← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

روى عن أبيه المختار بن فلفل، عن أنس، قال: كنت مع رسول الله ﷺ فجاء جاء فاستفتح الباب، فقال: "يَا أَنَسُ اخرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟ " فخرجت فإذا أبو بكر، قال: فرجعت فقلت: هذا أبو بكر يا رسول الله، قال: "ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي" ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: "يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظْرْ من هَذَا؟ " فخرجت فإذا عمر، قال: "ارْجِعْ فَائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ أنَّهُ الخَلِيفَةُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ" ثم جاء جاءٍ فاستفتح، قال: "يَا أَنَس اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟ " فخرجت فإذا هو عثمان، فرجعت فقلت: عثمان يا رسول الله، قال: "ارْجِعْ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ، وَأَخبِرْهُ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ مِنْهُ دِمَاءٌ تُهْرَاقُ، وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا العباس بن أبي طالب، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وإبراهيم بن راشد الأدمي، قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، - كوفي في الأصل نزل البصرة - قال: حدثنا بكر بن المختار بن فلفل، قال: حدثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك. ١٤٩ - بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي (٢) من أهل البصرة، وقد قيل: إنه بكر بن سوادة، ويقال: بكر بن أبي الأسود، يروي عن الحسن، روى عنه وكيع ويزيد بن هارون، وكان يحيى بن كثير العنبري يروي عنه ويقول: هو كذاب، وضعفه يحيى بن معين، وكان أبو عبيدة رجالًا صالحًا، وهو من الجنس الذي ذكرت ممن غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث، فصار الغالب على حديثه المعضلات.

стр. 212

١٥٠ - بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني (١) يروي عن الثوري وأبيه، روى عنه ابن أبي السري والناس، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: بكر بن الشرود الصنعاني ليس بشيء. ١٥١ - بكر بن زياد الباهلي (٢) شيخ دجال، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، روى عنه عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيتِ الْمَقْدِس مَرَّ بِي جِبْرِيل بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَال: يَا محَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكعَتَيْنِ، هَذَا قَبْرُ أَبِيكَ إِبرَاهِيمَ، ثمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ، فَقَال: انزِلْ فَصَلِّ هَهُنَا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنَّ هَهُنَا وَلِدَ أخُوكَ عِيسَى ﵇، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَهُنَا عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ" وذكر كلامًا طويلًا أكره ذكره (٣). حدثناه محمد بن أحمد بن إبراهيم بالرملة، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن عميرة البلوي المقدسي، قال: حدثنا بكر بن زياد الباهلي. وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، فكيف البزل في هذا الشأن.

стр. 213

١٥٢ - بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي (١) ابن أخي موسى بن عبيدة، يروي عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير لا يتابع عليها، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما معًا، لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا فيه، لئلا نطلق على مسلم شيئًا بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة، نعوذ بالله من ذلك. ١٥٣ - بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني (٢) من أهل البصرة، يروي عن ابن عون والعمري أشياء مقلوبة لا يتابع عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عنه أبو خليفة وجماعة. ١٥٤ - بكار بن شعيب (٣) من أهل دمشق، يروي عن ابن أبي حازم، روى عنه إبراهيم بن الحوراني وأهل بلده، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ، وَإنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمُسْلِمُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثلَ الَّذِي تَرَى لَهُ" (٤).

стр. 214

حدثناه ابن قتيبة، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحوراني، قال: حدثنا بكار بن شعيب، قال: حدثنا ابن أبي حازم. ١٥٥ - برذعة بن عبد الرحمن (١) يروي عن أنس بن مالك وأبي الخليل - اسمه بزيغ - وروى عن عمرو بن حريث، يروي برذعة أحاديث مناكير لا أصول لها، يهم فيها، لأن الحديث لم يكن من صناعته، كان يأتي بالشيء بعد الشيء على الوهم، فلا يجوز الاحتجاج بخبره. ١٥٦ - البراء بن يزيد الغنوي (٢) بصري، يروي عن أبي نضرة وعبد الله بن شقيق، روى عنه يزيد بن هارون، وليس هذا بالبراء بن يزيد الهمداني الذي روى عنه وكيع، ذاك ثقة، وهذا ضعيف، وكان هذا كثير الاختلاط ممن [بمن] لا يليق به، كثير الوهم فيما يرويه، ويقال له أيضًا: البراء بن عبد الله أبو يزيد. سمعت الحنبلي بقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن البراء بن يزيد؟ فقال: ضعيف. ١٥٧ - بزيغ بن حسان أبو الخليل الخصاف (٣) من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبد الرحمن بن المبارك، يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات، كأنه المتعمد لها.

стр. 215

روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يصلي في موضع كان يبول فيه الحسن والحسين، فقالت له عائشة: "لا نخفي لك موضعًا في الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: "يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلّهِ سَجْدَة طَهَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضَينَ" (١). وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أَذيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقسُوَ قُلُوبُكُمْ" (٢). حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي عنه بالحديثين جميعًا. وقد روى بزيغ، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكَوُنوا [يَقْعُدُونَ] فِي الْمَسْجِدِ حَلَقًا حَلَقًا، إِنَّمَا هِمَّتُهُمُ الدُّنْيَا، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، فَمَنْ جَالسَهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ" (٣). وروى عنه محمد بن صُدْران. وقد روى بزيغ هذا عن محمد بن واسع، وثابت البناني، وأبان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ أَوْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَضِيلَةٌ كَانَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَكُق، فَعَمِلَ بِهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَهَا" (٤). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثني الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا بزيغ أبو الخليل، عن محمد بن واسع وثابت وأبان.

стр. 216

١٥٨ - بزيغ مولى يحيى بن عبد الرحمن (١) من سبي بخارى، سكن الكوفة، كنيته أبو خازم، يروي عن الضحاك، روى عنه أبو معاوية ومحمد بن سلام البيكندي، كان أبو نعيم شديد الحمل عليه، وإنما روى بزيغ هذا أحرفًا يسيرة إلا أن فيها مناكير لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبته في الروايات. ١٥٩ - بقية بن الوليد الحمصي (٢) الكلاعي من أنفسهم، كنيته أبو محمد المثيمي [المُتْيَمي]، يروي عن محمد بن زياد الألهاني، روى عنه ابن المبارك والناس، كان مولده سنة عشر ومئة، وفيت سنة سبع وتسعين ومئة. اشتبه أمره على شيوخنا، حدثني بنسبته سلم [سلام] بن معاذ بدمشق، قال: حدثني عطية بن بقية بن الوليد، قال: حدثني أبي بقية بن الوليد بن صائد بن حريز فضالة بن كعب الْمِيتَمي الحمصي الكلاعي. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵀، يقول: توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير، فعلمت من أين أتى. قال أبو حاتم: لم يسبره أبو عبد الله ﵀ شأن بقية، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها، ولعمري إنه

стр. 217

موضع للإنكار، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان و [في] أبي حديث. ولقد دخلت حمص وأكثر همي شأن بقية، فتتبعت حديثه، وكتبت النسخ على الوجه، وتتبعت ما لم أجد بعلو من رواية القدماء عنه، فرأيته ثقةً مأمونًا، ولكنه كان مدلسًا، سمع من عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك أحاديث يسيرة مستقيمة، ثم سمع عن أقوام كذابين ضعفاء متروكين عن عبيد الله بن عمر وشعبة ومالك مثل المجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى الميتمي وأشباههم وأقوام لا يعرفو [ن] إلا بالكنى، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم بالتدليس ما سمع من هؤلاء الضعفاء. وكان يقول: قال عبيد الله بن عمر عن نافع، وقال مالك عن نافع كذا، فحملوا [عن] بقية عن عبيد الله، وبقية عن مالك وأسقط الواهي بينهما، فالتزق الموضوع ببقية، وتخلص الواضع من الوسط، وإنما امتحن بقية [بـ] تلاميذ له، كانوا يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه، فالتزق ذلك كله [به]. وكان يحيى بن محين يحسن الرأي فيه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فبقية بن الوليد كيف حديثه؟ فقال: ثقة، فقلت: هو أحب إليك أو محمد بن حرب؟ قال: ثقة وثقة. حدثنا الحسين بن صالح بن حمويه بن أخي مزار، قال: حدثنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثني إبراهيم بن موسى الفراء، قال: سمعت رباح بن خالد، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث فبقية أحب إلي. سمعت إبراهيم بن عبد الواحد القيسي بدمشق، يقول: سمعت مضر بن محمد الأسدي، يقول: سألت يحيى بن معين عن بقية بن الوليد؟ فقال: ثقة إذا حدث عن المعروفين، ولكن له مشايخ لا يدرى من هم.

стр. 218

سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت محمد بن إدريس، يقول: سئل ابن عيينة عن حديث حسن، فقال: أخبرنا بقية بن الوليد، أخبرنا أبو العجب، أخبرنا ... قال أبو حاتم: هذا الذي أنكر سفيان وغيره من حديث بقية هو ما روى عن أولئك الضعفاء والكذابين والمجاهيل الذين لا يعرفون. ويحيى بن معين أطلق عليه شبهًا بما وصفنا من حاله، فلا نحب أن يحتج به إذا انفرد بشيء. وقد روى بقية عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن أَدْمَنْ عَلَى حَاجيهِ بِالْمِشطِ عُوفِيَ مِنَ الْوَبَاءِ" (١). حدثناه سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق، قال: حدثنا هشام بن خالد الأرزق، قال: حدثنا بقية، عن ابن جريج، في نسخة كتبناها بهذا الإسناد كلها موضوعة، يشبه أن يكون بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج، فدلس عنه، فالتزق كلّ ذلك به. ومنها: عن ابن جريجٍ، عنءطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا جَامَعَ أَحَدُكمْ زَوْجَتَهُ أَوْ جَارِيَتَهُ فَلَا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ الْعَمَى" (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "تَرِّبُوا الْكِتَابَ وَسَجُّوهُ مِنْ أَسْفَلِهِ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ" (٣) وبإسناده أن النبي ﷺ قال؛ "مَنْ أُصيبَ بِمُصِيبَةٍ مِنْ سقْمٍ أَوْ ذِهَابِ مَالٍ فَاحْتَسَبَ وَلَمْ يَشْكُهَا إِلى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغفِرَ لَهُ" (٤).

стр. 219

حدثنا بهذه الأحاديث كلها محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثني بقية، عن ابن جريجٍ، عن عطاء، كلها موضوعة. ١٦٠ - بُهْلول بن عبيد (١) شيخ يسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن سلمة بن كهيل، عن نافع، عمن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي الْقُبُورِ وَلَا فِي النُّشُورِ، وكَأَنِي بِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ، وَيَقُولُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحُزْنَ" (٢). حدثناه حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال: حدثنا الحسن بن قزعة، قال؛ حدثني بهلول بن عبيد. وهذا حديث ليس يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر. حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث. ١٦١ - البختري بن عبيد الطانجي (٣) من أهل الشام، يروي عن أبيه عن أبي هريرة بنسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته، روى عنه هشام بن عمار وابن أبي السري وأهل بلده.

стр. 220

روى البختري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا تَوَضَأْتُمْ فَلَا تَنْفُضُوا أَيْدِيَكمْ، فَإِنَّهَا مَرَاوِحُ الشَّيْطَانِ، وَأَشْرِبُوا أَعْيُنَكُمُ الْمَاءَ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا البختري بن عبيد، قال: أخبرني أبي، عن أبي هريرة. ١٦٢ - بركة بن محمد الحلبي (٢) يروي عن يوسف بن أسباط وأهل الشام، حدثنا عنه شيوخنا، كان يسرق الحديث، وربما قلبه، وإذا أدخل عليه حديث حدث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن ابنِ سيرين، عن أبي هريرة، أْن النبي ﷺ قال: "الْمَضْمضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ لِلْجُنُبِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَرِيضَةٌ" (٣). حدثناه عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بركة بهذا. وهذا لا أصل له، وإنما هو مرسل، وهو ابن سيرين عن النبي ﷺ . * * *

стр. 221

باب التاء قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على التاء: ١٦٣ - تمام بن بزيغ (١) من أهل البصرة، ﷺ أبو سهل، يروي عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي، روى عنه عمر بن علي المقدمي وموسى بن إسماعيل، كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى بَعُدَ عن الاحتجاج به. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: تمام بن بزيغ؟ قال؛ ليس بشيء. ١٦٤ - تمام بن نجيح الملطي الأسدي (٢) مولده بملطية، سكن حلب، يروي عن الحسن وعوف بن عبد الله، روى عنه مبشر بن إسماعيل، منكر الحديث جدًّا.

стр. 222

يروي أشياء موضوعة عن الثقات كأنه المتعمد لها. روى عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرْدُ" (١). حدثناه أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، قال: حدثنا أبو نعيم الحلبي، قال: حدثنا محمد بن جابر الحلبي، عنه. وروى تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِن حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا، يَرَى اللَّهُ فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا إِلَّا قَال لِلْمَلَائِكَةِ: أُشهِدُكُمْ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَندِي مَا بَينَ طَرَفَي الصَّحِيفَةِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثني عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا مبشر لا إسماعيل، قال: حدثنا تمام بن نجيح، عن الحسن. وروى تمام بن نجيح، عن كعب بن ذُهل الأبادي، قال: "سمعت أبا الدرداء، يقول: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يقوم لحاجة وأراد أن يرجع وضع نعليه في مجلسه أو بعض ما يكون عليه (٣). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن تمام بن نجيح. ١٦٥ - تليد بن سليمان الحارثي (٤) كنيته أبو إدريس، من هل الكوفة، يروي عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، روى عنه الكوفيون، وكان رافضيًا يشتم أصحاب محمد ﷺ ،

стр. 223

وروى في فضائل أهل البيت عجائب، قد حمل عليه يحيى بن معين حملًا شديدًا، وأمر بتركه. روى عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن محمد بن عمرو الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ قالت: نظر النبي ﷺ إلى علي فقال: "هَذَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شيِعَتِهِ قَوْمٌ يُعْطَوْنَ الْإِسْلَامَ فَيَلْفَظُونَهُ، لَهُمْ نَبْزٌ يُسَمُّونَ الرَّافِضَةَ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ، فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ" (١). حدثناه محمد بن عمرو بن يوسف، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف. ١٦٦ - توبة بن علوان (٢) من أهل البصرة، يروي عن شعبة وأهل العراق ما ليس من أحاديثهم، يروي عن أهل اصمن ما يخالف الأثبات فيها. روى عن شعبة، عن أبي حمزة الضبعي، عن ابن عباس، قال: لما كانت الليلة التي زفت فاطمة إلى علي بن أبي طالب رضوان الله عليه كان النبي ﷺ أمامها، وجبريل عن يمينها، وميكائيل عن يسارها، وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر (٣). حدثناه المفضل بن محمد بن إبراهيم الْجَنَدي بمكة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أخت عبد الرزاق، قال: حدثنا توبة بن علوان، قال: حدثنا شعبة.

стр. 224

باب الثاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين ممن ابتداء اسمه على الثاء: ١٦٧ - ثوير بن أبي فاختة الأزدي (١) مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب، من أهل الكوفة، كنيته أبو الجهم، واسم أبي فاختة سعيد بن علاقة، يروي عن ابن عمر وابن الزبير، روى عنه الثوري وإسرائيل، كان يقلب الأسانيد، تجيء في رواياته أشياء كأنها موضوعة. حدثنا عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: كان ثوير بن أبي فاختة من أركان الكذب. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن ثوير بن أبي فاختة.

стр. 225

١٦٨ - ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي (١) من أهل الكوفة، مولى المهلب بن أبي صفرة، واسم أبي صفية دينار، يروي عن زاذان، روى عنه ابن عيينة ووكيع، كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: مات ثابت بن أبي صفية في سنة ثمان وأربعين ومئة، وكان ضعيفًا. ١٦٩ - ثابت بن زهير (٢) يكنى أبا زهير، يروي عن نافع والحسن، روى عنه موسى بن إسماعيل وبشر بن معاذ، عداده في البصريين، لا يتابع على حديثه، كان ممن يخطئ حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. روى ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يقول قبل التشهد: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" (٣). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا ثابت بن زهير.

стр. 226

١٧٠ - ثابت بن قيس أبو الغصن (١) من أهل المدينة، مولى عثمان بن عفان، روى عنه ابن مهدي وابن أبي أويس، وكان قليل الحديث كثير الوهم فيما يروي، لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه غيره عليه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن ثابت بن قيس أبي الغصن؟ فقال: ضعيف. ١٧١ - ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم (٢) يروي المناكير عن المشاهير، حدث عنه ابن أبي عروبة والمعتمر بن سليمان، كان الغالب على حديثه الوهم، لا يحتج به إذا انفرد. ١٧٢ - ثابت بن موسى العابد أبو إسماعيل الشيباني (٣) وقد قيل: أبو يزيد، من أهل الكوفة، يروي عن الثوري وزائدة، وروى عنه هناد بن السري والكوفيون، كان يخطئ كثيرًا، لا يجوز الااحتجاج بخبره إذا انفرد. وهو الذي روى عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَثُرَت صَلَاتُهُ بِالليْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهارِ" (٤). وهذا قول شريك، قاله في عقب حديث الأعمش، عن أبي سفيان،

стр. 227

عن جابر "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ" (١). فأدرج ثابت بن موسى في الخبر، وجعل قول شريك كلام النبي ﷺ ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء، وحدثوا عن شريك به. ١٧٣ - ثعلبة بن يزيد الحماني (٢) من أهل الكوفة، يروي عن علي، روى عنه حبيب بن أبي ثابت، كان غاليًا في التشيع، لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي. ١٧٤ - ثمامة بن عبيدة العبدي (٣) من أهل البصرة، كنيته أبو خليفة، يروي عن ابن الزبير، روى عنه أهل البصرة، كان في لسانه فضل، وكان علي بن المديني يرميه بالكذب. ١٧٥ - ثُبَيْت بن كثير الضبي (٤) من أهل البصرة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه اليمان بن عدي الحضرمي الحمصي، منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. [روى] عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن بهز، قال:

стр. 228

كان النبي ﷺ يستاك عرضًا، ويشرب مصًا، ويتنفس ثلاثًا، ويقول: "هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأبْرَأُ" (١). حدثناه الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي بأنطاكية، قال: حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي، قال: حدثنا اليمان بن عدي، عن ثبيت بن كثير. يتلوه إن شاء الله باب الجيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين اللهم اغفر لكاتبه ولقارئه ولجميع المسلمين، والحمد لله رب العالمين بلغ مقابلة ولله الحمد

стр. 229

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الجيم قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الجيم: ١٧٦ - جابر بن يزيد الجعفي (١) من أهل الكوفة، كنيته أبو يزيد، وقد قيل: أبو محمد، يروي عن عطاء والشعبي، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة، وكان سبئيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول: إن عليًّا ﵇ يرجع إلى الدنيا. حدثنا إسحاق بن أحمد القطان بتنيس، قال: حدثنا بعباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: جابر الجعفي لا يكتب حديثه ولا كرامة. حدثنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال؛ سمعت أبا

стр. 230

الوليد الطيالسي، يقول: سمعت سلام بن أبي مطيع، يقول: سمعت جابر الجحفي، يقول: عندي خمسون ألف حديث لم أحدث منها بشيء. حدثنا مكحول، قال: حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو سلمة، عن سلام بن مسكين، قال: قال لي جابر الجحفي: عندي خمسون ألف باب من العلم لم أخبر بشيء منه، قال: فذكرت ذلك لأيوب، فقال: أما هو الآن فكذاب. حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا الحميدي، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: جابر الجعفي يؤمن بالرجعة. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن يعلى، قال: قال زائدة: أما جابر الجعفي فكان والله كذابًا، يؤمن بالرجعة. حدثنا القطان بالرقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا يحيى الحماني، قال: سمعت أبا حنيفة يقول: كما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء، ولا لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته بشيء قط من رأي إلا جاءني فيه بحديت، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله ﷺ لم ينطق بها. قال أبو حاتم: هذا زعيم أهل الرأي وقائدهم وإمامهم في مذهبهم يطلق على جابر الجعفي الكذب ضد قول من انتحل مذهبه، وزعم أن إطلاق مثله غيبة. فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا [عنه] فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء، بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار ويطلبوها في المدن والأمصار. وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده شيئًا لم يصبروا عنها وكتبوها، ليعرفوها، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب، فتداوله الناس بينهم.

стр. 231

والدليل على صحة ما قلنا أن محمد بن المنذر، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت وكيعًا، يقول: قلت لشعبة: ما لك تركت فلانًا وفلانًا، ورويت عن جابر الجعفي؟ قال: روى أشياء لم نصبر عها. حدثنا ابن فارس، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر، وهو يكتبه، فقلت: يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه؟ قال: نعرفه. ١٧٧ - جابر بن نوح الحماني (١) إمام مسجد بني حمان بالكوفة، كنيته أبو بشر، روى عنه أبو كريب وغيره، يروي عن الأعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة، كأنه كان يخطئ حتى يصير في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا. ١٧٨ - جابر بن مرزوق الْجُدِّي (٢) شيخ من أهل جُدة، سكن مكة، يروي عن عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد، روى عند قتيبة بن سعيد وعلي بن بحر البري، يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. وهو الذي يروي عن عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد، عن أبي طوالة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِفَسَقَةِ الْعُلَمَاءِ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إلى النَّارِ قَبْلَ عَبَدَةِ الأوثَانِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ" (٣)،

стр. 232

وهذا خبر باطل ما قاله رسول الله ﷺ ولا أنس رواه. وأبو طوالة اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري من ثقات أهل المدينة، ليس هذا من حديثه، فكان القلب إلى أنه معمول أميل. ١٧٩ - جلد بن أيوب (١) عداده في أهل البصرة، يروي عن معاوية بن قرة، روى عنه جرير بن حازم، وهو صاحب حديث: "الحَيْضُ ثَلَاث أرْبَعٌ خَمْسٌ سَبْعٌ ثَمَانٍ تِسْعٌ عَشَرَةٌ، فَمَا زَادَ علَى الْعَشَرَةِ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ" (٢). يرويه عن معاوية بن قرة، عن أنس. وهذا موضوع عليه، ما أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ أفتى بهذا، ولأعلى شيء لأصحاب الرأي فيه قول خالد بن معدان. وقال حماد بن زيد: رأيت الجلد وهو لا يميز بين الحيض والاستحاضة، فكان ابن عيينة إذا ذكره يقول: جلد وما جلد ومن جلد وما كان جلد، وكان إسماعيل بن علية يرميه بالكذب. فأما خبره في الحيض فإن أبا خليفة حدثنا، قال: حدثنا سليمان بن حرب الواشجي، عن حماد بن زيد، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس، قال: "الْمُسْتحَاضَةُ تَنْتَظِرُ ثَلَاثًا وَخَمْسًا وَسَبْعًا وَعَشْرًا، لَا تُجَاوِزُ ذَلِكَ" (٣).

стр. 233

وقد روى جلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمَّا تَجَلَّى الله لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ، فَوَقَعَتْ ثَلَاثَة بِمَكَّةَ وَثَلَاثةٌ بالْمَدِينَةِ، فَوَقَعَ بالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَرَضْوى، وَوَقَعَ بِمَكَّة ثَبِيرُ وَجِرَاءُ وَثَوْرُ" (١). حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل المدني، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله الأزدي، عن جلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة. موضوع لا أصل له. ١٨٠ - جُنيد بن العلاء بن أبي دهرة (٢) وقد قيل: ابن أبي نمرة، كنيته أبو حازم، يروي عن ابن عمر وأبي الدرداء ولم يرهما، ويروي عن جماعة من التابعين، روى عنه عبد الرحيم بن سليمان وأبو أسامة، كان يدلس عن محمد بن أبي قيس المصلوب، ويروي ما سمع منه عن شيوخه، فاستحق مجانبة حديثه على الأحوال كلها، لأن ابن أبي قيس كان يضع الحديث، سنذكره فيما بعد في موضعه في هذا الكتاب إن شاء الله. وهو الذي روى عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أبْوَاب، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ سَيفَهُ عَلَى أُمَّتِي" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن جنيد، عن ابن عمر.

стр. 234

١٨١ - جعفر بن الزبير (١) من أهل الشام، سكن البصرة، كان هو وعمران بن حدير في مسجد وأحد، كان شعبة يقول: أصدق الناس وأكذب الناس في مسجد واحد، يريد عمران بن حدير وجعفر بن الزبير، وكان جعفر صاحب غزو وعبادة وفضل، يروي عن القاسم مولى معاوية وغيره أشياء كأنها موضوعة، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهًا بالوضع، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. سمعت عمرو بن محمد، يقول: سمعت محمد بن حريث البخاري، يقول: سمعت هانئ بن النضر، يقول: سألت علي بن المديني، عن جعفر بن الزبير؟ فقال: استغفر ربك. قال أبو حاتم: وروى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة نسخة موضوعة أكثر من مئة حديث. منها: أن النبي ﷺ قال: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)﴾ وَهَلْ تَدْرُونَ ما الْكَنُودُ؟ الْكَنُودُ الْكَفُورُ الَّذِي يَأكُلُ وَحْدَهُ، وَيَمْنَعُ رِقدَهُ، وَيَضْرِبُ عَبْدَهُ" (٢). روى عنه المكي بن إبراهيم. ١٨٢ - جعفر بن الحارث أبو الأشهب (٣) أصله من الكوفة، سكن واسطًا، وكان مكفوفًا، يروي عن منصور

стр. 235

وعاصم، وروى عنه محمد بن يزيد الواسطي ووكيع ويزيد، كان يخطئ في الشيء بعد الشيء، ولم يكثر خطؤه حتى يصير من المجروحين في الحقيقة، ولكنه لا يحتج به إذا انفرد، وهو من الثقات يقرب، وهو ممن أستخير الله فيه. ١٨٣ - جعفر بن ميسرة الأشجعي (١) يروي عن أبيه، عن ابن عمر، أحب أباه مولى موسى بن باذان من أهل مكة، روى [ابن] ميسرة هذا عن عطاء وحميد بن قيس، أبوه مستقيم الحديث، وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة، لا تشبه حديث الأثبات. روى عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَعَنَ الله الْمُسَوِّفَاتِ" قلنا: يا رسول الله وما المسوفات؟ قال: "الْمَرْأةُ يَدْعُوهَا زَوْجُهَا إلَى فِرَاشِهِ فَتَقُولُ: سَوفَ سَوفَ، حَتَّى تَغْلِبَهُ عَينُهُ فَيَنَامُ" (٢). وروى عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تَبِيتُ لَيْلَةً حَتَّى تَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا" قيل: ومَا عرضها نفسها على زوجها؟ قال: "إذَا نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فَدَخَلَتْ فِي فِرَاشِهِ، فألْزَقَتْ جِلْدَهَا بِجِلْدِهِ، فَقَدْ عَرَضَت نَفْسَهَا" (٣). حدثنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا علي بن ثابت، عن جعفر بن ميسرة الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل التعجب.

стр. 236

١٨٤ - جعفر بن محمد الأنطاكي (١) شيخ يروي عن زهير بن معاوية الموضوعات، وعن غيره من الأثبات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عن زهير بن معاوية، عن أبي خالد الوالبي، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "يُبْعَث مُعَاوِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيهِ رِدَاءٌ مِنْ نُورٍ" (٢). حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن عبيد الحماني، قال: حدثنا جعفر بن محمد الأنطاكي، عن زهير بن معاوية. هذا موضوع لا أصل له. ١٨٥ - جعفر بن زياد الأحمر أخو عبد الله (٣) من أهل الكوفة، يروي عن بيان بن بشر ومنصور بن المعتمر، روى عنه ابن عيينة وعبد الرزاق، كثير الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات، تفرد عنهم بأشياء في القلب منها، مات سنة سبع وستين ومئة. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر؟ فقال بيده ولم يثبته. ١٨٦ - جعفر بن نصر العنبري أبو الميمون (٤) كان يدور بالشام، يروي عن الثقات ما لم يحدثوا بها.

стр. 237

روى عن حماد بن زيد، عن هشام عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: "لَمَّا أَتَى إبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ، قَال لَهُ: يَا إبْرَاهِيمُ كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ؟ قَال: وَجَدْتُ حِسَّ نَزْعِ السَّلَى قِيلَ لَهُ: هَذَا وَقَدْ يَسَّرْنَا عَلَيكَ الْمَوْتَ" (١). وروى عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ مفطرًا يوم جمعة قط (٢). حدثنا بالحديثين جعفر بن سهل بن الحسن ببالس، قال: حدثنا جعفر بن نصر العنبري. وهذان متنان موضوعان. ١٨٧ - جعفر بن أبي جعفر الأشجعي الرازي (٣) يروي عن أبيه، عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد والعجائب عن العباد، وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثًا مسندًا، روى عنه محمد بن يحيى الأزدي، وقد أكثر فيما روى حتى صار ممن لا يعتمد عليه. ١٨٨ - جعفر بن عبد الواحد الهاشمي (٤) من ولد العباس بن عبد المطلب، وكان على قضاء الثغر، يروي عن العراقيين، حدثنا عنه أهل الثغر، كان ممن يسرق الحديث، ويقلب الأخبار،

стр. 238

يروي المتن الصحيح الذي هو مشهور بطريق واحد، يجيء به من طريق آخر، حتى لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملهما، وكان لا يقول حدثنا في روايته، كان يقول: قال لنا فلان بن فلان. ومما روى جعفر هذا قال: قال لنا ابن الطباع، عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة، قال: قال النبي ﷺ : "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" (١). قال: وقال لنا ابن الطباع، عن علي بن مسهر، عن محمد بن إسحاق والأعمش، عن إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة عن النبي ﷺ مثله. حدثنا بالحديثين يعقوب بن إبراهيم أبو عوانة الأسفرائيني، وعدة، قالوا: حدثنا جعفر بن عبد الواحد، قال: قال لنا محمد بن عيسى الطباع. وحدثني محمد بن أبي الخصيب بالمصيصة بنسخة عنه شبيهًا بمئتي حديث كلها مقلوبة. من ذلك قال: حدثني جعفر بن عبد الواحد، قال: قال لنا الأنصاري، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال. "يَقطَعُ الصَّلاةَ الْكَلْبُ والْحِمَارُ والْمَرْأةُ" (٢). قال: وقال لنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي: عن مروان بن معاوية، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "نِعْمَ الإدَامُ الْخَلُّ" (٣). قال: وقال لنا محمد بن مسلمة المخزومي، عن المغيرة بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي

стр. 239

مرة مولى أم هانئ، عن أم سلمة، قالت: كان النبي ﷺ إذا قام يصلي ظن الظان أنه جسد لا روح فيه (١). فيما يشبه هذا مما يطول ذكره، وفي شهرته عند من كتب الحديث غنية عن التكلف في أمره. أما حديث أبي أمامة فما رواه الأعمش ولا ابن إسحاق عن إسماعيل بن عياش شيئًا قط، وإنما ينفرد به إسماعيل بن عياش. وأما حديث أنس في قطع الصلاة، الحمار والكلب والمرأة، فإن هذا مسروق لا شك فيه، لم يروه أنس ولا قتادة، وليس لهذا الخبر إلا طريق واحد. حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر. وأما حديث: "نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ" فليس هذا من حديث ابن عمر، ولا من حديث المسيب بن رافع، ولا من حديث أبيه العلاء بن المسيب، وإنما هو من حديث أبي سفيان وأبي الزبير عن جابر، و [الـ] حديث الآخر لا أصل له. ١٨٩ - جعفر بن أبان المصري (٢) شيخ من أهل مصر، رأيته بمصر، يروي عن يحيى بن بكير ونعيم بن حماد وابن أبي مريم وعبد الله بن يوسف التنيسيين والمصريين، ثم قدم علينا مكة، فحضرته مع جماعة من أصحابنا لنختبر ما عنده، فسمعته يملي عليهم، فقال فيما أملاه: حدثنا محمد بن رمح المصري، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ سَرَّ الْمُؤمِنَ فَقَدْ سَرَّنِي، وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ الله ، ومَنْ سَرَّ الله بَاهَى الله بِهِ الْمَلَائِكَةَ،

стр. 240

وأدْخَلَهُ الجَنَّةَ عَلَى أيِّ حَالٍ كَانَ" (١). وسمعته يقول فيما يلي: حدثنا محمد بن رمح، قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أينَ بُغَضَاءُ الله؟ فَيَقُومُ سُؤَّال الْمَسَاجِد" (٢). فقلت: يا شيخ اتق الله، ولا تكذب على رسول الله ﷺ فإنك لم تسمع مما تحدث به شيئًا، فقال لي: لست في حل، إنما أنتم تحسدونني لإسنادي، فلم أزايله حتى حلف أن لا يحدث بمكة بعد أن خوفته بالسلطان مع جماعة كانوا معنا من إخواننا من أهل العراق والشام وغيرها، فحلف أن لا يحدث ما دام بمكة، لم يحدث بها بعد ذلك إلى أن خرج بعد الموسم. إنما ذكر هذا الشيخ، لأن أصحابنا ومن كان في أيامنا بمصر كتبوا "نسخة ابن غنج عن نافع" عن هذا الشيخ، عن عبد الله بن صالح، حتى يعرف فيتنكب عن الرواية عنه. ١٩٠ - جميل بن زيد الطائي (٣) من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر، ولم يره، روى عنه الثوري، دخل المدينة فجمع أحاديث ابن عمر بعد موت ابن عمر، ثم رجع إلى البصرة ورواها عنه. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: لم أسمع يحيى

стр. 241

ولا عبد الرحمن يحدثان عن جميل بن زيد الطائي شيئًا قط. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: جميل بن زيد يروي عن ابن عمر، ليس بثقة. ١٩١ - جويبر بن سعيد (١) أصله من بلخ، سكن البصرة، قال يحيى بن سعيد القطان: كنت أعرفه بحديثين، ثم أخرج هذه الأحاديث وضعفه جدًّا. يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري ومحمد بن يزيد الواسطي. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن جويبر بن سعيد. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: جويبر كيف حديثه؟ قال: ضعيف. ١٩٢ - جسر بن فرقد القصاب (٢) كنيته أبو جعفر، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، وحدث عنه البصريون، كان ممن غلب عليه التقشف حتى أغفى عن تعهد

стр. 242

الحديث، يهم إذا روى، ويخطئ إذا حدث حتى خرج عن حد العدالة. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن جسر القصاب؟ فقال: ليس بشيء. ١٩٣ - جميع بن عمير التيمي (١) من تيم الله بن ثعلبة، من أهل الكوفة، يروي عن ابن عمر وعائشة، روى عنه العلاء بن صالح وصدقة بن المثنى، كان رافضيًا يضع الحديث. حدثنا مكحول ببيروت، قال: سمعت جعفر بن أبان الحافظ، يقول: سمعت ابن نمير، يقول: جميع بن عمير من أكذب الناس، وكان يقول: الكراكي تفرخ في السماء، ولا تقع فراخها. ١٩٤ - جميع بن ثوب الحمصي (٢) يروي عن خالد بن معدان وحبيب بن عبيد، روى عنه محمد بن حرب وبقية، كان يخطئ كثيرًا، لم يخطئ كثيرًا فيخرج عن حد العدالة، ولا سلك سنن الثقات حتى يبعد عنه القدح، فهو ممن لا يحتج به إذا انفرد. ١٩٥ - الجراح بن منهال الجزري (٣) من أهل حران، كنيته أبو العطوف وبه يعرف، يروي عن الزهري

стр. 243

والحكم، روى عنه أبو حنيفة ويزيد بن هارون، وكان أبو العطوف رجل سوءٍ، يشرب الخمر ويكذب في الحديث، مات سنة ثمان وستين ومئة. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: أبو العطوف الجزري ليس حديثه بشيء. سمعت أحمد بن محمد بن الحسن البلخي، يقول: سمعت هارون الديك، يقول: سمعت أبا نعيم، يقول: سئل أبو العطوف قاضي حران: ما يقول في النبيذ الذي قد أتى له أربعة أشهر؟ قال: لا أرى لك شربه، قلت: ولِمَ؟ قال: لأنك لا تؤدي شكره. قال: وسئل أبو العطوف: ما تقول في شرب النبيذ من غير سماع؟ قال: الدن الدن أولى به. سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت أبا قدامة، يقول: سمعت سلمة بن سليمان، يقول: قال رجل لابن المبارك: أكان أبو حنيفة عالمًا؟ قال: ما كان بخليق لذاك، ترك عطاءً وأقبل على أبي العطوف. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن ابن شهاب، عن أبي سليم مولى أبي رافع، عن أبي، رافع، قال: قال النبي ﷺ : "مِنْ حَقِّ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ أَنْ يُعَلِّمَهُ كِتَابَ الله والسِّبَاحَةَ والرَّمْيَ" (١). حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا الجراح بن المنهال، عن ابن شهاب. وروى عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رفعت جراحة إلى النبي ﷺ

стр. 244

فأمر بها أن يداوى سنة وأن ينتظر بها سنة، أجله سنة (١). حدثنا علي بن أحمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عبيد الأسدي، قال: حدثنا الربيع بن زياد، قال: حدثنا أبو العطوف الجزري، عن أبي الزبير. ١٩٦ - الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي (٢) من قيس غيلان، كنيته أبو وكيع، وهو والد وكيع بن الجراح، يروي عن الأعمش وأبي إسحاق، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، زعم يحيى بن معين أنه كان وضاعًا للحديث. ١٩٧ - جرير بن أيوب البجلي (٣) أخو يحيى بن أيوب، من أهل الكوفة، يروي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، وهو جده، روى عنه وكيع، كان ممن فحش خطؤه، وكان أبو نعيم يقول: جرير بن أيوب يضع الحديث. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن جرير بن أيوب البجلي؟ فقال: ضعيف. ١٩٨ - الجارود بن يزيد العامري أبو علي (٤) من أهل نيسابور، يروي عن بهز بن حكيم والثوري، روى عنه

стр. 245

سلمة بن شبيب، ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي عن الثقات ما لا أصل له. روى عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "أتَرِعُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ؟ اذْكُرُوهُ بِمَا فِيهِ كَيْ يَحْذَرَهُ النَّاسُ" (١). حدثناه أبو بسطام وجماعة عن سلمة بن شبيب عنه. وروى عن سفيان الثوري، عن الأشعث، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلَاثٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ: إخْفَاءُ الصَّدَقَةِ، وكِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ، وكِتْمَانُ الشَّكْوَى، يَقُولُ الله : ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِبِلَاءٍ فَصَبَرَ وَلَمْ يَشْكُنِي إلى عُوَّادِهِ أُبْدِلُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا أَطْيَبَ مِنْ دَمِهِ، إنْ أرْسَلْتُهُ إلى مِثْلِهِ لَا ذَنْبَ لَهُ، وإنْ تَوَفَّيْتُهُ فإلى رَحْمَتِي" (٢). حدثناه محمد بن أيوب بن مشكان النيسابوري بطبرية، قال: حدثنا محمد بن عمر بن زياد بن مهاجر العبسي النيسابوري، قال: حدثنا الجارود بن يزيد، قال: حدثنا سفيان الثوري. وهذا لا أصل له. وأما حديث بهز بن حكيم فما رواه عن بهز بن حكيم إلا الجارود هذا. وقد رواه سليمان بن عيسى السجزي، عن الثوري، عن بهز. قدم نيسابور، فقيل له: إن الجارود يروي هذا الحديث عن بهز، فقال: حدثنا سفيان الثوري عن بهز، فصار حديثه.

стр. 246

وسليمان بن عيسى تالف في الروايات، واتصل هذا الخبر بعمرو بن الأزهر الحراني، وكان مطلق اللسان، فرواه عن بهز بن حكيم. ورواه العلاء بن بشر لما اتصل به عن ابن عيينة، عن بهز، وقلب متنه. ورواه شيخ من أهل الأبلة يقال له: نوح بن محمد، رأيته وكان غير حافظ للسانه عن أبي الأشعث، عن معتمر، عن بهز. والخبر في أصله باطل، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها. ١٩٩ - جبارة بن مغلس أبو محمد الحماني (١) من أهل الكوفة، يروي عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما، حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومئتين، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها، فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت صالح بن محمد، يقول: سألت ابن نمير عن جبارة بن مغلس؟ فقال: ثقة، فقلت: إنه حدثنا عن ابن المبارك، عن حميد، عن أبي الورد، عن أبيه، قال؟ رأى النبي ﷺ رجلًا أحمر، فقال: "أنْتَ أَبُو الْوَرْدِ" (٢). قال ابن نمير: هذا منكر. قال: وقلت: حدثنا عن حماد بن زيد، عن إسحاق بن سويد، عن

стр. 247

يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، أن رجلًا نادى النبي ﷺ فقال: "لَبَّيْكَ" (١). قال: وهذا منكر. قال ابن نمير: حسبك، قال: أظن بعض جيرانه أفسد عليه كتبه، فقلت له: يعني يحيى الحماني؟ فقال: لا أسمي أحدًا.

стр. 248

باب الحاء قال أبو حاتم ﵁ وغفر له: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتدء اسمه على الحاء: ٢٠٠ - الحارث بن عبد الله الهمداني الخارفي الأعور (١) كنيته أبو زهير، من أهل الكوفة، وقد قيل: إنه الحارث بن عبيد، فإن كان فهو تصغير عبد الله، يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، كان غاليًا في التشيع واهيًا في الحديث. قال الشعبي: حدثنا الحارث وأشهد أنه أحد الكذابين. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: حدثنا جرير، عن حمزة الزيات، قال: سمع مرة الهَمْداني من الحارث الأعور شيئًا فأنكره، فقال له: اقعد حتى أخرج إليك، فدخل مرة واشتمل على سيفه، وحس الحارث بالشر فذهب.

стр. 249

حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الحارث صاحب علي؟ فقال: ضعيف. سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت محمد بن عثمان بن كرامة، يقول: سمعت أبا نعيم، يقول: سمع الحارث من علي ﵇ أربع أحاديث. قال أبو حاتم: ومات الحارث الأعور في ولاية عبد الله بن يزيد الخطمي بالكوفة سنة خمس وستين. وهو الذي روى عن علي، قال: قال لي النبي ﷺ : "لا تَفْتَحَنَّ عَلَى الإمَامِ فِي الصَّلَاةِ" (١) حدثناه علي بن الحسن بن سليمان بالفسطاط، قال: حدثنا وهب بن حفص الحراني، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وهذا لا أصل له مرفوعًا، وهو قول علي ﵇. ٢٠١ - الحارث بن نبهان الجَرْمي (٢) من أهل البصرة، يروي عن الأعمش وعاصم بن بهدلة، روى عنه وكيع ومسلم بن إبراهيم، كان من الصالحين الذين غلب عليه الوهم حتى فحش خطؤه، وخرج عن حد الاحتجاج به.

стр. 250

سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: الحارث بن نبهان ليس بشيء. ٢٠٢ - الحارث بن عمير (١) من أهل البصرة، كنيته أبو عمير، يروي عن حميد الطويل والبصريين، روى عنه أحمد بن أبي شعيب الحراني والناس، كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات. روى عن حميد، عن أنس، قال: سئل النبي ﷺ عن أجر الرباط؟ قال: "مَنْ رَابَطَ لَيْلَةً حَارِسًا مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مِنْ أجْرِ مَنْ خَلْفَهُ مِمَّنْ صَلَّى وَصَامَ" (٢). حدثناه الحسين بن محمد بن خالد بجرجرايا، قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي، قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن حميد. وقد روى الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "آيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَشَهِدَ الله، وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ مُعَلَّقَاتٍ بالْعَرْشِ، مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الله حِجَابٌ، يَقُلْنَ: يَا رَبِّ تَهْبِطُنَا إلَى أرْضِكَ وإلى مَنْ يَعْصِيكَ، قَال الله : بِي حَلَفْتُ لَا يَقْرَؤُكُنَّ أحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ إلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ ثَوَابَهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ، وإلَّا أسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسُ، وإلا نَظَرْتُ، بِعَيْنٍ مَكْنُونَةٍ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً" وذَكَرَ حديثًا طويلًا موضوعًا لا أصل له (٣). وروى عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال العباس: لأعلمن ما بقاء رسول الله ﷺ فينا، فأتاه فقال: يا رسول الله لو اتخذنا لك مكانًا تكلم الناس منه، قال: "بَلْ أصْبِرُ عَلَيْكُمْ، تُنَازِعُونِي رِدَائِي وتَطَؤُونَ
следующие страницы →