← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. هكذا حدثنا الساجي، عن إسرائيل، عن حكيم بن جبير نفسه. ولقد أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله بن مسعود مثله. وهذا أشبه، وليس له طريق يعرف ولا رواية إلا من حديث حكيم بن جبير. ٢٣١ - حكيم بن خذام (١) من أهل البصرة، كنيته أبو سُمَيْر، يروي عن عبد الملك بن عمير والأعمش، وربما روى عن مكحول ولم يره، في أحاديثه مناكير كثيرة، كأنه ليس من أحاديث الثقات، ضعفه أحمد بن حنبل. وهو الذي روى عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ مِن كَسْب حَلَالٍ صلَّت عَلَيهِ الْمَلَائِكَةُ أيَامَ رَمَضَانَ كُلِّهَا، وَصَافَحَهُ جِبْرِيلُ ﵇ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ومَن يُصَافِحُهُ جِبْرِيلُ ﵇ يَكثُرُ دُمُوعُهُ وَيَرِقّ قَلْبُهُ" قلت! أَفَرَأَيتَ من لم يكن عنده؟ قال: "فَمَذقَة مِن لَبَنٍ" قال: أفرأيت من لم يكن عنده؟ قال: "فَشَرْبَة مِن مَاءٍ" (٢). أخبرناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: حدثنا

стр. 282

حكيم بن خذام أبو سمير، عن علي بن زيد. وهذا لا أصل له، وعلي بن زيد لا شيء في الحديت أيضًا. ٢٣٢ - حكيم بن نافع الرقي (١) يروي عن موسى بن عقبة، وهشام بن عروة وسالم الأفطس، روى عنه المعافى بن سليمان ومحمد بن بكار، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يحتج به فيما يرويه منفردًا، ضعفه يحيى بن معين. ٢٣٣ - الحكم بن عطية الْعَيشِي (٢) من أهل البصرة، يروي عن ثابت وابن سيرين، روى عنه أبو داود الطيالسي وجماعة، كان أبو الوليد شديد الحمل عيه ويضعفه جدًّا، وكان الحكم ممن لا يدري ما يحدث، فربما وهم في الخبر حتى يجيء كأنه موضوع، فاستحق الترك. ٢٣٤ - الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي (٣) مولى الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، روى عن القاسم والزهري، روى عنه الشاميون، كان كنيته أبو عبد الله، ممن

стр. 283

يروي الموضوعات عن الأثبات، وكان ابن المبارك شديد الحمل عليه. روى عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "اطلُبُوا الخَيرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ" (١). حدثنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت أحمد بن حنبل ﵀ يقول: أحاديث الحكم بن عبد الله كلها موضوعة. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: الحكم بن عبد الله الأيلي ليس بثقة. ٢٣٥ - الحكم بن عبد الملك (٢) من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عنه مالك بن إسماعيل والحسن بن بشر، ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه حتى أكثر منه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: الحكم بن عبد الملك ما حاله في قتادة؟ فقال: ضعيف، . ٢٣٦ - الحكم بن مصعب (٣) شيخ يروي عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو المغيرة، ينفرد بالأشياء التي لا ينكر نفي صحتها من عُنِيَ وبهذا الشأن، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وهو الذي روى عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن ابن

стр. 284

عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَو يُرَبِّي أحَدُكمْ بعدَ سَنَةِ سِتِّينَ ومِئَةٍ جَرْوَ كَلْبٍ خَيرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَدَ صُلْبِهِ" (١). وروى عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَدْمَنَ الاسْتِغْفَارَ جَعَلَ الله لَهُ مِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا، ومنْ كُلِّ ضَيقٍ مَخْرَجًا، وَرَزَقَه مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال، حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عنه. أما الحديث الأول [فـ]ـلا أصل له، ولا الثاني أيضًا بذلك اللفظ. ٢٣٧ - الحكم بن سنان القِرَبي (٣) مولى باهلة، كنيته أبو عون من أهل البصرة، يروي عن داود بن أبي هند ومالك بن دينار، روى عنه البصريون، مات سنة تسعين ومئة، ممن ينفرد عن الثقات بالأحاديث الموضوعات، لا يشتغل بروايته. ٢٣٨ - الحكم بن سعيد الأموي (٤) من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة والجعيد بن عبد الرحمن، روى عنه إبراهيم بن حمزة، ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى صار منكر الحديث، لا يحتج به.

стр. 285

٢٣٩ - الحكم بن عبد الله أبو مطيع البلخي (١) يروي عن الثوري وحماد بن سلمة، روى عنه أهل بلده، كان من رؤساء المرجئة، ممن يبغض السنن، ومنتحليها. وهو الذي روى عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، أن وفدا ثقيف جاؤوا النبي ﷺ فسألوه عن الإيمان: هل يزيد أو ينقص؟ فقال: "لَا، زِيَادَتُهُ كُفْرٌ، ونُقْصانُهُ شِرْكٌ" (٢). فيما يشبه هذا الذي ينكره من جالس أهل العلم، فكيف الْمُمْعِنُ في الصناعة؟ قال النضر بن شميل: قال أبو مطيع البلخي: نزل الإسلام والإيمان في القرآن على وجهين، وهو عندي على وجه واحد، قال النضر: قلت له: ممن ترى الغلط منك أو من النبي ﷺ أو من جبريل ﵇ أو من الله ؟ فبقي. ٢٤٠ - الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي (٣) يروي عن السدي وعاصم بن بهدلة، روى عنه الكوفيون، كان يشتم أصحاب محمد ﷺ ، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات. وهو الذي يروي عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ

стр. 286

قال: "إذَا رَأَيتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ" (١). وهو الذي يروي عنه مروان الفزاري ويقول: حدثنا الحكم بن أبي خالد والحكم بن أبي ليلى، وهو الحكم بن ظهير. أخبرنا الحنبلي، قال؟ سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن معين: الحكم بن ظهير ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن السدي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال: أتى رسول الله ﷺ رجل من اليهود يقال له: بستاني اليهودي، فقال: يا محمد أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف ساجدة له في آفاق السماء ما أسماؤها؟ فلم يجبه نبي الله ﷺ يومئذٍ بشيء، فأتاه جبريل ﵇ فأخبره، فبعث إلى بستاني فقال: "أَتُسْلِمُ أَنْتَ إنْ أَتبَأتُكَ بِأَسْمَائِهَا؟ " ثم قال: "هِيَ خَرْثَانُ والذَّيَّال وَطَارِق والْكَنَفَانُ وَقَايِس وَوَثَّابُ وَعَمودَانُ والفُلَيْق والمُصَبِّحُ والصَّرُوحُ وَذُو الْقَرْعِ". قال: يقول بستاني إي والله إنها أسماؤها. وقال رسول الله ﷺ : "لَمَّا رَآها يُوسُفُ قَصَّهَا عَلَى أَبِيهِ، فَقَال لَهُ أَبُوهُ: هَذَا أَمرٌ مُتَشَتِّتٌ يَجْمَعُهُ الله من بَعْدُ". قال: "والشَّمْسُ أَبُوهُ والقَمَرُ أُمُّهُ" (٢). أخبرناه أبو يعلى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن صبيح، قال: حدثنا الحكم بن ظهير، عن السدي. وهذا لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ . ٢٤١ - الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي (٣) من أهل الكوفة، سكن دمشق، يروي عن العراقيين والشاميين المناكير

стр. 287

الكثيرة التي يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، لا يحتج بخبره، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن وغيره. ٢٤٢ - حماد بن شعيب التيمي الحماني (١) كنيته أبو شعيب، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الأخبار، ويرويها على غير جهتها. أخبرنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين [قال]: حماد بن شعيب ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي الزبير. عن جاىهـ، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُدْخل الماءُ إلا بمئزر (٢). وعن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "ذَكَاة الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّه إذَا أَشْعَرَ" (٣). أخبرنا بالحديثين جميعًا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن جابر. ليس للحديث الأول أصل يرجع إليه. وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب. ورواه عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، وهم فيه.

стр. 288

والحديث الآخر ليس له أصل إلا من حديث يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد. ٢٤٣ - حماد بن عمرو النصيبي (١) كنيته أبو إسماعيل، يضع الحديث وضعًا علي الثقات، روى عنه ابن كاسب، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: حماد بن عمرو النصيبي؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عبد الله بن ضِرار بن عمرو، عن أبيه، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن حَمَلَ طرْفَة مِنَ السُّوقِ إلى وَلَد كَانَ كَحَامِلِ صَدَق حَتَّى يَضَعَها فِيهم، ولِيَبْدَأ بالإنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ، فإنَّ الله رَقَّ لِلإنَاثِ، ومَنْ رَق لأنْثَى كَانَ كَمَنْ بَكَى مِن خَشْيَةِ الله ، ومَنْ بَكَى مِنْ خَشيَةِ الله غُفِرَ لَهُ، ومَنْ فَرَّحَ أُنثَى فَرَّحَة الله يَوْمَ الْحُزنِ" (٢). أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عبد الملك بن مروان، قال: حدثنا حماد بن عمرو النصيبي، عن عبد الله بن ضرار بن عمرو. هذا حديث باطل لا أصل له، وفي إسناده أربعة ضعفاء: عبد الله بن ضرار وأبوه وحماد بن عمرو ويزيد الرقاشي. ٢٤٤ - حماد بن الجعد (٣) من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه هدبة بن خالد، منكر

стр. 289

الحديث، ينفرد عن الثقات [بـ]ـما لا يتابع عليه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، ، يقول: قلت: ليحيى بن معين: حماد بن الجعد؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي يروي عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو، عن نبي الله ﷺ أنه قال: "مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَهُوَ كَعَدْلِ رَقَبةٍ" (١). أخبرناه أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن الجعد، قال: حدثنا قتادة، عن عطاء. وهذا لا أصل له من رواية ثقة. ٢٤٥ - حماد بن أبي الجعد (٢) من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عمرو وقتادة وليث، روى عنه أبو داود الطيالسي، أختلط عليه صحائفه حتى لم يكن يحسن يميز شيئًا منها، فاستحق الترك. أخبرنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدث عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي داود، عن حماد بن [أبي] الجعد، فقال: سبحان الله تحدث عن حماد بن أبي الجعد، أفلا تحدث عن البري وأبي حرى [ابن جرير] والحسن بن دينار؟ وهؤلاء أصحاب حديث، ثم قال عبد الرحمن: كان حماد بن أبي الجعد عنده كتاب عن محمد بن عمرو وليث وقتادة، فما كان يفصل بينهم.

стр. 290

قال أبو حاتم ﵁: وقد قيل: إنه [إن] حماد بن الجعد وحماد بن أبي الجعد واحد، ولم يتبين ذلك عندي، فلذلك أفردت هذا عنه. ٢٤٦ - حماد بن أبي حميد الزرقي الأنصاري (١) من أهل المدينة، كنيته أبو إبراهيم، وهو الذي يقال له: محمد بن أبي حميد، يروي عن عمرو بن شعيب وغيره، روى عنه الناس، كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ٢٤٧ - حماد بن واقد الصفار (٢) كنيته أبو عمر، من أهل البصرة، يروي عن أبي التياح، روى عنه البصريون، كثير الخطأ، لا يجوز الاحتجاج بخيره إذا انفرد. ٢٤٨ - حماد بن عيسى الجهني (٣) شيخ يروي عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أشياء مقلوبة، يتخايل إلى من هذا الشأن صناعته أنها معموله، لا يجوز الاحتجاج به، روى عنه سليمان بن سيف الحراني وأهل العراق. ٢٤٩ - حماد بن قيراط (٤) من أهل نيسابور، أخو بشار بن قيراط، يقلب الأخبار على الثقات،

стр. 291

ويجيء عن الأثبات بالطامات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، وكان أبو زرعة الرازي يمرض القول فيه. وهو الذي روى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع. عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تتبع جنازة فيها صارخة (١). أخبرناه محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة، قال: حدثنا محمد بن يزيد محمش، قال: حدثنا حماد بن قيراط، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. وهذا لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ . ٢٥٠ - حماد بن الوليد الأزدي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن الثوري، روى عنه الحسن بن علي بن يزيد الصدائي، وأهل العراق، يسرق الحديث يسرق ويلزق: بالثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن الثوري، عن محمد بن سوق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى مُصابًا كان لَهُ مِثلُ أَجْرِهِ" (٣). حدثناه إبراهيم [ابن زهير]، قال: حدثنا الحسن بن يونس بن مهران الزيات، قال: حدثنا حماد بن الوليد. وإنما هو حديث علي بن عاصم، عن ابن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله. وقد سرقه عبد الحكيم بن منصور عنه، فرواه عن محمد بن سوقة أيضًا.

стр. 292

فأما الثوري فإنه ما حدث [بـ]ـهذا قط، وحماد هذا قد سرقه من علي بن عاصم، فألزق بالثوري وحدث به، وجعل مكان الأسود علقمة. وروى عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا غَابَ الْهِلَال قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيلَتِهِ، وإذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ" (١). أخبرناه الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى النجار، قال: حدثنا حماد بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر. وهذا خبر لا أصل له. وقد روى عن عبيد الله الوليدُ بن سلمة، والوليدُ يسرق الحديث ويظفر عليه، سنذكره في باب الواو فيما بعد من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. ٢٥١ - حفص بن سليمان الأسدي القارئ (٢) أبو عمرو البزاز، وهو الذي يقال له: حفص بن أبي داود الكوفي، وكان من أهل الكوفة، سكن بغداد، يروي عن علقمة بن مرثد وكثير بن شنظير، روى عنه هشام بن عمار ومحمد بن بكار، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ويرويها من غير سماع. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان الأسدي، فقال: ليس بثقة.

стр. 293

٢٥٢ - حفص بن عمر بن أبي العطاف (١) من أهل المدينة، يروي عن أبي الزناد، روى عنه ابن وهب، وابن أبي أويس وأهل المدينة، يأتي بأشياء كأنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وعَلِّموهَـ[ـا] النَّاسَ، فإنَّهُ نِصْفُ الْعِلْم، وَهُوَ يُنسَي، وَهُوَ أَوَّلُ مَا ينْتَزَعُ مِنْ أمَّتِي" (٢). حدثناه السامي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عنه. وروى عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ بقطف، ، فقال: "إنَّ الله يُقرِئُكَ السَّلَامَ، وَبَعَثنِي إِليْكَ بِهَذَا الْقَطْفِ لِتأكلَهُ" (٣). حدثنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا يونس بن الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا حفص بن عمر، عن عقيل. وهذا ما له أصل يرجع إليه. ٢٥٣ - حفص بن أسلم المسمعي الجحدري (٤) يروي عن ثابت، روى عنه حرمي بن عمارة، منكر الحديث جدًّا، يروي عن ثابت ما ليس له أصل من حديثه حتى يسبق إلى القول أنه الواضع لها.

стр. 294

٢٥٤ - حفص بن جميع (١) كوفي منكر الحديث، سكن البصرة، يروي عن سماك بن حرب، روى عنه أحمد بن عبدة الضبي، كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ٢٥٥ - أبو مقاتل السمرقندي (٢) اسمه حفص بن سليم، يروي عن أيوب وعبد الله بن عمر، روى عنه أهل بلده، كان صاحب تقشف وعبادة، ولكنه يأتي بالأشياء المنكرة التي يعلم من كتب الحديث أنه ليس لها أصل يرجع إليه. سئل ابن المبارك عنه؟ فقال: خذوا عن أبي مقاتل عبادته وحسبكم، وكان قتيبة بن سعيد يحمل عليه شديدًا، ويضعفه بمره، وقال: كان لا يدري ما يحدث به، وكان عبد الرحمن بن مهدى يكذبه. قال نصر بن الحاجب المروزي: ذكرت أبا مقاتل لعبد الرحمن بن مهدي، فقال: والله لا تحل الرواية عنه، فقلت له: عسى أن يكون كُتِب له في كتابه وجهل ذلك، فقال: يكتب في كتابه الحديث، فكيف بما ذكرت عنه أنه قال: ماتت أمي بمكة فأردت الخروج منها فتكاريت، فلقيت عبد الله بن عمر، فأخبرته بذلك، فقال: حدثني نافع، عن ابن عمر، قال. قال رسول الله ﷺ : "من زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ كَانَ كَعُمْرَةٍ" قال. فقطعت الكراء وأقمت؟ فكيف يكتب هذا في كتابه؟ (٣). وكذلك وكيع بن الجراح كان يكذبه.

стр. 295

وليس لهذا الحديث أصل يرجع إليه. ٢٥٦ - حفص بن عمر العدني (١) يعرف بفرخ، يروي عن مالك بن أنس وأهل المدينة، كان ممن يقلب الأسانيد قلبًا، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه محمد بن المصفى وأبو داود السنجي. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن بُسْرة، عن رسول الله ﷺ : "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَليَتَوَضَّأ" (٢). أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الأنصاري بدمشق، قال: حدثنا محمد بن المصفى، عنه. وهذا خبر مقلوب الإسناد، إنما هو عن مالك عن نافع، عن ابن عمر فعله، وعن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة، عن النبي ﷺ . ٢٥٧ - حفص بن عمر الأيلي [الرملي] الذي يقال له الحبطي (٣) كنيته أبو إسماعيل، يقلب الأخبار، ويلزق بالأسانيد الصحيحة المتون الواهية، ويعمد إلى خبر يعرف من طريق واحد، فيأتي به من طريق آخر لا يعرف. روى عن ابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن عياض، ومالك بن أنس، قالوا: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قلت لسعد: أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي؟ قال: نعم، سمعت

стр. 296

رسول الله ﷺ يقول غير مرة لعلي: "إنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إلا بي أَو بكَ، وأَنْتَ مِني بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن مُوسَى إلا أنَّهُ لَا نبيَّ بَعْدِي" (١). حدثناه محمد بن جعفر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث، قال: حدثنا حفص بن عمر الأيلي. وهذا ليس من حديث سعيد بن المسيب، ولا من حديث الزهري، ولا من حديث مالك، وإنما عند مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، قال: جمع لي رسول الله ﷺ يوم أحد، فقال: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي" (٢). حدثناه المفضل بن الجَنَدي بمكة، قال: حدثنا علي بن زياد اللخمي، قال: حدثنا أبو قرة، قال: ذكر مالك، عن يحيى بن سعيد، فساقه، فحمل حفص بن عمر الأيلي متن خبر يزيد بن عياض علي مالك با أنس، عن الزهري، عن سعيد، متوهمًا أو متعمدًا، وقرن إليه ابن أبي ذئب، وإبراهيم بن سعد، وليس هذا من حديثهما. وقوله: "الْمَدِينَةُ لَا تَصْلُحُ إلَّا بِي أَوْ بِكَ" باطل، ما قال رسول الله ﷺ هذا قط، ولا سعد رواه، ولا سعيد بن المسيب حدث به، ولا الزهري قاله، ولا مالك رواه، ولست أحفظ لمالك ولا للزهري فيما رويا من الحديث شيئًا من مناقب علي ﵇ أصلًا، فالقلب إلى أنه موضوع أميل. وروى عن الأوزاعي، عن عطاء، عن جابر، أن النبي ﷺ ، ما صعد المنبر فنزل حتى قال: "عُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ" (٣). أخبرناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن الوليد المخرمي، قال: حدثنا حفص بن عمر الحبطي.

стр. 297

وقد روى عن ثور بن يزيد، قال: حدثنا يزيد بن مرثد، عن أبي رهم، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذَا رَجَعَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرٍ فَليَرْجِعْ إلَى أَهْلِهِ بِهَدِيَّةٍ، فإنْ لَم يَجِدْ إلا أَنْ يُلْقِيَ إلَى أَهلِهِ حَجَرًا أَو حَزْمَةَ حَطبٍ، فإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْجِبُهُمْ" (١). أخبرنا [هـ] مكحول، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا حفص بن عمر الأيلي، قال حدثنا ثور بن يزيد، قال: حدثنا ثور بن مرثد. روي عن عبد الله بن المثنى، عن عميه النضر وموسى ابني أنس، عن أبيهما أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه؟ "اغتَسِلُوا يَومَ الجُمُعَةِ وَلوْ كَأسًا بِدِينَارٍ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو إسماعيل الأيلي، قال: حدثنا عبد الله بن المثني. ٢٥٨ - حفص بن عمر قاضي حلب (٣) شيخ يروي عن هشام بن حسان والثقات الأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به. وهو الذي روى عن هشام بن حسان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلا مِمَّنْ تُجِيزُو [نَ] شَهَادَتَهُ" (٤).

стр. 298

أخبرنا [هـ] جماعة، عن محمد بن بكار، عنه. ٢٥٩ - حفص بن عمر بن حكيم (١) من أهل الكوفة، يروي عن عمرو بن قيس الملائي المناكير الكثيرة التي كأنه عمرو بن قيس آخر، ولعله كتب عن عمرو بن قيس سندل، عن عطاء أشياء أقلبها على عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء، [أ] و [أ] قلبت له، لا يجوز الاحتجاج بخبره. روي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا إذَا كَانَ سَاكِنُهَا فِيهَا لم يَخفَ عَليهِ مَا خَلفَهَا، إذَا خَرَجَ مِنْهَا لَمْ يَخفَ عَلَيْهِ مَا فِيهَا" قيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَوَاصَلَ الصِّيَامَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وأَفشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نِيَام" قال: وما طيب الكلام؟ قال: "سُبْحَانَ الله والْحَمْدُ لله وَلَا إلهَ إلا الله والله أكْبَرُ، فإنَّهَا تأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَدمات ومُخبِئَاتٌ ومُعَقِّبَات" قيل: وما واصل الصيام؟ قال: "من صامَ رَمضَانَ، فَمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامهُ" قيل: ما إطعام الطعام؟ قال: "من قَاتَ عِيَاله وأَطعَمَهُمْ" قيل: ما إفشاء السلام؟ قال: "مصافحتك أخِيكَ [أَخَاكَ] وتَحِيَّتُهُ" قيل: ما الصلاة والناس نيام؟ قال: "صَلاةُ العِشاءِ الآخِرَةِ" (٢). أخبرناه عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي، قال؟ حدثنا حفص بن عمر بن حكيم -ودلني عليه إسماعيل بن زبان- قال: حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء.

стр. 299

٢٦٠ - حريث بن أبي مطر من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، واسم أبي مطر عمرو، روى عنه الثوري ووكيع، كان ممن يخطئ، ثم يغلب خطؤه على صوابه، فيخرجه عن حد العدالة، ولكنه إذا انفرد بالشيء لا يحتج به. أخبرناه الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن حريث بن أبي مطر بشيء قط. ٢٦١ - حريث بن أبي حريث (١) يروي عن ابن عمر وزيد بن حارثة، روى عنه يونس بن ميسرة بن حلبس، منكر الحديث جدًّا عن المشاهير، كان الأوزاعي ﵀ شديد الحمل عليه. ٢٦٢ - حرب بن ميمون أبو الخطاب البصري (٢) وقد قيل: إنه صاحب الأغمية، روى عنه يونس بن محمد المؤدب، يخطئ كثيرًا حتى فحش الخطأ في حديثه، كان سليمان بن حرب يقول: هو أكذب الخلق. ٢٦٣ - حَرْب بن سُرَيْج المِنْقَري البزاز التميمي (٣) كنيته أبو سفيان، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبيه والحسن وأيوب، روى عنه أهل البصرة، يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج

стр. 300

به إذا انفرد، وقد قيل: إنه حرب بن أبي العالية الذي روى عنه القواريري. ٢٦٤ - حبان بن علي العنزي (١) كنيته أبو علي، من أهل الكوفة، يروي عن الناس، روى عنه الكوفيون والبغداديون، فاحش الخطأ فيما يروي، يجب التوقف في أمره. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: مندل وحبان ابني علي ليس حديثهما بشيء. ٢٦٥ - حِبَّان بن زهير (٢) يروي عن يزيد بن أبي مريم ومحمد بن واسع، كنيته أبو روح الكلابي، روى عنه أبو همام الخاركي والبصريون، اختلط بأخرة، حتى كان لا يدري ما يحدث، ولم يتميز حديثه القديم من حديثه الذي حدث به في اختلاطه، فبطل الاحتجاج به. ٢٦٦ - حُميد بن عطاء الأعرج (٣) من أهل الكوفة، يروي عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد، وليس هذا بصاحب

стр. 301

الزهري، ذاك حميد بن قيس الأعرج. وروى هذا عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "يَوْمَ كَلَّمَ الله مُوسَى كَانَ عَلَيهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكَمُّهُ صُوفٌ، ونَعْلَاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث. ٢٦٧ - حُميد بن وهب القرشي (٢) يروي عن ابن طاووس، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي، ممن يخطئ حتى خرج عن حد التعديل، ولم يغلب خطؤه صوابَه حتى استحق الجرح، وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد. ٢٦٨ - حُميد بن الحكم الجرشي (٣) يروي عن الحسن، من أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاخجاج بخبره إذا انفرد. روى عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ : "غَنِيمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحةُ والْفَرَاغُ" (٤).

стр. 302

أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر الغروقي، قال: حدثنا عمرو بن عاصم، قال: حدثنا حميد بن الحكم. وإنما هو حديث عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . وروى عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "ثَلَاث مُنْجِيَاتٌ وَثَلَاثٌ مُهْلِكَات، شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعُ، وإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، والْمُنْجِيَاتُ الاقتصَادُ فِي الْغِنَى والْفَاقَةِ، ومُخَافَةُ الله في السِّرِّ والْعَلَانِيَةِ، والْعَدْلُ في الرِّضَى والْغَضَبِ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا داود بن منصور، قال: حدثنا حميد بن الحكم، قال سمعت الحسن، يقول: حدثنا أنس بن مالك. ٢٦٩ - حُميد بن علي بن هارون القيسي (٢) يعرف بزوج غنج، شيخ كان بالبصرة، ذهبت إليه يومًا وجماعة من أصحابنا لأخبره، فدللنا عليه في بني قيس، فلما أتيناه إذا شيخ يظهر الصلاح والخير، فسألته أن يملي علينا شيئًا نحفظه، فأملا علينا: عن عبد الواحد بن غياث، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأذَانُ والإقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى، اللَّهُمَّ فأَرْشِدْ الأئِمَّةَ واغْفِرْ لِلْمؤذِّنِينَ" (٣). فقلت: زدنا، فقال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عدي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن

стр. 303

رسول الله ﷺ كان يصلي حتى ترم قدماه. وقال: أخبرنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ "إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعَثَ الله قَوْمًا عَلَيْهِم ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٍ، فَيسْقُطُونَ عَلى حِيطَانِ الجَنَّةِ، فَيُشرِفُ عَلَيهِم خزَنَةُ أَهْلِ الجَنّةِ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ أمَا شَهِدْتُمُ الْحِسَابَ؟ أمَا شَهدْتُمُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَي الله ، قالوا: لا، نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا الله سِرًّا، فأحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا" (١). وقال: حدثنا سليمان الشاذكوني، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ أدْنَا الرِّيَاءِ الشِّرْكُ بالله الْعَظِيمِ" (٢). فأملا عيلنا أحاديث من هذا الضرب، فقمنا وتركناه، وعلمت أنه لا يخلو أمره من أحد شيئين: إما أن يكون هو الذي يتعمد في قلب هذه الأحاديث، أو أقلب له فحدث بها، فلا يجوز الاحتجاج به بعد روايته هذه الأشياء عن هؤلاء الثقات الذين لم يحدثوا بهذه الأحاديث على هذا النحو، وهذا شيخ ليس يعرفه كثير أحد، وإنما ذكرته لعل من يجيء من بعدنا يحتج بشيء من رواية هذا الشيخ، ويوهم المستمعين أنه كان ثقة. ٢٧٠ - حبيب بن أبي الأشرس (٣) واسم أبي الأشرس حسان، من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: حبيب بن أبي هلال، يروي عن سعيد بن جبير، روى عنه إسماعيل بن

стр. 304

جعفر ومروان الفزاري، منكر الحديث جدًّا، وقد كان عشق امرأة نصرانية، وقد قيل: إنه تنصر وتزوج بها، فأما اختلافه على البيعة من أجلها فصحيح. أخبرنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سئل يحيى بن معين وأنا شاهد عن حبيب بن حسان؟ فقال: ليس ثقة، كان يذهب مع جارتين له إلى البيعة. ٢٧١ - حبيب بن أبي حبيب (١) كاتب مالك بن أنس، واسم أبي حبيب زريق، أصله من خراسان، يروي عن مالك وزمعة، كان يورق بالمدينة على الشيوخ، ويروي. عن الثقات الموضوعات، كان يدخل عليهم ما ليس من أحاديثهم، فكل من سمع بعرضه فسماعه ليس بشيء، لأنه كان إذا قرأ أخذ الجزم بيده، ولم يعطهم النسخ، ثم يقرأ البعض ويترك البعض، ويقول: قد قرأت كله، ثم يعطيهم فينسخوها، فسماع ابن بكير وقتيبة من مالك كان بعرض من حبيب سمعت محمد بن عبد الله بن الجنيد، يقول: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: سمعت هذه الأحاديث من مالك وحبيب يقرأ، فلما فرغ قلت: يا أبا عبد الله هذه أحاديثك تعرفها أرويها عنك؟ فقال: نعم، وربما قال له غيري. ٢٧٢ - حبيب بن أبي حبيب الخَرْطِطي (٢) من أهل مرو، يروي عن أبي حمزة وإبراهيم الصائغ، روى عنه أهل مرو، كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه.

стр. 305

روى عن إبراهيم الصائغ، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباسٍ، قال قال رسول ﷺ : "مَنْ صامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَتَبَ الله لَهُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً بِصِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، مَنْ صامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ عَشَرَةِ أَلفَ مَلَكَ، ومَنْ صامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أُعْطِيَ ثَوَابَ حَاجٍّ ومُعْتَمِرٍ، ومَنْ صامَ يَوْمَ عَاشُوراءَ أعْطِيَ ثَوَابَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ومَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، ومَنْ أَفْطَرَ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ في يَوْمِ عَاشُورَاءَ فكَّأنمَا أَفْطَرَ عِنْدَهُ جَمِيعُ أمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، ومَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا في يَوْمِ عَاشورَاءَ فكَأَنَّمَا أَفْطَرَ فُقَرَاءَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، وأَشْبَعَ بُطُونَهُمْ، ومَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ رُفِعَتْ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ دَرَجَةٌ فِي الجَنَّةِ". قال عمر: لقد فضلنا الله في يوم عاشوراء؟ قال: "نَعَمْ، خَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ والأرْضَ والْجِبَال فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وخَلَقَ الْعَرْشَ والْكُرْسِيَّ كَمِثْلِهِ، وخَلَقَ الْقَلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وجَرَى كَمِثْلِهِ، وخَلَقَ الْجَنَّةَ فِي يَوْم عَاشورَاءَ، وأَسْكَنَ آدَمَ الْجَنَّةَ يَوْمَ عَاشَورَاءَ، وَوُلدَ إبْرَاهِيمُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَنَجَا مِنَ النَّارِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وهَدَاهُ الله فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وأَغرَقَ الله فِرْعَوْنَ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَرَفَعَ عِيسَى فِي يَوْم عَاشُورَاءَ، وَوُلدَ عِيسَى ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاء، وَرُفِعَ إدْرِيسُ يَوْمَ عَاشورَاءَ، وكَشَفَ الله عَنْ أَيُّوبَ يَوْمَ عَاشُوراءَ، وَوُلِدَ عِيسَى ﵇ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَحُمِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وتَابَ الله عَلَى آدَمَ يَوْمَ عَاشُورَاء، وَغَفَرَهُ الله يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وأُعْطِيَ سُلَيمَانُ الْمُلْكَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَوُلِدَ النَّبيَّ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، واسْتَوَى الله عَلَى العَرْشِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ" (١). أخبرناه الحسين بن محمد بن مصعب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاد، قال: أخبرنا حبيب بن أبي حبيب الْخَرطِطي، عن إبراهيم الصائغ. ومنهم من يدخل بين حبيب وبين إبراهيم أباه. وقد روى حبيب بن أبي حبيب، عن أبي حمزة، عن ميمون بن

стр. 306

مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ شَيطَانًا بَينَ السَّمَاءِ والأرْض يُقَال لَهُ: الْوَلْهَانُ مَعَهُ ثَمَانِيَةُ أَمْثَالِ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْجُنودِ، وَلَهُ خَلِيفَةٌ يُقَال لَه: خِنْزِبُ، فإذَا لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنَ العَبْدِ شَيْئًا أَخَذة بِالْوُضُوءِ حَتَّى يُهْلِكَهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإذَا قُدِّمَ وَضُوؤهُ فَلْيَقُل: بِسْمِ الله أَعُوذُ بالله مِنْ خِنْزِبَ وأَشْبَاهِهِ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فإنَّهُ يَنْقَطِعُ عَنْهُ مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِي مِنَ الدُّهْنِ" (١). حدثنا بالحديثين جميعًا محمد بن الليث الوراق، قال: حدثنا حمزة بن سعدان، قال: حدثنا حبيب بن أبي حبيب، قال: حدثنا أبو حمزة، قال: حدثني ميمون بن مهران، عن ابن عباس، وهذا كله باطل لا أصل له. ٢٧٣ - حنظلة بن عبيد الله السدوسي (٢) كان إمام بني سدوس في مسجد قتادة، كنيته أبو عبد الرحمن، وهو الذي يقال له: حنظلة بن أبي صفية، يروي عن شهر وأنس، وروى عنه حماد بن زيد والبصريون، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، تركه يحيى القطان. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن حنظلة السدوسي عن أنس؟ فقال: ضعيف. يتلوه إن شاء الله تعالى حزور أبو غالب وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين

стр. 307

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٧٤ - حزور أبو غالب (١) من أهل البصرة، يقال: أعتقه عبد الرحمن بن الحضرمي، وقد قيل: إنه مولى خالد بن عبد الله القسري، يروي عن أبي أمامة وقد رآه بالشام، روى عنه ابن عيينة والحمادان، منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما يوافق الثقات، وهو صاحب حديث الخوارج. ٢٧٥ - حَبَّة العُرَني (٢) من أهل الكوفة، كنيته أبو قدامة، يروي عن علي، روى عنه أهل الكوفة، كان غاليًا في التشيع، واهنًا في الحديث، مات في أول ولاية الحجاج على العراق.

стр. 308

حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول ليحيى بن معين: حبة العرني؟ فقال: ليس بشيء. ٢٧٦ - حازم بن أبي عطاء أبو خلف الأعمى (١) يروي عن أنس بن مالك وعائشة، روى عنه المعافى بن عمران ومعان بن رفاعة، منكر الحديث على قلته، يأتي بأشياء لا تشبه حديث الأثبات. روى عن أنس عن النبي ﷺ : "إذَا مُدِحَ الْفَاسِقُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ" (٢). ٢٧٧ - حسان بن سِيَاه أبو سهل البصري (٣) يروي عن ثابت البناني وأهل البصرة، روى عنه البصريون، منكر الحديث جدًّا، يأتي عن الثقات [بـ]ـما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لِمَا ظهر من خطئه في روايته على ظهور الصلاح منه. وهو الذي يروى عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة: "إذَا جَاءَ الرُّطَبُ فَهَنِّئِيني" (٤). حدثناه جماعة عن الحرشي عنه. وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "ذَرُوا الْحَسْنَاءَ الْعَقِيمَ وَعَلَيْكُمْ بِالسَّوْدَاءِ الْوَلُودِ، فإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَمَ" (٥). رواه عنه بشر بن آدم.

стр. 309

٢٧٨ - حارثة بن محمد بن أبي الرجال (١) واسم أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن عمرة، روى عنه وكيع، ممن كثر وهمه، وفحش خطؤه، وتركه أحمد ويحيى. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: حارثة بن أبي الرجال ضعيف، وعبد الرحمن بن أبي الرجال أخوه ثقة. ٢٧٩ - حريز بن عثمان الرحبي (٢) من أهل حمص، كنيته أبو عثمان، يروي عن راشد بن سعد وأهل الشام، روى عنه بقية، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومئة، وكان يلعن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة، فقيل له؟ فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالقوس، وكان داعية إلى مذهبه، وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه. حدثني إبراهيم بن محمد بن يعقوب بهمدان، قال: حدثنا محمد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن سهل البغدادي، قال: حدثنا أبو نافع بن ابنة يزيد بن هارون، قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام، فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني، فقلت له: أما قد غفر لك فقد علمت، ففيم عاتبك؟ قال: قال لي: يزيد بن هارون، كتبت عن حريز بن

стр. 310

عثمان، قال: قلت: يا رب ما رأيت منه إلا خيرًا، قال: إنه كان يشتم علي بن أبي طالب ﵇. حدثنا محمد بن إبراهيم الشافعي، حدثنا ربيعة بن الحارث الجبلاني بحمص، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبايري، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: خرجت مع حريز بن عثمان، وكنت زميله، فسمعته يقع في علي، فقلت: مهلًا يا عثمان ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، فقال: اسكت يا رأس الحمار لا أضرب صدرك فألقيك من الجمل. ٢٨٠ - حرام بن عثمان السلمي الأنصاري (١) من أهل المدينة، يروى عن ابني جابر بن عبد الله، وكان غاليًا في التشيع، منكر الحديث فيما يرويه: يقلب الأسانيد: ويرفع المراسيل، مات سنة تسع وأربعين ومئة. أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي، يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام. [أخبرنا الهمداني، قال]: حدثنا عمرو بن علي، عن بشر بن عمر، أنه سأل مالكًا عن حرام بن عثمان؟ فقال: لم يكن بثقة. أخبرنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول: [قلت]: لحرام بن عثمان: عبد الرحمن بن جابر ومحمد بن جابر وأبو عتيق واحد، قال: إن شئت جعلتهم عشرة.

стр. 311

٢٨١ - حنش بن المعتمر الصنعاني (١) وهو الذي يقال له: حنش بن ربيعة، والمعتمر كان جده، كنية حنش أبو المعتمر، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتج به. ٢٨٢ - حمزة بن أبي حمزة الجعفي (٢) من أهل نصيبين، عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه شبابة وعبد الله بن عصمة، ينفرد عن الثقات بالأشياء الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها، لا تحل الرواية عنه. أخبرنا الحنبلي، قال، : سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: حمزة النصيبي ليس، بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن أبي الربير، عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إذَا فَرَغ (٣). أخبرنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا علي بن ثابت، عن حمزة النصيبي، عن أبي، الزبير. وقد روى حمزة بن أبي حمزة، عن عطاء بن أبي رباح، ونافع، عن

стр. 312

ابن عمر، أن رسول الله ﷺ صلى على مقبرة، فقيل له: يا رسول الله أي مقبرة هذه؟ فقال: "هِيَ مَقْبَرَةٌ بأَرْضِ الْعَدُوِّ يُقَال لَهَا: عَسْقَلَانُ، يَفْتَحُهَا أُنَاسٌ مِنْ أمَّتِي، يَبْعَثُ الله مِنْهَا تِسْعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ، يَشْفعُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ ومُضَرَ، ولكُلٍّ عَرُوسٌ وعَرَوُسُ الْجَنَّةِ عَسْقَلَانُ" (١). أخبرنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن ميسرة، قال: حدثنا حمزة بن أبي حمزة. ٢٨٣ - حصين والد داود بن الحصين (٢) مولى عثمان بن عفان، من أهل المدينة، يروي عن أبي رافع، روى عنه ابن داود بن الحصين، كان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، فاستحق الترك. ٢٨٤ - حصين بن عمر الأحمسي (٣) كنيته أبو عمرو، من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه مسدد ومحمد بن مقاتل المروزي، يروي الموضوعات عن الأثبات. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن حصين بن عمر؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 313

٢٨٥ - حسان بن غالب (١) شيخ من أهل مصر، يقلب الأخبار على الثقات، ويروي عن الأثبات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به بحال، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَرَّحَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْمِشْطِ فِي لَيلَةٍ عُوفِيَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ فِي عُمرِهِ" (٢). أخبرنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا الفتح بن نصير الفارسي، قال: حدثنا حسان بن غالب، قال: أخبرني مالك. ٢٨٦ - حاتم بن ميمون (٣) شيخ من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أبو الربيع الزهراني، منكر الحديث على قلته، روى عن ثابت ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وهو الذي يروي عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مِئَتَيْ مَرَّةٍ كَتَبَ الله لَهُ أَلْفًا وخَمْسَ مِئَةِ حَسَنَةٍ إلا أَنْ يَكُونَ عَلَيهِ دَيْنٌ" (٤). روى عنه أبو الربيع الزهراني.

стр. 314

٢٨٧ - حُدَيْج بن معاوية بن الرُّحَيْل الجعفي (١) أخو زهير بن معاوية، يروي عن أبي إسحاق، روى عنه أبو داود، منكر الحديث كثير الوهم على قلة روايته. حدثا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: سألت ابن نمير عن حديج بن معاوية؟ فقال: ليس هو ممن يحدث عنه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: حديج بن معاوية ليس بشيء. ٢٨٨ - حبيش بن دينار (٢) شيخ يروي عن زيد بن أسلم العجائب التي ينكرها من كان هذا الشأن صناعته، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "بَادِرُوا بأَوْلَادِكُمْ الْكُنَى، لَا يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الألْقَابُ" (٣). أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا مالك بن خليل اليحمدي، قال: حدثنا أبو علي الدارمي، قال: حدثنا حبيش بن دينار عن زيد بن أسلم. وأبو علي الدارمي اسمه بشر بن عبيد، من أهل البصرة صدوق، روى عنه عثمان بن خرزاد ويعقوب بن سفيان وأهل العراق.

стр. 315

٢٨٩ - حاجب بن أبي الشعثاء (١) من أهل البصرة، يروي عن جابر بن يزيد والحسن، روى عنه الأسود بن شيبان، كان ممن يخطئ في روايته، ويهم فيما يرويه حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ٢٩٠ - حُسام بن المُصَكّ بن ظالم (٢) الذي يقال له: ابن شيطان، من أهل البصرة، كنيته أبو سهل، يروي عن أبي معشر وقتادة، روى عنه وكيع وابن المبارك، كان كثير الخطأ فاحش الوهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به. أخبرنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان عبد الرحمن لا يحدث عن حسام بن المصك، وكان أبو داود يقول: حدثنا أبو سهل الأزدي، وهو حسام بن المصك. سمعت لمحمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن حسام بن المصك؟ فقال: ليس بشيء. حدثنا محمد بن محمود بن عدي بنسا، قال: سمعت علي بن سعيد بن حرب، يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وسئل عن حسام بن المصك، قال: أرى الناس قد تركوا حديثه.

стр. 316

٢٩١ - حشرج بن نباتة (١) يروي عن سعيد بن جهمان، روى عنه حماد بن سلمة ومروان بن معاوية، وإن قليل الحديث منكر الرواية فيما يرويه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن ابن جهمان، عن سفينة، أن النبي ﷺ وضع حجرًا ثم قال: "لِيَضَعْ أبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إلَى جَنْب حَجَرِي -ثم قال- لِيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إلى جَنْبِ [حَجَر] أبِي بَكْرٍ -ثم قال- لِيَضَعْ عُثْمَان حَجَرَهُ إلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ -ثم قال- هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي" (٢). أخبرنا [هـ] أبو يعدى، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جهمان. ٢٩٢ - حلبس بن محمد الكلبي [الكلابي] (٣) شيخ يروي عن سفيان الثوري ما ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "بَرَقَ فِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ، فَقَال [فقيل]: برق في الجنة، فقيل: لَا، وَلَكِنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلّيِّينَ تَحَوَّلَ مِنْ غُرْفَةٍ إلَى غُرْفَةٍ" (٤). روى عنه عيسى بن يوسف بن الطباع في حديث طويل أنا اختصرته.

стр. 317

باب الخاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الخاء: ٢٩٣ - خالد بن عُبَيْد العَتَكِي (١) من أهل البصرة: كنيته أبو عصام، سكن مرو، يرويَ عن أنس بن مالك، روى عنه أبو عاصم والعلاء بن عمران وأهل مرو، يروي عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة ما لها أصل يعرفها من ليس الحديث صناعته أنها موضوعة. منه، : عن أنس، عن سلمان، عن النبي ﷺ أنه قال لعلي بن أبي طالب ﵇: "هَذَا وَصِيِّيَ ومَوْضِعُ سِرِّي وخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي" (٢). حدثناه عبد الله بن محمود بن سليمان، قال: حدثنا العلاء بن عمران، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.

стр. 318

٢٩٤ - خالد بن إلياس القرشي العدوي (١) يروي عن هشام بن عروة وابن المنكدر، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، يروي الموضوعات عن الثقات حتى سبق إلى قلوب المستمعين إليها أنه الواضع لها، لا يجوز أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: خالد بن إلياس ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بالْيَهُودِ الَّتِي تَجْمَعُ الأكْنَافَ فِي دُورِهَا" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثنا خالد بن إلياس. ٢٩٥ - خالد بن عبد الدائم (٣) شيخ مصري، يروي عن نافع بن يزيد المناكير التي لا تشبه حديث الثقات، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد المشهورة. روى عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الله عز

стр. 319

وجل قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَي سَاعَتِكُم هَذِه، فِي يَوْمِي هَذَا، جُمُعَتِكُمْ هَذهِ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، مِنْ سَنَتكُمْ هَذِهِ، فَرِيضَةً وَاجِبَةً، أَلَا فَمَنْ تَرَكَهَا مَعِي أَوْ مَعَ إمَامٍ بَعْدِي عَدلٍ أوْ جَائِرٍ، رَغْبَةً عَنْهَا أَو زَهَادَةً فِيهَا، فَلَا جَمْعَ الله شَمْلَهُ، ألا وَلا بَارَكَ الله فِي أَمْرِهِ، ألَا وَلَا صَلاةَ لَه ألَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ، ألَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا جِهَادَ لَهُ، ألَا وَلَا صِيَامَ لَهُ، ألَا صَدَقَةَ لَهُ، إلا مِنْ عُذْرٍ، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ" (١). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "قُرْآنٌ فِي صَلَاةٍ خَيْرٌ من قُرْآنٍ فِي غَيرِ صلَاةٍ، وَقُرْآنٌ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ خَيرٌ مِمَّاهُ مِنَ الذِّكْرِ، والذِّكْرُ خَيرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، والصَّدَقَةُ خَيْرٌ مِنَ الصِّيَامِ، والصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصينَةٌ مِنَ النَّارِ، وَلَا قَوْلَ إلا بِعَمَلٍ، وَلَا قَولَ وَعَمَلَ إلا بِنيَّةٍ، وَلَا قَوْلَ وَعَمَلَ وَنِيَّةَ إلا بَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الوقار، قال: حدثنا خالد بن عبد الدائم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد. ٢٩٦ - خالد العبد (٣) شيخ كان بالبصرة يروي عن ابن المنكدر والحسن، روى عنه إسرائيل، كان يسرق الحديث، ويحدث من كتب الناس من غير سماع. قال سلم بن قتيبة: أتيت خالد العبدي فإذا درج فيه حدثنا الحسن حدثنا الحسن، فأقلبت الدرج من يده فإذا في أوله: حدثنا هشام بن حسان قد محاه، فقلت له: ما هذا؟ قال: كتبت أنا وهشام عن الحسن، قلت:

стр. 320

تكون مع هشام وتكتب فيه حدثنا هشام، قال: ما أعرفني بك، أليس خرجت مع إبراهيم؟ . ٢٩٧ - خالد بن رباح الهذلي (١) من أهل البصرة، كنيته أبو الفضل، يروي عن الحسن وعكرمة، روى عنه وكيع، كان قدريًا كثير الخطأ، يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به. ٢٩٨ - خالد بن مفدوح الواسطي ويقال: ابن محدوج (٢) كنيته أبو روح، يروي عن أنس، روى عنه أبو أسامة، يقلب الأخبار حتى صار ممن لا يحتج به في الآثار، وكان يزيد بن هارون يرمه بالكذب. ٢٩٩ - خالد بن عبد الرحمن العبدي (٣) أبو الهيثم الخراساني، يروي عن سماك بن حرب ومالك بن مغول، روى عنه إسحاق بن الفرات، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد العدالة لكثرته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. ومن زعم أن هذا خالد بن القاسم فقد وهم. وهو الذي عن سماك، عن طارق، عن عمر، عن النبي ﷺ قال:
следующие страницы →