← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٢٩١ - حشرج بن نباتة (١) يروي عن سعيد بن جهمان، روى عنه حماد بن سلمة ومروان بن معاوية، وإن قليل الحديث منكر الرواية فيما يرويه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن ابن جهمان، عن سفينة، أن النبي ﷺ وضع حجرًا ثم قال: "لِيَضَعْ أبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إلَى جَنْب حَجَرِي -ثم قال- لِيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إلى جَنْبِ [حَجَر] أبِي بَكْرٍ -ثم قال- لِيَضَعْ عُثْمَان حَجَرَهُ إلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ -ثم قال- هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي" (٢). أخبرنا [هـ] أبو يعدى، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جهمان. ٢٩٢ - حلبس بن محمد الكلبي [الكلابي] (٣) شيخ يروي عن سفيان الثوري ما ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "بَرَقَ فِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ، فَقَال [فقيل]: برق في الجنة، فقيل: لَا، وَلَكِنْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلّيِّينَ تَحَوَّلَ مِنْ غُرْفَةٍ إلَى غُرْفَةٍ" (٤). روى عنه عيسى بن يوسف بن الطباع في حديث طويل أنا اختصرته.

стр. 317

باب الخاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الخاء: ٢٩٣ - خالد بن عُبَيْد العَتَكِي (١) من أهل البصرة: كنيته أبو عصام، سكن مرو، يرويَ عن أنس بن مالك، روى عنه أبو عاصم والعلاء بن عمران وأهل مرو، يروي عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة ما لها أصل يعرفها من ليس الحديث صناعته أنها موضوعة. منه، : عن أنس، عن سلمان، عن النبي ﷺ أنه قال لعلي بن أبي طالب ﵇: "هَذَا وَصِيِّيَ ومَوْضِعُ سِرِّي وخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي" (٢). حدثناه عبد الله بن محمود بن سليمان، قال: حدثنا العلاء بن عمران، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.

стр. 318

٢٩٤ - خالد بن إلياس القرشي العدوي (١) يروي عن هشام بن عروة وابن المنكدر، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، يروي الموضوعات عن الثقات حتى سبق إلى قلوب المستمعين إليها أنه الواضع لها، لا يجوز أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: خالد بن إلياس ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكمْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بالْيَهُودِ الَّتِي تَجْمَعُ الأكْنَافَ فِي دُورِهَا" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثنا خالد بن إلياس. ٢٩٥ - خالد بن عبد الدائم (٣) شيخ مصري، يروي عن نافع بن يزيد المناكير التي لا تشبه حديث الثقات، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد المشهورة. روى عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الله عز

стр. 319

وجل قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فَي سَاعَتِكُم هَذِه، فِي يَوْمِي هَذَا، جُمُعَتِكُمْ هَذهِ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، مِنْ سَنَتكُمْ هَذِهِ، فَرِيضَةً وَاجِبَةً، أَلَا فَمَنْ تَرَكَهَا مَعِي أَوْ مَعَ إمَامٍ بَعْدِي عَدلٍ أوْ جَائِرٍ، رَغْبَةً عَنْهَا أَو زَهَادَةً فِيهَا، فَلَا جَمْعَ الله شَمْلَهُ، ألا وَلا بَارَكَ الله فِي أَمْرِهِ، ألَا وَلَا صَلاةَ لَه ألَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ، ألَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا جِهَادَ لَهُ، ألَا وَلَا صِيَامَ لَهُ، ألَا صَدَقَةَ لَهُ، إلا مِنْ عُذْرٍ، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ" (١). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "قُرْآنٌ فِي صَلَاةٍ خَيْرٌ من قُرْآنٍ فِي غَيرِ صلَاةٍ، وَقُرْآنٌ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ خَيرٌ مِمَّاهُ مِنَ الذِّكْرِ، والذِّكْرُ خَيرٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، والصَّدَقَةُ خَيْرٌ مِنَ الصِّيَامِ، والصِّيَامُ جُنَّةٌ حَصينَةٌ مِنَ النَّارِ، وَلَا قَوْلَ إلا بِعَمَلٍ، وَلَا قَولَ وَعَمَلَ إلا بِنيَّةٍ، وَلَا قَوْلَ وَعَمَلَ وَنِيَّةَ إلا بَاتِّبَاعِ السُّنَّةِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الوقار، قال: حدثنا خالد بن عبد الدائم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد. ٢٩٦ - خالد العبد (٣) شيخ كان بالبصرة يروي عن ابن المنكدر والحسن، روى عنه إسرائيل، كان يسرق الحديث، ويحدث من كتب الناس من غير سماع. قال سلم بن قتيبة: أتيت خالد العبدي فإذا درج فيه حدثنا الحسن حدثنا الحسن، فأقلبت الدرج من يده فإذا في أوله: حدثنا هشام بن حسان قد محاه، فقلت له: ما هذا؟ قال: كتبت أنا وهشام عن الحسن، قلت:

стр. 320

تكون مع هشام وتكتب فيه حدثنا هشام، قال: ما أعرفني بك، أليس خرجت مع إبراهيم؟ . ٢٩٧ - خالد بن رباح الهذلي (١) من أهل البصرة، كنيته أبو الفضل، يروي عن الحسن وعكرمة، روى عنه وكيع، كان قدريًا كثير الخطأ، يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به. ٢٩٨ - خالد بن مفدوح الواسطي ويقال: ابن محدوج (٢) كنيته أبو روح، يروي عن أنس، روى عنه أبو أسامة، يقلب الأخبار حتى صار ممن لا يحتج به في الآثار، وكان يزيد بن هارون يرمه بالكذب. ٢٩٩ - خالد بن عبد الرحمن العبدي (٣) أبو الهيثم الخراساني، يروي عن سماك بن حرب ومالك بن مغول، روى عنه إسحاق بن الفرات، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد العدالة لكثرته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. ومن زعم أن هذا خالد بن القاسم فقد وهم. وهو الذي عن سماك، عن طارق، عن عمر، عن النبي ﷺ قال:

стр. 321

"بُعِثْتُ دَاعِيًا ومُبَلِّغًا، وَلَيْس إلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ، وخُلِقَ إبلِيسُ، مُزَيِّنًا، وَلَيْس إلَيْهِ مِنَ الضَّلَالةِ شَيْءٌ" (١). حدثناه محمد بن عثمان بن سعيد قال: حدثنا عيسى بن أحمد، قال: حدثنا إسحق بن الفرات، عن خالد بن عبد الرحمن. ٣٠٠ - خالد بن إسماعيل المخزومي (٢) يروي عن عبيد الله بن عمر العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن عبد الله بن عمر: عن صالح مولى التوأمة، عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ : "أيُّمَا شَاب تَزَوَّجَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّهِ إلا عَجَّ شَيْطَانُهُ: يَا وَيْلَاهُ عَصَمَ مِنِّي دِينَهُ" (٣). وروى عن عبيد الله بن عمر، عن صالح، عن أبي هريرة، قال: لو لم يبق من أجلي إلا يوم واحد لقيت الله عز زجل بزوجة، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ" (٤). حدثنا الحديثين جميعًا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو يعلى [الشبلاهاني]، قال: حدثنا أبو علي الشبلماني، قال: حدثنا خالد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر. ٣٠١ - خالد بن القاسم المدائني (٥) أبو الهيثم، كان يوصل المقطوع، ويرفع المرسل، ويسند الموقوف،

стр. 322

وأكثر ما فعل ذلك فعل بالليث بن سعد، لا يحل كتابة حديثه. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي داود الْبُرُلُّسي، قال: حدثني سعيد بن أسد -يعني بن موسى- السنة، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: كان خالد المدائني يأتي الليث بن سعد بالرقاع فيها أحاديث قد وصلها، فيدفعها إلى الليث فيقرؤها له. قال يحيى بن حسان: قلت له: لا تفعل، فإن عاقبته راجعة عليك، هذا إنما هو صاحب كتاب، فمن نظر في كتابه، فلم يجد لهذه الأحاديث أصلًا رجع عاقبتة ذاك عليك. قال أبو حاتم: فمن تلك الأحاديث روى عن الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت. قال رسول الله ﷺ "مَنْ نَامَ بَعدَ الْعَصرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إلا نَفسَهُ" (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، قال: حدثنا خالد بن القاسم، عن الليث بن سعد. ٣٠٢ - خالد بن عثمان العثماني (٢) من أهل المدينة، يروي عن مالك الأشياء المقلوبات، ويحدث عنه بالأشياء الملزقات، فلما كثر منه ما وصفت بطل الاحتجاج بخبره فيما وافق الثقات لغلبة الوهم والخطأ عليه. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت النبي ﷺ يخضب بصفرة.

стр. 323

حدثناه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرقة، حدثنا القاسم بن معروف، قال: حدثنا خالد بن عثمان العثماني. وروى عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسين بن أبي زيد، قال: حدثنا خالد بن عثمان. وهذا حديث خطأ، إنما هو عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ﷺ ليس فيه جابر، رواه عبد الوهاب الثقفي، عن جحفر، عن أبيه، عن جابر. ٣٠٣ - خالد بن محمد أبو الرحال الأنصاري (٢) من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، روي عنه أهل البصرة، عنده مناكير، يروي عن أنس على قلة روايته ما لا يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ٣٠٤ - خالد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقي (٣) من فقهاء أهل الشام، يروي عن أبيه، روى عنه هشام بن خالد الأزرق، كان صدوقًا في الرواية، ولكه كان يخطىء كثيرًا، وفي حديثه مناكير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد عن أبيه، وما أقربه في نفسه من

стр. 324

التعديل، وهو ممن أستخير الله فيه، مات سنة خمس وثمانين ومئة. وهو الذي روى عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَكْتُوبًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، والقَرْضُ ثَمَانِيَةَ عَشَر، قُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَا بَال الْقَرْضِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ؟ قَال: لأنَّ السَّائِلَ يَسْأَلُ وَعِنْدَهُ، والْمُسْتَقْرِضُ لَا يَسْتَقْرِضُ إلا مِن حَاجَةٍ" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه. ٣٠٥ - خالد بن يزيد العمري أبو الوليد (٢) شيخ كان يسكن مكة، ينتحل مذهب الرأي، يروي عن الثوري، روى عنه محمد بن يزيد النيسابوري الذي يقال له: محمش، منكر الحديت جدًّا، أكثر من كتب عنه أصحاب الرأي، لا يشتغل بذكره، لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات. روى عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ كَعَشَرَةِ غَزَوَاتٍ فِي البَرِّ، ومَنْ قَطَعَ الْبَحْرَ فَأَجَازَ الْبحَارَ فَكَانَّمَا خاضَ نَوَاحِيَ الْبَرِّ كُلِّهَا، وَالْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ كَالْمُتَشحِّطِ فِي دَمِه" (٣). حدثناه محمد بن دليل بن بشر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي، قال: حدثنا خالد بن يزيد العمري، قال: حدثنا الثوري.

стр. 325

٣٠٦ - خِلَاس بن عمرو (١) من أهل البصرة، يروي عن أبي رافع، روى عنه سعيد بن أبي عروبة، منكر الحديث فيما يرويه. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا الوليد بن خالد، قال: قال شعبة: قال لي أيوب، لا تَرْوِ عن خلاس شيئًا. ٣٠٧ - خليد بن دعلج (٢) من أهل البصرة، يروي عن عطاء وقتادة وأبن سيرين، روى عنه أبو جعفر النفيلي ويحيى بن اليمان، كان كثير الخطأ فيما يروي عن قتادة وغيره، يعجبني التنكب عن حديثه إذا انفرد. مات سنة ست وستين ومئة بحران، وكان يسكنها. روى خليد، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أمَانُ أَهْلِ الأرْضِ مِنَ الغَرَقِ الْقَوْسُ، وأمَانُ أَهْلِ الأرْضِ مِنَ الاختلاف والفتن الولاة مِن قُرَيشٍ، فإذَا خَالفَتهَا قَبِيلَة مِنَ الْقبَائِلِ صَارُوا حِزبَ إبْلِيسَ" (٣). روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سعيد الدمشقي. وروى عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، قال: قال

стр. 326

رسول الله ﷺ : "مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ، ومَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إمَامٌ فَميتتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، ومَن مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عمية يَدْعُو إلى عُصْبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ [عُصْبَةً] فَقَتْلُهُ جَاهِلِيَّةٌ" (١). حدثناه إسحاق بن أحمد العطار بتنيس، قال: حدثنا يزيد بن عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان أبو الجماهر، قال: حدثنا خليد بن دعلج، عن قتادة. ٣٠٨ - الخليل بن مرة (٢) شيخ يروي عن جماعة من البصريين والمدنيين، روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث عن المشاهير، كثير الرواية عن المجاهيل. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الخليل بن مرة؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ أفطر عند قوم فقال: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونُ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ، وَزَارَتكُمُ الْمَلَائِكَة" (٣). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَرَادَ أَنْ يُشْرِفَ الله لَهُ الْبُنْيانَ وأَنْ يَرْفَعَ لَهُ الدَّرَجَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَهُ، وَلِيَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ، وَليُعْطِ مَنْ حَرَمَهُ، وَليَحْلُمْ عَمَّنْ جَهَلَ عَلَيْهِ" (٤). في نسخة طويلة كلها مقلوبة، روى عنه إنسان ليس بثقة، يقال له طلحة بن زيد الرقي.

стр. 327

٣٠٩ - الخليل بن سلم أبو مسلم البزاز (١) يروي عن عبد الوارث بن سعيد والبصريين، ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، أستحب مجانبة ما انفرد به من الأخبار. روى عن عبد الوارث بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ لم يأكل على خوان حتى مات، ولم يأكل خبزًا مرققًا حتى مات (٢). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الخليل بن سلم، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. قال: حدثنا ابن أبي عروبة. ٣١٠ - خصيب بن جحدر (٣) شيخ أهل البصرة، يروي عن الشاميين الثقات الأحاديث الموضوعات، كان عنده ثلاثة عشر حديثًا فقط، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، مات سنة ست وأربعين ومئة. استعدى عليه شعبة، وقال: هذا يكذب، وتركه يحيى القطان وأحمد بن حنبل. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان خصيب بن جحدر كذابًا. ٣١١ - خيثمة بن أبي خيثمة (٤) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه جابر الجعفي، منكر

стр. 328

الحديث على قلته، لا تتميز كيفية سببه في النقل، لأن راويه جابر الجعفي، فما يلزق به من الوهم فهو لجابر ملزق أيضًا، فمن ههنا اشتبه أمره ووجب تركه. ٣١٢ - خصيف بن عبد الرحمن الجزري الحضرمي (١) من أهل حران، كنيته أبو عون، مولى بني أمية، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري وإسرائيل، مات بالعراق سنة سبع أو ست وثلاثين ومئة، كان هو وخصاف أخوه تومًا، تركه جماعة من أئمتنا، واحتج به جماعة آخرون، وكان خصيف شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا إلا أنه كان يخطئ كثيرًا فيما يروي وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته إلا أن الإنصاف في أمره قبول ما وافق الثقات في الرواية، وترك ما لا يتابع عليه، وإن كان له مدخل في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول، كنا تلك الأيام نجتنب حديث خصيف. ٣١٣ - خارجة بن مصعب الضُّبَعي (٢) كنيته أبو الحجاج، من أهل سرخس، يروي عن زيد بن أسلم

стр. 329

والبصريين، روى عنه الناس، كان يدلس عن غياث بن إبراهيم وغيره، يروي ما سمع منهم مما وضعوه على الثقات الذين رآهم، فمن ههنا وقع في حديثه الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج بخبره، مات سنة ثمان وستين ومئة في شهر ذي القعدة يوم الجمعة، وكان مولده سنة ثمان وتسعين. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن خارجة بن مصعب؟ فقال: ليس بشيء. سمعت أحمد بن زنجويه، يقول: سمعت جعفر الطيالسي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: خارجة بن مصعب ضعيف، ٣١٤ - خازم بن الحسين الحُمَيسي (١) من أهل الكوفة، كنيته أبو إسحاق، يروي عن مالك بن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات، روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة بن مغلس الحماني. ٣١٥ - خراش بن عبد الله (٢) شيخ كان يزعم أنه خدم أنس بن مالك، روى عنه أهل العراق، أتى عن أنس، عن النبي ﷺ بنسخة منها أشياء مستقيمة، وفيها أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا كتابة حديثة إلا على جهة الاعتبار. روى عن أنس بن مالك، قال: أخبرنا رسول الله ﷺ قال: "مَنْ تَأَمَّلَ خَلْقَ أمْرَأَةٍ حَتى يَتَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا مِنْ وَرَائِهَا وَهُوَ صَائِم فَقَدْ

стр. 330

أَفْطَرَ" (١). مع أشياء يشبه هذا، إذا تأملها من هذا الشأن صناعته علم أنه كان يضع الحديث وضعًا.

стр. 331

باب الدال قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الدال: ٣١٦ - داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري (١) من أهل الكوفة، كنية أبو يزيد، وهو عم عبد الله بن إدريس، يروي عن أبيه والشعبي، روى عنه وكيع ومكي، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكان ممن يقول بالرجعة، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي: لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا إبرًا شبكتهما ثم غللتهما بها. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، ، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن داود بن يزيد الأودي. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكروا عنده داود الأودي، فقال: كان ضعيفًا. ٣١٧ - داود بن عطاء أبو سليمان (٢) من أهل المدينة، وهو الذي يقال له: داود بن أبي عطاء، يروي عن

стр. 332

موسى بن عقبة، وهو من موالي مزينة، كثير الوهم في الأخبار، لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه، كان أحمد بن حنبل ﵀ يقول: رأيته، وهو لا شيء. ٣١٨ - داود بن عجلان البجلي (١) من أهل مكة، أصله من خراسان من بلخ، سكن مكة، يروي عن أبي عقال المناكير الكثيرة والأشياء الموضوعة. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت العباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن عجلان يروي عن أبي عقال، ما أظنه بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي قال: طفت مع أبي عقال في يوم مطير، فقال: استأنف العمل، وقال أبو عقال: طفت مع أنس بن مالك في يوم مطير، فقال: استأنف العمل، وقال أنس: طفت مع رسول الله ﷺ في [يوم] مطير فقال: "اسْتَأنِفِ الْعَمَلَ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، قال: حدثنا داود بن عجلان، قال: طفت مع أبي عقال. ٣١٩ - داود بن عبد الجبار الكوفي (٣) أبو سليمان، سكن بغداد، يروي عن إبراهيم بن جرير، روى عنه

стр. 333

سعيد بن سليمان ومحمد بن عقبة، منكر الحديث جدًّا، مظلم الرواية بمرة. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: داود بن عبد الجبار ليس بثقة. ٣٢٠ - داود بن أبي صالح المدني (١) يروي عن نافع، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، يروي الموضوعات عن الثقات حتى كأنه كان يتعمد لها. روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى أن يمشي الرجل بين امرأتين. ٣٢١ - داود بن سوار المزني أبو حمزة (٢) يروي عن عمرو بن شعيب، روى عن وكيع، قليل الرواية، ينفرد مع قلته بأشياء لا تشبه حديث من يروي عنهم. روى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "مُرُوا صبيَانَكُمْ بِالصَّلَاةِ إذَا بَلَغُوا سَبْعًا، واضْرِبُوهُمْ علَيْهَا إذَا بَلَغُوا عَشْرًا، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجِع، وإذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ عبدًا أَوْ أجِيرًا فَلا يَنْظُرَنَّ إلى ما فَوْقَ الرُّكبَةِ دُونَ السّرَّةِ" (٣).

стр. 334

٣٢٢ - داود بن الحصين بن عقيل بن منصور (١) كنيته أبو سليمان، من أهل المنصورة، حدث [حد] يثين منكرين عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، تجب مجانبة روايته ويتقى الاحتجاج بما انفرد به. روى عن إبراهيم بن الأشعث البخاري، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ فِي جِوَارِ قَوْمٍ صَالِحِينَ، فإِنَّ المَيِّتَ يَتَأَذَّى مِنْ جِوَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى الأحْيَاءُ مِنْ جِيرَانِ السُّوءِ" (٢). وهذا خبر باطل لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ، ومن روى مثل هذا الخبر عن إبراهيم بن الأشعث، عن مروان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا، وجب مجانبة روايته، لأن إبراهيم بن الأشعث يقال له: لام [إمام] من أهل بخارى ثقة مأمون، والبلية في هذا الحديث من داود هذا. ٣٢٣ - داود بن المحبر بن قحذم أبو سليمان (٣) من أهل بغداد، صاحب كتاب العقل، مات سنة ست وثمانين ومئتين لثمان مضين من جمادى الأولى، وكان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن المجاهيل المقلوبات، كان أحمد بن حنبل ﵀ يقول: هو كذاب. وهو الذي روى عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك،

стр. 335

قال: قال رسول الله ﷺ : مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ وَسَدَمَهُ، وَلَهَا يَشْخِصُ، وَلَهَا يَنْصَبُ شَتَّتَ الله عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَينَيهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ وَسَدَمَهُ، وَلَهَا يَشْخِصُ، وَلَهَا يَنْصَبُ، جَعَلَ الله الْغِنَى فِي قَلْبهِ، وَجَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي، قال: حدثنا داود بن المحبر، قال حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة. ٣٢٤ - داود بن الزبرقان (٢) كان نخاسًا بالبصرة، روى عنه أهلها، اختلف فيه الشيخان، أما أحمد فحسن القول فيه، ويحيى وهاه. حدثنا محمد بن محمود النسائي، قال: سمعت علي بن سعيد بن جرير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: داود بن الزبرقان لا أتهمه في الحديث. [وسمعت] يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: داود بن الزبرقان؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: كان داود بن الزبرقان شخصًا صالحًا يحفظ الحديث ويذاكر به، ولكنه كان يهم في المذاكرة، ويغلط في الرواية إذا حدث من حفظه، ويأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، فلما نظر يحيى إلى تيك

стр. 336

الأحاديث أنكرها وأطلق عليه الجرح بها. وأما أحمد فإنه علم ما قلنا: إن لم يكن بالمتعمد في شيء من ذلك، فلا يستحق الإنسان الجرح بالخطأ يخطئ أو الوهم يهم ما لا [لم] يفحش ذلك حتى يكون ذلك الغالب على أمره، فإذا كان كذلك استحق الترك. وداود بن الزبرقان عندي صديق فيما وافق الثقات، إلا أنه لا يحتج به إذا انفرد، وإنما نملي بعد هذا الكتاب كتاب الْفُضَّلِ من النقلة ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه بعضهم ووثقه البعض، ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك، ونحتج لكل واحد، ونذكر الصواب فيه، لئلا يطلق على مسلم الجرح بغير علم، ولا يقال فيه أكثر مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءه. ٣٢٥ - داود بن عفان بن حبيب (١) شيخ كان يدور بخراسان، ويزعم أنه سمع أنس بن مالك ويروي عنه، ويضع عليه، ليس حديثه عند أصحاب الحديث، وإنما كتب أصحاب الرأي والكرامية عنه، ولكني ذكرته لئلا يغتر عوام أصحاب الحديث بشيء من روايته. روى عن أنس نسخة موضوعة كتبناها عن عمار بن عبد المجيد، عن داود بن عفان، عن أنس بن مالك. من ذلك أن النبي ﷺ قال "إنَّ الله لَمَّا خَلَقَ، الجَنَّةَ قَال لَهَا: تَزَيَّنِي، فتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَال لَهَا: تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ، فَقَالتْ: طُوبَى لِمَنْ رَضِيتَ عنْهُ" (٢). في أشياء يرويها عن النبي ﷺ بإسناده في الإيمان والقرآن، لا بحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.

стр. 337

٣٢٦ - درست بن زياد العنبري أبو الحسن (١) من أهل البصرة، وهو الذي يقال له: درست بن حمزة الفراء، يروي عن مطر الوراق ويزيد الرقاشي، وكان يسكن في بني قشير، روى عنه خليفة بن خياط شباب، وكان مخكر الحديث جدًّا، يروي عن مطر وغيره أشياء يتخايل إلى من يسمعها أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "الشَّمْسُ والْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَفِيرَانِ فِي النَّارِ" (٢). حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي. وروى عن مطر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَهُ ويُصلِّيَا [نِ] عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إلا لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ ذنُوبُهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَمَا تَأَخَّرَ" (٣). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا خليفة بن خياط، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا مطر الوراق. وروى عن أبان بن طارق، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ دَخَلَ عَلَى غَيرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا" (٤).

стр. 338

حدثَنا أبو يعلي محمد بن زهير بالأيلة، حدثنا محمد بن يحيى الأيلي، قال: حدثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع. وروى عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله مات فلان، فقال النبي ﷺ : "أَلَيْسَ مَرَّ بِنَا آنِفًا؟ " قالوا: بلى يا رسول الله مات فجأة، فقال النبي ﷺ : "سُبْحَانَ الله كأَنَّهَا أخْذَةٌ عَلى غَضَبٍ - ثم قال - إِنَّ الْمَحْرْومَ مَنْ حُرِمَ الْوَصِيَّةَ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عباس بن يزيد البحراني، قال: حدثنا درست بن زياد، قال: حدثنا يزيد الرقاشي. ٣٢٧ - الدجين بن ثابت اليربوعي أبو الغصن (٢) من أهل البصرة، وحو الذي يتوهم أحداثُ أصحابنا أنه جحا، وليس كذلك، يروي عن هشام بن عروة وأسلم مولى عمر، روى عنه ابن المبارك ومسلم، وكان الدجين قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يقلب الأخبار، ولم يكن الحديث شأنه. حدثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان بالعسكر، قال: حدثنا محمد بن هاشم، قال: حدثنا علي، بن عبد الله، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول: دجين بن ثابت يقول لنا: حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز، أن النبي ﷺ قال: "مَن كَذَبَ عَلَيَّ متَعَمِّدًا" ثم صيره بعد [عن] أسلم مولى عمر، أن النبي ﷺ ، ثم قال بعد: حدثني أسلم مولى عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ .

стр. 339

قال: قلت لعبد الرحمن: لا أحدث عن هذا الشيخ أبدًا، قال: وكان لا يحدث عنه. وفي هذا خبر مشهور للدجين هكذا حدثناه أبو خليفة، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الدجين بن ثابت، قال: حدثنا أسلم مولى عمر، قال: فقلنا لعمر: حدثنا عن النبي ﷺ قال: أخاف أن أزيد أو أنقص، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١). ٣٢٨ - دلهم بن صالح الكوفي (٢) يروي عن عطاء، روى عنه وكيع، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن الثقات [بـ]ـما لا يشبه حديث الأثبات. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ، قال: قلت ليحيى بن معين: دلهم بن صالح؟ فقال: ضعيف. ٣٢٩ - دهثم بن قران (٣) يروي عن نمران بن جارية، روى عنه أبو بكر بن عياش، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروى عن الثقات أشياء لا صول لها. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر له دهثم بن قران، فقال: كان دهثم كوفي [كوفيا]، لا يكتب حديثه.

стр. 340

٣٣٠ - دينار بن عبد الله (١) شيخ كان يروي عن أنس بن مالك روى عنه أحمد بن محمد بن غالب وغيره، روى عن أنس أشياء موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب ولا كتابة ما رواه إلا على سبيل القدح فيه. روى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَا طَابَ رَائِحَةُ عَبْدٍ قَطْ إلا قَلَّ هَمُّهُ، وَلَا نَقَتْ ثيابُ عَبْدٍ قَط إلا قَلَّ هَمُّهُ" (٢). وروى عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ حَلَالًا أَعْطَاهُ الله مِئَةَ قَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وكَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ" (٣). في نسخة تشبه هذا، وإنما ذكرت هذا الشيخ ومن يشبهه في هذا الكتاب لئلا يغتر المبتدئ في العلم في رايتهم. ٣٣١ - دليل بن عبد الملك العزاري (٤) من أهل حلب، يروي عن السدي، روى عنه أبنه عبد الملك بن دليل. عنده عن السدي، عن زيد بن أرقم نسخة موضوعات [موضوعة] لا يحل ذكرها في المتب و [لا] الاحتجاج بدليل هذا.

стр. 341

باب الذال قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الذال: ٣٣٢ - ذَوَّاد بن عُلْبة الحارثي (١) من أهل الكوفة، كنيته أبو المنذر، يروي عن ليث ومطرف، روى عنه الفضل بن موسى، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا أصل له، وعن الضعفاء ما لا يعرف. وهو الذي روى عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ مَرَّ على قوم يبنون حائطًا فقال: "نِيكْ نِيكْ نِكنيتْ" (٢). وبإسناده قال: "يَا أَبَا هُرَيرَةَ أَشْكِمْ دَرْدْ، قُمْ فَصَلِّ فَإنَّ فِي الصَّلاةِ شِفَاءً" (٣). حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: ذوَّاد بن علبة؟ قال: ليس بشيء.

стр. 342

سمعت أحمد بن محمد بن حريب، يقول: قال لنا محمود بن آدم: قال رجل للفضل بن موسى: كيف حدثك ذَوَّاد بن علبة؟ فقال الفضل: بنذرٍ يا فتى بالمارست تلس (١) حدثنا ذواد بن علبة. * * *

стр. 343

باب الراء قال أبو حاتم رضي الله ﷺ : ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الراء: ٣٣٣ - الربيع بن صَبيح (١) مولى بني سعد، من أهل البصرة، كنيته أبو جعفر (٢)، يروي عن الحسن وعطاء، وروى عن الثوري وابن المبارك ووكيع، مات بالسند سنة ستين ومئة، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، وكان يشبه بيته بالليل بيت النحل من كثرة التهجد، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان يهم فيما يروي كثيرًا حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما يوافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى لا بحدث عن الربيع بن صبيح.

стр. 344

٣٣٤ - الربيع بن حبيب (١) يروي عن نوفل بن عبد الملك، روى عنه عبيد الله بن موسى، منكر الحديث، ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجافي به إذا انفرد، وهو الذي يقال له: الربيع بن حسين، وقد قيل: إنه من ولد نوفل بن عبد الملك. ٣٣٥ - الربيع بن مالك (٢) شيخ يروي عن خولة، روى عنه الحجاج بن أرطاة، منكر الحديث، جدًّا، فلا أدري الإنكار في حديثه وقع من جهته أو من قبل الحجاج بن أرطاة، لأن الحجاج ليس بشيء في الحديث، فإن كان منهما أو من أحدهما وجب التنكب عند [عن] الاحتجاج به. ٣٣٦ - الربيع بن بدر التميمي السعدي (٣) مولى طلحة بن عبد الله بن عوف الذي يقال له: عُليلة، وكان أعرج من أهل البصرة، يروي عن أيوب وأبيه، روى عنه علي بن عياش وعلي بن حجر، كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات المقلوبات وعن الضعفاء الموضوعات.

стр. 345

حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن الربيع بن بدر؟ فقال: كان ضعيفًا. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: عن يحيى بن معين قال: الربيع بن بدر ليس حديثه بشيء. ٣٣٧ - راشد أبو مُكَيث (١) يروي عن ابن عمر، روى عنه جرير بن عبد الحميد، كان قذافا للمحصنات، ومع ذلك لم ير ابن عمر، وكان يروي عنه، ومن كان فيه إحدى الخصلتين الكذب أو الفسق استحق الترك، فكيف إذا اجتمعا؟ . ٣٣٨ - راشد بن معبد الواسطي (٢) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه زيد بن حباب، يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها، يشهد من ليس العلم صناعته إنها موضوعة، يكثر ذكرها. ٣٣٩ - رُشَيد الهجري (٣) يروي عن أبيه، عداده في أهل الكوفة، كان يؤمن بالرجعة.

стр. 346

قال الشعبي: دخلت عليه يومًا فقال: خرجت حاجًّا فقلت: لأعهدن بأمير المؤمنين عهدًا، فأتيت بيت علي ﵇، فقلت لإنسان: استأذن لي على أمير المؤمنين، قال: أو ليس قد مات؟ قلت: قد مات فيكم، والله إنه ليتنفس الآن تنفس الحي، فقال: أما إذ عرفت سِرَّ آل محمد فادخل، قال: فدخلت على أمير المؤمنين وأنبأني بأشياء تكون، فقال له الشعبي: إن كنت كاذبًا فلعنك الله، وبلغ الخبر زيادًا، فبعث إلى رشيد الهجري، فقطع لسانه وصلبه على باب دار عمرو بن حريث. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن رشيد الهجري عن أبيه؟ فقال: ليس برشيد ولا أبوه. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: رشيد الهجري؟ قال: ليس بشيء. ٣٤٠ - رَوْح بن غُطَيف بن أبي سفيان الثقفي (١) يروي عن الزهري وعمر بن مصعب، روى عنه القاسم بن الوليد ومحمد بن ربيعة، كان يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه. وهو الذي روى عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : "تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدَرِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ" (٢). حدثنا: الحسن بن سفيان، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا القاسم بن مالك، عنه.

стр. 347

قال أبو حاتم ﵁: وهذا خبر موضوع لا شك فيه، ما قال رسول الله ﷺ هذا، ولا روى عنه أبو هريرة، ولا سعيد بن المسيب ذكره، ولا الزهري قاله، وإنما هذا اختراع أحدثه أهل الكوفة في الإسلام، وكل شيء يكون بخلاف السنة فهو متروك وقائله مهجور. وقد روى روح بن غطيف، عن عمر بن مصعب بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ قَال: "الضُّرَاطُ" (١). روى عنه محمد بن ربيعة الكلابي. ٣٤١ - رَوْح بن مسافر أبو بشر (٢) عداده في أهل البصرة، يروي عن حماد بن أبي سليمان [و] الأعمش، روى عنه أهل الكوفة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للاختبار، تركه ابن المبارك. وهو الذي روى عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلَا بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمْ يَجْزِهِمَا حَتَّى يَتُوبَا" (٣). روى عنه فهد بن عوف.

стр. 348

٣٤٢ - رَوْح بن المسيب الكلبي أبو رجاء التميمي (١) من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني وعمرو بن مالك النكري، روى عنه مسلم بن إبراهيم ويحيى بن يحيى، وكان روح ممن يروي عن الثقات الموضوعات، ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقفات، وهو أنكر حديثًا من روح بن غطيف، لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للاختبار. وهو الذي روى عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: جئن النساء إلى رسول الله ﷺ فقلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله ، فما لنا عمل نعمله ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله ؟ قال: "مِهْنَةُ إحْدَاكُنَّ فِى بَيْتِهَا يُدْرَكُ بهِ عَمَل الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله " (٢). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا روح بن المسيب، عن ثابت. يتلوه إن شاء الله روح بن جناح أخو مروان بن جناح وصلى الله على سيدنا سحمد وآله الطاهرين وسلم بلغ مقابلة ولله الحمد

стр. 349

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٤٣ - رَوْح بن جناح (١) أخو مروان بن جناح، كنيته أبو سعيد، من أهل الشام، يروي، عن مجاهد، روى عنه الوليد بن مسلم، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما إذا سمعها الإنسان الذي ليس بالمتبحر في صناعة الحديث شهد لها بالوضع. روى عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ من أَلْف عَابِدٍ" (٢). حدثناه ابن قتيبة بعسقلان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، عنه. ٣٤٤ - رَوْح بن عطاء بن أبي ميمونة (٣) من أهل البصرة، يروي عن شعبة، روى عنه أهل البصرة، كان

стр. 350

يخطئ ويهم كثيرًا، حتى ظهر في حديثه المقلوبات من حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين جميعًا رحمهما الله. ٣٤٥ - رباح بن أبي معروف (١) من أهل مكة، يروي عن مجاهد وعطاء، روى عنه الناس، كان ممن يخطئ، ويروي عن الثقات ما لا يتابع عليه، والذي عندي فيه التنكب عما انفرد من الحديث، والاحتجاج بما وافق الثقات من الروايات، على أن يحيى وعبد الرحمن تركاه. حدثنا الهمداني: قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن رباح بن أبي معروف. ٣٤٦ - رباح بن عبيد الله بن عمر العمري (٢) يروي عن سهيل بن أبي صالح، روى عنه هشام بن يوسف، كان قليل الحديث، منكر الرواية، على قلتها، لا يجوز الاحتجاج بخبره عندي إلا بما وافق الثقات.

стр. 351

روى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بِئْسَ الشّعْبُ جِيَادٌ" قالوا: [لِمَ] يا رسول الله؟ قال: "تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ فَتَصِيحُ ثَلَاثَ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ" (١). حدثناه أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف. ٣٤٧ - رجاء بن أبي عطاء (٢) شيخ يروي عن المصريين الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مِنْ مَائِهِ بَاعَدَهُ الله مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ" (٣). روى عنه إدريس بن يحيى الخولاني. وهذا شيء ليس من حديث رسول الله ﷺ . ٣٤٨ - رزيق أبو عبد الله الألهاني (٤) من هل الشام، يروي عن عبد الله بن الأسود، روى عنه أرطاة بن المنذر السكوني، ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق.

стр. 352

روى عن عمرو بن الأسود، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَأْكُلَنَّ مُتَّكئًا وَلَا عَلَى غِرْبَالٍ، وَلَا تَتَّخِذَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ مُصَلًّى لَا تُصَلِّي إلا فيه، وَلَا تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاس، فَيَجْعَلُكَ الله لَهُمْ جِسْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). روى عنه أرطاة بن المنذر السكوني. ٣٤٩ - ركن بن عبد الله الشامي (٢) يروي عن مكحول، روى عنه أبو حامد محمد بن عبد الملك الأزدي، روى عن مكحول شبيهًا بمئة حديث ما لكثير منها أصل، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن مكحول، عن أبي أمامة بنسخة أكثرها موضوعة، وعن غير أبي أمامة من الصحابة وغيرهم. منها: روى عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قلت: يا رسول الله الرجال يتوضأ للصلاة، ثم يقبل أهله ويلاعبها ينقض ذلك وضوءه؟ قال: "لَا" (٣). حدثنا ابن قتيبة [بعسقلان]، قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن هبار، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ركن بن عبد الله، عن مكحول، عن أبي أمامة. ٣٥٠ - رشدين بن كريب (٤) مولى ابن عباس، يروي عن أبيه، عداده في أهل المدينة، روى عنه

стр. 353

عيسى بن يونس، كثير المناكير، يروي عن أبيه أشياء ليس يشبه حديث الأثبات عنه، كان الغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به. روى عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ألا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ إلَى أَحَدٍ وَلَا إلَى قَبْرٍ" (١). روا [هـ] عنه عبد الرحمن بن مغراء. وروى عن أبيه، عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة من اليمن ومعها ابن لها، فسألت رسول الله ﷺ فقالت: إن ابني هذا يريد الجهاد وأنا أمنعه، فقال رجل آخر: يا رسول الله إني نذرت أن أنحر نفسي، قال: فشغل رسول الله ﷺ بالمرأة وابنها، قال: فجاءه وقد خلع ثيابه لينحر نفسه، فقال له رسول الله ﷺ : "أرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ نَفْسَكَ؟ " قال: نعم يا رسول الله، فقال، رسول الله ﷺ : "الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بالنَّذرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَان شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَل لَكَ مِن مَالٍ؟ " قال: ما شئت من مال، قال: "فأَهْدِ مِئَةَ بَدَنَةٍ واجْعَلْهَا فِي ثَلاثَةِ أَعْوَامٍ، فإِنَّكَ إنْ تَنْحَرْهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُعْطِيَهَا إيَّاهُ، وَلَا تَعودَنَّ بِمِثْلِ هَذَا اليَمِينِ" ثم أقبل على الرجل فقال: "غَزْوُكَ أُمُّكَ، وإنَّ لَكَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِمَّا ترِيدُ مِنَ الأَجْرِ" قال: وأتت امرأة، فقالت: يا رسول الله إني وافدة النساء إليك من رأيت ومن لم تر، أخبرني عما جئت أسألك عنه، الله رب الرجال ورب النساء وآدم أب الرجال وأب النساء، وحواء أم الرجال وأم النساء، وأنت رسول الله رسول الرجال والنساء، كتب الله الجهاد على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن ماتوا وقع أجرهم على الله، وإن قتلوا كان أحياءً عند الله يرزقون، ونحن نحس دوابهم ونقوم بهم، فلنا من ذلك شيء، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 354

"أخْبِرِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ واعْتِرَافَ حَقِّهِ تَعْدِلُ ذَلِكَ، وَقَلِيلٌ مِنكُنَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ" (١). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثنا مندل بن علي، عن رشيد بن كريب في نسخة كتبناها عنه فيها العجائب التي ينكرها المبتدئ في العلم، فكيف المتبحر في هذه الصناعة؟ . ٣٥١ - رشدين بن سعد المهري (٢) من أهل مصر، كنيته أبو الحجاج، يروي عن عقيل ويونس، روى عنه ابن المبارك وابن وهب، مات سنة ثمان وثمانين ومئة، كان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل ما يرفع إليه، سواء كان ذلك من حديثه أم من غير حديثه، يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديث. روى رشدين بن سعد، عن يونس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَبْكِيَنَّ إلا عَلَى أَحَدِ رَجُلَيْنِ: فاجِرٍ مُكَمِّلٍ فُجُورَهُ أَوْ بَارٍّ مُكَمِّلٍ بِرَّهُ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو الطاهر بن السرح، قال: حدثنا رشدين بن سعد. وروى رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذَا سَقَطَ الْهِلَال قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِليْلَتِهِ، وإذَا سَقَطَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ" (٤).

стр. 355

روى عنه نعيم بن حماد. وروى عن جريرِ بن حازم، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنزَلَ الله عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، ومَنْ أتَاهُ غَيْرَ مُصَدِّقٍ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن جرير بن حازم. وقد قال قتيبة بن سعيد: كان ابن لهيعة ورشدين بن سعد لا يباليان ما دفع إليهما فيقرآنه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن رشدين بن سعد؟ فقال: لا شيء. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: رشدين بن سعد؟ قال: ليس بشيء. ٣٥٢ - ركين بن عبد الأعلى الضبي (٢) روى عنه الثوري، عداده في أهل الكوفة، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، عن [على] قلة روايته، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات. ٣٥٣ - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن حديج الأنصاري الحارثي (٣) من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن بن هرير، يروي عن أبيه، روى
следующие страницы →