← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

روى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "بِئْسَ الشّعْبُ جِيَادٌ" قالوا: [لِمَ] يا رسول الله؟ قال: "تَخْرُجُ مِنْهُ الدَّابَّةُ فَتَصِيحُ ثَلَاثَ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهَا مَنْ بَيْنَ الخَافِقَيْنِ" (١). حدثناه أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا هشام بن يوسف. ٣٤٧ - رجاء بن أبي عطاء (٢) شيخ يروي عن المصريين الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن واهب بن عبد الله المعافري، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ خُبْزًا حَتَى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مِنْ مَائِهِ بَاعَدَهُ الله مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ بُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ" (٣). روى عنه إدريس بن يحيى الخولاني. وهذا شيء ليس من حديث رسول الله ﷺ . ٣٤٨ - رزيق أبو عبد الله الألهاني (٤) من هل الشام، يروي عن عبد الله بن الأسود، روى عنه أرطاة بن المنذر السكوني، ينفرد بالأشياء التي لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق.

стр. 352

روى عن عمرو بن الأسود، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَأْكُلَنَّ مُتَّكئًا وَلَا عَلَى غِرْبَالٍ، وَلَا تَتَّخِذَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ مُصَلًّى لَا تُصَلِّي إلا فيه، وَلَا تَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاس، فَيَجْعَلُكَ الله لَهُمْ جِسْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). روى عنه أرطاة بن المنذر السكوني. ٣٤٩ - ركن بن عبد الله الشامي (٢) يروي عن مكحول، روى عنه أبو حامد محمد بن عبد الملك الأزدي، روى عن مكحول شبيهًا بمئة حديث ما لكثير منها أصل، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن مكحول، عن أبي أمامة بنسخة أكثرها موضوعة، وعن غير أبي أمامة من الصحابة وغيرهم. منها: روى عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قلت: يا رسول الله الرجال يتوضأ للصلاة، ثم يقبل أهله ويلاعبها ينقض ذلك وضوءه؟ قال: "لَا" (٣). حدثنا ابن قتيبة [بعسقلان]، قال: حدثنا عبد العزيز بن إسحاق بن هبار، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ركن بن عبد الله، عن مكحول، عن أبي أمامة. ٣٥٠ - رشدين بن كريب (٤) مولى ابن عباس، يروي عن أبيه، عداده في أهل المدينة، روى عنه

стр. 353

عيسى بن يونس، كثير المناكير، يروي عن أبيه أشياء ليس يشبه حديث الأثبات عنه، كان الغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به. روى عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ألا لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ إلَى أَحَدٍ وَلَا إلَى قَبْرٍ" (١). روا [هـ] عنه عبد الرحمن بن مغراء. وروى عن أبيه، عن ابن عباس، قال: جاءت امرأة من اليمن ومعها ابن لها، فسألت رسول الله ﷺ فقالت: إن ابني هذا يريد الجهاد وأنا أمنعه، فقال رجل آخر: يا رسول الله إني نذرت أن أنحر نفسي، قال: فشغل رسول الله ﷺ بالمرأة وابنها، قال: فجاءه وقد خلع ثيابه لينحر نفسه، فقال له رسول الله ﷺ : "أرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ نَفْسَكَ؟ " قال: نعم يا رسول الله، فقال، رسول الله ﷺ : "الْحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بالنَّذرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَان شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَل لَكَ مِن مَالٍ؟ " قال: ما شئت من مال، قال: "فأَهْدِ مِئَةَ بَدَنَةٍ واجْعَلْهَا فِي ثَلاثَةِ أَعْوَامٍ، فإِنَّكَ إنْ تَنْحَرْهَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ لَمْ تَجِدْ مَنْ تُعْطِيَهَا إيَّاهُ، وَلَا تَعودَنَّ بِمِثْلِ هَذَا اليَمِينِ" ثم أقبل على الرجل فقال: "غَزْوُكَ أُمُّكَ، وإنَّ لَكَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِمَّا ترِيدُ مِنَ الأَجْرِ" قال: وأتت امرأة، فقالت: يا رسول الله إني وافدة النساء إليك من رأيت ومن لم تر، أخبرني عما جئت أسألك عنه، الله رب الرجال ورب النساء وآدم أب الرجال وأب النساء، وحواء أم الرجال وأم النساء، وأنت رسول الله رسول الرجال والنساء، كتب الله الجهاد على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن ماتوا وقع أجرهم على الله، وإن قتلوا كان أحياءً عند الله يرزقون، ونحن نحس دوابهم ونقوم بهم، فلنا من ذلك شيء، فقال رسول الله ﷺ :

стр. 354

"أخْبِرِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ واعْتِرَافَ حَقِّهِ تَعْدِلُ ذَلِكَ، وَقَلِيلٌ مِنكُنَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ" (١). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثنا مندل بن علي، عن رشيد بن كريب في نسخة كتبناها عنه فيها العجائب التي ينكرها المبتدئ في العلم، فكيف المتبحر في هذه الصناعة؟ . ٣٥١ - رشدين بن سعد المهري (٢) من أهل مصر، كنيته أبو الحجاج، يروي عن عقيل ويونس، روى عنه ابن المبارك وابن وهب، مات سنة ثمان وثمانين ومئة، كان ممن يجيب في كل ما يسأل، ويقرأ كل ما يرفع إليه، سواء كان ذلك من حديثه أم من غير حديثه، يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديث. روى رشدين بن سعد، عن يونس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَبْكِيَنَّ إلا عَلَى أَحَدِ رَجُلَيْنِ: فاجِرٍ مُكَمِّلٍ فُجُورَهُ أَوْ بَارٍّ مُكَمِّلٍ بِرَّهُ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو الطاهر بن السرح، قال: حدثنا رشدين بن سعد. وروى رشدين بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذَا سَقَطَ الْهِلَال قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِليْلَتِهِ، وإذَا سَقَطَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ" (٤).

стр. 355

روى عنه نعيم بن حماد. وروى عن جريرِ بن حازم، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا أَنزَلَ الله عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، ومَنْ أتَاهُ غَيْرَ مُصَدِّقٍ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا رشدين بن سعد، عن جرير بن حازم. وقد قال قتيبة بن سعيد: كان ابن لهيعة ورشدين بن سعد لا يباليان ما دفع إليهما فيقرآنه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن رشدين بن سعد؟ فقال: لا شيء. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: رشدين بن سعد؟ قال: ليس بشيء. ٣٥٢ - ركين بن عبد الأعلى الضبي (٢) روى عنه الثوري، عداده في أهل الكوفة، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، عن [على] قلة روايته، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات. ٣٥٣ - رفاعة بن هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن حديج الأنصاري الحارثي (٣) من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن بن هرير، يروي عن أبيه، روى

стр. 356

عن ابن أبي فديك، كان ممن يخطئ، وينفرد عن جده بأشياء ليس [ليست] بمحفوظة من حديث رافع بن حديج، فلا نحب [يجوز] أن يعتمد على ما انفرد من الرواية عنه [عند] الاحتجاج، ولا يسقط فيما وافق الثقات بإطلاق الجرح عليه. ٣٥٤ - رِفْدَة بن قضاعة الغساني (١) من أهل الشام، يروي عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، روى عنه هشام بن عمار، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالأشياء المقلوبات. روى عن الأوزاعي، ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في كل خفض ورفع (٢). حدثناه محمد بن العباس الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن عمار. قال أبو حاتم ﵁: وهذا خبر إسناده مقلوب، ومتنه منكر، ما رفع النبي ﷺ يده في كل خفض ورفع قط. وإخبار الزهري، عن سالم، عن أبيه تصرح بضده: أنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين.

стр. 357

باب الزاي قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الزاي: ٣٥٥ - زياد بن أبي سفيان (١) وهو الذي يقال له: زياد بن عبيد، وهو الذي يقال له: زياد بن سمية، وسمية أمه، وكان كنيته أبو المغيرة، وهو أخو أبي بكرة لأمه، يروي عن عمر، قتل سنة ثلاث وخمسين، وكان زياد ظاهر أحواله معصية الله، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان ظاهر أحواله غير طاعة الله، والأخبار المستفيضة في أسبابه يغني عن الاحتجاج منها للقدح فيه. ٣٥٦ - زياد بن ميمون الثقفي (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو عمار، وهو الذي يقال له: زياد بن أبي عمار، يروي عن أنس والحسن، روى عنه الحارث بن مسلم وغيره، كان

стр. 358

يروي عن أنس ولم يره، ولا سمع منه شيئًا، وهو صاحب حديثه الطويل في فضل الجماع. قال محمود بن غيلان عن أبي داود، قلت لزياد بن ميمون: حدثني ما سمعت من أنس قال: لم أسمع منه حرفًا. حدثنا مكحول ببيروت، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحراني، قال: قلت ليحيى بن معين: زياد بن ميمون؟ فقال: كذاب. حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: سمعت نصر بن علي الجهضمي، يقول: سمعت بشر بن عمر، يقول: سمعت زياد بن ميمون، يقول: احسبوني كنت يهوديًّا أو نصرانيًّا، فقد تبت، لم أسمع من أنس بن مالك شيئًا. ٣٥٧ - زياد بن أبي حسان النبطي (١) يروي عن أنس وعمر بن عبد العزيز، روى عنه إسماعيل بن عُلَيَّة، كان شعبة شديد الحمل عليه، وكان ممن يروي أحاديث مناكير وأوهامًا كثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وهو الذي يروي عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا كتَبَ الله لَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ مَغْفِرَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا يَجْمَعُ لَهُ أَمْرَهُ كُلَّهُ، واثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ دَرَجَاتٍ في الآخِرَةِ" (٢). حدثنا محمد بن صالح بن ذريح بعكبر، [قال: حدثنا] أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، قال: حدثنا زياد بن أبي حسان النبطي.

стр. 359

٣٥٨ - زياد بن عبد الله النميري (١) شيخ من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن زياد النميري؟ فقال: لا شيء. ٣٥٩ - زياد بن المنذر أبو الجارود الثقفي (٢) يروي عن الأعمش وعطية، روى عنه مروان بن معاوية، كان رافضيًا، يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي ﷺ ، ويروي في فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول، لا يحل كتابة حديثه. ٣٦٠ - زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري (٣) من أهل الكوفة، يروي عن ابن إسحاق وإدريس الأودي، روى عنه عمرو بن زرارة والناس، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة، كان فاحش الخطأ، كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات في

стр. 360

الروايات فإن اعتبر بها معتبر فلا ضير، كان وكيع يقول: هو أشرف من أن يكذب، وكان يحيى بن معين يسيء الرأي فيه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: زياد البكائي صاحب المغازي ليس حديثه بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وقد روى زياد البكائي، عن إدريس الأودي، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أذن بلال لرسول الله ﷺ مثنى مثنى، وأقام مثل ذلك. حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه عنه. وهذا باطل، ما أذن بلال لرسول الله ﷺ مثنى وأقام مثل ذلك قط، إنما كان أذانه مثنى مثنى، وإقامته فرادى. وهذا الخبر رواه الثوري والناس عن عون بن أبي جحيفة بطوله، ولم يذكروا فيه ذكر تثنية الأذان ولا الإقامة، وإنما قالوا: خرج بلال فأذن فقط. ٣٦١ - زائدة مولى عثمان بن عفان ﵁ - (١) يروي عن سعد بن أبي وقاص، روى عنه أبو الزناد، منكر الحديث جدًّا، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد؟ وقد قيل: إنه والد هشام بن زياد أبو المقدام، وليس كذلك، هذا زائدة وذاك زياد جميعًا [مدنيان]. ٣٦٢ - زائدة بن أبي الرقاد الباهلي (٢) كنيته أبو معاذ، من أهل البصرة، يروي عن زياد النميري، روى عنه

стр. 361

أهل البصرة، يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به، ولا يكتب إلا للاعتبار. ٣٦٣ - زيادة بن محمد (١) شيخ يروي عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث جدًّا، يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. روى عن محمد بن كعب القرظي، عن فضالة بن عبيد، قال: جاء رجلان من أهل العراق يلتمسان لأبيهما حبس بوله، فدلهما القوم على أبي الدرداء، فجاءه الرجلان ومعهما فضالة بن عبيد فذكر الذي بأبيهما، قال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا أَوِ اشتَكَىَ أَخٌ لَهُ، فَليَقُلْ: ربنا الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ والأرْضِ، كَمَا رَحْمَتُكَ فِي الأرض فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الأرْضِ، اغْفِرْ لَنا حَوْبَنَا وَخطَايَانَا، إنَّكَ رَبُّ الطَّيِّبينَ، فأَنْزِلْ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ وَرَحْمَةً مِنْ رَحْمَتِكَ عَلَى هَذَا الْوَجَعِ فَبَرَأ" (٢). حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن زياد بن محمد. ٣٦٤ - زيد العمي (٣) هو زيد بن الجواري، كنيته أبو الحواري، يروي عن أنس ومعاوية بن

стр. 362

قرة، روى عنه الثوري وشعبة، وكان قاضيًا بهراة، يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصل لها، حتى سبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى مَرَّض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: لا يجوز حديث زيد العمي، وكان أميل من يزيد الرقاشي. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ سَبْعَ عَشَرَةَ مَضَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءً لِدَاءِ سَنَةٍ" (١). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن زيد المي، عن معاوية بن قرة. وقد روى زيد العمي، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وتُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُيَسِّرْ عَنْ مُعَسِّرٍ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا بكر بن بكار، قال: حدثنا يوسف بن صهيب، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك. ٣٦٥ - زيد بن جَبيرة بن محمد بن جَبيرة الأوسي (٣) من بني عبد الأشهل، كنيته أبو جبيرة الأنصاري، يروي عن أبيه

стр. 363

وداود بن الحصين، روى عنه الليث بن سعد ويحيى بن أيوب، منكر الحديث، يروي المناكير عن المشاهير، فاستحق التنكب عن روايته. سمعت الحنبلي، قال: سمعت أحمد، قال: سئل يحيى بن معين عن زيد بن جبيرة؟ فقال: لا شيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة في سبع مواطن: المقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام ومحجة الطريق وظهر بيت الله ومعاطن الإبل (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن عيسى وحرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن زيد بن جبيرة. بإسناده عن ابن عمر، قال: دخل رسول الله ﷺ على أبي بكر وعمر وهما يغتسلان، فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "كَيْفَ اغْتَسَلْتَ؟ " قال: نزع لي عمر ثم أعرض عني، قال: "فأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ " قال: نزع لي أبو بكر ثم أعرض عني، فقال: "هَكَذَا الْغُسْلُ، نَظَرُ الرَّجُلِ إلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ كَنَظَرِهِ إلَى الْفَرجِ الْحَرَامِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا زيد بن جبيرة الأنصاري، قال: حدثني داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر.

стр. 364

وروى عن داود بن الحصين، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "خِصَالٌ لَا تَنْبَغِي فِي المَسَاجِدِ، لَا تُتَّخَذُ طُرُقًا، وَلَا تُشَهِّرْ فِيه سِلَاحًا، وَلَا تَنْثُرْ فيه نُبْلًا، وَلَا تَمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ نَيِّءٍ وَلَا تَضْرِبْ فِيهِ حَدًّا، ولَا تُتَّخَذُ سُوقًا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثني محمد بن حمير، قال: حدثني زيد بن جبيرة. ٣٦٦ - زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٢) مولى عمر بن الخطاب، يروي عن أبيه، روى عنه ابن أبي أويس وإبراهيم بن المنذر الحزامي، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من أبيه، لأن أباه ليس بشيء في الحديث، وأكثر روايته عن أبيه، فمن ههنا جنبنا عن إطلاق الجرح عليه دون الاختبار، على أن الواجب تنكب حديثه لوجود المناكير فيه. ٣٦٧ - زيد بن حبان الرقي (٣) روى عن مسعر بن كدام وأيوب السختياني، روى عنه معمر بن سليمان الرقي، كان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أنكح رجل ابنته وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ فرد نكاحها (٤).

стр. 365

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، قال: حدثنا زيد بن حبان، عن أيوب. ٣٦٨ - زيد بن عوف أبو ربيعة (١) من بني ذهل، من أهل البصرة، ولقبه فهد، يروي عن حماد بن سلمة، روى عنه العراقيون، كان ممن اختلط بأخرة، فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم، وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد من الأخبار، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه، ويقول: اتقوا فهد بن عوف وفهد بن حيان، وقال علي بن المديني: ذهب الفهدان. ٣٦٩ - زنفل بن شداد الْعَرَفي (٢) من أهل عرفات، كان يسكن مكة، روى عن ابن أبي مليكة، روى عنه الحميدي، كان قليل الحديث، وفي قلته مناكير، لا يحتج به. سمعت محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سألت يحيى بن معين عن زنفل العرفي؟ فقال: ليس بشيء. ٣٧٠ - زمعة بن صالح المكي (٣) يروي عن عمرو بن دينار وسلمة بن وهرام، روى عنه ابن وهب

стр. 366

ووكيع، وكان رجلًا صالحًا يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، حتى غلب في حديثه المناكير التي يرويها عن المشاهير، كان عبد الرحمن يحدث عنه ثم تركه. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: زمعة بن صالح؟ فقال: ضعيف. وقد روى زمعة بن صالح هذا عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: حُلِبَ لرسول الله ﷺ شاةٌ، فشرب من لبنها، ثم دعا ماء فمضمض فاه وقال: "إنَّ لَهُ دَسَمًا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الرماني، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا زمعة بن صالح. وهذا خطأ فاحش، قد أصاب إلى قوله: من لبنها، وقوله: فدعا بماء فمضمض فاه وقال: "إنَّ لَهُ دَسَمًا" فهو عند الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وبقية حديثه الأول: وأبو بكر عن يساره وأعرابي عن يمينه، فناول الأعرابي، وقال: "الأيْمَنَ فالأيْمَنَ" فجاء بأول حديث أنس وألزق به حديث ابن عباس. ٣٧١ - زربي بن عبد الله أبو يحيى (٢) مؤذن هشام بن حسان، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه البصريون، منكر الحديث على قلة روايته، يروي عن أنس ما لا أصل له، فلا نحب الاحتجاج به. روى زربي هذا عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا

стр. 367

مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلُ مِنْ إشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعٍ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا زربي أبو يحيى، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله ﷺ . ٣٧٢ - الزبير بن سعيد المديني (٢) شيخ يروي عن عبد الحميد بن سالم، روى عنه سعيد بن زكريا المدائني، قليل الحديث، منكر الرواية فيما يرويه، وجب التنكب عن مفاريده والاحتجاج بما وافق الثقات عنه. روى عن عبد الحميد بن سالم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ لَعَقَ ثَلَاثَ لَعَقَاتٍ عَسَلٍ ثَلَاثَ غَدَوَاتٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظِيمٌ مِنَ الْبَلَاءِ" (٣). حدثناه حاجب بن أركين الفرغاني، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا سعيد بن زكريا المدائني، قال: حدثنا الزبير بن سعيد. وليس هذا بالزبير بن سعيد صاحب عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة. ٣٧٣ - زَبَّان بن فائد (٤) من أهل مصر، يروي عن سهل بن معاذ بن أنس، روى عنه سعيد بن

стр. 368

أبي أيوب والمصريون، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن زبان بن فايد؟ فقال: ضعيف. ٣٧٤ - زكريا بن حكيم الحبطي البدري (١) ويقال: البدن، يروي عن أهل الكوفة، روى عنه العراقيون يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ٣٧٥ - زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك الفرظي (٢) من أهل المدينة، كنيته أبو يحيى، روى عن أبي حازم، منكر الحديث جدًّا. يروي عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه. حدثنا محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: زكريا بن منظور ليس بشيء، فراجعته مرارًا فزعم أنه ليس بشيء، قال: وكان طفيليًا. قال أبو حاتم: روى زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن

стр. 369

ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الْقَدَرِيَّة مَجُوسُ هَذِهِ الأمَّةِ، إنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودوهُمْ وإنْ مَاتُوا فَلَا تَشهَدُوهُمْ" (١). حدثناه محمد بن معافى، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا زكريا بن منظور، قال: حدثنا أبو حازم. ٣٧٦ - زكريا بن دويد الكندي (٢) شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام ويحدثهم بها، ويزعم أنه له مئة سنة وخمسة وثلاثين سنة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ دَاوَمَ عَلى صَلَاةِ الضُّحَى وَلمْ يَقطَعْهَا إلا مِنْ عِلَّةٍ كَنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ فِي زَوْرَقٍ مِنْ نُورٍ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورِ الله حَتَّى يَزُورَ رَبَّ الْعَالمِينَ" (٣). وروى عن حميد، عن أنس، قال: أخذ النبي ﷺ بين كتفي أبي بكر وعمر فقال لهما: "أَنْتُمَا وَزِيِرَايَ فِي الدُّنْيَا، وأَنْتُمَا وَزِيرَايَ فِي الآخرَة، مَا مَثَلِي ومَثَلُكُمَا فِي الْجَنَّةِ إلا كَمَثَلِ طَيْرٍ يَطِيرُ فِي الجَنَّةِ، فأَنَا جُؤجُؤ الطَّيْرِ وأَنْتمَا جَنَاحَايَ، فأنَا وأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ، وأَنَا وأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالمِينَ، وأَنَا وأَنْتُمَا نَقعُدُ فِي مَجَالِسِ الجَنَّةِ، فَقَالا له: يا رسول الله وفي الْجنة مجالس؟ قال لهما: "نَعَمْ، فِيهَا مَجَالِسُ وَلَهْوٌ" فقالا له: أين لهو الجنة يا رسول الله؟ قال: "لَهَا آجَامٌ مِنْ قَصَبٍ مِنْ كِبْرِيت أَحْمَرَ، وحَملُهَا الدُّرُّ الرَّطبُ -قال- فَيَخْرُجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ سَاقِ الْعَرْشِ يُقَال لَهُ: الطِّيبَةُ فَتَثُورَ تِلْكَ الآجَامُ فَيَخْرُجُ لَهُمْ صَوْتٌ يُنْسِي أَهْلَ الجَنَّةِ أَيَّامَ الدُّنيَا وَمَا كَانَ فِيها" (٤).

стр. 370

حدثنا بهما أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان بحران، قال: حدثنا زكريا بن دويد الكندي بنسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد كلها موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب. ٣٧٧ - زهير بن إسحاق السلولي (١) يروي عن يونس بن عبيد، عداده في أهل البصرة، روى عنه المعتمر بن سليمان والبصريون، كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ٣٧٨ - زافر بن سليمان الإيادي (٢) كنيته أبو سليمان، وهو الذي يقال له: القهستاني، كان أصله من قوهستان وولد الكوفة، ثم انتقل إلى بغداد، ثم صار إلى الرى، وأقاء بها، يروي عن شعبة ومالك، كثير الغلط في الأخبار، واسع الوهم في الآثار على صدق فيه، والذي عندي في أمره الاعتبار بروايته التي يوافق فيها الثقات، وتنكب ما انفرد من الروايات.

стр. 371

باب السين قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على السين: ٣٧٩ - سعيد بن ذي لَعْوَة (١) شيخ دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب ﵁ يشرب المسكر، روى عنه الشعبي، ولم يرو في الدنيا إلا هذا الحديث وحديثًا آخر، لا يحل ذكره في الكتب، ومن زعم أنه سعيد بن ذي حدان فقد وهم، وكيف يشرب عمر بن الخطاب ﵀ المسكر، وهو الذي خطب الناس بالمدينة، وقال في خطبته: سمعت النبي ﷺ يقول: "الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، والْخَمرُ مَا خَامَر الْعَقْلَ" ولم يكن عمر ممن يشربها في أول الإسلام حيث كان شربها حلالًا، بل حرمها على نفسه وقال: لا أشرب شيئًا يذهب عقلي (٢). ٣٨٠ - سعيد بن ميسرة البكري (٣) يروي عن أنس بن مالك، عداده في أهل البصرة، روى عنه يحيى

стр. 372

القطان وأهلها، يقال: إنه لم ير أنسًا، كان يروي عنه الموضوعات التي لا تشبه أحاديثه، كأنه كان يروي عن أنس ما يسمع القصاص يذكرونها في القصص. روى عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه كان إذا اشتكى تقمح كف شونيز وشرب عليه ماءً وعسلًا (١). وروى عن أنس أن النبي ﷺ إذا ركع رفع يديه ولا يجاوز بهما أذنيه، فقال: "إنَّ الشَّيْطَانَ حِينَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ رَفعَ يَدَيهِ فَوْقَ رَأْسِهِ" (٢). روى عنه هذا الحديث يحيى بن سعيد القطان على جهة التعجب ليعلم أنه لا يجوز الاحتجاج به. ٣٨١ - سعيد بن زون التغلبي (٣) من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه محمد بن سعيد بن الأصبهاني، يروي عن أنس الموضوعات التي لا أصول لها من حديث رسول الله ﷺ . سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن سعيد بن زون؟ فقال: ليس بشيء. ٣٨٢ - سعيد التمار (٤) شيخ يروي عن أنس، روى عنه مروان بن نهيك، قليل الحديث،

стр. 373

منكر الرواية، يروي عن أنس ما لا أصل له، وقد امتحن أنس بن مالك بجماعة مثل هؤلاء، لهم منه رواية، فلما احتيج إليهم أخذوا يروون عنه ما لم يسمعوا، ويتقولون عليه ما لم يقل، يكثر عددهم، إلا أنا نأتي على جمل منهم في هذا الكتاب إن قضى الله ذلك وشاءه. ٣٨٣ - سعيد بن خالد بن أبي طويل (١) من أهل الشام، يروي عن أنس بن مالك ما لا يتابع عليه، لا يحل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات في الروايات. روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَرَسَ عَلَى ضِفَّةِ الْبحْرِ لَيلَةً كَانَ لَهُ كَعِبَادَةِ أَلْفِ سَنةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا، السَّنَةُ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِئَةِ يَوْمٍ الْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنةٍ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمران بن أبي جميل الدمشقي، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثني [سعيد بن] خالد بن أبي طويل، عن أنس بن مالك. ٣٨٤ - سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال (٣) مولى حذيفة بن اليمان، وكان أعور، من أهل الكوفة، يروي عن أنس بن مالك وأبي وائل، كثير الوهم فاحش الخطأ، ضعفه يحيى بن معين.

стр. 374

حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني، يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال؟ فقال: كان قريب الإسناد. قال أبو حاتم: يريد ابن المبارك بقوله: كان قرب الإسناد أي إنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذاك لم نكتب عنه شيئًا. وهو الذي روى عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ، وَلَا صَمْتَ يَوْم إلَى اللَّيْلِ، وَلَا وِصَال فِي صِيَامٍ، وَلَا رِضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ حِلْمٍ، وَلَا رَهْبَانِيَّةَ فِينَا" (١). حدثناه أحمد بن الحسين الجوابي بالموصل، قال: حدثنا محمد بن جامع بن أبي كامل، قال: حدثنا عبد الحميد الحماني، عن أبي سعد، عن يزيد الفقير. ٣٨٥ - سعيد بن زربي (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو معاوية، يروي عن ثابت البناني، روى عنه حماد بن سلمة والبصريون، وقد قيل: كنيته أبو عبيدة، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت

стр. 375

ليحيى بن معين: ما حال سعيد بن زربي؟ فقال: ليس يشيء. ٣٨٦ - سعيد بن بشير النجاري (١) يروي عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من البيلماني، لأن البيلماني ليس في الحديث بشيء، وإذا روى ضعيفان خبرًا موضوعًا لا يهيأ إلزاقه بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر. ٣٨٧ - سعيد بن بشير مولى بني نصر (٢) من أهل دمشق، كنيته أبو عبد الرحمن، وقد قيل: أبو هاشم، يروي عن قتادة وعمرو بن دينار، روى عنه الوليد بن مسلم والشاميون، مات سنة تسع وستين ومئة، وله يوم مات سبع وثمانون سنة، وكان رديء الحفظ فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه، وعن عمرو بن دينار ما ليس يعرف من حديثه، وهو الذي يروي هشيم عن أبي عبد الرحمن، عن قتادة، يكني عنه ولا يسميه. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان عبد الرحمن يحدثنا عن سعيد بن بشير ثم تركه. وقد روى عن منصور، عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن الْعُرَني، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ صلى العصر خمسًا فسجد سجدتي السهو وهو جالس.

стр. 376

حدثناه ابن مكرم، قال: حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن بشير، عن منصور. وهذا إسناد مقلوب، إنما هو الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، هكذا رواه أصحاب الحكم. وقد روى عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جِلْدُ نَمْرٍ" (١)، حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن أبي الزبير. وروى عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال نهى رسول الله ﷺ عن حلق القفا إلا للحجامة (٢). حدثنا القاسم بن عيسى القصار بدمشق، قال: حدثنا وزير بن محمد بن الوزير، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، وإبراهيم الحوراني، ومحمد بن أبي السري، قالوا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن بشير. ٣٨٨ - سعيد بن زيد (٣) أخو حماد بن زيد، مولى لآن جرير بن حازم، من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عبد العزيز بن صهيب، وعلي بن الحكم، وعنه حماد بن زيد أخوه والبصريون، وكان صدوقًا حافظًا ممن كان يخطئ في

стр. 377

الأخبار، ويهم في الآثار حتى لا يحتج به إذا انفرد، مات سنة سبع وستين ومئة قبل حماد بن سلمة. وهو الذي روى عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وعيناه مملوءتان من الكحل من الأثمد، وذلك في رمضان، كحَّلَتْه أم سلمة، وكان ينهى عن كل كحل له طعم (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن سعيد بن جرير [جبير]، قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثني عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت. ٣٨٩ - سعيد بن سالم القداح (٢) كنيته أبو عثمان، أصله من خراسان، سكن مكة، يروي عن ابن جريج، وروى عنه الشافعي، كان يرى الإرجاء، وكان يهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبةً حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به. روى عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ طَاهِرًا ونَظَرًا أُعْطِيَ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا لأدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ" (٣). روى عنه محمد بن بحر الهجيمي. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين سعيد بن سالم القداح، قال: ليس بشيء.

стр. 378

قالا أبو حاتم: وروى سعيد بن سالم، عن ابن جرير، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ لله في كُلِّ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ ومِئَةَ رَحْمَةٍ، يَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وأرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وعِشْرُونَ للِنَّاظِرِينَ" (١). حدثناه المفضل بن محمد الجندي بمكة، قال: حدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، وسليمان بن مسلم، عن ابن جريج، وسليمان بن مسلم قد تبرأنا أيضًا من عهدته. ٣٩٠ - سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي القرشي (٢) يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن أمية وجعفر بن محمد، روى عنه العراقيون والشاميون، منكر الحديث جدًّا، فاحش الخطأ في الأخبار. سمعت محمد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: سعيد بن مسلمة الأموي؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال: "هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣). حدثناه الحسن بن علي بن خلف بعسكر مكرم، قال: حدثنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا سعيد بن مسلمة، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية.

стр. 379

٣٩١ - سعيد بن سلام العطار (١) من أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي [عن] ثور بن يزيد والثوري، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له. وهو الذي روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ : "اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ" (٢). ٣٩٢ - سعيد بن سنان الكندي (٣) من أهل الشام من حمص، كنيته أبو المهدي، يروي عن أبي الزاهرية، روى عنه أهل الشام، منكر الحديث، لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد، مات سنة ثمان وستين ومئة، وكان يحيى بن معين سيء الرأي فيه. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: سعيد بن سنان أبو المهدي؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وروى سعيد بن سنان أبو مهدي، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر، أن بعضهم سأل النبي ﷺ فقال يا

стр. 380

رسول الله أرأيت الأرض على ما هي؟ قال: "عَلَى الْمَاءِ" قال: أرأيت الماء على ما هو؟ قال: "عَلَى صَخْرَةٍ خَضْرَاءَ" قال: أرأيت الصخرة على ما هي؟ قال: "عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ، يَلْتَقِي طَرَفَاهُ بالْعَرْشِ" قال: أرأيت الحوت على ما هو؟ قال: "عَلَى كَاهِلِ مَلَكٍ قَدَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن أبي مهدي، عن أبي الزاهرية. وروى عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إقَامَةُ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله أَحَبُّ إلَى الله مِنْ أَنْ يَنْزِلَ غَيْثٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي بِلَادٍ رَثَّةٍ" (٢). حدثناه الحسن، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد [بن مسلم، قال: حدثنا]، أبو مهدي في نسخة كتبناها عنه لهذا الإسناد أكثرها مقلوبة، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. ٣٩٣ - سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حميد الجمحي القرشي (٣) كنيته أبو عبد الله، أصله من المدينة، ولي القضاء ببغداد، يروي عن عبيد الله بن عمر وغيره من الثقات أشياء موضوعة، يتخايل إلى من يسمعها أنه كان المتعمد لها، روى عنه محمد بن الصباح الدولابي والبغداديون. وهو الذي يروي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إلا مَعَ الإمَامِ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ، ثُمَّ لِيَقْضِي مَا فَاتَهُ، ثُمَّ يُعِيدُ الَّتِي صَلاها مَعَ الإمَامِ" (٤).

стр. 381

حدثناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد بن عبد الرحمن. وقد روى عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي، أن وسول الله ﷺ قال: "ثلاثٌ [يا عَلِيُّ] لا تُؤَخِّرْهُنَّ: الصَّلَاةُ إذَا أَتَتْ، والْجَنَازَةُ إذَا حَضَرَتْ، والأيِّمُ إذَا وَجَدَتْ كُفْؤأً" (١). حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، أن محمد بن عمر بن علي حدثه عن أبيه. وهو الذي روى عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أوصني، قال: "تَعْبُدُ الله وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤتِي الزَّكَاةَ، وتَصُومُ، وتَحُجُّ، وتَعْتَمِرُ، وتَسْمَعُ، وتُطِيعُ، وعَلَيْكَ بِالْعَلَانِيَةِ، وإيَّاكَ والسِّرَّ" (٢). وهذا خطأ فاحش، إنما روى عبد الله هذا الكلام عن يونس بن عبيد، عن الحسن عن عمر قوله. حدثنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن عبيد الله بن عمر. والأول من حديث محمد بن الصباح الدولابي عنه. ٣٩٤ - سعيد بن راشد السماك (٣) كنيته أبو محمد، وقد قيل: أبو حماد، من بني مازن، من أهل البصرة، يروي عن عطاء والزهري، روى عنه العراقيون، ينفرد عن الثقات بالمعضلات.

стр. 382

وهو الذي يروي عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ" (١). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا معلي بن مهدي أبو يعلى، قال: حدثنا سعيد السماك. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: سعيد السماك ليس بشيء. ٣٩٥ - سعيد بن خالد الخزاعي (٢) من هل المدينة، يروي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، روى عنه عبد الملك بن إبراهيم الجُدي، ممن كان يخطئ، حتى لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن سعيد بن خالد هذا، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "مُدْمِنُ خَمْرٍ كَعَابِدِ وَثَنٍ" (٣). وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "الْمُؤْمِنُ وَاهٍ رَاقِعٌ، فَالسَّعِيدُ مَنْ هَلَكَ عَلى رقْعِهِ" (٤). رواهما عنه يعقوب بن إسحاق الحضرمي. حدثنا بالحديث الآخر عمران بن موسى السجستاني، قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي،

стр. 383

قال: أخبرني سعيد بن خالد. وليس هذا سعيد بن خالد الذي يروي عنه ابن أبي ذئب، ذاك ثقة، يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. ٣٩٦ - سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه، روى عنه البصريون، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الأخبار، ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات في الآثار. روى عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "يَا بِلَال أَسْفِرْ بِالصُّبْحِ، فإنَّهُ أَعْظَمُ للأجْرِ" (٢). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرج، قال: حدثنا القاسم بن عيسى الحضرمي، قال: حدثنا سعيد بن أوس. وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة، وإنما هذا المتن من حديث رافع بن حديج فقط فيما يشبه هذا مما لا يشك عوام أصحابنا أنها مقلوبة أو معمولة. ٣٩٧ - سعيد بن واصل الجرشي (٣) كنيته أبو عمرو، روى عن شعبة، عداده في البصريين، روى عنه أهلها، كان ممن يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.

стр. 384

٣٩٨ - سعيد بن داود بن أبي زنبر الزنبري (١) أصله من المدينة، سكن بغداد، وكان أبوه وصي مالك، يروي عن مالك أشياء مقلوبة، قلب عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد، فحدت بها كلها عن مالك، عن أبي الزناد، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار، روى عنه مصعب بن عبد الله الزبيري وأهل العراق. وقد روى عن مالك، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، أن النبي ﷺ أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم سهمين للفرس وسهمًا له وسهمًا لقرابته (٢). وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أراه عن رسول الله ﷺ قال: "إذَا كَانَ لأحَدِكُمْ ثَوْبَانِ فَـ[ـلْـ]ـيَلْبَسْهُمَا إذَا صَلَّى، فإِنَّ الله أَحَقُّ أَنْ يُجَمَّلَ لَهُ، وإن لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَليَتَّزِرْ بِهِ، وَلَا تَشْتَمِلُوا فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَال الْيَهُودِ" (٣). حدثنا بالحديثين جميعًا أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، قال: حدثنا سعيد بن داود بن زنبر، قال: حدثنا مالك، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثر من مئة وخمسين حديثًا، أكثرها مقلوبة عن نافع وأبي الزناد وغيرهما من شيوخ مالك. ٣٩٩ - سعيد بن محمد بن أبي موسى أبو عثمان المدني (٤) يروي عن محمد بن المنكدر، روى عنه أهل الحجاز والغرباء، يقلب الأخبار، روى عن ابن المنكدر بنسخة منها أشياء مستقيمة تشبه حديث

стр. 385

الثقات، وأشياء مقلوبة لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن ابن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَ الله كَعَابِدِ وَثَنٍ" (١). فيما يشبه هذا. حدثنا بصحيفته محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا جبرون بن عيسى بن يزيد الأفريقي، قال: حدثنا سحنون بن عيسى التنوخي، قال: حدثنا سعيد بن محمد بن أبي موسى، عن ابن المنكدر، عن جابر. وجبرون وسحنون ثقتان، والبلية في تيك الأحاديث من سعيد بن محمد. ٤٠٠ - سعيد بن موسى الأزدي (٢) يروي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لَوْلَا الْمَنَابِرُ لَهَلَكَ أَهْلُ الْقُرَى" (٣). حدثنا الهمداني، قال: حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري، قال. حدثنا سعيد بن موسى، عن مالك. فلست أدري وضعه سعيد بن موسى أو سليمان بن سلمة، لأن الخبر في نفسه موضوع، ليس من حديث رسول الله ﷺ ، ولا من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. وسليمان بن سلمة ليس بشئ، فليس يخلو الخبر من أن يكون عمله أحدهما.

стр. 386

وروى سعيد بن موسى هذا عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "هَدِيَّةُ الله إلَى الْمُؤمِنِ السَّائِلُ عَلَى بَابِ دَارِهِ (١). حدثنا محمد بن سعيد العطار بعسقلان، قال: حدثنا أحمد بن المعلى، قال: حدثنا سليمان بن سلمة، قال: حدثنا سعيد بن موسى، عن مالك. ٤٠١ - سعيد بن هبيرة أبو مالك العامري (٢) من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة وأهل العراق، كان ممن رحل وكتب، كثيرًا ما يحدث بالموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَضْرِبُوا إمَاءَكُمْ عَلَى كَسْرِ إنَائِكُمْ، فإِنَّ لَهَا آجَالًا كَآجَالِ النَّاسِ" (٣). فيما يشبه هذا مما يطول ذكره. سمعت الحسين بن محمد بن مصعب، يقول: سمعت منصور بن المروزي، يقول: سألت يحيى بن معين بحضرة سليمان بن معبد عن سعيد بن هبيرة؟ فقال يحيى: هذا الرجل صاحب حديث، ولكنه مثل العباس بن طالب الذي تحول من البصرة إلى مصر فكتبوا في كتابه. ٤٠٢ - سعيد بن زياد بن قائد بن أبي هند الداري (٤) يروي عن أبيه زياد، عن أبيه قائد، عن جده زياد بن أبي هند، عن

стр. 387

أبيه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قَال الله ، مَن لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي، [فـ]ـلْيَطْلُبْ رَبًّا سوَاي" (١). وبإسناده قال: أهدي إلى النبي ﷺ طبق من عنب مغطىً، فكشف عنه الثوب، ثم قال: "كُلُوا بِسْمِ الله، نِعْمَ الطَّعَامُ الزَّبِيبُ، يَشُدُّ الْعَصَبَ، وَيُذْهِبُ الوَصَبَ، وَيُطْفِئُ الغَفَبَ، وَيُطَيِّبُ النَّكْهَةَ، وَيَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ، وَيُصَفِّي اللَّوْنَ" (٢). حدثنا بهما ابن قتيبة، قال: حدثنا سعيد بن زياد، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، تفرد بها سعيد هذا، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده، لأن آباءه لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول، لا يجوز الاحتجاج به، لأن رواية الضعيف لا يخرج من ليس بعدل عن جد المجهولين إلى جملة أهل العدالة، لأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان. ٤٠٣ - سعيد بن رحمة بن نعيم (٣) من أهل المصيصة، يرروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه، روى عنه أهل الشام، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات. روى عن محمد بن حمير، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لَيُدحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِيءَ مِنْ ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا، أحمد بن عمير بن جوصا بدمشق، قال: حدثنا سعيد بن رحمة، قال: حدثنا محمد بن حمير.

стр. 388

٤٠٤ - سليمان بن أرقم (١) مولى قريظة، سكن اليمامة، كنيته أبو معاذ، يروي عن الزهري والحسن، مولده بالبصرة، كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات الموضوعات. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: قال محمد بن عبد الله الأنصاري: كنا ونحن شباب ننهى عن مجالسته، وذكر منه أمرًا عظيمًا، يعني سليمان بن أرقم. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: سليمان بن أرقم؟ قال: ليس بشيء. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أبو معاذ الذي روى عنه سفيان، عن الحسن اسمه سليمان بن أرقم، ليس بشيء. ٤٠٥ - سليمان بن جنادة بن أبي أمية الدوسي (٢) يروي عن أبيه، روى عنه بشر بن رافع، منكر الحديث، فلست أدري البلية في روايته منه أو من بشر بن رافع، لأن بشر بن رافع ليس بشيء في الحديث، وعائذ بالله أن نطلق الجرح على مسلم بغير علم بما فيه، واستحقاق منه له، على أنه يجب التنكب عن روايته على الأحوال.

стр. 389

٤٠٦ - سليمان بن يُسَيْر أبو الصباح النخعي (١) وكان إمام النخع، وهو الذي يقال له: سليمان بن قسيم، وقد قيل: سليمان بن سفيان، وقد قيل: سليمان بن بشير، وقد قيل: سليمان بن أسير، كله واحد، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أهلها، وهو الذي يروي عن النخعي وغيره، يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات، وربما حدث عنه الثوري، ويكنيه ويقول: حدثني أبو الصباح، ولا يسميه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد، قال: سئل يحيى بن معين عن سليمان بن سفيان؟ فقال: ليس بشيء. ٤٠٧ - سليمان بن عطاء (٢) شيخ يروي عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي بأشياء موضوعة، لا تشبه حديث الثفات، فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله. وهو الذي روى عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن عمه أبي مشجعة بن ربعي، عن ابن زمل، قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجليه: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ الله، إنَّ الله كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ: سَبْعِينَ سَبعَ مِئَةٍ لَا خَبْزَ وَلَا طَعْمَ لِمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِئَةٍ، يَقُولُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ".

стр. 390

وكان يعجبه الرؤيا، فقال: "هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ الْيَوْمَ شَيْئًا؟ " قال ابن زمل: فقلت: أنا يا نبي الله، فقال: "خَيْرٌ تَلْقَاهُ أَوْ شَرٌّ تَوَقَّاهُ خَيرٌ لَنَا، وَشرٌّ عَلَى أَعْدَائِنَا، والحَمْدُ لله ربِّ الْعَالمِينَ، اقصُصْ". فقال: رأيت جميع الناس على طريق سهل رحب بالناس على الجادة، منطلقين، فبينا هم كذلك أشرفنا ذلك الطريق على مرج لم تر عيناي مثله قط، يرف رفيقًا يقطر نداه، فيه من أنواع الكلأ، قال: فكأني بالرعلة الأولى حين أشرفوا على المرج كبروا، ثم أكبوا رواحلهم في الطريق، فلم يطلبوا يمينًا ولا شمالًا، فكأني أنظر إليه منطلقين، ثم جاءت الرعلة الثانية، وهم أكثر منهم أضعافًا، فلما أشفوا [أشرفوا] على المرج أكبروا رواحلهم في الطريق، فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث، فمضوا على ذلك، ثم قدم عظم الناس، فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا: هذا خير لمنزل، فكأني أنظر إليهم يميلون يمينًا وشمالًا، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق فمضيت فيه حتى أتيت أقصى المرج، فإذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات، وأنت في أعلاها درجة، وإذا عن يمينك رجل آدم أقنى، إذا هو يتكلم، يسمو فيفوق الرجال طولًا، وإذا عن يسارك رجل ربعة أحمر كثير خيلان الوجه، كأنما حمم شعره بالماء، إذا هو تكلم أصغيتم إكرامًا له، وإذا أمامكم رجل شيخ أشبه الناس بك خلقًا وخلقًا، كلكم تقدمونه، وإذا أنت يا رسول الله تبعتها، فانتقع لون رسول الله ﷺ ساعة، ثم سري عنه، فقال ﷺ : "أمَّا مَا رَأَيْتَ مِنَ الطَّرِيقِ السَّهْلِ الرَّحِب اللاحِب فَذَلِكَ مَا حُمِّلنا عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى، وأَنْتُم عَلَيْهِ، وأَمَّا المَرْجُ الَّذِي رَأَيْتَ فَالدُّنْيَا وغَضَارَةُ عَيْشِهَا، فمَضَيْت أنا وأَصْحَابِي لَمْ نَتعَلَّقْ بِهَا وَلَمْ تَتعَلَّقَ بِنَا، وَلَمْ نُرِدْهَا وَلَمْ تُرِدْنَا، ثُمَّ جَاءَتِ الوَّعْلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ بَعْدِنَا وَهُمَ أَكثَرُ مِنَّا أَضْعَافًا، فَمِنْهُمُ الْمُرتِعُ، ومِنهُمُ الآخِذُ الضِّغْثَ، ونَجَوا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَ عِظَمُ النَّاسِ، فَمَالوا فِي الْمَرْج يَمِينًا وَشِمَالًا، فإنَّا لله وإنَّا إلَيهِ رَاجِعُونَ، وأمَّا أَنْتَ فَمَضيْتَ عَلَى طَرِيقَةٍ صَلَاحًا فَلَمْ تَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلْقَانِي، وأَمَّا الْمِنْبَرُ الَّذِي رَأَيتَ فِيهِ
следующие страницы →