← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين: سمعت عبادًا يقول: سهيل الذي يروي عن عائشة وابن الزبير، هو سهيل بن ذكوان، ليس بشيء، قالوا له: صف لنا عائشة، فقال: كانت سوداء، فقيل له: إن النبي ﷺ يقول لها: "يَا حُمَيْرَاءُ" فقال: فعلمنا أن سهيلًا كذاب. ٤٥٤ - سليم بن مُطَير (١) من أهل وادي القرى، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الشام، منكر الحديث على قلة روايته، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره إذا انفرد بها دون ما وافق الأثبات. ٤٥٥ - سنان بن هارون البرجمي (٢) أخو سيف بن هارون، يروي عن حميد الطويل ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، عداده في أهل الكوفة، روى عنه زحمويه والعراقيون، منكر الحديث جدًّا، يروي المناكير عن المشاهير. حدثنا الحنبلي، وقال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: سنان بن هارون البرجمي ليس حديثه بشيء. ٤٥٦ - سَدِير بن حُكَيْم الصيرفي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن علي، روى عنه الثوري، منكر

стр. 422

الحديث جدًّا على قلة روايته، كان ابن عيينة يقول: رأيته وكان كذابًا. ٤٥٧ - سُلَيم بن مسلم الخشاب (١) من أهل مكة، يروي عن ابن جريج وسعيد بن بشير، روى عنه محمد بن أبان ومخلد بن مالك والناس، يروي عن التقات الموضوعات التي يتخايل إلى المستمع لها وإن لم يكن الحديث صناعته أنها موضوعة، كان يحيى بن معين يزعم أنه كان جهميًا خبيثًا، وهو الذي روى عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ آتَاهُ الله وَجْهًا حَسَنًا واسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ مِنْ مَوْضِعٍ غَيرِ شَائِنٍ لَه فَهُوَ مِنْ صفوَةِ الله " (٢). حدثناه حاجب بن أركين، قال: حدثنا أبو عقيل بن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا خلف بن خالد العبدي البصري، قال: حدثنا سليم بن مسلم. ٤٥٨ - السري بن إسماعيل الهمداني (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عنه ابن المبارك ويزيد بن هارون، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه.

стр. 423

حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن السري بن إسماعل. سمعت أحمد بن محمد بن الحسين، يقول: حدثني الحسن بن عيسى، يقول: قلت لابن المبارك حين فارقته: تكتب لي إلى هشيم، فقال: لا، بل أكتب لك إلى من هو خير لك من هشيم، أكتب لك إلى جرير، وقال لي: إذا صرت إلى جرير فاكتب علمه كله ما خلا أحاديث ثلاثة أنفس: محمد بن سالم، وعبيدة بن معتب، والسري بن إسماعيل. ٤٥٩ - السري بن عاصم بن سهل الهمداني (١) أبو عاصم، مؤدب المعتز، كان ببغداد، يسرق الحديث، ويرفع الموقوفات، لا يحل الاحتجاج به. روى عن حفص بن غياث، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "لَا تُظْهِر الشَّمَاتَةَ لأخِيكَ فَيُعَافِيهِ الله وَيَبْتلِيكَ" (٢). وروى عن ابن علية، عن يحيى بن عتيق، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه نهى أن يبال في الماء الراكد، ثم يتوضأ منه (٣). وروى عن محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ أنه سئل عن ماء البحر؟ فقال: "هوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيْتَتُهُ" (٤).

стр. 424

حدثنا بهذه الأحاديث الحسن بن رزيق البغدادي بمكة، قال: حدثنا السري بن عاصم. أما الحديث الأول: فرواه القاسم بن أمية عن حفص بن غياث، فسرقه. والثاني: حديث يعقوب الدورقي، حدثنا به حاجب بن أركين وجماعة عن يعقوب الدورقي عن ابن علية. والثالث: إنما هو من قول أبي بكر الصديق فأسنده، فيما يشبه هذا من الأشياء التي ينكرها من الحديث صناعته. وقد روى عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "رَأَيْتُ لَيْلَةَ أسْرِيَ بي حَوْلَ الْعَرْش فَريدَةً خَضرَاءَ مَكْتُوبٌ فِيهَا بِقَلَمٍ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ: لَا إلهَ إلا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا السري بن عاصم، قال: حدثنا ابن فضيل. ٤٦٠ - سوار بن مصعب الهمداني (٢) هو الذي يقال له: سوار المؤذن، ويقال له: سوار الأعمى، من أهل الكوفة، يروي عن عطية وكليب بن وائل، كان ممن يأتي يالمناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، روى عنه وكيع وقراد. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن

стр. 425

معين: سوار بن مصعب؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن كليب بن وائل، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن كَذَّبَ بالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَ فِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بمَا جئْتُهُ وَكَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ " (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سوار بن مصعب، عن كلب بن وائل. ٤٦١ - سعد بن طريف الإسكاف (٢) من أهل الكوفة، يروي عن الأصبغ بن نباتة وعكرمة، روي عنه أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الفور. وهو الذي روي عن عمير بن مأمون، عن الحسين بن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَنْ أدْمَنَ الاختِلَافَ إلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ أَخًا مُستَفَادًا في الله ، وَرَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، وعلْمًا مُسْتَطْرَفًا، وَكَلِمَةً تَدُلُّ عَلَى هُدىً، وأُخْرَى تَصرِفُهُ عَنِ الرَّدَى، واعْتَزَلَ الذُّنُوبَ حُبًّا وخَشيَةً" (٣). روى عنه مروان بن معاوية. وروى سعد بن طريف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "مُعَلِّمُوا صبْيَانِكُمْ شرَّارُكمْ، أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً لِلْيَتِيمِ، وأَغْلَظهُمْ عَلَى المِسْكِينِ" (٤).

стр. 426

٤٦٢ - سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري (١) مولى بني ليث، يروي عن أخيه وأبيه عن جده بصحيفة لا يشبه حديث أبي هريرة، يتخايل إلى المستمع لها أنها موضوعة أو مقلوبة أو موهومة، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عنه هشام بن عمار. ٤٦٣ - سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله (٢) بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الحكمي، كنيته أبو معاذ، أصله من المدينة، سكن بغداد، يروي عن ابن أبي الزناد، وكان ممن يروي المناكير عن المشاهير ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به. ٤٦٤ - سفيان بن حسين بن حسن السلمي (٣) من أهل واسط، كنيته أبو محمد، يروي عن الزهري وأبي بشر، روي عنه يزيد بن هارون وعباد بن العوام، يروي عن الزهري المقلوبات، وإذا روى عن غيره أشبه حديثه حديث الأثبات، وذاك أن صحيفة الزهري اختلفت عليه، فكان يأتي بها على التوهم، فالإنصاف في أمره تنكب ما روى عن الزهري والاحتجاج بما روى عن غيره.

стр. 427

٤٦٥ - سفيان بن محمد الفزاري (١) يروي عن ابن وهب، حدثنا عنه عمر بن محمد بن بحير وغيره، يقلب الأخبار، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "إذَا مَرِضَ الْعَبدُ الْمُؤْمِنُ ثُمَّ بَرَأ كانَ من مَرَضِهِ كَالْبُرْدَةِ الْبَيْضَاءِ" (٢). وهذا خبر باطل، إنما هو قول الزهري لم يرفعه عن الزهري إلا الموقري. روى عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ : قال: "ما أسكر كثيرة فقليله حرام" (٣). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وهذا مقلوب مثل هذا الخبر بهذا الإسناد، إنما هو عند ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "كلُّ شرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ". فقلب سفيان بن محمد إسناده ومتنه جميعًا. ٤٦٦ - سفيان بن وكيع بن الجراح (٤) يروي عن أبيه، روى عنه شيوخنا، مات سنة سبع وأربعين ومئتين يوم

стр. 428

الأحد لأربع عشر بقين من شهر ربيع الآخر، وكان شيخًا فاضلًا صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراق، كان يدخل عليه الحديث، وكان يثق به، فيجيب فيما يقرأ عليه، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحق الترك، وكان ابن خزيمة يروي عنه، وسمعته يقول: حدثنا بعض من أمسكنا عن ذكره، وهو من الضرب الذي ذكرته مرارًا أن لو خر من السماء فتخطفه الطير أحب إليه من أن يكذب على رسول الله ﷺ ولكنه أفسدوه، وما كان ابن خزيمة يحدث عنه إلا بالحرف بعد الحرف، وما سمعت منه عن سفيان بن وكيع إلا حديث الأشعث بن عبد الملك فقط. ٤٦٧ - أبو بكر الهذلي- اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى (١) من أهل الكوفة، يروي عن الحسن وعكرمة، روى عنه العراقيون، يرى عن الأثبات الأشياء الموضوعات، سكن البصرة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي بكر الهذلي بشيء قط. حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يزيد بن زريع، يقول: عدلت عن أبي بكر الهذلي وأبي هلال عمدًا. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن أبي بكر الهذلي؟ فقال: كان غندر يقول: كان إماما، وكان يكذب. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: سلمى أبو بكر تعرفه؟ يروي عنه أبو أوس، فقال: هو أبو بكر الهذلي، ليس بشيء.

стр. 429

قال أبو حاتم: وهو الذي روى، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا حضر شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا أبو بكر الهذلي، عن الزهري. ٤٦٨ - سكين بن أبي سراج (٢) شيخ يروي الموضوعات عن الأثبات والملزقات عن الثقات. روى عن المغيرة بن سويد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مِن سَعَادةِ الْمَرْءِ خِفَّة لِحْيَتِهِ". حدثناه محمد بن سلمة بعسقلان، قال: حدثنا محمود بن خداش، قال: حدثنا يوسف بن الغرق، قال: حدثنا سكين بن أبي سراج. وقد روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ حَتَّى يتِمَّهَا لَهُ ثَبَّتَ الله قَدَمَيهِ يَوْمَ تَزُولُ الأقدَامُ" (٣). حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن حرب النشائي، قال: حدثنا عبيد الله بن تمام بن قيس السلمي، عن سكين بن أبي سراج، عن عبد الله بن دينار.

стр. 430

باب الشين قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الشين: ٤٦٩ - شعبة (١) مولى ابن عباس، روى عنه بكر بن عبد الله الأشج وابن أبي ذئب وداود بن الحصين، عداده في أهل المدينة، يروي عن ابن عباس ما لا أصل له كأنه ابن عباس آخر، مات في زمان هشام بن عبد الملك. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، عن بشر بن عمر، أنه سأل مالكًا عن شعبة مولى ابن عباس؟ فقال: لم يكن بثقة. ٤٧٠ - شهر بن حوشب الأشعري (٢) كنيته أبو عبد الرحمن، وقد قيل: أبو الجعد، أصله من دمشق، سكن

стр. 431

البصرة، يروي عن أم سلمة وابن عمر، روى عنه قتادة وشمر بن عطية، مات سنة مئة، كان ممن يروي عن الثقات المعضلات وعن الأثبات المقلوبات، عَادَلَ عبادَ بن منصور في حجة له، فسرق عيبته، فهو الذي يقول فيه القائل: قد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر حدثنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا أبو داود المصاحفي سليمان بن سلم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: ذكر عند ابن عون حديث شهر يرويه في المغازي، فقال: إن شهرًا نزكوه، إن شهرًا نزكوه. ٤٧١ - شيبة بن نعامة (١) يروى عن أنس، روى عنه أبو معاوية الضرير، ممن يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، وعن غيره من الثقات ما يخالف حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. ٤٧٢ - شهاب بن خراش بن حوشب الحوشبي الشيباني (٢) ابن أخي العوام بن حوشب، كنيته أبو الصلت، يروي عن محمد بن زياد والثوري، روى عنه يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، كان رجلًا صالحًا، وكان ممن يخطىء كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار (٣). روى عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا ابْتَعَثَ الله نبيًّا قط إلا كَانَ فِي أُمَّتِهِ مُرْجِئَةً وَقَدَرِيَّةً، يُشَوِّشُونَ

стр. 432

عَلَيْهِ أَمْرَ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، ألا وإنَّ الْقَدَرِيَّةَ والْمُرْجِئَةَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نِبِيًّا أَنَا آخِرُهُمْ" (١). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سويد بن، قال: حدثنا شهاب بن خراش. ٤٧٣ - شعيب بن ميمون (٢) يروي عن أبي جناب وحصين بن عبد الرحمن، روى عنه شبابة بن سوار، ممن يروي المناكير عن المشاهير على قلة روايته، لا يحتج به إذا انفرد. ٤٧٤ - شعيب بن مبشر الكلبي (٣) شيخ يروي عن الأوزاعي، روى عنه ابن الطباع، ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ دخل المسجد، فرأى رجلًا طليحًا يعني ذابلًا، فقال: "مَا شَأْنُهُ؟ " قالوا: صائم، قال: "مَن أَحَبَّ أَنْ يَتَقَوَّى عَلَى الصَّوْمِ فَلْيَتَسَحَّرْ وَليُقَبِّلْ وَليَمَسَّ طِيبًا وَلَا يُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ" (٤). حدثاه الحسن بن إسحاق الأصبهاني، قال حدثنا جعفر بن محمد بن نوح الأذني، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، قال: حدثنا شعيب بن مبشر.

стр. 433

٤٧٥ - شبيب بن شيبة أبو معمر (١) يروي عن الحسن وعطاء، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها شيبان بن فروخ وغيره، كان من فصحاء الناس في زمانه، وكان يهم في الاخبار، ويخطىء إذا روى غير الأشعار، لا يحتج بما انفرد من الأخبار، ولا يشتغل بما يتابع عليه من الآثار. ٤٧٦ - شاذ بن الفياض اليشكري (٢) من أهل البصرة، واسمه هلال، وشاذ لقب، كنيته أبو عبيدة، يروي عن عمر بن إبراهيم والبصريين، مات سنة خمس وعشرين ومئتين، كان ممن يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد، لا يشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري شديد الحمل عليه. ٤٧٧ - شيخ بن أبي خالد البصري (٣) يروي عن حماد بن سلمة، روى عنه ابن أبي السري العسقلاني، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُرْدًا مُرْدًا بَنُو ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فإِنَّ لِحْيَتَهُ إلَى سِرَّتِهِ" (٤). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "يُدْعَى النَّاسُ بِأَسْمَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلا آدَمُ فإِنَّه يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ" (٥).

стр. 434

وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "كَانَ مَكْتُوبًا فِي خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ: لَا إِلهَ إلا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله" (١). ثلاثتها بواطيل موضوعات، لا رسول الله ﷺ قاله، ولا جابر رواه، ولا عمرو حدث به، وليس هذا من حديث حماد بن سلمة، وإنما ذكرت هذا الشيخ ليعرفه من الحديث صناعته، فلا يشتغل بأمثاله إلا عند الاعتبار. ٤٧٨ - الشاه بن شيرباميان الخراساني (٢) حدث ببغداد عن قتيبة بن سعيد، يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب، وإنما ذكرته وإن لم يشتهر عند أصحابنا ذكره، ليعرف فيجانب حديثه. روى عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن رباح الكلابي، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَتَانِي جِبرِيلُ ﵇ وَعَلَيْهِ قَبَاءُ سَوَادٍ ومَنْطِقُ وَخَنْجَرٌ، قَال: فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: يَا حَبِيبِي مَا هَذَا الَّذي [أرَى]؟ قال: يَأتِي عَلَى النَّاسِ زمَانٌ يَعِزُّ الإسْلَامُ بِهَذَا السَّوَادِ، قَال: قُلْتُ لِجِبرِيلَ: يَا حَبِيبِي رَئيسُهُمْ مِمَّنْ يَكونُ؟ قَال: مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ، قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ تَبَعُهُمْ مِمَّنْ يَكُونَ؟ قَال: أَهْلُ خُرَاسَانَ أَصْحَابُ الْمَنَاطِقِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْحُونِ، - يعني دهاقنة الصغد - وترك الطَّعْنِ وأَهْلُ الْخَنَاجِرِ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ مِنْ وَلَدِ الضَّحَاكِ ذُو الْحُسْنِ مِنْ غُورٍ وَغُورِسْتَانَ وَبَلَدي دَاوِر، قلْتُ لِجِبرِيل: يَا حَبِيبِي أَيْشْ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ؟ فقال جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ يَمْلِكُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ الْوَبَرَ والْمَدَرَ والأحْمَرَ والأصْفَرَ والْمَرْوَةَ والْمَشْعَرَ والصَّفَا والْمَنْحَرَ والْقُبَّةَ والْمَعْجَرَ والسدِيرَ والْمِنْبَرَ فِي الدُّنْيَا إلَى الْمَحْشَرِ وَالْمُلْكَ إلَى الْمَنْشَرِ".

стр. 435

حدثناه علي بن موسى بن حمزة البريعي ببغداد، قال: حدثنا الشاه بن شيرباميان الخراساني سنة المستعين، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة.

стр. 436

باب الصاد قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الصاد: ٤٧٩ - صالح بن نبهان (١) مولى التوأمة، والتوأمة ابنة أمية بن خلف القرشي، عداده في أهل المدينة، والتوأمة هي أخت ربيعة بن أمية بن خلف، وهو الذي يقال له: صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة، يروي عن أبي هريرة وأبن عباس، روى عنه ابن أبي ذئب والناسى، تغير في سنة خمس وعشرين ومئة، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم، ولم يتميز فاستحق الترك. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، عن بشر بن عمر أنه سأل مالكًا عن صالح مولى التوأمة؟ فقال: لم يكن بثقة. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن محين، يقول: صالح مولى التوأمة قد كان خرف قبل أن

стр. 437

يموت، فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت. قال أبو حاتم ﵁: هذا الذي قاله أبو زكريا رحمة الله عليه هو كذلك، لم يتميز حدثه القديم من حدية الأخير، فأما عند عدم التمييز لذلك وأخلاط البعض بالبعض يرتفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه. وقد روى صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ عَلَى جَنَازَةٍ فَلَا شَيْءَ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة. وهذا خبر باطل، كيف يخبر المصطفى ﷺ أن المصلي على الجنازة في المسجد لا شيء له من الأجر، ثم يصلي هو ﷺ في سهيل بن البيضاء في المسجد؟ . ٤٨٠ - صالح بن مسلم بن رومان (٢) من أهل مكة، يروي عن أبي الزبير، روى عنه يونس بن محمد المؤدب، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل بحيى بن معين عن صالع بن مسلم بن رومان؟ فقال: ضعيف. ٤٨١ - صالح بن مهران (٣) مولى عمرو بن حريث، وهو الذي يقال له: صالح بن أبي صالح،

стр. 438

يروي عن عمرو بن حريث، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أبو بكر بن عياش والكوفيون، ممن يخطىء ويهم حتى لا يحتج بما روى مما خالف الأثبات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فصالح بن مهران مولى عمرو بن حريث؟ قال: ضعيف. ٤٨٢ - صالح بن محمد بن زائدة (١) أبو واقد الليثي، من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز، روى عنه وهيب وحاتم بن إسماعيل والناس، مات سنة خمس وأربعين ومئة، كان ممن يقلب الأسانيد ولا يعلم، ويسند المراسيل ولا يفهم، فلما كثر ذلك في حديثه وفحش استحق الترك. حدثني محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو واقد مديني واسمه صالح بن محمد بن زائدة ضعيف. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري، يقول وسألته عن صالح بن محمد بن زائدة؟ فقال: لا شيء. قال سليمان بن حرب: تركنا حديث صالح منذ حين.

стр. 439

٤٨٣ - صالح بن حسان الأنصاري (١) من أهل المدينة، يروي عن محمد بن كعب القرظي، روى عنه أبو ضمرة وأهل المدينة، كان صاحب قينات وسماع، وكان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع. روى عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "يُؤمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ وإنْ كَانَ وَلَدَ زِنًا" (٢). ورى عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "إذَا دَعَوْتَ الله فَادْعُ بِبَطْنِ كَفَّيْكَ، وَلَا تَدْعُ بِظُورِهِمَا، فَإذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ" (٣). حدثناه محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، قال: حدثنا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب. وروى عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا بَأْسَ أَنْ يُقَلِّبَ الرَّجُل الْجَارِيَةَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرتهَا، وَيَنْظُرَ إلَيْهَا مَا خَلَا عَوْرَتَهَا، وعَوْرَتهَا مَا بَيْنَ فَخذَيْهَا إلَى مَعْقَدِ إزَارِهَا" (٤). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال:

стр. 440

حدثنا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب. ٤٨٤ - صالح بن أبي الأخضر (١) مولى هشام بن عبد الملك بن مروان، أصله من اليمامة قدم عليهم البصرة، وحدثهم بها، يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، روى عنه العراقيون، اختلط عليه ما سمع من الزهري مما وجد عنده مكتوبًا، فلم يكن يميز هذا من ذاك. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ العنبري وذكر صالح بن أبي الأخضر، فقال: سمعته يقول: سمعت الزهري، وقرأت عليه، فلا أدري هذا من هذا، فقال يحيى بن سعيد القطان وهو إلى جنبه: لو كان هكذا لكان جيدًا، ولكنه سمع وعرض ووجد شيئًا مكتوبًا، فقال: لا أدري هذا من هذا. حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت، حدثنا جعفر بن أبان الحماني، قال: سألت يحيى بن معين عن صالح بن أبي الأخضر؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: إن من اختلط عليه ما سمع مما لا يسمع، ثم لم يرع عن نشرها بعد علمه بما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها وهو لا يتيقن سماعها لبالأحرى أن لا يحتج به في الأخبار، لأنه في معنى من يكذب وهو شاك، إذ يقول شيئًا وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون بصادق، ونسأل الله الستر وترك إسبال الهتك، إنه أمان به.

стр. 441

٤٨٥ - صالح بن موسى الطلحي (١) من ولد طلحة بن عبيد الله، يروي عن سهيل بن أبي صالح، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، كان يروي. عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات حتى يشهد المستمع لها أنَّها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. ٤٨٦ - صالح بن حَيَّان القرشي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن أبي وائل وابن بريدة ونافع، روى عنه مروان الفزاري ويعلى بن عبيد، يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا لم يوافق الثقات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: ما حال صالح بن حيان؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي، عن ابن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ مَسَّ صنمًا فتوضأ (٣). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن الوليد القرشي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا صالح بن حيان، عن ابن بريدة.

стр. 442

٤٨٧ - صالح بن محمد الترمذي (١) يروي عن محمد بن مروان السدي صاحب كتاب الكلبي، كان رجل سوء، مرجئًا جهميًا داعيةً إلى البدع، يبيع الخمر ويبيح شربه، وقد رشا لهم حتى ولوه قضاء ترمذ، فكان يتعصب على أهل الحديث، ويؤدب من يقول: الإيمان قول وعمل، حتى أنه أخذ رجلًا من الصالحين من أصحاب الحديث، فجعل الحبل في عنقه، وأمر أن يطاف به في الناس، فينادى عليه، وكان الحميدي يقنت عليه بمكة، وإسحاق بن راهويه إذا ذكره بكى من تجرئه على الله ، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، لم يكتب عنه أصحاب الحديث، وإنما وقعت روايته عند أهل الرأي، ولكني ذكرته ليعرف، تتجنب روايته. ولأبي عون عصام بن الحسين فيه قصيدة طويلة يذكره فيها، من تلك القصيدة: يفتى نحو شرق الأرض شيخ مفتن ... له قحم في الصالحين إذا ذكر أنَافَ على التسعين لَا دَرَّ دَرُّهُ ... وعجله ربي الجليل إلى سقر [مـ]ـحلته لايبعد الله غيره ... محلة جهم عند ملتطم النهر على شط جيحون بترمذ قاضيًا ... مرمى بألوان الفضائح والقذر وليس بمرضي هناك صالحًا ... كذاك رماه الشاهدون أولوا القدر هناك عليه الحميدي دعوة ... مع العصر يدعو والطلوع مع الفجر وأخبر عنه أنه هو مرتشٍ ... يبيع شرابًا قد يمد إلى السكر لحا الله هذا الوصف من وصف مائق ... وعجله ربي العزيز إلى القبر وإني لأرجو حسبة في انتقاصه ... وأن أعلم الساعي المجهول من الغمر وفي قصيدة له طويلة يمدح فيها صالح بن عبد الله الترمذي ويذكر فضله ولذم فيها صالح بن محمد هذا ويذكر مساوئه.

стр. 443

٤٨٨ - صالح بن بشير المري (١) كنيته أبو بشر، من أهل البصرة، روى عن ثابت والحسن وأبن سيرين وابن جريجٍ، روى عنه العراقيون حمله المهدي إلى بغداد ليصلي بهم، فسمع منه البغداديون، مات سنة ثلاث وسبعين ومئة، وقد قيل: سنة اثنتين وسبعين ومئة، وكان من عباد أهل البصرة وقرائهم، وهو الذي يقال له: صالح القاص، وكان من أحزن أهل البصرة صوتًا وأرقهم قراءة، غلب عليه الخير والصلاح حتى غفل عن الإتقان في الحفظ، فكان يروي الشيء الذي سمعه من ثابت والحسن وهؤلاء على التوهم، فيجعله عن أنس، عن رسول الله ﷺ ، فظهر في روايته الموضوعات التي يرويها عن الأَثبات، واستحق الترك عند الاحتجاج، وإن كان في الدين مائلًا عن طريق الاعوجاج، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه. وهو الذي يروي عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "ادْعُوا الله وأنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإجَابَةِ، وأعْلَمُوا أَنَّ الله لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِن قَلْبٍ لَاهٍ" (٢). حدثناه أبو يزيد خالد بن النضر بن عمرو القرشي بالبصرة، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا صالح المري، عن هشام. وروى عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتنازع في القدر، فغضب حتى احمر وجهه حتى كأنما فقىء على وجهه حب الرمان، ثم أقبل علينا فقال: "أبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَبِهَذَا أُرْسِلْتُ إلَيْكُمْ؟ إنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَنَازَعُوا فِي هَذَا

стр. 444

الأمْرِ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تازَعُوا فِيهِ" (١). حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا صالح المري، عن هشام بن حسان. وروى صالح المري، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه: قَال: "أَرْبَعُ خِصَالٍ وَاحِدَةٌ مِنهُنَّ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي [وَبَيْنَكَ وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي] وَبَينَ عِبَادِي، أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيئًا، وأَمَّا الَّتي لَكَ فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ، وأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإجَابَةُ، وأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَينَ عِبَادِي فَارْضَ لَهُنم مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ" (٢). حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا صالح المري، قال: سمعت الحسن يحدث عن أنس بن مالك. وروى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ الْحِكْمَةَ تَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وتَرْفَعُ الْعَبْدَ الْمَملُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ" (٣). حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال؛ حدثنا عمرو بن حمزة، قال: حدثنا صالح المري، عن الحسن. ٤٨٩ - صالح بن أحمد بن أبي مقاتل أبو الحسين القيراطي (٤) شيخ كتبنا عنه ببغداد، يروى عن يوسف القطان وبندار، يسرق الحديث ويقلبه، ولعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث فيما خرج من

стр. 445

الشيوخ والأبواب، شهرته عند من كتب الحديث من أصحابنا يغني عن الاشتغال بما قلب من الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به بحال. ٤٩٠ - صدقة بن موسى الدقيقي السلمي (١) من أهل البصرة، كنيته أبو المغيرة، وقد قيل: أبو محمد، يروي عن ثابت البناني وأبي عمران الجوني ومالك بن دينار، روى عنه يزيد بن هارون وأهل البصرة، كان شيخًا صالحًا إلا أن الحديث لم يكن صناعته، فكان إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن صدقة بن موسى؟ فقال: ليس بشيء. ٤٩١ - صدقة بن يزيد (٢) أصله من خراسان، سكن الشام، يروي عن العلاء بن عبد الرحمن وإبراهيم الصائغ، وهو الذي يقال له: صدقة بن يزيد، روى عنه الوليد بن مسلم وعباد بن عباد أبو عتبة الخواص والفريابي، كان ممن يحدث عن الثقات بالأشياء المعضلات على قلة روايته، لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به.

стр. 446

٤٩٢ - صدقة بن عبد الله السمين (١) كنيته أبو معاوية القرشي، من أهل دمشق، يروي عن ابن المنكدر وأهل بلده، روى عنه الوليد بن مسلم وأهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يشتغل بروايته إلا عند التعجب. روى عن موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "فِي الْعَسَل الْعُشرُ، فِي كُلِّ عَشْرِ قرَب قرْبَةٌ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن صدقة بن عبد الله السمين؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: مرض أبو زكريا القول في صدقة حيث لم يسبر مناكير حديثه، وهو يروي عن ابن المنكدر عن جابر بنسخة موضوعة، يشهد لها بالوضع من كان مبتدئًا في هذه الصناعة، فكيف المتبحر فيها؟ . ٤٩٣ - صدقة بن رستم الإسكاف (٣) يروي عن المسيب بن رافع، عداده في أهل الكوفة، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهمًا لا تعمدًا.

стр. 447

٤٩٤ - الصعق بن حبيب السلولي (١) شيخ من أهل البصرة، يخالف الثقات في الروايات، ويأتي بالمقلوبات عن الأثبات. روى عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن علي، أن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ فِي الْخَضرَاوَاتِ صَدَقَةٌ، وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ" والجبهة الخيل والبغال والحمير والعبيد (٢). ليس هذا من كلام النبي ﷺ ، وإنما يعرف هذا بإسناد منقطع، فقلب هذا الشيخ على أبي رجاء عن ابن عباس عن علي ﵈. ٤٩٥ - الصلت بن دينار الأزدي الهنائي (٣) أبو شعيب المجنون، من أهل البصرة، يروي عن ابن سيرين وأبي نضرة، روى عنه البصريون، وكان الثوري إذا حدث عنه كان يقول: حدثنا أبو شعيب ولا يسميه، كان أبو شعيب ممن يشتم أصحاب رسول الله ﷺ ويبغض علي بن أبي طالب، وينال منه، ومن أهل بيته على كثرة المناكير في روايته، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: ذهبت أنا وعوف إلى الصلت بن دينار، فذكر الصلت عليًّا، قال منه، فقال له عوف: ما لك يا أبا شعيب؟ لا رفع الله صرعتك. حدثنا عمر بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن الصلت بن دينار.

стр. 448

سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: الصلت بن دينار؟ فقال: ليس بشيء. ٤٩٦ - صفوان بن أبي الصهباء (١) شيخ يروي عن بكرٍ بن عتيق، روى عنه عثمان بن زفر، منكر الحديث، يروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من الروايات. روى عن بكير بن عتيق، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال؛ قال رسول الله ﷺ : "مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ" (٢). روى عنه عثمان بن زفر. هذا موضوع، ما رواه إلا هذا الشيخ بهذا الإسناد، وعطية عن أبي سعيد. ٤٩٧ - صلة بن سليمان العطار (٣) من أهل واسط، سكن بغداد، يروي عن هشام بن حسان وابن جريجٍ، روى عنه العراقيون، يروي عن الثقات المقلوبات وعن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات.

стр. 449

روى عن ابن جريجٍ، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَجَّ عَنْ وَالِدَيْهِ بَعَثَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الأَبْرَارِ" (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن حرب النسائي، قال: حدثنا صلة بن سليمان العطار، عن ابن جريجٍ. ٤٩٨ - صغْدي بن سنان العقيلي (٢) شيخ يروي عن داود بن أبي هند، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان صدوقًا في الرواية، غير أنه كان يخطىء في الرواية كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. آخر الجزء من الأصل. يتلوه إن شاء الله الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي، من أهل الكوفة. والحمد لله حقُّ حمده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم تسليمًا، بلغ مقابلة ولله الحمد.

стр. 450

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على محمد وآله وسلم ٤٩٩ - الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الأحمسي (١) من أهل الكوفة، وأحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم؛ روى عن مرة الهمداني والكوفيين، روي عنه يعلى بن عبيد وأهل الكوفة، كان ممن يروي عن الثقات الموضوعات. وهو الذي روى عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ : "اسْتَحْيُوا مِنَ الله حَقَّ الْحَيَاءِ" (٢). ٥٠٠ - الصباح بن سهل أبو سهل (٣) من أهل البصرة، يروي عن حصين ومحمد بن عمرو وعاصم الأحول، روى عنه عبيد الله بن عمر القواريري، يروي الأحاديث المناكير عن أقوام مشاهير، لا يجوز الاحتجاج بخبره لكثرة المناكير في أخباره.

стр. 451

٥٠١ - الصباح بن يحعى (١) يروي عن يوسف بن صهيب والحارث بن حصيرة، روى عنه عيسى بن يونس وعلي بن هاشم البريد، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ٥٠٢ - صاعد بن محمد اليشكري مولى الشعبي (٢) من أهل الكوفة، كنيته أبو العلاء، يروي عن الشعبي، روى عنه عيسى بن يونس، منكر الحديث على قلة روايته، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن صاعد اليشكري. ٥٠٣ - صبيح بن سعيد النجاشي (٣) كان ينزل الخلد ببغداد، وكان يزعم أنه مولى عائشة، يروي عن عثمان بن عفان وعائشة ﵂، روى عنه العراقيون، يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ ما ليس من أحاديثهم، كان يحيي بن معين يقول: هو كذاب. روى عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ صلى على قتلى أحد وكبر عليها أربع تكبيرات (٤).

стр. 452

وعن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا خرج ثلاثة أميال من المدينة يريد السفر، قصر الصلاة وأفطر (١). وعن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: "مَن شَرِبَ نَبِيذًا فَاقْشَعَرَّ مِنْهُ فَالْحَسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ" (٢). حدثناه عبد الله بن محمد بن حيان الهروي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا غسان بن الفضل السجزي، قال: حدثنا صبيح بها كلها. ٥٠٤ - صخر بن محمد الحاجبي (٣) شيخ يروي عن الليث، لا تحل الرواية عنه. روى عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "بَجِّلُوا الْمَشَايخَ، فإنَّ تَبْجِيلَ الْمَشَايخِ من تَبجِيلِ الله" (٤). حدثناه عبد الله بن محمد السعدي، قال: حدثنا صخر بن محمد الحاجبي.

стр. 453

باب الضاد قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين من اسمه على الضاد: ٥٠٥ - الضحاك بن نبراس (١) يروي عن ثابت البناني، عداده في أهل البصرة، كنيته أبو الحسن، روى عنه أهلها، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: الضحاك بن نبراس ليس بشيء. ٥٠٦ - الضحاك بن زيد الأهوازي (٢) يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه عبد الملك بن مروان الأهوازي، كان ممن يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر مها.

стр. 454

روى عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود، أن النبي ﷺ قيل له: ما لك تيهم؟ قال: كيف لا أيهم ورفع أحدكم بين أطرافه (١)؟ . ٥٠٧ - الضحاك بن حجوة المنبجي (٢) يروي عن ابن عيينة وأهل بلده العجائب، حدثنا عنه عمر بن سنان بنسخة مقلوبة يطول ذكرها، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للمعرفة فقط. وهو الذي روى عن أبي قتادة، عن أبي حنيفة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: رأيت على النبي ﷺ قلنسوة شامية طويلة (٣). أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يوسف الجبيري بالبصرة، قال: حدثنا أبو أسامة الحلبي، قال: حدثنا الضحاك بن حجوة، مما يشبه هذا من الحديث الذي لا يخفى على المتبحر في هذه الصناعة كيفيته. ٥٠٨ - ضرار بن عمرو الملطي (٤) يروي عن يزيد الرقاشي وأهل البصرة، روى عنه الناس، منكر الحديث جدًّا، أكثر الرواية عن المشاهير بالأشياء المناكير، فلما غلب المناكير في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره.

стр. 455

٥٠٩ - ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان (١) من أهل الكوفة، يروي عن المعتمر والدراوردي، كان فقيهًا عالمًا بالفرائض، إلا أنه يروي المقلوبات عن الثقات حتى إذا سمعها من كان دخيلًا في العلم شهد عليه بالجرح والوهن، كان يحيى بن معين يكذبه. وهو الذي روى عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال لعلي ﵇: "أَنتَ تُبَيِّن لأمَّتِي مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ بَعْدِي" (٢). حدثناه محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن عاصم الكوفي، قال: حدثنا ضرار بن صرد، قال: حدثنا معتمر بن سليمان. قال أبو حاتم: ومات ضرار بن صرد بالكوفة سنة تسع وعشرون ومئتين.

стр. 456

باب الطاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الطاء: ٥١٠ - طريف بن سفيان أبو سفيان السعدي العطاري (١) وهو الذي يقال له: طريف بن سعد، وقد قيل: طريف بن شهاب، ويقال أيضًا: طريف الأشل، يحتالون فيه لكي لايعرف، يروي عن أبي نضرة والحسن، روى عنه أبو حنيفة وشريك والكوفيون، كان شيخًا مغفلًا، يهم في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي سفيان السعدي بشيء قط. قال أبو حاتم: وقد روى أبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "الطَّهُورُ مِفْتاحُ الصَّلَاةِ، والتَّحْرِيمُ تَكْبِيرُهَا، والتَّسْلِيمُ تَحْليلُهَا، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَلِّم، وَلَا صَلاةَ

стр. 457

لِمَنْ لَمْ يَقرَأ بِالْحَمْدِ وسُورَةٍ فَريضَةً وَغَيْرَهَا" (١). حدثناه أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبي سفيان. وقد وهم حسان بن إبراهيم الكرماني في هذا الخبر، فروى عن سعيد بن مسروق أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الأزرق بن علي، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم. وهذا وهم فاحش، ما روي هذا الخبر عن أبي نضرة إلا أبو سفيان السعدي، فتوهم حسان لما رأى أبا سغيان أنه والد الثوري، فحدث عن سعيد بن مسروق، ولم يضبطه. وليس لهذا الخبر إلا طريقان: أبو سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي ﵇. وابن عقيل تبرأنا من عهدته فيما بعد من هذا الكتاب. حدثنا أبو يعلى قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن أبي سفيان السعدي؟ فقال: ليس بشيء. ٥١١ - طريف بن سلمان أبو عاتكة (٢) شيخ من أهل العراق، يروي عن أنس بن مالك إن كان رآه، روى عنه الحسن بن عطية والكوفيون، منكر الحديث جدًّا، روى عن أنس ما لا يشبه حديثه، وربما روى عنه ما ليس من حديثه.

стр. 458

روى أبو عاتكة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "اطْلُبُوا الْعِلْمَ ولَوْ بِالصين" (١). وهذا باطل لا أصل له. ٥١٢ - طلحة بن عمرو الحضرمي (٢) يروي عن عطاء ونافع، روى عنه الوليد بن مسلم، كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، مات سنة ثنتين وخمسين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن طلحة بن عمرو. حدثنا محمد بن عبد الله مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحراني، قال: سألت يحيى بن معين عن طلحة بن عمرو؟ فقال: ليس بشيء. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: طلحة بن عمرو ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "طُوبَى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وَطوبَى لِمَن لَم يَرَنِي وآمَنَ بِي" يقولها ثلاث مرات (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا

стр. 459

صدقة بن خالد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، أنه سمع نافعًا، يقول: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ وروى عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيرَةَ زُرْ غِبًّا تَزدَدْ حُبًّا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صلح، قال: حدثنا الوليد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء. ٥١٣ - طلحة بن زيد الرقي (٢) وهو الذي يقال له: طلحة بن يزيد الشامي، كان أصله من دمشق، يروي عن الأوزاعي وغيره، روى عنه العلاء بن هلال الرقي وشيبان بن فروخ، منكر الحديث، جدًّا، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى طلحة هذا عن برد بن سنان، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَغَالوا بِالشَّاءِ، فإنَّمَا هُوَ سُقْيَا مِنَ الله عَزَّ رَجَلَّ، وإذَا حَلَبْتُمْ ذَوَاتِ الدَّرِّ فَدَعُوا اللَّبَنَ دَاعِيًا، فإِنَّهَا أَبَرُّ الدَّوَابِّ بأَوْلَادِهَا" (٣). وروى عن عبيدة بن حسان، عن عطاء الكيخاراني، عن جابر، قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في نفرٍ من المهاجرين، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فقال النبي ﷺ : "لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إلَى كُفْوِهِ" ﷺ إلى عثمان

стр. 460

فاعتنقه، ثم قال: "أَنتَ وَلِيي فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ" (١). [أخبرناه أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: ] حدثنا طلحة بن زيد الدمشقي، عن عبيدة بن حسان. ٥١٤ - طاهر بن الفضل الحلبي (٢) شيخ يروي عن سفيان بن عيينة والناس، يضع الحديث، على الثقات وضعًا، ويقلب الأسانيد، يلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "انْصرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" قلنا: يا رسول الله أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: "تَرُدُّهُ عَنِ الظُّلْمِ" (٣). هذا من حديث حميد، عن أنس، وعروة عن عائشة، ليس من حديث الزهري عن أنس. وبإسناده أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (٤). حدثنا بهما محمد بن أيوب بن مشكان النيسابوري بطبرية، قال: حدثنا طاهر بن الفضل، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد وغيره كرهنا ذكرها مخافة التطويل، إنما هو حديث "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَو مَظْلُومًا" من حديث عائشة، ليس من حديث الزهري، عن أنس. وأما قراءة (العين بالعين) فهو من رواية يونس بن يزيد، عن أخيه أبي علي بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، ليس له طريق غير هذا، ألزقه بابن عيينة، ورواه عنه.
следующие страницы →