← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

باب الطاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الطاء: ٥١٠ - طريف بن سفيان أبو سفيان السعدي العطاري (١) وهو الذي يقال له: طريف بن سعد، وقد قيل: طريف بن شهاب، ويقال أيضًا: طريف الأشل، يحتالون فيه لكي لايعرف، يروي عن أبي نضرة والحسن، روى عنه أبو حنيفة وشريك والكوفيون، كان شيخًا مغفلًا، يهم في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عن أبي سفيان السعدي بشيء قط. قال أبو حاتم: وقد روى أبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: "الطَّهُورُ مِفْتاحُ الصَّلَاةِ، والتَّحْرِيمُ تَكْبِيرُهَا، والتَّسْلِيمُ تَحْليلُهَا، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَلِّم، وَلَا صَلاةَ

стр. 457

لِمَنْ لَمْ يَقرَأ بِالْحَمْدِ وسُورَةٍ فَريضَةً وَغَيْرَهَا" (١). حدثناه أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبي سفيان. وقد وهم حسان بن إبراهيم الكرماني في هذا الخبر، فروى عن سعيد بن مسروق أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الأزرق بن علي، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم. وهذا وهم فاحش، ما روي هذا الخبر عن أبي نضرة إلا أبو سفيان السعدي، فتوهم حسان لما رأى أبا سغيان أنه والد الثوري، فحدث عن سعيد بن مسروق، ولم يضبطه. وليس لهذا الخبر إلا طريقان: أبو سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي ﵇. وابن عقيل تبرأنا من عهدته فيما بعد من هذا الكتاب. حدثنا أبو يعلى قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن أبي سفيان السعدي؟ فقال: ليس بشيء. ٥١١ - طريف بن سلمان أبو عاتكة (٢) شيخ من أهل العراق، يروي عن أنس بن مالك إن كان رآه، روى عنه الحسن بن عطية والكوفيون، منكر الحديث جدًّا، روى عن أنس ما لا يشبه حديثه، وربما روى عنه ما ليس من حديثه.

стр. 458

روى أبو عاتكة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "اطْلُبُوا الْعِلْمَ ولَوْ بِالصين" (١). وهذا باطل لا أصل له. ٥١٢ - طلحة بن عمرو الحضرمي (٢) يروي عن عطاء ونافع، روى عنه الوليد بن مسلم، كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، مات سنة ثنتين وخمسين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن طلحة بن عمرو. حدثنا محمد بن عبد الله مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحراني، قال: سألت يحيى بن معين عن طلحة بن عمرو؟ فقال: ليس بشيء. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت العباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: طلحة بن عمرو ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "طُوبَى لِمَن رَآنِي وآمَنَ بِي، وَطوبَى لِمَن لَم يَرَنِي وآمَنَ بِي" يقولها ثلاث مرات (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا

стр. 459

صدقة بن خالد، قال: حدثنا طلحة بن عمرو، أنه سمع نافعًا، يقول: سمعت ابن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ وروى عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يَا أَبَا هُرَيرَةَ زُرْ غِبًّا تَزدَدْ حُبًّا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صلح، قال: حدثنا الوليد، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء. ٥١٣ - طلحة بن زيد الرقي (٢) وهو الذي يقال له: طلحة بن يزيد الشامي، كان أصله من دمشق، يروي عن الأوزاعي وغيره، روى عنه العلاء بن هلال الرقي وشيبان بن فروخ، منكر الحديث، جدًّا، يروي عن الثقات المقلوبات، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى طلحة هذا عن برد بن سنان، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن بسر، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَغَالوا بِالشَّاءِ، فإنَّمَا هُوَ سُقْيَا مِنَ الله عَزَّ رَجَلَّ، وإذَا حَلَبْتُمْ ذَوَاتِ الدَّرِّ فَدَعُوا اللَّبَنَ دَاعِيًا، فإِنَّهَا أَبَرُّ الدَّوَابِّ بأَوْلَادِهَا" (٣). وروى عن عبيدة بن حسان، عن عطاء الكيخاراني، عن جابر، قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في نفرٍ من المهاجرين، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فقال النبي ﷺ : "لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إلَى كُفْوِهِ" ﷺ إلى عثمان

стр. 460

فاعتنقه، ثم قال: "أَنتَ وَلِيي فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ" (١). [أخبرناه أبو يعلى، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: ] حدثنا طلحة بن زيد الدمشقي، عن عبيدة بن حسان. ٥١٤ - طاهر بن الفضل الحلبي (٢) شيخ يروي عن سفيان بن عيينة والناس، يضع الحديث، على الثقات وضعًا، ويقلب الأسانيد، يلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "انْصرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا" قلنا: يا رسول الله أنصره مظلومًا، فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: "تَرُدُّهُ عَنِ الظُّلْمِ" (٣). هذا من حديث حميد، عن أنس، وعروة عن عائشة، ليس من حديث الزهري عن أنس. وبإسناده أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (٤). حدثنا بهما محمد بن أيوب بن مشكان النيسابوري بطبرية، قال: حدثنا طاهر بن الفضل، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد وغيره كرهنا ذكرها مخافة التطويل، إنما هو حديث "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَو مَظْلُومًا" من حديث عائشة، ليس من حديث الزهري، عن أنس. وأما قراءة (العين بالعين) فهو من رواية يونس بن يزيد، عن أخيه أبي علي بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، ليس له طريق غير هذا، ألزقه بابن عيينة، ورواه عنه.

стр. 461

وروى عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا عَظِمَت نِعْمَةُ الله عَلَى عَبْدٍ قَط إلا عَظمَتْ عَلَيهِ مَؤونَةُ الناسِ، فَمَنْ لَمْ يتَحمَّل مَؤُونَةَ النَّاسِ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِزَوَالِهَا" (١). وروى عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائجِ بِكِتمَانِهَا، فإِنَّ كُل ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُود" (٢). حدثنا بهذين الحديثين أيضًا محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا طاهر بن الفضل الحلبي، قال: حدثنا حجاج بن محمد. وهذان موضوعان على الحجاج بن محمد، لا شك فيه، ما حدث بهذا حجاج قط.

стр. 462

باب الظاء قال أبو حاتم ﵁: ٥١٥ - ظبيان بن محمد بن ظبيان الكلبي (١) شيخ من أهل حمص، يروي عن أبيه العجائب، لا يحل الاحتجاج به. روى عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن مرة الجهني، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَنْ لَم يكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يَرْجُوهَا فَلْيَنكَحْ امْرَأَةً مِنْ جُهَينَةَ" (٢). حدثناه عبد الصمد بن سعيد بحمص، قال: حدثنا ظبيان بن محمد بن ظبيان الكلبي.

стр. 463

باب العين قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على العين: ٥١٦ - عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي (١) أمه زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب، يروي عن ابن عمر وجابر، روى عنه ابن عجلان والثوري وزهير بن معاوية، وكان عبد الله من سادات المسلمين من فقهاء أهل البيت وقرائهم، إلا أنه كان رديء الحفظ، كان يحدث على التوهم، فيجيء بالخبر على سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها والاحتجاج بضدها. حدثنا الهمداني، حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان جميعًا عن عبد الله بن محمد بن عقيل. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: عاصم بن عبد الله وابن عقيل أيهما أعجب إليك؟ قال: ما فيهما أحد يعجبني.

стр. 464

قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ابن الحنفية، عن علي ﵇ قال: كفن النبي ﷺ في سبعة أثواب (١). حدثناه السختياني، قال: حدثنا هدية بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية. وإنما كان ثياب النبي ﷺ حيث كفن فيها ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. وهو الذي روى عن علي بن حسين، عن أبي رافع، أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب أتي بهما وهو في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: "اللَّهُمَّ هذَا عَن أُمَّتِي جَمِيعًا، مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ"، ثم يؤتى بالآخر وهو في مصلاه فذبحه بنفسه ثم يقول: "اللَّهُمّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيتِهِ" فيطعمهما جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، قال فصمنا سنتنا ليس أحد من بني هاشم يضحي، قد كفانا الله المؤونة والغرم برسول الله ﷺ (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال" حدثنا أبو عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين. وروى ابن عقيل، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ أَخوَفَ مَا أَخَافَ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي لَعَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ" (٣). حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن عبد الواحد، عن ابن عقيل، عن جابر.

стр. 465

٥١٧ - عبد الله بن عبيدة الربذي (١) أخو موسى بن عبيدة، يروي عن عقبة بن عامر، رواه عنه أخوه موسى بن عبيدة. منكر الحديث جدًّا، فلست أدري السبب الواقع في أخباره منه أو من أخيه، لأن أخاه موسى ليس بشيء في الحديث، وليس له راوٍ غيره، فمن هنا اشتبه أمره ووجب تركه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن عبد الله بن عبيدة الربذي؟ فقال: هو أخو موسى بن عبيدة، ولم يرو عن عبد الله أحد غير موسى، وحديثهما ضعيف. حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى ابن معين وأنا حاضر عن عبد الله بن عبيدة الربذي أخو موسى بن عبيدة؟ فقال: ليس بشيء. ٥١٨ - عبد الله بن عُصَم أبو علوان (٢) يروي عن ابن عباس وابن عمر، روى عنه شريك وأهل الكوفة، منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم، حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة. روى عن ابن عمر، قال: كانت الصلاة خمسين والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل رسول الله ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة (٣).

стр. 466

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن إسحاق السمرقندي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصم، عن ابن عمر. على أن أيوب بن جابر أيضًا لا شيء. ٥١٩ - عبد الله بن أبي ليلى الأنصاري (١) واسم أبيه يسار فيما زعموا، يروي عن علي ﵇: من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة. روى عنه ابنه المختار بن عبد الله. وهذا شيء لا أصل له عن علي، لأن المشهور عن علي ما رواه عنه عبيد الله بن أبي رافع أنه كان يرى القراءة خلف الإمام. وابن أبي ليلي هذا رجل مجهول لا أعلم له شيئًا يرويه عن علي ﵇ غير هذا الحرف الواحد المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه، وذاك أن أهل الصلاة لن [لم] يختلفوا من لدن الصحابة إلى يومنا هذا -ممن نسب إلى العلم منهم- أن من قرأ خلف الإمام تجزئه صلاته، وإنما اختار أهل الكوفة ترك القراءة خلف الإمام فقط، لا أنهم [لم] يجيزوه، في إجماعهم على إجازة القاءة خلف الإمام دليل على بطلان رواية ابن أبي ليلى هذا. ٥٢٠ - عبد الله بن مِكْنَف (٢) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار، لا أعلم له سماعًا من أنس، ولا لمحمد بن إسحاق عنه، وهذا منقطع من

стр. 467

جهتين، لا يجوز الاحتجاج به، وقد كان مع ذلك مختاريًا. ٥٢١ - عبد الله بن عامر الأسلمي (١) من أهل المدينة، كنيته أبو عامر، يروي عن الزهري وسهيل بن أبي صالح، روى عنه أهل المدينة والعراقيون، مات سنة ستين أو خمسين ومئة، كان ممن يقلب الأسانيد والمتون، يرفع المراسيل والموقوف. وروى عن ابن المنكدر، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبِحَمْدِكَ، وتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالى جَدُّكَ، وَلَا إله غَيْرُكَ، إنَّ صَلَاتِي ونُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (٢). حدثنا محمد بن أحمد الشطوي ببغداد، قال: حدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي، قال: حدثنا المعافى بن عمران، قال: حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن المنكدر. سمعت محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن عامر الأسلمي ليس بشيء. ٥٢٢ - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري (٣) أخو عبيد الله بن عمر، من أهل المدينة، يروي عن نافع، روى عنه

стр. 468

العراقيون وأهل المدينة، كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فوقع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، ومات سنة ثلاث وسبعين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن عبد الله بن عمر. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان إذا توضأ خلل لحيته (١). وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (٢). وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ أسهم للفارس سهمين وللراجل سهمًا. فيما يشبه هذا من المقلوبات والملزقات التي ينكرها من أمعن في العلم وطلبه من مظانه. ٥٢٣ - عبد الله بن زياد بن سمعان (٣) مولى أم سلمة، من أهل المدينة، يروي عن الزهري ونافع، وقد روى

стр. 469

عن مجاهد ولم يرهُ، روى عنه ابن وهب، كان ممن يروي عمن لم يره، ويحدث بما لم يسمع. وروى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلَا الْبُومَ والرَّخْمَ" (١). روى عنه بشر بن الوليد. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثني عمر بن عبد الواحد، قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله ما تقول في ابن سمعان؟ فقال: كان كذابًا. [حدثنا] محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا يحيى بن معين، عن حجاج بن محمد، قال: اجتمع ابن سمعان ومحمد بن إسحاق عند أبي عبد الله، فقال ابن سمعان: حدثنا مجاهد, فقال محمد بن إسحاق: كذب والله ما سمع من مجاهد، أنا أسن منه ما سمعت من مجاهد شيئًا ولا رأيته. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلام، قال: سئل أحمد بن حنبل عن ابن سمعان؟ فقال: متروك الحديث، كان إبراهيم بن سعد يرميه بالكذب. سمعت إبراهيم بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت عبيد بن محمد الكشوري، يقول: سألت يحيى بن معين عن ابن سمعان؟ فقال: ليس هذا من أهل صنعاء، فلم تسألني عنه؟ قلت: قد روى عنه أصحابنا، فقال: إنه كذاب. ٥٢٤ - عبد الله بن عبد العزيز الليثي (٢) من أهل المدينة، كنيته أبو عبد العزيز، يروي عن الزهري وسعد بن

стр. 470

إبراهيم وأهل المدينة، روى عنه سعيد بن عبد الجبار، وعثمان بن سعيد بن كثير والبغداديون، كان ممن اختلط بأخرة حتى كان يقلب الأسانيد وهو لا يعلم، ويرفع المراسيل من حيث لا يفهم، فاستحق الترك، وربما أدخل بينه وبين الزهري محمد بن عبد العزيز. ٥٢٥ - عبد الله بن عرادة السدوسي الشيباني (١) كنيته أبو شيبان، من أهل خوزستان، يروي عن داود بن أبي هند وزيد العمي، روى عنه إسماعيل بن مسلمة بن قعنب وداهر بن نوح الأهوازي، كان ممن يقلب الأخبار ويخطيء في الآثار توهمًا، لا يجوز الاحتجاج بما رواه إلا فيما وافق الثقات. ٥٢٦ - عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري (٢) يروي عن أبيه سعيد المقبري، روى عنه الثوري والكوفيون، كان ممن يقلب الأخبار ولهم في الآثار حتى يسبق إلى قلب من يسمعها أنه كان المتعمد لها. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى

стр. 471

وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وكان الثوري إذا حدث عنه قال: حدثنا أبو عباد بن سعيد. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله بن سعيد المقبري ليس بشيء. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله بن سعيد المقبري لا يكتب حديثه. ٥٢٧ - عبد الله بن محمد العدوي (١) يروي عن علي بن زيد بن جدعان والزهري، روى عنه الوليد بن بكير، منكر الحديث جدًّا، على قلة روايته، لا يشبه حديثه حديث الأثبات، ولا روايته رواية الثقات، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وهو صاحب حديث الجمعة "ألَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ، ألَا وَلَا صَوْمَ لَهُ، ألَا وَلَا حَجَّ لَهُ" (٢). ٥٢٨ - عبد الله بن داهر بن يحيى (٣) من أهل الري، يروي عن الأعمش روى عنه محمد بن حميد والرازيون، كان ممن يخطىء كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات والاعتبار بما وافق الأثبات. ٥٢٩ - عبد الله بن كثير بن جعفر ابن أخي إسماعيل بن جعفر (٤) يروي عن المدنيين، عداده في أهل المدينة، روى عنه أهلها، كان

стр. 472

قليل الحديث كثير التخليط فيما يروي، لا يحتج به إلا فيما وافق الثقات. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن عبد الله بن كثير بن جعفر؟ فقال: شيخ كان جالسنا في المسجد صاحب معميات ليس بشيء. ٥٣٠ - عبد الله بن زيد بن أسلم (١) مولى عمر بن الخطاب ﵁، من أهل المدينة، مات سنة ثنتين وثمانين ومئة، يروي عن أبيه، روى عنه الوليد بن مسلم والناس، كان شيخًا صالحًا, كثير الخطأ، فاحش الوهم، يأتي بالأشياء عن الثقات التي إذا سمعها المبتديء في هذه الصناعة يشهد عليها بالوضع. حدثنا أحمد بن علي بن المثني الموصلي, قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله وعبد الرحمن وأسامة بنو زيد بن أسلم ليسـ[ـوا] بشيء. ٥٣١ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة (٢) الذي يقال له: ابن زاذان، من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 473

"مَنْ لَمْ يَجِدْ صَدَقَةً فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ، فإِنَّهَا صَدَقَةٌ" (١). ٥٣٢ - عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي الغافقي (٢) قاضي مصر، كنيته أبو عبد الرحمن، يروي عن الأعرج وأبي الزبير، روى عنه ابن المبارك وابن وهب، كان مولده سنة لست وتسعين، ومات سنة أربع وسبعين ومئة، وصلى عليه داود بن زيد بن حاتم، وكان شيخًا صالحًا، ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقـ[ـت] كتبه في سنة سبعين ومئة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن مسلمة القعنبي فسماعهم صحيح، ومن سمع بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء، وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه. ولقد حدثني شكر، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، عن بشر بن المنذر، قال: كان ابن لهيعة يكنى أبا خريطة، وذاك أنه كانت له خريطة معلقة في عنقه, وكان يدور بمصر، فكلما قدم قوم كان يدور عليهم، وكان إذا رأى شيخًا سأله: من لقيت؟ وعمن كتبت؟ فإن وجد عنده شيئًا كتب عنه، فلذلك كان يكنى أبا خريطة. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: حضرت موت ابن لهيعة، فسمعت الليث يقول: ما خلف مثله.

стр. 474

حدثنا أحمد بن الحسن المديني بالفسطاط، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق حليف بني زهيرة قاضي مصر، قال: إني حملت رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس، فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة؟ وأخبره بحاله، فجعل يقول: وابن لهيعة ليس يذكر الحج؟ فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه. سمعت محمد بن محمود النسائي، يقول: سمعت علي بن سعيد النسائي، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: من سمع ابن لهيعة قديمًا فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين، فقال: من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت: سمعت من ابن المبارك؟ قال: لا. قال أبو حاتم ﵁: قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرًا، فرجعت إلى الاعتبار، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفي على أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فألزق تلك الموضوعات به. قال عبد الرحمن بن مهدي: لا أحمل عن ابن لهيعة قليلًا ولا كثيرًا، كتب إلي ابن لهيعة كتابًا فيه: حدثنا عمرو بن شعيب. قال عبد الرحمن: قرأته على ابن المبارك، فأخرج ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة، قال: حدثني إسحاق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: قال يحيى بن سعيد، قال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفًا. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر؟ فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث.

стр. 475

قال أبو حاتم: وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيه مناكير كثيرة، وذاك [أنه] كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، فوجب التنكب عن روايته والمتقدمين عنه (١) قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء [و] المتروكين، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه لما فيه مما ليس من حديثه. حدثني ابن المنذر، قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت يحيى بن حسان، يقول: جاء قوم ومعهم جزء، فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة، قال: فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت: أي شيء ذا الكتاب الذي حدثت به؟ ليس ههنا في هذا الكتاب حديث من حديثك، ولا سمعتها أنت قط، قال: فما أصنع بهم؟ يجيئون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به. وهو الذي روى عن أبي الأسود، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا فِي مَمْلُوكٍ لَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ قُوِّمَ علَيْهِ، ثمَّ عُتِقَ مِن مَالِهِ، فإن لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ" (٢). وروى عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهَا" (٣). حدثنا بالحديثين جميعًا لحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، في الأول قال: أخبرني ابن لهيعة، وفي الثاني: حدثنا ابن لهيعة.

стр. 476

ذكر الاستسعاء في حديث الأول من حديث ابن عمر ليس بمحفوظ، وروى هذا الخبر أصحاب نافع مثل عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب والناس، فلم يذكروا فيه هذه اللفظة، ولا لحديث الآخر أصل يرجع إليه من حديث نافع. وروى ابن لهيعة عن يحيى بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: "ادْعُوا لِي أَخِي" فدعي له أبو بكر فأعرض عنه, ثم قال: "ادْعُو لِي أَخِي" فدعي له عمر، فأعرض عنه، ثم قال: "ادْعُو لِي أخِي" فدعي له عثمان، فأعرض عنه، ثم دعي علي بن أبي طالب فستر [هـ] بثوبه وأكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب، كل باب ألف باب (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثني حُيَي بن عبد الله المعافري. ٥٣٣ - عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني (٢) مولى ابن سعد، كنيته أبو جعفر، وهو والد علي بن المديني، يروي عن عبد الله بن دينار، روى عنه العراقيون، مات بالبصرة سنة ثمان وسبعين ومئة في جمادى الأولى، وله إحدى وسبعون سنة، وكان ممن يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطىء في الآثار حتى كأنها معمولة. وقد سئل علي بن المديني عن أبيه؟ فقال: اسألوا غيري، فقالوا: سألناك فأطرق، ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين، أبي ضعيف. وقال قتيبة بن سعيد: دخلت بغداد فجعلت أملي عليهم، فقلت في

стр. 477

المجلس: حدثنا عبد الله بن جعفر المديني، فقام غلام في المجلس فقال: يا أبا رجاء ابنه واجد عليه، فإذا رضي ابنه عنه كتبنا حديثه. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله بن جعفر المديني ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "الدِّيكُ الأبْيَضُ صَدِيقِي، وَصَدِيقُ صَدِيقي، وعَدُوُّ عَدُوِّي" (١). وقد روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل أقبح الناس وَجْهًا، وأقبح الناس ثيابًا، وأنتن الناس ريحًا، جلفًا جافًا يتخطى رقاب الناس، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ فقال: من خلقك؟ قال: "الله" قال: فمن خلق السماء؟ قال: "الله" قال: فمن خلق الأرض؟ قال: "الله" قال: فمن خلق الله؟ فقال رسول الله ﷺ : "هذَا إبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُمْ فِي دِينِكُمْ" (٢). حدثناه محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن دينار. وروى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا دَعَوْتُمْ لأحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ والنَّصَارَى فَقُولُوا: أكْثَرَ الله مَالكَ وَوَلَدَكَ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أكثرها لا أصول لها، يطول ذكرها. وقد روى عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن خالد، عن ابن عمر، قال:

стр. 478

قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَهُوَ كالْمَعقِّبِ غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ فِي سَبِيلِ الله " (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن حاتم بن محشي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن خالد. هذا جدُّ عبيد العجل. ٥٣٤ - عبد الله بن موسى بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي القرشي (٢) من أهل المدينة، كنيته أبو محمد، يروي عن أسامة بن زيد، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، في أحاديثه رفع الموقوف وإسناد المرسل كثير، حتى يخطر ببال من الحديث صناعته أنها معمولة من كثرتها، لا يجوز الاحتجاج به عند الانفراد ولا الاعتبار عند الوفاق. ٥٣٥ - عبد الله بن الحسين بن عطاء بن يسار (٣) مولى ميمونة بت الحارث، من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي صالح، روى عنه حاتم بن إسماعيل ومحمد بن فليح، كان يخطيء فيما يروي، فلم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى يدخل في جملة الأثبات، فالإنصاف في أمره ترك ما لم يوافق الثقات، والاعتبار بما وافق الأثبات منه.

стр. 479

٥٣٦ - عبد الله بن عبد الملك (١) يروي عن يزيد بن رومان وأهل المدينة العجائب، لا يشبه حديثه حديث الثقات. روى عن يزيد بن رومان, عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "لَوْلَا أَنَّ السُّؤَّال يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ" (٢). روى عنه عبد الصمد بن النعمان، لا أصل لهذا الحديث. ٥٣٧ - عبد الله بن زياد بن سليم (٣) شيخ مجهول يروي عن عكرمة، روى عنه بقية بن الوليد، لست أحفظ له راويًا غير بقية، وبقية ذكرنا سببه في الأخبار في أول الكتاب، فلا يتهيأ لي القدح فيه، على أن ما روى وجب تركه على الأحوال. روى عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ برجل يحجم رجلًا وهما يغتابان رجلًا، فقال: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والْمَحْجُومُ" (٤). حدثناه عمران بن فضالة بالموصل، قال: حدثنا ميمون بن الأصبغ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني عبد الله بن زياد بن سليم القرشي، عن عكرمة. ٥٣٨ - عبد الله بن كرر (٥) أبو كرز القرشي، يروي عن الزهري ونافع، روى عنه علي بن الجعد

стр. 480

والمعافى بن سليمان الحراني، كان ممن يأتى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل الاحتجاج به على قلة روايته. روى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "دِيَةُ ذُمِّيٍّ دِيَةُ مُسْلِمٍ" (١). وروى عن الزهري، عن سعيد بن المسيب, عن بسرة بنت صفوان، أنها رأت رسول الله ﷺ وبيده كتف شاة، وهو متكيء، وهو يحتز بالسكين ويأكل، ثم أقيمت الصلاة، فألقى السكين والكتف، ثم صلى ولم يتوضأ (٢). حدثناه أحمد بن مجاهد بالمصيصة، قال: حدثا سليمان بن المعافى بن سليمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو كرز. وهذان خبران باطلان، وأما خبر الأول فلا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ، وهو موضوع لا شك فيه، وأما الخبر الثاني فليس عند بسرة عن النبي ﷺ إلا إيجاب الوضوء من مس الذكر، وليس عند الزهري عن سعيد بن المسيب. وأما هذا المتن الذي أتى به عن الزهري، عن سعيد، عن بسرة، فإنما عند الزهري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، غير أنه أتى في الخبر أيضًا بلفظة قال: وفي يده كتف شاة وهو متكىء، وهذه اللفظة وهو متكىء ليست بمحفوظة، إن [إذ] النبي ﷺ قال: "أمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا". حدثناه أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة. ٥٣٩ - عبد الله بن أذينة (٣) شيخ يروي عن ثور بن يزيد، روى عنه إسحاق بن عيسى الأبلي،

стр. 481

منكر الحديث جدًّا، يروي عن ثور ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وهو الذي روى عن ثور بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ نهى عن ذبائح الزنج في بلادهم (١). وروى عن ثور بن يزيد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ نهى عن ذبائح الجن (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا حمزة بن داود بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى بن زاذان الأبلي، قال: حدثنا عبد الله بن أذينة، عن ثور بن يزيد، في نسخة كتبناها عنه لا يحل ذكرها في الحديث إلا على سبيل القدح في ناقليها. ٥٤٠ - عبد الله بن محمد بن عجلان (٣) مولى فاطمة بنت عتبة، يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، كان ممن يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، روى عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة بنسخة موضوعة ليست من حديث رسول الله ﷺ ولا من حديث أبي هريرة، ولا من حديث جده، ولا من حديث أبيه، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: الأرْضُ مِنْ مَطَرٍ، والأُنثَى مِنَ الذَّكَرِ، والْعَيْنُ مِنَ

стр. 482

النَّظَرِ والْعَالِمُ مِنَ الْعِلمِ" (١). حدثناه الحسن بن إسحاق الحلواني بطرسوس، قال: حدثنا ابن أبي مسرة، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان، عن أبيه. على أن ابن زبالة أيضًا واهٍ. ٥٤١ - عبد الله بن سلمة الأفطس (٢) شيخ يروي عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز، كان سيء الحفظ فاحش الخطأ كثير الوهم، تركه أحمد ويحيى. ٥٤٢ - عبد الله بن نافع مولى ابن عمر (٣) من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه جرير بن عبد الحميد وابن أبي فديك، منكر الحديث، كان ممن يخطىء ولا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بأخباره التي لم يوافق فيها الثقات، ولا الاعتبار منها مما خالف الأثبات. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين عن عبد الله بن نافع مولى ابن عمر؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبيه نافع، عن ابن عمر، أن

стр. 483

النبي ﷺ قال: "فِي الرِّكَازِ الْعُشُورُ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه. وهذا خبر باطل لا أصل له، لا ينكر نفي صحته إلا من جهل صناعة العلم، لم يفرض النبي ﷺ في الركاز العشر قط، إنما قال النبي ﷺ : "الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جَبَارٌ، والْبِئْرُ جَبَارٌ، والْمَعْدَنُ جَبَارٌ، وِفِي الرِّكازِ الْخُمُسُ". هذا حكم رسول الله ﷺ في الركاز. وروى عن أبيه، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن إخصاء الإبل والبقر والغنم وقال: "النَّمَاءُ فِي الْخَيْلِ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثنا عيسى بن يونس, عن عبد الله بن نافع. وقد قلب هذا على عبيد الله بن عمر، عن نافع، وليس من حديثه. ٥٤٣ - عبد الله بن ميمون القداح (٣) من أهل مكة، يروي عن جعفر بن محمد وأهل العراق والحجاز المقلوبات، وعن الأثبات من الغرباء الملزوقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وروى عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال

стр. 484

رسول الله ﷺ : "اشْرَبُوا تَشْبَعُوا عَلَى الطَّعَامِ" (١). حدثناه محمد بن شاذل الهاشمي، قال: حدثنا حسين بن منصور النيسابوري، قال: حدثنا عبد الله بن ميمون، قال: حدثنا طلحة بن عمرو. ٥٤٤ - عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري (٢) يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والثوري، روى عنه عمرو بن عون، كان يضع الحديث على الثقات، ويروي عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إذَا نَزَلَ عَلَى الْقَوْمِ ضَيْفٌ فَلَا صَوْمَ إلا بِإِذْنِهِمْ" (٣). وهذا رواه أيضًا أيوب بن واقد, عن هشام بن عروة، وهو أيضًا لا شيء. وقد روى أبو بكر الداهري هذا عن الحجاج، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحْدَثَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِيءْ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى" (٤). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو بكر الداهري، عن الحجاج، عن الزهري.

стр. 485

وروى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيا" (١). حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، قال: حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا أبو بكر الداهري. ٥٤٥ - عبد الله بن مُحَرَّر العامري الجزري (٢) من أهل الرقة، وكان مولى لبني هلال، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة، يروي عن قتادة والزهري، روى عنه عبد الرزاق والعراقيون، وكان من خيار عباد الله ممن يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم. حدثناه محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: سمعت أبا إسحاق الطالقاني، يقول: سمعت ابن المبارك، يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه، ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كان بعرة أحب إلي منه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن محرر ليس بثقة. قال أبو حاتم ﵁: وروى عبد الله بن محرر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "فَضْلُ الْمُؤْمِنِ الْعَالِمِ عَلَى الْمُؤمِنِ الْعَابدِ سَبْعِينَ دَرَجَةً، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ خَطْوُ الْفَرَسِ السَّرِيع الْمُضَمَّرِ مِئَةَ عَامٍ" (٣).

стр. 486

وروى عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ عَقَّ عن نفسه بعدما بعثه الله نبيًّا (١). حدثناه يعقوب بن إسحاق العسقلاني بتستر، قال: حدثنا محمد بن حماد الطهراني، قال: حدثنا عبد الرزاق. وروى عن قتادة، عن أنس، قال: نظر رسول الله ﷺ إلى رجل ساجد ذو [ذي] جمة، وهو يرفع شعره بيده لا يصيبه التراب، فقال رسول الله ﷺ : "اللَّهُمَّ قَبِّحْ شَعْرَهُ" قال: فتساقط شعره (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عقبة بن مكرم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا عبد الله بن المحرر، عن قتادة، فيما يشبه هذا من الأخبار التي لا ينكر القدح في راويها من هذا الشأن صناعته. ٥٤٦ - عبد الله بن المسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي (٣) أبو جعفر المدائني، سكن المدائن، يروي عن المدنيين، روى عنه خالد بن أبي كريمة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويرسل من الأخبار ما ليس لها أصول على قلة روايته، لا يحتج بخبره وإن وافق الثقات، كان يحيى بن معين يكذبه. ٥٤٧ - عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الأصبحي المديني (٤) أبو أويس، حليف بني تيم، من قريش، يروي عن الزهري، روى عنه

стр. 487

ابنه إسماعيل بن أبي أويس، مات سنة تسع وستين ومئة، كان ممن يخطىء كثيرًا، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سنن الثقات فيسلك به مسلكهم، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات من أخباره، والاحتجاج بما وافق الأثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه أخرى. حدثنا محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو أويس ثقة. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر أبا أويس المدائني فقال: كان ضعيفًا. ٥٤٨ - أبو وائل القاص، اسمه عبد الله بن بَحِير الصنعاني (١) وليس هذا بعبد الله بن بحير بن ريسان، ذاك ثقة، وهذا واه، وهذا يروي عن عروة بن محمد بن عطية وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني العجائب التي كأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن عروة بن محمد بن عطية، عن أبيه، عن جده -وكان له صحبة- قال: قال رسول الله ﷺ : "الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ" (٢). حدثناه السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، قال: حدثنا أبو وائل القاص.

стр. 488

وهو الذي روى عن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى يَوْم الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيَ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ (١). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن فضالة، وأحمد بن سفيان، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا عبد الله بن بحير، قال: حدثنا عبد الله [الرحمن] بن يزيد الصنعاني، قال: سمعت ابن عمر. ٥٤٩ - عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي (٢) يروى عن أبيه، عداده في أهل الكوفة، روى عنه ابنه عمر بن عبد الله، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، لكثرة المناكير في روايته، على أن ابنه واهٍ أيضًا، فلست أدري البلية فيها منه أو من أبيه. ٥٥٠ - عبد الله بن شريك العامري (٣) يروي عن أهل الكوفة، روى عنه أهلها، كان غاليًا في التشيع، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فالتنكب عن حديثه أولى من الاحتجاج به، وقد كان مع ذلك مختاريًا.

стр. 489

٥٥١ - عبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي (١) كان ينزل البصرة في بني راسب، يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن عقبة، منكر الحديث، يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق الأثبات، والاعتبار بروايته فيما لم يوافق الثقات. ٥٥٢ - عبد الله بن مسلم بن هرمز (٢) من أهل مكة، كنيته أبو يعلى، يروي عن المكيين سعيد بن جبير وابن سابط، روى عنه الثوري والكوفيون، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب التنكب عن روايته عند الاحتجاج به. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الله بن مسلم بن هرمز. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الله بن مسلم بن هرمز مكي، وهو ضعيف قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن أبيه، عن ابن عمر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: اللَّبَنُ والْوَسَائِدُ والدُّهْنُ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر.

стр. 490

هكذا حدثنا الحسن بن سفيان، وقال: عبد الله بن مسلم فقط، وقد قيل: إن راوي هذا الخبر هو عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، وهو بحديث عبد الله بن مسلم بن هرمز أشبه، وقد روى مسلم بن جندب الهذلي ومسلم بن هرمز جميعًا عن ابن عمر، واسم ابن كل واحد منهما عبد الله، فلذلك اشتبه على القائل بهذا ذلك. ٥٥٣ - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة (١) الذي يقال له: المخرمي، من أهل المدينة، يروي عن سهيل بن أبي صالح وسعيد المقبري، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان كثير الوهم في الأخبار، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فإذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها مقلوبة، فاستحق الترك، مات سنة سبعين ومئة ٥٥٤ - عبد الله بن المؤمل المخزومي (٢) شيخ من أهل مكة، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابن المبارك، كان قليل الحديث منكر الرواية، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، لأنه لم يتبين عندنا عدالته، فنقبل ما انفرد به، وذاك أنه قليل الحديث، لم يتهيأ اعتبار حديثه بحديث غيره لقلته، فيحكم له بالعدالة أو الجرح، ولا يتهيأ إطلاق العدالة على من ليس نعرفه بها يقينًا، فنقبل ما انفرد به، فعسى نحل الحرام أو نحرم الحلال برواية من ليس بعدل، أو نقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل اعتمادًا منا على رواية من ليس بعدل عندنا، كما لا يتهيأ إطلاق

стр. 491

الجرح على من لم يستحقه فأحرى [بإحدى] الأسباب التي ذكرتها من أنواع الجرح في أول الكتاب، وعائذ بالله عن هاتين الخصلتين أن نجرح العدل من غير علم، أو نعدل المجروح من غير يقين، ونسأل الله الستر. وقد روى عبد الله بن المؤمل هذا، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" (١). لم يتابع عليه. وقد روى عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ استعمل أبا موسى على سرية في البحر، فبينما هم يبحرون بهم في الليل إذ ناداهم منادٍ: يا أهل السفينة ألا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟ فقال أبو موسى: بلى، فقد ترى حيت نحن، فقال: إن الله قضى على نفسه أنه من يعطش له في يوم صائف كان حتمًا على الله أن يسقيه في يوم العطش (٢). حدثنا [هـ] معاوية بن العباس بحمص، قال: حدثنا علي بن يزيد الفرائضي، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل. ٥٥٥ - عبد الله بن واقد الحراني (٣) أبو قتادة، مولى بني جماز [عمار]، [و] قد قيل: مولى بني تميم، أصله من خراسان، يروي عن ابن جريج والثوري، روى عنه العراقيون

стр. 492

وأهل بلده، مات سنة سبع أو عشر ومئتين. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت يحيى بن بكير، يقول: قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد، وكان عليه جبة صوف- وهو يكتب في كتف، وقد وضع صوفة في قشرة جوز يكتب منه، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث تسعين [بسبعين] دينارًا، فردها أبو قتادة، فلا أدري أيهما كان أنبل، الليث بن سعد حين وجه إليه، أو أبو قتادة حين ردها؟ . قال أبو حاتم ﵁: كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الإتقان، فكان يحدث على التوهم، فوقع المناكير في أحباره والمقلوبات فيما يروي عن الثقات، حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الأحاديث معتبر لم أر بذلك بأسًا من غير أن يحكم عليه، فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته. وهذا الذي روى عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان كثيرًا ما يقبل نحر فاطمة، فقلت: يا رسول الله أراك تفعل شيئًا لم أرك تفعله؟ قال: "أوَمَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاء أَنَّ الله لَمَّا أُسْرِيَ بِي إلَى السَّمَاءِ أَمَرَ جِبْرِيلَ ﵇ فأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وأَوْقَفَنِي علَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْهَا وَلَا أَطْيَبَ ثَمَرًا، فأَقْبَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يَفْرِكُ وَيُطْعِمُنِي، فَخَلَقَ الله مِنْهَا فِي صُلْبِي نُطْفَةً، فَلَمَّا صِرْتُ إلى الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجة، فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، فَكُلَّمَا اشْتَقتُ إلَى رَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ شَمَمْتُ نَحْرَ فَاطِمَةَ، فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا، وإنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلَا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّ أَهْلُ الدُّنْيَا" (١).

стр. 493

حدثناه محمد بن العباس الدمشقي بجرجان، قال: حدثنا عبد الله بن ثابت بن حسان الهاشمي الحراني، قال: حدثنا عبد الله بن واقد الحراني، قال: حدثنا سفيان الثوري. وقد روى أبو قتادة عن أيوب بن نهيك، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صَامَ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ والْخَمِيسِ والْجُمُعَةِ وتَصَدَّقَ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ أَوْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الله بن واقد. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت أحمد بن حنبل ﵀، [يقول]: أبو جعفر بن نفيل يحدث عن أبي قتادة؟ قلت: لا، ثم سأله أبو عبد الرحمن الحبلي عن حديث عن أبي قتادة، فقلت: أي شيء تصنع بهذا؟ فسمع أبو عبد الله فقال: دعه فإن القوم أعرف بأهل بلدهم، وأبو جعفر أهل يقتدى به. قال أبو حاتم: وقد روى أبو قتادة، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله ﵎ يَقُولُ: إنَّمَا أَتَقَبَّلُ الصَّلاةَ عَمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي، وَقَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي، وكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، وَلَمْ يَتَعَاظَمْ عَلَى خَلْقِي، وَلَمْ يَبِتْ مُصِرًّا عَلَى خَطِيئَتِهِ، يُطْعِمُ الْجَائِعَ، ويأوِي الْغَرِيبَ، وَيَرْحَمُ المُصَابَ، ، فَذَاكَ الَّذِي يُضِيءُ نُورُ وَجْهِهِ كَمَا يُضِيءُ نُورُ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي وَيَسْأَلُنِي فأُعْطِي، مَثَلُهُ عِنْدِي كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ في الْجِنَانِ لَا يَفْنَى ثَمَرُهَا وَلَا يَتَغَيَّرُ حَالهَا" (٢). حدثناه أحمد بن عيسى بن السكين بواسط، قال: حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: حدثنا أبو قتادة. وروى عن حيوة بن شريح، عن أبي الأسود، عن عبد الله بن رافع،

стр. 494

عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ فَأَدْرَكَهُ رَمَضَانُ فَلَمْ يَقْضِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وإنْ صَلَّى تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ مَكتُوبٌ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ" (١). حدثناه عبد الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عبد الله بن واقد، قال: حدثنا حيوة بن شريح. وروى مسعر بن كدام، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تفطرت قدماه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ " (٢). حدثناه عمران بن موسى بن المهرجان بطرسوس، قال: حدثنا سعدان بن يزيد، قال: حدثنا أبو قتادة، قال: حدثنا مسعر بن كدام. إنما هو عند مسعر عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة. هذا هو المحفوظ من حديث مسعر، وقد وهم يزيد بن هارون حيث قال: عن مسعر عن زياد بن علاقة عن النعمان، قلبه، جعل بدل المغيرة النعمان، وهو أيضًا وهم، وقد وهم عبدة بن سليمان حيت قال: عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، ليس لذكر قتادة ولا أنس في هذا الخبر معنى. ٥٥٦ - عبد الله بن ميسرة (٣) أبو إسحاق، يروي عن إبراهيم بن أبي حُرَّة وأهل الكوفة، عداده في

стр. 495

أهلها، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان كثير الوهم على قلة روايته، كثير الخلاف للثقات فيما يروي عن الأثبات، وهو الذي يروي عنه هشيم، ويقول: حدثنا أبو عبد الجليل، وحدثنا أبو ليلى، [و] حدثنا أبو إسحاق الكوفي، كي لا يعرف، لا يحل الاحتجاج بخبره. وهو الذي روى عن إبرهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الْيَهُودَ مَا حَسَدُونَا عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُونَا عَلَى السَّلَامِ وآمِينْ" (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا زيد بن أخرم، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي حرة. ٥٥٧ - عبد الله بن بشر (٢) من أهل الرقة، سكن بغداد، روى عن الأعمش، روى عنه معمر بن سليمان، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وتفرد بأشياء يشهد المستمع لها إذا كان الحديث صناعته أنها مقلوية. ٥٥٨ - عبد الله بن عبد العزيز (٣) شيخ لست أعرف بلده، يروي عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، روى عنه حفص بن عمر المهرقاني الرازى، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →