← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٥٩٠ - عبد الرحمن بن أبي الزناد (١) واسم أبيه عبد الله بن ذكوان، من أهل المدينة، كنيته أبو محمد، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، وكان ذلك من سوء حفظه وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو صادق في الروايات، يحتج به، مات ببغداد سنة أربع وتسعين ومئة، وهو أخو أبي القاسم بن أبي الزناد، وأبو القاسم ثقة اسمه كنيته. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان ابن مهدي لا يحدث عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فعبد الرحمن بن أبي الزناد؟ قال: ضعيف. ٥٩١ - عبد الرحمن بن مسهر (٢) أخو علي بن مسهر، من أهل الكوفة، يروي عن أهل الكوفة، روى عنه أهلها، كان ممن يخطىء حتى يأتي بالأشياء المقلوبة التي يشهد لها من الحديث صناعته بالقلب، وهو الذي مدح نفسه عند هارون الرشيد، فقال: نعم القاضي قاضي جُبُّل. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن

стр. 527

معين، قال: عبد الرحمن بن مسهر ليس بشيء. ٥٩٢ - عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل (١) وهو عبد الرحمن بن سليم [سليمان] بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، كنيته أبو سليمان، من أهل المدينة، يروي عن أهلها، مات سنة إحدى وسبعين ومئة، وكان ممن يخطىء ويهم كثيرًا على صدق فيه، والذيمما أميل إليه فيه ترك ما خالف الثقات من الأخبار، والاحتجاج بما وافق الأثبات من الآثار، وقد مَرَّضَ الشيخان القول فيه. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي: يقول سألت يحيى عن عبد الرحمن بن الغسيل؟ فقال: صويلح. سمعت محمد بن محمود النسائي، يقول: سمعت علي بن سعيد، يقول: سألت أحمد بن حنبل عن ابن الغسيل؟ فقال: صالح. ٥٩٣ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٢) مولى عمر، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، مات سنة ثنتين وثمانين ومئة، كان ممن يقلب الأخبار وهو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك. حدثنا عمرو بن محمد الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن عيسى أبو

стр. 528

عيسى الترمذي، قال: سمعت محمد بن إسماعيل يذكر عن علي بن عبد الله أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. [حدثنا] أحمد بن علي بن المثنى، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الرحمن وعبد الله وأسامة بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء. حدثنا أحمد بن الحسن بن أبي علي الصغير بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم، قال: سمعت الشافعي ﵀، يقول: ذكر لمالك حديث، فقال له: من حدثك؟ فذكر له إسنادًا منقطعًا، فقال له: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدثك عن أبيه، عن نوح. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عيسى أبو بكر - هذا غير الأول - الطرسوسي، عن أحمد بن حنبل، أنه سئل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: عبد الله أخوه لا بأس به. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبيه عن ابن عمر، قال. قال رسول الله ﷺ : "أُحِلَّ لَكُمْ مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ، فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالْكَبِدُ وَالطُّحَال" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه. وروى عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ: الْحجَامَةُ وَالْقَيْءُ وَالْاحْتِلَامُ" (٢). حدثناه المفضل بن محمد الجَنَدي بمكة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه. وروى عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة, قال: قال

стр. 529

رسول الله ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ ﵇" (١). حدثناه محمد بن سهل أبو أيوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه. وروى عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا" (٢). حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان, قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وروى عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ مَاتَ مُرابطًا أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ونَمَا عَمَلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَوُقِيَ فَتَّانَ الْقَبْرِ" (٣). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد. وروى عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا يَوْمَ نُشُورِهِمْ، وَكَأنِّي بِأَهْلِ لَا إِله إِلا اللَّهُ يَنْقُصُونَ" (٤). ٥٩٤ - عبد الرحمن بن أبي نصر بن عمرو (٥) شيخ يروي عن أبيه، عن علي: القارن يطوف طوافين.

стр. 530

روى عنه محمد بن إسماعيل الكوفي، منكر الحديث على قلة روايته، يروي عن أبيه المناكير، وأبوه مجهول لا يدرى من هو، ولا يعلم له سماع من علي، وفي دون هذا ما يسقط الاحتجاج برواية من هذا نعته. ٥٩٥ - عبد الرحمن بن قيس الزعفراني (١) كنيته أبو معاوية، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة والبصريين، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد، وينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، تركه أحمد بن حنبل. وهو الذي روى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُشَيِّعِيهِ" (٢). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن محمد بن عمرو. ٥٩٦ - عبد الرحمن بن حماد الطلحي (٣) من ولد طلحة بن عبيد الله، يروي عن طلحة بن يحيى بنسخة موضوعة، حدث عنه ابن عائشة، فلست أدري وضعها أو قلبت عليه، إنما [أيما] كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به، لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها.

стр. 531

روى عبد الرحمن بن حماد هذا، عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وفي يده سفرجلة، فرمى بها إلي، وقال: "دُونَكَها يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّهَا تَجُمُّ الْفُؤَادَ" (١). وبإسناده عن طلحة بن عبيد الله، قال: سألت رسول الله ﷺ عن تفسير سبحان الله؟ فقال: "تَنْزِيهُ اللَّهِ مِنَ السُّوءِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا الفضل بن الحباب الجمحي، قال: حدثنا ابن عائشة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد الطلحي. ٥٩٧ - عبد الرحمن بن إبراهيم القاص (٣) سكن كرمان، ثم انتقل إلى البصرة، يروي عن العلاء بن عبد الرحمن، روى عنه عفان، منكر الحديث، يروي ما لا يتابع عنيه، وليس بمشهور في العدالة، فيقبل منه ما انفرد، على أن التنكب عن أخباره أولى عند الاحتجاج. ٥٩٨ - عبد الرحمن بن مالك بن مغول البجلي أبو أبي بهز (٤) من أهل الكوفة، يروي عن عبيد الله بن عمر، روى عنه العراقيون،

стр. 532

كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات وما لا أصل له عن الأثبات، تركه أحمد بن حنبل. ٥٩٩ - عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي (١) أبو بحر البكراوي، من أهل البصرة، يروي عن شعبة، مات سنة خمس وتسعين ومئة، منكر الحديث، ممن يروي المقلوبات عن الأثبات، ويأتي عن الثقات ما لا يشبه أحاديثهم، فلا يجوز الاحتجاج به. ٦٠٠ - عبد الرحمن بن مرزوق بن عوف (٢) أبو عوف، شيخ كان يسكن طرسوس، يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ ثَلَاثِينَ مِثْل إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، بِهِمْ يُغَاثُونَ، وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ، وَبِهِمْ يُمْطَرُونَ" (٣). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق بطرسوس، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء.

стр. 533

٦٠١ - عبد الرحمن بن محمد بن الحسن البلخي (١) شيخ يضع الحديث على قتيبة بن سعيد، حدث بالشام، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا النضر بن شميل، عن سفيان الثوري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ طَوْقٌ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ فِي عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَالطَّوْقُ مَشْدُودٌ إِلَى سِلْسِلَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالسِّلْسِلَةُ مَشْدُودَةٌ إِلَى حَلَقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، حَيْثُمَا ذَهَبَ الْخُلُقُ الْحَسَنُ جَرَّتْهُ السِّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا، وَإِنَّ الْخُلُقَ السُّوءَ طَوْقٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ في عُنُقِ صَاحِبِهِ، وَالطَّوْقُ مَشْدُودٌ إِلَى سِلْسِلَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ في عُنُقِ صَاحِبِهِ, حَلَقَةٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّار حَيْثُمَا ذَهَبَ الْخُلُقُ السُّوءُ جَرَّتْهُ السّلْسِلَةُ إِلَى نَفْسِهَا فَأدْخَلَتْهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ" (٢). ٦٠٢ - عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب (٣) يروي عن أبيه، روى عنه العلاء بن الفضل بن أبي السوية، منكر الحديث جدًّا، ولا أدري المناكير في حديثه وقع من جهته أو من العلاء بن الفضل، ومن أيهما كان فهو غير محتج به على الأحوال. ٦٠٣ - عبيد الله بن زحر الضمري الأفريقي الكناني (٤) يروي عن علي بن بذيمة وليث بن أبي سليم وعلي بن يزيد، روى

стр. 534

عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وأهل الشام، منكر الحديث جدًّا, يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم، فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة, بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على الأحوال أولى. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عبيد الله بن زحر؟ فقال: ليس بشيء. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: عبيد الله بن زحر كيف حديثه؟ قال: كل حديثه ضعيف. ٦٠٤ - عبيد الله بن الوليد الوصافي (١) من أهل الكوفة، من ولد الوصاف بن عامر العجلي، واسم الوصاف مالك، روى عنه أهلها، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات عطاء وغيره ما لا يشبه حديث الأثبات حتى إذا سمحها المستمع سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لها، فاستحق الترك. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عبيد الله بن الوليد الوصافي؟ فقال: ضعيف. سمعت محمد بن محمود، قال: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين عبيد الله بن الوليد الوصافي؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 535

قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلا الْأَذَانَ" (١). وعن محارب بن دثار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَبْغَضِ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا أبو يعلى، قال: حدثنا أحمد بن حباب، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله الوصافي، عن محارب بن دثار، في نسخة كتبناها عنه أكثرها مقلوبة. وروى عن محمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسَارَعَ إِلىَ الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَى عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ زَهَدَ فِى الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيهِ الْمُصِيبَاتُ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ لَهَى عَنِ اللَّذَّاتِ" (٣). حدثناه محمد بن علي، عن الحسين بن عيسى البسطامي، قال: حدثنا القاسم بن الحكم العرني، عن عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة. ٦٠٥ - عبيد الله بن عبد الله العتكي (٤) أبو المنيب، من أهل مرو، روى عن عبد الله بن بريدة، روى عنه أهل بلده، ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، يجب مجانبة ما ينفرد والاعتبار بما وافق الثقات دون الاحتجاج به، أراد ابن المبارك أن يأتيه، فقيل له: إنه روى عن عكرمة أنه لم يجتمع الخراج والعشر في أرض فلم يأته وتركه.

стр. 536

٦٠٦ - عبيد الله بن أبي حميد الهذلي (١) كنيته أبو الخطاب، من أهل البصرة، واسم أبي حميد غالب، يروي عن عطاء وأبي المليح، روى عنه مكي بن إبراهيم وأهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد، ويأتي بالأشياء التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة، فاستحق الترك لما كثر في روايته. وهو الذي يروي عنه البصريون، ويقولون: عبيد الله بن غالب حتى لا يعرف. وهو الذي روى عن أبي المليح، عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله ﷺ : "اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ وَأَحِلُّوا حَلَالهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَاقْتَدُوا بِهِ، وَلَا تَكْفُروُا بِشَيْءٍ مِنْهُ، وَمَا تَشَابَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى أَولِي الْعِلْمِ مِنْ بَعْدِي كَيْمَا يُخْبِروُنَكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُور وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّون مِنْ رَبِّهِمْ، وَلِيَسَعْكُمُ الْقُرْآنُ وَمَا فِيهِ مِنَ الْبَيَانِ، فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، وَإِنَّ لِكُلِّ آيَةٍ مِنْهُ جوْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنِّي أُعْطيتُ سُورَةَ البَقَرَةِ مِنَ الذِّكْرِ الْأَوَّلِ، وَأعْطِيتُ (طَه) وَالطَّوَاسِينَ مِنْ أَلْوَاحِ مُوسَى، وَأُعْطِيتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ" (٢). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبيد الله بن أبي حميد. وروى عن أبي المليح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "اعتَمُّوا تَزْدَادُوا حِلْمًا" (٣). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، قال: حدثنا محمد بن سفيان بن أبي الزرد الأبلي. قال: حدثنا عتاب بن حرب، قال: حدثنا

стр. 537

عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح. ٦٠٧ - عبيد الله بن أبي زياد القداح (١) كنيته أبو الحسين، من أهل مكة، يروي عن أبي الطفيل والقاسم بن محمد، روى عنه الثوري وهشيم، كان ممن ينفرد عن القاسم بما لا يتابع عليه، وكان رديء الحفظ كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال الذي يقبل ما انفرد به، ولا يجوز الاحتجاج بأخباره إلا بما وافق فيها الثقات، مات سنة خمسين ومئة. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: عبيد الله بن أبي زياد القداح؟ فقال: ضعيف. ٦٠٨ - عبيد الله بن سفيان الغداني (٢) أبو سفيان الصواف، من أهل البصرة، يروي عن ابن عون، روى عنه عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني رسته، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات، ويأتي عن الثقات بالمعضلات، كان يحيى بن معين يقول: هو كذاب. ٦٠٩ - عبيد الله بن تمام (٣) كنيته أبو عاصم، من أهل واسط، يروي عن خالد الحذاء وداود بن

стр. 538

أبي هند، روى عنه معمر بن سهل الأهوازي والبصريون، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يعرف من أحاديثهم حتى يشهد من سمعها ممن كان الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ٦١٠ - عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير أبو القاسم المصري (١) يروي عن أبيه، عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات عن أبيه. روى عن أبيه، عن مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء بن أبي وباح، عن ابن عمر، قال: قال رجل: يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: "أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا" قال: يا رسول الله أي المؤمنين أكيس؟ قال: "أَكْثَرُهُم ذِكْرًا لِلْمَوْتِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا، أُولَئِكَ الأَكْيَاسُ ... " فذكر حديثًا طويلًا ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سهيل، ولا من حديث عطاء ولا من حديث ابن عمر (٢). حدثنا به الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير. لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. ٦١١ - عمرو ذو مِرٍّ الهمداني (٣) من أهل الكوفة، يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، مات سنة أربع وسبعين، وما أعلم أحدًا روى عنه غير أبي إسحاق، في حديثه المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأثبات، حتى خرج بها عن حد الاحتجاج به إذا انفرد على قلة روايته.

стр. 539

٦١٢ - عمرو بن جابر الحضرمي (١) من أهل مصر، كنيته أبو زرعة، يروي عن جابر بن عبد الله وسهل بن سعد، روى عنه ابن لهيعة والمصريون، كان سحابيًا يزعم أن عليًّا في السحاب، كأنه جالس الكوفيين فأخذ هذا عنهم، ومع ذلك ينفرد عن جابر أشياء ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. ٦١٣ - عمرو بن سعد الخولاني (٢) يروي عن أنس بن مالك، روى عنه عمار بن نُصَير والد هشام بن عمار، وقد روى عن أنس بن مالك حديثًا موضوعًا، يشهد الممعن في الصناعة بوضعه، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة الاختبار للخواص. روى عن أنس بن مالك أن سلامة حاضنة إبراهيم ابن النبي ﷺ قالت: يا رسول الله إنك تبشر الرجال بكل خير ولا تبشر النساء، قال: "أَصُوَيْحِبَاتُكِ دَسَسْنَكِ لِهَذَا؟ " قالت: أجل هن أمرنني، فقال ﷺ : "أَمَا تَرْضَى إِحْدَاكُنَّ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زَوْجِهَا وَهُوَ عَنْهَا رَاضٍ أَنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا أَصَابَهَا الطَّلْقُ لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ مَا اجْتَمَعَ لَهَا مِنْ قُرَّةِ أَعْين، فَإِذَا وَضَعَتْ لَمْ يَتَجَرَّعْ مِنْ لَبَنِهَا وَلَمْ يَمُصَّ مِنْ ثَدْيِهَا مَصَّةً إِلا كَانَ لَهَا بِكُلِّ جَرْعَةٍ وَبِكُلِّ مَصَّةٍ حَسَنَةً، فَإِنْ أَسْهَرَهَا لَيلُهُ كَانَ لَهَا مِثْلُ أَجْرِ سَبعِينَ رَقَبَةٍ يَعْتِقُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

стр. 540

عز وجل، سَلَامَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ أَعْنِي بِهَذَا؟ الْمُتَعَفِّفَاتُ الصَّالِحَاتُ الْمُطِيعَاتُ لِأَزْوَاجِهِنَّ اللَّوَاتِي لَا يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ" (١). ٦١٤ - عمرو بن عبيد بن كيسان بن باب (٢) كنيته أبو عثمان، مولى بنى تميم، كان أصله من فارس، سكن البصرة، مات في طريق مكة سنة أرْبع وأربعين ومئة، كان من العباد الخشن وأهل الورع الدقيق، ممن جالس الحسن سنين كثيرة، ثم أحدث ما أحدث من البدع، واعتزل مجلس الحسن وجماعة معه، فسموا المعتزلة، وكان عمرو بن عبيد داعية إلى الاعتزال، ويشتم أصحاب رسول الله ﷺ ، ويكذب مع ذلك في الحديث توهمًا لا تعمدًا. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن عن سمرة في السكتتين؟ قال: ما نصنع بسمرة قبح الله سمرة. حدثنا ابن زهير، قال: حدثنا عمر بن الخطاب، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا أبو داود، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث. سمعت أحمد بن الخضر بمرو، يقول: سمعت عبد المجيد بن إبراهيم البوشنجي، يقول: سمعت أبا عبيد، يقول: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: كان عمرو بن عبيد، يقول: إن كان ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ فما على أبي لهب من عتب.

стр. 541

حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: قال لي حميد: لا تأخذن عن هذا شيئًا، فإنه يكذب على الحسن - يعني عمرو بن عبيد -. حدثنا عمرو بن محمد، قال: سمعت عمرو بن علي، يقول: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حدثت عن الحسن، عن عثمان، أنه ورث امرأة عبد الرحمن بعد انقضاء العدة؟ فقال: إن عثمان بسنة. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول: سلم عمرو بن عبيد على ابن عون، فلم يرد عليه، وجلس إليه فقام عنه. حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال: قيل لأيوب: إن عمرو بن عبيد يروي عن الحسن: لا يجوز طلاق السكران، فقال أيوب: كذب عمرو، أنا سمعت الحسن يقول: يجوز طلاقه ويجلد ظهره. حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا أبو داود، عن يونس بن عبيد، قال: عمرو بن عبيد يكذب في الحديث. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان عمرو بن عبيد رجل سوءٍ من الدهرية، قلت: وما الدهرية؟ قال: الذين يقولون: لا شيء، إنما الناس مثل الزرع، وكان يرى السيف. حدثنا الهمذاني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عمرو بن عبيد.

стр. 542

حدثنا أحمد بن زنجويه بنسا، سمعت محمد بن إدريس، يقول: سمعت الأنصاري، يقول: رأيت في النوم كأنا على باب عمرو بن عبيد ننتظر خروجه إذ خرج علينا ثور، فقالوا: هذا عمرو بن عبيد. حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله البراد بالبصرة، قال: حدثنا أبو كامل الجحدري، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: أتيت مجلس عمرو بن عبيد، قال: فقص على الناس، قال: فأطال، فلما كان في آخر كلامه قال: لو نزل عليكم ملك من السماء ما زادكم على هذا، فقلت: غيري من عاد إليك. ٦١٥ - عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير (١) كنيته أبو يحيى، وكان أعور، من أهل المدينة، سكن البصرة، يروي عن سالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر، روى عنه حماد بن زيد وعبد الوارث، ممن كان ينفرد بالموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير؟ فقال ليس بشيء. ٦١٦ - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي القرشي (٢) كنيته أبو إبراهيم، يروي عن أبيه وسعيد بن المسيب وطاووس، روى

стр. 543

عنه أيوب وابن جريج والناس، وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله، وأم شعيب أم ولد، وأم محمد بن عبد الله بن عمرو ابنة محمية بن جزء الزبيدي، وكان أحمد بن حنبل ﵀ وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديثه، وتركه يحيى القطان، وأما يحيى بن معين فَمَرَّضَ القولَ فيه. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهر، يقول: سئل يحيى بن معين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؟ فقال: ليس بذاك. قال أبو حاتم: عمرو بن شعيب إذا روى عن طاووس وابن المسيب وغيرهما من الثقات غير أبيه فهو ثقة، يجوز الاحتجاج بما يروي عن هؤلاء، وإذا روى عن أبيه عن جده ففيه مناكير كثيرة، لا يجوز عندي الاحتجاج بشيء روى عن أبيه عن جده, لأن هذا الإسناد لا يخلو من أن يكون مرسلًا أو منقطعًا، لأنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب، وإذا قال: عن جده وأراد عبد الله بن عمرو، وجد شعيب، فإن شعيبًا لم يلق عبد الله بن عمرو، والخبر بنقله هذا يكون منقطعًا، وإن أراد بقوله: عن جده جده الأدنى جد عمرو، فهو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد بن عبد الله لا صحبة له، فالخبر بهذا النقل يكون مرسلًا، فلا تخلو رواية عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده من أن يكون مرسلًا أو منقطعًا، والمنقطع والمرسل من الأخبار لا تقوم بهما الحجة، لأن الله لم يكلف عباده أخذ الدين عمن لا يعرف، والمرسل والمنقطع ليس يخلو ممن لا يعرف، وإنما يلزم العباد قول الدين الذي هو من جنس الأخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن عدل إلى رسول الله ﷺ موصولًا. وقد كان بعض شيوخنا يقول: إذا قال عمرو بن شعيب: عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ويسميه فهو صحيح، وقد اعتبرت ما قاله فلم أجد من رواية الثقات المتنين عن عمرو فيه ذكر سماع عن جده عبد الله بن عمرو، وإنما ذلك شيء يقوله محمد بن إسحاق، وبعض الرواة سموه ليعلم

стр. 544

أن جده اسمه عبد الله بن عمرو، فأدرج في الإسناد. فليس الحكم عندي في عمرو بن شعيب إلا مجانبة ما روى عن أبيه عن جده، والاحتجاج بما روى عن الثقات عن غير أبيه، ولولا كراهية التطويل لذكرت من مناكير أخباره التي رواها عن أبيه، عن جده أشياء يستدل بها على وهن هذا الإسناد، وسنذكر من ذلك جملة يستدل من الحديث صناعته على صحة ما ذهبنا إليه في كتاب "الفصل بين النقلة" بعد هذا الكتاب إن قضى الله ذلك وشاءه. قال أبو حاتم: ومات عمرو بن شعيب بالطائف سنة ثمان عشرة ومئة. وقد روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَحَافِظُوا عَلَيهَا، وَهِيَ الْوِتْرُ" (١). وإسناده عن النبي ﷺ قال: "مَنِ اسْتُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ" (٢). وبإسناده عن عبد الله بن عمرو أن امرأتين يمانيتين أتتا رسول الله ﷺ وفي أيديهما سوارين من ذهب، فقال لهما رسول الله ﷺ : "أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارٍ؟ " قالتا: لا، قال: "فَأَدِّيَا زَكَاتَهُ" (٣). وعن جده أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَلْيَقْرَأْ بِأُمِ الْقُرْآنِ وَقُرْآنٍ مَعَهَا، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَ إِمَامٍ فَلْيَقْرَأْ قَبْلَهُ، وَمَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ" ثلاث مرات (٤). وعن جده أن رسول الله ﷺ قال: "أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْهَرَ بِحُرَّةٍ أَو أَمَةِ قَوْمٍ فَوَلَدَتْ فَالْوَلَدُ وَلَدُ زِنًا لَا يُورَثُ وَلَا يورثُ (٥) ".

стр. 545

وعن جده أن رسول الله ﷺ قال: "تَسْلِيمُ الْيَهُودِ إِشَارَةٌ بِالأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمُ النَّصَارَى إِشَارَةٌ بالأَكُفِّ، لَا تَشَبَّهوا بِأَهْلِ الْكِتَاب، قُصُّوا الشَّوَارِبَ وَوَفِّرُوا اللِّحَى، وَلَا تَقُصُّوا النَّوَاصِيَ، وَلَا تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ، وعَلَيْكَمْ بِالْقَمِيصِ وَتحته الأَزْرَارُ" (١). وعن جده أن رسول الله ﷺ قال: "الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٢). حدثنا بهذه الأحاديث كلها أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا كامل بن طلحة الجحدري، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده. في نسخة كتبناها عنه طويلة، لا ينكر من هذا الشأن صناعته أن هذه الأحاديث موضوعة أو مقلوبة، وابن لهيعة ممن قد تبرأنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب. قال أبو حاتم: والصواب في أمر عمرو بن شعيب أن يحول إلى تاريخ الثقات، لأن عدالته قد تقدمت، فأما المناكير في حديثه إذا كان في رواية أبيه عن جده، وحكمه حكم الثقات إذا روى المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل والمقطوع، ويحتج بالخبر الصحيح، هذا حكم عمرو بن شعيب وغيره من المحدثين الذين تقدمت عدالتهم. ٦١٧ - عمرو بن شمر الجعفي (٣) كنيته أبو عبد الله، يروي عن جابر الجعفي، عداده في أهل الكوفة،

стр. 546

روى عنه أهلها، كان رافضيًا يشتم أصحاب رسول الله ﷺ وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت ﵈ وغيرها، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، مات سنة سبع وخمسين ومئة في آخر ولاية أبي جعفر. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: عمرو بن شمر؟ قال: ليس بثقة. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن شمر لا يكتب حديثه. ٦١٨ - عمرو بن خالد الواسطي (١) مولى بني هاشم، من أهل الكوفة، انتقل إلى واسط، كنيته أبو خالد، يروي عن زيد بن علي عن آبائه، وروى عنه إسرائيل وأبو حفص الأبار، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها من غير أن يدلس، كذبه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وقد روى عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَيُّمَا مُسْلِمٍ اشْتَهَى شَهْوَةً فَرَدَّ شَهْوَتَهُ وَآثَرَ عَلَى نَفْسِهِ غُفِرَ لَه" (٢).

стр. 547

٦١٩ - عمرو بن ثابت بن هرمز الكوفي (١) كنيته أبو ثابت، وهو الذي يقال له: ابن أبي المقدام، يروي عن أبيه، روى عنه العراقيون، مات سنة ثنتين وسبعين، وقد قيل: سنة سبعين ومئة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي عن عمرو بن ثابت؟ فأبى أن يحدث به. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: عمرو بن ثابت بن أبي المقدام؟ فقال: ليس بثقة ولا مأمون. ٦٢٠ - عمرو بن هاشم أبو مالك الْجَنْبِي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الأسانيد، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. ٦٢١ - عمرو بن واقد الْبَصري (٣) مولى بني أمية، من أهل دمشق، يروي عن الزهري وأهل المدينة،

стр. 548

روى عنه هشام بن عمار والشاميون، كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي المناكير، عن المشاهير، فاستحق الترك، كان أبو مسهر سيء الرأي فيه، وكان أبو مسهر اسمه عبد الأعلى بن مسهر الغساني، وأهل دمشق من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين كان يقبل كلامه في التعديل والجرح من أهل بلده، كما كان يقبل ذلك من أحمد ويحيى بالعراق، وكان يحيى بن معين يفخم في أمره. سمعت محمد بن العباس الدمشقي، يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: إذا رأيتني أحدث في بلدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق. ٦٢٢ - عمرو بن جُمَيع (١) شيخ بغدادي وقع إلى حلوان، يروي عن أهل الكوفة، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمناكير عن المشاهير، لا يحل كتابة حديثه ولا الذكر عنه إلا على سبيل الاعتبار. آخر الجزء في الأصل يتلوه إن شاء الله عمرو بن الأزهر العتكي الحداد وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصجه وسلم تسليمًا بلغ مقابلة والله المحمود

стр. 549

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب عونك ٦٢٣ - عمرو بن الأزهر العتكي (١) كنيته أبو سعيد، أصله من البصرة، سكن واسط، ثم انتقل إلى بغداد في آخر عمره، يروي عن هشام بن عروة وغيره، روى عنه محمد بن الصباح وعلي بن حجر، كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويأتي بالموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار أو الجرح فيه. حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أبو أمية، قال: سمعت أبا سعيد الحداد، يقول: عمرو بن الأزهر يكذب مجاوبة، قلت له: يا أبا سعيد كيف يكذب مجاوبة؟ قال: قلت له: الحائك يدفع إليه الثوب على من يكون الاردهالج؟ فقال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، قال: الاردهالج على صاحب الثوب، قال: قلت له: فالخيوط إذا قطعه الحائك لمن هو؟ قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، قال: هو لصاحب الثوب.

стр. 550

٦٢٤ - عمرو بن بكر السكسكي (١) من أهل الرملة، يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة وابن جريج وغيرهما من الثقات الأوابد والطامات التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به. روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر, قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمُؤْمِن آلِفٌ مَأْلُوفٌ، وَلَا خَيْرَ فِيمَن لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ" (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ" (٣). وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "أَمَارَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالصِّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ الْبَشَاشَةُ إِذَا تَزَاوَرُوا وَالْمُصَافَحَةُ وَالتَّرَحُّبُ إِذَا الْتَقَوْا" (٤). حدثنا بهذه الأحاديث محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، قال: حدثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى الأنصاري مؤذن مسجد بيت المقدس، قال: حدثنا عمرو بن بكر السكسكي، عن ابن جريج. في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أكثرها معمولة. ٦٢٥ - عمرو بن خالد الأعشى (٥) يروي عن أبي حمزة الثمالي وهشام بن عروة، روى عنه يوسف بن موسى القطان ويعقوب بن سفيان، يروي عن الثقات الموضوعات, لا تحل الرواية عنه إلا على جهة الاعتبار.

стр. 551

روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "نِعْمَ الْمِفْتَاحُ الْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ" (١). روى عنه يوسف بن موسى القطان. ٦٢٦ - عمرو بن حكَّام أبو عثمان (٢) من أهل البصرة، صاحب حديث الزنجبيل، يروي عن شعبة، روى عنه العراقيون، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يحتج به إذا انفرد. روى عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "لَمَّا قَال فِرْعَوْنُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ جَعَلَ جِبْرِيلُ يَحْثُو فِي فِيهِ الطِّينَ وَالتُّرَابَ" (٣). ٦٢٧ - عمرو بن خُلَيْف الحَتَّاوي أبو صالح (٤) من أهل عسقلان، يروي عن أيوب بن سويد وآدم ورواد، حدثنا عنه ابن قتيبة، كان ممن يضع الحديث. روى عن أيوب بن سويد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا ذِئْبًا، فَقُلْتُ: أَذِئْبٌ فِي

стр. 552

الْجَنَّةِ؟ قَال: إِنّي أَكَلْتُ ابْنَ شُرْطِيٍّ" (١). قال ابن عباس: هذا وإنما أكل ابنه، فلو أكله رفع في عليين. وهذا لا شك فيه أنه موضوع. قرأته على ابن قتيبة، قلت: حدثكم عمرو بن خليف، قال: حدثنا أيوب بن سويد، فلما فرغت من قراءته، قال لي: مثلك يسمع مثل هذا الحديث، قلت: نجرح به راويه يا أبا العباس، فتبسم. ٦٢٨ - عمرو بن محمد الأعسم (٢) شيخ يروي عن الثقات المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تعرف من حديثهم، ويضع أسامي للمحدثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن سليمان بن الأرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَجَاءَ وَلَدُ [هُ] أَجْذَمَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ" (٣). وروى عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ نهى عن المراجيح، وأمر بقطعها. وروى عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِنْ دُعَاءٍ أحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَوْلِ الْعَبْدِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ رَحْمَةً عَامَّةً" (٤). وروى عن يحيى بن سالم الأفطس، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب،

стр. 553

عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أَعَانَ عَلَى سَفْكِ دَمِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِي" (١). حدثنا بهذه الأحاديث أحمد بن محمد بن يحيى الشحام بالري، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي، قال: حدثنا عمرو بن محمد الأعسم. وهذه الأحاديث كلها موضوعة لا أصل لها من حديث الثقات، وما أعلم أني سمعت بذكر عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد إلا في هذا الحديث، فكأنه وضعه، فأما يحيى بن سالم فله أحاديث كتبناها بالجزيرة في جماعة من حديث أبيه. ٦٢٩ - عمر بن عبد الله مولى غُفْرة بنت رباح (٢) أخت بلال بن رباح، من أهل المدينة، روى عن أنس بن مالك وثعلبة بن أبي مالك، روى عنه الليث بن سعد والناس، كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره في الكتب إلا على جهة الاعتبار. وهو الذي يروي عن أيوب بن عبد الله بن خالد بن صفوان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ لِلَّهِ سَرَايَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ تَحُلُّ وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكرِ فِي الْأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رَياضِ الجَنَّةِ" قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مَجَالِسُ الذِّكْرِ، فَاغْدُوا وَرُوحُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، وَذَكِّرورُهُ بِأَنْفُسِكُمْ، مَنْ كَانَ

стр. 554

يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مِنْزِلَةُ اللَّه عِنْدَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِنْهُ حَيْث أَنْزَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعت أيوب بن عبد الله بن خالد بن صفوان، يقول: قال جابر بن عبد الله. ٦٣٠ - عمر بن محمد بن صُهبان الأسلمي (٢) من أهل المدينة، خال إبراهيم بن أبي يحيى، يروي عن نافع وزيد بن أسلم، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان ممن يروي عن الثقات المعضلات التي إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة، يجب التنكب عن روايته في الكتب، مات سنة سبع وخمسين ومئة. روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "سُرْعَةُ الْمَشْيِ يُذْهِبُ بَهَاءَ الْمُؤْمِنِ" (٣). حدثناه أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي بمكة، قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا الوليد بن سلمة، قال: حدثنا عمر بن صهبان، عن نافع. وروى عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أجعل شطر صلاتي دعاءً لك؟ قال: "نَعَمْ" قال: فأجعل ثلثي صلاتي دعاءً لك؟ قال: "نَعَمْ" قال: فأجعل

стр. 555

صلاتي كلها دعاءً لك؟ قال: "إِذًا يَكْفِيكَ اللهُ هَمَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني، قال: حدثنا عمر بن صهبان. سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عمر بن صهبان لا يساوي فلسًا. ٦٣١ - عمر بن زيد الصنعاني (٢) يروي عن أبي الزبير ومحارب بن دثار، روى عنه عبد الرزاق، ينفرد بالمناكير عن المشاهير على قلة روايته حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وهو الذي يروي عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ عَلَى مُدَاوٍ ضَمَانٌ، وَلَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ" (٣). حدثنا [هـ] الفضل بن الحباب، قال: حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا عمر بن زيد. وروى عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ نهى عن أكل الهرة وأكل ثمنها (٤). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا عمر بن زيد، قال: أخبرني أبو الزبير.

стр. 556

٦٣٢ - عمر بن راشد اليمامي (١) وهو الذي يقال له: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، كنيته أبو حفص، يروي عن يحيى بن أبي كثير، وأياس بن سلمة، روى عنه وكيع وزيد بن حباب، كان ممن يروي الأشياء الموضوعة عن ثقات أئمة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ بَريدًا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الْاسْمِ" (٢). حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: عمر بن راشد ليس بشيء. قال أبو حاتم: وقد روى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ [سِتَّ رَكَعَاتٍ] لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِنَّ بِشَيْءٍ عَدَلَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، عن عمر بن أبي خثعم، عن يحيى بن أبي كثير. وروى عن أياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: "ما سمعت رسول الله ﷺ يستفتح دعاءً إلا يستفتحه بسُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى الْعَلِيِّ الْوَهَّابِ" (٤).

стр. 557

حدثنا [هـ] عمران بن موسى السجستاني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا عمر بن راشد. وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلا لِمَنْ إِذَا بَاعَ لَمْ يَحْمَدْ، وَإِذَا اشْتَرَى لَمْ يَذُمَّ وَكَسَبَ مِنْ حَلَالٍ وَوَضَعَهُ فِي حَلَالٍ" (١). حدثناه أبو عروبة، حدثنا المسيب بن واضح، قال: حدثنا ابن المبارك، عن عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير. ٦٣٣ - عمر بن حفص أبو حفص العبدي (٢) وهو الذي يقال له: عمر بن أبي خليفة، كانت كنية أبيه أبو خليفة، وقد قيل: إن اسم أبي خليفة حجاج بن عتاب، قدم بغداد، وحدث بها، يروي عن محمد بن عمرو وثابت، روى عنه التبوذكي وأبو عمار، وهو الذي يحدث عنه بندار، ويقول: حدثنا عمر بن أبي خليفة، مات بعد المئتين، كان ممن يشتري الكتب، ويحدث بها من غير سماع، ويجيب فيما يسأل وإن لم يكن مما حدث به. وهو الذي روى عن ثابت عن أنس، قال: وضأت رسول الله ﷺ فرأيته يخلل لحيته بالماء بأصابعه من تحت حنكه، ولقول: "هَكَذَا أَمَرنِي رَبِّي " (٣). روا [هـ] عنه ابن فضيل.

стр. 558

وروى عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ يَدَ الرَّحْمَنِ عَلَى رَأْسِ أَحَدِكُمْ مَا دَامَ يُؤَذِّنُ، إِنَّهُ لَيُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ أَيْنَ بَلَغَ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حسين بن منصور، قال: حدثنا أبو حفص العبدي، عن ثابت. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: أبو حفص العبدي ليس بشيء. ٦٣٤ - عمر بن قيس (٢) أخو حميد بن قيس الأعرج، يعرف بسندل، كنيته أبو حفص، وهو مولى بني أسد بن عبد العزى، وهو الذي يقال له: مولى آل منظور، يروي عن عطاء، وكان فيه دعابة، يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. وروى عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ بَنَى فِي ربَاعِ قَوْمٍ بِإِذْنِهِمْ فَلَهُ الْقِيمَةُ، وَمَنْ بَنَى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ النَّقْضُ" (٣). روى عنه عطاء بن مسلم الحلبي. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عمر بن قيس المكي ضعيف.

стр. 559

٦٣٥ - عمر بن مساور العجلي (١) وهو الذي يقال له: ابن مسافر، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي جمرة، روى عنه المحاربي وزيد بن الحباب، منكر الحديث جدًّا، يروي عن المشاهير، وينفرد عن الأثبات ما ليس من أحاديثهم، فوجب التنكب عن روايته على الأحوال. وهو الذي روى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: لم يرد رسول الله ﷺ سفرًا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه: "اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي وَأَنْتَ رَجَائِي، اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَا يَهُمُّنِي وَمَا لَا أَهْتَمُّ بِهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَزَوِّدْنِي التَّقوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهْتُ" ثم يخرج (٢). حدثناه أبو يعلى، قادة حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا المحاربي، قال: حدثنا عمر بن مساور العجلي، عن الحسن، لم يتابع عليه. ٦٣٦ - عمر بن رياح أبو حفص الضرير (٣) يروي عن ابن طاووس، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وروى عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ

стр. 560

قال: "الْحجَامَةُ فِي الرَّأْسِ يَنْفَعُ مِنْ سَبْعٍ: مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَالنُّعَاسِ وَالصُّدَاعِ وَوَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَمِنْ ظُلْمَةٍ يَجِدُهَا فِي عَيْنَيْهِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عيسى الأبلي، قال: حدثنا عمر بن رياح. ٦٣٧ - عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي (٢) يروي عن الزهري والقاسم، روى عنه ابن إسحاق، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما كثر [في] روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، خرج عن حد العدالة، فاستحق الترك. ٦٣٨ - عمر بن طلحة الأزدي (٣) كنيته أبو حفص، من أهل البصرة، يروي عن أبي حمزة وسعيد بن أبي عروبة، روى عن البصريون، ممن كثر روايته عن المشاهير بالأشياء المناكير، فوجب مجانبة حديثه إلا فيما لم يخالف الأثبات. ٦٣٩ - عمر بن حماد بن سعيد الأبح (٤) يروي عن ابن أبي عروبة، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان ممن يخطىء، لم يكثر خطؤه حتى استحق الترك، ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا يعدل به عن العدالة، فهو عندي ساقط

стр. 561

الاحتجاج فيما انفرد به، روى عن سعيد، عن قتادة عن أنس بن مالك بنسخة لم يتابع عليها. ٦٤٠ - عمر بن عيسى (١) شيخ يروي عن ابن جريج، روى عنه الليث بن سعد والشاميون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات. ٦٤١ - عمر بن موسى التيمي (٢) من أهل حمص، يروي عن مكحول وعمرو بن دينار وعبيد الله بن عمر، روى عنه بقية وعثمان بن عبد الرحمن، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب ولا الرواية عنه بحال، لأن المستمع إلى أخباره التي يرويها الثقات لا يشك أنها موضوعة. وهو الذي روى عن أبي الزبير، عن جابر، أن بقرة انفلتت على خمر فشربت، فخافوا عليها، فأتوا النبي ﷺ فقال: "لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا، أَوْ كُلُوهَا" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني عمر بن موسى. ٦٤٢ - عمر بن صبح (٤) يروي عن قتادة ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع

стр. 562

الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة فقط. روى عن مقاتل بن حيان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مُهُورُ حُورِ الْعِينِ قَبَضَاتُ التَّمْرِ وَفِلَقُ الْخُبْزِ" (١). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة، قال: حدثنا محمد بن يعلى، قال: حدثنا عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان. ٦٤٣ - عمر بن غياث (٢) وقد قيل: عمرو، من أهل الكوفة، يروي عن عاصم بن أبي النجود، روى عنه معاوية بن هشام وأبو نعيم، منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه إن سمع من عاصم ما روى عنه، فلعله سمع في اختلاط عاصم، لأن عاصمًا اختلط في آخر عمره، فإن من سمع ما روى عنه قبل الاختلاط فالاحتجاج بروايته ساقط، لما ينفرد عنه مما ليس من حديثه. وروى عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أن فاطمة ﵍ حصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار (٣). ٦٤٤ - عمر بن يزيد النصري (٤) من أهل الشام، يروي عن الزهري، روى عنه محمد بن شعيب بن

стр. 563

شابور وهشام بن عمار، كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما وافق الثقات فلا ضير. ٦٤٥ - عمر بن إبراهيم العبدي (١) من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عخه ابنه الخليل بن عمر وشاذ بن الفياض، كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. ٦٤٦ - عمر بن سعيد الدمشقي (٢) كنيته أبو حفص، يروي عن سعيد بن بشير والشاميين، كان ممن يروي كتبًا لم يسمعها عن أقوام أدركهم. قال أحمد بن حنبل: تركته لأنه أخرج لي كتاب سعيد بن بشير فإذا هي أحاديث ابن أبي عروبة. ٦٤٧ - عمر بن حبيب القاضي (٣) كان على قضاء البصرة، يروي عن داود بن أبي هند وابن جريج،

стр. 564

روى عنه البصريون، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن سلمان التيمي وعوف وداود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ وَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ زَائِرُ اللَّهِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ" (١). حدثنا وصيف، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز عنه. قال أبو حاتم: مات عمر بن حبيب سنة سبع ومئتين. ٦٤٨ - عمر بن شبيب الْمُسْلِيُّ (٢) يروي عن علقمة بن مرثد وعبد الله بن عيسى، روى عنه العراقيون، كان شيخًا صدوقًا، ولكنه كان يخطىء كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد على قلة روايته. ٦٤٩ - عمر بن نبهان العبدي (٣) يروي عن قتادة، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك.

стр. 565

٦٥٠ - عمر بن هارون البلخي (١) أبو حفص الثقفي، يروي عن ابن أبي عروبة وابن جريج وشعبة، روى عنه العراقيون وأهل بلده، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدعي شيوخًا لم يرهم، وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. قال محمد بن عمرو السويقي: شهدت عمر بن هارون ببغداد وهو يحدثهم، فسئل عن حديث لابن جريج روى عنه الثوري لم يشارك فيه، فحدثهم به، فرأيتهم مزقوا عليه الكتب، سمعت سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني، يقول: سمعت ابن الجنيد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عمر بن هارون كذاب، دخل المدينة وقد مات جعفر بن محمد فحدث عنه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: عمر بن هارون البلخي ليس بشيء. قال أبو حاتم: كان عمر بن هارون صاحب سنة وفضل وسخاء، وكان أهل بلده يبغضونه لتعصبه في السنة وذبه عنها، ولكن كان شأنه في الحديث ما وصفت وفي التعديل ما ذكرت، والمناكير في روايته تدل على ما قال يحيى بن معين فيه، وقد حسن القول فيه جماعة من شيوخنا، كان يصلهم في كل سنة بصلات كثيرة من الدراهم والثياب وغيرها، ويبعث إليهم من بلخ إلى بغداد في كل سنة. وقد روى عمر بن هارون عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يرتاد لبوله كما
следующие страницы →