← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الاحتجاج فيما انفرد به، روى عن سعيد، عن قتادة عن أنس بن مالك بنسخة لم يتابع عليها. ٦٤٠ - عمر بن عيسى (١) شيخ يروي عن ابن جريج، روى عنه الليث بن سعد والشاميون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات. ٦٤١ - عمر بن موسى التيمي (٢) من أهل حمص، يروي عن مكحول وعمرو بن دينار وعبيد الله بن عمر، روى عنه بقية وعثمان بن عبد الرحمن، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب ولا الرواية عنه بحال، لأن المستمع إلى أخباره التي يرويها الثقات لا يشك أنها موضوعة. وهو الذي روى عن أبي الزبير، عن جابر، أن بقرة انفلتت على خمر فشربت، فخافوا عليها، فأتوا النبي ﷺ فقال: "لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا، أَوْ كُلُوهَا" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا بقية بن الوليد، قال: حدثني عمر بن موسى. ٦٤٢ - عمر بن صبح (٤) يروي عن قتادة ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع

стр. 562

الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة فقط. روى عن مقاتل بن حيان، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مُهُورُ حُورِ الْعِينِ قَبَضَاتُ التَّمْرِ وَفِلَقُ الْخُبْزِ" (١). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة، قال: حدثنا محمد بن يعلى، قال: حدثنا عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان. ٦٤٣ - عمر بن غياث (٢) وقد قيل: عمرو، من أهل الكوفة، يروي عن عاصم بن أبي النجود، روى عنه معاوية بن هشام وأبو نعيم، منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه إن سمع من عاصم ما روى عنه، فلعله سمع في اختلاط عاصم، لأن عاصمًا اختلط في آخر عمره، فإن من سمع ما روى عنه قبل الاختلاط فالاحتجاج بروايته ساقط، لما ينفرد عنه مما ليس من حديثه. وروى عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أن فاطمة ﵍ حصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار (٣). ٦٤٤ - عمر بن يزيد النصري (٤) من أهل الشام، يروي عن الزهري، روى عنه محمد بن شعيب بن

стр. 563

شابور وهشام بن عمار، كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق، وإن اعتبر بما وافق الثقات فلا ضير. ٦٤٥ - عمر بن إبراهيم العبدي (١) من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عخه ابنه الخليل بن عمر وشاذ بن الفياض، كان ممن ينفرد عن قتادة بما لا يشبه حديثه، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. ٦٤٦ - عمر بن سعيد الدمشقي (٢) كنيته أبو حفص، يروي عن سعيد بن بشير والشاميين، كان ممن يروي كتبًا لم يسمعها عن أقوام أدركهم. قال أحمد بن حنبل: تركته لأنه أخرج لي كتاب سعيد بن بشير فإذا هي أحاديث ابن أبي عروبة. ٦٤٧ - عمر بن حبيب القاضي (٣) كان على قضاء البصرة، يروي عن داود بن أبي هند وابن جريج،

стр. 564

روى عنه البصريون، كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن سلمان التيمي وعوف وداود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ وَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَهُوَ زَائِرُ اللَّهِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ" (١). حدثنا وصيف، قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز عنه. قال أبو حاتم: مات عمر بن حبيب سنة سبع ومئتين. ٦٤٨ - عمر بن شبيب الْمُسْلِيُّ (٢) يروي عن علقمة بن مرثد وعبد الله بن عيسى، روى عنه العراقيون، كان شيخًا صدوقًا، ولكنه كان يخطىء كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد على قلة روايته. ٦٤٩ - عمر بن نبهان العبدي (٣) يروي عن قتادة، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في حديثه استحق الترك.

стр. 565

٦٥٠ - عمر بن هارون البلخي (١) أبو حفص الثقفي، يروي عن ابن أبي عروبة وابن جريج وشعبة، روى عنه العراقيون وأهل بلده، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدعي شيوخًا لم يرهم، وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. قال محمد بن عمرو السويقي: شهدت عمر بن هارون ببغداد وهو يحدثهم، فسئل عن حديث لابن جريج روى عنه الثوري لم يشارك فيه، فحدثهم به، فرأيتهم مزقوا عليه الكتب، سمعت سعد بن الحسن بن سفيان الشيباني، يقول: سمعت ابن الجنيد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عمر بن هارون كذاب، دخل المدينة وقد مات جعفر بن محمد فحدث عنه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: عمر بن هارون البلخي ليس بشيء. قال أبو حاتم: كان عمر بن هارون صاحب سنة وفضل وسخاء، وكان أهل بلده يبغضونه لتعصبه في السنة وذبه عنها، ولكن كان شأنه في الحديث ما وصفت وفي التعديل ما ذكرت، والمناكير في روايته تدل على ما قال يحيى بن معين فيه، وقد حسن القول فيه جماعة من شيوخنا، كان يصلهم في كل سنة بصلات كثيرة من الدراهم والثياب وغيرها، ويبعث إليهم من بلخ إلى بغداد في كل سنة. وقد روى عمر بن هارون عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ يرتاد لبوله كما

стр. 566

يرتاد أحدكم لصلاته (١). حدثناه إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي، قال: حدثنا عمر بن هارون، عن الأوزاعي. ٦٥١ - عمر بن إبراهيم الكردي (٢) شيخ يروي عن مالك والثقات ما لم يحدثوا بها قط، لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا الرواية عنه. روى عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ لا يأكل طعامًا إلا حمد الله وقال: "اللَّهُمَّ بَارِك لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا أَطْيَبَ مِنْهُ" فإذا أكل اللبن حمد لله وقال: "اللَّهُمَّ بَارِك لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ" (٣). حدثناه إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم البغدادي، ببلد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم الكردي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة. وهو شيء لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ . ٦٥٢ - عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي (٤) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه إسرائيل ومروان بن

стр. 567

معاوية، منكر الرواية عن أبيه، وكان جرير يحكي عن زائدة أنه رآه يشرب الخمر. سمعت محمد بن محمود، قال: سمعت الدارمي، يقول: ليحيى بن معين: عمر بن عبد الله بن يعلى ما حاله؟ قال: ليس بشيء. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن عوف، عن يحيى بن معين، قال: قال أبو نعيم: رأيت عمر بن يعلى فما أستحل أن أروي عنه. قال أبو حاتم: روى عمر بن عبد الله بن يعلى نسخة أكثرها مقلوبة عن أبيه عن جده. منها: بإسناده أن رسول الله ﷺ آخى بين الناس، وترك عليًّا آخرهم، لا يرى أن له أخًا، فقال: يا رسول الله آخيت بين، الناس، وتركتني؟ قال: "وَلِمَ تَرانِي تَرَكْتُكَ؟ إِنَّمَا تَرَكْتُكَ لِنَفْسِي، أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ، فَإِنْ حَاجَّكَ أَحَد فَقُلْ إِنِّي أخُو عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، لَا يَدَّعِيهَا أَحَدٌ بَعْدَكَ إِلا كَذَّابٌ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سهل بن سنجلة، قال: حدثنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده. وروى عن أبيه، عن جده، قال: أتيت رسول الله ﷺ وفي يدي خاتم ذهب، فقال لي رسول الله ﷺ : "أَتُؤَديِّ زَكَاتَهُ؟ " فقلت: وهل فيه زكاة؟ فقال رسول الله ﷺ : "جَمْرَةٌ عَظِيمَة" (٢). حدثنا [هـ] ابن قتيبة، قال: حدثنا ثور بن عمرو القيسراني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن عمر بن يعلى.

стр. 568

٦٥٣ - عمر بن إسماعيل بن مجالد (١) يروي عن أبيه، روى عنه البغداديون، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا، كان يحيى بن معين يكذبه. ٦٥٤ - عمر بن أيوب المزني (٢) شيخ يروي عن أبي ضمرة وابن أبي فديك وعبد الله بن نافع المقلوبات، وغيرهم من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به، روى عنه علان بن عبد الصمد الطيالسي ببغداد. روى عن أبي ضمرة، عن مالك بن أنس، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: نظر النبي ﷺ إلى ابنه إبراهيم يموت في حجره، ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن بن عوف: أتبكي يا رسول الله وقد نهيتنا عن البكاء؟ فقال: "إِنِّي لَمْ أَنْهَكُمْ عَنْ هَذَا، إِنَّ هَذَا رَحْمَةٌ، مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ" (٣). حدثناه محمد بن جعفر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي، قال: حدثنا عمر بن أيوب، قال: حدثنا أبو ضمرة. في نسخة عنده بهذا الإسناد أكثرها مقلوبة.

стр. 569

٦٥٥ - عمر بن راشد الجاري القرشي (١) مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، كان ينزل الجار، وهو الذي يقال له: الساحلي، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، فكيف الرواية عنه؟ . روى عن ابن أبي ذئب، عن هشام بن عروة، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ آوَاهُ اللَّهُ في كَنَفِهِ، وَنَشَرَ عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ، وَأَدْخَلَهُ فِي مَحَبَّتِهِ" قيل: من ذلك يا رسول الله؟ قال: "مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ، وَإِذَا قَدَرَ غَفَرَ، وَإِذَا غَضبَ فَتَرَ" (٢). روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، فيما يشبه هذا من الأخبار التي لا ينكرها من لم يجهل صناعة الحديث. إذ الحديث لا أصل له. وروى عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ" (٣). حدثناه محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن موسى المقدسي، قال: حدثنا صالح بن أبي صالح كاتب الليث، قال: حدثنا عمر بن راشد، عن ابن أبي ذئب. وقد روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ:

стр. 570

الرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبُ، وَالرَّاكِبُ وَالْمَرْكُوبَةُ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ" (١). حدثناه محمد بن دليل بن بشر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن [ال] مروزي بالإسكندرية، قال: حدثنا عمر بن راشد، قال: حدثنا هشام بن عروة. ٦٥٦ - عمر بن عبد الله الرومي (٢) شيخ يروي عن شريك، يقلب الأخبار، ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحي، عن علي ﵇، قال قال رسول الله ﷺ : "أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعِليٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهَا مِن بَابِهَا" (٣). رواه عنه أبو مسلم الكجي. هذا خبر لا أصل له عن النبي ﷺ ، ولا شريك حدث به، ولا سلمة بن كهيل رواه، ولا الصنابحي أسنده، ولعل هذا الشيخ بلغه حديث أبي الصلت عن أبي معاوية، فحفظه ثم قلبه على شريك وحدث بهذا الإسناد. ٦٥٧ - عثمان بن عمير أبو اليقظان (٤) وهو الذي يقال له: عثمان بن قيس الأعمى، وهو الذي يقال له:

стр. 571

عثمان بن أبي حميد، يروي عن أنس بن مالك وزاذان، روى عنه الأعمش والثوري وشريك، كان ممن اختلط حتى لا يدري ما يحدث به، ولا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات، ولا الذي تفرد به عن الأثبات لاخلاط البعض بالبعض. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عثمان أبي اليقظان. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا بعض أهل البصرة، عن شعبة، قال: أتيت عثمان بن عمير أبا اليقظان فرأيته خلط هذا بذاك وذاك بهذا، فرجعت ولم أكتب عنه. حدثني عمر بن محمد، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن زاذان، عن علي ﵇ ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ قال: هم أطفال المسلمين، فاستحسنه، ثم قال: هذا عثمان أبو اليقظان ولم يرضه. حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا عثمان بن خرزاد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: سمعت ابن إدريس، قال: سمعت شعبة، يقول: أتيت أبا اليقظان، فحدثني بحديث، فقلت: متى سمعته منه؟ قال: سنة كذا وكذا، ثم أتيته مرة أخرى فسألته عن سنه؟ فقال: ولدت سنة كذا وكذا، فإذا هو قد سمع منه وهو ابن سنتين. ٦٥٨ - عثمان بن رُشَيد (١) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه يونس بن محمد المؤدب، منكر الحديث إن كان سمع من أنس على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إلا بعد العلم بسماعه عن أنس، وهذا شيء معدوم عندنا، فالتنكب عن

стр. 572

روايته أولى من الاحتجاج بها. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عثمان بن رشيد؟ فقال: ضعيف. ٦٥٩ - عثمان بن سعد الكاتب (١) من أهل البصرة، كنيته أبو بكر، يروي عن أنس وابن أبي مليكة، روى عنه شعبة والبصريون، كان ممن لا يميز شيخه من شيخ غيره، ويحدث بما لا يدري، ويجيب عما يسأل، فلا يجوز الاحتجاج به. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: ذُكر له عثمان بن سعد الكاتب، فجعل يعجب من الرواية عنه. قال يحيى: سمعته يومًا يقول: حدثني عبيد بن عمير، فوصفه فإذا هو عبد الله بن عبيد بن عمير. ٦٦٠ - عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي القرشي (٢) كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل حران، وكان معلمًا، يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها، فلما كثر ذلك في أخباره التزقت به تلك الموضوعات، وحمل عليه الناس في الجرح، فلا يجوز الاحتجاج عندي بروايته كلها على حالة من

стр. 573

الأحوال، لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير والموضوعات عن الثقات، مات سنة ثلاث ومئتين. ٦٦١ - عثمان بن معاوية (١) شيخ يروي عن ثابت البناني الأشياء الموضوعة التي لم يحدث بها ثابت قط، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل القدح فيه، فكيف الاحتجاج به؟ . روى عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: اجتمع إلى النبي ﷺ نساؤه، قال: فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله، قال: فقالت إحداهن: كأن هذا [حديث] خرافة، فقال: "أَتَدْرِيِنَ مَا حَدِيثُ خَرَافَةَ؟ " قالت: لا، قال: "إِنَّ خرَافةَ كَان رَجُلًا مِنْ بَنِي عُذْرَة، فَأَصَابَتْهُ الْجِنُّ، فَكَانَ فِيهِمْ جِنِّيًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِنْسِ، فَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فِي الْجِنِّ، وَبِعَجَائِبَ لَا تَكُونُ فِي الْإِنْسِ، فَحَدَّثَ أَنَّ رَجلًا مِنَ الْجِنِّ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ، فَأَمَرَتهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، فَقَال: إِنِّي أَخْشَى أَن يَدْخُلَ عَلَيكِ مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةٌ أَو بَعْضُ مَا تَكْرَهِينَ، فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى زَوَّجَتهُ امْرَأَةً لَهَا أُمٌّ، فَكَان يَقْسِمُ لِامْرَأَتِهِ وَلِأُمِّهِ، عِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً وَعِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً، وَكَانَت لَيلَةَ امْرَأَتِهِ، فَكَانَ عِنْدَهَا وَأُمُّهُ وَحْدَهَا، قَال: فَسَلَّمَ عَلَيْهَا مُسَلِّمٌ، فَرَدَّتِ السَّلَامَ، فَقَال: هَل مِن مَبيتٍ؟ قَالتْ: نَعَمْ، قَال: فَهَلْ مِنْ عَشَاءِ؟ قَالتْ: نَعَمْ، قَال: فَهَل مِنْ مُحَدِّثٍ يُحَدِّثُنَا؟ قَالتْ: نَعَمْ، أُرْسِلُ إِلَى ابْنِي فَيُحَدِّثكُمْ، قَال: فَمَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ نَسْمَعُهَا فِي دارِكِ؟ قَالتْ: هَذِهِ إِبِلٌ وَغَنَمٌ، قَال: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى، قَال: فَأَصْبَحَتْ وَقَدْ مُلِئَت دَارُهَا غنَمًا وَإِبلًا، قَال: فَرَأَتْ ابْنَهَا خَبيثَ النَّفْسِ، فَقَالتْ: مَا شَأْنُكَ؟ لَعَلَّ امْرَأَتَكَ كَلَّمَتْكَ أَنْ تُحَوِّلَهَا إِلَى مَنْزِلِي أَوْ تُحَوِّلَنِي إِلَى مَنْزِلِهَا، قَال: نَعَمْ، قَالتْ: فَحَوِّلْنِي إِلَى مَنْزِلِهَا، قَال:

стр. 574

فَتحوَّلَتْ إِلَى مَنْزِلِ امْرَأتِهِ، وَتَحَوَّلَتْ امْرَأَتُهُ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّهِ، قَال: فَلَبِثَتَا حِينًا ثُمَّ إِنَّهُمَا جَاءَا إِلَى امْرَأتِهِ وَالرَّجُل عِنْدَ أُمِّهِ، قَال: فَسَلَّمَ مُسَلِّمٌ، فَرَدَّتِ السَّلَامَ، قَال: هَلْ مِنْ مَبيتٍ؟ قَالتْ: لَا، قَال: فَهَلْ مِنْ عَشَاءٍ؟ قَالتْ: لَا، قَال: فَهَلْ مِنْ إِنْسَانٍ يُحَدِّثُنَا؟ قَالتْ: لَا، قَال: فَمَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا فِي دَارِكِ؟ قَالتْ: هَذِهِ سِبَاعٌ، قَال: فَقَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبهِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى وَإِنْ كَانَ شَرًّا، قَال: فَمُلِئَتْ دَارُهَا سِبَاعًا، فَأَصْبَحَتْ قَدْ أَكَلَتْهَا" (١). حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بنسا، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا عاصم بن علي بن عاصم، قال: حدثنا عثمان بن معاوية، قال: حدثنا ثابت البناني. ٦٦٢ - عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي الزهري (٢) من ولد سعد بن أبي وقاص، كنيته أبو عمرو، يروي عن الزهري، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج به. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: عن يحيى بن معين، قال: الوقاصي ليس بشيء. قال أبو حاتم: روى عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂، قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يتبع المرأة حرامًا أينكح ابنتها أو يتبع البنت حرامًا أينكح أمها؟ فقال

стр. 575

رسول الله ﷺ : "لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَال، إِنَّمَا يُحَرِّمُ مَا كَانَ بِنِكَاحٍ حَلَالٍ" (١). قال ابن نافع: وهو قولنا، وبه نأخذ. حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إسحاق بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثنا المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب. وروى عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لَا يَمْسَحُ الرَّجُلُ جَبْهَتَهُ مِنَ التُّرَابِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصلَاةِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيهِ مَا دَامَ أَثَرُ السُّجُودِ فِي وَجْهِهِ، وَلَا بَأسَ أَنْ يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ صدْغَيْهِ" (٢). حدثناه حاجب بن أركين، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أبو النضر إسحاق بن إبراهيم القرشي، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله، عن عثمان بن عبد الرحمن، أنه حدثه عن عكرمة. ٦٦٣ - عثمان بن مطر الشيباني (٣) كنيته أبو الفضل، من أهل البصرة، يروي عن ثابت ومعمر، روى عنه معلى بن مهدي والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج به. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال:

стр. 576

سمعت يحيى بن معين وسئل عن عثمان بن مطر الشيباني؟ قال: كان ضعيفًا ضعيفًا. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن الحكم البناني، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ بِغَسْلِ الدُّبُرِ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَاسُورَ" (١). وروى عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن نافع، قال: قال لي ابن عمر: التمس لي حجامًا رقيقًا إن استطعت، ولا تجعله شيخًا كبيرًا ولا صبيًّا صغيرًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، وَيَزِيدُ فِي الْعَقْلِ، وَيَزِيدُ في الْحِفْظِ، وَيَزِيدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، وَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخمِيسِ، وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَة يَوْمَ الْأَربِعَاءِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْت وَيَوْمَ الْأَحَدِ، وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الْاثنَينِ وَيَوْمَ الثَّلَاثَاءِ، فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فيه أَيُّوبَ مِنْ الْبَلَاءِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَضَرَبَ اللَّهُ بالْبَلَاءِ يَوْمَ الْأَرْبَعَاءِ، وَلَا يُبْدى جُذَامٌ وَلَا بَرَصٌ إِلا يَوْم الْأَرْبِعَاءِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أبان الواسطي، قال: حدثنا عثمان بن مطر الشيباني، عن الحسن بن أبي جعفر. ٦٦٤ - عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني (٣) يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن شعيب بن شابور والناس، أكثر روايته عن أبيه، وأبوه ليس يجوز الاحتجاج بروايته لما فيه من المقلوبات التي

стр. 577

وهم فيها، فلست أدري البلية في تلك الأخبار منه أو من ناحية أبيه، وهذا شيء يشتبه إذا روى رجل ليس بمشهور بالعدالة عن شيخ ضعيف أشياء لا يرويها عن غيره، لا يتهيأ إلا [إلزاق] القدح بهذا المجهود [المجهول] دونه، بل يجب التنكب عما رويا جميعًا حتى يختلط [يحتاط] المرء فيه، لأن الدين لم يكلف الله عباده أخذه من كل من ليس بعدل مرضي. ٦٦٥ - عثمان بن فائد أبو لبابة القرشي (١) يروي عن جعفر بن برقان والشاميين العجائب، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن، يأتي عن الثقات بالأشياء المعضلات حتى يسبق إلى القلب أنه كان يعملها تعمدًا، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن جعفر بن برقان، عن نافع عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "كَلَامُ أَهْلِ الجَنَّةِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَلَامُ أَهْلِ السَّمَاءِ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَلَامُ أَهْلِ الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حميد بن زنجويه، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عثمان بن فائد. ٦٦٦ - عثمان بن مقسم البري أبو سلمة الكندي مولى لهم (٣) من أهل الكوفة، يروي عن قتادة وأبي إسحاق، روى عنه البصريون وأهل الكوفة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.

стр. 578

روى عن نعيم بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أَكذَبُ النَّاسِ الصُّنَّاعُ" (١). روى عنه يزيد بن هارون. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: قال يحيى بن سعيد: كنت جالسًا مع سفيان الثوري، فقلت: حدثني البري، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله في المسح على الخفين، فقال: كذب. ٦٦٧ - عثمان بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان العثماني (٢) كنيته أبو عفان، من أهل المدينة، يروي عن مالك وابن أبي الزناد، روى عنه العراقيون الحسين بن أبي زيد الدباغ وغيره، وكان ممن يروي المقلوبات عن الثقات، يروي عن الأثبات أسانيد ليس من رواياتهم، كأنه كان يقلب الأسانيد، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا" (٣). ٦٦٨ - عثمان بن عبد الله القرشي الأموي أبو عمرو (٤) شيخ قدم خراسان، فحدثهم بها، يروي عن الليث بن سعد ومالك

стр. 579

وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث، كتب عنه أصحاب الرأي، لا تحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَال: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَصَلُّوا عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَه إِلا اللَّهُ" (١). وليس هذا من حديث النبي ﷺ ولا من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك. وروى عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله جئناك نسألك عن الإيمان أيزيد أو ينقص؟ قال: "الْإِيمَانُ مُثبَتٌ فِي الْقَلْبِ كَالْجِبَالِ الرَّوَاسِي، وَزِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ" (٢). حدثناه جعفر بن أحمد بن سلمة السلمي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي الأموي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وهذا شيء وضعه أبو مطيع البلخي على حماد بن سلمة فسرقه هذا الشيخ وحدث به. وروى عن مسلم بن خالد الزنجي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "فَضْلُ دُهْنِ الْبَنَفْسَج عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ كَفَضْلِي عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ، بَارِدٌ فِي الصَّيفِ، حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ" (٣). حدثناه جعفر بن أحمد بهذا، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي. بنسخة كتبناها عنه، أكثرها موضوعة أو مقلوبة.

стр. 580

٦٦٩ - علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان (١) بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي الأعمى، كنيته أبو الحسن، من أهل البصرة، يروي عن أنس وأبي عثمان النهدي، روى عنه الثوري وابن عيينة والبصريون، كان شيخًا جليلًا، وكان يهم في الأخبار، ويخطىء في الآثار حتى كثر ذلك في أخباره، وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير، فاستحق ترك الاحتجاج به، مات بعد سنة سبع وعشرين ومئة، وقد قيل عنه سنة: إحدى وثلاثين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عن علي بن زيد. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: علي بن زيد بن جدعان ليس بشيء. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن علي بن زيد؟ فقال: ضعيف في كل شيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يومًا صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبًا فقال: "أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاب شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَى مُؤْمِنًا وَيَموتُ مُؤمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا وَيَحْيَى كَافِرًا وَيَمُوت كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَىَ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوْلَدُ كَافِرًا وَيَحْيى كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا" (٢). حدثناه زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة، قال: حدثنا عمران بن موسى

стр. 581

القزاز، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة. ٦٧٠ - علي بن أبي سارة الشيباني (١) من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه موسى بن إسماعيل والبصريون، كان ممن يروي عن ثابت ما لا يشبه حديث ثابت حتى غلب على روايته المناكير التي يرويها عن المشاهير فاستحق الترك. وهو الذي روى عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَمَلَ قَوائِمَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً" (٢). حدنناه محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، قال: حدثنا عثمان بن طالوت بن عباد، قال: حدثنا بكر بن عبد ربه، قال: حدثنا علي بن أبي سارة، عن ثابت. ٦٧١ - علي بن عابس الأسدي الأزرق (٣) بَيَّاع الْمُلاءِ، من أْهل الكوفة، يروي عن العلاء بن المسيب، روى عنه العراقيون، كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه فيما يرويه، فبطل الاحتجاج به. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين،

стр. 582

قال: علي بن عابس ليس بشيء. ٦٧٢ - علي بن ظَبْيان العَبْسي (١) من أهل الكوفة، كان قاضيًا ببغداد، يروي عن عبد الله بن عمر، روى عنه الشافعي والعراقيون، كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم، فلما كثر ذلك في رواياته سقط الاحتجاج بأخباره، مات سنة ثنتين وتسعين ومئة. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت ابن نمير، يقول: علي بن ظبيان ضعيف الحديث، يخطىء في حديثه كله. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن سعيد [معين] قال: علي بن ظبيان ليس بشيء. ٦٧٣ - علي بن غراب الفزاري (٢) كنيته أبو يحيى، من أهل الكوفة، يروي عن عبيد الله بن عمر والأحوص بن حكيم، روى عنه العراقيون، كان غاليًا في التشيع كثير الخطأ فيما يروي حتى وجد الأسانيد المقلوبة في رواياته كثيرًا، والأشياء الموضوعة التي يرويها عن الثقات فبطل الاحتجاج به وإن وافق الثقات.

стр. 583

٦٧٤ - علي بن موسى الرضا (١) يروي عن أبيه العجائب، روى عنه أبو الصلت وغيره، كأن كان يهم ويخطىء. روى عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي، أن رسول الله ﷺ قال: "السَّبْتُ لَنَا، وَالأَحَدُ لِشِيعَتِنَا، وَالإثْنَيْنِ لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَالثُّلَاثَاءُ لِشيِعَتِهِمْ، وَالْأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَالْخَمِيسُ لِشِيعَتهِمْ، وَالْجُمُعَةُ لِلنَّاسِ جَمِيعًا، وَلَيْسَ فِيهِ سَفَرٌ" (٢). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ سَقَطَ إِلَى الْأَرْضِ مِنْ عَرَقِي فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ، فَمَنْ أَحَبَّ أنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الوَرْدَ" (٣). وبإسناده أن النبي ﵊ قال: "الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالقَلْبِ وَإقْرارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأركَانِ" (٤). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ" (٥). وبإسناده ﵊: "مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً حَتَّى يَشُمَّهَا أنَارَ اللهُ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ لَيلَةً" (٦). وبإسناده أن رسول الله ﷺ قال: "الْحِنَّاءُ بَعْدَ النَّوْرَةِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَامِ

стр. 584

وَالْبَرَصِ" (١). وبإسناده قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس قال له علي: رفع الله ذكرك، وإذا عطس علي قال له النبي ﷺ : "أعْلَى اللهُ كَعْبَكَ" (٢). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَدَّى فَريضةً فَلَهُ عِنْدَ اللهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ" (٣). ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومئتين، وقد سم من ماء الرمان وأسقى قلبه المأمون. ٦٧٥ - علي بن أبي علي اللهبي (٤) من ولد أبي لهب، يروي عن محمد بن المنكدر، روى عنه محمد بن عباد المكي، عداده في أهل المدينة، يروى عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ العَيْنَ لَيُدْخِلُ الْجَمَلَ الْقِدْرَ وَالرَّجُلَ القَبْرَ" (٥). وروى عن محمد بن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: "إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا عُنُقُهُ مُنْطَوٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلَاهُ فِي النُّجُومِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ صَاحَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ فَصَاحَتِ الدُّيُوكُ" (٦).

стр. 585

حدثناه محمد بن أحمد بن عون، قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر. ٦٧٦ - علي بن عروة (١) شيخ يروي عن ابن المنكدر، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على قلة روايته. روى عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ خَطْوَةً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ" (٢). سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: علي بن عروة ما حاله؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عبد الملك، عن عطاء وعمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: كان لرسول الله ﷺ سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة، وفيه حلق فضة، وكان يسمى ذا الفقار، وكانت له فرس تسمى ذا السداد، وكانت له كنانة تسمى الجمع، وكانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذا [ت] الفضول، وكانت له حربة تسمى البيضاء، وكان له محجن يسمى القرقر، وكان له فرس أشقر تسمى المرتجز، وكان له فرس أدهم يسمى السكب، وكان له سرج يسمى الداح، وكانت له بغلة تسمى دلدل، وكانت له ناقة تسمى القصواء، وكان له حمار يسمى يعفور، وكان له ركوة تسمى الصادر، وكانت له مرآة تسمى المدلة، وكانت له معراض يسمى الجامع، وكانت له قضيب يسمى الممشوق (٣). حدثناه بشر بن عبد الله البلدي بواسط، قال: حدثنا شعيب بن أيوب

стр. 586

الصريفيني، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا علي بن عروة، عن عبد الملك. وروى عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَوَّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الْأرْضِ الطَّاعُونُ، وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الْأرضِ الْعَسَلُ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن علي بن عروة، عن عبد الملك بن أبي سليمان. وعثمان بن عبد الرحمن أيضًا ليس بشيء. ٦٧٧ - علي بن حصين (٢) شيخ يروي عن عمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد، روى عنه ابن جريج، كان ممن يخطىء كثيرًا على قلة روايته، فبطل الاحتجاج به إذا انفرد. ٦٧٨ - علي بن جند الطائفي (٣) يروي عن عمرو بن دينار، روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الأسانيد حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة علم أنها معمولة، سقط الاحتجاج بروايته لانفراده بالأشياء المناكير على الثقات المشاهير.

стр. 587

٦٧٩ - علي بن علقمة الأنماري (١) يروي عن علي، أصله من اليمن، سكن الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجعد، منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري سمع منه سماعًا أو أخذ ما يروي عنه عن غيره؟ والذي عندك ترك الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات. ٦٨٠ - علي بن أبي فاطمة (٢) وهو الذي يقال له: علي بن الحزور، يروي عن أبي مريم، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يونس بن بكير، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد على قلة روايته. ٦٨١ - علي بن يزيد أبو عبد الملك الألهاني (٣) من أهل دمشق، يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في روايته ممن؟ هؤلاء في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه، وأكثر روايته عن القاسم أبي عبد الرحمن، وهو ضعيف في الحديث جدًّا، وأكثر من روى عنه

стр. 588

عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد، وهما ضعفان واهيان، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده، لأن الذي يروي عنه ضعيف، والذي روى عنه واهٍ، ولسنا ممن يستحل إطلاق الجرح على مسلم من غير علم، عائذ بالله من ذلك، وعلى جميع الأحوال يجب التنكب عن روايته لما ظهر لنا عمن فوقه ودونه من ضد التعديل، ونسأل الله جميل الستر بمنه. ٦٨٢ - علي بن هاشم بن البريد (١) يروي عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، من أهل الكوفة، روى عنه أهلها، كان غالبًا في التشيع، ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى كثر ذلك في رواياته مع ما يقلب من الأسانيد. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سمعت ابن نمير، يقول: علي بن هاشم كان مفرطًا في التشيع، منكر الحديث. قال أبو حاتم: وهو الذي عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيُمَضْمِضْ وَلْيَسْتَنْشِقْ وَالأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ" (٢). حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن إسماعيل. ٦٨٣ - علي بن الربيع (٣) يروي عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال:

стр. 589

"سَودَاءُ وَلَودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ لَا تَلِدُ، إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ حَتَّى إِنَّ السَّقطَ لَيَظَلُّ مُحَبْنَطِئًا عَلَى بَاب الْجَنَّةِ، فَيُقَال: ادْخُلْ، فَيَقُولُ: أَنَا وَأَبَوَايَ؟ فَيُقَال: أَنْتَ وَأَبَوَاكَ" (١). حدثناه عبدان، قال: حدثنا يحيى بن درست عنه. وهذا حديث منكر لا أصل له من حديث بهز بن حكيم. وعلي هذا يروي المناكير، فلما كثر في روايته المناكير بطل الاحتجاج به. ٦٨٤ - علي بن مسعدة الباهلي (٢) كنيته أبو حبيب، من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطىء على قلة روايته، وينفرد بما لا يتابع عليه، فاستحق ترك الاحتجاج به لما لا يوافق الثقات من الأخبار. روى عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ" (٣). وعن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "الْإِسْلَامُ عَلَانيةٌ، وَالإيمَانُ فِي الْقَلْبِ، التَّقوَى هَهُنَا، التَّقْوَى هَهُنَا" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا علي بن مسعدة، قال: حدثنا قتادة، عن أنس.

стр. 590

٦٨٥ - علي بن غالب الفهري القرشي (١) من ساكني مصر، يروي عن واهب بن عبد الله، روى عن يحيى بن أيوب، كان كثير التدليس فيما يحدث حتى وقع المناكير في روايته، وبطل الاحتجاج بها، لأنه لا يدرى سماعه لما يروي عمن يروي في كل ما يروي، ومن كان هذا نعته، كان ساقط الاحتجاج بما يروي، لما عليه الغالب من التدليس. ٦٨٦ - علي بن نزار (٢) شيخ يروي عن عكرمة وأبيه، روى عنه محمد بن بشر، منكر الحديث، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تنَالهُما شَفَاعَتِي: الْقَدَرِيَّةُ وَالمُرْجِئَةُ" (٣). ٦٨٧ - علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي (٤) كنيته أبو إسماعيل، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطىء كثيرًا على قلة روايته، وينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد.

стр. 591

روى عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: "سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبَحَمدكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالى جَدُّكَ، وَلَا إِله غَيْرُكَ" ثم يقول: "لَا إِلَهَ إِلا اللهُ" ثلاث مرات، ثم يقول: "اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا" ثلاث مرات، ثم يقول: "أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِن هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفخِهِ" ثم يقرأ (١). روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي. ٦٨٨ - علي بن عاصم مولى قُرَيبة بنت محمد بن أبي بكر (٢) كنيته أبو الحسن، من أهل واسط، يوري عن محمد بن سوقة وحصين، مات سنة إحدى ومئتين، وكان ممن يخطىء ويقيم على خطئه، فإذا تبين له لم يرجع، وكان شعبة يقول: أفادني علي بن عاصم عن خالد الحذاء أشياء، سألت خالدًا عنها فأنكرها، وكان أحمد بن حنبل ﵀ سيء الرأي فيه، والذي عندي ترك ما انفرد به من الأخبار، والاحتجاج بما وافق الثقات، لأن له رحلة وسماعًا وكتابة، وقد يخطىء الإنسان فلا يستحق الترك. وأما ما بين له من خطئه فلم يرجع، فيشبه أن يكون في ذلك متوهمًا أنه كما حدث به. سمعت محمد بن علي القارودي بنسا، يقول: سمعت محمد بن إبراهيم بن الجنيد، يقول: سمعت علي بن عاصم، يقول: لما أردت الخروج لطلب العلم دفع إلي أبي مئة ألف درهم، واشترى لي بغلًا، فخرجت وأردفت هشيم بن بشير، ثم رجعت إلى أبي بمئة ألف حديث. حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا

стр. 592

يزيد بن زريع، قال: جاءنا علي بن عاصم من واسط وخالد الحذاء [حَيُّ]، فأفادني عن خالد الحذاء الأحاديث، فأتيت خالدًا فسألت عنها، فأنكرها كلها، ما عرف منها شيئًا، وأفادني يومًا آخر عن هشام بن حسان، فأتيت هشامًا فسألته فأنكره وما عرفه. ٦٨٩ - علي بن سليمان الأزدي (١) شيخ يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَرَأْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وأُمَّ الْقُرآنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ القُرْآنِ" (٢). روى عنه سليمان بن أحمد الواسطي. وإنما هو قول ابن عباس، رفعه فيما يشبه هذا من الأشياء الموقوفة والمراسيل المشهورة، أسندها ورفعها، يجب التنكب عن رواية. ٦٩٠ - علي بن الحسن السَّامي (٣) من أهل مصر، يروي عن مالك وسليمان بن بلال ما ليس من أحاديثهم، روى عنه الربيع بن سليمان، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عنه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: كان النبي ﷺ إذا أتي بالباكورة من الفاكهة قبلها ووضعها على عينه، وناولها أصغر من يحضره من الصبيان.

стр. 593

روى عنه الربيع بن سليمان. سمعت علي بن الحسين بن سليمان بن المعدل بالفسطاط، يقول: سمعت أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم، يقول: كنا ندور مع يحيى بن معين على الشيوخ، فوعدنا يومًا نمضي إلى علي بن الحسن السامي، فقال له رجل: إنه روى عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد، فقال: كفيتونا مؤونته (١). ٦٩١ - علي بن الحسن النسوي (٢) شيخ يروي عن مبشر بن إسماعيل والشاميين، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، كان ممن يقلب الأخبار، ويدخل المتن في المتن، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة، قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فلما قفلنا وقدمنا المدينة، وافقنا الناس في صلاة الصبح، ولم يكن النبي ﷺ صلى ركعتي الفجر، فدخل حجرة حفصة، فصلى الركعتين، ثم خرج، فدخل مع الناس في الصلاة (٣). روا [هـ] عنه محمد بن يحيى الذهلي. وهذا خبر مقلوب عند الأوزاعي بهذا الإسناد أن النبي ﷺ قال: "بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ". وهذا المتن عن يحيى بن أبي كثير أن النبي ﷺ فسقط عليه متن خبر بريدة وإسناد هذا الخبر، وأدخل إسناد في إسناد، والأخبار المتواترة أن النبي ﷺ جاء وقد قَدَّموا عبد الرحمن بن عوف في صلاة الغداة، فلم يركع

стр. 594

ركعتي الفجر، بل دخل في صلاته، فلما فرغ عبد الرحمن قضى التي فاتته، وقال لهم: "أَحْسَنْتُم". ٦٩٢ - علي بن عبدة بن قتيبة بن شريك بن حبيب التميمي (١) شيخ كان ببغداد، يسرق الحديث، يعمد إلى كل حديث رواه بقية يرويه عن شيخ ذلك الشيخ، ويروي عن الأثبات ما ليس من أحاديث الثقات، لا يحل الاحتجاج به. روى عن يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ لَيَتجَلَّى لِلْمُؤْمِنينَ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا علي بن عبدة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. يتلوه إن شاء الله علي بن جميل بن يزيد بن عبد الله الرقي، كنيته أبو الحسن. والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا. بلغ مقابلة بالأصل ولله الحمد

стр. 595

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ٦٩٣ - علي بن جميل بن يزيد بن عبد الله الرقي (١) كنيته أبو الحسن، يروي عن عيسى بن يونس وجرير، يضع الحديث وضعًا، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه بحال. روى عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يُؤَذِّنْ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ" (٢). حدثناه محمد بن أحمد الضراب بحران، قال: حدثنا علي بن جميل. وروى عن جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ أو قال: وَرَقَةٌ إِلَّا مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا: لَا إِلَه إِلا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، عُمَرُ الْفَارُوقُ، عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ" (٣). حدثناه الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، قال: حدثنا علي بن جميل. وهذان حديثان باطلان موضوعان لا شك فيه، وله مثل هذا أشياء

стр. 596

كثيرة يطول الكتاب بذكرها، ومات علي بن جميل بالرقة سنة تسع وأربعين ومئتين. ٦٩٤ - علي بن سعيد بن شهريار (١) من أهل الرقة، يروي عن الأنصاري وأهل العراق، حدثنا عنه شيوخنا، كثير الخطأ، فاحش الوهم، ممن يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به عندي لكثرة روايته الأباطيل عن الثقات والمجاهيل. روى عن الأنصاري، عن أم [ابن] عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، [رفعه] قال: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَر مِنْهَا اخْتَلَفَ" (٢). حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة القهستاني، قال: حدثنا علي بن سعيد بن شهريار، قال: حدثنا الأنصاري. وروى عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تُلْقُوا الدُّرَّ فِي أَفوَاهِ الْكِلَابِ" (٣). حدثناه محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا الحسن بن علي بن شهريار، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة. وهذا لم يحدث به شعبة قط ولا يزيد بن هارون، وإنما هو من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة.

стр. 597

٦٩٥ - عيسى بن أبي عيسى الحناط (١) من أهل الكوفة، أخو عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى ميسرة، أصله من الكوفة، انتقل إلى المدينة، يروي عن الشعبي ونافع، روى عنه وكيع والكوفيون، وهو الذي يقال له: الحناط والخباط والخياط، كان خياطًا في أول أمره، ثم ترك الخياطة وصار حناطًا، ثم تركه وصار يبيع الخبط، وكان سيء الحفظ والفهم، كثير الزلل، فاحش الخطأ، استحق الترك لكثرته، مات سنة إحدى وخمسين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عيسى الخياط فلم يرضه، وذكر حفظًا سيئًا. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا المفضل بن غسان، عن يحيى بن معين، قال: عيسى بن ميسرة الحناط ضعيف. ٦٩٦ - عيسى بن طهمان الكوفي (٢) كنيته أبو ليث، يروي عن أنس، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، ينفرد بالمناكير عن أنس، ويأتي عنه بما لا يشبه حديثه، كأنه كان يدلس على أبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي عنه، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. وهو الذي عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "ارْحَمُوا مِنَ

стр. 598

النَّاسِ ثَلَاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا بَيْنَ الجُهَّالِ" (١). حدثنيه ابن قتيبة، قال: حدثنا يوسف بن هاشم أبو الميمون، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، قال: حدثنا عيسى بن طهمان، عن أنس بن مالك. ٦٩٧ - عيسى بن ميمون القرشي (٢) مولى القاسم بن محمد، من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد ومحمد بن كعب، روى عنه أهل المدينة، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات، فاستحق مجانبة حديثه والاجتناب عن روايته، وترك الاحتجاج بما يروي، لما غلب عليه من المناكير. سمعت عمرو بن محمد، يقول: قال أحمد بن سنان، عن ابن مهدي، قال: استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة؟ فقال: لا أعود. ٦٩٨ - عيسى بن قِرْطاس (٣) يروي عن عكرمة وأبي الجنوب، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أبو

стр. 599

نعيم والكوفيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به. روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا صلَّيتُمْ فَارْفَعُوا أسْبَالكُمْ" (١). حدثنا مكحول ببيروت، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: عيسى بن قرطاس؟ قال: ليس بشيء. ٦٩٩ - عيسى بن صدقة (٢) كنيته أبو محرز، يروي عن حميد وعبد الحميد عن أنس، منكر الحديث جدًّا، وهو الذي روى عن عبيد الله بن موسى، ويقول: حدثنا صدقة بن عيسى، يقلبه، لا يجوز الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه. ٧٠٠ - عيسى بن المسيب البجلي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي وعلي بن ثابت، روى عنه وكيع وأبو نعيم، ولاه أسد بن عبد الله قضاء خراسان، كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: سألت يحيى بن معين عن عيسى بن المسيب؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 600

٧٠١ - عيسى بن عبد الرحمن الزرقي (١) يروي عن الزهري، روى عنه عمرو بن قيس، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، روى عن الزهري ما ليس من حديثه من غير أن يدلس عنه، فاستحق الترك. ٧٠٢ - عيسى بن ماهان التميمي (٢) أبو جعفر الرازي، وكنية ماهان أبو عيسى، أصله من مرو، انتقل إلى الري فنسب إليها، يروي عن عطاء والربيع بن أنس، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوز الاعتبار بروايته فيما يخالف الأثبات. سمعت محمد بن محمود بن عدي، يقول: سمعت علي بن سعيد بن جرير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث. ٧٠٣ - عيسى بن شعيب (٣) من أهل البصرة، يروي عن مطر الوراق، روى عنه عمرو بن علي الفلاس وأهل البصرة، كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه، فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك.
следующие страницы →