← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

كثيرة يطول الكتاب بذكرها، ومات علي بن جميل بالرقة سنة تسع وأربعين ومئتين. ٦٩٤ - علي بن سعيد بن شهريار (١) من أهل الرقة، يروي عن الأنصاري وأهل العراق، حدثنا عنه شيوخنا، كثير الخطأ، فاحش الوهم، ممن يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به عندي لكثرة روايته الأباطيل عن الثقات والمجاهيل. روى عن الأنصاري، عن أم [ابن] عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، [رفعه] قال: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَر مِنْهَا اخْتَلَفَ" (٢). حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة القهستاني، قال: حدثنا علي بن سعيد بن شهريار، قال: حدثنا الأنصاري. وروى عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تُلْقُوا الدُّرَّ فِي أَفوَاهِ الْكِلَابِ" (٣). حدثناه محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا الحسن بن علي بن شهريار، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة. وهذا لم يحدث به شعبة قط ولا يزيد بن هارون، وإنما هو من حديث يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة.

стр. 597

٦٩٥ - عيسى بن أبي عيسى الحناط (١) من أهل الكوفة، أخو عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى ميسرة، أصله من الكوفة، انتقل إلى المدينة، يروي عن الشعبي ونافع، روى عنه وكيع والكوفيون، وهو الذي يقال له: الحناط والخباط والخياط، كان خياطًا في أول أمره، ثم ترك الخياطة وصار حناطًا، ثم تركه وصار يبيع الخبط، وكان سيء الحفظ والفهم، كثير الزلل، فاحش الخطأ، استحق الترك لكثرته، مات سنة إحدى وخمسين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عيسى الخياط فلم يرضه، وذكر حفظًا سيئًا. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا المفضل بن غسان، عن يحيى بن معين، قال: عيسى بن ميسرة الحناط ضعيف. ٦٩٦ - عيسى بن طهمان الكوفي (٢) كنيته أبو ليث، يروي عن أنس، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، ينفرد بالمناكير عن أنس، ويأتي عنه بما لا يشبه حديثه، كأنه كان يدلس على أبان بن أبي عياش ويزيد الرقاشي عنه، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. وهو الذي عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "ارْحَمُوا مِنَ

стр. 598

النَّاسِ ثَلَاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا بَيْنَ الجُهَّالِ" (١). حدثنيه ابن قتيبة، قال: حدثنا يوسف بن هاشم أبو الميمون، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء الموصلي، قال: حدثنا عيسى بن طهمان، عن أنس بن مالك. ٦٩٧ - عيسى بن ميمون القرشي (٢) مولى القاسم بن محمد، من أهل المدينة، يروي عن القاسم بن محمد ومحمد بن كعب، روى عنه أهل المدينة، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات، فاستحق مجانبة حديثه والاجتناب عن روايته، وترك الاحتجاج بما يروي، لما غلب عليه من المناكير. سمعت عمرو بن محمد، يقول: قال أحمد بن سنان، عن ابن مهدي، قال: استعديت على عيسى بن ميمون، فقلت: هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة؟ فقال: لا أعود. ٦٩٨ - عيسى بن قِرْطاس (٣) يروي عن عكرمة وأبي الجنوب، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أبو

стр. 599

نعيم والكوفيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به. روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: "إِذَا صلَّيتُمْ فَارْفَعُوا أسْبَالكُمْ" (١). حدثنا مكحول ببيروت، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: عيسى بن قرطاس؟ قال: ليس بشيء. ٦٩٩ - عيسى بن صدقة (٢) كنيته أبو محرز، يروي عن حميد وعبد الحميد عن أنس، منكر الحديث جدًّا، وهو الذي روى عن عبيد الله بن موسى، ويقول: حدثنا صدقة بن عيسى، يقلبه، لا يجوز الاحتجاج بما يرويه لغلبة المناكير عليه. ٧٠٠ - عيسى بن المسيب البجلي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي وعلي بن ثابت، روى عنه وكيع وأبو نعيم، ولاه أسد بن عبد الله قضاء خراسان، كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: سألت يحيى بن معين عن عيسى بن المسيب؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 600

٧٠١ - عيسى بن عبد الرحمن الزرقي (١) يروي عن الزهري، روى عنه عمرو بن قيس، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، روى عن الزهري ما ليس من حديثه من غير أن يدلس عنه، فاستحق الترك. ٧٠٢ - عيسى بن ماهان التميمي (٢) أبو جعفر الرازي، وكنية ماهان أبو عيسى، أصله من مرو، انتقل إلى الري فنسب إليها، يروي عن عطاء والربيع بن أنس، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا فيما وافق الثقات، ولا يجوز الاعتبار بروايته فيما يخالف الأثبات. سمعت محمد بن محمود بن عدي، يقول: سمعت علي بن سعيد بن جرير، يقول: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أبو جعفر الرازي مضطرب الحديث. ٧٠٣ - عيسى بن شعيب (٣) من أهل البصرة، يروي عن مطر الوراق، روى عنه عمرو بن علي الفلاس وأهل البصرة، كان ممن يخطىء حتى فحش خطؤه، فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك.

стр. 601

روى عن الحجاج بن ميمون، عن حميد بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن دلهم، قال: قال رسول الله ﷺ : "قَدَّسَ اللهُ العَدَسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهم عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، يَرُقُّ الْقَلْبَ ويُسْرعُ الدَّمْعَ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد بن سعيد البصري، قال: حدثنا عيسى بن شعيب. ٧٠٤ - عيسى بن ميمون أبو سلمة الخواص (٢) يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهيل الوراق، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَن مَرِضَ لَيلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا، وَأَدَّى الحَقَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا، كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَمَا زَادَ فَعَلى قَدْرِ ذَلِك" (٣). ٧٠٥ - عيسى بن عبد الله الأنصاري (٤) شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه، لا ينبغي أن يحتج بما انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات. روى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره، فإذا صعد المنبر توجه إلى الناس فسلم عليهم ثم جلس (٥). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا

стр. 602

الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع. ٧٠٦ - عيسى بن إبراهيم الهاشمي (١) شيخ يروي عن جعفر بن برقان، روى عنه بقية بن الوليد وكثير بن هشام، يروي المناكير عن جعفر بن برقان كأنه جعفر آخر، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ٧٠٧ - عيسى بن عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب (٢) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به، كأنه كان يهم ويخطىء، حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه، فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وضعت [وصفت]. روى عن أبيه، عن أبيه، عن جده، عن علي ﵇، قال: كان رسول الله ﷺ يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر والأترج (٣). وبإسناده عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّنِي وَيُبْغِضُ عَلِيًّا فَقَدْ كَذَبَ" (٤). وبإسناده أنه قال: كان أحب الشاة إلى رسول الله ﷺ الذراع. وبإسناده عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهلِ بَيْتي يَدًا كَافَأْتُهُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (٥).

стр. 603

وبإسناده عن علي، قال: جئت رسول الله ﷺ في حور [فوجدته] في ملأ من قريش، فنظر إلي وقال: "يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، أَحَبَّهُ قَوْمٌ فَأَفرَطُوا فِيهِ، وَأَبغَضَهُ قَوْمٌ فَأَفْرَطُو فِيهِ" قَال: فضحك الملأ الذين عنده، وقالوا: انظروا كيف شبه ابن عمه بعيسى، قال: وأنزل القرآن ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ (١). [و] بإسناده عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "حَقُّ عَلِيٍّ عَلَى كُلِّ الْمُسْلِمِينَ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ" (٢). حدثنا بهذه الأحاديث كلها إسحاق بن أحمد القطان بتستر، قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي. في نسخة كتبناها عنه، أكثرها معمولة. ٧٠٨ - عمران العمي (٣) من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه حماد بن مسعدة والبصريون، ومن زعم أنه عمران القطان فقد وهم، وكان عمران العمي اختلط حتى كان لا يدري ما يحدث به، كتب عنه يحيى القطان أشياء ثم رمى بها، فلم يحدث عنه. ٧٠٩ - عمران بن مسلم القصير المنقري (٤) كنيته أبو بكر، من أهل البصرة، يروي عن عبد الله بن دينار

стр. 604

والحسن، روى عنه البصريون والغرباء، وأما رواية أهل بلده عنه فمستقيمة تشبه حديث الأثبات، وأما ما رواه عنه الغرباء مثل سويد بن عبد العزيز ويحيى بن سليم ففيه مناكير كثيرة، فلست أدري أكان يدخل عليه فيجيب أم تغير حتى حمل عنه هذه المناكير، على أن يحيى بن سليم وسويد بن عبد العزيز جميعًا يكثران الوهم والخطأ عليه، ولا يجوز أن يحكم على مسلم بالجرح، وأنه ليس بعدل إلا بعد السبر، بل الإنصاف عندي في أمره مجانبة ما روى عنه من ليس بمتقن في الرواية، والاحتجاج بما روى عنه الثقات، على أن له مدخلًا في العدالة في جهة المتقنين، وهو ممن أستخير الله فيه. ٧١٠ - عمران بن ظبيان (١) من أهل الكوفة، يؤوي عن حُكيم بن سعد، روى عنه الثوري وابن عيينة، كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولكن لا يحتج بما انفرد من الأخبار. ٧١١ - عمران بن أبي الفضل (٢) شيخ يروي عن نافع، روى عنه أهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، على قلة روايته، لا يحل كتابه حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكُفَّاءُ، رَجُلٌ بِرَجُلٍ، وَحيٌّ بحَيٍّ، وَقَبِيلَةٌ بِقَبِيلةٍ، وَالْمَوَالِي مِثْلُ ذَلِكَ

стр. 605

إِلا حَائِكٌ أَو حَجَّامٌ" (١). وبإسناده أن النبي ﷺ قيل له: ما ينبغي للعرب من التجارة؟ قال: "الْغَنَمَ وَالسَّمْنُ وَالْإِبِلُ" قيل: ما ينبغي للموالي من التجارة؟ قال: "البَرُّ وإِقَامَةُ الْحَوَانِيتِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا يحيى بن محمد بن عمروس بالفسطاط، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثنا زرعة الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع. ٧١٢ - عمران بن خالد (٣) من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أهل البصرة العجائب ما لا يشبه حديث الثقات، فلا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الروايات. وهو الذي يروي عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: دخل سلمان على عمر، فألقى له وسادة، فقال له عمر: يا أبا عبد الله أفدنا، قال: دخلت على رسول الله ﷺ فألقى لي وسادة نحو ما ألقيت لي، ثم قال لي: "يَا سَلْمَانُ مَنْ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فَأْلْقَى لَهُ وِسَادَةً نحْوَ مَا أَلقَيْتُ لَكَ إِكْرَامًا لَهُ غُفِرَ لَهُ" (٤). حدثنا [هـ] الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا عمران بن خالد، عن ثابت.

стр. 606

٧١٣ - عمران بن يزيد التَّغلبي (١) من أهل الكوفة، يروي عن أهلها، يروي عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، منكر الحديث على قلته، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين، عن عمران بن يزيد التِّغلبي؟ فقال: ضعيف. ٧١٤ - عمران بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (٢) [يروي] عن أبيه وأبي عبيدة بن محمد بن عمار، منكر الحديث جدًّا، ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، وجب التنكب عن أخباره وترك الاحتجاج بآثاره. ٧١٥ - عاصم بن ضمرة السلولي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السبيعي، كان رديء الحفظ، فاحش الخطأ، رفع عن علي قوله كثيرًا، فلما فحش ذلك في روايته استحق الترك، على أنه أحسن حالًا من الحارث. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول. سئل يحيى بن معين: أيما أحب إليك الحارث عن علي أو عاصم بن ضمرة عن علي؟ فقال: عاصم بن ضمرة.

стр. 607

٧١٦ - عاصم بن سليمان الكوزي أبو محمد العبدي (١) من أهل البصرة، يروي عن هشام بن حسان وعاصم الأحول وداود بن أبي هند والبصريين، روى عنه الحرشي والحسن بن عرفة وأهل العراق. وهو صاحب حديث: "شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ يَعْقِدُ الشَّحْمَ" (٢). يرويه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ومن روى مثل هذا كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. وقد روى عن برد بن سنان، عن مكحول، عن الوليد بن العباس، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ عَلَّقَ فِيهِ قَنْدِيلًا صَلَّى عَلَيْه سَبعُونَ أَلفَ مَلَكٍ حَتَّى يُطفَأَ ذَلِكَ الْقَنْدِيلُ، وَمَنْ بَسَطَ فِيهِ حَصِيرًا صَلَّى عَلَيْهِ سَبعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ الحَصِيرُ، وَمَنْ أَخْرَجَ مِنْهُ قَذَاةً كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الْأَجْرِ" (٣). حدثنا [هـ] محمد بن الوليد بن بشر البغدادي، بالرملة، قال: حدثنا محمد بن سنجر، قال: حدثنا محمد بن صبيح العبسي، قال: حدثنا عاصم بن سليمان الكوزي، قال: حدثنا برد بن سنان.

стр. 608

٧١٧ - عاصم بن عمر العمري (١) من أهل المدينة، يروي عن نافع وسهيل بن أبي صالح، روى عنه أهل المدينة، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. ٧١٨ - عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب الفرشي (٢) يروي عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وعبيد الله بن عمر، روى عنه الثوري وشعبة وابن عجلان، عداده في أهل المدينة، وكان سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، فترك من أجل كثرة خطئه. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عاصم بن عبيد الله ضعيف. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت محمد بن يحيى الذهلي، يقول: ليس على عاصم بن عبيد الله قياس. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: عاصم بن عبيد الله وابن عقيل أيهما أعجب إليك في الحديث؟ قال: ما فيهما أحد يعجبني. حدثنا محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: بلغني عن مالك بن أنس أنه قال: عجبًا من

стр. 609

شعبة هذا الذي ينتقي الرجال وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله. حدثنا ابن خزيمة، قال: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول: سألت يحيى بن معين: أيما أحب إليك عاصم بن عبيد الله أم عبد الله بن محمد بن عقيل؟ قال: لست أحب واحدًا منهما. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عبيد الله بن أبي رافع، عن نافع، قال: رأيت رسول الله ﷺ أَذَّن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة ﵈ (١)، حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ووكيع، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبيد الله بن أبي رافع. وهو الذي روى عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر استأذن النبي ﷺ في العمرة، فقال: "أَي أَخِي أَشْرِكنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ وَلَا تَنسَنا" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حميد بن زنجويه، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم. وروى عن عبيد الله بن أبي عبيد مولى أبي رهم، قال: خرجت مع أبي هريرة من المسجد فمررنا بامرأة لذيلها إعصار منها ريح طيب ساطع، فقال لها أبو هريرة: يا أمة الجبار أين تريدين؟ قالت: المسجد، قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم، قال: فارجعي فاغسليه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَيُّمَا أمْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِلمسجِدِ لَا تَطَيَّبُ إِلا لَهُ لَمْ يَقْبلِ اللَّهُ لَهَا صَلَاةً حتَّى تَغْتَسِلَ مِنْ طِيبِهَا كَاغْتِسَالِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ" (٣). حدثناه محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله.

стр. 610

٧١٩ - عاصم بن عبد العزيز بن عاصم أبو عبد العزيز الأشجعي (١) من أهل المدينة، يروي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان ممن يخطىء كثيرًا، فبطل الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذباب، عن سليمان بن يسار، وعن بشر بن سعيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضح نِصْفُ الْعُشرِ" (٢). حدثناه الهيثم بن خلف الدوري ببغداد، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، قال: حدثنا عاصم بن عبد العزيز، قال: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن. وهذا حديث سالم عن ابن عمر. ٧٢٠ - عاصم بن هلال أبو النضر البارقي (٣) إمام مسجد أيوب السختياني، يروي عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد توهمًا لا تعمدًا حتى بطل الاحتجاج به. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عاصم بن هلال؟ فقال: ضعيف.

стр. 611

٧٢١ - عطاء بن عجلان العطار (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه مروان بن معاوية والكوفيون، وهو الذي يروي عنه إسماعيل بن عياش، وكان قد سمع الحديث، فكان لا يدري ما يقول، يتلقن كما يلقن، ويجيب فيما يسأل، حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار. روى عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: وقت رسول الله ﷺ للنفساء أربعين يومًا (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حبان بن علي، قال: حدثنا عطاء بن عجلان، عن ابن أبي مليكة. ٧٢٢ - عطاء بن أبي مسلم الخراساني (٣) واسم أبيه عبد الله، وقد قيل: ميسرة، كنيته أبو أيوب، وقد قيل: أبو سعيد، يروي عن سعيد بن المسيب والزهري، روى عنه مالك ومعمر. أصله من بلخ مولى لمهلب بن أبي صفرة، وعداده في البصريين، وإنما قيل: الخراساني لأنه دخل خراسان، وأقام بها مدة طويلة، ثم رجع إلى العراق، فنسب إلى خراسان لطول مكثه بها، وكان مولده سنة خميسن ومات سنة خمس وثلاثين ومئة بأريحا، فحمل ودفن ببيت المقدس، وكان من خيار عباد الله غير أنه كان رديء الحفظ كثير الوهم، يخطىء ولا يعلم،

стр. 612

فحمل عنه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. ٧٢٣ - عطاء الجمال (١) كنيته أبو محمد، يروي عن علي، روى عنه الحسن بن صالح، منكر الحديث على قلته، يروي عن علي ما لا يتابع عليه، وليس من العدالة بالمحل الذي يعتمد عليه عند الانفراد. ٧٢٤ - عطاء بن مسلم الخفاف (٢) كنيته أبو محمد، من أهل حلب، يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان شيخًا صالحًا، دفن كتبه ثم جعل يحدث، وكان يأتي بالشيء على التوهم فيخطىء، فكثر المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. ٧٢٥ - عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظي (٣) من أهل الشام، كنيته أبو سعيد، يروي عن نافع ومجاهد والشعبي وعكرمة ومكحول، روى عنه إبراهيم بن طهمان والعراقيون، وهو الذي يروي عن الحسن من رواية سعيد بن أبي أيوب عنه، وكان يضع الحديث على الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه، فكان ابن المبارك يقول:

стр. 613

لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي. ٧٢٦ - عبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع (١) وقد قيل: عبد الملك بن القعقاع، يروي عن ابن عمر في إباحة شرب المسكر، روى عنه الشيباني وقرة العجلي، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن ابن عمر، قال: كنا عند رسول الله فأتي بقدح فيه شراب فقربه إلى فيه، ثم رده، فقال له بعض جلسائه: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: "رُدَّهُ" فرده ثم دعا بماء فصبه عليه، ثم قال: "انْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ إِذَا اغْتَلَمَت عَلَيْكُمْ فَاقطَعُوا مُتُونَهَا بِالْمَاءِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قرة العجلي، عن عبد الملك بن القعقاع، عن ابن عمر، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فأتي بقدح شراب، فذكره. ولا أعلم له شيئًا مرويًا غير هذا الخبر الواحد، وقد خالف فيه أصحاب ابن عمر الثقات مثل سالم ونافع وذويهما، لا يجوز أن يحكم لأجل ما روى خبرًا واحدًا على جماعة ثقات خالفوه، بل الحكم لهؤلاء عليه أولى، وإلزاق الخطأ به أحرى، لا يجوز الاحتجاج به بحال. ٧٢٧ - عبد الملك بن الربيع بن سبرة (٣) يروي عن أبيه، روى عنه أولاده والغرباء، وحرملة بن عبد العزيز

стр. 614

وإبراهيم بن سعد، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه ما لم يتابع عليه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده؟ فقال: ضعيف. ٧٢٨ - عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني (١) يروي عن أبيه، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار، وهو الذي يقال له: عبد الملك بن أبي عمرو حتى لا يعرف، كان كنية هارون أبا عمرو. وهو الذي روى عن أبيه، عن جده، عن أبي الدرداء، قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ﷺ ما حد العلم الذي إذا بلغه الرجل كان فقيهًا؟ فقال: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا من أَمرِ دِينهَا بَعَثهُ اللَّهُ فقِيهًا، وَكنْتُ لَهُ شَافِعًا وَشَهِيدًا" (٢). حدثناه إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قال: حدثنا أبو طالب هاشم بن الوليد الهروي، قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه. وروى عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَربَعَةُ أَبْوَاب مِن أَبْوَابِ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ فِي الدُّنيَا: أَوَّلُهنَّ الْإسكَنْدَرِيَّةُ وَعَسْقَلَانُ وَقَزْوِينُ وَعَبَّادَانُ، وَفَضْلُ جدَّةَ عَلَى هَؤُلَاءِ كَفَضْل بَيْتِ اللهِ الْحَرَام عَلَى سَائِر الْبيوتِ" (٣).

стр. 615

حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا إسماعيل بن مالك بعبادان، قال: حدثنا الحجاج بن خالد، قال: حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة. ٧٢٩ - عبد الملك بن عبد العزيز أبو العباس الشامي المرواني (١) يقال له: المعلم، وقد قيل: إنه عبد الملك بن عبد الله، سكن البصرة، يروي عن الأوزاعي وإبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه إبراهيم بن عرعرة وأهل العراق، كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأسانيد، لا يحل ذكر حديثه إلا عند أهل الصناعة، فكيف الاحتجاج به؟ . وهو الذي يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن أم حرام، عن النبي ﷺ قال: "أَكرِمُوا الخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّه سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السماوات والأرض" (٢). حدثناه ابن جوصا، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو العباس المعلم. ٧٣٠ - عبد الملك بن مسلمة (٣) يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا خفاء بها على من عني بعلم السنن. روى عن إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر، قال: لسمعت عمي محمد بن المنكدر، يقول: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: "قَال جِبْرِيل: قَال اللَّهُ ﵎: إِنَّ هَذَا الدِّينَ

стр. 616

ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ يُصْلِحَهُ إِلا السَّخَاءُ وَحُسْنُ الْخُلُقِ، فأكْرِمُوهُ بِهِمَا مَا صحِبْتُمُوهُ" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الملك بن مسلم، قال: حدثني إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر. ٧٣١ - عبد الملك بن حسين النخعي (٢) أبو مالك، من أهل واسط، يروي عن يعلى بن عطاء وهشام بن عروة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات ولا الاعتبار فيما لم يخالف الأثبات. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: أبو مالك النخعي ليس بشيء. ٧٣٢ - عبد الملك بن الوليد بن معدان الضبي (٣) يروي عن عاصم بن بهدلة، روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث والبصريون، منكر الحديث جدًّا ممن يقلب الأسانيد، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه. ٧٣٣ - عبد الملك بن قدامة القرشي (٤) من ولد قدامة بن مظعون الجمحي، يروي عن عبد الله بن دينار، روى

стр. 617

عنه إسماعيل بن أبي أويس، وكان صدوق الرواية إلا أنه كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه، ويقلبه عن سنته، لا يجوز الاحتجاج به فيما يوافق الثقات. وهو الذي روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمُنَافِقونَ تَحيَّتُهُم لَعْنَةٌ وَطَعَامُهُمْ نهْبَةٌ وَغَنِيمَتُهُمْ غُلُولٌ، لَا يَقْرَبونَ الْمَسَاجِدَ إِلا هَجْرًا، وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلا دُبُرًا، لَا يَأْلَفُونَ وَلَا يُؤلَفُونَ، خُشُبٌ بِاللَّيْلِ، سُخُبٌ بِالنَّهَارِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة القرشي، قال: سمعت عبد الله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ . ٧٣٤ - عبد الملك بن عبد الملك بن مصعب بن أبي ذئب (٢) يروي عن القاسم، عن أبيه، روى عنه عمرو بن الحارث، منكر الحديث جدًّا، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره تنكب ما انفرد من الأخبار. ٧٣٥ - عبد الملك بن محمد الصنعاني (٣) من صنعاء الشام، يروي عن زيد بن جبيرة ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه هشام بن عمار وأهل الشام، كان ممن يجيب في كل

стр. 618

ما يسأل حتى ينفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يجوز الاحتجاج بروايته. ٧٣٦ - عبد العزيز بن أبي رواد (١) وأسم أبي رواد ميمون، وقد قيل: أيمن بن بدر، كنيته أبو عبد الرحمن، مولى الأزد، من موالي المهلب بن أبي صفرة، كان أبو رواد وأبو حفصة والد عمار بن أبي حفصة أخوين، يروي عن نافع وعطاء، روى عنه ابنه عبد المجيد والعراقيون، مات سنة تسع وخمسين ومئة بمكة، ولم يصل عليه الثوري، لأنه كان يرى الإرجاء، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى كان لا يدري ما يحدث به، وروى عن نافع بأشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا، ومن حدث على الحسبان وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به، وإن كان فاضلًا في نفسه، وكيف يكون التقى في نفسه من كان شديد الصلابة في الإرجاء، كثير البغض لمن انتحل السنن. حدثنا عبد الملك بن محمد أبو نعيم، قال: حدثنا عمر بن شبة أبو زيد، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: جاء عكرمة بن عمار إلى عبد العزيز بن أبي رواد، فدق عليه الباب، وقال: أين الضال؟ . حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: سمعت خويل يقول: قلت لعبد العزيز بن أبي رواد: نقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، قال: الإيمان واحد، ولكن يتفاضلون بالجنة، قلت: أصحابنا يقولون: الإيمان يزيد وينقص، قال: ومن أصحابك؟ قلت: أيوب ويونس وابن عون، فقال: لا أكثر الله في المسلمين ضربهم. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا الحسن بن الصباح

стр. 619

البزار، قال: سمعت مؤمل بن إسماعيل، يقول: مات عبد العزيز بن أبي رواد وسفيان بمكة فلم يصل عليه. قال أبو حاتم ﵁: روى عبد العزيز، عن نافع، عن ابن عمر نسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. منها: عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَذَبَ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَك مِيلًا مِنْ نَتْنِ مَا جَاءَ بِهِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن موسى بن خت، قال: حدثنا عبد الرحيم بن هارون الغساني عنه. وروى عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مِن تَمَامِ البِرِّ كِتْمَانُ المَصَائبِ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو موسى الهروي، قال، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي رواد. ٧٣٧ - عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان (٣) من أهل مرو، كنيته أبو سهل، يروي عن الزهري وعبيد الله بن عمر، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات [و] الموضوعات عن الثقات، وأشبه حديثه ما روي عن الزهري إلا الشيء بعد الشيء، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال.

стр. 620

٧٣٨ - عبد العزيز بن محمد بن زبالة (١) من أهل المدينة، يروي عن المدنيين الثقات الأشياء المعضلات، كان ممن يصور له الشيء فيعقد عليه ويخيل له فيحدث به حتى بطل الاحتجاج به. ٧٣٩ - عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري (٢) مولى مسلمة بن عبد الملك، من أهل بالس، يروي عن حبيب بن أبي مرزوق وخصيف وعبد الكريم الجزري، يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر، والملزقات بالأثبات فَيُفْحش. روى عن خصيف، عن عطاء عن جابر، أنه قال: مضت السنة بأن في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر. كتبنا [هـ] عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسي عنه بنسخة شبيهًا بمئة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان ليس يروي ذلك الحديث البتة، لا يحل الاحتجاج به بحال. وقد روى عبد العزيز بن عبد الرحمن هذا، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَلَّدَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِشَاحَيْنِ مِنَ الجَنَّةِ، لَا تُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّه إِلَى يَوْمِ يُفْنِيهَا، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَضَعَهُ عَنهُ، وَإِنَّ اللهَ يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِسَيْفِ الْغَازِي وَرُمْحِهِ وَسِلَاحِهِ، فَإِذَا بَاهَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ بَعْدَ ذَلِكَ" (٣).

стр. 621

حدثنا [هـ] إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن الجزري -ومنزله ببالس- عن خصيف. ٧٤٠ - عبد العزيز بن عمران [بن] أبي ثابت بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف المدني (١) يروي عن المدنيين، روى عنه العراقيون وأهل بلده، ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما أكثر مما لا يشبه حديث الأثبات لم يستحق الدخول في جملة الثقات، وكان الغالب عليه الشعر والأدب دون العلم. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن أبي ثابت ما حاله؟ قال: ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن إسحاق بن حازم، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر الصديق، قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر؟ فقال: "هوَ الطَّهُورُ مَاؤهُ الحَلَال مَيْتَتُهُ" (٢). حدثناه عبد الرحمن بن سانجور بطرسوس، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بكر [الصديق] عن النبي ﷺ . [وهو خطأ فاحش، إنما هو عن إسحاق بن حازم، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر، عن النبي ﷺ ].

стр. 622

حدثناه محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله- عن جابر. والخبر عن أبي بكر الصديق ﵁ مشهور قوله غير موفوع من حديث عمرو بن دينار عن أبي الطفيل، عن أبي بكر. ٧٤١ - عبد العزيز بن أبان القرشي (١) من ولد سعيد بن العاص، كنيته أبو خالد، يروي عن الثوري، ومسعر، روى عنه العراقيون، وكان على القضاء بواسط، ثم مات ببغداد لنصف من رجب سنة سبع ومئتين، وكان ممن يأخذ كتب الناس، فيرويها عن [من] غير سماع، ويسرق الحديث، ويلقى [يأتي] عن الثقات بالأشياء المعضلات. تركه أحمد بن حنبل. وكان شديد الحمل عليه. سمعت يعقوب بن إِسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد العزيز بن أبان القرشي ليس بثقة، قيل: من أين جاء ضعفه؟ فقال: كان يأخذ كتب الناس فيرويها. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عبد العزيز بن أبان القرشي؟ فقال: وضع حديثًا عن فطر، عن أبي الطفيل، عن علي ﵇، قال: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة. وهو الذي روى عن سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن عائشة، قالت: قال النبي ﷺ : "إِذَا سلِمَ رَمَضَانُ سَلِمَتِ السَّنَةُ، وإذَا سَلِمَتِ الْجُمُعَةُ

стр. 623

سَلِمَتِ الْأيامُ" (١). حدثنا [هـ] ابن سنان بمنبج، وأبو عروبة بحران، وعدة، قالوا: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو خالد القرشي، عن سفيان الثوري. ٧٤٢ - عبد الخبير (٢) من ولد ثابت بن قيس، يروي عن أخيه [أبيه] عن جده، روى عنه الفرج بن فضالة، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري المناكير في حديثه منه أو من الفرج بن فضالة، لأن الفرج بن فضالة ليس في الحديث بشيء، وإذا كان دون الشيخ شيخ ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر، على أن الواجب مجانبة ما رواه من الأخبار. ٧٤٣ - عبد الحميد بن سليمان (٣) أخو فليح، كنيته أبو عمر الخزاعي، من أهل المدينة، يروي عن مالك وسليمان بن بلال، كان ممن يخطئ، ويقلب الأسانيد، فلما كثر ذلك فيما روى بطل الاحتجاج بما حدث صحيحًا لغلبة ما ذكرنا على روايته. سمعت شكر، يقول: سمعت عباسًا، يقول: سمعت يحيى، يقول: عبد الحميد بن سليمان أخو فليح ليس بشيء.

стр. 624

قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن محمد بن عجلان، عن ابن وثيمة البصري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" (١). حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا عبد الحميد، عن ابن عجلان. ٧٤٤ - عبد الحميد بن الحسن الهلالي (٢) كنيته أبو عمر، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن المنكدر، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ٧٤٥ - عبد الحميد بن بحر الكوفي (٣) سكن البصرة، يروي عن مالك وشريك والكوفيون ما ليس من أحاديثهم، كان يسرق الحديث فيرويه، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِن رَجُلٍ أَوْ عَبْدٍ تَكْثُرُ صَلاتُهُ باللَّيل إِلا حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ" (٤). حدثناه الحسن بن سفيان، عنه.

стр. 625

وهذا أخطأ فيه ثابت بن موسى عن شريك في حديث القافية، إنما هو من قول شريك، فأدركه ثابت، وسرق هذا الشيخ فحدث به عن شريك نفسه. وروى عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحَبُّ الْعِبادِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ" (١). حدثناه محمد بن سعيد العطار بعسقلان، قال: حدثنا محمد بن العباس المزني، عنه. ٧٤٦ - عبد الغفار بن قيس بن فهد الأنصاري النجاري (٢) كنيته أبو مريم، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عطاء ونافع، روى عن شعبة والكوفيون، عُمِّرَ حتى روى عنه الصغار، وكان ممن يروي المثالبَ في عثمان بن عفان، ويشرب الخمر حتى يسكر, ومع ذلك يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. ٧٤٧ - عبد الحكم بن عبد الله القسملي العدوي (٣) من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك وأبي الصديق وشهر بن حوشب، روى عنه البصريون والغرباء، كان ممن يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، ولا أعلم له منه مشافهة، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.

стр. 626

روى عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ أتى رجلًا يعوده على أتان، ليس عليها سرج ولا لجام مخطومة بخطام ليف، فسلم ثلاثًا، كل ذلك يرد عليه الرجل، ولا يُسْمِعُهُ، قال: ثم انصرف، قال: فخرج الرجل فاتبعه حتى أدركه، فقال: يا رسول الله ما سلمت تسليمة إلا قد رددتها عليك، ولكني أحببت أن أتكثر من تسليمك، قال: فرده إلى المنزل، فجاءه بطعام، فذكر سمنًا وتمرًا، فأكل ثم دعا له، فقال: "أَكَلَ طَعَامَكمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَة، وَأَفْطَرَ عَنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الحكم الدشتكي، عن أنس بن مالك. كذا قال عيسى بن يونس: يشبه أن يكون هذا الشيخ دخل خراسان، لأن عند أهل خراسان عنه الشيء الكثير، فكل من كتب عنه في مدينة نسبه إليها. ٧٤٨ - عبد الحكيم بن منصور الخزاعي (٢) من أهل واسط، كنيته أبو سفيان، يروي عن يونس بن عبيد ومحمد بن سوقة، روى عنه العراقيون، كان شيخًا مغفلًا، يحدث بما لا يعلم، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن عبد الحكيم بن منصور؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 627

٧٤٩ - عبد الكريم بن أبي المخارق المُعَلِّم (١) كنيته أبو أمية، واسم أبي المخارق قيس، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وطاووس ومجاهد، روى عنه الثوري ومالك وابن عيينة، مات سنة سبع وعشرين ومئة، وكان فقيهًا، يقول بالإرجاء، وكان كثير الوهم، فاحش الخطأ فيما يروي، فلما كثر ذلك في روايته، بطل الاحتجاج بأخباره. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، عن يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن معمر، قال: قال لي أيوب السختياني: لا يحمل عن عبد الكريم المعلم أبي أمية، فإنه ليس بشيء. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الكريم المعلم. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الكريم أبو أمية ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن أبي الحمساء، قال: بايعت النبي ﷺ قبل أن يبعث ببيع، فبقي له عليَّ شيء، فوعدته أن آتيه مكانه ذلك، فنسيت أن آتيه يومه ذلك ومن الغد، فأتيته اليوم الثالث، فوجدته في مكانه ذلك، فقال لي: "يَا فتى لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ، أَنَا هَهُنَا مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا معاذ بن هانىء، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، قال: حدثنا بديل بن

стр. 628

ميسرة، عن عبد الكريم، عن عبد الله بن شقيق. وإنما ذكرت هذا الخبر، لأن الناس رووه عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق نفسه، وأسقطوا عبد الكريم من الإسناد لكي لا يعرف. ٧٥٠ - عبد الكريم بن مالك الجزري (١) أبو سعيد، مولى بني أمية ابن عم خصيف، أصله من اصطخر، سكن حران، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري ومالك وأهل بلده، مات سنة تسع وعشرين ومئة، كان صدوقًا، ولكنه ينفرد عن الثقات بالأشياء المناكير، فلا يعجبني الاحتجاج بما انفرد من الأخبار، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير، وهو ممن أستخير الله فيه. ٧٥١ - عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر (٢) يروي عن أبيه، عداده في أهل مكة، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز، كان ممن يروي عن أبيه ولم يره. ويجيب في كل لما يسأل وإن لم يحفظه، فاستحق الترك، كان الثوري يرميه بالكذب. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين فعبد الوهاب بن مجاهد؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: روى عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن أبي

стр. 629

هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسُ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرضُوا فَلا تَعُودُوهُم، وَإِنْ مَاتوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ" (١). حدثناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا علي بن ثابت، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه. ٧٥٢ - عبد الوهاب بن بخت الجزري (٢) كنيته أبو عبيدة، سكن المدينة، وهو مولى آل مروان، وهو الذي يقال له: عبد الوهاب بن أبي بكر، كان كنية بخت أبو بكر، يروي عن نافع والزهري وسليمان بن حبيب، روى عنه أهل الشام والحجازيون، انتقل في آخر عمره إلى الثغر، وقتل مع البطال سنة عشر ومئة، كان صدوقًا في الروايه إلا أنه كان يخطىء كثيرًا، ويهم شديدًا، حتى كثر في روايته الأشياء المقلوبة، فبطل الاحتجاج به، كان يحيى بن معين حسن الرأي فيه. وقد روى عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: ما سمعت رسول الله ﷺ رخص في الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول القول يريد به الإصلاح بين الناس، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها. رواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الوهاب بن أبي بكر، عن الزهري. وهو عبد الوهاب بن بخت. وأما الناس فإنهم رووا هذا الخبر عن الزهري بإسناده عن حميد، عن أمه أن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصلِحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ" (٣).

стр. 630

هكذا رواه مالك ومعمر وعقيل ويونس. وقد روى عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَإِن حَالتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَة أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ وَلَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا بحر بن نصر، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني عبد الوهاب بن بخت. ٧٥٣ - عبد الوهاب بن الضحاك العُرضي (٢) من أهل حمص، كنيته أبو الحارث السلمي، يروي عن إسماعيل بن عياش والشاميين، حدثنا عنه شيوخنا، كان ممن يسرق الحديث ويرويه، ويجيب فيما يسأل، ويحدث بما يقرأ عليه، لا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار. روى عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبرَاهِيمَ خَليلًا، فَمَنْزِلِي وَمَنزلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تِجَاهَينِ، وَالعَبَّاسُ بَينَنَا، مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ" (٣). حدثناه أبو عروبة وعمر بن سنان وغيرهما، قالوا: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. وروى عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد،

стр. 631

عن النبي ﷺ قال: "لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك. ٧٥٤ - عبد الغفور أبو الصباح الواسطي (٢) يروي عن كعب، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات كعب وغيره، لا يحل كتابة حديثه ولا ذكره إلا على جهة التعجب. ٧٥٥ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري (٣) كنيته أبو عمر، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه ابن أبي فديك وأبو مصعب، ينفرد عن أبيه بأشياء مناكير لا يتابع عليها من كثرة وهمه، فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. ٧٥٦ - عبد الخالق بن زيد بن واقد (٤) من أهل دمشق، يروي عن أبيه، روى عنه أهل الشام، يروي المناكير

стр. 632

عن المشاهير التي إذا سمعها المستمع شهد أنها مقلوبة أو معمولة، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن أبيه، عن مكحول، عن عبادة بن الصامت قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الناس في العيد: تقبل الله منا ومنكم؟ قال: "ذَاكَ فِعْلُ أَهْلِ الْكِتَابَينِ" وكرهه (١). حدثناه إسحاق بن أحمد القطان بتستر، قال: حدثنا محمد بن النعمان بن بشير المقدسي، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه. ٧٥٧ - عبد الصمد بن سليمان الأزرق (٢) يروي عن خصيب بن جحدر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، منكر الحديث جدًّا، لا يحتج بخبر رواه إلا من غير رواية خصيب بن جحدر، وكذلك التنكب عما انفرد مما ليس يتابع عليه. ٧٥٨ - عبد الصمد بن مطير (٣) شيخ يروي عن ابن وهب ما لم يحدث به ابن وهب قط، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، والإنباه عن أمره لمن لا يعرف حاله ليتجنب روايته. روى عن ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَن

стр. 633

أَكَلَ فُولَةً بِقِشرِهَا أَخْرَجَ اللهُ تَعَالى مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثلَهَا" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا شبيب بن حفص الحمراوي، قال: حدثنا عبد الصمد بن مطير، عن ابن وهب. ٧٥٩ - عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضبي (٢) من أهل الكوفة، روى عنه الفضل بن دكين، يخطىء كثيرًا ويهم فيما يروي على قلة روايته. سمعت الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عبد الصمد بن جابر بن ربيعة؟ فقال: ضعيف. ٧٦٠ - عبد السلام بن أبي الجنوب (٣) شيخ يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأهل الحجاز، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في الرواية. وهو الذي روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "حَقُّ الْجِوَارِ أَرْبَعِينَ دَارًا هَكَذَا يَمِينًا وَشِمَالًا وَقُدَّامَ وَخَلْفَ" (٤). حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن جامع العطار، قال: حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا عبد السلام، بن أبي الجنوب، عن أبي سلمة.

стр. 634

٧٦١ - عبد السلام بن عبد القدوس (١) شيخ من أهل الشام، يروي عن هشام بن عروة وابن أبي عبلة الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِن أرْبَعٍ: عَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَأَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَطَالِبُ عِلْمٍ مِنْ عِلمٍ" (٢). حدثنا عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس. وروى عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: قال أنس بن مالك: سمعت النبي ﷺ يقول: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِعِزِّهَا لَم يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا ذُلًّا، وَمَن تَزوَّجَ امرَأَةً لمَالها لمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلا فَقْرًا، وَمَن تَزَوَّجَ امْرَأةً لحُسْنِهَا لَم يَزدْهُ اللَّه إِلا دَنَاءَةً، وَمَنْ تَزَوَّج امْرَأَةً لَم يَتَزَوَّجْهَا إِلا لِيَغُضَّ بَصَرَهُ أَوْ يُحْصِنَ فَرْجَهُ أوْ يَصِلَ رَحَمَهُ بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهَا وَبَارَكَ لَهَا فِيهِ" (٣). حدثنا [هـ] محمد بن المعافى العابد بصيدا، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، قال: حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. ٧٦٢ - عبد السلام بن صالح بن سليمان بن ميسرة أبو الصلت الهروي (٤) يروي عن حماد بن زيد وأهل العراق العجائب في فضائل علي وأهل بيته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.

стр. 635

وهو الذي روى عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَة فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ" (١). وهذا شيء لا أصل له، ليس من حديث ابن عباس ولا مجاهد ولا الأعمش ولا أبو معاوية حدث به، وكل من حدث بهذا المتن فإنما سرقه من أبي الصلت هذا وإن قلب إسناده. وقد روى عن حماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَدُ اللَّهِ عَلَى الْمُؤَذِّنِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ" (٢). وهذا أنكر شيء حدث به، ما رواه حماد قط، ولا ثابت حدث به، ولا شيء [أنس] يعرف هذا من حديثه، ولا رواه عنه إلا يزيد الرقاشي، وهو لا شيء. وروى عن عباد بن العوام، عن جميل بن مرة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبكَ يَومًا مَا" (٣). حدثنا جعفر بن إدريس القزويني بمكة، قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي، قال: حدثنا أبو الصلت، قال: حدثنا عباد بن العوام. ٧٦٣ - عبد السلام بن عبيد بن أبي فروة (٤) من أهل نصيبين، يسرق الحديث ويلزق بالثقات الأشياء التي رواها غيرهم هن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال:
следующие страницы →