← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٨٠٨ - عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة القرشي (١) هو [من] ولد سعيد بن العاص، يروي عن محمد بن زاذان، روى عنه الوليد بن مسلم وأهل العراق، صاحب أشياء موضوعة وما لا أصل له مقلوبة، لا يحل الاحتجاج به. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال: عنبسة بن عبد الرحمن ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد الأنصارية، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى مَنْ أَسْلَفَ مَالًا زَكَاةٌ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان. وقد روى عنبسة بن عبد الرحمن هذا، عن محمد بن زاذان، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إِيَّاكُمْ وَتَشْبِيكَ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ النِّسْيَانَ" (٣). حدثناه مكحول، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أبان الحراني، قال: حدثنا غسان بن مالك بن عباد السلمي، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، قال: حدثنا محمد بن زاذان. وروى عن محمد بن زاذان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبيرِ، فَإِنَّهُ يَخْلُقُ الْعَجَاجَ الْأَسْوَدَ" (٤).

стр. 667

حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان. وروى عن عبد الرحمن بن عبد الواحد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مُرُوا نِسَاءَكُمْ بِالْغَزْلِ، فَإِنَّهُ أَرْزَنُ بِهِنَّ وَخَيْرٌ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، عن عبد الرحمن بن عبد الواحد، عن أنس بن مالك. وروى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وهو يشتكي بطنه، يتأوه ويقول: "وَابَطْنَاهُ" (٢). حدثنا [هـ] محمد بن المسيب، قال: حدثنا عباس بن أبي طالب، قال: حدثنا غسان بن مالك السلمي، عن عنبسة بن عبد الرحمن. وروى عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت، قالت [قال: ] دخل [دخلت على] علي رسول الله ﷺ وهو يملي في بعض حوائجه، فقال: "ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَهُوَ أَذْكَرُ لِلْمُمْلي" (٣). حدثناه موسى بن محمد الأنصاري بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان. ٨٠٩ - العلاء بن زَيْدَل (٤) من أهل الأبلة، روى عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب.

стр. 668

روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْبُدَلَاءُ أَرْبَعُونَ اثْنَان وَعِشرُرنَ بالشَّام وَثَمَانيَةَ عَشَرَ بالْعرَاقِ، كلَّمَا مَاتَ منْهُمْ وَاحدٌ أَبْدَلَ اللَّه مَكَانَهُ آخَرَ فَإِذَا جَاءَ الْأَمْرُ قُبِضُوُا كُلُّهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ" (١). وروى عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "الدُّنْيَا كُلُّهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ " (٢). وروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ في قول الله : ﴿فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً﴾ قال: "هُوَ هَذَا السَّوَاد الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَمَرِ" (٣). وروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: غَانِمٌ وَسَالِمٌ وشَاجِبٌ، فَأمَّا الْغَانِمُ فَالذَّاكِرُ، وأَمَّا السَّالِمُ فَالسَّاكِتُ، وأَمَّا الشَّاجِبُ فَالَّذِي يَشْغَبُ بَيْنَ النَّاسِ" (٤). حدثنا بهذه الأحاديث محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة، قال: حدثنا عمر بن يحيى الأبلي، قال: حدثنا العلاء بن زيدل، عن أنس بن مالك. في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد كلها موضوعة ومقلوبة. ٨١٠ - العلاء أبو محمد الثقفي (٥) شيخ يروي عن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك فطلعت الشمس بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى، فسألت

стр. 669

رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: "إِنَّ مُعَاوِيةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِي مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ" قيل: ولمَ ذلك؟ قال: "كَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ بِاللَّيْلِ وَفِي مَمْشَاة وَقِيَامِهِ وَقُعُودِهِ" قال جبريل: فهل لك يا رسول الله أن أقبض الأرض، فتصلي عليه؟ قال: "نَعَمْ" فصلى عليه ثم رجع (١). روا [هـ] عنه يزيد بن هارون. حديث منكر لم يتابع عليه، ولست أحفظ في أصحاب رسول الله ﷺ أحدً [ا] يقال له معاوية بن معاوية الليثي، وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة بطوله. ٨١١ - العلاء بن كثير (٢) مولى بني أمية، من أهل الشام، يروي عن مكحول وعمرو بن شعيب، روى عنه أهل الشام ومصر، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بما رواه وإن وافق الثقات، ومن أصحابنا من زعم أن هذا هو العلاء بن الحارث، وليس [كـ] ذلك، لأن العلاء بن الحارث حضرمي من اليمن، وهذا من موالي بني أمية، ذاك صدوق، وهذا ليس بشيء في الحديث. وهو الذي روى عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يَكُون الْحَيْضُ لِلْجَارِيةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّب الَّتي أَيِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أيَّام وَلَا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى أَيَّامِ أَقْرَائِهَا قَضَتْ، وَدَمُ الحَيْضِ أَسْوَدُ خَائِرٌ تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، وَدَمُ الْمُسْتَحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ، فَإِنْ

стр. 670

غَلَبَهَا فَلْتَحْتَشِ كُرْسُفًا، فَإِنْ غَلَبَهَا فَلْتَعْلُهَا بِأُخْرَى، فَإِنْ غَلَبَهَا فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَقْطَعِ الصَّلَاةَ وَإِنْ قَطَرَ، وَيَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَتَصَومُ" (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال: سمعت العلاء، قال: سمعت مكحولًا، عن أبي أمامة. وروى عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، قالا: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَغْنِيَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَالرِّجَال بِالرِّجَالِ، والسِّحاق زِنَا النِّسَاءِ فِيمَا بَيْنَهُنَّ" (٢). حدثنا [هـ] أحمد بن عيسى المقرىء بالأهواز، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، قال: حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي، قال: حدثنا العلاء بن كثير، عن مكحول. ٨١٢ - العلاء بن زهير أبو زهير الأزدي (٣) من أهل الكوفة، يروي عنه عبد الرحمن بن الأسود، روى عن الكوفيون أبو نعيم وغيره، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. ٨١٣ - العلاء بن خالد (٤) من أهل البصرة، يروي عن عطاء وقتادة وثابت، روى عنه موسى بن

стр. 671

إسماعيل ومسدد، كان يعرف بأربع أحاديث، ثم زاد الأمر، فجعل يحدث بكل شيء يسأل، فلا يحل ذكره في الكتاب إلا على سبيل القدح فيه. ٨١٤ - العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي السوية المنقري (١) كنيته أبو الهذيل، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وعبيد الله بن العكراش، روى عنه البصريون، كان ممن ينفرد بالأشياء [بأشياء] مناكير عن أقوام مشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها، فأما ما وافق فيها الثقات فإن اعتبر بها معتبر لم أر بذلك بأسًا. وهو الذي روى عن عبيد الله بن عكراش، عن أبيه عكراش بن ذؤيب، قال: بعثني بنو مرة في صدقات [أموالهم] إلى رسول الله ﷺ قال: فقدمت المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار، فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الأرطى، فقال: "مَنِ الرَّجُلُ؟ " فقلت: عكراش بن ذؤيب، فقال: "ارْفَعْ فِي النَّسَبِ" فانتسبت له [إلى] مرة بن عبيد، وهذه صدقة مرة بن عبيد، قال: فتبسم رسول الله ﷺ وقال: "هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي" فأمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها، ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة، فقال: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ " فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوَذْرِ، فجعل يأكل منها، فأقبلت أتخبط بيدي في جوانبها، فقبض رسول الله ﷺ يده اليسرى على يدي اليمنى، فقال: "يَا عِكْرَاشُ كلْ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، فَإِنَّهُ طَعَامٌ وَاحِدٌ" ثم أتينا بطبق فيه تمر أو رطب -شك عبيد اللَّه- فجعلت آكل من بين يدي، وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق، فقال: "يَا عِكْرَاشُ كُلْ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ لَوْنٍ" ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يده ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه، ثم قال: "يَا عِكْرَاشُ هَكَذَا الْوُضوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ" (٢).

стр. 672

حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا العباس بن الوليد النرسي، قال: حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية، قال: حدثنا عبيد الله بن عكراش. ٨١٥ - العلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية الباهلي (١) مولى عامر بن عمرو بن قتيبة، كنيته أبو محمد، من أهل الكوفة، والد هلال بن العلاء، ولد سنة خمسين ومئة، ومات سنة خمس عشرة ومئتين، يروي عن عبيد الله بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن يقلب الأسانيد ويغير الأسماء، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن يزيد بن زريع، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ كُلِّه إِلَى الجُمُعَةِ الْأُخْرى" (٢). ٨١٦ - العلاء بن عمرو (٣) شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن آدم بن علي، عن ابن عمر، قال: بينما النبي ﷺ جالس وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباء قد خللها على صدره بخلال إذ نزل عليه جبريل، فأقرأه من لله السلام، وقال: يا رسول الله ما لي أرى أبا بكر وعليه عباءة قد خللها على

стр. 673

صدره بخلال؟ فقال: "يَا جِبْرِيلُ أَنْفَقَ مَالهُ عَلَيَّ" قال: فأقرأه من الله السلام وقل له: يقول لك ربك: أرأض أنت عني في فقرك أم ساخط، قال: فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر، فقال: "يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامَ وَيَقولُ: أَرَاضٍ أَنْتَ فِي فَقْرِكَ هَذَا أَمْ سَاخِطٌ؟ " قال: فبكى أبو بكر، وقال: أعلى ربي أغضب؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، قال: حدثنا العلاء بن عمرو، قال: حدثنا الفزاري. وحدثني به ابن خزيمة غير مرة. ٨١٧ - العلاء بن مسلمة الرواس أبو سالم (٢) من أهل بغداد، يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن هاشم بن قاسم، عن مرجى بن رجاء، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا خَيرَ فِيمَنْ لَا يجْمَعُ الْمَال، يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ، وَيُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَمَانَتِهِ، وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ" (٣). وروى عن إسماعيل بن معن الكرماني، عن ابن عياش، عن برد، عن مكحول، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ، فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا العلاء بن مسلمة الرواس.

стр. 674

٨١٨ - عُبَيْس بن ميمون أبو عبيدة التيمي (١) أصله من المدينة، انتقل إلى البصرة، روى عن العراقيين، روى عن القاسم بن محمد ومحمد بن كعب ويزيد الرقاشي، وكان شيخًا مغفلًا، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهمًا لا تعمدًا، فإذا سمعها أهل العلم سبق إلى قلوبهم أنه كان المتعمد لها. وهو الذي روى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت نبي الله ﷺ : يقول: "أيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتَوُبَ أُلْبِسَتْ سِرْبَالًا مِنْ قَطِرَانِ، وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، قال: حدثنا عبيس بن ميمون، عن يحيى بن أبي كثير. وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَهوَ كَمَا قَال: إِنْ قَال: إِنِّي يَهُودِيٌّ فَهُوَ يَهُودِيٌّ، وَإِنْ قَال: إِنِّي نَصْرَانِيٌّ فَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، وَإِنْ قَال: إِنِّي مَجُوسِيٌّ فَهُوَ مَجُوسِيٌّ" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا عبيس بن ميمون، قال؛ حدثنا يحيى بن أبي كثير. وروى عن أبي بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِيهِ، وَلَا يَتَتَبَّعِ الْمَسَاجِدَ" (٤).

стр. 675

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النِّبْلي، قال: حدثنا عبيس بن ميمون، قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني، يحدث عن ابن عمر. ٨١٩ - عدي بن الفضل (١) مولى تيم بن مرة، يروي عن عبيد الله بن عمر وأيوب، روى عنه ورد بن عبد الله والعراقيون، كان ممن كثر خطؤه حتى ظهر المناكير في حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن عدي بن الفضل كيف حديثه؟ فقال: ليس بثقة. ٨٢٠ - عامر بن صالح المديني (٢) من آل الزبير بن العوام، وقد قيل: عامر بن صالح بن عبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، وهو الذي يقال له: إنه عامر بن أبي عامر الخزاز، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه خلف بن هشام البزار والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن معين: عامر بن صالح كان كذابًا.

стр. 676

قال أبو حاتم: روى عامر هذا عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أنها قالت: يا رسول الله جاران هما في الجوار سواء، أحدهما بابه قبالة بابي، والآخر عن يمين بابي، بأيهما أبدأ؟ فقال: "بِحَقِّ الَّذِي بَابُهُ قُبَالةَ بَابِكِ" (١). حدثنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المقريني، قال: حدثنا عامر بن أبي عامر. وقد روى عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَب حَسَنٍ" (٢). حدثناه محمد بن عبد الرحمن السامي، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار, قال: حدثنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أيوب بن موسى. ٨٢١ - عكرمة بن إبراهيم الأزدي (٣) كنيته أبو عبد الله، من أهل الموصل، كان على قضاء الري، يروي عن عبد الملك بن عمير وإدريس الأودي، روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث والعراقيون، كان ممن يقلب الأخبار، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي؟ فقال: ليس بشيء. حدثنا أبو يعلى، قال: سألت ابن معين عن عكرمة بن إبراهيم الأزدي؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 677

٨٢٢ - عَبِيدَة بن حسان بن عبد الرحمن العنبري (١) من أهل سنجار، يروي عن الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وقتادة، روى عنه خالد بن حيان الرقي وابن أخيه عمرو بن عبد الجبار بن حسان، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، كتبنا من حديثه نسخة عن هؤلاء شبيهًا بمئة حديث كلها موضوعة، فلست أدري أهو كان المتعمد لها أو أدخل عليه فتحدث بها؟ وأيما كان من هذين فقد بطل الاحتجاج به في الحالين، ونسأل الله كمال إسبال الستر. ٨٢٣ - عتاب بن حرب بن جبير المزني (٢) يروي عن أبي عامر الخزاز، عداده في أهل البصرة، روى عنه عمرو بن علي والبصريون، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قلة روايته، فليس ممن يحتج به إذا انفرد. ٨٢٤ - العباس بن الفضل الأنصاري أبو الفضل (٣) سكن الموصل، يروي عن أهل الكوفة وأهل البصرة، روى عنه العراقيون، كان إذا حدث عن خالد الحذاء ويونس بن عبيد وشعبة بن الحجاج أتى عنهم بأشياء [تشبه] أحاديثهم المستقيمة، وإذا روى عن عنبسة بن عبد الرحمن والقاسم بن عبد الرحمن وأهل الكوفة أتى بأشياء لا

стр. 678

تشبه حديث الثقات، كأنه كان يحدث عن البصريين من كتابه، وعن الكوفيين من حفظه، فوقع المناكير فيها من سوء حفظه، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: العباس بن الفضل الأنصاري ليس حديثه بشيء. ٨٢٥ - العباس بن الوليد بن بكار (١) شيخ من أهل البصرة، يروي عن أبي بكر الهذلي وخالد الواسطي وأهل البصرة العجائب، روى عنه محمد بن زكريا الغلابي وأهل العراق، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. روى عن خالد الواسطي، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي جحيفة، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "إذَا كَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ محَمَّدٍ حَتَّى تَمُرَّ" (٢). وروى عبد الله بن المثنى، عن عمه ثمامة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "الْغَلَاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ ، اسْمُ أَحَدِهِمَا الرَّغبَةُ وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُغْلِيَهُ قَذفَ فِي قُلُوبِ التُّجَّارِ [الرَّغْبَةَ] فَحَبَسُوهُ، وَإِذَا أَرَادَ الرُّخْصَ قَذَفَ الرَّهْبَةَ فِي صُدُورِ التُّجَّارِ فَبَاعُوهُ" (٣).

стр. 679

وروى عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ غَرَسَ غَرْسًا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَقَال: سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ أتَتْهُ بِأُكُلِهَا" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا إسحاق بن وهب العلاف، عنه. ٨٢٦ - عباس بن الضحاك البلخي (٢) شيخ دجال، يضع الحديث، لا يعرفه أصحاب الحديث، وما أحسب أن كثيرًا من أصحابنا أخذ كتب حديثه، ولكني ذكرته ليعرف ويتجنب روايته. روى عن عبد الله بن عمر بن الرماح، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ وَلَمْ يُعَوِّرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيَئّةَ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ" (٣). حدثنا [هـ] محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة من أصل كتابه، قال: حدثنا عباس بن الضحاك البلخي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن الرماح. وهذا شيء موضوع لا يشك فيه، ولقد كتبت كل شيء عند ابن الرماح عن أبي معاوية، عن الأعمش على الوجه، وليس هذا فيه. حدثنيه محمد بن شادَل الهاشمي، قال: حدثنا ابن الرماح، عن أبي معاوية، عن الأعمش بتلك النسخة، وعندي أن المبتدىء في صناعة الحديث يعلم أن هذا بهذا الإسناد موضوع، فكيف الممعن في الصناعة.

стр. 680

٨٢٧ - العباس بن محمد العلوي (١) شيخ روى عن عمار بن هارون المستملي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "لَيْلَةَ أُسْريَ بِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحَةِ تَفَلَّقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ مَرْضِيَّةٍ كَأَنَّ أَهْدَابَ أَشْفَارِ عَيْنَيهَا مَقَادِمُ أَجْنِحَةِ النَّسُورِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنتِ يَا جَارِيَةُ؟ فَقَالت: أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَقْتولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ" (٢). وهذا شيء لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ ولا من حديث أنس ولا ثابت ولا حماد بن سلمة. ٨٢٨ - عَوْبَد بن أبي عمران الجوني (٣) يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن المثنى وسليمان بن داود الشاذكوني، كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهمًا على قلة روايته، فبطل الاحتجاج بخبره. روى عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: أوصاني رسول الله ﷺ بخمس خصال: قال لي: "يَا أَنَسُ أَسْبغْ الوُضوءَ يُزَدْ فِي عُمرِكَ، وَسَلِّمْ عَلَى مَنْ لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسنَاتُكَ، وَإِذَا دَخَلْتَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكْثُرْ خَيرُ أَهْلِ بَيتِكَ، وَصَلِّ صَلَاةَ الضُّحَى، فَإِنَّهَا صَلَاةُ الأَوَّابينَ قَبْلَكَ، يَا أَنَسُ ارْحَمِ الصَّغِيرَ وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ تَكُنْ مِنْ رُفَقَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤).

стр. 681

حدثناه محمد بن سلمة بن قَرْبا بعسقلان، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن العباس، قال: حدثنا عوبد بن أبي عمران، عن أبيه. ٨٢٩ - عَقِيل الجعدي (١) شيخ يروي عن الحسن وأبي إسحاق، روى عنه عكرمة بن عمار والصعق بن حزن، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج بما روى وإن وافق فيه الثقات. ٨٣٠ - عائذ الله المجاشعي (٢) من أهل البصرة، شيخ يروي عن أبي داود، أحسبه نفيع، روى عنه سلام بن مسكين، منكر الحديث على قلته، لا يجوز الاحتجاج به ولا تعديله إلا بعد السبر, ولو كان ممن لا يروي المناكير ووافق الاحتجاج في الأخبار لكان عدلًا مقبول الرواية، إذ الناس أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، فحينئذ يخرج بما ظهر منه من العدالة إلى الجرح، هذا حكم المشاهير من الرواة، فأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلها. ٨٣١ - عَجْلان بن سهل الباهلي (٣) يروي عن أبي أمامة، روى عنه سليمان بن موسى، منكر الحديث

стр. 682

على قلة روايته، يروي عن أبي أمامة ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فحينئذ يكون كالمستأنس به أو المحتج به [دون المحتج به]. ٨٣٢ - العطاف بن خالد بن عبد الله القرشي (١) أبو صفوان المخزومي، من أهل المدينة، ولد سنة إحدى وتسعين، يروي عن نافع، روى عنه العراقيون وأهل بلده، منكر الحديث، يروي عن نافع وغيره من الثقات ما لا يشبه حديثهم، وأحسبه كان يؤتى ذلك من سوء حفظه، فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته إلا فيما وافق الثقات، كان مالك بن أنس لا يرضاه. روى العطاف بن خالد، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ أقاد من خدش (٢). حدثناه أبو عروبة بحران، قال: حدثنا مخلد بن مالك، قال: حدثنا العطاف بن خالد. وليس هذا من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع. ٨٣٣ - عُرَيْف بن درهم الجَمَّال (٣) من أهل البصرة، يروي عن جبلة بن سحيم، روى عنه البصريون، منكر الحديث على قلته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن

стр. 683

سعيد يسأل عن حديث عريف بن درهم؟ فيمنع به. ٨٣٤ - عائذ بن شريح (١) كنيته أبو الخلج، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أبو الأحوص، كان قليل الحديث ممن يخطىء على قلته حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات فإذا اعتبر به معتبر لم أر بذلك بأسًا. وهو الذي يروي عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا مَعْشَر مَنْ حَضَرَ تَهَادُوا، فَإنَّ الْهَدِيَّةَ قَلَّت أَوْ كَثُرَتْ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ وَتُورِثُ الْمَودَّةَ" (٢). حدثناه محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى الشيباني، عن عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك. وروى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَا الَّذِي يُعْطِي مِنْ سَعَة بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يَأخُذُ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا" (٣). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عبد الله بن حبيق، قال: حدثنا يوسف بن أسباط، قال: حدثنا عائذ بن شريح، عن أنس بن مالك. ٨٣٥ - عائذ بن نُسَير (٤) من أهل العراق، يروي عن العراقيين والحجازيين، كثير الخطأ على قلته، لا يحل الاحتجاج بما انفرد، لما غلب على صحيح حديثه من الخطأ.

стр. 684

سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: عائذ بن نسير ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عطاء، عن عائشة، قالت: قال النبي ﷺ : "مَنْ خَرَجَ فِي هَذَا الْوَجْهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَمَاتَ فِيهِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ، وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ". قالت عائشة: فقال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِالطَّائِفِينَ" (١). حدثناه محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: حدثنا حسين بن علي، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا محمد بن السماك، عن عائذ، عن عطاء. ٨٣٦ - عِسْل بن سفيان (٢) شيخ يروي عن عطاء، كنيته أبو قرة اليربوعي التميمي، من أهل البصرة، روى عنه شعبة وحماد بن زيد، كان قليل الحديث، كثير التفرد عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات على قلة روايته، ولا يتهيأ الاحتجاج بانفراد من لم يسلك سنن العدول في الروايات على قلة روايته ودخوله في جملة الثقات إن أدخل فيهم، وهو ممن أستخير الله فيه. ٨٣٧ - عمار بن سيف الضبي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الثوري وابن أبي ليلى، روى عنه

стр. 685

مالك بن إسماعيل النهدي وثابت بن محمد العابد، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فبطل الاحتجاج به لما أتى من المعضلات عن الثقات. وروى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، عن النبي ﷺ بأحاديث بواطيل لا أصول لها يطول الكتاب بذكرها. ٨٣٨ - عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري (١) كنيته أبو اليقظان، من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه الحسن بن عرفة والعراقيون، كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه، حتى استحق الترك من أجله. ٨٣٩ - عمار بن مطر الرهاوي (٢) يروي عن ابن ثوبان وأهل العراق المقلوبات، يسرق الحديث ويقلبه، لا اعتبار بما يرويه إلا للاستئناس إليه عند الوفاق من هو مثله في الإتقان. حدثني القاسم بن عيسى القصار بدمشق، قال: حدثنا الوزير بن محمد، قال: حدثنا عمار بن مطر، قال: حدثنا ابن ثوبان بنسخة كبيرة أكثرها مقلوبة، كرهت ذكرها لئلا يطول على المتبحر الوقوف عليها لشهرتها عند أصحابنا.

стр. 686

٨٤٠ - العوام بن جويرية (١) يروي عن الحسن، روى عنه أبو معاوية الضرير، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على صلاح فيه، كان يهم ويأتي بالشيء على التوهم من غير أن يتعمد، فاستحق ترك الاحتجاج به، لما ظهر عليه من أمارات الجرح. وهو الذي روى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَرْبَعٌ لَا يُصَبْنَ إِلَّا بعَجَبٍ: الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللَّهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ" (٢). روا [هـ] يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، عن العوام، عن الحسن. حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا الحسين بن سيار الحراني، قال: حدثنا أبو معاوية, عن العوام بن جويرية. ٨٤١ - عون بن عمارة (٣) من أهل البصرة، يروي عن الأخضر بن عجلان وهشام بن حسان، روى عنه أهل البصرة، كان صدوقًا ممن كثر خطؤه حتى وجد في روايته المقلوبات، فبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وهو الذي روى عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن أعمى أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله علمني دعاءً أدعو به يرد الله على بصري، فقال: "قُلِ اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبيِّ،

стр. 687

اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْني فِي نَفْسِي" فدعا بهذا وقام وقد أبصر (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا عون بن عمارة، عن روح بن القاسم، أنه حدثهم عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف. وروى عن حميد، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ" (٢). حدثناه ابن عبد الحكم بنسا، قال: حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد البغدادي، قال: حدثنا عون بن عمارة، عن حميد. ٨٤٢ - عزرة بن قيس (٣) شيخ يروي عن أم الفيض, روى عنه أحمد بن إسحاق الحضرمي, منكر الحديث على قلته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر معتبر بما لم يخالف الأثبات لم أر به بأسًا، على أن يحيى بن معين كان سيء الرأي فيه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عزرة بن قيس؟ فقال: لا شيء. ٨٤٣ - عُفَير بن معدان اليحصبي (٤) كنيته أبو عائذ، من أهل الشام، يروي عن خالد بن معدان وذويه،

стр. 688

روى عنه أهل بلده، مات سنة سبع وسبعين ومئة، وكان ممن يروي المناكير عن قوم مشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره. روى عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "الشَّتِيمَةُ وَالْحِقْدُ فِي النَّارِ، وَلَا يَجْتَمِعَانِ فِي صَدْرِ مُسْلِمٍ" (١). وبإسناده أن النبي ﷺ لعن النائحة والمستمعة والحالقة والصالقة والواشمة والمستوشمة، وقال: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَجْرٌ فِي اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ" (٢). حدثنا بالحديثين الحسن بن سفيان، قال: حدثنا فياض بن زهير بن جميل، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا عفير بن معدان. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فعمير بن معدان؟ فقال: ليس بشيء. ٨٤٤ - عمير بن سويد (٣) شيخ يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلة ما يأتي منها. روى عن أنس بن مالك، قال: كان باب النبي ﷺ يقرع بالأظافير. حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا حمد بن الربيع الخزاز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا المطلب بن زيد، عن عمير بن سويد، عن أنس بن مالك.

стр. 689

٨٤٥ - عمير بن عبد المجيد الحنفي (١) يروي عن العراقيين، روى عنه أهلها، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن عمير بن عبد المجيد؟ فقال: صالح، ثم ضرب عليه أبو زكريا يحيى بن معين، وكتب ضعيف. ٨٤٦ - أبو الرحال اسمه عقبة بن عبيد الطائي (٢) أبو سعيد بن عبيد، يروي عن أنس بن مالك، يخطىء كثيرًا، يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، عداده في أهل الكوفة، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، يتقى حديثه من رواية يزيد بن بيان المعلم عنه، وقد روى عنه الكوفيون وليحيى القطان، يروي عنه شيئًا يسيرًا للاعتبار لا للاحتجاج به. ٨٤٧ - عقبة بن عبد الله الأصم (٣) من أهل البصرة، يروي عن عطاء وابن بريدة، روى عنه الهيثم بن خارجة والعراقيون، كان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع.

стр. 690

وهو الذي روى عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم (١). حدثناه الصوفي، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا عقبة. حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن عقبة الأصم؟ فقال: ليس بشيء. ٨٤٨ - أبو عمرو البجلي اسمه عَبيدة بن عبد الرحمن (٢) وقد قيل: عُبَيدة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه حرمي بن حفص، يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن يحيى بن سعيد, [عن سعيد] بن المسيب, عن أبي أيوب, قال: أخذت من لحية النبي ﷺ شيئًا، فقال: "لَا يُصيِبُكَ السُّوءُ أَبَا أَيُوبٍ" (٣).

стр. 691

باب الغين قال أبو حاتم ﵁ وعن والديه: [و] من المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الغين: ٨٤٩ - غيلان بن أبي غيلان (١) مولى لآل عثمان بن عفان، روى عنه يعقوب بن عتبة، كان داعية إلى القدر، قتل وصلب بالشام، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به لبدعته التي كان يدعو إليها وقتل عليها. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: كنت عند عبادة بن نسي، فأتاه آت فقال: إن أمير المؤمنين هشام قد قطع يدي غيلان ورجليه وصلبه، قال: ما تقول؟ قال: قد فعل، قال: أصاب والله فيه القضاء والسنة، ولأكتبن إلى أمير المؤمنين ولأحسنن له رأيه.

стр. 692

٨٥٠ - غزوان بن يوسف المازني العامري (١) يروي عن الحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فلما كثر ذلك في أخباره على قلة روايته صار ساقط الاحتجاج بما يرويه. ٨٥١ - غياث بن إبراهيم (٢) كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، روى عنه العراقيون، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ولا ذكر روايته إلا مع أهل الصناعة. للاعتبار والإذكار. ٨٥٢ - غالب بن عبيد الله العقيلي الجزري (٣) من أهل قرقيسيا، يروي عن عطاء ومجاهد، روى عنه يعلى بن عبيد والكوفيون، كان ممن يروي المعضلات عن الثقات، حتى ربما يسبق إلى

стр. 693

القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بخبره. روى عن عطاء، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ أعطى معاوية سهمًا فقال له: "هَاكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ حَتَّى تُوَافِينِي بِهِ فِي الجَنَّةِ" (١). وروى عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يقبل ولا يعيد الوضوء. حدثناه عمران بن فضالة الشعيري بالموصل، قال: حدثنا مسعود بن جويرية، قال: حدثنا عمر بن أيوب الموصلي، قال: حدثنا غالب بن عبيد الله. ٨٥٣ - غالب بن حبيب اليشكري (٢) كنيته أبو غالب، يروي عن العوام بن حوشب, روى عنه العراقيون, كان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى كثر ذلك في روايته, فبطل الاحتجاج بما يرويه. ٨٥٤ - غسان بن أبان بن الأرقم بن كلاب الحنفي (٣) من أهل اليمامة، كنيته أبو روح، يروي العجائب. روى عن حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري، عن عمه، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "خَلَقَ اللَّهَ أَحْجَارًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوقَدَ عَلَيْهَا، أَعَدَّهَا لإبْلِيسَ وَفِرْعَوْنَ وَلِمَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِبًا" (٤).

стр. 694

روا [هـ] عنه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي. وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "يَا أَنَسُ لَا تَزَال عَلَى طُهُور فَإِنَّ مَنْ مَاتَ وَهُوَ على طُهُورٍ رُزِقَ الشَّهَادَةَ" (١). ٨٥٥ - غُنَيْم بن سالم (٢) شيخ يروي عن أنس بن مالك العجائب, روى عنه المجاهيل والضعفاء، لا يعجبني الرواية عنه فكيف الاحتجاج به؟ ، وكيف يكون الاحتجاج بمن يخالف الثقات في الروايات، ثم لا يوخذ من ذويه أحد من الأثبات. روى عن أنس مالك، قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" (٣). وروى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" (٤). وبإسناده عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "نَاوِلْنِي الْمِرْآة" فنظر في وجهه، فقال: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي زَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي، وَهَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثيرِ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا" (٥). حدثنا بهذه الأحاديث الثلاث جعفر بن أحمد بن سلمة السلمي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الله الأموي، قال: حدثنا غنيم، عن أنس بن مالك. في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد أكثرها موضوعة، لا يحل ذكرها في

стр. 695

الكتب فكيف الاحتجاج بها؟ وهذا شيخ لعل أصحاب الحديث قل ما يقع عندهم حديثه، وأكثر حديثه عند أصحاب الرأي. يتلوه إن شاء الله باب الفاء وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. بلغ مقابلة ولله الحمد

стр. 696

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن باب الفاء قال أبو حاتم ﵁: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الفاء: ٨٥٦ - فائد بن عبد الرحمن وأبو الورقاء (١) من أهل الكوفة، يروي عن ابن أبي أوفى، روى عنه الكوفيون، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات، لا يجوز الاحتجاج به. حدثنا أحمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: فائد أبو الورقاء ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ابن أبي أوفى، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأسِ يَتِيمٍ رَحْمةً لَهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرةٍ حَسَنَة، وَرَفعَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَمَحَا عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ

стр. 697

سَيِّئةً" (١). حدثناه محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن فائد أبي الورقاء، قال: سمعت ابن أبي أوفى، يقول: قال رسول الله ﷺ . ٨٥٧ - الفرزدق بن غالب التميمي الشاعر (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو فراس، واسمه همام بن غالب، والفرزدق لقب، يروي عن ابن عمر، وأبي هريرة، روى عنه ابن أبي نجيح ومروان الأصفر، روى أحاديث يسيرة، وكان الفرزدق ظاهر الفسق هتاكًا للحرم، قذافًا للمحصنات، ومن كان فيه خصلة من هذه الخصال استحق مجانبة روايته على الأحوال، ومات الفرزدق سنة عشر ومئة هو وجرير جميعًا في سنة واحدة. ٨٥٨ - فَضَّال بن جبير (٣) شيخ من أهل البصرة، كان يزعم أنه سمع أنه أمامة، روى عنه البصريون، يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "أَوَّلُ الآيَاتِ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغرِبِهَا" (٤). وعن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "اكْفُلُوا لِي سِتًّا أَكْفُلْ لَكُم الْجَنَّةَ:

стр. 698

إِذَا حَدَّثَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَكْذِبْ، وإذَا ائْتُمِنَ فَلَا يَخُنْ، وإِذَا وَعَدَ فَلَا يُخْلِف، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُم، وَأَدُّوا فُروُضَكُمْ" (١). حدثنا بالحديثين جميعًا محمد بن علي الصيرفي غلام طالوت بن عباد بالبصرة، قال: حدثنا طالوت بن عباد، قال: حدثنا فضال بن جبير، قال: سمعت أبا أمامة يقول. بنسخة كتبناها عنه أكثرها لا أصل له. أما حديث الأول: فهو قول عبد الله بن عمرو وليس النبي ﷺ . وأما الثاني: فهو حديث إسماعيل بن عياش. ٨٥٩ - فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخيِ (٢) كنيته أبو يعقوب، كان أصله من أرمينية، وانتقل إلى البصرة، نسب إلى سبخة كان يأوي إليها، يروي عن الحسن وسعيد بن جبير، روى عنه العراقيون، مات قبل الطاعون، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة، وكان فرقد حائكًا من عباد أهل البصرة وقرائهم، وكان فيه غفلة ورداءة حفظ، فكان يهم فيما يروي، فيرفع المرسل وهو لا يعلم، ويسند الموقوف من حيث لا يفهم، فلما كثر ذلك منه وفحش مخالفته الثقات بطل الاحتجاج به، وكان يحيى بن معين يمرض القول فيه علمًا منه بأنه لم يكن يتعمد ذلك. قال أبو حاتم: روى فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن

стр. 699

عمر، أن رسول الله ﷺ كان يدهن بالزيت غير المقتت عند الإحرام (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عن حماد بن سلمة، عن فرقدٍ. لم يتابع عليه. وقد روى عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا همام بن يحيى، حدثنا فرقد في بيت قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير. ٨٦٠ - فَضَالة الشحام (٣) يروي عن عطأء وطاووس والحسن وابن سيرين، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. ٨٦١ - فضالة بن حصين (٤) شيخ يروي عن محمد بن عمرو المدني [ما] لم يتابع عليه، وعن غيره من الثقات ما ليس من أحاديثهم. روى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال

стр. 700

رسول الله ﷺ : "إِذَا وُضِعَتِ الْحَلْوَى بَيْنَ يَدَي أَحَدِكُمْ فَلْيُصِبْ مِنْهَا، وَلَا يَرُدَّهَا" (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا فضالة بن حصين. ٨٦٢ - فرج بن فضالة الشامي (٢) كنيته أبو فضالة، من أهل حمص، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان ممن يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث عن فرج بن فضاالة، ويقول: أحاديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري منكرة مقلوبه. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل ابن معين عن الفرج بن فضالة؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن معاوية بن صالح، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُ الْأَسْمَاءِ عَبدُ اللهِ وعَبدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا الْحَارِثُ وَهَمَّامٌ، وَشَرُّهَا حَرْبُ وَمُرَّةُ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن علي الواسطي، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع.

стр. 701

وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن علي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشَرَ [ةَ] خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاء" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إِذَا كَانَ الْمَغْنَمِ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَعَقَّ وَالِدَتَهُ وَبَرَّ صَدِيقَهُ وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأكْرِمَ النَّاسُ مَخَافَةَ شَرِّهِمْ، وَشُرِبَتِ الخُمُور، وَلُبِسَ الْحَرِيرُ، وَاتُّخِذَتِ الْقَينَاتُ وَالْمَعَازِف، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمرَاءَ وَخَسْفًا وَمَسْخًا" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد والربيع بن ثعلب، قالا: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد. ٨٦٣ - الفرات بن السائب الجزري (٢) كنية أبو سليمان، وقد قيل أبو المعلى، يروي عن ميمون بن مهران، روى عنه شبابة بن سوار والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي بالمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاختبار. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: فرات بن السائب ليس حديثه بشيء.

стр. 702

٨٦٤ - الفرات بن سُلَيم (١) شيخ يروي عن عمرو بن عاتكة، روى عنه بقية بن الوليد، منكر الحديث جدًّا، يأتي بما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول. روى عن عمر بن عاتكة، عن عمرو بن عبسة، أن النبي ﷺ قال: "يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً يُقَال لَهَا: الْهَمْلَاجُ، تَسْمَعُ لِجَوْفِهِ صَوْتًا كَشكِيَّةِ أُمِّكَ، مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ شَيْطَانٌ، وَمِنْ خَلْفِكَ شَيْطَانٌ، لَا تَزَال فِي مَقْتِ اللَّهِ حَتَّى تَنْزِلَ عَنْهُ". قال عمرو: إني أعوذ بالله ورسوله من ذلك، قال: فقدم عمرو حتى أتى بيت المقدس ليصلي فيه، فوجد فيه معاوية بن أبي سفيان، فأتاه ليسلم عليه، فأمر له ببرذون ووصيف، فلما ركب البرذون ذهب ليحركه، فإذا صوت جوفه وإذا هو هملاج، فنزل يبكي وانطلق هو والوصيف، فدخل على معاوية، فقال: يا معاوية لم تنفعني بزيارتك كما ضر [ر] تني بها، وحدثه بالحديث، ودفع إليه البرذون والوصيف (٢). روى عباس الدوري، عن يزيد بن هارون، عن بقية، قال: حدثني الفرات بن سليم. ٨٦٥ - فرات بن الأحنف (٣) شيخ يروي عن أهل الكوفة وأبيه، روى عنه أهلها وعبد الواحد بن زياد، كان غاليًا في التشيع، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به، وهو الذي يقال له: فرات بن أبي يحيى. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: سمعت ابن نمير،

стр. 703

يقول: كان فرات بن الأحنف من أولئك الذين يقولون: علي في السحاب. ٨٦٦ - فرات بن زهير (١) يروي عن مالك بن أنس ما لم يحدث به قط، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال. روى عن مالك بن مالك، قال: حدثتني أمي، عن أم علقمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فَاقْتُلُوهُ، فَمَا أَصَابَكُم مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ" (٢). حدثناه الخضر بن أحمد بن قندهور بحران، قال: حدثنا مخلد بن مالك السلمسيني، قال: حدثنا فرات بن زهير، عن مالك. ٨٦٧ - فضيل بن مرزرق (٣) من أهل الكوفة، يروي عن عطية وذويه، روى عنه العراقيون، منكر الحديث جدًّا، كان ممن يخطىء على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة فاشتبه أمره، والذي عندي أن كل ما روى عن عطية من المناكير يلزق ذلك كله بعطية، ويبرأ فضيل منها، وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجًا به، وفيما انفرد عن الثقات مما لم يتابع عليه، يتنكب عنها في الاحتجاج بها على حسب ما ذكرنا من هذا الجنس في تشتيت كتاب شرائط الأخبار، وأرجو فيما ذكرت فيه مما يستدل به علي ما وراءه إن شاء الله، وهو ممن أستخير الله فيه.

стр. 704

سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن فضيل؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: روى الفضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يشيع، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكرٍ تَجِدُوُه أَمِينًا مُسْلِمًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ، وإنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدوُهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لَا تَأْخُذُهُ في اللهِ لَوْمَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا -وَلَا أَظُنُّكُمْ فَاعِلينَ- تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًا، يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَةَ" (١). روا [هـ] عنه زيد بن الحباب. ٨٦٨ - فهد بن حيان (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو زيد، يروي عن شعبة والبصريين، روى عنه العباس بن أبي طالب وأهل العراق، كان ممن يخطىء حتى يجيء بأحاديث مقلوبة، خرج عن حد الاحتجاج به لما أكثر من ذلك. روى عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ أَحْيَانًا وَتَعْوَجُّ أَحْيَانًا" (٣). وإنما هو عن قتادة، عن جابر بن عبد الله. قال سعيد بن بشير: قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر. ومات فهد بن حبان سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومئتين، وكان علي بن المديني يقول: ذهب الفهدان: فهد بن عوف وفهد بن حبان.

стр. 705

٨٦٩ - الفضل بن دَلْهَم (١) من أهل البصرة، وهو مولى لبني تيم، يروي عن الحسن، روى عنه ابن المبارك ووكيع، وكان ممن يخطىء فلم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولا قفا أثر العدول فيسلك به سننهم، فهو غير محتج به إذا انفرد. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين، عن الفضل بن دلهم؟ فقال: ضعيف. ٨٧٠ - الفضل بن عيسى الرقاشي (٢) كنيته أبو عيسى، وهو ابن أخت يزيد الرقاشي، وكان خال المعتمر بن سليمان، من أهل البصرة، يروي عن الحسن ويزيد الرقاشي، روى عنه أهل البصرة، وكان قدريًا داعية إلى القدر، وكان يقص بالبصرة، ممن يروى المناكير عن المشاهير. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشي روى عن محمد بن المنكدر؟ فقال: كان قاصًا رجل سوءٍ، قلت: فحديثه؟ قال: لا تسأل عن القدري الخبيث. ٨٧١ - الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري (٣) الذي يقال له: ابن خُرم، من أهل هراة، كنيته أبو العباس، يروي عن
следующие страницы →