← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن علي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا عَمِلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشَرَ [ةَ] خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبَلَاء" قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: "إِذَا كَانَ الْمَغْنَمِ دُوَلًا، وَالأَمَانَةُ مَغنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ وَعَقَّ وَالِدَتَهُ وَبَرَّ صَدِيقَهُ وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأكْرِمَ النَّاسُ مَخَافَةَ شَرِّهِمْ، وَشُرِبَتِ الخُمُور، وَلُبِسَ الْحَرِيرُ، وَاتُّخِذَتِ الْقَينَاتُ وَالْمَعَازِف، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمرَاءَ وَخَسْفًا وَمَسْخًا" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد والربيع بن ثعلب، قالا: حدثنا فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد. ٨٦٣ - الفرات بن السائب الجزري (٢) كنية أبو سليمان، وقد قيل أبو المعلى، يروي عن ميمون بن مهران، روى عنه شبابة بن سوار والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي بالمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاختبار. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: فرات بن السائب ليس حديثه بشيء.

стр. 702

٨٦٤ - الفرات بن سُلَيم (١) شيخ يروي عن عمرو بن عاتكة، روى عنه بقية بن الوليد، منكر الحديث جدًّا، يأتي بما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول. روى عن عمر بن عاتكة، عن عمرو بن عبسة، أن النبي ﷺ قال: "يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَكِبْتَ دَابَّةً يُقَال لَهَا: الْهَمْلَاجُ، تَسْمَعُ لِجَوْفِهِ صَوْتًا كَشكِيَّةِ أُمِّكَ، مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ شَيْطَانٌ، وَمِنْ خَلْفِكَ شَيْطَانٌ، لَا تَزَال فِي مَقْتِ اللَّهِ حَتَّى تَنْزِلَ عَنْهُ". قال عمرو: إني أعوذ بالله ورسوله من ذلك، قال: فقدم عمرو حتى أتى بيت المقدس ليصلي فيه، فوجد فيه معاوية بن أبي سفيان، فأتاه ليسلم عليه، فأمر له ببرذون ووصيف، فلما ركب البرذون ذهب ليحركه، فإذا صوت جوفه وإذا هو هملاج، فنزل يبكي وانطلق هو والوصيف، فدخل على معاوية، فقال: يا معاوية لم تنفعني بزيارتك كما ضر [ر] تني بها، وحدثه بالحديث، ودفع إليه البرذون والوصيف (٢). روى عباس الدوري، عن يزيد بن هارون، عن بقية، قال: حدثني الفرات بن سليم. ٨٦٥ - فرات بن الأحنف (٣) شيخ يروي عن أهل الكوفة وأبيه، روى عنه أهلها وعبد الواحد بن زياد، كان غاليًا في التشيع، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به، وهو الذي يقال له: فرات بن أبي يحيى. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: سمعت ابن نمير،

стр. 703

يقول: كان فرات بن الأحنف من أولئك الذين يقولون: علي في السحاب. ٨٦٦ - فرات بن زهير (١) يروي عن مالك بن أنس ما لم يحدث به قط، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال. روى عن مالك بن مالك، قال: حدثتني أمي، عن أم علقمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ فَاقْتُلُوهُ، فَمَا أَصَابَكُم مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ" (٢). حدثناه الخضر بن أحمد بن قندهور بحران، قال: حدثنا مخلد بن مالك السلمسيني، قال: حدثنا فرات بن زهير، عن مالك. ٨٦٧ - فضيل بن مرزرق (٣) من أهل الكوفة، يروي عن عطية وذويه، روى عنه العراقيون، منكر الحديث جدًّا، كان ممن يخطىء على الثقات، ويروي عن عطية الموضوعات، وعن الثقات الأشياء المستقيمة فاشتبه أمره، والذي عندي أن كل ما روى عن عطية من المناكير يلزق ذلك كله بعطية، ويبرأ فضيل منها، وفيما وافق الثقات من الروايات عن الأثبات يكون محتجًا به، وفيما انفرد عن الثقات مما لم يتابع عليه، يتنكب عنها في الاحتجاج بها على حسب ما ذكرنا من هذا الجنس في تشتيت كتاب شرائط الأخبار، وأرجو فيما ذكرت فيه مما يستدل به علي ما وراءه إن شاء الله، وهو ممن أستخير الله فيه.

стр. 704

سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن فضيل؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: روى الفضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يشيع، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكرٍ تَجِدُوُه أَمِينًا مُسْلِمًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ، وإنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدوُهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لَا تَأْخُذُهُ في اللهِ لَوْمَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا -وَلَا أَظُنُّكُمْ فَاعِلينَ- تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًا، يَسْلُكُ بِكُمُ الطَّرِيقَةَ" (١). روا [هـ] عنه زيد بن الحباب. ٨٦٨ - فهد بن حيان (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو زيد، يروي عن شعبة والبصريين، روى عنه العباس بن أبي طالب وأهل العراق، كان ممن يخطىء حتى يجيء بأحاديث مقلوبة، خرج عن حد الاحتجاج به لما أكثر من ذلك. روى عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ السُّنْبُلَةِ تَسْتَقِيمُ أَحْيَانًا وَتَعْوَجُّ أَحْيَانًا" (٣). وإنما هو عن قتادة، عن جابر بن عبد الله. قال سعيد بن بشير: قتادة، عن سليمان اليشكري، عن جابر. ومات فهد بن حبان سنة اثنتي عشرة أو ثلاث عشرة ومئتين، وكان علي بن المديني يقول: ذهب الفهدان: فهد بن عوف وفهد بن حبان.

стр. 705

٨٦٩ - الفضل بن دَلْهَم (١) من أهل البصرة، وهو مولى لبني تيم، يروي عن الحسن، روى عنه ابن المبارك ووكيع، وكان ممن يخطىء فلم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به، ولا قفا أثر العدول فيسلك به سننهم، فهو غير محتج به إذا انفرد. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين، عن الفضل بن دلهم؟ فقال: ضعيف. ٨٧٠ - الفضل بن عيسى الرقاشي (٢) كنيته أبو عيسى، وهو ابن أخت يزيد الرقاشي، وكان خال المعتمر بن سليمان، من أهل البصرة، يروي عن الحسن ويزيد الرقاشي، روى عنه أهل البصرة، وكان قدريًا داعية إلى القدر، وكان يقص بالبصرة، ممن يروى المناكير عن المشاهير. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن الفضل الرقاشي روى عن محمد بن المنكدر؟ فقال: كان قاصًا رجل سوءٍ، قلت: فحديثه؟ قال: لا تسأل عن القدري الخبيث. ٨٧١ - الفضل بن عبد الله بن مسعود اليشكري (٣) الذي يقال له: ابن خُرم، من أهل هراة، كنيته أبو العباس، يروي عن

стр. 706

مالك بن سليمان وغيره العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال، شهرته عند من كتب من أصحابنا حديثه تغني عن التطويل والخطاب في أمره، فلا أدري أكان يقلبها بنفسه أو يدخل عليه فيجيب فيها.

стр. 707

باب القاف قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على القاف: ٨٧٢ - قَرثَع الضبي (١) من أهل الكوفة: يروي عن سلمان، روى عنه علقمة بن قيس، روى أحاديث يسيرة خالف فيها الأثبات، لم تظهر عدالته فيسلك به مسلك العدول حتى يحتج بما انفرد، ولكنه عندي يستحق مجانبة ما انفرد من الروايات لمخالفته الأثبات. ٨٧٣ - القاسم بن عبد الرحمن (٢) مولى يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، كنيته أبو عبد الرحمن، كان يزعم أنه لقي أربعين بدريًا، روى عنه أهل الشام، كان ممن يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ وعليهم المعضلات، ويأتي عن الثقات بالأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها.

стр. 708

حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: سمعت أحمد بن حنبل وذكر القاسم بن عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية فقال: منكر الحديث، ما أرى البلاء لا من قبل القاسم. ٨٧٤ - القاسم بن عبد الله بن عمر العمري (١) أخو عبد الرحمن بن عمر العمري، يروي عن عمه عبيد الله بن عمر، روى عنه العراقيون وأهل اليمن، كان رديء الحفظ كثير الوهم، ممن يقلب الأسانيد، حتى يأتي بالشيء الذي يشبه المعمول، كان أحمد بن حنبل يرميه بالكذب. سمعت محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: قاسم العمري كذاب خبيث. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ اجتلى عائشة عند أبويها قبل أن يبني بها (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: حدثنا بن وهب، عن القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار. ٨٧٥ - القاسم بن غُصْن (٣) أصله من العراق، سكن الشام، يروي عن مسعر بن كدام وداود بن

стр. 709

أبي هند، روى عنه محمد بن عبد العزيز الرملي وأهل فلسطين، كان من يروي المناكير عن المشاهير، ويقلب الأسانيد حتى يرفع المراسيل ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر معتبر لم أر بذلك بأسًا. ٨٧٦ - القاسم بن مُطَيَّب العَجْلي (١) من أهل البصرة، انتقل إلى الكوفة وسكنها، يروي عن أبي المليح والحجازيين، روى عنه الصعق بن حزن وأهل العراق، كان ممن يخطىء عمن يروي على قلة روايته، فاستحق الترك لما كثر ذلك منه. ٨٧٧ - القاسم بن فياض (٢) من أهل صنعاء، يروي عن الحجازيين، روى عنه هشام بن يوسف قاضي صنعاء، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بخبره. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: القاسم بن فياض ليس بشيء. ٨٧٨ - القاسم بن أمية الحذاء (٣) شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.

стр. 710

وهذا الذي روى عن حفص بن غياث، عن برد أبي العلاء، عن مكحول، عن واثلة، عن النبي ﷺ قال: "لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيُرِيحُهُ رَبُّكَ ويبْتلِيكَ" (١). حدثناه الحسن بن عبد الله القطان بالرقة، قال: حدثنا العباس بن إسماعيل، قال: حدثنا قاسم بن أمية الحذاء، عنه. وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . ٨٧٩ - القاسم بن بهرام أبو هَمدان (٢) شيخ كان على القضاء بهيت، يروي عن أبي الزبير العجايب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ أعطى معاوية سهمًا وقال: "هَاكَ حَتَّى تَلْقَاني بِهِ فِي الْجَنَّةِ" (٣). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن حمران الرقي، قال: حدثنا القاسم بن بهرام، عن أبي الزبير. ٨٨٠ - القاسم بن عبد الله المكفوف (٤) من تل ماسح -موضع بالجزيرة من ديار مضر-. يروي عن سَلْم الخواص، عن ابن عيينة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: "يَا مُعَاذُ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيث مَا حَدَّثَ بِهِ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنْ أنتَ سَمِعْتَهُ لَمْ يَنْفَعْكَ

стр. 711

عَيْشُكَ أَيَّامَ الْحَيَاةِ، وإِنْ أَنْتَ سَمِعْتَهُ وَلَمْ تَحْفَظْهُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامةِ" قلت: حدثني بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: "يَا مُعَاذُ إِنَّ لِلَّهِ سَبْعَةَ أَمْلَاكِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلكٌ، فَيَكْتُبُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ فَيَصْعَدُونَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ" فذكر الحديث الطويل، وفيه قصة الأملاك السبعة (١). حدثناه عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا القاسم بن عبد الله المكفوف. ولست أدري الحمل في هذا على القاسم هذا أو على سلم الخواص، على أني لست أشك أن ابن عيينة ما حدث بهذا في الدنيا قط، وهذه قصة مشهورة لأحمد بن عبد الله الجويباري، عن يحيى بن سلام الإفريقي، عن ثور بن يزيد، وقد سرقه من الجويباري عبد الله بنوهب النسوي، فحدث به عن محمد بن القاسم الأسدي، عن ثور بن يزيد. حدثنيه محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بنسا، قال: حدثنا عبد الله بن وهب النسوي، عنه. ٨٨١ - القاسم بن إبراهيم بن علي بن عمار الهاشمي (٢) كوفي منكر الحديث. روى عن الفضل بن دكين، عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: نزل جبريل على رسول الله ﷺ فقال: إن الله قتل بيحيى بن زكريا سبعين ألفًا [وإنه قاتل بابن بنتك الحسين بن علي سبعين ألفًا] وسبعين ألفًا (٣). حدثناه وصيف بن عبد الله بأنطاكية، قال: حدثنا القاسم بن إبراهيم.

стр. 712

وهذا لا أصل له. ٨٨٢ - قابوس بن أبي ظبيان (١) واسم أبي ظبيان حصين بن جندب، يروي عن أبيه، وأبوه ثقة، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، كان رديء الحفظ، ينفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المرسل وأسند الموقوف، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه، ومات قابوس سنة سبع وعشرين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت عبد الرحمن يحدث عنه بشيء قط يعني قابوس. ٨٨٣ - قزعة بن سويد بن حجير الباهلي (٢) وهو الذي يقال له قزعة بن أبي قزعة، من أهل البصرة، يروي عن عبيد الله بن عمر وحميد بن قيس، كان كثير الخطأ فاحش الوهم، فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سألت يحيى بن معين عن قزعة بن سويد؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن حميد الأعرج، عن الزهري، عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ "إِذَا

стр. 713

حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ، فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ، وَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّهُ يُؤَمَّنُ عَلَى مَا قَال أَهْلُ الْبَيْتِ" (١). حدثناه محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، قال: حدثنا روح بن عبد المؤمن، قال: حدثنا قزعة بن سويد، عن حميد الأعرج. ٨٨٤ - قيس بن الربيع الأسدي (٢) كنيته أبو محمد، من أهل الكوفة، يروي عن أبي حصين، روى عنه أهل الكوفة، مات سنة سبع وستين ومئة، اختلف فيه أئمتنا، فأما شعبة فحسن القول فيه وحث عليه، وضعفه وكيع، وأما ابن المبارك ففجع القول فيه، فتركه يحيى القطان، وأما يحيى بن معين فكذبه، وحدث عنه عبد الرحمن بن مهدي ثم ضرب على حديثه، وإني سأجمع بين قدح هؤلاء وضد الجرح منهم فيه إن شاء الله. حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا قراد، قال: سمعت شعبة، يقول: ما أتينا شيخًا بالكوفة إلا وجدنا قيسًا قد سبقنا إليه، وإن كنا لنسميه قيس الجوال. حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا عمران بن أبان، قال: سمعت شريكًا، يقول: ما نشأ بالكوفة ناشىء كان أطلب للحديث من قيس بن الربيع. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، قال: حدثنا قراد، قال: سمعت شعبة، يقول: جلست أنا وقيس بن الربيع في مسجد، فلم يزل يقول: حدثنا أبو حصين حتى تمنيت أن المسجد يقع علي وعليه.

стр. 714

حدثنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا عفان، قال: حدثني معاذ بن معاذ، قال: قال لي شعبة: ألا ترى إلى يحيى بن سعيد القطان يتكلم في قيس بن الربيع الأسدي، ووالله ما له إلى ذلك سبيل. حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: سمعت محمد بن الحسن، يقول: قال لي عبد الله بن المبارك: ما لازمت بالكوفة؟ قلت: قيس بن الربيع، قال: فهلا زائدة؟ سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: قيس بن الربيع؟ قال: ليس بشيء. حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن قيس بن الربيع؟ فقال: ليس بشيء. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن قيس بن الربيع، وكان عبد الرحمن حدثنا عنه ثم تركه. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: قال لي أبو قتيبة: قال لي شعبة: عليك بقيس بن الربيع. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عثمان بن خرزاد، قال: قال لي الحماني: جئت يومًا أطلب قيس بن الربيع فإذا وكيع وأبو غسان قد أخذوه وأدخلوه دارًا يسمعون منه، قال: فجمعت الحجارة فما زلت أرميهم حتى فتحوا لي الباب. [حدثنا] مكحول، قال: حدثنا جعفر يقول: سمعت أبا الوليد، يقول: حضرت جنازة قيس فجاء شريك فدخل الدار حتى غسل أو فرغ من أمره، ثم أخرج، فذهبت أدنو منه، فغلبت عليه، فأخبرني من يليه أنه قال: ما خلف مثله. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال: قيس بن الربيع لا يساوي شيئًا.

стр. 715

قال أبو حاتم: قد سبرت أخبار قيس بن الربيع من روايات القدماء والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته صدوقًا مأمونًا حيث كان شابًا، فلما كبر ساء حفظه وامتحن بابن سوء، فكان يدخل عليه الحديث فيجيب فيه، ثقة منه بابنه، فوقع المناكير في أخباره من ناحية ابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه من أئمتنا وحث عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدث بها من سماعه، وكل من وهاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنه وغيره. قال عفان: كنت أسمع الناس يذكرون قيسًا فلم أدر ما عليه، فلما قدمت الكوفة أتيناه فجلسنا إليه فجعل ابنه يلقنه، ويقول له: حصين، فيقول: حصين، فيقول رجل آخر: ومغيرة، فيقول: ومغيرة، فيقول آخر: والشيباني، فيقول: والشيباني. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر، يقول: سألت ابن نمير عن قيس بن الربيع؟ فقال: إن الناس قد اختلفوا في أمره، وكان له ابن، فكان هو آفته، نظر أصحاب الحديث في كتبه فأنكروا حديثه وظنوا أن ابنه غيرها. ٨٨٥ - قدامة بن محمد بن خشرم الخشرمي (١) من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومخرمة بن بكير عن بكير بن عبد الله بن الأشج بالمقلوبات التي لا يشارك فيها. روى عنه عبد الله بن هارون بن موسى الفروي وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى قدامة عن أبيه، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ حُلَّةً يُحْبَرُ بِهَا" قيل: يا رسول الله وما يحبر بها؟ قال:

стр. 716

"يُغْبَطُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). حدثنا مكحول، قال: حدثنا عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، قال: حدثنا قدامة بن محمد بن خشرم، قال: أخبرني أبي. وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ" (٢). حدثناه محمد بن جبريل الشهرزوري بطرسوس، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا قدامة بن محمد، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك. ٨٨٦ - قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي (٣) كنيته أبو سفيان، من أهل الكوفة، يروي عن الثوري وعن أبيه، روى عنه العراقيون: كان ممن يخطىء كثيرًا، ويأتي بالأشياء التي لا تشبه حديث الثقات عن الأثبات، فعدل به عن مسلك العدول عند الاحتجاج. ٨٨٧ - قريش بن أنس الأنصاري (٤) مولى بني والبة، كنيته أبو أنس، من أهل البصرة، يروي عن ابن عون والبصريين، روى عنه العراقيون، مات سنة تسع ومئتين، كان شيخًا صدوقًا إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست

стр. 717

سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم، فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجز الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك. روى عن أشعث، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي ﷺ نهى أن يقد السير بين أصبعين (١). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا بندار بن بشار، قال: حدثنا قريش بن أنس، قال: حدثني أشعث، عن الحسن.

стр. 718

باب الكاف قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الكاف: ٨٨٨ - كُمَيْل بن زياد النخعي (١) [و] هو الذي يقال له: كميل بن عبد الله، من أصحاب علي ﵇، روى عنه عبد الرحمن بن عابس والعباس بن ذريح وأهل الكوفة، وكان كميل من المفرطين في علي ﵇، ممن يروي عنه المعضلات، وفيه المعجزات، منكر الحديث جدًّا، تتقى روايته ولا يحتج به. ٨٨٩ - كُدَيْر الضبي (٢) شيخ يروي المراسيل، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، منكر الرواية، على أن المراسيل لا تقوم عندنا بها الحجة، وهي وما لم يرو عندنا سيان،

стр. 719

فلا يعجبني الاحتجاج بما انفرد كدير من غير المراسيل إن وجد ذلك. ٨٩٠ - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني (١) يروي عن أبيه عن جده، روى عنه مروان بن معاوية وإسماعيل بن أبي أويس، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه، عن جده بنسخة موضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان الشافعي ﵀ يقول: كثير بن عبد الله المزني ركن من أركان الكذب. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: كثير بن عبد الله لجده صحبة، وكثير ضعيف في الحديث. سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: كثير بن عبد الله؟ قال: المزني؟ ليس بشيء. قال أبو حاتم: روى كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ لِلَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وُجُوهًا خَلَقَهُمْ لِحَوَائِج النَّاس، يَرْغَبُونَ فِي الآخِرَةِ، وَتَعُدُّونَ الْجُودَ مَجْدًا، وَاللَّهُ يُحِبُ مَكَارَمِ الأَخْلَاقِ" (٢). حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال: وذكر كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده.

стр. 720

٨٩١ - كثير بن زيد (١) يوري عن عبد الله بن كعب بن مالك، وهو الذي يقال له: كثير أبو الخضر، روى عنه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، كان كثير الخطأ على قلة روايته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن كثير بن زيد؟ فقال ليس بذاك القوي، وكان قال: لا شيء ثم ضرب عليه. ٨٩٢ - كثير بن شنظير الأزدي (٢) كنيته أبو قرة، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين وعطاء، روى عنه العراقيون، كان كثير الخطأ على قلة روايته، ممن يروي عن المشاهير أشياء مناكير، حتى خرج بها عن حد الاحتجاج إلا فيما وافق الأثبات. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن كثير بن شنظير. ٨٩٣ - كثير بن سليم أبو هاشم (٣) من أهل الأبلة، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عن

стр. 721

أنس، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير روايته، ويضع عليه، ثم يحدث عنه، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار. وهو الذي روى عن أنس، أن أم سليم قالت: يا رسول الله ما من الأنصار رجل ولا امرأة إلا وقد أتحفك بشيء غيري، وليس لي إلا ولدي هذا، فأحب أن تقبله مني يخدمك، فَقَبلني رسول الله ﷺ وأقعدني بين يديه ومسح بيده على رأسي، وبرك علي، وقال لي: "يَا بُنَيَّ احفَظْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى الْوُضُوءِ فَكُنْ، فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَاِ قَبَضَ رُوِحَ الْعَبْدِ وَهوَ عَلَى وُضُوءٍ كَتَبَ لَهُ شهَادَةً، يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أْنْ تَكُونَ أبَدًا تُصَلِّي، فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِن رَحْلِكَ فَلَا يقَعَنَّ بَصَرُك عَلَى أهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ، فَإنَّكَ تَرْجعُ إِلَى مَنْزِلِكَ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ، يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ رَحْلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أهْلِ بَيْتِكَ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ، يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتنِي فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى يَقَعَ كُلُّ عَظْمٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَقِمْ صُلْبَكَ فِيهِ، وَإِذَا رَفَعتَ رَأْسَكَ فَضَعْ عَقِبَكَ تَحْتَ إِلْيَتِكَ وَاذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ، وَأَقِمْ صُلْبَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرَّكُوعِ وَالسُّجُودِ" (١). حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير أبو هاشم الأبلي، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث معاوية بن قرة، وساقه بطوله أنا اختصرته.

стр. 722

٨٩٤ - كثير بن زياد أبو سهل البرساني الخراساني (١) أصله من البصرة، سكن بلخ، ثم سكن سمرقند، يروي عن الحسن وأهل العراق الأشياء المقلوبات، أستحب مجانبة ما انفرد من الروايات، روى عنه أهل بلخ وسمرقند. وهو الذي روى عن مُسَّةَ، عن أم سلمة، قالت: كانت النفساء على عهد رسول الله ﷺ تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا وأربعين ليلةً، وكنا نطلي على وجوهنا الورس من الكَلَفِ (٢). حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا علي بن عبد الأعلى أبو الحسن الأحول، عن أبي سهل البصري، عن مسة. وأبو سهل هذا هو كثير بن زياد. ٨٩٥ - كثير بن حمير الأصم (٣) شيخ يروي عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن سالم أبي المهاجر، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ [إِلا] أَنْ يَتَعَلَّمَ خيْرًا أَوْ يُعَلِّمَهُ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ تامٌّ حَجَّهُ، وَمَنْ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَا يُرِيدُ إِلا أَنْ يَتَعَلَّمَ خَيْرًا أوْ يُعَلِّمَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ حَاجٍّ أوْ مُعْتَمِرٍ تَامٌّ لَهُ حَجَّهُ وَعُمْرَتُهُ" (٤).

стр. 723

حدثناه أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، قال: حدثنا ربيعة بن الحارث الجبلاني، قال: حدثنا موسى بن أيوب، قال: حدثنا كثير بن حمير الأصم، عن سالم أبي المهاجر. ٨٩٦ - كثير بن مروان السلمي (١) من أهل فلسطين، يروي عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، رواه محمد بن الصباح الجرجرائي، وهو صاحب حديث المراء، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. روى عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع، قالوا: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضبًا شديدًا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا فقال: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَا تُهَيِّجُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَهَجَ النَّارِ - ثم قال - بِهَذَا أَمَرْتُكُمْ؟ أَلَيْسَ عَنْ هَذَا نَهَيْتُكُمْ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ كَانَ هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا؟ -ثم قال- ذَرُوا الْمِرَاءَ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإنَّ نَفْعَهُ قَلِيلٌ وَيُهَيِّجُ الْعَدَاءَ بَيْنَ الْإِخْوَانِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ لَا تُؤَمِّنُ فِتْنَةً، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمِرَاءَ يُورِثُ الشَّكَّ، وَيُحْبِطُ الْعَمَلَ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمَارِي، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الْمُمَارِي قَدْ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ، ذَرْوا الْمِرَاءَ فَكَفَاكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَال مُمَارِيًا، ذَرُوا الْمِرَاءَ، فَإِنَّ الْمُمَارِيَ لَا أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَأَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثَةِ أَبْيَاتٍ فِي الْجَنَّة فِي وَسَطِهَا وَرِيَاضِهَا وَأَعْلَاهَا لِمَنْ يَترُكُ الْمِرَاءَ وَهُوَ صَادِقٌ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ الْمِرَاءُ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَكِنَّه رَضِيَ مِنْكُمْ بِالتَّحْرِيشِ وَهُوَ الْمِرَاءُ فِي

стр. 724

الدِّينِ، ذَرُوا الْمِرَاءَ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَإئِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ أُمَّتي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهُمْ عَلَى الضَّلَالةِ إِلا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ" قالوا: يا رسول الله وما السواد الأعظم؟ قال: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي، مَنْ لَمْ يُمَارِ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَمْ يُكَفِّرْ أَحَدًا مِنَ أهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ - ثم قال: - إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: "الَّذِينَ يُصلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلَا يُمَارُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَا يُكَفِّروُنَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِذَنْبٍ" (١). حدثنا [هـ] محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي. ٨٩٧ - كامل أبو العلاء السعدي (٢) وهو كامل بن العلاء الحماني التميمي مولى ضباعة، من أهل الكوفة، كنيته أبو عبد الله، يروي عن حبجب بن أبي ثابت، روى عنه أهل الكوفة، كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من حيث لا يدري، فلما فحش ذلك في أفعاله بطل الاحتجاج بأخباره. وهو الذي روى عن حبجب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْني وَانصُرنِي وَاجْبُرْنِي" (٣).

стр. 725

حدثنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صالح بن مسمار، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا كامل أبو العلاء. وروى عن إسحاق بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه قال: "مَنِ احْتَفَى مَيتًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ" والاحتفاء النبش (١). حدثناه السختياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي، عن كامل. وروى عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن المؤذن كان يأتي النبي ﷺ فيقول: السلام عليك يا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح (٢). حدثناه علي بن الحسين بن المعبر بمكة، قال: حدثنا أحمد بن عمران الأخفش، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا كامل أبو العلاء، قال: حدثنا أبو صالح. وروى عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ إذ أقبلت إمرأة عريانة، قال: فتغير وجه النبي ﷺ وغمض عينيه، فقام إليها رجل من القوم، فألقى إليها ثوبًا، وضمها إلى نفسه، فقال بعض القوم: أحسبها امرأته، فقال: "أَحْسَبُهَا غَيْرَى، إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْغَيْرَةَ عَلَى النَّسَاءِ، وَكَتَبَ الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا كَانَ لَهَا مِثْلَ أَجْرِ شَهِيدٍ" (٣). حدثناه محمد بن عمر بن يوسف بنسا، قال: حدثنا المسروقي موسى بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عبيد بن الصباح، قال: حدثنا كامل، عن الحكم.

стр. 726

٨٩٨ - كوثر بن حكيم (١) يروي عن عطاء ونافع، روى عنه هشيم والعراقيون، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات. روى كوثر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "أَرْبَعٌ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: نَفَقَةٌ مِنْ خِيَانَةٍ أَوْ سَرقَةٍ أَوْ غُلُولٍ أَوْ مَالِ يَتيمٍ، لَا يُقْبَلُ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَلَا جِهَادٍ وَلَا صَدَقَةٍ" (٢). حدثنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن مطعم، قال: حدثنا هشيم، عنه. وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ جَاءَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ " قال: الله ورسوله أعلمِ، قال: "لا يُجَازُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلا يُقْتَلُ أَسِيرهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا" (٣). حدثناه الصوفي ببغدادي، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثني كوثر بن حكيم، عن نافع. وروى كوثر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَالْجَالِبَ وَالْمَجْلُوبَ إِلَيْهِ وَالْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ وَالسَّاقِيَ وَالشَّارِبَ، وَحَرَّمَ ثَمَنَهَا عَلَى الْمُسْلِميِنَ" (٤). حدثناه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا أبو نصر التمار،

стр. 727

قال: حدثني كوثر، عن نافع. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن الكوثر بن حكيم؟ فقال: ليس بشيء. ٨٩٩ - كِنَانة بن العباس بن مرداس السلمي (١) يروي عن أبيه، روى عنه ابنه، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من ابنه، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج بما روى لعظم ما أتى من المناكير عن المشاهير. ٩٠٠ - كِنَانة بن جَبَلَة السلمي الخراساني (٢) من أهل هراة، كان يسكن بوشنج، يروي عن إبراهيم بن طهمان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، وكان مرجئًا يقلب الأخبار، وينفرد عن الثقات بالأشياء المعضلات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: كِنانة بن جبلة الذي كان بخراسان؟ فقال: كذاب خبيث. ٩٠١ - كادح بن رحمة الزاهد (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الثوري ومسعر، روى عنه سليمان بن

стр. 728

الربيع النهري، كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة، فكثر المناكير في رواياته، فاستحق بها الترك. وهو الذي روى عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَأيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ" (١) ﷺ . وروى عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ وَزيِري وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيٌّ أخِي وَصاحِبُ لِوَائِي" (٢). وروى كادح عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَال بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِئَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ أَلفِ ذَنْبٍ، وَلِوَالِدَيْهِ مِئَةَ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ" (٣). حدثنا بهذه الأحاديث كلها حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال: حدثنا سليمان بن الربيع، قال: حدثنا كادح بن رحمة. في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة. ٩٠٢ - كلثوم بن جوشن القشيري (٤) شيخ يروي عن أيوب السختياني وغيره، روى عنه كثير بن هشام،

стр. 729

ممن يروي عن الثقات الملزقات، وعن الأثبات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ الْمُسْلِمُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصَّدِّيقينَ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الأعين، قال: حدثنا كثير بن هشام، قال: حدثنا كلثوم بن جوشن، عن أيوب.

стр. 730

باب اللام قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على اللام: ٩٠٣ - ليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي (١) أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة، وكان معلمًا بها، يروي عن مجاهد وطاووس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد، ولكن اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، ويأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ﵃. روى ليث بن أبي لسليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ" (٢).

стр. 731

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا الماضي بن محمد، عن ليث. وروى عن مجاهد، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا أَكْمَلَ الْعَبْدُ [إذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ] وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْحُزْنِ" (١). رواه عنه زائدة. حدثناه مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: سألت عيسى بن يونس، عن ليث بن أبي سليم؟ فقال: قد رأيته وكان قد اختلط، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ليث بن أبي سليم. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان الحافظ، قال: سألت أحمد بن حنبل عن ليث بن أبي سليم؟ فقال: ضعيف الحديث جدًّا كثير الخطأ. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: ما حال ليث بن أبي سليم؟ فقال: ضعيف. سمعت محمد بن المسيب، يقول: سمعت محمد بن خلف العسقلاني، يقول: رأيت مجاهدًا في المنام قدم علينا كأنه شيخ مخضوب، فوقع في نفسي السرور برؤيته، وجعلت أقول في نفسي: قد سقط عني أشياء كثيرة، فكان أول ما سألته عنه، قلت: يا أبا الحجاج حديث بلغني عنك قلتَ: الريح لها جناحان وذَنَب، فنظر إلي نظر رجل كأنه لم يعرف الحديث، فقلت له: يا أبا الحجاج إن الفزاري حدثنا عن سفيان، عن

стр. 732

ليث بن أبي سليم، عنك أنك قلت: الريح لها جناحان وذَنَب، فنظر إلي ثم قال: إن الريح ليدخل من هذا الباب، ونظر إلى باب قبالته، فيوجعني في هذا الموضع، ووضع أصبعه السبابة على العظم الذي خلف أذنه، فلما رأيته لم يقر با أحديث قلت له: يا أبا الحجاج أي شيء حال ليث بن أبي سليم عندكم؟ قال: مثل حاله عندكم. قال أبو حاتم: ومات ليث بن أبي سليم سنة ثلاث وأربعين ومئة. وهو الذي روى عن مجاهد، وعطاء، عن أبي هريرة، أن رجلًا أتاه يعني النبي ﷺ فقال: هلكت، قال: "وَمَا ذَاكَ؟ " قال: غشيت امرأتي في رمضان، قال: "فَأَعْتِقْ رَقَبَةً" قال: لا أجد، قال: "أَهْدِ بَدَنَةً" قال: لا أجد، قال: "اجْلِسْ" ثم أعطاه رجل شيئًا، فقال: "تَصَدَّقْ بِهَذَا، فَإِنَّهُ يُجْزِىءُ عَنْكَ" قال: ما أجد أحوج إليه يا رسول الله من عيالي، قال: فأوتي رسول الله ﷺ بتسعة عشر صاعًا وعشرين صاعًا، فقال: "هَذَا لَكَ وَلعِيَالِكَ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن ليث، عن مجاهد وعطاء. وقوله: "اهد بدنة" كله باطل، ما قال رسول الله ﷺ هذا قط، إنما قال له حيث قال: لا أجد: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ". وقد روى ليث، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: أتت امرأة نبي الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "لا تمنعه نفسها ولو كانت على ظَفرِ قَتَبٍ" قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "لَا تَصُومُ إِلا بِإِذْنِهِ إِلا الْفَرِيضَةَ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهَا" قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "لَا تَصَدَّقُ بِشَيْءٍ مِنْ بَيْتِهِ إِلا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهَا الْوِزرُ" قالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قال: "لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإِذْنِهِ،

стр. 733

فَإِن فَعَلَتْ لَعَنَهَا مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْغَضَبِ حَتَّى تَتُوبَ وَتُرَاجِعَ" قالت: يا نبي الله وإن كان لها ظالمًا؟ قال: "وإنْ كَانَ لَهَا ظَالِمًا" قالت: والذي بعثك بالحق لا يملك علي أحد بعد هذا أبدًا ما عشت (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليم، عن ليث، عن عبد الملك، عن عطاء. وقد روى جرير بن عبد الحميد، عن ليث، عن عطاء نفسه، ولم يذكر عبد الملك. وروى عن نافِع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لا حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أوْ غَازٍ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا أبو حفص الأبار، عن ليث، عن نافع.

стр. 734

باب الميم قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الميم. ٩٠٤ - موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي (١) أخو عبد الله بن عبيدة، وقد قيل: موسى بن عبيدة، كنيته أبو عبد العزيز، يروي عن عبد الله بن دينارٍ وأهل المدينة، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات بالربذة، وقد قيل: بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومئة، وجعلوا يجدون المسك يفوح من قبره، وكان من خيار عباد الله نسكًا وفضلًا وعبادًة وصلاحًا إلا أنه غفل عن الإتقان في الحفظ، حتى يأتي بالشيء الذي لا أصل له متوهمًا، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات من غير تعمد له، فبطل الاحتجاج به من جهة النقل، وإن كان فاضلًا في نفسه. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ذكرت ليحيى بن سعيد حديث موسى بن عبيدة فلم يرض موسى.

стр. 735

حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: موسى بن عبيدة ضعيف، يحدث بأحاديث مناكير. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: موسى بن عبيدة؟ فقال: ضعيف. حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن موسى بن عبيدة؟ فقال: ليس بشىء. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: إنما ضعف موسى بن عبيدة لأنه روى عن عبد الله بن دينار أحاديث مناكير. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلَا أُخبِرُكَمْ بِشَيْءٍ أَمَرَ بِه نوحٌ ابْنَهُ؟ إِنَّ نُوحًا قَال لاِبْنِهِ: يَا بُنَيَّ آمُرُكَ بِآمْرَيْن، وَأَنْهَاكَ عَنْ أَمْرَيْنِ، آمُرُكَ بِأنْ تَقُولَ لَا إلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ لَوْ وُضِعَتَا فِي كَفَّةٍ وَلَا إِلَهٌ إِلا اللَّهُ فِي كَفَّةٍ لَوَزَنَتْهَا لَا إِلهَ إِلا اللَّهُ، وَلَوْ جَعَلْتَهَا فِي حَلَقَةٍ لَقَصمَتْهَا، وَآمُرُكَ أَنْ تَقُولَ سُبحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَأَنَّهَا صلَاةُ الْخَلْقِ وَتَسبِيحُ الْخَلْقِ، وَبِهَا يُرْزَقُ الْخَلْقُ. وَأَنْهاكَ يَا بُنَيَّ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّه مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَنْهَاكَ عَنِ الْكِبْرِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْخُل أَحَدٌ الْجَنَّةَ وَفِي قَلْبِهِ مِثقَال حَبَّةٍ مِن خَرْدَل مِنْ كِبرٍ" فَقَال مُعَاذ بن جبل: يا رسول الله من الكبر أن يكون لأحدنا النعلان يلبسهما أو الدابة يركبها أو الثياب يلبسها أو الطعام يجمع عليه أصحابه؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : "لَا وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمَصَ الْمؤْمِنَ" قَال: ثم قال له رسول الله ﷺ : "أَلَا أُنْبِئُكَ بِخِلَالِ مَن كُنَّ فِيهِ فَلَيسَ بِمُتَكَبِّر؟ اعْتِقَال الشَّاةِ وَرُكُوبُ الْحِمَارِ وَلَبْسُ الصُّوفِ وَمُحَالقَةُ فقَرَاءِ الْمُؤْمِنينَ، وَلِيَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مَعَ عِيَالِهِ" (١).

стр. 736

حدثناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الأسود ببغداد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم. وهو الذي روى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "الفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِروُنَ، وَالْأَضحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعدان بن يحيى، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد، عن ابن عمر. وقد روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيْطَاءَ وَخَدمَتْهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ، سَلَّطَ اللَّهُ شِرَارَهَا عَلَى خِيَارِهَا" (٢). حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار. وروى عن أياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْل بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي" (٣). حدثناه عمران بن موسى السجستاني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أياس بن سلمة. وروى عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِب، فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ، فَإِذَا احْتَاجَ إلَى الشَّرَاب شَرِبَ أَوِ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ وَإِلا أَهْرَاقَهُ، وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَوَسَطَهِ

стр. 737

وَآخِرِهِ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي. وروى عن نافع، عن ابِن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الأْجْرِ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا العباس بن إسماعيل بن إبراهيم مولى بني هاشم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ليث، عن موسى بن عبيدة. ٩٠٥ - موسى بن دينار (٣) شيخ كان بمكة، يروي عن سعيد بن جبير والقاسم بن محمد وعائشة بنت طلحة، روى عنه يوسف بن خالد السمتي وابن ندبة، وكتب عنه جارية بن هرم، وكان موسى هذا شيخًا مغفلًا، لا يبالي ما يلقن فيتلقن، وكل شيء يسأل فيجيب فيه، ويحدث بما ليس من سماعه، فاستحق الترك، وقد ذكرت قصته في أول الكتاب في النوع السابع من أنواع جرح الضعفاء. وهو الذي روى عن موسى بن طلحة، عن عائشة بنت سعد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ وِبالَّناسِ" قالوا: يا رسول الله لو أمرت غيره أن يصلي، قال: "لَا يَنْبَغِي لِأمّتِي أَنْ يَؤُمَّهُمْ إِمَامٌ وَفِيهِمْ أبُو بَكْرٍ" (٤).

стр. 738

روى عنه يوسف بن خالد السمتي. ٩٠٦ - موسى بن عمير العنبري التميمي (١) أبو هارون، من الكوفة، يروي عن الحكم وعلقمة بن وائل، وكان يزعم أنه سمع أنس بن مالك، روي عنه وكيع والكوفيون، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى ربما سبق إلى قلب المستمع لها أنه كان المتعمد لذلك. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا [سمعت] أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: موسى بن عمير ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ "الْخَلْقُ عِيَال اللهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ لِعِيَالِهِ" (٢). حدثنا [هـ] محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثنا موسى بن عمير، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة. وروى عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : "إِن فِي الجَنَّةِ نَهْرًا يقال له: رجب أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبَ يَوْمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ" (٣). حدثناه عمر بن سعيد بن سنان، ومحمد بن المسيب، قالا: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، قال: حدثنا منصور بن زيد الأسدي، قال: حدثنا موسى بن عمير، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ .

стр. 739

٩٠٧ - موسى بن طريف الأسدي (١) من أهل الكوفة، كان ينزل في بني ضبة، يروي عن أبيه، روى عنه الأعمش وعبد العزيز بن رفيع، كان ممن يأتي بالمناكير التي لا أصول لها عن أبيه وعن أقوام مشاهير، وكان أبو بكر بن عياش يكذبه. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: موسى بن طريف ما حاله؟ قال: ضعيف. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول وذكر عنده موسى بن طريف الذي حدث عنه الأعمش، فقال: كان ضعيفًا ضعيفًا. ٩٠٨ - موسى بن دهقان (٢) من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري، روى عنه وكيع، كان صدوقًا ثم اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير في أحاديثه عند اختلاطه، قال يحيى القطان: أفسدوه بأخرة. ٩٠٩ - موسى بن وردان (٣) كان قاصًا بمصر، يروي عن عقبة بن عامر وأبي هريرة وأبي سعيد

стр. 740

الخدري، روى عنه عمارة بن غزية والمصريون، كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير. روى موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "سَيَنْعِقُ الشَّيْطَانُ بِالشَّامِ نعقة يُكَذِّبُ ثُلُثَا فُقَهَائِهِمْ بِالْقَدَرِ" (١). سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: موسى بن وردان كيف حديثه؟ قال: ليس بالقوي. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن موسى بن وردان؟ قال: ضعيف. ٩١٠ - موسى بن أبي كثير الأنصاري (٢) كنيته أبو الصباح، يروي عن مجاهد وابن المسيب وكعب، روي عنه الثوري وأبو سنان الشيباني، وكان قدريًا، يروي عن المشاهير الأشياء المناكير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات كالمستأنس به. ٩١١ - موسى بن خلف العمي (٣) كنيته أبو خلف، من أهل البصرة، يروي عن قتادة ويحيى بن أبي كثير، روى عنه عفان وابنه خلف بن موسى، كان رديء الحفظ، يروي عن قتادة أشياء مناكير، وعن يحيى بن أبي كثير ما لا يشبه حديثه، فلما كثر
следующие страницы →