← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

حدثناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الأسود ببغداد، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي وعبيد الله بن موسى، قالا: حدثنا موسى بن عبيدة، عن زيد بن أسلم. وهو الذي روى عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "الفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِروُنَ، وَالْأَضحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو زرعة الرازي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا سعدان بن يحيى، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي أحمد، عن ابن عمر. وقد روى عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي المُطَيْطَاءَ وَخَدمَتْهَا أَبْنَاءُ الْمُلُوكِ أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ، سَلَّطَ اللَّهُ شِرَارَهَا عَلَى خِيَارِهَا" (٢). حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: سمعت موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار. وروى عن أياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْل بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي" (٣). حدثناه عمران بن موسى السجستاني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أياس بن سلمة. وروى عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَجْعَلُونِي كَقَدَحِ الرَّاكِب، فَإِنَّ الرَّاكِبَ يَمْلَأُ قَدَحَهُ ثُمَّ يَضَعُهُ وَيَرْفَعُ مَتَاعَهُ، فَإِذَا احْتَاجَ إلَى الشَّرَاب شَرِبَ أَوِ الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ وَإِلا أَهْرَاقَهُ، وَلَكِنِ اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَوَسَطَهِ

стр. 737

وَآخِرِهِ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التيمي. وروى عن نافع، عن ابِن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ عَمَّرَ مَيْسَرَةَ الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ كِفْلَانِ مِنَ الأْجْرِ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا العباس بن إسماعيل بن إبراهيم مولى بني هاشم، قال: حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي، قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن ليث، عن موسى بن عبيدة. ٩٠٥ - موسى بن دينار (٣) شيخ كان بمكة، يروي عن سعيد بن جبير والقاسم بن محمد وعائشة بنت طلحة، روى عنه يوسف بن خالد السمتي وابن ندبة، وكتب عنه جارية بن هرم، وكان موسى هذا شيخًا مغفلًا، لا يبالي ما يلقن فيتلقن، وكل شيء يسأل فيجيب فيه، ويحدث بما ليس من سماعه، فاستحق الترك، وقد ذكرت قصته في أول الكتاب في النوع السابع من أنواع جرح الضعفاء. وهو الذي روى عن موسى بن طلحة، عن عائشة بنت سعد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لِيُصَلِّ أَبُو بَكْرٍ وِبالَّناسِ" قالوا: يا رسول الله لو أمرت غيره أن يصلي، قال: "لَا يَنْبَغِي لِأمّتِي أَنْ يَؤُمَّهُمْ إِمَامٌ وَفِيهِمْ أبُو بَكْرٍ" (٤).

стр. 738

روى عنه يوسف بن خالد السمتي. ٩٠٦ - موسى بن عمير العنبري التميمي (١) أبو هارون، من الكوفة، يروي عن الحكم وعلقمة بن وائل، وكان يزعم أنه سمع أنس بن مالك، روي عنه وكيع والكوفيون، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى ربما سبق إلى قلب المستمع لها أنه كان المتعمد لذلك. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا [سمعت] أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: موسى بن عمير ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ "الْخَلْقُ عِيَال اللهِ، فَأَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمْ لِعِيَالِهِ" (٢). حدثنا [هـ] محمد بن صالح بن ذريح، قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثنا موسى بن عمير، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة. وروى عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : "إِن فِي الجَنَّةِ نَهْرًا يقال له: رجب أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبَ يَوْمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ" (٣). حدثناه عمر بن سعيد بن سنان، ومحمد بن المسيب، قالا: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، قال: حدثنا منصور بن زيد الأسدي، قال: حدثنا موسى بن عمير، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ .

стр. 739

٩٠٧ - موسى بن طريف الأسدي (١) من أهل الكوفة، كان ينزل في بني ضبة، يروي عن أبيه، روى عنه الأعمش وعبد العزيز بن رفيع، كان ممن يأتي بالمناكير التي لا أصول لها عن أبيه وعن أقوام مشاهير، وكان أبو بكر بن عياش يكذبه. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: موسى بن طريف ما حاله؟ قال: ضعيف. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول وذكر عنده موسى بن طريف الذي حدث عنه الأعمش، فقال: كان ضعيفًا ضعيفًا. ٩٠٨ - موسى بن دهقان (٢) من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري، روى عنه وكيع، كان صدوقًا ثم اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير في أحاديثه عند اختلاطه، قال يحيى القطان: أفسدوه بأخرة. ٩٠٩ - موسى بن وردان (٣) كان قاصًا بمصر، يروي عن عقبة بن عامر وأبي هريرة وأبي سعيد

стр. 740

الخدري، روى عنه عمارة بن غزية والمصريون، كان ممن فحش خطؤه حتى كان يروي عن المشاهير الأشياء المناكير. روى موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "سَيَنْعِقُ الشَّيْطَانُ بِالشَّامِ نعقة يُكَذِّبُ ثُلُثَا فُقَهَائِهِمْ بِالْقَدَرِ" (١). سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: موسى بن وردان كيف حديثه؟ قال: ليس بالقوي. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن موسى بن وردان؟ قال: ضعيف. ٩١٠ - موسى بن أبي كثير الأنصاري (٢) كنيته أبو الصباح، يروي عن مجاهد وابن المسيب وكعب، روي عنه الثوري وأبو سنان الشيباني، وكان قدريًا، يروي عن المشاهير الأشياء المناكير، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات كالمستأنس به. ٩١١ - موسى بن خلف العمي (٣) كنيته أبو خلف، من أهل البصرة، يروي عن قتادة ويحيى بن أبي كثير، روى عنه عفان وابنه خلف بن موسى، كان رديء الحفظ، يروي عن قتادة أشياء مناكير، وعن يحيى بن أبي كثير ما لا يشبه حديثه، فلما كثر

стр. 741

ضرب هذا في روايته استحق ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات وانفرد جميعًا. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن موسى بن خلف؟ فقال: روى عنه عفان، ضعيف. ٩١٢ - موسى بن سيار الأسواري (١) يروي عن عطية، روى عنه عبد الواحد بن واصل، منكر الحديث عن عطية، فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من عطية، وإذا اجتمع في إسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر، ولا يجوز الاحتجاج في هذا الراوي إلا بعد السبر والاعتبار براويته عن الثقات عن ذلك الضعيف، فإن وجد في روايته المناكير يرويها عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الثقات في الروايات، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الأخبار. ٩١٣ - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (٢) من أهل المدينة، يروي عن أبيه وأهل المدينة، روى عن العراقيون وأهل بلده، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه، فلست أدري أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة؟ فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم،

стр. 742

وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به. روى عنه أبيه، عن جابر، عن النبي ﷺ : "أَغِبُّوا فِي الْعِيَادَةِ وَأَرْبِعُوا إِلا أَنْ تَكُونَ مَغْلُوبًا" (١). وروى عنه عقبة بن خالد المجدر. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: موسى بن محمد بن إبراهيم ضعيف. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير [يقول: ] سئل يحيى بن معين عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي؟ فقال: لا شيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عنه أبيه، عن سلمة بن الأكوع، أنه سأل رسول الله ﷺ عن الصلاة في القوس والقرن؟ فقال: "صَلِّ فِي الْقَوْسِ وَاطرَحِ الْقَرْنَ" (٢). حدثناه السختياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عقبة بن خالد، قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه. ٩١٤ - موسى بن مطير (٣) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه أبو يوسف والوليد بن قاسم، كان صاحب عجائب ومناكير، لا يشك المستمع لها، أنها موضوعة، إذا كان هذا الشأن صناعه. روى عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَقُومُ

стр. 743

السَّاعَةُ عَلَى مُؤْمِنٍ، يَبْعَثُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ رِيحًا طَيِّبَةً، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا مَاتَ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَان يَجِدُ الرَّجُلُ نَعْلَ الْقُرَشِيِّ فَيُقَبِّلُهَا ثُمَّ يَبْكِي، وَيَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ النَّعْلُ لِقُرَشِيٍّ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا موسى بن مطير، عن أبيه. في نسخة كبيرة كتبناها عنه بهذا الإسناد. ٩١٥ - موسى بن عبد الرحمن الصنعاني (٢) شيخ دجال، يضع الحديث، روى عنه عبد الغني بن سعيد الثقفي، وضع على ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس كتابًا جمعه من كلام الكلبي ومقاتل بن سليمان ألزقه بابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، ولم يحدث به ابن عباس ولا عطاء سمعه ولا ابن جريج سمع من عطاء، وإنما سمع ابن جريج عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس في التفسير أحرفًا شبيهًا بجزء، وعطاء الخراساني لم يسمع عن ابن عباس شيئًا ولا رواه، لا تحل الرواية عن هذا الشيخ ولا النظر في كتابه إلا على سبيل الاعتبار. ٩١٦ - موسى بن محمد بن أبو الطاهر الدمياطي البلقاوي (٣) يروي عن مالك والموقري وذويهما، روى عنه أهل الشام والعراقيون، أصله من المدينة، سكن ناحية الشام يقال لها: بلقاء، وكان يدور الشام ويضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص.

стр. 744

٩١٧ - موسى الطويل (١) شيخ كان يزعم أنه سمع أنس بن مالك، روى عنه محمد بن مسلمة الواسطي، روى عن أنس بن مالك أشياء موضوعة، كان يضعها أو وضعت له فحدث بها، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَفْطَرَ عَلَى تَمْرَةٍ مِنْ حَلَالٍ زِيدَ فِي صَلَاتِهِ أَرْبَعَ مِئَةِ صَلَاةٍ" (٢). روى عن أنس نسخة موضوعة مثل هذا الحديث أكره ذكرها لشهرتها عند من هذا الشأن صناعته. ٩١٨ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (٣) كنيته أبو عبد الرحمن، ولاه يوسف بن عمر القضاء بالكوفة، يروي عن عطاء والشعبي، روى عنه أهل ألكوفة والعراقيون، مات سنة ثمان وأربعين ومئة، وكان رديء الحفظ، كثير الوهم، فاحش الخطأ، يروي الشيء على التوهم، ويحدث على الحسبان وكثير المناكير في روايته، فاستحق الترك، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو داود، عن شعبة، قال: أفادني ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبي أوفى، أن النبي ﷺ كان يوتر بثلاث، فلقيت سلمة، فقال: حدثني عبد الرحمن بن أبزى، قلت:

стр. 745

إنما أفادني عنك عن ابن أبي أوفى، قال: ما ذنبي إن كان يكذب علي. [حدثني الهمداني] قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت أبا داود، يقول: سمعت شعبة، يقول: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى. حدثنا محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: سمعت المهنى بن يحيى، يقول: سألت أحمد بن حنبل ﵀ عن ابن أبي ليلى؟ فقال: ضعيف الحديث. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت العباس بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، قال: قال لي زائدة: ثلاث لا ترو عنهم، ثم لا ترو عنهم: ابن أبي ليلى وجابر الجعفي والكلبي. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن سالم، فقال: كانا ضعيفين. حدثنا السراج أبو العباس الثقفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث، قال: كان أحمد بن حنبل لا يحدث عن ابن أبي ليلى. قال أبو حاتم: وقد روى ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد المازني، قال: كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا، وإقامته شفعًا شفعًا مرتين. حدثناه عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ببغداد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عمرو بن مرة. وهذا خبر مرسل لا أصل لرفعه.

стр. 746

وروى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في الذي يموت عليه رمضان لم يقضها، قال: "يُطْعِمُ عَنْهُ لِكلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ" (١). حدثنا [هـ] أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن البحتري الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع. وروى عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا ضَحِكَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَيهِ الْوُضُوءُ وَالصلَاةُ، وإِذَا تبَسَّمَ فَلَا شَيءَ عَلَيْهِ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال حدثنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبي طيبة، عن ابن أبي ليلى، [عن أبي الزبير، عن جابر]. وروى عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى النخل الذي فيه إبراهيم ابنه، فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي ﷺ فوجده في حجره، ثم بكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي؟ أولم تكن نهيت عن البكاء؟ قال: "لَا وَلَكِنْ نَهَيتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَينِ: صَوْت عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ، وَصَوْتٌ عِنْدَ نَغْمَةٍ لَعِبٌ وَلَهوٌ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ، وَهَذِهِ رَحْمَةُ مَنْ لَا يَرْحَمُ، وَلَوْلَا أَنَّهُ أَمْرٌ حَقٌّ وَوَعْدٌ صِدْقٌ، وَأَّنَّهَا سَبِيلٌ مَأتِيَّةٌ، وأنَّهَا سَتلْحَقُ أولانَا لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ من هَذَا وإِنَّا بِكَ يَا إِبرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ، يَحْزُنُ الْقَلْبُ وَتَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ" (٣). حدثناه محمد بن إسحاق السعدي، قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء.

стр. 747

سمعت محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، يقول في عقب هذا الخبر لما قرأه: لو لم يرو ابن أبي ليلى غير هذا الحديث لكان يستحق أن يترك حديثه. ذكر لابن المبارك حديث ابن أبي ليلى في رفع اليدين في المواطن السبع، فقال: هذا من فواحش ابن أبي ليلى. يتلوه إن شاء الله تعالى محمد بن عبيد الله العرزمي الفزاري وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا بلغ مقابلة ولله الحمد

стр. 748

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ٩١٩ - محمد بن عبيد الله العرزمي (١) كنيته أبو عبد الرحمن، وهو ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان، واسم أبي سليمان ميسرة، وهو الذي يروي عنه شريك، فيقول: حدثني محمد بن أبي سليمان العرزمي، نسبه إلى جده حتى لا يعرف، يروي عن عطاء وعمرو بن شعيب، روى عنه العراقيون، مات سنة خمس وخمسين ومئة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكان صدوقًا إلا أن كتبه ذهبت، وكان رديء الحفظ، فجعل يحدث من حفظه ويهم، فكثر المناكير في روايته، تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن محمد بن عبيد الله العرزمي، وكان سفيان وشعبة يحدثان عنه. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت لابن نمير: ما تقول في محمد بن عبيد الله العرزمي؟ فقال: رجل صدوق، ولكن ذهبت

стр. 749

كتبه، وكان رديء الحفظ، فمن ثم أنكرت أحاديثه. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد بن حميد، قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة، يقول: سمعت أبي، يقول: قدمت مكة، فأتيت عطاء بن أبي رباح، فجلست إليه، فقال لي: من أنت؟ قلت: عبد الملك بن أبي سليمان عم محمد بن عبيد الله العرزمي، فقال: مرحبًا والتزمني ورحب بي، وقال؟ كيف هو؟ كيف خلفته؟ قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ إِلا في مِجَنٍّ أوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن العرزمي، عن عمرو بن شعيب. وروي عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "سَبْعٌ يَجْرِي لِلعَبْدِ أَجْرُهنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا أَوْ كَرَا نَهْرًا أَوْ حَفَرَ بِئرًا أَوْ غَرَسَ نَخْلًا أَوْ بَنَى مَسْجِدًا أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو المنذر أحمد بن فضالة، قال: حدثنا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانىء النخعي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله العرزمي، عن قتادة. ٩٢٠ - محمد بن سعيد بن أبي قيس الشامي (٣) من أهل الأردن، قتل في الزندقة وصلب، وهو الذي يروي عنه ابن

стр. 750

عجلان، ويقول: حدثني محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، وهو الذي يروي عنه سعيد بن أبي هلال، ويقول: حدثني محمد بن سعيد الأسدي، وهو الذي يقال له: أبو عبد الرحمن الشامي وأبو عبد الرحمن الأردني، وهو الذي يروي عن عبد الرحمن بن امرىء القيس، فيقول: حدثني محمد الطبري، عن النبي ﷺ ، وكان محمد بن سعيد هذا يضع الحديث على الثقات، ويروي عن الأثبات ما لا أصل له، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الأحوال. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن أبي محمود بن خالد، أنه سمع محمد بن سعيد، يقول: إني لأسمع الكلمة الحسنة، فلا أري بأسًا أنْ أنشر لها إسنادًا. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: حدثنا محمد بن سعيد الذي صلبه أبو جعفر هو محمد بن أبي قيس. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: أخبرني أحمد بن حنبل، أن محمد بن سعيد كان كذابًا. حدثنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني بمصر، قال: حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: دخل سفيان الثوري على محمد بن سعيد بن أبي قيس الأردني فاحتبس عنده هنيهة، ثم خرج إلينا، فقال: إنه كذاب، قال أبو مسهر: وقتله أبو جعفر في الزندقة. ٩٢١ - محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب الزهري (١) يروي عن عمه، روى عنه الدراوردي ومعن بن عيسى، مات سنة سبع

стр. 751

وخمسين ومئة، وكان رديء الحفظ كثير الوهم، يخطىء عن عمه في الروايات ويخالفه فيما روى عنه الأثبات، فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وإني سأذكر قصته وما خالف الأثبات من حديث عمه في كتاب الفصل بين النقلة إن قضى الله ذلك وشاءه، ولم ينصف من ترك حماد بن سلمة وسماك بن حرب وداود بن أبي هند، واحتج بابن أخي الزهري وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وإنا سنتكلم على هذا الفصل عند ذكرى كل واحد منهم في ذلك الكتاب إن وفق الله لذلك وأراده. ٩٢٢ - محمد بن عبيد الله بن أبي رافع (١) مولى النبي ﷺ ، يروي عن داود بن الحصين وأبيه، روى عنه علي بن هاشم، وابنه معمر بن محمد بن عبيد الله، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه ما ليس يشبه حديث أبيه، فلما غلب المناكير علي روايته استحق الترك، كان يحيى بن معين شديد الحمل عليه. روى محمد بن عبيد الله هذا، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، وَلْيَقُلْ ذَكَرَ اللَّه بِخَيْرٍ مَنْ ذَكَرَنِي" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حبان بن علي، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع. وبإسناده قال: كان رسول الله ﷺ يكتحل بالأثمد وهو صائم (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حبان، عنه.

стр. 752

٩٢٣ - محمد بن زياد الجزري اليشكري الحنفي (١) يروي عن ميمون بن مهران، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويأتي عن الأثبات بالأشياء المعضلات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار عند أهل الصناعة خصوصًا دون غيرهم. روى عن ابن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ أُتي بجنازة ليصلي عليها، فلم يصل عليها، وقال: "إِنَّهُ كَانَ يُبغِضُ عُثْمَانَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ" (٢). روى عنه عثمان بن زفر. [و] روى عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "اتَّخِذْوا الْحَمَامَ المَقَاصِيصَ، فَإِنَّهَا تُلْهِي الجِنَّ عَن صِبْيَانِكُمْ" (٣). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا محمد بن زياد الحنفي، عن ميمون بن مهران. وروى عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدمَ ﵇ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ" وكبر أبو بكر على فاطمة أربعًا، وكبر عمر على أبي بكر أربعًا، وكبر صهيب على عمر أربعًا (٤).

стр. 753

حدثناه السجستاني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. ٩٢٤ - محمد بن ثابت العبدي (١) من أهل البصرة، أخو عزرة بن ثابت بن أبي زيد بن أخطب، واسم أبي زيد عمرو بن أخطب، يروي عن نافع وعمرو بن دينار، كنيته أبو عبد الله، وقد قيل: أبو النضر، كان على قضاء مرو، ومات سنة سبع وأربعين ومئة، روى عنه ابن المبارك ووكيع، وهم أخوة ثلاثة: عزرة ومحمد وعلي، فأما عزرة فثقة مأمون. وأما علي فصدوق في الرواية، قليل الحديث. وأما محمد فإنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات توهمًا [من] سوء حفظه، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. وهو الذي روى عن نافع، قال: انطلقت مع ابن عمر في حاجة إلى ابن عباس، فقضى حاجته، ثم كان من حديثه -يعني ابن عمر- أن رسول الله ﷺ خرج من غائط أو بول فسلم الرجل على النبي ﷺ فلم يرد عليه، حتى كاد أن يغيب في بيوت المدينة، ثم ضرب وجهه، ثم ضرب بعده ضربة أخرى على الحائط فمسح بها يديه وذراعيه، ثم سلم عليه، ثم قال: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي كُنْتُ عَلَى غَيْرِ الْوُضُوءِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري، قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، قال: حدثنا نافع. إنما هو فعل ابن عمر موقوف.

стр. 754

٩٢٥ - محمد بن ثابث البناني (١) يروي عن أبيه ومحمد بن المنكدر، عداده في أهل البصرة، روى عنه أبو داود وعبد الصمد، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلته. روى عن أبيه، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ : "لَا يُعَادُ العِتْقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ" (٢). روى عنه بشار بن محمد البناني. وهو الذي روى عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا رَأَيْتُمْ رِيَاضَ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا" قيل: وما رياض الجنة؟ قال: "حِلَقُ الذِّكْرِ" (٣). وروى [عن] جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن ثابت البناني. وروى عن أبيه، عن أنس، أن رسول الله ﷺ استقبله نساء وهن جائين من عرس لهم من الأنصار، فسلم عليهن، قال: "واللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُنَّ" (٥).

стр. 755

حدثناه الحسن بن علي بن خلف بعسكر مكرم، قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا محمد بن ثابت، عن أبيه. ٩٢٦ - محمد بن راشد الشامي الخزاعي (١) كنيته أبو يحيى، يروي عن مكحول وسليمان بن موسى، روى عنه عبد الرزاق وأبو نعيم، كان من أهل الورع والنسك، ولم يكن صناعة الحديث من بزه، فكان يأتي بالشيء على الحسبان، ويحدث على التوهم، فكثر المناكير في روايته، واستحق ترك الاحتجاج به. ٩٢٧ - محمد بن السائب الكلبي (٢) كنيته أبو النضر، من أهل الكوفة، وهو الذي يروي عنه الثوري ومحمد بن إسحاق، ويقولان: حدثنا أبو النضر، حتى لا يعرف، وهو الذي كناه عطية العوفي أبا سعيد، وكان يقول: حدثني أبو سعيد، يريد به الكلبي، ويوهمون أنه أراد به أبا سعيد الخدري، وكان الكلبي سبئيًا من أصحاب عبد الله بن سبأ، من أولئك الذين يقولون: إن عليًّا لم يمت، وأنه راجع إلى الدنيا، يملؤها عدلًا كما ملئت جورًا، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها، ومات الكلبي سنة ست وأربعين ومئة. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت أبا يحيى محمد بن

стр. 756

عبد الرحيم، يقول: سمعت أبا سلمة، يقول: سمعت همامًا، يقول: سمعت الكلبي، يقول: أنا سَبَئِيٌّ. حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: زعم لي سفيان الثوري، قال: قال لي الكلبي: ما سمعته عني، عن أبي صالح، عن ابن عباس فهو كذب، فلا تروه عني. حدثني أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا الحسن بن يحيى الأرزي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن أبي عوانة، قال: سمعت الكلبي، يقول: كان جبريل يملي الوحي على النبي ﷺ ، فلما دخل النبي ﷺ جعل يملي على علي. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت العباس بن محمد، يقول: حدثنا يحيى بن يعلى، قال: قال لي زائدة: أما الكلبي فقد كنت أختلف إليه، فسمعته يومًا، يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ، فأتيت آل محمد ﷺ فتفلوا في فِيَّ، فحفظت ماكنت نسيت، فقلت: لا والله لا أروي عنك بعدها أبدًا شيئًا، فتركته. حدثنا ابن زهير، قال: حدثنا الصغاني، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: سمعت الكلبي، يقول: حفظت القرآن في سبعة أيام. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا موسى بن زكريا التستري، قال: حدثنا عمرو بن حصين، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت ليث بن أبي سليم، يقول: بالكوفة كذابان: الكلبي وذكر آخر معه سمعت محمد بن يحيى السجستاني، يقول: سمعت عبد الصمد بن الفضل، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي؟ فقال: كذب، قلت: يحل النظر فيه؟ قال: لا. سمعت يعقوب بن يوسف بن عاصم ببخارى، قال: حدثنا السري بن يحيى أبو عبيدة، قال: حدثنا يحيى بن يعلى المحاربي، قال: حدثنا

стр. 757

زائدة بن قدامة، قال: أتيت الكلبي، فسمعته يقول: أنسيت علمي، فأتيت آل محمد ﷺ فسقوني قعبًا من لبن، فراجعني علمي، فقلت: يا كذاب لا سمعت منك شيئًا أبدًا. حدثنا محمد بن إبراهيم الفارسي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب حُمد، قال: أخبرني علي بن عثام، عن أبيه، أنه سمع حماد بن سلمة، يقول. حدثنا الكلبي وكان والله غير ثقة. حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن قهزاد، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن عياش، أنه ذكر الكلبي فقال: موبذ موبذان. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: الكَلبي ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: الكلبي هذا مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه، يروي عن أبي صالح، عن ابن عباس التفسير، وأبو صالح لم ير ابن عباس ولا سمع منه شيئًا، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف، فجعل لما احتيج إليه يخرج له الأرض أولاد كبدها، لا يحل ذكره في الكتب، فكيف الاحتجاج به، والله ولَّى رسوله ﷺ تفسير كلامه وبيان ما أنزل إليه لخلقه حيث قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ومن أمحل المحال أن يأمر الله جلّ وعلا النبي المصطفى ﷺ أن يبين لخلقه مراده حيث جعله موضع الإبانة عن كلامه ويفسر لهم حتى يفهموا مراد الله من الآي التي أنزلها الله عليه، ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين وسيد النبيين والمرسلين، بل أبان عن مراد الله جل وعلا في الآي، وفسر لأمته ما يهم الحاجة إليه، وهي سنته ﷺ ، فمن تتبع السنن وحفظها وأحكمها، فقد عرف تفسير كلام الله ، وأغناه الله عن الكلبي وذويه، وما لم يبين رسول الله ﷺ لأمته معاني الآي التي أنزلت عليه من أمر الله جلّ وعلا له بذلك وجادله [وجازله] بذلك كان لمن بعده من أمته

стр. 758

أحق، وترك التفسير لما تركه رسول الله ﷺ أحرى. ومن أعظم الدليل على أن الله جل وعلا لم يرد بقوله ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ القرآن كله، أن النبي ﷺ ترك من الكتاب متشابهًا من الآي وآيات ليس فيها أحكام، فلم يبين كيفيتها لأمته، فلما فعل ذلك رسول الله ﷺ دل ذلك على أن المراد في قوله ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ كان بعض القرآن لا الكل. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن بدر، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم الليثي الصغار، أنه سمع جريرًا يقول: كنا نسمع تفسير الكلبي خمس مئة آية، ثم كثر بعد. ٩٢٨ - محمد بن عيسى بن كيسان الهذلي (١) كنيته أبو يحيى، صاحب الطعام، من أهل البصرة، ويقال له: العبدي، شيخ يروي عن محمد بن المنكدر العجايب، وعن الثقات الأوابد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، روى عنه أهل البصرة. حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبيد بن واقد القيسي أبو عباد، قال: حدثني محمد بن عيسى بن كيسان، قال: حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قَلَّ الجراد في سنة من سني عمر التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك، فأرسل راكبًا فضرب إلى كذا، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق، فسأل عن الجراد، قال: فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أُمَّةٍ، مِنْهَا سِتُّ مِئَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُ مِئَةٍ فِي الْبَرِّ، فَأَوَّلُ شَيْءٍ يُهْلَكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ

стр. 759

سِلْكُهُ" (١). وهذا شيء لا شك فيه أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ . وروى عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي الخلق أول دخولًا الجنة؟ فقال: "الْأَنْبِيَاءُ" فقال: يا رسول الله ثم من؟ قال: "ثُمَّ الشُّهَدَاءُ" قال: يا رسول الله ثم من؟ قال: "مُؤَذِّنُوا الْكَعْبَةِ" قال: ثم من؟ قال: "مُؤَذِّنُوا بَيْتِ الْمَقْدِسِ" قال: ثم [من؟ ] قال: "ثُمَّ مُؤَذِّنُوا مَسْجِدي هَذَا" قال: ثم من؟ قال: "ثُمَّ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ عَلَى قَدَرِ أَعْمَالِهِمْ" (٢). حدثناه محمد بن محمود بن عدي، قال: حدثنا حميد بن زنجويه، قال: حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، قال: حدثنا محمد بن عيسى العبدي، عن محمد بن المنكدر. ٩٢٩ - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي (٣) من أهل مكة، يروي عن عطاء وعمرو بن دينار، روى عنه داود بن عمرو الضبي والعراقيون، كان ممن يقلب الأسانيد من حيت لا يفهم من سوء حفظه، فلما فحش ذلك منه استحق مجانبته. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ليس حديثه بشيء.

стр. 760

٩٣٠ - محمد بن درهم القيسي (١) مولى بني هاشم، يروي عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، روى عنه شبابة بن سوار وأبو داود، وهو الذي يروي عنه عاصم بن علي، ويقول: حدثنا محمد بن درهم المدائني، وليس هذا بمحمد بن درهم الشامي الذي روى عنه إسماعيل بن عياش، ذاك أقل خطأ من هذا، وهذا أكثر الوهم مفرط الخطأ، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الأخبار، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه. ٩٣١ - محمد بن عبد الرحمن أبو جابر البياضي (٢) من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، روى عنه أهل بلده، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، عن بشر بن عمر أنه سأل مالكًا عن أبي جابر البياضي؟ فقال: لم يكن بثقة. حدثنا أحمد بن الحسن بن أبي الصغير بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعت الشافعي، يقول: من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول:

стр. 761

سمعت يحيى بن معين، يقول: كان أبو جابر البياضي كذابًا. ٩٣٢ - محمد بن الزبير الحنظلي (١) من أهل البصرة، يروي عن أبيه والحسن، روى عنه حماد بن زيد وأهل البصرة، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الحسن ما لم يتابع عليه، لا يحل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. ٩٣٣ - محمد بن مالك أبو المغيرة الجوزجاني (٢) خادم البراء بن عازب، يروي عن البراء بن عازب أي سمع منه، روى عنه عبد الله بن واقد الهروي، يخطىء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار. ٩٣٤ - محمد بن المنذر بن عبيد الله (٣) يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عتيق بن يعقوب، كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات، لا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا قَدِمَ أَحَدُكُمْ مِنْ سَفَرٍ فَلْيُهْدِ إِلَى أَهْلِهِ وَليُطْرِفْهُمْ وَلَوْ بِحِجَارَةٍ" (٤).

стр. 762

رواه عنه عتيق بن يعقوب. ٩٣٥ - محمد بن صالح المدني (١) شيخ يروي المناكير عن المشاهير، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الجون، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَخْرَجَ أَذىً مِنَ الْمَسْجِدِ بَنَى اللَّهُ لَه بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" (٢). ٩٣٦ - محمد بن سليمان المخزومي (٣) من أهل مكة، يروي عن نافع بن عمر الجمحي، روى عنه العراقيون، كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وكان الحميدي شديد الحمل عليه. ٩٣٧ - محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي (٤) موسى لقريش، تزوج في الجعفيين فنسب إليهم، وكان كنيته أبو عمرو، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق وحماد بن أبي سليمان،

стр. 763

روى عنه العراقيون، ممن كان يقلب الأخبار، وله الوهم الكثير في الآثار. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سألت يحيى بن معين عن محمد بن أبان؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَداقٍ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ فَهُوَ زَانٍ، وَمَن ادَّانَ دَيْنًا يَنْوِي أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ سَارِقٌ" (١). حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا اأبو موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا زيد بن أسلم. وهذا خبر باطل من حديث زيد بن أسلم، وإنما يعرف هذا بإسناد غير هذا من حديث يوسف بن محمد بن صيفي بن صهيب، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده صهيب، عن النبي ﷺ . وقد روى عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "الْوَائِدَةُ وَالْمَوْؤُودَةُ فِي النَّارِ" (٢). حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس، عن محمد بن أبان، عن عاصم. ٩٣٨ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر (٣) ابن أبي مليكة المليكي القرشي الجدعاني، كنيته أبو غرارة، من أهل

стр. 764

المدينة، زوج جبرة بنت محمد بن ثابت بن سباع، يروي عن أبيه وعبيد الله بن عمر، روى عنه أبو عاصم وابن أبي أويس، كان ممن يروي المناكير، عن المشاهير، وينفرد عن الثقات بالمقلوبات، لا يحتج به. ٩٣٩ - محمد بن كريب (١) أخو رشدين بن كريب، مولى ابن عباس، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الرحيم بن سليمان الرازي. كان منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديثه، كأنه كريب آخر، فلما ظهر ذلك منه استحق ترك الاحتجاج به. ٩٤٠ - محمد بن ذكوان (٢) مولى المهالبة، خال ولد حماد بن زيد، يروى عن مطر والحسن، عداده في أهل البصرة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار، يروي عن الثقات المناكير، [و] المعضلات عن المشاهير على قلة روايته حتى سقط عن الاحتجاج به. ٩٤١ - محمد بن سالم الكوفي (٣) كنيته أبو سهل، يروي عن الشعبي، روى عنه الثوري ويزيد بن

стр. 765

هارون، كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، كان ابن المبارك ينهى عنه، وكان الثوري يحدث عنه، ويقول: حدثني أبو سهل، وكان هذا مذهبًا للثوري إذا حدث عن الضعفى كناهم حتى لا يعرفوا، كان إذا حدث عن عبيدة بن معتب قال: حدثنا أبو عبد الكريم، وإذا حدث عن سليمان بن أرقم قال: حدثنا أبو معاذ، وإذا حدث عن بحر السقاء قال: [حدثنا] أبو الفضل، وإذا حدث عن الكلبي، قال: حدثنا أبو النضر، وإذا حدث عن الصلت بن دينار قال: حدثنا أبو شعيب، ومن يشبه هؤلاء من الضعفاء ممن يكثر عددهم ليس هذا موضع ذكرهم. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن محمد بن سالم. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر عنده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومحمد بن سالم، فقال: كانا ضعيفين. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵇، قال: سأل رجل النبي ﷺ : أقرأ خلف الإمام أم أنصت؟ قال: "لَا، بَلْ أَنْصِتْ" (١). حدثناه الخطابي، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن محمد بن سالم. ٩٤٢ - محمد بن عبد الرحمن بن مُجَبَّر (٢) يروي عن نافع وعطاء، روى عنه يزيد بن هارون والعراقيون، ممن

стр. 766

ينفرد بالمعضلات عن الثقات، ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير، لا يحتج به. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن عبد الرحمن بن مجبر ليس بشيء. ٩٤٣ - محمد بن عبد العزيز (١) من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، يروي عن أبيه والزهري، روى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، وإذا انفرد أتى بالطامات عن أقوام ثقات حتى سقط عن الاحتجاج به، وهو الذي جلد بمشورته مالك بن أنس. ٩٤٤ - محمد بن عبد الرحمن البيلماني (٢) يروي عن أبيه، روى عنه أهل البصرة، كان ممن أخرجت له الأرض أفلاذ كبدها، حدث عن أبيه بنسخة شبيهًا بمئتي حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعحب. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 767

قال أبو حاتم: روى ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ "إِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَ الْأَهْوَاءُ فَعَلَيْكُم بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ" (١). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيومِ الآخِرِ فَلَا يَقْعُدْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ" (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "وَلَدَ الزِّنَا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ" (٣). وبإسناده قال: قيل: يا رسول الله أي الناس أجوع؟ قال: "الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ" قال: فأيهم أشبع؟ قال: "الَّذِي يَتَتبَّعُهُ" (٤). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ غُرًّا زُهْرًا مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ، لَا يُشَاكِلُهُنَّ أَيَّامُ الدُّنْيَا" (٥). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْقَانِتِينَ فَلَا تَعْرِفَنَّ مَنْ عَنْ يَمِينِكَ وَلَا مَنْ عَنْ شِمَالِكَ فِي الْمَكْتُوبَةِ" (٦). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَامَ صَبيحَةَ يَوْمِ الْفِطْرِ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ" (٧). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي يَعْمَلُ الطَّاعَاتِ لَيَحْفَظُ اللَّهُ فِي سَبْعِ قُرُونٍ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ" (٨). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ

стр. 768

وَصَافِحْهُ، وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ" (١). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا فِي غَيْرِ سَبِيلِ عُذْرٍ، يَرْجِعُ مِنْ حَسَنَاتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَفُوتُ صَلَاةُ لَيْلٍ فِي لَيْلٍ، وَلَا صَلَاةُ نَهَارٍ فِي نَهَارٍ، وَلَكِنَّ التَّضْيِيعَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ" (٣). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يَزَال أَرْبَعُونَ رَجُلًا يَحْفَظُ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ، كُلَّمَا مَاتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ آخَرَ، هُمْ فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا" (٤). حدثنا بهذه الأحاديث كلها محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب بالأهواز، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد الحارثي، قال: حدثنا محمد بن الحارث الحارثي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ . في تلك النسخة التي ذكرناها أكثرها موضوعة أو مقلوبة، كرهت ذكرها كلها، لأن فيما ذكرنا غنية لمن هذا الشأن صناعته عن الإكثار منها في الذكر. ولقد حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا محمد بن الحارث، عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لَا شُفْعَةَ لِصَغِيرٍ وَلَا لِغَائِبٍ، وَإِذَا سَبَقَ الشَّرِيكَ شَرِيكٌ بِالشُّفْعَةِ فَلَا شُفْعَةَ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ" (٥).

стр. 769

٩٤٥ - محمد بن سلمة البناني (١) شيخ يروي عن الأعمش ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، ولا الاحتجاج به بحال. روى عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن الضحك من الضرطة. حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا ميمون بن الأصبع، قال: حدثنا عبد الله بن عصمة النصيبي، قال: حدثنا محمد بن سلمة البناني، عن الأعمش. ٩٤٦ - محمد بن عبد الله بن زياد أبو سلمة الأنصاري (٢) من أهل البصرة، يروي عن حميد الطويل ومالك بن دينار، روى عنه البصريون، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَسَحَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ فَكَأَنَّمَا غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ مِئَةِ غَزْوَةٍ، وَكَأَنَّمَا حَجَّ أَرْبَعَ مِئَةِ حَجَّةٍ، كَأَنَّمَا أَعْتَقَ أرْبَعَ مِئَةِ نَسَمَةٍ، وَكَأَنَّمَا صامَ أَرْبَعَ مِئَةِ يَوْمٍ" (٣). حدثنا عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا يحيى بن خذام السقطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري.

стр. 770

هكذا حدثناه ابن قحطبة. وحدثنا حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال: حدثنا يحيى بن خذام، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، [فذكر مثله مرفوعًا، جعل مكان حميد مالك بن دينار]. وروى عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك] قال: كنا عند النبي ﷺ [و] معنا يهودي، فعطس ﷺ فقال اليهودي: يرحمك الله يا محمد، فقال: النبي ﷺ : "هَدَاكَ اللَّهُ يَا يَهُودِيُّ" فأسلم في موضعه (١). حدثنا حمزة بن داود، قال: حدثنا محمد بن رزام الأبلي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن مالك بن دينار. وروى عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ قَال: وَعِزَّتِي وجَلَالِيِ وَوَحْدَانِيَّتِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي، وَفَاقَةِ خَلْقِي إِلَيَّ، وَاسْتِوَائِي عَلَى عَرْشِي إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي وَأُمَتِي يَشِيبَانِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُعَذِّبُهُمَا" فرأيت رسول الله ﷺ عند ذلك بكى، فقلت: يا رسولَ الله ما يبكيك؟ قال: "بكيت إِلَى [عَلَى] مَنْ يَسْتَحْيي اللَّهُ مِنْهُ وَلَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ " (٢). حدثنا [هـ] محمد بن المسيب، قال: حدثنا يحيى بن خذام السقطي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا مالك بن دينار. ٩٤٧ - محمد بن يعلى السلمي (٣) لقبه زنبور، من أهل الكوفة، كنيته أبو علي، يروي عن محمد بن عمرو، روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، كان ممن يخطىء حتى

стр. 771

يجيء بما يحدث به مقلوبًا، فإذا سمعه من الحديث صناعته علم أنه معمول أو مقلوب، فلا يجوز الاحتجاج به فيما خالف الثقات من الروايات ولا فيما انفرد وإن لم يخالف الأثبات. ٩٤٨ - محمد بن عثيم الحضرمي (١) كنيته أبو ذر، يروي عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، روى عنه المعتمر بن سليمان، تالف في النقل، ذاهب في الرواية، لا يحل الاحتجاج به بحال، لما أتى من الأخبار التي لا تشبه رواية الثقات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن عثيم؟ قال: ليس بشيء. ٩٤٩ - محمد بن سعيد الطائفي (٢) شيخ يروي عن ابن جريج، روى عنه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَه إِلا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا يَوْمَ نَشْرِهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِذَا انْفَلَقَتِ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، يَقُولُونَ: لَا إلهَ إِلا اللَّهُ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ" (٣).

стр. 772

رواه عنه أبو عتبة الحمصي. وهذا خبر باطل، إنما يعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر فقط. ٩٥٠ - محمد بن حذيفة الأسيدي (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة، روى عنه جعفر بن محمد بن الحجاج بن فرقد القطان الرقي، يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. روى عن ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: "أَلَا إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ مَعَ الْعُشَّارِ فِي النَّارِ" (٢). وهذا خبر باطل، ما سمع ابن عيينة من زياد بن علاقة إلا أربع أحاديث: حديث المغيرة بن شعبة: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه. وحديث قطبة بن مالك، سمعت النبي ﷺ يقرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾. وحديث أسامة بن شريك: شهدت الأعراب يسألون رسول الله ﷺ . وحديث جرير "النُّصْحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". ٩٥١ - محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الأنصاري (٣) من أهل المدينة، سكن الشام، يروي عن ابن المنكدر ونافع

стр. 773

والزهري، روى عنه أهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وهذا الذي روى عنه الأوزاعي، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالمِ" (١). وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ، وَفَضْل فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ فِي عِبَادَةِ، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرعُ" (٢). حدثناه محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة، قال: حدثنا محمد بن يزيد محمش، قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن البلخي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة. ٩٥٢ - محمد بن جابر بن سيار بن طلق اليمامي (٣) أبو عبد الله السحيمي، من بني حنيفة، أصله من اليمامة، انتقل إلى الكوفة، يروي عن حماد بن أبي سليمان وقيس بن طلق بن علي، روى عنه هشام بن حسان وأيوب وأهل العراق، وكان أعمى، يلحق في كتبه ما ليس

стр. 774

من حديثه، ويسرق ما ذوكر به فيحدث به. سمعت عبد الله بن جابر بطرسوس، يقول: سمعت جعفر بن محمد الأذني، يقول: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع، يقول: قال لي أخي إسحاق بن عيسى: ذاكرت محمد بن جابر ذات يوم بحديث لشريك عن أبي إسحاق، فرأيته في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتابًا طريًا. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن جابر اليمامي ما حاله؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فكانوا يرفعون أيديهم أول الصلاة، ثم لا يعودون (١) حدثناه محمد بن جعفر بن طرخان، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن حماد. ٩٥٣ - محمد بن ميسرة أبو سعد الصغاني الضرير (٢) سكن بغداد، يروي عن ابن عجلان وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، مضطرب الحديث، ممن كان يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فيكون حينئذ كالمستأنس به دون المحتج بما يرويه.

стр. 775

٩٥٤ - محمد بن مناذر الشاعر (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة، روى عنه الحجازيون، كان ماجنًا مظهرًا للمجون، لا يجوز الاحتجاج به. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول وذكرت له شيخًا كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مناذر، فقال: لا أعرفه، كان يرسل العقارب في المسجد حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل في المواضع التي يتوضأون منها حتى تسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير. ٩٥٥ - محمد بن أبي حميد المدني الزرقي (٢) كنيته أبو إبراهيم، وهو الذي يقال له: حماد بن أبي حميد، يروي عن موسى بن وردان وعمرو بن شعيب، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان شيخًا مغفلًا، يقلب الأسانيد ولا يفهم، ويلزق به المتن ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول سألت يحيى بن معين عن محمد بن أبي حميد؟ فقال: ليس بشيء. ٩٥٦ - محمد بن دينار الطاحي أبو بكر بن أبي الفرات (٣) من أهل البصرة، يروي عن يونس بن عبيد والبصريين، روى عنه أهل
следующие страницы →