← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

يجيء بما يحدث به مقلوبًا، فإذا سمعه من الحديث صناعته علم أنه معمول أو مقلوب، فلا يجوز الاحتجاج به فيما خالف الثقات من الروايات ولا فيما انفرد وإن لم يخالف الأثبات. ٩٤٨ - محمد بن عثيم الحضرمي (١) كنيته أبو ذر، يروي عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني، روى عنه المعتمر بن سليمان، تالف في النقل، ذاهب في الرواية، لا يحل الاحتجاج به بحال، لما أتى من الأخبار التي لا تشبه رواية الثقات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن عثيم؟ قال: ليس بشيء. ٩٤٩ - محمد بن سعيد الطائفي (٢) شيخ يروي عن ابن جريج، روى عنه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيْسَ عَلَى أَهْلِ لَا إِلَه إِلا اللَّهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ وَلَا يَوْمَ نَشْرِهُمْ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ إِذَا انْفَلَقَتِ الْأَرْضُ عَنْهُمْ، يَقُولُونَ: لَا إلهَ إِلا اللَّهُ، وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ" (٣).

стр. 772

رواه عنه أبو عتبة الحمصي. وهذا خبر باطل، إنما يعرف هذا من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر فقط. ٩٥٠ - محمد بن حذيفة الأسيدي (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة، روى عنه جعفر بن محمد بن الحجاج بن فرقد القطان الرقي، يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات. روى عن ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: "أَلَا إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ مَعَ الْعُشَّارِ فِي النَّارِ" (٢). وهذا خبر باطل، ما سمع ابن عيينة من زياد بن علاقة إلا أربع أحاديث: حديث المغيرة بن شعبة: كان النبي ﷺ يصلي حتى ترم قدماه. وحديث قطبة بن مالك، سمعت النبي ﷺ يقرأ ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠)﴾. وحديث أسامة بن شريك: شهدت الأعراب يسألون رسول الله ﷺ . وحديث جرير "النُّصْحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". ٩٥١ - محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الأنصاري (٣) من أهل المدينة، سكن الشام، يروي عن ابن المنكدر ونافع

стр. 773

والزهري، روى عنه أهل الشام، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وهذا الذي روى عنه الأوزاعي، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: يُلْحِدُ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالمِ" (١). وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكًا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إلَى الْجَنَّةِ، وَفَضْل فِي عِلْمٍ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ فِي عِبَادَةِ، وَمِلَاكُ الدِّينِ الْوَرعُ" (٢). حدثناه محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة، قال: حدثنا محمد بن يزيد محمش، قال: حدثنا حفص بن عبد الرحمن البلخي، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة. ٩٥٢ - محمد بن جابر بن سيار بن طلق اليمامي (٣) أبو عبد الله السحيمي، من بني حنيفة، أصله من اليمامة، انتقل إلى الكوفة، يروي عن حماد بن أبي سليمان وقيس بن طلق بن علي، روى عنه هشام بن حسان وأيوب وأهل العراق، وكان أعمى، يلحق في كتبه ما ليس

стр. 774

من حديثه، ويسرق ما ذوكر به فيحدث به. سمعت عبد الله بن جابر بطرسوس، يقول: سمعت جعفر بن محمد الأذني، يقول: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع، يقول: قال لي أخي إسحاق بن عيسى: ذاكرت محمد بن جابر ذات يوم بحديث لشريك عن أبي إسحاق، فرأيته في كتابه قد ألحقه بين السطرين كتابًا طريًا. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن جابر اليمامي ما حاله؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فكانوا يرفعون أيديهم أول الصلاة، ثم لا يعودون (١) حدثناه محمد بن جعفر بن طرخان، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن حماد. ٩٥٣ - محمد بن ميسرة أبو سعد الصغاني الضرير (٢) سكن بغداد، يروي عن ابن عجلان وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، مضطرب الحديث، ممن كان يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فيكون حينئذ كالمستأنس به دون المحتج بما يرويه.

стр. 775

٩٥٤ - محمد بن مناذر الشاعر (١) من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة، روى عنه الحجازيون، كان ماجنًا مظهرًا للمجون، لا يجوز الاحتجاج به. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول وذكرت له شيخًا كان يلزم ابن عيينة يقال له: ابن مناذر، فقال: لا أعرفه، كان يرسل العقارب في المسجد حتى تلسع الناس، وكان يصب المداد بالليل في المواضع التي يتوضأون منها حتى تسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير. ٩٥٥ - محمد بن أبي حميد المدني الزرقي (٢) كنيته أبو إبراهيم، وهو الذي يقال له: حماد بن أبي حميد، يروي عن موسى بن وردان وعمرو بن شعيب، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان شيخًا مغفلًا، يقلب الأسانيد ولا يفهم، ويلزق به المتن ولا يعلم، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بروايته. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول سألت يحيى بن معين عن محمد بن أبي حميد؟ فقال: ليس بشيء. ٩٥٦ - محمد بن دينار الطاحي أبو بكر بن أبي الفرات (٣) من أهل البصرة، يروي عن يونس بن عبيد والبصريين، روى عنه أهل

стр. 776

العراق، كان يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات مما لا ينفك منه البشر فيسلك به مسلك العدول، والإنصاف في أمره ترك الاحتجاج بما انفرد، والاعتبار بما لم يخالف الثقات، والاحتجاج بما وافق الثقات. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن محمد بن دينار الطاحي؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يقبلها ويمص لسانها (١). حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا عمر بن يزيد السياري: قال: حدثنا محمد بن دينار الطاحي. ٩٥٧ - محمد بن عون الخراساني (٢) شيخ سكن الكوفة، يروي عن نافع ومحمد بن زيد، روى عنه إسماعيل بن زكريا ويعلي بن عبيد، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات على قلة روايته، فلا يحتج به إلا فيما وافق الثقات. روى عن نافع، عن ابن عمر، قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر فاستلمه، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، فالتفت فإذا هو بعمر يبكي، فقال: "يَا عُمَرُ هَهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ" (٣).

стр. 777

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن سهل الجعفري، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، عنه. وروى عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمُهْلِكَاتُ ثَلَاثٌ: إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوىً مُتَّبَعٌ" (١). حدثناه محمد بن علان بأذنه، قال: حدثنا لوين، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد بن عون، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن جبير. ٩٥٨ - محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي (٢) كنيته أبو جعفر، من أهل الكوفة، يروي عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه وائل بن حجر بنسخة منكرة، فيها أشياء لها أصول من حديث رسول الله ﷺ وليس من حديث وائل بن حجر، ومنها أشياء من حديث وائل بن حجر مختصرة، جاء بها على التقصي وأفرط فيه، ومنها أشياء موضوعة ليس يشبه كلام رسول الله ﷺ ، لا يجوز الاحتجاج به. وأما عبد الجبار بن وائل بن حجر فإنه ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، مات وائل بن حجر وأمه حامل به، وهذا ضرب من المنقطع الذي لا تقوم به الحجة، وقد وهم فطر [بن خليفة] حيث قال: عن أبي إسحاق، عن عبد الجبار بن وائل، قال: سمعت أبي. ٩٥٩ - محمد بن عطية بن سعد العوفي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه أُسيد بن زيد الجمال،

стр. 778

منكر الحديث جدًّا، مشتبه الأمر، لا يوجد الاتضاح في إطلاق الجرح عليه، لأنه لا يروي إلا عن أبيه، وأبوه ليس بشيء في الحديث، ولا يروي عنه إلا أسيد بن زيد، وأسيد يسرق الحديث، فلا يتهيأ إطلاق القدح على من يكون بين ضعيفين إلا بعد السبر والاعتبار بما يروي عن غير الضعيف، ولا سبيل إلى ذلك فيه، فهو ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته بروايته عن ثقة إذا كان دونه ثقة واستقام في الرواية فلم يخالف الثقات. ٩٦٠ - محمد بن فضاء الجهضمي (١) أخو خالد بن فضاء الأزدي، كنيته أبو يحيى، من أهل البصرة، كان معبرًا، يروي عن علقمة بن عبد الله المزني، روى عنه المعتمر بن سليمان ومسلم بن إبراهيم، كان قليل الحديث منكر الرواية، حدث بدون عشرة أحاديث كلها مناكير، لم يتابع على شيء منها، فبطل إلاحتجاج به، وكان يبيع الخمر، وكان سليمان بن حرب شديد الحمل عليه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن محمد بن فضاء؟ فقال: ضعيف. حدثنا الخبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن فضاء ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه نهى عن كسر سكة الجائزة بين المسلمين إلا من بأس (٢). حدثناه عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال:

стр. 779

حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن فضاء. ٩٦١ - محمد بن الحسن بن أبي الحسن بن زبالة المخزومي الحجازي (١) يروي عن مالك والدراوردي، روى عنه أبو خيثمة وأهل العراق، كان ممن يسرق الحديث، ويروي عن الثقات ما ليس يسمع منهم من غير تدليس عنهم. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: ابن زبالة المزني ليس بثقة، يسرق الحديث. ٩٦٢ - محمد بن الحسن المزني (٢) من أهل واسط، يروي عن محمد بن إسحاق، روى عنه أهل بلده، يرفع الموقوف ويسند المراسيل. روى عن محمد بن إسحاق، عن نافِع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاة أمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ، وَلِكَنَّهُ يُذْبَحُ حَتَّى يَتَصَلَّبَ مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ" (٣). حدثناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا محمد بن الحسن المزني. إنما هو موقوف من قول ابن عمر.

стр. 780

٩٦٣ - محمد بن الحسن الشيباني (١) يروي عن يعقوب بن إبراهيم وأهل الكوفة، روى عنه الناس، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، مات سنة تسع وثمانين ومئة بالري هو والكسائي في يوم واحد، وكان قد خرج إليها مع هارون الرشيد. حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا الفضل بن عبد الرحيم المروزي، قال؟ سمعت محمد بن النضر بن مساور، بقول: سمعت أبي، يقول: كلمني محمد بن الحسن أن أكلم عبد الله بن المبارك يقرأ له كتابًا، فكلمته فقال: لا يعجبني شمائله، قال محمد بن النضر: فجاءني سعد بن معاذ فقال: ليس ذا حديث يجب عليك روايته أسألك أن لا ترويه فأبيت. سمعت محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، يقول: سمعت ابن قهزاد، يقول: سمعت إبراهيم بن الأشعث البخاري، يقول: سمعت بن عياض المسجد الحرام ومحمد بن الحسن جالس، فقال: غير ثقة والله في لا مأمون، غير ثقة والله ولا مأمون، غير ثقة والله ولا مأمون. حدثنا الضحاك بن هارون بجنديسابور، قال: حدثنا محمد بن أحمد الأصفري، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد بن الحسن كذاب. ٩٦٤ - محمد بن الحسن الهمداني (٢) وهو الذي يقال له: ابن أبي يزيد، من أهل الكوفة، سكن واسط، ثم انتقل إلى بغداد، وكان ينزل عند مقبرة الخيزران، كنيته أبو الحسن، يروي

стр. 781

عن عمرو بن قيس، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، يروي عن الثقات المعضلات، وكان أحمد بن حنبل ﵀ يقول: رأيته وكان لا يسوي شيئًا. وهو الذي روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبِ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ" (١). رواه عنه أحمد بن منيع. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن الحسن الهمداني؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي يروي عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ ثَوَاب السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضَلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الحسن بن حماد الوراق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد. وقد وافقه الحكم بن بشير بن سليمان، رواه عن عمرو بن قيس، ولكن من حديث ابن حميد أيضًا، وابن حميد قد تبرأنا من عهدته. ٩٦٥ - محمد بن الحسن الأسدي المعروف بالتل (٣) من أهل الكوفة، كنيته أبو جعفر، يروي عن الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أولاد أبي شيبة والعراقيون، كان فاحش الخطأ ممن يرفع

стр. 782

المراسيل، ويقلب الأسانيد، ليس ممن يحتج به. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: قلت ليحيى بن معين: محمد بن الحسن الأسدي؟ قال: أدركته، وليس بشيء. ٩٦٦ - محمد بن محصن الأسدي (١) شيخ يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن الأوزاعي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسيَاط مِنْ نَارٍ" (٢). وروى عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَت أَبوَابُ الْجِنَانِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَأَقْبَلَتِ الْحُورُ الْعِينُ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْمُنْصَرِفُ تَقُولُ الْجَنَّةُ: وَيْحَ هَذَا أَعَجَزَ أَنْ يَسْألِ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ؟ وَتَقُولُ النَّارُ: وَيحَ هَذَا أَعَجَزَ أنْ يَسْألَ رَبَّهُ أَنْ يُعِيذَهُ مِنَ النَّارِ؟ وَتَقَولُ الْحُورُ الْعِينُ: وَيْحَ هَذَا أَعَجَزَ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ مِنَ الْحُورِ العِينِ؟ " (٣). حدثنا بالحديثين جميعًا رباب بن عبد الله الخادم بصيدا، قال: حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم بطرسوس، قال: حدثنا أبو خيثمة مصعب بن سعيد المصيصي، قال: حدثنا محمد بن محصن.

стр. 783

٩٦٧ - محمد بن الفضل بن عطية المروزي (١) مولى بني عبس، كنيته أبو عبد الله، سكن بخارى، يروي عن داود بن أبي هند وذويه، روى عنه العراقيون وأهل خراسان، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، كان أبو بكر بن أبي شيبة شديد الحمل عليه. روى عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: الفضل بن عطية الخراساني ثقة، وهو والد محمد بن الفضل، ولم يكن محمد ثقة، كان كذابًا. قال أبو حاتم ﵁: روى عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك، قال: مررت برسول الله ﷺ وقد أسس بنا مسجد قباء، وليس معه إلا هؤلاء النفر الثلاثة: أبو بكر وعمر وعثمان، فقلت: يا رسول الله إنك قد أسست بناء هذا المسجد وليس معك إلا هؤلاء النفر الثلاثة: أبو بكر وعمر وعثمان؟ فقال: "إِنَّ هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاءُ الْخِلَافَةِ بَعْدِي" (٢). حدثناه الحسن بن محمد بن أسد بفم الصلح، قال: حدثنا محمد بن الوليد البسري، قال: حدثنا موسى بن عقبة بن موسى البغدادي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية. وقد روى عن زيد بن أسلم، عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَقْتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ إِلا أَنْ تَرَى طُهْرًا قَبْلَ

стр. 784

ذَلِكَ" (١). حدثناه محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، قال: حدثني محمد بن الفضل بن عطية، عن زيد بن أسلم. ٩٦٨ - محمد بن عقبة (٢) شيخ يروي عن أبي حازم، روى عنه المعتمر بن سليمان، وقد قيل: عقبة بن محمد، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن أبي حازم بما لا يشبه حديثه، لا يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد؟ ٩٦٩ - محمد بن عبد الله بن علاثة القاضي (٣) من أهل الشام، كنيته أبو اليسير، يروي عن الأوزاعي والنضر بن عربي، روى عنه وكيع وحرمي بن حفص والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، ويأتي بالمعضلات عن الأثبات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على جهة القدح فيه، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قال: سمعت عبد الملك بن مروان، يحدث عن أبيه مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت، قال: شكوت إلى رسول الله ﷺ أرقًا أصابني، فقال: "قُلِ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنتَ حَيٌّ قَيُّومٌ، لَا تَأْخُذكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، أَهْدِءْ لَيْلِي، وَأَنِمْ عَيْنِي" ففعلتها فأذهب الله

стр. 785

عز وجل عني ما كنت أجد (١). حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمرو بن حصين الكلابي، قال: حدثنا ابن علاثة، عن ثور. وروى عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا حَسَدَ وَلَا مَلَقَ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن حصين، قال: حدثنا ابن علاثة، عن الأوزاعي. [وروى] عن النضر بن عربي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ "مَنْ أَرَادَ أَمْرًا فَشَاوَرَ امْرَءًا مُسْلِمًا وَفَّقَهُ اللَّهُ لِأَرْشَدِ أُمُورِهِ" (٣). حدثناه هارون بن عيسى بن السكين ببلد الموصل، قال: حدثنا مضر بن محمد الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن حصين، قال: حدثنا ابن علاثة. وروى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا عَظُمَتْ نِعْمَة اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ مَؤُوَنَة النَّاسِ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةِ لِلزَّوَالِ" (٤). ٩٧٠ - محمد بن ميمون الزعفراني (٥) كنت أبو النضر، يروي عن عبد الوهاب بن الحسن التميمي، روى عنه

стр. 786

أبو كريب، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات بالأشياء المستقيمة، فكيف إذا انفرد بأوابد؟ ٩٧١ - محمد بن الفرات الكوفي التميمي (١) كنيته أبو علي، يروي عن محارب بن دثار والكوفيون، روى عنه سهل بن حماد والعراقيون، كان ممن يروي المعضلات عن الأثبات، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج به. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: محمد بن الفرات ليس بشيء. قال أبو حاتم: قال محمد بن الفرات: اختصم إلى محارب بن دثار رجلان، قال: فشهد على أحدهما رجل، فقال المشهود عليه: والله ما علمت أنه لرجل صدق، ولئن سألت عنه ليحمدن أمركم وليزكين، ولقد شهد علي بباطل، ما أدري ما اجترأه على ذلك؟ قال: فقال محارب بن دثار: يا هذا اتق الله، فإني سمعت عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "شَاهِدُ الزُّورِ لَا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تَجِبَ لَهُ النَّارُ، وَإِنَّ الطَّيْرَ لَيَضْرِبُ بِأَجْنْحَتِهَا وَتَرْمِي بِمَا فِي أَجْوَافِهَا مَا لَهَا طَلَبُهُ". والنبي ﷺ يعظ رجلًا (٢). حدثنا [هـ] أحمد بن علي بن المثني، قال: حدثنا أبو معمر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن الفرات، قال: اختصم إلى محارب بن دثار رجلان، فساقه.

стр. 787

٩٧٢ - محمد بن عبد الله العصري (١) من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي، منكر الحديث جدًّا، يروي عن ثابت، ما لا يتابع عليه، كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به. ٩٧٣ - محمد بن عثمان أبو عمرو القرشي (٢) يروي عن عطاء ونافع، روى عنه عامر بن سيار، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره بحال. روى عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" (٣). وروى عن نافع، قال: رأيت النبي ﷺ يلحظ في صلاته، ولا يلتفت (٤). رواهما عنه عامر بن سيار. ٩٧٤ - محمد بن عبد الله بن عمر العمري (٥) أخو القاسم بن عبد الله، يروي عن مالك وأبيه العجايب، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 788

روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ إذا غدا إلى العيد غدا ماشيًا، وإذا رجع رجع راكبًا (١). حدثناه عمر بن حفص البزار بجنديسابور، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن عقيل، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمر العمري، قال: حدثنا مالك. ٩٧٥ - محمد بن سليم أبو هلال الراسبي (٢) مولى أسامة بن لؤي بن غالب، من أهل البصرة، كان نازلًا في بني راسب، فنسب إليهم، يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة، مات في شهر ذي الحجة سنة سبع وستين، ومات في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، وشهد ابن المبارك جنازته، كان يحيى القطان لا يحدث عنه، وكان أبو هلال شيخًا صدوقًا، إلا أنه كان يخطىء كثيرًا من غير تعمد، حتى صار يرفع المراسيل ولا يعلم، وأكثر ما كان يحدث من حفظه، فوقع المناكير في حديثه من سوء حفظه، اختلف فيه يحيى وعبد الرحمن. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن أبي هلال، وكان عبد الرحمن يحدث عنه. حدثنا مكحول، قال: حدثنا جعفر بن أبان، قال: ذكرت لأبي الوليد [الطيالسي] أبا هلال في قتادة، فقال: لم يكن بالماهر فيها. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان أبو هلال الراسبي ليس بصاحب كتاب، وهو ضعيف الحديث.

стр. 789

قال أبو حاتم: والذي أميل إليه في أبي هلال الراسبي ترك ما انفرد من الأخبار التي خالف فيها الثقات، والاحتجاج بما وافق الثقات، وقبول ما انفرد من الروايات التي لم يخالف فيها الأثبات التي ليس فيها مناكير، لأن الشيخ إذا عرف بالصدق والسماع ثم تبين منه الوهم، ولم يفحش ذلك منه، لم يستحق أن يعدل به عن العدول إلى المجروحين إلا أن يكون وهمه يفحش ويغلب، فإذا كان كذلك استحق الترك. فأما ما كان يخطىء في الشيء اليسير فهو عدل، وهذا ما لا ينفك منه البشر، إلا أن الحكم في مثل هذا إذا علم خطؤه تجنبوه واتبع ما لم يخطىء فيه. هذا حكم جماعة من المحدثين الصادقين الذين كانوا يخطئون، قد فصلناهم في الكتاب على أجناس ثلاثة: فمنهم من لا يحتج بما انفرد من حديثه، ويقبل غير ذلك من روايته. ومنهم من يحتج بما وافق الثقات فقط من روايته. ومنهم من يقبل منه ما لم يخالف الأثبات ويحتج بما وافق الثقات. ٩٧٦ - محمد بن الحسن بن سعد العوفي (١) كنيته أبو سعيد، ابن أخي عطية بن سعد، من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، عن عمه، روى عنه محمد بن وبيعة، وعبد الله بن داود، منكر الحديث، يروي أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وهو الذي يقال له: محمد بن الحسن بن عطية، إنما هو ابن أخيه. ٩٧٧ - محمد بن إسحاق العكاشي الغنوي (٢) من ولد عكاشة بن محصن، سكن الشام، يروي عن الأوزاعي

стр. 790

والزبيدي وإبراهيم بن أبي عبلة ومكحول، روى عنه أهل الشام، كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عند إلا على جهة التعجب عند أهل الصناعة. روى عن الأوزاعي، عن هارون بن رياب، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَكرَمَ مُؤْمِنًا فَإنَّمَا يُكْرمُ اللَّهَ ، وَمَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا يَسُرُّ اللَّهَ، وَمَنْ عَظَّمَ مُؤْمِنًا فإِنَّمَا يُعْظِّمُ اللَّهَ " (١). حدثناه ابن ناجية، قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، قال: حدثنا محمد بن إسحاق العكاشي، عن الأوزاعي. في نسخة كتبناها عنه، أكثرها لا أصول لها. وروى عن الأوزاعي، عن مكحول، والقاسم بن مخيمرة، عن أبي أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ أَخِي عِيسَى قَال: يَا مَعْشَرَ الْحَوارِيِّين كُونُوا فِي الشَّرِّ كَالْحَمَامِ، وَالاجْتِهَادِ كَالْوَحْشِ إِذَا طَلَبَهُ الْقَنَّاصُ، يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَسَطَ لَكُمُ الدُّنْيَا بَسْطًا، وَسَطَحَهَا لَكُمْ سَطْحًا، وَحَمَلَكُمْ عَلَى ظَهْرِهَا، وَلَمْ يُنَازِعْكُمْ فِيهَا إِلا الْمُلُوكُ وَالشَّيَاطِينُ، فَاسْتَعِينُوا عَلَيْهِمْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَأمَّا الْمُلُوكُ فَخَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبيْنَ دُنْيَاهُمْ، يُخَلُّوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ آخِرَتِكُمْ" (٢). حدثنا محمد بن أيوب بن مشكان بطبرية، قال: حدثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات الحمراوي قال: حدثنا محمد بن إسحاق العكاشي، قال: حدثنا الأوزاعي. وروى عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: سمعت أم الدرداء تحدث، عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ في هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾

стр. 791

قال: "اصْبِرُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، وَصَابرُوا عَلَى قِتَالِ عَدُوّكُمْ، وَرَابطُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ " (١). حدثناه محمد بن دُلَيل بن بشر البغدادي بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة. ٩٧٨ - محمد بن عمرو الواقفي أبو سهل الأنصاري (٢) من أهل البصرة، يروي عن الحسن والبصريين، روى عنه أهل البصرة، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، يعتبر بحديثه من غير احتجاج به. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ذكرت ليحيى بن سعيد محمد بن عمرو الأنصاري، فلم يرضه. ٩٧٩ - محمد بن مروان السدي (٣) من أهل الكوفة، يروي عن الكلبي وداود بن أبي هند، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال:

стр. 792

"زَوِّجُوا الْأَكُفَّاءَ، وَتَزَوَّجُوا إِلَيهِمْ، وَأخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالزِّنْجَ، فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ" (١). وروى عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: اطْلُبُوا الْفَضْلَ مِنَ الرُّحَمَاءِ مِنْ عِبَادِي، تَعِيشُوا فِي أكْنَافِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ رَحْمَتِي، وَلَا تَطْلُبُوهَا فِي الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ، فَإِنَّ فِيهِمْ سَخْطَتِي" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا قاسم بن علي المؤدب بالمصيصة، قال: حدثنا المثنى بن الضحاك الأسدي، قال: حدثنا محمد بن مروان السدي. في نسخة كتبناها عنه، أكثرها معمولة، لا يخفى على من هذا الشأن صناعته كيفيتها. ٩٨٠ - محمد بن كثير السلمي (٣) من أهل البصرة، كان ينزل الدباغين، بها يروي عن يونس بن عبيد وابن طاووس، روى عنه أهل البصرة، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد عن [على] قلة روايته. ٩٨١ - محمد بن كثير القرشي (٤) من أهل الكوفة، كنته أبو إسحاق القصاب، يروي عن عمرو بن قيس

стр. 793

وإسماعيل بن أبي خالد وليث بن أبي سليم وهشام بن عروة، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل العراق، ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات التي إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يحتج به بحال. وهو الذي روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالتِي، فَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ" (١). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. إنما هو حديث النحل. ٩٨٢ - محمد بن القاسم الأسدي (٢) كنيته أبو إبراهيم، من أهل الكوفة، يروي عن الأوزاعي وابن جريج، روى عنه العراقيون، مات بالكوفة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبع ومئتين، كان ممن يروي عن الثقات ما ليس [من] أحاديثهم، ويأتي عن الأثبات ما لم يحدثوا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحال، وإن [كان] أحمد بن حنبل يكذبه. وهو الذي روى عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَاسْتَعِينُوا بِالْحِجَامَةِ، لَا

стр. 794

يَتَبيَّغ الدَّمُ بِأَحَدِكُمْ فَيقْتُلُه" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا وهب بن حفصٍ الحراني، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، قال: حدثنا الربيع بن صبيح. ٩٨٣ - محمد بن أبي الزعيزعة (٢) من أهل أذرعات من ناحية الشام، يروي عن نافع وابن المنكدر، روى عنه أهل الشام محمد بن عيسى بن سميع وغيره، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. وروى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "تَصَافَحُوا فَإِنَّ التَّصَافُحَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ، وَتَهَادُوا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ" (٣). حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن الزعيزعة، من أهل أذرعات، عن نافع. ٩٨٤ - محمد بن أبي الزعيزعة (٤) شيخ يروي عن أبي المليح الرقي، روى عنه أهل العراق، دجال من الدجاجلة، كان يروي الموضوعات. وهو الذي روى عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: جاع النبي ﷺ جوعًا شديدًا، فنزل عليه جريل وفي يده

стр. 795

لوزة، فناوله إياها، ففلها فإذا فيها فرندة خضراء عليها مكتوب بالنور: لا إله إلا الله، محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به، ما آمن بي من اتهمني في قضائي، واستبطأني في رزقه (١). ٩٨٥ - محمد بن موسى بن مسكين (٢) قاضي المدينة، كنيته أبو غزية، يروي عن مالك وابن أبي الزناد، روى عنه يعقوب بن محمد الزهري والناس، مات سنة سبع ومئتين، كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات، حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لذلك. روى عن فليح بن سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، عن رسول الله ﷺ قال: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسليم" (٣). حدثناه عبد الجبار بن أحمد بتنيس، قال: حدثنا النضر بن سلمة، قال: حدثنا أبو غزية، قال: حدثنا فليح. والنضر بن سلمة قد برأنا من عهدته. وروى عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة, قالت: قال رسول الله ﷺ : "كُلُّ الْبِلَادِ فُتِحَتْ بِالسَّيفِ وَالرُّمْحِ، وَفُتِحَتْ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ، وفِيِهَا قَبْرِي وَمُهَاجَرِي، وَحَقٌّ عَلَى كُلّ مُسْلِمٍ حِفْظُ جِيرَانِي مِنْ بَعْدِي" (٤). حدثناه أحمد بن محمد بن عبد الكريم بجرجان، قال: حدثنا

стр. 796

سليمان بن داود القزاز، قال: حدثنا أبو غزية، قال: حدثنا مالك. ٩٨٦ - محمد بن عمر بن واقد الواقدي الأسلمي المديني (١) قاضي بغداد، كنيته أبو عبد الله، يروي عن مالك وأهل المدينة، مات سنة سبع ومئتين أو بعدها بقريب ببغداد يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة مضت من ذي الحجة، وكان ممن يحفظ أيام الناس وسيرهم، وكان يروي عن الثقات المقلوبات، وعن الأثبات المعضلات، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك، كان أحمد بن حنبل ﵀ يكذبه. وروى عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء، عن ابن عمر، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا عَشَرَةُ رَضَعَاتٍ" (٢). رواه عن الواقدي، علي بن موسى المخرمي. سمعت ابن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: الواقدي ليس بشيء. حدثني محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبا غالب بن بنت معاوية بن عمرو، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: الواقدي يضع الحديث. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن مالك وابن أبي الرجال، عن أبيه، عن ضمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ،

стр. 797

وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ" (١). حدثناه الحسن بن إسحاق الخولاني بطرسوس، قال: حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا مالك، وابن أبي الرجال، عن أبيه. ٩٨٧ - محمد بن عمر الكلاعي (٢) شيخ يروي عن أهل البصرة، منكر الحديث جدًّا، روى عنه سويد بن سعيد الكلاعي، أستحب ترك الاحتجاج بحديثه إذا انفرد. وهو الذي يروي عن الحسن وقتادة، عن الحسن بن مالك، قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أيمنع سوادي ودمامتي من دخولي الجنة؟ فقال: "لَا, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا اتَّقَيْتَ رَبَّكَ، وَآمَنْتَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُكَ" فقال: فوالذي أكرمك بالنبوة لقد شهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به من قبل أن أجلس منك هذا المجلس بثمانية أشهر، فما لي يا رسول الله؟ قال: "لَكَ مَا لِلْقَوْمِ، وَعَلَيْكَ مَا عَلَيهمْ، وَأَنْتَ أَخُوهُمْ" قال: ولقد خطبت إلى عامة من بحضرتك ومن ليس منك، فردوني لسوادي، ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي من سُلْهُم، ثم ذكواني، معروف الآباء، ولكن غلب علي سوادي أقربه إلي، فقال رسول الله ﷺ : "هَلْ شَهِدَ الْمَجْلِسَ الْيَوْمَ عَمْرُو بْنُ وَهَبٍ؟ " وكان رجلًا من ثقيف قريب العهد بالإسلام، وكانت له صعوبة، قالوا: لا يا رسول الله، قال: "أَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ؟ " قال: نعم، قال: "فَاذْهَبْ فَاقْرَعِ الْبَابَ قَرْعًا رَقِيقًا، ثُمَّ سَلِّمْ، فَإِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِ، فَقُلْ زَوَّجَنِي نَبِي اللَّه ﷺ فَتَاتَكُمْ" وكان لها حظ من جمال وعقل، فذكر حديثًا طويلًا في ورقتين (٣).

стр. 798

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سويد بن سعيد الأنباري، قال: حدثنا محمد بن عمر الكلاعي، قال: حدثني الحسن وقتادة، عن أنس بن مالك. يتلوه إن شاء الله محمد بن عبد الله البصري، شجخ يروي عن عطاء، روى ابن السماك عن عائذ العجلي عنه. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وصحبه وسلم بلغ مقابلة ولله الحمد والمنة

стр. 799

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٩٨٨ - محمد بن عبد الله البصري (١) شيخ يروي عن عطاء، روى ابن السماك عن عايذ العجلي عنه، منكر الحديث, لا يحتج به لجهالته وقلة شهرته في أهل العلم بالرواية, مع ما يأتي من المنكر فيما يروي على قلته. ٩٨٩ - محمد بن عروة بن هشام بن عروة يروي عن جده هشام بن عروة، روى عنه إبراهيم بن علي الرافقي، منكر الحديث جدًّا، يروي عن هشام بن عروة ما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به. ٩٩٠ - محمد بن عمر بن الوليد (٢) شيخ يروي عن مالك ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه [إلا] عند الاعتبار للخواص. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 800

"لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ" (١). حدثناه جعفر بن إدريس القزويني بمكة، قال: حدثنا محمد بن غالب بن حرب، قال: حدثنا محمد بن عمر بن الوليد، قال: حدثنا مالك، عن نافع. ٩٩١ - محمد بن الحارث الحارثي (٢) من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، روى عنه أبو الربيع الحارثي والبصريون، منكر الحديث جدًّا، فأما ما روى عن ابن البيلماني من تلك الصحيفة فالبلية فيها ممن فوقه، إلا أنه أكثر عن ابن البيلماني حتى يسبق إلى القلب القدح فيه لكثرته، وإن كان ابن البيلماني في نفسه ليس بشيء في الحديث، فقد روى عن غير ابن البيلماني أيضًا مناكير لا تشبه حديث الثقات. ٩٩٢ - محمد بن مصعب القرقساني (٣) كنيته أبو عبد الله، وقد قيل: أبو الحسن، يروي عن الأوزاعي، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات، فإن احتج به محتج، وفيما لم يخالف الأثبات، إن اعتبر به معتبر، لم أر بذلك بأسًا.

стр. 801

روى عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: جاءني رسول الله ﷺ فتفل من قرني إلى قدمي (١). حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا علي بن سعيد العلاف، قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وإنما هو بهذا الإسناد قال: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو في اللبة؟ قال: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا أَجْزَأَ عَنْكَ". [و] روى عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ بميتة قد ألقاها أهلها فقال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. وهذا المتن بهذا الإسناد باطل، إنما الناس رووا هذا الخبر عن الزهري، عن عبيد الله عن ابن عباس، أن النبي ﷺ مر بميتة فقال: "هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بإِهَابِهَا؟ " قالوا: إنها ميتة قال: "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا". ٩٩٣ - محمد بن الفضل السدوسي (٣) كنيته أبو النعمان، ولقبه عارم، من أهل البصرة، يروي عن ابن المبارك والحمادين، اختلط في آخر عمره، وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به، فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فمما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تغيره إن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك، وأما رواية المتأخرين عنه

стр. 802

فلا نحب إلا التنكب عنها على الأحوال، وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل، ولا يحتج بشيء، هذا حكم كل من تغير في آخر عمره واختلط إذا كان قبل الاختلاط صدوقًا ممن يعرف بالكتابة والجمع والإتقان، ومات عارم سنة أربع عشرة ومئتين، وما أبعده من العرامة. ٩٩٤ - محمد بن الحجاج الواسطي اللخمي (١) كنيته أبو إبراهيم، كان يحدث ببغداد، يروي عن عبد الملك بن عمير ومجالد بن سعيد، روى عنه مهدي بن جعفر ويحيى بن أيوب، مات سنة إحدى وثمانين ومئة، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به. حدثنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن حديث يرويه يحيى بن أيوب عن محمد بن الحجاج اللخمي؟ فقال: سمعته منه؟ كذاب خبيث أراه صاحب هريسة. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: محمد بن الحجاج اللخمي كيف هو؟ فقال: كذاب. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَتَانِي جِبْرِيلُ بِهَرِيسَةٍ، فَقَال: كُلْ هَذِهِ لِتَشُدَّ ظَهْرَكَ لِقِيَامِ اللَّيْلِ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا

стр. 803

محمد بن الحجاج، عن عبد الملك بن عمير. ٩٩٥ - محمد بن الخليل الذهلي (١) شيخ يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب، ولعله لا يعرفه كثير إنسان من أصحابنا لخفائه، ولكني ذكرته في هذا الكتاب لأن يعرفه من كان في هذا الشأن مبتدئًا. روى عن هاشم بن القاسم أبي النضر، عن ليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "اسْتَوْصُوا بِالْغَوغَاءِ خَيرًا، فَإِنَّهُمْ يَسُدُّونَ الْبُثُوقَ وَيَحْفُرُونَ الْخَنَادِقَ، وَيُطْفِئُونَ الْحَرِيقَ" (٢). حدثناه أحمد بن عيسى المقرىء بالأهواز، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله البلخي، قال: حدثنا محمد بن الخليل الذهلي، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم. ولا أشك أن هذا موضوع على رسول الله ﷺ ، والجرح لازم لمن روى عني حديثًا من هذه الأحاديث التي في هذا الكتاب إلا على سبيل الجرح في ناقليه، لئلا يغتر من سمع أنه من روايتنا فيحتج به. ٩٩٦ - محمد بن الحجاج المصفر (٣) شيخ كان ببغداد، كنيته أبو عبد الله، يروي عن شعبة، روى عنه أبو أمية الطرسوسي، منكر الحديث جدًّا، يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر، لا تحل الرواية عنه.

стр. 804

روى عن خذام بن يحيى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِئَةٍ وَسِتِّينَ نَظرَةً، لَا يَنْظُرُ فِيهَا إِلى صَاحِبِ الشَّاهِ" يعني الشطرنج (١). حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا محمد بن صالح القناد، قال: حدثنا محمد بن الحجاج، قال: حدثنا خذام بن يحيى. ٩٩٧ - محمد بن الحسن الأزدي (٢) من رهط المهلب بن أبي صفرة، من أهل البصرة، يروي عن مالك ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ تَأْمُرْهُ صَلَاتهُ بالْمَعْرُوفِ أَوْ تَنْهَاهُ عَن الْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ مِنَ اللَّهِ إِلا بُعْدًا" (٣). وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الآدَمِيِّنَ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الذِّئَابِ الضَّوَارِي، سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ، لَا يَرْعَوْنَ عَنْ قَبِيحٍ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَارَبُوكَ، وَإِنْ حَدَّثْتَهُمْ كَذَّبُوكَ، وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُم خَانُوكَ، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمْ اغْتَابُوكَ" (٤). روى عنه مدرك بن تمام الرسعني، ولا أصل لهذا عن النبي ﷺ .

стр. 805

٩٩٨ - محمد بن أيوب (١) شيخ يضع الحديث على مالك، روى عنه زهير بن عباد الرواسي، لا تحل كتابة حدثه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بينما النبي ﷺ بفناء الكعبة إذ نزل عليه جبريل، فقال: يا محمد إنه سيخرج من أمتك رجل فيشفع فيشفعه الله في عدد ربيعة ومضر، فإن أدركته فسله الشفاعة لأمتك، قال النبي ﷺ : "حَدِّثْنِي يَا جِبْرِيل مَا اسْمُهُ؟ وَمَا صِفَتُهُ" قال: أما اسمه فأويس، وذكر حديثًا طويلًا في ورقتين (٢). حدثناه أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد العرزمي، قال: حدثنا زهير بن عباد. وهذا خبر لا أصل له عن رسول ﷺ ولا ابن عمر أسنده، ولا نافع حدث به، ولا مالك رواه. ٩٩٩ - محمد بن معاوية النيسابوري (٣) كنيته أبو علي، سكن بغداد، ثم انتقل إلى مكة ومات بها، يروي عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، روى عنه العراقيون، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويأتي عن الثقات بما لا يتابع عليه، فاستحق الترك إلا عند الاختبار فيما وافق الثقات، لأنه كان صاحب حفظ وإتقان قبل أن ظهر منه ما ظهر، كان يحيى بن معين يرميه بالكذب. وروى محمد بن معاوية، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر،

стр. 806

قال: أخبرني بُنَّةُ الجهني أن النبي ﷺ رأى قومًا يتعاطون سيفًا لهم في المسجد، فقال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا" (١). وروى عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: آخر جنازة صلى عليها رسول الله ﷺ كَبَّر عليها أربعًا. حدثناه السامي، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أبو المليح. ١٠٠٠ - محمد بن غزوان (٢) شيخ من أهل الشام، يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يحل الاحتجاج به. روى عن عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ غُفِرَ لَهُ بِهَا ذُنوُبُ خَمْسِينَ سَنَةً" (٣). وروى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الْبَحْرُ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَال مَيْتَتُهُ" (٤). فيما يشبه هذا من الأشياء التي يطول ذكرها. أما الأول فهو من قول ابن عمر رفعه. والثاني من حديث أبي هريرة صحيح، ولكنه ليس من حديث أبي سلمة ولا يحيى بن أبي كثير.

стр. 807

١٠٠١ - محمد بن أيوب بن سويد الرملي (١) يروي عن أبيه عن الأوزاعي الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه. روى عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إِذَا تَنَاوَلَ الْعَبْدُ كَأْسَ الْخَمْرِ نَاشَدَهُ الْإِيْمَانُ مِنْ قَلْبِهِ: سَألْتُكَ بِاللَّهِ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ، فَإِنِّي لَا أَسْتَقِرُّ أَنَا وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن سويد الرملي. في نسخة كتبناها عنه. وهذا حديث موضوع لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . وكان أبو زرعة يقول: رأيت هذا الشيخ أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة بخط طري، وكان يحدث بها. وروى عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "قَال اللَّه ﵎ لِدَاوُدَ: ابْنِ لِي فِي الْأَرْضِ بَيْتًا، فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ: يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَال: أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الْحَائِطِ سَقَطَ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّهُ لَا

стр. 808

يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِيِ بَيْتًا، قَال: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَال: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَال: أَيْ رَبِّ أَوْلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَال: بلى، وَلكِنَّهُمْ عِبَادِي وإِمَائِي أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَقَال: لا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ" فذكر حديثًا طويلًا (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن سويد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة. ١٠٠٢ - محمد بن بحر البصري (٢) شيخ كان ينزل في بلهجيم بالبصرة، حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي، يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم، حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم، فلست أدري البلية في تلك الأحاديث منه أو منهم؟ ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته، فالاعتبار بروايته عن الثقات. ١٠٠٣ - محمد بن إبراهيم الشامي أبو عبد الله (٣) شيخ كان يدور بالعراق، وتجاوز عبادان، يضع الحديث على الشاميين، حدثنا عنه أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما، لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار. روى عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَعْزِيرَ فَوْقَ عِشْرِينَ

стр. 809

سَوْطًا" (١). فيما يشبه هذا ما لا أصول لها من كلام رسول الله ﷺ لا يحل الاحتجاج به. وهو الذي روى عن سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللهُ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَل" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي بعبادان، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز. وروى عن بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، قال: لقيت النبي ﷺ يوم العيد فقلت: تقبل الله منا ومنك، قال: "تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ" (٣). وروى عن بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا محمد بن إبراهيم بن منصور بتستر، قال: حدثنا عبد القدوس بن عبد الكبير بن شعيب الحبحابي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، قال: حدثنا بقية بن الوليد. وروى عن شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن

стр. 810

عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ، وَلَا تُعَلِّمُوهنَّ الْكِتَابَةَ، وَعَلِّمُوهنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّورِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق. ١٠٠٤ - محمد بن خليد بن عمرو الحنفي (٢) شيخ يروي عن عيسى بن يونس وعبد الواحد بن زياد، يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" (٣). وروى عن داود بن الزبرقان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَليَخْلَعْ نَعْلَيْهِ" (٤). وروى عن ابن المبارك، عن محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سَلَّطَ اللهُ شِرَارَهُمْ عَلَى خِيَارِهِمْ" (٥). أما الحديث الأول: فهو من حديث عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو عن عطاء، فجعل مكان طلحة الأوزاعي. وحديث الثاني: من قول يحيى، فجعله عن أنس عن النبي ﷺ .
следующие страницы →