← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قال: أخبرني بُنَّةُ الجهني أن النبي ﷺ رأى قومًا يتعاطون سيفًا لهم في المسجد، فقال: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا" (١). وروى عن أبي المليح، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، قال: آخر جنازة صلى عليها رسول الله ﷺ كَبَّر عليها أربعًا. حدثناه السامي، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أبو المليح. ١٠٠٠ - محمد بن غزوان (٢) شيخ من أهل الشام، يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يحل الاحتجاج به. روى عن عمر بن محمد، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ غُفِرَ لَهُ بِهَا ذُنوُبُ خَمْسِينَ سَنَةً" (٣). وروى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "الْبَحْرُ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَال مَيْتَتُهُ" (٤). فيما يشبه هذا من الأشياء التي يطول ذكرها. أما الأول فهو من قول ابن عمر رفعه. والثاني من حديث أبي هريرة صحيح، ولكنه ليس من حديث أبي سلمة ولا يحيى بن أبي كثير.

стр. 807

١٠٠١ - محمد بن أيوب بن سويد الرملي (١) يروي عن أبيه عن الأوزاعي الأشياء الموضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه. روى عن أبيه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إِذَا تَنَاوَلَ الْعَبْدُ كَأْسَ الْخَمْرِ نَاشَدَهُ الْإِيْمَانُ مِنْ قَلْبِهِ: سَألْتُكَ بِاللَّهِ لَا تُدْخِلْهُ عَلَيَّ، فَإِنِّي لَا أَسْتَقِرُّ أَنَا وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن سويد الرملي. في نسخة كتبناها عنه. وهذا حديث موضوع لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . وكان أبو زرعة يقول: رأيت هذا الشيخ أدخل في كتاب أبيه أشياء موضوعة بخط طري، وكان يحدث بها. وروى عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الزاهرية، عن رافع بن عمير، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "قَال اللَّه ﵎ لِدَاوُدَ: ابْنِ لِي فِي الْأَرْضِ بَيْتًا، فَبَنَى دَاوُدُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللهُ: يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي، قَال: أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الْحَائِطِ سَقَطَ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّهُ لَا

стр. 808

يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِيِ بَيْتًا، قَال: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَال: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ، قَال: أَيْ رَبِّ أَوْلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَال: بلى، وَلكِنَّهُمْ عِبَادِي وإِمَائِي أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، فَقَال: لا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ" فذكر حديثًا طويلًا (١). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن أيوب بن سويد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة. ١٠٠٢ - محمد بن بحر البصري (٢) شيخ كان ينزل في بلهجيم بالبصرة، حدثنا عنه أبو يعلى الموصلي، يروي عن الضعفاء أشياء لم يحدث بها غيره عنهم، حتى يقع في القلب أنه كان يقلبها عليهم، فلست أدري البلية في تلك الأحاديث منه أو منهم؟ ومن أيهم كان فهو ساقط الاحتجاج حتى تتبين عدالته، فالاعتبار بروايته عن الثقات. ١٠٠٣ - محمد بن إبراهيم الشامي أبو عبد الله (٣) شيخ كان يدور بالعراق، وتجاوز عبادان، يضع الحديث على الشاميين، حدثنا عنه أبو يعلى والحسن بن سفيان وغيرهما، لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار. روى عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَعْزِيرَ فَوْقَ عِشْرِينَ

стр. 809

سَوْطًا" (١). فيما يشبه هذا ما لا أصول لها من كلام رسول الله ﷺ لا يحل الاحتجاج به. وهو الذي روى عن سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ الْأَجْوَدِ الْأَجْوَدِ؟ اللهُ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِ وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلَّمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ، وَرَجُلٌ جَادَ بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُقْتَل" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي بعبادان، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز. وروى عن بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، قال: لقيت النبي ﷺ يوم العيد فقلت: تقبل الله منا ومنك، قال: "تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ" (٣). وروى عن بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ" (٤). حدثنا بالحديثين جميعًا محمد بن إبراهيم بن منصور بتستر، قال: حدثنا عبد القدوس بن عبد الكبير بن شعيب الحبحابي، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، قال: حدثنا بقية بن الوليد. وروى عن شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن

стр. 810

عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ، وَلَا تُعَلِّمُوهنَّ الْكِتَابَةَ، وَعَلِّمُوهنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّورِ" (١). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق. ١٠٠٤ - محمد بن خليد بن عمرو الحنفي (٢) شيخ يروي عن عيسى بن يونس وعبد الواحد بن زياد، يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا" (٣). وروى عن داود بن الزبرقان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا دُعِيَ أَحَدكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَليَخْلَعْ نَعْلَيْهِ" (٤). وروى عن ابن المبارك، عن محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ، وَخَدَمَهَا أَبْنَاءُ فَارِسَ وَالرُّومِ سَلَّطَ اللهُ شِرَارَهُمْ عَلَى خِيَارِهِمْ" (٥). أما الحديث الأول: فهو من حديث عيسى بن يونس، عن طلحة بن عمرو عن عطاء، فجعل مكان طلحة الأوزاعي. وحديث الثاني: من قول يحيى، فجعله عن أنس عن النبي ﷺ .

стр. 811

والحديث الثالث: عن المبارك عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار، فجعل بدل موسى محمد بن سوقة. ١٠٠٥ - محمد بن حميد الرازي (١) كنيته أبو عبد الله، يروي عن ابن المبارك وجرير، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين، كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات، لا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده. سمعت إبراهيم بن عبد الواحد البغدادي، يقول: قال صالح بن أحمد بن حنبل: كنت يومًا عند أبي إذ دق عليه الباب، فخرجت فإذا أبو زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة يستأذنان على الشيخ، فدخلت وأخبرته، فأذن لهم فدخلوا وسلموا عليه، فأما ابن وارة فباس يده فلم ينكر عليه ذلك، وأما أبو زرعة فصافحه، فتحدثوا ساعة، فقال ابن وأرة: يا أبا عبد الله إن رأيت تذكر حديث أبي القاسم بن أبي الزناد، فقال: نعم، حدثت أبو القاسم بن أبي الزناد، عن إسحاق بن حازم، عن ابن مقسم -يعني عبيد الله- عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ سئل عن ماء البحر؟ فقال: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحَلَال مَيتَتُهُ" وقام، فقالوا: ما له؟ قلت: شك في شيء، ثم خرج والكتاب بيده، فقال: في كتابي "ميته" بتاء واحدة، والناس يقولون: "ميتته"، ثم تحدثوا ساعة، فقال له ابن وارة: يا أبا عبد الله رأيت محمد بن حميد؟ قال: نعم، قال: كيف رأيت حديثه؟ قال: إذا حدث عن العراقيين يأتي بأشياء مستقيمة، وإذا حدث عن أهل بلده مثل إبراهيم بن المختار وغيره أتى بأشياء لا تعرف، لا يدرى ما هي؟ قال: فقال أبو زرعة وابن وارة: صح عندنا أنه يكذب، قال: فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر ابن حميد نفض يده.

стр. 812

١٠٠٦ - محمد بن عامر أبو عبد الله (١) شيخ من أهل الرملة، يروي عن ابن عيينة، يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. روى عن سفيان عن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يقرأون ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ (٢). حدثناه يحيى بن محمد بن عمرو الذي يقال له: عمروس بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن عامر الرملي، قال: حدثا سفيان بن عيينة. هذا هو المشهور من حديث أيوب بن سويد، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك، وهو مما تفرد به أيوب بن سويد، ومتن هذا الإسناد عند ابن عيينة، قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة، ليس يقرآون ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾. ١٠٠٧ - محمد بن سليمان بن هشام الخزاز بن بنت مطر الوراق (٣) يروي عن أبي معاوية ووكيع وأهل العراق، روى عنه الناس، منكر الحديث عن الثقات، كأنه كان يسرق الحديث، يعمد إلى أحاديث معروفة لأقوام بأعيانهم، حدث بها عن شيوخهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن وكيع، عن مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا أوذِيَ أَحَدٌ مَا أوذِيتُ" (٤). حدثنا [٥] أحمد بن محمد بن الأزهر، عنه.

стр. 813

وروى عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن محمد بن مهزم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "صِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ تعَمِّر الدِّيَارَ، وَتَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ" (١). حدثناه عبد الجبار بن أحمد بتنيس، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الصمد بن الوارث، قال: حدثنا محمد بن مهزم. وروى عن ابن أبي عدي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "صَوَامِعُ الْمُؤْمِنينَ بُيُوتُهُمْ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن هشام، قال: حدثنا ابن أبي عدي. ١٠٠٨ - محمد بن عبد الرحمن بن غزوان قراد (٣) من أهل بغداد، يروي عن أبيه وغيره من الشيوخ العجائب التي لا يشك من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة. روى عن أبيه، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر. قال: وأخبرنا أبي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، عن جابر بن عبد الله. قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه عن طلق بن حبيب، عن جابر بن عبد الله.

стр. 814

قال: وحدثنا المنكدر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "توبُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَبْلَ أَن تَمُوتُوا، وَبَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ أَنْ تُشْغَلُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَليكُمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ -يعني صلاة الجمعة- فِي شَهْرِي هَذَا فِي يَوْمِي هَذَا، فِي مَقَامِي هَذَا، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي وَبَعْدَ مَوْتِي، اسْتِخْفَافًا بِهَا وَجُحُودًا لَهَا، لَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُ وَلَا صَوْمَ لَهُ، أَلَا وَلَا حَجَّ لَهُ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ، إِلا أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللهُ عَلَيهِ، أَلَا وَلَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَة رَجُلًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ فَاسِق فؤْمِنًا، إِلا أَنْ يَخَافَ سَيفَهُ أَوْ سَوْطَهُ" (١). حدثناه ابن خزيمة بهذه الأسانيد الأريع، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وأنا أخاف أنه كذاب، قال: حدثنا أبي، عن حماد بن سلمة. سألت محمد بن إسحاق بن خزيمة مرارًا عن هذه الأحاديث فامتنع، ثم قرأت عليه، فلما قلت: حدثكم محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، أدخل إصبعيه في أذنيه، فلما قرأت إسنادًا واحدًا أخرجهما من أذنيه، ثم سمع إلى آخره، وقال: نعم وأنا خائف أنه كذاب. ١٠٠٩ - محمد بن تميم السعدي الفارباني (٢) يضع الحديث، تعلق محمد بن كرام برجله، وتشبث بالجويباري فأكثر روايته منهما جميعًا، كانا يضعان الحديث، ليس عند أصحابنا عنهما شيء، وإنما ذكرناهما لئلا يتوهم أحداث أصحابنا أن شيوخنا تركوهما للإرجاء فقط، وإنما كان السبب في تركهم إياهما أنهما كانا يضعان الحديث على رسول الله ﷺ وضعًا.

стр. 815

١٠١٠ - محمد عبد الله الحبطي (١) من أهل تستر، كنيته أبو رجاء، يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس من حديثه، روى عنه عثمان بن سعيد الأحول، ممن يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات. روى عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵇، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهلِ، وَلَا مَال أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْب، وَلَا مُظَاهَرَةَ أَوْفَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ، وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الخُلُق، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفكُّرِ، وَلَا إِيَمانَ كَالْحِلْمِ [الحياء] وَالصَّبْرِ" (٢). حدثنا [هـ] الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الأحول الكندي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحنظلي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق. ١٠١١ - محمد بن إسحاق البلخي (٣) شيخ قدم الجبل فحدثهم بها، يروي عن ابن عيينة وأهل العراق المقلوبات، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، كأنه كان المتعمد لها، لا يكتب حديثه إلا للاعتبار. روى عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيشًا، وَاللَّهِ لَأَغزُوَنَّ قُرَيْشًا" ثم قال عند الثالثة: "إِن شَاءَ اللهُ" (٤). أخبرناه أحمد بن عبيد بهمذان، قال: حدثنا محمد بن صالح الأبح،

стр. 816

قال: حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثا سفيان بن عيينة. وهذا ليس من حديث ابن عيينة، هذا شيء رواه مسعر وشريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، أرسلاه مرة ورفعاه أخرى. ١٠١٢ - محمد بن يحيى بن ضرار المازني (١) من أهل الأهواز، يروي عن مسلم وأهل البصرة المقلوبات، وعن الثقات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. وهو الذي روى عن أبي الربيع الزهراني، قال: حدثنا مفضل بن فضالة، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فشكا إليه قلة الولد، فأمره بأكل البيض والبصل (٢). حدثناه علي بن محمد بن إبراهيم بتستر، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن ضرار، قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني. وهذا شيء سرقه من هذا الشيخ جماعة، فحدثوا به، أدخل على أحمد بن الأزهر النيسابوري، عن أبي الربيع، فحدث به، والخبر لا شك أنه موضوع، لا يحل ذكر مثل هذا في الكتب. ١٠١٣ - محمد بن كرام السجزي (٣) كنيته أبو عبد الله، كان يزعم أنه من بني سوان [نزار]، مولده بقرية من قرى رنج [زرنج] ونشأ بسجستان، كأنه قد خُذِلَ حتى التقط من المذاهب أردأها، ومن الأحاديث أوهاها، ثم جالس أحمد بن عبد الله الجويباري ومحمد بن تميم السعدي، ولعلهما وضعا على رسول الله ﷺ وعلى الصحابة والتابعين مئة ألف حديث، ثم جالس أحمد بن حرب بن عبد الله

стр. 817

الأصبهاني بنيسابور، فأخذ عنه التقشف، ولم يكن يحسن العلم والأدب، أكثر كتبه المصنفة صنفها له مأمون بن أحمد السلمي، وكان تلميذه. فأما في حداثته وما كان من إظهار مذهبه فحدثني محمد بن المنذر بن سعيد، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: كنت عند إبراهيم بن الحصين والي سجستان إذ دخل علينا رجل طوال، عليه رقاع، فقيل: هذا محمد بن كرام، فقال له إبراهيم بن الحصين: هل اختلفت إلى أحد من العلماء؟ قال: لا، قال: فإلى عثمان بن عفان؟ قال: وإلى عثمان بن عفان، قال: فهذا العلم الذي تقوله من أين لك؟ قال؟ هذا نور جعله الله في بطني، فقال له إبراهيم: تحسن التشهد؟ فقال: تشهد جيست؟ فقال: اندر نمازبنشين ج كَوي؟ قال: أقول: التحيات لله والسلوات والتيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام ألينا وألى إباد الله السالهين، أشود أن لا إله إلا الله، وأشود أن مهمدًا أبدك ورسولك، قال: فقال له إبراهيم: قم لعنك الله، وأمر به فأخرج من سجستان. قال أبو حاتم: هذه حالة محمد بن كرام في الابتداء، ثم لما أخذ في العلم أحب أن ينشئ مذاهب، ليعرف به مجرد الإيمان، وجعله قولًا بلا معرفة، وكان يزعم أن النبي ﷺ لم يكن بحجة لله على خلقه، إن الحجة لا يندرس ولا يموت، وكان يزعم أن الاستطاعة قبل الفعل، وكان يجسم الرب جلّ وعلا، ومن كان داعية إلى بدعة من البدع يجب ترك حديثه، فكيف إذا جمع إلى بدعته القدح في السنن والطعن في منتحليها. سمعت عمر بن سعيد بن سنان بمنبج، يقول: سمعت عبد الجبار بن عبد الله يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله الإيمان على ما يقول ابن كرام؟ فقال: "لَا". سمعت عبد الله بن محمد بن مسلم، يقول: سمعت محمد بن كرام ههنا، وأشار إلى الصخرة يقول: فرعون قدر أن يؤمن، ولكن لم يؤمن.

стр. 818

١٠١٤ - محمد بن مزيد أبو جعفر (١) مولى بني هاشم، من أهل بغداد. يروي عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن عبد الله بن حبيب الهذلي، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي منظور -وكانت له صحبة- قال: لما فتح الله على نبيه ﵇ خيبر، أصابه من سهمة أربعة أزواج [نعال] وأربعة أزواج خفاف، وعشرة أواقي ذهب وفضة وحمارًا أسود، قال: فكلم النبي ﷺ الحمار، فقال له: "مَا اسْمُكَ؟ " قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارًا كلهم لم يركبهم إلا نبي، ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، أتوقفك أن تركبني، وقد كنت قبلك لرجل من اليهود، وكنت أعثر به عمدًا، وكان يجيع بطني، ويضرب ظهري، فقال له النبي ﷺ : "قَدْ سَمَّيْتُكَ يَعْفُورا، يَا يَعْفورُ" قال: لبيك، قال: "أَتَشْتَهِي الإِنَاثَ؟ " قال: لا، قال: وكان النبي ﷺ يركبه في حاجته، فإذا نزل منه أرسَله إلى باب الرجل، فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله ﷺ ، قال: فلما قبض النبي ﷺ جاء إلى بئر كانت لأبي الهيثم بن التيهان، فتردى فيها، فصارت قبره جزعًا منه على رسول الله ﷺ (٢). وهذا حديث لا أصل له، وإسناد ليس بشيء، لا يجوز الاحتجاج بهذا الشيخ. ١٠١٥ - محمد بن سليمان الجوهري (٣) من أهل البصرة، سكن أنطاكية، يروي عن أبي الوليد والحوضي وأهل البصرة، يقلب الأخبار على الثقات، ويأتي عن الضعفاء بالملزقات، لا يحل الاحتجاج به بحال.

стр. 819

روى عن حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ مَرَّ على صبيان فسلم عليهم (١). وروى عن عبد الله بن عمرو الواقفي، قال: حدثنا أيوب بن عتبة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: "خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ... " وذكر حديث الغار بطوله (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا محمد بن أحمد بن المستنير بالمصيصة، قال حدثنا محمد بن سليمان الجوهري. في أشياء كتبناها عنه مقلوبة، أكره ذكرها كراهية التطويل. ١٠١٦ - محمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس (٣) ابن حَمَل بن جَنْدَلة بن بجيلة بن منقذ بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر من تيم بن ربيعة بن نزار بن معد، شيخ روى عن أبيه المناكير، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن أبيه الضوء، عن جده الصلصال، قال: سمعت رسول الله يقول: "امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤). وبإسناده قال: كنا عند رسول الله ﷺ فاطلع على عباس بن عبد المطلب، فقال النبي ﷺ : "هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي وَعَمِّي وَوَصِيِّيِ وَوَارِثِي" (٥). وبإسناده قال: كنا عند رسول الله ﷺ سنة سبع من الهجرة بالمدينة، فدخل عليه علي، فقال النبي ﷺ : "يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي

стр. 820

وَيُبْغِضُكَ، مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَمَن أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي أَبْغَضَهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ اللهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ" (١). حدثنا بهذه الأحاديث علي بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن الضوء بن الصلصال. ١٠١٧ - محمد بن المهاجر البغدادي (٢) أخو حنيف، يروي عن ابن عيينة وأبي معاوية وأهل العراق، ويضع الحديث على الثقات، ويقلب الأسانيد على الأثبات، ويزيد في الأخبار الصحاح ألفاظًا زيادة ليست في الحديث، يسويها على مذهبه، وكان ينتحل مذهب الكوفيين، فأخرج كتابًا سماه "الجامع على المسند" وعمد فيها [فيه] إلى أحاديث رواها عن الثقات، فزاد فيها ألفاظًا توافق مذاهب الكوفيين. وهو الذي روى عن أبي معاوية، عن عبد [عبيد] الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَفِظَ القُرْآنَ نَظَرًا خُفِّفَ عَلَى أَبَوَيْهِ الْعَذَابُ وإِنْ كَانَا كافِرَيْن، وَمُتِّعَ بِبَصَرِهِ" (٣). حدثناه محمد بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن المهاجر، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر. وهذا موضوع لا شك فيه. ١٠١٨ - محمد بن القاسم الطايكاني (٤) من أهل بلخ، يروي عن العراقيين وأهل بلده، روى عنه أهل خراسان أشياء لا يحل ذكرها في الكتب، فكيف الاشتغال بروايتها؟ ويأتي في

стр. 821

الأخبار ما تشهد الأمة على بطلانها وعدم الصحة في ثبوتها، ليس يعرفه أصحابنا، وإنما كتب عنه أصحاب الرأي، لكني ذكرته لئلا يغتر به عوام أصحابنا بما يرويه. روى عن عبد العزيز بن خالد، عن سفيان الثوري، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ، فَإِنْ تَابُوا وإِلا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ، أُولئِكَ أَعْدَاء الرَّحْمَنِ فَأَرَقُّوا دِينَ اللَّهِ، وَانْتَحَلُوا الْكُفْرَ، وَخَاضوا في اللهِ، طَهَّرَ اللهُ الْأرْضَ مِنْهُمْ، أَلَا وَلَا صَلَاةَ لَهُمْ، وَلَا صَوْمَ لَهُمْ، أَلَا وَلَا زَكَاةَ لَهُمْ، أَلا وَلَا حَجَّ لَهُمْ، أَلَا وَلَا دِينَ لَهُم، هُمْ بَرَاءٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ الله ﷺ بَرِيءٌ مِنهُمْ" (١). حدثناه إبراهيم بن سعيد القشيري، قال: حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني، قال: حدثنا عبد العزيز بن خالد، قال: حدثنا سفيان الثوري. قال أبو حاتم: وإني أحرج على من سمع هذا الحديث أو سمع بعضه، ثم روى عني حديثًا مما ذكرت في هذا الكتاب مفردًا إلا على سبيل القدح في ناقلته على ما بيناه، ليدفع بذلك الكذب عن رسول الله [رب العالمين] ﷺ . ١٠١٩ - محمد بن يحيى بن رزين (٢) من أهل المصيصة، دجال يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن عثمان بن عمر بن فارس، عن كهمس بن الحسن، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "كُلُّ مَا فِي

стр. 822

السَّمَاوَاتِ وَالْأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرُ اللهِ وَالْقُرْآنِ، وذلِكَ أَمَّهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أمَّتِي يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَمَنْ قَالهُ مَنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيم، وَطُلِّقَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، لِأنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنَةٍ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أن تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن رزين، قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس. ١٠٢٠ - محمد بن يونس بن موسى (٢) أبو العباس البصري الذي يقال له: الكديمي، من أهل بغداد، يروي عن روح بن عبادة والخريبي والعقدي، وكان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث. روى عن أبي نعيم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ" (٣). حدثنيه أحمد بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الكديمي محمد بن يونس. فيما يشبه هذا من الأحاديث التي تغني شهرتها عند من سلك مسلك الحديث عن الإغراق في ذكرها للقدح فيه. وهذا الحديث ليس يعرف إلا من حديث همام، عن فرقد السبخي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة. وفرقد ليس بشيء في الحديث.

стр. 823

حدثناه أبو يعلى والحسن بن سفيان والسختياني وعدة، قالوا: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا فرقد في بيت قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير. وروى عن أزهر السمان، عن ابن عون، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ الْمَلْهُوفِ" (١). حدثنيه محمد بن يحيى، قال: حدثنا الكديمي. وروى عن روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ" (٢). حدثناه محمد بن سعيد الطيار بعسقلان، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا روح بن عبادة. وروى عن قبيصة، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ زار قبر أمه في ألف مقنع، فما رؤي باكيًا أكثر من يومئذ. حدثناه جعفر بن إدريس القزويني بمكة، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان. وهذا شيء أخطأ فيه يحيى بن اليمان وحده، فسرقه وحدث به عن قبيصة. وروى عن المكي بن إبراهيم، عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فشكى إليه قسوة القلب، فقال: "اطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ وَاعْتَبِرْ بِيَوْمِ النُّشُورِ" (٣).

стр. 824

حدثناه أحمد بن زنجويه، قال؟ حدثنا الكديمي، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. ١٠٢١ - محمد بن سليمان بن محمد بن عبد الله بن دَبِير (١) أبو جعفر، شيخ كان بالبصرة، كتبنا عنه في الوراقين بقرب الجامع، يروي عن أهل بلده، يسرق الحديث، ويضع على الثقات ما لم يحدثوا، ممن تركنا حديثه بعد الإكثار عنه، لا تحل الرواية عنه. روى عن عبد الواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَقْتُ النُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا إِلا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ" (٢). حدثناه هذا الشيخ، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثت حماد بن سلمة. والجرح لازم من روى عني هذا الحديث وما يشبهه في هذا الكتاب خارجًا من كتابنا هذا. ١٠٢٢ - معاوية بن يحيى الصدفي الأطرابلسي (٣) كنيته أبو مطيع، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق، يروي عن الزهري، كان على بيت المال بالري، انتقل إليها، وكان كنيته أبو روح، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان، منكر الحديث جدًّا، كان يشتري الكتب ويحدث بها، ثم تغير حفظه، فكان يحدث بالوهم فيما سمع

стр. 825

من الزهري وغيره، فجاء رواية الراويين عنه إسحاق بن سليمان وذووه [ذويه] كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة، تشبه حديث الثقات. وهو الذي روى عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث الثمالي، عن عطية بن بسر المازني، قال: أتى عكاف بن وداعة الهلالي رسول الله ﷺ فقال له رسول الله ﷺ : "يَا عَكَّافُ أَلَكَ زَوجَةٌ؟ " قال: لا، قال: "وَلَا جَارِيَةٌ؟ " قال: لا، قال: "وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟ " قال: نعم، قال: "فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى، فَأَنتَ مِنهُمْ، وإِما أَن تَكُونَ مِنا فَاصنَعْ كَمَا نَصْنعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحُ، شِرَارُكُمْ عُزّابُكُم أَرَاذِلُ مَوْتَاكُمْ غُرَبَاؤُكُمْ، أَبالشياطين يمرسون؟ ما له سلاح في نفسي أبْلَغ الصَّالِحِينَ من الرجَالِ والنِّساءِ إِلا الْمُزَوَّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ المبَرَّؤُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ إِنَّهُمْ صَوَاحِبُ دَاوُدَ، وَصَوَاحِبُ أَيُّوبَ، وَصَوَاحِبُ يُوسُفَ، وَصَوَاحِب كُرْسُفٍ" قال: فقال: وما الكرسف يا رسول الله؟ قال: "رَجُل كَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلِ مِنْ سَواحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَيْل، لَا يَفْتُرُ مِن صَلَاةٍ وَلَا صِيَام، ثمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللهِ الْعَظِيمِ مِنْ سبَبِ امرَأَةٍ عِشِقَهَا، فَتَرَكَ ما كَانَ علَيْهِ مِن عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللَّه بِمَا سَلَفَ مِنْهُ، فَتَابَ اللهُ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ، فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبينَ" قال: فقال عكاف: لا أتزوج يا رسول الله حتى تزوجني من شئت، قال: فقال رسول الله ﷺ : "قَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللهِ وَالْبَرَكَةَ كَرِيمَةَ بِنتَ كُلْثُومٍ الْحِمْيَرِي" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن موسى. حدثني محمد بن عمرو بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن يحيى،

стр. 826

قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله المخزومي، قال: سمعت محمد بن عيسى بن سميع، يقول: رأيت معاوية بن يحيى الصدفي عند سعيد بن عبد العزيز وهو يقول: ابتعت دفترًا من جلود فيه أحاديث الزهري به من الحسن وجودة الكتاب يعلم أنه صحيح. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: معاوية بن يحيى الصدفي؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وروى معاوية بن يحيى، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، أن رسول الله ﷺ أقبل من بعض نواحي المدينة يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فذهب إلى منزله، فجمع أهله فصلى بهم (١). حدثنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن معاوية بن يحيى، قال: حدثنا خالد الحذاء. وروى عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "فَضْل الصَّلَاةِ الَّتي يُسْتَاك لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا" (٢). وعن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا خَلَعَتِ الْمَرْأَةُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا هَتَكَتْ كُلَّ سِترِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ " (٣). حدثنا بالحديثين جميعًا ابن قتيبة، قال: حدثنا حسين بن أبي السري، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، عن الزهري.

стр. 827

في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، أكثرها مقلوبة على الزهري. ١٠٢٣ - مطر بن ميمون الإسكاف (١) كنيته أبو خالد المحاربي، يروي عن أنس بن مالك وعكرمة، روى عنه يونس بن بكير وعبيد الله بن موسى، كان ممن يروي الموضعوعات عن الأثبات، ويروي عن أنس ما ليس من حديثه في فضل علي بن أبي طالب وغيره، لا تحل الرواية عنه. وروى عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ أَخِي وَوَزِيريِ وَخَلِيفَتِي مِنْ أَهْلِي، وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكُ بَغدِي، يَقْضي دَينِي وَيُنجِزُ مَوْعُوديِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" (٢). حدثناه محمد بن سهل بن أيوب: قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا مطر، عن أنس بن مالك. ١٠٢٤ - ميمون التمار (٣) كنيته أبو حمزة القصاب الأعور، من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم النخعي والحسن، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري وحماد بن سلمة، كان فاحش الخطأ، كثير الوهم، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث

стр. 828

الأثبات، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال: سألته عن أبي حمزة الذي روى عن إبراهيم؟ فقال: كوفي لا يكتب حديثه. ١٠٢٥ - ميمون بن سياه (١) من أهل البصرة، يروي عن الحسن وثابت، روى عنه أهل البصرة، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، فأما فيما وافق الثقات فإن اعتبر به معتبر من غير أحتجاج به لم أر بذلك بأسًا، كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه. ١٠٢٦ - ميمون بن موسى المرائي (٢) من امرىء القيس بن مضر، عداده في أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ١٠٢٧ - ميمون أبو خلف (٣) شيخ كان يزعم أنه خدم أنس بن مالك، وروى عنه ما لا يتابع عليه، تجب مجانبة ما روى لمخالفته الأثبات في الروايات.

стр. 829

روى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا مُدِحَ الفَاسِقُ اهْتَزَّ لِذَلِكَ الْعَرْشُ، وَغَضِبَ لَهُ الرَّبُّ ﵎" (١). حدثنا حامد بن أحمد البلدي بنصيبين، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي أبو بكر بن أبي العوام، قال: حدثنا رياح بن الجناح، عن سابق بن عبد الله، عن أبي خلف ميمون، عن أنس بن مالك. ١٠٢٨ - المغيرة بن زياد الموصلي (٢) يروي عن عطاء وعبادة بن نسي، كنيته أبو هشام، روى عنه الثوري ووكيع، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فوجب مجانبة ما انفرد من الروايات، وترك الاحتجاج بما خالف الأثبات، والاعتبار بما وافق الثقات في الروايات. وهو الذي روى عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، قال: عَلَّمْتُ ناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قومًا، فقلت: ليست بمال، وأرمي عنها في سبيل الله ، فسألت النبي ﷺ فقال: "إِن سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي.

стр. 830

١٠٢٩ - مغيرة بن موسى (١) من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن عروبة، روى عنه أهل البصرة، منكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. ١٠٣٠ - مغيرة بن سعيد (٢) شيخ كان بالكوفة من حمقى الروافض، يضع الحديث. حدثنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسن الرهاوي، قال: حدثنا حجاج بن أحمد الرقي، عن أبي يوسف القاضي، عن الأعمش، قال: بلغني عن المغيرة بن سعيد وما يقوله، فأتيته، فقلت له: أكان علي بن أبي طالب يقدر أن يحيي إنسانًا؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد كان قادرًا على أن يحيي ما بينك وبيني إلى آدم. ١٠٣١ - مغيرة بن سقلاب أبو بشر الحراني (٣) مولى محمد بن مروان، يروي عن ابن إسحاق وأهل بلده، روى عنه أهل الجزيرة، مات سنة ستين ومئتين، كان ممن يخطىء، ويروي عن الضعفاء والمجاهيل، فغلب على حديثه المناكير والأوهام، فاستحق الترك.

стр. 831

١٠٣٢ - مسلم بن كيسان الأعور الملائي الضبي (١) كنيته أبو عبد الله، وقد قيل: أبو حمزة، يروي عن أنس بن مالك ومجاهد، روى عنه الثوري وشعبة، اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، فكان يأتي بما لا أصل له عن الثقات، فاختلط حديثه ولم يتميز، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن مسلم الأعور. ١٠٣٣ - مسلم بن عطية الفقيمي (٢) شيخ يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه بدر بن الخليل الأسدي، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن عطاء وغيره من الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، إذا نظر المتبحر في روايته عن الثقات علم أنها معمولة. روى عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ مِنْ حَقِّ جَلَالِ اللهِ عَلَى الْعَبْدِ إكْرَامُ ذِي الشَّيْبةِ الْمُسلِمِ، وَرِعَايَةُ الْقُرآنِ لِمَنِ اسْتَرعَاهُ إِيَّاهُ، وَطَاعَةُ الْإِمَامِ الْقَاسِطِ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد العزيز بن سلام، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن الخليل، عن مسلم بن عطية.

стр. 832

١٠٣٤ - مسلم بن عبد الله أبو عبد الله (١) شيخ يروي الموضوعات، عن الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا فَرَغَ أَحَدُكم [مِنْ كِتَابَتِهِ] فَلَا يَكْتُبْ عَلَيْهِ بَلَغَ، فَإِنَّ بَلَغَ اسم شَيْطَانٍ، وَلَكِنْ يَكتُبُ عَلَيهِ لِلهِ" (٢). حدثناه محمد بن جعفر الهمداني بصور، قال: حدثنا جعفر بن حمدان الدينوري، قال: حدثنا مسلم بن عبد الله، عن الفضل بن موسى السيناني. وهذا لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ . ١٠٣٥ - مختار بن عبد الله بن أبي ليلى (٣) يروي عن أبيه، روى عنه ابن الأصبهاني في [الـ] قراءة خلف الإمام، منكر الحديث، قليل الرواية فلا أدري أهو المتعمد كان لذلك أو أبوه؟ وأَيُّمَا كان منهما بطل الاحتجاج بروايته. ١٠٣٦ - مختار بن نافع التيمي (٤) كنيته أبو إسحاق التمار، يروي عن أبي حيان التيمي وأهل الكوفة، روى عنه العراقيون، منكر الحديث جدًّا، كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك.

стр. 833

وهو الذي يروي عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ، وَصَحِبَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ، رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يقُولُ الْحَقَّ أَينَ كَانَ، تَرَكَهُ الْحَقُّ مَا لَهُ صَدِيق، رَحِمَ اللهُ عُثمَانَ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ، رَحِمَ الله عَلِيًّا، اللهم أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْث دَارَ" (١). حدثنيه ابن ناجية، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الكزبراني، قال: حدثنا أبو عتاب الدلال، قال: حدثنا المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي. ١٠٣٧ - مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني (٢) من أهل الكوفة يروي عن الشعبي وقيس بن أبي حازم، روى عنه أهل العراق، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئة، في ذي الحجة، وكان رديء الحفظ، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به. حدثنا الحسن بن سفيان، قال: سمعت حرملة بن يحيى، يقول: سمعت الشافعي ﵀ يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام، والحديث عن مجالد يجالد، والحديث عن أبي العالية الرياحي رياح. حدثنا الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن مجالد بن سعيد؟ فقال: كان ضعيفًا. حدثنا الهمداني، قال: سمعت عمرو بن علي، يقول: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: لو شئت أن يجعلها إلي مجالد كلها عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله فعل.

стр. 834

سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول: سمعت إسحاق بن منصور، يحكي عن أحمد بن حنبل ﵀ قال: مجالد حديثه عن أصحابه كأنه حُلْم. قال أبو حاتم: روى مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ "إِنَّ أْهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّي فِي السَّمَاءِ، وإِنَّ أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمَا وَأَنْعِمَا" (١). حدثناه الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا مجالد. ١٠٣٨ - ميسرة بن عبد ربه الفارسي (٢) من أهل دَوْرَق، كان يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا تحِل كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّماءِ رَأْيْتُ فِيهَا أَعَاجِيبِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ، وَمِن ذَلِكَ رَأيْتُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا دِيكًا لَهُ زَغَبٌ أخضَرُ وَرِيشٌ أَبْيَضُ، بَيَاضُ رِيشهِ كَأشَدِّ بَيَاضِ رَأَيْتُهَا قَطْ، وَزَغَبُهُ أَحْمَرُ كَأَشَدِّ حُمْرَةٍ رَأَيْتُهَا قَطْ، وإذَا رِجْلَاهُ فِي تُخُوم الْأرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ عِنْدَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، ثَنْيُ عُنُقِهِ تَحْتَ العَرشِ، وَلَهُ جَنَاحَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ، إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَ الْمَشْرِقَ، فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ،

стр. 835

وَخَفَقَ بِهِمَا وَصَرَخَ بِالتَّسبِيح لِلَهِ يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانْ الْكَرِيمِ الْمُتَعَالٍ، لا إِلهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الْأَرْضِ، وَخَفَقَتْ أَجْنِحَتَهَا وَأَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ، فَإِذَا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاء سَكَنَتِ الدِّيَكَة فِي الْأَرْضِ ... " فذكر حديثًا طويلًا في قصة المعراج شبيهًا بعشرين ورقة (١). حدثناه محمد بن بسدوست النسوي في قرية الحسن بن سفيان ببالون، قال: حدثنا حميد بن زنجويه، قال: حدثنا محمد بن أبي خداش الموصلي، قال: حدثنا علي بن قتيبة، عن ميسرة بن عبد ربه، قال: حدثنا عمر بن سليمان الدمشقي، فذكره بطوله، أكره ذكره لشهرته عند من كتب الحديث وطلبه، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل "من قرأ كذا فله كذا". ١٠٣٩ - مياح بن سريع (٢) شيخ يروي عن مجاهد العجايب، لا يحل الاحتجاج به. روى عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ يروي عن ربه : "بِعِزَّتِي وَعَظَمَتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي لَا يُؤْثرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلا أَقْلَلتُ هُمُومَهُ، وَنَزَعْتُ الفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْغِنَى بَيْنَ عَينَيهِ، وَاتَّجَرْتُ لَهُ وَرَاءَ كلِّ تَاجِرٍ، وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَعَظَمَتِي وَارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَاهُ عَلَى هَوَايَ إِلا أَكْثَرْتُ هُمُومَهُ، وَنَزَعْتُ الْغِنَى مِن قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَينَيهِ حَتَّى لَا أُبَالِي بِأَيِّ وَادٍ هَلَكَ، وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أَحِبَّهُ، وإِنَّ أَفْضَلَ مَا مَشَى بِهِ عَندِي فِي أَرْضِي النَّصِيحَةُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كُنْتُ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصرُ بِهِ، وَسَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَفُؤَادَهُ الَّذِي يَعْقِلُ بِهِ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ، وإنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، أُولَئِكَ الّذِينَ إذَا أَرَدْتُ بأَهْل الْأَرْضِ عَذَابًا نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَرَدَدْتُهُ عَنْهُمْ بِهِمْ" (٣).

стр. 836

حدثناه يعقوب بن إسحاق الفامي، قال: حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي، قال: حدثنا المغيرة بن موسى المزني، قال: حدثنا مياح، عن مجاهد. في نسخة كتبناها عنه أكثرها مقلوبة. ١٠٤٠ - مروان بن سالم الجزري (١) من أهل قرقيسيا، يروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وأبي بكر بن أبي مريم، روى عنه عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد، وهو الذي يروي عنه عبد الصمد بن عبد الوارث، ويقول: حدثنا مروان أبو سلمة، كان ممن يروي عن المشاهير المناكير، ويأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره. روى عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَن يُغْفَرَ لِجَمِيعِ من شَيَّعَ جَنَازَتَهُ" (٢). حدثنا [هـ] محمد بن المسيب، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخرمي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز عن مروان بن سالم، عن عبد الملك. ١٠٤١ - مروان بن شجاع (٣) شيخ يروي عن إبراهيم بن أبي عبلة، روى عنه أهل العراق، منكر

стр. 837

الحديث، يروي المقلوبات عن أقوام ثقات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو على المروة، فنزلا فتحدثا، فقام ابن عمر يبكي، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا -يعني عبد الله بن عمرو- سمع النبي ﷺ يقول: "مَنْ كَانَ فِي قَلْبهِ مِثْقَال حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِن كِبْرٍ أَكبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ" (١). حدثناه إبراهيم بن محمد بن عتاب الغزال بالبصرة، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا مروان بن شجاع. ١٠٤٢ - مروان بن محمد وليس بالطاطري (٢) شيخ يروي المناكير، لا يحل الاحتجاج به. روى عن مالك، عن نافِع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "داومُوا عَلَى [الـ] صَلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنّ اللَّهَ عز رجل افتَرَضَهُنَّ عَلَيكم كَمَا افْتَرَضَ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَا تَتْرُكُوا الصَّلَاةَ اسْتِخفَافًا بِها وَلَا جُحُودًا، فمنْ تَرَكَهَا فَقَدْ بَرِىء مِنِّي، أَلَا وإِنِّي مُوصِيكُمْ بِصَوْمِ شهْرِ رَمَضَانَ ... " وذكر حديثًا طويلًا، في ورقة (٣). وهذا خبر لا أصل له. ١٠٤٣ - مقاتل بن سليمان الخراساني (٤) مولى الأزد، أصله من بلخ، وانتقل إلى البصرة، ومات بها بعد

стр. 838

خروج الهاشمية، كنيته أبو الحسن، كان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم، وكان مشبهًا يشبه الرب بالمخلوقين، وكان يكذب مع ذلك الحديث. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن حبان، قال: حدثنا عمر بن عبد الغفار، قال: سمعت سفيان بن عيينة، وذكر عنده مقاتل بن سليمان، قال: كنت أتيته سرًّا، فقلت له: إن الناس يزعمون أنك لم تسمع من الضحاك شيئًا؟ فقال: لقد كان يغلق علي وعليه باب واحد. سمعت إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت الخضر بن حيان، يقول: سمعت يحيى بن نصر بن حاجب، يقول: سمعت أبا حنيفة، يقول: يا أبا يوسف أحذر صنفين من خراسان: الجهمية والمقاتلية. سمعت ابن خزيمة، يقول: سمعت علي بن خشرم، يقول: سمعت وكيعًا، يقول: رأينا مقاتل بن سليمان، وكان كذابًا. سمعت محمد بن الخضر بمرو، يقول: سمعت الفضل بن عبد الجبار المروزي، يقول: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد النحوي، يقول: سمعت خارجة بن مصعب، يقول: لم استحل دم ذمي ولا نصراني، ولو وجدت مقاتل بن سليمان في موضع لا يراني أحد لشققت بطنه. حدثني إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت محمد بن يزيد، يقول: سمعت المقرىء عبد الله بن يزيد، يقول حزينًا: إنا لله وإنا إليه راجعون، قلنا: من يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مقاتل بن سليمان. حدثنا عمرو بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي شيبة -وهو عثمان-، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: العحب لقوم يكون ذاك فيهم رأسًا -يعني مقاتل بن سليمان-.

стр. 839

حدثنا الحسن بن صالح بن حمويه بهمذان، حدثنا عبد العزيز بن منيب، قال: حدثنا أبو معاذ النحوي، قال: حدثنا خارجة، قال: سمعت الكلبي، يقول: ما قتلت مسلمًا ولا معاهدًا، ولو رأيت مقاتل بن سليمان، حيث لا يكون بيني وبينه أحد لتقربت بدمه إلى الله . سمعت إبراهيم بن محمد، يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء حمك، يقول: سمعت ابن الرماح، عن أبيه، عن جده، قال: كنا عند مقاتل بن سليمان بالهاجرة، فقال: هذا أوان صلاة الرب. حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم، قال: حدثنا محمود بن غيلان، قال: سئل وكيع عن مقاتل بن سليمان؟ فقال: بات عندنا ليلة والله المستعان. حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الحلعاى (١)، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت الحسين بن واقد، قال: سألت عبد الله بن المبارك، عن مقاتل بن سليمان؟ فقال: يرحمه الله لقد ذكر لنا عنه عبادة لقد ذكر لنا عنه عبادة. سمعت أحمد بن الخضر، يقول: سمعت الفضل بن عبد الجبار، يقول: سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد النحوي، يقول: سمعت خارجة بن مصعب، يقول: كان جهم بن صفوان ومقاتل بن سليمان عندنا فاسقين فاجرين. ١٠٤٤ - معلى بن عوفان بن سلمة بن أخي شقيق بن سلمة (٢) يروي عن عمه أبي وائل، عداده في أهل الكوفة، روى عنه وكيع،

стр. 840

كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويروي عن عمه ما لم يحدث به عمه، وكان عرافًا في طريق مكة، لا يحل الاحتجاج به. روى عن أبي وائل، عن عبد الله، أن النبي ﷺ كحل عين علي ببزاقه. رواه عنه جعفر بن عون. ١٠٤٥ - معلى بن هلال الطحان (١) يروي عن قيس بن مسلم ويونس بن عبيد، روى عنه العراقيون، وكان يروي الموضوعات عن أقوام ثقات، وكان أميًا لا يكتب، وكان غاليًا في التشيع، يشتم أصحاب رسول الله ﷺ ، لا تحل الرواية عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: سمعت أبا نعيم، قال: كنت مع ابن عيينة فسمع معلى بن هلال يحدث عن ابن أبي نجيح، فقال لي ابن عيينة: يا أبا نعيم يكذب. حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم بن مروان، يقول: قال الحجاج: أتيت [جئت] إلى سفيان بن عيينة بالكوفة، فاحتبست عنه يومًا، فقال لي: أين كنت؟ عسى كنت عند الطحان المعلى بن هلال؟ قلت: نعم، قال: فلا تأته فإنه كذاب. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن محمد بن سرقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يكون الإمام مؤذنًا (٢).

стр. 841

حدثناه جعفر بن إدريس القزويني بمكة، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المطوعي، قال: حدثنا خالد بن مرداس، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن محمد بن سوقة. ١٠٤٦ - معلى بن عبد الرحمن الواسطي (١) شيخ يروي عن عبد الحميد بن جعفر المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أنه قال: يا أبا بكر ما أحد من أهل الكتاب أعلم من عبد الله بن سلام وفلان اليهودي، فأما عبد الله بن سلام فأسلم، وأما اليهودي الآخر فلبث في اليهودية، وكان رجلًا كثير المال، فأقبل نحو المدينة، فعرض له رجل من المهاجرين على قعود له، فسايره حتى قدما المدينة جميعًا، فلحقهما رسول الله ﷺ في سكة بني فلان ومعه رجل من أصحابه، فسلما على رسول الله ﷺ فرد رسول الله ﷺ ، فقال المسلم: يا رسول الله إني كنت بين ظهراني قوم نصارى أو يهود، وأنهم كانوا بجهد شديد، وإني أخبرتهم أنهم إن أسلموا أكلوا العيش رغدًا، وذكَر الحديث بطوله في إسلام زيد بن سعنة (٢). حدثناه أيوب بن محمد أبو هاشم بواسط، قال: حدثنا خلف بن محمد كردوس الواسطي، قال: حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، عن عبد المجيد بن جعفر. وليس هذا من حديث الزهري، ولا من حديث أنس، إنما هو من حديث محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده.

стр. 842

حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا الوليد عنه، قد ذكرناه بطوله في غير موضع من كتبنا. ١٠٤٧ - مجاشع بن عمرو بن حسان الأسدي (١) يروي عن عبيد الله بن عمر والليث بن سعد، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. روى عن ليث بن سعد، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "الْأَنبيَاءُ سَادَة أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالشُّهَدَاءُ قَادِمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاء أهْلِ الجَنَّةِ" (٢). حدثناه أحمد بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا عنبس بن إسماعيل البغدادي، قال: حدثنا مجاشع بن عمرو، قال: حدثنا الليث بن سعد. ١٠٤٨ - مسروح أبو شهاب (٣) شيخ يروي عن الثوري ما لم يتابع عليه، روى عنه ابن موهب، لا يجوز الاحتجاج بخبره لمخالفته الأثبات في كل ما يروي. روى عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يمشي على أربع، وعلى ظهره الحسن والحسين، وهو

стр. 843

يقول: "نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الْعدْلَانِ أَنْتُمَا" (١). حدثناه عمران بن فضالة بالموصل، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله العسقلاني، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الرملي، قال: حدثنا مسروح أبو شهاب. ١٠٤٩ - محل بن محرز الضبي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن النخعي، وأبي وائل، روى عنه وكيع والكوفيون، كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك لكثرته، ولا سلك مسلك المتقنين فيسلك به سبيلهم، بل يجب التنكب عما انفرد من الروايات وعما خالف الأثبات، وإن احتج به محتج فيما وافق الأثبات لم أر بذلك بأسًا، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة. ١٠٥٠ - محرز بن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير التيمي (٣) من أهل المدينة، يروي عن الأعرج، وهو أخو هارون بن هارون المدني، روى عنه أبو مصعب والمدنيون، كان ممن يروي عن الأعرج ما ليس من حديثه، وعن عدة من الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به. وروى عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لَعَنَ اللَّهُ سَبْعَةً مِنْ خَلْقِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِ، يُرَدِّدُ لَعْنَتَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ

стр. 844

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَعَنَ كُلَّ وَاحِدٍ لَعْنَةً، فَقَال: مَلْعُونٌ مَلْعُونَ مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، مَلْعُون مَنْ أَتَى شيْئًا مِنَ الْبَهَائِمِ، مَلْعُون مَنْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَأُمِّهَا، مَلْعُون مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ، مَلْعُون مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ، مَلْعُون مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ" (١). حدثناه محمد بن زنجويه القشيري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا أبو مصعب الزهري، قال: حدثنا محرز بن هارون. وهذا خبر غير محفوظ فيه ذكر الثلاثة الأول التي في الخبر، والأربعة التي في آخر الخبر صحيحة من أخبار أخر غير هذا. ١٠٥١ - المثنى بن الصباح (٢) كنيته أبو عبد الله، أصله من اليمن، سكن المدينة، يروي عن عطاء وعمرو بن شعيب، روى عنه العراقيون وسائر الغرباء، مات سنة تسع وأربعين ومئة في آخرها، وكان ممن اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، فاختلط حديثه الآخر الذي فيه الأوهام والمناكير بحديثه القديم الذي فيه الأشياء المستقيمة عن أقوام مشاهير، فبطل الاحتجاج به. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن المثنى بن الصباح. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فالمثنى بن الصباح؟ قال: ضعيف.

стр. 845

١٠٥٢ - المثنى بن عمرو (١) شيخ يروي عن أبي سنان ما ليس من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن أبي سنان، عن أبي قلابة، قال: كنت عند ابن عمر فقال: لقد تبيغ بي الدم يا نافع ابغ لي حجامًا، ولا تجعله شيخًا ولا شابًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ، فِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ، يَزِيدُ فِي العَقْلِ، ويَزِيدُ فِي الْحِفْظِ، وَيَزيِدُ الْحَافِظَ حِفْظًا، مَنِ احْتَجَمَ فِي يَوْمِ الْخَمِيس وَالثُّلَاثَاءِ، فَإِنَّهُ يَوْمٌ رَفَعَ اللَّهُ عَنْ أَيُّوبَ الْبَلَاءَ، وَضَرَبَهُ يَوْمَ الأرْبِعَاءِ وَلَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ" ثُمَّ دَعَا بِابْنٍ لَهُ صَغِيرِ فَقَبَّلَهُ، وَاشْتَرَطَ مِنْ رِيقَهُ، وَقَبَّل زُبَّهُ، فقال: أما إنا نتوضأ من القبلة، فأما من قبلة مثل هذا فلا، لأنها قبلة رحمة (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن معبد السنجي، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني المثنى بن عمرو، عن أبي سنان، عن أبي قلابة. ١٠٥٣ - مفضل بن صدقة الحنفي (٣) كنيته أبو حماد، من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: الفضل بن سعيد، يروي عنه الكوفيين وأهل الحجاز، روى عن معن بن عيسى والناس، كان ممن يخطىء حتى يروي عن المشاهير الأشياء المناكير، فخرج
следующие страницы →