← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

أهل الشام، منكر الحديث جدًّا، ولست أدري انفرد بها أو شارك أخاه، وعلى الجهتين جميعًا يجب التنكب عن حديثهما لما فيه من المناكير ومخالفة الأثبات. وقد روى نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : "مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْر الْغَيْبِ كُتِبَ لَهُ عَشرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ بَدَأَهُ بِالسَّلَامِ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ" (١). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبيد بن هشام الحلبي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن. وبإسناده قال: قال النبي ﷺ : "مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَدْعُ فِيهَا لَلْمُؤمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ" (٢). حدثنا الحسن بن سفيان أيضًا، قال: حدثنا عبيد بن هشام، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن. وروى عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا بقية، عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان. وروى عن الحسن، عن أنس، قال: لبس رسول الله ﷺ الصوف واحتذى المخصوف، وأكل بشعًا، ولبس خشنًا، فسئل الحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير (٤). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا يوسف بن أبي كثير، حدثنا نوح، عن الحسن.

стр. 877

١١٠١ - نوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع (١) من أهل مرو، واسم أبي مريم يزيد بن جعونة، يروي عن الزهري ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ثلاث وسبعين ومئة، وكان على قضاء مرو، وكان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. حدثنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا يوسف بن الفرج، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن، قال: مر الفضل بن موسى بنوح بن أبي مريم، فسمعه يقول: حدثنا أبو حنيفة فقال: "لنكَ بن لنكَ تا فرغانه". قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يقطع الخبز بالسكين، وقال: "أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ الله أَكْرَمَهُ" (٢). حدثناه محمد بن أحمد بن الخصيب بالمصيصة، قال: حدثنا واقد بن موسى، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا نوح بن أبي مريم، عن يحيى بن سعيد. وروى عن زيد العمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الصَّفَّ ألْأَوَّلَ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا، فَصَلَّى فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، أَضْعَفَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ الصَّفِّ الْأوَّلِ" (٣). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عثمان بن صالح المروزي ببغداد، قال: حدثنا أصرم بن حوشب، قال: حدثنا نوح بن أبي مريم.

стр. 878

وأصرم بن حوشب وزيد العمي قد تبرأنا من عهدتهما. ١١٠٢ - النضر بن كثير أبو سهل العنزي (١) ويقال: العنزي، من أهل البصرة، يروي عن ابن طاووس، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، قال: رأيت ابن طاووس صلى إلى جنبي، فكان إذا سجد سجدة الأولى فرفع رأسه منها يرفع يديه تلقاء وجهه، قال: فأنكرت ذلك، فقال ابن طاووس: رأيت أبي يفعله، وقال: إني رأيت ابن عباس يفعله، وقال ابن عباس: رأيت رسول الله ﷺ يفعله (٢). ١١٠٣ - النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز (٣) من أهل الكوفة، يروي عن عكرمة، روى عنه عبد الحميد الحماني، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، قال: سمعت ابن نمير، يقول: النضر أبو عمرو متروك الحديث.

стр. 879

١١٠٤ - النضر بن محرز بن بعيث (١) من أهل الْبَثَنِيَّةِ من الشام، يروي عن محمد بن المنكدر، روى عنه أهل الشام، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به. وهو الذي روى عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك، قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته العضباء، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ" فذكر حديثًا طويلًا (٢). حدثناه ابن ناجية بحران، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الكزبراني، قال: حدثنا الوليد بن المهلب، قال: حدثنا النضر بن محرز. إنما هو أبان، عن أنس بن مالك. ١١٠٥ - النضر بن منصور الغنوي (٣) شيخ من أهل الكوفة، يروي عن أبي الجنوب، روى عنه العراقيون، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاعتبار بحديثه ولا الاحتجاج به، لما فيه من غلبة المناكير. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: النضر بن منصور الغنوي، يروي عنه ابن أبي معشر، عن أبي الجنوب، من علي، عن هؤلاء؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.

стр. 880

١١٠٦ - النضر بن معبد أبو قحذم (١) من أهل البصرة، يروي عن أبي قلابة، روى عنه شاذ بن الفياض والبصريون، كان ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فأما عند الوفاق فإن أعتبر به معتبر فلا ضير. روى عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رفعه، قال: "سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ" (٢). حدثناه العباس بن الفضل بن شاذان المقرىء بالري أبو القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر رسته، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا النضر بن معبد. ١١٠٧ - النضر بن إسماعيل البجلي أبو المغيرة (٣) إمام مسجد الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد ومحمد بن سوقة، روى عنه أهل العراق، كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه، استحق الترك من أجله. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: النضر بن إسماعيل البجلي ليس بشيء.

стр. 881

١١٠٨ - النضر بن سلمة المروزي (١) يعرف بشاذان، سكن مكة، يروي عن ابن نافع وأهل المدينة وجعفر بن عون وأهل العراق، كان ممن يسرق الحديث، لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار. سمعت أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان، يقول: عرفنا كذبه، لأنه كان يجالسنا، فنذكر بابًا من العلم، فنذكر ما فيه، ويذكر هو فيه، ثم يزيدنا فيه ما ليس عندنا بأحاديث، ثم نجالسه بعد مدة، فنذكر ذلك الباب بعينه، فنذكر ما فيه، ويذكر هو ما فيه، ويزيدنا أشياء غير تلك الأشياء التي زادها في المجلس الماضي، فعلمنا أنه يضع الحديث. ١١٠٩ - نهشل بن سعيد بن وردان الخراساني (٢) من أهل نيسابور، كنيته أبو عبد الله، كان أصله من البصرة، يروي عن داود بن أبي هند والضحاك بن مزاحم، روى عنه محمد بن معاوية النيسابوري، كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب، كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرميه بالكذب. ١١١٠ - نصر بن طريف الباهلي أبو جزي القصاب (٣) يروي عن قتادة، روى عنه أهل البصرة، وكان مكفوفًا، يروي عن

стр. 882

الثقات ما ليس من أحاديثهم، كأنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به. حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب، قال: حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب، قال: حدثنا أحمد بن سهل البلخي، قال: سمعت أبا عمرو قريب بن عبد الصمد، قال: سمعت عبد الصمد، يقول: مرض أبو جزي فكانوا عنده، فقال: إنه قد حضر من أمري ما ترون، وإني كذبت في أحاديث وأستغفر الله منه، قلنا: ما أحسن ما صنعت، تب إلى الله، قال: ثم صح من مرضه، فمر في تلك الأحاديث كلها. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: أبو جزي؟ قال: ليس بشيء. ١١١١ - نصر بن منصور أبو عبد الرحمن الغنوي (١) يروي عن عقبة بن علقمة، روى عنه أبو سعيد الأشج، يأتي بما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز عندي الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن عقبة بن علقمة أبي الجنوب، قال: سمعت علي بن أبي طالب، يقول: رأيت عمر بن الخطاب يستقي ماءً لوضوئه، فقلت: أنا أكفيك يا أمير المؤمنين، قال: لا، إني رأيت رسول الله ﷺ يستقي ماءً لوضوئه من زمزم، فقلت: أنا أكفيك يا رسول الله، فقال: لا أحب أن يعينني على وضوئي أحد (٢).

стр. 883

حدثناه الحسن بن أحمد بن بسطام، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بن منصور، عن عقبة بن علقمة. وهو الذي يقال له: النضر بن منصور إن شاء الله. ١١١٢ - نصر بن باب أبو سهل (١) من أهل نيسابور، يروي عن إبراهيم الصائغ وداود بن أبي هند، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان ممن ينفرد عن الثقات بالمقلوبات، ويروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: نصر بن باب ليس حديثه بشيء. ١١١٣ - نصر بن حماد البجلي أبو الحارث الوراق (٢) من أهل بغداد، يروي عن شعبة وإسرائيل، روى عنه العراقيون، كان من الحفاظ، ولكنه كان يخطىء كثيرًا، ويهم في الأسانيد، حتى يأتي بالأشياء كأنها مقلوبة، فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به إذا انفرد. ١١١٤ - ناصح بن عبد الله المُحَلَّمي أبو عبد الله (٣) من أهل الكوفة، كان يسكن في بني محلَّم، فنسب إليهم، يروي عن

стр. 884

سماك بن حرب، روى عنه علي بن هاشم والكوفيون، وكان شيخًا صالحًا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير، غلب عليه الصلاح، فكان يأتي بالشيء على التوهم، فلما فحش ذلك منه استحق ترك حديثه. وهو الذي روى عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "لَأَنْ يُؤَدِّبَ أَحَدُكُمْ - يعني ولده - خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن سنان القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدثنا ناصح المحلمي، عن سماك بن حرب. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين، عن ناصح، عن سماك؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قالوا: يا رسول الله من يحمل رايتك يوم القيامة؟ قال: "الَّذِي حَمَلَهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ" (٢). حدثناه علي بن الحسن بن خلف بالعسكر [بعسكر مكرم]، قال: حدثنا نصر بن داود بن طوق، قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب، قال: حدثنا ناصح أبو عبد الله المحلمي، قال: حدثنا سماك.

стр. 885

١١١٥ - ناصح بن العلاء مولى بني هاشم (١) كنيته أبو العلاء، وهو الذي يقال له: ناصح البكري، يروي عن عمار بن أبي عمار، روى عنه مسلم بن إبراهيم، منكر الحديث جدًّا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ١١١٦ - نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى الهمداني القاضي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن يزيد الأسلمي وأنس بن مالك، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد والعلاء بن المسيب، كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات توهمًا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار به. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبي داود نفيع. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن أبي داود الأعمى؟ فقال: ليس بثقة ولا مأمون. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن زيد بن أرقم، قال: قالوا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ"

стр. 886

قالوا: فما لنا فيها من الأجر؟ قال: "بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن عايذ الله، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم. وروى عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ غَنِيٍّ وَلَا فَقِيرٍ إِلَّا يَوَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا قُوتًا" (٢). حدثناه عبد الكبير بن عمر الخطابي بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع، عن أنس بن مالك. ١١١٧ - النهاس بن قَهْمٍ (٣) كنيته أبو الخطاب، من أهل البصرة، من بني قيس، يروي عن عطاء وقتادة، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، ويخالف الثقات في الروايات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. حدثنا مكحول، قال: حدثنا عثمان بن خرزاد الأنطاكي، قال: حدثني بكر بن خلف، قال: سألت يحيى بن سعيد القطان عنه -يعني عن النهاس بن فهم-؟ فقال: قد تركت حديثه ويحيى بن عبيد الله. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن النهاس بن قهم؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن شداد أبي عمار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ

стр. 887

كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ" (١). حدثناه محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني، قال: حدثنا النهاس بن قهم، قال: حدثنا شداد أبو عمار. ١١١٨ - نزار بن حَيَّان (٢) شيخ يروي عن عكرمة، روى عنه العراقيون، قليل الرواية، منكر الحديث جدًّا، يأتي عن عكرمة ما ليس من حديثه، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "اتَّقُوا الْقَدَرَ، فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ" قال ابن عباس: اتقوا هذا الإرجاء فإنه شعبة من النصرانية (٣). حدثناه الصوفي، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدث المعافى بن عمران، قال: حدثنا القاسم بن حبيب، عن نزار بن حيان. ١١١٩ - نعيم بن مورع بن توبة العنبري (٤) شيخ يروي عن الثقات العجايب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال

стр. 888

رسول الله ﷺ : "تَنَظَّفوا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ نَظِيفٌ، وَلَا يَدْخلُ الْجَنَّةَ إِلا نَظِيفٌ" (١). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا الفضل بن أبي طالب، عنه. وحدثناه الفضل، قال: حدثنا محمد العطار بأنطاكية، قال: حدثنا عقبة بن مكوم، قال: حدثا نعيم بن المورع، قال: "وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا [كُلُّ] نَظِيفٍ". ١١٢٠ - ناجية بن كعب (٢) من أهل الكوفة، وهو الأسدي، يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق وأبو حسان الأعرج، كان شيخًا صالحًا، إلا أن في حديثه تخليطًا، لا يشبه حديث أقرانه الثقات عن علي، فلا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أنه لا يجرح فعله ذلك. ١١٢١ - نافع بن هومز الحمال (٣) مولى بني سليم، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أحمد بن يونس وشيبان بن فروخ، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه، كأنه أنس آخر، ولا أعلم له منه سماعًا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاختبار. روى عن عطاء، عن ابن عباس وعائشة بنسخة موضوعة.

стр. 889

منها: عن عطاء قال: سألتني عائشة عن عسقلان، قلت: ما تسأليني عن عسقلان؟ قالت: كان رسول الله ﷺ عندي وفي ليلتي، فلما كان بعض الليل، قام فخرج إلى البقيع، فأدركتني الغيرة، فخرجت في أثره، فقال: "يَا عَائِشَةُ أَمَا إِنَّه لَيْسَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ مَقْبَرَةٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الَّذِي رَأَيْتِ، إِلا أَنْ تَكُونَ مَقْبَرَةَ عَسْقَلَانَ" قال: قلت: وما مقبرة عسقلان؟ قال: "رِبَاطُ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمٌ، يَبْعَثُ اللَّهُ فِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ، لِكُلِّ شَهِيدٍ شَفَاعَةٌ لأهْلِ بَيته" (١). وروى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ تَقَلَّدَ سَيْفًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي الرِّبَاطِ لَا تَزَال الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَى يَضَعَ سَيفَهُ، وَكَأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ وَقْعَةَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ مَعَ مُوسَى" (٢). وروى عن عطاء عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلَا أُنبِّئُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ؟ أَفضَلُ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ، وَأَفْضَلُ الْبَشَرِ آدَمُ، وَأَفْضَلُ الأيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ" (٣). وروى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يحتجم يوم الثلاثاء، فقلت: هذا اليوم يحتجم؟ قال: "نَعَمْ، مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ بِسَبْعَ عَشَرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ فَلَا يُجَاوِزَنَّهَا حَتَّى يَحْتَجِمَ، فَاحْتَجِمُوا فِيهِ" (٤). وروي عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليْلَةَ

стр. 890

أُسْرِيَ بِي مَا مَرَرْتُ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلا أَمَرُونِي بِالْحجَامَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُم أَنْ يَحْتَجِمَ فَليَحْتَجِمْ وَسَطَ رَأْسِهِ، فَإِنِّي وَجَدْته صَالِحًا" (١). وروى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: حجم رسول الله ﷺ غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدم، فذهب به من وراء الحائط، فنظر يمينًا وشمالًا، فلما لم ير أحدًا تَحَسَّى دمه حتى فرغ ثم أقبل، فنظر رسول الله ﷺ في وجهه فقال: "وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ بِالدَّمِ؟ " قال: غيبته من وراء الحائط، قال: "أَنَّى [أَيْنَ] غَيَّبْتَهُ؟ " قال: يا رسول الله إني نفست على دمك أن أهريقه في الأرض، فهو بطني، قال: "اذْهَبْ فَقَدْ أَحْرَزْتَ نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ" (٢). حدثنا السختياني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا نافع أبو هرمز، عن عطاء بهذه الأحاديث كلها. وررى نافع أبو هرمز، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كبر على أهل بدر تسع تكبيرات وعلى [بني] هاشم سبع تكبيرات (٣). حدثناه السختياني بهذه الأحاديث كلها، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، قال: حدثنا نافع أبو هرمز. أخبرنا أبو يعلى، قال: سألت يحيى بن معين، عن نافع أبي هرمز؟ فقال: ليس بشيء. ١١٢٢ - نافع أبو غالب الباهلي (٤) شيخ يروي عن أنس بن مالك، روى عنه عبد الرحمن بن أبي

стр. 891

الصهباء، منكر الحديث، يروي عن أنس بن مالك ما لا يتابع له على قلة روايته. وهو الذي يروي عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطشُّ عَلَيْهِمْ" (١). ١١٢٣ - نجيح السندي أبو معشر (٢) مولى أم موسى، من أهل المدينة، وأم موسى هي أم المهدي، يروي عن محمد بن عمرو ونافع وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، مات سنة سبعين ومئة في شهر رمضان، وصلى عليه هارون الرشيد في السنة التي استخلف فيها، ودفن في المقبرة الكبيرة ببغداد، وكان ممن اختلط في آخر عمره، وبقى قبل أن يموت سنين في تغيير شديد، لا يدري ما يحدث به، فكثر المناكير في روايته في اختلاطه، فبطل الاحتجاج به. وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ "لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بالسِّكينِ، فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْأعاجِمِ، وَلَكِنِ انْهَشُوهُ نَهْشًا، فَإِنَّهُ أَشهى وَأَهْنَأُ وَأَمْرَأُ" (٣). حدثناه الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، قال: حدثنا عامر بن سيار، قال: حدثنا أبو معشر. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى القطان لا يحدث عن أبي معشر المدني ويستضعفه جدًّا، ويضحك إذا ذكره.

стр. 892

سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت أبا قدامة، يقول: سمعت عبد الرحمن، يقول: كان أبو معشر المدني تعرف منه وتنكر، وكانوا لا يألوا إن شاء الله، وكان عبد الله بن عمر العمري أحب إلي منه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي معشر المدني؟ فقال: اسمه نجيح ضعيف. ١١٢٤ - نائِل بن نجيح (١) يروي عن الثوري المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. روى عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً" (٢). وهذا صحيح من كلام رسول الله ﷺ ولكنه ليس من حديث ابن المنكدر ولا جابر، وإنما هو من حديث أنس وابن مسعود. ١١٢٥ - النعمان بن ثَابت أبو حنيفة الكُوفي صاحب الرَّأي (٣) يروي عن عطاء ونافع، كان مَوْلده سنة ثمانين في سوا الكوفة، وكان أبوه مَمْلوكًا لرجل من بني رَبيعة من تَيْم الله من نَجد يقال لهم بنو قُفْل

стр. 893

فَأُعتق أبوه وكان خَبَّازًا لعبد الله بن قُفْل ومات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة ببغداد، وقبره في مقبرة الخَيْزَران. وكان رجلًا جَدِلا ظاهر الوَرَع لم يكن الحديث صِناعته، حدّث بمائة وثلاثين حديثًا مسانيد ما له حديث في الدنيا غيرها أخطأ منها في مائة وعشرين حديثًا، إما أن يكون أَقلب إسناده أو غَيّر مَتْنه من حيث لا يعلم، فلما غلب خطؤه على صوابه استحق تَرْك الاحتجاج به في الأخبار. ومن جهة أخرى لا يجوز الاحتجاج به لأنه كان داعيًا إلى الإرْجاء والدَّاعية إلى البِدَع لا يجوز أن يُحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافًا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمْصار وسائر الأقطار جَرَحوه وأطلقوا عليه القَدْح إلا الواحد بعد الواحد، قد ذكرنا ما روي فيه من ذلك في كتاب "التنبيه على التمويه" فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أني أذكر منها جُمَلًا يَسْتَدلّ بها على مَا وَرَاءَها. من ذلك ما حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي بالبصرة قال: حدثنا بُنْدار ومحمد بن علي المقدمي قال: حدثنا معاذ بن معاذ العَنْبري قال: سمعت سُفيان الثَّوْري يقول: استتُيب أبو حنيفة من الكفر مَرَّتين. أخبرنا أحمد بن يَحْيَى بن زُهَير بِتُسْتَر قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال حدثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أوَّل من قال القرآن مَخْلوق أبو حنيفة- يريد بالكوفة. أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال: حدثنا سُفيان بن وكيع قال: حدثنا عُمر بن حَمّاد بن أبي حنيفة قال: سمعت أبي يقول: سمعت أَبا حنيفة يقول: القرآن مَخْلوق قال: فكتب إليه ابن أَبي لَيلى: إِما أن ترجع وإلا لَأَفْعلن بك. فقال: قد رَجَعْت فلما رجع إلى بيته قلت: يا أبي أَليس هذا رأيك؟ قال: نعم يا بُني وهو اليوم أيضًا رأيي ولكن أعْيَتهم التَقية. أخبرنا أحمد بن علي بن المثنّى بالموْصل قال: حدثنا أبو نَشِيط محمد بن هارون قال: حدثنا محبوب بن موسى عن يوسف بن أسباط قال:

стр. 894

قال أبو حنيفة: لو أدْرَكني رسول الله ﷺ لأخَذ بكثير من قَوْلي، وهل الدين إلا الرأي الحسن. أخبرنا علي بن عبد العزيز الأُبُلّي قال: حدثنا عمرو بن محمد الأنس عن أبي البختري قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: اللهم إنّا وَرِثْنا هذه النبوة عن أبينا إبراهيم خليل الرحمن، وورثنا هذا البيت عن أبينا إسماعيل ابن خليل الرحمن، وورثنا هذا العلم عن جَدّنا محمد ﷺ فاجعل لَعْنَتي ولعنة آبائي وأجدادي على أبي حنيفة. أخبرنا محمد بن القاسم بن حاتم قال: حدثنا الخليل بن هند قال: حدثنا عبد الصمد بن حسان قال: كنت مع سُفيان الثوري بمكة عند الميزاب فجاء رجل فقال: إنّ أبا حنيفة مات. قال: اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فأخبره فجاء الرسول فقال: وجَدْته نائمًا قال: وَيْحَك اذهب فَأَنْبِهْه وبَشِّره فإِن فَتَّان هذه الأمة مات. والله ما وُلد في الإسلام مولود أشْأم عليهم من أبي حنيفة، ووالله لكأن أبو حنيفة أقطع لُعرْوة الإسلام عروة عروة من قَحْطبة الطائي بِسَيْفه. أخبرنا آدم بن موسى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا نُعيْم بن حماد قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: سمعت سُفيان الثوري -رجاء نعي أبو حنيفة- فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه لقد كان يَنقُض الإسلام عُروة عُرْوة. أخبرنا عبد الكبير بن عمر الخطابي بالبصرة قال: حدثنا علي بن جُندَب قال: حدثنا محمد بن عامر الطائي قال: رأيت كأني واقف على دَرَج مَسجد دمشق في جماعة من الناس فخرج شيخ مُلَبِّبٌ شيخًا وهو يقول: أيها الناس إن هذا غَيّر دِينَ محمد، قال: فقلت لرجل إلى جَنبي: مَنْ هذين الشيخين؟ قال: هذا أَبو بكر الصديق مُلَبِّب أبا حنيفة. أخبرنا زكريا بن يحيى السَّاجي قال: حدثنا أحمد بن سِنَان القطان قال: سمعت علي بن عاصم يقول: قلت لأبي حنيفة: إبراهيم بن عَلقمة عن عبد الله أن النبي عليه لصلاة والسلام صَلّى بهم خَمْسًا ثم سجد سجدتين

стр. 895

بعد السلام" فقال أبو حنيفة: إن لم يَكن جَلس في الرابعة فما تَسْوَى هذه الصلاة هذه وأشار إلى شيء من الأرض فأخذه وَرَمى به. أخبرنا الحسن بن سُفيان الشَّيباني قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال: حدثنا حَمّاد بن زَيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة وجاء سُليمان فقال: إني لَبِسْت خفَّين وأنا مُحْرم أو قال: لبست السراويل وأنا مُحْرم فقال له أبو حنيفة: عليك دم قال فقلت للرجل: وجدتَ نَعْلين أو وَجَدْت إزارًا؟ فقال: لا. فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يَزْعم أنه لم يجد فقال: سواء وجد أَم لم يجد فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "السراويل لِمَنْ لم يجد الإزار والخُفَّين لمن لم يجد النعْلين". وأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "السراويل لمن لم يجد الإزار والخُفَّين لم يجد النَّعْلين" قال: فقال بِيَده كأَنَّه لم يَعْبَأ بالحديث. فقمت من عنده فتلقاني الحجَّاج بن أَرْطاة داخل المسجد فقلت: يا أبا أرْطاة ما تقول في مُحرم لَبس السَّرَاويل أَوْ لَبِسَ خُفَّين فقال: حدثنا عَمْرو بن دينار عن جَابر بن زَيْد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "السَّراويل لمن لَمْ يَجِد الإزار والخفين لمن لم يجد النَّعلين". وأخبرنا أبو إسحاق عن الحارث عن عليّ أنه قال: السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين قال: قلت: فما بال صَاحبكم يقول كذا وكذا؟ قال: ومَنْ ذاك وصاحب ذاك قَبَّح الله ذاك. أخبرنا أحمد بن عُبَيْد الله بأنطاكية قال: حدثنا علي بن حرف قال: حدثنا علي بن عاصم قال: قلت لأبي حنيفة: ما تقوله في رجل أعتق جارية وجَعَل عِتْقها صَدَاقها؟ قال: لا يَجُوز. قلت: كيف أنا عندك؟ قال: ثقة، قلت: فعبد العزيز بن صُهَيْب؟ قال: ثِقة، قلت: فحدثني عبد العزيز بن صُهَيْب عن أنس بن مالك أن النبي ﵊ أعْتَق صَفِيَّة وجعل عِتْقها صَدَاقها. فقال أبو حنيفة: كنتُ أشْتَهي أَن يكون حاتَمًا بِدُرَيْهِمات.

стр. 896

أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني بنسا قال: حدثنا علي بن حُجَر قال: حدثنا داود بن الزِّبزِقان: سئل أبو حنيفة عن الخليطين: خليط البُسْر والتَّمر فقال: حدثني حماد عن إبراهيم أَنه كان لا يرى بذلك بأسًا. قلت: هل كان إبراهيم يُحَدِّثُ فيه بِرُخصَة كما حَدّث في نَبِيذ الجَرِّ قال: لا أعْلَمه. قلت: ما تصنع بحديث إبراهيم وقد جاء النَّهي عن رسول الله ﷺ عَنْ ذلك؟ قال: أمَا إني أزِيدك حديثًا: حدثني نافع أن ابن عُمر خَلَطَهُمَا قلت: إنما صَنَع ذلك مَرَّة وَاحِدَة مِنْ وَجع عَرَض له لأن التَّمر بَلْغَم والزّبيب جَافّ، كان يُنْظَمُ له الثَّوم فيُلْقَى في القِدْر فإذا أنْضَجَت القِدْر ما فِيها كُشِط الثَّوْم ورُمِيَ به. أخبرني بذلك أيوب عن نافع عن ابن عمر. قال: فقال أبو حنيفة: ما أُبَالي مَرَّة صَنَعه أو مِائة مَرَّة. ثم أقبل علي فقال: مَن حَدَّثك؟ قلت: حدثني مَطَر الوَرَاق عن عطاء عن أَبي رَبَاح عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ نهي عن البُسْر والتَّمر أن يُخْلط بَيْنَهُما وعن الزَّبيب والتمر أن يخلط بينهما" وحدثني ليث بن أبي سُلَيم عن عطاء عن جابر "أن النبي ﵊ نهى عنهما أن يخلطا". وحدثنا أبان عن أَنس: "أن النبي ﵊ نهى عنهما أَن يَخلَطا"، وحدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن قَتَادة عن أنس: "أن النبي ﵊ نهى عنهما أن يُخْلطا" قال أنس: ولقد حُرّمَتْ الخمر وما لِأَهْلِي شَرَاب غَير الغليظين. وحدثني أَبو العلاء وأبو ثابت عن أنس "أنه كان يقطع له التَّذْنُوبَة من البُسْر". وحدثنا الصَّلب بن دينار عن أبي نضْرة عن أَبي سعيد: "أن النبي ﵊ نَهَى عَنْهما أن يُخْلطا" وحدثنا شُعبة عن الحكم عن ابن أبي لَيْلَى "أن النبي ﵊ نَهَى عَنْهُما أن يُخلَطا" وحدثنا هِشَام الدَّسْتَوَائِي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قَتَادة عن أبيه "أن النبي ﷺ نَهَى عنهما أن يُخْلطا" وحدثنا هِشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتَادة عن أبيه قال: "لا تَنْبِذُوا الزَّهْو. والرُّطب

стр. 897

جَمِيعًا. ولا تَنْبذوا الزَّبيب والتمر جميعًا وانتبذوا كل واحد منهما على حِدَة .. وحدثنا شُعبة عن أبي إسحاق قال: حدثنا فَقِيه مِن أَهْل نجران عن ابن عمر: أن النبي ﵊ أُتِي بِرجل سَكْران -أو قال نشْوان- فلما ذَهَب سُكْره أمَرَ بِجلْدِه. فقال: يا رسول الله إِنِّي لم أشْرَب خَمْرًا إنما شَرِبْتُ خَلِيط بُسْرٍ وَتمْر، فأَمَرَ أن يُجْلد ثم نَهَى عَنْهُما أن يُخلَطا". وأخبرنا شُعبة عن محارب بن دثار عن جابر قال: "خَلِيط البُسْر والتَّمر خَمْر". وحدثنا هِشَام الدَّسْتوائي عن عِكرمة عن ابن عَبَّاس قال: "إنما افْسر البسر والتمر وهو يُسَمّى المُزَّاء فإذا خَلَطهما لم يصلح" قال: فقال أبو حنيفة: ما أرَى به بأسًا. قلتُ: فسبحان الله ألم يَقُل الله جَلَّ وعز: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قال: أرأيتَ لو أُتِيت بجمجمة فيها نَبيذ تَمر نُبذ بالأمْس أتَشربه؟ قلت: نعم. ثم أتيت بجمجمة فيها نبيذ بُسْر نبذَ أوْل من أمْسِ أتشربه؟ فسكت ولم أقلُ لا ولا نعم فقال: إذا اجتمعا في بَطْن صَلح وإذا اجتمعا في إناء لم يَصْلح؟ . أخبرنا زكريا بن يحيى السَّاجي بالبصرة قال: حدثنا عصمة بن محمد قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسْوَد قال: سمعت بِشر بن المفضّل يقول: قلت لأبي حنيفة: حدثنا شُعبة عن هِشام بن يزيد بن أنس عن أنس "أنّ يهوديًّا رَضَخَ رأْس جارية بين حَجَرَين فرضح رسول الله ﷺ رَأْسه بين حجرين" قال: هَذيان. وأخبرنا الثَّقفي قال: سمعت محمد بن سَهل بن عسكر يقول: سمعت أبا صالح الفَرّاء يقول: سمعت أبا إسحاق الفَزَاري يقول: كنتُ عند أَبي حنيفة فجاءَه رجل فسأله عن مسألة فقال فيه فقلت: إن النبي ﵊ قال: كذا وكذا، قال: هذا حديث خُرَافة. أخبرنا الفضل بن الحسين بهمذان قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان عن ابن عُيينة قال: حدثت أبا حنيفة بحديث عن النبي ﵊ فقال: بل على هذا. أخبرنا السّاجي قال: حدثنا سعيد بن محمد قال: حدثنا عباس العَنبري

стр. 898

قال: حدثنا أبو بكر بن الأسود قال: سمعت بشر بن المفضل يقول: حدثنا عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: "البَيعان بالخيار ما لم يتفرقا" وقال أبو حنيفة: هذا رَجَز. سمعت الحسن بن عثمان بن زياد يقول: سمعت محمد بن منصور الجَوَّار يقول: رأيت الحُمَيْدي يقرأ كتاب الرَّد على أبي حنيفة في المسجد الحرام فكان يقول: قال بعض الناس كذا، فقلتُ له: فكيف لا تُسمّيه؟ قال: أكره أن أُذكره في المسجد الحرام. وأخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: سمعت محمد بن أحمد بن حَكِيم الشيباني يقول: سمعت أبا إسحاق الطالِقاني يقول: سمعت ابن المبارك يقول: مَن كان عنده كتاب الحِيَل يُريد أن يَعمل بما فيه فهو كافِر وبانت منه امرأته وبطل حَجّه. ثم قال: قالِ فلان: لو أن رجلًا ظاهَر من امرأته فارْتَدَّ عن الأسلأم سقط عنه كفّارة الظِّهار، ولو أن رجلًا ابتلي بهذا وقال له رجل: افْعَل هذا لكي تَسْقط عنه الكفارة فهو كافر وبانَتْ منه امرأته وبطل حجه. أخبرنا الثقفي قال: سمعت الحسن بن الصباح قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال: سمعت سفيان الثوري يقول: أبو حنيفة غير ثقة ولا مأمون. أخبرنا يعقوب بن محمد المغري قال: حدثنا أحمد بن سَلَمة قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: سمعت مبشّر بن عبد الله بن رزم النَّيسابوري يقول: كتب إلينا إبراهيم بن طَهمان من العراق: أَن امْحُوا ما كتبتم عنِّي من آثار أبي حنيفة. وسمعت محمد بن محمود النَّسَائي يقول: سمعت علي بن خَشْرَم يقول: سمعت علي بن إسحاق السّمرقَنْدي يقول: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة في الحديث يَتِيمًا. وأخبرنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم الخَوْلاني بطرسُوس قال: حدثنا محمد بن جابر المروزي قال: سمعت زياد بن أيوب يقول: سألت أَحمد بن حنبل عن الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف فقال: لا أري الرّواية عنهما.

стр. 899

وأخبرنا الحسين بن إدرس الأنصاري قال: حدثنا محمد بن علي الثقفي قال: سمعت إبراهيم بن شَمّاس يقول: ترك ابن المبارك أبا حنيفة في آخر أمْره. وأخبرنا أحمد بن بشر الكَرْجي قال: حدثنا محمد بن الخطاب قال: حدثنا رُسْتة قال: قال إسماعيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفة: ؟ خاصمتُ رجلًا في دار إلى شَرِيك فلما دنوتُ منه نَظر إليّ بوجه غليظ ثم قال: أَلك بهذا عُهدة؟ قلت: نعم. قال ائتني بالعُهدة، ولم تكن لي عُهدة فرجعت إلى أبي فأخبرتُه فقال: وَيحك كذبتَ عند شَريك مع سُوء رأيه فِينا فلما رجعتُ إِليه قال: هاتِ عُهْدتك قلت: أصلَحك الله هي عند رجل وليس هو شاهد فقال: أفّاك ابن أَفَّاك ابن أَفَّاك. سمعت حَمْزة بن داود يقول: سمعت داود بن بكر يقول: سمعت المقري يقول: حدثنا أَبو حنيفة، وكان مُرْجئًا ودعاني إلى الإرجاء فأبيتُ عليه- وأخبرني محمد ابن المنذر قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا أبو الربيع الزَّهْراني قال: سمعت حَمّاد بن زيد يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لم أكَدْ ألْقَى شيخًا إلا أدخلتُ عليه ما ليس من حديثه إلا هِشام بن عُروة. أخبرنا أحمد بن بِشْر قال: حدثنا محمود بن الخطاب قال: حدثنا رُسْتَة. قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: -وذكر أبا حنيفة- فقرأ: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٢٥)﴾. أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية بطرسوس قال: حدثنا محمد بن يحيى البَلْخِي قال: حدثنا سُفْيَان قال: لما قعد أبو حنيفة قال مساور الوراق: كُنَّا من الدِّينِ قَبلَ اليوم في سَعَة ... حتى بُلِيا بأَصْحَاب المقَايِيسِ قَوْم إذا اجْتَمَعُوا صَاحُو كأَنَّهُمْ ... ثَعَالب صُبِّحَت بين النَّوارِيس سمعت الفضل بن الحسن يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن ماهان

стр. 900

يقول: سمعت هدبة بن عبد الوهاب يقول: إذَا ذو الرَّأْي خَاصَم من قِيَاس ... وَجَاء بِبِدْعَةٍ هَنَةٍ سَخِيفة أَتَينَاهم بِقَوْل الله فِيهَا ... وآثار نبوءة شَرِيفَة فَكَم مِنْ فَرْج محْصَنَةٍ عَفِيف ... أْحِل حَرَامُها بأَبِي حَنيفَة سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول: سمعت منصور بن أبي مُزَاحم يقول: سمعتُ شَرِيكا يقول: لو كان في كل ربع من أرْباع الكوفة خَمّار يَبيع الخمر خَيْر من أن يكون فيه رجل يقول بقَوْل أبي حنيفة. أخبرنا الثقفي قال: حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن يقول سمعت أبا مَعْمر يحدث عن الوليد بن مسلم قال: سأل مالك بن أنس رجلًا: أيُتَكلم في بلدك برأْي أبي حنيفة؟ قال: نعم قال: إن بلدكم أَهْلٌ أن لا يُسْكن. أخبرنا محمد بن القاسم بن حاتم قال: حدثنا محمد بن داود السمناني قال: حدثنا ابن المصفى قال: حدثنا سُوَيد بن عبد العزيز قال: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما تقول فيمن أكل لحم الخنزير؟ فقال: لَا شَيْء عليه. أخبرنا الثَّقفي قال: حدثنا أحمد بن الوليد الكَرْخي قال: حدثنا الحسن بن الصبّاح قال: حدثنا محفوظ بن أبي ثوبة قال: حدثني ابن أبي مُسهر قال: حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز قالا: سمعنا أبا حنيفة يقول: لو أن رجلًا عَبد هذا البغل تقربًا بذلك إلى الله جل وعَلَا لم أرَ بذلك بأْسًا. ١١٢٦ - النعمان بن شبل أبو شبل (١) من أهل البصرة، يروي عن أبي عوانة ومالك والبصريين والحجازيين،

стр. 901

روى عنه ابن ابنه محمد بن محمد بن النعمان بن شبل، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، يأتي عن الثقات بالطامات، وعن الأثبات بالمقلوبات. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْني فَقَدْ جَفَانِي" (١). حدثناه أحمد بن عبيد بهمذان، قال: حدثنا محمد بن محمد بن النعمان بن شبل، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا مالك.

стр. 902

باب الواو قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الواو: ١١٢٧ - وهب بن وهب أبو البختري القاضي (١) وأمه عبدة بنت علي بن يزيد بن ركانة، استقصاه الرشيد، يروي عن هشام بن عروة وجعفر بن محمد وابن عجلان، روى عنه العراقيون وأهل الشام، انتقل في آخر عمره إلى صيدا مدينة على ساحل البحر، وكان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا جنه الليل سهر عامة ليله يتذكر الحديث ويضع، ثم يكتبه ويحدث به، لا تجوز الرواية عنه، ولا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب. حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين وذكر أبا البختري، فقال: كذاب، كان يحدث عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة، وعن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي، قالوا: قال

стр. 903

رسول الله ﷺ في الخمير يقترض: "لَا بَأسَ بِهِ " قلت: ﵀، قال: رحم الله أبا البختري (١). حدثنا محمد بن سعيد القزاز، قال: سمعت عاس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو البختري القاضي يضع الحديث. قال أبو حاتم: وأبو البختري وهب بن وهب الذي يروي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ارْحَمُوا ثَلَاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنيَّ قَوْمٍ افْتقَرَ، وَعَالمَ تَلَاعَبُ به الصِّبْيَان" (٢). وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أسخنت لرسول الله ﷺ ماءً في الشمس، فقال: "لَا تَعُودِي يَا حُمَيْرَاءُ، فَإنَّهُ يُورِثُ الْبَيَاضَ" (٣). حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا وهب القرشي، عن هشام بن عروة. وروى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْحِدَّةُ تَعْتَرِي جَمَّاعِي الْقُرْآنِ" قيل له: يا رسول الله لِمَ؟ قال: "لِعِزَّةِ الْقُرْآنِ فِي أَجْوَافِهِمْ" (٤). حدثنا محمد بن عثمان الأذرعي بعكة، قال: حدثنا حميد بن الأصبغ العسقلاني، قال: حدثنا نوح بن الهيثم صهر آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا وهب بن وهب، عن ثور بن يزيد. وحدثنا عمر بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ، قال: حدثنا نوح بن الهيثم، قال: حدثنا وهب بن وهب مثله، وقال: "الحِدَّةُ تَعْتَرِي حَمَلَةَ الْقُرْآنِ" قلت: لِمَ يا رسول الله؟ ثم ساق مثله.

стр. 904

١١٢٨ - وهب بن راشد (١) شيخ يروي عن مالك بن دينار العجايب، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن مالك بن دينار، عن أنسِ بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "امَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ ، وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ، فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ ، وَمَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنيٍّ لِيَنَالَ فَضْلَ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ اللَّهُ ثُلُثَي عَمَلِهِ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ" (٢). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكرخ، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان الحوتكي بمصر، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا وهب بن راشد، عن مالك بن دينار. وقد روى عن مالك بن دينار، عن خلاص بن عمرو، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ إِلَهيِ يَقُولُ: أنا مَالِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي، فَأَيُّ الْعِبَادِ أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرقَّةِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَيُّ الْعِبَادِ عَصَوْنِي حَوَّلْتُ مُلُوكَ قُلُوبِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخطَةِ وَالنِّقْمَةِ، فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلَا تَشْغُلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ، ولَكِنْ اشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُمْ" (٣). حدثناه محمد بن بشر بن دُلَيْل البغدادي بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا علي بن معبد، قال: حدثنا وهب بن راشد، عن مالك.

стр. 905

١١٢٩ - وهب بن حفص بن عمرو البجلي الحراني (١) أبو الوليد المحتسب، يروي عن الفريابي وأبي قتادة، حدثنا عنه أبو عروبة وغيره، كان شيخًا مغفلًا، يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء فيها ولا يفهم، لا يجوز الاحتجاج بغيره إذا انفرد. وهو الذي روى عن عبد الملك بن إبراهيم الجُدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "لَيْسَ أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا جُرْدٌ مُرْدٌ إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَإِنَّ لِحْيَتَهُ تَبْلُغُ سِرَّتَهُ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يُكَنَّى إِلا آدَمُ، فَإِنَّهُ يُكَنَّى أُبا مُحَمَّدٍ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا محمد بن حفص، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي. وهذه شيء حدث به ابن أبي السري، عن شيخ بن أبي خالد، عن حماد، فبلغه فسرقه، وحدث به عن عبد الملك الجدي متوهمًا أنه قد سمع منه. ١١٣٠ - الوليد بن محمد الموقري القرشي (٣) مولى يزيد بن عبد الملك، كنيته أبو بشر، عن أهل الشام، يروي عن الزهري، روى عنه علي بن حجر وأهل بلده، كان ممن لا يبالي، ما دفع إليه قرأه، روى عن الزهري أشياء موضوعة، لم يحدث بها الزهري قط كما روى عنه، وكان يرفع المراسيل، ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 906

سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فالوليد بن محمد الموقري؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَثَلُ الْمَريضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ مَثَلُ الْبَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا" (١). حدثناه محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا الموقري، عن الزهري. وروى عن ثور بن يزيد، عن أبي هرم، عن ابن عمر، قال: رغَّب رسول الله ﷺ في الجهاد ذات يوم فاجتمعوا عليه حتى غمموه وفي يد رسول الله ﷺ جريدة وقد نزع سُلَّاءها وبقيت سلاءة لم يفطن بها، فقال: "أَخِّرَوا عَنِّي هَكَذَا، فَقَدْ عَمَّمْتُونِي" فأصاب رسول الله ﷺ بطن رجل فأدمى الرجل، فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعل بي نبيك فكيف بالناس، فسمعه عمر، فقال: انطلق إلى النبي ﷺ فإن كان هو أصابك، فسوف يعطيك الحق من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بهما منك، فقال الرجل: انطلق بسلام، فلست أريد أن أنطلق معك، قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عمر حتى أتى به نبي الله ﷺ ، فقال: إن هذا يزعم أنك أصبت ودميت بطنه فما ترى؟ قال نبي الله ﷺ : "أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُكَ؟ " قال الرجل: نعم يا نبي الله، قال: "هَل رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟ " قال: قد كان ههنا ناس من المسلمين، قال: "اللهم إني أشهد شهادة رجل رَأَى ذَلِكَ إِلا أَخْبَرَنِي" فقال أناس من المسلمين: يا رسول الله رميته ولم ترده، قال النبي ﷺ : "خذْ لِمَا أَصَبْتكَ مَالًا وَانْطَلِقْ" قال الرجل: ألا، ، قال: "فَهَبْ لِي ذَلِكَ" قال: لا أفعل، قال: "فَتُرِيدُ مَاذَا؟ " قال: أريد أن أستقيد منك يا نبي الله، فقال النبي ﷺ : "نَعَمْ " فقال الرجل: اخرج من وسط هؤلاء، فخرج من وسطهم، وأمكن الرجل من الجريدة يستقيد منه، فكشف عن بطنه، وجاء عمر ليمسك

стр. 907

النبي ﷺ من خلفه، فلما دنا الرجل ليطعن النبي ﷺ ألقى الجريدة وقَبَّلَ سرته، وقال: يا نبي الله هذا الذي أردت لكيما يقمع الجبارون من بعدك، فقال عمر: لأنت كنت أوثق عملًا مني (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن ثور بن يزيد. ١١٣١ - الوليد بن يزيد الهدادي (٢) أخو خالد بن يزيد، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أقوام مجاهيل أشياء مناكير. روى عن أبي الدائم، عن عبد الكريم، عن أبي المليح، أن رسول الله ﷺ انقطع شسعه، فمشى في نعل واحدة حتى أصلح الأخرى (٣). روا [هـ] عنه قتيبة بن سعيد، مات سنة ثنتين وثمانين ومئة، وكان القواريري يحمل عليه شديدًا. ١١٣٢ - الوليد بن جُمَيع (٤) شيخ من أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن خالد والكوفيين، روى عنه عبد الله بن داود الخريبي وأهل العراق، [كان] ممن ينفرد عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به.

стр. 908

حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الوليد بن جميع. ١١٣٣ - الوليد بن أبي ثور الهمداني المرهبي (١) من أهل البصرة، سكن الكوفة، يحدث عن زياد بن علاقة والكوفيين، روى عنه أهل العراق، مات بعد سنة ثنتين وسبعين ومئة، منكر الحديث جدًّا، في أحاديثه أشياء لا تشبه حديث الأثبات، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها معمولة أو مقلوبة. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين قال: الوليد بن أبي ثور ليس بشيء. ١١٣٤ - الوليد بن عمرو بن ساج الحراني (٢) يروي عن داود بن أبي هند وأهل الشام، روى عنه أهل بلده، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به لما كثر مخالفته الثقات في الروايات. ١١٣٥ - الوليد بن عصام بن الوضاح الزبيدي السرخسي (٣) يروي عن أبيه، روى عنه أهل بلده، قتل سنة ثمان وستين ومئتين.

стр. 909

سمعت الدغولي يقول: لا تجوز الرواية عنه. ١١٣٦ - الوليد بن سلمة الطبراني (١) أبو العباس، من أهل طبرية، كان على قضاء الأردن، يروي عن عبيد الله بن عمر، روى عنه أهل الشام وابنه إبراهيم بن الوليد بن سلمة، كان ممن يضع الحديث على الثقات، لا يجوز الاحتجاج بحال، وابنة ثقة. روى عن الوليد بن سلمة هذا، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا غَابَ الْهِلَال قَبْلَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلةٍ، وَإِذَا غَابَ بَعْدَ الشَّفَقِ فَهُوَ لِلَيْلَتَيْنِ" (٢). حدثناه سعيد بن هاشم بن مرثد بطبرية، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، قال: حدثنا أبي. سمعت ابن جوصا، يقول: سمعت أبا زرعة الدمشقي, يقول: سمعت دحيمًا، يقول: كذابا هذه الأمة صاحب طبرية وصاحب صيدا، الوليد بن سلمة وأبو البختري. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه, عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "سُرْعَةُ الْمَشْيِ يَذْهَبُ بِبَهَاءِ الْمُؤْمِنِ" (٣). حدثناه أحمد بن الحسين الجرادي بالموصل، قال: حدثنا يحيى بن بشير القرقساني، قال: حدثنا الوليد بن سلمة، عن ابن أبي ذئب. ١١٣٧ - الوليد بن القاسم بن الوليد الهمدانى (٤) من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وإسرائيل، روى

стр. 910

عنه أهل العراق، كان ممن ينفرد عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فخرج بذلك عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وأرجو أن من اعتبر به فيما وافق الثقات لم يُجَرَّح في فعله ذلك. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الوليد بن القاسم؟ فقال: ضعيف. ١١٣٨ - الوليد بن الوليد العنسي (١) من أهل الرقة، يروي عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب. روى عن ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، [قالت: ] كان نبي الله ﷺ يقول: "مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ عَشَرَةٌ، تَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَلَا تَكُونُ فِي ابْنِهِ، وَتَكُونُ فِي الابْنِ وَلَا تَكُونُ فِي أَبِيهِ، وَتَكونُ فِي الْعَبْدِ ولَا تَكُون فِي سَيِّدِهِ، يَقْسِمْها اللهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ السَّعَادَةَ: صِدْقُ الْحَدِيثِ، وَصِدْقُ النَّاسِ، وَإِعْطَاءُ السَّائِلِ، وَالْمَكَافَآتُ بِالصَّنَائِعِ، وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَالتَّذَمُّمُ لِلْجَارِ، وَإِقرَاءُ الضَّيْفِ، وَرَأْسُهُنَّ الْحَيَاءُ" (٢). حدثناه الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا الوليد بن الوليد. وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . وقد روى هذا الشيخ عن عمرو بن دينار بنسخة أكثرها مقلوبة، يطول الكتاب بذكرها، لا يجوز الاحتجاج به فيما يروي. وقد روى عن ابن ثوبان، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر، أن

стр. 911

النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتِ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ" (١). حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان. ١١٣٩ - الوليد بن موسى الدمشقي (٢) شيخ يروي عن الأوزاعي ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "الشَّيْبُ نُورٌ، مَنْ خَلَعَ الشَّيْبَ فَقَدْ خَلَعَ نُورَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَاهُ اللهُ الْأَذَاةَ الثَّلَاثَ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ" (٣). حدثناه حاجب بن أركين بدمشق، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، عنه. وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . آخر الجزء. يتلوه إن شاء الله الوليد بن فضل العنزي، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه أجمعين. بلغ مقابلة والله المحمود.

стр. 912

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن ١١٤٠ - الوليد بن الفضل العنزي (١) شيخ يروي عن عبد الله بن إدريس وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد. وهو الذي عن ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يبعث رجالًا إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام، فقال رجل: لو بعثت أبا بكر وعمر، قال رسول الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا غِنَى عَنْهُمَا، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الْإِنْسَانِ" (٢). حدثناه محمد بن علي بن العباس المروزي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا الوليد بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.

стр. 913

١١٤١ - واصل بن السائب الرقاشي (١) يروي عن عطاء وأبي سورة، روى عنه أهل العراق، كان ممن يروي عن عطاء ما ليس من حديثه، وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فسقط الاحتجاج به لما ظهر ذلك منه. روى عن أبي سورة، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِي الْوُضوءِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالْأَظَافِرِ، وَيَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَام، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ مِنْ بَقِيَّةٍ تَبْقَى فِي الْفَمِ فِي [مِنْ] أَثَرِ الطَّعَامِ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة. ١١٤٢ - الوازع بن نافع العجلي (٣) أصله من المدينة، سكن الجزيرة، يروي عن سالم بن عبد الله وأبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك، بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به، لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم.

стр. 914

حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال: وازع بن نافع ليس بثقة. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ" (١). وروى عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الصلت بن مسعود، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا الوازع بن نافع، عن نافع. في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، لا يخلو أن تكون موضوعة أو مقلوبة. وروى عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ، لَا يُؤْذيِ مَنْ بِحَذَائِهِ" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سليمان بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن الوازع، عن سالم. وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما قضى الصلاة، قلنا: يا رسول الله رأيناك تبسمت؟ قال: "مَرَّ بِي جِبْرِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيهِ" (٤). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا الوازع بن نافع.

стр. 915

١١٤٣ - الوزير بن عبد الله الخولاني (١) يروي عن أهل المدينة، روى عنه بقية بن الوليد والوضاح بن حسان، منكر الحديث على قلة روايته، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن ابن شبرمة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ بجميع ميراث ولد الملاعنة لها لما أصاب لها من العنت. وروى عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ" (٢). رواهما عنه بقية. ١١٤٤ - واقد بن سلامة (٣) شيخ يروي عن يزيد الرقاشي، روى عنه ابن وهب، وهو الذي يروي عنه ابن عجلان، ويقول: واقد بن سلام، منكر الحديث على قلة روايته، يأتي بأشياء موضوعة عن أقوام ضعفاء، فلا يتهيأ إلزاق القدح به دونهم، بل التنكب عن روايته عن الاحتجاج أولى. ١١٤٥ - الوضاح بن يحيى النهشلي الأنباري (٤) أبو يحيى، سكن الكوفة، يروي عن العراقيين، روى عنه أهل بغداد،
следующие страницы →