← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

النبي ﷺ قال: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتِ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ" (١). حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا الوليد بن الوليد، عن ابن ثوبان. ١١٣٩ - الوليد بن موسى الدمشقي (٢) شيخ يروي عن الأوزاعي ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "الشَّيْبُ نُورٌ، مَنْ خَلَعَ الشَّيْبَ فَقَدْ خَلَعَ نُورَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَاهُ اللهُ الْأَذَاةَ الثَّلَاثَ: الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ" (٣). حدثناه حاجب بن أركين بدمشق، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، عنه. وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ . آخر الجزء. يتلوه إن شاء الله الوليد بن فضل العنزي، والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه أجمعين. بلغ مقابلة والله المحمود.

стр. 912

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن ١١٤٠ - الوليد بن الفضل العنزي (١) شيخ يروي عن عبد الله بن إدريس وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال إذا انفرد. وهو الذي عن ابن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يبعث رجالًا إلى البلدان يدعون الناس إلى الإسلام، فقال رجل: لو بعثت أبا بكر وعمر، قال رسول الله ﷺ : "أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا غِنَى عَنْهُمَا، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الْإِنْسَانِ" (٢). حدثناه محمد بن علي بن العباس المروزي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا الوليد بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.

стр. 913

١١٤١ - واصل بن السائب الرقاشي (١) يروي عن عطاء وأبي سورة، روى عنه أهل العراق، كان ممن يروي عن عطاء ما ليس من حديثه، وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فسقط الاحتجاج به لما ظهر ذلك منه. روى عن أبي سورة، عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِي الْوُضوءِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالْأَظَافِرِ، وَيَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَام، وَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ مِنْ بَقِيَّةٍ تَبْقَى فِي الْفَمِ فِي [مِنْ] أَثَرِ الطَّعَامِ" (٢). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة. ١١٤٢ - الوازع بن نافع العجلي (٣) أصله من المدينة، سكن الجزيرة، يروي عن سالم بن عبد الله وأبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك، بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به، لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم.

стр. 914

حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا ابن زهير، عن يحيى بن معين، قال: وازع بن نافع ليس بثقة. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "أَخْرِجُوا الْمُخَنَّثِينَ مِنْ بُيُوتِكُمْ" (١). وروى عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ اللَّهِ ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الصلت بن مسعود، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا الوازع بن نافع، عن نافع. في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، لا يخلو أن تكون موضوعة أو مقلوبة. وروى عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ شَيْئًا فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ مِنْ رِيحِ وَضَرِهِ، لَا يُؤْذيِ مَنْ بِحَذَائِهِ" (٣). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سليمان بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن الوازع، عن سالم. وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته، فلما قضى الصلاة، قلنا: يا رسول الله رأيناك تبسمت؟ قال: "مَرَّ بِي جِبْرِيلُ وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ، وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ فَضَحِكَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إِلَيهِ" (٤). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: حدثنا الوازع بن نافع.

стр. 915

١١٤٣ - الوزير بن عبد الله الخولاني (١) يروي عن أهل المدينة، روى عنه بقية بن الوليد والوضاح بن حسان، منكر الحديث على قلة روايته، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن ابن شبرمة، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن مسعود، قال: قضى رسول الله ﷺ بجميع ميراث ولد الملاعنة لها لما أصاب لها من العنت. وروى عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَنَحَهُ الْمُشْرِكُونَ أَرْضًا فَلَا أَرْضَ لَهُ" (٢). رواهما عنه بقية. ١١٤٤ - واقد بن سلامة (٣) شيخ يروي عن يزيد الرقاشي، روى عنه ابن وهب، وهو الذي يروي عنه ابن عجلان، ويقول: واقد بن سلام، منكر الحديث على قلة روايته، يأتي بأشياء موضوعة عن أقوام ضعفاء، فلا يتهيأ إلزاق القدح به دونهم، بل التنكب عن روايته عن الاحتجاج أولى. ١١٤٥ - الوضاح بن يحيى النهشلي الأنباري (٤) أبو يحيى، سكن الكوفة، يروي عن العراقيين، روى عنه أهل بغداد،

стр. 916

منكر الحديث، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه معتبر فلا ضير.

стр. 917

باب الهاء قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الهاء: ١١٤٦ - هلال بن أبي مالك الأعمى (١) أبو ظلال القسملي، من أهل البصرة، واسم أبيه سويد الأزدي الأحمري، وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي ومروان بن معاوية، كان شيخًا مغفلًا، يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن أبي ظلال؟ فقال: اسمه هلال، لا شيء. قال أبو حاتم: روى هلال بن سويد، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أهدي له ثلاث طوائر، فأطعم جارية طيرًا، فلما كان من الغد أتاه به، فقال رسول الله ﷺ : "أَلَمْ أنْهَكَ أنْ تَخْبَأَ شَيْئًا لِغَدٍ، إِنَّ اللَّهَ يَأْتِينِي بِرِزْقِي فِي كُلِّ غَدٍ" (٢).

стр. 918

حدثناه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثا هلال بن سويد الأحمري، قال: سمعت أنس بن مالك، وساقه. قال أبو حاتم: روى هلال بن سويد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: "إِنَّ عَبدًا سَيُنَادِي فِي جَهَنَّمَ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، فَيَقُولُ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَائْتِنِي بَعبْدِي هَذَا، فَيَجِدُ أهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ يَبْكُونَ، [فـ] يْرجِعُ إِلَى رَبِّهِ فَيُخبِرُهُ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَائْتِ بِعَبدِي هَذَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَيَذْهَبُ فَيَجِيءُ بِهِ، فَيُوقَفُ عَلَى رَّبهِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ فِي مَقِيلِكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَرَّ مَقِيلٍ وَشَرَّ مَكَانٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِنْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِي فِيهَا, فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي" (١). حدثناه الصوفي ببغداد، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن أبي ظلال، عن أنس. ١١٤٧ - هلال بن زيد بن بسام [يسار] بن بَوْلَا أبو عقال (٢) يروي عن أنس بن مالك أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط، منها رواية الثقات عنه رواية الضعفاء جميعًا، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا ذكر حديثه إلا على جهة الاعتبار. ١١٤٨ - هلال بن خباب أبو العلاء العبدي (٣) مولى زيد بن صوحان، من أهل الكوفة، قد انتقل إلى البصرة

стр. 919

وسكنها، يروي عن عكرمة ويحيى بن جعدة، روى عنه العراقيون الثوري ومسعر وذووهما، كان ممن اختلط في آخر عمره، فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لم يجرح في فعله ذلك. وهو الذي روى عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يبيت الليالي المتتابعة خاويًا وأهله لا يجدون عشاءً، وكان عامتهم يأكلون خبز الشعير (١). وروى عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: دخل عمر بن الخطاب على النبي ﷺ وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشًا أوثر من هذا؟ فقال: "يَا عُمَرُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، أَوْ مَا لِلدُّنْيَا وَلي؟ وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي ومَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِى يَومٍ صَائِفٍ فَاسْتظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا" (٢). حدثنا بالحديثين جميعًا عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن حبان، عن عكرمة. ١١٤٩ - هلال بن يحيى بن مسلم الرأي (٣) من أهل البصرة، كان ينتحل مذهب الكوفيين، وكان عالمًا بالشروط، يروي عن أبي عوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده، كان يخطىء كثيرًا

стр. 920

على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لم يحدث بشيء كثير، وإنما ذكرته ليعرفه عوام أصحابنا. حدثنا عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا هلال بن يحيى الرأي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة، وكان نعله له قبالان (١). ١١٥٠ - هشام بن زياد أبو المقدام (٢) مولى آل عثمان بن عفان، وهو هشام بن أبي هشام، يروي عن محمد بن كعب القرظي وهشام بن عروة، وقد روى عن أبيه وأمه، روى عنه أهل العراق، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات والمقلوبات عن الأثبات، حتى يسبق إلى قلب المستمع أنه كان المتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج به. والذي يروي عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ، فَقَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَجْرَى اللهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ لَهُ يَوْم أَصَابَهُ" (٣). حدثنا [هـ] أبو خليفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، قال: حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن أمه. وروى عن محمد بن كعب القرظي، قال: حدثنا ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخَيِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَكَأَنَّمَا نَظَرَ فِي

стр. 921

النَّارِ" (١). حدثناه ابن منيع، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عائشة، قال: حدثنا هشام بن زياد أبو المقدام، قال: حدثنا محمد بن كعب. ١١٥١ - هشام بن سَلْمَان المجاشعي (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو يحيى، يروي عن يزيد الرقاشي، روى عنه أبو الربيع الزهراني، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن الثقات بالمناكير الكثيرة، وعن الضعفاء بالأشياء المقلوبة على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد؟ . ١١٥٢ - هشام بن سعد القرشي (٣) مولى لآل أبي لهب, من أهل المدينة، كنيته أبو سعيد، يروي عن الزهري وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم ونافع، كان ممن ينقل الإسناد وهو لا يفهم، ويسند الموقوف من حيث لا يعلم، فلما كثر مخالفته الأثبات فيما يرويه عن الثقات بطل الاحتجاج به، وإن اعتبر بما وافق الثقات عن حديثه فلا ضير. حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: هشام ضعيف.

стр. 922

قال أبو حاتم: وقد روى هشام بن سعد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "إِذَا عَرَفَ الْغُلَامُ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ" (١). حدثناه أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: حدثنا هشام بن سعد. ١١٥٣ - هشام بن عبيد الله الرازي السِّني (٢) كان ينتحل مذهب الكوفيين، يروي عن عبد الملك وابن أبي ذئب، وكان يهم في الروايات، ويخطىء إذا روى عن الأثبات، فلما كثر مخالفته للأثبات بطل الاحتجاج به. روى عن مالك، عن الزهري، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "مَثَلُ أُمَّتِي مَثَل الْمَطَرِ، لَا يُدْرىَ أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ" (٣). حدثنا [هـ] جعفر بن إدرسى القزويني بمكة، قال: حدثنا حمدان بن المغيرة، عنه. وروى عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : "الدَّجَاجُ غَنَمُ فقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالجُمُعَةُ حَجُّ فقَرَائِهَا" (٤). حدثنا [هـ] عبد الله بن محمد القيراطي، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد محمش، عنه. أما حديث الأخير فهو موضوع لا أصل له، وحديث الأول قد روي عن أنس ولم يصح من غير حديث الزهري.

стр. 923

١١٥٤ - هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني (١) يروي عن عاصم الأحول، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات. ١١٥٥ - هشام بن محمد بن السائب أبو المنذر الكلبي (٢) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، ومعروف مولى سليمان والعراقيين العجايب والأخبار التي لا أصول لها، روى عنه شباب العصفري وعلي بن حرب الموصلي وعبد الله بن الضحاك الهمداني، كان غالبًا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها. ١١٥٦ - هشام بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن المخزومي (٣) من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه مصعب الزبيري، ينفرد عن هشام بن عروة بما لا أصل له من حديثه, كأنه هشام آخر، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وهو الذي روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ [قال: ] "اطْلُبُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الْأَرْضِ" (٤).

стр. 924

١١٥٧ - الهيثم بن جماز الحنفي البكاء (١) من أهل الكوفة، يروي عن يزيد الرقاشي، ويحيى بن أبي كثير، روى عنه هشيم ووكيع، كان من العباد البكائين ممن غفل عن الحديث والحفظ، واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهمًا، فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن الهيثم بن جماز؟ فقال: ليس بشيء. قال أبو حاتم: وقد روى الهيثم بن جماز، عن عمران القصير، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الْقَدَرِ، فَإنَّهُ سِرُّ اللَّهِ، فَلَا تُفَتِّشُوا اللَّهَ عَنْ سِرِّهِ" (٢). حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا آدم بن أبي أياس، قال: حدثنا الهيثم بن جماز، قال: حدثنا عمران القصير. ١١٥٨ - الهيثم بن عمر [محمد] بن حفص الداري المديني (٣) شيخ يروي عن أبيه عن عمرو بن علي، أن النبي ﷺ أمر بالجماجم في الزروع (٤).

стр. 925

رواه عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، منكر الحديث على قلته، لا يحتج به لما فيه من الجهالة والخروج عن حد العدالة إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات. ١١٥٩ - الهيثم بن عبد الغفار (١) من أهل البصرة، شيخ يروي عن همام، قدم بغداد فروى عنه البغداديون، روى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة حَسَّ قلبه بأنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. ١١٦٠ - الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي (٢) كنيته أبو عبد الرحمن، أبوه من واسط، وأمه من سبي منبج، وولد الهيثم بالكوفة، وبها نشأ، ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، ومات بها، وكان من علماء الناس بالسير وأيام الناس وأخبار العرب، إلا أنه روى عن الثقات أشياء كأنها موضوعة، يسبق إلى القلب أنه كان يدلسها، فالتزق تلك المعضلات به، ووجب مجانبة حديثه على علمه بالتاريخ ومعرفته بالرجال، ولكن صناعة الحديث صناعة من لم يقنع بيسير ما يسمع من كثير ما فاته، لم يفلح فيها وإن لم يقل حديثه للأنام لبالحري أن يستحلنه للأنام، وكل من حدث عن كل من سمع في الأيام وبكل ما عنده عرض نفسه للقدح

стр. 926

والملام، فلست أعلم للمحدث إذا لم يحسن صناعة الحديث خصلةً خيرًا له من أن ينفر إلى كل حديث يقال له: إن هذا غريب، ليس عند غيرك أن يضرب عليه من كتابه ولا يحدث به، لئلا يكون ممن ينفرد بما لو أراد الحاسد أن يقدح فيها تهيأ له، وأما من الحديث صناعته فلا يحل له، ولا يسعه أن يروي إلا عن شيخ ثقة بحديث صحيح، يكون إلى رسول الله ﷺ بنقل العدل عن العدل موصولًا. ١١٦١ - هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني (١) من أهل الكوفة، كنيته أبو عمرو، وهو الذي يقال له: هارون بن أبي وكيع، روى عن أبيه، روى عنه الثوري، مات سنة اثنتين رأربعين ومئة، منكر الحديث جدًّا، يروي المناكير الكثيرة، حتى يسبق إلى قلب المجتمع لها أنه المتعمد لذلك من كثرة ما يروي ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به بحال. ١١٦٢ - هارون بن هارون بن عبد الله (٢) بن مُحرَّز بن الهدير التيمي القرشي، من أهل المدينة، يروي عن محمد بن المنكدر وأبي حازم، روى عنه ابن أبي فديك، وهو أخو محرز بن هارون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط.

стр. 927

١١٦٣ - هارون بن سعد العجلي (١) من أهل الكوفة، يروي عن الكوفيين، روى عنه المسعودي وأهل بلده، كان غاليًا في الرفض، وهو رأس الزيدية، ممن كان يعتكف عند خشبة زيد بن علي، وكان داعيًا إلى مذهبه، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال. ١١٦٤ - هارون بن حيان (٢) يروي عن محمد بن المنكدر وخصيف، روى عنه أهل الشام، كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فلما فحش مخالفته الثقات فيما يرويه صار ساقط الاحتجاج به. ١١٦٥ - هارون بن زياد القشيري (٣) شيخ يروي عن الأعمش، روى عنه خالد بن حيان الرقي، كان ممن يضع الحديث عن الثقات، لا تحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وهو الذي روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر، فإن زاد فهي مستحاضة.

стр. 928

حدثنا ابن زهير بتستر، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا خالد بن حيان الرقي، عن هارون بن زياد القشيري، عن الأعمش. ١١٦٦ - الهذيل بن الحكم أبو المنذر (١) شيخ يروي عن عبد العزيز بن أبي رواد، روى عنه أهل العراق، منكر الحديث جدًّا، فلست أدري السبب الموجب للمناكير في حديثه كان منه أو من عبد العزيز بن أبي رواد، لأن عبد العزيز ليس في الحديث بشيء، وإذا روى رجل مجهول لم يعرف بالعدالة عن ضعيف شيئًا منكرًا لا يتهيأ إلزاق القدح بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر، على أن مجانبة ما روى أحرى حتى توجد له رواية عن الثقات بما يوافق الأثبات متعرية عن المناكير، فحينئذ يدخل في جملة أهل العدالة، وللزق ذلك الحديث المنكر الذي روى عن ذلك الضعيف بالضعيف دونه، هذا حكم هذا الجنس من الناس. ١١٦٧ - الهذيل بن بلال المدائني (٢) يروي عن نافع وعبد الله بن عبيد بن عمير، روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل على قلة روايته، فلما كثر مخالفته الثقات فيما يرويه من الأثبات خرج عن حد العدالة إلى الجرح، وصار من عداد المتروكين ممن لا يحتج به. حدثنا الحنبلي، قال: حدثنا أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: الهذيل بن بلال ليس بشيء.

стр. 929

١١٦٨ - هود بن عطاء اليمامي (١) يروي عن أنس بن مالك، روى عنه الأوزاعي ومعاوية بن سلام، كان قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يروي عن أنس بن مالك ما لا يشبه حديثه، وفي القلب من مثله إذا أكثر المناكير عن المشاهير أن لا يحتج به فيما انفرد، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. ١١٦٩ - الهياج بن بِسْطام التميمي (٢) كنيته أبو خالد، من أهل هراة، وهو والد خالد بن الهياج، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان مرجئًا داعية للإرجاء، وكان ممن يروي المعضلات عن الثقات، ويخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فهو ساقط الاحتجاج به، وعد الاعتبار فإن اعتبر به معتبر، أن لا يحرج في ذلك. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن هياج بن بسطام؟ فقال: ليس بشيء. ١١٧٠ - همام بن مسلم الزاهد (٣) شيخ من أهل الكوفة، يروي عن محمد بن سوقة والثوري، روى عنه سليمان بن الربيع النهدي، كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم على قلة معرفته بصناعة الحديث، فلما فحش ذلك منه، وكثر في روايته، بطل الاحتجاج به.

стр. 930

وهو الذي عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "الْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ ثَلَاثَةٌ فَرِيضَةٌ لِلْجُنُبِ" (١). حدثناه حمزة بن داود بن سليمان، قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي، قال: حدثنا همام بن مسلم، عن الثوري. وهذا خبر باطل موضوع لا أصل لرفعه، حدث به بركة بن محمد، عن يوسف، عن سفيان هذا، إنما هو مرسل عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، أن النبي ﷺ . ١١٧١ - هانىء بن المتوكل الأسكندراني أبو هاشم (٢) شيخ يروي عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر والغرباء يعقوب بن سفيان وغيره، كان يُدْخَل عليه المناكير، فكثر المناكير في روايته، فلا يجوز الاحتجاج به بحال. ١١٧٢ - هيصم بن الشداخ (٣) يروي عن شعبة والأعمش الطامات في الروايات، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ" (٤).

стр. 931

حدثنا [هـ] محمد بن المسيب، قال: حدثنا عمار بن رجاء، قال: حدثنا علي بن أبي طالب البصري، قال: حدثنا هيصم بن شداخ، عن الأعمش. وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَتَمَ عِلْمًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" (١). رواه عنه علي بن أبي طالب البزار.

стр. 932

باب الياء قال أبو حاتم: ومن المجروحين من المحدثين ممن ابتداء اسمه على الياء: ١١٧٣ - يزيد الرَّقاشي (١) وهو يزيد بن أبان، من أهل البصرة، كنيته أبو عمرو، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، وكان من خيار عباد الله من البكائين في الليل في الخلوات، والقائمين في السبرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها، واشتغل بالعبادة وأسبابها، حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ﷺ وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به، فلا تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصًا يقص بالبصرة، ويبكي الناس، وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم. سمعت محمد بن إسحاق الثقفي، يقول: سمعت محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، يقول: أخبرنا الفضل بن موسى، عن الأعمش،

стр. 933

قال: أتيت يزيد الرقاشي، وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك، فقال لي: أنت ههنا؟ قلت: أنا ههنا في سنة، وأنت في بدعة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين يزيد الرقاشي؟ فقال: رجل صالح، ولكن حديثه ليس بشيء. ١١٧٤ - يزيد بن سفيان أبو المهزم (١) من أهل البصرة، يروي عن أبي هريرة، روى عنه حماد بن سلمة والبصريون، وكان شخصًا لم يكن العلم صناعته ممن كان يهم ويخطىء فيما يروي، فلما كثر في روايته مخالفة الأثبات خرج عن حد العدالة، قد تركه شعبة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن أبي المهزم بشيء قط. حدثنا عبد الله بن الحسين، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، قال: رأيت أبا المهزم في مجلس ثابت البناني لو أعطاه إنسان فلسًا حدثه سبعين حديثًا. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ عِنْدَهُ" (٢).

стр. 934

حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: سمعت أبا المهزم، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول. ١١٧٥ - يزيد بن أبي زياد (١) مولى بني هاشم كنيته أبو زياد، وقد قيل: أبو عبد الله، واسم أبيه ميسرة، يروي عن الزهري وعبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه الثوري وشعبة وأهل العراق، مات سنة ست وثلاثين ومئة، وكان يوم قتل الحسين بن علي ابن أربع عشرة سنة، والحسين بن علي رضوان الله عليه قتل سنة إحدى وستين، وكان مولد يزيد بن أبي زياد سنة سبع وأربعين، وكان يزيد صدوقًا، إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير، فكان يتلقن ما لقن، فوقع المناكير في حديثه من تلقين غيره إياه وإجابته فيما ليس من حديثه لسوء حفظه، وسماعُ من سمع منه قبل دخوله الكوفة في أول عمره سماع صحيح، وسماع من سمع منه في آخر قدمته الكوفة بعد تغيير حفظه وتلقنه ما تلقن سماع ليس بشيء. روى عن الزهري عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَجْلُودٍ فِي حَدٍّ، وَلَا مُجَرَّبٍ عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، وَلَا ظِنِّينٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ" (٢). روا [هـ] عنه مروان بن معاوية، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد الدمشقي، حتى لا يعرف.

стр. 935

حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: سمعت الشافعي، يقول: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه (١). قال سفيان، فلما قدم يزيد الكوفة سمعته يحدث بهذا الحديث، وزاد فيه: ثم لم يعد، فظننت أنهم لقنوه. قال أبو حاتم ﵁: هذا خبر عول عليه أهل العراق في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وليس في الخبر ثم لم يعد، وهذه الزيادة لقنها أهل الكوفة يزيد بن أبي زياد في آخر عمره فتلقن، كما قال سفيان بن عيينة أنه سمعه قديمًا بمكة يحدث بهذا الحديث بإسقاط هذه اللفظة، ومن لم يكن العلم صناعته لا ينكر له الاحتجاج بما يشبه هذا من الأخبار الواهية. وروى عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبي برزة، قال: كنا مع النبي ﷺ فسمع صوت غناءٍ فقال: "انْظُرُوا مَا هَذَا؟ " فصعدت فنظرت فإذا معاوية وعمرو يتغنيان، فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال: "اللَّهُمَّ أرْكِسْهُمَا رِكْسًا، اللَّهُمَّ دُعَّهُمَا وَإِلَى النَّارِ دَعًّا" (٢). حدثنا [هـ] محمد بن زهير أبو يعلى، قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد. وروى عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَعَلَهَا فِي بَطْنِهِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ سَبْعًا، فَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مات كافرًا، وَإِنْ أَذْهَبَتْ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَإِنْ مَاتَ فِيهِنَّ مَاتَ كَافِرً" (٣).

стр. 936

حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن آدم بالمصيصة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد. حدثنا محمد بن محمود بن عدي، قال: سمعت علي بن سعيد النسائي، يقول: سئل أحمد بن حنبل عن يزيد بن أبي زياد؟ فضعفه وحرك رأسه. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن يزيد بن أبي زياد؟ فقال: ليس بالقوي. حدثنا أبو يعلى، قال: سئل يحيى بن معين وأنا حاضر عن يزيد بن أبي زياد؟ فقال: ضعيف الحديث. ١١٧٦ - يزيد بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة أبو خالد (١) يروي عن سليمان التيمي بنسخة مقلوبة، روى عنه عبيد الله بن محمد الحارثي، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، لكثرة خطئه ومخالفته الثقات في الروايات. روى عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخلُ السُّوقَ، وَلَا آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا، فَإِنَّهَا مَعْرَكَةُ الشَّيطَانِ أَوْ مَرْبَطُهُ، وَبِهَا يَنْصِبُ رَايَتَهُ" (٢). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَ بفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْض ثُمَّ أَذَّنَ وَأَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مِنْ جُنُودِ [اللَّهِ] مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ" (٣). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ، وَذَنْبٌ لَا يُتْرَكُ وَذَنْبٌ يُغفَرُ، فَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَأَمَّا الذَّنْبُ الّذِي لَا

стр. 937

يُتْرَكُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضهُمْ بَعْضًا، وَأَمَّا الَّذِي يُغفَرُ فَذَنْبُ الْعَبْدِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ " (١). حدثنا بهذه الأحاديث أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد الحارثي، قال: حدثنا يزيد بن سفيان، قال: حدثنا سليمان التيمي، في نسخة كتبناها عنه نحو هذه. ١١٧٧ - يزيد بن عبد الملك بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي النوفلي (٢) من أهل المدينة، كنيته أبو خالد، يروي عن سعيد المقبري ويزيد بن خصيفة، روى عنه معن بن عيسى وعبد الله بن نافع وابنه يحيى بن يزيد، كان ممن ساء حفظه، حتى كان يروي المقلوبات، ويأتي بالمناكير عن أقوام مشاهير، فلما كثر ذلك في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه من غير أن يحتج به لم أر بذلك بأسًا، كان أحمد بن حنبل ﵀ سيء الرأي فيه. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن يزيد بن عبد الملك النوفلي؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: ومات يزيد بن عبد الملك سنة خمس وستين ومئة. وهو الذي روى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَسَقْطٌ أُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيَّ خَيْرٌ مِنْ فَارِسٍ أَخْلِفُهُ

стр. 938

وَرَائِي" (١). حدثناه عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا يزيد بن عبد الملك، عن سهيل. ١١٧٨ - يزيد بن يزيد (٢) شيخ يروي عن خولة بنت الصامت، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، لست أعرفه بعدالة ولا جرح، إلا أنه روى أشياء مناكير لم يتابع عليها على قلة روايته، فهو عندي يتنكب عن الاحتجاج بما انفرد من الروايات، لأن الله جل وعلا لم يكلف عباده أخذ دينه عمن ليس يعرف بعدالة. ١١٧٩ - يزيد بن عطاء الليثي (٣) مولى أبي عوانة، من فوق، وهو مولى بني يشكر، من أهل واسط، يروي عن أبي إسحاق السبيعي وسماك بن حرب، روى عنه أبو داود الطيالسي والعراقيون، ممن ساء حفظه، حتى كان يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن معين: اسم أبي عوانة وضاح، وكان عبدًا ليزيد بن عطاء، وحديث أبي عوانة جائز، وحديث يزيد ضعيف، وثبت أبا عوانة وأسقط مولاه يزيد بن عطاء.

стр. 939

١١٨٠ - يزيد بن ربيعة الرحبي الصنعاني (١) من صنعاء دمشق، كنيته أبو كامل، من أهل الشام، يروي عن أبي أسماء الرحبي، روى عنه أهل بلده، كان شيخًا صدوقًا، إلا أنه اختلط في آخر عمره، فكان يروي أشياء مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات فهو معتبر به لقدم صدقه قبل الاختلاط من غير أن يحتج به، لأن الجرح والعدالة ضدان، فمتى كان الرجل مجر [و] حًا لا يخرجه عن حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه، فإذا كان أكثر أحواله أمارات العدالة صار من العدول، كذلك إذا كان الرجل معروفًا بالعدالة يكون جائز الشهادة، فهو كذلك يظهر منه أمارات الجرح، فإذا صار أكثر أحواله أسباب الجرح خرج عن العدالة إلى الجرح، وصار في عداد من لا تجوز شهادته، وإن كان صدوقًا فيما يقول، وتبطل أخباره الصحاح التي لم يخلط فيها، وكذلك الشاهد إذا لم يكن بعدل، فشهد عند الحاكم شهادة وهو صادق فيها ومعه شاهد آخر عدل، يعلم الحاكم صدقه في تلك الشهادة بعينها، وإن كان مجروحًا في غيرها، لا يجوز بإجماع المسلمين قبول شهادته وإن كان صادقًا فيها حتى يكون عدلًا، وهذه مسألة طويلة قد ذكرناها بالشواهد في كتاب شرائط الأخبار، فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب. ١١٨١ - يزيد بن بلال بن الحارث الفزاري (٢) من أهل الكوفة، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه كيسان أبو

стр. 940

عمر، منكر الحديث، يروي عن علي ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر به معتبر فيما وافق الثقات من غير أن يحتج به لم أر به بأسًا. ١١٨٢ - يزيد بن مروان الخلال (١) شيخ من أهل بغداد، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. سمعت محمد بن محمود، لقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: يزيد بن مروان الخلال كذاب. ١١٨٣ - يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني (٢) من أهل واسط، كان نازلًا في بني دالان، فنسب إليهم ولم يكن منهم، يروي عن إبراهيم السكسكي وعمرو بن مرة وقتادة، روى عنه عبد السلام بن حرب وأهل العراق، كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عليهم [عنهم] بالمعضلات. روى عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، قال: رعفت عند النبي ﷺ فأمرني أن أحدث وضوءًا (٣). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا

стр. 941

حسين بن حسن، قال: حدثنا جعفر الأحمر، عن يزيد أبي خالد. ١١٨٤ - يزيد بن يوسف الصنعاني (١) من أهل دمشق من صنعائها، يروي عن الأوزاعي وابن جابر، روى عنه الوليد بن مسلم، قدم بغداد فكتب عنه العراقيون، كان سيء الحفظ، كثير الوهم، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه، صار ساقط الاحتجاج به إذا انفرد، وأرجو أن من احتج به فيما وافق الثقات لم يجرح في فعله ذلك لقدم صدقه. ١١٨٥ - يزيد بن سنان بن يزيد الخدري (٢) وهو مولى بني تيم، كنيته أبو فروة، وكان ينزل الرها، يروي عن الزهري، روى عنه الكوفيون وأهل بلده، مات سنة خمس وخمسين ومئة، وكان مولده سنة تسع وستين، وكان ممن يخطىء كثيرًا، حتى يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن يزيد الشامي عن الزهري من هو؟ يروي عنه مروان بن

стр. 942

معاوية؟ قال: هو يزيد بن سنان أبو فروة، ليس بشيء. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن أبي المنيب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: "خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ وَخَشَاشُ الأَرْضِ، وَصِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ كَابْن آدَمَ عَلَيْهِمُ الْحِسَابُ وَالْعِقَابُ، وَخَلَقَ الْإِنْسَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ كَالْبَهَائِمِ قَال اللَّهُ ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ وَصِنْفٌ أَجْسَادُهُمْ أَجْسَادُ بَنِي آدَمَ، وَأَرْوَاحُهُمْ أَرْوَاحُ الشَّيَاطِينِ، وَصِنْفٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ" (١). حدثناه محمد بن زهير بالأبلة، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن الكردي بصري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا يزيد بن سنان أبو فروة، قال: حدثني أبو المنيب، عن يحيى بن أبي كثير. إنما هو متن هذا الإسناد (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قال: (الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ). وروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَةٌ: حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثٌ، فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ، وَالْخَيرُ فِيهِمْ، وَوَلَدُ يَافِثٍ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَالتُّرْكُ وَالصَّقَالِيَةُ، وَلَا خَيرَ فِيهِمْ، وَوَلَدُ حَامٍ الْقِبْطُ وَبَرْبَرُ وَالسُّودَانُ" (٢). حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا عمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأنصاري. وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن خلاد بن السائب، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ" (٣).

стр. 943

حدثناه عبد الكبير بن عمر الخطابي، قال: حدثنا ابن وارة، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، [قال: حدثنا أبي]، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير. وروى عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ضَحِكَ فِي صَلَاتـ[ـه] فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ" (١). حدثناه ابن زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش. ١١٨٦ - يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي (٢) من أهل المدينة، كنيته أبو الحكم، يروي عن عبد الرحمن بن مخراق وأهل المدينة، روي عنه عمرو بن دينار والناس، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، والمعلولات عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته صار ساقط الاحتجاج به. روى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "فِي الرِّكَازِ الْعُشْرُ، وَالرِّكَازُ مَا يُوجَدُ مَدْفُونًا مِمَّا دَفَنَ الأَوَّلُونَ" (٣). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا صالح بن مسمار، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا يزيد بن عياض. حدثني محمد بن المنذر، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: يزيد بن عياض بن جعدبة ضعيف.

стр. 944

سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن يزيد بن عياض بن الجعدبي؟ فقال: ليس بشيء. حدثنا أبو يعلى، قال: سألت يحيى بن معين عن يزيد بن عياض الجعدبي؟ فقال: ليس بشيء. ١١٨٧ - يزيد بن بيان المعلم (١) من أهل البصرة، يروي عن أبي الرجال، روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، كان ممن ينفرد بالمناكير التي إذا سمعها من الحديث صناعته لا يشك أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به. ١١٨٨ - يزيد بن عيسى مولى بني هاشم (٢) من أهل البصرة، يروي عن حماد بن سلمة وغيره المقلوبات التي لا تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: كنا نعرف المنافقين يوم الجمعة. روا [هـ] عنه محمد بن عيسى الطرسوسي. وهذا لا أصل له من حديث أنس. ١١٨٩ - يزيد بن مغلس بن عبد الله بن مرثد الباهلي (٣) يروي عن مالك بن أنس وهشام، روى عنه عمرو بن علي الفلاس،

стр. 945

كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات التي هي في الأصل صحاح، نقلها إلى من لم يحدث بها، فيرويها عنه، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار دون الاحتجاج به. ١١٩٠ - يحيى بن أبي خليد البكاء (١) مولى القاسم بن الفضل الأزدي، واسم أبي خليد سليمان، من أهل البصرة، كنية يحيى أبو سليمان، يروي عن ابن عمر والحسن، روى عنه حماد بن زيد والبصريون، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي المعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، مات سنة ستين ومئة. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: يحيى البكاء ليس بذاك. ١١٩١ - يحيى بن أبي أنيسة (٢) أخو زيد بن أبي أنيسة، كان نزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومئة، كان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، حتى إذا سمعها المبتدىء في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الاحتجاج به بحال.

стр. 946

قال عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، قال: قال لي زيد بن أبي أنيسة: لا تكتب عن أخي، فإنه كذاب. روى يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِئَةِ أَوقِيَةٍ، فَأَدَّاهَا إِلا عَشَرَةَ أَوَاقٍ، ثُمَّ عَجَزَ فَهُو رِقٌّ" (١). روى عنه عبد الوارث بن سعيد. وروى عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْعُودِ وَالْحَجَرِ وَالْقَصَبَةِ إِذَا أَهْرَاقَ الدَّمَ" (٢). حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير. وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلًا زوج ابنته عبيده، فكرهت ذلك، ففرق النبي ﷺ بينهما، وقال: "أَمِّرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ" (٣). حدثناه السختياني، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن نافع. ١١٩٢ - يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي (٤) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه وعمير بن سعيد، روى عنه الثوري وأهل العراق، مات سنة خمسين ومئة، وكان ممن يدلس عن الثقات ما

стр. 947

سمع من الضعفاء, فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحصل عليه أحمد بن حنبل ﵀ حملًا شديدًا. [حدثنا] مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى: أبو جناب؟ قال: ليس بشيء. [حدثنا] الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكره عنده أبو جناب الكلبي فقال: كان ضعيفًا. قال أبو حاتم: وقد روى عن أبي جناب، عن يحيى بن هانئ، عن فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال: "نَعَمْ" فلما أدبر دعاه، فقال: "ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَام، فَإِنْ أَبَوْا فَقاتِلْهُمْ" فقلت: يا رسول الله أخبرني عن سبأ أرجل هو أم امرأة؟ قال: "هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَ عَشَرَةً، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَمِذحِجٌ وَالْأَشعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَبَجِيْلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ وَلَخْمٌ وَجُذَامُ" (١). حدثناه الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو همام الدلال محمد بن مجيب، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي جناب. ١١٩٣ - يحيى بن زياد بن عبد الرحمن أبو سفيان الثقفي (٢) يروي عن سعيد بن أبي بردة، روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وعند الاعتبار فيما لم يخالف الإثبات، لا يجرح المعتبر به إن شاء الله.

стр. 948

١١٩٤ - يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي (١) من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه شعبة، وقد روى ابنه إسماعيل بن يحيى عنه، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه ما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات، مات سنة ثمان وستين ومئة. حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سألت ابن نمير عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول. روى عنه، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، أنه كان يتتبع مساجد الحي بالطيب. سمعت محمد بن محمود، يقورة سمعت الدارمي، يقول: كنت يحيى بن معين عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس بشيء. ١١٩٥ - يحيى بن أبي سليم أبو بلج الفزاري (٢) من أهل الكوفة، وقد قيل: إنه واسطي، يروي عن محمد بن حاطب وعمرو بن ميمون، روى عنه شعبة وهشيم، كان ممن يخطئ، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا أتى منه ما لا ينفك منه البشر، فيسلك به مسلك العدول، فأرى أن لا يحتج بما انفرد من الرواية فقط، وهو ممن أستخير الله فيه.

стр. 949

وهو الذي يروي عن محمد بن حاطب، عن النبي ﷺ قال: "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ" (١). حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا أبو بلج، قال: حدثنا محمد بن حاطب. ١١٩٦ - يحيى بن عمرو بن مالك النكري (٢) من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن أبي الجوزاء، روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي والبصريون، كان منكر الرواية عن أبيه، ويحتمل أن يكون السبب في ذلك منه أو من أبيه أو منهما معًا، ولا يستحل أن يطلق الجرح على مسلم قبل الإيضاح، بل الواجب تنكب كل رواية يرويها عن أبيه لما فيها من مخالفة الثقات والموجود من الأشياء المعضلات، فيكون هو وأبوه جميعًا متروكان من غير أن يطلق وضعها على أحدهما ولا يغربهما عن ذلك؛ لأن هذا شيء قريب من الشبهة، هذا حكم جماعة ذكرناهم في هذا الكتاب، جَبُنَّا عن إطلاق القدح فيهم لهذه العلة، على أن حماد بن زيد كان يرمي يحيى بن عمرو بن مالك بالكذب. ١١٩٧ - يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري (٣) من أهل مصر، يروي عن أبيه، روى عنه أحمد بن الأبطح والمصريون، عنده عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة، لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب، ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر.

стр. 950

١١٩٨ - يحيى بن سابور [سابق] أبو زكريا المديني (١) سكن بغداد، يروي عن أبي حازم، روى عنه علي بن حجر السعدي والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة. وهو الذي روى عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، [فَإِنَّهُ سِرُّ الدِّينِ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُكُمْ، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا] , فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، فَإِنَّ شَرَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ خَيرِكُمْ" (٢). ١١٩٩ - يحيى بن يزيد أبو شيبة الرهاوي (٣) يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات، ويأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. ١٢٠٠ - يحيى بن مسلم (٤) شيح يروي عن زيد بن وهب، روى عنه عبد الله بن داود الخريبي، ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ليس في العدالة بحال يقبل منه مفاريده، ولا
следующие страницы →