قال عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو الرقي، قال: قال لي زيد بن أبي أنيسة: لا تكتب عن أخي، فإنه كذاب.
روى يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: "مَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى مِئَةِ أَوقِيَةٍ، فَأَدَّاهَا إِلا عَشَرَةَ أَوَاقٍ، ثُمَّ عَجَزَ فَهُو رِقٌّ" (١).
روى عنه عبد الوارث بن سعيد.
وروى عن أبي الزبير، عن جابر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لَا بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الْعُودِ وَالْحَجَرِ وَالْقَصَبَةِ إِذَا أَهْرَاقَ الدَّمَ" (٢).
حدثناه ابن قحطبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.
وروى عن نافع، عن ابن عمر، أن رجلًا زوج ابنته عبيده، فكرهت ذلك، ففرق النبي ﷺ بينهما، وقال: "أَمِّرُوا النِّسَاءَ فِي أَنْفُسِهِنَّ" (٣).
حدثناه السختياني، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن نافع.
١١٩٢ - يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي (٤)
من أهل الكوفة، يروي عن أبيه وعمير بن سعيد، روى عنه الثوري وأهل العراق، مات سنة خمسين ومئة، وكان ممن يدلس عن الثقات ما
стр. 947
سمع من الضعفاء, فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحصل عليه أحمد بن حنبل ﵀ حملًا شديدًا.
[حدثنا] مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى: أبو جناب؟ قال: ليس بشيء.
[حدثنا] الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكره عنده أبو جناب الكلبي فقال: كان ضعيفًا.
قال أبو حاتم: وقد روى عن أبي جناب، عن يحيى بن هانئ، عن فروة بن مسيك، قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال: "نَعَمْ" فلما أدبر دعاه، فقال: "ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَام، فَإِنْ أَبَوْا فَقاتِلْهُمْ" فقلت: يا رسول الله أخبرني عن سبأ أرجل هو أم امرأة؟ قال: "هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ وَلَدَ عَشَرَةً، تَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ وَكِنْدَةُ وَمِذحِجٌ وَالْأَشعَرِيُّونَ وَأَنْمَارٌ وَبَجِيْلَةُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا فَعَامِلَةُ وَغَسَّانُ وَلَخْمٌ وَجُذَامُ" (١).
حدثناه الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو همام الدلال محمد بن
مجيب، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي جناب.
١١٩٣ - يحيى بن زياد بن عبد الرحمن أبو سفيان الثقفي (٢)
يروي عن سعيد بن أبي بردة، روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وعند الاعتبار فيما لم يخالف الإثبات، لا يجرح المعتبر به إن شاء الله.
стр. 948
١١٩٤ - يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي (١)
من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه شعبة، وقد روى ابنه إسماعيل بن يحيى عنه، منكر الحديث جدًّا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه ما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات، مات سنة ثمان وستين ومئة.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: سألت ابن نمير عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول.
روى عنه، عن أبي الزعراء، عن عبد الله، أنه كان يتتبع مساجد الحي بالطيب.
سمعت محمد بن محمود، يقورة سمعت الدارمي، يقول: كنت يحيى بن معين عن يحيى بن سلمة بن كهيل؟ فقال: ليس بشيء.
١١٩٥ - يحيى بن أبي سليم أبو بلج الفزاري (٢)
من أهل الكوفة، وقد قيل: إنه واسطي، يروي عن محمد بن حاطب وعمرو بن ميمون، روى عنه شعبة وهشيم، كان ممن يخطئ، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا أتى منه ما لا ينفك منه البشر، فيسلك به مسلك العدول، فأرى أن لا يحتج بما انفرد من الرواية فقط، وهو ممن أستخير الله فيه.
стр. 949
وهو الذي يروي عن محمد بن حاطب، عن النبي ﷺ قال: "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ فِي النِّكَاحِ" (١).
حدثناه ابن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا أبو بلج، قال: حدثنا محمد بن حاطب.
١١٩٦ - يحيى بن عمرو بن مالك النكري (٢)
من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن أبي الجوزاء، روى عنه عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي والبصريون، كان منكر الرواية عن أبيه، ويحتمل أن يكون السبب في ذلك منه أو من أبيه أو منهما معًا، ولا يستحل أن يطلق الجرح على مسلم قبل الإيضاح، بل الواجب تنكب كل رواية يرويها عن أبيه لما فيها من مخالفة الثقات والموجود من الأشياء المعضلات، فيكون هو وأبوه جميعًا متروكان من غير أن يطلق وضعها على أحدهما ولا يغربهما عن ذلك؛ لأن هذا شيء قريب من الشبهة، هذا حكم جماعة ذكرناهم في هذا الكتاب، جَبُنَّا عن إطلاق القدح فيهم لهذه العلة، على أن حماد بن زيد كان يرمي يحيى بن عمرو بن مالك بالكذب.
١١٩٧ - يحيى بن زهدم بن الحارث الغفاري (٣)
من أهل مصر، يروي عن أبيه، روى عنه أحمد بن الأبطح والمصريون، عنده عن أبيه عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة، لا يحل كتابتها إلا على جهة التعجب، ولا الاحتجاج به مما يحل لأهل الصناعة والسبر.
стр. 950
١١٩٨ - يحيى بن سابور [سابق] أبو زكريا المديني (١)
سكن بغداد، يروي عن أبي حازم، روى عنه علي بن حجر السعدي والعراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية عنه بحيلة.
وهو الذي روى عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، [فَإِنَّهُ سِرُّ الدِّينِ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُكُمْ، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا] , فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، فَإِنَّ شَرَّهُمْ خَيْرٌ مِنْ خَيرِكُمْ" (٢).
١١٩٩ - يحيى بن يزيد أبو شيبة الرهاوي (٣)
يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات، ويأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
١٢٠٠ - يحيى بن مسلم (٤)
شيح يروي عن زيد بن وهب، روى عنه عبد الله بن داود الخريبي، ينفرد بالمناكير عن المشاهير، ليس في العدالة بحال يقبل منه مفاريده، ولا
стр. 951
في الجرح محله محل من تترك موافقته الثقات، فهو ساقط الاحتجاج بما انفرد، فيما وافق الثقات محتج به.
١٢٠١ - يحيى بن العلاء الرازي البجلي (١)
يروي عن شعيب بن خالد والعلاء بن عبد الرحمن، روى عنه عبد الرزاق ومحمد بن ربيعة، كان ممن ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات التي إذا سمعها من الحديث صناعته سبق إلى قلبه أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به، كان وكيع شديد العمل عليه.
روى يحيى بن العلاء هذا عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة قال: "الْحَمْدُ للهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلْقِي؛ وَأَزَانَ مِنِّي مَا أَشَانَ مِنْ غَيْرِي, وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ ثِنْتَيْنِ وَوَاحِدٌ بَيْنَهُمَا" (٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عمرو بن الحصين، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم.
وقد روى عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أَطَاقَ الْغُلَامُ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ رَمَضَانَ" (٣).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا جبارة، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن يحيى بن عبد الرحمن.
стр. 952
١٢٠٢ - يحيى بن المتوكل أبو عقيل الحذاء المدائني (١)
يروي عن بهية، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول من حديث رسول الله ﷺ لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة، مات سنة سبع ومشين ومئة، وكان مكفوفًا، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: أبو عقيل صاحب بهية ليس حديثه بشيء، وأبو عقيل هاشم بن بلال الذي يروي عنه شعبة وهشيم ثقةٌ.
١٢٠٣ - يحيى بن عقبة بن أبي العيزار (٢)
من أهل العراق, يروي عن محمد بن جحادة ومحمد بن سوقة، روى عنه إبراهيم بن الحجاج السامي والربيع بن ثعلب وجماعة أهل العراق، كان ممن يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة, لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال.
وهو الذي [قال: ] كنت مع أبي في السوق، فلقيني محمد بن سوقة فسلم عليه وساءله، ثم تفرقا، ثم لقيه وسلم عليه وساءله، فقال: ألم تلقني آنفًا؟ قال: بِلى، ولكن حدثني نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: "إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أخَاهُ فِي النَّهَارِ مِرَارًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ النِّعْمَةَ رُبَّمَا حَدَثَتْ فِي السَّاعَةِ" (٣).
стр. 953
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المووزي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، قال: كنت مع أبي في السوق.
١٢٠٤ - يحيى بن يعقوب بن مدرك الأنصاري (١)
أبو طالب القاص، خال أبي يوسف القاضي، من أهل الكوفة، يروي عن محارب والكوفيين، روى عنه يحيى بن واضح، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات على قلة روايته، حتى ربما سبق إلى خلد من يسمعها أنه كان المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به.
وهو الذي روى عن محارب بن دثار، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : "نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، وَكفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَتسَخَّطَ مَا قُدِّمَ إِلَيْهِ" (٢).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاص عن محارب.
زاد فيه هذا الكلام الأخير الذي ليس من كلام رسول الله ﷺ .
وإنما الحديث حدثنا [هـ] عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن مسعر وسفيان وشعبة، عن محارب، عن جابر، قال: قال النبي ﷺ : "نِعْمَ الْإِدَامُ الخَلُّ" (٣).
стр. 954
١٢٠٥ - يحيى بن سعيد فاضي شيراز (١)
شيح يروي عن عمرو بن دينار المقلوبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا بِرَّ أَفْضَلُ مِنْ بِرِّ الْأُمَّهَاتِ، وَلَا يصِلُ أَهْلَ الْقُبُورِ إِلا الْمُؤْمِنُ" (٢).
حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثا داود بن معاذ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد قاضي شيراز، عن عمرو بن دينار.
١٢٠٦ - يحيى بن سعيد المديني التميمي (٣)
يروي عن الزهريّ وأبي الزبير، روى عنه ابن المبارك ومعلى بن أسد، كان من يخطئ كثيرًا، كان رديء الحفظ، فوجب التنكب عما انفرد من الروايات، والاحتجاج بما وافق الثقات؛ لأن أمارات العدالة فيه بينة من الصدق والإتقان، وإن هم في الشيء بعد الشيء. أو الخطأ [أخطأ] في الحديث بعد الحديث، فإن هذا شيء لا ينفك عنه البشر، يترك بها أخطأ إذا علم، والأحوط أن يترك ما انفرد من الرواية, وكل ما نقول في هذا الكتاب: أنه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد فسبيله هذا السبيل، أنه يجب
стр. 955
أن يترك ما أخطأ فيه، ولا يكاد يعرف ذلك إلا الممعن البازل في صناعة الحديث، فرأينا من الاحتياط ترك الاحتجاج بما انفرد جملة حتى تشتمل هذه اللفطة على ما أخطأ فيه، أو أخطىء عليه، أو أدخل عليه وهو لا يعلم، أو أدخل له حديث من [في] حديث، وما يشبه هذا من أنواع الخطأ، ويحتج بما وافق الثقات.
فلهذه العلة ما قلنا في هذا الكتاب من ذكرنا أنه لا يحتح بانفراده.
١٢٠٧ - يحيى بن بسطام بن حريث (١)
عداده في البصريين، يروي عن أهلها، روى عنه أهل بلده، كان قدريًا داعية إلى القدر، لا تحل الرواية عنه لهذه العلة، ولما في رواية من المناكير الىي تخالف رواية المشاهير.
١٢٠٨ - يحيى بن محمد بن قيس أبو زكير (٢)
من أهل البصرة، وكان مؤدب بني جعفر، يروي عن زيد بن أسلم، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل من غير تعمد، فلما أكثر ذلك منه صار غير محتج به إلا عند الوفاق، وإن اعتبر بما لم يخالف الأثبات فلا ضير.
وهو الذي روى عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي رافع مولى
رسول الله ﷺ قال: استسلف رسول الله ﷺ بكرًا من رجل، فجاء الرجل يتقاضاه، فقال النبي ﷺ لأبي رافع: "اذْهَبْ فَأَعْطِهِ بَكْرًا" فذهب أبو رافع فنظر في المربد فرجع، فقال: ما وجد فيه إلا بكرًا رباعيًا خيارًا، قال:
стр. 956
"أَعْطِهِ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً" (١)
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي رافع.
وإنما هو زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع.
وهو الذي روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْر، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا أَكَلَهُ ابنُ آدَمَ غَضِبَ وَقَال: بَقِيَ حَتَّى أَكَلَ الْجَدِيدَ بِالْخَلِقِ" (٢).
حدثناه أبو يزيد خالد بن النضر القرشي بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن قيس، قال: حدثنا هشام بن عروة.
وهذا لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ .
١٢٠٩ - أبو المعلى العطار اسمه يحيى بن ميمون (٣)
من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن جيبر وعبد الله بن المثنى، روى عنه البصريون، منكر الحديث جدًّا، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، كان عمرو بن علي الفلاس، يقول: هو كذاب، ومات أبو يعلى العطار سنة اثنتين وثلاثين ومئتين.
стр. 957
١٢١٠ - يحيى بن يعلى أبو زكريا الأسلمي القطواني (١)
وقطوان موضع بالكوفة، وليس هو يحيى بن يعلى المحاربي، ذاك ثقةٌ، وهذا يروي عن يونس بن خباب وعبد الملك بن أبي سليمان، روى عنه أبو نعيم ضرار بن ورد، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، فلست أدري وقع ذلك في روايته منه أو من أبي نعيم؛ لأن أبا نعيم ضرار بن صرد سيء الحفظ كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة، وترك الاحتجاج بها على كل حال.
١٢١١ - يحيى بن ميمون التمار (٢)
كنيته أبو أيوب، من أهل البصرة، يروي عن علي بن زيد بن جدعان، روى عنه عبد الله بن المثنى، قدم بغداد سنة تسعين ومئة وحدثهم بها، فعند أهل العراق عنه العجايب التي يرويها ما لم يتابع عليها، حتى إذًا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة: لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال.
١٢١٢ - يحيى بن عبيد الله بن موهب التيمي القرشي (٣)
من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن المبارك ويعلى بن عبيد، يروي عن أبيه ما لا أصل له، وأبوه ثقةٌ، فلما كثر روايته عن أبيه ما ليس من حديثه سقط الاحتجاج به بحال، وكان يسيء الصلاة،
стр. 958
وكان ابن عيينة شديد الحمل عليه.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد يحدث عن يحيى بن عبيد الله ثم تركه.
سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت أبا موسى، يقول: كان يحيى بن سعيد القطان قد روى عن يحيى بن عبيد الله، ثم ترك الرواية عنه.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبيد الله؟ فقال: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وروى يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة،
قال: قال رسول الله ﷺ : "تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ" قيل؟ يا رسول الله وما إمارة الصبيان؟ قال: "إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ هَلَكْتُمْ، وَإِنْ عَصَيتُمُوهُمْ أَهْلَكُوكُمْ" (١).
وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ حَتَّى مِنْ شِسْعِ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَصَائِبِ" (٢).
وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا ابْتَلَاهُ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ" (٣).
بنسخة أكثرها غير مستقيمة.
حدثنا بهذه الأحاديث الثلاث في تلك النسخة عبد الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله.
وروى عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا خَلَا
стр. 959
يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمٍ قَطْ إِلا تَحَدَّثَ نَفْسُهُ بِقَتْلِهِ" (١).
حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله.
١٢١٣ - يحيى بن عثمان أبو سهل التيمي (٢)
شيخ يروي عن يحيى بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْقَدَرِ يُسْأَلُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ" (٣).
روى عنه مالك بن إسماعيل النهدي والعراقيون، منكر الحديث جدًّا، يروي أشياء مناكير لا يتابع عليها, لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من رواية المناكير حتى كان أن تغلب حديثه.
١٢١٤ - يحيى بن سعيد العطار الحمصى الأنصاري (٤)
كنيته أبو زكريا، يروي عن محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، روى عنه أهل الشام، كان عن يروي الموضوعات عن الأثبات، والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة.
стр. 960
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فيحيى بن سعيد العطار؟ قال: ليس بشيء.
١٢١٥ - يحيى الجابر (١)
وهو يحيى بن عبد الله بن الحارث التيمي أبو الحارث، يروي عن أبي ماجدة وذويه، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، منكر الحديث، يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأئمة، حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر؟ فقال: لا شيء.
١٢١٦ - يحيى بن عنبسة (٢)
شيخ دجال، يضع الحديث على ابن عيينة وداود بن أبي هند وأبي حنيفة وغيرهم من الثقات، لا تحل الرواية عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار.
روى عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُسْلِمٍ خَرَاجٌ وَعُشرٌ" (٣).
حدثناه مكحول، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: حدثنا يحيى بن عنبسة، قال: حدثنا أبو حنيفة.
فيما يشبه هذا من الأشياء التي هي مشهورة عند أهل الحديث، أكره التطويل في ذكرها, وليس هذا من كلام النبي ﷺ .
стр. 961
روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال وقف بنا رسول الله ﷺ عشية عرفة، فلما كان عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا، فَوَهَبَ مُسِيْئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ مَا سَأَلَ، وَغَفَرَ ذُنُوبَكُمْ إِلا التَّبِعَاتِ، ادْفَعُوهُمْ بِسْمِ اللهِ" فلما صِزنا بِالمزدلِفَةِ، وقف بنا رسول الله ﷺ سحرًا، فلما كان عند الدفعة استنصت الناس فأنصتوا، فقال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ قَدْ تَطَاوَلَ عَلَيْكِمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكمْ مَا سَأَلَ، وَغفَوَ ذُنُوبَكُمْ، وَغَفَرَ التَّبِعَاتِ، وَضمِنَ لِأَهْلِهَا الثَّوَابَ، ادْفَعُوا بِسْمِ اللهِ" فقام أعرابي، فأخذ بزمام الناقة، فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما بقي من عمل إلا وقد عملته، وإني لأحلف على اليمين الفاجر، فهنا [فهل] أدخل فيمن وقف؟ قال: "يَا أعْرَابِيُّ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قال: نعم بأبي أنت، قال: "يَا أَعْرَابيُّ إنَّكَ بعدلك [تعني] إِنْ تُحْسِنْ فِيمَا تَسْتَأْنِفُ يُغفَرْ لَكَ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ" (١).
حدثناه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بنسا، قال: حدثنا محمد بن غالب تمتام، قال: حدثنا يحيى بن عنبسة، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع.
١٢١٧ - يحيى بن هاشم السمسار (٢)
من أهل بغداد، كنيته أبو زكريا، يروي عن الأعمش ومسعر وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون، كان ممن يضع الحديث على الثقات، ويروي عن الأثبات الأشياء المعضلات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب لأهل الصناعة، ولا الرواية عنه بحال.
стр. 962
وهو الذي روى عن مسعر، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "عِنْدَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ" (١).
إنما هو يزيد الرقاشي، عن أنس، ليس من حديث قتادة ولا مسعر.
وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "نبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ" (٢).
حدثناه عبد الله بن صالح البخاري ببغداد، قَال: حدثنا عثمان بن معبد المقرئ، قال: حدثنا أبو زكريا السمسار، عن هشام بن عروة.
وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَسْتَخدِمُوا أَرِقَّاءَكُمْ بِاللَّيْلِ، فَإِنَّ اللَّيْلَ لَهُمْ وَالنَّهَارَ لَكُمْ" (٣).
رواه عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي.
وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "لَا يَبِيتُ أَحَدُكُمْ وَعِنْدَ رَأسِهِ الطَّعَامُ، فَإِنِّي لَا آمَنُ عَلَيهِ الْهَوَامَ, ولَا يَبِيتَنَّ أَحَدُكُمْ وَنَعْلَاهُ وَخُفَّاه عِنْدَ رَأْسِهِ" (٤).
حدثناه علي بن إسحاق بن حجر العسقلاني بتنيس، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن زياد، قال: حدثنا يحيى بن هاشم.
١٢١٨ - يحيى بن زكريا الغساني (٥)
من أهل واسط، كنيته أبو مروان، يروي عن هشام بن عروة، روى
стр. 963
عنه أهل بلده، كان ممن يروي عن الثقات المقلوبات، حتى إذا سمعها من الحديث صناعته لم يشك أنها مقلوبة، لا تجوز الرواية عنه، لما أكثر من مخالفة الثقات فيما يرويه عن الأثبات.
١٢١٩ - يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن بن محمد التيمي الرملي (١)
أصله من الكوفة، انتقل إلى الرملة، كنيته أبو زكريا، وكان جزارًا، يروي عن الأعمش والثوري، روى عنه الشاميون، مات سنة إحدى ومئتين، وكان ممن ساء حفظه، وكثر وهمه، حتى جعل يخالف الأثبات فيما يروي عن الثقات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
سمعت محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر له يحيى بن عيسى الرملي، فقال: كان ضعيفًا.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فيحيى بن عيسى الرملي تعرفه؟ قال: ما هو بشيء.
١٢٢٠ - يحيى بن عبد الله بن الضحاك الْبَابْلُتِّيُّ (٢)
كنيته أبو سعيد، من أهل الجزيرة، مولىً لبني أمية، مات سنة ثمان عشرة ومئتين، وكان ينزل حران، يروي عن صفوان بن عمرو والأوزاعي, روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطأ لا يرجع برفع عن السماع، ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات مما كان يهم فيها، حتى ذهب حلاوته عن القلوب لما سات أحاديثه المناكير، فهو عندي فيما انفرد ساقط
стр. 964
الاحتجاج، وفيما لم يخالف الثقات معتبر به، وفيما وافق الثقات محتج به، ولا يتوهمن متوهم أن ما لم يخالف الأثبات هو ما وافق الثقات، لأن ما لم يخالف الأثبات هو ما روى من الروايات التي لها أصول من حديث رسول الله ﷺ وإن أتى بزيادة اسم في الإسناد أو إسقاط مثله مما هو محتمل في الإسناد، وأما ما وافق الثقات فهو ما يروي عن شيخ سمع منه جماعة من الثقات، وأتى بالشيء على حسب ما أتوا به عن شيخه، وما انفرد من الروايات هو زيادة ألفاظ يرويها عن الثقات أو إتيان أصل بطريق صحيح، فهذا غير مقبول منه، لما ذكرنا من سوء حفظه وكثرة خطئه، وأنه ليس بالمحل الذي تقبل مفاريده، وإنما تقبل المفاريد إذا كان رواتها عدول عاقلون، يعقلون ما يحدثون عالمون بما يحيلون من معاني الأخبار وألفاظها، فأما الثقة الصدوق إذا لم يكن يعلم ما يحيل من معاني الأخبار، وحدث من حفظه، ثم انفرد بألفاظ عن الثقات لم يستحق قبولها منه، لأنه ليس يعقل ذلك، ولعله أحاله متوهمًا أنه جائز، فمن أجل ما ذكرنا لم نقبل الزيادة في الأخبار إلا عمن سمينا من العدول على الشرط التي وضعنا.
وقد روى يحيى البابلتي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَانَ سَنَةَ ثِنْتَينِ وَمِئَةٍ كَانَ الغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةً: قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمِينَ، وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ قَوْمٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ، [وَمَسْجِدٌ فِي نَادِي قَوْمٍ لَا يُصَلُّونَ فِيهِ]، وَرَجُلٌ صالِحٌ بَيْنَ قَوْمٍ سُوءٍ" (١).
حدثناه أبو القاسم هارون بن محمد البغدادي بمكة، قال: حدثنا محمد بن علي الصوري، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، قال: حدثنا الأوزاعي.
وهذا لا شك فيه أنه معمول.
وروى يحيى البابلتي، عن إبراهيم بن نجيح الرهاوي، عن زيد بن أبي
стр. 965
أنيسة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، إِذَا صَحَّتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا سَقَمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالسَّقْمِ" (١).
حدثناه محمد بن عبدوس النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن حسان الْبُستي، قدم علينا نيسابور، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن الضحاك، قال: حدثنا إبراهيم بن نجيح.
١٢٢١ - يحيى بن شبيب اليمامي (٢)
حدث بالبصرة، يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به.
روى عن الثوري، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ ﵇ تُفَّاحَةً فَانفَلَقَت فِي يَدِي، فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ أشفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ، فَقُلْتُ لَهَا: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالتْ: لِلْخَلِيفَةِ المَقْتُولِ بَعْدَكَ ظُلْمًا، عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ" (٣).
حدثناه إبراهيم بن محمد بن يعقوب بهمذان، قال: حدثنا سهل بن علي الأهوازي، قال: حدثنا يحيى بن شبيب اليمامي، قال: حدثنا سفيان الثوري.
وروى عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، قال: قال النبي ﷺ : "مَنْ نَجَّى أَخَاهُ الْمُسْلِمَ مِنْ يَدَيْ سُلْطَانٍ نَجَّاهُ اللهُ مِنَ النَّارِ" (٤).
стр. 966
وعن سفيان، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّال كَانَ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ" (١).
حدثنا [هـ] عبد الله بن إبراهيم الغساني، قال: حدثنا محمد بن عاصم، قال: حدثنا يحيى بن شبيب بالحديثين جميعًا.
١٢٢٢ - يحيى بن سعد الشهيد (٢)
شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر، قال: دخلت المسجد وإذا رسول الله ﷺ جالس، فقال لي: "يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ للمسجد تحية فقم فاركعهما، ثم ذكر الحديث الطويل في وصية أبي ذر (٣).
حدثناه عبد الرحمن بن قريش أبو نعيم، قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم البياضي، عنه.
وليس هذا من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر.
حدثنا [هـ] القطان بالرقة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر بطوله (٤).
стр. 967
١٢٢٣ - يحيى بن محمد الجاري (١)
من أهل الجار، يروي عن الدراوردي، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممن ينفرد بأشياء ما لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرًا، فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات، وإن احتج [به محتج] فيما وافق الثقات لم أر به بأسًا.
١٢٢٤ - يحيى بن كثير أبو النضر (٢)
من أهل البصرة، شيخ يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وليس هذا يحيى بن كثير بن درهم، ذاك ثقة، كنيته أبو غسان العنبري، وهذا يقال له: أبو النضر.
روى هذا عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : "الشِّرْكُ أَخفَى فِي أُمَّتِي مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَاةِ" قال أبو بكر: فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي فما المخرج من ذلك؟ فقال النبي ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أُعَلِّمُكَ شَيْئًا إِذَا قُلْتَ بَرِئْتَ مِنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ؟ قُلِ: اللهُمَّ إِنِّي أَعْوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ" (٣).
حدثناه عمران بن موسى السختياني، قال: حدثنا شيبان بن فروخ،
стр. 968
قال: حدثنا يحيى بن كثير أبو النضر، قال: حدثنا سفيان الثوري.
١٢٢٥ - يوسف بن خالد بن عمر السمتي (١)
من أهل البصرة، كنيته أبو خالد، مولى بني ليث، يروي عن زياد بن سعد وأهل بلده، روى عنه العراقيون وابنه خالد بن يوسف، مات سنة تسع وثمانين ومئة في شهر رجب، وكان مرجئًا، من علماء أهل زمانه بالشروط، وكان يضع الحديث على الشيوخ، ويقرأ عليهم، ثم يرويها عنهم، لا تحل الرواية عنه بحيلة، ولا يجوز الاحتجاج به بحال.
حدثنا مكحول، قال: حدثنا أبو الحسين الرهاوي أحمد بن سليمان، قال: سألت أبا جعفر بن نفيل قلت: حدثتنا زمانًا عن يوسف السمتي ثم تركته، وعن إبراهيم بن أبي يحيى، فلم تحدثنا عنه بشيء؟ قال: بلغني أنهما كانا يضعان الحديث وضعًا.
حدثني محمد بن المنذر، قال: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان يوسف السمتي يكذب.
١٢٢٦ - يوسف بن أبي ذر [ة] (٢)
شيخ يروي عن جعفر بن عمرو الضمري، روى عنه أبو ضمرة أنس بن عياض، منكر الحديث جدًّا، ممن يروي المناكير التي لا أصول لها من حديث رسول الله ﷺ على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وهو الذي روى عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلام أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ وَالجُذامَ وَالْبَرَصَ، وإذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ السِّتّينَ رَزَقَهُ اللهُ الإنَابَةَ
стр. 969
لِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِهِ، فَإذِا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللهُ لهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرُ اللهِ فِي أرْضِهِ، وَشَفَعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ" (١).
حدثناه محمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي، قال: حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، عن يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية.
سمعت محمد بن صالح الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين، عن يوسف بن أبي ذرة؟ فقال: لا شيء.
١٢٢٧ - يوسف أبو خزيمة
يروي عن أنس بن سيرين أشياء لا تشبه حديث الثقات عنه، أستحب مجانبة حديثه إذا انفرد.
روى عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أنت الحنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام من فضلك ورحمتك، فإنهما بيدك، لا يملكهما غيرك، قال: فقال: "لَقَدْ سَألْتَ اللهَ بِاسْمِه الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أجَابَ، وإذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى" (٢).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يوسف أبو خزيمة، عن أنس بن سيرين.
стр. 970
١٢٢٨ - يوسف بن السفر (١)
كنيته أبو الفيض، من أهل الشام، وكان كاتب الأوزاعي، يروي عن الأوزاعي، روى عنه بقية بن الوليد وسعيد بن يعقوب الطالقاني، كان ممن يروي عن الأوزاعي ما ليس من أحاديثه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج به بحال.
روى عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن شقيق، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "الرِّزْقُ مَقْسُومٌ آتٍ ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا، لَيْسَ تَقْوَى تَقِيٍّ بِزَائِدَتِهِ، وَلَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصَتِهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سَتْرٌ وَهُوَ طَالِبُهُ" (٢).
حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا القاسم بن هاشم السمسار، قال: حدثنا الخطاب بن عثمان، قال: حدثنا يوسف بن السفر.
١٢٢٩ - يوسف بن زياد (٣)
من أهل البصرة، كنيته أبو عبد الله، سكن بغداد، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه العراقيون، ينفرد عن إسماعيل بالأشياء المقلوبة، كأنه إسماعيل آخر، ومن غلب على حديثه قلة متابعة الثقات والانفراد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات صار ساقط الاحتجاج به.
стр. 971
١٢٣٠ - يوسف بن ميمون الصباغ (١)
مولى آل عمرو بن حريث، كنيته أبو خزيم، يروي عن عطاء، روى عنه أهل العراق، فاحش الخطأ كثير الوهم، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، فلما فحش ذلك منه في روايته بطل الاحتجاج به.
١٢٣١ - يوسف بن إبراهيم التيمي أبو يوسف اللآل (٢)
يروي عن أنس بن مالك، روى عنه عقبة بن خالد المجدر، يروي عن أنس بن مالك ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به لما تفرد بالمناكير عن أنس وأقوام مشاهير.
١٢٣٢ - يوسف بن عطية الصفار السعدي (٣)
كنيته أبو سهل، من أهل البصرة، يروي عن قتادة وثابت، روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأهل العراق، كان ممن يقلب الأحاديث، ويلزق المتون الموضوعة بالأسانيد الصحيحة، ويحدث بما [بها]، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: يوسف بن عطية الصفار ليس حديثه بشيء.
وقد روى يوسف بن عطية، قال: حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن
стр. 972
مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَكونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ وَقُرَّاءٌ فَسَقَةٌ".
حدثنا [هـ] سليمان بن الحسن يزيد العطار، قال: حدثنا أبو الفضل الواسطي، قال: حدثنا يوسف بن عطية.
وروى عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: أصبحنا يومًا، فأتانا رسول الله ﷺ فأخبرنا، قال: "أَتَانِي رَبِّي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ بَيْن كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَينَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ كُلَّ شَيْءٍ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيكَ، قَال: تَدْرِي فِيمَ يَختَصِمُ المَلَأَ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَم يَا رَبِّ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ، قَال: فَمَا الكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: إِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَإِطعَامُ الطَّعَامِ، وَصِلَةُ الأَرْحَامِ، وَالصَّلَاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَال: فَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قُلْتُ: إِسْبَاغُ الطَّهُورِ فِي المَكْرُوهَاتِ، وَمَشيٌ عَلَى الْأَقدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَانتِظَارُ الصلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، قَال: "صَدَقْتَ" (١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا يوسف بن عطية.
وروى عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ الله جَعَلَ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ، وَحَبَّبَ إِلَيَّ الطِّيبَ كَمَا حَبَّبَ إِلَى الجَائِعِ الطَّعَامَ، وَإِلَى الْظَمْآنِ الْمَاءَ، وَالْجَائِعُ يَشْبَعُ وَالظمآن يَرْوِي، وأَنَا لَا أَشْبَعُ مِنَ الصَّلاةِ" وكان إذا دخل البيت يكون في الصلاة أو في مهنة أهله (٢).
حدثناه الثقفي، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن عطية، عن ثابت.
стр. 973
١٢٣٣ - يوسف بن محمد بن المنكدر التيمي القرشي (١)
أخو المنكدر بن محمد بن المنكدر، روى عنه أهل العراق، وهو يروي عن أبيه ما ليس من حديث أبيه من المناكير التي لا يشك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة، وكان يوسف شيخًا صالحًا، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهم، فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها.
وهو الذي روى عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتبه من منامه خر ساجدًا، وإذا رأى القرد خر ساجدًا، وإذا رأى الرجل مغبر الخلق خر ساجدًا شكرًا لله (٢).
حدثناه الحسين بن أحمد الآمدي ببغداد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه.
وروى عن أبيه، عن جابر، قال: سئل رسول الله ﷺ عن الإيمان؟ فقال: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ" (٣).
حدثناه أبو يعلى، قال: حدثني عبيد بن جناد الحلبي، قال: حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر.
وروى عن أبيه، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "قَالتْ: أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لابْنِهَا: يَا بُنَيَّ لَا تُكثِرِ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، [فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ] تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٤).
стр. 974
حدثناه ابن قتيبة، قال: حدثنا جعفر بن سنيد بن داود، قال: حدثني أبي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر.
١٢٣٤ - يوسف بن الفيض (١)
شيخ يروي عن الأوزاعي المناكير الكثيرة والأوهام الفاحشة، كأنه كان يعملها تعمدًا، لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عنه سعيد بن يعقوب الطالقاني وعبد الله بن عمران المعابدي.
روى عن الأوزاعى، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ للهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرينَ وَمِئَةَ رَحْمَةٍ، تَنْزِلُ عَلَى أهْلِ هَذَا الْبَيْتِ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلمُصَلِّينَ، وَعِشرُونَ لِلنَّاظِرِينَ" (٢).
حدثنا المفضل بن محمد الجندي بمكة، قال: حدثنا عبد الله بن عمران العابدي، قال: حدثنا يوسف بن فيض، عن الأوزاعي.
وروى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يكره البول في الهواء (٣).
حدثناه أحمد بن أبي حفص، قال: حدثنا عبد الله بن عمران العابدي، قال: حدثنا يوسف بن الفيض، عن الأوزاعي.
١٢٣٥ - يوسف بن يونس الأفطس (٤)
شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
стр. 975
روى عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَعَا اللهُ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِهِ، فَيُوقِفُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُسَائِلُهُ عَنْ جَاهِهِ كَمَا يُسَائِلُهُ عَنْ مَالِهِ" (١).
حدثناه محمد بن محمد البلدي، قال: حدثنا أحمد بن خليد، عنه.
وهذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ .
١٢٣٦ - يعقوب بن الوليد المقرىء أبو يوسف (٢)
شيخ كان يسكن الرصافة، يروي عن هشام بن عروة وعبد الله بن عمرو ومالك بن أنس، روى عنه أحمد بن منيع ومحمود بن خداش والعراقيون، كان يضع الحديث على الثقات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب.
وهو الذي يروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ، فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ" (٣).
حدثناه أبو يعلى بالموصل، قال: حدثنا محمود بن خداش، قال: حدثنا يعقوب بن الوليد.
وروى عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "لَوْ تَمَّتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ثَلَاثَ مِئَةٍ لَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ مَعَ النَّاسِ" (٤).
رواه عنه محمود بن خداش.
стр. 976
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: يعقوب بن الوليد لم يكن بشيء.
وروى عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "أوَّلُ الْأَوْقَاتِ رِضْوَانُ اللهِ، وَآخِرُ الوَقْتِ عَفْوُ اللهِ" (١).
ما رواه إلا يعقوب بن الوليد.
١٢٣٧ - يونس بن أبي يعفور (٢)
من أهل الكوفة، يروي عن أبيه، روى عنه أهل بلده، منكر الحديث، يروي عن أبيه وعن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج عندي بما انفرد من الأخبار.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر، يقول: قلت ليحيى بن معين: يونس بن أبي يعفور؟ فقال: ضعيف.
١٢٣٨ - يونس بن شعيب (٣)
شيخ يروي عن أبي أمامة، روى عنه الثوري، لست أعرف له من أبي أمامة سماعًا، ما يرويه في قلبها، كأنه المتعمد لذلك، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
стр. 977
١٢٣٩ - يونس بن أبي الفرات الإسكاف (١)
مولىً لقريش، يروي عن سعيد بن المسيب وقتادة، روى عنه هشام الدستوائي ومخرمة بن بكير، منكر الحديث على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به لغلبة المناكير في حديثه.
١٢٤٠ - يونس بن خباب (٢)
مولى بني أسد، من أهل الكوفة، تحول إلى فارس وسكنها، كنيته أبو حمزة، وقد قيل: أبو الجهم، يروي عن المنهال بن عمرو وطاووس روى عنه الثوري وحماد بن زيد والعراقيون، وكان رجل سوءٍ، غاليًا في الرفض، كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول الله ﷺ ، لا تحل الرواية عنه، لأنه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات، فيرويها عنهم.
حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عن يونس بن خباب بشيء قط.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، قال: قلت ليحيى بن معين: يونس بن خباب؟ فقال: ضعيف.
١٢٤١ - يونس بن الحارث الطائفي (٣)
يروي عن أبي بردة بن أبي موسى، روى عنه وكيع وأبو عاصم، سيء
стр. 978
الحفظ، كثير الوهم، كان يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يعجبني الاحتجاج بما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات.
حدثنا مكحول، قال: سمعت جعفر يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يونس بن الحارث الطائفي ضعيف.
١٢٤٢ - يونس بن هارون الأردني (١)
شيخ يروي عن مالك العجايب، لا تحل الرواية عنه، ولا الاحتجاج به بحال من الأحوال.
روى عن مالك بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: "ثَلَاثٌ يَفْرَحُ لَهُنَّ الْبَدَنُ وَيَرْبُو عَلَيْهِ: الثَّوْبُ اللَّيِّنُ وَالطِّيبُ وَشُرْبُ العَسَلِ" (٢).
حدثنيه محمد بن سعيد القزاز، قال: حدثنا عبيد بن محمد بن أبي الرجال، قال: حدثنا محمد بن الروح القتيري، قال: حدثنا يونس بن هارون، عن مالك بن أنس.
١٢٤٣ - يونس بن عطاء بن عثمان (٣)
ابن ربيعة بن زياد بن الحارث الصدائي، يروي العجايب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
روى عن حميد بن زادويه مولى خزاعة وهو الطويل، قال: سمعت
стр. 979
أنس بن مالك، يقول: كان معاوية بن أبي سفيان كاتب النبي ﷺ ، وكان إذا رأى من النبي ﷺ غفلة وضع القلم في فيه، فنظر النبي ﷺ يومًا فقال: "يَا مُعَاوِيَةُ إِذَا كَتَبتَ كِتَابًا فَضعِ القَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ، فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لَكَ" (١).
رواه سلمة بن شبيب، عن سلمة بن سليمان، عن يونس بن عطاء.
وروى عن حميد، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : "لَا يُحْبَسُ الْإِنْسَانُ فِي الذَّنْبِ [الدَّيْنِ] أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا" (٢).
رواه عنه سلمة بن سليمان.
١٢٤٤ - يعلى بن الأشدق (٣)
شيخ كان بالرقة، يروي عن عبد الله بن جراد، روى عنه هاشم بن القاسم الحراني، كان شيخًا كبيرًا، لقي عبد الله بن جراد، فلما كبر اجتمع عليه من لا دين له، فوضعوا له شبيهًا بمئتي حديث نسخة عن عبد الله بن جراد، عن النبي ﷺ وأعطوه إياها، فجعل يحدث بها وهو لا يدري، وقد قال له بعض مشايخ أصحابنا: أي شيء سمعت من عبد الله بن جراد؟ قال: هذه النسخة وجامع سفيان الثوري، لا تحل الرواية عنه بحال، ولا الاحتجاج به بحيلة، ولا كتابة نسخته إلا للخواص عند الاعتبار.
١٢٤٥ - يعلى والد أبي أمية بن يعلى (٤)
يروي المناكير الكثيرة، فلست أدري البلية منه أو من ابنه أو من
стр. 980
أحدهما، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج به، لما في روايته مما لا يتابع عليه.
١٢٤٦ - ياسين بن معاذ الزيات (١)
كنيته أبو خلف، من أهل الكوفة، انتقل إلى اليمامة، وأقام بها مدة، ثم سكن الحجاز، يروي عن أبي الزبير والزهري، روى عنه عبد الرزاق، وكان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، وينفرد بالمعضلات عن الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكل ما وقع في نسخة ابن جريج عن أبي الزبير من المناكير كان ذلك مما سمعه ابن جريج عن ياسين الزيات عن أبي الزبير، فدلس عنه.
حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سمعت يحيى بن معين وذكر عنده ياسين الزيات قال: ليس بشيء.
قال أبو حاتم: وقد روى ياسين الزيات، عن عمرو بن دينار، عن المسور بن مخرمة، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني طفت أسبوعين، وقرنت بينهما، وركعت أربع ركعات، فقال له: "أَحْسَنْتَ" (٢).
حدثنا [هـ] محمد بن عبدوس النيسابوري بالرملة، قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن ياسين، عن عمرو بن دينار.
стр. 981
١٢٤٧ - ياسين العجلي (١)
شيخ من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، روى عنه أهل الكوفة، منكر الحديث على قلة روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من غير أن يحتج به لم أَرَ بذلك بأسًا.
١٢٤٨ - اليمان بن المغيرة التيمي العنزي (٢)
كنيته أبو حذيفة، يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه وكيع بن الجراح، منكر الحديث جدًّا، يروي عن عطاء أشياء لا يتابع عليها من المناكير التي لا أصول لها، فلما كثر ذلك في روايته استحق الترك.
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فاليمان بن المغيرة كيف حديثه؟ قال: ليس بشيء.
١٢٤٩ - اليمان بن عدي أبو عدي الحضرمي (٣)
من أهل الشام، يروي عن أبي منيب الحرشي، روى عنه يحيى بن حمزة وأهل الشام، كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى خرج به عن
стр. 982
حد العدالة إلى الجرح، ولا اقتصر منه على ما لا ينفك منه البشر، فيكون محتجًّا به، وهو عندي متروك الاحتجاج به بما انفرد من الأخبار، وإن اعتبر بما وافق الثقات معتبر لم أَرَ بذلك بأسًا.
روى عن زهير بن محمد، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ قال: "ادْفِنُوا شُعُورَكُم وَأظْفَارَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ، لا يَلْعَبُ بِهَا سَحَرَةُ بَني آدَمَ" (١).
وروى عن زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ الْخُلُقِ دَرَجَةَ السَّاهِرِ بِاللَّيْلِ الظَّامِىءِ بِالْهَاجِرِ" (٢).
حدثنا [هـ] جماعة، عن عمرو بن عثمان، عنه بالحديثين جميعًا.
١٢٥٠ - يغنم بن سالم بن قنبر (٣)
شيخ يضع على أنس بن مالك الحديث، روى عنه نسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، رواها عنه عبد الغني بن سعيد.
١٢٥١ - اليسع بن طلحة (٤)
شيخ يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه أهل العراق، منكر الحديث، يروي عن عطاء ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال، لما في روايته من المناكير التي ينكرها أهل الصناعة والسبر.
стр. 983
باب الكنى
قال أبو حاتم ﵁: ممن يعرف بالكنى من المجروحين من المحدثين:
١٢٥٢ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي القطاف النهشلي (١)
من أهل الكوفة، يروي عن أبي بردة بن أبي موسى، روى عنه وكيع وأهل العراق، كان شيخًا صالحًا فاضلًا غلب عليه التقشف حتى صار يهم ولا يعلم، ويخطىء ولا يفهم، فبطل الاحتجاج به وإن كان ظاهر الصلاح، لأن قبول الأخبار يوافق الشهادات في معاني، ويخالفها في معاني، فكما لا يجوز قبول شهادة الشاهد إذا كان فاضلًا دينًا وهو لا يعقل كيفية الشهادة، ولا يدري كيف يؤديها، كذلك لا يجوز قبول الأخبار عن الدَّيِّن الفاضل إذا كان لا يعلم ما يؤدي ولا يعقل ما يحيل المعنى إذا حدث من حفظه، فأما إذا حدث من كتابه وضبط في الكتابة، فحينئذ يجوز قبول روايته إذا كان عدلًا عاقلًا.
وأبو بكر النهشلي وإن كان فاضلًا فهو ممن كثر خطؤه، وبطل الاحتجاج به إذا انفرد، وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات لم يجرح في فعله ذلك.
стр. 984
سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت عثمان بن سعيد، يقول: سمعت أحمد بن يونس، يقول: كان أبو بكر النهشلي شيخًا صالحًا وكان في مرضه حتى مات يثب للصلاة ولا يقدر، فيقال له: إنك في عذر، فيقول: أبادر طيَّ الصحيفة.
١٢٥٣ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني (١)
من أهل حمص، يروي عن ضمرة بن حبيب وأهل الشام، روى عنه ابن المبارك وأهل بلده، لم أسمع أحدًا من أصحابنا يذكر له اسمًا.
ولقد حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا القاسم بن هاشم السمسار، قال: سألت أبا اليمان عن اسم أبي بكر بن أبي مريم؟ فقال: بكر.
قال أبو حاتم: إن حفظ أبو اليمان هذا فهو حسن غريب، وما أراه محفوظًا، وقد كان أبو بكر بن أبي مريم من خيار أهل الشام، ولكنه كان رديء الحفظ، يحدث بالشيء ولهم فيه، لم يفحش ذلك منه حتى استحق الترك، ولا سلك سنن الثقات حتى صار يحتج به، فهو عندي ساقط الاحتجاج به إذا انفرد.
وهو الذي روى عن حكيم بن عمير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ كان يسجد في أعلى جبهته مع قصاص الشعر (٢).
حدثنا [هـ] أبو يعلى، قال: حدثنا ابن أبي سمينة، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن حكيم بن عمير، عن جابر.
стр. 985
وروى عن حبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ توضأ بإناء على نهر، فلما فرغ من وضوئه أفرغ فضله في النهر، وقال: "يُبَلِّغُهُ اللَّهُ قوْمًا يَنفَعُهُمْ بِهِ" (١).
حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الوليد بن عتبة، قال: حدثنا ابن أبي مريم.
١٢٥٤ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة السبري (٢)
من أهل المدينة، يروي عن هشام بن عروة، ولاه المنصور القضاء ببغداد، ومات بها، كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، لا تحل كتابة حديثه ولا الاحتجاج به، كان أحمد بن حنبل ﵀ يكذبه.
سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباسًا يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو بكر بن أبي سبرة الذي يقال له: السبري ليس حديثه بشيء.
١٢٥٥ - أبو أمية بن يعلى (٣)
من أهل البصرة، يروي عن أبي الزناد وهشام بن عروة، روى عن أهل العراق، ممن ينفرد بالمعضلات عن الثقات، حتى إذا سمعها من العلم