← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 151169

ذخر المتأهلين والنساء للإمام البركوي

البركوي

Полный текст (449 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٦. رسالة التوحيد. ١٧. رسالة سجود السهو. ١٨. رسالة في تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر. ١٩. رسالة في زيارة القبور، مطبوع. ٢٠. شرح "آمنت"، وهو شرح قصير لشروط الإيمان الست. ٢١. شرح شروط الصلاة. ٢٢. القول الوسيط بين الإفراط والتفريط. ٢٣. مُعَدِّلُ الصلاة. وهي رسالة في تعليل أركان الصلاة، مطبوع. ٢٤. نور الأحياء وتحفة الأموات. مؤلفاته المتعلقة بالحديث الشريف (٣ مصنفات): ٢٥. رسالة في أصول الحديث، مطبوع. ٢٦. شرح الأربعين، وهو شرح لأربعين حديث نبوي اختارها من الأحاديث المشتملة على السنن، مطبوع. ٢٧. كتاب الإيمان وكتاب الاستحسان. مؤلفاته المتعلقة بالقرآن الكريم (٣ مصنفات): ٢٨. تفسير البِرْكِوِي، وصلَ فيه إلى منتصَف سورة البقرة فقط.

стр. 37

٢٩. الدر اليتيم في التجويد، مطبوع. ٣٠. رسالة في بيان رسوم المصاحف العثمانية. مؤلفاته في النحو (٤ مصنفات): ٣١. امتحان الأذكياء: شرحَ فيه كتاب "لب الألباب في علم الإعراب" للبيضاوي، مطبوع. ٣٢. إظهار الأسرار: وهو شرحٌ مُفصَّل لكتابه "العوامل"، مطبوع. ٣٣. تعليقات على الفوائد الضيائية للجامي. ٣٤. متن العوامل، مطبوع. مؤلفاته في الصرف (٦ مصنفات): ٣٥. الأمثلة الفضلية، سمَّى الإمام البِرْكِوِي كتابَه هذا نسبة إلى ابنه فضل الله أفندي، مطبوع. ٣٦. إمعان الأنظار، مطبوع. ٣٧. حاشية على شرح الأمثلة الفضلية. ٣٨. رسالة في الصرف. ٣٩. شرح الأمثلة الفضلية. ٤٠. كفاية المبتدي، مطبوع.

стр. 38

مؤلفاته المتعلقة بالتصوف (٤ مصنفات): ٤١. رسالة في الذكر باللسان. ٤٢. الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية، مطبوع. ٤٣. محك المتصوفين والمنتسبين. ٤٤. المقامات، مطبوع. مؤلفاته المتعلقة بعلم الكلام: ٤٥. تحفة المسترشدين في بيان المذاهب وفرق المسلمين. مؤلفاته المتعلقة بالآداب . ٤٦. رسالة الآداب، وقد تُسمَّى برسالة المناظرة، مطبوع. مؤلفاته المتعلقة بالتراجم: ٤٧. إشراق التاريخ. مؤلفاته المتعلقة بالسياسة: ٤٨. ذخر الملوك، وهو في مدح السلطان العادل، وذم السلطان الجائر، ونصائح للحكام.

стр. 39

مؤلفاته المتعلقة بعلم الفلك: ٤٩. رسالة في تبيين غرة الشهر. وفاته: بعد حياةٍ حافلة بالتصنيف والتدريس تُوفِّيَ رحمه الله تعالى في جمادى الأولى لسنة إحدى وثمانين وتسعمئة (٩٨١ هـ)، الموافق الثامن والعشرين من أيلول سنة ١٥٧٣ م، عن عُمرٍ يُناهِزُ اثنين وخمسين سنة، بمرض الطاعون أثناء سفره إلى إستانبول، وجِيءَ بجنازته إلى بِرْگـَى، ودُفِنَ في المكان الذي هو مدفونٌ فيه اليوم، شمال شرق ناحية بِرْگـَى. مصادر الترجمة: الإمام البِرْكِوِي وجهوده في اللغة العربية: صـ ٢٤ - ١٢٦. امتحان الأذكياء شرح لب الألباب: صـ ٢٢ - ٤٢. العقد المنظوم: صـ ٤٣٦ - ٤٣٧.

стр. 40

ترجمة الشارح العلامة ابن عابدين اسمه ونسَبه: هو محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحيم بن نجم الدين بن محمد صلاح الدين الشهير بعابدين بن نجم الدين الثاني بن محمد كمال بن تقي الدين المدرس بن مصطفى الشهابي بن حسين بن رحمة الله بن أحمد الثاني بن علي بن أحمد الثالث بن محمود بن أحمد الرابع بن عبد الله بن عز الدين بن عبد الله الثاني بن قاسم بن حسن بن إسماعيل الأعرج بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام زين العابدين بن الإمام حسين بن البتول هي الزهراء فاطمة بنت سيد المرسلين وحبيبِ ربِّ العالمين صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، فابن عابدين هو الولَدُ الثاني والثلاثون للسيدة فاطمة الزهراء البضعة النبوية الطاهرة رضي الله تعالى عنها. وقد اتفقَ المُؤرِّخُون على أنه مشهور بابن عابدين الحسيني، وكان أحياناً يُلقِّبُ نفسه محمد عابدين الماتريدي، وأساس الشهرة بعابدين يرجع إلى جدِّه الخامس محمد صلاح الدين، والذي يُعدُّ مؤسسُ مَجدِ هذه

стр. 41

الأسرة حتى صارت الأسرة تُعرَف من بعدُ باسمه، وما ذلك إلا لصلاحه وتقواه وكثرة عبادته وعبوديته كما يدل عليه اشتقاق لفظ عابدين. مولده: ولد في دمشق سنة ١١٩٨ هـ، الموافق ١٧٨٤ م، ونشأ في حجر أبيه السيد عمر عابدين في حي القنوات من أحياء دمشق، وكان له عم من أهل الصلاح اسمه الشيخ صالح عابدين، هو الذي بشرَّ أُمَّهُ به قبل ولادته وسمَّاه محمد أمين وهو في بطنِ أُمِّه. نشأته وثقافته: نشأ ابنُ عابدين في بيتِ علْمٍ وصلاح، ذلك أنَّ أجداده عرفوا بين الناس بالورع وكثرة العبادة، كان والده تاجراً صالحاً فربَّاهُ على الفضيلة والهمَّةِ العالية، فحفِظَ القرآن عن ظهر قلب وهو صغير جداً، وكان والده يجلسه في محلِّه التجاري ليألَفَ التجارة ويتعلَّمَ البيع والشراء، وربما صاحبه في جولاته التجارية في الأسواق، وكان لهذا أثره فيما بعد حيث بقي ابن عابدين طول حياته تاجراً يأكلُ من كسب يده، وانعكست تلك المعرفة التجارية على فقهه وكتابته.

стр. 42

وقد بدأ ابن عابدين طلبَهُ للعلم بحفظِ كتاب الله العزيز على أهله من علماء القراءات، وكان السبب في ذلك أنه كان يجلس في محلِّ والده ليتعلَّمَ التجارة، فجلس مرةً يقرأُ القرآن فمرَّ به رجلٌ لا يعرفه فسمِعَهُ يقرأ، ولم يكن بعدُ قد تعلَّمَ التجويد أو جالَسَ أحداً من أهل العلم، فزجرَهُ وأنكَرَ قراءته وقال له: ((لا يجوز لكَ أنْ تقرأ هذه القراءة؛ لأن هذا المحل محل للتجارة والناس لا يستمعون قراءتك فيرتكبون الإثم بسببك، وأنت أيضاً آثم، كما أنَّ قراءتك ملحونة)) وأمرَهُ بالتعلُّمِ، فسأل عن أفضلِ مَن يُعلِّمُ القرآن فدلَّه بعضُهم على الشيخ محمد سعيد الحموي شيخ القُرَّاء، فبدأ القراءة عليه، فقرأ القرآن مجوداً وحفظ المتون، وقرأ عليه بعض العلوم والفقه الشافعي، ثم انتقل إلى شيخه الشيخ شاكر العقاد السالمي- المشهور بابن مقدم سعد الحنفي- فقرأ عليه كثيراً من العلوم والفنون في المعقول والمنقول وألزمَهُ التحوُّلَ على المذهب الحنفي فقرأ عليه كثيراً من كتب المذهب، وأحبَّهُ شيخُه محبَّةً عظيمة، وصار يفتخِرُ به ويأخذه إلى شيوخه ويستجيزهم له، فيُجيزونَه. ثم بدأ بالتصنيف في هذه الفترة وسِنُّهُ سبعة عشر عاماً، ثم بدأ بقراءة الدر المختار على الشيخ العقاد مع جماعة منهم الشيخ سعيد الحلبي،

стр. 43

ولكنَّ الشيخ العقاد توفي سنة ١٢٢٢ هـ، ولم يكمل الدر، فأكمله ابن عابدين مع تلاميذ الشيخ العقاد على الشيخ سعيد الحلبي أكبر التلاميذ سناً وقدراً، ثم قرأ عليه كثيراً من الكتب التي بدأها مع شيخه العقاد، وكتباً أخرى في الفقه الحنفي وغيره من العلوم الآلية حتى برعَ ونضجَ وتمكَّنَ، فاشتغل بالتصنيف والتدريس والإفادة حتى أصبح مرجعَ الفتوى ومحجَّةَ العلماء في العالم الإسلامي. وكان ﵀ مغرماً بتصحيح الكتب والكتابة عليها فلا يدَعُ شيئاً من قيد أو اعتراض أو تنبيه أو جواب أو تتمة فائدة إلا ويكتبه على الهامش، ويكتب المطالب، وكانت عنده كتب من سائر العلوم لم يُجمع على منوالها، وكان كثيراً منها بخطِّ يده، ولم يدَع كتاباً منها إلا وعليه كتابته، وكان والده السبب في جمعه هذه الكتب عديمة النظير، فإنه كان يشتري له كل كتاب أراده، ويقول له: ((اشترِ ما بدا لك من الكتب، وأنا أدفعُ لك الثمن فإنك أحييتَ ما أمتُّهُ أنا من سيرةِ سلَفِي، فجزاك الله خيراً يا ولدي)). كما أعطاه والده كُتُبَ أسلافِه الموجودة عنده من أثرهم الموقوفة على ذراريهم، وكان ابن عابدين رحمه الله تعالى حريصاً على إصلاح الكتب، لا يمرُّ على موضعٍ منها فيه غلط إلا أصلحه وكتبَ عليه ما يناسبه.

стр. 44

صفاته وأخلاقه: كانت أعظم صفة فيه الصلابة في الدين مع التواضع والأدب في محلهما، فقد كان متين الدين لا تأخذه في الله لومةُ لائم، صدَّاعَاً بالحق، أمَّارَاً بالمعروف، نهَّاءً عن المنكَر، إذا سمع منكراً أو رآه سعى بتغييره ما استطاعَ؛ لصلابته في دينه، لذلك رُزِقَ الهيبةَ فكان مهاباً مطاعاً نافذَ الكلمة، تهابُه الحكَّامُ والقضاة وأهل السياسة، وكانت كلمته نافذةً، وشفاعَتُه مقبولة، وكتابته ميمونة، ما كتب لأحدٍ شيئاً إلا وانتفع به لصدقِ نيَّتِه وحُسنِ سريرته وقوة يقينه وشدة دينه وصلابته فيه. وكان حسَنَ الصحبة، متواضعاً، حسَنَ الأخلاق، يحب الفقراء والمساكين وأهل التقى والدين، ذا أدبٍ رفيع، كثير التصدق على ذوي الحاجات، عظيم البر والصلة لأرحامه الأقربين، كان في رمضان يختم القرآن كلَّ ليلة ختماً كاملاً مع تَدبُّرِ معانيه، وكثيراً ما يستغرق ليلَهُ بالبكاء والقراءة للقرآن، ولا يدع وقتاً من الأوقات إلا وهو على طهارة، ويثابِرُ الوضوء على الوضوء. شيوخه: لقد أخذَ ابنُ عابدين العلْمَ عن مشايخ يطول ذكرهم هنا من شاميين

стр. 45

ومصريين وحجازيين وعراقيين وروميين، ولكن يُمكِنُ القول بأنَّ أربعةً منهم يعتبرون أساطين المدرسة العلمية والروحية التي تربَّى فيها ابن عابدين، وبها تخرَّج، فنسوق إليك ترجمتهم بإيجاز لكي تستبين مصادر تلقي العلم لدى الإمام ابن عابدين. الشيخ محمد سعيد الحموي: سعيد بن إبراهيم الحموي ثم الدمشقي، الشافعي، ولد سنة ١١٤٥ هـ في حماة، كان عالماً جليلاً شيخ القرَّاء بدمشق، له اليد الطولى في علم القراءات وأوجهها وطرقها، وشارك في بقية العلوم، انتفعَ به جماعةٌ من أهلِ عصره، ويُعدُّ الموجِّهَ الأول لابن عابدين في بدء الطلب بعدما تيقَّظَ لطلب العلم. كان يلقي دروسه في حجرته في الجامع الأموي، وكانت وفاته في خامس ذي الحجة سنة ١٢٣٦ هـ عن إحدى وتسعين سنة. الشيخ شاكر العقاد: محمد بن شاكر بن علي بن سعد بن علي بن سالم العمري، فقيه حنفي دمشقي، ولد سنة ١١٥٧ هـ، قيل أنَّ نسَبهُ يتَّصِلُ بسيدنا عمر بن الخطاب، تصدى للتدريس صغيراً، فكان أكثر معاصريه من تلاميذه، يُعدُّ الشيخ الثاني الذي تبنَّى ابنَ عابدين وأحلَّهُ من قلبه محلاً عظيماً،

стр. 46

وباسمه صنَّفَ ابنُ عابدين ثبته المسمى "عقود اللآلي في الأسانيد العوالي"، ويسميه في معرض حديثه بشيخ شيوخنا، كانت وفاته سنة ١٢٢٢ هـ. الشيخ سعيد الحلبي: سعيد بن حسن بن أحمد الشهير بالحلبي الحنفي الدمشقي مسكناً الحلبي مولداً وشهرة، ولد سنة ١١٨٨ هـ، ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ثم قَدِمَ دمشق سنة ١٢٠٧ هـ واستوطنها فأخذ عن علمائها كالعقاد ومصطفى الرحمتي، ثم تصدَّرَ للإقراء والتدريس مدة حياته في غرفته المعروفة به شمال جامع بني أمية حتى أضحى شيخَ الحنفية. انتفع به وتخرَّجَ عليه من دمشق وغيرها كثيرٌ من أهل طبقته كابن عابدين فهو شيخٌ له من جهة، ورفيقُهُ في الطلَبِ من جهةٍ أخرى؛ لأنهما اشتركا في قراءة الدر المختار على الشيخ شاكر العقاد، توفي رحمه الله تعالى يوم الاثنين ثالث رمضان سنة ١٢٥٩ هـ، ودفن في الذهبية قريباً من شيخه الشيخ شاكر العقاد. الشيخ خالد الكردي النقشبندي: خالد بن أحمد بن حسين أبو البهاء ضياء الدين النقشبندي المجددي، ولد سنة ١١٩٠ هـ، في قصبة قره طاغ، والمشهور أنه من ذرية الصحابي

стр. 47

الجليل سيدنا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وهاجر إلى بغداد في صباه، ورحلَ إلى الشام أيام داود باشا والي العراق، وتوفي في دمشق بالطاعون بعد أن نشرَ بها طريقتَهُ النقشبندية، وهو الشيخ المربي من كان له إشراف على روحانية ابن عابدين ورقيه الروحي، توفي سنة ١٢٤٢ هـ. تلاميذه: بعد أن تخرَّجَ الإمامُ ابن عابدين من مدرسة هؤلاء المشايخ، ورسخت قدَمُهُ في العلم جلَسَ يُفقِّهُ الناسَ ويحدثهم بما سمع، فكان له تلاميذ كثيرون أثرى بهم العلم وانتشر في كل مكان، وكلهم من الأكابر والعلماء والأعيان وصدور الناس، وهم أصناف من المجتمع الدمشقي، فمنهم المفتي، ومنهم أمين الفتوى، ومنهم القاضي، ومنهم شيخ الإسلام، ولا يمكن استقصاؤهم، ولكن نذكر أبرزهم وأجلهم. عبد الغني عابدين: العلامة الفقيه الصوفي، أخو الإمام ابن عابدين، تخرَّج به وحصل منه على إجازة. محمد قاضي زاده: قاضي المدينة المنورة، وصاحب الوجاهة والمنصب الرفيع، أخذ عنه سائر العلوم وبه انتفع. عبد الغني الغنيمي الميداني: شارح القدوري، وعقيدة الطحاوي، عنه

стр. 48

أخذ، وبه انتفع، وعليه تخرج. محمد بن حسن البيطار: أمين الفتوى بدمشق، عليه تخرج في المذهب الحنفي، وبه انتفع. مؤلفاته: لابن عابدين تصانيف كثيرة مشهورة متداولة بأيدي الناس في علوم متنوعة وفنون كثيرة، فابن عابدين موسوعةُ عصره بدون ريب، وآثاره في مختلف العلوم شواهد على ذلك، وهاهنا ثَبْتٌ بأسماء تصانيفه مسرودة على الفنون مع ترتيبها على الأحرف، مشاراً إلى المطبوع منها، وفيما عدا ذلك فهو ما بين مخطوط في مكتبة آل عابدين العامرة بدمشق، أو لم يعثر له على أثر: مؤلفاته في الفقه الحنفي: ١. الإبانة عن أخذ الأجرة على الحضانة، مطبوع. ٢. إتحاف الذكي النبيه في جواب ما يقول الفقيه، مطبوع. ٣. أجوبة محققة عن أسئلة مفرقة، مطبوع. ٤. إعلام الأعلام بأحكام الإقرار العام، مطبوع. ٥. الأقوال الواضحة الجليَّة في نص القسمة ومسألة الدرجة الجعلية،

стр. 49

مطبوع. ٦. بغية الناسك في أدعية المناسك، مطبوع. ٧. تحبير التحرير في بطلان القضاء بالفسخ بالغبن الفاحش بلا تغرير، مطبوع. ٨. تحرير العبارة فيمن هو الأولى بالإجارة، مطبوع. ٩. تحرير النقول في نفقة الفروع والأصول، مطبوع. ١٠. تنبيه الرقود في مسائل النقود، مطبوع. ١١. تنبيه الغافل والوسنان في أحكام هلال رمضان، مطبوع. ١٢. تنبيه ذوي الأفهام على أحكام التبليغ خلف الإمام، مطبوع. ١٣. تنبيه ذوي الأفهام على بطلان الحكم بنقض الدعوى بعد الإبراء العام، مطبوع. ١٤. حاشية رد المحتار على الدر المختار، مطبوع. ١٥. حاشية رفع الأنظار عمَّا أوردَهُ الحلبي على الدر المختار. ١٦. حاشية على النهر الفائق. ١٧. حاشية على شرح الملتقى للحصكفي. ١٨. حاشية منحة الخالق على البحر الرائق، مطبوع. ١٩. الرحيق المختوم في شرح قلائد المنظوم، مطبوع. ٢٠. رفع الانتقاض ودفع الاعتراض في قولهم الأيمان مبنيَّةٌ على الألفاظ لا على الأغراض، مطبوع.

стр. 50

٢١. رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد وذيلها، مطبوع. ٢٢. شرح منهل الواردين من بحار الفيض على ذخر المتأهلين في مسائل الحيض للإمام البِرْكِوِي. كتابنا هذا. ٢٣. شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل، مطبوع. ٢٤. العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية، مطبوع. ٢٥. العقود الدرية في قول الواقف على الفريضة الشرعية، مطبوع. ٢٦. عقود رسم المفتي، شرح لمنظومته، مطبوع. ٢٧. غاية البيان في أنَّ وقف الاثنين على أنفسهما وقف لا وقفان، مطبوع. ٢٨. غاية المطلب في عود النصيب للأقرب فالأقرب، مطبوع. ٢٩. الفوائد المُخَصِّصة في أحكام كي الحِمِّصة، مطبوع. ٣٠. نظم الكنز. مؤلفاته في أصول الفقه: ٣١. حاشية على شرح التقرير والتحبير لابن أمير حاج على التحرير لابن الهمام. ٣٢. حاشية كبرى على شرح إفاضة الأنوار على المنار. ٣٣. حاشية نسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار على المنار

стр. 51

للحصكفي، مطبوع. ٣٤. نشر العَرف في بناء بعض الأحكام على العُرف، مطبوع. مؤلفاته في علم التفسير: ٣٥. حاشية على تفسير البيضاوي. مؤلفاته في علم الكلام والعقائد: ٣٦. تنبيه الولاة والحكَّام على أحكام شاتم خير الأنام أو أحد أصحابه عليه وعليهم الصلاة والسلام، مطبوع. ٣٧. رفع الاشتباه عن عبارة الأشباه، مطبوع. ٣٨. العلم الظاهر في نفع النسب الطاهر، مطبوع. مؤلفاته في علم الحديث: ٣٩. عقود اللآلي في الأسانيد العوالي، مطبوع. مؤلفاته في التصوف: ٤٠. إجابة الغوث في بيان حال النقباء والنجباء والأبدال والأوتاد والغوث، مطبوع. ٤١. سلّ الحسام الهندي لنصرة مولانا خالد النقشبندي، مطبوع.

стр. 52

مؤلفاته في علوم العربية: ٤٢. حاشية على المطول. ٤٣. الدرر المضية في شرح نظم الأبحر الشعرية. ٤٤. شرح الكافي في العروض والقوافي. ٤٥. فتح رب الأرباب على لب الألباب شرح نبذة الإعراب. ٤٦. الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة، مطبوع. ٤٧. مجموع النفائس والنوادر. ٤٨. مقامات في مدح الشيخ شاكر العقاد، مطبوع. مؤلفاته في علم التاريخ والسيرة: ٤٩. ذيل سلك الدرر. ٥٠. قصة المولد النبوي. مؤلفاته في علم الحساب والهيئة: ٥١. مناهل السرور لمبتغي الحساب بالكسور، مطبوع. وفاته: توفي ابن عابدين رحمه الله تعالى يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الثاني سنة ١٢٥٢ هـ، فكانت حياته المباركة قريباً من أربع وخمسين

стр. 53

سنة هجرية، ودفن في القبر الذي أوصى أن يدفن فيه بمقبرة دمشق في باب الصغير؛ لمجاورته لقبري عالمين جليلين كان يحبهما ابن عابدين ويقدرهما تمام التقدير، وهما الشيخ علاء الدين الحصكفي صاحب الدر، والشيخ صالح الجينيني المحدث الكبير، وكان طمعه بقبر الشيخ الحصكفي أعظم لمزيد محبته إياه تلك المحبة التي تجلت في الدنيا بمزايا ثلاث: شرحه للدر بحاشيته رد المحتار، وحاشيته على شرحه للملتقى، وتسميته ولده الوحيد من بعده بعلاء الدين تيمناً به. كانت له جنازة حافلة ما عُهِدَ نظيرُها، حتى إنَّ جنازته رفعت على رؤوس الأصابع من تزاحم الخلق وخوفاً من وقوعها وإضرار الناس بعضهم بعضاً، حتى صار حاكم البلدة وعساكره يفرقون الناس عنها، وبكى الناس عموماً نساءً ورجالاً كباراً وصغاراً، وكان الشيخ سعيد الحلبي شيخه حياً، فمشى في جنازته ورثاه وبَكَاه، وهو الذي صلى عليه إماماً. مصادر الترجمة: ابن عابدين وأثره في الفقه الإسلامي: ١/ ٢٧٠ - ٤١٥. حاشية قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار: ٧/ ٧ - ١٤.

стр. 54

ذُخْرُ المُتَأَهِّلِينَ وَالنِّسَاءِ فِي تَعْرِيفِ الأَطْهَارِ وَالدِّمَاءِ للإمام محمد پير علي البرگوي ٩٢٩ - ٩٨١ هـ تحقيق هداية هارتفورد ... أشرف منيب راجعه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن أرجان البينصوي مدرس جامع الحافظ أحمد باشا إستانبول

стр. 55

التمهيد ... ٦٥ المقدِّمة فيها نوعان ... ٦٧ النَّوْعُ الْأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفَاظِ المُسْتَعْمَلَةِ. ... ٦٧ النَّوْعُ الثَّانِي: فِي الْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ. ... ٦٩ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي ابْتِدَاءِ ثُبُوتِ الدِّمَاءِ الثَّلاثَةِ، وَانْتِهَائِهِ، وَالْكُرْسُفِ. ... ٧٠ الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي المُبْتَدَأَةِ وَالمُعْتَادَةِ. ... ٧٣ أَمْثِلَةُ النِّفَاسِ ... ٧٥ وَأَمْثِلَةُ الحَيْضِ ... ٧٦ الْفَصْلَ الثَّالِثُ: فِي الْانْقِطَاعِ. ... ٧٧ الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْاسْتِمْرَارِ. ... ٧٩ تَنْبِيهٌ: الدِّمَاءُ الْفَاسِدَةُ المُسَمَّاةُ بِالْاسْتِحَاضَةِ سَبْعَةٌ. ... ٨٢ الْفَصْلُ الخَامِسُ: فِي المُضِلَّةِ. ... ٨٣ الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ المَذْكُورَةِ. ... ٨٩ تَذْنِيبٌ: فِي حُكْمِ الْجَنَابَةِ وَالْحَدَثِ. ... ٩٢ أَحْكَامُ المَعْذُورِ ... ٩٤

стр. 56

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ قَوَّامِينَ، وَأَمَرَهُمْ بِوَعْظِهِنَّ وَالتَّأْدِيبِ وَتَعْلِيمِ الدِّينِ. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى حَبِيبِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ هُدَاةِ الْحَقِّ وَحُمَاةِ الشَّرْعِ المَتِينِ. وَبَعْدُ: فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى فَرْضِيَّةِ عِلْمِ الْحَالِ عَلَى كُلِّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسْوَةٍ وَرِجَالٍ. فَمَعْرِفَةُ الدِّمَاءِ المُخْتَصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِنَّ وَعَلَى الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلِيَاءِ. وَلَكِنَّ هَذَا كَانَ فِي زَمَانِنَا مَهْجُوراً، بَلْ صَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً. لا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْاسْتِحَاضَةِ، وَلا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّحِيحَةِ - مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَطْهَارِ - وَالْفَاسِدَةِ. تَرَى أَمْثَلَهُمْ يَكْتَفِي بِالمُتُونِ المَشْهُورَةِ، وَأَكْثَرُ مَسَائِلِ الدِّمَاءِ فِيهَا مَفْقُودَةٌ.

стр. 57

وَالْكُتُبُ المَبْسُوطَةُ لا يَمْلِكُهَا إِلَّا قَلِيلٌ. وَالمَالِكُونَ أَكْثَرُهُمْ عَنْ مُطَالَعَتِهَا عَاجِزٌ وَعَلِيلٌ. وَأَكْثَرُ نُسَخِهَا فِي بَابِ حَيْضِهَا تَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ؛ لِعَدَمِ الْاشْتِغَالِ بِهِ مُذْ دَهْرٍ طَوِيلٍ. وَفِي مَسَائِلِهِ كَثْرَةٌ وَصُعُوبَةٌ وَاخْتِلافَاتٌ. وَفِي اخْتِيَارِ المَشَايِخِ وَتَصْحِيحِهِمْ أَيْضاً مُخَالَفَاتٌ. فَأَرَدْتُ أَنْ أُصَنِّفَ رِسَالَةً حَاوِيَةً لِمَسَائِلِهِ اللَّازِمَةِ، خَاوِيَةً عَنْ ذِكْرِ خِلافٍ وَمَبَاحِثَ غَيْرِ مُهِمَّةٍ، مُقْتَصِرَةً عَلَى الْأَقْوَى وَالْأَصَحِّ وَالمُخْتَارِ لِلْفَتْوَى، مُسَهِّلَةً الضَّبْطَ وَالْفَهْمَ. رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي ذُخْراً فِي الْعُقْبَى. فَيَا أَيُّهَا النَّاظِرُ إِلَيْهَا - بِاللهِ الْعَظِيمِ - لا تَعْجَلْ فِي التَّخْطِئَةِ بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِكَ فِيهَا المُخَالَفَةَ لِظَاهِرِ بَعْضِ الْكُتُبِ المَشْهُورَةِ. فَعَسَى أَنْ تُخَطِّئَ ابْنَ أُخْتِ خَالَتِكَ فَتَكُونَ مِنَ الَّذِينَ هَلَكُوا فِي المَهَالِكِ. فَإنِّي قَدْ صَرَفْتُ شَطْراً مِنْ عُمُرِي فِي ضَبْطِ هَذَا الْبَابِ حَتَّى مَيَّزْتُ - بِفَضْلِ اللهِ تَعَالَى - بَيْنَ الْقِشْرِ وَاللُّبَابِ، وَالسَّمِينِ وَالمَهْزُولِ، وَالصَّحِيحِ وَالمَعْلُولِ، وَالْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ، وَالضَّعِيفِ وَالْقَوِيِّ. وَرَجَّحْتُ بِأَسْبَابِ التَّرْجِيحِ المُعْتَبَرَةِ مَا هُوَ الرَّاجِحُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْاخْتِيَارَاتِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. فَارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ، وَتَأَمَّلْ مَا كَتَبْنَا مَرَّتَيْنِ، وَاعْرِضْهُ عَلَى الْفُرُوعِ

стр. 58

وَالْأُصُولِ وَقَوَاعِدِ المَنْقُولِ وَالمَعْقُولِ، لَعَلَّكَ تَطَّلِعُ عَلَى حَقِّيَّتِهِ، وَتَظْهَرُ لَكَ وُجُوهُ صِحَّتِهِ، وَتَرْجِعُ إِلَى التَّصْوِيبِ مِنْ تَخْطِئَتِهِ، وَتَقُولُ: ﴿الحمدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ﴾. فَنَقُولُ - وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَمِنْهُ كُلُّ تَحْقِيقٍ وَتَدْقِيقٍ - هَذِهِ الرِّسَالَةُ مُرَتَّبَةٌ عَلَى مُقَدِّمَةٍ وَفُصُولٍ. أَمَّا المُقَدِّمَةُ فَفِيهَا نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفَاظِ المُسْتَعْمَلَةِ . اعْلَمْ أَنَّ الدِّمَاءَ المُخْتَصَّةَ بِالنِّسَاءِ ثَلاثَةٌ: حَيْضٌ، وَنِفَاسٌ، وَاسْتِحَاضَةٌ. فَالحَيْضُ: دَمٌ صَادِرٌ مِنْ رَحِمٍ، خَارِجٌ مِنْ فَرْجٍ دَاخِلٍ، وَلَوْ حُكْماً، بِدُونِ وَلادَةٍ. وَالنِّفَاسُ: دَمٌ كَذَلِكَ عَقِيبَ خُرُوجِ أَكْثَرِ وَلَدٍ، لَمْ يَسْبِقْهُ وَلَدٌ مُذْ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. وَالْاسْتِحَاضَةُ: وَيُسَمَّى دَماً فَاسِداً: دَمٌ - وَلَوْ حُكْماً - خَارِجٌ مِنْ فَرْجٍ دَاخِلٍ، لا عَنْ رَحِمٍ.

стр. 59

وَالدَّمُ الصَّحِيحُ: مَا لا يَنْقُصُ عَنْ ثَلاثَةٍ وَلا يَزِيدُ عَلَى الْعَشَرَةِ فِي الْحَيْض، وَلا عَلَى الْأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ، وَلا يَكونُ فِي أَحَدِ طَرَفَيْهِ دَمٌ وَلَوْ حُكْماً. وَالطُّهْرُ المُطْلَقُ: مَا لا يَكُونُ حَيْضاً، وَلا نِفَاساً. وَالطُّهْرُ الصَّحِيحُ: مَا لا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَلا يَشُوبُهُ دَمٌ، وَيَكُونُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ. وَالطُّهْرُ الفَاسِدُ: مَا خَالَفَهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُ، وَالطُّهْرُ المُتَخَلِّلُ مُطْلَقاً بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ. وَالطُّهْرُ التَّامُّ: طُهْرُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً فَصَاعِداً. وَالطُّهْرُ النَّاقِصُ: مَا نَقَصَ مِنْهُ. وَالمُعْتَادَةُ: مَنْ سَبَقَ مِنْهَا دَمٌ وَطُهْرٌ صَحِيحَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا. وَالمُبْتَدَأَةُ: مَنْ كَانَتْ فِي أَوَّلِ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ. وَالمُضِلَّةُ: وَتُسَمَّى الضَّالَّةَ وَالمُتَحَيِّرَةَ: مَنْ نَسِيَتْ عَادَتَهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ.

стр. 60

النَّوْعُ الثَّانِي: فِي الْأُصُولِ وَالْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ . أَقَلُّ الحَيْضِ: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا، أَعْنِي: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَاعَةً. حَتَّى لَوْ رَأَتْ مَثَلاً عِنْدَ طُلُوعِ شَمْسِ يَوْمِ الأَحَدِ سَاعَةً، ثُمَّ انْقَطَعَ إِلَى فَجَرِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ رَأَتْ قُبَيْلَ طُلُوعِهَا، ثُمَّ انْقَطَعَ عِنْدَ الطُّلُوعِ، أَوِ اسْتَمَرَّ مِنْ الطُّلُوعِ الْأَوَّلِ إِلَى الثَّانِي يَكُونُ حَيْضاً. وَلَوِ انْقَطَعَ قَبْلَ الطُّلُوعِ الثَّانِي بِزَمَانٍ يَسِيرٍ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الدَّمُ، ثُمَّ لَمْ تَرَ دَماً إِلَى تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً لَمْ يَكُنْ حَيْضاً. وَأَكْثَرُهُ: عَشَرَةٌ كَذَلِكَ. وَأَقَلُّ النِّفَاسِ: لا حَدَّ لَهُ. حَتَّى إِذَا وَلَدَتْ فَانْقَطَعَ الدَّمُ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. وَأَكْثَرُهُ: أَرْبَعُونَ يَوْماً. فَالْحَيْضَانِ لا يَتَوَالَيَانِ، وَكَذَا النِّفَاسَانِ، وَالنِّفَاسُ وَالْحَيْضُ، بَلْ لا بُدَّ مِنْ طُهْرٍ بَيْنَهُمَا. وَأَقَلُّ الطُّهْرِ: فِي حَقِّ النِّفَاسَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَفِي غَيْرِهِمَا خَمْسَةَ عَشَرَ

стр. 61

يَوْماً. فَالدَّمَانِ المُحِيطَانِ بِهِ حَيْضَانِ إِنْ بَلَغَ كُلٌّ نِصَاباً، وَلَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ أَوْ نِفَاسٌ. وَالطُّهْرُ النَّاقِصُ كَالدَّمِ المُتَوَالِي لا يَفْصِلُ بَيْنَ الدَّمَيْنِ مُطْلَقاً. وَكَذَا الطُّهْرُ الْفَاسِدُ فِي النِّفَاسِ. وَأَكْثَرُ الطُّهْرِ: لا حَدَّ لَهُ إِلَّا عِنْدَ نَصْبِ الْعَادَةِ. وَسَيَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَالْعَادَةُ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، دَماً أَوْ طُهْراً، إِنْ كَانَا صَحِيحَيْنِ. وَتَنْتَقِلُ كَذَلِكَ: - زَمَاناً: بِأَنْ لَمْ تَرَ فِيهِ، أَوْ رَأَتْ قَبْلَهُ. - وَعَدَداً: إِنْ رَأَتْ مَا يُخَالِفُهُ صَحِيحاً - طُهْراً أَوْ دَماً - أَوْ دَماً فَاسِداً جَاوَزَ الْعَشَرَةَ وَوَقَعَ نِصَابٌ فِي بَعْضِ الْعَادَةِ وَبَعْضُهَا مِنَ الطُّهْرِ الصَّحِيحِ. أَمَّا الْفُصُولُ فَسِتَّةٌ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي ابْتِدَاءِ ثُبُوتِ الدِّمَاءِ الثَّلاثَةِ، وَانْتِهَائِهِ، وَالْكُرْسُفِ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَعِنْدَ ظُهُوَرِ الدَّمِ؛ بِأَنْ خَرَجَ مِنَ الْفَرْجِ الدَّاخِلِ أَوْ حَاذَى

стр. 62

حَرْفَهُ، كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ. فَكُلُّ مَا ظَهَرَ مِنَ الْإِحْلِيلِ وَالدُّبُرِ وَالْفَرْجِ بِأَنْ سَاوَى الْحَرْفَ يَنْتَقِضُ بِهِ الْوُضُوءُ مُطْلَقاً، وَيَثْبُتُ بِهِ النِّفَاسُ وَالْحَيْضُ إِنْ كَانَ دَماً صَحِيحاً مِنْ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ. فَإِنْ أُحِسَّ ابْتِدَاءً بِنُزُولِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ، أَوْ مُنِعَ مِنْهُ بِالشَّدِّ أَوْ الْاحْتِشَاءِ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمٌ. وَإِنْ مُنِعَ بَعْدَ الظُّهُوَرِ أَوَّلاً فَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ بَاقِيَانِ دُونَ الْاسْتِحَاضَةِ. وَأَمَّا فِي غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ فَلا حُكْمَ لِلظُّهُورِ وَالمُحَاذَاةِ، بَلْ لا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ وَالسَّيَلانِ - إِلَى مَا يَجِبُ تَطْهِيرُهُ فِي الْغُسْلِ - فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ. فَلَوْ مُنِعَ الْجُرُحُ السَّائِلُ مِنَ السَّيَلانِ انْتَفَى الْعُذْرُ بِلا خِلافٍ، كَالْاسْتِحَاضَةِ. وَفِي النِّفَاسِ لا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ خُرُوجِ أَكْثَرِ الْوَلَدِ. فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَماً فَعَلَيْهَا الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لا يَنْفَكُّ عَنْ بِلَّةِ دَمٍ. وَلَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ مِنْ غَيْرِ الْفَرْجِ، إِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْفَرْجِ فَنِفَاسٌ، وَإِلَّا فَلا. وَالسِّقْطُ إِنِ اسْتَبَانَ بَعْضُ خَلْقِهِ كَالشَّعْرِ وَالظُّفْرِ فَوَلَدٌ، وَإِلَّا فَلا.

стр. 63

وَلَكِنَّ مَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ حَيْضٌ إِنْ بَلَغَ نِصَاباً وَتَقَدَّمَهُ طُهْرٌ تَامٌ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ. وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ - بِأَنْ كَانَ بَيْنَ كُلِّ وَلَدَيْنِ أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ - فَالنِّفَاسُ مِنَ الْأَوَّلِ فَقَطْ. وَأَمَّا انْتِهَاءُ الْحَيْضِ: فَبِبُلُوغِهَا سِنَّ الْإِيَاسِ. وَهُوَ فِي الْحَيْضِ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً. فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَهُ دَماً خَالِصاً نِصَاباً فَحَيْضٌ، وَإِلَّا فَاسْتِحَاضَةٌ. وَفِي غَيْرِ الْآيِسَةِ مَا عَدَا الْبَيَاضَ الْخَالِصَ مِنَ الْأَلْوَانِ فِي حُكْمِ الدَّمِ. وَالمُعْتَبَرُ فِي اللَّوْنِ حِينَ يَرْتَفِعُ الْحَشْوُ وَهُوَ طَرِيٌّ، وَلا يُعْتَبَرُ التَّغَيُّرُ بَعْدَ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْكُرْسُفُ: فَسُنَّةٌ لِلْبِكْرِ عِنْدَ الْحَيْضِ فَقَطْ، وَلِلثَّيِّبِ مُطْلَقاً. وَيُسَنُّ تَطْيِيبُهُ بِمِسْكٍ وَنَحْوِهِ. وَيُكْرَهُ وَضْعُهُ فِي الْفَرْجِ الدَّاخِلِ. وَلَوْ وَضَعَتِ الْكُرْسُفَ فِي اللَّيْلِ مَثَلاً وَهِيَ حَائِضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ، فَنَظَرَتْ فِي الصَّبَاحِ فَرَأَتْ عَلَيْهِ الْبَيَاضَ حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا مِنْ حِينَ

стр. 64

وَضَعَتْ، فَعَلَيْهَا قَضَاءُ الْعِشَاءِ. وَلَوْ طَاهِرَةً فَرَأَتْ عَلَيْهِ الدَّمَ فَحَيْضٌ مِنْ حِينَ رَأَتْ. ثُمَّ إِنَّ الْكُرْسُفَ إِمَّا أَنْ يُوضَعَ فِي الْفَرْجِ الْخَارِجِ أَوِ الدَّاخِلِ: - وَفِي الْأَوِّلِ: إِنِ ابْتَلَّ شَيْءٌ مِنْهُ يَثْبُتُ الْحَيْضُ وَنَقْضُ الْوُضُوءِ. - وَفِي الثَّانِي: إِنِ ابْتَلَّ الْجَانِبُ الدَّاخِلُ وَلَمْ تَنْفُذِ الْبِلَّةُ إِلَى مَا يُحَاذِي حَرْفَ الْفَرْجِ الدَّاخِلِ لا يَثْبُتُ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ الْكُرْسُفُ. وَإِنْ نَفَذَ فَيَثْبُتُ. وَإِنْ كَانَ الْكُرْسُفُ كُلُّهُ فِي الدَّاخِلِ فَابْتَلَّ كُلُّهُ، فَإِنْ كَانَ مُتَسَفِّلاً عَنْ حَرْفِ الدَّاخِلِ فَلا حُكْمَ لَهُ، وَإِلَّا فَخُرُوجٌ. وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الذَّكَرِ. وَكُلُّ هَذَا مَفْهُوَمٌ مِمَّا سَبَقَ، وَتَفْصِيلٌ لَهُ. الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي المُبْتَدَأَةِ وَالمُعْتَادَةِ. أَمَّا الْأُوْلَى: فَكُلُّ مَا رَأَتْ حَيْضٌ وَنِفَاسٌ، إِلَّا مَا جَاوَزَ أَكْثَرَهُمَا. وَلا تَنْسَ كَوْنَ الطُّهْرِ النَّاقِصِ كَالمُتَوَالِي. فَإِنْ رَأَتِ سَاعَةً دَماً ثُمَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً طُهْراً ثُمَّ سَاعَةً دَماً، فَالْعَشَرَةُ مِنْ أَوَّلِهِ حَيْضٌ، فَتَغْتَسِلُ وَتَقْضِي صَوْمَها. فَيَجُوزُ خَتْمُ حَيْضِهَا بِالطُّهْرِ لا بَدْؤُهَا. وَلَوْ وَلَدَتْ

стр. 65

فَانْقَطَعَ دَمُهَا، ثُمَّ رَأَتْ آخِرَ الْأَرْبَعِينَ دَماً فَكُلُّهُ نِفَاسٌ. وَإِنِ انْقَطَعَ فِي آخِرِ ثَلاثِينَ، ثُمَّ عَادَ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَالْأَرْبَعُونَ نِفَاسٌ. وَإِنْ عَادَ بَعْدَ تَمَامِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَالنِّفَاسُ ثَلاثُونَ فَقَطْ. وَأَمَّا المُعْتَادَةُ: فَإِنْ رَأَتْ مَا يُوَافِقُهَا فَظَاهِرٌ. وَإِنْ رَأَتْ مَا يُخَالِفُهَا فَتَتَوقَّفُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى انْتِقَالِ الْعَادَةِ. فَإِنْ لَمْ تَنْتَقِلْ رُدَّتْ إِلَى عَادَتِهَا وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ، وَإِلَّا فَالْكُلُّ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ. وَقَدْ عَرَفْتَ فِي المُقَدِّمَةِ قَاعِدَةَ الْانْتِقَالِ إِجْمَالاً، وَلَكِنْ نُفَصِّلُ هَهُنَا تَسْهِيلاً لِلْمُبْتَدِئينَ. فَنَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ: المُخَالَفَةُ: - إِنْ كَانَتْ فِي النِّفَاسِ، فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ فَالْعَادَةُ بَاقِيَةٌ رُدَّتْ إِلَيْهَا، وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ. وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزِ انْتَقَلَتْ إِلَى مَا رَأَتْهُ، فَالْكُلُّ نِفَاسٌ. - وَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَيْضِ، فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْعَشَرَةَ، فَإِنْ لَمْ يَقَعْ فِي زَمَانِهَا نِصَابٌ انْتَقَلَتْ زَمَاناً، وَالْعَدَدُ بِحَالِهِ يُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ. وَإِنْ وَقَعَ فَالْوَاقِعُ فِي زَمَانِهَا فَقَطْ حَيْضٌ، وَالْبَاقِي اسْتِحَاضَةٌ. فَإِنْ

стр. 66

كَانَ الْوَاقِعُ مُسَاوِياً لِعَادَتِهَا عَدَداً فَالْعَادَةُ بَاقِيَةٌ، وَإِلَّا انْتَقَلَتْ عَدَداً إِلَى مَا رَأَتْهُ نَاقِصاً، وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ فَالْكُلُّ حَيْضٌ. فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا عَدَداً صَارَ الثَّانِي عَادَةً، وَإِلَّا فَالْعَدَدُ بِحَالِهِ. وَلْنُمَثِّلْ بِأَمْثِلَةٍ تَوْضِيحاً لِلطَّالِبِينَ. أَمْثِلَةُ النِّفَاسِ امْرَأةٌ عَادَتُهَا فِي النِّفاسِ عِشْرُونَ وَلَدَتْ: • فَرَأَتْ عَشَرَةً دَماً، وَعِشْرِينَ طُهْراً، وَأَحَدَ عَشَرَ دَماً. • أَوْ رَأَتْ يَوْماً دَماً، وَثَلاثِينَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَأَرْبَعَةً وَثَلاثِينَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً. • أَوْ رَأَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دَماً، وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً. • أَوْ رَأَتْ يَوْماً دَماً، وَأَرْبَعَةً وَثَلاثِينَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً، وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً.

стр. 67

وَ أَمْثِلَةُ الحَيْضِ امْرَأَةٌ عَادَتُهَا فِي الْحَيْضِ خَمْسَةٌ وَطُهْرُهَا خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ: • رَأَتْ عَلَى عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ خَمْسَةً دَماً، وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَأَحَدَ عَشَرَ دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَسِتَّةً وَأَرْبَعِينَ طُهْراً، وَأحَدَ عَشَرَ دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ طُهْراً، وَاثْنَي عَشَرَ دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَسَبْعَةً وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَثَلاثَةً دَماً، وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَتِسْعَةً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَعَشَرَةً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَأَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَثَمَانِيَةً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَسَبْعَةً دَماً.

стр. 68

• أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ طُهْراً، وَثَلاثَةً دَماً. • أَوْ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً، وَأَرْبَعَةً وَسِتِّينَ طُهْراً، وَسَبْعَةً أَوْ أَحَدَ عَشَرَ دَماً. فَيَجُوزُ بَدْءُ المُعْتَادَةِ وَخَتْمُهَا بِالطُّهْرِ. الْفَصْلَ الثَّالِثُ: فِي الْانْقِطَاعِ. إِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَلَى أَكْثَرِ المُدَّةِ فِي الْحَيْضِ وَفِي النِّفَاسِ يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهَا. حَتَّى يَجُوزُ وَطْؤُهَا بِدُونِ الْغُسْلِ، لَكِنْ لا يُسْتَحَبُّ. وَلَوْ بَقِيَ مِنْ وَقْتِ فَرْضٍ مِقْدَارُ أَنْ تَقُولَ "اللهُ" يَجِبُ قَضَاؤُهُ، وَإِلَّا فَلا. فَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ يُجْزِيهَا صَوْمُهُ وَيَجِبُ قَضَاءُ الْعِشَاءِ، وَإِلَّا فَلا. فَالمُعْتبَرُ الْجُزْءُ الأَخِيرُ مِنَ الْوَقْتِ، كَمَا فِي الْبُلُوغِ وَالْإِسْلامِ. وَإِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ أَكْثَرِ المُدَّةِ فِيهِمَا، فَهِيَ إِنْ كَانَتْ كِتَابِيَّةً تَطْهُرُ بِمُجَرَّدِ انْقِطَاعِ الدَّمِ، وَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً فَزَمَانُ الْغُسْلِ أَوِ التَّيَمُّمِ حَيْضٌ وَنِفَاسٌ. حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ مِنَ الْوَقْتِ مِقْدَارُ التَّحْرِيمَةِ لا يَجِبُ الْقَضَاءُ، وَلا يُجْزِيهَا الصَّوْمُ إِنْ لَمْ يَسَعْهُمَا الْبَاقِي مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ الْفَجْرِ.

стр. 69

وَلا يَجُوزُ وَطْؤُهَا إِلَّا أَنْ تَغْتَسَلَ، أَوْ تَتَيَمَّمَ فَتُصَلِّيَ، أَوْ تَصِيرَ صَلاةٌ دَيْناً فِي ذِمَّتِهَا. حَتَّى لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لا يَجُوزُ وَطْؤُهَا حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْعَصْرِ. وَكَذَا لَوِ انْقَطَعَ قُبَيْلَ الْعِشَاءِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، إِنْ لَمْ تَغْتَسَلْ أَوْ تَتَيَمَّمْ فَتُصَلِّي، إِلَّا أَنْ يَتِمَّ أَكْثَرُ المُدَّةِ قَبْلَهُمَا. هَذَا فِي المُبْتَدَأَةِ، وَالمُعْتَادَةِ إِذَا انْقَطَعَ فِي عَادَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا. وَأَمَّا إِذَا انْقَطَعَ قَبْلَهَا فَهِيَ فِي حَقَّ الصَّلاةِ وَالصَّوْمِ كَذَلِكَ. وَأَمَّا الْوَطْءُ فَلا يَجُوزُ حَتَّى تَمْضِيَ عَادَتُهَا. حَتَّى لَوْ كَانَ حَيْضُهَا عَشَرَةً فَحَاضَتْ ثَلاثَةً وَطَهُرَتْ سِتَّةً لا يَحِلُّ وَطْؤُهَا، وَكَذَا النِّفَاسُ. ثُمَّ إِنَّ المَرْأَةَ كُلَّمَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي الحَيْضِ قَبْلَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ تَنْتَظِرُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ المُسْتَحَبِّ وُجُوباً، فَإِنْ لَمْ يَعُدْ تَوَضَّأُ فَتُصَلِّي وَتَصُومُ أَوْ تَتَشَبَّهُ. وَإِنْ عَادَ بَطَلَ الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهَا فَتَقْعُدُ. وَبَعْدَ الثَّلاثَةِ إِنِ انْقَطَعَ قَبْلَ الْعَادَةِ فَكَذَلِكَ، لَكِنْ تُصَلِّي بِالْغُسْلِ كُلَّمَا انْقَطَعَ. وَبَعْدَ الْعَادَةِ كَذَلِكَ، لَكِنْ التَّأْخِيرُ مُسْتَحَبٌّ لا وَاجِبٌ. وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ غَيْرَ أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْلُ فِيهِ كُلَّمَا انْقَطَعَ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

стр. 70

الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْاسْتِمْرَارِ. هُوَ إِنْ وَقَعَ فِي المُعْتَادَةِ فَطُهْرُهَا وَحَيْضُهَا مَا اعْتَادَتْ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ إِنْ كَانَ طُهْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَإِلَّا فَيُرَدُّ إِلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا سَاعَةً، وَحَيْضُهَا بِحَالِهِ. وَإِنْ وَقَعَ فِي المُبْتَدَأَةِ فَحَيْضُهَا مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ عَشَرَةٌ وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا. وَنِفَاسُهَا أَرْبَعُونَ، ثُمَّ عِشْرُونَ طُهْرُهَا - إِذْ لا يَتَوَالى نِفَاسٌ وَحَيْضٌ - ثُمَّ عَشَرَةٌ حَيْضُهَا، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا. وَإِنْ رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ دَماً وَطُهْراً صَحِيحَيْنِ ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ تَكُونُ مُعْتَادَةً، وَقَدْ سَبَقَ حُكْمُهَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ تَثْبُتُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَا ذَكَرْنا فِي المُقَدِّمَةِ. مِثَالُهُ: مُرَاهِقَةٌ رَأَتْ خَمْسَةً دَماً وَأَرْبَعِينَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ. فَخَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ حَيْضٌ، لا تُصَلِّي وَلا تَصُومُ وَلا تُوطَأُ، وَكَذَا سَائِرُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ، ثُمَّ أَرْبَعُونَ طُهْرُهَا تَفْعَلُ هَذِهِ الثَّلاثَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ أَحْكَامِ الطَّاهِرَاتِ.

стр. 71

وَإِنْ رَأَتْ دَماً وَطُهْراً فَاسِدَيْنِ فَلا اعْتِبَارَ بِهِمَا: - فَإِنْ كَانَ الطُّهْرُ نَاقِصاً تَكُونُ كَالمُسْتَمِرِّ دَمُهَا ابْتِدَاءً، عَشَرَةٌ مِنَ ابْتِدَاءِ الْاسْتِمْرَارِ - وَلَوْ حُكْماً - حَيْضُهَا، وَعِشْرُونَ طُهْرُهَا، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا. مِثَالُهُ: مُرَاهِقَةٌ رَأَتْ أَحَدَ عَشَرَ دَماً وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ. فَالْاسْتِمْرَارُ حُكْماً مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ دماً لِمَا عَرَفْتَ أَنَّ الطُّهْرَ النَّاقِصَ كَالدَّمِ المُتَوَالِي. - وَإِنْ كَانَ الطُّهْرُ تَامّاً فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاثِينَ فَكَالسَّابِقِ، بِأَنْ رَأَتْ مَثَلاً أَحَدَ عَشَرَ دَماً وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ. عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ حَيْضٌ، وَعِشْرُونَ طُهْرٌ، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا. وَإِنْ زَادَ، بِأَنْ رَأَتْ مَثَلاً أَحَدَ عَشَرَ دَماً وَعِشْرِينَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ. فَعَشْرَةٌ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ حَيْضٌ، ثُمِّ طُهْرٌ إِلَى أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ، ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ عَشَرَةٌ حَيْضٌ وَعِشْرُونَ طُهْرٌ، ثُمَّ ذَلِكَ دَأْبُهَا؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ وَإِنْ كَانَ تَامّاً، أَوَّلُهُ دَمٌ تُصَلِّي بِهِ فَيَفْسُدُ، فَلا يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ.

стр. 72

وَإِنْ كَانَ الدَّمُ صَحِيحاً وَالطُّهْرُ فَاسِداً يُعْتَبَرُ الدَّمُ لا الطُّهْرُ. بِأَنْ رَأَتْ مَثَلاً ثَلاثَةً دَماً، وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، وَيَوْماً دَماً، وَخَمْسَةَ عَشَرَةَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ. الثَّلاثَةُ الأُولَى حَيْضٌ، وَالْبَاقِي طُهْرٌ إِلَى الْاسْتِمْرَارِ، ثُمَّ تَسْتَأْنِفُ، فَثَلاثَةٌ مِنَ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ حَيْضٌ وَسَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ طُهْرٌ، وَذَلِكَ دَأْبُها. وَلَوْ كَانَ الطُّهْرُ الثَّانِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَحَيْضُهَا الثَّانِي يَبْتَدِئُ مِنَ الدَّمِ المُتَوَسِّطِ إِلَى ثَلاثَةٍ، ثُمَّ طُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا. إذْ حِينَئِذٍ يَكُونُ الدَّمُ وَالطُّهْرُ الأَوَّلُ صَحِيحَيْنِ فَيَصْلُحَانِ لِنَصْبِ الْعَادَةِ. وَإِنْ رَأَتْ طُهْراً صَحِيحاً ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ، وَلَمْ تَرَ قَبْلَ الطُّهْرِ حَيْضاً أَصْلاً - كَمُرَاهِقَةٍ بَلَغَتْ بِالْحَبَلِ، فَوَلَدَتْ وَرَأَتْ أَرْبَعِينَ دَماً، ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْراً، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ - فَحَيْضُهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ، وَطُهْرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إِذَا زَادَ الطُّهْرُ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ يَصْلُحُ لِنَصْبِ الْعَادَةِ. بِخِلافِ مَا إِذَا زَادَ دَمُهَا عَلَى أَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ، ثُمَّ رَأَتْ طُهْراً خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ أَكْثَرَ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ الدَّمُ، حَيْثُ يَفْسُدُ الطُّهْرُ فَلا يَصلُحُ

стр. 73

لِنَصْبِ الْعَادَةِ. فَإِنْ كَانَ بَيْنَ النِّفَاسِ وَالْاسْتِمْرَارِ عِشْرُونَ أَوْ أَكْثَرُ فَعَشَرَةٌ مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ حَيْضٌ وَعِشْرُونَ طُهْرٌ، وَذَلِكَ دَأْبُهَا، وَإِلَّا أُتِمَّ عِشْرُونَ مِنْ أَوَّلِ الْاسْتِمْرَارِ لِلطُّهْرِ، ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ عَشَرَةٌ حَيْضٌ وَعِشْرُونَ طُهْراً، وَذَلِكَ دَأْبُهَا. تَنْبِيهٌ: الدِّمَاءُ الْفَاسِدَةُ المُسَمَّاةُ بِالْاسْتِحَاضَةِ سَبْعَةٌ: الأَوَّلُ: مَا تَرَاهُ الصَّغِيرَةُ، أَعْنِي: مَنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ تِسْعُ سِنينَ. وَالثَّانِي: مَا تَرَاهُ الْآيِسَةُ غَيْرَ الْأَسْوَدِ وَالْأَحْمَرِ. وَالثَّالِثُ: مَا تَرَاهُ الْحَامِلُ بِغَيْرِ وِلادَةٍ. وَالرَّابِعُ: مَا جَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إِلَى الْحَيْضِ الثَّانِي. وَالخَامِسُ: مَا نَقَصَ مِنَ الثَّلاثَةِ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ. وَالسَّادِسُ: مَا عَدَا الْعَادَةَ إِلَى حَيْضٍ غَيْرِهَا، بِشَرْطِ مُجَاوَزَةِ الْعَشْرَةِ وَوُقُوعِ النِّصَابِ فِيهَا. وَالسَّابِعُ: مَا بَعْدَ مِقْدارِ عَدَدِ الْعَادَةِ كَذَلِكَ، بِشَرْطِ مُجَاوَزَةِ الْعَشْرَةِ وَعَدَمِ وَقُوعِ النِّصَابِ فِيهَا.

стр. 74

الْفَصْلُ الخَامِسُ: فِي المُضِلَّةِ. اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ حِفْظُ عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ عَدَداً وَمَكَاناً. فَإِنْ جُنَّتْ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهَا أَوْ لَمْ تَهْتَمَّ لِدِينِهَا فِسْقاً، فَنَسِيَتْ عَادَتَهَا فَاسْتَمَرَّ بِها الدَّمُ فَعَلَيْهَا أَنْ تَتَحَرَّى. فَإِنِ اسْتَقَرَّ ظَنُّهَا عَلَى مَوْضِعِ حَيْضِهَا وَعَدَدِهِ عَمِلَتْ بِهِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهَا الْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ فِي الْأَحْكَامِ. وَلا يُقَدَّرُ طُهْرُهَا وَحَيْضُهَا إِلَّا فِي حَقِّ الْعِدَّةِ فِي الطَّلاق. يُقَدَّرُ حَيْضُهَا بِعَشَرَةٍ وَطُهْرُهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلَّا سَاعَةً؛ فَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِتِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً وَعَشَرَةِ أَيَّامٍ غَيْرَ أَرْبَعِ سَاعَاتٍ. وَلا تَدْخَلُ المَسْجِدَ. وَلا تَطُوفُ إِلَّا لِلزِّيَارَةِ ثُمَّ تُعِيدُ بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، وَلِلصَّدَرِ وَلا تُعِيدُ. وَلا تَمَسُّ المُصْحَفَ. وَلا يَجُوزُ وَطْؤُهَا أَبَداً. وَلا تُصَلِّي وَلا تَصُومُ تَطَوُّعاً. وَلا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ الصَّلاةِ. وَتُصَلِّي الْفَرْضَ وَالْوَاجِبَ وَالسُّنَنَ المَشْهُورَةَ. وَتَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ، وَسُورَةً قَصِيرَةً سِوَى مَا عَدَا الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْفَرْضِ. وَتَقْرَأُ الْقُنُوتَ وَسَائِرَ الدَّعَوَاتِ.

стр. 75

وَكُلَّمَا تَرَدَّدَتْ بَيْنَ الطُّهْرِ وَدُخُولِ الْحَيْضِ صَلَّتْ بِالْوُضُوءِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلاةٍ، وَإِنْ بَيْنَ الطُّهْرِ وَالْخُرُوجِ فَبِالْغُسْلِ كَذَلِكَ، ثُمَّ تُعِيدُ فِي وَقْتِ الثَّانِيةِ بَعْدَ الْغُسْلِ قَبْلَ الْوَقْتِيَّةِ، وَهَكَذَا تَصْنَعُ فِي كُلِّ صَلاةٍ. وَإِنْ سَمِعَتْ سَجْدَةً فَسَجَدَتْ لِلْحَالِ سَقَطَتْ عَنْهَا، وَإِلَّا أَعَادَتْهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ. وَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهَا فَائِتَةٌ فَقَضَّتْهَا فَعَلَيْهَا إِعَادَتُهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ. وَلا تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ أَصْلاً. ثُمَّ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ دَوْرَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَأَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ، أَوْ عَلِمَتْ أَنَّهُ بِالنَّهارِ، وَكَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ ثَلاثِينَ يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ يَوْماً إِنْ قَضَتْ مَوْصُولاً بِرَمَضَانَ، وَإِنْ مَفْصُولاً فَثَمَانِيَةً وَثَلاثِينَ يَوْماً. وَإِنْ كَانَ شَهْرُ رَمَضَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ تَقْضِي فِي الْوَصْلِ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَفِي الْفَصْلِ سَبْعَةً وَثَلاثِينَ. وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَ حَيْضِهَا بِاللَّيْلِ، وَشَهْرُ رَمَضَانَ ثَلاثُونَ فَتَقْضِي فِي الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ. وَإِنْ كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ تَقْضِي فِي الْوَصْلِ عِشْرِينَ، وَفِي الْفَصْلِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ. وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً وَعَلِمَتْ أَنَّ ابْتِدَاءَهُ بِالنَّهَارِ
следующие страницы →