"الصَّحِيح" (١) أَيْضًا، وذَكَرَهُ فِي "ثِقَاتِه" وقال: "مُسْتَقِيم الحَدِيث".
وأَخْرَج الدَّارَقُطْنِي في "سُنَنِه" (٢) حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِه وقال: "هذا إِسْناد صَحِيح".
وَوَهَّمَهُ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ لَهُ في "العِلَل" (٣).
وتَرْجَمَهُ الخَطِيب في "تارِيخِهِ" وقال: "قَدِمَ بَغْدَاد، وحَدَّث بِهَا".
وذَكَرَهُ ابن قُطْلُوبُغَا في "الثِّقَات".
وقال العَلامة الألْبَانِي في "الإِرْوَاء" (٤): "تَرْجَمَهُ الخَطِيب في "تارِيخ بَغْدَاد"؛ ولم يَذْكُر فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيلا، فكأنَّه مَجْهُول الحَال، وقد صَحَّح له الدّارَقُطْنِي".
وقال مَرّة (٥): "لم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَة في غَيْر "تارِيخ بَغْدَاد"، ولم يَذْكُر فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيلًا؛ فَهُو مَجْهُول الحَال".
وفاتُهُ:
ذَكَرَهُ الذَّهَبِي في "تارِيخِهِ" في الطَّبَقَة السَّادِسَة والعِشْرِين، فِيْمَن تُوُفِّي سَنَة إِحْدَى وخَمْسِين ومائتين إلى سِتِّين ومائتين.
عَدَد مَرْوِيَّاتِه:
رَوَى عَنْه ابن خُزَيْمَة حَدِيْثَيْن:
стр. 527
الحَدِيث الأَوّل: عن عِمْرَان بن حُصَيْن ﵁ (١).
الحَدِيث الثَّانِي: عن أبي مُوْسَى الأَشْعَرِي (٢).
قلت: [ثِقَةٌ].
مَصَادِر تَرْجَمَتِه:
"الثِّقَات" (٨/ ٢٧٢)، "الإِكْمَال" (١/ ٥٦٢)، (٣/ ٢٥٣)، "تارِيخ بَغْدَاد" (١٠/ ١٣٥)، "الأَنْسَاب" (٤/ ١٥٢)، "اللُّبَاب" (١/ ٣٦٩)، "تارِيخ الإِسْلام" (٦/ ٩١)، "الثِّقَات" لابن قُطْلُوْبُغَا (٥/ ١٥)، "ترَاجِم رِجال الدَّارَقُطْنِي" (برقم: ٥٨٥)، "زَوَائِد رِجَال صَحِيح ابن حِبَّان" (٣/ ١١٢٥).
[*] سَعِيد بن أَبِي يَزِيد، وَرَّاق الفِرْيَابِي .
هو سَعِيد بن أَبِي زَيْدُون المُتَقَدِّم [برقم: ٦٦].
* * *
стр. 528
مَنِ اسْمُهُ سَلْم
[٦٧] (تو، قط): سَلْم (١) بن سَالِم، أَبُو مُحَمَّد (٢) - وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن - الخُرَاسَانِي البَلْخِيُّ (٣)، ثم المَكّيُّ، سِبْط إِبْرَاهِيم بن هَارُون الحَرِيْرِي (٤).
رَوَى عَنْ: أبي سَعِيد إِبْرَاهِيم بن طَهْمَان الخراسَانِيِّ المَكّيِّ، وبُكَيْر بن مَعْرُوف الأَسَدِيِّ الدَّامَغَانِيِّ، وأبي الأَشْهَب جَعْفَر بن الحارِث النَّخَعِيِّ الوَاسِطِيِّ (٥)، وجَعْفَر بن مُحَمَّد، وحُمَيْد الطَّوِيْل، وخَارِجَة بن مُصْعَب بن خَارِجَة الضُّبَعِي الخُرَاسَانِيِّ السَّرْخَسِيِّ (تو)، والسَّرِي بن يَحْيَى بن إِيَاس بن حَرْمَلَة بن إِيَاس الشَّيْبَانِيِّ البَصْرِيِّ (٦)، وأبي عُثْمَان سَعِيد بن عَبْد الجبار الزُّبَيْدِيِّ الحِمْصِيِّ (٧)، وأبي
стр. 529
عَبْد الله سُفْيَان بن سَعِيد بن مَسْرُوق الثَّوْرِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي مُحَمَّد سُلَيْمَان بن مِهْرَان الأَسَدِيِّ الكُوْفِيِّ الأَعْمَش (١)، وعباد بن كَثِير، وأبي الجُوَيْرِيّة عَبْد الحَمِيد بن عِمْرَان (٢)، وعَبْد الرَّحْمَن بن عُمَر المَكِّيِّ (٣)، وأبي زَيْد عَبْد الرَّحِيم بن زَيْد الحَوَارِيِّ العَمِّيِّ البَصْرِيِّ، وعَبْد العَزِيز بن أَبِي رَوَّاد المَكّيِّ، وعَبْد الله بن عِيْسَى بن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي لَيْلَى، وعَبْد الله بن المُبَارَك المَرْوَزِيِّ، وعَبْد المَلِك بن أبي سُلَيْمَان مَيْسَرَة العَزْرَمِيِّ (٤)، وعَبْد المَلِك بن عَبْد العَزِيز بن جُرَيْج المَكّيِّ (قط)، وأبي عُثْمَان عُبَيْد الله بن عُمَر بن حَفْص بن عاصِم بن عُمَر بن الخَطَّاب العُمَرِيِّ المَدَنِيِّ، وعِلي بن عُرْوَة القُرَشِيِّ الدِّمَشْقِيِّ (٥)، وأَبِي جَعْفَر عِيْسَى بن مِهْرَان الرَّازِيِّ (٦)، وأبي الخَطَّاب قَتَادَة بن دِعَامَة بن قتادة السَّدُوْسِيِّ البَصريِّ (٧)، وأبي حَنِيفَة النُّعْمَان بن ثابِت الكُوْفيِّ الإِمَام (٨)، وأَبِي عِصْمَة نُوْح بن أَبِي مَرْيَم المَرْوَزِيِّ، وهِشَام بن حَسَّان، وأَبِي بَكْر بن أَبِي الحصين، وأَبِي حَبِيب
стр. 530
المَوْصِليِّ (١)، وأبي شَيْبَة (٢)، وأَبِي قُرَّة الرُّهَاوِي (٣).
وَرَوَى عَنْه: أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُوْسَى بن يَزِيد التَّمِيمِيُّ الفَرَّاء الرَّازِيُّ، وأَحْمَد بن إِبْرَاهِيم النَّرْمَقِيُّ الرَّازِيُّ (٤)، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن بُدَيْل بن قُرَيْش اليَامِيُّ الكُوفِيُّ (٥)، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن سِنَان بن أَسَد بن حِبَّان القَطَّان الوَاسِطِيُّ (٦)، وأَحْمَد بن عَبْد الله الجويباري، وأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن مَنِيع بن عَبْد الرَّحْمَن البَغَوِيُّ البَغْدَادِيُّ، وبِشْر بن يَحْيَى المَرْوَزِيُّ (٧)، وأَبُو مُحَمَّد جُبَارَة (٨) بن مُغَلِّس الحِمَّانِي الكُوفِيُّ، والحَسَن بن الحُسَيْن الأَشْقَر (٩)، وأَبُو عَلِي الحَسَن بن عَرَفَة بن يَزِيد العَبْديُّ البَغْدَادِيُّ، والحَسَن بن يَزِيد المُؤَذّن البَغْدَادِيُّ (١٠)، وأَبُو مُحَمَّد حُم بن نُوْح البَلْخِيُّ (١١)، والرَّبِيْع بن رَوْح، وَرِزْق بن مُوْسَى النَّاجِيُّ البَغْدَادِيُّ (١٢)، وأَبُو الحارِث سُرَيْج بن يُوْنُس بن إِبْرَاهِيم البَغْدَادِيُّ،
стр. 531
وسَعْدان بن نَصْر، وأَبُو عَبْد الله صَالِح بن عَبْد الله بن ذَكْوَان التِّرْمذِيُّ (قط)، وعَامِر بن إِبْرَاهِيم الأَنْبَارِيُّ (١)، وأَبُو صَالِح عَبْد الحَمِيد بن صَالِح بن عَجْلان البُرْجُمِيُّ الكُوفِيُّ (٢)، وعَبْد الرَّحْمَن بن قَيْس (٣)، وعَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور (٤)، وأَبُو مُحَمّد عَبْد الله بن نَصْر الأَصَم الأَنْطَاكِيُّ (٥)، وعُثْمَان بن سَعِيد (٦)، وعِصْمَة بن شَيْبَان البَلْخِيُّ (٧)، وعَلِي بن سَلَمَة بن عُقْبَة القُرَشِيُّ النَّيْسَابُورِي (٨)، وعَلِي بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الطَّنَافِسِيُّ، وأَبُو سَعِيد عِيْسَى بن سَالِم الشَّاشِيُّ (٩)، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن بَشِير الكِنْدِيُّ (١٠)، ومُحَمَّد بن خالِد الحَنْظَليُّ (١١)، ومُحَمَّد بن خُلَيْد بن عُمَيْر الحَنَفِيُّ الكِرْمَانِيُّ (١٢)، وأَبُو كُرَيْب مُحَمَّد بن العَلاء الهَمْدَانِيُّ (١٣)، ومُحَمَّد بن قُدَامَة الجَوْهَرِيُّ (١٤)، ومُحَمَّد بن
стр. 532
مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي (١)، ومُحَمَّد بن مَنْصور الجُشَمِيُّ (٢)، ومُحَمَّد بن مُوْسَى (٣)، ومُخَوِّل بن إِبْرَاهِيم النَّهْدِيُّ، ومُطَرِّف بن عَبْد الله النَّيْسَابُورِي (٤)، وأَبُو عِمْرَان مُوْسَى بن إِسْمَاعِيل الجَبَلِيُّ (٥)، ومُوْسَى بن خَاقَان البَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ (تو)، ونَصْر بن زِيَاد القاضِي، وأَبُو معاذ نَهَار بن عُثْمَان، وهَمَّام بن عَلِي النَّيْسَابُورِيُّ، وهِشَام بن عُبَيْد الله الرَّازِيُّ، ويَحْيَى بن إِسْحَاق الكَاجَفْرِيُّ (٦)، ويَحْيَى بن أَيُّوب المَقَابِرِيُّ البَغْدَادِيُّ (٧)، ويَحْيَى بن عَبْد الحَمِيد الحِمَّانِيُّ (٨)، ويعقوب بن عُبَيْد النَّهْرَتِيْرِيُّ.
زُهْدُه وَوَرَعُه وعِبَادَتُه:
قال مُحَمَّد بن إِسْحَاق اللَّؤْلُؤي: "رَأَيْت سَلْم بن سالِم مَكَث أَرْبَعِيْن سَنَة لم نَرَ له فِرَاشًا، ولم يُر مُفْطِرًا إلا يَوْمَ فِطْرٍ أو أَضْحًى، ولم يَرْفَع رَأَسَه إلى السَّمَاء أَكْثَر مِن أَرْبَعِيْن سَنة".
وقال عَلِي بن المَدِيْنِي: قال أَبُو يَحْيَى: "صَحِبْتُ سَلْم بن سَالِم في طَرِيق مَكّة، فَمَا رَأَيْتُهُ وَضَع جَنْبَهُ في المَحْمَل إلا ليلةً واحدة، ومَدَّ رِجْلَيه ثم استَوَى جالِسًا".
стр. 533
وقال أبُو مُقَاتِل السَّمَرْقَنْدِي: "سَلْم بن سَالِم عَيْنٌ مِن عُيُوْن الله في الأَرْض، وسَلْم بن سَالِم في زَمَانِنَا كعُمَر بن الخَطَّاب في زَمَانه".
مِحْنَتُه مَع هارُوْن الرَّشِيْد وحَبْسُه له:
وقال عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الحكَم: "دَخَل سَلْم بن سَالِم بَغْدَاد فَشَنَّع على هَارُون أَمِير المُؤمِنِيْن، فَحَبَسه، فكان يَدْعُو في حَبْسِه: اللَّهمَّ لا تَجْعَل مَوْتي في حَبْسِه، ولا تُمِتْنِي حتى ألقَى أَهلي، فَمَات هَارُون، فَخلَّت عَنْه زُبَيْدَة، فَخَرَج إلى الحجِّ، فَوَافَى أَهْلَهُ بِمَكّة قَدِمُوا حُجَّاجًا، فَمَرِض فاشْتَهَى الجَمَد، فأَبْرَدَتِ السَّمَاء، فَجَمَعُوا له؛ فأَكَلَ ومات".
وقال أَبُو مُعَاوِية الضَّرِير: "دَعَانِي هَارُون أَمِير المُؤمِنِيْن لأُحَدِّثَه، فَدَخَلْتُ عَلَيْه أَول اللَّيل؛ فَحَدّثْتُه إلى أن مَضَى مِنَ اللَّيْل هُزَيْعٌ، فقال لي: حاجَتُكَ؟ يا أبا مُعَاوِية؟ فَقُلْتُ: سَلْم بن سَالِم هَبْه لِي، قال: فاسْتَوَى جَالِسًا، فَعَرَفْتُ الغَضَب في وَجْهِهِ، وفي كَلامِه، فقال: إن سَلْمًا ليْس على رَأْيك وَرَأْي أَصْحَابك على الإِرْجَاء، وقد جَلَس في المَسْجِد الحرَام يقول: لو شِئْتُ أن أَضْرِبَ أَمِير المؤمنين بمائة ألْف سيْف، فَعَلْتُ! وليْس هذا رَأْيكَ، ولا رَأيَ أَصْحَابكَ. ثم سَكَن، فقال: حَدِّثْنَا. فتحَدّثْنَا عامّة اللَّيْل، فقال: حَاجَتُك؟ فَقُلْتُ يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِين، إِنّه أَرْسَل إليّ أنَّه لا يَقْدِر على الصَّلاةِ؛ مِنْ كَثْرَة قُيُوْده. فقال لحُسَيْن الخادِم وهو قائِمٌ على رَأسِهِ: كم عَلَيْه مِن القُيُوْد؟ قال: لا أَدْرِي، قَيَّدَهُ هَرْثَمَة. فَصَار إلى هَرْثَمَة، فقال: كَم على سَلْم بن سَالِم مِن القُيُوْد؟ قال: اثنا عَشَر قَيْدًا، قال: فُكَّ ثَمانِيَة عَنْه، وَدعَ أَرْبَعَةً، فأَرْسَلَ إليّ سَلْم: جَزَاك الله خَيْرًا، فَرّجْتَ عَنِّي، تَوَضَّأتُ وَصَلّيْتُ".
وقال ابن سَعْد في "طَبَقَاته": "كان صَارِمًا يَأَمُر بالمَعْرُوْف ويَنْهَى عن المُنْكَر،
стр. 534
وكانَتْ له رِئاسَة بِخُرَاسَان، فَبَعَثَ إليه هَارُون أَمِير المُؤْمنين فأَقْدَمَه عَلَيْه فَحَبَسَه، فَلْم يَزْل محَبُوْسًا إلى أن مَات هَارُون، ثم أَخْرَجَه مُحَمَّد بن هَارُون حِين وَلِي الخِلافَة مِنْ سِجْن الرَّقَّة، فَقَدِم بَغْدَاد، فأَقَام بها قَلِيْلًا، ثم خَرَج إلى خُرَاسَان فَمَات بها".
قال أَحْمَد بن سَيَّار في "تارِيخه": "وَكَان ابتُليَ بالسُّلْطَان، والحَبْس، وكان في حَبْس هَارُون زَمَانًا، فَتكلّم فِيه أَبُو مُعَاوَية حَتى خَلَّ عنه".
وَذَكَرَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد الكَرَجِي أنَّه وَجَد في كِتَاب أَحْمَد بن أَبِي عَلي مِنْ مُعَدّلة ابن الرَّمَّاح أنَّ سَلْم بن سَالِم رَاوِيةٌ للأَحَادِيث، ظَاهِرُ الخُشُوْع، مُلِحٌ عَلى نَفْسِه بالعِبَادَة، يَلْبَس الكِسَاء الرَّقِيْق، ويَرْكَب الحمِيْر، له مَجْلِسُ حَدِيث، وَعِظَة، لا يُفْتِي".
وقال الخَطِيب في "تارِيخِه": "قَدِم بَغْدَاد وَحَدَّث بِهَا، وكان مَذْكُوْرًا بالعِبَادَة والزُّهْد، خَشِنَ الطَّرِيْقَة".
قَوْلُه بالإِرْجَاء:
قال مُحَمَّد بن الفُضَيْل العَامِرِي: سمعت سَلْم بن سَالِم البَلْخِي يَقُول: "ما يَسُرُّني أنْ ألقَى الله بِعَمَلِ مَنْ مَضَى وعَمَلِ مَنْ بَقِي، وأَنَا أَقُوْل الإِيمَان قَوْلٌ وَعَمَلٌ".
وقال أَحْمَد بن شَبُّوَيْه: "رَأَيْت عَبْد المَجِيد بن عَبْد العَزِيز بن أَبِي رَوَّاد، وسَلْم بن سَالِم الخراسَانِي دَاعِيَيْن إلى الإرْجَاء".
وقال علي بن المَدِيْني: "كان سَلْم بن سَالِم مُرْجِئًا".
وقال أَبُو زُرْعَة: "كان مُرْجِئًا".
стр. 535
وقال العِجلي: كان يَرَى الإرْجَاء".
وقال الخَطِيْب في "تارِيخه": "كان يَذْهَب إلى الإرْجَاء".
وقال ابن حِبَّان في "المجرُوْحين": "كان مُرْجِئًا شَدِيد الإرْجَاء، دَاعِيَة إليه".
مَنْزِلتُهُ عِنْد المُحَدِّثِين في الحَدِيث:
وقال العِجلي فِيما نَقَلَهُ أَبُو العَرَب عَنْهُ: لا بَأْس بِهِ، كان يَرَى الإرْجَاء".
وقال ابن سَعْد في "طَبَقَاته": كان مُرْجِئًا، ضَعِيْفًا في الحَدِيث".
وقال مُعَاوِيَة بن صَالِح: قال ابن مَعِين: "سَلْم بن سَالِم ضَعِيفٌ".
وقال عَبَّاس الدُّوْرِي: قال ابن مَعِين: "بَلْخِيٌّ ليْس بِشَيء".
وقال أَحْمَد بن زُهَيْر قال ابن مَعِين: "ليْس حَدِيْثُه بِشَيء".
وَنَقَل السَّاجِي في "ضُعَفَائِهِ" عن ابن مَعِين أنَّه قال: "سَلْم بن سَالِم جَهْمِيٌّ خَبِيث".
وقال عَبْد الله بن أَحْمَد في "العِلَل ومَعْرِفَة الرِّجَال": سَمِعْتُ أَبِي يقول: "سَلْم بن سَالِم - يَعْنِي البَلْخِي - ليْس بِذَاك في الحَدِيث، كأنَّه ضَعِيف" (١).
وقال حَنْبَل بن إِسْحَاق: سمعت أبا عَبْد الله قال: "رَأَيْتُ سَلْم بن سَالِم أَتَى أبا مُعَاوِية بِبَغْدَاد يُسَلِّم عَلَيْه، وكان صَدِيْقًا له وكان سَلْم عَبْدًا صَالِحًا، ولم أَكْتُب عَنْه شَيْئًا، كان لا يَحْفَظ الحَدِيث، وكان يُخْطِئ".
وقال البَرْذَعِي في "سُؤَالاته": قُلْتُ لأَبِي زُرْعَة: سَلْم بن سَالِم كَيْف هُو؟ قال: أَخْبَرنِي بَعْض الخراسَانِيّين، قال: سمعت ابن المُبَارَك يقول: "اتَّق حَيَّات سَلْم بن سَالِم لا تَلْسَعْك".
стр. 536
وقال نُعَيْم بن حَمَّاد: سمعت ابن المُبَارَك، وذَكَر عِنْدَه يَوْمًا حَدِيثًا عن سَلْم بن سَالِم البَلْخِي، فقال: "هذا مِنْ عَقَارِب سَلْم".
وقال عَبَّاس بن صَالِح: ذَكَرْتُ للأَسْوَد بن سَالِم سَلْم بن سالم البلخي فقال: لا تَذْكُرهُ لِي".
وقال أَحْمَد بن سَيَّار في "تارِيخِه": "كان زَاهِدًا، وكان رَأْسًا في الإرْجَاء دَاعِيَةً، وكان يَرْوِي أَحَادِيث ليْس لها خُطُمٌ ولا أَزِمَّة، شَبِيْهَةٌ بالمَوْضُوْع، ذُكِرَ لنَا أنَّ ابن المُبَارَك دفع إِلَيْه حَدِيث، وقِيْل له: رَوَى عَنْك سَلْم بن سَالِم. فَرَمَاه بالكَذِب، فأَرَادوه على الكَفّ فقال: فإلى مَتى؟ .
وقال عَلي بن المَدِينِي: "كان سَلْم بن سَالِم مُرْجِئًا، وكان ضَعِيف الحدِيث".
وقال عَبْد الرحمن بن يُوْسُف بن خِرَاش: "سَلْم بن سَالِم ليْس بِشَيء".
وقال الجَوْزَجَانِي في "أَحْوَال الرِّجَال": "غَيْر ثِقَة، سَمِعْتُ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن رَاهُوَيه يقول: سُئِل ابن المُبَارَك عن الحَدِيث الذَّي حَدَّث في أَكْل العَدَس أنَّه قُدِّسَ على لِسَان سَبْعِين نَبِيًا؟ فقال: لا، ولا عَلى لِسَان نَبِيِّ وَاحد؛ إنّه لمُؤْذٍ نَفْخُ (١)، مَنْ حَدَّثَكَم؟ قالوا: سَلْم بن سَالِم، فقال: عَمَّن؟ قالوا: عَنْك، قال: وَعَنِّي أَيضًا! ! .
وقال الآجُرّي في "سُؤَالاتِه": سألت أبا دَاوُد عَنْ سَلْم بن سَالِم؟ فقال: "ليْس بِشَيء، كان مُرْجِئًا، أَحْمَد لم يَكْتُب عَنْه، قال: كُنْتُ أُرَاه في القَطِيْعَة".
وقال النَّسَائِي في "الضُّعَفَاء": "خُرَاسَانِيٌّ ضَعِيف".
وقال ابن أَبِي حاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل": سَمِعْتُ أَبِي يقول: سَلْم بن سَالِم
стр. 537
ضَعِيف الحدِيث، وترَك حَدِيْثَه، ولم يَقْرَأه عَلَيْنَا".
وسَمِعْتُ أبا زُرْعَة يَقُول: ما أَعْلَم أَنِّي حَدَّثَتُ عن سَلْم بن سَالِم إلا أَظُّنُه مُرَّة، قُلْتُ: كَيْف كان في الحَدِيث؟ قال لا يُكْتُب حَدِيْثُه، كان مُرْجِئًا وكان لا - وَأَوْمَى بِيَده إلى فِيه - يَعْنِي لا يَصْدُق".
وقال السَّاجِي في "الضُّعَفَاء": "يَرْوِي عن ابن جُرَيْج أَحَادِيث لم يُتَابَع عَلَيها".
وقال ابن حِبَّان في "المجرُوحين": رَوَى عَنْه العِرَاقِيّون وأَهْل خُرَاسَان، حَجّ فَكَتَب عَنْه أَهْل بَغْدَاد، مُنْكَر الحَدِيث؛ يقلب الأَخْبَار قَلْبًا، وكان مُرْجِئًا شَدِيد الإرْجَاء دَاعِيَة إليه، كان ابن المُبَارَك يُكَذِّبُه".
وقال ابن عَدِي في "الكَامِل" بَعْد أنْ أَوْرَد له أَحَادِيث أُنْكِرَت عَلَيْه: "ولِسَلْم بن سَالم أَحَادِيث إِفْرَادَات وغَرَائب، وَأَنْكَر ما رَأَيْتُ ما ذَكَرْتُه مِنَ الأَحَادِيث، وبَعْضُهَا لَعَلّ البَلاء فِيه مِنْ غَيْرِه، وَأَرْجُو أنَّه يُحْتَمَل (١) حَدِيْثُه".
وذَكَرَهُ في "الضُّعَفَاء" العُقَيْلي، والدَّارَقُطْنِي، ونَقَلَ ابنُ الجَوْزِي في "ضُعَفَائِهِ" عَن الدَّارَقُطْنِي أَنَّهُ قال: "مُنْكَرُ الحَدِيث".
стр. 538
وقال الحَاكِم في "المَدْخَل إلى الصَّحِيح" (١): كَذَّبَهُ عَبْد الله بن المُبَارَك، ولَهُ عَنِ ابن جُرَيْج، وعُبَيْد الله بن عُمَر، وسُفْيَان الثَّوْرِي أَحَادِيث مَوْضُوْعَة، كان يَحجُّ، ويُكْتَبُ عَنْه في الطَّرِيقِ، وَقَد رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِن الأَئمّةِ لَعَلّهُم لم يَقِفُوا عَلى حَالِهِ إِلا بَعْد الكِتَابةِ عَنْهُ".
وقال الخلِيْلي في "الإِرْشَاد": "أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ، رَأَيْتُ في أَصْل عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي حَاتِم الرَّازِي مِنْ حَدِيث الحسَن بن عَرَفَة حَدِيْثَيْن للحَسَن عَن سَلْم بن سَالِم، قال عَبْد الرَّحْمَن: اضْرِبُوا عَلَيْهِما؛ فإنِّي لا أَرْوِي حَدِيث سَلْم بن سَالَم".
وقال ابن شَقِيق: ذَكَرْتُ لابن المُبَارَك حَدِيثًا لِسَلْم؛ فقال: هَذا مِنْ عَقَارِبِهِ".
وَسَكَت عَنْه الشُّيُوْخ كُلُّهُم، إِلا مَنْ كان مِنْ ضُعَفَاء بَلْخ، ولم يَكُن مِنْ صنْعَتِهِ هذا الشَّأَن" (٢).
وقال البَيْهَقِي: في "الجامِع لِشُعَب الإِيمَان" (٣): غَيْرُ قَوِيٍّ".
وقال عَبْد الحَق الإِشْبِيلي في "الأَحْكَام الوسْطَى" (٤): "ضَعِيفٌ جِدًّا".
وقال ابن الجَوْزِي في "المُنْتَظَم": "قد اتْفَقَ المُحَدِّثُون عَلى تَضْعِيْفِ رِوَايَاتِهِ".
стр. 539
وقال في "المَوْضُوْعَات" (١): "كَذَّابٌ".
وقال ابن القَطَّان في "بَيَان الوَهْم والإِيْهَام" (٢): "ضَعِيفٌ".
وقال مَرَّةً: "مُرْجِئٌ، مَتْرُوكُ الحدِيث" (٣).
وقال مَرَّة: "مَتْرُوك مُتّهَم" (٤).
وقال الذَّهَبِي في "المُغْنِي": "ضَعّفَهُ أَحْمَد بن حَنْبَل، والنَّسَائِي، غَالٍ في الإرْجَاء".
وقال في "النُّبلاء": "الزَّاهِد القُدْوَة".
وقال مَرَّةً: "ضَعَّفُوْه" (٥).
وفي "تاريخ الإِسْلام": "الزَّاهدُ العَابدُ".
وقال مَرَّة: "العَابدُ؛ ضَعِيفٌ" (٦).
وقال في مَرَّة: "ضَعِيفٌ باتِّفَاقٍ" (٧).
وقال في "العِبَر": "ضَعِيفُ الحَدِيث".
وقال الهَيْثَمِي في "المَجْمَع" (٨): "ضَعِيفٌ".
стр. 540
وقال الحافظ في "نَتَائِج الأَفْكَار" (١): "ضَعِيفٌ".
وقال السُّيُوْطِي في "اللآلِئ" (٢): "اتَّفَقُوا على تَضْعِيْفِهِ، غَيْر ابن عَدِي، فقال: "أَرْجُو أنَّه يُحْتَمَل حَدِيثه"، وقال العِجْلي: "لا بَأْس بِهِ". اهـ.
قال العَلامة الألبَاني في "الضَّعِيْفة" (٣): وأمَّا اسْتِثْنَاء السُّيُوْطِيِّ ابنَ عَدِي مِن المُضَعِّفِيْن له بِسَبَبِ قَوْلِهِ: "وَأَرْجُو أنَّه يُحْتَمَل حَدِيثه"؛ فَغَيْرُ مُسْتَقِيْمٍ؛ لأنَّهُ إنَّمَا قال هَذَا بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ لَهُ أَحَادِيثَ قال فِيْها: "هذه الأَحَادِيثُ أَنْكَرُ ما رَأَيْتُ لَهُ، ولَهُ أَفْرَادٌ، وَأَرْجُو أَنْ يُحْتَمَلَ حَدِيْثُهُ". وهذاُ يُفيْدُ أنَّ ابن عَدِي ضَعَّفَهُ بِسَبَبِ رِوَايَتِهِ لتلك الأَحَادِيث المُنْكَرَة، وَرَجَاؤُهُ أَنْ يُحْتَمَل مَا لَهُ مِنَ الأَفْرَاد والأَحَادِيْث القَلِيْلَة، لا يُوَثِّقُهُ بَعْد رِوَايَتِهِ الأَحَادِيث المُنْكَرَة، وهذا بَيِّنٌ لا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ دِرَاية بهذا الفَن الشَّرِيْف". اهـ.
وقال في "الضَّعِيْفَة" (٤): "نَقَلَ غَيْرُ وَاحدٍ الاتِّفَاق عَلَى ضَعْفِهِ".
وقال مَرَّة: "أَجْمَعُوا على ضَعْفِهِ كَمَا قال الخَلِيْلي" (٥).
وقال الشَّيْخ الحُوَيْني في "تَنْبِيه الهاجِد" (٦): "شِبْهُ المَتْرُوْك".
وفاتُهُ:
تُوُفِّي بِمَكّة في ذِي الحِجّة، سَنَة أَرْبَعٍ وتِسْعِين ومائة.
مَنِ اسْمُهُ سَلَمَة
[٦٨] (خز، قط): سَلَمَة (١) بن صَالِح، أبو إِسْحَاق، الجُعْفِيُّ (٢)، الكُوْفيُّ، ثم الوَاسِطِيُّ، ثم البَغْدَادِيُّ، الأَحْمَر (٣).
رَوَى عَنْ: حَمَّاد بن أبي سُلَيمان الكُوْفيِّ، والرَّبِيْع بن سُلَيْمَان الأَزْدِيِّ الخُلْقَانِيّ البَصْرِيِّ (٤)، وسَلَمَة بن كُهَيْل الحضْرَمِيِّ الكُوْفيِّ، وعُثْمَان بن عَطَاء بن أبي مُسْلِم الخراسَانِيِّ، وعَلْقَمَة بن مَرْثَد الحَضْرِمِيِّ الكُوْفيِّ، وأبي إِسْحَاق عَمْرو بن عَبْد الله الهمْدَانِيِّ السَّبِيْعِيِّ، وغَيْلان بن جَامِع بن أَشْعَث المَحَارِبِيِّ الكُوْفيِّ (٥)، والقَاسِم بن الحكَم بن كَثِير العُرَني الكُوْفيِّ (٦)، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى الأنْصَارِيِّ الكُوْفيِّ (٧)، ومُحَمَّد بن المُنْكَدِر بن عَبْد الله بن
стр. 544
الهُدَيْر المَدَنِيِّ، والوَلِيد بن سَرِيْع الكُوْفيِّ (خز)، وَيزِيْد بن أبي خَالِد (قط)، وأبي فَرْوَة (١).
وَرَوَى عَنْهُ: أبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُجَشِّر البَغْدَادِيُّ (قط)، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بن مَنِيع بن عَبْد الرَّحْمَن البَغَوِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ، وبِشْر بن الوَلِيد الكِنْدِيُّ، وأبو هِشَام حَسَّان بن إِبْرَاهِيم بن عَبْد الله العَنَزِيُّ الكِرْمَانِيُّ (٢)، والرَّبِيع بن ثَعْلَب، وأبو الحارِث سُرَيْج بن يُوْنُس بن إِبْرَاهِيم البَغْدَادِيُّ (٣)، وسَعِيد بن يَحْيَى الطَّوِيْل الأَصْبَهَانِيُّ (٤)، وأبو الرَّبِيع سُلَيمان بن دَاوُد العَتكِيُّ الزَّهْرَانِيُّ البَصْرِيُّ، وأبو هِشَام عَبْد الرَّحِيم بن هَارُون الغَسَّانِيُّ الوَاسِطِيُّ ثم البَغْدَادِيُّ، وعَلي بن الجَعْد بن عُبَيْد الجوْهَرِيُّ البَغْدَادِيُّ (٥)، وعَلي بن حُجْر بن إِيَاس السَّعْدِيُّ المَرْوَزِيُّ (خز)، وفَرَج بن عُبَيْد الزَّهْرَانِيُّ، ومُحَمَّد بن حُمَيْد بن حَيَّان الرَّازِيُّ (٦)، وأبو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّبَّاح بن سُفْيَان الجرْجَرَائِيُّ، ومُحَمَّد بن مَاهَان الوَاسِطِيُّ (٧).
قال أبو بَكْر المرُّوْذِي في "سُؤَالاتِهِ": حَدَّثَنَا أبو عَبْد الله أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّد بن جَعْفَر الوَرَكَانِي، يَقُولُ: كُنَّا عِنْد هُشَيْمٍ، فَقَال لَهُ
стр. 545
رَجُلٌ: حَدَّثَنَا سَلَمَة الأَحْمَر، عن حَمَّاد، عن إِبْرَاهِيم، قال: "كَان أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ يُحْرِمُوْن في المُورَّد". فقال هُشَيْم: دَعُوْنَا مِنْ حَدِيثِ الكَذَّابِيْن! فَتبَسَّمَ أبو عَبْد الله.
وقال: لَيْس مِنْ هَذا شَيءٌ! وقال: قَدْ رَأَيْتُ سَلَمَة" (١).
وقال أَحْمَد بن سُلَيْمَان الرُّهَاوِي: سَمِعْتُ يَزِيد بن هَارُون وَسُئِل، عَن سَلَمَةَ الأَحْمَر، فقال: "مَا كَانَ يَدْرِي أَيَّ شَيءٍ يَقُولُ".
وفي "اللِّسَان": قال يَزِيد بن هَارُون - لمَّا ذُكِرَ لَهُ حَدِيْثُهُ عن حَمَّاد، عن إِبْرَاهِيم، قال: "كَان أَصْحَاب النَّبِيِّ ﷺ يُحْرِمُوْن في المُوَرَّد" -: "دَعْنَا مِنْ حَدِيثِ الكَذَّابِيْن"! .
وذَكَرَهُ ابن سَعْد في "طَبَقَاتِهِ" في الطَّبَقَةِ السَّادِسَةِ مِن أَهْلِ الكُوْفَةِ وقال: "كَانَ قَدْ طَلَبَ الحَدِيثَ، ثُمَّ اضْطَرَبَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ؛ فَضَعَّفَهُ النَّاسُ".
وقال الدُّوْرِي في "تارِيخهِ": سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: "لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وقال مَرَّةً: سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: "قَاضِي واسِط، لَيْسَ بِثِقَةٍ".
وقال ابن مُحْرِز في "مَعْرِفَةِ الرِّجَال": "سَألتُ يَحْيَى عَنْهُ، فقال: "لَيْسَ بِثِقَةٍ".
وقال اللَّيْث بن عَبْدَة: سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِين يَقُولُ: "كَتَبْنَا عَنْهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وقال مُعَاوَية بن صَالِح: قال ابن مَعِين: "واسَطِيٌّ ضَعِيفٌ".
وقال عَبْد الله بن أَحْمَد في "العِلَل وَمَعْرِفَة الرِّجَال": قال أَبِي: "لَيْسَ
стр. 546
بِشَيْءٍ".
وقال حَنْبَل بن إِسْحَاق: سَمِعْتُ أبا عَبْد الله يَقُولُ: سَلَمَة الأَحْمَر يحدِّثُ عَنْ أَبِي إِسْحَاق أَحَادِيث صِحَاحًا؛ إِلا أنَّه عن حَمَّاد مُختلِطُ الحَدِيث".
وقال: حَدَّث عَنْ حَمَّاد، عَنْ إِبْرَاهِيم: "أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ أَحْرَمُوا في الثِّيَاب المُوَرَّدَةِ"، قال: فأَنْكَرُوْهُ عَلَيْهِ، وَحَدَّث عَن حَمَّاد أَحَادِيْثَ مُضْطَرِبَة.
وقال عَبْد الله بن عَلِي بن المَدِيْني: سَمِعْتُ أبي يَقُولُ: "سَلَمَة الأَحْمَر كَانَ يَرْوِي عَنْ حَمَّاد بن أَبِي سُلَيْمَان فَيَقْلِبُهَا، ولا يَضْبِطُهَا! وَضَعَّفَهُ. قال: وَسَمِعْتَ أَبِي، يَقُول: كَتَبْتُ عن سَلَمَة بن صَالِح حَدِيثًا كَثِيْرًا، وَرَمَيْتُ بِهِ".
وقال ابن عَمَّار: "ضَعِيْفٌ".
وقال مَرَّةً: "لَيْسَ أَحَدٌ يَرْوِي عَنْ ذَاكَ؛ ذَاكَ مَتْرُوكٌ".
وقال البُخَارِي في "تارِيخهِ": "غَلَّطُوْهُ في حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان. قَالَهُ عَلِي بن حُجْر".
وقال ابن الغَلَابِي: "لَيْسَ بِثِقَةٍ".
وقال الجَوْزَجَانِي في "أَحْوَال الرِّجَال": "مَائِلٌ عَن الطَّرِيْقِ".
وقال مُسْلِم في "الكُنَى والأَسْمَاء": "ضعِيْفُ الحدِيث".
وقال العِجْلِي: "كَان عَلَى قَضَاء وَاسِط، ضَعِيفٌ، وكَان يَزِيد بن هَارُون كَاتِبَهُ، وَكَان عَفِيْفًا".
وقال ابن أبي حَاتِم في "الجرْح والتَّعْدِيل": قال أبي "غَلَّطُوهُ في حَمَّاد".
وقال مَرَّةً: سَألتُ أبي عنه؟ فقال: "هو وَاهِي الحدِيث، ذَاهِبُ الحَدِيث، لا يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، يَقْرُبُ في الضَّعْفِ مِنْ سَوَّار بن مُصْعَب".
стр. 547
وقال البَرْذَعِي في "سُؤَالاتِهِ": قال أبو زُرْعَة الرَّازِي: "وَاهِي الحَدِيث".
وقال الآجُرِّي في "سُؤَالاتِهِ": سَألتُ أبا دَاوُد عنه؟ فَقَال: "مَتْرُوكُ الحدِيث".
وقال عَبْد المُؤْمِن بن خَلَف النَّسَفِيُّ: سَألتُ أَبَا عَليٍّ صَالِحَ بن مُحَمَّد عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ حُسَيْنُ بن عِيسَى الْبَسْطَامِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بن صَالِحٍ الأَحْمر، عَنْ مُحَمَّدِ بن المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ"، الحْدِيثَ، فَقَالَ: "سَلَمَةُ بن صَالِحٍ لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ".
وقال النَّسَائِي في "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين": "مَتْرُوك الحَدِيث".
وقال في كِتَاب "الجرْح والتَّعْدِيل" (١): "لا يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ".
وقال مُحَمَّد بن العَبَّاس: قال النَّسَائِي: "ضَعِيفٌ".
وقال السَّاجِي: "ضَعِيفُ الحدِيث".
وقال ابن الجارُود: "لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بن خَلَف المُلَقّب بِوَكِيْع في "أَخْبَار القُضَاة" (٢): "ضَعِيفُ الحَدِيث جِدًّا".
قال: مُحَمَّد بن جَرِير الطَّبَرِي: "كان كَثِيْرَ الحدِيث، غَيْرَ أنَّهُ اضْطَرَبَ عَلَيْهِ حِفْظُهُ فَضُعِّفَ".
وقال ابن خُزَيْمَة في "الصَّحِيح": "في القَلْبِ مِنْهُ".
стр. 548
وَذَكَرَهُ أبو القَاسِم عَبْد الله بن أَحْمَد بن مَحْمُود البَلْخِي في كِتَابِهِ "قَبُوْل الأَخْبَار وَمَعْرِفَةِ الرِّجَال" (١) في أَسَامِي مَنْ ضَعَّفُوْهُ وأسْقَطُوْهُ مَعَ رِوَايَتِهِم عَنْهُ، وقال: "لَيْسَ بِشَيْءٍ".
وَذَكَرَ لَهُ العُقَيْلي في "الضُّعَفَاء" حَدِيْثَيْن، وقال: "لا يُتَابَعُ عَلَيْهِمَا بِهَذا الإِسْنَاد، وَهُمَا مَعْرُوْفَان مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ".
وَذَكَرَ مُغْلَطَاي في "الاكْتِفَاء" أَنَّ أبا العَرَب الصِّقِلِّي ذَكَرَهُ في جُمْلَة الضُّعَفَاء (٢).
وقال ابن حِبَّان في "المَجْرُوحِين": كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الْأَثبَات الْأَشْيَاء المَوْضُوْعَات؛ لَا يَحِلُّ ذِكْر أَحَادِيْثهِ وَلَا كتَابَتهَا إِلَّا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّب".
وَذَكَرَ لَهُ ابن عَدِي في "كَامِلِهِ" عِدّةَ أَحَادِيث وقال: "وَلسَلَمَة أَحَادِيْثُ حِسَان غَيْر ما ذَكَرْتُهُ، وَقَرَأَ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصَّبَّاح، عَن جَدِّهِ مُحَمد بن الصَّبَّاح، عَن سَلَمَةَ الأَحْمَر نُسْخَةً طَوِيْلَةً عَن مَشَايِخِهِ، وَهو حَسَن الحَدِيث، وَلم أَرَ لَهُ مَتْنًا مُنْكَرًا إِنَّمَا أَرَى رُبَّمَا يَهِمُ في بَعْضِ الأَسَانِيد".
وقال الأَزْدِي: "مَتْرُوكٌ".
وقال أبو أَحْمَد الحَاكِم في "الكُنَى": "لَيْسَ بِالْقَوِي عِنْدَهُم".
стр. 549
وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِي في "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين".
وقال في "السُّنَن" (١)، و"العِلَل" (٢): "ضَعِيفٌ". (٣)
وقال الذَّهَبِي في "المُغْنِي": "مَتْرُوكُ الحدِيث".
وقال في "دِيْوَان الضُّعَفَاء": "تَرَكُوهُ".
وقال في "المُقْتَنَى": "هَالِكٌ".
وقال في "تَنْقِيح التَّحْقِيق" (٤): "وَاهٍ".
وقال في "العُلُو" (٥): "مَتْرُوكُ الحدِيث".
وقال الحَافظ في "نَتَائِج الأَفْكَار" (٦): "ضعِيْف".
وقال شَيْخُنَا عَلامة اليَمَن الوَادِعِي ﵀: "ضَعِيف جِدًّا" (٧).
стр. 550
تَوَلِّيْهِ القَضَاء وَعَزْلُه عَنْهُ:
قال ابن سَعْد في "طَبَقَاتِهِ": "وَلِيَ قَضَاءَ وَاسِطَ، ثُمَّ عُزِلَ".
وقال البُخَارِي في "تارِيخهِ": "قاضِي وَاسِط".
وقال: مُحَمَّد بن جَرِير الطَّبَرِي: "وَلِي قَضَاء وَاسِط ثُمَّ عُزِل".
وقال أَحْمَد بن كَامِل القَاضِي: "كان يَخْلُف أبا شَيْبَة إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان العَبْسِي عَلَى القَضَاء بِوَاِسط".
قال وَكِيع في "أَخْبَار القُضَاة" (١): أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن زهير، قال: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان بن أبي شَيْخ قال "عَزَلَ المَهْدِي إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان العَبْسِي، ثُمَّ وَلى بَعْدَهُ سَلَمَة بن صَالِح، فَوَلِي القَضَاء عَشْر سِنِيْن، ثُمَّ شَخَص في أَمْرِهِ إِلَى بَغْدَاد أَيَّام هَارُون خَالِد بن عَبْد الله الطَّحَّان، وهُشَيْم، ومُحَمَّد بن يَزِيد، وَيزِيْد بن هَارُون، وأَبَان الطَّحَّان حَتى أشخص، وَجَمَعَ بَيْنَهُم وَعُزِل" (٢).
وقال مُحَمَّد بن عِيْسى الأَنْصَارِي الواسِطِي: "تَقَدَّم هُشَيْم بن بَشِير مَعَ خَصْمٍ لَهُ إِلى سَلَمَة بن صَالِح - وَهُوَ عَلَى قَضَاء وَاسِط في زَمَن الرَّشِيْد -، فَكَلَّم الخَصْمُ هُشَيمًا بِكَلِمَةٍ، فَرَفَعَ هُشَيْمٌ يَدَهُ فَلَطَمَ الخَصْمَ بَيْنَ يَدَي سَلَمَة بن صَالِح، فَأَمَرَ سَلَمَة بِهُشَيْمٍ فَضُرِبَ عَشْر دِرَر. وقال: تَعَدى عَلَى خَصْمِكَ بِحَضْرَتي؟ فَأَغْضَبَ ذَلِك مَشْيَخَة وَاسِط، فَخَرَجُوا إِلى بَغْدَاد إِلى الرَّشِيْد فأَقَامُوا بِبَابِهِ إِلى أَنْ خَرَج الرَّشِيْد إِلى مَكَّةَ، فَخَرَجُوا بِأَجْمَعِهِم مَعَهُ، وَهُم: عَبَّاد بن العَوَّام، ومُحَمَّد بن يَزِيد، وخَالِد بن عَبْد الله، وغَيْرُهُم مِنِ المَشْيَخَةِ. فَلَمَّا صَارُوا إِلى مَكَّةَ اعْتَرَضُوا
стр. 551
الرَّشِيْد وهو يَطُوْفُ بِالْبَيْتِ فَكَلَّمُوْه في أَمْر سَلَمَة، فَقَالُوا: يا أَمِيْرَ المُؤْمِنِين، لَسْنَا نَطْعَنُ عَلَى سَلَمَة، وَلَكِن رَجُلٌ مَكَان رَجُلٍ، فَرَقَّ لهُم الرَّشِيْد، وقال: أَمَّا هَذَا فَنَعَم، فَأَمَرَ بِعَزْلِهِ وَتَقْلِيْد رَجُل سِوَاهُ" (١).
وَفَاتُهُ:
اختُلِفَ في سَنَةِ وَفَاتِهِ:
قال عُبَيْد الله بن يَحْيى بن عَبْد الله بن بُكَيْر، ومُحَمَّد بن سَعْد - في رِوَايةِ ابن أبي الدُّنْيَا عَنْهُ -، وخَلِيْفَة بن خَيَّاط، وَأَحْمَد بن كَامِل القَاضِي: "مَات سَنَةَ ثَمانِينَ وَمِائَةٍ"، زَادَ ابن سَعْد، وابنُ كَامِل: بِبَغْدَاد.
وقال ابن جَرِير الطَّبَرِي: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ لِستٍّ وَثَمانِينَ وَمِائَةٍ".
قال ابن سَعْد في "طَبَقَاتِهِ" - رِوَايَة الحُسَيْن بن فَهْم -: تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمانِينَ وَمائَةٍ، فِي خِلَافَةِ هَارُون".
وفي هَذه السَّنَةِ - أَيْضًا - أَرَّخ وَفَاتَهُ مُحَمَّد بن عَبْد الله بن سُلَيْمَان الحَضْرَمِي مُطَيَّن.
عَدَد مَرْوِيَّاتِهِ:
أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن عَمْرو بن حُرَيْث ﵁ (٢).
قلت: [مَتْرُوك الحَدِيث، قَاضٍ عَفِيْف].
مَنِ اسْمُهُ سُلَيْم بالضم
[٦٩] (حم، خز، طح): سُلَيْم (١) بن عَبْد (٢)، السَّلُوْلِيُّ، الكِنَانِيُّ الكُوْفيُّ.
رَوَى عَنْ: حُذَيْفَة بن اليَمان العَبْسِيِّ الأَنْصَارِيِّ ﵁ (حم، خز، طح)، وعَبْد الله بن عَبَّاس ﵁.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبْو إِسْحَاق عَمْرو بن عَبْد الله الهَمْدَانِيُّ السَّبِيْعِيُّ (٣) (حم، خز، طح).
قال الشَّافِعِي - كَمَا في "اللِّسَان" -: "سَألتُ عَنْه أَهْلُ العِلْم بالحدِيْث، فَقِيْل
стр. 554
لي: إِنَّهُ مَجْهُول".
قال الحافظ في "اللِّسَان": "ذَكَرَه ابن أبي حَاتِم فَلَم يَقُلْ: مَجْهُولٌ". وَذَكَرَهُ ابن حِبَّان في "الثِّقَات". اهـ.
وتَرْجَمَهُ البُخَارِي في "تَارِيخِهِ"، وابن أَبِي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل"، ولم يَذْكُرَا فِيهِ جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا.
وَذَكَرَه مُسْلِم في "المُنْفَرِدَات والوِحْدَان فِيْمَن تَفَرَّد بالرِّوَايةِ عَنْهُ أَبُو إِسْحَاق السَّبِيْعِي".
وقال العِجلي في "مَعْرِفَة الثِّقَات": "تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ".
وَذَكَرَه ابن حِبَّان في "الثِّقَات"، وقال: "شَهِدَ غَزْوَةَ طَبَرِسْتَان".
وقال ابن حَزْم في "المُحَلَّى" (١): "سُلَيْم بن صُلَيْع (٢) السَّلُوْلِيُّ مَجْهُولٌ".
وقال الحُسَيْنِي في "التَّذْكِرَة": "رَوَى عَنْهُ أبو إِسْحَاق السَّبِيْعِي فَقَط".
وَذَكَرَه ابن قُطْلُوْبُغَا في "ثِقَاتِهِ".
وصَحَّحَ إِسْنَاد حَدِيْثهِ العَيْنِي في "النُّخَب" (٣)، وقال: "وَثَّقَهُ ابن حِبَّان".
وقال العَلامة الألبَانِي في "الإِرْوَاء" (٤): "لم يَذْكُرْ فِيه ابن أبي حَاتِم جَرْحًا لا تَعْدِيْلًا، وأَمَّا ابن حِبَّان فَذَكَرَه في "الثِّقَات" عَلَى قاعِدَتِهِ".
مَنِ اسْمُهُ سَلِيْم بالفَتْحِ
[٧٠] (خز): سَلِيْم (١) بن مُسَلَّم (٢)، أَبُو مُسَلَّم، الخَشَّاب (٣)، مَوْلَى بَنِي عَبْد الدَّار، الحَجَبِيُّ (٤)، المَكِّيُّ.
رَوَى عَنِ: الحارِث بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله بن سَعْد بن أبي ذُبَاب الدَّوْسِيِّ المَدَنِيِّ، والحَسَن بن دِينَار (٥)، وأبي يُوْنُس الحَسَن بن يَزِيد بن فَرُّوْخ الضَّمْرِيِّ القَوِيِّ المَكِّيِّ ثم الكُوْفيِّ، وسَعِيد بن بَشِير (٦) الأَزْدِي مَوْلاهُم (خز)،
стр. 557
وسُفْيَان بن سَعِيد الثَّوْرِيِّ (١)، وعَبْد المَلِك بن عَبْد العَزِيز بن جُرَيْج الأُمَوِيِّ مَوْلاهُم المَكِّيِّ، وعَبْد الوَهَّاب بن مُجَاهِد (٢)، وعَبْد الله بن عُمَر بن أَبَان، وعُبَيْد الله بن أبي زِيَاد القَدَّاح (٣)، وعُمَر بن قَيْس المَكِّيِّ سَنْدَل، وأبي عَبْد الله مَالِك بن أَنَس المَدَنِيِّ الإِمَام، والمُثَنَّى بن الصَّبَّاح (٤)، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن الحارِث بن هِشَام المَخْزُوْمِيِّ (٥)، وأبي عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن ابن أبي لَيْلَى الأَنْصَارِيِّ الكُوْفيِّ، ومُحَمَّد بن عُبَيْد الله، ومَعْمَر بن رَاشِد (٦)، ومُغِيْرة بن عَبْد الرَّحْمَن بن عَبْد الله بن خَالِد بن حِزَام المَدَنِيِّ، ومَوْسَى بن عُبَيْدة بن نَشِيْط الرَّبَذِيِّ المَدَنِيِّ، وأبي حَنِيفَة النُّعْمَان بن ثَابِت الإِمَام (٧)، والنَّفْر بن عَرَبِي البَاهِليِّ مَوْلاهُم الحرَّانِيِّ، ويَعْقُوْب بن عَطَاء (٨)، ويُوْنُس بن يَزِيد الأَيْليِّ، وأبي بَكْر بن نَافِع العَدَوِيِّ مَوْلَى بن عُمَر المَدَنِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مَخْلَد رَاهُوْيَه الحنْظِليُّ المَرْوَزِيُّ، وجَعْفَر بن مِهْرَان السَّبَّاك، والحسَن بن علي بن صَالِح السَّعْدِيّ (٩)، وخَلَف بن
стр. 558
خَالِد العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وسَعِيد بن زَنْبُور (١)، وعَبْد الرَّحْمَن بن سَلام الجُمَحِيُّ مَوْلاهُم البَصْرِيُّ، وعَبْد الله بن مَنْصُور (٢)، وعَبْد الوَهَّاب بن فُلَيْح المَكِّيُّ (٣)، وقُرَيْش بن مَرْزُوْق التِّرْمِذِيُّ (٤)، ومُحَمَّد بن أَبَان بن وَزِيْر البَلْخِيُّ (خز)، ومُحَمَّد بن بَحْر الهُجَيْمِيُّ البَصْرِيُّ، ومُحَمَّد بن بَكْر القَصِيْر، وابنه مُحَمَّد بن سَلِيْم بن مُسَلَّم الخَشَّاب، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان الجوْهَرِيُّ، وأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مِهْرَان الجَمَّال الرَّازِيُّ، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن ثَوْبَان (٥)، ومَخْلَد بن مَالِك، والمُسَيَّب بن وَاضِح السُّلَمِيُّ، وأَبُو سَعِيد يَحْيَى بن حَكِيم المُقَوِّم البَصْرِيُّ، ويَعْقُوْب بن حُمَيْد بن كاسِب المَدَنِيُّ.
قال ابن مَعِين في "تارِيخِه": "كان يَنْزِلُ مَكَّة، وكان جَهْمِيًّا خَبِيْثًا".
وقال مَرَّةً: "ليْس بِثِقَة".
وقال عَبْد الله بن أَحْمَد في "العِلَل ومَعْرِفَة الرِّجَال": سَألتُ أَبِي عَنه؟ فَقَال: قد رَأَيْتُهُ بِمَكَّة لَيْسَ يسوى حَدِيثُهُ شَيْئًا، لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ أَبِي: وَكَانَ يُتَّهَمُ بِرَأْي جَهْم".
وَذَكَرَهُ الفَسَوِي في "المَعْرِفَة والتَّارِيخ" في باب: مَنْ يُرْغَب عَن الرِّوَايَةِ عَنْهم، وقال: "لم يَكُنْ مَوْضِعًا لِلْحَدِيث، ولا يُكْتَبُ عَنْه، مَرِضَ مَرْضَةً فَدَخَل عَلَيْه
стр. 559
النَّاس وأَقْرَانُهُ، وكان يحدِّث ما لم يَسْمَع، ثم صَح، فَعَاد يحدِّث تِلْك الأَحَادِيث التي قال في مَرَضِهِ لم يَسْمَع مِنْهُم".
وقال النَّسَائِي: في "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين": "مَتْرُوكُ الحَدِيث".
وقال ابن أبي حَاتِم في "الجَرْح والتَّعْدِيل": سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: "ضَعِيفُ الحَدِيث مُنْكَرُ الحدِيث".
وسَألتُ أبا زُرْعَة عَنْهُ؟ فقال: "ليْس: بِقَوِي".
وقال ابن حِبَّان في "المَجْرُوحِين": "يَرْوِي عَن الثِّقَات المَوْضُوْعَات الَّذِي يَتَخَايَلُ إِلَى المُسْتَمِعِ لَهَا وَإِن لَمْ يَكُنِ الحَدِيث صِنَاعَتَهُ أَنَّهَا مَوْضُوعَة، كَانَ يَحْيَى بن معِين يزْعم أنَّهُ كَانَ جَهْمِيًّا خَبِيْثًا".
وقال ابن عَدِي في "الكَامِل" - بَعْد أَنْ ساق لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيث -: "وَلَهُ غَيْر مَا ذَكَرْتُ مِنَ الحَدِيث، وعَامّة مَا يَرْوِيْهِ غَيْر مَحْفُوظ".
وقال أَبُو أَحْمَد العَسْكَرِي في "تَصْحِيْفَات المُحَدِّثِين": "تَكَلّمُوا فِيه".
وذَكَرَه الدَّارَقُطْنِي في "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين".
وقال في "تَعْلِيْقَاته عَلَى المَجْرُوحِين": "مُقَارِب الحَدِيث، لَيْس مِمّن يُتَّهَمُ بِوَضْعِ الحَدِيث".
وقال عَبْد الغَنِي بن سَعِيد الأَزْدِي في "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف": "في حَدِيْثهِ مَنَاكِير".
وقال ابن مَاكُوْلا في "الإِكْمَال": "ضَعّفُوْهُ واتَّهَمُوا دِيْنَهُ".
وقال الذَّهَبِي في "دِيْوَان الضُّعَفَاء": "ترَكُوْهُ، واتّهَمَهُ ابن عَدِي".
وقال في "المُشْتَبِه": "وَاهٍ".
стр. 560
وقال الهَيْثَمِي في "المَجْمَع" (١): "مَتْرُوك".
وقال مَرّةً: "لم أَعْرِفْهُ" (٢).
وقال العَلامة الألْبَانِي في "الضَّعِيْفَة" (٣): "هو مِمَّن اتَّفَقُوا على تَضْعِيْفِهِ".
وقال مَرَّةً: "مَتْرُوك لا يُعْتَدُّ بِه" (٤).
وَفَاتُهُ:
ذَكَرَهُ الذَّهَبِي في "تارِيخِه" فِيْمَن تُوُفِّي سَنَة إِحْدَى وتسعين ومائة إلى مائتين.
عَدَد مَرْوِيَّاتِه:
أَخْرَج له ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا وَاحِدًا عن أم الدَّرْدَاء ﵂ (٥).
قلت: [مَتْرُوك الحَدِيث].
مَصَادِر تَرْجَمَتِه:
"تارِيخ ابن مَعِين" (برقم: ٢١٧٨، ٣٣٧٥)، "العِلَل ومَعْرِفَة الرِّجَال" (٣/ ٣٩٣/ ٥٧٢٦)، "المَعْرِفَة والتَّاريخ" (٣/ ٣٨)، "الضُّعَفَاء والمَتْرُوكِين" للنَّسَائِي (برقم: ٢٥٦)، "الضُّعَفَاء" للعُقَيْلي (٣/ ٧)، "الجَرْح والتَّعْدِيل" (٤/ ٣١٤)، "المَجْرُوحِين" (١/ ٤٥٠)، "تَعْلِيْقَات الدَّارَقُطْنِي عَلَى المَجْرُوحِين" (برقم: ١٤٠)، "الكَامِل في الضُّعَفَاء" (٤/ ٣٣٧)، "مختصره" (برقم: ٧٧٧)،
مَنِ اسْمُهُ سُلَيْمَان
[٧١] (خز، قط، كم): سُلَيْمَان بن مُسَافِع بن شَيْبَة، الحَجَبِيُّ (١).
رَوَى عَن: مَنْصُور بن عَبْد الرَّحْمَن بن طَلْحَة بن الحَارِث العَبْدَرِيِّ الحَجَبِيِّ المَكِّيِّ ابن صَفِيَّة بنت شَيْبَة (خز، قط، كم).
وَرَوَى عَنْه: مُحَمَّد بن عَبْد الله بن أَبِي جَعْفَر عِيْسَى بن مَاهَان الرَّازِيُّ (خز، قط، كم).
أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة في "صَحِيْحِهِ"، والحَاكِم في "المُسْتَدْرَك" وصَحَّح إِسْنَاد حَدِيثه (٢).
وتَرْجَمَهُ العُقَيْلي في "الضُّعَفَاء" وَذَكَرَ في تَرْجَمَتِه حَدِيثَهُ المُخَرّج في "صَحِيح ابن خُزَيْمَة"، وقال: "لا يُتَابَع عَلَيْه".
وقال الذَّهَبِي في "المُغْنِي": "لا يُعْرَفُ، والخَبَر مُنْكَرٌ".
وقال في "المِيزَان": لا يُعْرَفُ، وأَتَى بِخَبَرٍ مُنْكَرٍ".
وقال في "التَّنْقِيح" (٣): "لا أَعْرِفهُ".
وقال في "دِيْوَان الضُّعَفَاء": "ليْسَ بِمَعْرُوفٍ".
وتَعَقَّبَهُ الحافظ في "اللِّسَان" فقال: "قلت: "أَخْرَجَهُ ابن خُزَيْمَة في "صَحِيْحِه"، وليْسَ فِيه نَكَارةٌ كَمَا زَعَم المُصَنّف".
стр. 563
قال الشَّيْخ الحُوَيْنِي في "بَذْل الإِحْسَان" (١): "أَظنُّ أنَّ النَّكارَة التي عَنَاهَا الذَّهَبِي ليْسَت في مَعْنَى الحَدِيث، بل لأَنَّ سُلَيْمَان بن مُسَافِع مَع كَوْنِه لا يُعْرَفُ فإنِّهُ رَفَع الحَدِيث؛ فَقَد خَالَفَهُ عَبْد المَلِك بن مُسَافِع الحَجَبِي، فَرَوَاه عن مَنْصُور، عن أُمِّه، عن عائِشَة ﵂ قالت: "الهِرَّةُ ليْسَتْ بِنَجِسَةٍ؛ إنَّهَا عِيَالُ البَيْت" مَوْقُوْف، أَخْرَجَهُ العُقَيْلي وقال: "هَذَا أَوْلَى".
يَعْنِي: مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بن مُسَافِع المَرْفُوع، فَلَعَل الذَّهَبِي تَابَع العُقَيْلي في تَرْجِيْحِه، والله أَعْلَم". اهـ.
مَلْحُوظَةٌ:
فات شَيْخَنَا العَلامة الوَادِعِي - رَحِمَهُ الله تعالى - أَنْ يُتَرْجِم له في كِتَابِهِ "رِجَال الحَاكِم في المُسْتَدْرَك" وهو عَلَى شَرْطِهِ، والله الموفق.
عَدَد مَرْوِيَّاتِه:
أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيثًا واحدًا عن عائِشَة ﵂ (٢).
قلت: [فِيه لِينٌ].
مَصَادِر تَرْجَمَتِهِ:
"ضُعَفَاء العُقَيْلي" (٢/ ٥٣٦)، "المِيزَان" (٢/ ٢٢٣)، "المُغْنِي" (١/ ٤٠٧)، "ديْوَان الضُّعَفَاء" (برقم: ١٧٧٩)، "اللِّسَان" (٤/ ١٧٦)، "تَرَاجِم رِجال الدَّارَقُطْنِي" (برقم: ٦٠٢).
* * *
стр. 564
مَنِ اسْمُهُ سِنَان
[٧٢] (خز، حب): سِنَان (١) بن مُظَاهِر (٢)، العِتْرِيُّ (٣)، الكُوفِيُّ.
رَوَى عَن: زُهَيْر بن مُعَاوِيَة بن حُدَيْج الجُعْفِيِّ الكُوْفِيِّ (خز، حب)، وعَبْد الحَمِيد بن أَبِي جَعْفَر الكُوْفِيِّ (٤)، وأَبِي كُدَيْنَة يَحْيَى بن المُهَلّب البَجِلِيِّ الكُوْفِيِّ (٥).
وَرَوَى عَنْه: أَبُو كُرَيْب مُحَمَّد بن العَلاء بن كُرَيْب الهَمْدَانِيُّ الكُوفِيُّ (خز، حب).
قال السُّلَمِي في "سُؤَالاته": وسَأَلْتُه - يَعْنِي: الدَّارَقُطْنِي - عن سِنَان بن مُظَاهِر؟ فقال: "ثِقَةٌ".
وتَرْجَمَهُ ابن مَاكُوْلا في "الإِكْمَال"، والسَّمْعَانِي في "الأَنْسَاب"، والذَّهَبِي في
стр. 565
"المُشْتَبِه"، ولم يَذْكُرُوا فِيه جَرْحًا ولا تَعْدِيْلًا.
وقال الشَّيْخ أَبُو فِهْر مَحْمُود شَاكِر: "لم أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا إلا عِنْد ابن مَاكُوْلا في "الإِكْمَال" (١).
وقال د. مُحَمَّد سَعِيد البُخَارِي: "لم أَقِف عَلى تَرْجَمَته" (٢).
وقال الشَّيْخ أَكْرَم الفَالُوْجِي: "لم أَعْرِفْهُ، ولم أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَة" (٣).
عَدَد مَرْوِيَّاتِه:
أَخْرَج لَهُ ابن خُزَيْمَة حَدِيْثَيْن: عَنْ جَابِر بن عَبْد الله ﷺ (٤).
قلت: [ثِقَةٌ].
مَصَادِر تَرْجَمَتِهِ:
"سُؤَالات السُّلَمِي" (برقم: ١٤٨)، "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" للأَزْدِي (ص: ٦٨)، "الإِكْمَال" (٤/ ٤٤٢)، (٧/ ٤٤)، "الأَنْسَاب" (٨/ ٣٨٤)، "تَوْضِيح المُشْتَبِه" (٦/ ٣٨١)، "تَبْصِير المُنْتَبِه" (٣/ ١٠٢٩).
* * *