стр. 1016
المطلب السابع: الآثار الواردة في الخوف من الانتكاس وعدم الصبر على الابتلاء بعد الخروج .
٩٢٣ - حدثنا علي بن الحسن، عن محمد بن إسحاق الموصلي قال: "وعظ سيار أبو تراب أميرا كان بالمدينة فحُبِس، فلما كان وقت الحج بعث إلى خالصة فكلمت له الوالي فخرج، فبلغ الخبران كلاهما الفضيل بن عياض قبل أن يجيء سيار، فلما قدم من مكة جاء الفضيل فلما رآه من قريب قال: هيه، وما عليك لو فاتك الحج، أما بلغك ما لقي يوسف ﵇ حين استشفع بغيره، قال: فصاح سيّار ثم انقلب، قال: وأصحاب الحديث عند الفضيل، فجعلوا يلحظونه بأبصارهم، قال الفضيل: أي شيء تنظرون إليه؟ فواللَّه لو خرجت نفسه لما عجبت منه" (١).
٩٢٤ - حدثني علي بن الحسن، عن الفيض بن إسحاق قال: سألت فضيل بن عياض عن الأمر والنهي قال: "ليس هذا زمان كلام، هذا زمان بكاء وتضرّع واستكانة، ودعاء لجميع أمة محمد ﷺ ، لو أوثقك في رجلك في هذه -وأشار إلى أسفل الركبة- جزعت ولم تصبر، ولو ابتليت لكفرت، قد ابتُلي قوم فكفروا من الشدّة" (٢).