стр. 106
ذلك؟ لعلك تريد حسن الخضاب، ونقاء الثوب؟ قال: نعم، فبكى وقال: كيف يستبين حزني على مصيبتي فيما سلفت من ذنوبي، والشاهد اللَّه، قال: وغشي عليه" (١).
٢٢ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني محمد بن سهل الأزدي قال: حدثني عباد أبو عتبة الخواص (٢) قال: "رأيت شيخا في بيت المقدس كأنه قد احترق بالنار، عليه مدرعة سوداء، وعمامة سوداء، طويل الصمت، كريه المنظر، كثير الشعر، شديد الكآبة، فقلت: رحمك اللَّه، لو غيّرت لباسك هذا، فقد علمت ما جاء في البياض، فبكى وقال: هذا أشبه بلباس أهل المصيبة، فإنما أنا وأنت في الدنيا في حداد، وكأني بي وبك قد دعينا، فقال: فما تمّ كلامه حتى غشي عليه" (٣).