← Акыда

Акыда · id 151178

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

حميد بن أحمد نعيجات

Полный текст (1 390 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١١٥٥ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، ثنا خالد الطحان، عن سفيان بن حسين، عن الحكم أو عن رجل، عن مجاهد قال: تلا عمر بن الخطاب ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قال: "قصر في الجنة له أربعة آلاف مصراع، على كل باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم قال: هنيئا لك يا رسول اللَّه، أو صدِّيق ثم هنيئا لك يا أبا بكر، أو شهيد فأنى لعمر بالشهادة؟ ثم قال: إن الذي أخرجه من دار حشمة (١) قادر على أن يرزقه الشهادة" (٢).

стр. 1227

١١٥٦ - حدثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب، ثنا عون بن موسى، عن الحسن قال: "قصر من ذهب لا يدخله إلا نبيّ أو صدّيق أو حكم عدل يرفع بها صوته" (١). ١١٥٧ - حدثنا أبي ﵀، أنا محمد بن يزيد، عن العوام بن حوشب، عن أبي روح الشامي قال: "مرّ معاوية على كعب وهو يحدّث، قال: ما هذه الأحاديث يا كعب بن أم كعب؟ قال كعب: نعم واللَّه يا معاوية إن للَّه لدارا فيها سبعون ألف دار على عمد واحد من ياقوت، ما فيها صدع ولا فصل، لا يسكنها إلا خمسة: نبيّ، أو صدّيق، أو شهيد،

стр. 1228

أو محكم في نفسه؟ ؟ ، أو إمام مقسط، فانطق من أيهم أنت يا معاوية؟ فأدبر معاوية وهو يبكي وهو يقول: أنى لك يا معاوية بالعدل؟ ؟ " (١). التحليل والتعليق تضمنت الآثار السابقة ذكر قصور الجنة وخيامها، وشيء من أوصافها، فالخيمة لؤلؤة مجوفة في كل ناحية منها أهلون للمؤمن، فرسخ في فرسخ، لها سبعون بابا، وقيل: أربعة، وأربعة آلاف مصراع من ذهب، وهي درٌّ مجوّف، لا تدخل الملائكة على المؤمن إلا بإذن، وهي أنواع، فمنها قصور من ذهب، وقصور من زبرجد، جبالها المسك، وترابها الورس والزعفران، شُرُفُها درٌّ وياقوت، قال ابن القيم: "أخبر أنها غرف فوق غرف، وأنها مبنية بناء حقيقة؛ لئلا تتوهم النفوس أن ذلك تمثيل، وأنه ليس هناك بناء، بل تتصور النفوس غرفا مبنية كالعلالي، بعضها فوق بعض، حتى كأنها يُنظر إليها عيانا، ومبنية صفة للغرف الأولى والثانية، أي لهم منازل مرتفعة، وفوقها منازل أرفع منها، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ

стр. 1229

الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ (١) والغرفة جنس كالجنة، وتأمل كيف جزاءهم على هذه الأقوال المتضمنة للخضوع والذل والاستكانة للَّه، الغرفة والتحتية والسلام في مقابلة صبرهم على سوء خطاب الجاهلين لهم، فبُدِّلوا بذلك سلام اللَّه وملائكته عليهم" (٢).

стр. 1230

المبحث الثامن عشر: الآثار الواردة في أبواب الجنة . ١١٥٨ - حدثني حمزة بن العباس، ثنا عبد اللَّه بن عثمان، أنا ابن المبارك، أنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير: "أن الحور العين يتلقين أزواجهن عند أبواب الجنة" (١). التحليل والتعليق تضمن أثر يحيى بن أبي كثير ذكر أن للجنة أبوابا، وأن الحور يتلقين أزواجهن عند أبواب الجنة، وقد ورد ذكر أبواب الجنة في القرآن كثيرا والسنة، اعتنى بذكرها العلماء كالقرطبي وابن القيم وغيرهما (٢)، وهي أبواب كثيرة عدّها بعضهم ثمانية، وزاد بعضهم على هذا العدد، والمنصوص تفيد أنها أكثر من ثمانية مقسمة على بعض أعمال بني آدم فمنها باب للصيام ومنها باب للصلاة وهكذا (٣).

стр. 1231

المبحث التاسع عشر: الآثار الواردة في موضع الجنة . ١١٥٩ - حدثني المشرف بن أبان، حسنت صالح بن عبد الكريم قال: قال لنا الفضيل بن عياض: "تدرون لم حسنت الجنة؟ لأن عرش رب العالمين سقفها" (١). ١١٦٠ - حدثنا العباس بن عبد اللَّه، ثنا جعفر بن عمر، ثنا الحكم -يعني ابن أبان- عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: "إذا سكن أهل الجنةِ الجنةَ، نوَّرَ سقفَ مساكنهم نورُ عرشه" (٢). ١١٦١ - حدثنا يحيى بن كثير العنبري، ثنا مروان بن بكير (٣)، عن أشعث، عن الحسن قال: "إنما سميت عدن لأن فوقها العرش، ومنها تتفجر أنهار الجنة، وللحور العدنية الفضل على سائر الحور" (٤). التحليل والتعليق تضمنت الآثار السابقة بيان موضع الجنة، وأن سقفها هو عرش الرحمن، وهذا يعني أنها فوق السماء السابعة؛ لأن عرش الرحمن هو سقف المخلوقات، وكذلك ستأتي آثار أخرى مصرحة بأنها في السماء السابعة، وأنه كان معروفا بين القرون الأولى، عند الكلام على موضع النار من

стр. 1232

الفصل الآتي، قال البربهاري: "والإيمان بأن الجنة حق، والنار حق، وأنهما مخلوقتان؛ الجنة في السماء السابعة، وسقفها العرش" (١)، وقال صديق حسن خان: "اعلم أن الجنة فوق السماء السابعة، وسقفها عرش الرحمن، كما قال تعالى في محكم القرآن: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ (٢)، وقد ثبت أن سدرة المنتهى فوق السماء السابعة، وقال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)﴾ (٣)، قال مجاهد: هو الجنة، وتلقاه الناس عنه" (٤).

стр. 1233

المبحث العشرون: الآثار الواردة في وجود الجنة الآن . ١١٦٢ - حدثنا خلف بن هشام، ثنا خالد بن عبد اللَّه، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن كعب قال: "لما نظر اللَّه إلى الجنة قال لها: طوبى لأهلك، فتزداد ضعفا حتى يدخلها أهلها" (١). ١١٦٣ - حدثنا داود بن سليمان القرشي، ثنا الحسين بن علي الجعفي، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: "خلق اللَّه جنة عدن بيده، فاطلع فيها فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ (٢)، ثم أغلقت فلم يدخلها إلا من شاء، وهي تفتح كل سحر فكانوا يرون أن البرد الذي يجيء سحرا منها" (٣).

стр. 1234

التحليل والتعليق تضمن الأثران السابقان أن الجنة مخلوقة، وأنها موجودة الآن، وهو قول أجمع عليه أهل السنة (١)، قال ابن أبي العز: "اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن" (٢)، وقال صديق حسن خان: "صار السلف الصالح ومن نحا نحوهم يذكرون في عقائدهم أن الجنة والنار مخلوقتان الآن موجودتان في الحال، وذكر من صنّف في المقالات أن هذه مقالة أهل السنة والحديث كافّة لا يختلفون في ذلك" (٣).

стр. 1235

المبحث الحادي والعشرون: الآثار الواردة في ذكر بعض عيون الجنة وأنهارها . ١١٦٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن محمد ابن عون، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١)﴾ (١) وقال: "هو نهر في الجنة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، شاطئاه اللؤلؤ والزبرجد والياقوت، خص اللَّه به نبيّه ﷺ دون الأنبياء ﵈" (٢). ١١٦٥ - حدثنا الحكم بن موسى، حدثني محمد بن ربيعة، عن أبي جعفر الرازي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة ﵂ قالت: "الكوثر نهر في الجنة، فمن أحب أن يسمع خريره فليضع أصبعيه في أذنيه" (٣).

стр. 1236

١١٦٦ - حدثني يعقوب بن عبيد، ثنا يزيد بن هارون، أنا الجريري، عن معاوية بن قرّة، عن أنس بن مالك قال: "لعلكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض، لا واللَّه إنها لسائحة على وجه الأرض، أحد حافّتيها اللؤلؤ والأخرى ياقوت، وطينه المسك الأَذْفَر (١)، قلت: ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له" (٢).

стр. 1237

١١٦٧ - حدثنا خالد بن خداش، ثنا عبد اللَّه بن وهب، ثنا سعيد ابن أبي أيوب، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، أن ابن عباس قال: "إن في الجنة نهرا يقال له: البيدخ، عليه قباب الياقوت تحته جوار نابتات، يقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى البيدخ، فيجيئون فيتصفّحون تلك الجواري، فإذا أعجبت رجلا منهم جارية مسّ معصمها فتبعته ونبت مكانها أخرى" (١). ١١٦٨ - حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يمان، عن أبي إسحاق، عن أبان، عن أنس: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ (٢)، قال: "بالمسك والعنبر ينضخان، على دور أهل الجنة، كما ينضخ المطر على دور أهل الدنيا" (٣).

стр. 1238

١١٦٩ - حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث عن جعفر، عن سعيد: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ قال: "بالماء والفواكه" (١). ١١٧٠ - حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: "اللتان تجريان أفضل من النضّاختين" (٢).

стр. 1239

التحليل والتعليق تضمنت الآثار السابقة ذكر عيون الجنة وبعض أنهارها، فنصَّت على الكوثر والبيدخ، وبعض أوصافهما وخصائصهما، فهي أنهار جارية في غير أخاديد، ونصت على العينين النضاختين والعينين الجاريتين، وأن الأخيرتين أفضل، وقد عقد لكل ذلك ابن القيم ﵀ بابا في ذكر أنهار الجنة وعيونها وأصنافها ومجراها الذي تجري عليه، وقال: "قد تكرر في القرآن في عدة مواضع قوله تعالى: ﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (١)، وفي موضع: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (٢) وفي موضع: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ

стр. 1240

الْأَنْهَارَ﴾ (١)، وهذا يدل على أمور: أحدها: وجود الأنهار فيها حقيقية. الثاني: أنهار جارية لا واقفة. الثالث: أنها تحت غرفهم وقصورهم وبساتينهم، كما هو المعهود في أنهار الدنيا. . . -ثم ذكر ﵀ أنواع الأنهار من خمر ولبن وماء وعسل وعقبها بقوله- ذكر سبحانه هذه الأجناس الأربعة، ونفى عن كل واحد منها الآفة التي تعرض له في الدنيا، فآفة الماء أن يأسن ويأجن من طول مكثه، وآفة اللبن أن يتغير طعمه إلى الحموضة، وأن يصير قارصا، وآفة الخمر كراهة مذاقها المنافي في اللذة وشربها، وآفة العسل عدم تصفيته، وهذا من آيات الرب تعالى أن تجري أنهار من أجناس لم تجر العادة في الدنيا بإجرائها، ويجريها في غير أخدود، وينفى عنها الآفات التي تمنع كمال اللذة بها. . . وتأمل اجتماع هذه الأنهار الأربعة التي هي أفضل أشربة الناس؛ فهذا لشربهم وطهورهم، وهذا لقوتهم وغذائهم، وهذا لِلَذَّتِهم وسرورهم، وهذا لشفاعتهم ومنفعتهم واللَّه أعلم" (٢). وأما الكوثر فقال ابن أبي العز: "الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيا، ولقد استقصى طرقها شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير تغمده اللَّه برحمته في آخر تاريخه

стр. 1241

الكبير المسمى بـ البداية والنهاية" (١)، وهو شيء اختص به ﷺ قال السيوطي: "باب اختصاصه ﷺ بالكوثر" (٢).

стр. 1242

الفصل الخامس: الآثار الواردة في النار . وفيه إحدى عشر مبحثا: المبحث الأول: الآثار الواردة في أبواب جهنم. المبحث الثاني: الآثار الواردة في عمقها. المبحث الثالث: الآثار الواردة في جبالها وأوديتها وحجارتها وبيوتها وسجونها. المبحث الرابع: الآثار الواردة في مقامعها وسلاسلها وأغلالها وأزمَّتُها. المبحث الخامس: الآثار الواردة في شراب أهلها وطعامهم. المبحث السادس: الآثار الواردة في حَيَّاتها وعقاربها. المبحث السابع: الآثار الواردة في ذكر بعض أنواع العذاب. المبحث الثامن: الآثار الواردة في بكاء أهلها. المبحث التاسع: الآثار الواردة في موضع النار. المبحث العاشر: الآثار الواردة في نارها ودركاتها. المبحث الحادي عشر: الآثار الواردة في أَبَدِيَّتها.

стр. 1243

المبحث الأول: الآثار الواردة في أبواب جهنم . ١١٧١ - حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا أبو شهاب الحناط، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "إن أبواب جهنم هكذا بعضها فوق بعض، وأومأ أبو شهاب بأصابعه. . . هذا عن هذا" (١). ١١٧٢ - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا حجاج قال قال ابن جريج (٢): قوله: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ قال: "أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم -وفيه أبو جهل-، ثم الهاوية" (٣).

стр. 1244

١١٧٣ - حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا عمرو بن حمران قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾ قال: "هي واللَّه منازل بأعمالهم" (١). التحليل والتعليق تضمنت الآثار السابقة ذكر أبواب جهنم، وأن بعضها فوق بعض، وأنها سبعة أبواب مع تسمية كل باب، وأنها منازل بحسب أعمال العباد. وقد وقع اختلاف في تسمية هذه الأبواب، كما وقع اختلاف في تخصيص بعضها ببعض الأعمال، قال الآلوسي: "ذكر السهيلي في كتاب الأعلام أول وقع في كتب الرقائق أسماء هذه الأبواب، ولم ترد في أثر صحيح، وظاهر القرآن والحديث يدل على أن منها ما هو من أوصاف النار، نحو: السعير والجحيم والحطمة والهاوية، ومنها ما هو علم للنار كلها، نحو: جهنم وسقر ولظى. . . "، ثم قال: "وبالجملة في تعيين أهلها كترتيبها اختلاف في الروايات" (٢)، وقبله قال القرطبي: "وقع في كتب الزهد والرقائق أسماء هذه الطبقات وأسماء أهلها من أهل الأديان على ترتيب لم يرد في أثر صحيح" (٣).

стр. 1245

المبحث الثاني: الآثار الواردة في عمقها . ١١٧٤ - حدثنا إبراهيم بن عبد اللَّه الهروي قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال: سمعت أبا أمامة يقول: "إن ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفا من حجر يهوي، أو قال: صخرة تهوي، عظمُها كعشر عُشَرَاوَات (١) عظام سمان"، فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد: هل تحت ذاك من شيء يا أبا أمامة؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام" (٢). التحليل والتعليق تضمن أثر أبي أمامة ذكر بعد قعر جهنم، حتى إن الصخرة العظيمة لا تصله إلا بعد سبعين خريفا، وقد عقد العلماء أبوابا خاصة في ذكر قعر

стр. 1246

جهنم وبعده، فابن رجب عقد بابا: "في ذكر قعر جهنم وعمقها" (١)، وكذا القرطبي بابا: "في ما جاء في شكوى النار، وكلامها، وبعد قعرها، وأهوالها، وفي قدر الحجر الذي يرمى به فيها" (٢)، وصديق حسن خان: "باب ما جاء في شكوى النار، وكلامها، وبعد قعرها، وأهوالها، وفي قدر الحجر الذي يرمى به فيها، أجارنا اللَّه منها ومن أهوالها" (٣).

стр. 1247

المبحث الثالث: الآثار الواردة في جبالها وأوديتها وحجارتها وبيوتها وسجونها . ١١٧٥ - حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن أبي يسار (١) قال: "الظُلّة من جهنم فيها سبعون زاوية، في كل زاوية صنف من العذاب ليس في الأخرى" (٢). ١١٧٦ - حدثنا محمد بن إدريس قال: حدثني إبراهيم بن أبي سويد قال: حدثنا النعمان بن عبد السلام قال: حدثنا مغلّس أبو علي، عن أيوب بن يزيد (٣)، عن عمرو بن عبسة (٤) قال: " ﴿الفَلَقِ﴾ بيت في جهنم، إذا سعِّرت جهنم فمنه تُسعَّر، وإن جهنم لتأذّى منها كما يتأذّى

стр. 1248

بنو آدم من جهنم" (١). ١١٧٧ - حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا أبو عتبة الحسن بن علي بن مسلم السَّكوني قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار قال: "إن في النار سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف جحر، في كل جحر حيّة تأكل وجوه أهل النار" (٢). ١١٧٨ - حدثنا حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا عوف، عن أبي المنهال الرياحي (٣) أنه بلغة: "أن في النار أودية في ضحضاح من النار، في تلك الأودية حيّات

стр. 1249

أمثال أجوان الإبل (١)، وعقارب كالبغال الخُنس (٢)، فإذا سقط إليهن شيء من أهل النار أنشأن به لسعا ونشطا (٣) حتى يستغيثوا بالنار فرارا منهن، وهربا منهن" (٤). ١١٧٩ - حدثني أبي ﵀ قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، عن أبي قَبيل، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "إن في جهنم سجنا أرضه نار، وسقفه نار، وجدرانه نار، فإذا أدخلوا قيل بالنيران على أفواههم، لا يدخله إلا شرُّ الأشرار" (٥). ١١٨٠ - حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن

стр. 1250

عطاء بن يسار قال: "الويل وادي في جهنم، لو سيّرت الجبال لماعت من حرِّها" (١). ١١٨١ - حدثنا حمزة بن العباس قال: حدثنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن أبي عياض (٢) قال: "ويلٌ: مسيل (٣) في أصل جهنم" (٤). ١١٨٢ - حدثنا حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا إسماعيل بن عياش قال: حدثني ثعلبة ابن مسلم، عن أيوب بن بشير، عن شفي بن ماتع الأصبحي (٥) قال: "في

стр. 1251

جهنم جبل يدعى صعودا، يطلع في الكافر أربعين خريفا قبل أن يرقاه، قال اللَّه : ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾ (١)، وإن في جهنم قصرا يقال له: الهوى، يرمى الكافر من أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفا قبل أن يبلغ أصله، قال اللَّه : ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (٨١)﴾ (٢)، وإن في جهنم واديا يدعى غيا، يسيل قيحا ودما، فهو لمن خُلق له، قال: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ (٣)، وإن في جهنم واديا يدعى أثاما، فيه حيّات وعقارب، في فقار إحداهن مقدار سبعين قلة سمٍّ، والعقرب منهن مثل البغلة المؤكفة (٤)، تلدغ الرجل فلا يلهيه ما يجد من حرِّ جهنم حُمُوَّةَ لدغتها، فهو لمن خلق له، وإن في جهنم سبعين داءً، كل داء مثل جزء من أجزاء جهنم" (٥).

стр. 1252

١١٨٣ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللَّه في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ (١) قال: "واد في جهنم، يقذف فيه الذين اتبعوا الشهوات" (٢). ١١٨٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان، عن عمّار الدُّهني، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: "إن صعودا صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، وإذا رفعوها عادت، اقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤)﴾ (٣) " (٤).

стр. 1253

التحليل والتعليق تضنمت الآثار السابقة ذكر جبال جهنم وأوديتها وحجارتها وبيوتها وسجونها، وأن بيوتها لها زوايا في كل زاوية صنف من العذاب، وأوديتها كثيرة مليئة بالحجارة في كل حجارة حيّات وعقارب عظام تأكل وجوه أهلها، وسجن كله نار لا يدخله إلا شر الأشرار، وسميت بعض أوديتها بأنها الويل والغي والأثام، وبعض صخورها بالصعود، ولابن رجب باب مستقل: "في ذكر أوديتها وجبالها وآبارها وجبابها وعيونها وأنهارها" (١)، أورد فيه جملة من النصوص والآثار في ذلك، منها ما يصح ومنها ما لا يصح، ومنها ما هو محتمل وهذه أمور غيبية نؤمن بما صح منها، وما لم يصح فعلمه عند اللَّه تعالى.

стр. 1254

المبحث الرابع: الآثار الواردة في مقامعها وسلاسلها وأغلالها وأزمتها . ١١٨٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي قال: حدثنا طلحة بن سنان قال: حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: "يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ألف ملك، وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي اللَّه عليها الذل يومئذ، فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب أخاف أن يكون لك فيّ نقمة، فيوحي اللَّه إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت، قال: ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيّكم نبي الرحمة ﷺ يقول: يا رب، أمتي أمتي" (١). ١١٨٦ - حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا علي بن شقيق قال: حدثنا الحسين بن واقد قال: أخبرنا عاصم، عن شقيق: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ (٢) قال: "جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك" (٣).

стр. 1255

١١٨٧ - حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا بكار بن عبد اللَّه، أنه سمع ابن أبي مليكة يحدّث، أن كعبا قال: "إن حلقة السلسلة التي قال اللَّه: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ (١) إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا" (٢). ١١٨٨ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير قال: "لو انقلب رجلٌ من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال" (٣).

стр. 1256

١١٨٩ - حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: حدثني الطيّب أبو الحسن الخشني (١) قال: "ما في جهنم دارٌ، ولا مغار، ولا غلٌّ، ولا قيد، ولا سلسلة، إلا اسم صاحبه مكتوب عليه، قال أحمد: فحدّثت به أبا سليمان، فبكى ثم قال لي: ويحك فكيف به لو قد جُمع هذا كله عليه؟ فجعل الغل في عنقه، والقيد في رجله، والسلسلة في رقبته، ثم أدخل النار، وأدخل المغار" (٢).

стр. 1257

١١٩٠ - حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا علي بن هاشم بن يزيد (١) قال: قال صالح بن حيّ: "الغل: اليد الواحدة المشدودة إلى العنق، والصَّفَد: اليدين جميعا إلى العنق" (٢). ١١٩١ - حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا علي بن هاشم قال: قال الأعمش: "الصفد: القيد، في قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (٤٩)﴾ (٣) القيود" (٤). ١١٩٢ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن نعيم بن ميسرة، عن عيينة بن الغصن قال: قال الحسن: "إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب، ولكنهم إذا طفا بهم اللهب أرسبهم (٥)، ثم أَجْفَلَ الحسن مغشيا عليه" (٦).

стр. 1258

١١٩٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن معين، عن يحيى بن ضريس، عن أبي سنان قال: "تلا الحسن ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ (١) قال: قيودا، ثم قال: "أما وعزّته ما قيّدهم مخافة أن يعجزوه، ولكن قيّدهم لترسا بهم النار" (٢). ١١٩٤ - حدثني أبي قال: أخبرنا عبد العزيز القرشي، عن سفيان، عن نسير، عن نوف الشامي (٣) في قوله: ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ (٤) قال: "الذراع سبعون باعا، والباع من هاهنا إلى مكة -وهو

стр. 1259

يومئذ في دار البريد بالكوفة-" (١). ١١٩٥ - حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن أبي صالح: ﴿فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ (٢) قال: "القيود الطوال" (٣). ١١٩٦ - حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تميم قال: "كنا عند أبي العوام (٤)، فتلا هذه الآية ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (٢٧) لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ (٢٨) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (٢٩) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (٣٠)﴾ (٥) فقال: "ما تسعة عشر؟ تسعة عشر ألف ملك، أو تسعة عشر ملكا؟ قال: فقلت:

стр. 1260

لا، بل تسعة عشر ملكا، قال: وأنى لك ذلك؟ قلت: لقول اللَّه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١)، قال: صدقت، قال: فهم تسعة عشر ملكا، بيد كلّ ملَك مرزبّة من حديد لها شعبتان قال: فيضربهم الضربة فيهوي بها سبعين ألفا" (٢). ١١٩٧ - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا منصور بن عمار، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دُريك، عن يعلى بن مُنْيَة (٣) قال: "ينشئ اللَّه سحابة لأهل النار سوداء مظلمة فيقال: يا أهل النار، أيّ شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا، فيقولون: نسأل بارد الشراب، فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا تلتهب النار عليهم" (٤).

стр. 1261

١١٩٨ - حدثنا داود بن عمرو قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم (١) في قول اللَّه : ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ (٢) قال: "يجعل لهم أوتاد في جهنم فيها سلاسل، فتقلى في أعناقهم، قال: فتزفرهم جهنم زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم في يوم، فذلك قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ " (٣).

стр. 1262

١١٩٩ - حدثنا [عبيد اللَّه بن عمر الجشمي (١) قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني في قوله: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢)﴾ (٢) قال: "قيودا لا تُحلّ واللَّه أبدا" (٣). التحليل والتعليق تضمنت الآثار السابقة ذكر مقامع النار، وسلاسلها، وأغلالها وأزمتها، فإنه يؤتى بها يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام، كل زمام بيد سبعين ألف ملك، حلقة السلسلة من سلاسل النار بمقدار حديد الدنيا، لو انقلب رجل من أهل النار بسلسلته لزالت الجبال، لكل واحد من أهلها ما يخصه من العذاب حتى إنه لمكتوب اسمه عليها، منهم المغلول في عنقه، والمقيد في رجله، والمسلسل في رقبته، ومنهم المصفد بيديه إلى عنقيه، فما بالك بمن يجمع له كل ذلك، ليس عجزا منه سبحانه فعل ذلك، ولكن ليزيدهم عذابا فوق العذاب الأليم، فإذا طفا بهم اللهب أرسبتهم القيود

стр. 1263

والأغلال وغيرها، وقد عقد ابن رجب بابا في ذكر سلالها وأغلالها وأنكالها، وقال: "هذه ثلاثة أنواع: أحدها: الأغلال وهي في الأعناق. . . النوع الثاني: الأنكال وهي القيود. . . وسميت القيود أنكالا لأنه ينكل بها أي يمنع. . . النوع الثالث: السلاسل" (١).

стр. 1264

المبحث الخامس: الآثار الواردة في شراب أهلها وطعامهم . ١٢٠٠ - حدثنا عبد اللَّه بن عون الخرّاز قال: حدثنا عمار بن محمد، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾ قال: "ما يقطع من جلودهم" (١). ١٢٠١ - حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا الحسن بن علي بن مسلم، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي يحيى عطية الكلاعي، أن كعبا كان يقول: "هل تدرون ما ﴿وَغَسَّاقٌ﴾؟ قالوا: لا، قال: عين في جهنم يسيل إليها حُمَة كل ذات حمة من حيّة أو عقرب أو غير ذلك، فيستنقع، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيه غمسة واحدة، فيخرج وقد سقط جلده عن العظام، وتعلّق جلده ولحمه في كعبيه، فيجرّ لحمه كما يجرّ الرجل ثوبه" (٢). ١٢٠٢ - حدثني إبراهيم بن راشد قال: حدثني جعفر بن جسر قال: حدثني أبي، عن الحسن: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤)﴾ قال

стр. 1265

الحسن: البرد النوم، ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥)﴾ (١)، قال الحسن: شرابان في النار، يقال لأحدهما: حميم، والآخر: غساق، قال: والحقب الواحد ثمانون ألف سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، وكل يوم ﴿عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (٢) " (٣). ١٢٠٣ - حدثنا الحسين بن علي العجلي قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي قال: حدثنا أسباط الهمداني، عن السُّدِّي (٤) ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦)﴾ (٥) قال: "إذا سال من جلودهم سال حتى يسيل منه القيح
следующие страницы →