← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 151180

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم

البدر ابن جماعة

Полный текст (204 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ولا ينبغي للطالب أن يكرر سؤال ما يعلمه ولا استفهام ما يفهمه؛ فإنه يضيع الزمان وربما أضجر الشيخ، قال الزهري: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر، وينبغي أن لا يقصر في الإصغاء والتفهم أو يشتغل ذهنه بفكر أو حديث ثم يستعيد الشيخ ما قاله لأن ذلك إساءة أدب بل يكون مصغيًا لكلامه حاضر الذهن لما يسمعه من أول مرة. وكان بعض المشايخ لا يعيد لمثل هذا إذا استعاده ويزيده عقوبة له، وإذا لم يسمع كلام الشيخ لبعده أو لم يفهمه من الإصغاء إليه والإقبال عليه، فله أن يسأل الشيخ إعادته وتفهيمه بعد بيان عذره بسؤال لطيف. الحادي عشر: أن لا يسبق الشيخ إلى شرح مسالة أو جواب سؤال منه أو من غيره ولا يساوقه فيه ولا يظهر معرفته به أو إدراكه له قبل الشيخ، فإن عرض الشيخ عليه ذلك ابتداء والتمسه منه فلا بأس.

стр. 107

وينبغي أن لا يقطع على الشيخ كلامه؛ أي كلام كان، ولا يسابقه فيه ولا يساوقه بل يصبر حتى يفرغ الشيخ كلامه ثم يتكلم، ولا يتحدث مع غيره والشيخ يتحدث معه أو مع جماعة المجلس. وليكن ذهنه حاضرًا في كل وقت بحيث إذا أمره بشيء أو سأله عن شيء أو أشار إليه لم يحوجه إلى إعادته ثانيًا بل يبادر إليه مسرعًا

стр. 108

ولم يعاوده فيه أو يعترض عليه بقوله فإن لم يكن الأمر كذا. الثاني عشر: إذا ناوله الشيخ شيئًا تناوله باليمين وإن ناوله شيئًا ناوله باليمين، فإن كان ورقة يقرؤها كفتيا أو قصة أو مكتوب شرعي ونحو ذلك نشرها ثم دفعها إليه ولا يدفعها إليه مطوية إلا إذا علم أو ظن إيثار الشيخ لذلك، وإذا أخذ من الشيخ ورقة بادر إلى أخذها منشورة قبل أن يطويها أو يتربها. وإذا ناول الشيخ كتابًا ناوله إياه مهيئًا لفتحه والقراءة فيه من غير احتياج إلى إدارته فإن كان النظر في موضع معين فليكن مفتوحًا كذلك، ويعين له المكان، ولا يحذف إليه الشيء حذفًا من كتاب أو ورقة أو غير ذلك. ولا يمد يديه إليه إذا كان بعيدًا ولا يحوج الشيخ إلى مد يده أيضًا لأخذ منه أو عطاء بل يقوم إليه قائمًا ولا يزحف إليه زحفًا، وإذا جلس بين يديه لذلك فلا يقرب منه قربًا كثيرًا ينسب فيه إلى سوء أدب.

стр. 109

ولا يضع رجله أو يده أو شيئًا من بدنه أو ثيابه على ثياب الشيخ أو وسادته أو سجادته، ولا يشير إليه بيده أو يقربها من وجهه أو صدره أو يمس بها شيئًا من بدنه أو ثيابه. وإذا ناوله قلمًا ليمد به فليمده قبل إعطائه إياه، وإن وضع بين يديه دواة فلتكن مفتوحة الأغطية مهيأة لكتابة منها، وإن ناوله سكينًا فلا يصوب إليه شفرتها ولا نصابها ويده قابضة على الشفرة، بل يكون عرضًا وحد شفرتها إلى جهته قابضًا على طرف النصاب مما يلي النصل جاعلاً نصابها على يمين الآخذ. وإن ناوله سجادة ليصلي عليها نشرها أولاً والأدب أن يفرشها هو عند قصد ذلك، وإذا فرشها ثنى مؤخَّرَ طرفها الأيسر كعادة الصوفية فإن كانت مثنية جعل طرفيها إلى يسار المصلي وإن كانت فيه صورة محراب تحرى به جهة القبلة إن أمكن. ولا يجلس بحضرة الشيخ على سجادة ولا يصلي عليها إذا كان المكان طاهرًا. وإذا قام الشيخ بادر القوم إلى أخذ السجادة وإلى الأخذ بيده أو عضده إن احتاج، وإلى تقديم نعله إن لم يشق ذلك على الشيخ؛

стр. 110

ويقصد بذلك كله التقرب إلى الله وإلى قلب الشيخ. وقيل: أربعة لا يأنف الشريف منهن وإن كان أميرًا؛ قيامُه من مجلسه لأبيه، وخدمته للعالم يتعلم منه، والسؤال عن ما لا يعلم، وخدمته للضيف. الثالث عشر: إذا مشى مع الشيخ فليكن أمامه بالليل وخلفه بالنهار إلا أن يقتضي الحال خلاف ذلك لزحمة أو غيرها ويتقدم عليه في المواطئ المجهولة الحال كوحل أو حوض، أو المواطئ الخطرة ويحترز من ترشيش ثياب الشيخ، وإذا كان في زحمة صانه عنها بيديه إما من قدامه أو من ورائه. وإذا مشى أمامه التفت إليه بعد كل قليل، فإن كان وحده والشيخ يكلمه حالة المشي وهما في ظل فليكن في يمينه وقيل: عن يساره، متقدمًا عليه قليلاً ملتفتًا إليه ويُعَرِّف الشيخ بمن قرب منه أو قصده من الأعيان إن لم يعلم الشيخ به. ولا يمشي لجانب الشيخ إلا لحاجة أو إشارة منه، ويحترز من مزاحمته

стр. 111

بكتفه أو بركابه إن كانا راكبين وملاصقة ثيابه، ويؤثره بجهة الظل في الصيف وبجهة الشمس في الشتاء وبجهة الجدار في الرصفانات ونحوها، وبالجهة التي لا تقرع الشمس فيها وجهه إذا التفت إليه، ولا يمشي بين الشيخ وبين من يحدثه ويتأخر عنهما إذا تحدثا أو يتقدم، ولا يقرب ولا يستمع ولا يلتفت فإن أدخله في الحديث فليأت من جانب آخر ولا يشق بينهما، وإذا مشى مع الشيخ اثنان فاكتنفاه فقد رجَّح بعضهم أن يكون أكبرهما عن يمينه وإن لم يكتنفاه تقدم أكبرهما وتأخر أصغرهما. وإذا صادف الشيخ في طريقه بدأه بالسلام، ويقصده بالسلام إن كان بعيدًا ولا يناديه ولا يسلم عليه من بعيد ولا من ورائه، بل يقرب

стр. 112

منه ويتقدم عليه ثم يسلم، ولا يشير عليه ابتداء بالأخذ في طريق حتى يستشيره ويتأدب فيما يستشيره الشيخ بالرد إلى رأيه. ولا يقول لما رآه الشيخ وكان خطأ هذا خطأ ولا هذا ليس برأي، بل يُحسن خطابه في الرد إلى الصواب كقوله: يظهر أن المصلحة في كذا، ولا يقول الرأي عندي كذا وشبه ذلك. الفصل الثالث في آدابه في دروسه وقراءته في الحلقة وما يعتمده فيها مع الشيخ والرفقة وهو ثلاثة عشر نوعًا: النوع الأول: أن يبتدئ أولاً بكتاب الله العزيز فيتقنه حفظًا ويجتهد على إتقان

стр. 113

تفسيره وسائر علومه، فإنه أصل العلوم وأمها وأهمها. ثم يحفظ من كل فن مختصرًا يجمع فيه بين طرفيه من الحديث وعلومه، والأصولين والنحو والتصريف، ولا يشتغل بذلك كله عن دراسة القرآن وتعهده وملازمة ورده منه في كل يوم أو أيام أو جمعة كما تقدم، وليحذر من نسيانه بعد حفظه فقد ورد فيه أحاديث تزجر عنه. ويشتغل بشرح تلك المحفوظات على المشايخ وليحذر من الاعتماد في

стр. 114

ذلك على الكتب أبدًا، بل يعتمد في كل فن من هو أحسن تعليمًا له وأكثر تحقيقًا فيه وتحصيلاً منه وأخبرهم بالكتاب الذي قرأه

стр. 115

وذلك بعد مراعاة الصفات المقدمة من الدين والصلاح والشفقة وغيرها. فإن كان شيخه لا يجد من قراءته وشرحه على غيره معه فلا بأس بذلك، وإلا راعى قلب شيخه إن كان أرجاهم نفعًا لأن ذلك أنفع له

стр. 116

وأجمع لقلبه عليه، وليأخذ من الحفظ والشرح ما يمكنه ويطيقه حاله من غير إكثار يمل ولا تقصير يخل بجودة التحصيل. الثاني: أن يحذر في ابتداء أمره من الاشتغال في الاختلاف بين العلماء أو بين الناس مطلقًا في العقليات والسمعيات؛ فإنه يحير الذهن ويدهش العقل، بل يتقن أولاً كتابًا واحدًا في فن واحد، أو كتبًا في فنون إن كان يحتمل ذلك على طريقة واحدة يرتضيها له شيخه، فإن كانت طريقة

стр. 117

شيخه نقل المذاهب والاختلاف ولم يكن له رأي واحد، قال الغزالي: فليحذر منه فإن ضرره أكثر من النفع به. وكذلك يحذر في ابتداء طلبه من المطالعات في تفاريق المصنفات فإنه يضيع زمانه ويفرق ذهنه بل يعطى الكتاب الذي يقرؤه

стр. 118

أو الفن الذي يأخذه كليته حتى يتقنه، وكذلك يحذر من التنقل من

стр. 119

كتاب إلى كتاب من غير موجب فإنه علامة الضجر وعدم الإفلاح. أما إذا تحقق أهليته وتأكدت معرفته فالأولى أن لا يدع فنًا من العلوم الشرعية إلا نظر فيه، فإن ساعده القدر وطول العمر على التبحر فيه فذاك وإلا فقد استفاد منه ما يخرج به من عداوة الجهل بذلك

стр. 120

العلم، ويعتني من كل علم بالأهم فالأهم، ولا يغفلن عن العمل الذي هو المقصود بالعلم.

стр. 121

الثالث: أن يصحح ما يقرؤه قبل حفظه تصحيحًا متقنًا إما على الشيخ أو على غيره مما يعينه، ثم يحفظه بعد ذلك حفظًا محكمًا ثم يكرر عليه بعد

стр. 122

حفظه تكرارًا جيدًا، ثم يتعاهده في أوقات يقررها لتكرار مواضيه، ولا يحفظ شيئًا قبل تصحيحه لأنه يقع في التحريف والتصحيف،

стр. 123

وقد تقدم أن العلم لا يؤخذ من الكتب فإنه من أضر المفاسد. وينبغي أن يحضر معه الدواة والقلم والسكين للتصحيح ولضبط

стр. 124

ما يصححه لغة وإعرابًا. وإذا رد الشيخ عليه لفظه وظن أن رده خلاف الصواب أو علمه كرر اللفظة مع ما قبلها لينتبه لها الشيخ أو يأتي بلفظ الصواب على سبيل الاستفهام فربما وقع ذلك سهوًا أو سبق لسان لغفلة، ولا يقل بل هي كذا بل يتلطف في تنبيه الشيخ لها فإن لم ينتبه قال فهل يجوز

стр. 125

فيها كذا، فإن رجع الشيخ إلى الصواب فلا كلام وإلا ترك تحقيقها إلى مجلس آخر بتلطف لاحتمال أن يكون الصواب مع الشيخ. وكذلك إذا تحقق خطأ الشيخ في جواب مسألة لا يفوت تحقيقه ولا يعسر تداركه فإن كان كذلك كالكتابة في رقاع الاستفتاء وكون السائل غريبًا أو بعيد الدار أو مشنعًا تعين تنبيه الشيخ على ذلك في الحال بإشارة أو تصريح، فإن ترك ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بتلفظه لذلك بما أمكن من تلطف أو غيره.

стр. 126

وإذا وقف على مكان كتب قبالته بلغ العرض والتصحيح. الرابع: أن يبكر بسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه والنظر في إسناده ورجاله ومعانيه وأحكامه وفوائده ولغته وتواريخه.

стр. 127

ويعتني أولاً بصحيحي البخاري ومسلم، ثم ببقية الكتب الأعلام والأصول المعتمدة في هذا الشأن كموطأ مالك

стр. 128

وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه وجامع الترمذي

стр. 129

ومسند الشافعي، ولا ينبغي أن يقتصر على أقل من ذلك. ونعم المعين للفقيه كتاب السنن الكبير لأبي بكر البيهقي، ومن ذلك المسانيد كمسند أحمد بن حنبل وابن حميد

стр. 130

والبزار. ويعتني بمعرفة صحيح الحديث وحسنه وضعيفه ومسنده ومرسله

стр. 131

وسائر أنواعه فإنه أحد جناحي العالم بالشريعة المبين لكثير من الجناح الآخر وهو القرآن. ولا يقنع بمجرد السماع كغالب محدثي هذا الزمان بل يعتني بالدراية

стр. 132

أشد من اعتنائه بالرواية، قال الشافعي ﵁: من نظر في الحديث قويت حجته لأن الدراية هي المقصود بنقل الحديث وتبليغه. الخامس: إذا شرح محفوظاته المختصرات وضبط ما فيها من الإشكالات والفوائد المهمات انتقل إلى بحث المبسوطات مع المطالعة الدائمة وتعليق ما يمر به أو يسمعه من الفوائد النفيسة والمسائل الدقيقة والفروع الغريبة وحل المشكلات والفروق بين أحكام المتشابهات من جميع أنواع العلوم، ولا يستقل بفائدة يسمعها أو يتهاون بقاعدة يضبطها بل يبادر إلى تعليقها وحفظها ولتكن همته في طلب العلم عالية فلا يكتفي بقليل العلم مع

стр. 133

إمكان كثيره ولا يقنع من إرث الأنبياء صلوات الله عليهم بيسيره ولا يؤخر تحصيل فائدة تمكن منها أو يشغله الأمل والتسويف عنها فإن للتأخير آفات، ولأنه إذا حصلها في الزمن الحاضر حصل في الزمن الثاني غيرها. ويغتنم وقت فراغه ونشاطه وزمن عافيته وشرخ شبابه ونباهة خاطره وقلة شواغله قبل عوارض البطالة أو موانع الرياسة، قال عمر ﵁: تفقهوا قبل أن تسودوا. وقال الشافعي ﵁: تفقه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه. وليحذر من نظر نفسه بعين الجمال والاستغناء عن المشايخ فإن

стр. 134

ذلك عين الجهل وقلة المعرفة وما يفوته أكثر مما حصله وقد تقدم قول سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالمًا ما تعلم، فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى أسوأ جهل ما يكون. وإذا كملت أهليته وظهرت فضيلته ومر على أكثر كتب الفن أو المشهورة

стр. 135

منها بحثًا ومراجعة ومطالعة اشتغل بالتصنيف،

стр. 136

وبالنظر في مذاهب العلماء، سالكًا طريق الإنصاف فيما يقع له من

стр. 137

الخلاف كما تقدم في أدب العالم. السادس: أن يلزم حلقة شيخه في التدريس والإقراء بل وجميع مجالسه إذا أمكن فإنه لا يزيده إلا خيرًا وتحصيلاً وأدبًا وتفضيلاً، كما قال علي ﵁ في حديثه المتقدم. ولا تشبع من طول صحبته فإنما هو كالنخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء، ويجتهد على مواظبته في خدمته والمسارعة إليها فإن ذلك يكسبه شرفًا وتبجيلاً. ولا يقتصر في الحلقة على سماع درسه فقط إذا أمكنه فإن ذلك علامة قصور الهمة وعدم الفلاح وبطء التنبه بل يعتني بسائر الدروس المشروحة ضبطًا وتعليقًا ونقلاً، وإن احتمل ذهنه ذلك ويشارك

стр. 138

أصحابها حتى كأن كل درس منها له ولعمري أن الأمر كذلك للحريص فإن عجز عن ضبط جمعها اعتنى بالأهم فالأهم منها. وينبغي أن يتذاكر مواظبو مجلس الشيخ ما وقع فيه من الفوائد والضوابط والقواعد وغير ذلك، وأن يعيدوا كلام الشيخ فيما بينهم فإن في المذاكرة نفعًا عظيمًا، وينبغي المذاكرة في ذلك عند القيام من مجلسه قبل تفرق أذهانهم وتشتت خواطرهم وشذوذ بعض ما سمعوه عن أفهامهم ثم يتذاكرونه في بعض الأوقات.

стр. 139

قال الخطيب: وأفضل المذاكرة مذاكرة الليل، وكان جماعة من السلف يبدؤون في المذاكرة من العشاء فربما لم يقوموا حتى يسمعوا أذان الصبح.

стр. 140

فإن لم يجد الطالب من يذاكره ذاكر نفسه بنفسه، وكرر معنى ما سمعه ولفظه على قلبه ليعلق ذلك على خاطره فإن تكرار المعنى على القلب كتكرار اللفظ على اللسان سواء بسواء، وقل أن يفلح من يقتصر على الفكر والتعقل بحضرة الشيخ خاصة ثم يتركه ويقوم ولا يعاوده.

стр. 141

السابع: إذا حضر مجلس الشيخ سلم على الحاضرين بصوت يسمع جميعه ويخص الشيخ بزيادة تحية وإكرام، وكذلك يسلم إذا انصرف. وعد بعضهم حلق العلم في حال أخذهم فيه من المواضع التي لا يسلم فيها وهذا خلاف ما عليه العرف والعمل لكن يتجه ذلك في شخص واحد مشتغل بحفظ درسه وتكراره، وإذا سلم فلا يتخطى رقاب الحاضرين إلى قرب الشيخ من لم يكن منزلته كذلك، بل يجلس حيث انتهى به المجلس كما ورد في الحديث، فإن صرح له الشيخ والحاضرون بالتقدم أو كانت منزلته أو كان يعلم إيثار الشيخ والجماعة لذلك فلا بأس. ولا يقيم أحدًا من مجلسه أو يزاحمه قصدًا، فإن آثره الغير بمجلسه لم يقبله إلا أن تكون في ذلك مصلحة يعرفها القوم وينتفعون بها من

стр. 142

بحثه مع الشيخ لقربه منه أو لكونه كبير السن أو كثير الفضيلة والصلاح. ولا ينبغي لأحد أن يؤثر بقربه من الشيخ ـ إلا لمن هو أولى بذلك لسنه أو علمه أو صلاحه بل يحرص على القرب من الشيخ ـ إذا لم يرتفع في المجلس على من هو أفضل منه. وإن كان الشيخ في صدر مكان فأفضل الجماعة أحق بما على يمينه

стр. 143

ويساره وإن كان على طرف صفة أو نحوها فالمبجلون مع الحائط أو مع طرفها قبالته. وقد جرت العادة في مجالس التدريس بجلوس المتميز قبالة وجه المدرس

стр. 144

أو المبجلين من معيد أو زائر عن يمينه أو يساره، وينبغي للرفقاء

стр. 145

في درس واحد أو دروس أن يجتمعوا في جهة واحدة ليكون نظر الشيخ إليهم جميعًا عند الشرح ولا يخص بعضهم في ذلك دون بعض.
следующие страницы →