стр. 1296
قال جابر (١): نظر النبي ﷺ إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت (٢) فقال: (الصلاة يا أبا بكر) (٣) يعني صلاة الظهر.
وقال جماعة من الصحابة والتابعين ذلك، وأنه لِصَلاة الظهر (٤).
وقال ابن مسعود ﵁: دلوك الشمس مغيبها وأنها صلاة المغرب (٥).
واللغة تحتمل القولين جميعا، ولكنها أشبه بالزوال من المغيب؛ لأنه قال: ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ فيدخل في ذلك مع الظهر العصر والمغرب؛ لأن غسق الليل عشاء الآخرة، وهو اجتماع الليل وظلمته، ودل على صحة ذلك أيضاً أنه قيل: ﴿وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾ فكان أمراً بالصلوات الخمس كلها بهذه الآية.