стр. 141
وعدّها بعضهم فأوصلها إلى نحو مئتي فضيلة (١).
وأما المفاضلة بين الذكر بها والذكر بالتحميد فهو محل خلاف بين أهل العلم، والخلاف جار بين أهل السنة والجماعة منهم.
يقول الحافظ ابن عبد البر ﵀: "اختلف العلماء في أفضل الذكر: فقال منهم قوم: أفضل الكلام لا إله إلا الله ...
وقال آخرون: أفضل الذكر الحمد لله رب العالمين ...
ولكل واحد من القولين وجه وآثار تدل على ما ذهب إليه من قال به ... " ثم ساق أدلة كل قول منها (٢).
والقول: بتفضيل التهليل على التحميد هو قول جماعة من المحققين كابن رجب (٣) وابن عبد الهادي (٤) (٥) وغيرهما.
ومما سبق يتضح أن ما ذكره ابن حجر في فضل لا إله إلا الله موافق لِمَا عليه أهل السنة والجماعة، وأن قوله: بتفضيل التهليل على التحميد موافق لقول المحققين منهم.
وأما تقريره تفضيل الذكر بالاسم المفرد على الذكر بلا إله إلا الله فهو مما وافق به الصوفية (٦)، وخالف فيه أهل السنة والجماعة، ويرد عليه بما يلي:
١ - أن الذكر بالاسم المفرد غير مشروع أصلًا لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ ولا هو مأثور عن أحد من سلف الأمة، وإنما