стр. 176
فمنهم من قال: هما بمعنى واحد (١).
ومنهم من قال: بالتفريق بينهما، واختلف هؤلاء في تحديد وجه الفرق بينهما:
فمنهم من قال بأن الكاهن أعم من العراف فهو يطلق عليه وعلى غيره ممن يدعي علم الغيب؛ وذلك لكون الكاهن يخبر عن المستقبل والماضي بخلاف العراف فهو إنما يخبر عن الواقع، ومن هؤلاء ابن الأثير (٢) (٣) والحافظ ابن حجر العسقلاني (٤)، وهو ما ذهب إليه ابن حجر في كلامه المتقدم.
ومنهم قال بأن العراف أعم من الكاهن، وأن "العراف اسم عام للكاهن والرمال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور الغيبية" (٥)، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية (٦)، والشيخ سليمان بن عبد الله (٧)، والشيخ عبد الرحمن بن حسن (٨) (٩) -رحمهم الله تعالى-.
ومما يؤيد ذلك أن العرّاف مبالغة من المعرفة، وعليه فإنه يشمل كل