стр. 666
الأصبهاني (١) (٢)، والبغوي (٣)، وابن الصلاح (٤)، وابن تيمية (٥)، وابن كثير (٦)، وابن رجب (٧) -رحم الله الجميع-.
والقول بذلك هو القول الذي تعضده الأدلة، وتدل عليه، ومنها:
قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤].
وحديث سعد بن أبي وقاص حين أعطى النبي ﷺ رهطًا وترك رجلًا هو أعجبهم إلى سعد فقال سعد: يا رسول الله ما لك عن فلان؟ إني لأراه مؤمنًا، فقال: "أو مسلمًا" (٨).
وحديث جبريل ﵇ حين سأل النبي ﷺ عن الإسلام والإيمان ففرق بينهما (٩).
واختلف القائلون بالتفريق بينهما في تحديد وجهه، والأكثر على أنه إذا قرن بينهما فإن الإسلام يفسر بالأعمال الظاهرة والإيمان يفسر بالأعمال الباطنة، كما في حديث جبريل وغيره من الآيات والأحاديث التي قرنت بينهما.
وأما إذا أفرد أحدهما فيدخل فيه الآخر، كما في حديث وفد