стр. 176
المطلب الأول: تعريف توحيد الربوبية لغة:
قال الجوهري: "رب كل شيء مالكُهُ. والربُّ: اسم من أسماء الله " (١).
وقال ابن فارس (٢): "رب: الراء والباء يدل على أصول، فالأول: إصلاح الشيء، والقيام عليه، فالربُّ: المالكُ والخالقُ، والصَّاحب. والرّبُّ: المُصْلح للشَّيء. يُقال: رَبَّ فلانٌ ضَيعته، إذا قام على إصلاحها ... والله جلَّ ثناؤُه الرَّبُّ؛ لأنه مصلحُ أحوال خلقه" (٣).
وقال ابن قتيبة (٤): "الرب: المالك، يقال: هذا رب الدار، ورب الضيعة، ورب الغلام، أي مالكه، قال الله سبحانه: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ (٥) أي: إلى سيدك. ولا يقال لمخلوق: هذا الرب، معرَّفًا بالألف واللام، كما يقال لله، إنما يقال، هذا رب كذا، فيعرف بالإضافة؛ لأن الله مالك كل شيء، فإذا قيل: الرب، دلَّت الألف واللام على معنى العموم، وإذا قيل لمخلوق: رب كذا ورب كذا، نسب إلى شيء خاص" (٦).
وقال القرطبي: "وأصل رب: اسم فاعل من رب الشيء يربه إذا