стр. 316
ظهر لي فمن ظهر له ذلك فليقبله شاكرًا، وإلَّا فليتركه عاذرًا" (١).
ونحن نقول نتركه ونعذره، فقد اجتهد ﵀ فأخطأ، فالله يغفر له خطأه ويجازيه على اجتهاده. والذي يظهر والله أعلم رجحان القول الأول، ومقصودهم بطلب الإنسان الرقية من غيره، لا أنه يرقي نفسه هو، فهذا لا يدخل في الحديث قال ابن تيمية ﵀: "المسترقي يسأل غيره ويرجو نفعه، وتمام التوكل ينافي ذلك، والمراد وصف السبعين ألفًا بتمام التوكل، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم" (٢).
التمائم:
جمع تميمة وهي ما يعلق على الإنسان أو الحيوان لدفع العين والآفات.
وقد كان هذا من أفعال الجاهلية الذين يظنون أن تعليق التمائم تقيهم وتصرف عنهم البلاء فنهاهم ﷺ عن هذا الفعل فقال: "من علَّق تميمة فقد أشرك" (٣).
وجاء عن أبي بشير الأنصاري ﵁ أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره قال: فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: "لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلَّا قطعت" (٤).