стр. 246
← Акыда следующие страницы →
Акыда · id 151203
استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف
السخاوي
Полный текст (771 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 247
• وأمَّا بقية أولاد فاطمة: فمُحَسِّن؛ مات صغيرًا، وأُمُّ كلثوم عاشت حتى رَغِبَ عمرُ بنُ الخطاب ﵁-كما سيأتي- في تزويجها.
٦ - ولمَّا خطبها عُمرُ من عليٍّ ﵄ قال له عليٌّ:
"إنَّ عليَّ فيها أمَراء حتى أستأذِنَهم، فأتى وَلَدَ فاطمة فذكر ذلك لهم فقالوا: "زَوِّجه". فدعا أمَّ كلثوم -وهي يومئذٍ صبيَّة- فقال: "انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له: إنَّ أبي يُقرِئْكَ السَّلام ويقول لك: إنَّا قد قضيْنا حاجتك التي طلبتَ".
فأخذها عمرُ فضمَّها إليه وقال: "إني خطبتُها إلى أبيها فزوَّجنِيهَا".
فقيل: "يا أمير المؤمنين! ما كنت تريد؟ إنها صغيرة! ".
فقال: "إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ ... "، وذَكَرَ الحديث الآتي (١).
وَلَدَتْ له زَيْدًا، ورُقَيَّة.
• فأَمَّا زيدٌ (٢): فقتله خالد بن أسلم مولى عمر بن
стр. 248
الخطاب (١) خطأً، ولم يتركْ ولدًا، وكان موته فيما قيل هو وأُمُّه في ساعة واحدة! فلم يُدْرَ أيُّهما قُبضَ قبل صاحبه لِيرثَه الآخر!
• وأمَّا رُقيَّة (٢): فتزوَّج بها إبراهيم بن نُعَيْم النَّحَّام (٣) فماتت عنده، ولم تتركْ أيضًا ولدًا؛ فليس لعمرَ بنِ الخطاب ﵁ ذريَّة من أمِّ كلثوم ابنة فاطمة.
٧ - ولمَّا مات عُمَرُ دخل عليها أخواها الحسنُ والحسينُ ﵄ فقالا لها:
"إنك مَنْ عرفتِ سيِّدة نساء المسلمين، وبنت سيِّدتهنَّ، وإنَّك والله لئن أمْكنْتِ عليًّا من نفْسِك ليُنكِحنَّكِ بعض أيتامه، ولئن أردتِ أن تصيبين بنفسك مالًا عظيمًا لتصيبينَه".
فوالله ما قاما حتى طلع عليٌّ ﵁ يتَّكِئُ على عَصَاه، فجلس فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر منزلتهم من رسول الله ﷺ ، وقال: "قد عرفتم منزلتكم مني يا بني فاطمة، وآثرَتَكم عندي على سائر ولدي لمكانكم من رسول الله ﷺ ، وقرابتكم منه"، فقالوا: "صدقتَ رحمك الله، جزاك الله عَنَّا خيرًا".
стр. 249
فقال: "أي بُنيَّة! إن الله قد جعل أمرك بيدك، فأُحبُّ أنْ تجعليه بيدي".
فقالت: "أي أبة! والله إني لامرأة أرغبُ فيما ترغبُ فيه النِّساءُ، فأنا أحبُّ أن أصيبَ ما تصيبُ النِّساء من الدُّنيا، وأنا أريدُ أن أنظرَ في أمر نفسي".
فقال: "لا والله يا بُنيَّة! ما هذا من رأيكِ، ما هو إلَّا رأي هذين -يعني أخويْها! " ثم قام فقال: "والله لا أكلِّم رجلًا منهما أو تفعلين".
فأخذا بثيابه فقالا: "اجلس يا أبة، فوالله ما على هَجْرَتِك من صبر، اجعلي أمرك بيده"، فقالت: "قد فعلتُ".
فقال: "قد زوَّجتُكِ من عوْن بن جعفر (١) -يعني ابن أخيه- وإنه لغلام".
ثم رجع إلى بيته فبعث إليها بأربعة آلاف درهم، وبعث إلى ابن أخيه فأدخلها عليه.
قال راويه حسن بن حسن بن علي (٢):
"فوالله ما سمعتُ بمثلِ عشْقٍ منها له منذ خلقك الله" (٣).
стр. 250
زاد غيره (١): "فلم يَنْشَبْ عَوْنٌ أنْ هلك، فرجع إليها عليٌّ فقال: يا بُنيَّة! اجعلي أمرك بيدي ففعلتْ؛ فزوَّجها محمد بن جعفر (٢) -الابن الآخر لأخيه-.
ثم خرج فبعث إليها بأربعة آلاف دِرْهُم، ثم أدخلها عليه فمات عنها، فتزوَّجها عبد الله بن جعفر (٣) -الأخ الثالث للأولين-، وماتت معه، ولم يُصِبْ منها ولدًا".
والحاصل؛ أنه تزوَّج أمَّ كلثوم بعد عمر (٤) ابنُ عمِّها عوْن بن جعفر بن أبي طالب، ثم بعد موته أخوه محمد بن جعفر، ثم تزوَّجها بعد موته أخوه عبد الله بن جعفر، فماتت عنده، ولم تلدْ لواحد من الإخوة الثلاثة سوى للثاني، ولدتْ له ابنة تُوفِّيت صغيرةً، فليس لها عَقِبٌ.
وكذا عاشت زينب ابنة فاطمة الزَّهراء ﵄ حتى تزوَّجها ابنُ عمِّها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المذكور قريبًا. وولدتْ له عدَّة أولاد، منهم: عليٌّ (٥)؛
стр. 251
وفيه البقية من ولده، وأُمُّ أبيها (١) تزوَّجها عبد الملك بن مروان (٢) ثم طلَّقها، فتزوَّجها عليُّ بن عبد الله بن عبَّاس (٣)، وهي التي علَّمها أبوها كلمات الكَرْبِ: "لا إله إلَّا الله الحليم الكريم ... "، الحديث (٤).
وأُمُّ كلثوم (٥) تزوَّجها ابن عمِّها القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب (٦)، وولدتْ له عدَّة أولاد منهم: فاطمة (٧) التي تزوَّجها حمزة بن عبد الله بن الزُّبير بن
стр. 252
العوَّام (١)، وله منها عَقِبٌ من ولده إبراهيم (٢).
وبالجملة؛ فعقب عبد الله بن جعفر انتشر من عليٍّ، وأُمِّ كلثوم ابني زينب ابنة فاطمة، وكذا العَقِبُ في أولاد عبد الله بن جعفر من غيرها؛ وهم: معاوية (٣)، وإسحاق (٤)، وإسماعيل (٥) وما عَدَاهم من ولد عبد الله لا عَقِبَ له؛ جَزَم بذلك الزبير (٦).
وعرفت الآن ممن ينتسب لعليِّ بن عبد الله بن جعفر (٧): محمدَ بنَ إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بنِ محمد بنِ علي (٨).
стр. 253
وممن ينتسب لإِسحاق بن عبد الله بن جعفر: أبا بكر محمدَ بن علي بنِ حَيْدَر بنِ حمزة بنِ إسماعيل بنِ عبد الله بن الحسن بنِ محمد بن جعفر بن القاسم بنِ إسحاق (١).
ويقال لكلِّ من انتمى إلى [ح ٨/ ب] هؤلاء: "جَعْفَرِيُّ"، وربَّما نُسِبَ -كما قدَّمتُ- بعضُ ولد جعفر الصَّادق بن محمد الباقر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (٢) "جَعْفَرِيًّا"، وهؤلاء لا نزاع في شرفهم أيضًا. ولذلك وَصَفَ الحافظُ عبدُ العزيز بنُ محمد النَّخْشَبِيُّ (٣) وغيرهُ بعضَ المنْسُوبين إلى جعفر بـ "السَّيِّد" (٤).
стр. 254
وأمَّا الجعافرة المنسوبون لعبد الله بن جعفر فلهم أيضًا شرفٌ؛ لكنه يتفاوت. فمن كان من ولده من زينب سِبْطة الرَّسول ﷺ ، فهو بلا شك أشرف من غيرهم، مع كون شَرَفهم لا يُوازي شَرَفَ المنسوبين إلى السِّبْطين الحسن والحسين؛ لأفضليتهما عليها، وامتيازهما بكثير من الخُصُوصيات.
كما أن أولاد عليٍّ ﵁ من غير الزَّهراء ﵂ وهم كثير-؛ عَقِبُه في محمد (١)، والعبَّاس (٢)، وعمر (٣) منهم خاصَّة، مع كون لهم شرف؛ لكونهم من بني هاشم.
٨ - لقوله ﷺ : "إنَّ الله اصطفى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ، واصطفى قُرَيْشَا مِنْ كِنَانَةَ، واصْطَفَى هَاشِمًا مِنْ قُرَيْشٍ، واصْطَفَانِي مِنْ بني هَاشِم" (٤).
стр. 255
стр. 256
[ح ٩ / أ] البيت النَّبويّ"، مع كون محمد هذا أمُّه خولة ابنة جعفر بن سلام بن قيس بن ثعْلَبة بن يَرْبُوع بن ثَعْلبة بن الدُّول بن حنيفة (١)، المعروف بـ "ابن الحنفيَّة" (٢)؛ لا يُوازي شرف من ينتمي إلى زينب، فضلًا عن السِّبطين لفوات انتسابهم إليه ﷺ .
وقد كان عليٌّ ﵁ رام أن يحصل له ذلك أيضًا بعد وفاة الزَّهراء ﵂ حيثُ تزوَّج ابنة أختها أمامة ابنة أبي العاص بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى ابن عبد شمس (٣)، وهي سِبْطة رسولِ الله ﷺ (٤). أمُّها زينب، أول أولاده ﷺ (٥)، امتثالًا لوصية الزَّهراء له بذلك، واستمرَّت معه حتى قتل، فتزوَّجتْ بعده بالمغيرة بن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب (٦) امتثالًا لوصية عليٍّ ﵁ لها بعد أن خطبها معاويةُ ﵁ (٧)
стр. 257
فامتنعت (١)، واستمرَّتْ عبد المغيرة حتى ماتت، ولم تلدْ له ولا لعليٍّ أيضًا؛ بل ليس لزينب ﵂ عَقِبٌ أصلًا؛ فإنَّ عليًّا ولدَها من أبي العاص -أيضًا- مات وقد ناهز الاحتلام (٢).
وقيل: إنما تزوَّج أمَامة بعد قَتْلِ عليٍّ أبو الهيَّاج بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطَّلب (٣)، لكن الأول أكثر.
ولِمَا ذَكَرْتُهُ من شَرَفِ بني هاشم وُصِفَتْ ذريّهَ العبَّاس عمِّ رسولِ الله ﷺ بالشَّرف؛ لكنهم يطلقونه تارةً، ويقيِّدونه أخرى، فوجدتُ الإِطلاقَ [ح ٩ / ب] في كلام غير واحد من الأئمة الحفَّاظ، وفي شيوخ فقيه المذهب النَّجم ابنِ الرِّفْعَة (٤) شخصٌ يقال له: "الشَّريف العبَّاسيّ"، مذكورٌ في الشَّافعية (٥).
قال شيخُنا ﵀ في "الألقاب" (٦):
"وقد لُقِّبَ به -يعني بالشَّريف- كلُّ عبَّاسي ببغداد، وكذلك كلُّ علويٍّ بمصر".
стр. 258
وقال غيره: "إنه يقال لنقيب العبَّاسيين ببغدادا نقيب الهاشمييِّن"، ولنقيب العلويِّين "نقيب الطَّالبييِّن" (١)، ومن يكون من بني العبَّاس يُنسب قرشيًّا وهاشميًّا وعباسيًّا، ويُزاد لمن يكون من ذرِّية زينب ابنة سليمان بن علي (٢)؛ أمِّ محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العبَّاس بن عبد المطَّلب: الزَّيْنَبيُّ (٣) ".
• وأمَّا جَعْفَرُ بنُ أبي طالب، فأولادُهُ: عبد الله، ومحمَّد، وعَوْن؛ الذين سلف ذكرهم، وأمُّهم أسماء ابنة عُمَيْس ﵂ (٤)، وكذا من أولاد جعفر، أحمد، فيما قاله الواقديُّ (٥) وغيرُهُ (٦).
стр. 259
• وأمَّا عَقِيلٌ فله من الولد: مسلم (١)، ومحمد (٢)؛ تابعيَّان، ولثانيهما ابنٌ اسمه عبد الله (٣)؛ أمّهُ زينب الصُّغرى ابنة علي بن أبي طالب، وقد انقرض وَلَدُ عقيلٍ إلَّا من وَلَدِ محمد (٤).
• وممَّن عَرَفْتُ من بَنيه: القاسم بن محمد (٥)، وأبو الحسن علي بن زيد بن عيسى بن زيد بن عبد الله بن مسلم (٦)، ابني عبد الله بن محمد بن عَقِيل.
стр. 260
• وأمَّا أمُّ هانئ فلها: جَعْدَة بن هُبَيْرة بن أبي وَهْب بن عمرو بن عائِذ بن عِمْران بن مَخْزُوم؛ له رؤية (١)، وله من الإخوة: هانئ (٢)، ويوسف (٣)، وعمرو (٤)، ولجَعْدَة ابنٌ اسمه يحيى، تابعيٌّ، وهو أبو هارون (٥).
• وأمَّا جُمَانَةُ -وهي بضمِّ الجيم، وميم خفيفة، ونون- فلها: أبو عبد الله، جعفر بن أبي سفيان الآتي قريبًا (٦)، وإلى هنا انتهى ذكر بني أبي طالب.
ويُنْسَبُ إلى عليٍّ، وجعفر، وعَقِيل بـ "الطَّالبيِّين" (٧)، لانتسابهم إلى أبي طالب، ومن ذلك تسمية أبي الفرج الأصبهانيِّ (٨) "مقاتل الطَّالبيِّين" (٩)،
стр. 261
لاشتماله على ذريَّة الثلاثة، وكذا صنَّف الجِعَابي (١) "تاريخ الطَّالبيين" (٢).
ولُقِّبَ نقيبُ العلويِّين -كما سبق- "نقيب الطَّالبيِّين"؛ ولكن الأكثر في المنسوبين لعليٍّ بـ "العلويين" (٣)، وفي النَّادر بـ "الفاطميِّين" (٤)، ولو لم يكن من ذرِّيَّة الزَّهراء.
ومنهم: أبو القاسم منصور بن أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم محمد بن أبي طاهر الطيِّب ابن عبد الله بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب العلويّ الفاطميّ (٥).
ولجَعْفَر -كما سَلَفَ- بـ "الجَعْفَريِّين" (٦)، ولعَقِيل بـ "العَقِيليِّين" (٧).
стр. 262
• وأمَّا أبو لَهَب بن عبد المطَّلب -واسمه عبد العُزَّى- فله من الولد: مُعتِّب (١)، وعتبة (٢)، أسلما يوم فتح مكة، وأخْتهما دُرَّة (٣) أسلمت أيضًا قبلهما وهاجرتْ، ومُعَتِّب هو والد مسلم، وله عَقِبٌ؛ ومن ذُرِّيَّته عبَّاس بن القاسم بن عبَّاس بن محمد بن مُعَتِّب (٤).
• وَأَمَّا الزُّبيرُ بنُ عبد المطلب فله من الولد:
عبد الله (٥)، وضُبَاعَة (٦) -وكانت زوجًا للمِقْدَاد بن الأسود- رضي الله
стр. 263
стр. 264
стр. 265
• وَأَمَّا أبو سفيان ثانيهم، فله من الولد:
جعفر؛ صحابي (١). قال أبو اليقظان (٢): "إنه لا عَقِبَ له" (٣). وعبد الله؛ يكنى أبا الهيَّاج، ويقال: بل أبو الهيَّاج غير عبد الله (٤). وعاتكة؛ أمُّ الفضْل ابن مُعَتِّب بن أبي لهب (٥).
• وأمَّا نَوْفَل ثالثهم، فله من الولد:
المغيرة، والحارث، وعبيد الله، وعبد الله، وسعيد.
• فالحارث (٦) ثانيهم: استعمله النَّبيُّ ﷺ ، على بعض عمل مكة.
стр. 266
• والمغيرة (١) أولهم: وهو على الصَّحيح صحابيّ، تزوَّج أُمَامة ابنة أبي العاص بن الربيع بعد قتْل عليٍّ، ولذا ذكره البغويُّ (٢) وغيرُهُ.
• ثالثهم: عبيد الله (٣)، في الصَّحابة.
• وعبد الله (٤): مذكور في الصَّحابة أيضًا، ولي قضاء المدينة لمروان في خلافة معاوية، وكان أول من ولي قضاءها.
• وَأمَّا سعيد (٥) خامسهم: فذكره شيخُنا تبعًا لابن منده (٦) في الصَّحابة؛ لكن
стр. 267
стр. 268
• ورابع: اسمه عبد الله -بالتكبير-، وهو الملقَّب: "بَبَّة" (١) بموحدتين مفتوحتين، الثانية ثقيلة، أمُّه هند ابنة أبي سفيان (٢).
وكذا يُقال: إنَّ الحارث تزوَّج دُرَّة ابنة أبي لهب، وله منها: عُقبة، والوليد، وغيرهما (٣). وبَبَّة والد إسحاق أحد التَّابعين (٤)، وكذا من أولاده -أيضًا- عبد الله (٥)، وعبيد الله (٦). ومن ذريَّة نوفلٍ هذا: أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن نوفل (٧).
• وأمَّا رابعهم (٨): عبد الله فلا عَقِبَ له، ولا رواية (٩).
• وأمَّا خامسهم: سعيد، فذكره شَيْخُنَا فى الصَّحابة، وضعَّف سَند
стр. 269
حديثه (١)، وقال: "لم أرَ لسعيد هذا ذِكرًا في كتب الأنساب" (٢). قال: "وقد ذكره الدَّارقُطنيُّ في "الإِخوة" (٣)، وأورد له حديثًا آخر موقوفًا، لكنه قال فيه: سعيد بن نوفل" (٤).
• وأمَّا أروَى:
فهي والدة المطَّلب بن أبي وَدَاعة السَّهْمِيِّ (٥)، ولها من أبي وداعة أيضًا: أبو سفيان (٦)، وأُمُّ جميل وأُمُّ حكيم، والربعة (٧).
• وأمَّا أُمُّ حكيم البيضاء -إحدى مَنْ لم يُسلمن من بنات عبد المطَّلب-: فهي أمُّ عَامر بن كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِي (٨)، والد عبد الله أمير البصرة (٩) في زمن عثمان.
• وأمَّا برَّة ابنة عبد المطَّلب:
[ح ١١/ ب] فهي أمُّ أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن
стр. 270
عمر بن مخزوم المخزومي (١)، أخي النَّبيِّ ﷺ من الرَّضاع، والذي كان زوجًا لابنة عمِّه أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة ابنة أبي أميَّة بن المغيرة قبل النَّبيِّ ﷺ .
وقد ألحَقَ النَّبيُّ ﷺ ببني هاشم بني أخيه المطَّلب:
١٠ - لِمَا ثَبَتَ في "البخاريِّ" (٢)، وغيره (٣)، عن جبير بن مطعم ﵁ وهو من بني نَوْفَل (٤) - قال: مشيتُ أنا وعثمان بن عفَّان ﵁ وهو من بني عبد شمس- إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أعطيتَ بني المطَّلب وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة!
قال النَّبيُّ ﷺ : "إنَّما بنو هاشم وبنو المطَّلب شيءٌ واحدٌ" (٥).
стр. 271
١١ - جاء في رواية: "وشبَّك بين أصابعه".
١٢ - وفي أخرى: "إنَّ بني المطَّلب لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" (١).
قال البيهقيُّ (٢) ﵀: "وإنَّما قال ذلك والله أعلم، لأنَّ هاشمَ (٣) بن عبد مناف أبا جدِّ رسول الله ﷺ تزوَّج امرأةً من بني النَّجَّار بالمدينة، فولدت له شيبةَ الحمدِ جدَّ رسول الله ﷺ ، ثم تُوفِّيَ هاشم وهو مع أمِّه.
فلما تَرَعرَعَ خرج إليه عمُّه المطَّلب بن عبد مناف فأخذه من أمِّه، وقدم به مكة وهو مرادِفه على راحلته، فقيل: عَبدٌ مَلَكَةُ المطَّلب! فغلب عليه ذلك الإسم، فقيل "عبد المطَّلب".
وحين بُعث [ح ١٢/ أ] رسول الله ﷺ بالرِّسالة آذاه قومه وهَمُّوا به! فقامت بنو هاشم وبنو المطَّلب مُسلمهم وكافرُهم دونه، وأَبَوْا أن يُسلِمُوه! فلمَّا عرفت سائر قريش أن لا سبيل إليه معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم كتابًا على بني هاشم
стр. 272
وبني المطَّلب، لا يُنَاكحوهم، ولا يبايعوهم (١) ... " إلى آخر القصة المشروحة في غير هذا المحلِّ من كتب السِّير والمغازي (٢). وكان يقال لهاشم والمطَّلب: "البدران" (٣). فأحببتُ أن أذكر مَنْ وقفت عليه الآن من بني المطَّلب، فمنهم:
• عُبَيْدَة (٤).
• والحُصَين (٥).
• والطفيل (٦).
بنو الحارث بن المطَّلب بن عبد مناف.
• ولثانيهم ولدٌ ذكره المَرْزُبَانيُّ (٧) في "معجم الشُّعراء" (٨).
стр. 273
• وللثلاثة ابنُ أخٍ وهو سفيان بن قيس بن الحارث (١).
• ومنهم:
• القاسم (٢).
• والصَّلت (٣).
• وقيْس (٤)، بنو مَخْرَمَة بن المطَّلب، لهم صحبة،
• فأمَّا الصَّلت: فهو والد جُهيم الصَّحابيِّ (٥) أيضًا.
• وأمَّا قيس: فهو والد عبد الله (٦)، ومحمد (٧)، التَّابعيين، بل يقال لأولهما صحبة، ولثانيهما إدراك.
والأول هو والد محمد (٨) ومطَّلب (٩).
стр. 274
والثاني هو والد حُكَيْم (١).
• ومنهم: أبو نَبْقَة عبد الله بن علقمة بن المطَّلب (٢)، صحابيٌّ، وله ابنان: الهُذيم (٣)، وجُنَادة (٤)، صحابيَّان أيضًا، استُشهِدَا باليمامة في خلافة أبي بكر.
• ومنهم: عَبْد يزيد بن هاشم بن المطَّلب (٥)، أمُّه الشّفاء ابنة هاشم بن عبد مناف، وكان يقال له: المَحضُ (٦) لا قَذَى فيه. [ح ١٢/ ب] ويقال: إنَّ له صحبةً.
وله أربعة أولاد:
• رُكَانَة (٧).
• وعُجَير (٨).
стр. 275
• وعُمَيْرُ (١).
• وعُبَيد (٢).
أمُّهم العَجْلة ابنة عَجْلان اللَّيثية، من بني سعد ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة (٣). فأمَّا رُكَانة فله: يزيد (٤)، وطلحة (٥)، وكذا فيما قيل عليٌّ.
• وليزيد ابنٌ اسمهُ عليّ (٦)، لكنه تابعي، وهو والد عبد الله (٧)، ومحمد (٨).
• وأمَّا عُجَير فله: نافع، صحابي، وهو والد محمد (٩).
стр. 276
• وأمَّا عُبَيد فله: السَّائب (١)، الذي قال عمر بن الخطَّاب ﵁ فيه:
١٣ - "اذهبوا بنا إلى السَّائب نَعُودُه، فإنَّه من مُصَاصَة قريش" (٢).
١٤ - بل قال فيه ﷺ : "إنَّه أخي وأنَا أخوه" (٣).
وأُمُّه الشِّفَاء ابنة الأرقم بن هاشم بن عبد مناف (٤)، وأُمُّها خالدة ابنة أسد بن هاشم أُخت فاطمة ابنة أسد والدة علي بن أبي طالب (٥).
• وللسَّائب: عبد الله (٦)، والي مكة.
стр. 277
• وشافع (١)، جدُّ إمامنا الإِمام الأعظمِ، والمجتهد المقدَّمِ، أبي عبد الله محمَّد بن إدريس بن العبَّاس بن عثمان بن شافع (٢)، وحينئذٍ فشافعٌ هو، وأبوه، وجدُّه، وجدُّ أبيه، صحابة، على خُلف في عبد يزيد (٣). ويضاف ذلك لبيت الصِّدِّيق -كما تقدَّم- (٤)، ويُعَدُّ ذلك في مفاخر إمامنا ﵃.
وعثمان (٥)، ابنه عاش إلى خلافة أبي العبَّاس السَّفَّاح، وله ذِكْرٌ في قصَّة بني المطَّلب لمَّا أراد السَّفَّاح إخراجهم من الخُمُس وإفراده لبني هاشم، فقام عثمان في ذلك حتى ردَّه على ما كان عليه في زمن النَّبيِّ ﷺ .
وللسَّائب حفيدٌ [ح ١٣/ أ] اسمه عبد الله بن علي (٦)، وكذا لشافع حفيدٌ اسمه محمد بن علي (٧).
стр. 278
بل ومن ذرِّيَّته محمد بن العبَّاس بن عثمان بن شافع (١) والد إبراهيم وعبد الله. في آخرين يطولُ ذِكرُهم (٢).
• ومنهم: مِسطَح بن أُثاثة بن عباد بن المطَّلب (٣)، ابن ابنة خالة أبي بكر الصِّدِّيق ﵁.
١٥ - ولذا خاطب العبَّاس ﵁ النَّبيَّ ﷺ في أبي سفيان صَخر بن حَرب بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف (٤) بقوله: "إنَّه ابنُ عَمَّيَّا" (٥).
وهو كذلك، فإنَّ عبدَ شمس هو أخو هاشم والمطَّلب، وهو جدُّ كلٍّ من عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، ثالث الخلفاء الرَّاشدين، وصِهْر النَّبيِّ ﷺ
стр. 279
على ابنتيه (١)، وصِهْر النَّبيِّ ﷺ الآخر أبي العاص بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى ابني عبد شمس (٢)، وأُمُّه هالة ابنة خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي أُخت أُمِّ المؤمنين خديجة ﵃.
• ولهؤلاء الثلاثة أخ رابعٌ، لكن لأبيهم فقط، وهو نَوْفَل، جدُّ جُبير بن مطعم بن عَدي بن نوفل بن عبد مناف، وكانت العرب تُسمِّي الأربعة: "أقداح النُّضَار".
كما رويناه في الفوائد الملحقة بآخر "الذريَّة الطَّاهرة" (٣)، من طريق محمد بن الحسن قال: قال عُمَرُ بنُ أبي ربيعة (٤):
نَظَرْتُ إليْها بالمُحَصَّبِ مِنْ مِنًى ... وَلي نَظَرٌ، لَوْلا التَّحرُّجُ، عَازِمُ
[ح ١٣/ ب] فَقُلْتُ: أَشَمْسٌ أمْ مَصابيحُ بَيعَةٍ ... بَدَتْ لَكَ يَوْمَ السَّجْفِ أمْ أنْتَ حَالِمُ
بَعِيدَةُ مَهْوَى القُرْطِ، إمَّا لِنَوْفَلٍ ... أبُوْهَا، وَإمَّا عَبْدُ شَمْسٍ وَهَاشِمُ
стр. 280
فَلَمْ أسْتَطِعْهَا غيرَ أنْ قَدْ بَدا لنا ... عَشيَّةَ رَاحَتْ وجْهُها وَالمعَاصِمُ
مَعَاصِمُ لم تَضرِبْ على البَهْم بالضُّحى ... عَصَاهَا، وَوَجْهٌ لَمْ تَلُحهُ السَّمَائِمُ
نُضَارٌ تَرَى فِيها أسَارِيعَ مَائِهِ ... صُبَيْحٌ تُغَادِيهِ الأكُفُّ النَّوَاعِمُ (١)
ومن طريق أبي الحسن الأثرم قال: كان يقال لهم: "المُجِيرون" (٢)، وفيهم قيل:
يَا أيُّهَا الرَّجُلُ المُحَوِّلُ رَحْلَهُ ... هَلَّا نَزَلْتَ بِآلِ عَبْدِ مَنَافِ (٣)
стр. 281
وقال الشَّاعر (١):
نَزَلُوا بِمَكَّةَ في قَبَائلِ نَوْفَلٍ ... وَنَزَلْتُ بِالبَيْدَاءِ أبْعَدَ مَنْزِلِ
وهؤلاء ممن يشملهم اسم القرابة؛ بل قيل في العِتْرة -وهي بالمثنّاة-: إنهم الأقْربون والأَبْعدون معًا (٢). حتى قال أبو بكر الصِّدِّيق ﵁ وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة، الذي فيه يلتقي نَسَبُهُ مع نَسَبِ رسولِ الله ﷺ :
١٦ - "نحن عِتْرَة رسول الله ﷺ وبَيْضَتُه التي تفقَّأت (٣) عنه" (٤)؛ لكونه ﵁ من قريش؛ ولكنَّ المشهورَ المعروف أن عِتْرَته أهلُ بيته الذين حُرِّمت عليهم الزَّكاة.
١٧ - ويؤخذ ذلك من قول أبي بكرٍ ﵁ للنَّبيِّ ﷺ حين شاور أصحابه في أسَارى بدر: "عِتْرَتُكَ وقَوْمُكَ" (٥).
стр. 282
فإنه أراد بعِتْرَته: العبَّاس [ح ١٤/ أ]﵁ ومن كان فيهم من بني هاشم (١)، وبقومه: قريش.
إذا عُلِمَ هذا؛ فقد وقع الإصطلاح على اختصاص ذرِّيَّة السِّبْطين عن سائر من تقدَّم بـ "الشَّطفة الخَضراء" (٢)؛ لمزيد شرفهم -كما أسْلَفْتُهُ (٣) -. ويقال في سبب كونها خضراء؛ أن المأمون (٤) ﵀ أراد أن يجعلَ الخلافةَ في بني فاطمة (٥)،
стр. 283
стр. 284
стр. 285