← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

٨١، ٨٢ - وأمَّا حديث عديِّ بن حاتم (١)، وعُقْبَة بن عامر (٢)؛ فقد تقدَّم حديثُهما في خزيمة (٣). ٨٣ - وأمَّا حديثُ عليٍّ: فهو عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٤) من طريق كثير بن زيدٍ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالبٍ، عن أبيه، عن جدِّه علي ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "قد تركتُ فيكم ما إِنْ أَخَذْتُمْ به لنْ تَضِلُّوا: كتابَ الله، سَبَبُهُ بيده، وسَبَبُهُ بأيديكم، وأَهْلَ بَيتِي" (٥).

стр. 352

وكذا رواه الدُّولابيُّ في"الذريَّة الطَّاهرة" (١). ٨٤ - ورواه الجِعَابيُّ في "الطَّالبيّين" من حديث عبد الله بن موسى، عن أبيه، عن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليِّ رضى الله عنه، أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- قال: "إِني مُخَلِّفٌ [ح ٢٧/ أ] فيكم ما إِنْ تمّسَّكتُم به لن تَضِلُّوا: كتابَ اللهِ ، طَرُفُهُ بيد اللهِ وطَرَفُهُ (٢) بأيديكم، وعِتْرَتي أَهْلَ بَيْتِي، ولن يتفرَّقا حتى يَردَا عليَّ الحَوْضَ" (٣). ٨٥ - ورواه البزَّار (٤) بلفظ: "إنِّي مقبوضٌ، وإنِّي قد تركتُ فيكم الثَّقلين -يعني كتاب الله، وأَهل بيتي-، وإنَّكم لن تَضِلُّوا بعدهما، وإنه لن تقومَ السَّاعةُ حتى يبْتَغى أَصحابُ رسولِ الله ﷺ كما تُبْتَغي الضَّالةُ فلا تُوجد" (٥).

стр. 353

٨٦ - وأمَّا حديث أبي ذرٍّ (١)؛ فأشار إليه الترمذيُّ في "جامعه" (٢). ٨٧ - وأخرجه ابن عُقْدَة من حديث سَعْدِ بنِ طَرِيف، عن الأصْبَغ بن نبَاتة، عن أبي ذرٍّ ﵁، أنه أخَذَ بحَلْقةِ بابِ الكَعْبَةِ فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "إنِّي تَارك فيكم الثَّقَلين: كتابَ اللَّه، وعِتْرَتي؛ فإنَّهما لن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوْضَ، فانْظُروا كيف تَخْلُفُوني فيهما" (٣).

стр. 354

٨٨ - وأمَّا حديث أبي رَافِع (١): فهو عبد ابن عُقْدَة أيضًا من طريق محمد بن عبيد الله (٢) بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدِّه أبي رافع مَوْلى رسول الله ﷺ ﵁ قال:

стр. 355

لمَّا نَزَلَ رسولُ الله ﷺ غَدِيرَ خُمٍّ مَصْدرَهُ من حجَّة الوداع قام خطيبًا بالنَّاس بالهَاجِرة فقال: "أَيُّها النَّاسُ! ... " وذكر الحديث، ولفظه: "إِنِّي تركتُ فيكم الثَّقَلين، الثَّقَل الأكبر، والثَّقَل الأَصغر: فأمَّا الثَّقَلُ الأكبرُ فَبيَدِ الله طرفه، والطرفُ الآخرُ بأيديكم، وهو كتابُ الله، إنْ تمسَّكتُم به فلن تَضِلُّوا، وَلَنْ تَذِلُوا أَبَدًا. وأمَّا الثَّقَلُ الأَصغرُ؛ فعِتْرَتي أهْلُ بَيْتِي. إن الله [ح ٢٧/ ب] هو الخبير أخبرني أَنهما لن يَفْتَرِقَا (١) حتى يَرِدَا عليَّ الحوض، وسألته ذلك لهما. والحوض عرضه ما بين بُصْرَى وصنعاء، فيه من الآنية عَدَدُ الكواكبِ، والله سائِلُكم كيف خَلَفْتُمُوني في كتابه وأهْلِ بَيْتِي ... "، الحديث (٢).

стр. 356

٨٩ - وَأَمَّا حديثُ أبي شُرَيْح (١)، وأبي قُدَامة (٢)؛ فقد تقدَّما في خُزَيْمَة (٣). ٩٠ - وَأَمَّا حديثُ أبي هريرة (٤): فهو عند البزَّار في "مسنده" (٥) بلفظ: قال رسول الله ﷺ : "إني خَلَّفتُ فيكم اثنين لن تَضِلُّوا بعدهما أبدًا: كتابَ الله، ونَسَبِي، ولن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحَوْضَ" (٦).

стр. 357

٩١ - وأَمَّا حديثُ أبي الهيثم (١)، ورجالٍ من قريش؛ فقد تقدَّموا في خُزَيمَة (٢). ٩٢ - وأَمَّا حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ (٣): فهو عند ابن عُقْدَة من حديث هارون بن خَارجة، عن فاطمة ابنة علي، عن أُمِّ سلمة ﵂ قالت: أخذ رسول الله ﷺ بيد عليٍّ ﵁ بغَدِيرِ خُمٍّ فرفعها حتى رَأيْنَا بَيَاضَ إبطِهِ فقال: "مَنْ كنت مولاه ... "، الحديث؛ وفيه، ثم قال: "يا أَيُّها النَّاسُ! إِنِّي مُخَلِّفٌ فيكم الثَّقَلين: كتابَ اللهِ وعِتْرَتي، ولن يتفرَّقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوضَ" (٤). ٩٣ - وأَمَّا حديثُ أُمِّ هانئ (٥): فهو عنده (٦) أيضًا من حديث عمرو بن سعيد بن عمرو بن جَعْدة بن هُبيْرة، عن أبيه، [ح ٢٨ / أ] عن أبيه أنه سمعها تقول: رجع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من حجَّته حتى إذا كان بغَدِير خُمٍّ أمَرَ بدَوْحَاتٍ (٧) فَقُمِمْنَ، ثم قام خطيبًا بالهَاجِرة فقال: "أَمَّا بعدُ: أيُّها النَّاسُ! فإنِّي مُوشِكٌ أنْ أُدْعَى فأُجيب، وقد تركتُ فيكم ما (٨) لم

стр. 358

تَضِلُّوا بعده أبدًا؛ كتابَ اللَّهِ، طَرَف بيد الله، وطَرَفٌ بأيديكم، وعِتْرَتي أهْلَ بَيتِي؛ أُذَكركُم الله في أهْلِ بَيْتِي، ألا إنهما لن يتفرَّقا خى يَرِدا عليَّ الحوض" (١). • وهذه إشارةٌ إلى شيءٍ من فوائد هذا الحديث: فالثَّقَلان -وهما كما تقدَّم-: كتابُ الله، والعِتْرَةُ الطيِّبةُ؛ إنَّما سمَاهما (٢) بذلك إعظامًا لقدرهما، وتفخيمًا لشأنهما؛ فإنه يقال لكلِّ شيء خطيرٍ نفيسٍ: ثقيلٌ. وأيضًا فلأنَّ الأخذَ بهما، والعملَ بهما ثقيل (٣). ومنه قوله تعالى: ﴿سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)﴾ (٤)؛ أي له وَزْن وقَدْرٌ، أو لأنه لا يؤدَّى إلَّا بتكلُّف (٥) ما يَثْقُل (٦). وكذا قيل للجنِّ والإِنس الثَّقَلان؛ لكونهما قُطَّان الأرض (٧)، وفُضِّلا بالتمييز على سائر الحيوان.

стр. 359

وناهِيك بهذا الحديثِ العظيمِ فَخْرًا لأهْلِ بَيتِ النَّبيِّ ﷺ (١)؛ لأنَّ قوله ﷺ :

стр. 360

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 361

"انظروا كيف تَخْلُفُوني فيهما"، وَ "أوصِيكُمْ بِعِترَتي خيرًا"، وَ "أُذكِّركُم اللَّهَ في أهْلِ بَيْتِي"، على اختلاف الألفاظ في الرِّوايات التي أوْرَدّتُها (١)؛ تتضمَّن الحثَّ على المودَّةِ لهم، والإِحسان إليهم، والمحافظةِ بهم، واحترامِهِم، وإكرامِهِم، وتأديةِ حقوقِهِم الواجبةِ والمستحبةِ؛ فإنهم من ذريّةٍ طاهرةٍ، [ح ٢٨/ ب] من أشرفِ من وُجِدَ على وجهِ الأرضِ فَخْرًا وحَسَبًا ونَسَبًا، ولا سيَّما إذا كانوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة الواضحة الجليَّة، كما كان عليه سَلَفُهم، كالعبَّاسِ وبَنِيه، وعليٍّ وآلِ بيته وذويه ﵃ (٢). • وكذا يتضمَّن تقديم المتأهِّل منهم للولايات على غيره (٣)، بل في قوله ﷺ كما تقدَّم (٤): "لا تَقَدَّمُوهَا فتَهْلَكُوا، ولا تُقَصِّروا عنها فتَهْلَكُوا، ولا تُعَلِّمُوهم؛ فإنَّهم أَعلمُ منكم"؛ إشارة إلى ما جاءت به الأحاديث الصَّريحة من كون الخلافة في قريش،

стр. 362

ووجوب الانقياد لهم فيما لا معصية فيه. • فمن ذلك: ٩٤ - عن جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "يا أَيُّها النَّاسُ! لا تَقَدَّمُوا قريشا فتَهْلكُوا، ولا تَخَلَّفُوا عنها فَتَضِلُّوا، ولا تُعَلِّمُوها، وتَعَلَّمُوا منها؛ فإنَّهم أَعْلمُ مِنكُمْ. لولا أَنْ تَبْطَرَ قريشٌ لأَخْبَرْتهَا بالذي لها عند الله "، أخرجه البيهقيُّ (١).

стр. 363

٩٥ - وعن أبي هريرة ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "النَّاسُ تَبَعٌ لقريشٍ في هذا الشَّأن، مُسْلِمُهم تَبَعٌ لمسْلِمِهم، وكَافِرُهُم تَبَعٌ لِكَافِرِهِم، فالنَّاس مَعَادِن؛ خِيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فَقُهُوا". متَّفق عليه (١). ٩٦ - وعن معاوية ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إنَّ هذا الأمرَ في قريش، لا يُعَادِيهم أَحدٌ إلَّا أكبَّه الله على وَجْهِهِ؛ ما أَقاموا الدِّين". أخرجه البخاري (٢). ٩٧ - وعن [ح ٢٩ / أ] جابرٍ ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ :

стр. 364

"النَّاس تَبَعٌ لقريش في الخيْر والشَّرِّ". أخرجه مسلم (١). ٩٨ - وعن أبي بَرْزَةَ ﵁ قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "الأمَرَاءُ في قُرَيْش ثلاثًا، ما حَكَمُوا فَعَدَلُوا، واسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وعَاهَدوا فَوَفُّوا" (٢).

стр. 365

٩٩ - وعن عُتْبَة بن عَبدٍ ﵁، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "الخِلافَةُ في قُرَيْشٍ، والحُكْمُ في الأَنْصَارِ، والدَّعْوةُ في الحَبَشَةِ، والهِجْرَة في المسلمين، والمهاجرين، بَعْدُ (١) ". أخرجهما أحمد (٢).

стр. 366

١٠٠ - وعن ابن عبَّاس ﵄ (١) قال: قال رسول الله ﷺ : "أَمَانٌ لأهلِ الأرضِ مِنَ الغَرَقِ القَوْسُ، وأمَانٌ لأهلِ الأرضِ مِنَ الاختلافِ الموالاةُ لقريشٍ. قريشٌ أهلُ الله، فإذا خَالَفَتْهَا قبيلةٌ من العَرَبِ صاروا حِزْبَ إِبليس". أخرجه الطَّبرانيُّ (٢). ١٠١ - وعن سَهلِ بن سَعْدٍ السَّاعديِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أَحِبُّوا قريشًا، فإنَّ من أحبَّهم أحبَّه الله". أخرجه ابنُ عَرَفَة (٣) في "جزئه

стр. 367

الشَّهير" (١)، من طريق عبد المهيمنِ بنِ عبَّاسِ بن سَهْلِ، عن أبيه، عن جدِّه به (٢).

стр. 368

إلى غير ذلك من الأحاديث التي اعتنى شَيخُنَا ﵀ بجمعها في كتابٍ سمَّاه: "لذة العَيْش في طُرُقِ حديثِ الأَئمة من قريش" (١)؛ فلا نُطيل بسياقها (٢). (٣) وقد سُئل ﵀ عن معنى حديث: "قَدِّمُوا قريشًا" (٤)، فقال: هو على العموم في كلِّ أمر من الأمور، على ما يقتضيه لفظ الخبر، وقد استدلَّ به الإِمام الشافعيُّ ﵀ على تقديم القرشيِّ في إمامة الصَّلاة (٥)؛ ومحلُّ ذلك إذا اجتمع قرشيٌّ وغيرُ قرشيٍّ في طلب أمر، ووافق كلُّ منهما شرط ذلك الأمر؛ فيُقدَّم القرشيُّ على غير القرشيِّ إذا استوى معه في ذلك.

стр. 369

• مثال ذلك: أن تكون وظيفة تدريس، وغير القرشيِّ عالم، والقرشيُّ غير عالم، أو غير القرشيِّ فائق، والقرشيُّ مبتدئ؛ فيُقدَّم العالم والفائق. وكذلك لو حضر قرشيٌّ غير فقيه، وفقيهٌ غير قرشيٍّ؛ قُدِّم الفقيه في الإِمامة على القرشيِّ؛ وقِسْ على ذلك؛ انتهى. ثم إنَّ قول زيد بن أرقم ﵁ الماضي في تفسير أهْلِ بيته؛ اختلفت الرِّواية عنه [ح ٢٩/ ب] في إثبات كون نسائه من أهْلِ البيت ونَفْيِهِ. ويمكن الجمع بينهما؛ بأنَّ المنفي الاقتصار عليهنَّ فقط، والمثبتَ بانضمامهنَّ مع مَنْ ذُكِرَ، وبذلك يجتمع هذا الحديث أيضًا مع الآية التي هنَّ سبب نزولها، وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (١). ١٠٢ - وفي "صحيح مسلم" (٢) من حديث مُصعَبِ بنِ شَيْبَةَ، عن صفيَّةَ ابنةِ شَيْبَةَ قالت: قالت عائشة ﵂: "خرج النَّبيُّ ﷺ ذاتَ غداةٍ وعليه مِرْطٌ مُرَحَّلٌ من شعرٍ أسود، فجاء الحسنُ بنُ عليٍّ ﵄ فأَدخله، ثم جاء الحسينُ ﵁ فأَدخله، ثم جاءتْ فاطمةُ ﵂ فأدخلها، ثم جاء عليٌّ ﵁ فأَدخله، ثم قال:

стр. 370

﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (١). وغفل الحاكم فاستدركه (٢)! • وفي الباب عن جماعةٍ من الصَّحابة ﵃: ١٠٣ - في حديثِ بعضهم من الزِّيادة: "اللَّهُمَّ هؤلاء أَهْلُ بَيْتِي، وأهْلُ بيتي أَحقُّ" (٣). ١٠٤ - وفي حديثٍ آخر: "أنَّه فَعَلَ ذلك لمَّا نزلتْ آيةُ المباهلة: ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ (٤) " (٥). ١٠٥ - وفي آخر: أنَّ أمَّ سلمةَ ﵂ جاءت تدخل معهم؛ فقال

стр. 371

لها ﷺ بعد مَنْعِهِ لها: "إنَّك على خَيْرٍ" (١). ١٠٦ - وفي آخر: "أنها قالت: يا رسولَ اللهِ! وأنا؟ ". قال: "وأنْتِ" (٢).

стр. 372

١٠٧ - وفي آخر: "أَنْتِ مِنْ أَهْلي" (١). ١٠٨ - وفي آخر: "أنَّ واثلةَ بن الأسقع ﵁ قال: فقلتُ: وأنا [ح ٣٠/ أ] يا رسولَ اللهِ صلَّى الله عليك وسلَّم"، قال: "وأَنْتَ مِنْ أَهْلِي". قال واثلة: "فإنَّها مِنْ أرْجَى ما أرْتَجِي" (٢). وفي أسانيدها كلِّها مقالٌ. ١٠٩ - ويُرْوَى عن عليٍّ ﵁، أن النبيَّ ﷺ قال: "سَلْمَانُ منَّا أهْلَ البَيْتِ، وهو ناصِحٌ، فاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ" (٣).

стр. 373

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 374

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 375

١١٠ - وفي "الفردوس" (١) بلا إسنادٍ، عن عائشةَ ﵂ مرفوعًا: "أُسَامَةُ منَّا أَهْلَ البَيْتِ ظَهْرًا لِبَطْنٍ". ١١١ - وعند أحمد (٢) في "المناقب" (٣) عن أبي سعيدٍ الخُدْري قال: نزلت

стр. 376

-يعني ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ (١) - في خمسةٍ: النَّبيِّ ﷺ ، وعليٍّ، وفاطمةَ، والحسنِ، والحُسينِ ﵃" (٢). ١١٢ - وكذا اشتمل النَّبيُّ ﷺ على عمَّه العبَّاس وبنيه ﵃ بملاءته، وقال: "يا رَبِّ! هذا عمِّي وصِنْو أَبي، وهؤلاء أهل بيتي، فاسْتُرْهم من النار كَسُتْرَتي إياهم بملاءتي هذه، فأمَّنتْ أسْكفَّةُ البابِ، وحوائط البيت! فقال: آمين آمين آمين" (٣). وحديثُ عائشةَ أصحُّ. • وفيه منقبةٌ ظاهرةٌ لأهْلِ البَيْتِ.

стр. 377

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 378

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 379

١١٣ - ولذلك قال الحسن بن علي ﵄ فيما رواه ابن أبي حاتم (١) من طريق حُصَين بن عبد الرحمن، عن أبي جَمِيلة، أن الحسن بنَ عليٍّ

стр. 380

رضي الله عنهما استُخْلِفَ حين قُتِلَ عليٌّ ﵁، قال: فبينما هو يُصلِّي إذْ وَثَبَ عليه رجلٌ فطعنه بخِنْجَرٍ! وزعم حصينٌ أنه (١) بلغه أن الذي طَعَنَهُ رجلٌ من بني أسد، وحَسَنٌ ساجدٌ فقال: "يا أهل العراق! اتَّقوا الله فينا، فإنّا أُمراؤُكم [ح ٣٠/ ب] وضيفانُكم، ونحن أهْل البيت الذي قال الله : ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (٢) ". قال: فما زال يقولها حتى ما بقي أحدٌ من أهل المسجد إلَّا وهو يَحِنُّ بكاءً، انتهي (٣). ولم يَمُتْ ﵁ من هذه الطَّعْنَة، وعاش بعدها عشر سنين فأكثر، ولكنه

стр. 381

سُقِي السُّمَّ مرارًا! منها على يَدِ جَعْدَة ابنة الأشعث بن قيس (١)، واشتكى منه نحو أربعين يومًا (٢)، ومات ﵁ بالمدينة، ودُفِنَ بالبقيع (٣). ١١٤ - بل قال زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لرجل من أهل الشَّام: "أمَا قرأتَ في الأحزاب: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ (٤)؟ ". قال: "ولأنتم هم؟ ! ". قال: "نعم" (٥). وقول زيد بن أرقم ﵁: "أهل بيته مَنْ حُرِمَ الصَّدقة"، وهو بضم المهملة وتخفيف الراء. والمراد بالصَّدقة: الزكاة الواجبة، تَنْزيهًا لهم عن أكل أوسَاخ النَّاس (٦). وهي في مذهب الشَّافعيِّ ﵀ حرامٌ على بني هاشم، وبني

стр. 382

المطَّلبُ (١). وقد عُوِّضوا بدلًا عما حُرِمُوه من ذلك باشتراكهم دون غيرهم من قبائل قريش في سَهْمِ ذوي القُرْبَى. قال البيهقيُّ (٢): "وفي تخصيص النَّبيِّ ﷺ بني هاشم وبني المطَّلب بإعطائهم سَهْمَ ذوي القُرْبَى، وقوله ﷺ : "إنَّما بنو هاشم وبني المطَّلب شيءٌ واحد" (٣)، فضيلة أخرى وهي: أنه حرَّم الله عليهم الصَّدقة وعوَّضهم [ح ٣١/ أ] منها هذا السَّهم من الخُمُس، فقال: "إن الصَّدقة لا تحلُّ لمحمَّدٍ، ولا لآلِ محمّد" (٤). قال: "وذلك يدُّلك أيضًا على أنَّ آله الذي أُمِرْنَا بالصَّلاة عليهم معه، هم الذين حرَّم عليهم الصَّدقة وعوَّضهم منها هذا السَّهم من الخُمُس. فالمسلمون من بني هاشم وبني المطَّلب يكونون داخلين في صلواتنا على آل نبيَّنا صلَّى الله عليه وآله في فرائضنا، ونوافلنا، وفيمن أُمِرْنَا بحبِّهم"، انتهى (٥). وأمَّا أبو حنيفة (٦) ومالكٌ (٧) رحمهما الله فَقَصَرا التحريمَ في الواجبة على بني

стр. 383

هاشم فقط (١)، على أنه رُوي عن أبي حنيفة ﵀ خلافُ ذلك أيضًا، فحكى الطَّبريُّ (٢) عنه جوازَها لهم مطلقًا، والطَّحَاويُّ (٣)، إذا حُرِموا سَهْمَ ذوي القُرْبَى (٤). وهذا أيضًا محكيٌّ عن الأبْهَرِيِّ (٥) من المالكية، بل هو وجهٌ لبعض الشَّافعية (٦).

стр. 384

وقال القاضي أبو يوسف (١) ﵀: "تَحِلُّ من بعضهم لبعضٍ لا من غيرهم" (٢)، يعني لما فيه من رفع يد الأدنى على الأعلى بخلاف غيرهم (٣). ١١٥ - وقد قال ﷺ في الصَّدقة كما في "صحيح مسلم" (٤): "إنَّما هي أوسَاخُ النَّاس". ومن هذا الحديث يؤخذ جوازُ أخذهم صدقةَ التَّطوعِ دون الفرض (٥). وهو قول أكثر الحنفية (٦)، والمصحَّح عن الشَّافعية، والحنابلة (٧)، ورواية عن المالكية (٨)، بل عندهم أخرى في جواز الفرض دون التطوع (٩). ووجهه؛ أنَّ بالأخذ سقط الفرضُ عن المعطي، فكان مُعِينًا له، فلا ذلة له حينئذٍ. [ح ٣١/ ب] ويساعده تفسير اليد العليا بالآخذة، كما بُسِطَ في محلِّه، والله الموفق. ١١٦ - وأورد المحبُّ الطَّبريُّ بلا إسنادٍ، أنه ﷺ قال: "اسْتَوْصُوا بِأَهْلِ بَيْتِي خَيْرًا فإنِّي أُخَاصِمُكُم عنهم غدًا، ومَنْ أَكُنْ خَصْمه أَخصِمُهُ، ومَنْ أَخصِمُهُ دخل

стр. 385

النَّار" (١). ولم أقِف له على أصْلٍ أَعْتَمِدُهُ (٢). ١١٧ - وعن شعبة، عن واقد بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال أبو بكر ﵁: "ارْقُبُوا محمَدًا ﷺ في أهْلِ بيْتِهِ". أخرجه البخاريُّ في "صحيحه" (٣) من وجهين عن شعبة. • والمراقبة للشيء: المحافظة عليه (٤). وخاطب أبو بَكْرٍ ﵁ النَّاسَ بذلك يُوصِيهم بأهْلِ بيتِ نبيِّهم ﷺ يقول: "احفظوه فيهم، فلا تُوذُوهم، ولا تُسِيئوا إليهم"، والله أعلم (٥). * * *

стр. 386

٢ - بَابُ الحَثِّ على حُبّهِمْ والقيامِ بواجب حَقِّهمْ ١١٨ - عن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه، عن جدِّه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أحِبُّوا الله لِمَا يَغْذُوكُمْ به من نِعَمِهِ، وأَحِبُّوني لِحُبّ الله ، وَأحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي"، أخرجه التّرمذيُّ (١) عن أبي داود "صاحب السُّنن"، وقال: "إنه حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه" (٢). وكذا أخرجه البيهقيُّ في "الشُّعب" (٣)، ومن قبله الحاكم وقال: "صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه" (٤). ومن العجيب ذِكْرُ ابنِ الجوزي

стр. 387

لهذا الحديثِ في "العلل المتناهية" (١). ١١٩ - وعن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن أبيه [ح ٣٢/ أ] ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حتى أَكُونَ أحبَّ إليه من نفسه، وتكُونَ عِتْرَتي أحبَّ إليه من عِتْرَته، ويكُونَ أَهْلي أَحَبَّ إليه من أهْلِهِ (٢)، وتكون ذاتي أحَبَّ إليه من ذاته"، أخرجه البيهقيُّ في "شعب الإيمان" (٣)، وأبو الشَّيخ في "الثَّواب" (٤)، والدَّيلميُّ في "مسنده" (٥) (٦).

стр. 388

١٢٠ - وعن عبد الله بن الحارث، عن العبَّاس بن عبد المطلب ﵁ قال: "قلت: يا رسول الله! إن قريشًا إذا لقي بعْضُهم بعْضًا لقُوهم ببشْرٍ حَسَنٍ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها! قال: فغضب النَّبيُّ ﷺ غضبًا شديدًا وقال: "والذي نَفْسي بيده، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حتى يُحبَّكُمْ لله ولِرَسُولهِ (١) "، أخرجه أحمد (٢)، والحاكم في صحيحه" (٣) (٤).

стр. 389

١٢١ - واستشهد لصحَّته بما أخرجه هو (١)، وكذا ابن ماجه (٢) من طريق محمد بن كعب القُرَظِيِّ، عن العبَّاس ﵁ قال: كنَّا نلقى النَّفَرَ من قريشٍ وهم يتحدَّثون فيقطعون حديثَهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "ما بَالُ أقوامٍ يتحدَّثون فإذا رَأَوْا الرَّجُلَ من أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُم، واللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمانُ حتى يُحِبَّهُمْ لله ولِقرَابَتِهِمْ منِّي" (٣).

стр. 390

١٢٢ - وعن عبد الله بن الحارث أيضًا، عن عبد المطَّلب بن ربيعة ﵁ قال: دخل العبَّاس ﵁ على رسول الله ﷺ فقال: إنَّا لَنَخْرُج فنرى قريشًا تحدَّثُ، فإذا رَأوْنَا سَكَتُوا! فغضب رسولُ الله ﷺ [ح ٣٢/ ب] ودَرَّ عِرْقٌ بين عينيه ثم قال: "واللهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ إمْرِئٍ (١) مُسْلِمٍ إيمَانٌ حتى يحِبكمْ للهِ ولِقَرَابتي"، أخرجه أحمد (٢)، والبغوي (٣) (٤).
следующие страницы →