← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٢ - بَابُ الحَثِّ على حُبّهِمْ والقيامِ بواجب حَقِّهمْ ١١٨ - عن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه، عن جدِّه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أحِبُّوا الله لِمَا يَغْذُوكُمْ به من نِعَمِهِ، وأَحِبُّوني لِحُبّ الله ، وَأحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي"، أخرجه التّرمذيُّ (١) عن أبي داود "صاحب السُّنن"، وقال: "إنه حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه" (٢). وكذا أخرجه البيهقيُّ في "الشُّعب" (٣)، ومن قبله الحاكم وقال: "صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه" (٤). ومن العجيب ذِكْرُ ابنِ الجوزي

стр. 387

لهذا الحديثِ في "العلل المتناهية" (١). ١١٩ - وعن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن أبيه [ح ٣٢/ أ] ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حتى أَكُونَ أحبَّ إليه من نفسه، وتكُونَ عِتْرَتي أحبَّ إليه من عِتْرَته، ويكُونَ أَهْلي أَحَبَّ إليه من أهْلِهِ (٢)، وتكون ذاتي أحَبَّ إليه من ذاته"، أخرجه البيهقيُّ في "شعب الإيمان" (٣)، وأبو الشَّيخ في "الثَّواب" (٤)، والدَّيلميُّ في "مسنده" (٥) (٦).

стр. 388

١٢٠ - وعن عبد الله بن الحارث، عن العبَّاس بن عبد المطلب ﵁ قال: "قلت: يا رسول الله! إن قريشًا إذا لقي بعْضُهم بعْضًا لقُوهم ببشْرٍ حَسَنٍ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها! قال: فغضب النَّبيُّ ﷺ غضبًا شديدًا وقال: "والذي نَفْسي بيده، لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حتى يُحبَّكُمْ لله ولِرَسُولهِ (١) "، أخرجه أحمد (٢)، والحاكم في صحيحه" (٣) (٤).

стр. 389

١٢١ - واستشهد لصحَّته بما أخرجه هو (١)، وكذا ابن ماجه (٢) من طريق محمد بن كعب القُرَظِيِّ، عن العبَّاس ﵁ قال: كنَّا نلقى النَّفَرَ من قريشٍ وهم يتحدَّثون فيقطعون حديثَهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "ما بَالُ أقوامٍ يتحدَّثون فإذا رَأَوْا الرَّجُلَ من أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُم، واللَّهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمانُ حتى يُحِبَّهُمْ لله ولِقرَابَتِهِمْ منِّي" (٣).

стр. 390

١٢٢ - وعن عبد الله بن الحارث أيضًا، عن عبد المطَّلب بن ربيعة ﵁ قال: دخل العبَّاس ﵁ على رسول الله ﷺ فقال: إنَّا لَنَخْرُج فنرى قريشًا تحدَّثُ، فإذا رَأوْنَا سَكَتُوا! فغضب رسولُ الله ﷺ [ح ٣٢/ ب] ودَرَّ عِرْقٌ بين عينيه ثم قال: "واللهِ لا يَدْخُلُ قَلْبَ إمْرِئٍ (١) مُسْلِمٍ إيمَانٌ حتى يحِبكمْ للهِ ولِقَرَابتي"، أخرجه أحمد (٢)، والبغوي (٣) (٤).

стр. 391

١٢٣ - وكذا التِّرمذيُّ في "جامعه" (١)؛ لكن بلفظ: "حتى يحبَّكُمْ للهِ ولِرَسُولِهِ" (٢). ١٢٤ - وهو عند محمَّد بن نَصْر المرْوَزي (٣)، بلفظ: "والذي نَفسي بيده لا يَدْخُل قَلْب أَحَدٍ الإِيمَانُ حتى يُحِبَّكمْ لله ولِقَرَابَتي ... " الحديث؛ وسمَّى

стр. 392

الصحابي المطلب بن ربيعة (١). ١٢٥ - ورويناه من طريق أبي الضُّحى، عن ابن عبَّاس ﵄ (٢) قال: جاء العبَّاس ﵁ إلى النبيِّ ﷺ فقال: "إنَّك تركتَ فينا ضغائنَ منذ صنعتَ الذي صنعتَ! "، فقال النَّبيُّ ﷺ : "لا تَبْلُغُوا (٣) الخير -أو قال الإِيمانَ- حتى يُحِبُّوكُمْ للَّهِ، ولِقَرَابتي؛ أترْجُو سَلْهَبُ (٤) -حيٌّ من مراد- شفاعتي ولا يَرْجُوها بنو عبد المطَّلب"، أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (٥).

стр. 393

١٢٦ - وعنده في "الأوسط" (١) من طريق عبد الله بن جعفر ﵄، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يا بني هاشم! إني قد سألتُ الله لكم أَنْ يَجْعَلَكمْ نُجَباءَ رُحَمَاءَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَهْدِيَ ضالَّكمْ، ويُؤَمِّنَ خائفَكُمْ ويشْبِعَ جائِعَكُمْ". وإنَّ العبَّاس ﵁ أتى رسولَ اللَّهِ ﷺ -فقال: "يا رسولَ اللهِ! إني انتهيتُ إلى قوم يتحدَّثون. فلمَّا رأوْني سكتوا! وما ذاك إلَّا أنهم يُبغضونا! ". ففال رسول الله ﷺ : "أَوَ قد فعلوها، والذي نَفْسِي بيده، لا يُؤْمِن أحدكُم حتى يُحبَّكُم بحبِّي، أيَرْجُون أنْ يدخُلوا الجنَّةَ بشفاعتي ولا يَرْجُوها بنو عبد المطلب" (٢).

стр. 394

١٢٧ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ [ح ٣٣/ أ] عن دُرَّة ابنة (١) أبي لهب ﵂ قالت: خرج رسول الله ﷺ مغضبًا حتى استوى على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بَالُ رجالٍ يُوذُونِي في أَهْلٍ بيتي، والذي نَفْسي بيده، لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ بي (٢) حتى يُحِبَّني، ولا يُحِبُّني حتى يُحِبَّ ذوِيَّ"، رواه أبو الشَّيخ بسندٍ ضعيفٍ (٣).

стр. 395

١٢٨ - وروى ابنُ أبي عاصم (١) والطَّبرانيُّ (٢)، وابنُ منده (٣)، من طريق عبد الرَّحمن بن بشير -وهو ضعيف-، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن ابن عمر. وعن سعيد المَقْبُرِيِّ، وابن المنكدر، عن أبي هريرة، وعن عمَّار بن ياسر ﵃ قالوا: "قَدِمَتْ دُرَّة ابنةُ (٤) أبي لهب المدينة مهاجرةً، فنزلت في دار رافع بن المعلَّى. فقال لها نسوةٌ من بني زُرَيْق: أنتِ ابنة أبي لهب الذي يقول الله له (٥): ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١)﴾ (٦)؟ ! فما تُغني عنك هِجْرَتُك"! فأتَتْ دُرَّة النَّبيَّ ﷺ فذكرت ذلك له. فقال: "اجلسي"، ثم صلَّى بالنَّاس الظهرَ، وجَلَسَ على المنبر ساعةً، ثم قال: "أَيُّها النَّاس! ما لي أُوذَى في أَهلي؟ فوالله إنَّ شفاعتي لَتَنالُ قَرَابتي، حتى إنَّ صُداءً وحَكَمًا وسَلْهَبًا لَتَنَالُهَا يومَ القيامةِ" (٧).

стр. 396

* وصُدَاء حيٌّ من اليمن (١)، وكذا حَكَمٌ أبو حيٍّ من اليمن أيضًا (٢). ١٢٩ - وهو عند ابن منده من طريق يزيد بن عبد الملك النَّوفليِّ -وهو واهي (٣) -، عن سعيد المَقْبُريِّ، عن أبي هريرة ﵁، أن سُبَيْعة ابنة أبي لهبٍ (٤) ﵂ جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسولَ الله! إنَّ النَّاسَ يَصِيحُون بي، يقولون إنِّي ابنة حطب النَّار! فقام رسول الله ﷺ وهو مغضبٌ شديدُ الغضبِ فقال: "ما بَالُ أقوامٍ يُؤذُونَني في نَسَبِي وذَوِي رَحِمِي، ألا وَمَنْ آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، وَمَنْ آذاني فقد آذى الله" (٥).

стр. 397

١٣٠ - وكذا أخرجه البيهقيُّ (١) من هذا الوجه، بلفظ: فقام رسول الله ﷺ وهو مغضبٌ شديدُ الغضبِ فقال: "ما بالُ أقوامٍ يُؤْذُنَني في قَرَابَتي، ألَا مَنْ آذى قَرَابَتي فَقَد آذَاني، وَمَنْ آذاني فقد آذى الله ﵎". وقال ابنُ منده (٢) عَقِبَه: "رواه محمد بن إسحاق وغيره عن المَقْبُريِّ، فقالوا (٣): قدمت دُرَّة ابنة أبي لهب، يعني كالأول، وصوَّبه أبو نُعيم (٤). على أنه يجوز أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقبٌ، أو تعدَّدتْ القصَّة لامرأتين"، أفاده شيخي (٥) ﵀. قُلْتُ: ويشهد للتَّعدد وقوعُ ذلك لغيرهما: ١٣١ - فروى الطَّبرانيُّ في "الكبير" (٦)، عن عبد الرحمن بن أبي رافع، عن أمِّ هانئ ابنة أبي طالب ﵂، أنَّها خرجتْ متبرجةً قد بدا قُرْطَاهَا (٧)! فقال لها عمر بن الخطاب ﵁: "اعلمي، فإنَّ محمَّدًا لا يُغني عنك شيئًا! ".

стр. 398

فجاءت إلى النَّبيِّ فأخبرته، فقال رسول الله ﷺ : "ما بَالُ أقوامٍ يَزْعَمُونَ أن شفاعتي لا تَنَالُ أَهْلَ بَيْتي، وإنَّ شفاعتي تنالُ صُدَاء، وحَكَم" (١). ١٣٢ - وروى البزَّار في "مسنده" (٢) من حديث هانئ بن أيوب الحضرميِّ (٣)، حدَّثني عبد الله بن عبَّاس ﵄ قال: "تُوفِّي ابنٌ لصفيَّةَ عمَّةِ رسول الله ﷺ -﵂، فبكت عليه وصاحتْ! فأتاها النَّبيّ ﷺ فقال: "يا عَمَّة! ما يُبكيكِ؟ "، فقالت: "توفِّي ابني". قال: "يا عَمَّة! من تَوفَّى له وَلَدٌ في الإِسلام فَصَبَرَ بنى الله له بَيْتًا في الجنَّة"،

стр. 399

فسكتت. ثم خرجتْ من عند رسول الله ﷺ ، فاستقبلها عمرُ بنُ الخطاب ﵁ فقال: "يا صفيَّةُ! سمعتُ صُرَاخَكِ، إنَّ قرابَتَكِ من رسول الله ﷺ لن تُغْني عنك من الله شيئًا! "، فبكتْ! فسمعها (١) النَّبيُّ ﷺ وكان يُكْرمُها ويُحِبُّها، فقال: "يا عَمَّة! أتبكينَ وقد قلتُ لكِ ما قلتُ! ". قالت: ليس ذلك أبكاني يا رسول اللهِ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال: إنَّ قَرَابَتَكِ من رسول الله ﷺ لن تُغْنيَ عنكِ من الله شيئًا! قال: فغضب النَّبيُّ ﷺ وقال: "يا بلالُ! هَجِّرْ بالصَّلاة". فَهَجَّرَ بلالٌ بالصَّلاة، فصعد النَّبيُّ ﷺ المنبَر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما بالُ أقوامٍ يَزْعُمُون أن قَرَابَتِي لا تَنْفَعُ، كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَبَبي ونَسَبِي، فإنَّها موصُولةٌ في الدُّنيا والآخرة". فقال عمر: "فتزوجتُ أمَّ كلثوم [ح ٣٤/ ب] بنت علي ﵃ لمَّا سمعتُ من رسول الله ﷺ يومئذٍ، أحببتُ أن يكون لي منه سَبَبٌ ونَسَبٌ". ثم خرجتْ من عند رسول الله ﷺ فمرَّت على ملأ من قريش، فإذا هم يتفاخرون، ويذكرون الجاهلية! فقالت: "منَّا رسول الله ﷺ "، فقالوا: "إنَّ الشجرة لَتنْبُتُ في الكِبَا"، قال: فمرَّت إلى النَّبيِّ ﷺ فأخبرتْهُ! فقال: "يا بلالُ! هَجِّرْ بالصَّلاة"، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيُّها النَّاس! مَنْ أنا؟ "، قالوا: "أنت رسول الله". قال: "انْسِبُوْني"، قالوا: "أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطَّلب". قال: "أَجل، أنا محمد بن عبد الله، وأنا رسول الله. فما بالُ أقوامٍ يِبْتَذِلُونَ أصْلِي، فوالله لأنا أفضلُهم أصْلًا، وخيرُهم مَوْضِعًا".

стр. 400

قال: فلمَّا سمعت الأنصار بذلك قالوا: "قوموا فخذوا السِّلاحَ، فإنَّ رسول الله ﷺ قد أُغْضِبَ". قال: فأخذوا السِّلَاح. ثم أتوا النَّبيَّ ﷺ لا يُرى منهم إلَّا الحدَق، حتى أحاطوا بالنَّاس فجعلوهم في مثل الحرَّة، حتى تضايقت بهم أبواب المسجد والسِّكَكِ. ثم قاموا بين يدي رسول الله ﷺ فقالوا: "يا رسول اللهِ! لا تأمرنا بأحد إلَّا أبَرْنَا عِتْرَته"، فلمَّا رأى النَّفر من قريش ذلك قاموا إلى رسول الله ﷺ فاعتذروا، وتنصُّلوا، فقال رسول الله ﷺ : "النَّاسُ دِثَارٌ، والأنْصَارٌ شِعَارٌ"، فأثنى عليهم، وقال خيرًا. قال البزَّار: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإِسناد" (١).

стр. 401

قلتُ: وفيه غير واحد من الضُّعفاء، شيخُه إبراهيم، وأبوه إسماعيل، وجدُّه يحيى بن سلمة بن كُهَيْل، وهو أشدُّهم ضَعْفًا. قال العِجْليُّ (١): "إنه كان يَغْلُو في التَّشيُّع" (٢). وقد وقع لي في "جزء أحمد بن عثمان بن يحيى الأدَمِيِّ" (٣)، قال: ثنا ابن أبي العوَّام، ثنا أبي، ثنا إسماعيل بن يحيى (٤) به. لكنه قال: عن هانئ بن ثُبَيت (٥)، فيُحرَّر.

стр. 402

وعزاه المحبُّ الطَّبريُّ (١) لأبي عليّ بن شاذان (٢)، وما رأيتُهُ في "مَشْيَخَتِهِ"، فيُنْظر غيرهما من حديثه. • وقوله "هَجِّرْ": أي بكِّر بالصَّلاة أول وقتها (٣). • وَ"الكِبَا": بالكسر والقصر، جمع أكباء، الكُنَاسَة (٤). • وَ"أبَرْنَا": بموحدة، أي أهْلَكْنَا، فإنْ كانت همزتُه أصلية، فهو من أبَرْتُ الكلبَ إذا أطْعَمْتُهُ الإِبْرَة في الخبز، وإنْ كانت زائدة، فهو من البَوَار (٥). ١٣٣ - ولأبي جعفر محمد بن عمرو بن البُخْتَري في المجلس الأول، من جزءٍ فيه أحد عشر مجلسًا من أماليه، من حديث عبد الله بن محمد -هو ابن عقيل بن أبي طالب الهاشميّ-، ثنا جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان لآل رسول الله ﷺ خادمٌ تخدمهم يقال لها بَريرة (٦)، فلقيها رجلٌ فقال:

стр. 403

يا بَريرة! غَطِّي شُعيْفَاتِكِ، فإنَّ محمدًا لن يُغْني عنك من الله شيئًا. قال: فأخبرت النَّبيَّ ﷺ ، فخرج يجرُّ رداءه، مُحْمَرَّةً وجْنَتَاه! وكنَّا معشر الأنصار نعرفُ غضبَه بجرِّ ردائه، [ح ٣٥/ ب] وحُمْرةِ وجْنَتَيْهِ، فأخذنا السِّلاحَ، ثم أتينا فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ! مُرْنَا بما شئتَ، والذي بَعَثَكَ بالحقِّ نبيًّا لو أمرتنا بأُمَّهاتِنَا وأبائِنا وأولادِنَا لمضينا لقولك فيهم، ثم صعد المنبَر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "مَنْ أنا؟ ". قلنا: "أنت رسول الله"، قال: "نعم، ولكن مَنْ أنا؟ ". قلنا: "محمد بن عبد الله بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف". فقال: "أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْر، وأوَّلُ مَنْ تنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْر، وأوَّلُ مَنْ يَنْفُضُ التُّرَابَ عن رَأسِهِ ولا فَخْر، وأوَّلُ دِاخِلٍ الجَنَّةَ ولا فَخْر، وصَاحِبُ لِوَاءِ الحَمْدِ ولا فَخْر، وفي ظلِّ الرَّحْمَن يومَ القيامَة يومَ لا ظلَّ إلَّا ظِلُّه ولا فَخْر. ما بَالُ أقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أن رَحِمِي لا تَنْفَعُ! بلى حتى تَبْلُغَ حَاء وحَكَم. إنِّي لأشْفَعُ فأُشَفَّع، حتى إنَّ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ ليَشْفَع فَيَشفَّع، حتى إنَّ إبليسَ لَيَتَطَاوَلُ طَمَعًا في الشَّفَاعَةِ" (١).

стр. 404

وعبد الله راويه صدوق (١) في نفسه، إلَّا أنه منكر الحديث لسوء حفظه، بل هو من رواية عبيد بن إسحاق العطَّار، عن القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جدِّه. والقاسم أيضًا، والرَّاوي عنه ضعيفان. ١٣٤ - على أن الحاكم أخرج في التَّرجمة النَّبويَّة من "مستدركه" (٢). طرفًا منه من حديث العطَّار فقال: عن القاسم، عن أبيه، عن جدِّه، عن جابر، وقال: "إنه صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه"، وهو مُتَعَقّبٌ (٣).

стр. 405

• وقوله "حَاء وحَكَم": فسَّره في الرِّواية بأنهما قبيلتان من اليمن. ونحوه قول غيره هما حيَّان [ح ٣٦/ أ] من اليمن (١). • وَ"شُعيْفَاتِك": بالمعجمة ثم بالمهملة، تصغير شِعَافٍ، جمع شَعْفَة، وهي الذُّؤابة، فإمَّا أن يكون أراد الشَّعر نفسه، أو كنَّى به عن الرأس (٢). ١٣٥ - وعن أبي سعيد الخُدري ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "ما بَالُ رجالٍ يقولون إنَّ رَحِمَ رسول الله ﷺ لا تَنْفَعُ قومَه يومَ القيامة! بلى واللهِ، إنَّ رَحْمِي مَوْصُولةٌ في الدُّنيا والآخِرَة، وإنِّي أيُّها النَّاسُ فَرَطٌ لكم على الحَوْضِ"، رواه أحمد (٣)، والحاكم في "صحيحه" (٤)، والبيهقيُّ (٥) من طريق

стр. 406

عبد الله بن محمد بن عقيل (١)، عن حمزة بن أبي سعيد، عن أبيه، به (٢).

стр. 407

١٣٦ - وهذه الأحاديث لا تُعَارض ما رويناه عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لمَّا أنزلتْ هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ (١)؛ دعا رسولُ الله قريشًا، فاجْتمعوا، فَعَمَّ وخَصَّ فقال: "يا بني كعب بن لؤي! أنْقِذوا أَنفسَكم من النَّار، يا بني مُرَّة بن كعب! أَنْقِذوا أَنفسَكم من النَّار. يا بني عبد شمس! أَنْقِذوا أَنفسَكم من النَّار، يا بني عبد مناف! أَنْقِذوا أنفسَكم من النَّار. يا بني هاشم! أنْقِذوا أَنفسَكم من النَّار. يا بني عبد المطَّلب! أَنْقِذُوا أَنْفسَكم من النَّار. يا فاطمة! أنْقِذي نفسَك من النَّار؛ فإني لا أملكُ لكم من الله شيئًا، غيرَ أن لكم رَحِمًا سَأَبُلُّهَا ببِلَالِهَا"، أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢). واتَّفق الشَّيخان عليه من وجه آخر. [ح ٣٦/ ب] فالبخاريُّ من حديث شعيب، عن أبي الزِّناد (٣)، ومسلم من حديث [(٤) عبد الله بن ذكوان؛ كلاهما عن الأعرج.

стр. 408

والبخاريُّ -أيضًا- من حديث] (١) شعيب (٢)، ومسلمٌ -أيضًا- من حديث يونس (٣)؛ كلاهما عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيِّب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن (٤)، ثلاثتُهم عن أبي هريرة. ومسلمٌ -أيضًا- من حديث وكيع، ويونس بن بُكَيْرِ؛ كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (٥)؛ كلّهم بدون الاستثناء (٦). ١٣٧ - وله طرقٌ في بعضها من الزِّيادة: "يا عائشة بنت أبي بكر! يا حفصة بنت عمر! ويا أُمَّ سلمة! ويا أم الزُّبير عمَّةَ رسولِ الله ﷺ اشتروا أنفسَكم من النَّار" (٧). فإنه لا يملك لأحد من الله شيئًا، ولا نفعًا، ولا ضرًّا؛ لكن الله يُمَلِّكُه نَفْعَ أقاربه وأُمَّته بالشَّفاعة، ولهذا وقع الإستثناء في الرِّواية التي اقتصرتُ على سياق

стр. 409

لفظها بقوله: "غير أن لكم رَحِمًا سَأَبُلُّها بِبِلالِهَا". وستأتي هذه الزيادة في الخاتمة من حديث عمرو بن العاص أيضًا (١). أو كان المقامُ مُقامَ التَّخويف (٢) والتَّحذير، فبالغ في الحثِّ على العمل، وحينئذٍ فيكون في قوله: "لا أُغْني شيئًا"، إضمار: "إلَّا إنْ أذِنَ اللهُ لي في الشَّفاعة". وقيل: إنَّ هذا كان قبل أن يُعْلِمَه الله بأنه يشفعُ فيمن أراد، وتُقبلُ شفاعتُه حتى يُدْخِلَ قومًا الجنةَ بغيرِ حسابٍ، ويَرْفَعَ درجاتِ آخرين، ويُخْرِجَ من النَّار من دخلها بذنوبه (٣). ١٣٨ - وأما ما رويناه في أواخر الحديث [ح ٣٧/ أ] الرَّابع من "أربعي الطَّائي" (٤) من طريق الفُضَيل بن مرزوق قال: سمعتُ الحسنَ بنَ الحسنِ بن علي بن أبي طالب ﵁ يقول لرجلٍ ممن يَغْلوا فيهم: "ويْحَكُم، أَحِبُّونَا لله، فإنْ أَطَعْنَا الله فأَحِبُّونَا، وَإِنْ عَصَيْنَا الله فَأَبْغِضُونَا". قال: فقال له الرَّجل: "إنكم ذوو قرابةِ رسولِ الله (٥) ﷺ وأهْلُ بيته! ". فقال: "وَيْحَكُمْ، لو كان الله نافعًا بقرابةٍ من رسولِ اللهِ ﷺ بغير عملٍ بطاعتِهِ، لَنَفَعَ بذلك مَنْ هو أَقْربَ إليه منَّا، أَباه وأُمَّه! وإنِّي أَخافُ أَنْ يُضَاعفَ للعاصي منَّا

стр. 410

العَذَابُ ضِعْفَين، والله (١) إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُؤتَى المُحْسِنُ منَّا أَجْرَه مرَّتين" (٢)؛ فهو لا يَخْدِش في ذلك؛ والله أعلم (٣). ١٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّما سمَّيت ابنتي فاطمة؛ لأنَّ الله فَطَمَها ومُحِبَّها عن النَّارِ" (٤). أسنده

стр. 411

الدَّيلميُّ، ونحوه عن جابر (١). ١٤٠ - وعن ابن أبي ليلى، عن الحسين بن علي (٢) ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: "الزَمُوا مودَّتنا أَهْلَ البَيْتِ، فإنَّه من لَقِيَ اللهَ وهو يَوَدُّنَا دَخَلَ الجنَّة بشفاعتِنا، وَالذي نَفْسي بيده، لا يَنْفَعُ عبدًا عَمَلُهُ إلَّا بمعرفة حقِّنا". أخرجه الطَّبرانيَّ في "الأوسط" (٣)؛ وسَنَدُهُ ضعيفٌ (٤).

стр. 412

١٤١ - وروى أبو الفرج الأصْبهاني (١) من طريق عبيد الله بن عمر القواريريِّ، ثنا يحيى بن سعيد. عن سعيد بن أبان القرشيِّ قال: "دخل عبدُ اللهِ بنُ [ح ٣٧/ ب] حسن بنِ حسن بن عليِّ بنِ أبي طالب (٢)، على عمرَ بنِ عبد العزيز (٣) وهو حَدَثُ السِّن وله وَفْرَةُ (٤)، فرفع عمرُ مجْلسَه، وأقبل عليه وقضى حوائجَه، ثم أخَذَ عُكْنَةً مِن عُكَنِهِ (٥) فَغَمَزَها حتى أوْجَعَهُ! وقال: اذكرها عندك للشَّفاعة". فلمَّا خرج لامه قومُه، وقالوا: فعلتَ هذا بغلام حَدَثٍ". فقال: "إنَّ الثِّقة حدَّثني حتى كأنِّي أسْمَعُهُ مِنْ في رسول الله ﷺ : "إنَّما فاطمة بَضْعَةٌ منِّي، يسُرُّني ما يسُرُّها" (٦). وأنا أعلم أن فاطمة لو كانت حيَّةً لسرَّها ما فعلتُ بابنها". قالوا: "فما معنى غَمْزك بطنَه، وقولك ما قلتَ"؟ قال: "إنه ليس أحدٌ من بني هاشم إلَّا وله شفاعة، فرجوت أنْ أكونَ في شفاعة هذا" (٧).

стр. 413

١٤٢ - وعن أبي رافع ﵁، أن رسولَ الله ﷺ قال لعليٍّ ﵁: "أَنْتَ وشِيعَتُكَ تَرِدُونَ عليَّ الحَوْضَ رَوَّاء مَرْوِيِّين مُبَيَّضَة وجوهكم، وإنَّ عَدوَّك يَرِدُونَ عليَّ ظَماء مقَبَّحِين". أخرجه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (١) من حديثِ محمَّدِ بنِ

стр. 414

عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدِّه (١). وسيأتي في الباب الخامسِ حديثٌ لأبي رافعٍ أيضًا فيه: "وشيعتُنَا عن أَيْمَانِنِا وشمائِلِنا" (٢). ١٤٣ - ومن حديث عليٍّ: "إنَّ الله قد غَفَرَ لشِيعتِك ولِمُحِبِّي شِيعتِك" (٣). • والشِّيعة: الفرقة من النَّاس، وقد غلب على كلِّ من يتولَّى عليًّا ﵁ وأهل بيته، حتى صار اسمًا (٤) لهم خاصَّا، فإذا قيل: فلانٌ من الشِّيعة عُرِفَ أنه منهم.

стр. 415

وفي مذهب الشِّيعة كذا، أي عندهم (١). ١٤٤ - وعن أبي الحسن علي بن عبد الله، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للعبَّاسِ وَوَلَدِهِ، ولمنْ أَحبَّهم". أخرجه السَّمَرْقَنْدِيُّ (٢) في "فضائل العبَّاس" (٣).

стр. 416

١٤٥ - وله شاهدٌ عبد الطَّبرانيِّ من حديثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ (١).

стр. 417

١٤٦ - بل روى التَّرمذيُّ (١) من حديث ابن عبَّاس ﵄ الاستغفارَ للعبَّاس وولده دون ما بعده؛ ولفظه: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ للعبَّاسِ وَلِوَلَدِهِ مغفرةً ظاهرةً وباطنةً لا تُغَادِرُ ذنبًا، اللَّهُمَّ اخْلُفْه في ولده" (٢). ١٤٧ - وكذا دعا النَّبيُّ ﷺ بالمغفرة للأَنصار، وأبنائهم، وأبناء أبنائهم، ولمن أحبَّهم (٣).

стр. 418

١٤٨ - وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يُحِبُّنَا أَهْلَ البَيْتِ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، ولا يُبْغِضُنَا إلَّا منافق شقيٌّ". ذكره المحبُّ الطَّبريُّ (١). ١٤٩ - وعن أنس بن مالك ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "من أَحَبَّ اللهَ أَحَبَّ القرآنَ، ومن أَحَبَّ القرآنَ أَحبَّني، ومن أَحَبَّني أَحَبَّ أَصْحَابِي وقَرَابتي". أخرجه الدَّيلميُّ في "مسنده" (٢).

стр. 419

١٥٠ - ولابن عديٍّ في "كامله" (١) عن أنسٍ -أيضًا (٢) - رَفَعَهُ: "أَحِبُّوا أَهْلِي، وأَحِبُّوا عَلِيًّا؛ مَنْ أَبْغَضَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فقد حُرِمَ شفاعَتي" (٣). وقال: "إنه موضوع". وتَبِعَهُ ابنُ الجوزيِّ (٤).

стр. 420

١٥١ - وعن ابن مسعود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "حُبُّ آلِ محمَّدٍ يومًا خيرٌ من عبادةِ سَنَةٍ" (١). ١٥٢ - وعن علي بن أبي طالب ﵁، ومعاوية بن أبي سفيان ﵄، عن النَّبيِّ ﷺ قال:

стр. 421

"حُبِّي وحُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ في سَبْعِ مواطنَ أَهْوالهنّ عظيمة" (١). أوردهما الدَّيلميُّ في "الفردوس"، وتَبعَهُ ولده بلا إسنادٍ؛ وأحْسِبُهُما غير صحيحي الإِسناد، وكذا الذي بعدهما. ١٥٣ - وفي "الشِّفا" (٢) بلا إسنادٍ، أنه ﷺ قال: "معرفةُ آلِ محمَّدٍ ﷺ براءةٌ من النَّار، وحُبُّ آلِ محمَّدٍ ﷺ جَوازٌ على الصِّراط، والولايةُ لآلِ محمَّد ﷺ أَمَانٌ من العذاب". ١٥٤ - (٣) وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يَرِدُ الحَوْضَ (٤) أَهْلُ بَيْتي، ومَنْ أَحَبَّهُم مِنْ أُمَّتِي كهاتين السَّبَّابتين". ذكره المحبُّ الطَّبريُّ (٥). ١٥٥ - وعن زيد بن أرقم ﵁ مرفوعًا: "خَمْسٌ مَنْ أُوتِيهنَّ لم يَقْدِرْ على تركِ عَمَلِ الآخرةِ ... "، وَذَكَرَ منها: "حُبُّ آلِ محمَّد ﷺ ". الدَّيلميُّ في "مسنده" (٦)، من طريق أبي نعيم.

стр. 422

وعن بعض العلماء مما في "الشِّفا" (١) أنه قال: معرفتهم -يعني آل محمد ﷺ : هي معرفة مكانهم من النَّبيِّ ﷺ ، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوبَ حقِّهم وحرمتهم بسببه. ١٥٦ - وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي، عن أبيه ﵁ أنه قال: "مَنْ أَحبَّنا نَفَعَهُ الله بحبِّنا ولو أَنَّه بالدَّيلم". أخرجه الجِعَابيُّ في "الطَّالبيّين" (٢). ١٥٧ - وعن ابن عبَّاس ﵄، سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "أَنا شَجَرَةٌ، وفَاطِمَةُ حَمْلُهَا، وعليٌّ لِقَاحُهَا، والحُسَيْنُ والحَسَنُ (٣) ثَمَرُهَا، والمُحبُّونَ أَهْلَ بَيْتي وَرَقُهَا، هم في الجَنَّةِ حقًّا حقًّا". أورده الدَّيلميُّ في "مسنده" (٤)، وكذا ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (٥).

стр. 423

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 424

١٥٨ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ رَفَعَهُ: "يا عليُّ! إِنَّ أَهْلَ شِيعَتِنا يخرجون من قبورهم يومَ القيامةِ على ما بهم مِنَ الذُّنوبِ والعُيُوبِ، وجُوهُهُمْ كالقمرِ ليلةِ البدر ... " الحديث؛ وفيه كلامٌ أكثر من هذا، وكلُّه كَذِبٌ. وقد أورده ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (١).

стр. 425

١٥٩ - وعن جَريرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ ﷺ مَاتَ شهيدًا، أَلا ومَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ مَاتَ مغفورًا له، أَلا ومَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ مَاتَ تَائِبًا ... ". وفيه: "مَاتَ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمان"، وفيه (١): "بشَّره ملَكُ الموتِ بالجنَّة، ومُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ"، وفيه: "يُزَفُّ إلى الجنَّةِ كما تُزَفُّ العروسُ إلى بيتِ زَوْجِهَا"، وفيه: "فُتِحَ له في قبره (٢) بابان (٣) إلى الجنَّة"، وفيه: "مَاتَ على السُّنَّة والجماعة". وفيه: "مَنْ مَاتَ على بُغْضِ آلِ محمَّدٍ جاء يَوْمَ القيامةِ مَكْتُوبٌ بين عَيْنَيه: آيِسٌ مِنْ رحمةِ الله"، أخرجه الثَّعلبيُّ في "تفسيره" (٤) قال: أنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، ثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، ثنا محمد بن أسلم، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم عنه. ورجاله من محمد إلى منتهاه أثباتٌ؛ لكن الآفة فيمن بين الثَّعلبيِّ وبين محمد، وآثار الوَضْعِ كما قال شيخُنا ﵀ عليه لائحة (٥). ١٦٠ - وعن الحسين بن علي ﵄ قال: "مَنْ دَمَعَتْ عَيْناه فينا دَمْعَةً، أو قَطَرَت عَيْناه فينا قَطْرَةً، آتاه الله
следующие страницы →