← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

"حُبِّي وحُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ في سَبْعِ مواطنَ أَهْوالهنّ عظيمة" (١). أوردهما الدَّيلميُّ في "الفردوس"، وتَبعَهُ ولده بلا إسنادٍ؛ وأحْسِبُهُما غير صحيحي الإِسناد، وكذا الذي بعدهما. ١٥٣ - وفي "الشِّفا" (٢) بلا إسنادٍ، أنه ﷺ قال: "معرفةُ آلِ محمَّدٍ ﷺ براءةٌ من النَّار، وحُبُّ آلِ محمَّدٍ ﷺ جَوازٌ على الصِّراط، والولايةُ لآلِ محمَّد ﷺ أَمَانٌ من العذاب". ١٥٤ - (٣) وعن عليٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يَرِدُ الحَوْضَ (٤) أَهْلُ بَيْتي، ومَنْ أَحَبَّهُم مِنْ أُمَّتِي كهاتين السَّبَّابتين". ذكره المحبُّ الطَّبريُّ (٥). ١٥٥ - وعن زيد بن أرقم ﵁ مرفوعًا: "خَمْسٌ مَنْ أُوتِيهنَّ لم يَقْدِرْ على تركِ عَمَلِ الآخرةِ ... "، وَذَكَرَ منها: "حُبُّ آلِ محمَّد ﷺ ". الدَّيلميُّ في "مسنده" (٦)، من طريق أبي نعيم.

стр. 422

وعن بعض العلماء مما في "الشِّفا" (١) أنه قال: معرفتهم -يعني آل محمد ﷺ : هي معرفة مكانهم من النَّبيِّ ﷺ ، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوبَ حقِّهم وحرمتهم بسببه. ١٥٦ - وعن زين العابدين علي بن الحسين بن علي، عن أبيه ﵁ أنه قال: "مَنْ أَحبَّنا نَفَعَهُ الله بحبِّنا ولو أَنَّه بالدَّيلم". أخرجه الجِعَابيُّ في "الطَّالبيّين" (٢). ١٥٧ - وعن ابن عبَّاس ﵄، سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "أَنا شَجَرَةٌ، وفَاطِمَةُ حَمْلُهَا، وعليٌّ لِقَاحُهَا، والحُسَيْنُ والحَسَنُ (٣) ثَمَرُهَا، والمُحبُّونَ أَهْلَ بَيْتي وَرَقُهَا، هم في الجَنَّةِ حقًّا حقًّا". أورده الدَّيلميُّ في "مسنده" (٤)، وكذا ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (٥).

стр. 423

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 424

١٥٨ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ رَفَعَهُ: "يا عليُّ! إِنَّ أَهْلَ شِيعَتِنا يخرجون من قبورهم يومَ القيامةِ على ما بهم مِنَ الذُّنوبِ والعُيُوبِ، وجُوهُهُمْ كالقمرِ ليلةِ البدر ... " الحديث؛ وفيه كلامٌ أكثر من هذا، وكلُّه كَذِبٌ. وقد أورده ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (١).

стр. 425

١٥٩ - وعن جَريرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ ﷺ مَاتَ شهيدًا، أَلا ومَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ مَاتَ مغفورًا له، أَلا ومَنْ مَاتَ على حُبِّ آلِ محمَّدٍ مَاتَ تَائِبًا ... ". وفيه: "مَاتَ مُؤْمِنًا مُسْتَكْمِلَ الإِيمان"، وفيه (١): "بشَّره ملَكُ الموتِ بالجنَّة، ومُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ"، وفيه: "يُزَفُّ إلى الجنَّةِ كما تُزَفُّ العروسُ إلى بيتِ زَوْجِهَا"، وفيه: "فُتِحَ له في قبره (٢) بابان (٣) إلى الجنَّة"، وفيه: "مَاتَ على السُّنَّة والجماعة". وفيه: "مَنْ مَاتَ على بُغْضِ آلِ محمَّدٍ جاء يَوْمَ القيامةِ مَكْتُوبٌ بين عَيْنَيه: آيِسٌ مِنْ رحمةِ الله"، أخرجه الثَّعلبيُّ في "تفسيره" (٤) قال: أنا عبد الله بن محمد بن علي البلخي، ثنا يعقوب بن يوسف بن إسحاق، ثنا محمد بن أسلم، ثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم عنه. ورجاله من محمد إلى منتهاه أثباتٌ؛ لكن الآفة فيمن بين الثَّعلبيِّ وبين محمد، وآثار الوَضْعِ كما قال شيخُنا ﵀ عليه لائحة (٥). ١٦٠ - وعن الحسين بن علي ﵄ قال: "مَنْ دَمَعَتْ عَيْناه فينا دَمْعَةً، أو قَطَرَت عَيْناه فينا قَطْرَةً، آتاه الله

стр. 426

الجنَّة"، أخرجه أحمد في "المناقب" (١). ١٦١ - وعن علي بن أبي طالب ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أَحبَّنا بقلبه، وأعاننا بيده ولسانه كُتِبَ أنا وهو في علّيِّين، ومن أَحبَّنا بقلبه، وأَعاننا بلسانه وكفَّ يَدَهُ فهو في (٢) الدَّرجة التي تليها، ومن أَحبَّنا بقلبه، وكَفَّ عنَّا لِسَانَه ويدَه (٣) فهو في الدَّرجة التي تليها". رواه نُعَيْم بن حمَّاد (٤)، من طريق سفيان بن اللَّيل، عن الحسن بن علي، عن أبيه؛ به. وابنُ اللَّيل كان غاليًا في الرَّفض، بل في الطَّريق إليه السَّرِيُّ بن إسماعيل أحد الهَلْكَى (٥).

стр. 427

١٦٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي". رواه أبو يعلى (١)، ورجاله ثقات (٢)، لكن شذَّ راويه عن سائر رواته بقوله: "لأهلي" (٣).

стр. 428

فَالكُلُّ إنَّما قالوا: "لأَهْلِهِ" (١)؛ قاله أبو خَيْثَمَةَ راويه.

стр. 429

١٦٣ - وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ لله ثلاثَ حُرُمَاتٍ، فَمَنْ حفظهنَّ حَفِظَ الله دِينَهُ ودنياه، وَمَنْ لم يحفظهنَّ لم يَحْفَظِ اللهُ دنياه ولا آخرته"، قلت: "وما هنَّ؟ ". قال: "حُرْمَةُ الإِسلامِ، وَحُرْمَتِي، وَحُرْمَة رَحِمِي". أخرجه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (١)، و"الأوسط" (٢)، وأبو الشيخ في

стр. 430

"الثواب" (١). ١٦٤ - وأورد المحبُّ الطَّبريُّ بلا إسنادٍ (٢)، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "مَنْ حفظني في أَهْلِ بَيْتي فقد اتَّخَذَ عند الله عَهْدًا". ١٦٥ - وعن أبي رافع مَوْلى رسولِ الله ﷺ -﵁، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ لم يَعْرِفْ حقَّ عِتْرَتي، والأنصار، والعرب، فهو لإِحدى ثلاث: إِمَّا منافقٌ، وإِمَّا لِزِنْيَة، وإِمَّا امروٌ حَمَلَتْ به أُمُّهُ في غير طُهْرٍ". أخرجه أبو الشيخ في "الثَّواب" (٣). ومن طريقه الدَّيلميُّ في "مسنده" (٤)، (٥) وكذا أخرجه البيهقيُّ في "الشُّعَب" (٦)، وفي سنده زيد بن جبير (٧)؛ فقال: إنَّه غير قويّ في الرِّواية.

стр. 431

١٦٦ - وعن عبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي، عن أبيه، عن جدِّه، عن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄ (١) قال: "مَنْ والانا فلرسولِ الله ﷺ والى، ومَنْ عادانا فلرسولِ الله ﷺ عادى" (٢).

стр. 432

١٦٧ - وعن أبي نزار الوليد بن عقبة العِجْليِّ: سمعت عبد الله بن حسن بن حسن يقول: "كفى بالمُحِبِّ لنا (١) أَنْسِبُهُ إلى من يحبُّنا، وكفى بالمُبْغِضِ لنا بُغْضًا أَنْسِبُهُ إلى مَنْ يبغِضُنا" (٢). ١٦٨ - وعن زيد بن علي بن الحسن، عن أبيه قال: "إنَّ الله تعالى أخَذَ مِيثاقَ مَنْ يُحِبُّنا وهم في أصْلابِ آبائهم، فلا يَقْدِرون على ترك ولايتِنَا؛ لأنَّ الله جَبَلَهُم على ذلك" (٣). ١٦٩ - وعن يحيى بن زيد (٤) قال: "إِنَّما شِيعتُنا من جَاهَدَ فينا، ومَنَعَ مِنْ ظُلْمِنَا حتى يأْخذَ الله لنا بحقِّنا". روى هذه الآثارَ الأَربعةَ الجِعَابيُّ (٥).

стр. 433

١٧٠ - وعزا المحبُّ الطَّبريُّ (١) لابن السَّمَّان في "الموافقة" (٢) عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب للزُّبير بن العوَّام ﵄. "هل لك أن تعودَ الحسنَ بنَ عليٍّ ﵄ فإنَّه مريضٌ"، فكأنَّ الزبيرَ تَلَكَّأَ عليه! فقال له عمر: "أَمَا عَلِمْتَ أن عيادةَ بني هاشم فريضة، وزيارتَهم نافلة" (٣).

стр. 434

١٧١ - وفي روايةٍ: "أن عيادة بني هاشم سُنَّة، وزيارتَهم نافلة" (١). • وقوله "تَلَكَّأَ": يعني توقَّف وتَبَطَّأَ (٢). ١٧٢ - وعند الخطيب في "الجامع" (٣) بسندٍ ضعيفٍ، من طريق عمرو بن مرَّة، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عثمان بن عفان ﵁. "إنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُكْرِمُ بني هاشم". وسالمٌ لم يسمع من عثمان، فهو منْقطِعٌ أيضًا (٤).

стр. 435

١٧٣ - (١) وروينا أنَّ نَصْرَ بنَ أحمد "صاحب خراسان" (٢) اسْتَأْذَنَتْ عليه امرأةٌ علويَّةٌ، فَشَكَتْ من عامله على بَلْخٍ (٣)! فكتب لها إليه، وأنْعَمَ عليها بدراهمَ وثيابٍ، وغير ذلك. ثم نام، فرأى النَّبيَّ ﷺ في المنام، كأنَّه يقول: "حَفِظَ اللهُ حُرْمَتَكَ كما حَفِظْتَ حُرْمَتِي". فلمَّا استيقظ أعْلَمَ حَاجِبَهُ بذلك، وأمَرَ بإِحضار الفقهاء، وغيرهم، ثم كتب إلى سائر البُلْدان يحضُّهم على الإِحسان لآل الرَّسول ﷺ (٤). ١٧٤ - (٥) وروينا في "التَّذكرة" (٦)

стр. 436

للحُمَيْدِيِّ (١)، من طريق أبي عمرو محمد بن أحمد العوَّام (٢)، أنَّ يحيى بنَ معاذٍ (٣) دخل على العَلَويِّ البَلْخيِّ ببَلْخٍ، فقال له العُمَرِيُّ (٤): ما تقولُ فينا أهل البيت؟ قال: وما أقول في غرْسٍ غُرِسَ بماءِ الوَحْي، وطينٍ عُجِن بماءِ الرِّسالةِ، فهل يَفُوحُ منهما إلَّا مِسْكُ الهُدَى، وعَنْبرُ التُّقَى! . فقال: أحسنتَ، وأمَرَ أن يُحْشَى فمه دُرًّا. قال: ثم زاره من غده، فلما دخل العُمَرِيُّ على يحيى، قال له يحيى: إنْ زُرْتَنَا فبفَضْلِكَ، وإنْ زُرْنَاكَ فَلِفَضْلِكَ؛ فَلَكَ الفَضْلُ زائرًا ومَزُورًا (٥). * * *

стр. 437

٣ - بَابُ مَشْرُوعِيةِ الصَّلاةِ عَلَيْهِمْ تَبَعًا للمُصْطَفَى في الصَّلاة وَغَيْرِهَا، مِمَّا يَزِيدُهُمْ فَخْرًا وشَرَفًا ١٧٥ - عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ ﵁ فقال: "ألا أُهْدِي لك هديةً سمعتُها من النَّبيِّ ﷺ ؟ قلتُ: "بلى". قال: سألْنا رسولَ الله ﷺ فقلنا: "يا رسولَ اللهِ! كيف (١) الصَّلاةُ عليكم أهلَ البيت؟ ". قال: "قولوا اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّد، وعلى آل محمَّد، كما صلَّيتَ على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ. وبارِكْ على محمَّد، وعلى آل محمَّدٍ، كما باركتَ على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ"، أخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢)، وأشار إلى أنه استدركه مع كونه في "الصحيحين" (٣) من هذا الوجه،

стр. 438

لإِفادته أن أهل البيت هم والآل سواء (١). ١٧٦ - وعن مغيرة بن مِقْسَم الضَّبِّيِّ، عن أبي مَعْشَر زياد بن كُلَيْب، عن إبراهيم بن يزيد النَّخْعيِّ مرسلًا أنهم قالوا: "يا رسولَ الله! قد عَلِمْنَا السَّلامَ عليك، فكيف الصَّلاةُ عليك؟ ". قال: "قولوا اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ، وأَهْلِ بيته، كما صَلَّيتَ على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ. وبارِكْ عليه، وأهلِ بيتِهِ، كما باركتَ على إبراهيم، إنَّكَ حميدٌ مجيد". أخرجه إسماعيل القاضي (٢). ١٧٧ - وعن أبي حُمَيدٍ السَّاعِديِّ ﵁ أنهم قالوا: "يا رسول الله! كيف نُصَلِّي عليك؟ ". فقال رسول الله ﷺ : "قولوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمَّدٍ، وأزواجه، وذرِّيَّتِهِ، كما صَلَّيتَ على آل إبراهيم. وبَارِكْ على محمَّد، وأزواجه، وذرِّيَّتِهِ، كما باركتَ على آل (٣) إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيدٌ"، متَّفقٌ عليه (٤).

стр. 439

١٧٨ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَرَّه أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى إِذا صلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ البَيْتِ، فليقلْ: اللَّهُمَّ صلِّ على محمَّدٍ النَّبيِّ، وأزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المؤمنين، وذرِّيَّتِهِ، وأَهْلِ بَيْتِهِ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ". أخرجه أبو داود (١).

стр. 440

ورواه غيره فجعله من مسند أبي مسعود ﵁ (١). ١٧٩ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَرَّه أن يَكْتَال بالمكيالِ الأوْفى إذا صَلَّى علينا أَهْلَ البَيْتِ، فليقلْ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صلواتِك، وبركاتِك على محمَّدٍ النَّبيِّ، وأزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المؤمنين، وذرِّيَّتِهِ، وأَهْلِ بَيْتِهِ، كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ". رواه النَّسائيُّ في "مسند عليٍّ" (٢)، وابنُ عديٍّ في "كامله" (٣)، وسَنَدُهُ

стр. 441

ضعيفٌ (١). ١٨٠ - وعن الحسنِ البَصْريِّ أنه قال: "من أراد أنْ يَشْرَبَ بالكأْسِ الأَوْفَى مِنْ حَوْضِ المُصْطَفَى فلْيقلْ: اللَّهُمَّ صَلِّ على محمدٍ، وعلى آلِهِ، وأَصْحَابِهِ، وأولادِه، وأَزْواجهِ، وذرِّيَّتِهِ، وأهْلِ بَيْتِهِ، وأصْهَارِهِ، وأَنْصَارِهِ، وأَشياعِهِ، ومحبِّيهِ، وأُمَّتِهِ، وعلينا معهم أجمعين، يا أرْحَمَ

стр. 442

الرَّاحِمِين". ذكره عياضٌ (١) في "الشِّفا" (٢). ١٨١ - وعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لمَّا جمع فاطمةَ وعليًّا والحسنَ والحسينَ ﵃ تحت ثوبه: "اللَّهُمَّ قد جَعَلْتَ صَلَوَاتكَ، ورَحْمَتَكَ، ومَغْفِرَتَكَ، ورِضْوَانَكَ، على إبراهيمَ، وآل إبراهيمَ. اللَّهُمَّ إنَّهم منِّي وأنا منهم، فَاجْعَل صَلَاتكَ، وَرَحْمَتَكَ، ورِضوَانَكَ، عليَّ وعليهم". قال واثلة: "وكُنت واقفًا على الباب، فقلتُ: وعليَّ يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت وأمِّي". فقال: "اللَّهُمَّ وعلى واثلة". أخرجه الدَّيلميُّ في "مسنده" (٣) بسندٍ ضعيفٍ. ١٨٢ - وعند ابن جريرٍ في "تفسيره" (٤) بعضه، وهو: أنه ﷺ لمَّا أدخل عليًّا وفاطمةَ والحسنَ والحسينَ ﵁ تحت كسائه، وقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... ﴾ الآية (٥)، قال واثلة: "فقلتُ يا رسولَ اللهُ! وأنا من أهلك صلَّى الله عليك؟ " قال: "وأنت من أَهلي". قال: "فوالله،

стр. 443

لأنها أوْثَقُ عملٍ عندي"، وهو ضعيفٌ أيضًا (١). ١٨٣ - وعن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ البَدْريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صلَّى صلاةً لم يصلِّ فيها عليَّ (٢) وعلى أهْلِ بَيْتِي لم تُقْبَلْ منه". أخرجه الدَّارقطنيُّ (٣)، والبيهقيُّ (٤).

стр. 444

١٨٤ - وهو عندهما -أيضًا- موقوفٌ من قول أبي مسعودٍ (١) أنه قال: "لو صَلَّيتُ صلاةً لا أُصَلِّي فيها على آل محمَّدٍ، ما رأيتُ أن صلاتي تمَّ". وهما ضعيفان، وصوَّب الدَّارقطنيُّ أنه من قول أبي جعفر محمد بن علي بن حسين (٢). ١٨٥ - وكذا جاء عن جابر ﵁ أنه كان يقول: "لو صَلَّيتُ صلاةً لم أُصَلِّ فيها على محمَّدٍ، وعلى (٣) آل محمَّدٍ، ما رَأَيْتُ أنَّها تُقْبَل" (٤). وهو حجَّة القائل (٥): يا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ الله حُبُّكُمُ ... فَرْضٌ مِنْ اللهِ في القُرْآنِ أَنْزَلَهُ

стр. 445

كَفَاكُمُ مِنْ عَظِيمِ القَدْرِ أَنَّكُمُ ... مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لا صَلاةَ لَهُ (١) ١٨٦ - وعن معاوية بن عمَّار، عن جعفر بن محمد بن علي بن حسين قال: "مَنْ صلَّى على محمَّد، وعلى أهْلِ بَيْتِهِ مائةَ مرَّةٍ، قَضَى اللهُ له مائةَ حاجةٍ"، أخرجه ... (٢).

стр. 446

١٨٧ - وعزاه الدَّيلميُّ في "الفردوس" (١) بلا إسناد (٢)، لعليِّ بن أبي طالبٍ ﵁ مرفوعًا بلفظ: "مَنْ صلَّى على محمدٍ، وعلى آل محمَّدٍ مائةَ مرَّةٍ، قضى اللهُ له مائة حاجةٍ" (٣).

стр. 447

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = وفيه أيضًا أبو بكر الهُذلي، واسمه سُلْمَى بن عبد الله الهُذَلي. قال ابن معين: لم يكن بثقة. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه عمن يرويه لا يُتابع عليه. وقال الذهبي: واهٍ. انظر: "الميزان" (٣/ ٢٧٧)، و"مختصر الكامل" (ص ٣٧٤). وعزاه في "الكنز" (١/ ٥٠٥)، رقم (٣٢٣٢) لابن النَّجار عن جابر. • الطريق الثاني: من حديث أنس بن مالك ﵁: أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣/ ١١١)، رقم (٣٠٣٥)، و"حياة الأنبياء بعد وفاتهم" (ص ٩٣)، رقم (١٣)، و"فضائل الأوقات" (ص ٤٩٨)، رقم (٢٧٦)، من طريق محمد بن إسماعيل الصايغ، عن حَكَّامَة، عن أبيها عثمان بن دينار، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس مرفوعًا، بسياقٍ أتمّ من حديث جابر. وعزاه السيوطي في "الدُّرِّ المنثور" (٥/ ٤١١)، لابن عساكر، وابن المنذر في "تاريخه". وكذا عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (١/ ٥٠٧)، رقم (٢٢٤٢)، للدَّيلميِّ. وإسنادُهُ تالفٌ. حَكَّامَة بنت عثمان بن دينار، لا شيء، تروي عن أبيها أحاديث بواطيل. قال العقيلي في ترجمة أبيها: "تروي عنه حَكَّامَة ابنته أحاديث بواطيل ليس لها أصل". وقال أيضًا: "أحاديث حَكَّامَة تشبه أحاديث القُصَّاص، ليس لها أصول". و"الضعفاء الكبير" (٣/ ٢٠٠). وأبوها عثمان بن دينار أورده الذهبي في "الميزان" (٥/ ٤٥)، بقوله: "عثمان بن دينار أخو مالك بن دينار البصري والد حَكَّامَة، لا شيء". وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٩٤)، وقال: "روت عنه ابنته حَكَّامَة بنت عثمان بن دينار، وحَكَّامَة، لا شيء! ". وانظر: "لسان الميزان" (٤/ ١٦٣ - ١٦٤)، و"اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٣٢، ٣٢٦، ٤٤٦). • الطريق الثالث: من حديث خالد بن طَهْمَان عن النَّبيِّ ﷺ : أخرجه التميمي في "ترغيبه" كما عزاه إليه المصنِّف في "القول البديع" (ص ١٨٩)، قال: "وهو منقطع"، ولفظه: "مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً قُضِيتْ له مائةُ حاجةٍ". قلتُ: خالد بن طَهْمَان، هو خالد بن أبي خالد، أبو العلاء الخفَّاف. روى عن أنس بن مالك، وحبيب بن أبي ثابت، وعطية العوفي، فأنَّى له أن يروي عن النِّبيِّ ﷺ ؟ ! وعنه سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، ووكيع. قال أبو حاتم: من عُتَق الشِّيعة، محله الصدق. ولم يذكره أبو داود إلَّا بخير. وضعَّفه ابن معين، وابن الجارود، وقد اختلط قبل موته بعشر سنين. وكان قبل ذلك ثقة، قال ابن الكيَّال: "وما ضعَّفه ابن معين إلَّا من أجل أنه اختلط". انظر: "التهذيب" (٣/ ٩٠)، و"الميزان" (٢/ ٤١٤)، و"تاريخ ابن معين" (٢/ ١٤٤)، و"الكوكب النيرات" (ص ٣١)، و "نهاية الاغتباط" (ص ١٠٧).

стр. 448

١٨٨ - (١) ونحوه ما يُرْوَى كما عند الدَّيلميِّ (٢)، عن سعيدٍ، حديث: "اللَّهُمَّ كما أَوْلَجْتَ اللَّيلَ في النَّهارِ، والنَّهارَ في اللَّيلِ، أَوْلِجْ عليَّ وعلى أَهْلِ بَيْتِي الرَّحْمَةَ، ولا تقْطَعْها عنِّي ولا عَنْهُمْ أبدًا"، قاله ﷺ إذ خرج من اللّيل (٣). وفي البابِ أحاديثُ كثيرة، أوْرَدْتُهَا مع بيان حكم المسألة في كتابي: "القول البديع" (٤). * * *

стр. 449

٤ - بَابُ دُعَائِهِ ﷺ بالبَرَكَةِ في هذا النَّسْلِ المُكَرَّمِ ١٨٩ - عن عبد الكريم بنِ سَليط البَصْريِّ، عن ابن بريدة -هو عبد الله-، عن أبيه ﵁: أن نَفَرًا من الأنصار قالوا لعليٍّ ﵁: "لو كانت عندك فاطمة". فدخل ﵁ على النَّبيِّ ﷺ -يعني لِيَخْطِبَهَا-، فسلَّم عليه, فقال: "ما حاجة ابن أبي طالب؟ "، قال: "ذكرتُ فاطمةَ بنت رسولِ الله ﷺ ". قال: "مَرْحَبًا وأهْلًا"؛ لم يزده عليها. فخرج إلى الرَّهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: "ما وراءك"؟ قال: "ما أدري! غيرَ أنه قال لي: مَرْحَبًا وأهْلًا"، قالوا: "يكفيك من رسول الله ﷺ إحداهما، لقد أعطاك الأهلَ، وأعطاك الرَّحبَ". فلمَّا كان بعد ذلك، بعدما زوَّجه قال: "يا عليُّ! إنه لا بُدَّ للعُرسِ مِنْ وَلِيمَةٍ". قال سعد ﵁: "عندي كبْشٌ". وجَمَعَ لَهُ رَهْطٌ [٤٣/ أ] من الأنصار آصُعًا (١) من ذُرَةٍ.

стр. 450

فلمَّا كان ليلة البنَاء قال. "يا عليُّ! لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تَلْقَاني"، فدعا النَّبيُّ ﷺ بماءٍ، فتوضَّأ منه، ثم أفْرَغَهُ على عليٍّ وفاطمةَ ﵄ فقال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فيهما، وبَارِكْ عليهم، وبَارِكْ لهما في نَسْلِهِمَا". رواه النَّسائيُّ في "عمل اليوم والليلة" (١).

стр. 451

١٩٠ - وكذا رواه الرُّويانيُّ في "مسنده" (١) من هذا الوجه، ولفظه أيضًا: "وبَارِكْ لهما في نَسْلِهِمَا". ١٩١ - وأخرجه سَمُّوْيَه في "فوائده" (٢) من هذا الوجه؛ لكنَّه بلفظ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لهما في شَمْلِهِمَا". ولم يقل: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا وبَارِكْ عَلَيْهِمَا". ١٩٢ - ورويناه في "الذُّرِّيَّة الطَّاهرة" (٣) للدُّولابيِّ، ولفظه: "اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا، وبَارِكْ عَلَيْهِمَا، وبَارِكْ لهما في شِبْلِهِمَا". وقال الحافظُ ابنُ ناصر (٤) راوي الكتاب: "صَوَابُهُ: (نَسْلِهِمَا) "؛ انتهى (٥).

стр. 452

وباللفظين أورده الضِّياء في "المختارة" (١). والحديث عند أحمد (٢)، وأبي يعلى (٣) في "مسنديْهما" من هذا الوجه -أيضًا- مُقتصرَيْن على بعضه، مما ليس فيه محل الاستشهاد؛ والله أعلم. * * *

стр. 453

٥ - بَابُ بشَارَتِهِم بالجنَّة ورَفْعِ مَنْزِلَتِهِم بالوُقُوفِ عنْد مَا أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ وَسَنَّهُ (١) تقدَّمت في الباب الثَّاني عدَّةُ أحاديث في التَّنصيصِ على دخولهم في شفاعته، وغضبه حيثُ قيل إنهم لا ينتفعون بقرابته (٢). ١٩٣ - وعن أبي الزِّناد، عن زيد بن عليٍّ في قوله : ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ (٣)، قال: "إِنَّ مِنْ رِضَى رسولِ الله ﷺ أنْ يَدْخُلَ أَهْلُ بَيْتِهِ الجنَّة" (٤). رواه الجِعَابيُّ (٥).

стр. 454

١٩٤ - وعن عاصمِ بن أبي النَّجُودِ، عن زرِّ بن حُبيْش، عن ابنِ مسعودٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ فاطمةَ حَصَّنَتَ فَرْجَها فَحَرَّمَ الله ذُرِّيَّتَها على النَّار". أخرجه تمَّام في "فوائده" (١)، والبزَّار في "مسنده" (٢)، والطَّبرانيُّ في "الكبير" (٣) بلفظ: "فحرَّمها الله وذُرِّيَّتَها على النَّار" (٤).

стр. 455

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = وعمر بن غياث، وقيل: عمرو بن غياث، هو الحضرمي الكوفي؛ منكر الحديث. قال ابن حبان: منكر الحديث جدًّا على قلة حديثه، يروي عن عاصم ما ليس من حديثه إن سمع من عاصم ما روى عنه، ولعلَّه سمع في اختلاط عاصم؛ لأنَّ عاصمًا اختلط في آخره. وقال أبو حاتم والبخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني وغيره: ضعيف. وقال ابن عدي: كان مرجئًا. وقال الذهبي في "ترتيب الموضوعات": شيعيّ واهٍ. "الميزان" (٥/ ٢٦١)، و"المجروحين" (٢/ ٨٨)، و"ترتيب الموضوعات" (ص ١٣٢). وعاصم بن أبي النَّجُود، هو ابن بَهْدلة الأسدي مرلاهم، الكوفي، القارئ المشهور، قال ابن معين والنسائي: لا بأس به. ووثَّقه أحمد، وأبو زرعة، وابن حبَّان. وقال الدارقطني: في حفظه شيء. وقال العقيلي: لم يكن فيه إلَّا سوء الحفظ. ولذ قال الحافظ في "التقريب" (ص ٤٧١): "صدوق له أوهام، حجَّة في القراءة". وزرّ -بكسر أوله وتشديد الراء- هو ابن حُبَيْش الأسدي الكوفي، أبو مريم (ثقة جليل مخضرم). "التقريب" (ص ٣٣٦). وقد سئل الدَّارقطنيُّ -رحمه الله تعالى- عن الحديث فقال: "يرويه عمرو بن غياث، واختُلف عنه؛ فرواه معاوية بن هشام، عن عمرو بن غياث الحضرمي، عن عاصم، عن زرٍّ عن عبد الله، عن النبي ﷺ . وخالفه أبو نعيم؛ فرواه عن عمرو بن غياث، عن عاصم، عن زرٍّ مرسلًا. ويقال: عمر بن غياث، وهو من شيوخ الشِّيعة من أهل الكوفة". انظر: "العلل الواردة في الأحاديث" للدارقطني (٥/ ٦٥ - ٦٦). بل قال عنه شيخ الإِسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" (٤/ ٢٦ - ٦٤): "كذبٌ باتِّفاق أهل المعرفة بالحديث". وانظر بحث: "الأحادث والآثار التي تكلم عليها شيخ الإسلام ابن تيمية" لوليد بن أحمد الحسين -نُشر بمجلة الحكمة، العدد السادس (١٤١٦ هـ). • والحديث أخرجه أيضًا: - الحاكم في كتاب معرفة الصَّحابة -ذكر مناقب فاطمة بنت رسول الله ﷺ (٣/ ١٦٥) - رقم (٤٧٢٦)، وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وتعقَّبه الذهبي بأنه ضعيف، تفرَّد به معاوية وفيه ضعفٌ، عن ابن غياث، وهو واهٍ بمرَّة. وأبو نُعيم في "فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم" (ص ١٢٤) - رقم (١٣٩)، و"الحلية" (٤/ ١٨٨) في ترجمة زرٍّ، وقال: "هذا غريب من حديث عاصم، عن زرٍّ، تفرَّد به معاوية". والعُقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٨٤) في ترجمة عمر بن غياث. وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨٨) في ترجمة ابن غياث. وانظر: "تذكرة الحفاظ" رقم (٢٨٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧١٤) في ترجمة عمر بن غياث. وانظر: "ذخيرة الحفاظ" (٢/ ٩٣٦) - رقم (١٩٣٣). ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ في "الموضوعات" (٢/ ٢٢٧) -رقم (٧٨٢). وابن عساكر في ترجمة الحسين بن علي من "تاريخ دمشق" (١٤/ ١٧٤) -رقم (٣٥١٥). وأورده أيضًا من طريق تليد، عن عاصم بن أبي النجود به. وتليدٌ كذَّاب.

стр. 456

١٩٥ - وابنُ شاهين في "مسند الزَّهراء" من حديثه باللفظين (١). وكذا هو عنده من وجهٍ آخر عن عاصم، لكنَّه قال: عن زرٍّ، عن حُذَيْفَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ فاطمةَ أحْصَنَتْ فَرْجَها فحرَّمها الله وذرِّيَّتَهَا على النَّار" (٢).

стр. 457

١٩٦ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: شَكَوْتُ إلى رسول الله ﷺ حَسَدَ النَّاسِ، فقال لي: "أمَا ترضى أنْ تكونَ رابعَ أَرْبَعَةٍ، أوَّلُ مَن يَدْخلُ الجَنَّةَ أَنَا، وأنْتَ، والحَسَن، والحُسَيْن ﵃ وأَزْوَاجُنا عن أَيْمَانِنَا وشمائِلنا، وذُرِّيَّتُنا خَلْفَ أزْوَاجِنا". أخرجه الثَّعلبيُّ (١) بسندٍ فيه الكُدَيْميُّ، وهو ضعيف (٢).

стр. 458

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = ثانيهم: إسماعيل بن عمرو البَجَليّ، ضعَّفه أبو حاتم والدَّارقطني. قال ابن عدي: حدَّث بأحاديث لا يُتابع عليها، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٠٠)، وأثنى عليه إبراهيم بن أروْمة. "الميزان" (١/ ٣٩٩). ثالثهم: عمر بن موسى، هو ابن وجيه الوجيهيّ الحمصيّ، قال فيه النسائي: متروك الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يضع الحديث ويروي المناكير. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال الدَّارقطنيُّ: متروك. وقال ابن عدي: هو بيِّن الأمر في الضعفاء، وهو في عداد من يضع الحديث متنًا وسندًا. "الميزان" (٥/ ٢٧١)، و"مختصر الكامل" (ص ٥١١)، و"الإِكمال فيمن له رواية في المسند" (ص ٣٠٨). • فائدة: قال الشَّريف السَّمْهوديُّ في "جواهر العقدين" (ص ٢٩٤) عند عزوه للحديث: " ... وأخرجه أحمد في "المناقب" -فيما ذكره سبط ابن الجوزي- من طريق شيخه الكُدَيْمي! لأنَّ أحمد لم يكن يروي عن مشايخه إلَّا الثقات؛ ولأنَّ أحمد من كبار الطبقة العاشرة، والكُدَيْمي من الحادية عشرة، ويغلب على ظني أن الراوي له إنما هو عبد الله بن الإِمام أحمد في "زوائده" عن الكُدَيْمي؛ فلْيُحرَّر". اهـ كلامه رحمه الله تعالى. قلتُ: وتحرير المقال ههنا بأن يُقال: إنَّ الذي رواه عن الكُدَيْميِّ هو تلميذه أبو بكر القُطيعيُّ المتوفى سنة (٣٦٨ هـ) في "زوائده على الفضائل" كما سبق في التخريج، وليس عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ فضلًا من الإِمام أحمد نَفْسِه؛ فإنَّ نَقْلَ السَّمْهوديِّ الكلام السابق يفيد أن الكُدَيْميَّ من شيوخ أحمد، وليس الأمر كذلك؛ فإنَّ الإمام أحمد مات كما هو معلوم سنة (٢٤١ هـ)، فهو كما قال الحافظ في "التقريب" (ص ٩٨) رأس الطبقة العاشرة. والكُدَيْمي مات سنة (٢٨٦ هـ)، فهو كما في "التقريب" (ص ٩١٢) من صغار الحادية عشرة، ولم أجده في شيوخ أحمد في "المسند"، والله أعلم. وراجع: "معجم شيوخ الإِمام أحمد في المسند"، للدكتور عامر حسن صبري. وقول السَّمْهوديِّ إنَّ عبد الله ابن الإِمام رواه عن الكُديْميِّ ليس بوارد، فعبد الله بن أحمد لم يرو عن الكُدَيْميِّ شيئًا، وإنْ كان من الطبقة الثانية عشر كما في "التقريب" (ص ٤٩٠، مع التنبيه -كما هو مشهور- إلى عبد الله ابن الإِمام لم يكن يروي إلَّا عمن يأذن له أبوه في الأخذ عنه. وقد تتبَّع الدكتور عامر صبري -في دراسة جادة- شيوخه الذين روى عنهم في "زوائد المسند" وشيوخه الآخرين الذين روى عنهم في "المسند" وليست أحاديثهم في "الزوائد" فبلغوا مائة وخمسين شيخًا، ليس فيهم (محمد بن يونس الكُدَيميّ). انظر: مقدمة الدكتور صبري لكتاب "زوائد عبد الله بن أحمد في المسند" (ص ١٣ - ٦٣). أما بالنسبة لرواية أبي بكر القطيعيّ عن الضعفاء والمتروكين والكذَّابين فليس فيه غرابة، قال شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في "منهاج السنَّة" (٥/ ٢٣) تعليقًا على زوائد القطيعي: " ... وأحمد صنَّف كتابًا في "فضائل الصَّحابة" ذكر فيه فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وجماعة من =

стр. 459

١٩٧ - وعند الطَّبرانيِّ في "الكبير" (١) من حديث أبي رافع ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ قال لعليٍّ ﵁: "إنَّ أوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الجنَّة؛ أَنا، وأَنت، والحَسَنَ، والحُسَيْن، وذَرَارِينَا خَلْفَ ظُهُورنا، وأَزْواجُنا خلفَ ذرارينا، وشِيعتُنا عن أَيْمَاننا وعن شمائلنا". وسندُهُ ضعيفٌ جدًّا (٢). ١٩٨ - ولابن السَّرِيِّ (٣)، والدَّيلميِّ في "مسنده" (٤) من حديثِ أنسِ بن مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "نحنُ بَنُو عَبْدِ المطَّلبِ ساداتُ أَهْلِ الجنَّةِ؛ أَنا، وحَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، وجَعْفَرُ بنُ أَبي طالبٍ، والحَسَنُ، والحُسَيْنُ، والمَهْدِيُّ" (٥).

стр. 460

١٩٩ - وعن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادةَ، عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "وَعَدَني ربِّي في أَهْلِ بيْتي مَنْ أَقرَّ منهم (١) بالتَّوحيدِ، وليَ بالبلاغِ أنْ لا يُعَذِّبَهم". رواه الحاكم (٢) وقال: "صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه" (٣).
следующие страницы →