← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٣١ - وكذا رواه البيهقي (١) من طريق وُهَيْبِ بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عمرَ ﵁ خطب أُمَّ كلثومٍ إلى عليٍّ ﵁، فذكر القصَّة ... إلى أنْ قال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "إِنَّ كلَّ سَبَبٍ ونَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامةِ إلَّا مَا كان مِنْ سَبَبِي وَنَسَبِي" (٢).

стр. 492

٢٣٢ - ورواه -أيضًا (١) - من طريق ابن أبي مليكة، عن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن عمر ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ : وفيه: " ... فأَحْببتُ أن يكونَ لي من رسولِ اللَّهِ ﷺ سَبَبٌ ونَسَبٌ". فقال عليٌّ لحسنٍ وحُسينٍ ﵃: "زوِّجا عمَّكُمَا". فقالا: "هي امرأةٌ من النِّساء تختار لنفسها! ". فقام عليٌّ ﵁ مُغْضَبًا! فأَمْسَكَ الحسينُ ﵁ بثوبه، وقال: "لا صبرَ لي على هجرانك يا أبتاه! "؛ فزوَّجاه (٢). ٢٣٣ - ورواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (٣) من حديث أسلم مولى عمر قال: "دعا عمرُ بنُ الخطَّاب عليَّ بنَ أبي طالبِ ﵄ فَسَارَّه، ثم قام عليٌّ

стр. 493

للصُّفَّةِ فوجد العبَّاس وعَقيلًا والحُسين ﵃, وذكر قصةً". وفيها أن عليًّا قال: "أخبرني عمر أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: ... "، وذكره (١). ٢٣٤ - ومن طريق أسلم رويناه في "الذُّريَّة الطَّاهرة" (٢) للدُّولابيِّ (٣). ٢٣٥ - وكذا هو فيها (٤) من حديث واقد بن محمد بن عبد الله بن عمر، عن بعض أهله قال: خَطَبَ عمرُ إلى عليٍّ ﵄ ابنته أُمَّ كلثوم، وأُمّها فاطمة ابنة رسولِ الله ﷺ ﵂، فقال له عليُّ: "إنَّ عليَّ فيه أمراءَ حتى أَسْتَأْذِنَهم". فأتى وَلَدَ فاطمةَ فذكر ذلك لهم، فقالوا: "زوِّجْه". فدعا أمَّ كلثوم، وهي يومئذٍ صَبيَّة، فقال: "انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له: إنَّ أبي يُقرئك السَّلامَ، ويقول لك: إنَّا قد قَضَيْنَا حاجتَك التي طلبتَ".

стр. 494

فأخذها عُمَرُ ﵁ فَضَمَّها إليه وقال: "إنِّي خطبْتُها إلى أبيها (١) فزوَّجنيها". فقيل له: "يا أمير المؤمنين! ما كنتَ تريد إليها، صَبيَّة صغيرةٌ! ". فقال: إنِّي سمعت رسولَ الله ﷺ ، يقول: "كلُّ سَبَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَبَبِي"، فأردتُ أن يكونَ بَيْنِي وبَيْنَ رسولِ الله ﷺ سببَ صِهْرٍ" (٢). قال البَيْهقيُّ (٣): "ورواه ابن إسحاق عن أبي جعفر، عن أبيه علي بن الحسين (٤). "وروى عقبة بن عامر عن عمر عن النَّبيِّ- ﷺ , يعني مثله" (٥).

стр. 495

٢٣٥ - ورويناه في "فوائد تمَّام" (١) من حديث الثَّوريُّ، عن خالد بن سعدِ عبيدة؛ عن نافع؛ عن ابنِ عمرَ قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عه وخَطَبَ أُمَّ كلثومٍ إلى عليِّ بن أبي طالب ﵄: إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: "كلُّ نَسَبٍ وصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ إلَّا نَسَبِي وصِهْرِي" (٢). ٢٣٦ - [وعن فاطمة ابنة الحسين، عن جدَّتها فاطمة الكبرى ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "كلُّ بني أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبةٍ إلَّا وَلَدَ فاطمةَ، فأَنا وليُّهُمْ وعَصَبَتُهُمْ"] (٣). أخرجه الطبرانيُّ في "الكبير" (٤) من طريق عثمان بن أبي شَيْبَة، عن جريرٍ، عن شَيْبَةَ بنِ نَعَامَةَ، عن فاطمة ابنةِ الحسين بهذا (٥).

стр. 496

٢٣٧ - وكذا أخرجه أبو يعلى (١)، ومن طريقه الدَّيلميُّ في "مسنده" (٢) عن عثمان بنِ أبي شَيْبَة بلفظ: "لكل بني أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إليه، إلَّا وَلَدَ فاطمة؛ فأنا وليُّهما، وعَصَبَتُهُمَا". ولم ينفرد به ابن أبي شَيْبَةَ: ٢٣٨ - بل رواه الخطيب في "تاريخه" (٣) من طريق محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوَّام، ثنا أبي، ثنا جرير، بلفظ: "كلُّ ابنِ أُمٍّ يَنْتَمُونَ إلى عَصَبَتِهِمْ، إلَّا وَلَدَ فاطِمَةَ، فإنِّي أَنَا أَبَوهم، وأَنَا عَصَبَتهمْ". ٢٣٩ - ومن طريق حسين الأشقر، عن جريرٍ بنحوه (٤)؛ ولكن شَيْبَة ضعيفٌ،

стр. 497

ورواية فاطمةَ عن جدَّتِها مرسلة (١). ٢٤٠ - وعن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللهَ جَعَلَ ذُريةَ كلَّ نبيِّ في صُلْبِهِ، وإنَّ الله تعالى جَعَلَ ذُرِّيَّتي في صُلْب عليِّ بنِ أبي طالب". أخرجه الطَّبرانيُّ في ترجمة الحسن من "الكبَير" (٢) أيضًا، من طريق يحيى بن العلاء الرَّازي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر (٣). ٢٤١ - (٤) وأخرجه أبو الخير الحَاكِميُّ (٥) عن ابن عبَّاس ﵄ قال: "كنت أنا والعبَّاس جالسيْن عند رسول الله ﷺ ، إذا دخل عليٌّ، فسلَّم فردَّ عليه النَّبِيُّ ﷺ السَّلامَ، وقام إليه، وعَانَقَهُ، وقَبَّلَ بين عينينه، وأجْلَسَهُ عن يمينه". فقال العبَّاس: "يا رسولَ اللَّهِ! أتُحِبُّه؟ ".

стр. 498

فقال: "يا عمّ! واللَّهِ للَّهُ أشدُّ حُبًّا له منِّي؛ إنَّ اللهَ جَعَلَ ذرِّيَّةَ كلِّ نبيٍّ في صُلْبِهِ، وجَعَلَ ذُرِّيَّتي في صُلْبِ هذا" (١). وبعضها يُقَوِّي بعضًا (٢). وقولُ ابنِ الجوزيِّ وقد أورده في "العلل المتناهية" (٣): "إنه لا يصحُّ"، ليس بجيِّد (٤).

стр. 499

وفيه دليل لاختصاصه ﷺ بانتساب أولاد ابنته إليه (١)، ولذا قال في "الرَّوضة" (٢) تبعًا لأصلها (٣) في الخصائص: "وأولاد بناته يُنْسبون إليه ﷺ ، وأولاد بناتِ غيره لا يُنسبون إلى جدهم في الكفاءة وغيرها"، زاد في "الرَّوضة" (٤): "كذا قاله صاحب "التَّلخيص"، وأنكره القفَّال (٥) وقال: لا اختصاص في انتساب أولاد البنات، وأيَّده في "الخادم" (٦) بأنه ظاهر كلامِ ابنِ حبَّان في "صحيحه" (٧)، فإنه قال: ذِكْر الخبر المدْحِض قول من زعم أن ابنَ البنتِ لا يكون بولد، ثم ذكر حديث: بَيْنَا النَّبيُّ ﷺ يخطب، إذْ أقبل الحسنُ والحسينُ ﵄ وعليهما

стр. 500

قميصان أحْمَرَانِ يقومانِ ويَعْثُرَانِ، فَنزلَ إليهما، فأَخَذَهُمَا (١) وقال: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢) "؛ انتهى (٣). ٢٤٣ - وفي "صحيح البخاري" (٤) عن أبي بَكْرَةَ ﵁، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول على المنبر، والحسن ﵁ إلى جنبه ينظر

стр. 501

إلى (١) النَّاس مرَّةً، وإليه مرَّةً ويقول: "ابني هذا سَيِّدٌ، ولعلَّ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ به بين فئتين من المسلمين". فال البيهقيُّ (٢): "وقد سمَّاهُ النَّبيُّ ﷺ ابنه حين وُلِدَ، وسمَّى أخويه بذلك حين وُلِدَا. فقال لعليٌّ: "ما سمَّيتَ ابني ... ". ٢٤٤ - ثم ساقه من حديث هانئ بنِ هانئ، عن عليٍّ ﵁، وفيه: ثم قال النَّبيُّ ﷺ : "إِنِّي سَمَّيتُ بَنِيَّ هؤلاء بتسمية بني هارون ... "، الحديث (٣).

стр. 502

٢٤٥ - وكذا في حديثِ قابُوسِ بنِ المُخَارِقِ الشَّيْبانيِّ، عن أبيه قال: "جاءت أُمُّ الفَضْلِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: إِنِّي رأيتُ بعضَ جِسْمِكَ فيَّ". فقال: "نِعْم ما رأيتِ، تَلِدُ فاطِمَةُ غلامًا وتُرْضِعِيهِ بلبنِ قُثَم". قالت (١):

стр. 503

فجاءت (١) به، فحمله النَّبِيُّ ﷺ فوضعه في حجره فبال! فَلَطَمَتْهُ بيدها! فقال النَّبِيُّ ﷺ : "أَوْجَعْتِ ابْنِي ... "، الحديث (٢).

стр. 504

وقد سَلَكَ البَيْهَقِيُّ نحوًا مما سَلَكَهُ ابن حبَّان -رحمهما الله- حيثُ قال في الوقف (١): "باب مَنْ يتناوله اسم الولد". ثم ذكر فيه أنه ﵇ سمَّى أولاد عليٍّ ﵁ باسم الابن، وأنه ﵇ أخذ الحسن والحسين، وتلا: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٢). وظاهره المشي (٣) على عدم الخصوصيَّة، كما نقله النَّوويُّ (٤) عن القفَّال،

стр. 505

والحديث المذكور أوَّلًا (١) يخالفه (٢). وأَمَّا حديث: "كلُّ نَسَبٍ ... " (٣)، فقد ترجم عليه البَيهَقِيُّ: "الأنساب كلُّها مُنْقَطِعَةٌ يَوْمَ القيامةِ إلَّا نسبه ﷺ " (٤). • وللحديث الماضي في ذلك طرقٌ، منها: ٢٤٦ - عن الحَكَمِ بنِ أَبَانَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبَّاس ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: "كُلُّ سَبَبٍ ونَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلَّا سَبَبي ونَسَبي". رواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (٥).

стр. 506

٢٤٧ - وعن أُمِّ بَكْرٍ، عن أبيها المِسْوَر بنِ مَخْرَمَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "تَنْقَطِعُ الأَسْبَابُ والأَنْسَابُ والأَصْهَارُ إلَّا صهْرِي". أخرجه (١). ٢٤٨ - وكذا البَيْهَقِيُّ بلفظ: "يَنْقَطِعُ كلُّ نَسَبٍ إلَّا نَسَبِي، وسَبَبِي، وصهْري" (٢).

стр. 507

٢٤٩ - وساقه -أيضًا (١) - من طريق أُمِّ بكر ابنة المِسْوَر، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن المِسْوَر ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَقْبِضُنِي ما قَبَضَهَا، وَيَبْسِطُنِي ما بَسَطَهَا، وإِنَّ الأَنْسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَنْقَطِعُ غَيْرَ نَسَبِي، وسَبَبِي، وصهْرِي". وفي البابِ عن ابنِ عمرَ -أيضًا- أشارَ إليه البَيْهَقِيُّ (٢).

стр. 508

٢٥٠ - وعن محمَّد بن زياد: سمعتٌ أبا هريرة ﵁ قال: أَخَذ الحَسَنُ بنُ عليٍّ ﵄ تَمْرةً من تَمْرِ الصَّدقة فجعلها في فيه! فقال النَّبِيُّ ﷺ : "كَخٍ كَخٍ"، ليطرحها. ثم قال: "أَمَا شَعَرْت أنَّا لا نأْكلُ صدقةً"، متَّفقٌ عليه (١). ٢٥١ - وفي لفظٍ لمسلمٍ (٢): "أنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". ٢٥٢ - ولأحمد (٣) من حديثِ مَعْمَرٍ، عن محمَّد بنِ زيادٍ: "إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لَآلِ محمَّد" (٤).

стр. 509

٢٥٣ - وكذا عند أحمد (١)، والطَّحاوِيِّ (٢) من حديثِ الحسنِ بنِ عليٍّ ﵄ قال: كنتُ مع النَّبيِّ ﷺ ، فمرَّ على جَرِينٍ (٣) من تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فأخذتُ منه تَمْرةً فألْقيتُها في فيَّ، فأَخَذَهَا بُلُعَابِهَا فقال: "إِنَّا آلُ محمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". وإسنادُهُ قويٌّ (٤).

стр. 510

٢٥٤ - وهو عند الطَّبرانيِّ (١)، والطَّحَاويِّ (٢) من حديثِ أبي ليلى الأنْصَاريِّ ﵁ نحوه. ٢٥٥ - ولابنِ أبي شَيْبَةَ (٣)، والخَلَّالِ (٤) من حديث ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن عائشة ﵂ قالت: "إنَّا آلُ محمَّدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة". وسَنَدُهُ حَسَنٌ (٥). ٢٥٦ - وعند أصحاب السُّنن (٦) -وصحَّحه منهم التِّرمذيُّ-، وكذا ابنِ

стр. 511

حبَّان (١) وغيره (٢)، عن أبي رافع ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "إنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة، وإِنَّ مَوْلى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". ٢٥٧ - ورواه الطَّبرانيُّ في "الكبير" (٣) من حديث الحَكَمِ، عن مِقْسَم، عن ابنِ عبَّاس ﵄ قال: "استعمل النَّبِيُّ ﷺ أرقمَ بنَ أبي الأرقم الزُّهريَّ على السِّعاية (٤)، فاستتبع أبا رافع ﵁، فأتى النَّبِيَّ ﷺ فسأله فقال: "يا أبا رافع! إنَّ الصَّدقَةَ حرامٌ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمدٍ، وأَنَّ مَوْلى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ" (٥).

стр. 512

وقد تقدَّم حكم الصَّدقة في الباب الأول (١). * * * ٢٥٨ - وعن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قالت: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "المَهْدِيُّ (٢) من عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ ﵂". أخرجه

стр. 513

أبو داود (١)، والنَّسائيُّ (٢)، وابنُ ماجه (٣)، والبَيْهَقِيُّ (٤)، وآخرون (٥). (٦)

стр. 514

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = اختلفوا في مراد البخاريِّ بقوله: (في إسناده نظر - في حديثه نظر - فيه نظر)، خصوصًا إذا علمتَ أن البخاريَّ وصف بعض الرواة بقوله: (فيه نظر)، مع أن حديثه في "صحيح مسلم"! كما هو الحال في (حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير). انظر: "التاريخ الكبير" (٢/ ٣١٨). وحديث حبيب بن سالم في "صحيح مسلم" كتاب الجمعة - باب ما يقرأ في صلاة الجمعة (٢/ ٥٩٨) - رقم (١٧٨). وانظر في بَيَان مراد البخاري بقوله: (فيه نظر) وغيرها من العبارات؛ كتاب "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل" للعلَّامة عبد الحيِّ اللكنوي (ص ٣٨٨ - ٤٠٤)، ولا تفوتك التعليقات الجادَّة على كلامه للشيخ عبد الفتَّاح أبو غدَّة رحمهما الله. وهناك دراسة قيِّمة للدكتور مسفر الدّميني حول ألفاظ الإمام البخاري في الجرح، كالألفاظ السابقة ومثل (في صحة خبره نظر - فيه بعض النظر - فيه نظر في حديثه - فيه نظر في إسناده ... وغيرها) سمَّاها: "قول البخاري فيه نظر". توصَّل فيها - بعد دراسة الرُّواة دراسةً متأنِّيةً - إلى أن أكثر الرُّواة الموصوفين بذلك ليسوا من المتروكين ولا من المتَّهمين، كما قال الذهبي وابن كثير والعراقي والسَّخَاوي. وأنَّ القول بأن هذه العبارة (فيه نظر) في أدنى المنازل وأرداها عنده، ليس دقيقًا ولا صحيحًا! بل فيه مجازفة، والصواب أنَّها بمعنى (ضعيف) أو (ليِّن) عنده، ولا خصوصية له في ذلك. وله دراسة أُخرى سمَّاها: "قول البخاري سكتوا عنه". انظر كتاب الدكتور الدميني (ص ٧ و ١٢ و ١٤ و ٢١٢). وقد صدَّر الذهبي ترجمة زياد بن بَيَان في "الميزان" بقوله: لم يصحّ حديثه. ولأجل ذا؛ ذهب بعض النُّقاد إلى أَنَّ زياد وَهِمَ في هذا الحديث من حيث رَفعُهُ إلى النبي ﷺ ، وإنما هو من قول سعيد بن المسيِّب؛ قاله ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨٦٢). وتبعه المنذري في "مختصر سنن أبي داود" له (٦/ ١٦٠). وانظر: "عون المعبود" (٦/ ٢٥٢). قلتُ: دعوى وَهمِ زياد بن بَيَان غير واردة؛ فإنَّ الأئمة حسَّنوا حديث الرَّجل وقَبِلُوه. قال فيه النسائي -وهو ممَّن عُرف بالتَّشَدُّد في الرِّجال-! زياد بن بَيَان الرَّقِّيِّ ليس به بأس. وقال أبو المليح كما وقع في رواية ابن عدي (٣/ ١٠٥٣): "حدَّثنا الثِّقة". وبيَّن ابنُ عدي أَنَّ قوله: (الثِّقة)، يريد به زياد بن بَيَان. وقال ابن معين: ليس به بأس. نقله عنه ابن القيِّم في "المنار المنيف" (ص ١٤٦)، ولم أجده في "تاريخ ابن معين"، ولا "التهذيب"، ولا مصادر ترجمته. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٤٨) وقال: "كان شيخًا صالحًا". وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٢٥) ولم يذكر فيه شيئًا. وقال الذهبي في "الكاشف" (١/ ٤٠٨): "صدوق قانت لله". وبمثله قال الحافظ في "التقريب" (ص ٣٤٣). وهو -إن شاء الله تعالى- كما قالا. وأَمَّا علي بن نُفَيْل، فقد ذكره العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٢٥٣) وقال: "لا يُتابع على حديثه في المهدي، ولا يُعرف إلَّا به". قال: "وفي المهدي أحاديث جياد من غير هذا الوجه". وأعلَّ ابنُ الجوزيِّ الحديثَ بأنَّ فيه ابن نُفَيْل، ثم ذكر كلام العُقيلي السابق. "العلل المتناهية" (٢/ ٨٦٠) - رقم (١٤٤٦). =

стр. 515

٢٥٩ - وفي لفظٍ لابنِ المُنَادي في "الملاحم" (١) عنها قالت: ذكرتُ عند رسولِ الله ﷺ المَهْدِيَّ فقال: "نعم؛ هو حقٌّ، وهو مِن وَلَدِ فَاطِمَةَ ﵂" (٢).

стр. 516

٢٦٠ - وله (١) من حديثِ قتادةَ قال: قلتُ لسعيدِ بنِ المسيِّب: "أحقٌّ المهْدِيُّ؟ ". قال: "نعم هو حقٌّ". قلتُ: "ممَّن هو؟ ". قال: "من قريش". قلتُ: "من أيِّ قريش؟ ". قال: "من بني هاشم". قلتُ: "من أيِّ بني هاشم؟ ". قال: "من ولد عبد المطَّلب". قلتُ: "من أيِّ ولد عبد المطَّلب؟ ". قال: "من أولاد فاطمة". قلتُ: "من أيِّ وَلَدِ (٢) فاطمةَ؟ ". قال: "حسبك الآن" (٣). ٢٦١ - وعن علي بن أبي طالب ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهرِ إلَّا يَوْمٌ، لَبَعَثَ اللهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا". رواه أبو داود (٤).

стр. 517

٢٦٢ - ولأحمد (١)، وابنِ ماجه (٢)، وغيرهما (٣) عن عليٍّ ﵁ رَفَعَهُ:

стр. 518

"المَهْديُّ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةٍ" (١).

стр. 519

٢٦٣ - وللطَّبرانيِّ (١) عنه -أيضًا- رَفَعَهُ: "المَهْدِيُّ مِنَّا، يُخْتَمُ الدِّينُ بِنَا، كَمَا فُتِحَ بِنَا" (٢).

стр. 520

٢٦٤ - ولنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (١) عن عليٍّ (بنِ أبي طالب) (٢) ﵁ قال: "المهْدِيُّ مَوْلِدُهُ بالمدينةِ، مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، ومُهَاجَرُهُ بَيْتُ المَقْدِس، كَثُّ اللِّحْيَةِ (٣)، كْحَلُ العَيْنَينِ (٤)، بَرَّاق الثَّنَايَا (٥)، في وَجْهِهِ خَالٌ، أَقْنَى (٦)، أَجْلَى (٧)، في كَتِفِهِ عَلَامَةُ النَّبِيِّ (٨)، يَخْرُجُ بِرَايةِ النَّبِيِّ ﷺ (٩) مِنْ مِرْطٍ (١٠) مُخْمَلةٍ، سَوْدَاءَ مُرَقَّعَةٍ، فِيْهَا حَجَرٌ لَمْ تُنْشَرْ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَا تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ المَهْدِيُّ. يَمُدُّهُ

стр. 521

اللهُ بثَلاثَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ (١) يَضرِبُونَ وُجُوهَ مَنْ خَالَفَهُ وَأَدْبَارَهُمْ. يُبْعَثُ وَهوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِيْنَ" (٢). ٢٦٥ - ولأبي داود في "سننه" (٣) عن عليٍّ ﵁، أَنَّهُ نَظَرَ إلى ابْنِه الحَسَنِ ﵁ وقال: "إِنَّ ابني هذا سَيِّدٌ كما سمَّاه النَّبِيُّ ﷺ ، وسيخرجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى باسْمِ نَبيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ في الخُلُقِ، وَلا يُشْبِهُهُ في الخَلْقِ"، قال: ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً "يملأَ الأَرْضَ عَدْلًا" (٤).

стр. 522

٢٦٦ - وله أيضًا (١) عن عليٍّ ﵁، أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "يَخْرُجُ رجلٌ من وراءِ هذا النَّهْرِ يُقال له الحارثُ حرَّاث، على مقدَّمته رجلٌ يُقال له مَنْصُورٌ يُوَطِّئُ، أو يمكِّنُ، لآلِ محمَّدٍ كما مَكَّنَتْ قريشٌ لرسولِ اللهِ ﷺ ، وَجَبَتْ على كلِّ مُؤْمِنٍ نضْرَتُهُ، أو قال: إجَابَتُهُ" (٢). ٢٦٧ - وعن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 523

"المهْدِيُّ منِّي، أَجْلَى الجَبْهَةِ، أَقْنَى الأنْفِ، يَملَأُ الأَرْضَ قِسْطًا وعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِيْنَ". أخرجه أبو داود (١).

стр. 524

٢٦٨ - وفي لفط عند أحمد (١): "لا تَقُوْمُ السَّاعَةُ حتى تُمْلأُ الأرضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، ثم يخرجُ مِنْ عِتْرَتِي أو مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَنْ يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا" (٢). ٢٦٩ - وفي آخر عند الحاكم في "صحيحه" (٣): "يَنْزِلُ بأُمَّتِي في آخر الزَّمَانِ بلاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، لم يُسْمَعْ بِبَلَاءٍ أَشَدَّ منه، حتَّى لا يجد الرَّجلُ مَلْجَأً، فيبعثُ الله (٤) رَجُلًا مِنْ عِتْرَتِي أَهْلِ بَيْتِي، فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كما مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يُحِبُّهُ ساكنُ السَّماءِ وساكنُ الأرْضِ، وتُرْسِلُ السَّماءُ قَطْرَهَا، وتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا، لا تُمْسِكُ منه شيئًا، يعيشُ فيهم سبعَ سِنِيْنَ، أو ثمانِ، أو تِسْعَ، يتمنَّى الأَحْيَاءُ الأَمْوَاتَ ممَّا صَنَعَ اللهُ بأَهْلِ الأَرْضِ مِنْ

стр. 525

خَيْرِهِ" (١).

стр. 526

٢٧٠ - وعن ابنِ مَسْعُود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لو لم يَبْقَ من الدُّنِيَا إلَّا يومٌ (١) لَطَوَّلَ اللهُ ذلك اليَوْم، حتى يَبْعَثَ اللهُ فيه (٢) رَجُلًا منِّي، أَوْ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، واسْم أبيهِ اسْم أبي، يَمْلأُ الأرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلُمًا وَجَوْرًا (٣) ". أخرجه أبو داود (٤).

стр. 527

وسيأتي عن ابنِ مسعودٍ في البابِ العاشرِ شيءُ (١) من هذا (٢). ٢٧١ - وعن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "هو رجلٌ من عِتْرَتِي يُقَاتِلُ على سنَّتي كما قاتلتُ أنا (٣) على الوَحْي". أخرجه نُعيْم بن حمَّاد (٤). ٢٧٢ - وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "المهْديُّ رجلٌ من وَلَدِي، وَجْهُهُ كالكَوْكَب الدُّرِّيِّ، اللونُ لونُ عربيٍّ، والجسْمُ جسْمُ إسرائيليٍّ، يَمْلأُ الأرْضَ عَدْلًا كما مُلِئت جَوْرًا (٥)، يرْضى بخلافته أَهْلُ السَّمَاءِ (٦)، وأَهْل الأَرْضِ، والطَّيْرُ في الجوِّ، يَمْلِكُ عشرين سَنَةً". أخرجه الرُّويَانِيُّ (٧)، وكذا

стр. 528

الطَّبرانيُّ (١)، وعنه أبو نُعَيْم (٢)، ومن طريقهما الدَّيلميُّ (٣) في "مسنده" (٤).

стр. 529

٢٧٣ - وللطَّبرانيِّ -أيضًا (١) - عن حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: "يَلْتَفِتُ المَهْدِيُّ وقد نَزَلَ عيسى ابنُ مَرْيَمَ (٢) ﵇، كأنما يَقْطُرُ من شَعْرِهِ الماءُ، فيقول المهْديُّ: تقدَّم صلّ بالنَّاس، فيقولُ عيسى: إنَّما أُقيمتْ الصَّلاةُ لك. فيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ من ولدي ... "، وذكر باقي الحديث. ٢٧٤ - وعن عِكرِمةَ بن عمَّار [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن

стр. 530

أنس بن مالك] (١) ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "نحن وَلَدُ عَبْدِ المطَّلِبِ سادةُ أَهْلِ الجنَّةِ، أنا، وَحَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، وجَعْفَرٌ، والحَسَنُ، والحُسينُ، والمَهْديُّ ﵃". رواه ابن ماجه (٢).
следующие страницы →