← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

٢٧٠ - وعن ابنِ مَسْعُود ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "لو لم يَبْقَ من الدُّنِيَا إلَّا يومٌ (١) لَطَوَّلَ اللهُ ذلك اليَوْم، حتى يَبْعَثَ اللهُ فيه (٢) رَجُلًا منِّي، أَوْ مِنْ أهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، واسْم أبيهِ اسْم أبي، يَمْلأُ الأرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلُمًا وَجَوْرًا (٣) ". أخرجه أبو داود (٤).

стр. 527

وسيأتي عن ابنِ مسعودٍ في البابِ العاشرِ شيءُ (١) من هذا (٢). ٢٧١ - وعن عائشة ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "هو رجلٌ من عِتْرَتِي يُقَاتِلُ على سنَّتي كما قاتلتُ أنا (٣) على الوَحْي". أخرجه نُعيْم بن حمَّاد (٤). ٢٧٢ - وعن حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "المهْديُّ رجلٌ من وَلَدِي، وَجْهُهُ كالكَوْكَب الدُّرِّيِّ، اللونُ لونُ عربيٍّ، والجسْمُ جسْمُ إسرائيليٍّ، يَمْلأُ الأرْضَ عَدْلًا كما مُلِئت جَوْرًا (٥)، يرْضى بخلافته أَهْلُ السَّمَاءِ (٦)، وأَهْل الأَرْضِ، والطَّيْرُ في الجوِّ، يَمْلِكُ عشرين سَنَةً". أخرجه الرُّويَانِيُّ (٧)، وكذا

стр. 528

الطَّبرانيُّ (١)، وعنه أبو نُعَيْم (٢)، ومن طريقهما الدَّيلميُّ (٣) في "مسنده" (٤).

стр. 529

٢٧٣ - وللطَّبرانيِّ -أيضًا (١) - عن حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: "يَلْتَفِتُ المَهْدِيُّ وقد نَزَلَ عيسى ابنُ مَرْيَمَ (٢) ﵇، كأنما يَقْطُرُ من شَعْرِهِ الماءُ، فيقول المهْديُّ: تقدَّم صلّ بالنَّاس، فيقولُ عيسى: إنَّما أُقيمتْ الصَّلاةُ لك. فيُصَلِّي خَلْفَ رَجُلٍ من ولدي ... "، وذكر باقي الحديث. ٢٧٤ - وعن عِكرِمةَ بن عمَّار [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن

стр. 530

أنس بن مالك] (١) ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "نحن وَلَدُ عَبْدِ المطَّلِبِ سادةُ أَهْلِ الجنَّةِ، أنا، وَحَمْزَةُ، وعَلِيٌّ، وجَعْفَرٌ، والحَسَنُ، والحُسينُ، والمَهْديُّ ﵃". رواه ابن ماجه (٢).

стр. 531

٢٧٥ - وعن عَبَايةَ بنِ رَبْعيٍّ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ لفاطمةَ: "نبيُّنا خَيْرُ الأَنْبياء، وهو أَبُوك. وشهيدُنا خَيْرُ الشُّهداء، وهو عمُّ أَبيك (١) حَمْزةُ. ومنَّا مَنْ له جناحان (٢) يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء (٣)، وهو ابنُ عم أبيك، جعْفر. ومنَّا سِبطا هذه الأُمَّة، الحَسَنُ والحُسَيْنُ، وهما ابناك. ومنَّا المهديُّ". رواه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" (٤).

стр. 532

٢٧٦ - وعن أبي جعفر (١) الباقر قال: "إذا قام مَهْدِيُّنَا أهْلَ البَيْتِ قَسَمَ بالسَّويةِ، وعَدَلَ في الرَّعِيَّة، فمن أطاعَهُ فقد أَطاع الله (٢)، ومن عصاه فقد عصى الله. وإنَّما سُمِّي المَهْديُّ؛ لأنه يهْدي إلى أَمْرٍ خفِّي" (٣). ٢٧٧ - وكذا قال كَعْبُ الأحْبَار (٤): "إنما سُمِّي المَهْدِيُّ؛ لأنه يَهْدِي إلى أمْرٍ خفيٍّ" (٥).

стр. 533

٢٧٨ - وعن مجاهد قال: قال لي ابن عباس ﵄: "لو لم أسمع أنَّك تميلُ إلى أهْلِ البيتِ ما حدَّثتُك بهذا الحديث". قال مجاهد: "فقلت له: إنه في ستر؛ لا أذكرُه لمن تكره". قال: فقال ابن عبَّاس: "منَّا أهْلُ البَيْتِ أرْبَعَةٌ: منَّا السَّفَّاحُ، ومنَّا المنْذِرُ، ومنَّا المنْصُورُ، ومنَّا المَهْدِيُّ. فأمَّا السَّفَّاح فرُبَّما قتل أنصارَه، وعفى عن عدوِّه. وأمَّا المنْذِرُ فإنه يُعطي المالَ الكثيرَ لا يتعاظم في نفسه، ويُمْسكُ القليلَ من حقِّه، وأمَّا المنْصُور فإنه يُعْطى النَّصرَ على عدوّه الشطر مما كان يُعطى رسول الله ﷺ ، يُرْعَبُ منه عدوُّه على مسيرة شهرين، والمنْصُور يُرْعَبُ منه عدوُّه على مسيرة شهر. وأما المَهْدِيُّ فإنه يَمْلأ الأَرْضَ عَدْلًا كما مُلِئَتْ جَوْرًا، وتأْمَنُ البهائمُ السِّباعَ، وتُلْقِي الأَرْضُ أفلاذَ كَبِدِهَا". قال: "قلت: وما أفْلاذُ كبدِها؟ "، قال: "أَمْثَال الإِسْطِوَانَةِ من الذَّهْبِ والفِضَّةِ". أخرجه الحاكم (١)، وقال: "صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه" (٢).

стр. 534

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = الذهبي، فقد ضعَّفه الأئمة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو داود، وابن الجارود، وابن حبان، والساجي، انظر: "تهذب التهذيب" (١/ ٢٥٢)، وأبوه كما قال الذهبي -أيضًا- "ليس بذاك". ولذا قال الحافظ في "التقريب" (ص ١١٦): "صدوق ليِّن الحفظ". فالإسناد ضعيفٌ. ويأتي بيان نكارة المتن. • وللحديث طرقٌ أخري؛ لكنَّها معلولةُ الأسانيد: فقد أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٥١٤) من وجوه: ١ - منها عن إبراهيم بن أيوب، عن الوليد، عن عبد الملك بن حميد بن أبي غَنيَّة، عن المنهال ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مختصرًا موقوفًا عليه. وفيه إبراهيم بن أيوب الحَوْراني، وهو ضعيفٌ كما في "لسان الميزان" (١/ ١٣٢). ٢ - ومنها عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال به. ومن هذا الطريق أخرجه أبو بشر الدُّولابيُّ في "الكُنى" (١/ ١٤١)، والخطيب في "التاريخ" (١/ ٨٥) في باب من أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (١/ ٢٩٢). ٣ - ومنها عن محمد بن الفرج الأزرق، عن يحيى بن غيلان، عن أبي عَوانة، عن الأعمش، عن الضحاك، عن ابن عباس يرويه عن النبي ﷺ . ومن هذا الطريق أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٨٤) في باب من أخبار أمير المؤمين أبي جعفر المنصور، وانظر: "زوائد تاريخ بغداد" للأحدب (١/ ١٦٨) - رقم (٢٧). وأورده الذهبي في "السِّير" (٧/ ٨٤)، وقال: "إسناده جيِّد". ووافقه المحقق إلَّا أنه قال: "لكن في متنه نكارة". قلتُ: وهو مع ذلك منقطع؛ فإنَّ الضَّحَّاك لم يسمع من ابن عبَّاس كما صرَّح به الضَّحَّاك نَفْسُهُ. انظر: "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ٨٥ وما بعدها)، و "جامع التحصيل" للعلائي (٢٤٢ - ٢٤٣). قال الحافظ ابن كثير وقد أورده في "البداية والنهاية" (٦/ ٢٥١) من طريق البيهقي: "هذا إسنادٌ ضعيفٌ، والضحاك لم يسمع من ابن عبَّاس شيئًا على الصَّحيح، فهو منقطعٌ". - وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٩) في ترجمة محمد أمير المؤمنين بن عبد الله المنصور، من طريق وكيع، عن فضل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب به، وكذا في باب من أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور (١/ ٨٤) من طريق أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خيثم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، وهو حديث طويل. - وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٩١) من هذا الطريق وقال عقبه: "وهذا الحديث لا يصحُّ". وانظر: "زوائد التاريخ" للأحدب (١/ ١٦٩) - رقم (٢٨) وحَكَمَ عليه بالوضع، من أجل أحمد بن راشد الهلالي. وانظر: "الميزان" (١/ ٢٣٣). و"لسانه" (١/ ٢٧٤). وكذا في ترجمة عبد الله أمير المؤمين القائم بأمر الله (٩/ ٤٠٦)، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن محمد بن جابر، عن =

стр. 535

وهذا لا ينافي ما تقدَّم في كون المهْديِّ من وَلَدِ فاطمة الزَّهراء. ٢٧٩ - وكذا ما روى ابنُ المُنَادِي (١) من طريق أبي صالحٍ، عن ابن عبَّاسٍ ﵄ نَفْسِهِ أنَّه قال: "المَهْدِيُّ اسْمُهُ محمَّد بنُ عبد الله، وهو رَجُلٌ رِبْعَةٌ (٢) مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ (٣)، يُفرِّج اللهُ به عن هذه الأُمَّة كلَّ كرْبٍ، ويَصْرِفُ بِعَدْلِهِ كلَّ جَوْرٍ، ثم يلي الأُمَراء (٤) بعده، إثنا عَشَرَ رَجُلًا، ستةٌ من وَلَدِ الحَسَنِ، وخمسةٌ من وَلَدِ الحُسَيْنِ، وآخرُ من غيرهم، ثم يموتُ، فيفسدُ الزَّمان".

стр. 536

٢٨٠ - وأمَّا ما أسنده (١) الدَّيلميُّ (٢) عن عثمان بن عفَّان ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: "المَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ العبَّاسِ عَمِّي" (٣)؛ في تقدَّم أصحُّ منه وأكثر. ٢٨١ - ومن الضَّعيف في ذلك؛ ما رواه (٤) السَّمَرْقَنْدِيُّ (٥) من حديث أبي جعفر المنصور، عن أبيه، عن جدِّه، عن ابن عبَّاس ﵄، أن النَّبيَّ ﷺ نَظَرَ إليه -يعني (٦) العبَّاس- مقبلًا، فقال له: "هذا عمِّي أبو الخلفاء، أجْوَدُ قريْشٍ كفًّا وأجملها، وإنَّ مِنْ وَلَد السَّفَّاحَ، والمنْصُورَ، والمَهْدِي، يا عمُّ! بي فَتَحَ اللهُ هذا الأَمْرَ، ويَخْتِمُهُ برجلٍ من وَلَدِكَ" (٧).

стр. 537

ويمكن التئامهما (١). وفي الباب أحاديث وآثار كثيرة، أفردها غيرُ واحدٍ من الأئمة (٢)، فلا أُطِيلُ الكلامَ عليها.

стр. 538

٢٨٢ - ومن ذلك؛ ما رُوي عن جعفر بن بشَّار الشَّاميِّ (١) قال: "يَبْلُغُ رَدُّ المهْديِّ (٢) المظالمَ حتى لو كان تَحْتَ ضِرْسِ إنْسَانٍ شيءٌ انْتَزَعَهُ حتى يردَّه" (٣). ٢٨٣ - وعن إبراهيم بن مَيْسرة قال: "قلت لطاووس: عمر بن عبد العزيز المَهْديُّ؟ ". قال: "لا، إنَّه (٤) لم يستكمل العدلَ كلَّه" (٥)

стр. 539

٢٨٤ - وما رُويَ من حديثِ الحَسَنِ البَصريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يَزْدَادُ الأَمْرُ إلَّا شِدَّةً، ولا الدُّنْيا إِلَّا إِدْبَارًا، ولا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، ولا تقومُ السَّاعةُ إِلَّا على شِرارِ (١) الخَلْقِ، ولا مَهْدِيّ إلَّا عيسى ابن مَرْيم" (٢).

стр. 540

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = "طبقات المدلسين" (ص ٣٦). وإلى هذه العلة أشار شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنهاج" (٤/ ٢٧٢). وقد يُجاب عنها بأنَّ المزني تابع يونس بن عبد الأعلى كما في رواية ابن عبد البر السَّابقة، فلم ينفرد به يونس عن الشَّافعيِّ. الثاني: سماع أبَان بن صالح من الحسن، قال الذهبي في سياق كلامه السابق: "وأبان بن صالح صدوق، وما علمت به بأسًا؛ لكن قيل: إنه لم يسمع من الحسن؛ ذكره ابن الصلاح في "أماليه"". فهذه علة تُضاف للأُولى. • وأما الثالثة: فهي اضطراب إسناده واختلافه. قال البيهقي: "تفرَّد به محمد بن خالد هذا. وقد قال الحاكم أبو عبد الله: هو مجهول. وقد اختُلف عليه في إسناده. فرُوي عه عن أبان بن أبي عياش، عن الحسن -مرسلًا-، عن النبي ﷺ ، فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد -وهو مجهول-، عن أبان بن أبي عياش -وهو متروك-، عن الحسن، عن النبي ﷺ ؛ وهو منقطع، والأحاديث على خروج المهدي أصحُّ إسنادًا". انظر: المنار المنيف". (ص ١٤٢)، ونقله الحافظ في "التهذيب" (٩/ ١٢٢). وقال القرطبي في "التذكرة في أحوال الموتى" (ص ٧٠١): "واختُلف عليه في إسناده، فتارةً يرويه عن أبان بن صالح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ بطوله، فهو منفرد به مجهول، عن أبان وهو متروك، عن الحسن، منقطع". ولذا قال الذهبي بعد أن أعلَّ الحديث بما فيه من العلل: "قلتُ: فانكشف وَوَهَى! "؛ إشارة إلى نكارته، وعدم قيام الحجَّة به. • فائدة: على فرض صحة الحديث -ولا يصحُّ كما بيَّنَّا- يَرِدُ إشكالٌ، وهو نفي أن يكون هناك مهديًّا غير عيسى عيه السلام، فبذلك نردُّ جميع الأحاديث التي أوردها المؤلف قبلُ! والجواب على ذلك يسير والحمد لله؛ وهو من ثلاثة وجوه: الأول: ما قاله القرطبي في "التذكرة" (ص ٧٠٢)، وتبعه المؤلف في "أشراط السَّاعة" (ص ٦٠) مِنْ أن المراد من قوله: "ولا مهدي إلَّا عيسى"، أي لا مهديّ كاملًا معصومًا إلَّا عيسى. الثانى: ما ذكره ابن كثير في "النهاية في الفتن" (ص ٢٧) بقوله: "وهذا الحديث فيما يظهر بادئ الرأي مخالف للأحاديث التي أوردناها في إثبات أن المهدي غير عيسى ابن مريم، أما قبل نزوله فظاهر، والله أعلم، وأما بعده؛ فعند التأمل لا منافاة، بل يكون المراد من ذلك أن يكون المهديّ حقِّ المهديّ هو عيسى ابن مريم، ولا ينْفى ذلك أن يكون غيره مهديًّا أيضًا، والله أعلم". الثالث: هو أن يكون الحديث على تقدير حذف مضاف، فيكون قوله: "لا مهدي إلَّا عيسى ابن مريم"، أي: "إلَّا مهدي عيسى"، بمعنى الذي يجيء في زمن عيسى عيه السلام، فهو احتراز ممن يُسمى بالمهدي قبل ذلك من الملوك وغيرهم، أو يكون التقدير: "إلَّا زمن عيسى"، أي: الذي يجيء في ذلك الزمن لا في غيره؛ قاله الإمام أبو شامة المقدسي فيما نقله عنه صاحب كتاب "عقد الدُّرر في أخبار المنتظر" (ص ٦٤).

стр. 541

فأخرجه الشافعيُّ (١)، وابنُ ماجه في "سننه" (٢)، والحاكمُ في "مستدركه" وقال: "أوردتُه تعجُّبًا لا مُحتجًّا به" (٣)، وآخرون (٤). وصرَّح النَّسائيُّ بأنَّه منكرٌ (٥). وجَزَمَ غيرُهُ من الحفَّاظ بأنَّ الأحاديث التي قبله أصحُّ إسنادًا (٦)، والله الموفِّق. * * * وأكثر من ذُكِرَ من أشباهه ﷺ من أهْلِ بَيْتِهِ وأقْرِبَائه خاصَّة؛ وهم: • إبراهيم، ولده ﷺ (٧).

стр. 542

٢٨٥ - فروى الخَرائطيُّ في "اعتلال القلوب" له (١) من طريق عبد الله بن صالح، عن ابنِ لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرَّحمن بن شِمَاسَة، عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنَّه ﷺ دخل على مارية القِبْطيَّة ﵂ (٢)، وهي حاملٌ منه بإبراهيم ﵇، فَذَكَرَ حديثًا، فيه (٣): "أن جبريلَ ﵇ بشَّره أنه أشْبهُ الخَلْقِ به" (٤).

стр. 543

• وفاطمة الزَّهْراء ﵍ (١). ٢٨٦ - قالت عائشة ﵂: "ما رأيتُ أحدًا أشبهَ حديثًا وكلامًا برسول الله ﷺ من فاطمة" (٢). ٢٨٧ - وقالت أيضًا: "إنَّها أقبلتْ تمشي، ما تُخْطِئُ مِشْيَتُها مِشْيةَ رسول الله ﷺ " (٣)، إلى غير ذلك. • وابناها الحَسَنُ والحُسَيْنُ ﵄ (٤). ٢٨٨ - فروى البُخاريُّ (٥) من حديث معمر، عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ قال: "لم يكن أحَدٌ أشْبَهَ بالنَّبيِّ ﷺ من الحسنِ بنِ عليٍّ، ﵄". ٢٨٩ - وفي لفظٍ لغيره: "كان أَشْبَهَهُم وَجْهًا بالنَّبِيِّ ﷺ " (٦).

стр. 544

٢٩٠ - وللبُخاريِّ (١) من حديث جرير، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ﵁: "أَنَّ الحُسَيْنَ بنَ عليٍّ ﵄ (٢) كان أَشْبَهَهمْ برسولِ اللهِ ﷺ ". ٢٩١ - وللتِّرمذيِّ (٣)، وابنِ حبَّان (٤) من طريق هانئ بن هانئ، عن عليٍّ ﵁ أنه قال: "الحَسَنُ أَشْبَهَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ الرَّأْسِ إلَى الصَّدْرِ، والحُسَيْن أَشْبَهَ النَّبِيَّ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِن ذلِك" (٥).

стр. 545

ومن ذُرِّيَّتهما: • إبْرَاهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسن بنِ الحسن بنِ علي (١). • ويحيى بنُ القاسمِ بنِ جعفر الصَّادق بن محمّد بنِ علي بنِ الحسين بنِ علي (٢)؛ ذُكِرَا في الأشباه. وكان يقال لثانيهما: "الشَّبيه" (٣). • والمَهْدِيُّ (٤)؛ وعَدُّهُ في الأشباه غَلَطٌ. فقد قَدَّمْتُ في حديث عند أبي داود، عن عليٍّ ﵁ في وصفه: ٢٦٥ - "يُسَمَّى باسْمِ نَبِيِّكُمْ، يُشبِهُهُ في الخُلُقِ، ولا يُشبِهُهُ في الخَلْقِ" (٥). • وجَعْفَرُ بنُ أَبي طَالب (٦). ٢٩٢ - ففي "الصَّحيحين" (٧) من حديثِ البراء ﵁ أنَّه ﷺ قال له:

стр. 546

"أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي". • وابناه عبد الله (١)، وعَوْن (٢). ٢٩٣ - وفي النَّسائيِّ (٣) وغيره (٤) بسندٍ صحيحٍ، من حديثِ عبد الله بنِ جعفر أنَّه ﷺ قال لأخيه عَوْن: "إنَّه شَبِيهُ خَلْقِي وخُلُقي" (٥).

стр. 547

• وابنُ عمِّهما مسلمُ بنُ عقيلِ بنِ أبي طالب (١)؛ تابعيٌّ، ذكره ابنُ حبَّان في "ثقاته" (٢) بذلك. • وأَخوه محمَّد (٣). • وابنُ أَخيهما عبد الله محمَّد بنِ عقيل (٤). ذكره المِزِّيُ (٥) في ترجمة والده محمَّد بذلك (٦). • وأخوه القاسمُ بنُ محمَّد (٧). قال عُبَيْدُ (٨) بنُ إسحاق الكوفيُّ فيما نقله العَسْكَرِيُّ: "كان أشبه خَلْقِ الله برسولِ الله ﷺ (٩) " (١٠).

стр. 548

• وقُثَمُ بنُ العبَّاس بنِ عبد المطلب، ابنُ عمِّ النَّبيِّ ﷺ (١)؛ وَصَفَهُ ابنُ السَّكَنِ (٢) وغيرُهُ بذلك (٣). • وأبو سفيان بنُ الحارث بنِ عبد المطَّلب، ابنُ عمِّ النَّبيِّ ﷺ (٤)، وأخوه من الرَّضاعة، كان ممَّن يُشَبَّهُ به ﷺ . • وابنُ أخي الذي قبله؛ عبد الله بنُ نَوْفَل بنِ الحارث (٥). قال الزُّبير بن بكَّار: "كان يُشَبَّهُ بالنَّبِيِّ ﷺ " (٦). • وابنُ أخي هذا؛ عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ بنِ نَوْفَل بنِ الحارث بنِ عبد المطَّلب، الملقَّب "بَبَّة". وُلِدَ على عهد النَّبيِّ ﷺ ، فحنَّكه النَّبيُّ ﷺ . وأُمُّهُ هند ابنة أبي سفيان (٧). ذكره في "المحبَّر" (٨)، وكذا ابنُ عبد البرِّ في

стр. 549

"الاستيعاب" (١) بذلك. • ومسلمُ بنُ معتِّبِ بنِ أبي لَهَبٍ (٢). وكذا في أشباهه ﷺ من غير بني هاشم؛ لكن من قريش جماعة، وهم: • عثمانُ بنُ عفَّانَ بنِ أبي العاصِ بنِ أمَيَّةَ بنِ عبد شمس بنِ عبد مناف القرشيُّ (٣). والوارد بذلك فيه مقالٌ (٤)، حتى صرَّح الذَّهبيُّ (٥) وغيرُهُ فيه

стр. 550

بالوَضْع (١). • وعبدُ اللهِ بنُ عامر بنِ كُرَيْز بن ربيعة بنِ حبيب بنِ عبد شمس بنِ عبد مناف القرشيُّ العَبْشَمِيُّ (٢)، ابنُ خال الَّذي قبه؛ لأَنَّ أمَّ عثمان هي أرْوى ابنة كريز، وهو صحابيُّ. ٢٩٤ - ذكر غير واحد أنَّه أُتِيَ به (٣) النَّبيَّ ﷺ لمَّا وُلِدَ فقال: "هذا يُشْبِهُنَا"، وجعل يَتْفُلُ في فيه ويُعَوِّذ. فَجَعَلَ يَبْتَلِعُ ريقَ النَّبيِّ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "إنَّه لَمَسْقِيٌّ". فكان لا يعالج أرضًا إلَّا ظهر له الماءُ (٤). • والسَّائبُ بنُ عبيدِ بنِ عبدِ يزيدِ بنِ هاشمِ بنِ المطَّلبِ بنِ عبدِ منافٍ القُرشيُّ المطَّلِبِيُّ (٥)، الجدُّ الأعلى لإمامنا الشَّافعيِّ ﵀؛ صحابيُّ من مُصَاصة قريش. قال الزُّبير بنُ بكَّار في "النَّسب" (٦): "إنه كان يُشَبَّهُ بالنَّبيِّ ﷺ ". ٢٩٥ - وروى الحاكم في "مناقب الشَّافعيِّ" (٧) من طريق إياسِ بنِ معاويةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: "كان النَّبيُّ ﷺ ذاتَ يومٍ في

стр. 551

فُسْطاط (١)، إذ جاء السَّائِبُ بنُ عُبَيْدٍ ومعه ابنه، فقال: "مِنْ سَعَادَةِ المرءِ أَنْ يَشْبَهَ أَبَاه" (٢). وهذا الابن هو شافع بن السَّائب (٣)، ويمكن أن يعدَّ في الأشباه -أيضًا- لهذا. * * * والباقون من الأَشباه تتميمًا للفائدة: • آدمُ أَبو البَشَرِ (٤).

стр. 552

• وإِبْرَاهيمُ أَبو الأَنْبِيَاء (١). • وكابِسُ بنُ رَبِيعةَ بنِ عديٍّ (٢). • وعليُّ بنُ عليِّ بنِ نِجَادِ بنِ رفاعةَ، أَبو إِسماعيل الرِّفاعيُّ اليَشْكُرِيُّ البصريُّ (٣). • وعبيدُ اللهِ بنُ أَبي طَلْحَةَ الخولانيُّ (٤). • وثابتُ البُنَانيُّ (٥).

стр. 553

• وقتادة (١). وبالتّتبُّع ربَّما يوجد غيرهم؛ لأنَّ في بعض مَنْ أَوْرَدْتُهُ مَنْ زدتُهُ على شيخي، كما اتَّفق له هو مع مَنْ قبله -رحمة الله عليهم-؛ والله أعلم (٢). * * * ٢٩٦ - وعن القاسمِ، عن أبي أُمَامَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يَقُومُ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ عَن مَقْعَدِه إِلَّا بَنِي هاشِمٍ، فإِنَّهُم لَا يَقُومُونَ لأحَدٍ". أخرجه

стр. 554

الطَّبرانيُّ في "الكبير" (١)، والخطيبُ (٢) في "جامعه" (٣). ٢٩٧ - وعن جويبر (٤)، عن الضَّحَّاك، عن ابن عبَّاس أنّه قال: "نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ شَجَرَةُ النُّبوَّةِ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِ الرِّسَالَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ، وَمَعْدَنُ العِلْمِ". رويناه في الرَّابع من حديث المخلِّص (٥)؛

стр. 555

وسندُهُ ضعيفٌ (١). ٢٩٨ - وفيه -أيضًا (٢) - بسندٍ ضعيفٍ، عن عليٍّ قال: "نَحْنُ النُّجَبَاءُ، وَأفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الأنْبِيَاءِ، وحِزْبُنا حِزْبُ الله ، والفئَةُ البَاغِيَةُ حِزْبُ الشَّيطَانِ، ومن سوَّى بيننا وبين عدوِّنا فليس مِنَّا" (٣). * * *

стр. 556

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ١٦٤): "اتَّفقوا على ضعفه، إلَّا العجليّ فوثَّقه، ومشَّاه أحمد، وقال: صالح جَزَرَة: وسط. "وقال الساجي: يكفي في ضعفه قوله: (إنه شهد صفِّين مع عليٍّ ثمانون بدريًّا! ) ". اهـ. أقول: الذين ضعَّفوه هم يحيى بن معين وابن خراش، والنسائي، والجوزجاني، وابن حبان، والدارقطني، وابن سعد، والسَّاجي، وسفيان بن يعقوب، والذهبي. وله ترجمة في "ثقات ابن حبان" (٤/ ١٨٤)! لكنه فيها ضعيف. وقال ابن حجر: صدوق له أغاليط، وكان غاليًا في التَّشيُّع. وكلامه الذي سبق في "الإصابة" أوفق. وهذا الحديث مما يُوافق بدعته، وقد سبق أنه من الغُلاة في الرَّفض. والله أعلم. - انظر أقوالهم في: "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٩٥)، و"الجرح والتعديل" (٣/ ٢٥٣)، و "المجروحين" (١/ ٢٦٧)، و"الطبقات الكبرى" (٦/ ١٧٧)، و"ضعفاء الجوزجاني" (ص ٤٦)، و "ضعفاء الدارقطني" (رقم ١٧٨)، و"الميزان" (٢/ ٢٨٨)، و"التهذيب" (٢/ ١٦٢)، و"ذيل الكاشف" (ص ٦٩)، و"المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٩٠)، و "التقريب" (ص ٢١٨). وموسى بن زياد، ورشيد بن أبي راشد لم أقف لهما على ترجمة؛ فالحديث ضعيف.

стр. 557

٨ - بَابُ إكْرام السَّلَف لأهْلِ البيْتِ مِنْ الصَّحَابة والمُقْتَفينَ طريقهُمْ في الإصَابةِ ٢٩٩ - عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂، أن أبا بكرٍ ﵁ قال لعليٍّ ﵁: "والذي نَفْسِي بيده، لَقَرَابَةُ رسولِ اللهِ ﷺ أحَبُّ إليَّ أنْ أصِلَ مِنْ قرابتي". أخرجه البخاريُّ في غزوة خيبر من المغازي وغيرها من "صحيحه" (١). وهذا قاله أبو بكر ﵁ على سبيل الاعتذار عن منعه لفاطمة ﵂ ما طَلَبَتْهُ منه من تَرِكَةِ النَّبيِّ ﷺ (٢). ٣٠٠ - وعن عمرَ بنِ الخطَّاب أنَّه قال للعبَّاس ﵄:

стр. 558

"واللهِ! لإسْلامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كان أَحَبَّ إليَّ من إِسْلَامِ الخطَّابِ -يعني والده- لو أسْلَمَ، لأنَّ إسْلَامَكَ كان أحَبَّ إلى رسول اللَّهِ ﷺ من إسْلَامِ (١) الخطَّاب" (٢).

стр. 559

٣٠١ - وعن الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد، عن عروة بن الزُّبير قال: "ذهب عبد الله بن الزُّبير ﵄ مع أُناس من بني زُهرة إلى عائشة ﵂، وكانت أرَقَّ شيء عليهم، لقرابتهم من رسول الله ﷺ ". علَّقه البخاريُّ في مناقب قريش من "صحيحه" (١)، ووصله بعده سواء، لكن بدون القصد منه هنا، فقال: حدَّثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، حدَّثني أبو الأسود، عن عروة بن الزُّبير قال: "كان عبد الله بن الزُّبير ﵄ أحبّ البشرِ إلى عائشَة ﵂ بعد النَّبيِّ ﷺ وأبي بكر. وكان أبرَّ الناس بها، وكانت لا تُمْسك شيئًا مما جاءها من رزق الله إلَّا تصدَّقت! ". فقال ابنُ الزُّبير: "يَنْبَغي أن يؤخذ على يديها". فقالت: "أيُوخَذُ على يديّ؟ عليَّ نذرٌ إنْ كلَّمتُه". فاستشفع لها برجال من قريشٍ وبأخوال رسول الله ﷺ خاصَّة، فامتنعتْ. فقال له الزُّهْريون أخْوَالُ النَّبيِّ ﷺ

стр. 560

- منهم عبد الرَّحمن بنُ الأسود بنِ عبد يَغُوْث، والمِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَة-: "إذا استأذنَّا فاقتحم الباب، فَفَعَل. فأرسل إليها بعشر رقاب فَأَعْتَقَتْهُم، ثم لم تزلْ تُعْتِقهُم حتى بلغتْ أربعين، وتالت: وددتُّ أنِّي جعلْتُ -حين حلَفْتُ- عملًا أعمله فأفرغ منه" (١). ٣٠٢ - وقال رَزينُ بنُ عُبَيْدٍ (٢): كنت عند ابن عبَّاسٍ ﵄ فأتى زينُ العابدين عليُّ بنُ الحسين، فقال له ابنُ عبَّاس: "مَرْحَبًا بالحبيب ابن الحبيب" (٣). ٣٠٣ - وعن الشَّعْبيِّ قال: "صلَّى زيدُ بنُ ثابتٍ ﵁ على جنازةٍ، ثم قُرَّبتْ له بَغْلَتُهُ لِيَركَبَهَا، فجاء ابنُ عبَّاسٍ ﵄ فأَخَذَ بركابه". فقال زيدٌ: "خَلِّ عنه يا ابنَ عمِّ رسول الله ﷺ ". فقال: "هكذا نَفْعَلُ بالعُلَماء"، فقبَّل زيدٌ يَدَ ابنِ عبَّاسٍ وقال: "هكذا أمِرْنَا أنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نبيِّنَا" (٤).

стр. 561

٣٠٤ - وعن عبد الله بن حسن بن حسن (١) قال: "أتيتُ عُمَرَ بنَ عبد العزيز ﵀ (٢) في حاجةٍ لي، فقال لي (٣): إذا كانت لك حاجة فأَرْسِلْ إليَّ، واكتُبْ بها، فإنِّي أستحيي من الله أن يراك على بابي" (٤). ٣٠٥ - وعن أبي بكر بن عيَّاش ﵀ (٥) قال: "لو أتاني أبو بكر وعُمَرُ وعليٌّ ﵃ لبدأتُ بحاجة عليٍّ قبلهما، لقرابته من رسول الله ﷺ ، وَلأنْ أَخِرَّ من السَّماءِ إلى الأرْضِ أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أُقدُمَه عليهما". أورد الثَّلاثَة القاضي عِيَاضٌ في "الشِّفا" (٦).

стр. 562

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = تقديمه عليًّا على أبي بكر وعمر ﵃ في الأفضلية، والإجماع منعقدٌ عند أهل السُّنَّة والجماعة على تقديم الشَّيخين في كلِّ شيء. فقد سبق في أنْ ذكرنا حديث ابن عمر ﵄ في "صحيح البخاري" (٣٦٥٥): "كنَّا نُخيِّر بين الناس في زمن رسول الله ﷺ ، فنخيِّر أبا بكر، ثم عمر بن الخطَّاب، ثم عثمان بن عفان". وعنه ﵁ في البخاري أيضًا (٣٦٩٧): "كُّنَّا لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النَّبي ﷺ لا نُفاضل بينهم". ونحوه عند أبي داود (٤٦٢٨)، والترمذي (٣٧٠٧)، وأحمد في "المسند" (٢/ ١٤)، وفي "الفضائل" (٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٨٥٧)، وابنه عبد الله في "السنة" (١٣٥٠، ١٣٥١، ١٣٥٢، ١٣٥٣، ١٣٥٤، ١٣٥٥، ١٣٥٧، ١٣٥٨، ١٣٥٩، ١٣٦٠، ١٣٦١). وأبي يعلى في "مسنده" (٥٦٠١، ٥٧٨٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣١، ١٣٣٣٢، ١٣٣٩١، ١٣٣٠١)، وفي الأوسط" (١٧١٣). وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٠، ١١٩١، ١١٩٢، ١١٩٣، ١١٩٤، ١١٩٥، ١١٩٦)، وغيرهم. وبوَّب الآجريُّ في "كتاب الشريعة" (٤/ ١٨٣٠): باب ذكر بيان تقدمة أبي بكر ﵁ على جميع الصَّحابة ﵁ في حياة رسول الله ﷺ وبعد وفاته. انظر الأرقام: (١٢٩١، ١٢٩٢، ١٢٩٣، ١٢٩٤، ١٢٩٥، ١٢٩٦، ١٢٩٧، ١٢٩٨، ١٢٩٩، ١٣٠٠، ١٣٠١، ١٣٠٢، ١٣٠٣). وفي "صحيح البخاري" (٣٦٧١)، عن محمد بن الحنفية قال: "قلت لأبي: أيّ النَّاس خيرٌ بعد رسول الله ﷺ قال: أبو بكر، قلت: ثم مَنْ؟ قال: ثم عمر، وخشيتُ أن يقول عثمان! قلت: ثم أنت! قال: ما أنا إلَّا رجلٌ من المسلمين". وهذا الأمر يكاد أن يكون متواترًا عن عليٍّ ﵁، بل نصَّ شيخ الإسلام في "منهاج السنة" (١/ ١١)، و (٢/ ٧٢)، على تواتره عنه من وجوه كثيرة. فقد روى عنه أبو جحيفة السُّوائي، وعمرو بن حُريث، وعبد خير الهمداني، وعبد الله بن سلمة، وعلقمة بن قيس، والنَّزَّال، وعلي بن ربيعة الوالبي، نحوه بأسانيد صحيحة وحسنة. انظرها عند: أحمد في "المسند" (١/ ١٠٦، ١١٥، ١٢٥، ١٢٧، ١٢٨)، وفي "فضائل الصحابة" (٤٠، ٤١، ٤٣، ٤٤، ٤٥، ٥٠، ٦٠، ١٣٠، ١٣٩، ١٤٦، ٢٦٠، ٣٠٠، ٣٩٧، ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٢، ٤٠٣، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٥، ٤١٧، ٤١٩، ٤٢٠، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٣، ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٨، ٤٢٩، ٤٣٠، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٦، ٥٤٥، ٥٤٦، ٥٤٧، ٥٤٨، ٥٤٩، ٥٥٤، ٥٥٦، ٥٧٤، ٥٨٠، ٦١٧، ٦٢١، ٦٣٥، ٨٧٤، ٨٧٥، ٨٧٦، ٨٧٧، ٥٥٢)، وابنه عبد الله في "زوائد المسند" (١/ ١٢٨)، وكذا في "السُّنة" له (١٣٦٢، ١٣٦٣، ١٣٧٠، ١٣٧١، ١٣٧٢، ١٣٧٤، ١٣٧٥، ١٣٧٦، ١٣٧٨، ١٣٧٩)، وأبي يعلى في "مسنده" (٥٤٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٧، ١٧٨)، و"الأوسط" (٩٩٦، ١٩٨٠)، وعلي بن الجعد في "الجعديات"

стр. 563

وأشار إلى أوَّلها ابنُ عبدِ البرِّ في "جامع العلم" له (١)، فإنَّه قال: "وروينا من وجوهٍ عن الشَّعبيِّ قال: صلَّى زيدُ بنُ ثابتٍ ﵁ على جنازةٍ، ثم قُرِّبَتْ له بَغْلَتُهُ لِيَرْكَبَها، فجاء ابنُ عبّاس ﵄ فأَخَذَ برِكابه. فقال له

стр. 564

زيد (١): "خلِّ عنه يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ ﷺ ". فقال ابنُ عبَّاسٍ: "هكذا نَفْعَلُ بالعُلَمَاءِ والكبَراءِ" (٢).

стр. 565

قال ابنُ عبد البرِّ (١): "وزاد بعضهم في هذا الحديث: أن زيدَ بنَ ثابتٍ كافَأَ ابنَ عبَّاسٍ على أخْذِهِ بِرِكَابِهِ أنْ قَبَّلَ يَدَهُ وقال: (هكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بأَهْلِ بَيْتِ نبِيِّنا ﷺ ) ". قال: "وهذه الزِّيادة مِنْ أهل العلم من يُنكِرُهَا (٢).
следующие страницы →