← Акыда

Акыда · id 151203

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف

السخاوي

Полный текст (771 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وتَرْجَمَ عليه: "إيجابُ الحُلُول في النَّارِ لِمُبْغِضِ أَهْلِ بَيْتِ المُصْطَفى ﷺ ". ٣٣٥ - وعند الدَّيلميِّ في "مسنده" (١) عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ أَبْغَضنَا فهُوَ مُنَافِقٌ". ٣٣٦ - ولفظه عند أحمد في "المناقب" (٢): "مَنْ أَبْغَضَ أَهل البَيتِ فهو مُنَافِقٌ" (٣).

стр. 597

٣٣٧ - ولأبي بكر بنِ يوسف بنِ البهْلُول (١) من طريقِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف (٢) ﵀ قال: "كان يُقال: بُغْضُ بني هَاشمٍ نِفَاقٌ" (٣). ٣٣٨ - وعن الحسن بن عليٍّ ﵄، أنَّه قال لمعاوية بن حُدَيْج (٤) ﵀: "يا معاوية! إيَّاك وبُغْضَنَا؛ فإنَّ رسول الله ﷺ قال: "لَا يُبْغِضُنَا (٥)، وَلَا يَحْسِدُنَا أَحَدٌ إلَّا ذِيدَ عَن الحَوْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِن النَّارِ". أخرجه الطَّبرانيُّ في

стр. 598

"الأوسط" (١)؛ وسَنَدُهُ ضعيفٌ (٢). ٣٣٩ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اللَّهُمَّ ارْزُقْ مَنْ أَبْغَضَنِي وَأَهْلَ بَيْتِي كَثْرَةَ المالِ وَالْعِيَالِ؛ كَفَاهُم بِذلِكَ أَنْ يَكْثُرَ مَالُهُم فَيَطُولَ حِسَابُهُمْ، وَأَنْ تَكْثُرَ عِيَالُهُمْ فَيَكْثُرَ شَيَاطِينُهُمْ"، أورده الدَّيلميُّ (٣) وابنه معًا بلا إسناد.

стр. 599

وقد بيَّنتُ على تقدير ثبوته -مع إيراد نحوه من الأحاديث- الجَمْعَ بينها وبين دعائه ﷺ لخادمه سيِّدِنا أنسٍ ﵁ (١) بكثرة الحال والولد (٢) في كتابي: "السِّرِّ المَكْتُوم في الفَرْق بين الماليْن المحمود والمذْموم" (٣). ٣٤٠ - وعن جابرٍ ﵁ أنَّه ﷺ قال: "مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيًّا، وإنْ شَهِدَ أَنْ (٤) لَا الهَ إلَّا اللَّه".

стр. 600

أخرجه الطَّبرانيُّ في "الأوسط" (١)، والعُقَيليُّ في "الضُّعفاء" (٢)، بسندٍ مُظْلمٍ (٣)، والخطيب (٤) بآخر فيه كذَّاب (٥). ولذلك حَكَمَ ابنُ الجُوزيِّ بوضْعه (٦)؛ بل سبقه العُقَيْليُّ فقال (٧): "إنَّه ليس له أصل" (٨).

стр. 601

٣٤١ - (١) ونحوه ما للدَّيلميِّ (٢) عته رَفَعَهُ: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه فليس منِّي وَلَا أنَا مِنْهُ: بُغْضُ عليٍّ، ونَصْبُ أَهْلِ بَيْتِي، ومَنْ قَالَ الإِيمَانُ كلامٌ". ٣٤٢ - ويُروى كما عنده -أيضا (٣) - عن زيد بنِ أرْقم ﵁ مرفوعًا: "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ، وسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ" (٤)؛ قاله لعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ

стр. 602

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = رقم (٣٤٨٢، ٣٤٨٣)؛ جميعهم من طرقٍ عن أسباط بن نَصْر الهمداني، عن السُّدِّيِّ، عن صُبيح مولى أُمِّ سلمة، عن زيد بن أرقم ﵁. قلتُ: أسباط بن نصر الهمْداني، من رجال مسلم. قال في "التقريب" (ص ١٢٤): "صدوق كثير الخطأ، يُغْرب". وأخرج له الأربعة. والسُّدِّيُّ، هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أخرج له الجماعة سوى البخاري. قال في "التقريب" (ص ١٤١): "صدوق يهم، ورُمِي بالتَّشيُّع". مضى. وصُبَيْح مولى أمِّ سلمة، وقيل: مولى زيد بن أرقم. لم يُوثِّقه سوى ابن حبان: "الثقات" (٤/ ٣٨٢). قال الحافظ في "التهذيب" (٤/ ٣٧٥): "ذكره ابن حبان في "الثقات". قلتُ: وقال البخاري: لم يذكر سماعًا من زيد". اهـ. أقول: ولم أجده في "التاريخ الكبير" للبخاري، فلقد أورده في (٤/ ٣١٧) ولم يذكر فيه شيئًا. ولم يترجم له في "التاريخ الأوسط" المطبوع باسم "التاريخ الصغير"، ولم يُورده في "الضعفاء الصغير". وقد سبق كلام الترمذي في "السنن" عقب رواية الحديث: "وصُبيْح ليس بمعروف". ولذا قال الحافظ في "التقريب" (ص ٤٤٩): "مقبول". يعني عند المتابعة، وإلَّا فهو ضعيف، ولم أرَ مَنْ تابعه على روايته. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٤٠) - رقم (٢٦٢٠)، و "الأوسط" (٧/ ٢٥٥) - رقم (٧٢٥٩)، وابن عساكر في "التاريخ" (١٣/ ٢١٩) - رقم (٣٢٢١) من حديث سليمان بن قَرْم، عن أبي الجَحَّاف، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبيْح مولى أُمِّ سلمة، عن جدِّة، به. قال الطبراني عقب روايته في "الأوسط": "لو يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الرحمن إلَّا أبو الجَحَّاف، ولا عن أبي الجحَّاف إِلَّا سليمان بن قَرْم، ولا عن سليمان إلَّا حسين بن محمد؛ تفرَّد به إبراهيم بن سعيد". قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٦٩): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه من لم أعرفهم". قلتُ: فيه سليمان بن قَرْم بن معاذ الضَّبِّيُّ، من غلاة الرافضة كا قال ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٢)، روى له مسلم متابعةً، والأربعة سوى ابن ماجه؛ ضعَّفه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وابن حبان. انظر: "الجرح والتعديل" (٤/ ١٣٦)، و "الضعفاء الكبير" (٢/ ١٣٦)، و "ضعفاء النسائي" رقم (٢٥١). ولذا قال الحافظ: "سيِّئ الحفظ، يتشيَّع". "التقريب" (ص ٤١١). وأبو الجَحَّاف، هو داود بن أبي عوف سويد التميمي البُرْجمي، روى له الترمذي والنسائي وابن ماجه، تكلَّم فيه ابن عدي، والجوزجاني، والأزدي. وقد وثَّقه ابن معين، وأحمد، وصفيان بن عُيينة، وابن حبان. "تهذيب الكمال" (٨/ ٤٣٤)، و "الثقات" (٦/ ٢٨٠). وانظر: "مختصر الكامل" رقم (٦٢٥)، و "أحوال الرجال" رقم (١٢٧). قال الحافظ في "التقريب" (ص ٣٠٨): "صدوق شيعي، ربما أخطأ". وفيه صُبَيْح مولى أُمِّ سلمة، غير معروف كما تقدَّم في تعليل الترمذي للحديث عقب روايته. وانظر: "ميزان الاعتدال" (٣/ ٤٢٢). =

стр. 603

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = • وله عنده في "الأوسط" (٣/ ٢٥٦) - رقم (٢٨٧٥) طريق ثالث: من حديث حين الأشقر، عن عبيد الله بن موسى، عن أبي مضاء، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صُبيْح، عن جدَّه. وهو ضعيف جدًّا لأجل الأشقر، تقدَّم برقم (٤٩). • والحديث يُروى عن أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعًا: أخرجه أحمد في "السند" (٢/ ٤٤٢)، وفي "فضائل الصحابة" (٢/ ٧٦٧) - رقم (١٣٥٠)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣/ ٤٠) - رقم (٢٦٢١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٦١) - رقم (٤٧١٣)، وابن عساكر في "التاريخ" (١٣/ ٢١٨) - رقم (٣٢١٨) في ترجمة الحسن بن علي. والخطيب في "تاريخه" (٧/ ١٤٤) في ترجمة تليد بن سليمان، وابن الجوزي في "العلل" (١/ ٢٦٨) - رقم (٤٣١)، بلفظ. "أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبكُمْ، وسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ"؛ كلُّهم من طريق تَلِيد بنِ سليمان قال: حدثنا أبو الجَحَّاف، عن أبي حازم، عنه ﵁. قال الحاكم عقب روايته: "هذا الحديث حسنٌ من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل، عن تليد بن سليمان، فإني لم أجد له رواية غيرها، وله شاهد عن زيد بن أرقم". وسكت عنه الذهبي. وقال ابن الجوزي عقبه: "وهذا لا يصحُّ؛ تليد بن سليمان كان رافضيًّا يشتم عثمان. قال أحمد ويحيى: كان كذَّابًا". وهو بهذا الإسناد ضعيف جدًّا، لا يصلح شاهدًا لما قبله، مداره على تَلِيد بن سليمان المحاربيّ الكوفي الأعرج، أبي إدريس؛ وكانوا يسُمُّونه (بَلِيدًا) بموحدة، كما في "خلاص الخزرجي" (ص ٥٦)، وهو متروك، وقد اتُّهِمَ، لم يرو عنه الأسام أحمد في "المسند" سوى هذا الحديث. انظر: "معجم شيوخ أحمد" للدكتور عامر صبري (ص ١٤٣). وروى عنه الترمذي حديثًا واحدًا، وليس له في الكتب الستة سواه. كذَّبه ابن معين وحمل عليه جدًّا وأمر بتركه كما في "تاريخ ابن معين" (٢/ ٦٦)، وكذا الجوزجاني كما في "أحوال الرجال" رقم (٩٦)، ونَقَلَ عن الإمام أحمد تكذيبه كذلك، وكذَّبه السَّاجيّ، وضعَّفه النسائيّ، وأبو داود، وابن حبَّان، وابن عدي، والفسويّ، والدَّارقطنيُّ، وصالح جَزَرَة، والحاكم وقال: "رديء المذهب، منكر الحديث، روى عن أبي الجحَّاف أحاديث موضوعة! "، والذَّهبيُّ، وابن حجر. انظر: "ضعفاه النسائي" (رقم (٩١)، و "سؤالات أبي عُبيد" (٢/ ٢٨٧)، و "المجروحين" (١/ ٢٠٤)، و "الكامل" (٢/ ٥١٦)، و"المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٦)، و"علل الدَّارقطني" (١/ ١٧٠)، و "تاريخ بغداد" (٧/ ١٤٦)، و "التهذيب" (١/ ٤٦٨)، و "الكاشف" (١/ ١١٣)، و "التقريب" (ص ١٨١). وجاء عن الإمام أحمد أنه قال: "كان مذهبه التُّشيُّع، ما أرى به بأسًا". "العلل- رواية المروذي" (ص ١١٥). ويُشكل عيه ما تقدَّم نقلُه عن الإمام أحمد أنه كان كذَّابًا" فقد نقله عنه الجوزجاني، ومن طريقه العُقيلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ١٧١)، وابن الجوزي في "علله" (١/ ٢٦٨) و (١/ ١٦٥)، و "الضعفاء والمتروكين" له (١/ ١٥٥)، والحافظ ابن حجر في "التهذيب" (١/ ٤٦٩). ونحوه عن العجلي في "تاريخ الثقات" له (ص ٨٨) أنه قال: "لا بأس به".

стр. 604

والحسينِ ﵃. ٣٤٣ - وعن عطاء بن أبي رباح وغيره من أصحاب ابن عبَّاس، عن ابن عبَّاس ﵄، أن رسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "يا بني عبد المطلب! إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكمْ ثَلاثًا: أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ (١)، وأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ، وَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُودًا نُجَبَاءَ رُحَمَاءَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمُقَامِ فَصَلَّى وَصَامَ، ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مُبْغِضٌ لأِهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَخَلَ النَّارَ". أخرجه الحاكم (٢) وقال: "صحيح على شرط مسلم" (٣).

стр. 605

• وقوله "صَفَنَ": بالمهملة، ثم فاء خفيفة، وآخره (١) نون؛ أي جمع بين قدميه (٢). • ووقع في رواية: "صَفَّ قدميه"، وكذا فيها: "نُجَدَاء" بدل "نُجَبَاء"، وهي من النَّجْدَةِ: الشَّجاعة وشدَّة البأس (٣). ٣٤٤ - وعن إبراهيم بن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن أمه فاطمةَ، عن أبيها الحسين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ سَبَّ أَهْلَ بَيْتِي فَإنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ وَالإِسْلَامَ". أخرجه الجعَابِيُّ في "الطَّالبيِّين" (٤). ٣٤٥ - وعن عُبيد الله، وعُمر ابنيْ محمد بنِ عليٍّ، عن أبيهما، عن جَدِّهما (٥)، عن علي بن أبي طالبٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ آذَانِي فِي عِتْرَتِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ". أخرجه الجِعَابِيُّ أيضًا (٦).

стр. 606

٣٤٦ - وعند الدَّيلميِّ في "مسنده" (١) من حديثِ سَعْدِ بنِ طَرِيفِ، عن الأَصْبَغِ بنِ نُبَاتَة (٢)، عن عليٍّ ﵁ رَفَعَهُ: "مَنْ آذَانِي فِي أَهْلِي فَقَد آذَى اللَّهَ " (٣). ٣٤٧ - وعندَ المُحِبِّ الطَّبَرِيِّ (٤)، عن عليٍّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الجَنَّةَ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي، أَوْ قَاتَلَهُمْ، أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِمْ، أَوْ سَبَّهُمْ". وعزاه لعليٍّ بن موسى. ٣٤٨ - وهو عند الدَّيلمِيِّ بلا إسنادٍ (٥) بلفظ: "حُرِّمَتِ الجَنَّةُ ... "، وذكره. (٦) وفيه: "أولئك لا خَلَاقَ لهم في الآخرةِ، ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهمْ، ولهم عَذَابٌ أَلِيمٌ". * * *

стр. 607

• وفي البابِ عِدَّةُ أَحاديث: ٣٤٩ - كَحديثِ إسماعيل بنِ عُبَيْد بنِ رفَاعَةَ بنِ رافعٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ ﵁، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ قرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ بَغَاهُمُ العَوَاثِرَ (١) كَبَّهُ اللَّهُ لِمِنْخرَيْهِ مَرَّتَين". رواه الشَّافعيُّ، والبَيْهَقِيُّ (٢). ٣٥٠ - وفي لفظٍ عنده (٣): "إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ صَبْرٍ وَأَمَانَةٍ، مَنْ بَغَاهُمْ العَوَاثِرَ

стр. 608

كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). ٣٥١ - وحديثِ سَعْدٍ ﵁ وغيره، أنَّه ﷺ قال: "مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ أَهَانَهُ اللَّهُ " (٢).

стр. 609

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = ويوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، وقد يُنسب إلى جدِّه، هو والد الحجَّاج الأمير الظالم، وثَّقه العجلي كما في "تاريخ الثقات" له (ص ٤٨٥)، وابن حبان في "ثقاته" (٥/ ٥٥٢)، ومع ذلك قال الحافظ في "التقريب" (ص ١٠٩٣): "مقبول". (ب) من طريق عبَّاد بن العوام، من محمد بن إسحاق، من مكحول، عنه، ولفظه: "من أراد هوان قريش أهانه الله". أخرجه البيهقي في "مناقب الشافعي" (١/ ٦٢). وفيه عنعنة ابن إسحاق. ٣ - عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عنه: أخرجه عبد الرزاق في "مصنَّفه" (١١/ ٥٨ - رقم (١٩٩٠٤)، ومن طريقه الضِّياءُ المقدسيُّ في "المختارة" (٣/ ٢٢٥) - رقم (١٠٣٠)، من طرق معمر، عن الزهري، عنه -ولفظه-: "مَنْ يُهِنْ قريشًا يُهِنْهُ اللَّهُ". وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ١٧٦) من طريق عبد الرزاق لكن على الشك (عن عمر بن سعد أو غيره). ومن طريقه الضِّياء في "المختارة" (٣/ ٢٢٤) - رقم (١٠٢٩) بلفظ: "من يُهِنْ قريشًا". وأعلَّه الدَّارقطنيُّ بأنَّ معْمرًا وَهِمَ فيه، والصحيح حديث صالح بن كيسان. انظر: "العلل" (٤/ ٣٦١). ٤ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عنه، وذلك من وجهين: (١) عن الحسن بن داود، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عنه. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٤٦) في ترجمة الحسن بن داود المنكدري، وقال: "وأرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٧٧). وأعلَّه الدَّارقطنيُّ بأنه وَهْمٌ، والصحيح حديث الزهري عن محمد بن أبي سفيان. انظر: "العلل" (٤/ ٣٦٢). (ب) عن سعيد بن سليمان الواسطي، عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبَّر، عن الزهري، عنه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ١٤٦) - رقم (٣٢٧)، والدَّارقطنيُّ في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" لابن طاهر المقدسي (١/ ٣٢١) - رقم (٤٨٣). قال الدَّارقطنيُّ عقبه: "تفرَّد به سعد، وبه سعيد بن سُليم [والصواب: سليمان] الواسطي، عن محمد بن عبد الرحمن المديني عن الزهرى عنه؛ إنما رواه الزهري عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد، عن سعد. وهذا الطريق غريبٌ من حديث ابن أخي الزهري، عن الزهري. وصالح بن كيسان، عن الزهري، تفرَّد به إبراهيم بن سعد عنهما. وتفرَّد به المنذر بهذا الإسناد". وفيه ابن مجبَّر؛ قال فيه أبو زرعة: واهي الحديث. وقال النسائي وجماعة: متروك. انظر: "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٢٠)، و "الميزان" (٦/ ٢٣٠). • والحديث مرويٌّ عن عثمان بن عفان، وأنس بن مالك، وابن عبَّاس، وعمرو بن العاص ﵃: ١ - أمَّا رواية عثمان ﵁ -وهي ضعيفه- فقد أخرجها: الإمام أحمد في "المسند"=

стр. 610

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = (١/ ٦٤) وذكر فيها قصة، وابن أبي عاصم في "السُّنة" (٢/ ٦٣٤) - رقم (١٥٠٥)، والبزار في "مسنده- البحر الزخار" (٢/ ٢٨) - رقم (٣٧٣)، وابن حبان كما في "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" (١٤/ ١٦٥) - رقم (٦٢٦٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٨٣) - رقم (٦٩٥٥)، والدِّينوري في "المجالسة" (٦/ ١٩٢) - رقم (٢٥٣٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٢٤) في ترجمة عبيد الله بن عمر بن موسى، والضِّياء في "المختارة" (١/ ٥١١ - ٥١٢) - رقم (٣٧٨ و ٣٧٩)؛ جميعًا من طريق عبيد الله بن عمر بن موسى، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيِّب، عن عمرو بن عثمان قال: قال لي أبي عثمان بن عفان: "أيّ بُنيّ! إنْ وَلِيتَ من أمر المسلمين شيئًا فأَكرِمْ قريشًا؛ فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: ... " وذكر الحديث. وفيه محمد بن حفص بن عمر التَّيميّ، وهو المعروف بـ (ابن عائشة). قال الحُسيني في "التذكرة" (٣/ ١٤٩٧): "فيه نظر". اهـ. ولم يُوثِّقه إلَّا ابن حبان (٩/ ٦٢). وعبيد الله بن عمر بن موسي التَّيميّ، انفرد ابن حبان بتوثيقه أيضًا (٧/ ١٥١). قال العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٢٤): "لا يُتابع على حديثه". وأورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٣٢٧) ولم يذكر فيه شيئًا. وقال الذهبي في "الميزان" (٥/ ١٩): "فيه لِين". وانظر: "ذيل الكاشف" رقم (٩٨٧). مشهد له ما قبله وما بعده. ٢ - وأمَّا رواية أنسٍ ﵁ -وفيها مقال- فهي في: "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٦٣٤) - رقم (١٥٠٦)، و "المعجم الكبير" (١/ ٢٥٩) - رقم (٧٥٣)، و "الأوسط" (٦/ ١٦٧) - رقم (٥٩٢٤) وقال: "لم يرو هذه الأحاديث عن قتادة إِلَّا أبو هلال"، و "مسند البزار" (٣/ ٢٩٥ - كشف" - رقم (٢٧٨٢)، و "معجم ابن الأعرابي" (٢/ ٥٧٠ - رقم (١١٢٠)، كلُّهم من طريق داود بن شبيب، عن أبي هلال الرَّاسبيّ، عن قتادة، عنه. وفيه أبو هلال الرَّاسبيّ تفرَّد به، واسمه محمد بن سليم البصريّ مولى بني سامة بن لؤي، روى له الأربعة. وثَّقه أبو داود، وقال ابن معين: صدوق. وضعَّفه البخاري، والنسائي، وابن سعد، والبزار، وقال الإِمام أحمد: يحتمل في حديثه إلَّا أنه يُخالِف في قتادة، وهو مضطرب الحديث! "التهذيب" (٩/ ١٦٨). وقال ابن عدي: "له عن قتادة عن أنس أحاديث عامتها غير محفوظة، وفي بعض رواياته ما يوافقه عليه الثقات، وهو ممن يُكتب حديثه". "مختصر الكامل" (ص ٦٧٦). قال ابن حجر: "صدوق، فبه لين"."التقريب" (ص ٨٤٩). وقال الهيثمي: "وفيه محمد بن سليم أبو هلال، وقد وثَّقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح". "مجمع الزوائد" (١٠/ ٢٧). ٣ - وأمَّا روابة ابن عبَّاس ﵄ فهي عند: أبي نُعيْم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٠٩) في ترجمة أبي مسلم الخراساني، والذهبي في "السِّير" (٦/ ٧٣) من طريق أبي مسلم صاحب الدولة، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس، عن أبيه، عنه به مرفوعًا. أبو مسلم الخراساني، قال عنه الذَّهبيُّ في "الميزان" (٤/ ٣١٧): "ليس بأهل أن يُحْمل عنه شيء؛ هو شرٌّ من الحجَّاج وأسفك للدِّماء".=

стр. 611

ترجم عليهما البَيْهَقِيُّ ﵀ في كتاب: "مناقب إمامنا الشَّافعيِّ ﵁" (١) بقوله: "ما حَضَرَني فيمن آذى قَرَابةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، أو أراد (٢) هَوَانَهُم، أو بَغَاهُم العَوَاثِرَ، مع ما فيه من البيان أن قريشًا أهلُ أمانةٍ، وأن رَحِمَ النَّبيِّ ﷺ موصولٌ في الدُّنيا والآخرة، وأن سَبَبَهُ وَنَسَبَهُ لا يَنْقَطِعَان". ٣٥٢ - وللطَّبَراني في "الدُّعاء" (٣) من حديث عبيد الله (٤) بن عبد الرَّحمن بن مَوْهب، عن عَمْرة، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "خَمْسَةٌ -أَوْ قَالَ (٥): سِتَّةٌ- لَعَنْتُهُمْ وكلُّ نبيٍّ مُجَابٍ: الزَّائدُ في كتابِ اللَّهِ، والمُكَذبُ بِقَدَرِ اللَّهِ (٦)، [وَالمُسْتَحِلُّ مَحَارِمَ اللَّهِ] (٧)، والمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ السُّنَةَ" (٨).

стр. 612

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = (٥٧٤٩)؛ جميعهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عَمرة، عن عائشة مرفوعًا. • وأخرجه الحاكم في "المستدرك" من ثلاثة وجوه: الأول: من طريق عبد الرحمن بن أبي الموال، عن عبد الله بن موهب -هكذا-، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة به (١/ ٩١) - رقم (١٠٦) وقال: "قد احتجَّ البخاري بعبد الرحمن بن أبي الموال، وهذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعرف له علة، ولم يُخرجاه". ووافقه الذَّهبيُّ! وبنفس الإسناد في (٤/ ١٠١) - رقم (٧٠١١) وقال: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه". ثم تعقَّبه الذهبي بقوله: "إسحاق الفروي وإنْ كان من شيوخ البخاري فإنه يأتي بطامات، قال فيه النسائي: ليس بثقة، وقال أبو داود: واهٍ. وتركه الدَّارقطني، وأما أبو حاتم فقال: صدوق. وعبد الله بن موهب فلم يحتجّ به أحد؛ والحديث منكرٌ بمرَّة". وبنفس الإسناد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤/ ٢٥٢، ٢٥٣) - رقم (٣٧٩٣، ٣٧٩٤). الثاني: من طريق إسحاق بن محمد الفروي، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عبيد الله بن موهب بإسناد الطبراني (٢/ ٥٧٢) - رقم (٣٩٤١). وقال: "قد احتجَّ البخاري بإسحاق بن محمد الفروي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال في "الجامع الصحيح"، وهذا أولى بالصواب من الإسناد الأول". الثالث: عن سفيان، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا (٢/ ٥٧١ - ٥٧٢) - رقم (٣٩٤٠). قلتُ: هذا الحديث مداره على عبيد الله بن مَوْهَب القرشيَ، وإسحاق بن محمد الفَرَويّ، أما ابن مَوْهَب فلم يُوثِّقه غير ابن حبان (٧/ ١٤٧). ولذا قال الحافظ في "التقريب" (ص ٦٤١): "مقبول". روى له الترمذي، وابن ماجه، والبخاري في "الأدب المفرد". وقد سبق في كلام الذَّهبيِّ في "التلخيص": "عبد الله بن مَوْهَب لم يحتجّ به أحد". والفَرَويّ متكلَّمٌ فيه كما نقله الذهبي آنفًا، ولذا قال في "التقريب" (ص ١٣١): "صدوق، كُفَّ بصره فساء حفظه". اهـ. ويكفي أنه من شيوخ البخاري وقد أخرج له في "الصحيح" في كتاب الصلح متابعةً، وفي الجهاد مفردًا محتجًا به. انظر: "التعديل والتجريح" لأبي الوليد الباجي (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨). - وأخرجه الدَّارقطنيُّ في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" للمقدسي (١/ ١٨٢) - رقم (٢٤٤) من طريق أبي قتادة الحراني، عن الثوري، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحسين، عن عليٍّ مرفوعًا، وعقّب عليه بقوله: "غريب من حديث الثوري، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحسين، تفرَّد به أبو قتادة الحراني عنه، ولم نكتبه إلَّا من حديث أهل حرَّان". قلتُ: أبو قتادة الحرَّانيّ، اسمه عد الله بن وافد (متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعلَّه كبر واختلط، وكان يُدلِّس). "التفريب" (ص ٥٥٥)، ليس له شيء في الكتب الستة. وأخرجه الطحاوي في=

стр. 613

وفي "الشَّفاء" (١): "أنَّه لو قال لرجل من بني هاشمٍ: لَعَنَ اللَّه بني هاشم، وقال: "أردتُ الظَّالمين منهم"؛ أو قال لرجل من ذرِّيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ قولًا قبيحًا في آبائه، أوْ من نَسْله، أو وَلَد عَلَى عِلمٍ منه أنَّه من ذرِّيَّهَ النَّبِيِّ ﷺ ، ولم تكن قرينة في المسألتين تقتضي تخصيصَ بعض (٢) آبائه، وإخراج النَّبِي ﷺ ممَّن سبَّه منهم؛ يُقتل"؛ انتهى. وفي حوادثِ سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة من "تاريخ شيخنا" (٣) ﵀: أن القاضي بهاءَ الدِّينِ الإخْنَائيَّ المالكيَّ (٤) حَكَمَ بحضْرة مُسْتَنيبه بقتْل يَخْشَبَاي الأَشْرَفِيِّ (٥) حدًّا؛ لكونه لَعَنَ أجْدَادَ القاضي حُسَامِ الدِّينِ بنِ

стр. 614

حُرَيْزٍ (١)، بعد أنْ قال له: "أنا شريفٌ وجَدِّي الحُسَيْنُ ابنُ فاطمةَ ابنة رسول الله ﷺ "، واتَّصل ذلك بقاضي الإِسْكَنْدَرِيَّة (٢) فَأُعْذِرَ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ (٣)؛ نسألُ اللَّهَ التَّوفيق (٤). * * *

стр. 615

خاتمَةٌ: تَشتَملُ عَلَى أُمُورٍ مُهِمَّةٍ أَحدُهَا (١): أَنَّه ينْبغي التَّحَرُّز مِن الاِنْتِسَاب إليْه ﷺ إلّا بحَقٍّ ٣٥٣ - فقد روى البخاريُّ في مناقب قريش من "صحيحه" (٢) من طريق عبد الواحد بن عبد الله النَّصْرِي: سمعتُ واثلةَ بنَ الأَسْقَع ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الفِرَى أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيْهِ، أَوْ يُري عَيْنَهُ (٣) مَا لَمْ تَرَ (٤)، أَوْ يَقُولُ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ مَا لُم يَقُلْ". ٣٥٤ - ومن طريق يحيى بن يَعمر، عن أبي الأسود الدِّيليِّ عن أبي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ سَمِع النَّبِيَّ ﷺ يقول: "لَيْسَ مِنْ (٥) رَجُلٍ ادَّعى لغير أَبِيه -وهو يعلمه- إِلَّا كَفَرَ، ومَنْ ادَّعَى قَوْمًا

стр. 616

لَيْسَ له فيهم نَسَبٌ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١). وكذا أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢). ٣٥٥ - وللبخاريِّ -أيضًا- في الفرائض من "صحيحه" (٣) من طريق خالد الحذَّاء، عن أبي عثمان -هو النَّهْديّ-، عن سعد بن أبي وقَّاص ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيه -وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ- فَالجَنَّة عليه حَرَامٌ". ٣٥٦ - وأخرجه ابنُ ماجَه (٤) من حديثِ عاصمٍ الأحول، عن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ قال: سمعتُ سعدًا وأبا بكرة ﵄، وكلُّ واحد منهما يقول: سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قلبي محمَّدًا ﷺ يقول: ... فذكره (٥). ٣٥٧ - وله (٦) من حديث عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ انْتَسَبَ إلى غَيْرِ أَبِيْهِ، أَوْ تَوَلَّى غيرَ مَوَالِيهِ فعليه لَعْنَةُ اللَّهِ

стр. 617

والملائكةِ والنَّاسِ أَجْمَعِين" (١)

стр. 618

٣٥٨ - وللطَّبرانيِّ في "الأوسط" (١) من طريق عبد الله بنِ سَخْبَرة، عن أبي بكرٍ الصَّدِّيق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ادَّعَى نَسَبًا لَا يُعْرَفُ كَفَرَ بِاللَّهِ، وَانْتِفَاء (٢) مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ كُفْرٌ باللَّه" (٣).

стр. 619

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = وعبد الله بن نُمير، والثوري، وغيرهم، عن الأعمش بهذا الإسناد موقوفًا، وكذلك رواه طلحة بن مصرف، عن أبي معمر موقوفًا. ورواه شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن أبي بكر موقوفًا ولم يذكر أبا معمر. والصَّواب قول مَنْ رواه عن الأعمش موقوفًا". اهـ كلامه. انظر: "علل الدَّارقطني" (١/ ٢٦١ - ٢٦٣). وأشار إليه الحافظ البزار في "مسنده" المسمَّى بـ "البحر الزخار" (١/ ٩١) رقم (٩١) وقال مما قال: " ... فرفعه بعض أصحاب حمَّاد، عن الحجَّاج، عن الأعمش، وأمَّا الثقات الحفاظ يُوقفونه". إلى أنْ قال ﵀: "فتركناه لذلك؛ إذ لم يصحّ عندنا عن رسول الله ﷺ ". وفيه كذلك حجَّاج بن أرطأة، ضعَّفه النسائي، والحاكم، وابن سعد، والفسوي. "التهذيب" (٢/ ١٨١). وهو كثير التدليس والخطأ، وقد عنعن عن الأعمش ههنا؛ مضى برقم (٣٣٦). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٩٧): "فيه الحجَّاج بن أرطأة، وهو ضعيف". اهـ. وفاته ذكْر حال عمر بن موسى الحادي، والله تعالى أعلم. أمَّا عبد الله بن مرَّة، فهو الهمداني البخاري الكوفي (ثقة). "التقريب" (ص ٥٤٤). روى له الجماعة. وعبد الله بن سَخْبرة، هو أبو معمر الكوفي (ثقة). "التقريب" (ص ٥١٠)؛ لكنَّ الرواية معلولة بالإِرسال، قال أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" (٥/ ٦٨): "روى عن أبي بكر مرسل". وذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٦/ ١٠٣) من هذا الطريق وقال: "وليس عندي يثبت". قلتُ: ورواه الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٤٣) - رقم (٢٨٣٩) عن أبي بكر مرفوعًا بسند فيه السَّرِيُّ ابن إسماعيل، وهو ضعيف الحديث جدًّا كما تقدم برقم (١٦١) - من طريق يونس بن أرقم، عن السَّرِيّ، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، قال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن بيان إلَّا السَّرِيّ". وفيه أيضًا يونس بن أرقم الكندي البصري، ليَّنه عبد الرحمن بن خراش. قاله الحُسيْني في "الإِكمال" (ص ٤٨١). وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٣٩): "ليِّن". • والحديثُ صحيحٌ موقوفًا على أبي بكرٍ ﵁؛ لكنه أُعل بالإرسال كما سبق: أخرجه الدَّارميّ في "سننه" (٢/ ٤٤٢) في كتاب الفرائض -باب من ادَّعى إلى غير أبيه- رقم (١/ ٢٨٦١) من طريق محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن أبي معمر، عن أبي بكر الصِّدِّيق ﵁ قال: "كفْرٌ بامرئٍ ادِّعاء إلى نسبٍ لا يُعْرف، وكفْرٌ بالله تبرُّؤٌ من نسبٍ وإنْ دقَّ". ومحمد بن يوسف شيخ الدَّارميّ، هو أبو عبد الله الفريابي، روى له الجماعه. قال في "التقريب" (ص ٩١١): "ثقة فاضل، يُقال أخطأ في شيء من حديث سفيان، وهو مقدَّمٌ فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق". • والحديث أخرجه: عبد الرزاق في "المصنَّف" (٩/ ٥١) مرةً عن الثوري (١٦٣٥١)، ومرةً عن معمر (١٦٣١٦) كلاهما =

стр. 620

٣٥٩ - ومن طريق قيس بن أبي حازمٍ، سمعتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : ... فذكر نحوه (١). ومن الطريق الثَّاني أخرجه البزَّارُ

стр. 621

في "مسنده" (١). ٣٦٠ - وللطبراني -أيضًا- في "الأوسط" (٢) و "الصغير" (٣) معًا، وكذا ابنِ ماجه (٤) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريِّ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه ﵁ قال: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 622

"كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءٌ إلى نَسَبٍ لَا يُعْرَفُ، وجَحْدُهُ وإِنْ دَقَّ" (١). ٣٦١ - وكذا هو عند أحمد (٢) بلفظ: "كُفْرٌ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وإِنْ دَقَّ، وادِّعَاءُ نَسَب لَا يُعْرَفُ". ٣٦٢ - ولابن ماجه (٣) من حديثِ مجاهدٍ، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَم يَرِحْ رِيحَ الجَنَّة، وإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَد مِنْ مَسِيرَةِ

стр. 623

خَمْسِمائة عام" (١). ٣٦٣ - وكذا هو عند أحمد (٢)، لكن بلفظ: "مِنْ قَدْرِ سَبعين عامًا، أو مِنْ مَسِيرة سبعين عامًا" (٣). ٣٦٤ - ولابنِ ماجه (٤) من حديثِ يحيى بن حَرْبٍ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، عن أبي هريرة ﵁ قال: لمَّا نزلتْ آيةُ اللِّعانِ قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَة أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُم فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرِفهُ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ" (٥).

стр. 624

٣٦٥ - وللبخاريِّ في "الأدب المفرد" (١) من حديثِ عُبَيْدِ بن عميرٍ، عن عائشةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إِنَّ أَعْظَمَ النَّاس فِرْيًا إِنْسَانٌ شَاعِرٌ يَهْجُو القَبِيلَةَ مِنْ أَسْرِهَا، وَرَجُلٌ تَنَفَّى مِنْ وَلَدِهِ" (٢). إلى غير ذلك من الأحاديث التي حَمْلُها على ظاهرها يحتاج إلى تأويل ذلك بالمسْتَحِلِّ له، أو (٣) بأنَّ المرادَ كُفْرُ النِّعْمة، وإنْ لم تحْمل على ظاهرها؛ فيكون وُرُود ذلك على سبيل التَّغْليظ لزجْرِ فاعله. [أو المراد بإطلاق الكُفْرِ أن فَاعِلَه] (٤) فَعَلَ

стр. 625

فِعْلًا شَبِيهًا بِفِعْلِ أَهْلِ الْكُفْرِ (١). ٣٦٦ - وقد روى أبو مصعبٍ (٢) عن مالك بنِ أنسٍ ﵀ قال: "من انتسب إلى بيت النَّبِيِّ ﷺ -يعني بالباطل- يُضْرَبُ ضَرْبًا وَجيعًا، ويُشَهَّرُ، ويُحْبَسُ طَوِيلًا حتى تَظْهَر تَوْبَتُه؛ لأنَّه اسْتِخْفَافٌ بحقِّ الرَّسولِ ﷺ (٣). ورَحِمَ اللَّهُ مالكًا، كيف لو أدرك من يتسارع إلى ثبوت ما يغْلب على الظَّنِّ التَّوَفف في صحَّته من ذلك بدون تَثَبُّت، غيرَ مُلاحظٍ ما يترتَّب عليه من الأحكام، غافلًا عن هذا الوعيد الذي كان مُعينًا على الوقوع فيه؟ ! إمَّا بثبوته ولو بالإِعْذار فيه؛ طمعًا في الشَّيء التَّافه الحقير، قائلًا: النَّاس مؤتمنون على أنسابهم (٤)! وهذا لَعَمْري تَوَسُّعٌ غيرُ مَرْضِيٍّ.

стр. 626

ومن هنا توقَّف كثيرٌ ممَّن أَدْرَكْنَاه من قضاة العَدْل عن التَّعَرُّض لذلك ثبوتًا ونَفْيًا؛ للرَّهبة ممَّا قَدَّمْتُهُ. ٣٦٧ - وما رواه مسلمٌ في "صحيحه" (١) عن أبي مالكٍ الأشعريِّ ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال: "أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ (٢) الجَاهِلِيَّهِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ (٣): الفَخْرُ في الأَحْسَابِ، والطَّعْنُ في الأَنْسَابِ، والِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، والنِّيَاحَةُ ... ". الحديث. فقد استدلَّ به ابنُ عساكرٍ (٤) في "تبيين كذب المفتري" (٥) لذلك؛ فإنه قال: "وقد ورد عن الرَّسول المنتخب فيمن يطعن بغير علم في النَّسب ... "، وساق الحديث. والظَّاهر أنَّه ليس من هذا الباب، بل معناه أن زيدًا يطعن في نسب عمرو؛ لكون نسبه هو أشرف وأعلى. ٣٦٨ - ويوضِّح (٦) ذلك الرِّوايةُ الأخرى التي عند ابن حبَّان في "صحيحه" (٧)

стр. 627

من حديث أبي هريرة ﵁؛ فإنَّ (١) لفظها: "والتَّعَايُر، أو التَّغَايُر -يعني بالمهملة أو المعجمة -في الأَنْسَابِ". ثمَّ إنَّ (٢) ممَّا يثبتُ بالاستفاضةِ؛ النَّسَبَ (٣). وَالشَّهَادَةُ في النَّسَبِ بالاستفاضةِ صحيحةٌ عند الشَّافعية (٤) قطعًا (٥)، وكذا جوَّزها أبو حنيفة (٦) وغيره (٧)، وشَرَطَ قَبولها أنْ يسمعها من جَمْع يُؤْمَنُ تَوَاطُؤُهم على الكذب. وقيل: أقلُّ (٨) ذلك أربعة أَنْفسٍ. وقيل: تكفي (٩) من عدلين. وقيل: من عدلٍ واحدٍ إذا سَكَنَ القلبُ إليه (١٠). وقد تَرْجَمَ البخاريُّ: "باب الشَّهادة على الأَنساب والرَّضاع المستفيض" (١١). وكذا رأيتُ في محْضرِ نسبٍ خَطَّ (١٢) شيخُنا بما نصُّه: "الأمر على ما نُصَّ وشُرح

стр. 628

فيه من نِسْبة منهية للسّيِّد أمير المؤمنين أبي محمَّدٍ الحسنِ بنِ عليٍّ ﵄". وثبت (١) بإخباره مع غيره عند بعض النُّوَّاب، في ربيع الآخر سنة ستٍّ وعشرين قبل استقراره في قضاء الشَّافعية بأشهر (٢). ولم ينفرد بذلك، فقد سبقه لمثله الشَّيخُ أبو محمَّدٍ بنُ أبي زيدٍ المالكيُّ "صاحبُ الرِّسالة" (٣)، وكذا كَتَبَ في محْضرٍ يتضمَّن نفيَ طائفةٍ عن الشَّرف؛ الأُسْتَاذُ (٤) أبو حامدٍ الإِسْفَرَاينيُّ (٥)، وأبو الحسين القُدُوريُّ (٦). وناهيك بهم جلالة في طائفةٍ من العلماء المُقْتَدَى بهم؛ والله الموفِّق (٧). * * *

стр. 629

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ¬____ = أبي طالب، ولا إلى فاطمة كما يزعمون! بل هم أدعياء كذبة، عُبيديون كفار فسَّاق فجَّار، ملحدون زنادقة معطِّلون، وللإسلام جاحدون، ولمذهب المجوسية والثَّنَوية معتقدون. وقد وقَّع على هذا المحضر جماعة من العلماء، والقضاة، والأشراف، والعدول، والصالحين، والفقهاء، والمحدِّثين. انظر نصَّ هذا المحضر، وأسماء مَن وقَّع عليه من العلماء والأشراف والأعيان، وما يتعلَّق به في: "المنتظم" لابن الجوزي (١٥/ ٨٢ - ٨٣)، و "الكامل في التاريخ" لابن الأثير (٨/ ٧٣)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (١١/ ٣٦٩)، و "مرآة الجنان" لليافعي (٣/ ٤)، و "النجوم الزاهرة" لابن تغري بردي (٤/ ٢٣٠). ثم عُمِلَ ببغداد محضرٌ آخر سنة (٤٤٤ هـ)، يتضمَّن القدح في نسبهم، وعُمِلَ به عدة نُسخ، وسُيِّر في البلاد، وشُيِّع بين الحاضر والباد. انظر: "المنتظم (١٥/ ٣٣٦)، و "الكامل في التاريخ" (٨/ ٣١٠)، و "البداية والنهاية" (١٢/ ٦٨)، و "مرآة الجنان" (٣/ ٤٨). • وللعلم؛ فإنه ومع جميع ما سبق، فقد أجهد المؤرِّخُ الشَّهيرُ التَّقيُّ المقريزيُّ نفْسَه بما لا طائل تحته وصحَّح نسبَهم الدَّعيَّ، وأشاد بذكر مناقب خلفانهم، وفخَّم من شأنهم! انظر: "المواعظ والاعتبار" له (١/ ٣٥٦). وله كتاب آخر سمَّاه: "اتِّعاظ الحُنفا بأخبار الأئمة الفاطميِّين الخلفا".

стр. 630

ثانيها: اللَّائق بِمَحَاسِن أَهْلِ البيْتِ اقْتِفَاءُ آثَارِ سَلَفِهِمْ، والمَشْيُ على سُنَّتِهِمْ في سُكُونِهمْ وَتَصَرُّفِهِم فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (١). ٣٦٩ - وروى البُخاريُّ في "صحيحه" من طرقٍ (٢)، عن عَبْدَةَ بنِ سليمان،

стр. 631

عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عمر العُمَرِي، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقْبُرِي، عن أبي هريرة ﵁ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ ﷺ ؛ أي الناس أكرم؟ فقال: "أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقَاهُمْ". قالوا: "ليس عن هذا نَسْأَلُك". قال: "فَأَكْرَمُ النَّاس يُوسفُ نبيُّ اللَّهِ ابنُ نبيِّ اللَّهِ ابنِ نبيِّ اللَّهِ ابنِ خليلِ اللَّه". قالوا: "ليس عن هذا نَسْأَلُك". قال: "فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي"؟ قالوا: "نعم". قال: "فَخِيَارُهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا". وهكذا هو عند النَّسائيِّ في التَّفسير من "سننه" (١) من حديثِ العُمَريّ. ٣٧٠ - وللبخاريِّ في "الأدب المفرد" (٢) من طريقِ عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ ﵄ قال: "لَا أَرَى أحَدًا يَعْمَلُ بهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ... حتى بلغ: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٣)، فيقولُ الرَّجُلُ للرَّجلِ: أَنَا أَكْرَمُ منك! فَلَيْس أَحَدٌ أَكْرَمَ مِنْ أَحَدٍ إلَّا بتقوى الله" (٤).

стр. 632

٣٧١ - ومن حديثِ يزيدِ بنِ الأَصَمِّ قال: قال ابن عبَّاس ﵄. "ما تَعُدُّونَ الكَرَمَ وقد بَيَّنَ اللَّهُ (١) الكَرَمَ؟ ! فَأَكْرَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ. ما تَعدُّونَ الحَسَبَ؟ ! أَفْضَلُكُمْ حَسَبًا أَحْسَنكُمْ خُلُقًا" (٢). ٣٧٢ - ولأحمدَ (٣) من حديثِ بَكْرٍ، عن أبي ذرٍّ ﵁، أن النَّبيَّ ﷺ قال له: "انْظُرْ؛ فإنَّكَ لَيْسَ خَيْرٌ (٤) مِنْ أَحْمَرَ، وَلَا أَسْوَدَ، إِلَّا أَنْ تَفْضُلَهُ بِتَقْوَى" (٥).

стр. 633

٣٧٣ - وله (١)، وكذا للحارثِ في "مسنديْهما" (٢)، وابنِ أبي حاتمٍ (٣)، من طريق أبي نَضْرة (٤)، حدَّثني مَن شَهِدَ خطبةَ النَّبيَّ ﷺ بمِنًى (٥) وهو على بعيرٍ بقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لَا فَضْلَ لِعَرَبيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ (٦) إلَّا بِالتَّقْوَى، خَيْرُكُمْ (٧) عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" (٨).

стр. 634

٣٧٤ - ولِلطَّبَرَانيِّ (١) من طريق محمَّد بنِ حبيب بنِ خِراشٍ العَصَرِيِّ، عن أبيه ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "المُسْلِمُونَ إخْوَةٌ، لَا فَضْلَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِالتَّقْوَى" (٢). ٣٧٥ - ولابنِ خُزَيْمَةَ، وابنِ حبَّانَ في "صحيحيْهما" (٣)، وابنِ

стр. 635

مَرْدُويَه (١)، وابنِ أبي حاتم (٢)، وعَبْدٍ (٣) في "تفاسيرهم" من حديث موسى بنِ عُقْبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عُمَرَ ﵄ قال: "طَافَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْح مَكُّةَ على نَاقَتِهِ القَصْوَاء (٤)، يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ (٥) في يده. فما وَجَد لها مناخًا في المسجد، حتَّى نزل على أيدي الرجال، فخرج بها إلى بطن المسيل، فَأُنِيخَت. ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَهُمْ على رَاحِلَتِه، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وأثنى عليه بما هو له أهلٌ. ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُّمها بآبَائِهَا؛ فالنَّاسُ رَجُلَانِ. رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ على اللَّهِ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ. إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٦) ". ثُمَّ قَالَ: "أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ".
следующие страницы →