Полный текст (771 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
عبارة عن بحث تخرُّج، وذلك عام (١٤٠٩ هـ) (١).
ما كتبه على الأبواب والمسائل (٢):
١٥ - " الابتهاج بأذكار المسافر والحاج"، طُبع بتحقيق الأستاذ علي رضا بن عبد الله بن علي رضا، عن مكتبة لينة للنشر والتوزيع بدمنهور، عام (١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م). وله طبعة متقدمة، عام (١٣٧١ هـ - ١٩٥٢ م)، عن دار الكتاب العربي بالقاهرة، بتحقيق رضوان محمد رضوان، في جزء صغير.
١٦ - "استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ﷺ وذوي الشرف"، وهو كتابنا هذا (٣).
١٧ - "التماس السَّعد في الوفاء بالوعد"، طبع عن مكتبة العبيكان بالرياض، بتحقيق الدكتور عبد الله عبد الواحد الخميس، سنة (١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م)، في (١٣٨ صفحة).
١٨ - "تحرير الجواب عن مسألة ضرب الدَّواب"، له عدة طبعات: الأولى: بتحقيق هادي بن حمد المري، عن دار ابن حزم (١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م)، في (١٢٧ صفحة). الثانية: بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، نشره في مجلة الحكمة، العدد الرابع، في (٤٢ صفحة). الثالثة: بتحقيق محمد خير رمضان يوسف، عن دار ابن حزم (١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م).
١٩ - "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع"، مطبوع عدة طبعات: أقدمها في حيدر آباد - الدكن، عام (١٣٢١ هـ - ١٩٠٣ م). وأخرى في بيروت عام (١٩٦٣ م). وثالثة في المكتبة العلمية بالمدينة، عام (١٩٧٧ م). ورابعة عن دار الكتب العلمية، عام (١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م). وخامسة عن مكتبة المؤيد، بتحقيق بشير محمد عيون، عام
_________
(١) انظر: "معجم ما طُبع من كتب السنة" (ص ٢٣٣)، ولم يُشر إلى طبعه أو تاريخ الطبع أو دار النشر.
(٢) وهي من الكثرة بمكان.
(٣) حقَّقته بحمد الله وتوفيقه على ست نسخ خطية، وله نسخة سابعة في "ليبزج" بألمانيا الشرقية، رقمها (٦٤٨)، لم أتمكَّن من الوقوف عليها.
стр. 72
(١٤٠٨ هـ). وهناك طبعة سادسة مرتقبة، بتحقيق مشهور آل سلمان، كما وعد بذلك (١).
٢٠ - "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة"، طُبع عدة طبعات: الأولى: في القاهرة عن مكتبة الخانجي، عام (١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦ م)، بتحقيق عبد الله محمد صديق. الثانية: في بيروت عن دار الكتب العلمية، عام (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م)، وأعادت طبعها عام (١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م). الثالثة: في لبنان أيضًا عن دار الهجرة، عام (١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م). الرابعة: في لبنان أيضًا عن دار الكتاب العربي، عام (١٤٠٥ هـ)، بتحقيق محمد عثمان الخشت.
* * *
_________
(١) في "مؤلفات السخاوي" (ص ١٣٢).
стр. 73
الفصل الثاني دراسة الكتاب
وفيه ثمانية مباحث:
المبحث الأول: تحقيق اسم الكتاب ونسبته للمؤلف ووصف النُّسخ الخطية وبيان منهجي في التحقيق.
المبحث الثاني: التعريف بالكتاب وموضوعاته وقيمته.
المبحث الثالث: منهج المؤلف في الكتاب ومصادره.
المبحث الرابع: في بيان مذهب السلف في أهل البيت.
المبحث الخامس: أشهر الكتب المؤلفة في مناقب وفضائل أهل البيت.
المبحث السادس: موازنة بين كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرف" و"ذخائر العُقْبى"، للمحبِّ الطَّبري.
المبحث السابع: أثر كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرف" في الكتب التي ألِّفتْ بعده.
المبحث الثامن: أهم المآخذ على الكتاب.
стр. 74
المبحث الأول تحقيق اسم الكتاب ونسبته للمؤلف ووصف النُّسخ الخطية وبيان منهجي في التحقيق
وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: تحقيق اسمه.
المطلب الثَّاني: تحقيق نسبة الكتاب للمؤلف.
المطلب الثَّالث: وصف النُّسخ الخطية.
المطلب الرابع: منهجي في تحقيق الكتاب.
* * *
المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب
اتَّفقت جميع النُّسخ الخطيّة التي وقفتُ عليها على تسمية الكتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرَف بحبِّ أقرباء الرَّسول وذوي الشَّرف"، سوى نسخة جامعة الزيتونة (ز) فقد سقطت منها صفحة العنوان. وورد بهذا الاسم في "إيضاح المكنون" (٣/ ٧٠).
وسمَّاه المؤلف في "الإعلان بالتوبيخ" (ص ٢٠٨): "ارتقاء الغُرَف بحبِّ أقرباء الرَّسول وذوي الشَّرف". وهو بهذا العنوان في "النور السافر" (ص ٢١)، و"كشف الظنون" (١/ ٧٠)، و"هدية العارفين" (٢/ ٢١٩)، و"إيضاح المكنون" (٣/ ٧٥)، و"فهرس الفهارس" (٢/ ٩٩١).
• وقد يختصر المؤلف اسمه، كما في مواضع كثيرة من كتبه:
стр. 75
فمرةً يُسمِّيه "استجلاب الغُرَف" كما في "الضوء اللامع" (٤/ ١٥٥).
ومرةً "ارتقاء الغُرَف" كما في "الضوء اللامع" (٥/ ٢٩٥)، و"التحفة اللطيفة" (٢/ ٢٨٤)، و"المقاصد الحسنة" (ص ٤٣١).
ومرةً "استجلاب ارتقاء الغُرَف" كما في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٣٨ و ٣٩٥). واختصره في "الضوء" (١٠/ ٢٦٦) بقوله: "الارتقاء".
• وقد يذكره المؤلف في مواضع بموضوعه:
ففي "الضوء اللامع" (٢/ ٢٧٨) سمَّاه: "مؤلَّفي في أهل البيت". وسمَّاه في (١١/ ١٠): "مؤلَّفي في الأشراف". وفي "المقاصد الحسنة" (ص ٣٢٨) سمَّاه: "مصنَّفي في أهل البيت".
بيان معنى اسم الكتاب:
أرى أنَّ عنوان الكتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرَف بحبِّ أقرباء الرَّسول وذوي الشَّرف"، يحتاج إلى شيء من التوضيح، ولذلك أقول:
• قوله "استجلاب": السين والتاء كما هو معلوم للطلب.
جاء في "لسان العرب" (١): "استجلب الشيء: طلب أن يجلب إليه".
• قوله "ارتقاء": الارتقاء، هو الصُّعود والارتفاع.
جاء في "المعجم الوسيط" (٢): (رَقَى)، و (رُقيًا)، و (رَقْيَة): صَعِدَ. يُقال: رَقِيَ في السُّلَّمِ؛ صَعِدَ فيه. و (ارتَقَى): ارتفع وصَعِدَ.
• قوله "الغُرَف": يريد بها غُرَف الجنَّة، واحدتُها (غُرْفَة)، تُجمع على (غُرَف) و (غُرُفات):
قال الرَّاغب في "المفردات" (٣): "الغُرْفة: عُلِّيَّةٌ من البناء، وسُمِّي منازل الجنة غُرُفًا". اهـ.
_________
(١) (١/ ٢٦٨). وانظر: "القاموس المحيط" (ص ٦٤) - (جَلَبَ).
(٢) (ص ٣٦٧) - مادة (رَقَا).
(٣) (ص ٣٧٢) - (غَرَفَ).
стр. 76
وقد وردت هذه الكلمة (الغُرَف) في القرآن مرَّتين:
قال تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ (١).
وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا﴾ (٢).
ووردت (الغُرُفات) في القرآن مرةً واحدةً. قال الله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (٣٧)﴾ (٣).
ووردت (الغُرْفَة) على الإفراد في القرآن مرةً واحدةً: قال الحقُّ سبحانه: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥)﴾ (٤).
• وعليه، فيكون معنى اسم الكتاب:
طلب الصُّعود والارتفاع إلى الغُرَفِ في الجنَّات العالية؛ بسبب حبِّ أقرباء الرَّسول ﷺ وآله، وهم أصحاب النَّسب العليّ والشَّرف الجليّ، بذكر مناقبهم وفضائلهم في هذا الكتاب؛ والله تعالى أعلم.
المطلب الثاني: تحقيق نسبة الكتاب للمؤلِّف
توفَّرت لديَّ أدلة كثيرة تجعلني مطمئنًا أن كتاب "استجلاب ارتقاء الغرف" من مؤلفات الحافظ السَّخَاوىِّ، ومن هذه الأدلة ما يلي:
أولًا: أنه جاء على طُرَّة جميع النُّسخ الخطيّة للكتاب نسبته للحافظ السَّخاوي، عدا (ز) كما سبق.
ثانيًا: أنَّ المؤلف نَفْسَهُ -رحمه الله تعالى- ذكره في عدة مواضع من كتبه ونَسَبَهُ لنفسه:
• فقد أشار إليه في "الضوء اللامع" في المواضع التالية:
(٨/ ١٨) عند ترجمته لنفسه على عادة المحدِّثين، (٣/ ١٤٧)، (٤/ ١٥٥)،
_________
(١) الزمر (آية: ٢٠).
(٢) العنكبوت (آية: ٥٨).
(٣) سبأ (آية: ٣٧).
(٤) الفرقان (آية: ٧٥).
стр. 77
(٢/ ٢٧٨)، (١٠/ ١٥٤)، (٥/ ٢٩٥)، (١١/ ١٠)، (١٠/ ٢٦٦).
• وذكره في "المقاصد الحسنة" في ستة مواضع: (ص ٣٠، ٣٢٧، ٣٢٨، ٣٣٨، ٣٩٥، ٤٣١).
• وذكره في "التحفة اللطيفة" (٢/ ٢٨٤) في ترجمة الشَّريف السَّمهوديّ.
• وذكره في "الإعلان بالتوبيخ" (ص ٢٠٨) عند سرد الكتب المؤلفة في الأشراف.
ثالثًا: ذكر الكتابَ جماعةٌ من أهل العلم من جملة مؤلفات الحافظ السَّخاويِّ:
١ - فقد ذكره محيي الدين العيدروسيّ في "النور السَّافر عن أخبار القرن العاشر" (ص ١٩) ونسبه إليه.
٢ - ذكره البغداديّ في "إيضاح المكنون" (١/ ٥٧)، و"هدية العارفين" (٢/ ٢١٩) ونسبه إليه.
٣ - ذكره عبد الحي الكتانيّ في "فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات" (٢/ ٩٩١).
٤ - جميع من قام بدراسة حياة الحافظ السَّخَاويِّ أو ترجم له، يذكر الكتاب من جملة تأليفاته، وهم لا يحصون كثرةً.
رابعًا: من الأدلة القوية على أنَّ الكتاب منسوبٌ للسَّخاويِّ أنَّ العلَّامة ابن حجر الهيتمي المكّي (ت ٩٧٤ هـ) قام باختصار الكتاب، وصرَّح في مقدِّمته بأنه للحافظ السَّخَاويّ، وقد طُبع هذا المختصر المذكور ذيلًا لكتاب الهيتمي "الصَّواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة"، وهو موجود برُمّته (من ص ٣٣٩ - ٣٦٧).
خامسًا: نقولات بعض العلماء والمحدِّثين من الكتاب بعد وفاة المؤلف:
من الأدلة كذلك أنَّ بعض المحدِّثين ممن جاء بعد الحافظ السَّخاويِّ نقلوا عنه في مواضع من كتبهم.
• فقد نقل عنه العلَّامة ابن الدِّيبع الشَّيباني -وهو من تلاميذه كما مضى- (ت ٩٤٤ هـ) في كتابه: "تمييز الطيب من الخبيث" (ص ١٤٦) كلامًا، وأحال على كتاب: "استجلاب ارتقاء الغُرَف".
стр. 78
- انظر موضعه في القسم المحقق (ص ٦٣٢ وما بعدها)،
• كذلك الإمام العجلونيّ (ت ١١٦٢ هـ) نقل عنه في كتابه: "كشف الخفاء ومزيل الإلباس" كلامًا حول بعض الأحاديث في ثلائة مواضع: (٢/ ١٤٢، ٢٢٥، ٢٨٨)، وأحال في كلٍّ منها إلى هذا الكتاب.
وهو موجود في القسم المحقق (ص ٦٣٢ وما بعدها)، (ص ٥٨٦ - ٥٨٧)، (ص ٤٠٩ وما بعدها).
سادسًا: إحالات المؤلف نَفْسِهِ، وهي على قسمين:
القسم الأول: إحالاته في بعض كتبه على هذا الكتاب، ومن ذلك:
• جاء في "المقاصد الحسنة" (ص ٣٠) في الكلام على حديث: "آل محمَّد كل تقي" رقم (٣) بعد أن أورد شيئًا من شواهده، قوله: " ... كما بيَّنتُها في (ارتقاء الغُرف) ".
- انظر: حديث (٤٠٦) في القسم المحقق.
• وفي (ص ٣٢٧) تعليقًا على حديث رقم (٨٢١): "كل بني آدم ينتمون إلى عصبة أبيهم ... "، إلخ الحديث، بعد أن ساق طرفًا من شواهده، قال: " ... كما كتبته في (ارتقاء الغُرف) ".
• وقال (ص ٣٢٨): "وفيه دليل لاختصاصه ﷺ بذلك، كما أوضحته في بعض الأجوبة، بل وفي مصنَّفي في أهل البيت".
- انظر الأرقام: (٢٣٦، ٢٣٧، ٢٣٨، ٢٣٩) من القسم المحقق.
• وأورد في (ص ٣٣٨) حديثًا -رقم (٨٥٩) - وقال: "وشواهده ثابتة، أوردت الكثير منها في (استجلاب ارتقاء الغُرف) ".
• ومثله في (ص ٣٩٥)، (ص ٤٣١) برقم (١٠٥٨، ١٢٠٧).
القسم الثاني: إحالاته في هذا الكتاب على بعض كتبه التي علمنا يقينًا صحَّة نسبتها إليه، ومن ذلك:
• ما جاء في (ص ٤٥٤)، فقد ذكر المؤلف مسألة الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ ، وعلى آله
стр. 79
تبعًا له، وأحال على كتابه المطبوع المشهور: "القول البديع في الصَّلاة على الحبيب الشفيع". فلقد قال في الموضع المشار إليه: " ... وفي الباب أحاديث كثيرة أوردتها مع بيان حكم المسألة في كتابي: (القول البديع) ".
والأحاديث المشار إليها وكذلك المسألة في "القول البديع" (ص ٥١ وما بعدها).
• وقال عند الكلام على حديث رقم (٣٣٩) - (ص ٥٠٦):
" ... قد بيَّنت على تقدير ثبوته -مع إيراد نحوه من الأحاديث- الجمع بينهما وبين دعائه ﷺ لخادمه سيِّدنا أنسٍ ﵁ بكثرة المال والولد في كتابي: (السّرّ المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم) ".
وكتاب: "السّرّ المكتوم" ذكره المؤلف لنفسه في "الضوء اللامع" (٨/ ١٨) من جملة مؤلفاته، وذكره في مواضع أخرى. ونسبه له البغدادي في "هدية العارفين" (٢/ ٢٢٠)، و"إيضاح المكنون" (٤/ ١٢). وله نسخة خطيّة في أياصوفيا بتركيا، برقم (١٨٤٩).
سابعًا: ومما يؤكِّد نسبة الكتاب للمؤلف أنَّ الحافظ السَّخَاويَّ يستعمل على عادته في غالب كتبه عبارة (شيخنا)؛ ويعني بها شيخه الحافظ ابن حجر العسقلانيّ، وقد صرَّح بذلك في مقدِّمة "الضوء اللامع" (١) عند بيانه لمصطلحاته في الكتاب المشار إليه، فقال: "وكلُّ ما أطلقتُ فيه (شيخنا)؛ فمرادي به ابن حجر أستاذنا".
ومثله في "القول البديع" (٢) فقد قال: "ومن شروح الحديث (شرح البخاري) لشيخنا - أعني شيخ الإسلام خاتمة الحفَّاظ الأعلام أبا الفضل ابن حجر-، وكلَّما جاء في هذا الكتاب (شيخنا) فهو المراد".
ولذا تجده في كتابنا هذا يقول: "قال شيخنا ... "، أو: "في كتاب شيخنا ... "، أو: "أفاده شيخي ... " ونحو ذلك، ونجد هذا الكلام المنقول في كتاب من كتب الحافظ ابن حجر، وقد يُسمَّي مصدره من كتب الحافظ.
_________
(١) (١/ ٥).
(٢) ص (٣٧١).
стр. 80
ومما يدلّ على ذلك:
• قوله في (ص ٢٧٢) في سياق ذكر جماعةٍ من قرابة النَّبيِّ ﷺ :
" ... وأمَّا سعيد خامسهم فذكره شيخنا تبعًا لابن منده في الصَّحابة؛ لكن جزم أبو نُعيم بخلافه. قال شيخنا: وكلام الدَّارقطني يدلُّ على أنه سعيد بن الحارث ... "، إلخ.
وهذا الكلام الذي نقله عن شيخه الحافظ ابن حجر مذكور بمعناه في الكتاب الشَّهير للحافظ ابن حجر "الإصابة في تمييز الصَّحابة" (٣/ ٨٤)، في ترجمة سعيد بن نوفل بن الحارث، ورقمها (٣٢٥٩).
• قوله في (ص ٦١٩): "وفي حوادث سنة اثنتين وأربعين وثماني مائة من "تاريخ شيخنا" ﵀؛ أنَّ القاضي بهاء الدِّين الإخنائي المالكي ... ) إلخ.
وهذا الخبر الذي أشار إليه موجود في تاريخ الحافظ ابن حجر، الموسوم بـ: "إنْباء الغُمْر بأبناء العُمر" (٩/ ٤٩)، في حوادث السنة المذكورة.
وقد تتبَّعتُ عدد المواضع التي ذكر فيها شيخَهُ ابنَ حجر في هذا الكتاب فكانت أربعة عشر موضعًا وهي:
(ص ٢٢٤، ٢٦١، ٢٦٣، ٢٧٢، ٢٧٣، ٢٧٤، ٢٩٣، ٣٠٧، ٤٠٣، ٤٣١، ٥٥٩، ٦١٩، ٦٣٣، ٧١٨).
ثامنًا: ومما يؤكد نسبة الكتاب للمؤلف كذلك، أن بعض نصوص الكتاب موجودة بحروفها في أحد كتبه الأُخرى التي صحَّت نسبتها لدينا يقينًا.
فقد جاء في كتابه: "الأجوبة المرضية" في جوابٍ له سمَّاه: "الإسعاف بالجواب عن مسألة الأشراف" (٢/ ٤١٦ - ٤٢٦)، إذ تكاد هذه الصفحات أن تكون منقولة من هذا الكتاب بحروفها.
المطلب الثالث: وصف النُّسخ الخطيَّة
وقفتُ بحمد الله وتوفيقه على ستِّ نُسَخٍ خطيَّة لهذا الكتاب، على أساسها قمت بتحقيقه. وهي: نسخة مكيّة، وأخرى تونسيَّة، ونسختان مصريتان، وأخريان هنديّتان، وإليك وصفها والتعريف بها:
стр. 81
١ - نسخة مكتبة الحرم المكي الشَّريف، ورمزت لها بـ (ح):
وهي مجهولة الناسخ والتاريخ، رقمها (٢٦١١ - سيرة).
• وعدد أوراقها (٧٨ ورقة).
• ومقاس الصفحة (١٨ × ١٣ سم)، بخط نسخ معتاد، في الصفحة الواحدة (١٧ سطرًا).
• وهي نسخة سليمة وكاملة، قليلة الأخطاء، وفيها صفحة أو صفحتان بها آثار رطوبة، وبها إلحاقات في الهوامش بخطِّ المؤلف نَفسِهِ (١).
• ولا يُعرف مصدر هذه النُّسخة، ويظهر لي أنها مصورة عن النُّسخة الموجودة بمكتبة الأوقاف العامة ببغداد رقم (٨٢)، كما هو مثبت على صفحة العنوان بختم المكتبة المذكورة.
• من الملاحظ دقَّة الناسخ وعنايته بالكتاب، فتجده إذا مرَّ ببعض الأسماء أو الكلمات المكررة، فإنه يكتب فوق الاسم الثاني أو الكلمة الثانية علامة (صح)، لئلا يظن القارئ أنه سهو من الناسخ. فمن ذلك ما جاء في (ق ٤/ ب):
"عرضت عاتكة ابنة عبد الملك المخزومية أمّ إدريس وسليمان وعيسى بني عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ... " إلخ، فلقد وضع الناسخ فوق كلمة (بن حسن) الثانية علامة (صح)، ليؤكد أنها صحيحة وليست مكررة.
• توجد لها مصوَّرة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النَّبويَّة، رقم الفيلم (٩٠٣٢).
• وأخرى في معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أمّ القرى، برقم (٧٧، سيرة).
• يوجد على صفحة العنوان تملُّكان للكتاب، إحداها للمدعو: السيِّد مصطفى بن رجب، مؤرخ بتاريخ سنة (١١٤٩ هـ). والآخر غير مقروء.
_________
(١) تجدر الإشارة أنَّ خط الحافظ السَّخاويّ معروف عند أهل العلم والباحثين بصعوبة قراءته، لسوئه أحيانًا، ولتشابك كلماته بعضها ببعض، مما جعله مشهورًا عندهم بذلك، وهو الخط المثبت بهوامش هذه النُّسخة.
стр. 82
• وقد جعلت هذه النُّسخة أصلًا اعتمدته، وذلك لعدة اعتبارات:
أولًا: أنَّ النُّسخة أقدم النُّسخ الست التي وقفت عليها، فهي قريبة العهد من المؤلف، ولعلَّ ناسخها أحد تلاميذه. فإن النُّسخة، مليئة بإلحاقات وزيادات بخطّ المؤلف نفسه، مقارنة بخطّه في بعض الكتب الأخرى التي وصلت إلينا بخطّه، مما يدلُّ على ما ذكرتُ.
ثانيًا: تبيَّن لي أنَّ النُّسخة قرأها المؤلف، أو أنها قُرئت عليه، فإنَّ فيها -كما سبق- إلحاقات كثيرة بخطِّ الحافظ السَّخَاوي نفسه، وقد ذيَّلها بكتابة (صحّ)، مما يدلُّ على أن هذه الزيادات من أصل الكتاب، ولذا جعلتها في أصل الكتاب، كما هو حاصل في بعض النُّسخ.
ثالثًا: أنها تامَّة، وهي أقل النُّسخ أغلاطًا وسقطًا، فإنها تكاد تخلو من ذلك، ويظهر بها عناية الناسخ بالكتاب ودقَّته في النَّسخ، ومن ذلك أنَّ عناوين الأبواب مكتوبة بالحُمرة. وكذلك بعض الفقرات المهمة، ويبدو ذلك من خلال تباين الخطِّ بين هذه العناوين وسائر الكتاب.
٢ - نسخة دار الكتب المصرية، ورمزت لها بـ (م):
وهي مصوَّرة عن أصل محفوظ في ملك أحد علماء المغرب، ورقمها (٨٠٤٩ ح).
• وهي مكتوبة بقلم نسخ معتاد.
• ناسخها: أحمد بن عبد الحفيظ، المبلِّغ خَلف الشَّافعي في الرَّوضة الشَّريفة.
• تاريخ نسخها: في يوم الاثنين الخامس من شهر ذي القعدة سنة (٩٤٨ هـ)، أي بعد وفاة المؤلف بستّ وأربعين سنة.
• وعدد أوراقها (٤٥ ورقة) وليس (٤٧ ورقة) كما هو مثبت في البطاقة التعريفية بالمخطوط، وكذلك في "فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية"، فهناك ورقتان مكررة في التصوير.
• يوجد في كل ورقة (٢٣ سطرًا).
• وهي واضحة، خالية من الطَّمس إلَّا بعض الكلمات في بعض الصفحات.
стр. 83
• تجدر الإشارة إلى أنَّ هذه النُّسخة بها سقط بمقدار خمس صفحات، من مقدِّمة المؤلف في ذكر قرابات النَّبيِّ ﷺ .
• كما يوجد في هوامش النُّسخة عناوين جانبية، يظهر أنها من وضع بعض قراء الكتاب.
• كما يوجد على صفحة العنوان بعض التملُّكات للكتاب، أحدهما للمدعو زين العابدين جمل الليل، والآخر للمدعو محمد بن عمر شيخان باعلوي. كما يوجد بها كتابة بعض الأبيات الشعرية، ولكنها غير مقروءة.
• جاء في آخرها ما نصُّه: "مما وُجد بخطِّ المؤلف: وانتهى تصنيفه في رمضان سنة سبع وسبعين وثمان مائة، وحسبنا الله ونعم الوكيل، والحمد لله ربِّ العالمين. واتَّفق الفراغ من تعليقه يوم الاثنين خامس ذي القعدة عام ثمانية وأربعين وتسع مائة، على يد الفقير المعترف بالعجز والتقصير، أحمد بن عبد الحفيظ المبلِّغ خلف الشَّافعي في الرَّوضة الشَّريفة على الحالِّ بها أفضل الصَّلاة والسَّلام. غفر الله لكاتبه ولمالكه ولقارئه ولسامعه، ولمن دعا لهما بالرَّحمة والمغفرة، ولجميع المسلمين، آمين يا ربَّ العالمين".
٣ - نسخة جامعة الزَّيتونة بتونس، ورمزت لها بـ (ز):
حصلتُ على مصوَّرتها من الجامعة الإسلامية بالمدينة النَّبويَّة، برقم (٥٠١٨).
• عدد أوراقها (٢٦ ورقة) من القطع الكبير، ولكنها في الواقع (٢١ ورقة) فحسب، إذ أن الأوراق (٥، ٦، ٧، ٨) مكررة.
• في كلِّ ورقة (٣٥ سطرًا)، أي بمقدار صفحتين بالنسبة لبقية النُّسخ.
• كُتبت يوم الأربعاء ١٦ شوال سنة (١٠٤٤ هـ).
• وهي مجهولة الناسخ، لكنها منسوخة من أصلٍ كُتب سنة (٨٨٨ هـ)، بخطِّ الشَّيخ عبد القادر بن عبد الوهاب القرشي، أحد تلاميذ المؤلف (١).
_________
(١) هو عبد القادر بن عبد الوهاب بن عبد المؤمن القرشي، المارداني، الأصل، القاهري الشافعي، يُعرف بـ (القرشي). وُلد ليلة حادي عشر ذي الحجة سنة (٨٣٦ هـ)، نشأ فحفظ القرآن وشيئًا من كتب أهل العلم كألفية ابن مالك. عرض على الحافظ ابن حجر وجماعة، وتفقَّه على جُلة من العلماء، منهم الحافظ=
стр. 84
• جاء في آخرها ما نصُّه: "انتهت كتابته يوم الأربعاء سادس عشر من شوال عام أربع وأربعين وألف من نسخةٍ بخطِّ الشيخ عبد القادر بن عبد الوهاب القرشي، تاريخها في شهر ربيع الأول سنة ٨٨ هـ".
• سقط من هذه النُّسخة صفحة واحدة، وهي التي فيها بعض الأخبار والقصص التي ذكرها المؤلف في خاتمة الكتاب.
٤ - النُّسخة الثانية لدار الكتب المصرية، ورمزت بـ (ك):
رقمها (١٩٦٩)، وعدد أوراقها (٦١ ورقة).
مكتوبة بخط نسخ معتاد.
• وهي مجهولة الناسخ، ومؤرَّخة في ٦ رجب (١١٦٤ هـ) كما هو مثبت بآخرها كما سيأتي، وليس كما أشار صاحب كتاب "مؤلفات السَّخاوي" (ص ٤١) بأنها منسوخة سنة (١٢٨٦ هـ). ومردُّ هذا الوهم أنَّ على صفحة العنوان وقفًا مكتوبًا في سنة (١٢٨٦ هـ). وهذا نصُّه:
"أوقف وحبس وسبَّل وأبَّد لله تعالى، سعادة خليل أغا ماش أغاي دولتلو والدة الخديوي الأعظم، هذا الكتاب المسمَّى بـ (استجلاب ارتقاء الغُرَف بحبِّ أقرباء الرَّسول)، وجعل مستقره بخزانة كتبه الكائنة بمدرسة وتكيّة المومئ إليه، لمن ينتفع به من المسلمين، راجيًا من الله جزيل الثواب، وقفًا صحيحًا، لا يُباع، ولا يُرهن، ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ [البقرة: ١٨١]، بشرط أنه ليس للناظر نظر إذا استبدل هذا بمثله أو بأعظم أو أكثر منه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين. تحريرًا في سنة في (١) ١٢٨٦ هـ".
• ويظهر أنَّ عناوين الأبواب مكتوبة بالحُمرة، وكذلك بعض الفقرات المهمة، وذلك من خلال تباين الخطِّ بينهما.
_________
= السخاوي نفسه، فقد لازمه زمنًا، وكتب من تصانيفه -ومنها هذا الكتاب بالطبع-، ووصفه بأنه سريع النظم والخط مع صحته، وقرأ عليه أشياء منها. له تولُّع بالأدب، وله نظم ونثر، أورد السخاوي جملة منه ضمن ترجمته. "الضوء اللامع" (٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧).
(١) كذا في صفحة عنوان المخطوط.
стр. 85
• ويبدو لي أنَّ الخطَّ الذي كُتبت به هذه النُّسخة حديثٌ بعض الشَّيء، ويدلُّ عليه أن آخر ورقة منه مختلفة الخطِّ تمامًا عن سائر الكتاب، وفيها تاريخ نسخه (سنة ١١٦٤ هـ)!
• جاء في آخرها ما نصُّه: "وتمت مقابلته بحسب الطاقة والإمكان يوم الثلاثاء سادس رجب الفرد سنة أربع وستين ومائة وألف، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم".
فائدة: جاء في آخر النُّسخة الإشارة إلى تاريخ تأليف الحافظ السَّخَاويِّ للكتاب، وذلك في رمضان سنة سبع وسبعين وثماني مائة (٨٧٧ هـ)، إذ أنها منقولة من هذا الأصل المشار إليه.
٥ - نسخة المكتبة الآصفية بحيدر آباد بالهند، ورمزتُ لها بـ (هـ): وهي موجودة في المكتبة الشرقية للمخطوطات، آصفية، برقم (١٠٢٢).
• مكتوبة بخطٍّ شرقي.
• لا يُعرف اسم ناسخها.
• عدد أوراقها (٣٧ ورقة).
• يقع في كل ورقة (٢٩ سطرًا).
• مقاس الورقة (١٩ × ١٥ سم).
• الفن: حديث.
• يوجد في آخر النُّسخة هوامش وزيادات ليس لها علاقة بالكتاب، ومن ذلك قصة مذكورة وقعت -كما ذكر كاتبها- سنة (١٢٦٥ هـ).
• حصلت على صورة منها من الجامعة الإسلامية بالمدينة النَّبويَّة، برقم (١٦٤٧).
٦ - نسخة المكتبة النَّاصرية في لكنو بالهند، ورمزت لها بـ (ل):
وهي أحدث النُّسخ التي وقفتُ عليها، فهي مكتوبة سنة (١٣١٢ هـ)، وهي مكتوبة بخطٍّ نسخيّ، عن أصل كُتب في الثالث عشر من ذي القعدة سنة (٩٢٨ هـ).
• ناسخها كما جاء في آخرها: السَّيِّد باقر حسين.
стр. 86
• عدد أوراقها (٨٣ ورقة)، وليس كما هو مثبت في البطاقة التعريفية للكتاب (٧٧ ورقة).
• يقع في كلِّ صفحة (١٣ سطرًا).
• مقاس الصفحة (٢٥ × ١٦ سم).
• يوجد في هوامش النُّسخة عناوين وتعليقات مغايرة لخطِّ الناسخ، يظهر أنها من وضع بعض المطَّلعين على الكتاب.
• تجدر الإشارة إلى أنَّ هذه النُّسخة كثيرة التشطيبات والأغلاط والنَّقص، مما يُقلِّل الاستفادة منها.
• جاء في آخرها ما نصُّه: "وكان تمام كتابته ولله الحمد والمنَّة في يوم الأحد المبارك ثالث عشر ذي القعدة الحرام سنة ٩٢٨ هـ، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. تمَّت.
كتبه السَّيِّد باقر حسين
صانه الله من كلِّ شين
جمادى الثانية سنة ١٣١٢ هـ".
تنبيه: أشار الشَّيخ مشهور سلمان في كتابه "مؤلفات السَّخَاوي" (ص ٤٢) إلى نسخة خطيَّة موجودة في دار الكتب الوطنية بتونس، وأنها تقع في (٢١ ورقة) مكتوبة بخط مشرقي، منسوخة سنة (١٠٤٤ هـ)، وعنها مصوَّرة بالجامعة الإسلامية برقم (٧٥٢٩).
وقد طلبت تصويرها من الجامعة الإسلامية -كما طلبت غيرها- ولم تصلني، ويظهر لي أنها هي نفسها نسخة جامعة الزيتونة (ز)، رقم (٥٠١٨)، فجميع المعلومات المتعلقة بها، هي التي سبقت في وصف النُّسخة (ز)، والله تعالى أعلم.
стр. 87
المطلب الرابع: منهجي في تحقيق الكتاب
منهجي في التَّحقيق:
اتَّبعت في تحقيقي للكتاب المنهج التالي:
١ - نسخت النَّصَّ ونقلته على حسب القواعد الإملائية المعاصرة، ولذا فإني:
• أبدلت الياء إلى همزة، نحو كلمة: (ساير) إلى (سائر)، و (القايمين) إلى (القائمين)، و (فوايد) إلى (فوائد)، و (شي) إلى (شئ)، و (آبايه) إلى (آبائه)، و (مُلِيت) إلى (مُلِئت) ... وهكذا.
• أثبتُّ الهمزات المتطرفة، نحو: (العلما)، فإني كتبتها (العلماء)، و (قرا) كتبتها (قرأ)، و (غلا) كتبتها (غلاء)، و (يملا) كتبتها (يملأ) ... وهكذا.
• كذلك أثبتُّ الهمزات في وسط الكلمة، نحو: (أمراوكم)، فإني جعلتها (أمراؤكم)، و (رايت) جعلتها (رأيت)، و (أجراكم) جعلتها (أجرأكم) ... وهكذا.
• كذلك أثبتُّ الألف المتوسطة، تحكم (معوية)، فإني جعلتها (معاوية)، و (إسحق) جعلتها (إسحاق)، و (إسمعيل) جعلتها (إسماعيل) ... وهكذا.
• أبقيت على مصطلحات المحدِّثين كما هي، فـ (ثنا)، و (ثني) أبقيها كما هي، ولم أكتبها (حدَّثنا) أو (حدَّثني). كذلك (أنا) لم أكتبها (أخبرنا) ... وهكذا.
٢ - اعتنيت بعلامات الترقيم التي توضِّح المعنى، وتبرزه للقارئ، وتساعده على فهم النَّصِّ.
٣ - قابلت النُّسخَ الخطيَّة، وأثبتُّ الفوارقَ المهمة، وتداركت ما وقع من سقطٍ خصوصًا ما كان بخطِّ المؤلف مذيلًا بـ (صح).
٤ - جعلت نسخة الحرم المكي الشَّريف أصلًا، وذلك لثلاثة اعتبارات تقدَّمت قريبًا في المبحث السَّابق، ورمزت لها كما مضى بـ (ح).
فإن وقع فيها نقص كلمة أو حديث، أثبتُّهُ في المتن على الصَّواب، ولا أجعله بين معقوفين، ونبَّهت في الحاشية على أن ما زدتّه من نسخة كذا، اللهم إلَّا كلمة واحدة لم ترد في جميع النُّسخ، وهي كنية أحد الأعلام (أبي مالك الغفاري)، فقد سقط من جميع النُّسخ
стр. 88
كلمة (أبي)، فأثبتُّها من "الطبقات الكبرى" لابن سعد، ومن مصادر تخريج الأثر، وجعلتها بين معقوفين، هكذا [].
٥ - لم أتصرَّف في المخطوط، وإنما أبقيته على ما وضعه المؤلف.
٦ - أشرت إلى بداية صفحة المخطوط والوجه في النُّسخة الأصل.
٧ - رقَّمت أبواب الكتاب والأحاديث والآثار فيه رقمًا تسلسليًّا من أول الكتاب إلى نهايته.
٨ - عزوت الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن، بذكر اسم السورة ورقم الآية، مع ضبطها بالشكل.
تخريج الأحاديث والآثار ودراسة الأسانيد:
٩ - خرَّجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب، وذلك بعد ضبطها بالشكل وإعطائها لونًا داكنًا تمييزًا لها عن غيرها، ثم قمت بدراسة أسانيدها والحكم عليها حسب قواعد المحدِّثين المقررة في هذا الشأن، وذلك على النحو التالي:
(١) إن كان الحديث في "الصحيحين" أو أحدهما، فإني أكتفي بذلك ولا أتعدَّاهما، حيث أذكر الكتابَ والبابَ، والجزءَ والصفحةَ، ورقمَ الحديثِ، وسياقَ طرفٍ من الإسناد (١)، ولا أزيد على ذلك، فقد جاوز الصَّحيحان القنطرة، اللهم إلَّا أن يُورد المؤلف الحديث من طريقهما أو أحدهما، ثم يشير إلى رواية غيرهما، فإني أخرجه من ذلك الطريق دون الكلام عليه، كأن يقول المؤلف: (أخرجه البخاري، وغيره)، فأُشير إلى ذلك الغير.
(ب) صدَّرت الحكم النهائي على الإسناد عقب إيراد الحديث بتمامه، وذلك بعد دراسته دراسة مستفيضة، وعبارتي في هذا أن أقول: (إسناده صحيح - أو حسن - أو ضعيف - أو ضعيف جدًّا)، وعليه، فإنَّ حكمي منصبٌّ على الإسناد، فقد يكون الإسناد ضعيفًا، ولكنَّ متن الحديث صحيح أو حسن، وهذا أمرٌ يعرفه المتخصصون المشتغلون في الحديث.
(ج) لا أكتفي بتخريج الحديث من الطريق الذي أشار إليه المؤلف فحسب، بل إني
_________
(١) في الإحالة على "صحيح البخاري" رجعت إلى طبعة "فتح الباري" مع الإشارة إلى ذلك في كلِّ موضع، بقولي: (مع الفتح).
стр. 89
أتتبَّع طرق الحديث، وأحاول جمع أكبر قدر ممكن من الطرق، للوقوف على مَن يدور عليه الإسناد، ولمعرفة ما اتَّفقت فيه الأسانيد وما اختلفت فيه، وبهذا تزداد الأحاديث المقبولة قوة على قوتها. وتكون كالشواهد والمتابعات للأحاديث الضعيفة، مع التعليق المختصر على رواة تلك الشواهد والمتابعات.
(د) درست رجال الإسناد واحدًا تلو الآخر، ولم أكتف في الحكم عليه بما في "التقريب"، بل نظرت في "تهذيب التهذيب"، و"ميزان الاعتدال"، و"جرح ابن أبي حاتم"، و "كامل ابن عدي"، و"ضعفاء العقيلي"، و"ثقات" ابن حبان وابن شاهين والعجلي، وغيرها من كتب الجرح والتعديل.
(هـ) فإن كان الرَّاوي ممن أجمع الأئمة على تضعيفه، فإني أنقل أقوال جماعة ممن جرحه، ولا أكتفي بتضعيف ابن حجر، ثم أجعل كلام الحافظ ابن حجر آخر الأقوال ذكرًا؛ لأنه في الغالب عصارة الأقوال كما يقولون.
(و) وأمَّا إن كان الرَّاوي ممن أجمعوا على توثيقه فإني أكتفي بحكم الحافظ ابن حجر في "التقريب"، وقد أنقل توثيقه عن أكثر من إمام، فأقول: (وثَّقه الإمام أحمد، وفلان، وفلان)، وأجعل قول الحافظ ابن حجر آخر الأقوال.
(ز) وقد يكون الرَّاوي ممن اختلفت فيه أقوال أئمة الجرح والتعديل، فلا بدَّ والحالة هذه من النظر في أقوال جميع المعدِّلين والمجرِّحين، حتى أصل إلى الحكم الأقرب إلى الصَّواب في حال الرجل، وهذا الأمر دعاني إلى تطويل النَّفس بعض الشيء في تراجم أولئك الرُّواة المختلف فيهم.
ومن أُولئك الرُّواة:
• إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، رقم (٧٦)، (ص ٣٥٢).
• بقيَّة بن الوليد (ص ٣٠٤).
• جابر بن يزيد الجُعفي، رقم (١٨٣)، (ص ٤٤٩).
• عبد الحميد الحِمَّاني، رفم (٢٦٩)، (ص ٥٣١).
• عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، رقم (١٣٣)، (ص ٤١٠).
стр. 90
• عمرو بن جابر، أبو زرعة المصري الحضرمي، رقم (٢٦٣)، (ص ٥٢٥).
• كثير بن عبد الله المزني، رقم (١٠٩)، (ص ٣٨٠).
• مسلم بن خالد الزِّنجي، رقم (٣٨٨)، (ص ٦٥٤).
• نُعيم بن حمَّاد المروزي، رقم (١٤٥)، (ص ٤٢٣).
• يزيد بن أبي زياد الكوفي، رقم (٥٠)، (ص ٣٢٦).
١٠ - شرحت الكلمات الغريبة في الأحاديث وغيرها، بالرُّجوع إلى الكتب الأصلية المؤلفة في هذا الشأن، كـ "النهاية" لابن الأثير، و"الفائق" للزمخشري. وكتب اللغة بعامة، كـ "لسان العرب" لابن منظور، و"القاموس"، للفيروزآبادي، و"معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، وغيرها.
١١ - وثَّقت نصوص الكتاب وإحالات المؤلف بالرُّجوع إلى مصادرها وعزوها إليها، وذلك بحسب الطاقة والإمكان، وقد اضطرني ذلك إلى الرُّجوع إلى بعض الكتب المخطوطة وعزوت الأحاديث إليها ... وقد وجدت صعوبة في توثيق بعض النُّصوص وعزوها إلى مصادرها، لا سيما وأنَّ المؤلف لا يشير إلى المصدر في بعض الأحيان.
١٢ - علَّقت على بعض القضايا والمسائل الواردة في الكتاب، وذلك بحسب ما يقتضيه المقام.
تراجم الأعلام:
١٣ - ترجمت للأعلام الواردين في الكتاب، وراعيت في الترجمة الأمور التالية:
(أ) أن يكون العلَمَ غير مشهور، فإن كان من البارزين والمشهورين فإني أغفله، كالخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرين بالجنة، والحسن والحسين ﵃ أجمعين، أو كالأئمة الأربعة، أو مَن جاء بعدهم كالحافظ الذهبي، وابن كثير، وابن حجر، واكتفيت بالإشارة إلى مصادر ترجمتهم لمن أراد الرُّجوع إليها، وغالبًا ما تكون ستة مصادر.
(ب) أن تكون موفية للغرض، فإن كان من الصَّحابة ذكرت اسمه ونسبه، وأمرًا أشتهر به -إن ذُكر في المصادر-، وذلك من مصدر أصلي يهتم بالصَّحابة،
стр. 91
كـ "الاستيعاب"، و"أُسد الغابة"، و"الإصابة"، مكتفيًا بمصدرين فقط، وقد أكتفي بمصدر واحد عند عدم وجوده في غيره.
(ج) وإن كان العَلَم من العلماء استوفيت ترجمته، بحيث تشمل اسمه ونسبه وضبط النِّسبة بالحروف، ومولده، وذكر اثنين ممن أخذ عنهم، وآخرين ممن أخذوا عنه في الغالب، فإن كان من المصنِّفين أوردت له كتابًا أو أكثر، ثم أعزو الترجمة إلى مصدرين، وقد أجعلها ثلاثة لغرض تقتضيه الترجمة.
(د) وإذا كان العَلَم من الخلفاء أو السلاطين، ذكرت سنة توليه الحكم، ومدة بقائه فيه، وعزوت إلى مصدرين يهتمان بسير الملوك ولو كانا من المتأخرين، كـ "الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين"، لابن دقماق، و"تاريخ الخلفاء" للسيوطي.
(هـ) كذلك إذا كان العَلَم من النساء فإني أذكر مصدرًا يهتم بتراجم النساء، كـ "أعلام النساء" لكحالة، مع المصدر الأساسي.
١٤ - عرَّفت بالمواضع والبقاع والبلدان، بالرُّجوع إلى "معجم البلدان" لياقوت، أو "معجم ما استعجم" للبكري. كذلك عرَّفت بالمنشآت العلمية، كالمدارس.
١٥ - عرَّفت بالكتب الواردة في أصل الكتاب، وبخاصة الذي لم يُطبع، فإن وقفت على مكان وجوده، أو رقم مخطوطته أشرت إلى ذلك.
١٦ - خرَّجت الأبيات الشعرية، وعزوتها إلى أصحابها قدر الإمكان، مع ضبطها بالشكل.
١٧ - كتبت خاتمةً موجزةً توصَّلت فيها لأهم نتائج البحث والدِّراسة.
١٨ - صنعت فهارس علمية متنوعة تخدم الكتاب، وتُيسِّر الوصول إلى أحاديثه وآثاره ومسائله، وتُعمِّم الفائدة منه، وقد قيل: الفهارس كالمفاتيح للخزائن (١)، وهي متعددة:
الأول: فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
الثاني: فهرس الأحاديث النَّبويَّة.
_________
(١) "توثيق النصوص وضبطها" (ص ٢٧٧).
стр. 92
الثالث: فهرس الآثار الموقوفة والأخبار المقطوعة.
الرَّابع: فهرس الأعلام المترجم لهم.
الخامس: فهرس الرُّواة الذين تكلَّم عليهم الحافظ السَّخاوىُّ جرحًا وتعديلًا.
السادس: فهرس الغريب.
السابع: فهرس الفرق والمصطلحات والأماكن والبقاع والمنشآت العلمية.
الثامن: فهرس الأبيات الشعرية.
التاسع: فهرس المراجع والمصادر.
العاشر: فهرس موضوعات الكتاب.
الرموز والمصطلحات:
ح: نسخة الحرم المكي الشَّريف (الأصل).
م: نسخة دار الكتب المصرية الأولى.
ز: نسخة جامعة الزيتونة بتونس.
ك: نسخة دار الكتب المصرية الثانية.
هـ: نسخة المكتبة الآصفية بالهند.
ل: نسخة المكتبة الناصرية في لكنو.
* * *
стр. 93
نماذج لبعض صور المخطوطات
стр. 94
صورة لصفحة العنوان من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)، ويظهر في أعلاها
بعض التملُّكات للكتاب، وليس عليها تاريخ النسخ، وبها هوامش وإلحاقات بخط المؤلف
стр. 95
صورة للصفحة الأولى من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)
стр. 96
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة الحرم المكي الشريف (ح)
стр. 97
صورة لصفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)، مؤرخة سنة (٩٤٨ هـ)
стр. 98
صورة للصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الأولى (م)، مؤرخة سنة (٩٤٨ هـ)
стр. 99
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (م)
стр. 100
صورة للصفحة الأولى من نسخة جامعة الزيتونة (ز)، مؤرخة سنة (١٠٤٤ هـ)
стр. 101
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة جامعة الزيتونة (ز)
стр. 102
صورة لصفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (ك)، مؤرخة سنة (١١٦٤ هـ)
стр. 103
صورة للصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية الثانية (ك)
стр. 104
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية (ك)
стр. 105
صورة لصفحة العنوان من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)، وليس عليها تاريخ النسخ
стр. 106
صورة للصفحة الأولى من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)
стр. 107
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الآصفية بالهند (هـ)
стр. 108
صورة لصفحة العنوان من نسخة المكتبة الناصرية في لكنو بالهند (ل)، مؤرخة سنة (١٣١٢ هـ)
стр. 109
صورة للصفحة الأولى من نسخة المكتبة الناصرية في لكو بالهند (ل)
стр. 110
صورة للصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الناصرية في لكنو بالهند (ل)
следующие страницы →