← Тараджим

Тараджим · id 1520

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Полный текст (1 649 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمَن بنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مالكٍ، عن فُضَيْلِ (١) بنِ (٢) أَبي عبدِ الله عَنْ عَبْدِ الله بن نِيَارٍ الأسْلَمِيِّ عن عُروة عن عائشةَ: "أَنَّ رَجُلًا مِنَ المُشْرِكِيْنَ لَحِقَ بالنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَاتَلَ (٣) مَعَهُ، فَقَالَ: ارجِعْ، فإِنَّا لا نَسْتَعِيْنُ بمُشْرِكٍ (٤) هُنَاكَ". قَالَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بن الحَجَّاجِ (٥) عَن زُهيرِ بنِ حَرْبٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَهْدِيِّ. ومَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ لخَمْسٍ بقينَ من رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وثَلَاثَمِائَة. ذَكَرَهُ القاضِي أحمدُ بنُ كَاملٍ، وسُئِلَ الدَّارقُطنِيُّ عَنْهُ؟ فقالَ: ثِقَةٌ. ١١ - أحمدُ بنُ الحَسَنَ، (٦) أبو الحَسَنِ التِّرمِذِيُّ، حَدَّثَ البُخاريُّ عَنْهُ في

стр. 177

"الصَّحيْحِ" عن إمامِنَا أَحمدَ، فيما أنْبأَنَا الوالدُ السَّعيدُ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ بنُ أَبي الفَوَارِسِ (١)، قالَ: أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عبدِ الله السَّرَخْسِيُّ، قالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ يُوسُفَ الَفِرَبْرِيُّ (٢)، أَخْبَرَنَا أَبُو عبدِ الله مُحمَّدُ بنُ إِسماعيلُ البُخَاريُّ. قَالَ: حَدَّثَنِي أحمدُ بنُ الحَسَنَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ حَنْبَلِ بنِ هَلَالٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُليمَان، عن كَهْمَسٍ (٣)، عن

стр. 178

ابنِ بُرَيْدَةَ، عن أَبيه ﵁ قَالَ (١): "غَزَوْتُ مَعَ رَسُوْلِ الله ﷺ ستَّ عَشْرَةَ غَزْوَةً". ونَقَلَ عن إِمَامِنَا "مسائلَ" كَثيرةً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلّاَل: حَدَّثَنَا عَنْه الأَكَابرُ بخُرَاسَان بـ "مَسَائِلِهِ" عن أَحْمَدَ، منهم مُحمَّدُ بنُ المُنْذرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ: مِنْ فُلَانٍ إِلى فُلَانٍ، فأَمَّا مَا ذكرتَ مِن قولهم: إِذَا فَرَّق القاضِي بينَ الرَّجُلِ وامرأتِهِ بشهادةِ رَجُلين، ثم تَزَوَّجَ المَرْأَةَ أحدُ الشَّاهِدَيْنِ (٢)، ويَنْبَغِي أَنْ تَكُوْنَ شهادَتُهُمَا عَلَيْه زُوْرًا (٣) فهي لَه حَلَالٌ، فإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: - فِيما حَدَّثَنَا به يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَن هِشَامِ بن عُرْوَةَ عن أبيه، عن زينبَ ابنةِ أبي سَلَمَةَ، عن أُم سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ -: "إِنَّكُم تَخْتَصِمُوْنَ إِليَّ، ولَعَلَّ بعضَكم أَلْحَنُ (٤) بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وإِنَّمَا أَقْضِيْ لَهُ بِمَا يَقُولُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ من حَقِّ أَخِيْهِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ

стр. 179

قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فلَا يأْخُذْهَا" (١). وقَالَ أحمدُ بنُ الحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ أَبا عبدِ الله وقلتُ له: أَكْتُب كُتُبَ الشَّافِعِيِّ؟ فقَالَ: ما أَقلَّ ما يَحْتَاجُ صاحبُ حديثٍ إِليه (٢). رواهُ أَبو بكرٍ الخَلّاَلُ في "العِلْمِ" عن مُحمَّدِ بنِ المُنْذِرِ، عن أَحمدَ بن الحَسَنِ التِّرْمِذِيّ. وأنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ اللَّيْثِ البُخَارِيُّ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ الحافظُ، وأَبو محمَّدٍ عبدُ الحَمِيْدِ (٤) بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عَمْرٍو البَحِيْرِيُّ (٥)، قالا: حَدَّثَنَا أَبو عبدِ الله محمَّدُ بنُ عَبدِ الله البَيِّعُ الحَافظُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبا الحُسينَ مُحمَّدَ بنَ أحمدَ الحَنْظَلِيَّ يقولُ: سَمِعْتُ أَبا إِسْمَاعيلَ التِّرمِذِيَّ يقولُ: كُنْتُ أَنا وأحمدُ بنُ الحَسَنِ التِّرمِذِيُّ عندَ أبي عَبْدِ اللهِ أحمدَ بن محمدِ ابن حَنْبَلٍ. فَقَالَ له أحمدُ بنُ الحَسَنِ: يا أَبا عَبْدِ اللهِ، ذَكَرُوا لابن أَبِي قُتَيْلَةَ بمَكَّةَ أصْحَابَ الحَدِيْثِ، فقَالَ: أَصْحَابُ الحَدِيثِ قَوْمُ سُوْءٍ. فقَامَ أَبو عبدِ الله وهو يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُوْلُ: زِنْدِيْقٌ، زِنْدِيْقٌ، زِنْدِيْقٌ، ودَخَلَ البَيْتَ.

стр. 180

١٢ - أَحمدُ بنُ الحُسَيْنِ (١) بنِ حَسَّان، من أَهْلِ سُرَّ مَنْ رَأَى، صَحِبَ إِمَامَنَا أَحمدَ، وَرَوَى عنه أَشْيَاءً؛ منها: قال: سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لمَنْ تَجِبُ النَّفَقَةُ؟ فَقَالَ: لِلأَخِ (٢). وسُئِلَ أحمدُ: لِمَنْ تَجِبُ النَّفَقَةُ؟ قال: للعَمِّ، وابنِ العَمِّ، وكُلِّ مَنْ كَانَ من العَصَبَةِ. قَالَ: وقَالَ رَجُلٌ لأَبي عَبْدِ الله: أُريدُ أَن أَكْتُبَ هَذَه "المَسَائِلَ"، فإِنِّي أَخافُ النِّسْيَانَ. قَال له أَحْمَدُ: لا تَكْتُبْ شَيْئًا؛ فإِنِّي أَكْرَهُ أن أَكْتُبَ رأْيِيَ؛ وأَحَسَّ مَرَّةً بإِنْسَانٍ يَكْتُبُ وَمَعَهُ أَلْواحٌ في كُمِّهِ، فقَالَ: لا تَكْتُبَ رَأْيِيَ؛ لَعَلِّي أَقُولُ السَّاعَةَ بمَسْأَلَةٍ ثُمَّ أَرْجِعُ غَدًا عَنْهَا (٣).

стр. 181

١٣ - أحمدُ بنُ حُمَيْدٍ (١)، أَبو طَالبٍ المُشْكَانِيُّ المُتَخَصِّصُ بصُحبةِ إِمَامِنَا أحمدَ، رَوَى عن أحمدَ "مَسَائِلَ" كثيرةً، وكان أحمدُ يُكْرِمُهُ ويعظِّمُهُ، رَوَى عَنْه أَبو مُحمَّدٍ فُوْرَانُ (٢)، وزكريَا بن يَحيَى وغيرهما، وذكره أبو بكرٍ

стр. 182

الخَلّاَلُ فقَالَ: صَحِبَ أحمدَ قَدِيمًا إلى أن مَاتَ، وكانَ أحمدُ يُكْرِمُهُ ويُقَدِّمُهُ، وكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، فَقِيْرًا، صَبُوْرًا على الفَقْرِ، فَعَلَّمَه أَبو وعبدِ الله مَذْهَبَ القُنُوَعِ والاحْتِرَافِ، وماتَ قَديمًا بالقُربِ من موتِ أبي عبدِ الله. ولم تَقَعْ "مسائله" إلى الأحداثِ. أَخْبَرَنَا زكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أبو طَالبٍ: أَنَّ أبا عبد الله قال له رَجُلٌ: كيفَ يَرِقُّ قَلْبِي؟ قَالَ: ادخُلِ المَقْبرةَ، وامْسَحْ رأسَ اليَتِيْمِ. قَالَ أَبو طَالبٍ: وسُئِلَ أَحمدُ -وَأَنَا شَاهِدٌ-: ما الزُّهْدُ في الدُّنْيَا؟ قالَ: قِصَرُ الأمَلِ، والإِيَاسُ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ. وقَالَ أبُو طَالبٍ: قَالَ أحمَدُ: والتَّعرِيْفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ في الأمْصَارِ، لا بأَسَ بِهِ (٢)، إِنَّما هو دُعَاءٌ، وذِكْرُ اللهِ ، وأَوَّل مَنْ فَعَلَهُ ابنُ عَبَّاسٍ وعَمْرُو بن حُرَيْثٍ (٣)،

стр. 183

وفَعَلَهُ إِبْراهيمُ (١). وَقَالَ في رِوَايَةِ أَبي طَالبٍ - في الرَّجُلِ يَحْلِفُ اليَمِيْنَ ويَنْوِي (٢) على غيرِ ذلك -: فاليَمِيْنُ على نيَّةِ ما يُحَلِّفُهُ صَاحِبُهُ إِذَا لَم يَكُن مَظْلُومًا، فَإِذَا (٣) كَانَ مَظْلُومًا حَلَفَ على نيَّتِهِ، ولم يَكُنْ له من نِيَّةِ الَّذي حَلَّفَهُ شَيْءٌ. وقَالَ أَبو طَالبٍ: سَأَلْتُ أحْمَدَ عن الخُشَّافِ (٤) يَكُوْنُ في المَسْجِدِ يَبُوْلُ، فيُصِيْبُ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لا يَضُرَّهُ، قلتُ: إِنْ كَانَ كَثِيْرًا نَجِسٌ؟ قَالَ: ما أَدْرِي، قُلْتُ: أَلَيْس البَوْلُ قَلِيْلُهُ وكَثِيْرُهُ يُغْسَلُ؟ قَالَ: ذَاكَ بَولُ الإنسانِ، قُلْتُ: هذَا لا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، يُغْسَلُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ كَثْيرًا يُغْسَلُ وقَالَ أَبُو طَالبٍ: سَمِعْتُ أحمدَ يقولُ: إِذَا أَخَذَ شَعْرَهُ إِن شَاءَ مَسَحَ على رَأَسِهِ، وإِنْ شَاءَ لم يَمْسَحْ، قُلْتُ: لا يَكُونُ مثلَ العِمَامَةِ؟ قَالَ: لا،

стр. 184

العِمَامَةُ يُمْسَحُ عليها، والخُفُّ يَمْسَحُ عليه، فإِذَا خَلَعَ أعادَ، والشَّعْرُ إِذَا مَسَّ بالرَّأْسِ يُصيبُهُ الماءُ، ويَبْلُغُ أُصُولَ الشَّعْرِ، فإِذَا أَخَذَ الشَّعْرَ فالماءُ قد أَصَابَ ما بَقِيَ مِن شَعْرِهِ، وليس هو مثلَ العِمَامَةِ والخُفِّ (١). وَقَالَ أَبُو طالبٍ: أَخْبَرُوني عن الكَرَابِيْسيِّ (٢) أَنَّه ذَكَرَ قَولَ

стр. 185

اللهِ (١): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ قَالَ: لَوْ أَكْمَلَ لَنَا دِيْنَنَا مَا كَانَ هَذَا الاختِلَافُ، فَقَالَ - يَعْنِي أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - هَذَا الكُفْرُ صُرَاحًا. مَاتَ أَبو طَالبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وأَرْبَعِيْنَ ومائتين، ذَكَرَهُ ابنُ قانعٍ (٢). ١٤ - أَحْمَدُ بنْ حَرْبِ (٣) بنِ مِسْمَعٍ، رَوَى عن إِمَامِنَا أَحْمَدَ، ذكرَهُ ابنُ ثَابتٍ الحَافِظُ، فقَالَ (٤): أَخْبَرَنَا محمَّدُ بنُ الحُسين الأزْرَقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا

стр. 186

عبدُ الله بنُ إِسْحَاقَ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أحمَدُ بنُ حَرْبِ بن مِسْمَعٍ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عامرُ بنُ صالحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبيرِ، قَالَ: حَدَّثَني هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيْهِ عن عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (١): "أُمِرْتُ أنْ أُبَشِّرَ خَدِيْجَةَ بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ" (٢). ١٥ - أحمدُ بنُ حَبَّان (٣) أَبو جَعْفَرٍ القَطِيْعِيُّ، ويُعْرَفَ بـ "شَامِط". حَدَّثَ

стр. 187

عن أَسْوَدَ بنِ عَامِرٍ شَاذَان، ويَحْيَى بن إِسحاقَ السَّيْلَحِيْنِيِّ (١) وإِمَامنَا أَحْمَدَ. روى عَنْه مُحمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وذكرَ أَنَّه كَتَبَ عَنْه في مَجْلِسِ عَبَّاسٍ الدُّوْرِيِّ (٢) سَنَةَ تِسْعٍ وخَمْسِين ومائَتَيْن. قَالَ أَبو بكرٍ الخَلّاَلُ: أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بنُ الهَيْثَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبا جَعْفَرٍ شامِطًا القَطِيْعِيَّ يَقولُ: دخَلْتُ على أَبِي عبدِ الله فَقُلْتُ: أَتَوَضَّأُ بماءِ النُّوْرَةِ (٣)؟

стр. 188

فَقَالَ: ما أُحبُّ ذلكَ، قلتُ: أَتَوضَّأُ بماءِ البَاقِلّاَءِ؟ قال: ما أُحبُّ ذَلك، قلتُ: أَتَوَضَّأُ بمَاءِ الزَّرْدَجِ (١)؟ قَالَ: ما أُحِبُّ ذَلك، قَالَ: فقُمْتُ، فتعلَّقُ بثَوبِي، ثُمَّ قَالَ: أَيْشٍ تَقُولُ إذَا دَخَلْتَ المَسْجِدَ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: وأَيْشٍ تَقُولُ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ المَسْجِدِ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: اذهَبْ فَتَعَلَّمْ هَذَا. ١٦ - أَحْمَدُ بنُ أبي بَكْرٍ (٢) بنِ حَمَّادٍ المُقْرِئُ، نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء، مِنْها؛ قَالَ: سَأَلتُ أَبَا عبدِ الله عن حُسَيْنٍ الكَرَابِيْسيِّ؟ فَقَالَ: جَهْمِيٌّ. ١٧ - أَحْمَدُ بنُ حَفْصِ (٣) السَّعْدِيُّ، حَدَّثَ عن إِمَامِنَا بأَشْيَاء، مِنْهَا؛ قَالَ: قرأَتُ على أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَكُمْ أَحْمَدُ الأزْرَقُ (٤)، حَدَّثَنَا شَرِيْكُ، عن

стр. 189

بَيَانٍ، عن قَيْسٍ، عن المُغِيْرَةِ بنِ شُعَبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ (١): "أَبْرِدُوا بالظُّهْرِ، فإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" كَانَ يُسْأَلُ عَنْ هَذَا الحَدِيْثِ، ولأجلِهِ تَكَلَّمَ في ابنِ الحِمَّانِيِّ (٢)، سأَلَهُ أَنْ يحدِّثَهُ بِهِ، فَلَمْ يَفْعَلْ، فحدَّثَ بِهِ عَنْهُ.

стр. 190

(حَرْفُ الخَاءِ) ١٨ - أَحمدُ بنُ خَالدِ (١) الخَلّاَلُ. نَقَلَ عَنْ إِمَامَنَا أَشْيَاء،

стр. 191

مِنْهَا (١)؛ أَنَّ بعضَ القُضَاةِ أنفذَ إلى أحمدَ يسألُهُ عن نَسَبِ رَجُلٍ قدْ شَهِدَ عِنْدَهُ به شاهدٌ واحدٌ، وكانَ أَحْمد عَارِفًا بذلك الرَّجُلُ، فقال أحمدُ للشَّاهِدَيْنِ: هذا فُلَانُ بنُ فلانٍ الفُلَانِيُّ، أَعْرفُهُ باسمِهِ وعَيْنِهِ ونَسَبِهِ، فَشَهِدَا عندَ الحَاكمُ بِمَا قَالَ أحمدُ فقال لَهُ الحَاكِمُ: ثَبَتَ نَسَبُكَ، فَقَدِّمْ خَصْمَكَ. قَالَ الوَالِدُ السَّعيدُ: فاقتَصَرَ أحمدُ في الشَّهادة على النَّسَبِ دُوْنَ الحِلْيَةِ. مَاتَ سنةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. ١٩ - أَحْمَدُ بْنُ خَلِيْلٍ (٢) القُوْمَسِيُّ، ذكره أبو بكرٍ الخَلّاَلُ، فقَالَ: رفيعُ

стр. 192

القَدْرِ، سَمِعَ من أبِي عبدِ الله مَسَائلَ أَغْرَبَ فيها على أَصْحَابِهِ. أَنْبأَنَا عليٌّ، عن ابنِ بَطَّةَ، حَدَّثَنَا أبو بكرِ بنُ الآجُرِّيِّ، حدَّثَنَا المَرُّوْذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أحْمَدَ بنَ الخَلِيْلَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ عِيْسَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بكرِ بنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ لابنِ المُباركِ: قرأتُ القُرْآنَ على عَاصِمِ بنِ أَبي النُّجُودِ، فَكَان يأمُرُنِي أَن أقرأ عليهِ كُلَّ يَوْمٍ آيةً لا أَزِيْدُ

стр. 193

عَلَيْهَا، ويَقُولُ: إِنَّ هذَا أثبتُ لَكَ، فَلَم آمَنُ أَنْ يَمُوتَ الشَّيخُ قبلَ أَنْ أَفْرَغَ مِنَ القُرآنِ، فَمَا زِلْتُ أَطْلُبُ إِليه حَتَّى أَذِنَ لي في خَمْسِ آياتٍ كُلَّ يَوْمٍ. وبِهِ حدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ الخَلِيْل، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عِيْسَى، قَالَ: كَانَ المُبَارَكُ أبو عَبْدِ اللّهِ يُكْنَى بِأبي مَالكٍ، وكان بزَّازًا، وكان مُوسِرًا، وكان له سَبع بَنَاتٍ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ ذَكَرٌ غَيْرُ عَبْدِ اللّه، وكان يَقُوْلُ: لِيْ سَبع بَنَاتٍ وثامِنُهُنَّ عبدُ اللهِ، لما يَرَى من لِيْنِهِ وسُكُونِهِ وحَيَائِهِ؛ كأَنَّه جَارِيَةٌ، ووَرِثَ عبدُ اللّهِ عن أَبِيْهِ حِصَّتَهُ مائةَ أَلفِ دِرْهمٍ. ٢٠ - أَحْمَدُ بْن الخَصِيْبِ (١) بنِ عبدِ الرَّحمن، ذكرَهُ أبو بَكْرٍ الخَلَّالُ فقَالَ: مَشْهُورٌ بطَرَسُوْسَ، كانَ له حَلْقَةُ فِقْهٍ، ورَأَسَ قَوْمَهُ، نَقَلَ عن إِمَامِنَا "مسائلَ" جِيَادًا. (حَرفُ الدَّالِ) ٢١ - أحمَدُ بْن داوُدَ (٢) أبو سَعْيدٍ الحَدَّادُ الواسِطِيُّ.

стр. 194

نزَلَ بَغْدَادَ، وحَدَّثَ لها عن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وخالدِ بنِ عبدِ اللّهِ، ومُحمَّدِ بنِ يَزِيْدَ الكَلَاعِيِّ، وعبدِ الرَّحْمَن بنِ مَهْدِيٍّ. نَقَلَ عن إِمَامِنَا أشياء مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ على أحمدَ الحَبْسَ قبلَ الضَّرْبِ فقلتُ له في بعضِ كَلَامِي: يا أَبا عبد اللهِ، عليكَ عِيَالٌ، ولَكَ صِبْيَانٌ، وأنتَ مَعذورٌ، كأَنِّي أُسَهِّلُ عليه الإجابةَ، فقالَ لِيَ أحمدُ بن حَنْبَلٍ: إنْ كَانَ هَذَا عَقلُكَ يا أَبا سَعِيْدٍ فقد استَرَحْتَ. وسُئِلَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ عن أَبي سَعِيْدٍ الحَدَّادُ؟ فَقَالَ: كان ثقةً، صَدُوقًا (١)، وقالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ أبو سَعِيْدٍ الحَدَّادُ سنَةَ إِحْدَى، أو اثْنَتيينِ، وعِشرينَ ومائتين. (حَرفُ الرَّاءِ) ٢٢ - أحمدُ بنُ الرَّبِيع (٢) بنِ دِيْنَارٍ، نَقَلَ عن إِمَامِنَا أشْيَاء مِنْها؛ قال: قال

стр. 195

أَحْمَدُ: بَلَغَنِيْ أَنَّ الكَوْسَجَ (١) يَرْوِيْ عَنِّي "مَسَائِلَ" بخُرَاسَان، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عن ذلِكَ كُلِّهِ. قُلتُ أَنَا: وَقَدْ رَوَى أبُو نُعَيْمِ بنُ عَدِيٍّ الحَافِظُ قال: قُلْتُ لصَالِحِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبلٍ: عِنْدَنَا شيخٌ يَرْوِي حكَايَة عن أَبي عَبْدِ الله، أَنَّه قال: قَدْ رَجَعْتُ عَمَّا رَوَاهُ إسْحَقُ الكَوْسَجُ عنه، وذكرتُ له هذه الحِكَايَةَ، فقَالَ لي صَالحٌ: [قُلْتُ لأبِي]: إِنِّي بَلَغَنِي أَنَّ إِسحقَ بنَ مَنْصُوْرٍ -يَعني الكَوْسَجَ- يَرْوِي بِخُرَاسَان هذِه "المَسَائِلَ" الَّتي سَألَكَ عَنْهَا، ويأخُذُ عَلَيْهَا الدَّرَاهمَ، فَغَضِبَ أَبي من ذلِكَ واغْتَمَّ مِمَّا أَعْلَمْتُهُ، فَقَالَ: يَسألُوني عن المَسَائِلِ ثُمَّ يُحدِّثُون بِهَا، ويأَخُذُون عَلَيْها؟ وأَنكرَ إِنْكَارًا شَدِيْدًا، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أبَا نُعيْمٍ الفَضْلَ بنَ دُكَيْنٍ (٢) كانَ يأخذُ على الحَدِيْثِ، فَقَالَ:

стр. 196

لو عَلِمْتُ هذَا ما رَوَيْتُ عَنْه شَيْئًا، قَالَ صَالحٌ: ثُمَّ إِنَّ إِسْحَقَ بنَ مَنْصُورٍ قَدِمَ بَعْدَ ذلِكَ بَغْدَادَ فَصَارَ إِلى أَبِيْ، فأعلَمْتُهُ أَنَّه عَلَى البَابِ، فأذَنَ لَهُ، ولَم يَتكلَّمْ مَعَهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ، وقَالَ حَسَّانُ بنُ مُحمَّدٍ (١): سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا يَذكُرُونَ أَنَّ إِسْحَقَ بن مَنْصُورٍ بَلَغَهُ أَنَّ أَحمدُ بنَ حَنْبَلٍ رَجَعَ عن بَعْضِ تِلْكَ "المَسَائِلِ" الَّتِي عَلَّقَهَا [عَنْهُ] (٢). قَالَ: فَجَمَعَ إِسْحَقُ بنُ مَنْصُوْرٍ تلكَ "المَسَائِلَ" في جُرَابٍ وحَمَلَها على ظَهْرِهِ، وخَرَجَ راجِلًا إِلى بَغْدَادَ، وهيَ على ظَهْرِهِ، وعَرَضَ خُطُوْطَ أَحْمَدَ عليه (٣) في كلِّ مسْأَلةٍ اسْتَفْتَاهُ فِيْهَا، فأقَرَّ لَهُ بِهَا ثَانِيَّاَ، وأُعْجِبُ بِذلِكَ أَحْمَدُ من شأْنِهِ. (حَرْفُ الزَّاي) ٢٣ - أحمدُ بن أبي خَيثَمَة (٤) زُهَيْرِ بنِ حَرْبِ بنِ شَدَّادٍ، أَبو بَكْرٍ، نَسَائِيُّ

стр. 197

الأصْلِ، سَمِعَ مَنْصُورَ بنَ سَلَمَةَ الخُزَاعِيَّ، ومُحمَّدَ بنَ سَابقٍ، وعَفَّانَ بنَ مُسْلِمٍ، والفَضْلَ بنَ دُكَيْنٍ وغَيرَهُمْ. وكانَ ثِقَةً (١)، عالِمًا، مُتقنًا، حافِظًا، بَصيرًا بأَيَّامِ النَّاسِ، رَاوِيَةً للأدَبِ. أخَذَ علمَ الحَديثِ عن إِمَامِنَا أحمدَ، ويَحيى بنِ مَعْينٍ، وعلمَ النَّسَبِ عن مُصْعَب الزُّبَيْرِيِّ، وأَيَّامَ النَّاسِ عن أبي الحَسَنِ المَدَائِنيِّ، والأدَبَ عن مُحمَّدِ بنِ سَلَّامٍ الجُمَحِيِّ. وله كِتَابُ "التَّاريخ". رَوى عَنْه خَلْقٌ كَثيرٌ منهم: أَبُو الحُسَيْن بنُ المُنَادِيْ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا

стр. 198

أحمدُ بنُ زهُيْرِ بن حَرْبٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عليُّ بنُ عَبدِ اللّه، عن سُفْيَان -يعْنِي ابنَ عُيَيْنَةَ- قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ أبي خَالدٍ - يعني إِسمَاعِيْلَ- (١) يقولُ: رَأَيْتُ بيدِ عبدِ اللّه بن أُبَيٍّ ضَرْبة فقلتُ له: مَتَى أصَابَتْكَ هذِه؟ قَالَ: يَوْمَ أُحُدٍ. وذَكَرَهُ الدَّارَقُطِنيُّ فقَالَ: ثِقةٌ، مأمُونٌ (٢). وماتَ في جُمَادَى الأولى سَنَةَ تِسْعٍ وسَبعين ومَائَتَين، وقد كان بَلَغَ أربَعًا وتِسْعِيْنَ سَنَةً. ٢٤ - أحمَدُ بنُ زهَيْرٍ (٣) ممَّن رَوَى عن إِمَامِنَا، فِيْمَا أَخبَرَنَا أبُو مُحمَّدٍ الخَطِيْبُ الصَّرِيْفِيْنِيُّ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسمِ بنُ حَبَابَةَ، حَدَّثَنَا عبدُ الله

стр. 199

البَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِيْ أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا يَحْيى بنُ سَعِيْدٍ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: أَتَانِي سُليمانُ التَّيْمِيُّ، وابنُ عَوْنٍ يُعَزِّياني بأَبي. ٢٥ - أحمد بن زرَارَةَ (١) المُقرئُ، أبو العبَّاس. رَوَى عن إِمامِنَا أحمدَ فِيمَا حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عُبَيْدِ اللّهِ (٢)، قَالَ: أَخبَرَنَا أَبو الحُسَيْنِ ابنُ حَسْنُونَ النَّرْسِيُّ (٣)

стр. 200

قَالَ: أَخبرَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: أخبَرَنَا أحمدُ بنُ مَحمُودٍ السَّرَّاجُ الأصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبا العبَّاسِ أَحْمَدَ بنَ زُرَارَةَ المُقْرِئَ، يقولُ: سَمِعْتُ أَبا عبدِ اللّه أَحْمَدَ بنَ محمَّدِ بن حَنْبَلٍ يقولُ: مَنْ لم يُرَبِّعْ بِعَلِيِّ بنِ أَبي طَالبٍ في الخِلَافَةِ، فَلَا تكَلِّمُوْهُ، ولا تُنَاكِحُوْهُ. (حَرْف السِّيْنِ) ٢٦ - أحمدُ بنُ سعيدٍ (١) أبو العبَّاسِ اللِّحْيَانِيُّ. نَقَلَ عن إمامِنا أشياء مِنْها؛

стр. 201

قال (١): سألتُ أحمدَ عن النَّسَبِ بأيِّ شَيءٍ يثبتُ؟ قَالَ: بإقرارِ الرَّجُلِ أنَّه ابنه، أو يُهَنَّأ بِهِ فَلَا يُنكِرُ، أو يُوْلَدُ على فِراشِهِ. ٢٧ - أحمدُ بن سعِيْدِ (٢) بنِ إِبراهيمَ، أَبُو عبدِ اللهِ الرِّبَاطِيُّ، من أهلِ مَرْوَ،

стр. 202

سَمِعَ وَكيعَ بنَ الجرَّاحِ، وعُبَيْدَ اللّهِ بنَ مُوسَى، وَوَهْبَ بنَ جَرِيْرٍ، وسَعِيْدَ بنَ عَامرٍ، وعبدَ الرَّزَّاقِ بنَ هَمَّامٍ. رَوى عنه البُخارِيُّ، ومُسِلمٌ في "الصَّحِيْحَين" في آخَرِيْنَ. وكان ثقةً، وردَ بغداد، وجالسَ إِمَامَنَا، وسَمِعَ منه أشياء، قَالَ أحمدُ بنُ سَعِيْدٍ الرِّباطِيُّ: قَدِمْتُ على أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَجَعَلَ لا يَرْفَعُ رأسَهُ إِلىَّ. فقلتُ: يا أَبَا عبدِ الله، إِنَّهُ يُكْتَبُ عنِّي بخُراسان، وإِن عامَلْتَنِي بهذ المُعاملةِ رَمَوا بحَدِيْثِي، فقَالَ لِيْ: يا أحمدُ، هَلْ بُدٌّ يومَ القِيَامَةِ من أن يُقال: أَينَ عبدُ اللهِ بنُ طَاهرٍ وأتبَاعُهُ؟ انظر أينَ تَكُونُ أنتَ منه؟ قال: قلتُ: يا أَبا عبدِ اللّه إِنَّمَا ولَّاني أمرَ الرِّباطِ؛ لذلكَ دخلتُ فيه، قالَ: فَجَعَلَ يكرِّرُ عَلَيَّ: يا أَحْمَدُ، هل بدٌّ يومَ القيامِة من أَنْ (١) يقالَ: أَينَ عبدُ الله بنُ طاهرٍ وأتْبَاعُهُ؟ فانظرُ أين تكونُ أنتَ منه؟ تُوفي سنةَ ثلاثٍ وأَربعين ومائَتينِ (٢).

стр. 203

٢٨ - أَحْمدُ بن سعِيْدِ (١) أَبو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ. نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء، فَرَوَى

стр. 204

عبدُ الرَّحمن بنُ أَبِي حَاتِمٍ، حدَّثنَا زكريَّا بنُ داودَ بنِ بكرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حدَّثنَا أحمدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِميُّ، قالَ: قُلْتُ لأحمدَ بنِ حَنْبَلٍ: أَقولُ لَكَ قَولي، وإِنْ أنكرَت منه شَيْئًا فقُلْ: إنِّي أُنْكِرُهُ، قلتُ له: نحنُ نقولُ: القُرآنُ كلامُ اللّهِ من أَوَّلِهِ إلى آخِرِهِ، ليس منْهُ شَيءٌ مخلوقٌ، ومَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا منه مَخْلُوقٌ فهو كافِرٌ، فما أَنكرَ منه شَيْئًا ورَضِيَهُ. وقال محمَّدُ بنُ الحَسَيْنِ بنِ التُّركِ (١): سمعتُ أَبَا جَعْفَرٍ أحمدَ بنَ سَعْيدٍ الدَّارِميَّ يَقولُ: كَتَبَ أَبو عبدِ اللّهِ أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ لأبي جَعْفَرٍ أَكْرَمَهُ الله: من أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ.

стр. 205

أَنَبَأنَا أحمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ خَيْرُوْنَ (١)، قَالَ: أَخبَرَنَا أَبو عبدِ اللّه الحُسَيْنُ بنُ الحَسَن بن عَليٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أحمد الحُسَينُ (٢) بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ المَعرُوف بـ "حُسَيْنِكَ"، حدَّثَنَا أحمدُ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ الأزْهَرِ بنِ حُرَيْثِ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُجَاهدٍ، حدَّثَنِي أحمدُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّارِمِيُّ، قال: سَمِعْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ ﵁ يَقُولُ: يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ رَيْحَانَةُ البَصْرَةِ (٣).

стр. 206

٢٩ - أحمدُ بن سَعدِ (١) بنِ إِبراهيمَ بنِ سَعْدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أَبو إبراهيمَ. سَمِعَ عليَّ بنَ الجَعْدِ، وعليَّ بنَ بَحْرِ بن بَرِّي، ومحمَّدَ ابنَ سَلَّامٍ الجُمَحِيُّ وإِسحقَ بنَ مُوسَى الأنْصَارِيَّ، وإِمَامَنَا أحمدَ. قَالَ أَبو بكرٍ الخَلَّالُ: كانت عَنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ اللّهِ "مَسَائلَ" حِسَانًا. وذكَرَهُ أبو الحُسَين ابنُ المُنَادِيْ في جُمْلَةِ مَنْ رَوَى عن أَحْمَدَ، وَكَانَ مَذْكُورًا بالعِلْمِ والفَضْلِ، مَوْصُوْفًا بالصَّلَاحِ والزُّهْدِ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ كلُّهُم عُلَمَاءُ مُحَدِّثُونَ. وتُوفي في المحرَّمِ سنةَ ثلاثٍ وسَبعين ومائَتينِ، وقَد بَلَغَ خَمْسًا وسَبْعِين سنةً، ودُفِنَ في مَقْبَرَةِ التَّبَّانِيْنَ. قالَ أَبُو الحُسَينْ ابنُ المُنَادِيْ: أَخبَرَنَا أَبُو إبراهيم الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحمن بنُ مَهْدِيٍّ، عن زَائِدَةَ، عن سَمَاكٍ (٢)، عن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، قالَ: "صَلَّى النَّبيُّ ﷺ نحوَ بَيتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ

стр. 207

عَشَرَ شَهرًا (١)، ثُمَّ تَحَوَّلَتِ القِبْلَةُ بَعْدُ". وبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبَ العِلْمَ لِغَيْرِ الله، فَيأْبَى عَلَيْهِ العِلْمِ حَتَّى يَكُوْنَ للهِ . وقَالَ أَحمدُ بنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ: سمعتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ (٢). ٣٠ - أحمدُ بن سعْدٍ (٣) الجَوْهَرِيُّ. رَوَى عن إِمَامِنَا أَشْيَاء مِنْهَا؛ قال:

стр. 208

سَمِعْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: ما أَحَدٌ عَلى أَهْلِ الإسْلَامِ (١) أَضرُّ من الجَهْمِيَّةِ، ما يُريدونَ إلَّا إِبْطَالَ القُرآنِ وأَحَادِيْثَ رَسُولِ اللّه ﷺ . ٣١ - أحمدُ بنُ سهْل (٢) أَبُو حَامِدٍ، سَمِعَ من إِمَامِنَا فيما أَنْبأنَا أَبُو الغَنَائِمِ الكُوْفِيُّ (٣)، أَخبَرَنَا محمَّدُ بنُ عليٍّ الحَسَنِيُّ، أَخبَرَنَا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ هَارُونَ، حدَّثَنَا ابنُ عُقْدَةَ، حدَّثَنَا أَبُو حَامدٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أحمدَ بنَ حَنْبَلٍ يقولُ: أُصُوْلُ الإسْلَامِ على ثَلَاثَةِ أَحاديث (٤): "الأعمَالُ بالنِّيَّهِ" (٥) و"الحَلَالُ بيِّنٌ والحَرَامُ بيِّنٌ" (٦) و"مَنْ أحْدَثَ في أمرِنَا ما لَيْسَ مِنْ فَهُو رَدٌّ".

стр. 209

(حَرْفُ الشِّينِ) ٣٢ - أحمدُ بن شَاذَان (١) بنِ خَالدٍ الهَمَذَانِيُّ. رَوَى عن إِمَامِنَا أَشْيَاء منها؛ قالَ: سمعتُ أَحْمَدَ يقولُ: مَنْ قَالَ: لَفْظُهُ بالقرآن مَخْلُوقٌ، فهو جَهمِيٌّ مُخلَّدٌ في النَّارِ خَالِدٌ (٢) فيها، ثُمَّ قال: وهذَا شِرْكٌ باللهِ العَظِيْمِ. ٣٣ - أحمدُ بن شَاذَان (٣) العِجْليُّ، رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَشياء منها؛ قال: سَمِعْتُ أحْمَدُ يقول: سافرتُ في طَلَبِ العِلْمِ والسُّنَّة إلى الثُّغُورِ، والشَّامَاتِ، والسَّوَاحِلِ والمَغْرِبِ (٤)، والجَزَائِرِ، وَمَكَّةَ، والمَدِيْنَةِ، والحِجَازِ، واليَمَنِ، والعِرَاقَين جَمِيْعًا، وأرضِ حَوْرَان، وفَارِسَ، وخُرَاسَانَ والجِبَالِ، والأطْرَافِ ٣٤ - أحمد بن شبَّوْيه (٥) نقلَ عن إِمَامِنَا أشياء منها؛ قال: قدمتُ بغدادَ

стр. 210

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 211

على أن أدخلَ على الخَلِيْفَةِ، وآمرَهُ وأنْهَاهُ، فدخلتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنبَلٍ، فاستَشَرْتُهُ في ذلِكَ، فقَالَ: إِنِّي أخافُ عَلَيْكَ أَن لا تَقُومَ بذلِكَ، وقَالَ أيضًا: سَمِعتُ أحمدَ يقولُ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ كُفوًا للمَرأَةِ في المالِ والحَسَب، إِلَّا أَنَّه يَشْرَبُ المُسْكِرَ، فإِنَّ المرأةَ لا تُزَوَّجُ بِهِ (١)، لَيْسَ كُفوًا (٢) لَهَا (٣). ٣٥ - أحمدُ بنُ شاكرٍ (٤). نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشياء منها؛ قال: سمعتُ

стр. 212

أَبا عَبدِ الله يقولُ: إِذَا لَم يَرْفَعْ -يَعْنِي يَدَيْهِ في الصَّلاةِ- فهو ناقصُ الصَّلَاةِ (١) ٣٦ - أحمدُ بنُ الشَّهيْد (٢). نَقَلَ عن إِمَامِنَا أشَياء منها؛ قال: عَزَّانِي أحمدُ ابنُ حَنْبَلٍ، فقال: آجَرَنَا اللّه وإِيَّاكَ في هذَا الرَّجُلِ (٣). (حَرْفُ الصَّادِ) ٣٧ - أحمدُ بن صالحٍ (٤) أبو جَعْفَرٍ المِصْرِيُّ، طَبَرِيُّ الأصْلِ. سَمِعَ عبدَ اللّه

стр. 213

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 214

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 215

ابنَ وَهْبٍ، وعَنْبَسَةَ (١) بنَ خَالدٍ، وعبدَ اللّه بن نَافعٍ، وإِسْمَاعيلَ بنَ أَبي أُوَيْسٍ. وكَانَ أحدَ حُفَّاظِ الأثَرِ، عالمًا بعِلَلِ الحَدِيْثِ، بَصِيْرًا باختِلَافِهِ، ورَدَ بَغْدَادَ، وجالَسَ بها الحُفَّاظَ، وكَتَبَ عن إِمَامِنَا حَدِيْثًا، ثمَّ رَجَعَ إِلى مِصْرَ فأَقَامَ بِهَا، وانتَشَرَ عندَ أهلِهَا عِلْمُهُ، وحدَّثَ عَنْه محمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، والبُخَارِيُّ، وَيَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ وغيرُهُم. وقَالَ أَبو دَاود: كَتَبَ أحمدُ بنُ صَالحٍ، عن سَلَامةَ بنِ رَوْح، وكان لا يُحدِّثُ عنه (٢)، وكَتَبَ عن ابنِ زبَالَةَ خَمسين ألفَ حَدِيْثٍ، وكان لا يحدِّثُ عنه (٣) وحدَّث أحمدُ بنُ صالحٍ ولم يَبْلُع الأربعينَ، وكَتَبَ عَبَّاس العَنْبَرِيُّ عن رَجُلٍ عنه.
следующие страницы →