← Тараджим

Тараджим · id 1520

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين

أبو الحسين ابن أبي يعلى

Полный текст (1 649 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٤٠٨ - مُحَمَّدُ بنُ رَوْحِ العُكْبَريّ (١) قَالَ الدَّارقُطْنِيُّ: وَكَانَ صَدِيْقًا لأحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، كَانَ أَحْمدُ بنُ حَنْبَلٍ إِذا خَرَجَ إلى عُكْبَرَاءَ يَنْزِلُ عليه. نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ نَزِيْلُ دِمَشْق، قَالَ: أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الأدَمِيُّ، قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عليٍّ

стр. 877

الإيَادِيُّ، حدَّثنَا زكَرِيَّا بنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ رَوْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَلِيَ القَضَاءَ ثُمَّ حَكَمَ بِرَأْيِ أَبِي حَنِيْفَةَ، ثُمَّ سُئِلْتُ عَنْهُ لَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ (١) أَحْكَامَهُ. ٤٠٩ - مُحَمَّد بن رَجَاءٍ، (٢) أحدُ مَنْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا فِيْمَا ذَكَرَ أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُوْسَى بن أَبِي شَمسٍ المُقْرِئُ النَّيْسَابُورِيُّ (٣) في كِتَابِ "الأرْبَعِيْن"، حدَّثَنَا أَبُو القَاسِم الحَسَنُ بنُ محمَّدِ بن حَبِيْب المُفَسِّرُ، حدَّثَنَا أَبُوعبدِ اللّه مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ يُوْسُفَ الأخْرَمُ، حدَّثنَا يَحْيَى بنُ مُحمَّدٍ، ومُحَمَّدُ بنُ رَجَاءٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عن مُحَمَّدِ بن جَعْفَرِ، عن شُعْبَةَ عن إِسْمَاعِيْلَ بن أبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عن عَمْرِو بنِ العَاصِ [﵁] (٤) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللّه ﷺ يَقُوْلُ:

стр. 878

"ألَا إنَّ آلَ أبِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بأَوْلِيَاءَ، إنَّمَا وَلِيِّيَ اللّهُ وصَالِحُ المُؤْمنِيْنَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ هكَذَا (١). ٤١٠ - مُحُمَّد بنُ زُهَيْر (٢)، أَبُو جَعْفَرٍ. نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاءً؛ مِنْهَا: قَالَ: آلَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللّه في شَيْءٍ أَسْألهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلهُ عن شَيْءٍ، أَوَ كَلَّمَهُ في شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللّهُ عَنِ الإسْلَامِ خَيْرًا، فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ، وقَالَ لَهُ: مَنْ أَنَا، حَتَّى يَجْزِيَنِي اللّهُ عَنِ الإسْلَامِ خَيْرًا؟ بَلْ جَزَى اللّهُ الإسْلَامَ عَنِّي خَيْرًا ٤١١ - مُحُمّد بنُ سَهْل بن عَسْكَرٍ (٣)، نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: آدمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ (٤) من السِّتَّةِ أو السَّبْعَةِ الَّذِيْنَ

стр. 879

كَانُوا يَضْبِطُوْنَ الحَدِيْثَ عَنْ شُعْبَةَ. وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَهْلٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ ابنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: يَحْيَى بنُ العَلَاءِ الرَّازِيُّ (١) كَذَّابٌ، رَافِضِيٌّ، يَضَعُ الحَدِيْثَ، وبِشْرُ بنُ نُمَيْرٍ (٢) أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ. ٤١٢ - مُحَمَّد بنُ سُلَيْمَان البَاوِزِيُّ (٣) بَغْدَادِيٌّ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ. ٤١٣ - مُحمَّد بْنُ شَدَّادٍ (٤) الصُّغْدِيُّ (٥)، أَبُو جَعْفَرٍ، أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا فِيْمَا وَجَدْدتُ بِخَطِّ أَبِي نَصْرٍ السَّاجِيُّ (٦): أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاتِمُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ -بِهَرَاةَ- قَالَ: وَجَدْتُ فِيْمَا صَنَّفَهُ جَدِي أَبُو الفَضْلِ يَعْقُوْبُ بنُ

стр. 880

إِسْحَقَ بن يَعْقُوْبَ الحَافِظُ الفَقِيْهُ الهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْذِر، حدَّثَنَا أَبَو أمَيَّة (١) الطَّرَسُوْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ شَدَّادٍ الصّغْدِيَّ (٢) -بالرَّقَّةِ- يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَل، وتَذَاكَرْنَا أَمْرَ القُرآنِ فَقَالَ: هُوَ مِنْ حَيْثُ تَصَرَّفَ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، واللَّفْظ بالقُرْآنِ مَنْ قَالَ هُوَ مَخْلُوْقٌ فَهَذَا قَوْلُ جَهْمٍ، والنَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ (٣): "مَنعوْني انْ أُبَلَغِّ كَلَامَ رَبيِّ " وقَالَ الله (٤): ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ: لا يُجَالَسَ مَنْ قَالَ لَفْظِي بالقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، ولا يُصَلَّى خَلْفَهُ، فَإنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ جَهْمٍ. ٤١٤ - مُحَمّدُ بنُ سعِيْدِ (٥) بنِ صَبِيْحٍ. نقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ:

стр. 881

حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَلَى طَعَامٍ، فجَاءُوا بأَرُزٍّ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه: الأرُزُّ إِنْ أُكِلَ في أَوَّل الطَّعَامِ أَشْبَعَ، فَإِنْ أُكِلَ في آخِرِ الطَّعَامِ هَضَمِ. ٤١٥ - مُحَمَّدُ بنُ طارقٍ (١) البَغْدَادِيُّ، سَألَ إِمَامَنَا عَنْ أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، فَقُلْتُ: يا أَبَا عبدِ اللّه، أَستَمِدُّ مِنْ مَحْبَرَتِكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيَّ، وقَالَ: لَمْ يَبْلُغْ وَرْعِي وَرَعَكَ هَذَا. ٤١٦ - مُحَمَّدُ بنُ قُدامَة الجَوْهَرِيُّ (٢) نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: القِرَاءَةُ

стр. 882

عِنْدَ القُبُوْرِ واحتَجَّ بِحَدِيْثِ ابنِ عُمَرَ. ٤١٧ - مُحَمّد بن طَرِيف (١) أَبُو بَكْرٍ الأعْيَنُ، سَأَلَ إِمَامَنَا عَنْ أَشْيَاء؛ مِنْهَا:

стр. 883

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 884

قالَ: قُلْتُ لأحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: مَنْ أحبُّ إِليْكَ في حَدِيْثِ الأعْمَشِ؟ قَالَ: سُفْيَانُ. قُلْتُ: شُعْبَةَ؟ قَالَ: لَا، سُفْيَانُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّه الصَّرِيْفِيْنِيُّ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنُ حَبَابَةَ، حدَّثنَا عَبْدُ اللّه البَغَوِيُّ، حدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ طَرِيْفٍ أبُو بَكْرٍ الأعْيَنُ، قَالَ: حَدَّثنَا قُرَادٌ أَنّه سَمِعَ شُعْبَةَ يَقُوْلُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ في الحَدِيْثِ "سَمِعْتُ" فهوَ خَلٌّ وبَقْلٌ وبِهِ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ طَرِيْفٍ، حدَّثنَا أَبُو جَعْفَرٍ المَدَائِنِيُّ، عن وَرْقَاءَ، قَالَ: قُلْتُ لشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيْثَ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَزِنُ، فاسْتَرْجَحَ في المِيْزَانَ، فَتَرَكْتُهُ. ٤١٨ - مُحَمّدُ بن عَبْدِ اللّه (٢) بنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ الحَضْرَمِيُّ الكُوْفِيُّ

стр. 885

مُطَيَّنٌ، أَحَدُ الحُفَّاظِ والأذْكِيَاءِ الأيْقَاظِ، صَنَّفَ المَسَانِيْدَ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فَقَالَ: سَمِعْنَا مِنْهُ أَحَادِيْثَ وَ"مَسَائِلَ" عَنْ أَبِي عَبْدِ اللّه حِسَانًا جِيَادًا أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ الطَّنَاجِيْرِيُّ (١). وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ

стр. 886

ابنُ عَلِيٍّ الكُوْفِيُّ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَقَ بن فَدُّوْيَهْ قَالَا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن البَكَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّه بنِ سُلَيْمَانَ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثنَا يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بنُ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللّهِ بنِ الزُبَيْرِ، عن أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللّه بنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: "واللّه إِنَّا لَمَعَ عُثْمَانَ بن عَفَّان بالجُحْفَةِ- ومَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، مِنْهُم حَبِيْبُ بنُ مَسْلَمَةَ الفِهْرِيُّ- إِذْ قَالَ عُثْمَانُ- وذُكِرَ لَهُ التَّمتعُّ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ- قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ الحَجِّ والعُمْرَةِ: أَنْ لا يَكُوْنَا في أَشْهُرِ الحَجِّ، فَلَو أَخَّرْتُمُ هَذِهِ العُمْرَةَ حَتَّى تَزُوْرُوا هَذَا البَيْتَ كَانَ أَفْضَلَ؟ فإِنَّ اللّهَ قَدْ وَسَّعَ لَكُم في الخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ (٢): عَمَدْتَ إلى سُنَّةِ رَسُوْلِ اللّه ﷺ ورُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللّهُ للْعِبَادِ في كِتَابِهِ تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ إِنَّمَا كَان رَأيٌّ (٣) شُرْتُ بِهِ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ (٤) قِرَاءَةً أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، حَدَّثنَا أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الإسْمَاعِيْلِيُّ، حَدَّثَنَا الحَضْرَميُّ -يَعْنِي مُطَيَّنًا- قَالَ: سَألتُ أَحْمَدَ ابنَ حَنْبَلٍ عن الطُّفَاوِيِّ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَن- (٥)؟ فَقَالَ: كَانَ يُدَلِّسُ.

стр. 887

[مولد مُطيَّنٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمائتين، ووفاتُه سُنَة سَبع وتسعين ومائتين] (١) ٤١٩ - محمّد بن عبدِ الله بنِ ثابِتٍ (٢). أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدُ فِيْمَا أَنْبَأَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، عن القَاضِي أَبِي الحُسَيْن الثَّوْريِّ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ البَرُوْجِرْدِيُّ (٤)، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَعْرُوْفُ بـ "بَاطُوْيَهْ (٥) الحُلْوَانِىِّ" حَدَّثَنَا أَبُو إسْحَقَ القَافْلَانِيُّ المُعَدَّلُ، حَدَّبرلنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللّهِ

стр. 888

ابنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ شُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: (١) "هَبَطَ على جِبريْلُ وعَلَيْه طَنْفَسَةٌ (٢) مُتَخَلِّلُ بِهَا. فَقُلْتُ: يَا جِبريْلُ، مَا نَزَلْتَ إِلَيَّ في مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ. فَقَالَ: إِنَّ اللّه أمَرَ المَلَائِكَةَ أنْ تَتَخَلَّلَ في السَّمَاءِ كَتَخَلُّلِ أبِي بكرٍ في الأرْضِ". ٤٢٠ - مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللّه بن عتَّابِ (٣) أَبُو بَكْرٍ الأنْمَاطِيُّ، يُعْرَفُ بـ "المُرَبَّعِ".

стр. 889

سَمِعَ عَاصِمَ بنَ عَلِيٍّ، وأَحْمَدَ بنَ يُونُسَ، وسُنَيْدَ بنَ دَاوُد، ويَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وإِمَامَنَا أَحْمَدَ، فِيْمَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، رَوَى عَنْهُ محمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، والقَاضِي أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، وأبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ - نَزِيْلُ دِمَشْقَ (١) - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الحُسَيْنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عن أَحْمَدَ بنِ كَامِلٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَتَّابِ بن المُرَبَّعِ، مَاتَ في جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وثَمَانِيْنَ ومَائَتَيْن (٢). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وكَانَ ثِقَةً. ٤٢١ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ (٣) بنِ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ (٤)، جارُ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، سَمِعَ مِنْهُ أَشْيَاء، وكَانَ أَحَدَ الصَّالِحِيْنَ. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وستِّين ومَائَتَيْنِ. كانَ قَائِمًا (٥) يُصَلِّي فَخَرَّ مَيْتًا. ٤٢٢ - مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله، أَبُو جَعَفْرٍ الدِّيْنوَرِيُّ (٦)، سَأَلَ إِمَامِنَا عَنْ أَشْيَاء؛ مِنْهَا:

стр. 890

قَالَ: سأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الصَّلَاةِ في جُلُوْدِ الثَّعَالِبِ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي (١). ٤٢٣ - مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله (٢) بنِ يَزِيْدَ، أَبُو جَعْفَرِ بنِ المُنَادِي. سَمِعَ أَبَا بَدْرٍ شُجَاعَ بنَ الوَلِيْدِ، وحَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وأَبَا أُسَامَةَ، ويَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ، وعَفَّانَ بنَ مُسْلِمٍ، في آخرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ البُخَارِيُّ، وأَبُو دَاودَ، وعَبْدُ الله البَغَوِيُّ، وابنُ ابنِهِ أَبُو الحُسَيْنِ، ومُحَمَّدُ بنُ دَاوُدَ الفَقِيْهِ، وإِسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، فِيْمَا أَخْبَرَنَا الحَسَنُ الفَقِيْهُ. حَدَّثَنَا عَلِيٌّ المُعَدِّلُ

стр. 891

- إِمْلَاءً حَدَّثَنَا إسْمَاعِيْلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِيْ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَان، عن يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، قَالَ: قُلْتُ لابنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُوْنَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟ قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لا، قَالَ: فَأَبْلِغهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيْتَهُمْ: أَنَّ ابنَ عُمَرَ بَرِيْءٌ إِلَى اللهِ مِنْكُمْ، وأَنْتُمْ بُرَآءُ إِلَى اللهِ مِنْهُ، سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، قَالَ (١): "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوْسٌ عندَ رَسُوْلِ الله في أُنَاسٍ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عليه سَحْنَاءُ (٢) سَفَرٍ، ولَيْسَ منَ البَلَدِ، يَتَخَطَّى، حَتَّى بَرَكَ بينَ يَدَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ ، كَمَا يَجْلسُ أَحَدُنَا في الصَّلَاةِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ على رُكْبَتَيْ رَسُوْلِ الله ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإسْلَامُ؟ فَقَالَ: الإسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُوْلُ اللهِ، وأَنْ تُقِيْمَ الصَّلَاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وتَحُجَّ وتَعْتَمِرَ، وتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةَ، وتُتِمَّ الوُضُوْءَ، وتَصُوْمَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: ومَا الإيْمَانُ؟ قَالَ: الإيْمَانُ أَن تُؤْمِنَ باللهِ ومَلَائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالجَنَّةِ والنَّارِ والمِيْزَانِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ بعدَ المَوْتِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قَالَ: فَإِنْ فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ للهِ كَأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإنَّه يَرَاكَ، قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا

стр. 892

مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله! مَا المَسْئُوْلُ عَنْهَا بأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلَ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَشْرَاطِهَا، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: إِذَا رَأيْتَ العَالَةَ الحُفَاةَ العُرَاةَ يَتَطَاوَلُوْنَ في البِنَاءِ، وكَانُوا مُلُوكًا، فَقَالَ: مَا العَالَةُ الحُفَاةُ العُرَاةُ؟ قَالَ: العُرَيْبُ (١). وإِذَا رَأَيْتُ الأَمَةَ تَلِدُ رَبَّها ورَبَّتَهَا، فَذلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَالَ: ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ علَيَّ بالرَّجُلِ، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : هَلْ تَعْلَمُوْنَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبريْلُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِيْنَكُمْ، فَخُذُوا عَنْهُ، فَوالَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، ومَا عَرِفْتُهُ حَتَّى وَلَّى". قَالَ الحَسَنُ (٢): قَالَ أَبُو الفَتْحِ بنِ أَبِي الفَوَارِسِ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ من حَدِيْثِ مُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ عن أَبِيْهِ عَنْ يَحْيَى بنِ يَعْمُرَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَن الحَجَّاجِ بنِ الشَّاعِرِ، عَنْ يُوْنُسَ بنُ مُحَمَّدٍ، عَن مُعْتَمَرٍ، عن أَبِيْهِ [عن يَحْيَى بنِ يَعْمُر] (٣)، وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا. وَقَالَ ابنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ (٤): سَمِعْتُ مِنْهُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بنَ المُنَادِي - مَعَ أَبِي، وسُئِلَ أَبِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَدُوْقٌ، كَانَ يَسْكُنُ المُخَرِّمِ.

стр. 893

نَقَلَ عَن إِمَامَنَا أَحْمَدَ "مَسَائِلَ" وغَيْرَهَا، وذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ. أَخْبَرَنَا المُؤَرِّخُ (١) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ، صَاحبُ العَبَّاسيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، [جَدِّي، حَدَّثَنَا] أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمَ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عن عُمَرَ بنَ ذَرٍّ الهَمْدَانِيُّ بأَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: "اللَّهُمَّ إِنَّا أَطَعْنَاكَ في أَحَبِّ الأشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ؛ ولم نَعْصِكَ في أَبْغَضِ الأشْيَاءِ إِلَيْكَ؛ الشَّرْكُ، فاغْفِرْ لَنَا مَا بَيْنَهُمَا". قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: قَالَ لِيْ جَدِّي: حَضَرْتُ جَنَازَةً، فَذَكَرْتُ هذَا الحَدِيْثَ لِقَوْمٍ مَعِيْ، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي فالتَفَتُّ، فَإِذَا هو يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه، فَقَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، حَدَّثْنِيْ هَذَا عَنْ أَبِي النَّضر، فَإِنِّي مَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ، فامتَنَعْتُ مِنْ ذلِكَ إِجْلَالًا لأبِي زَكَرِيَّا، فَمَا تَرَكَنِيْ حَتَّى أَجْلَسَنِي في نَاحِيَةٍ مِنَ الطَّرِيْقِ وكَتَبَهُ عَنِّي في أَلْوَاحٍ كَانَتْ مَعَهُ. أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ (٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بن الفَضْلِ القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَنَسٍ،

стр. 894

أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لأُبَيِّ (٢) بنِ كَعْبٍ (١): "إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ القُرْآنَ، أَوْ أَقْرَأُ عَلَيْكَ القُرْآنَ، قَالَ أُبَيٍّ: وَسَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العَالَمِيْنَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ". أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ (٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُنَادِي بِنَحْوِهِ. قَالَ ابنُ ثَابتٍ: رَوَى البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيْثَ في "صَحِيْحِهِ" عن ابنِ المُنَادِيْ (٣)، إِلَّا أَنَّه سَمَّاهُ أَحْمَدَ، فَسَمِعْتُ هِبَةَ اللهِ بنِ الحَسَنِ الطَّبَرِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّه اشْتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، فَجَعَلَ مُحَمَّدًا أَحْمَدَ، وقيلَ: كَانَ لمُحَمَّدٍ أَخٌ بِمِصْرَ اسمُهُ أَحْمَدَ، وَهَذَا القَوْلُ الآخَرُ عِنْدَنَا بَاطِلٌ، لَيْسَ لأبي جَعْفَرٍ أَخٌ فِيْمَا نَعْلَمُ، ولَعَلَّهُ اشتَبَهُ عَلَى البُخَارِيِّ، كَمَا قِيْلَ، أَوْ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا وأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، كَمَا أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ العَبْدَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الإسْمَاعِيْلِيُّ يَقُوْلُ: كَانَ عَبدُ اللهِ بنُ نَاجِيَةَ يُمْلِي عَلَيْنَا، فَيَقُوْلُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الوَليْدِ البُسْرِيُّ، فَقِيْلَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدٌ. فَقَالَ: مُحَمَّدٌ وأَحْمَدُ واحِدٌ.

стр. 895

أَخْبَرَنَا ابنُ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ، قَالَ: قُرِئَ على ابنِ المُنَادِي - وَأَنَا أَسْمَعُ -: وتُوفِّي جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ يَزِيْدَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ [في السَّحَرِ. ودُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاء] (١) لِسِتٍّ بَقِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ، وصَامَ فِيْمَا قَالَ لَنَا: اثْنَتَيْنَ وتِسْعِيْنَ رَمَضًانًا واثْنَى عَشَرَ يَوْمًا من الشَّهْر الَّذي مَاتَ فيه، وله حِيْنَئِذٍ مائةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ واحِدَةٌ، وأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، واثْنَى عَشَرَ يَوْمًا ولَيْلَةً؛ لأنَّه وُلِدَ - فِيْمَا قَالَ [لَنَا]- للنِّصْفِ من جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَة، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَكْبَرَ مِنِّي بسَبْعِ سِنِيْن (٢). وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيْ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُوْلِ الله ﷺ عَلَى هَذَا المُصْحَفِ. ٤٢٤ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البِيْوَرْدِيُّ، أَبُو عَبْدِ الله (٣). ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ فَقَالَ: جَلِيْلٌ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلَ" صَالِحَةً، حِسَانًا، أَغْرَبَ

стр. 896

فِيْهَا، مُقَدَّمٌ عِنْدَهُمْ. قَالَ: وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى بنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ البِيْوَرْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: ابنُ سِيْرِيْن أَحْسَنُ حِكَايَةً عن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ مِنَ الحَسَنِ. ٤٢٥ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ (١)، رَوَى أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ محمَّدَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَن الصَّيْرَفِيَّ قَالَ: قَالَ لِيْ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ لا يُعِيْدُ حَدِيْثَ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامٍ، ولَا حَدِيْثَ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَكَانَ إِذَا سَمِعَ الحَدِيْثَ عَنْ وَاحدٍ مِنْهُمْ لَمْ يُعِدْهُ عَنِ الآخَرِ. ٤٢٦ - مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمَن الشَّامِيُّ، أَبُو عَبْدِ الله (٢) رَوَى عَنْ إِمَامِنَا

стр. 897

أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مَا رَوَاهُ دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحمَّدَ بنَ عَبْدِ الرَّحمن الشَّامِيُّ (١)، قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ - وَأَنَا حَاضِرٌ - عَنْ إِسْحَقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ (٢)؟ فَقَالَ مَنْ مِثْلُ إِسْحَقَ بن إِبْرَاهِيْمَ؟ مِثْلُ إِسْحَقَ يُسْأَلُ عَنْهُ؟! ٤٢٧ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمَن الدِّيْنَوَرِيُّ (٣) رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء. ٤٢٨ - مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ (٤) بنِ أَبِيْ زُهَيْرٍ البَزَّازُ، أَبُو يَحْيَى، مَوْلَى آلِ

стр. 898

عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ. يُعْرَفُ بـ "صَاعِقَةَ". وأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ، ثِقَةٌ، أمِيْنٌ، حَافِظٌ مُتْقِنٌ. سَمِعَ عبد الوهَّاب (١) بنَ عَطَاءٍ، وعُبَيْدَ الله بنَ مُوْسَى بنَ عُبَادَةَ، وسعِيْدَ بنَ سُلَيْمَان في آخَرِيْنَ. حَدَّثَ عنه الأئمَّةُ: أَبُو دَاوُدَ، وابنُهُ عبدُ اللهِ، وعَبْدُ اللهِ بنِ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، والبُخَارِيُّ في "الصَّحِيْحِ" (٢). قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: عِنْدَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ، لَمْ يُجِيْءُ بِهَا غَيْرُهُ. وقيلَ: إِنَّمَا سُمِّي "صَاعِقَةَ" لِجَوْدَةِ حِفْظِهِ. وقِيْلَ - وهو المَشْهُورُ - إِنَّمَا لُقِّبَ بِهَذَا: لأنَّه كَانَ كُلَّمَا قَدِمَ بَلْدَةً لِلِقَاءِ شَيْخٍ إِذَا بِهِ قَدْ مَاتَ بالقُرْبِ.

стр. 899

أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ الأنْصَاريُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبِي الفَوَارِسِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الفِرَبرِيُّ، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ عَوْنٍ، عن ابنِ سِيْرِيْنَ عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعْرِهِ" (١). مَوْلِدُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ وثَمَانِيْنَ وَمَائَةَ، ومَاتَ في شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وخَمْسِيْنَ ومَائَتَيْنِ. ولَهُ سَبْعُونَ سَنَةً. ٤٢٩ - مُحَمَّدُ بنُ عبْد المَلِكِ (٢) بنِ زَنْجُوْيَه، أَبُو بَكْرٍ.

стр. 900

سَمِعَ إِمَامَنَا فِيْمَا أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي باللهِ، عن ابنِ أَخِي مَيْمِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ محمَّدٍ المَوْصِليُّ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ مُحمَّدٍ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المَرُّوْذِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بن زَنْجُوْيَهْ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو عَبْدِ الله، ونَحْنُ عِنْدَ أَبِي المُغِيْرَةِ (١)، قَالَ: واجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَبِي

стр. 901

عَبْدِ الله أَكْثَرَ مِمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى أَبِي المُغِيْرَةِ، وكُنْتُ فِيْمَنْ كَتَبَ عَنْهُ. ٤٣٠ - مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلكِ الدَّقِيقِيُّ (١). نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ:

стр. 902

صَلَّى بِنَا أَحْمَدُ العَصْرَ فَسَبَّحْتُ خَلْفَهُ في الرُّكُوْعِ والسُّجُوْدِ أَرْبَعَ تَسْبِيْحَاتٍ، خَمْسَ تَسْبِيْحَاتٍ (١).

стр. 903

٤٣١ - محمَّدُ بنُ عَلِيِّ (١) بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ.

стр. 904

أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ المُقْرِئُ (١)، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الفَرَضِيُّ، أَخْبَرَنَا القَاضِي أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ شَقِيْقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ بن حَنْبَلٍ عَنِ الإيْمَانِ، في مَعْنَى الزِّيادةِ والنُّقْصَانِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُوْسَى الأشْيَبُ (٢)، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرُ بنُ حَبِيْبٍ (٣)، قَالَ: الإيْمَانُ يَزِيْدُ

стр. 905

ويَنْقُصُ، قِيْلَ: وَمَا زِيَادَتُهُ ونُقْصَانُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا ذَكَرْنَا الله فَحَمِدْنَاهُ وسَبَّحْنَاهُ: فَتِلْكَ زِيَادَتُهُ. وإِذَا غَفَلْنَا ونَسِيْنَا وضَيَّعْنَا: فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ. ٤٣٢ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، أَبُو جَعْفَرٍ الجَوْزَجَانِيُّ (١) سَأَلَ إِمَامَنَا عَنْ أَشْيَاءٍ؛ مِنْهَا: قُلْتُ لأبِي عَبْدِ الله: الرَّجُلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَقْدِرُ عَلَى الدُّخُولِ دَاخِلَ المَسْجِدِ يُصَلِّي في الرَّحْبَةِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ ذلِكَ مِنْ عِلَّةٍ، منَ الحَرِّ أَرْجُو أَنْ لَا يَضُرُّهُ. قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يَقُوْلُ: إِذَا تَزَوَّجَ الحُرُّ الأمَةَ فأَوْلَادُهُ عَبِيْدٌ، وإِذَا تزَوَّجَ العَبْدُ الحُرَّةَ فَأَوْلَادُهُ أَحْرَارٌ (٢).

стр. 906

٤٣٣ - مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ (١) بن دَاوُدَ، أَبُو بَكْرٍ الحَافِظُ، يُعْرَفُ بـ "ابنِ أُخْتِ غَزَالٍ". نَزَلَ مِصْرَ. وحَدَّثَ بِهَا عَنْ سَعِيْدِ بنِ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيِّ (٢)، ومُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَيْنُوني (٣)، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويَحْيَى بن مَعِيْنٍ، في آخَرِيْنَ.

стр. 907

رَوَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وغَيْرُهُ (١). أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ (٢) - قِرَاءَةً - أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو العَلَاءِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ الحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِم عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، وأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلَامَةِ - بِمِصْرَ - (٣) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ دَاوُدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بنِ زَيْدِ الدِّيَلِيِّ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ (٤) قَالَ: "مَا مِنْ نَفَقَةٍ - بَعْدَ صِلَةِ الرَّحِمِ - أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِن هِرَاقَةِ دَمٍ". وقَرَأْتُ في "تَارِيْخ أَبي بَكْرٍ نَزِيْلُ دِمَشْقَ" (٥) في تَرْجَمَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ في هَذَا الشَّأْنِ مِثْلَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ. نَقَلْتُ منْ خَطِّ أخي (٦) أَبي القَاسِمِ ﵀ (٧) في الأوَّلِ من كتابِ

стр. 908

"الضُّعَفَاءِ" (١) عن أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دَاوُدَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: عَبْدَ المُنْعِمِ بنِ إِدْرِيْسِ يَكذِبُ عَلَى وَهْبِ بنِ مُنَبِّهِ. وتُوفي في قَرْيَةٍ من أَسْفَلِ أَرْضِ مِصْرِ في شَهْرِ رَبِيْعٍ الأوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وستِّين ومَائَتَيْنِ (٢). ٤٣٤ - مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ (٣) بنِ شُعَيْبٍ. حَدَّثَ عَن جَمَاعَةٍ مِنْهُم إِمَامُنَا أَحْمَدُ

стр. 909

قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَن جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَان، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُفْطِرُ على رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَتَمَرَاتٍ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ" (١). ٤٣٥ - مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ (٢) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مِهْرَانَ بنِ أَيُّوْبَ، أَبُو جَعْفَرٍ الوَرَّاقُ الجُرْجَانِيُّ الأصْلِ، البَغْدَادِيُّ المَنْشَإِ، يُعْرَفُ بـ "حَمْدَانَ". سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى، وأَبَا غَسَّان مَالكَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وأَبَا نُعَيْمٍ، ومُعَلَّى بن أَسَدٍ، وعَبْدَ اللهِ بنِ رَجَاء، وإِمَامَنَا أَحْمَدَ في آخَرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ عبدُ اللهِ البَغَوِيُّ ومحْمَّدُ بنُ دَاوُد الفَقِيْهِ، وأَبُو الحُسَيْن بنُ المُنَادِي، وأَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، وأَبُو العَبَّاسِ بنِ سُرَيْجٍ، وغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، لَمَّا ذَكَرَهُ: رَفِيْعُ القَدْرِ، كَانَ عِنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ. سَمِعْتُ مِنْه حَدِيْثًا. وسَمِعْتُ مَسَائِلَهُ بنُزُولٍ.

стр. 910

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ المُصَنِّفُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الفَضْلِ القَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ عُثْمَان المُقْرِئُ، المَعْرُوفُ بـ "ابنِ ثَوْبَانَ"، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ الوَرَّاقُ - ويُعْرَفُ بـ "حَمْدَان" - حَدَّثَنَا السَّمْتِيّ مُحَمَّدُ بنُ حَسَّان، حدَّثَنَا سَيْفُ بنُ مُحمَّدِ بن أُخْتِ سُفْيَانَ، عن سُفْيَان عن سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عن حَبَّة بنِ جُوَيْنِ بنِ عَليٍّ العُرَنِيُّ الكُوْفِيُّ. عن عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: "بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في حَيْرٍ (١) لأبِي طَالِبٍ أشْرَفَ عَلَيْنا أَبُو طَالِبٍ، فَبَصَرَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، أَلَا تَنْزِلُ فَتُصَلِّي مَعَنَا؟ قَالَ: يا ابنَ أَخِيَ، إِنِّي لأعْلَمِ أَنَّكَ على حَقٍّ، ولكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْجُدَ فيَعلوني اسْتِي، ولكِنْ انْزِلْ يَا جَعْفَرُ فَكُنْ جَنَاحَ ابنِ عَمِّكَ. فَقَالَ: أَمَا إنَّ اللهَ قَدْ وَصَلَكَ بِجَنَاحَيْنِ تَطِيْرُ بِهمَا في الجَنَّةِ، كَمَا وَصَلْتَ جَنَاحَ ابنِ عَمِّكَ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ الدَّلَّالُ (٢)، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ الفَقِيْهُ، عن عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ المُغِيْرَةِ وغَيرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بنُ عَليٍّ الوَرَّاقُ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - وَذُكِرَ عندَه المُرْجِئَةُ - فَقُلْتُ: إِنَّهُم يَقُوْلُوْنَ، إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ فَهوَ مُؤْمِنٌ. فَقَالَ: المُرْجِئَةُ لَا تَقُولُ هَذَا، الجَهْمِيَّةُ تَقُوْلُ بِهَذَا.

стр. 911

أَنْبَأَنَا المَلَطِيُّ (١)، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ فَارِسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِي - في أَثْنَاءِ "مَطْيَبِ سُكْنَى مَدِيْنَةِ السَّلَامٍ في تَرْجَمَةِ مَنْ كَانَ بِهَا قَاطِنًا من الصُّلَحَاءِ والفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِيْنَ، وأهْلِ القُرْآن" فَذَكَرَ مِنْهُم حَمْدَانَ بنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَشْهُودٌ له بالصَّلَاحِ والفَضْلِ، بَلَغَنَا أَنَّه قَالَ - وهو في عِلَّةِ المَوْتِ - مَا لَصَقَ جِلْدِيْ بِجِلْدِ ذَكَرٍ ولَا أُنْثَى قَطُّ. وتُوفِّي في المُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. وذَكَرَ ابنُ مَهْدِي (٢) في "تاريخِهِ" أَنَّه مَاتَ سَنَة إِحْدَى وسَبْعِيْنَ ومَائَتَيْنِ. ودُفِنَ بِمَقْبَرَةِ إِمَامِنَا. وقَالَ حَمْدَانُ: سَأَلْتُ أَبَا ثَوْرٍ عَنْ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ : "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ علَى صُوْرَتهِ" فَقَالَ: عَلَى صُوْرَةِ آدَمَ. وكانَ هَذَا بَعْدَ ضرْبِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ والمِحْنَةِ، فَقُلْتُ لأبِي طَالبٍ: قُلْ لأبِي عَبْدِ الله، فَقَالَ أَبُو طَالبٍ: قَالَ لِيْ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَحَّ الأمرُ على أَبِي ثَوْرٍ. مَنْ قَالَ: إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ على صُوْرَةِ آدَمَ فَهو جَهْمِيٌّ. وأَيُّ صُوْرَةِ كَانَتْ لآدَمَ قَبْلَ أنْ يَخْلُقْهُ؟.

стр. 912

ونَقَلْتُ مِن خَطِّ أَبِي إِسْحَقَ بنِ شَاقِلَّا (١) قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّ بنِ الفَضْلِ بنِ مُحَمَّدِ بن نَجَاحٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله مُحَمَّدِ بنِ مَخْلَدٍ العَطَّارِ، حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ، أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحْرِزٍ (٢)؟ فَقَالَ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيْثَهُ، وسَأَلْتُهُ عَن خَالِدِ بنِ رَبَاحٍ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: عَمْرُو بنِ دِيْنَارٍ مَوْلَى. ولكِنَّ اللهَ ﵎ شَرَّفَهُ، وسُئِلَ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ؟ فَقَالَ: رُبَّمَا احتَجَجْنَا بِحَدِيْثِهِ. ورُبَّمَا هَجَسَ في القَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ. قَالَ: قُلْتُ: لأبِي عَبْدِ الله حَدِيْثَ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ "كَانَ النَّبيُّ ﷺ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وتَبَارَكَ" (٣) قَالَ: حَسْبُكَ بِزُهَيْرٍ، إِذَا جَاءَكَ بالشَّيْءِ هُوَ وَقْفُهُ، وإِنَّمَا ذَاكَ لَيْثٌ رَوَاهُ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: زُهَيْرٌ وزَائِدةٌ. قُلْتُ: زَائِدَةٌ يَقُوْمُ عِنْدَكَ مَقَامَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ: يُقْرَأُ عَلَى الجَنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ. ٤٣٦ - مُحَمَّدُ بنُ عَوْفِ (٤) بنِ سُفْيَانَ، الطَّائِيُّ الحِمْصِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ.

стр. 913

قَرَأْتُ في كِتَابِ الخَلَّالِ قَالَ: إِنَّه حَافِظٌ، إِمَامٌ في زَمَانِهِ، مَعْرُوْفٌ بالتَّقَدُّم في العِلْمِ والمَعْرِفَةِ علَى أَصْحَابِهِ. سَمِعَ مِنْ أَبِي المُغِيْرَةِ، وأَهْلِ الشَّامِ والعِرَاقِ، وكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، يُعْرَفُ لَهُ ذلِكَ، ويَقْبَلُ مِنْهُ، يَسْأَلُهُ عَنِ الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وسَمِعَ مِنْه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ - فِيْمَا بَلَغَنِي عَنْ أَبِيْهِ حَدِيْثَ الهَدَّارِ (١) -. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ مَوْلَى العَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الهَدَّارَ (١) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُوْلُ للعبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، ورَأَى إِسْرَافَهُ في خَبز السَّميد (٢) وغيره - "لَقَدْ

стр. 914

رَأَيْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ وَمَا شَبِعَ من خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا" وسَمِعْتُ مِنه أَيْضًا حَدِيْثًا كَثِيْرًا، وكَانَتْ عندَهُ عَن أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" صَالِحَةٌ في العِلَلِ وغَيْرِهَا، ويُغْرِبُ فِيْهَا أَيْضًا بأَشْيَاء لم يجيء بِهَا غَيْره. مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: الفِتْنَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ إِمَامٌ يَقُوْمُ بِأَمْرِ النَّاسِ (١). ونَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَحْمَدَ السِّنْجِيُّ (٢) بإِسْنَادِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَوْفٍ يَقُول (٣): أَمْلَى عليَّ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: جَاءَ الحديث (٤) عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ (٥): أَنَّه قَالَ: "مَنْ لَقِيَ اللهَ بِذَنْبٍ يجبُ لَهُ بِهِ النَّارُ، تَائِبٌ مِنْهُ غيرُ مُصِرٍّ عَلَيْهِ، فإِنَّ اللهَ يَتُوْبُ علَيْه، ومَنْ لَقِيَهُ، وقد أُقِيْمَ عَليه حَدُّ ذلِكَ الذَّنْبُ في الدُّنْيَا فهو كَفَّارَتُهُ" كَمَا جَاءَ الحَدِيْثُ عَنْ رَسُوْلِ الله ﷺ : "وَمَن لَقِيَهُ مُصِرًّا غيْرَ تَائِبٍ مِنَ الذُّنُوْبِ الَّتي قَدْ اسْتَوْجَبَ بِهَا العُقُوْبَةَ،

стр. 915

فأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ"، إِذَا تُوُفِّيَ عَلَى الإسْلَامِ والسُّنَّةِ، ومَنْ تَنَقَّصَ أَحَدًا من أَصْحَابِ رَسُوْلِ الله ﷺ أَو أبغضَه (١) لحَدَثٍ كَانَ مِنْهُ، أَوْ ذَكَرَ مَسَاوِيْه، كَانَ مُبْتَدِعًا، خَارِجًا عن الجَمَاعَةِ حَتَّى يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ جَمِيْعًا، ويَكُوْنُ قَلْبُهُ لَهُمْ بأَجْمَعِهِمْ سَلِيْمًا. والنِّفَاقُ هو الكُفْرُ باللهِ أَنْ يَكْفُرَ باللهِ ويَعْبُدَ غَيْرَهُ، ويُظْهِرَ الإسْلَامَ في العَلَانِيَةِ مثلُ المُنَافِقين الَّذِيْنَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله ﷺ ، فمَنْ أَظْهَرَ مِنْهُمُ الكُفْرَ قُتِلَ، ولَيْسَ بِمِثْلِ هَذِه الأحاديث (٢) الَّتِي جَاءَتْ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فيه فَهْوَ مُنَافِقٌ" هَذَا علَى التَّغْلِيْظِ، وتُرْوَى كَمَا جَاءَتْ، لَا يَجُوْزُ لأحَدٍ أَنْ يُفَسِّرَهَا، وقَوْلُهُ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُم رِقَابَ بَعْضٍ" ومثلُ قَوْلِهِ: "إِذَا التَقَى المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فالقَاتِلُ والمَقْتُوْلُ في النَّارِ" ومِثْلُ قَوْلِهِ: "سِبَابُ المُسْلِمُ فُسُوْقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ" ومثلُ قَوْلِهِ: "مَنْ قَالَ لأخيْهِ: يَا كافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا" ومثلُ قَوْلِهِ: "كُفْرٌ بالله مَنْ تَبَرَّأ مِنْ نَسَبٍ، وإِنْ دَقَّ" ونَحْوُهُ هذِهِ الأحَادِيْثُ، ممَّا قَدْ صَحَّ وحُفِظَ، فَإِنَّا نُسَلِّم لَهَا، وإِنْ لَمْ نَعْلَمْ تَفْسِيْرَهَا، وَلَا نَتَكَلَّمُ فِيْهَا، ولَا نُجَادِلُ فيها، ولا نُفسِّرُهَا، ولَكِنَّا نَرْوِيْهَا كَمَا جَاءَتْ، نُؤْمِنُ بِهَا، ونَعْلَمُ أَنَّها حَقٌّ، كَمَا قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ ، ونُسَلِّمُ بِهَا ولا نَرُدَّهَا، ولا نَتْرُكُ الصَّلَاةَ عَلَى أَحَدٍ من أَهْلِ القِبْلَةِ بِذَنْبٍ
следующие страницы →