стр. 946
← Тараджим следующие страницы →
Тараджим · id 1520
طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت العثيمين
أبو الحسين ابن أبي يعلى
Полный текст (1 649 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 947
عليُّ بنُ مَرْدَكٍ، أَخْبَرَنَا عبدُ الرَّحمن بنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثنَا أَبِي، حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ المُصَفَّى، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ - بِحِمْصَ - حَدَّثنَا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عن سَيَّارِ أَبِي الحَكَم، عَنِ الشَّعْبِي، عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ (١): "لَا تَنَاجَشُوا، ولَا تُصَرُّوا الإبلَ والبَقَرَ" الحديثُ. وأَنْبَأَنَا خَالُ أُمِّي، عَنْ ابنِ بَطَّةِ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ حَفْصُ بنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ المُصَفَّى، قَالَ: قَالَ بعضُ العُقَلَاءِ: إِنَّ
стр. 948
الرَّجُلَ لَيَجْفُوْنِي، فَإِذَا ذَكَرْتُ اسْتِغْنَائِي عَنْهُ وَجَدْتُ لِجَفَائِهِ بَرْدًا عَلَى كَبِدِي.
٤٥٧ - مُحَمَّدُ بنُ هُبَيْرَةَ البَغَوِيُّ (١) أَحَدُ الأَصْحَابِ. قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: أَلَيْسَ أَمْرُ رَسُوْلُ الله ﷺ ونَهْيُهُ واحد (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا أَنَّ نَهْيَهُ أَشدُّ. قُلْتُ لَهُ: فَفِعْلُهُ؟ قَالَ: فِعْلُهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بِوَاجِبٍ. وذَاكَ: أَنَّه كانَ يَقُوْمُ حَتَّى تَرِمُ قَدَمَاهُ (٣) ويَفْعَلُ أَفْعَالًا لَا تَجِبُ عَلَيْكَ.
٤٥٨ - مُحَمَّدُ بنُ الهَيْثَمِ المُقْرِئُ (٤). حَدَّثَ عن إِمَامِنَا بأَشْيَاء، مِنْهَا: قَالَ:
стр. 949
سَأَلْتُ أَحْمَدَ: مَا تَكْرَهُ مِنْ قِرَاءَة حَمْزَةَ؟ قَالَ: الكَسْرُ والإدغَام. فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا خلَفُ بنُ تَمِيْمٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأ عَلى حَمْزَةَ، فَمَرَّ بِهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، وسَأَلَهُ عن مَسْأَلَةٍ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، أَمَّا القرآنُ والفَرائضُ: فَقَدْ سَلَّمْنَاهُمَا لَكَ. قَالَ أَحْمَدُ: أَنْتُمْ أَهْلُ القُرْآنِ وأَنْتُم أَعْلَمُ بِهِ.
قَالَ الوَالِدُ السَّعِيْدُ في "نَقْلِ القُرْآن ونَظْمِهِ" فَظَاهِرُ هَذَا: الرُّجُوْعُ عن الكَرَاهَةِ، والَّذِيْ عَليه أَصْحَابُنَا: الكَرَاهَةُ، وكَرَاهَتُهُ لَيْسَ يُخْرِجُهَا عَنْ أَنْ تَكُوْنَ قِرَاءَةً مَأْثُوْرَةً، لكِنَّ غَيْرَهَا مِنَ اللُّغَاتِ أَفْصَحُ
стр. 950
وأَظْهَرُ (١). ومِثْلُ هَذَا: اختلَافُ النَّاسِ في حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وكلٌّ مَرْوِيٌّ عَنْهُ، والاختِيَارُ التَّمَتُّعُ، وكذلِكَ اختِلَافُ في التَّشَهُّدِ، والاستِفْتَاحِ، وكلٌّ مَرْوِيٌّ (٢)، والاخْتِيَارُ تَشَهُّدُ ابنِ مَسْعُوْدٍ، واسْتِفْتَاحُ عُمَرَ ونَحْوَ ذلِكَ.
وَأَنْبَأَنَا المُبَارَكُ (٣)، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ البَرْمَكِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الهَيْثَم، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا هَيْثَم (٤)، أَخْبَرَنَا مَنْصُوْرُ بنُ زَاذَان، عن قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الله بنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ (٥) عَنْ أَبي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ (٦): "سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: كفَّارَةُ سَنَتَيْنِ وسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُوْرَاءَ؟ فَقَالَ: كفَّارَةُ سَنَةٍ".
стр. 951
٤٥٩ - مُحمَّد بنُ نَصْرٍ (١) بنِ مَنْصُوْرٍ، نقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مَا رَوَاهُ الخَلَّالُ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُوْرٍ الصَّائِغِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ - وَقَدْ شَيَّعْتُهُ إِلَى البَرَدَان (٢) - وهو يَخْرُجُ إِلَى المُتَوَكِّلُ، فَلَمَّا رَكِبَ المِحْمَلَ التَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: انْصَرِفُوا مَأْجُوْرِيْنَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
٤٦٠ - مُحَمَّدُ بنُ هَرُوْنَ الجَمَّالُ (٣) نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: السَّوَادُ (٤) كُلُّهُ خَرَاجٌ، والمُقَاسَمَةُ لَمْ تَكُنْ، إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ أُحْدِثَ.
стр. 952
стр. 953
سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، أُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَشْرَبُ المُسْكِر؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَأُصَلِّي خَلْفَ مَنْ يَقُوْلُ القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! أَنْهَاكَ عَنْ مُسْلِمٍ، تَسْأَلُنِي عَنْ كَافِرٍ؟
стр. 954
стр. 955
أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: قَالَ لِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: أَكْتُبُ عَن أَبي الوَلِيْدِ حَدِيْثَ شُعْبَةَ، وعَنْ سُلَيْمَانَ حَدِيْثَ حَمَّادَ بنَ زَيْدٍ، فَجِئْتُ أَنَا وَعَليُّ بنُ المَدِيْنِيُّ إِلَى سُلَيْمَان، فَقُلْنَا: يَا أَبَا أَيُّوبَ، حَدِّثْنَا بحديثِ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ مِنَ الكِتَابِ. قَالَ: لَيْسَ إِلَى الكِتَابِ سَبِيْلٌ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابِي مِنْ حِفْظِي، وحِفْظِي أَصَحُّ مِنْ كِتَابِي.
٤٦٣ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ الذُّهْلِيُّ، أَبُو عَبْدِ الله (١). حَدَّثَ عن إِمَامِنَا
стр. 956
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 957
بِأَشْيَاء؛ مِنْهَا: مَا أَنْبَأَنَا الشَّرِيْفُ أَبُو الحُسَيْنِ، عَنْ عُمَرَ (١) بنِ شَاهِيْن، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَان، حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ سَلِيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُوْنُسَ الأُيْلِيُّ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عن عَبْدِ الرَّحْمَن بنِ عَبْدٍ (٢) القَارِئِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَقُوْلُ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ يُسْمَعُ عندَ وَجْه كَدَوِيِّ النَّحْلِ" وذَكَرَ الخَبَرَ (٣). وَرَوَى الخَطِيْبُ قَالَ: أَخْبَرَنَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحَرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنُ مَعْقِلٍ أَبُو عَلِيٍّ المَيْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: "سُئِلَ رَسُوْلُ الله ﷺ عن النُّشْرَةِ (٤)؟ فَقَالَ: مِنَ الشَّيْطَانِ".
стр. 958
٤٦٤ - مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ البِيْكَنْدِيُّ (١). فِيْمَن رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ.
٤٦٥ - مُحَمَّدُ بنُ يَس (٢) بنِ بِشْرِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ البَلَدِيُّ، أَحَدُ الأصْحَابِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنِ النَّظَرِ في الرَّأي؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ بالسُّنَّة. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا عَبْدِ الله، صَاحِبُ حَدِيْثٍ يَنْظُرُ في الرَّأْي إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنْ يَعْرِفَ رَأْيَ مَنْ خَالَفَهُ؟ فَقَالَ: عَلَيْكَ بالسُّنَّةِ.
٤٦٦ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى (٣) بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ. رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ فِيْمَا ذَكَرَهُ
стр. 959
الخَطِيْبُ في "السَّابِقِ واللَّاحِقِ" (١) فَقَالَ: وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ البَغْدَادِيُّ، وبيْنَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ البَغَويِّ: ثَمَانٌ وسَبْعُوْنَ سَنَةً. قَالَ: وتُوفِّي ابنُ أَبِي سَمِيْنَة سَنَةَ سَبْعٍ وثَمَانِيْن ومائتين (٢).
٤٦٧ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَحَّالُ (٣)، أَبُو جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ، المُتَطَبِّبُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ: كَانَتْ عندَهُ عن أَبِي عَبْدِ الله "مَسَائِلُ" كَثِيْرةٌ حِسَانٌ مُشْتَبَعةٌ. وكَانَ منْ كِبَارِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ. وَكَانَ يُقَدِّمُهُ ويُكْرِمُهُ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَحَّالُ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَيْسَ في الصَّوْمِ رِيَاءٌ. قُلْتُ: رَمَضَانُ وغَيْرُهُ؟ قَالَ: كُلُّ الصَّوْمِ، وقَالَ: كَيْفَ يَكُوْنُ الرِّيَاءُ؟ إِنَّمَا يَتْرُكُ أَكْلَ الخُبْزِ وشُرْبَ المَاءِ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَحَّالُ: قلتُ لأبِي عَبْدِ الله: "كُلُّ مَوْلُوْدٍ يُوْلَدُ
стр. 960
عَلَى الفِطْرَةِ" (١) مَا تَفْسِيْرُهَا؟ قَالَ: هِيَ الفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللهُ النَّاسَ عَلَيْهَا: شَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ. وقَالَ أَحْمَدُ في رِوَايةِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الكَحَّالُ: هذَا الحَدِيْثُ: العَلَاءُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمن، عَنْ أَبِيْهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : (٢) "إذا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَان، فَلَا تَصُوْمُوا" لَيْسَ هو مَحْفُوْظٌ. والمَحْفُوظُ الَّذِي يُرْوَى عن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٣) "أنَّ رَسُوْلَ الله ﷺ كانَ يَصُوْمُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ".
٤٦٨ - مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى النَّيْسابُورِيُّ (٤)، سأَلَ إمَامَنَا أَحْمَدَ عَنْ أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: قُلْتُ لأحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ في عَلِيِّ بن عَاصِمٍ، وذَكَرْتُ لهُ خَطَأَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ: كانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يُخْطِئُ، وأومأ أحمد بيده - خَطَأً كَثِيْرًا - ولم يَرَ بالرِّوَايَةِ عَنْهُ بأْسًا.
٤٦٩ - محمَّدُ بنُ يَحْيَى (٥) بنِ مَنْدَه الأصْبَهَانِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَافِظ، نقل
стр. 961
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 962
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 963
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 964
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 965
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 966
عَن إِمَامِنَا أَحْمَدَ فِيْمَا ذَكَرَهُ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ (١) الحَافِظُ في كِتَاب "الإبَانَةِ في الرَّدِّ على الأشْعَرِيَّة". قَالَ: وَرَوَى محمَّدُ بنُ يَحْيَى بنُ مَنْدَهَ الأصْبَهَانِيُّ جَدُّ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّه قَالَ: مَنْ قَالَ لَفْظِي بالقُرآنِ مَخْلُوْقٌ فَهْو كَافِرٌ، يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ وإلَّا قُتِلَ.
٤٧٠ - مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الطَّرسُوْسِيُّ، أَبُو بَكْرٍ المُسْتَمْلِي (٢). قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ انحَدَرَ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللهِ مِنْ طَرَسُوْسَ أَيَّامَ المأْمُون. وكَانَ المَرُّوذِيُّ يَذْكُرُ لَهُ
стр. 967
ذلِكَ ويَشْكُرُهُ. ويَقُوْلُ: مَرِضْتُ، فَكَانَ يَحْمِلُنِي على ظَهْرِهِ، وعِنْدَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ، وَقَعَتْ إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَةً.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَسُوْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ يَزِيْدَ المُسْتَمْلِي يَقُوْلُ: سَأَلَ رَجُلٌ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فَقَالَ: أَكْتُبُ كُتُبَ الرَّأْيِ؟ قَالَ: لَا تَفْعَلْ، عَلَيْكَ بالآثَارِ والحَدِيْثِ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: إِنَّ عَبْدَ الله بن المُبَارَكِ قَدْ كَتَبَهَا؟ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: ابنُ المُبَارك لم يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ، إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نأْخُذَ العِلْمَ مِنْ فَوْقَ.
قَالَ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ كَانَ لَهُ فِقْهٌ؟ فَقَالَ: مَا أَقَلَّ الفِقْهَ في أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
٤٧١ - مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّرَخْسِيُّ (١). نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ أَشْيَاء؛ مِنْهَا: مُقَدِّمةٌ في صِفَةِ المُؤْمِن من أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ.
حَدَّثَنَا أَحْمدُ بن عُبَيْدِ الله العُكْبُرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عليُّ بنُ مَحْمُودٍ الزَّوْزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ إِبْراهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن الشَّاهِ التَّمِيْمِيُّ المَرْوَرُّذِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معَاذِ بنِ أَبِي عِصْمَةَ، عن عَسْكَرٍ الصَّرَّافِ الزِّنْجَانَيِّ الهَرَوِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُوْدٍ سَعِيْدُ بنُ خُشْنَامِ بنِ
стр. 968
محمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ (١) - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْنُسَ السَّرَخْسِيُّ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: صِفَةُ المُؤْمِن من أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ: مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُوْلُهُ، وأَقَرَّ بِجَمِيْع مَا أَتَتْ بِهِ الأنْبِيَاءُ والرُّسُلِ، وَعَقَدَ قَلْبَهُ على مَا أَظْهَرَ مِنْ لِسَانِهِ، وَلَمْ يشُكَّ في إِيْمَانِهِ، ولَا يُكَفِّر أَحَدًا مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيْدِ بِذَنْبٍ، وإِرْجَاءٍ مَا غَابَ عَنْهُ من الأمُور إلى اللهِ ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إلى الله تَعَالَى، ولَمْ يَقْطَعْ بالذُّنُوبِ العِصْمَةَ مِنْ عَنْدِ الله، وعَلِمَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وقَدَرِهِ، والخَيْرُ والشَرُّ جَمِيْعًا، وَرَجَا لِمُحْسِنِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وتَخَوَّفَ على مُسِيْئهِمْ، ولَمْ يَنْزِلْ أَحَدًا من أَمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ الجَنَّةَ بالإحْسَانِ، ولا النَّارَ بالذَّنْبِ اكتَسَبَهُ، حَتَّى يَكونَ اللهُ تَعَالَى هو الَّذِي يُنْزِلُ خَلْقَهُ حَيْثُ يَشَاءُ، وعَرَفَ حَقَّ السَّلَفِ الَّذِيْنَ اختَارَهُم اللهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَان ﵃. وعَرِفَ حَقَّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ، وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وعَبْدِ الرَّحْمَن بنِ عَوْفٍ، وسَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ، وسَعِيْدِ بنِ زَيْدِ بن عَمْرِو بن نُفَيْلٍ على سَائِرِ الصَّحَابَةِ؛ فإِنَّ هُؤُلَاءِ التِّسْعَةِ كَانُوا مَعَ النَّبيِّ ﷺ على جَبَلِ حِرَاء، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : (٣) "اسْكُنْ حِرَاءَ، فَمَا عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيْقٌ أَوْ شَهِيْد" وَكَانُوا هَؤُلَاءِ التِّسْعَة
стр. 969
والنَّبِيُّ ﷺ عَاشِرَهُم، وتَرَحَّمَ عَلى جَمِيْعِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، صَغِيْرِهِمْ وكَبِيْرِهِمْ، وحَدَّثَ بِفَضَائِلِهِمْ وأَمْسَكَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وصَلَاةُ العِيْدَيْنِ، وعَرَفَاتُ، والجُمُعةُ والجَمَاعَاتُ مَعَ كلِّ بَرٍّ وفَاجِرٍ، والمَسْحُ على الخُفَّيْنِ في السَّفَرِ والحَضَرِ، والقَصْرُ في السَّفَرِ، والقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ مُنَزَّلٌ، وَلَيْس بِمَخْلُوْقٍ، والإيْمَانُ قَوْلٌ وعَمَلٌ، يَزِيْدُ ويَنْقُصُ، والجِهَادُ مَاضٍ مُنْذُ بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا ﷺ إلى آخرِ عُصَابَةٍ يُقَاتِلُوْنَ الدَّجَّالَ، لا يَضُرُّهُمْ جَوْرُ جَائِرٍ، والشِّرَاءُ والبَيْعُ حَلَالٌ إلى يومَ القِيَامَةِ على حُكْمِ الكِتَابِ والسُّنَّةِ، والتَّكْبِيْرُ على الجَنَائِزِ أَرْبَعًا، والدُّعَاءُ لأئِمَّةِ المُسلمين بالصَّلَاحِ، ولا تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ، ولا تُقَاتِلُ في فِتْنَةٍ، وتَلْزَمُ بَيْتَكَ، والإيْمَانُ بأَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَرَوْنَ رَبَّهُمْ ، والإيْمَانُ بأَنَّ المُوَحِّدِيْنَ يَخْرُجُوْنَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ ما امتَحَشُوا (١)، كَمَا جَاءَتِ الأحَادِيْثُ في هذِه الأشْيَاء عن النَّبيِّ ﷺ ، نُؤْمِنُ بتَصْدِيْقِهَا، ولَا نَضْرِبُ لهَا (٢) الأَمْثَالَ، هَذَا ما اجْتَمَعَ عَلَيْهِ العُلَمَاءُ في الآفَاقِ.
стр. 970
(ذِكْرُ مَنْ عُرِفَ باسمِهِ محمَّدٍ وكُنْيَةِ أَبِيْهِ)
٤٧٢ - مُحَمَّدُ بنُ النَّقِيْبِ (١) بنِ أَبِي حَرْبٍ الجَرْجَرَائِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَال: وَرِعٌ، يُعَالِجُ الصَّبْرَ، جَلِيْلُ القَدْرِ، كَانَ أَحْمَدُ يُكَاتِبُهُ، ويَعْرِفُ قَدْرَهُ، ويَسْأَلُ عَنْ أَخْبَارِهِ، عِنْدَهُ عن أَبِي عَبْدِ اللهِ "مَسَائِلُ" مُشْبَعَةٌ، كُنْتُ سَمِعْتُهَا مِنْهُ، سَمِعْتُهُ (٢)، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ - وسُئِلَ عَن الرَّجُلِ يُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ - قَالَ: يُرْوَى عَن أَبِي مُوْسَى قَالَ: يَمْرُقُ مِنْ دِيْنِهِ، وقَالَ أَبُو عَبْدِ الله: يَكُوْنُ عِنْدَ الرَّجُلِ سُنَّةٌ عَن نَبِيِّهِ ﷺ ويُفْتِي بغَيْرِهَا؟ وشَدَّدَ في ذلِكَ.
٤٧٣ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَتَّابٍ (٣)، أَبُو بَكْرٍ الأعْيَنُ. نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء؛
стр. 971
مِنْهَا: قَالَ: أَتَيْتُ آدَمَ العَسْقَلَانِيّ، فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ كَاتبُ اللَّيْثِ بن سَعْدٍ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، قَالَ: لَا تُقْرِئُهُ مِنِّي السَّلَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: لأنَّه قَالَ القُرْآنُ مَخْلُوقٌ. قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِعُذْرِهِ، وأنَّه أَظْهَرَ النَّدَامَةَ، وأَخْبَرَ النَّاسَ بالرُّجُوعِ، فَقَالَ: فأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. قُلْتُ لَهُ بَعْدُ: إِنِّي أُرِيْدُ أَنْ أَخْرُجَ إلى بَغْدَادَ، فَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: نَعمْ، إِذَا أَتَيْتَ بَغْدَادَ فَائْتِ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وقُلْ لَهُ: يَا هذا اتَّقِ الله، وتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ بِمَا أَنْتَ فِيْهِ، ولا يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ اللهُ مُشْرِفٌ على الجَنَّةِ، وقُلْ لَهُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَجْلَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (١): "مَنْ أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ فَلَا تُطِيعُوْهُ" فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ في السِّجْنِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْه، وأَقْرَأْتُهُ السَّلَامَ، وقُلْتُ لَهُ هَذَا الكَلَام والحَدِيْثِ. فأَطْرَقَ أَحْمَدُ إِطْرَاقَةً، ثُمَّ رَفعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: ﵀ حَيًّا ومَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ في النَّصِيْحَةِ.
٤٧٤ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ (٢) الهَمْدَانِيُّ، يُعْرَفُ بـ "مَنَّوْيَه"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ
стр. 972
الخَلَّالُ - وَقَدْ ذَكَرَهُ -: جَمَعَ "مَسَائِل أَحْمَدَ" وغَيْرِهِا، سَبْعِيْنَ جَزْءًا.
٤٧٥ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي السَّريِّ البَنَّاءُ (١)، أَبُو جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ في جُملةِ مَنْ صَحِبَ إِمَامَنَا. فَقَالَ: الإمَامُ العَبْدُ الصَّالِحُ.
٤٧٦ - مُحَمَّدُ بنُ أَبِي صَالحٍ المَكِّيُّ (٢) نَقَلَ عن إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: لَمَّا أَرَدْتُ الخُرُوْجَ إِلَى بَغْدَادَ قَالَ لِي حُسَيْنُ بنُ حَسَنِ، أَو حَسَنُ بنُ حَسَيْنٍ، صَاحِبُ ابنُ المُبَارَكِ: إِذَا قَدِمْتَ بَغْدَادَ فَالْقَ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ واقرأ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، وقُلْ لَهُ: عَليَّ دَيْنٌ، فَتَرَى لِي أَنْ أَقْدِمَ إِلَى بَغْدَادَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لأَحْمَدَ، فَقَالَ: ﵇، وقُلْ لَهُ: لأَنْ تَلْقَى اللهَ وعَلَيْكَ دَيْنٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ تَقْدِمَ بَغْدَادَ.
стр. 973
стр. 974
سَمِعْنَا مِنْهُ حَدِيْثًا صَالِحًا عَنِ القَعْنَبِيِّ، ومُحَمَّدِ بنِ كَثِيْرٍ وغَيْرِهِمَا. ثِقَةٌ، رَفِيْعُ القَدْرِ، مِنْ أَهْلِ الثَّغْرِ، كَانَتْ عندَهُ "مَسَائِلُ" حِسَانٌ، سَمِعْتُهَا من رَجُلٍ بطَرَسُوْسَ عَنْهُ، قَالَ أَحْمَدُ - فِيْمَا رَوَاهُ عَنْهُ مُوْسَى بنُ سَعِيْدٍ الدَّنْدَانِيُّ - لَا يَجُوْزُ شَيْءٌ مِنَ الحِيَلِ. وقَالَ الخَلَّالُ: أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي القَحْطِيُّ، حَدَّثنَا مُوْسَى بنُ سَعِيْدٍ الدَّنْدَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: في الكَلْبِ ستُّ خِصَالٍ: ثَمَنُهُ، وسُؤْرُهُ، وأَمْرُ النَّبيِّ ﷺ بقَتْلِهَا، وتَقْطَعُ الصَّلَاةِ، ويُقْتَلُ الكَلْبُ الأسْوَدُ البَهِيْمُ إِنْ كَانَ لِصَاحِبِ مَاشِيَةٍ، فَلَا بَأْسَ بِقَتْلِهِ.
٤٧٨ - مُوسَى بنُ عُبَيْدِ الله (١) بنِ يَحْيَى بنِ خَاقان، أبُو مُزَاحِمٍ. وكانَ أَبُوْهُ
стр. 975
وَزِيْرًا للمُتَوَكِّل على الله. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ. فَقَالَ: أَخْبَرَنِي (١) أَنَّه سأَلَ
стр. 976
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 977
أَحْمَدُ بنُ محمَّدٍ بنِ حَنْبَلٍ عن المَعْرُوْفِ بأَبِي ثَوْرٍ؟ فقالَ: ما بَلَغَنِي عنه إلَّا خَيْرًا (١)، إلَّا أنَّه لَا يُعْجِبُنِيْ الكَلَامُ الذي صَيَّرُوْهُ في كُتُبهمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ
стр. 978
الخَلَّالُ: قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا القَوْلُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ عَنْهُ مَا بَلَغَهُ. ثُمَّ ذَمَّهُ.
ومَاتَ في ذِيْ الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وعِشْرِيْنَ وثَلَاثَمَائة.
٤٧٩ - مُوسَى بنُ عِيْسَى المَوْصِليُّ (١). نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ في مُشْرِكٍ قَذَفَ مُسْلِمًا: يُضْرَبُ.
٤٨٠ - مُوْسَي بنُ عِيْسَى الجَصَّاصُ البَغْدَادِيُّ (٢) ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الخَلَّالُ، فَقَالَ: وَرعٌ مُتَخَل (٣) زاهدٌ. سَمِعَ يَحْيَى القَطَّانَ، وابنَ مَهْديٍّ، ونَحْوَهُما. وكانَ لا يُحدِّثُ إلَّا بـ "مَسَائِلَ" أبِي عَبْدِ الله، وشَيْءٌ سَمِعَهُ من أَبي سُلَيمان الدَّارَانِيُّ في الزُّهْدِ والوَرَعِ. وَكَانَتْ عنده "مَسَائلُ" كثِيْرةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ فَحَدَّثَنِي بَشَيْءٍ صَالِحٍ منها الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ الوَرَّاقُ، وقَالَ: إنَّ البَاقِي ضَاعَ مِنِّي. فَمَضَيْتُ إلى الحَرْبِيَّة إلى مَنْزلِ ابنَتِهِ، قُلْنَا: لَعَلَّنَا نَجِدُ الأُصُولَ، وحَرِصْنَا عَلَى ذلِكَ فَلَمْ نَقْدِرْ مِنْهَا علَى شَيْءٍ.
стр. 979
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ بِشَيءٍ من "المَسَائِلِ" أَبُو بَكْرٍ المُطَوِّعِيُّ، وأَبُو بَكْرِ بن حَمَّادٍ، وهو رَجُلٌ رَفِيْعُ القَدْرِ جِدًّا.
قَالَ مُوْسَى بنُ عِيْسَى: قُلْتُ لأحْمَدَ: هَلْ يَقْرَأُ الجُنُبُ شيْئًا مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، والتَّسْبِيْحُ رَخَّصَ فيه، وأَمَّا أَن يَتَعَمَّدَ الآيَة أو السُّوْرَةَ: فَلَا يُعْجِبُنِي (١).
وقَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ، هَلْ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ إِذَا تَوَضَّأَ؟ قَالَ: إِيْ واللهِ.
٤٨١ - مُوسَى بنُ هَروْنَ الحَمَّالُ (٢)، أبُو عِمْرَانَ، جَارُ إِمَامِنَا أَحْمَدَ، حَدَّثَ
стр. 980
عَنْ إِمَامِنَا بِأَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، عن الوَلِيْدُ بنُ أَبِي هِشَامٍ، عن أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُوْلُ الله ﷺ يَقْرَأُ وهو قَاعِدٌ، فَإذَا أرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الإنْسَانُ أرْبَعِيْنَ آيةً" (١).
قالَ مُوْسَى بنُ هَرُوْنَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله ذَكَرَ أَنَّ يُونُسَ بنَ عُبَيْدٍ رَوَى عَنِ الوَلِيْدِ بنِ أَبِي هِشَامٍ، قَالَ: وسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَ: هو ثِقَةٌ، يَعْنِي الوَلِيْدَ بنِ أَبِي هِشَامٍ (٢).
وَقَالَ أَبُو عِمْرَان: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الكَلَامِ، وإنْ ذُبُّوا عَنِ السُّنَّةِ.
ومَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتِسْعِيْنَ ومَائَتَيْنَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، لإحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَعْبَانَ، وله نَيِّفٌ وثَمَانُونَ سَنَةً، ودُفِنَ إلى جَنْبِ قَبْرِ أَحْمَدَ،
стр. 981
ذَكَرَهُ ابنُ مَهْدِيٍّ (١).
ونَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي إِسْحَقَ بنَ شَاقِلَّا: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمُ حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ القَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بن هَرُونَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن مَرْوَانَ البَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن حَنْبَلِ بنِ هِلَالِ بن أَسَدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَالدٍ، حدَّثَنَا رَبَاحُ، عن مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أَبِيْهِ، عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (٢): "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ حِيْنَ قُبِضَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَيَّ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بكْرٍ، وفي يَدِهِ مِسْوَاكٌ فَدَعَا بِهِ النَّبيُّ ﷺ ، فأخَذْتُ السِّوَاكَ، فَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَسْتَنُّ بِهِ، فَثُقلَتْ يَدُهُ، وثَقُلَ عَلَيَّ، وهو يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ في الرَّفِيْقِ الأَعْلَى، اللَّهُمَّ في الرَّفِيْقِ الأَعْلَى (٣) قَالَتْ: ثُمَّ قُبِضَ وهو بَيْنَ سَحْرِيْ ونَحْرِي".
٤٨٢ - مُوْسَى بنُ معْمَرٍ، أَبُو عِمْرانَ (٤)، حَدَّثَ عَنْ إِمَامِنَا بِأَشْيَاء مِنْهَا: قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عن مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ خُراسَان، فَقَالَ: كَتَبْتَ عَنْ إِسْحَقَ بنِ رَاهُوْيَه؟ عَلَيْكَ بِإِسْحَقَ، وابنَ نُمَيْرٍ.
стр. 982
(ذِكْرُ مَفَارِيْدِ حَرْفِ المِيْمِ ومَثَانِيْهَا)
٤٨٣ - مَيْمُونُ بنُ الأصْبَغِ (١)، نَقَلَ عَنْ إِمَامِنَا أَشْيَاء؛ مِنْهَا: قَالَ: سَمِعْتُ المُعْتَصِمَ يَوْمَ المِحْنَةِ يَقُوْلُ لأحْمَدَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُوْلُ: إنَّ القُرآنَ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، فَقَالَ لَهُ: أَصْلَحَ اللهُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، البَلَاغَاتُ تَزِيْدُ وتَنْقُصُ، فَقَالَ لَه أمِيْرُ المُؤْمِنين: فأيْشٍ تَقُوْلُ؟ قَالَ: أَقُوْلُ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ؛ على أيِّ الحَالَاتِ كَانَ، قَالَ: ومِنْ أَيْن قُلْتَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاق، عَنْ
стр. 983
مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ الله ﷺ (١): "إنَّ كَلَامَ اللهِ الَّذِي اختَصَّ بِهِ مُوْسَى: مَائَةُ أَلْفِ كَلِمَةٍ، وثَلَاثُمائةٍ وثَلَاثَةَ عَشَرَ كَلِمَةٍ" فكانَ الكَلَامُ من اللهِ والاسْتِمَاعُ مِنْ مُوْسَى، إلى أَنْ قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ: قال اللهُ تَعَالَى (٢): ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)﴾ فإِنْ يَكُنْ القَوْلُ منَ الله فإِنَّ القُرْآن (٣) كَلَامُ اللهِ.
وقَالَ مَيْمُوْنُ بنُ الأصْبَغِ: لَمَّا ضُرِبَ أَحْمَدُ سَوْطًا قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا ضُرِبَ الثَّاني، قَالَ: الحَمْدُ للهِ، ولَا حَوْلَ ولَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، فَلَمَّا ضُرِبَ الثَّالِثُ قَالَ: القُرْآنُ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوْقٍ، فَلَمَّا ضُرِبَ الرَّابِعُ قَالَ: ﴿لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٤) فَضَرَبُوهُ تِسْعَةً وعِشْرِين سَوْطًا، وكانَتْ تِكَّةُ (٥) أَحْمَدَ حَاشِيَةَ ثَوْبٍ فانْقَطَعَتْ، فَنَزَلَتِ (٦) السَّرَاوِيْلُ إلى
стр. 984
عَانَتِهِ، فَرَمَى بطَرْفِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، وحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ بَقِيَ السَّرَاوِيْلَ فَلَمْ يَنْزِلْ - وَذَكَرَ الكَلَامَ إلى أَنْ قَالَ - فَدَخَلْتُ إِلَى أَحْمَدَ بَعْدَ سَبْعةِ أَيَّامٍ من ضَرْبِهِ، وهو يَقْرَأُ في مُصْحَفٍ بينَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَأَيْتُكَ يَوْمَ ضَرَبُوْكَ وقَدْ انْحَلَّ سَرَاوِيْلُكَ، فَرَفَعْتَ طَرْفَكَ نَحْوَ السَّمَاءِ ورَأَيْتُكَ تُحَرِّكَ شَفَتَيْكَ، فأَيْشٍ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذيْ مَلأْتَ بِهِ العَرْشَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي عَلَى الصَّوَابِ فَلَا تَهْتِكْ لِي سِتْرًا (١).
٤٨٤ - مَنْصُوْرُ بنُ محمَّد (٢) بنِ قُتَيْبَةَ بنِ يَعْمُرَ، أَبُو نَصْرٍ، وَرَّاقُ أَبِي ثَوْرٍ،
стр. 985
رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ.
٤٨٥ - منْصُوْرُ بنُ إِبراهِيْمَ (١) بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَالِكٍ، أَبُو نَصْرٍ القَزْوِيْنِيُّ، ذَكَرَهُ أَبُو مُحمَّدٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ.
٤٨٦ - مُبَارَكُ بنُ سُلَيْمَانَ (٢). ذَكَرَهُ أَبُو محمَّدٍ الخَلَّالُ فِيْمَنْ رَوَى عَنْ إِمَامِنَا أَحْمَدَ.
٤٨٧ - مُثَنَّى بنُ جَامِعٍ، أَبُو الحَسَنِ الأنْبَارِيُّ (٣). حَدَّثَ عَنْ سَعِيْدِ بنُ سُلَيْمَان