وقيل نسبة إلى فراقه التوضيع، وكقوله عتبة بن ربيعة فيه: «سيعلم مصفّر استه» ، وفيه قيل:
الناس كنوه أبا حكم ... واللَّه كناه أبا جهل
أبقت رئاسته لأسرته ... يوم الفزوع ورقة الأصل
وكان له يوم قتل سبعون سنة- لعنه اللَّه- وله من الولد: عكرمة بن أبى جهل، أسلم، وأبو علقمة زرارة، وحاجب، واسمه تميم، وعلقمة، وأربع بنات، وانقرض عقبه.
والعاص بن هشام بن المغيرة، قتله عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه يوم بدر كافرا [ (١) ] ، وهشام بن العاص [ (٢) ] وسعيد بن العاص أسلم [ (٣) ] .
стр. 2277
وسلمة بن هشام بن المغيرة أسلم قديما، وحبس وعذب في اللَّه، وهاجر إلى الحبشة، وقدم المدينة بعد الخندق، وقتل يوم مرج الصّفّر سنة أربع عشرة، وقيل: قتل بأجنادين سنة ثلاث عشرة، وكان من خيار الصحابة [ (١) ] .
стр. 2278
وحنتمة ابنة هاشم بن المغيرة [ (١) ] ابنة عم أم سلمة، كانت تحت الخطاب ابن نفيل، فولدت له عمر بن الخطاب، وصفية بنت الخطاب، وأميمة بنت الخطاب.
وأبو أمية بن أبى حذيفة بن المغيرة [أمه عبلة بنت عبيد بن جاذل] [ (٢) ] يوم بدر [ (٣) ] ، وقتل يوم أحد كافرا [ (٤) ] .
وهشام بن أبى حذيفة بن المغيرة، أمه وأم أبى أمية: حذيفة بنت أسد بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، وهما ابنا عم أم سلمة، وأسلم هشام وهاجر إلي الحبشة، وقال الواقدي في اسمه هشام: هاشم، وقال هشام وهم ممن قاله [ (٥) ] .
وعبد اللَّه بن أبى ربيعة بن المغيرة، أمه وأم أخيه عياش أسماء بنت
стр. 2279
مخرّبة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم، وهي أم الحارث وأبى جهل ابني هشام بن المغيرة، وكان هشام طلقها، فتزوجها أخوه أبو ربيعة، فندم هشام على فراقه إياها، وكان اسم عبد اللَّه بحيرا، وكان من أشراف قريش في الجاهلية، أسلم يوم الفتح، وكان من أحسن قريش وجها فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو الّذي بعثته قريش مع عمرو ابن العاص إلى النجاش لأخذ جعفر بن أبى طالب ومن معه، وولاه رسول اللَّه ﷺ [الجند] ومخالفيها، وقيل: ولاه عمر على الجند، [وكان عاملا على البصرة لابن الزبير] [ (١) ] .
[ومات سنة خمس وثلاثين، وكان قد جاء من اليمن لينصر عثمان لما حصر] [ (١) ] ، وله من الولد: عمر بن أبى ربيعة الشاعر، والحارث بن عبد اللَّه الّذي يقال له: القباع [ (٢) ] .
وعياش بن أبى ربيعة بن المغيرة أبو عبد اللَّه، وقيل: أبو عبد الرحمن، أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة مع امرأته أم الجلاس أسماء ابنة سلمة، ويقال: سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم التيمية، وهي ابنة أخى أسماء بنت مخربة أم أبى جهل. والحارث بن هشام، وأم عبد اللَّه وعياش ابني أبى ربيعة، وولدت له بالحبشة ابنه عبد اللَّه بن عياش، ثم هاجر إلى المدينة حين هاجر عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه، فقدم عليه أخوه لأمه أبو جهل بن هشام، والحارث بن هشام، فذكر له أن أمه حلفت لا يدخل رأسها دهن ولا تستظل حتى تراه.
فرجع معهما، فأوثقاه وباطا، وحبساه بمكة،
فكان رسول اللَّه ﷺ يدعو له فيقول في قنوته: اللَّهمّ أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش
стр. 2280
ابن أبى ربيعة.
وقتل يوم اليرموك، وقيل: مات بمكة، وله من الولد عبد اللَّه ابن عياش، وأبو قيس بن الفاكة ابن المغيرة عم أم سلمة، أمه [] [ (١) ] ابنة عثمان بن [عبيد اللَّه] [ (٢) ] بن عمر [ (٣) ] .
ونوفل بن عبد اللَّه بن المغيرة، شهد الخندق مع قومه، وعبر الخندق مع عمرو بن عبد في نفر من قريش، وقام سائر المشركين من وراء الخندق، ودعا عمرو بن عبد إلى البراز، فانتدب له على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، وقتله، ففر أصحابه الذين في الخندق هاربين، إلا نوفل هذا فإنه كبابه فرسه في الخندق، فرمى بالحجارة حتى قتل] [ (٤) ] ، ويقال: بل حمل الزبير بن العوام رضى اللَّه عنه عليه بالسيف، شقه باثنتين، وقطع بدوح سرجه ويقال: خلص إلى كاهل الفرس، فقيل له: يا أبا عبد اللَّه! ما رأينا سيفا مثل سيفك، فقال: واللَّه ما هو بالسيف، ولكنها الساعد.
وخالد بن الوليد بن المغيرة أبو سليمان، وقيل: أبو الوليد القرشي المخزوميّ سيف اللَّه، أمه لبابة الصغرى، وقيل: لبابة الكبرى بنت الحارث بن
стр. 2281
حزن الهلالية، أخت ميمونة. أم المؤمنين، وهو أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة والأعنة.
فأما القبة، فإنّهم كانوا يضربونها، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة، فإنه كان يكون على الخيل في الحرب، وأسلم بين الحديبيّة وخيبر، وقيل: أسلم سنة خمس بعد بنى قريظة، وقيل أسلم سنة ثمان هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة، ولم يترك منذ أسلم تولية رسول اللَّه ﷺ أعنة الخيل، فيكون في مقدمتها في محاربة العرب.
وشهد الحديبيّة والفتح، وما بعده، وكان على خيله يوم الحديبيّة، وكان على مقدمته يوم حنين في بنى سليم، وبعثه في سنة تسع إلى أكيدر دومة الجندل، فأخذه وقدم به، وبعثه في سنة عشر إلى الحارث بن كعب، وأمّره أبو بكر رضى اللَّه عنه على الجيوش في الرّدّة، ففتح اللَّه عليه اليمامة وغيرها، وقتل على يديه أكثر أهل الرّدة، ثم افتتح دمشق، ومات بحمص، وقيل: بالمدينة، سنة إحدى وعشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وأخباره كثيرة، وفضائله شهيرة [ (١) ] .
وعمارة بن الوليد بن المغيرة، أبو قائد، كان من فتيان قريش جمالا وشعرا، وهو الّذي جاء به مشركو قريش إلى أبى طالب ليأخذه بدل رسول اللَّه ﷺ ويدفعه إليهم ليقتلوه، وهو الّذي بعثت به قريش مع عمرو بن العاص إلى النجاش في أخذ من هاجر إلى الحبشة من المسلمين، فيعرض لجارية عمرو، فكاده عند النجاش حتى سحر، وذهب مع الوحش حتى خرج إليه عبد اللَّه بن أبى ربيعة، بن المغيرة، فأخذه فمات في يده، وله
стр. 2282
أخبار وشعر جيد، وله من الولد: قائد، والوليد، وأبو عبيدة [ (١) ] .
وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة، قتله على رضى اللَّه عنه يوم بدر كافرا [ (٢) ] .
وفاطمة بنت الوليد بن المغيرة [ (٣) ] ، ابنة عم أم سلمة، وكانت تحت ابن عمها الحارث بن هشام بن المغيرة، فولدت له عبد الرحمن وأم حكيم، وأم فاطمة هذه حنتمة بنت شيطان بن عمرو بن كعب بن وائلة الأحمر بن الحارث بن عبد مناه.
стр. 2283
وعبد شمس بن الوليد بن المغيرة، أمه [] بنت هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم [ (١) ] .
وهشام بن الوليد بن المغيرة، وهو الّذي قتل أبا أزيهر بن أنيس بن الخلق الأزدي الدوسيّ بذي المجاز [ (٢) ] ، وكان لأبى أزيهر ابنتان: إحداهما تحت أبى سفيان بن حرب، والأخرى تزوج بها الوليد بن المغيرة، ولم يدخل بها حتى مات، فطالب هشام أبا أزيهر بالصداق فلم يعطه، فقتله، وكانت فيه عجلة، فأراد المطيبون الحرب فمنعهم أبو سفيان وقال: لا تشاغلوا بالحرب بينكم عن محمد وأصحابه، ولهذا الخبر قصة [ (٣) ] .
стр. 2284
_________
[ () ] بنت أبى أزيهر، وكان أبو أزيهر رجلا شريفا في قومه- فقتله بعقر الوليد الّذي كان عنده، لوصية أبيه إياه، وذلك بعد أن هاجر رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة ومضى بدر، وأصيب به من أصيب من أشراف قريش من المشركين.
فخرج يزيد بن أبى سفيان، فجمع بنى عبد مناف، وأبو سفيان بذي المجاز، فقال الناس: أخفر أبو سفيان في صهره، فهو ثائر به. فلما سمع أبو سفيان بالذي صنع ابنه يزيد- وكان أبو سفيان رجلا حليما منكرا يحب قومه حبا شديدا- انحط سريعا إلى مكة، وخسى أن يكون بين قريش حدث في أبى أزيهر، فأتى ابنه، وهو في الحديد، في قومه من بنى عبد مناف والمطيبين، فأخذ الرمح من يده، ثم ضرب به على رأسه ضربة هدّه منها، ثم قال له: قبحك اللَّه! أتريد أن تضرب قريشا بعضهم ببعض في رجل من دوس؟ سنؤتيهم العقل إن قبلوه، وأطفئ لك الأمر.
فانبعث حسان بن ثابت يحرض في دم أبى أزيهر، ويعيّر أبا سفيان خفرته وبجنبه، فقال في ذلك شعرا، فلما بلغ أبا سفيان قول حسان قال: يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس، بئس واللَّه ما ظن.
ولما أسلم أهل الطائف كلّم رسول اللَّه ﷺ خالد بن الوليد في ربا الوليد الّذي كان في ثقيف، لما كان أبوه أوصاه به.
قال ابن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم أن هؤلاء الآيات من تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس، نزلن في ذلك من طلب خالد الربا: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة: ٢٧٨] إلى آخر القصة فيها.
ولم يكن في أبى أزيهر ثأر نعلمه، حتى حجز الإسلام، إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري، خرج في نفر من قريش إلى أرض دوس، فنزلوا على امرأة يقال لها أم غيلان مولاة لدوس، وكانت تمشط النساء وتجهز العرائس، فأرادت دوس قتلهم بأبي أزيهر، فقامت دونهم أم غيلان ونسوة معها حتى منعتهم، فقال ضرار بن الخطاب في ذلك شعرا.
قال ابن هشام: حدثني أبو عبيدة: أن التي قامت دون ضرار أمّ جميل، ويقال: أم غيلان، قال:
ويجوز أن تكون أم غيلان قامت مع أم جميل فيمن قام دونه.
فلما قام عمر بن الخطاب أتته أم جميل، وهي ترى أنه أخوه، فلما انتسبت له عرف القصة فقال:
إني لست بأخيه إلا في الإسلام، وهو غاز وقد عرفت منّتك عليه، فأعطاها على أنها ابنة سبيل.
قال الراويّ: قال ابن هشام: وكان ضرار لحق عمر بن الخطاب يوم أحد، فجعل يضربه بعرض الرمح ويقول: أنج يا ابن الخطاب لا أقتلك، فكان عمر يعرفها له بعد إسلامه. (سيرة ابن هشام) : ٢/ ٢٥٨- ٢٦٣.
وقد ذكر ابن هشام ما قاله كل من عبد اللَّه بن أبى أمية بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم
стр. 2285
والوليد بن الوليد بن المغيرة، أمه وأم هشام أميمة بنت حرملة بن خليل ابن شوبر بن صعب بن قيس، أسره يوم بدر كافرا عبد اللَّه بن جحش، وقيل أسره سليط بن قيس المازني، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام، فتمنع عبد اللَّه بن جحش حتى افتكّاه بأربعة آلاف درهم، وقيل افتكاه بشكة أبيه الوليد، وكانت درعا وسيفا وبيضة، فأقيمت بمائة دينار، فلما افتدى أسلم، فحبسوه بمكة، فكان النبي ﷺ يدعو له فيمن دعا من مستضعفي المؤمنين بمكة، ثم أفلت من أسارهم، وشهد عمرة القضية، وكتب يدعو أخاه خالد بن الوليد إلى الإسلام [ (١) ] .
وقيل إنه أفلت من الحبس بمكة، وخرج على رجليه، فمات على ميل من المدينة، ورثته ابنة عمه أم سلمة بشعر [ (٢) ] ، وله ابن كان اسمه الوليد بن الوليد بن الوليد، فسماه رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه [ (٣) ] .
والوليد بن عبد شمس بن المغيرة ابن عم أم سلمة، أمه قيلة بنت جحش ابن ربيعة بن أهيب بن الضباب بن حجير بن عبد معيص بن عامر بن لؤيّ، أسلم يوم الفتح، وقتل باليمامة شهيدا مع ابن عمه خالد بن الوليد، وله من
стр. 2286
الولد عبد الرحمن [ (١) ] .
وأبو عمرو بن حفص بن المغيرة، أمه درة بنت خزاعيّ بن الحارث بن الحويرث الثقفي، وهو زوج فاطمة بنت قيس. أخت الضحاك بن قيس، قيل اسمه عبد الحميد، وقيل أحمد، وقيل اسمه كنيته، أسلم وخرج مع على رضى اللَّه عنه إلى اليمن، فبعث من هناك بطلاق امرأته فاطمة ابنة قيس، وهو الّذي كلم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه لما عزل خالد بن الوليد، وقال له: لقد نزعت غلاما- أو قال عاملا- استعمله رسول اللَّه، وغمدت سيفا سلّه اللَّه، ووضعت لواء نصبه رسول اللَّه، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم [ (٢) ] .
стр. 2287
_________
[ () ] لقد نزعت غلاما- أو قال: عاملا- استعمله رسول اللَّه ﷺ ، وغمدت سيفا سلّه اللَّه، ووضعت لواء نصبه رسول اللَّه ﷺ ، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم. فقال عمر: أما إنك قريب القرابة، حديث السنّ.
قال إبراهيم بن يعقوب: سألت أبا هشام المخزومي- وكان علامة بأسمائهم- عن اسم أبى عمرو هذا، فقال: اسمه أحمد.
وذكر البخاري هذا الخبر في التاريخ عن عبدان، عن ابن المبارك بإسناده نحوه، وأخرجه فيمن لا يعرف اسمه من الكنى المجردة عن الأسماء. (الإصابة) : ٧/ ٢٨٧، ترجمة رقم (١٠٢٨٥) ، (الاستيعاب) ٤٠/ ١٧١٩- ١٧٢٠، ترجمة رقم (٣١٠٤) ، (التاريخ الكبير) : ٨/ ٥٤، ترجمة رقم (٤٦٩) .
стр. 2288
إخوة أم سلمة
وأما إخوة أم سلمة رضى اللَّه تعالى عنها:
عبد اللَّه بن أبى أمية بن المغيرة، وهشام وزهير ابنا أبى أمية بن المغيرة، وقد تقدم ذكرهما.
والمهاجر بن أبى أمية بن المغيرة أخو أم سلمة شقيقها، كان اسمه الوليد، فسماه رسول اللَّه ﷺ «المهاجر» لما هاجر إلى المدينة، ثم بعثه إلى الحارث ابن عبد كلال ملك اليمن، واستعمله أيضا على صدقات كندة، والصدف، ثم ولاه أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه اليمن، ففتح حصن النّجير بحضر موت [ (١) ] .
стр. 2289
وأبو عبيدة بن أبى أمية بن المغيرة [ (١) ] .
وهشام بن أبى أمية بن المغيرة، قتل يوم أحد كافرا [ (٢) ] .
ومسعود بن أبى أمية بن المغيرة قتل يوم بدر كافرا [ (٣) ] .
وربيعة بن أبى أمية بن المغيرة. [ (٤) ]
وعبد اللَّه ابن أبى أمية بن المغيرة [ (٥) ] ، أخو أم سلمة، تقدم ذكره في
стр. 2290
أبناء العمات.
وقريبة الكبرى ابنة أبى أمية بن المغيرة كانت تحت زمعة بن الأسود [ (١) ] ، وقريبة الصغرى أخت أم سلمة، كانت تحت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، فولدت له عبيد اللَّه، وأم حكيم وأمها عاتكة بنت عتبة بن ربيعة، وكان عمار بن ياسر أخا لأم سلمة بن القضاعة [ (٢) ] .
стр. 2291
أصهاره ﷺ من قبل زينب بنت جحش
عبد اللَّه بن جحش أحد البدريين [ (١) ] ، وأبو أحمد عبد بن جحش.
стр. 2292
وقيل: ثمامة بن جحش الشاعر، أحد المهاجرين، وعبيد اللَّه بن جحش الّذي تنصر بالحبشة، وكانت قريش قد اجتمعت عند صنم لهم فقال ورقة وعبيد اللَّه بن جحش وعثمان بن الحويرث وزيد بن عمرو: لقد أخطأ قومنا دين إبراهيم، ما حجر نطيف به [لا يسمع ولا يبصر] ولا يضر ولا ينفع [يا قوم التمسوا لأنفسكم، فإنكم واللَّه ما أنتم على شيء] فتفرقوا في البلاد يلتمسون الحنيفية [دين إبراهيم] ، فأما ورقة ابن نوفل فاستحكم في النصرانية، واتبع الكتب من أهلها، وأقام عبيد اللَّه على الالتباس حتى أسلم وهاجر إلى الحبشة فتنصر بها، ومات نصرانيا، وقدم عثمان بن الحويرث على قيصر فتنصر، ووقف زيد بن عمرو فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية.
وأم حبيبة بنت جحش، وحمنة بنت جحش، وقد تقدم ذكرهم في أبناء العمات.
стр. 2293
أصهاره ﷺ من قبل أم حبيبة
الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أمه وأم أخته: الفارعة بنت حرب من بنى تميم، وكان نديما للعوام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى، وتزوج صفية عمة رسول اللَّه ﷺ ، فولدت صفيّا [ (١) ] .
ومحمد بن عبد اللَّه بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسدي أبو محمد، هاجر مع أبيه وعمه أبى أحمد إلى المدينة، وقتل أبوه بأحد، فأوصى به إلى رسول اللَّه ﷺ ، وكان [ (٢) ] محمد [بن عبد اللَّه بن جحش] [ (٣) ] في حجر رسول اللَّه ﷺ عند زينب بنت جحش، أم المؤمنين رضى اللَّه عنها، ذكره الحافظ أبو نعيم، وانفرد النسائي بحديثه [ (٤) ] .
وعمر بن حرب بن أمية، أمه وأم أخيه عمرو، وأخته أم جميل حمالة الحطب: فاختة بنت عامر بن معتب الثقفي، وله من الولد أمية بن عمرو، وسلمى بنت عمر، ولدت لحنظلة بن أبى سفيان صخر بن حرب ولدا اسمه ربيعة بن حنظلة، وأخوهما لأمهما الفارعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف، هو عبّاس بن علقمة بن عبد اللَّه بن أبى قيس بن عبد ودّ بن نصر ابن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ ولا عقب لعمر [ (٥) ] . وعمرو بن حرب ابن أمية [ (٦) ] .
стр. 2294
والفارعة بنت حرب بن أمية [ (١) ] ، أمها وأم أخيها أبى سفيان صخر بن حرب، وأم أختها فأخته صفية بنت حزن بن البجير بن الهزم بن رويبة بن عبد اللَّه بن هلال بن عامر بن صعصعة، وهي عمة أم الفضل امرأة العباس ابن عبد المطلب أم بنيه، وعمة ميمونة أم المؤمنين رضى اللَّه عنها، وكانت الفارعة هذه- وهي الكبرى- تحت الأسود بن عبد المطلب بن أسد، فولدت له فاختة بنت الأسود [ (٢) ] .
وفاختة بنت حرب بن أمية [ (٣) ]- وهي الكبرى- كانت عند شيبة بن ربيعة، فولدت له عبد الرحمن بن شيبة، والفارعة الصغرى بنت حرب بن أمية، وفاختة الصغرى بنت حرب بن أمية، أمها أم قتال بن عبد الحارث بن زهرة، وكانت عند قيس بن عبد اللَّه بن يعمر الشداخ، فولدت له الجثامة ابن قيس [ (٤) ] ، ثم خلف عليها غزوان بن جابر بن شبيب المازني، فولدت له فاختة بنت غزوان [ (٥) ] .
وأم جميل بنت حرب بن أمية- وهي التي سماها اللَّه تعالى في كتابه
стр. 2295
العزيز: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، امرأة أبى لهب بن عبد المطلب، لأنها كانت تحمل أغصان العضاة والشوك، فتطرحها في طريق رسول اللَّه ﷺ ، أو لأنها حمالة النميمة، تحطب على ظهرها.
ولم نزلت سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ* ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ* سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ* وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ* فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [ (١) ] ، قالت أم جميل: هجاني محمد، واللَّه لأهجونّه:
محمّدا قلينا ... ودينه أبينا
وأخذت فهرا لتضربه، فأغشى اللَّه عينيها عنه، وردها بغيظها، وهي أم عتبة، وعتيبة، بنى أبى لهب [ (٢) ] .
стр. 2296
_________
[ () ] على ملازم ما أضيف إليه، كما كنى إبراهيم ﵇: أبا الضيفان، وكنّى النبي ﷺ عبد الرحمن بن بن صخر الدوسيّ: أبا هريرة، لأنه حمل هرة في كم قميصه، وكنى شهر رمضان: أبا البركات، وكنى الذئب: أبا جعدة [والجعدة سخلة المعز، لأنه يلازم طلبها لافتراسها] ، فكانت كنية أبى لهب صالحة، موافقة لحاله من استحقاقه لهب جهنم، فصار هذا التوجيه كناية عن كونه جهنميا، لينتقل من جعل أبى لهب بمعنى ملازم اللهب إلى لازم تلك الملازمة في العرف، وهو أنه من أهل جهنم، وهو لزوم ادعائى، مبنى على التفاؤل بالأسماء ونحوها.
كما أشار التفتازاني في مبحث العلميّة من شرح (المفتاح) ، وأنشد قول الشاعر:
قصدت أبا المحاسن كي أراه ... لشوق كان يجذبني إليه
فلما أن رأيت رأيت فرنا ... ولم أر من بنيه ابنا لديه
قوله تعالى: ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ: استئناف ابتدائى للانتقال من إنشاء الشتم والتوبيخ إلى الإعلام بأنه آيس من النجاة من هذا التباب، ولا يغنيه ماله ولا كسبه، أي لا يغنى عنه ذلك في دفع شيء عنه في الآخرة، والتعبير بالماضي في قوله: ما أَغْنى لتحقيق وقوع عدم الإغناء.
والمال: المتملكات المتمولة، وغلب عند العرب إطلاقه على الإبل، ومن كلام عمر رضى اللَّه عنه:
«لولا المال الّذي أحمل عليه في سبيل اللَّه» ... في اتقاء دعوة المظلوم من (الموطأ) . وأهل المدينة، وخيبر، والبحرين، يغلب عندهم على النخيل.
وروى عن ابن مسعود أن أبا لهب قال: «إن كان ما يقول ابن أخى حقا، فأنا أفتدي نفسي يوم القيامة بمالي وولدى» ، فأنزل اللَّه تعالى: ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ، وقال ابن عباس: ما كَسَبَ، هو ولده، الولد من كسب أبيه.
قوله تعالى: سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ، بيان لجملة ما أغنى عنه ماله وما كسب، أي لا يغنى عنه شيء من عذاب جهنم. ونزل هذا القرآن في حياة أبى لهب، وقد مات بعد ذلك كافرا، فكانت هذه الآية إعلاما بأنه لا يسلم، وكانت من دلائل النبوة.
ووصف النار ب ذاتَ لَهَبٍ، لزيادة تقرير المناسبة بين اسمه وبين كفره، إذ هو أبو لهب، والنار ذات لهب. وبين لفظي لهب الأول ولهب الثاني، الجناس التام.
قوله تعالى: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، أعقب ذم أبى لهب ووعيده بمثل ذلك لامرأته، لأنها كانت تشاركه في أذى النبي ﷺ وتعين عليه.
وامرأته: أي زوجته، قال تعالى في قصة إبراهيم: وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ. وفي قصة لوط: إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ، وفي قصة نسوة يوسف: امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ.
стр. 2297
_________
[ () ] وامرأة أبى لهب، هي أم جميل، واسمها أروى بنت حرب بن أمية، وهي أخت أبى سفيان بن حرب، وقيل: اسمها العوراء، فقيل: هو وصف، وأنها كانت عوراء، وقيل: اسمها. وذكر بعضهم: أن اسمها العوّاء بهمزة بعد الواء.
وكانت أم جميل هذه تحمل حطب العضاة والشوك، فتضعه في الليل في طريق النبي ﷺ الّذي يسلك منه ليعقر قدميه. فلما خصل لأبى لهب وعيد مقتبس من كنيته، جعل لامرأته وعيد مقتبس لفظه من فعلها، وهو حمل الحطب في الدنيا، فأنذرت بأنها تحمل الحطب في جهنم ليوقد به على زوجها، وذلك خزي لها ولزوجها، إذ جعل شدة عذابه على يد أحب الناس إليه، وجعلها سببا لعذاب أعزّ الناس عليها.
وقوله تعالى: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ، قرأه الجمهور برفع حَمَّالَةَ على أنه صفة لامرأته، فيحتمل أنها صفتها في جهنم، ويحتمل أنها صفتها التي كانت تعمل في الدنيا بجلب حطب العضاة لتضعه في طريق النبي ﷺ ، على طريقة التوجيه والإيماء إلى تعليل تعذيبها بذلك.
وقوله تعالى: فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ، صفة ثانية، أو حال ثانية، وذلك إخبار بما تعامل به في الآخرة، أي يجعل لها حبل في عنقها تحمل فيه الحطب في جهنم، لإسعار النار على زوجها جزاء مماثلا لعملها في الدنيا، الّذي أغضب اللَّه تعالى عليها.
والجيد: العنق، وغلب في الاستعمال على عنق المرأة، وعلى محل القلادة منه، فقلّ أن يذكر العنق في وصف النساء في الشعر العربيّ إلا إذا كان عنقا موصوفا بالحسن.
قال السهيليّ في (الروض) : والمعروف أن يذكر العنق إذا ذكر الحلي أو الحسن، فإنما حسن هنا ذكر الجيد في حكم البلاغة، لأنها امرأة، والنساء تحلى أجيادهن، وأم جميل لا حلىّ لها في الآخرة إلا الحبل المجعول في عنقها، فلما أقيم لها ذلك مقام الحلي ذكر الجيد معه.
والحبل: ما يربط به الأشياء التي يراد اتصال بعضها ببعض، وتقيد به الدابة، والمسجون كيلا يبرح من المكان، وهو ضفير من الليف.
والمسدّ: ليف من ليف اليمن شديد، والحبال التي تقل منه تكون قوية وصلبة. وقدم الخبر من قوله: فِي جِيدِها للاهتمام بوصف تلك الحالة الفظيعة، التي عوّضت فيها بحبل في جيدها، عن العقد الّذي كانت تحلى به جيدها في الدنيا فتربط به، إذ قد كانت هي وزوجها من أهل الثراء وسادة أهل البطحاء. وقد ماتت أم جميل على الشرك. (تفسير التحرير والتنوير) : ٣٠/ ٥٩٩- ٦٠٧ باختصار.
стр. 2298
إخوة أم حبيبة
وأما إخوة أم حبيبة، فإنّهم سبعة رجال وسبع نسائهم: حنظلة بن أبى سفيان، وبه كان يكنى أبوه، وأمه وأم أخته أم حبيبة رضى اللَّه عنها وأم أميمة: صفيا ابنة أبى العاصي بن أمية بن عبد شمس، وشهد بدرا مع قومه كافرا [ (١) ] ، فقتله على رضى اللَّه عنه [ (٢) ] ، فلما قتل أبو سفيان بن حرب حنظلة بن أبى عامر غسيل الملائكة يوم أحد قال: حنظلة بحنظلة، ولم يعقب حنظلة بن أبى سفيان [ (٣) ] .
ومعاوية بن أبى سفيان، وقد تقدم ذكره في الأسلاف.
وعتبة بن أبى سفيان أبو الوليد، أدرك حياة رسول اللَّه ﷺ ، وولاه عمر
стр. 2299
ابن الخطاب رضى اللَّه عنه الطائف وصدقاتها، ثم ولاه أخوه معاوية بن أبى سفيان مصر بعد وفاة عمرو بن العاص، فمات بها بعد سنة وشهر في ذي الحجة سنة أربع وأربعين، ولم يكن في بنى أمية أخطب منه، وله أخبار عديدة [ (١) ] .
ويزيد بن أبى سفيان، أمه زينب بنت نوفل بن خلف بن قواله بن حذيفة بن طريف بن علقمة، جذل الطعان بن فراس بن غنم بن كنانة، أسلم يوم الفتح، وشهد حنينا، وأعطاه رسول اللَّه ﷺ مائة بعير، وأربعين أوقيّة، وبعثه أبو بكر رضى اللَّه عنه في سنة اثنتي عشرة إلى فلسطين فيمن بعت، فشهد أجنادين، ثم ولاه عمر رضى اللَّه عنه على فلسطين، ثم ولى الشام، ومات في طاعون عمواس [ (٢) ] .
ومحمد بن أبى سفيان، أمه وأم أخيه عنبسة بن أبى سفيان: عاتكة بنت
стр. 2300
أبى أزيهر بن أنيس بن الخيسق بن كعب بن الحارث بن عبد اللَّه بن الحارث ابن الغطريف. من الأزد، عند ابن الكلبي في (الجمهرة) : أبو أزيهر بن أنيس بن الخيسق بن مالك بن سعد بن كعب بن الحارث، وهو الغطريف الأصغر بن عبد اللَّه بن عامر.
وهو الغطريف الأكبر بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد.
وأبو أزيهر هذا قتله هشام بن المغيرة، وكان جارا لأبى سفيان بن حرب وحليفا له فلم يطلب بدمه، وعيّره ابن حسان بن ثابت الأنصاري بإذن من رسول اللَّه ﷺ .
وزوّج أبو أزيهر ابنته عاتكة أبا سفيان، فولدت له محمدا وعنبسة،
стр. 2301
ولأبى أزيهر من الولد: أبو حناءة وجبله [وأنجب] [ (١) ] أبو حناءة سمية [ (٢) ] ، تزوجها مجاشع بن مسعود السلمي، وقتل عنها يوم الجمل مع عائشة رضى اللَّه عنها، فخلف عليها عبد اللَّه بن عياش رضى اللَّه عنهما، وشميلة [ (٣) ] هي [التي] [ (٤) ] أسندت نصر بن حجاج [ (٥) ] إلى صدرها فبرأ، فضرب لها مثلا
стр. 2302
قول الأعشى:
لو أسندت ميتا إلى صدرها ... عاش ولم ينقل إلى قابر
وعنبسة بن أبى سفيان [ (١) ] ، ولاه أخوه معاوية بن أبى سفيان الطائف، ثم عزله بأخيه عتبة، فعاتبه عنبسة، فقال له معاوية: إن عتبة بن هند، فقال عنبسة:
стр. 2303
كنا بخير [ (١) ] صالح [ (٢) ] ذات بيننا ... جميعا [ (٣) ] ، فأمست فرّقت بيننا هند
فإن تك هند لم تلدني فإنني ... لبيضاء ينميها غطارفة نجد
أبوها أبو الأضياف في كل شتوة ... ومأوى ضعاف قد أضرّ بها الجهد [ (٤) ]
لها جفنات ما تزال مقيمة ... لمن ساقه غورا تهامة أو نجد [ (٥) ]
فقال له معاوية: لا تسمعه منى بعدها [ (٦) ] وعمرو بن أبى سفيان، أمه وأم أختيه صخرة وهند: صفية بنت أبى عمرو بن أبى أمية بن عبد شمس، وأسر يوم بدر، فقيل لأبى سفيان: ألا تفتدى عمرا؟ فقال: قتل حنظلة وأفتدي عمرا فأصاب بمالي وولدى [ (٧) ] ؟ لا أفعل، ولكن انتظر حتى أصيب منهم رجلا فأفديه به، فأصاب سعد بن النعمان بن أكال، وقد جاء معتمرا، فلما قضى عمرته صدر ومعه المنذر بن
стр. 2304
عمرو، فطلبهما أبو سفيان حتى أدرك سعدا فأسره [ (١) ] ، وفاته ابن المنذر فقال ضرار بن الخطاب في ذلك:
تداركت سعدا عنوة فأسرته ... وكان شفاء لو تداركت منذرا
فقال أبو سفيان:
أرهط ابن أكّال أجيبوا دعاءه ... تعاقدتم لا تسلموا السيد الكهلا.
فإن بنى عمرو بن عوف أذلة [ (٢) ] ... لئن لم يفكوا عن أسيرهم الكبلا
ففادوه سعدا بابنه عمرو [ (٣) ] ، وليس لعمر عقب.
وأميمة بنت أبى سفيان [ (٤) ] ، كانت تحت حويطب بن عبد العزى بن أبى
стр. 2305
قيس من بنى عامر بن لؤيّ [ (١) ] ، فولدت له أبا سفيان بن حويطب، وأسلم مع أبيه يوم الفتح [ (٢) ] ، وتزوجها صفوان بن خلف الجمحيّ، فولدت له عبد الرحمن بن صفوان [ (٣) ] ، وهو مذكور في الصحابة هو وأبوه.
وجويرية بنت أبى سفيان [ (٤) ] أسلمت بعد الفتح، ثم شهدت اليرموك، وقد تزوجها السائب بن أبى حبيب بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي، ثم خلف عليها عبد الرحمن بن الحارث بن أمية الأصغر.
وأم الحكم بنت أبى سفيان [ (٥) ] ، أمها وأم عتبة وجويرية. ومعاوية: هند بنت عتبة، وتزوجها عبد اللَّه بن عثمان بن ربيعة الثقفي، فولدت له عبد الرحمن بن عبد اللَّه الّذي يقال له: ابن أم الحكم.
وصخرة بنت أبى سفيان [ (٦) ] ، كانت تحت سعيد بن الأخنس بن شريق
стр. 2306
الثّقفي، فهي أم بنيه.
وهند بنت أبى سفيان [ (١) ] ، [زوج الحارث بن نوفل] [ (٢) ] ولدت بنيه عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وإخوته محمدا وربيعة، وعبد الرحمن بن الحارث.
وميمونة بنت أبى سفيان [ (٣) ] ، أمها لبانة بنت أبى العاصي بن أمية، وتزوجها أبو برة بن عروة بن مسعود، فولدت له ليلى ابنة أبى مرة، فتزوجها أبو عبد اللَّه الحسين بن على ﵉، فولدت له على بن الحسين الأكبر.
ورملة بنت أبى سفيان، تزوجها سعيد بن عثمان بن عفان رضى اللَّه عنه [ (٤) ] ، فولدت له محمدا، وأم رملة هذه من بنى الحارث بن عبد مناة، وأخوها لأمها سليمان بن أزهر بن عبد عوف الزهري.
стр. 2307
صهره ﷺ من قبل جويرية
أخوها عمرو بن الحارث بن أبى ضرار المصطفى الخزاعي، مذكور في الصحابة [ (١) ] .
أصهاره ﷺ من قبل ميمونة
رجل واحد، وأربع عشر امرأة، منهن خمس أخوات ميمونة لأبيها وأمها، وتسع أخواتها لأمها، فالأشقاء:
لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية [ (٢) ] ، أم الفضل، زوجة
стр. 2308
العباس، أم عبد المطلب، عم رسول اللَّه ﷺ ، وأم أكثر بنيه، يقال إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة رضى اللَّه عنها، وكان رسول اللَّه ﷺ يزورها ويقيل عندها، وروت عنه أحاديث خرّج [حديثها] الجماعة، وكانت من المنجبات، ولدت للعباس ستة رجال لم تلد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، ومعبد، وقثم، وعبد الرحمن بنو العباس، وولدت له أيضا أم حبيب [ (١) ] ، وتوفيت، وفيها يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلالي:
ما ولدت نجيبة من فحل ... بجبل نعلمه وسهل
كستّة من بطن أم الفضل ... أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل ... وخاتم الرسل وخير الرسل
ولبابة الصغرى بنت الحارث [ (٢) ] بن حزن أم خالد بن الوليد، قال ابن عبد
стр. 2309
البر: في إسلامها وصحبتها نظر.
وغصماء بنت الحارث بن حزن [ (١) ] ، وعزة بنت الحارث [ (٢) ] ، وهزيلة بنت
стр. 2310
الحارث [ (١) ] وأسماء بنت عميس بن معد [ (٢) ] بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب اللَّه ابن شهران بن عفر بن ربيعة، حلف بن أفتل، وهو جماعة خثم بن أنمار.
وقيل: أسماء بنت عميس بن مالك [ (٣) ] بن النعمان بن كعب بن مالك ابن قحافة بن عامر بن زيد بن نسر بن وهب اللَّه الخثعمية، أخت ميمونة رضى اللَّه عنها لأمها هند بنت عوف بن زهير بن الحارث بن كنانة، كانت من المهاجرات إلى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب رضى اللَّه عنه، فولدت له هناك محمدا وعبد اللَّه وعوفا، ثم هاجرت إلى المدينة، فلما قتل جعفر تزوجها أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه، فولدت له محمد ابن أبى بكر، ثم مات عنها، فتزوجها على بن أبى طالب رضى اللَّه عنه،
стр. 2311
فولدت له يحى بن على، وقيل: ولدت أيضا عوفا.
وقيل: كانت تحت حمزة رضى اللَّه عنه، فولدت له أمة اللَّه، وقيل:
أمامة، ثم خلف عليها بعد شداد جعفر بن الهادي، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن.
وقيل إن التي كانت تحت حمزة وشداد، سلمى بنت عميس أختها، وقيل: كانت أسماء قبل جعفر بن أبى طالب عند ربيعة بن رباح بن أبى ربيعة بن نهيل بن هلال بن عامر، فولدت له مالكا وعبد اللَّه وأبا هريرة بنى ربيعة، قاله ابن الكلبي [ (١) ] وتوفيت أسماء.
وسلمى بنت عميس الخثعمية [ (٢) ] ، لها صحبة، كانت تحت حمزة رضى اللَّه عنه، فولدت له أمة اللَّه، ثم خلف عليها بعد شداد بن الهادي، فولدت له عبد اللَّه وعبد الرحمن، وقيل غير ذلك كما تقدم.
стр. 2312
[أصهار رسول اللَّه ﷺ ونساء أعمامه]
ومن أصهار رسول اللَّه ﷺ ونساء أعمامه:
خولة بنت قيس بن قهد [بالقاف] [ (١) ] بن قيس بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية أم محمد [ (٢) ] .
وقيل: خولة بنت تامر- وقيل: تامر لقب لقيس بن قهد- كانت تحت حمزة بن عبد المطلب ﵁، فولدت له عمارة بن حمزة، وخلف
стр. 2313
عليها بعد حمزة رجل من الأنصار. ويقال لها: خويلة، روى لها البخاري والترمذي.
وسلمى بنت عميس الخثعمية، كانت تحت حمزة أيضا، فولدت له أمامة [ (١) ] .
ولبابة الكبرى بنت الحارث، زوجة العباس ﵁، أم بنيه الفضل، وعبد اللَّه، وعبيد اللَّه، وقثم، وعبد الرحمن، ومعبد [ (١) ] .
وحجيلة بنت جندب بن الربيع بن عامر بن كعب بن عمرو بن الحارث ابن عمرو بن سعد مالك بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة ابن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. زوجة العباس، أم ولده الحارث بن عباس [ (٢) ] .
وفاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، زوجة أبى طالب، أم بنيه: طالب، وعقيل، وجعفر، وعلى، ﵃، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمى، أسلمت وهاجرت وماتت بالمدينة، فشهدها رسول اللَّه ﷺ ، وألبسها قميصه واضطجع معها في قبرها، فقالوا: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه، فقال: إن لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بى منها، إنما ألبستها قميصي لتكتسى من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها. وقيل: إنها ماتت قبل الهجرة، وليس بشيء [ (٣) ] .
وعاتكة بنت أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، زوجة
стр. 2314
الزبير بن عبد المطلب، أم بنيه: الطاهر، وحجل، [وقرّة] [ (١) ] ، وعبد اللَّه، كان أبوها من أشراف قريش في الجاهلية، وأخوها هبيرة بن أبى وهب من فرسان قريش وشعرائهم، وهو زوج أم هانئ بنت أبى طالب، وفد يوم الفتح إلى نجران فمات بها كافرا، وترك أولادا من أم هانئ [ (٢) ] .
وغزية بنت قيس بن طريف من بنى الحارث بن فهر، زوجة الحارث بن عبد المطلب أم بنيه: أبى سفيان، وربيعة، ونوفل، وعبد شمس، وعبد اللَّه، وأمية [ (٣) ] .
وأم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف- وهي حمالة الحطب- امرأة أبى لهب بن عبد المطلب، أم بنيه: عتبة، ومعتب، وعتيبة [ (٤) ] .
стр. 2315
أصهاره ﷺ أزواج عماته
ومن أصهاره ﷺ أزواج عماته، وهم تسعة:
كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، زوج البيضاء أم حكيم بنت أبى طالب، أبو بنيها: عامر، وأم طلحة أرنب، وأروى أم عثمان، وأم كريز أم سكن بنت ظالم بن منقذ بن سبيع بن خثعمة بن سعد بن مليح الخزاعي، وكان له من الولد أيضا فاختة، تزوجها أبو العاص ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وأمها هند بنت جدعان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، والحارث بن كريز أمه من عبد قيس، يقال له أبو كبشة، وكان عنده مسيلمة الكذاب، وعبيس بن كريز أمه أم عبيس، فتاة لبني تيم بن مرة، أسلمت فعذبت في اللَّه، حتى اشتراها أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه، فأعتقها [ (١) ] .