← Сира

Сира · id 1524

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

المقريزي

Полный текст (6 146 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

وأما لبس الصوف ونحوه فخرج ابن حيّان من حديث بقية، حدثنا يوسف بن أبى كثير، عن نوح ابن ذكوان، عن الحسن، عن أنس قال: لبس النبي ﷺ الصوف، واجتنى المخصوف، ولبس خشنا، وأكل بشعا- يعنى غليظ الشعير- ما كان يسعه إلا تجرعه [ (١) ] . ومن حديث يحى بن يعلى الأسلمي، عن مختار التميمي، عن كرز الحارثي، عن أبى أيوب قال: كان رسول اللَّه ﷺ يلبس الصوف، ويخصف النعل، يرقع القميص، ويركب الحمار، ويقول: من رغب عن سنتي فليس منى [ (١) ] . وجاء عن محمد بن جعفر الوركانى، حدثنا سعيد بن ميسرة، عن أنس، لبس رسول اللَّه ﷺ جبة من صوف ثلاثة أيام، فلما عرق وجد منها ريحا كرهها، فرمى بها [ (٢) ] . ولابن حيّان من حديث حماد بن زيد، حدثنا حلس بن أيوب قال: دخل الصلت بن راشد على محمد بن سيرين، وعليه جبة صوف، وإزار

стр. 2452

صوف، وعمامة صوف، فاشمأز منه محمد [بن سيرين] [ (١) ] وقال: أظن أن أقواما يلبسون الصوف فيقولون: قد لبسه عيسى ابن مريم ﵇، وقد حدثني من لا أتهم، أن رسول اللَّه ﷺ [قد] [ (٢) ] لبس الكتان، والقطن، [ويمنة] [ (٣) ] ، وسنة نبينا أحق أن تتبع [ (٤) ] . وقال هشام بن الكلبي عن أبيه محمد بن السائب، عن أبى صالح عن ابن عباس رضى اللَّه [عنهما] قال: كان لرسول اللَّه ﷺ أثواب صحارية، وسحولية، ويمنة. وكان عبد اللَّه بن أبى الأسود بصريّ، يروى عن أنس، يروى عنه عنبسة ابن عبد الرحمن [ (٥) ] ، وروى هذا الحديث عن عنبسة محمد بن عبد اللَّه ابن عثمان الخزاعي أبو عبد اللَّه، قال فيه أبو حاتم: هو ثقة، وقد روى عنه أبو داود، ورواه عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن عبد الكبير البصري، إلا أن عنبسة قال فيه ابن معين: هو لا شيء. وقال

стр. 2453

أبو حاتم: كان يضع الحديث [ (١) ] .

стр. 2454

وأما وقت لبسه ﷺ وما يقوله عند اللّبس فخرج ابن حيّان من حديث عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، حدثنا عبد اللَّه بن أبى الأسود قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول اللَّه ﷺ إذا استجدّ ثوبا لبسه يوم الجمعة [ (١) ] . وخرج أبو عيسى الترمذي عن عبد اللَّه بن المبارك، عن سعيد الجريريّ، عن أبى بصرة، عن أبى سعيد قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا استجدّ ثوبا سمّاه باسمه، عمامة، أو قميصا، أو رداء، ثم يقول: اللَّهمّ لك الحمد كما كسوتنيه، أسألك خيره، وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شرّه، وشر ما صنع له [ (٢) ] .

стр. 2455

_________ [ () ] أبو نضرة: فكان أصحاب النبي ﷺ إذا لبس أحدهم ثوبا جديدا قيل له: تبلى ويخلف اللَّه تعالى، (الإحسان) : ١٢/ ٢٣٩، كتاب اللباس وآدابه، ذكر ما يقول المرء عند كسوته ثوبا استجده، حديث رقم (٥٤٢٠) ، (أخلاق النبي) : ١٠٢ من طريق حماد ابن أسامة، ١٠٣ من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، ١٠٤ من طريق عبد اللَّه بن المبارك، (الإحسان) : ١٢/ ٢٤٠، كتاب اللباس وآدابه، ذكر ما يجب على المرء أن يبتدئ بحمد اللَّه جلّ وعلا عند سؤاله ربه جلّ وعلا ما ذكرناه، حديث رقم (٥٤٢١) . وقد أعله أبو داود بقوله: «عبد الوهاب الثقفي لم يذكر فيه أبا سعيد، وحماد بن سلمة قال عن الجريريّ عن أبى العلاء عن النبي ﷺ ، وحماد بن سلمة والجريريّ سماعهما واحد، وقال الحافظ ابن حجر في (النكت الظراف) : والمقصد أن حماد بن سلمة وعبد الوهاب الثقفي سماعهما قديم قبل اختلاط الجريريّ، وقد أرسلا الحديث، أما باقي الرواة، فلم أر هذا الحديث موصولا من طريق القدماء عن الجريريّ، أمثال شعبة، والثوري، والحمادان، وابن عليه، ومعمر، وعبد الوارث، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم، وكذلك كل من أدرك أيوب، فسماعه من الجريريّ جيد. وقال الحافظ ابن حجر في (نتائج الأفكار) : وكل من ذكرناه سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريريّ بعد اختلاطه، فعجب من الشيخ (النووي) كيف جزم بأنه حديث صحيح، ويحتمل أن يكون صحيح المتن لمجيئه من طريق آخر حسن أيضا. وقد صحح بعضهم هذا الإسناد باعتبار أن خالد الواسطي روى له الشيخان في صحيحهما، لكن قال الحافظ ابن حجر في (هدى الساري مقدمة فتح الباري) عن رواية خالد الجريريّ: ولم يتحرر لي أمره إلى الآن، هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل كلاهما عنه. ثم ذكر في (نتائج الأفكار) ضمن الرواة في الحديث المذكور، ثم قال: «وكل من ذكرناه سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريريّ بعد اختلاطه» ، ثم جزم الحافظ ابن حجر بأنه سمع من الجريريّ بعد الاختلاط، فقال في (الفتح) : عن سعيد الجريريّ: «واتفقوا على أن سماع المتأخرين منه كان بعد اختلاطه، وخالد منهم» . وأخرجه ابن أبى شيبة في (الكتاب المصنف) : ٥/ ١٩٨- ١٩٩ باب (٥٤) ، ما يقول الرجل إذا لبس الثوب الجديد، بسياقات وروايات مختلفة، حديث رقم (٢٥٠٧٩) ، (٢٥٠٨٠) ، (٢٥٠٨١) ، (٢٥٠٨٢) ، (٢٥٠٨٣) ، (٢٥٠٨٤) ، (٢٥٠٨٥) ، وأخرجه الحاكم في (المستدرك) : ٤/ ٢١٣، كتاب اللباس، حديث رقم (٧٤٠٨) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : على شرط مسلم، حديث رقم (٧٤٠٩) بسياقة أخرى وسند آخر، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الحافظ الذهبي في (التلخيص) : أبو مرحوم ضعيف، وهو عبد الرحيم بن ميمون.

стр. 2456

وخرّج الحاكم من حديث إسحاق بن سعيد، حدثنا أبى، حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتى النبي ﷺ بثياب فيها خميصه سوداء صغيرة، فقال: من ترون أكسو هذه، فسكت القوم، فقال: ائتوني بأم خالد، قالت: فأتى بى، فألبسنيها بيده وقال: أبلي وأخلقي- يقولها مرتين- وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أصفر وأحمر ويقول: يا أم خالد، هذا سنا، والسنا بلسان الحبشة: الحسن [ (١) ] . قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ولم يخرجاه] [ (٢) ] .

стр. 2457

وخرّج الخطيب أبو بكر من حديث داود بن بكر، أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، أخبرنا عنبسة عن عبد اللَّه بن أبى الأسود، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ إذا استجد ثوبا لبسه يوم الجمعة [ (١) ] .

стр. 2458

وأمّا الخفّ فقد خرّج الترمذي في كتاب (الشمائل) ، من حديث وكيع عن دلهم بن صالح، عن حجين بن عبد اللَّه، عن أبى بريدة عن أبيه، أن النّجاشى، أهدى للنّبيّ ﷺ خفين أسودين ساذجين، فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما [ (١) ] [وصلى] . وقد ثبت في (صحيح البخاري ومسلم) ، و (سنن أبى داود) ، (والترمذي) ، أن رسول اللَّه ﷺ مسح على الخفين [ (٢) ] . فرواه عبد اللَّه بن عمر عن سعد أبى وقاص، عن النبي ﷺ أنه مسح على الخفين، ورواه جعفر بن عمرو بن أمية الضّمرى، أن أباه أخبره أنه رأى النبي ﷺ يمسح على الخفين [ (٢) ] . ورواه أبو وائل عن حذيفة بن اليمان قال: كنت مع النبي ﷺ ، فبال على سباطة قوم- يعنى كناسة- ثم تنحى فأتيته بماء فتوضأ، ومسح على خفيه [ (٢) ] . ورواه إبراهيم عن همّام بن الحارث قال: رأيت جريرا بال ثم توضأ، ومسح على خفيه، ثم قام فصلى، فسئل فقال: رأيت النبي ﷺ صنع مثل هذا. ورواه المغيرة بن شعبة كما تقدم، وبذلك يثبت أنه كان يلبس الخفين، ﷺ [ (٢) ] .

стр. 2459

وعن الشعبي قال المغيرة بن شعبة: أهدى [دحية] [ (١) ] للنّبيّ ﷺ خفين فلبسهما، [وقال إسرائيل عن جابر: وجبّة فلبّسهما حتى تخرقا لا يدرى النبي ﷺ أذكى هما أم [ (٢) ] لا] . ذكره أبو عيسى في الشمائل [ (٣) ] .

стр. 2460

وأمّا النّعل فقد ثبت في (صحيح البخاري) و (سنن أبى داود) ، من حديث هشام عن قتادة عن أنس، أن نعل النبي ﷺ كان له قبالان [ (١) ] . وفي رواية للبخاريّ من حديث عيسى بن طهمان، قال: أخرج إلينا أنس بن مالك رضى اللَّه عنه نعلين لهما قابلان، فقال ثابت [البناني] : [ (٢) ] [هذه] [ (٢) ] نعل النبي ﷺ [ (٣) ] . وقال في كتاب [فرض] الخمس من حديث ابن طهمان، أخرج إلينا أنس نعلين جرداوين لهما قبالان، فحدثني ثابت البناني يعدّ أنهما نعلا رسول اللَّه ﷺ [ (٤) ] . القبال: زمام النّعل.

стр. 2461

وللإمام أحمد من حديث مطرف بين الشخير، قال: أخبرنى أعرابى لنا قال: رأيت نعل نبيكم ﷺ مخصوفة [ (١) ] . ولابن حيّان من حديث ميمون بن بهزان، عن ابن عباس رضى اللَّه [عنهما] قال: كانت لرسول اللَّه ﷺ نعلان لهما زمامان. ومن حديث مالك عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، أنه قال لعبد اللَّه بن عمر: رأيتك تلبس النّعال السبتية، قال: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يلبس النعال السبتية التي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها. قلت: هكذا خرّج ابن حيان هذا الحديث مختصرا. وقد رويناه في الموطّإ من حديث مالك، عن سعيد بن أبى سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد اللَّه بن عمر: يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعا لم أر أحدا من أصحابك يصنعها، قال: ما هنّ يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السّبتية، ورأيتك تصبغ بالصّفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهلّ الناس إذا رأوا الهلال ولم تهلل أنت حتى كان يوم التروية. فقال عبد اللَّه بن عمر: أما الأركان، فإنّي لم أر رسول اللَّه ﷺ [يمسّ منها إلا الركنين اليمانيين، وأما النعال السّبتية، فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ ] [ (٢) ] يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصّفرة، فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما

стр. 2462

الإهلال، فإنّي لم أر رسول اللَّه ﷺ يهلّ حتى تنبعث به راحلته [ (١) ] .

стр. 2463

_________ [ () ] «ورأيتك إذا كنت» مستقرأ «بمكة أهل الناس» أي رفعوا أصواتهم بالتلبية للإحرام بحج أو عمرة «إذا رأوا الهلال» أي هلال ذي الحجة «ولم تهلل» بلامين بفك الإدغام «أنت حتى يكون» أي يوجد، وفي رواية كان أي وجد «يوم» بالرفع فاعل يكون التامة [غير مضارع كان الناقصة] ، والنصب خبر على أنها ناقصة «التروية» ثامن ذي الحجة، لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء، أي يحملونه من مكة إلى عرفات ليستعملوه شربا وغيره، وقيل غير ذلك «فتهل أنت» وتبين من جوابه أنه كان لا يهل حتى يركب قاصدا إلى منى. قوله: «فقال عبد اللَّه بن عمر: أما الأركان فإنّي لم أر رسول اللَّه ﷺ يمسّ» وفي رواية: «يستلم» منها «إلا» الركنين «اليمانيين» بالتخفيف لأنهما على قواعد إبراهيم، ومسهما واستلامهما مختلف. فالعراقى مسّه وهو استلامه بالتقبيل لاختصاصه بالحجر الأسود إن قدر وإلا فبيده أو بعود، ثم وضعه على فيه بلا تقبيل. واليماني مسه بيده، ثم يضعها على فيه بلا نقبيل، ولا يمسه بفيه بخلاف الشاميين، فليسا على قواعد إبراهيم، فلم يمسها فالعلة ذلك. قال القابسي: لو أدخل الحجر في البيت حتى عاد الشاميان على قواعد إبراهيم استلما. قال ابن القصار: ولذا لما بنى الزبير الكعبة على قواعده استلم الأركان كلها، والّذي قاله الجمهور سلفا وخلفا أن الشاميين لا يستلمان. قال عياض: واتفق عليه أئمة الأمصار والفقهاء وإنما كان الخلاف في ذلك في العصر الأول من بعض الصحابة وبعض التابعين، ثم ذهب. وقال بعض العلماء: اختصاص الركنين بيّن بالسنة، ومستند التعميم بالقياس. وأجاب الشافعيّ عن قول من قال: ليس شيء من البيت مهجور بأنا لم ندع استلامهما هجرا للبيت، وكيف يهجره وهو يطوف به؟ ولكنا نتبع السنة فعلا أو تركا، ولو كان ترك استلامهما هجرا لهما لكان استلام ما بين الأركان هجرا لها، ولا قائل به. قوله: «وأما النعال السبتية، فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ يلبس النعال التي ليس فيها شعر» ، أشار إلى تفسيرها بذلك، وهكذا قال جماهير أهل اللغة والغريب والحديث: أنها التي لا شعر فيها. قوله: «ويتوضأ فيها» ، أي النعال، أي يتوضأ ويلبسها ورجلاه رطبتان، قاله النووي، «فأنا أحب أن ألبسهما» اقتداء به «وأما الصفرة فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها» ، قال المازري: قيل: المراد صبغ الشعر، وقيل: صبغ الثوب، قال: والأشبه الثاني لأنه أخبر أنه ﷺ صبغ، ولم ينقل عنه ﷺ أنه صبغ شعره.

стр. 2464

_________ [ () ] قال عياض: وهذا أظهر الوجهين، وقد جاءت آثار عن ابن عمر بين فيها تصفير ابن عمر لحيته، واحتج بأنه ﷺ كان يصفّر لحيته بالورس والزعفران. رواه أبو داود، وذكر أيضا في حديث آخر احتجاجه بأن النبي ﷺ كان يصبغ بها ثيابه حتى عمامته. وأجيب عن الأول باحتمال أنه كان مما يتطيب به، لا أنه كان يصبغ بها شعره. وقال ابن عبد البر: لم يكن ﷺ يصبغ بالصّفرة إلا ثيابه، وأما الخضاب فلم يكن يخضب، وتعقبه في (المفهم) بأن في سنن أبى داود عن أبى رمثة قال: انطلقت مع. بى نحو النبي ﷺ فإذا هو ذو وفرة وفيها ردع من حنّاء، وعليه بردان أخضران. قال الولىّ العراقىّ: وكأنّ ابن عبد البر إنما أراد نفى الخضاب في لحيته ﷺ فقط. قوله: «وأما الإهلال فإنّي لم أر رسول اللَّه ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته» ، أي تستوي قائمة إلى طريقه، قال المازري: ما تقدم جواباته نصّ في عين ما سئل عنه، ولما لم يكن عنده نص في الرابع أجاب بضرب من القياس، ووجه أنه لما رآه في حجه من غير مكة إنما يهل عند الشروع في الفعل أخّر هو إلى يوم التروية، لأنه الّذي يبتدأ فيه بأعمال الحج من الخروج إلى منى وغيره. وقال القرطبي: أبعد من قال: هذا قياس، بل تمسك بنوع الفعل الّذي رآه يفعله، وتعقب بأن ابن عمر ما رآه أحرم من مكة يوم التروية كما رآه استلم الركنين اليمانيين فقط، بل رآه أحرم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته، فقاس الإحرام من مكة على الإحرام من الميقات، لأنها ميقات الكائن بمكة فأحرم يوم التروية، لأنه يوم التوجه إلى منى، والشروع في العمل قياسا على إحرامه ﷺ من الميقات حين توجه إلى مكة، فالظاهر قول المازري. وقد قال ابن عبد البر: جاء ابن عمر بحجة قاطعة نزع بها، فأخذ بالعموم في إهلاله ﷺ ، ولم يخص مكة من غيرها، فكأنه قال: لا يهل الحاج إلا في وقت يتصل له عمله وقصده إلى البيت ومواضع المناسك والشعائر، لأنه ﷺ أهلّ واتصل له عمله، ووافق ابن عمر على هذا جماعة من السلف، وبه قال الشافعيّ وأصحابه، وهو رواية مالك. والرواية الأخرى: والأفضل أن يحرم من أول ذي الحجة. قال عياض: وحمل شيوخنا رواية استحباب الإهلال يوم التروية على من كان خارجا من مكة، ورواية استحبابه أول الشهر على من كان في مكة، وهو قول أكثر الصحابة والعلماء ليحصل له من الشعث ما يساوى من أحرم من الميقات. قال النووي: والخلاف في الاستحباب وكل منهما جائز بالإجماع، وكلام القاضي وغيره يدل ذلك. قال ابن عبد البر: في الحديث دليل على أن الاختلاف في الأفعال والأقوال والمذاهب، كان

стр. 2465

وخرّجه البخاري ومسلم وأبو داود، فذكره البخاري في كتاب الطهارة، في باب غسل الرجلين في النعلين، وفي كتاب اللباس في باب النعال السبتية، وذكره مسلم وأبو داود في الحج. والنعال السّبتية: هي السوداء التي لا شعر لها، والسبت: الجلد المدبوغ بالقرظ، وقيل: هو كل جلد مدبوغ، وقيل: السبت هي جلود البقر خاصة، مدبوغة كانت أو غير مدبوغة، لا يقال لغيرها سبت، وجمعها سبوت. وقيل: السبت نوع من الدباغ يقلع الشعر، والنعال السبتية كانت من لباس [وجوه] [ (١) ] الناس وأشراف العرب، وهي معروفة عندهم، قد ذكرها شعراؤهم. وخرّج ابن حيّان من حديث شعبه، عن حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبى ذر رضى اللَّه عنه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلى في نعلين مخصوفتين من جلود البقر. ومن حديث ثابت بن يزيد عن التيمي قال: أخبرنى من أبصر نعل النبي ﷺ ، له قبالان بعقبين. ومن حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا

стр. 2466

لبس نعليه بدأ باليمنى، وإذا خلع خلع اليسرى [ (١) ] .

стр. 2467

فصل في خاتم رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] خرّج البخاري من حديث الليث [ (٢) ] عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر [ (٣) ] رضى اللَّه عنه [قال] : إن رسول اللَّه ﷺ اصطنع خاتما من ذهب، فكان فصّه في باطن كفه إذا لبسه، فصنع الناس، ثم إنه جلس على المنبر فنزعه فقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فصّه من داخل، فرمى به وقال: واللَّه لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم. ذكره في كتاب الأيمان، وترجم عليه باب من حلف على الشيء وإن لم يحلّف [ (٤) ] . وخرجه مسلم وزاد في حديث عقبة بن خالد، عن عبيد اللَّه عن نافع:

стр. 2468

وجعله في يده اليمنى [ (١) ] . وذكره البخاري من حديث [جويرية] [ (٢) ] عن نافع، أن عبد اللَّه حدّثه أن النبي ﷺ اصطنع خاتما من ذهب، وجعل فصّه في بطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب، فرقى المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: إني كنت اصطنعته، وإني لا ألبسه فنبذه، فنبذ الناس. قال [جويرية] [ (٣) ] : ولا أحسبه إلا قال: في يده اليمنى. ترجم عليه باب من جعل فصّ الخاتم في بطن كفه [ (٤) ] . وذكره من حديث عبد اللَّه بن مسلم، عن مالك عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، [رضى اللَّه عنهما قال] : كان رسول اللَّه ﷺ يلبس خاتما من ذهب فنبذه، فقال: لا ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم [ (٥) ] . ذكره في باب خاتم الفضة [ (٦) ] . وذكره في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، في باب الاقتداء بأفعال النبي ﷺ من حديث عبد اللَّه بن دينار، عن عبد اللَّه بن عمر قال: اتخذ النبي ﷺ خاتما من ذهب، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فقال النبي

стр. 2469

صلى اللَّه عليه وسلم: إني اتخذت خاتما من ذهب، فنبذه وقال: إني لن ألبسه أبدا، فنبذ الناس خواتيمهم [ (١) ] . وذكر في باب خواتيم الذهب، من حديث عبيد اللَّه، حدثني نافع عن عبد اللَّه [رضى اللَّه] [ (٢) ] عنه أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من ذهب، وجعل [ (٣) ] فصّه مما يلي كفه، فاتخذه الناس فرمى به، واتخذ خاتما من ورق أو فضة [ (٤) ] . وذكر في باب خاتم الفضة، من حديث عبيد اللَّه عن نافع، عن ابن عمر [﵄] [ (٥) ] ، أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من ذهب [- أو فضة-] [ (٥) ] ، وجعل فصه مما يلي [كفه] [ (٦) ] ، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم [رسول اللَّه ﷺ ] [ (٧) ] قد اتخذوها رمى به وقال: لا ألبسه أبدا، ثم اتخذ خاتما من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة [ (٨) ] . قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس [ (٨) ] .

стр. 2470

وخرجه أبو داود بهذا الإسناد نحوه وقال فيه: فاتخذ الناس خواتم [ (١) ] الذهب، وبعده قال أبو داود: ولم يختلف الناس على عثمان رضى اللَّه عنه حتى سقط الخاتم من يده [ (٢) ] . وللبخاريّ [ (٣) ] ومسلم [ (٤) ] من حديث عبد اللَّه عن نافع عن ابن عمر [رضى اللَّه عنهما] [ (٥) ] قال: اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتما من ورق وكان [ (٦) ] في يده، حتى وقع بعد [ (٧) ] في بئر أريس، نقشه: محمد رسول اللَّه. لفظ ابن نمير في رواية مسلم: حتى وقع في بئر أريس، لم يقل: منه. وفي لفظ البخاري: حتى وقع بعد في بئر أريس، ولم يذكر لفظة: بعد، في

стр. 2471

المواضع الثلاثة، قبل أبى بكر وعمر وعثمان رضى اللَّه عنهم. ولمسلم [ (١) ] والنسائي [ (٢) ] من حديث سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول اللَّه ﷺ خاتما من ذهب ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتما من ورق ونقش فيه: محمد رسول اللَّه وقال: لا ينقش أحد على نقش خاتمي هذا، وكان إذا لبسه جعل فصّه مما يلي بطن كفه، وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس. اللفظ لمسلم، ولم يقل النسائي: وهو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس، وقال: لا ينبغي لأحد أن ينقش على نقش خاتمي هذا [ثم جعل فصه في بطن كفه [ (٣) ]] . وللبخاريّ من حديث ثمامة عن أنس، أن أبا بكر رضى اللَّه عنه لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي ﷺ ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، واللَّه سطر. ذكره في كتاب الخمس في باب ما ذكر من درع النبي ﷺ ، وعصاه، وسيفه، وقدحه، وخاتمه [ (٤) ] . وذكر في كتاب اللباس، في باب: هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر؟

стр. 2472

ووصل به: قال أبو عبد اللَّه: وزادني أحمد: أخبرنا الأنصاري [قال] [ (١) ] : حدثني أبى ثمامة عن أنس [رضى اللَّه عنه] [ (١) ] قال: كان خاتم النبي ﷺ في يده، وفي يد أبى بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبى بكر، [قال] [ (١) ] : فلما كان عثمان جلس على بئر أريس [قال] [ (١) ] : فأخرج [الخاتم] [ (٢) ] فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان [فنزح] [ (٣) ] البئر فلم نجده [ (٤) ] .

стр. 2473

وله من حديث حماد [بن زيد] [ (١) ] عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] [ (١) ] أن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من [فضة] [ (٢) ] ، ونقش فيه: محمد روسل اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من ورق ونقشت فيه محمد رسول اللَّه، فلا ينقشن أحد على نقشه [ (٣) ] .

стр. 2474

_________ [ () ] خاتمي هذا. (المصنف) : ٥/ ١٩٠، كتاب اللباس والزينة، باب (٥٦) نقش الخاتم وما جاء فيه، حديث رقم (٢٥٠٨٩) ، ومن حديث ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: اصطنع رسول اللَّه ﷺ خاتما فقال: إنا قد صنعنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد. حديث رقم (٢٥٠٩٠) ، ومن حديث أبى معاوية عن الأعمش عن موسى بن عبد اللَّه بن زيد عن أمه عن حذيفة قالت: كان في خاتمه كركيّان متقابلان بينهما مكتوب: الحمد للَّه. حديث رقم (٢٥٠٩١) ، ومن حديث معاذ عن أشعث عن محمد والحسن قالا: كان نقش خاتم النبي ﷺ : محمد رسول اللَّه. حديث رقم (٢٥٠٩٢) ، ومن حديث وكيع قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان خاتم النبي ﷺ من فضة فيه: محمد رسول اللَّه. حديث رقم (٢٥١١٠) . قال ابن رجب الحنبلي في كتاب (أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ونذكرها هنا جملة من نقوش خواتيم الأكابر والأعيان، مما نقله أهل السير والتواريخ، وذكره أبو عبد اللَّه معمر بن الفاخر الأصبهاني، وذكر أن بعض غرائبه من كتاب حمزة بن يوسف [الجرجاني] في الخواتيم وغير ذلك: * أما خاتم النبي ﷺ فكان نقشه: محمد رسول اللَّه، هذا هو الصحيح كما تقم وروى أن أول الأسطر كان اسم اللَّه، ثم في الثاني رسول، ثم في الثالث محمد، وروى أن نقش خاتم سليمان: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه، وروى أن اللَّه ﷺ سبحانه أمر موسى أن ينقش على خاتمه: لكل أجل كتاب. وكان أبو بكر رضى اللَّه عنه يتختم بعد رسول اللَّه ﷺ بخاتمه. وقيل: كان له خاتم نقشه: نعم القادر اللَّه [أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) : ٤/ ٢٦٤، كتاب الكراهية، باب نقش الخواتيم] . وكذلك عمر رضى اللَّه عنه. تختم بخاتم رسول اللَّه ﷺ بعد أبى بكر، وقيل كان له خاتم نقشه: كفى بالموت واعظا. وكان عثمان يتختم بخاتم رسول اللَّه ﷺ ست سنين من خلافته حتى سقط منه، فاتخذ خاتما من فضة، وفصه منه نقشه: آمنت بالذي خلق فسوّى. وكان نقش خاتم على رضى اللَّه عنه: اللَّه الملك الحق المبين. وقيل: الملك للَّه الواحد القهار. وقيل: اللَّه الملك وعليّ عبده. وخاتم ابنه الحسن: اللَّه أكبر وبه استعنت. وقيل: العزة للَّه. وقيل: لا إله إلا هو الحي القيوم الملك الحق المبين. وخاتم أخوه الحسين: إن اللَّه بالغ أمره. وقد ذكر أهل التواريخ والسير ما نقله أبو عبد اللَّه القضاعي وغيره، أن عثمان لما سقط منه خاتم النبي ﷺ اتخذ خاتما من فضة فصّه منه ونقش عليه: آمنت بالذي خلق فسوى. وقيل: لتبصرن أو لتندمن.

стр. 2475

_________ [ () ] وأن عليا رضى اللَّه عنه كان نقش خاتمه: الملك للَّه الواحد القهار. وروى وكيع بإسناده في كتاب اللباس، عن خلدة بن دينار عن أبى العالية، قال: قلت له: أيش كان نقش خاتم النبي ﷺ قال: صدق اللَّه، ألحق الخلفاء بعده: محمد رسول اللَّه. وروى ابن عدي من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن يعلى بن أمية، قال: أنا صنعت لرسول اللَّه ﷺ خاتما لم يشركني، فيه أحد، ونقشته: محمد رسول اللَّه ﷺ . [أخرجه الدار قطنى في (الأفراد) ونقله عنه الحافظ في (الفتح) ] . وكان نقش خاتم معاوية: لكل عمل ثواب، وقيل: لا قوة إلا باللَّه. وكان نقش خاتم ابنه يزيد: ربنا اللَّه. وابنه معاوية: إنما الدنيا غرور. وكان نقش خاتم عبد اللَّه بن الزبير: أبو حبيب العائذ باللَّه. وقيل: رب نجنى من النار. ونقش خاتم مروان بن الحكم: اللَّه ثقتي ورجائي. وقيل: آمنت باللَّه العزيز الحكيم. ونقش خاتم ابنه عبد الملك: آمنت باللَّه مخلصا. وكان نقش خاتم ابنه الوليد: يا وليد أنت ميت. ونقش خاتم أخيه سليمان: آمنت باللَّه مخلصا. وقيل أومن باللَّه مخلصا. وكان نقش خاتم عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه تعالى عنه: عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه عنه: عمر بن عبد العزيز يؤمن باللَّه. وقيل: لكل عمل ثواب. وقيل: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له. وقيل: اغز غزوة تجادل عنك يوم القيامة. وقيل: الوفاء عزيز. وكان نقش خاتم يزيد بن عبد الملك: قنى الحساب. وقيل: السيئات يا عزيز. وقيل: باللَّه استعنت، وكان لأخيه خاتم نقشه: الحكم للحكم الحكيم. وكان خاتم الوليد بن يزيد: بالعزيز يثق الوليد. وقيل: يا وليد إنك ميت. ونقش خاتم يزيد بن الوليد بن عبد الملك: يا يزيد قم بالحق تصبه ولأخيه إبراهيم بن الوليد: توكلت على الحي. وعلى خاتم مروان بن محمد بن مروان بن الحكم آخر ملوك بنى أمية في الشام: اذكر الموت يا غافل. وكان نقش خاتم السفاح عبد اللَّه بن محمد بن على بن عبد اللَّه بن عباس بن عبد المطلب: اللَّه ثقة عبد اللَّه وبه يؤمن. ونقش خاتم أخيه المنصور- واسمه عبد اللَّه أيضا-: اللَّه ثقة عبد اللَّه وبه يؤمن، وقيل: الحمد للَّه. ونقش خاتم ابنه المهدي: حسبي اللَّه. وقيل: رضيت باللَّه ربا وقيل: اللَّه ثقة محمد بن عبد اللَّه. ونقش خاتم ابنه موسى الهادي: اللَّه ربى. وقيل: باللَّه أثق. وقيل: اللَّه ثقة موسى. وكان خاتم أخيه الرشيد: هارون كن من اللَّه على حذر. ونقش خاتم ابنه الأمين: لكل عمل ثواب. وقيل: حسبي القادر. ونقش خاتم أخيه المأمون: سل اللَّه يعطك. ونقش خاتم أخيه المعتصم: اللَّه ثقة

стр. 2476

_________ [ () ] محمد بن الرشيد وبه يؤمن. ونقش خاتم أخيه المتوكل: على إلهي اكالى. وقيل: على اللَّه توكلت. ونقش خاتم ابنه المنتصر: يؤتى الحذر من مأمنه. وقيل: أنا من آل محمد، وقيل: اللَّه ولىّ محمد. وقيل: محمد باللَّه ينتصر. وعلى خاتم المستعين أحمد بن المعتصم: في الاعتبار غنى عن الاختبار، وقيل: أحمد بن محمد. وعلى خاتم المعتز بن المتوكل: الحمد للَّه رب كل شيء وخالق كل شيء، وقيل: المعتز باللَّه، وقيل: رضيت باللَّه. وعلى خاتم المهتدي بن الواثق ﵀: من تعدّى الحق ضاق مذهبه. وعلى خاتم أحمد بن المتوكل: السعيد من وعظ بغيره، وقيل: اعتمادي على اللَّه. وعلى خاتم المعتضد أحمد بن الموفق بن المتوكل: أحمد استكفى ربه. وقيل: الاضطرار يزيل الاختيار. وعلى خاتم ابنه المكتفي على: باللَّه على بن أحمد يثق، وقيل: على يتوكل على ربه. وقيل: المكتفي آمن. وعلى خاتم أخيه المقتدر جعفر: الحمد للَّه الّذي ليس كمثله شيء وهو خالق كل شيء. وقيل: اللَّه ولى المؤمنين، وقيل: المقتدر باللَّه. وعلى خاتم أخيه القاهر: محمد رسول اللَّه. وعلى خاتم الراضي بن المقتدر وأخيه المتقى: المتقى للَّه. وروى الخطيب في تاريخه أن المعتز. والمتوكل كل منهما كان له خاتمان، نقش أحدهما: محمد رسول اللَّه، والآخر عليه اسمه. وعلى خاتم المستكفي بن المكتفي: على بن أحمد المستكفي باللَّه. وعلى خاتم المطيع بن المقتدر: المطيع للَّه، وعلى خاتم له آخر: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه. وعلى خاتم ابنه الطائع والقادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر: لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه. وقيل: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. قال ابن النجار في (تاريخ بغداد) : بلغني أن نقش خاتم الخليفة الظاهر لأمر اللَّه محمد بن الناصر: راقب العواقب. قال ابن رجب: فهذا ما انتهى إلينا الآن من ذكر نقوش خواتم الخلفاء. وأما خواتم غيرهم من الصحابة والتابعين والأئمة، فقد روى أن الزبير كان نقش خاتمه: ثقتي بالرحمن. ونقش خاتم أويس القرني: كن على حذر من اللَّه.

стр. 2477

_________ [ () ] وعلى خاتم الحسن البصري: لا إله إلا اللَّه الملك الحق المبين، وعلى خاتم النخعي: نحن باللَّه وله. وعلى خاتم الشعبي: اللَّه ولى الخلق، وعلى خاتم طاووس: أعبد اللَّه مخلصا. وعلى خاتم الزهري: محمد يسأل العافية. رواه أبو نعيم في (الحلية) . وعلى خاتم هشام بن عروة: رب زدني علما. وعلى خاتم مالك بن أنس: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل. وعلى خاتم الشافعيّ: باللَّه ثقة محمد بن إدريس. وعلى خاتم الربيع بن سليمان: اللَّه ثقة الربيع بن سليمان. وكان خاتم نقش خاتم أبى مسهر: أبرمت فقم، فإذا استثقل أحدا ختم به طينة ثم رماها إليه فيقرأها. وروى أبو نعيم في (الحلية) من طريق ابن عائشة [بنت طلحة] عن أبيه قال: بلغ عمر بن عبد العزيز رضى اللَّه عنه أن ابنا له اشترى فصا بألف درهم، فكتب إليه عمر: عزيمة منى عليك لما بعت الفص الّذي اشتريت بألف درهم، وتصدقت بثمنه، واشتريت فصا بدرهم، ونقشت عليه: رحم اللَّه امرأ عرف قدره. وعن الأوزاعيّ قال: نقش رجل على خاتم: عمر بن عبد العزيز، فحبسه خمس عشرة ليلة، ثم خلى سبيله. ونقش بعض العارفين على خاتمه: ولعل طرفك لا يدور وأنت تجمع للدهور. ونقش بعضهم على خاتمه: وإن امرأ دنياه أكبر همه استمسك منها بحبل غرور. وكان خاتم أبى عبيدة بن الجراح: الخمس للَّه. وأخرج الطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٤/ ٢٦٤، قال: حدثنا عبد الوهاب قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: كان نقش خاتم أبى عبيدة بن الجراح: الحمد للَّه. (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ١١٠- ١٤٤ باختصار. هذا، ويتعلق بالخاتم مسائل كثيرة، يذكرها الفقهاء متفرقة في أبواب الفقه، ذكر ما تيسّر منها على ترتيب أبواب الفقه ابن رجب الحنبلي في (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) ، وهي: ١- دخول الخلاء بخاتم عليه ذكر اللَّه. ٢- مس المحدث لخاتم نقش عليه القرآن. ٣- تحريك المتوضئ أو المغتسل للخاتم. ٤- من استنجى وفي يده خاتم. ٥- الصلاة في الخاتم المحرم. ٦- عدد الآي والركعات في الصلاة بالخاتم. ٧- نزع الخاتم من يد الميت. ٨- الزكاة فيما يلبس الرجل من خاتم الفضة. ٩- رمى الجمرة بفصّ من حجر. ١٠- بيع الخواتيم. ١١- شراء الخاتم بفضة. ١٢- السلم في الخواتيم. ١٣- استصناع الخواتيم. ١٤- الأرش في الخواتيم.

стр. 2478

وخرجه مسلم [وقال] : إن رسول اللَّه ﷺ اتخذ خاتما من فضة ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، وقال للناس: إني اتخذت خاتما من فضة [ (١) ] . وللبخاريّ [ (٢) ] ومسلم [ (٣) ] من حديث محمد بن شهاب، أن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أخبره أنه رأى في يد رسول اللَّه ﷺ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اضطربوا الخواتم. وقال البخاري: اصطنعوا الخواتم من ورق فلبسوها، فطرح النبي ﷺ خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم. قلت: هكذا في رواية ابن شهاب، اتخذ خاتما من ورق ثم نبذه، فنبذ الناس خواتيمهم. قال ابن عبد البر: وهذا غلط عند أهل العلم، والمعروف أنه إنما نبذ خاتما من ذهب لا من ورق [ (٤) ] . وحديث ابن شهاب هذا، رواه عنه إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد،

стр. 2479

وموسى بن عقبة، وعبد اللَّه بن أبى عتيق. والمحفوظ في هذا الباب عن أنس، غير ما قال ابن شهاب، كما تقدم ذكره من رواية جماعة من أصحابه عنه، وتأوّله بعضهم فقال: طرح الناس خواتيمهم يعنى من الذهب [ (١) ] . [وذكر ابن سعد عن مغيرة، عن فرقد عن إبراهيم قال: كان خاتم رسول اللَّه [ ﷺ ] من حديد ملوى عليه فضة [ (٢) ] ، وعن محمد بن راشد عن مكحول، أن خاتم رسول اللَّه ﷺ كان من حديد ملوى عليه فضة غير أن فصه بادى] [ (٣) ] . [أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا إسحاق عن سعيد، أن خالد بن سعيد، أتى رسول اللَّه ﷺ ، وفي يده خاتم له، فقال رسول اللَّه [ ﷺ ] : ما هذا الخاتم؟ فقال: خاتم اتخذته، فقال: اطرحه إليّ، فطرحه، فإذا خاتم من حديث ملوى عليه فضة، فقال: ما نقشه؟ فقال: محمد رسول اللَّه، قال: فأخذه رسول اللَّه فلبسه، فهو الّذي كان في يده] [ (٤) ] . [أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي المكيّ، أخبرنا عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص- حين قدم من الحبشة- على رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟ قال: هذه حلقة يا رسول اللَّه، [قال: فما نقشها؟ قال: محمد رسول اللَّه] [ (٥) ] ، قال: فأخذه رسول اللَّه [ ﷺ ] فتختمه، فكان [في يده] [ (٦) ] حتى

стр. 2480

قبض، ثم في يد عمر حتى قبض، ثم [لبسه] [ (١) ] عثمان، فبينا هو يحفر بئرا لأهل المدينة، يقال له بئر أريس، [فبينا] [ (٢) ] هو جالس على شفتها يأمر بحفرها، سقط الخاتم في البئر، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله، فالتمسوه فلم يقدروا عليه] [ (٣) ] . [أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد اللَّه بن وهب، عن أسامة بن زيد، أن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان، حدثه أن معاذ بن جبل لما قدم من اليمن حين بعثه رسول اللَّه ﷺ إليها، قدم وفي يده خاتم من ورق، نقشه: محمد رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : ما هذا الخاتم؟ قال: يا رسول اللَّه، إني كنت أكتب إلى الناس، فأفرق أن يزاد فيها وينقص منها، فاتخذت خاتما أختم به، قال: وما هو؟ قال: محمد رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : آمن كل شيء من معاذ بن جبل حتى خاتمه! ثم أخذه رسول اللَّه ﷺ فتختمه] [ (٤) ] . [وقال الصّولى: سقط خاتم رسول اللَّه [ ﷺ ] من يد أنصارىّ كان دفعه إليه عثمان [رضى اللَّه عنه] ليطبع به الكتب عنه، وكان فصّه منه، فجعل عثمان [رضى اللَّه عنه] فيمن يخرجه مالا عظيما، فلم يقدر عليه، فلما يئس منه عمل له مثله، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه] .

стр. 2481

وأما فصّ خاتمه ﷺ فخرّج البخاري من حديث حميد عن أنس [رضى اللَّه عنه] أن نبي اللَّه ﷺ كان خاتمه من فضة، وكان فصّه منه [ (١) ] . وخرّجه أبو داود ولفظه: كان خاتم النبي ﷺ من فضة كله، فصّه منه [ (٢) ] . ولمسلم من حديث يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس ابن مالك رضى اللَّه عنه قال: كان خاتم رسول اللَّه ﷺ من ورق، وكان فصّه حبشيا [ (٣) ] . وخرّجه أبو داود وليس إسناده بالقوى. قال ابن عبد البر:

стр. 2482

فإنه من رواية إسماعيل بن أبى أويس عن يونس، وفي رواية الثقات: فصّه منه [ (١) ] . وفي لفظ مسلم من رواية طلحة بن يحى [وهو الزرقانى ثم الزرقيّ] [ (٢) ] ، عن يونس، [عن ابن شهاب عن أنس بن مالك] [ (٢) ] أن رسول اللَّه ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه، فيه فصّ حبشي، كان يجعل فصّه مما يلي كفّه [ (٣) ] . قال أبو الحسن الدار قطنى: هذا حديث محفوظ عن يونس، حدّث به الليث، وابن وهب، وعثمان بن عمرو، وغيرهم عنه، لم يذكروا: في يمينه. والليث وابن وهب أحفظ من سليمان ومن طلحة بن يحى، ومع ذلك فالراوى عن سليمان إسماعيل بن أويس، وهو ضعيف لا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره. وأما طلحة بن فسيح، والليث وابن [وهب] ثقتان متقنان صاحبا كتاب، فلا يقبل زيادة ابن أبى أويس عن سليمان، إذا انفرد بها، وقد رواه

стр. 2483

جماعة عن الزهري حفاظا، لم يقل منهم أحد: في يمينه، منهم: عقيل، وشعيب، وابن مسافر، وإبراهيم بن سعد، وموسى بن عقبة، وابن أبى عتيق، وابن أخى الزهراء. انتهى. وذهب بعضهم إلى أنه كان له ﵇ في وقت خاتم فصّه منه، وفي وقت خاتم فصه حبشىّ. وفي حديث آخر: فصّه من عقيق [ (١) ] . وصحح قوم حديث ابن أبى أويس في التختم في يمينه، بأنه احتج به البخاري ومسلم ومعه جماعة، ووافقه طلحة وسليمان عليها [وكون الأكثرين لم يذكروها لا يمنع صحتها] [ (٢) ] . فلم ينفرد ابن أويس بروايتها، وزيادة الثقة مقبولة.

стр. 2484

وأما سبب اتخاذ الخاتم فقد خرّج البخاري ومسلم من حديث شعبه عن قتادة، عن أنس قال: لما أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا أن يكون مختوما، قال: فاتخذ خاتما من فضة، كأنى انظر إلى بياضه في يد رسول اللَّه ﷺ ونقش فيه: محمد رسول اللَّه، ولفظ مسلم: نقشه: محمد رسول اللَّه. ذكره البخاري في كتاب الأحكام، في باب: الشهادة على الخط [ (١) ] ، وفي اللباس [ (٢) ] وفي الجهاد، في باب: دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه [ (٣) ] . ولفظه في اللباس: إنهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختوما [ (٤) ] ، وذكره في كتاب العلم، في باب: ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم إلى البلدان، ولفظه: كتب النبي ﷺ كتابا، أو أراد أن يكتب، فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ خاتما من فضة،

стр. 2485

نقشه: محمد رسول اللَّه، كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (١) ] . ولمسلم من حديث هشام عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يكتب إلى العجم فقيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم، فاصطنع خاتما من فضة، قال: كأنى انظر إلى بياضه في يده [ (٢) ] . ومن حديث خالد بن قيس عن قتادة، عن أنس [رضى اللَّه عنه] أن النبي ﷺ أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي، فقيل: إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم، فصاغ [رسول اللَّه ﷺ ] [ (٣) ] خاتما حلقة فضة، ونقش فيه: محمد رسول اللَّه [ (٤) ] .

стр. 2486

وذكر البخاري في باب: نقش الخاتم من حديث سعيد عن قتادة، عن أنس [بن مالك رضى اللَّه عنه] [ (١) ] ، أن نبي اللَّه ﷺ ، أراد أن يكتب إلى رهط- أو ناس- من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول اللَّه، فكأني بوبيص [ (٢) ]- أو ببصيص- الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو في كفه [ (٣) ] .

стр. 2487

وأما إصبع الخاتم التي يتختم فيها فإن مسلم بن حجاج ﵀، خرّج من حديث ثابت عن أنس، وأمّا عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، خرّج من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: اصطنع النبي ﷺ خاتما فقال: إنا اتخذنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش [عليه أحد] [ (١) ] ، قال: فإنّي لأرى بريقه في خنصره. ترجم عليه البخاري في باب: الخاتم في الخنصر [ (٢) ] . وخرّج أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، من حديث حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبى رافع [ (٣) ] يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد اللَّه بن جعفر: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه. قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل- يعنى البخاري- هذا أصح شيء روى في هذا الباب [ (٤) ] .

стр. 2488

وخرّجه النّسائى عن حماد عن ابن أبى رافع، عن عبد اللَّه بن جعفر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه [ (١) ] . والترمذي من حديث جوير، عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال: رأيت اللَّه ﷺ يتختم في يمينه قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل: حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل حديث حسن صحيح [ (٢) ] . ولأبى داود من حديث عبد العزيز بن أبى روّاد عن نافع عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ويساره، وكان فصه في باطن كفه [ (٣) ] .

стр. 2489

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: ووجه الجمع من هذه الروايات، أنه ﷺ لبس خاتم الذهب في يمينه ثم نبذه، واتخذ خاتم الورق ولبسه في يساره [ (١) ] . وذكر من طريق الشيخ ابن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدريّ، عن أبيه عن جده إلى سعيد، أن رسول اللَّه ﷺ كان يلبس خاتمه في يساره [ (١) ] . وذكر الحافظ أبو الفرج بن الجوزي، من طريق محمد بن عباد قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه. قال: محمد بن عباد ضعيف، وابن ميمون ليس بشيء، قال البخاري: هو ذاهب الحديث. واليسار أصحّ [ (٢) ] . وذكر من طريق خالد بن يحى قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى وميض خاتم رسول اللَّه ﷺ في يده اليسرى وهو يخطبنا [ (٣) ] . ومن طريق ابن حيّان، من حديث سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعلى، الحسن، والحسين كلهم يتختمون في اليسار [ (٤) ] .

стр. 2490

ولابن عدي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ثم حوّله في يساره [ (١) ] . وخرّج ابن مندة من حديث ابن الجارود قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الخزاعي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أبى قتيلة بن مرة الحضرميّ، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء حوّل خاتمه في يمينه، فكان يدعه اليوم واليومين والثلاثة بيساره، فلذلك كان يقال: يتختم بيمينه [ (٢) ] . [ولابن حبان من حديث همام بن يحى، عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء
следующие страницы →