← Сира

Сира · id 1524

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

المقريزي

Полный текст (6 146 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

وذكر البخاري في باب: نقش الخاتم من حديث سعيد عن قتادة، عن أنس [بن مالك رضى اللَّه عنه] [ (١) ] ، أن نبي اللَّه ﷺ ، أراد أن يكتب إلى رهط- أو ناس- من الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقبلون كتابا إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، نقشه: محمد رسول اللَّه، فكأني بوبيص [ (٢) ]- أو ببصيص- الخاتم في إصبع النبي ﷺ أو في كفه [ (٣) ] .

стр. 2487

وأما إصبع الخاتم التي يتختم فيها فإن مسلم بن حجاج ﵀، خرّج من حديث ثابت عن أنس، وأمّا عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، خرّج من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: اصطنع النبي ﷺ خاتما فقال: إنا اتخذنا خاتما، ونقشنا فيه نقشا، فلا ينقش [عليه أحد] [ (١) ] ، قال: فإنّي لأرى بريقه في خنصره. ترجم عليه البخاري في باب: الخاتم في الخنصر [ (٢) ] . وخرّج أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، من حديث حماد بن سلمة قال: رأيت ابن أبى رافع [ (٣) ] يتختم في يمينه، فسألته عن ذلك، فقال: رأيت عبد اللَّه بن جعفر يتختم في يمينه، وقال عبد اللَّه بن جعفر: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه. قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل- يعنى البخاري- هذا أصح شيء روى في هذا الباب [ (٤) ] .

стр. 2488

وخرّجه النّسائى عن حماد عن ابن أبى رافع، عن عبد اللَّه بن جعفر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه [ (١) ] . والترمذي من حديث جوير، عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال: رأيت اللَّه ﷺ يتختم في يمينه قال أبو عيسى: قال محمد بن إسماعيل: حديث محمد بن إسحاق عن الصلت بن عبد اللَّه بن نوفل حديث حسن صحيح [ (٢) ] . ولأبى داود من حديث عبد العزيز بن أبى روّاد عن نافع عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ويساره، وكان فصه في باطن كفه [ (٣) ] .

стр. 2489

قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: ووجه الجمع من هذه الروايات، أنه ﷺ لبس خاتم الذهب في يمينه ثم نبذه، واتخذ خاتم الورق ولبسه في يساره [ (١) ] . وذكر من طريق الشيخ ابن عبد الرحمن بن أبى سعيد الخدريّ، عن أبيه عن جده إلى سعيد، أن رسول اللَّه ﷺ كان يلبس خاتمه في يساره [ (١) ] . وذكر الحافظ أبو الفرج بن الجوزي، من طريق محمد بن عباد قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون، عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه. قال: محمد بن عباد ضعيف، وابن ميمون ليس بشيء، قال البخاري: هو ذاهب الحديث. واليسار أصحّ [ (٢) ] . وذكر من طريق خالد بن يحى قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى وميض خاتم رسول اللَّه ﷺ في يده اليسرى وهو يخطبنا [ (٣) ] . ومن طريق ابن حيّان، من حديث سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعلى، الحسن، والحسين كلهم يتختمون في اليسار [ (٤) ] .

стр. 2490

ولابن عدي من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ثم حوّله في يساره [ (١) ] . وخرّج ابن مندة من حديث ابن الجارود قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد اللَّه، حدثنا محمد بن عبد اللَّه الخزاعي، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن أبى قتيلة بن مرة الحضرميّ، عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء حوّل خاتمه في يمينه، فكان يدعه اليوم واليومين والثلاثة بيساره، فلذلك كان يقال: يتختم بيمينه [ (٢) ] . [ولابن حبان من حديث همام بن يحى، عن ابن جريج، عن الزهري عن أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] ، أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا دخل الخلاء

стр. 2491

وضع خاتمه] [ (١) ] .

стр. 2492

_________ [ () ] عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فيكره أن يدخل اسم اللَّه ، وهذا يقتضي كراهة كل ما فيه اسم اللَّه من خاتم وغيره، وهو قول طائفة من السلف، كمجاهد والقاسم بن محمد، ومحمد بن عبد الرحمن بن يزيد، والشعبي، وأبى حنيفة. وروينا عن همام، عن ابن جريج عن الزهري، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه، أخرجه أبو داود، وابن ماجة، والنسائي، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين. وله علة قد ذكرها حذاق الحفاظ، كأبى داود، والنسائي، والدار قطنى، وهي أن هماما تفرد به عن ابن جريج، هكذا، ولم يتابعه غير يحيى بن المتوكل [أبو عقيل المدني الحذاء، ضعّفوه، مات سنة ١٦٧ هـ] ، ويحيى بن الضريس [ثقة، مات سنة ٢٠٣ هـ] ، ورواه بقية الثقات، عبد اللَّه بن الحارث المخزومي [شيخ الشافعيّ وأحمد، روى عنه أحمد وابن راهويه، ثقة] ، وحجاج [بن منهال البصري، روى عنه البخاري، كان ثقة ورعا ذا سنّة وفضل، توفى سنة ٢١٧] ، وأبو عاصم، وهشام بن سليمان المخزومي [صدوق] وموسى بن طارق [روى عنه أحمد، وكان قاضى زبيد] عن ابن جريج عن زياد بن سعد [خراسانى نزل مكة، ثقة، ثبت في الزهري] عن الزهري عن أنس، أنه رأى في يد النبي ﷺ خاتما من ذهب ... الحديث. وهذا هو المحفوظ عن ابن جريج دون الأول. وقد جاء في رواية هدبة [صدوق، وقال ابن عدي: لا أعرف له حديثا منكرا، توفى سنة ٢٣٥ هـ] ، عن همام عن ابن جريج، ولا أعلمه إلا عن الزهري، عن أنس، وهذه تشعر بعدم تيقّن. فإن كانت من همام فقد قوى الظن بوهمه، وإن كانت من هدبة فلا تؤثر، لأن غيره ضبطه عن همام، كما أن بعض الرواة عن همام عن أنس، ولم يضر ذلك لاتفاق سائر الرواة عنه على الرفع. وروى ابن عدي أن هماما إنما وهم في إدراج قوله: كان إذا دخل الخلاء وضعه، فإن هذا من قول الزهري، وأما أول الحديث وهو أن النبي ﷺ اتخذ خاتما ولبسه فهو مرفوع، وقد جاء هذا مبينا في رواية عمر بن شبة [ثقة، مات ٢٦٢ هـ] حدثنا حبان بن هلال [ثقة ثبت من التاسعة، مات سنة ٢١٦ هـ] حدثنا همام عن ابن جريج عن الزهري، أن رسول اللَّه ﷺ حيث لبس خاتمه كان إذا دخل الخلاء وضعه. ووجه الحجة أنه إنما نزعه لأن نقشه كان: محمد رسول اللَّه، كما تقدم، وقد جاء ذلك مفسرا في رواية البيهقي من حديث يحى بن المتوكل عن ابن جريج عن الزهري عن أنس: أن النبي ﷺ لبس خاتما نقشه محمد رسول اللَّه، وكان إذا دخل الخلاء وضعه. وروى الحافظ أبو بكر الجوزقانى من حديث المنهال بن عمرو [وثقه ابن معين] عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه.

стр. 2493

_________ [ () ] وقد أورد ابن أبى شيبة [مولاهم الكوفي الحافظ، ولد سنة ١٥٩ هـ، وكان متقنا حافظا، توفى في المحرم سنة ٢٣٥ هـ] في كتابه من طريق عكرمة وقال: كان ابن عباس إذا دخل الخلاء ناولني خاتمه، وعن ابن عباس أنه قال: كان سليمان بن داود ﵉ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه فأعطاه امرأته. والرواية الثانية: لا يكره، وهي اختيار أبى على بن أبى موسى والسامري وصاحب المغنى، وبوّب الخلال في جامعه باب الخاتم فيه ذكر اللَّه أو الدرهم يدخل الخلاء وهو معه، ولم يذكر في الخاتم سوى هذه النصوص لأحمد. وذكر في الدراهم ما رواه عنه صالح في الرجل يدخل الخلاء ومعه الدرهم، قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وهذا قول كثير من السلف، ابن الحسن، وابن سيرين، وابن المسيب، وعطاء، وعكرمة، والنخعي، وهو مذهب مالك، وإسحاق، وابن المنذر [شيخ الحرم وصاحب التصانيف الكثيرة ٧ كان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، مجتهدا لا يقلد أحدا، مات بمكة سنة ٣١٨ هـ] ، لأن الأصل عدم الكراهة، وصيانته تحصل بإطباق يده عليه وهو في باطن الكف، فلا يبقى مع ذلك محذور، ومتى كان في يساره أداره إلى يمينه لأجل الاستنجاء. وقد روى حديث عن على بن أبى طالب، أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء حوله في يمينه، فإذا توضأ حوله في يساره. وأورده الجوزقانى من جهة عمرو بن خالد [ليس بثقة كذاب] ، وقال: هو حديث منكر، وعمرو كذاب. وروى ابن عدي من حديث محمد بن عبيد اللَّه العرزميّ، عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ يتختم في خنصره الأيمن، فإذا دخل الخلاء جعل الكتابة مما تلى كفه. والعزرمي متروك. (كتاب أحكام الخواتم وما يتعلق بها) : ١٧٠- ١٧٦. وفي ختام هذا الفصل نذكر ما قاله الحافظ ابن حجر في (الفتح) في أسماء الخاتم شعرا: خذ نظم عدّ لغات الخاتم انتظمت ... ثمانيا ما حواها قبل نظام خاتام خاتم ختم خاتم وختام ... خايتام وخيتوم وخيتام وهمر مفتوح تاء تاسع وإذا ... ساغ القياس أتم العشر خاتام (فتح الباري) : ١٠/ ٣٨٨، كتاب اللباس، باب (٤٥) خواتيم الذهب.

стр. 2494

فضل ذكر جلسة رسول اللَّه ﷺ واحتبائه [الاحتباء: أن يقعد على أليته وينصب ساقيه، ويحتوي عليهما بثوب أو نحوه، ويقال لهذا الفعل: الحبو، بضم الحاء وكسرها، والاحتباء عادة للعرب في مجالسهم] . اعلم أنّ جلوس رسول اللَّه ﷺ في الجامع إما كان مربعا، أو محتبيا- وهو كان أكثر جلوسه- أو القرفصاء وشبهها من [جلسات] الوقار والتواضع. وقد خرّج أبو داود من حديث يونس بن عبيد، عن عبيدة أبى خداش، عن أبى تميمة الهجيمي، عن جابر بن سليم قال: أتيت النبي ﷺ وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه [ (١) ] . وخرجه النّسائى من حديث قرّة بن خالد، عن قرّة بن موسى الهجيمي قال: أتيت النبي ﷺ ، وهو محتب ببردة، وإن هدبها لعلى قدميه قلت: يا رسول اللَّه! أوصني، قال: عليك باتقاء اللَّه، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار فإنّها هي المخيلة وإن اللَّه لا يحبها. وذكر له [طرقا] ، وقد تقدم من رواية الإمام أحمد [ (٢) ] .

стр. 2495

وللترمذي من حديث ربيح بن عبد الرحمن بن أبى سعيد، عن أبيه عن جده أبى سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] قال: [كان] رسول اللَّه ﷺ إذا جلس في المسجد [ (١) ] احتبى بيديه [ (٢) ] . ومن حديث قيلة بنت مخرمة [ (٣) ] ، أنها رأت رسول اللَّه ﷺ في المسجد،

стр. 2496

وهو قاعد القرفصاء [ (١) ] ، قال: فلما رأيت المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق [ (٢) ] .

стр. 2497

ومن حديث سفيان عن الزهري، عن عبادة بن تميم، عن عمه، أنه رأى النبي ﷺ مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على الأخرى [ (١) ] .

стр. 2498

فصل في ذكر خضاب رسول اللَّه ﷺ خرّج الإمام أحمد بن حنبل ﵀، من حديث سلام بن أبى مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلنا على أم سلمة رضى اللَّه عنها، فأخرجت إلينا شعر رسول اللَّه ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم [ (١) ] . وخرّج ابن عدي من حديث غيلان بن جامع، عن إياد بن لقيط، عن أبى رمثة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخضب بالحناء والكتم، وكان شعره يبلغ كتفيه أو منكبيه [ (٢) ] .

стр. 2499

ومن حديث عمر بن قيس المكيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها، أن النبي ﷺ كان يخضب بالحناء والكتم، ويقول: غيّروا فإن اليهود لا تغيّر [ (١) ] . وقد روى عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: حدثنا سفيان عن إياد بن لقيط، عن أبى رمثة قال: أتيت النبي ﷺ ، فرأيته قد لطخ لحيته بالحناء. وخرّجه الترمذي في (الشمائل) ، من حديث عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط العجليّ، عن أبى رمثة التيمي قال: أتيت النبي ﷺ ومعى ابن لي، قال: فأريته، فقلت لما رأيته: هذا نبي اللَّه وعليه ثوبان أخضران، وله شعر قد علاه الشيب وشيبة أحمر [ (٢) ] . وفي رواية عن إياد [بن لقيط] [ (٣) ] قال: أخبرنى أبو رمثة قال: أتيت النبي ﷺ [ (٤) ] مع ابن لي، فقال ابنك [هذا] [ (٣) ] ؟ فقلت: نعم، أشهد به، قال: لا يجنى عليك ولا تجنى عليه، قال: ورأيت الشيب أحمر. قال أبو عيسى: هذا أحسن شيء روى في هذا الباب وأفسر لأن الروايات الصحيحة أن النبي ﷺ لم يبلغ الشيب [ (٥) ] . ولأبى داود من حديث عبد العزيز بن سلمة، عن زيد بن أسلم، أن ابن

стр. 2500

عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفر؟ قال: إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصبغ بها، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبغ ثيابه كلّها حتى عمامته [ (١) ] . وخرّجه النّسائى ولفظه: رأيت ابن عمر يصفر لحيته بالخلوق، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! إنك تصفرّ لحيتك بالخلوق، قال [ (٢) ] : إني رأيت رسول اللَّه ﷺ يصفرّ بها لحيته، ولم يكن شيء من الصّبغ أحب إليه منها، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته [ (٣) ] . [قال أبو عبد الرحمن: وهذا أولى بالصواب من حديث قتيبة] [ (٤) ] . وقد خالف الدراوَرْديّ عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، فرواه عن زيد ابن أسلم، عن عبيد بن جريج قال: رأيت ابن عمر يصفر لحيته، فقلت له في ذلك، فقال: إني رأيت النبي ﷺ يصفر لحيته، قال النسائي: وهو أولى بالصواب [من] الّذي قبله [ (٥) ] . ولأبى داود والنسائي،، من حديث ابن أبى روّاد، عن نافع عن ابن عمر رضى اللَّه عنه قال: كان النبي ﷺ يلبس النعال السبتية، ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل [ (٦) ] ذلك. وقد تقدم حديث مالك عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج،، عن ابن عمر، وفيه: وأما الصفرة،

стр. 2501

فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ [يصبغ] بها، فأنا أحب أن أصبغ بها [ (١) ] . وخرّج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن عبد الصمد العمى، عن جعفر بن محمد، وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان أكثر شيب النبي ﷺ في الرأس في فودى رأسه [ (٢) ] ، وكان أكثر شيبة في لحيته حول الذقن، وكان شيبة كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد الشعر، وإذا مسّه بصفرة- وكان كثيرا ما يفعل ذلك- صار كأنه خيوط الذهب. ولقاسم بن أصبغ من حديث مروان بن سالم، عن عبد اللَّه بن همام قال: قلت: يا أبا الدرداء، بأي شيء كان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟ قال: يا ابن أخى، أو يا بنى، ما بلغ منه الشيب ما كان يخضبه، ولكنه قد كان منه ها هنا شعرات بيض، وكان يغسله بالحناء والسّدر [ (٣) ] . ومن حديث شريك عن عثمان بن موهب قال: رأيت شعر النبي ﷺ عند بعض نسائه أحمر [ (٤) ] . ومن حديث سلام بن أبى مطيع، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: دخلت على أم سلمة رضى اللَّه عنها فأخرجت إلينا شعر النبي ﷺ مخضوبا بالحناء والكتم [ (٥) ] . ومن حديث شريك عن سدير الصيرفي عن أبيه قال: كان على رضى اللَّه

стр. 2502

عنه لا يخضب، فذكرت ذلك لمحمد بن على، قال: قد خضب من هو خير منه، رسول اللَّه ﷺ . ومن حديث ضمرة عن على بن أبى حملة قال: كان رجاء بن حيوة لا يغيّر الشيب فحجّ، فشهد عنده أربعة أن النبي ﷺ غيّر، قال: فغيّر في بعض المياه. وذكر البخاري من حديث الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن [قال] [ (١) ] :، سمعت أنس [ (٢) ] بن مالك يصف النبي ﷺ قال: كان ربعة من القوم ... وذكر الحديث إلى قوله: وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرا من شعره، فإذا هو أحمر، فسألت، فقيل: احمرّ من الطيب [ (٣) ] .

стр. 2503

فذهب جماعة من أهل العلم أن رسول اللَّه ﷺ كان يخضب بالحناء، ويصفر شيبة، على أنهم مجمعون أنه إنما شاب منه عنفقته وشيء من صدغيه لا غير، وقال آخرون: لم يخضب [ (١) ] . وذكروا حديث إسرائيل عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، فإذا ادّهن وأمتشط لم يتبيّن شيبة، فإذا أشعث كان متبيّنا، وكان كثير شعر الرأس واللحية [ (٢) ] . وحديث هشام عن قتادة قال: سألت سعيد بن المسيب: أخضب رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لم يبلغ ذلك [ (٣) ] .

стр. 2504

وحديث عاصم بن على، أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول عن موسى بن أنس عن أبيه قال: لم يبلغ النبي ﷺ من الشيب ما يخضب [ (١) ] . وحديث على بن الجعد، حدثنا زهير بن معاوية، عن حميد الطويل قال: سئل أنس رضى اللَّه عنه عن الخضاب فقال: خضب أبو بكر رضى اللَّه عنه بالحناء والكتم، وخضب عمر بالحناء وحده [ (٢) ] . قيل: فرسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لم يكن في لحيته عشرون شعرة بيضاء، فأصغى حميد إلى رجل عن يمينه فقال: كنّ سبع عشرة [ (٣) ] . [ووضع يده على عنفقته] [ (٤) ] . وذكر مالك في الموطّإ عن يحيى بن سعيد قال: أخبرنى محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يغوث قال- وكان جليسا لهم وكان أبيض الرأس واللحية [ (٥) ]-[قال:] [ (٦) ] فغدا عليهم ذات يوم وقد حمّرهما، قال: فقال له القوم: هذا أحسن، فقال: إن أمى عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إليّ البارحة جارتها نخيلة، فأقسمت عليّ لأصبغنّ، وأخبرتنى أن أبا بكر الصديق [رضى اللَّه

стр. 2505

عنه كان] [ (١) ] يصبغ [ (٢) ] . قال مالك ﵀: هذا الحديث بيان أن رسول اللَّه ﷺ لم يصبغ، ولو صبغ رسول اللَّه ﷺ ، لأرسلت بذلك عائشة رضى اللَّه عنها إلى عبد الرحمن بن الأسود [ (٣) ] . وقالوا: الصّبغ الّذي ذكر في حديث ابن عمر بالصفرة، هو صبغ الثياب لا صبغ اللحية، كما ذكر مالك عن نافع، أن عبد اللَّه بن عمر كان يلبس الثوب المصبوغ بالمشق [ (٤) ] ، [والثوب] [ (٥) ] المصبوغ بالزعفران [ (٦) ] . وكما رواه قاسم بن أصبغ، من حديث سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر أنه كان يصبغ ثيابه بالصفرة حتى عمامته [ (٧) ] . وذكر ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ كان يصبغ بالصّفرة [ (٧) ] . وذكره ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم مرسلا، ومن حديث القعنبي، أخبرنا عبد اللَّه بن زيد بن أسلم، عن أبيه أن ابن عمر كان

стр. 2506

يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: كان رسول اللَّه ﷺ يصبغ به، ورأيته يحبه، أو رأيته أحبّ الصبغ إليه. قال ابن عبد البر: وقد روى أنه كان يخضب، وليس بقوى، - والصحيح أنه لم يخضب، ولم يبلغ من الشيب ما يخضب له، وعارض من ذهب إلى أنه ﷺ اختضب بحديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس [رضى اللَّه عنه قال] : إن النبي ﷺ نهى أن يتزعفر الرجل أو ما في معنى ذلك من الأحاديث، وبأنه اختلفت الرواية عن أنس. فخرج الترمذي من حديث عمرو بن عاصم قال: أخبرنا حماد بن سلمة، حدثنا حميد عن أنس قال: رأيت شعر النبي ﷺ مخضوبا [ (١) ] .

стр. 2507

وقال يعقوب بن سفيان: حدثني يوسف بن كامل، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبى طالب قال: سألت أنس ابن مالك [رضى اللَّه عنه] : هل كان رسول اللَّه ﷺ يخضب؟ قال: ما أرى، قلت: فإنه كان عندنا من شعره شعر فيه صفرة، قال أنس [رضى اللَّه عنه] : إن رسول اللَّه ﷺ كان يمسّه بصفرة، قالوا: فقول أنس: ما أرى، إخبار عن ظن، وقوله: لم يخضب شهادة على نفى، وقد قطع غيره من الصحابة مثل عبد اللَّه بن عمر، وأبى رمثة البلوى، وعبد اللَّه بن زيد صاحب الأذان، على أنه خضب، والإثبات مقدم على النفي. وهذا جواب الإمام أحمد بن حنبل- ﵀ حين قيل له: إن أنسا يقول: [إنه] لم يخضب، قلت: والّذي عندي أنه ﷺ لم يبلغ من الشيب ما يقتضي الخضاب كما أجمعوا عليه، ومع ذلك فكان يغير أحيانا ما شاب من شعره، وأحيانا يتركه بحاله. وبهذا أرجو- إن شاء اللَّه- أن يكون الصواب، واللَّه أعلم.

стр. 2508

فصل في ذكر ما كان النبي ﷺ يفعله في شعره [قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا مندل عن ابن جريج قال: كان لرسول اللَّه ﷺ مشط من عاج يتمشط به] [ (١) ] . [و] خرج ابن حبان من حديث وكيع، عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشيّ عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان النبي ﷺ يكثر تسريح رأسه ولحيته بالماء [ (٢) ] . وللترمذي من حديث أبى العلاء الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، أن النبي ﵇، كان يترجّل غبّا [ (٣) ] .

стр. 2509

ومن حديث أبى الشعثاء، عن مسروق عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ ليحبّ التيمّن في طهوره إذا تطهّر، وفي ترجّله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل [ (١) ] .

стр. 2510

ومن حديث بقية عن عمرو بن خالد، عن قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل، وضع له سواكه، وطهوره، ومشطه، فإذا أهبّه اللَّه من الليل، استاك، وتوضأ، وأمتشط [ (١) ] . وخرّج البخاري من حديث ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، قال: [كان النبي ﷺ يجب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به] [ (٢) ] [و] [ (٢) ] كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم،

стр. 2511

وكان المشركون يفرقون رءوسهم، فسدل رسول اللَّه ناصيته، ثم فرق بعد [ (١) ] . وخرّجه مسلم [ (٢) ] وأبو داود [ (٣) ] ، وذكره البخاري في كتاب المناقب، في باب: صفة النبي ﷺ ، [و] في آخر كتاب الهجرة [ (٤) ] ، في باب: إتيان اليهود النبي ﷺ حين قدم المدينة، ولفظه: عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم، وكان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق النبي ﷺ رأسه [ (٥) ] . وخرّج النسائي [ (٦) ] بنحوه وقال فيه: ثم فرق رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك..

стр. 2512

وخرّج الإمام أحمد [ولفظه قال:] [ (١) ] سدل رسول اللَّه ﷺ ناصيته ما شاء اللَّه أن يسدلها، ثم فرق بعد [ (٢) ] . [قال الحافظ أبو نعيم: غريب من حديث مالك وزياد متصلا، تفرد به أحمد عن حماد، ورواه روح بن عبادة، عن مالك بن أنس، عن زياد عنه من دون أنس، والمشهور الثابت من حديث الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عباس] [ (٣) ] . وخرّج الترمذي من حديث البيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته [ (٤) ] ، [ويكثر القناع

стр. 2513

حتى كأن ثوبه ثوب زيات] [ (١) ] . وللإمام أحمد [ (٢) ] والدار قطنى [ (٣) ] من حديث زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد اللَّه بن عمرو عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عروة عن عائشة، قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمي [ (٤) ] ، وأشنان [ (٥) ] ، ودهنه بزيت غير كثير.

стр. 2514

ولابن حيّان من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: كان النبي ﷺ ، يأخذ من طول لحيته وعرضها [ (١) ] .

стр. 2515

ومن حديث الحسن بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضى

стр. 2516

اللَّه عنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجز شاربه [ (١) ] . ومن حديث إبراهيم بن قدامة عن أبى قدامة، عن أبى عبد اللَّه بن الأغر، أن رسول اللَّه ﷺ كان يقص شاربه، ويأخذ من أظفاره قبل أن يروح إلى الجمعة [ (٢) ] . وقال إبراهيم الحربي: حدثنا عاصم بن عليّ، وعبيد بن إسحاق قالا: حدثنا كامل عن حبيب بن أبى ثابت، عن أم سلمة [رضى اللَّه عنها] قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا اطّلى، ولى عانته [ (٣) ] . وخرّجه عبد الباقي بن قانع، من حديث عاصم بن عليّ، حدثنا كامل بن العلاء، حدثنا حبيب بن أبى ثابت عن أم سلمة قالت:

стр. 2517

كان النبي ﷺ إذا تنوّر اطلى مغابنه [ (١) ] بيده [ (٢) ] . وحدثنا عبد اللَّه بن عمر، حدثنا حماد بن زيد، عن أبى هاشم، عن حبيب بن أبى ثابت، عن النبي ﷺ أنه كان ينور ما أقبل منه، وينور أهله سائر جسده [ (٣) ] . وحدثنا موسى، حدثنا أبان عن هشام عن أبى معشر، أن النبي ﷺ نوّره بعض أهله، ونوّر هو عورته [ (٣) ] . وحدّثنا عن عبيد اللَّه، حدثنا عبد الواحد، حدثنا صالح بن صالح، [قال:] أخبرنا أبو معشر زياد بن كليب، [قال:] إن رجلا نوّر رسول اللَّه ﷺ ، فلما بلغ مراقّة [ (٤) ] ، كفّ الرجل، ونوّر رسول اللَّه ﷺ نفسه..

стр. 2518

[و لابن قانع من حديث إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا معن بن عيسى عمن حدثه عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد عن ابن عباس [رضى اللَّه عنهما] قال: اطّلى رسول اللَّه ﷺ ، فستر عورته بثوب، وطلا الرجل سائر جسده، فلما فرغ قال له النبي ﷺ : أخرج عنى، ثم طلى النبي ﷺ عورته بيده] [ (١) ] . ولابن حيان من حديث على بن الحسن بن شقيق، عن أبى حمزة، عن مسلم الملائى، عن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه، أن النبي ﷺ كان لا ينور، فإذا كثر شعره حلقه [ (٢) ] . [ويحتمل قول أنس أن عادته ﷺ كانت الحلق، وأن ذلك كان الأكثر من أحواله] ﷺ [ (١) ] .

стр. 2519

فصل في ذكر مرآة النبي ﷺ ومكحلته ذكر العقيلي في كتاب الضعفاء، أن اسم مرآة رسول اللَّه ﷺ : المدله [ (١) ] ، وقال ابن درستويه مرآة ومراة على تخفيف الهمزة، والجمع مرايا. [و] قال الحارث بن مسلم عن الزهري، عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد للَّه الّذي سوّى خلقي فعدّله، وكرّم صورة وجهي وحسّنها، وجعلني من المسلمين [ (٢) ] . وقال صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر في المرآة قال: الحمد للَّه الّذي حسّن خلقي وخلقي، وزان منى ما شان من غيري [ (٣) ] . ولابن حيّان من حديث أبى هلال، عن هشام عن أبيه، عن عائشة رضى

стр. 2520

اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا نظر في المرآة قال: اللَّهمّ كما حسنت خلقي فحسّن خلقي [ (١) ] . ومن حديث إبراهيم بن أبى عبلة قال: سمعت أبا الدرداء قال: سمعت عائشة رضى اللَّه عنها: كنت أزود رسول اللَّه ﷺ في مغزاه: دهنا، ومشطا، ومرآة، ومقصين، ومكحلة وسواكا [ (٢) ] . وقال حسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: سبع لم يكن رسول اللَّه ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر: القارورة، والمشط، والمرآة، والمكحلة، والسواك، والمقصّ، والمدرى. قلت لهشام: المدرى ما باله؟ قال: حدثني أبى عن عائشة أن رسول اللَّه ﷺ كان له وفرة إلى شحمة أذنه، وكان [ ﷺ ] يحركها بالمدرى [ (٣) ] .

стр. 2521

_________ [ () ] وحديث رقم (٦٤٩٢) : أخبرنا أبو سعيد الماليني- أو أبو عبد اللَّه المازني- قال: قال أبو أحمد ابن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف. وحديث رقم (٦٤٩٣) : أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين قال: كان عمر يكثر النظر في المرآة، وتكون معه في الأسفار، قلت: ولم؟ قال: انظر، فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين أحمد اللَّه عليه. ومحمد بن عون هذا غير قوى. وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، حدثنا محمود بن خداش قال: حدثنا يعقوب بن الوليد الأزدي، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر، القارورة، والمشط، والمكحلة، والمقراضان، والسواك، والمرآة. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ٧/ ١٤٧، ترجمة يعقوب بن الوليد بن أبى هلال الأزدي، رقم (٤/ ٢٠٥٧) ، ضعفوه، وقال بعضهم: متروك قال عنه عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: حرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال الدوري عن ابن معين: لم يكن بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال عمرو بن على: ضعيف الحديث جدا، وقال الجوزجاني: غير ثقة، ولا مأمون، وقال أبو زرعة: غير ثقة. وقال النسائي: ليس بشيء متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال الدار قطنى ضعيف، وقال ابن عدىّ: هو بيّن الأمر في الضعفاء. له ترجمة في (تهذيب التهذيب) : ١١/ ٣٤٩، ترجمة رقم (٦٦٦) ، (ميزان الاعتدال) : ٤/ ٤٥٥، ترجمة رقم (٩٨٢٩) . وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا يوسف بن عاصم الرازيّ حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد- وكان من أهل الكوفة ونزل البصرة- عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة والمكحلة، والمشط، والمدرى، والسواك، قال الشيخ: هذا الحديث لم يحدث به من هشام بن عروة إلا ضعيف. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ١/ ٣٥٦، ترجمة أيوب بن واقد رقم (١٨٥/ ١٨٥) ، قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث، وقال الدوري وابن الجنيد عن ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الترمذي بعد سياقه حديثه: من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوعا إلا بإذنهم: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدا من الثقات رواه عن هشام بن عروة، وليس له عند الترمذي غيره.

стр. 2522

_________ [ () ] قال الحافظ ابن حجر: وقال الدارقطنيّ متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب، كأنه كان يتعمدها، لا يجوز الاحتجاج بخبره، ونقل ابن الجوزي عن أبى حاتم والنسائي: ضعيف. (تهذيب التهذيب) : ١/ ٣٦٣، ترجمة رقم (٦٧٣) . قال الشوكانى: وكذا حديث: كان لا يفارقه المشط لا في سفر ولا في حضر، ضعيف كما قال السخاوي. (الفوائد المجموعة) : ١٩٨، باب الخضاب، والطيب، وقص الظافر، والشارب، وتسريح الشعر والختان، حديث رقم (١٥) . قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن حديث رواه يعقوب بن الوليد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: سبع لمن يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر: القارورة، والمرآة، والمكحلة، والمقراضان، والمدراة، والمشط، والسواك. قال أبى: هذا حديث موضوع، ويعقوب بن الوليد كان يكذب. (علل الحديث) : ٢/ ٣٠٤، حديث رقم (٢٤٢٣) . قال ابن الجوزي في (العلل) ٢/ ٦٨٨، حديث في استصحاب آلات الزينة رقم (١١٤٥) ، من حديث حسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يكن رسول اللَّه ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٦) ، من حديث أيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٧) ، من حديث يعقوب بن الوليد الأزدي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر ... قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول: ففيه حسين بن علوان، قال أحمد ويحى: هو كذاب، وقال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث. وأما الطريق الثاني: ففيه أيوب بن واقد، قال يحى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته، وفيه سليمان الشاذكوني، قال يحى: كان كذابا ويضع الحديث. وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف. وأما الطريق الثالث: ففيه يعقوب بن الوليد، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث. وقال يحى: لم يكن بشيء كذاب، وقال الرازيّ والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (العلل المتناهية) : ٢/ ٦٨٨- ٦٨٩، حديث في استصحاب آلات الزينة، رقم (١١٤٥)) ، (١١٤٦) ، (١١٤٧) .

стр. 2523

وللترمذي في (الشمائل) ، من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنه] ، أن النبي ﷺ قال: اكتحلوا بالإثمد [ (١) ] ، فإنه يجلو البصر [ (٢) ] ، ويثبت الشعر، وزعم أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة: ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه [ (٣) ] .

стр. 2524

وله من رواية قال: كان النبي ﷺ يكتحل قبل أن ينام بالإثمد [ثلاثا] [ (١) ] في كل عين. وقال يزيد بن هارون في حديثه- يعنى عن عباد- إن النبي [ ﷺ ] كانت له مكحلة يكتحل [منها] [ (١) ] عند النوم ثلاثا في كل عين [ (٢) ] .

стр. 2525

فصل في محبة النبي ﷺ للطّيب وتطيّبه خرّج الإمام أحمد من حديث [السلام] أبى المنذر، عن ثابت عن أنس، أن النبي ﷺ قال: حبب إلى النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة [ (١) ] . وخرّجه الحاكم من حديث سيّار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، إلا أنه قال: وجعل [ (٢) ] قرة عيني، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه [ (٣) ] . وخرّجه النسائي ولفظه: قال رسول اللَّه ﷺ : حبّب إليّ من الدنيا [ (٤) ] النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة [ (٥) ] .
следующие страницы →