← Сира

Сира · id 1524

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

المقريزي

Полный текст (6 146 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

_________ [ () ] وحديث رقم (٦٤٩٢) : أخبرنا أبو سعيد الماليني- أو أبو عبد اللَّه المازني- قال: قال أبو أحمد ابن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف. وحديث رقم (٦٤٩٣) : أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين قال: كان عمر يكثر النظر في المرآة، وتكون معه في الأسفار، قلت: ولم؟ قال: انظر، فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين أحمد اللَّه عليه. ومحمد بن عون هذا غير قوى. وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن ناجية، حدثنا محمود بن خداش قال: حدثنا يعقوب بن الوليد الأزدي، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر، القارورة، والمشط، والمكحلة، والمقراضان، والسواك، والمرآة. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ٧/ ١٤٧، ترجمة يعقوب بن الوليد بن أبى هلال الأزدي، رقم (٤/ ٢٠٥٧) ، ضعفوه، وقال بعضهم: متروك قال عنه عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: حرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال الدوري عن ابن معين: لم يكن بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال عمرو بن على: ضعيف الحديث جدا، وقال الجوزجاني: غير ثقة، ولا مأمون، وقال أبو زرعة: غير ثقة. وقال النسائي: ليس بشيء متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه، وقال الدار قطنى ضعيف، وقال ابن عدىّ: هو بيّن الأمر في الضعفاء. له ترجمة في (تهذيب التهذيب) : ١١/ ٣٤٩، ترجمة رقم (٦٦٦) ، (ميزان الاعتدال) : ٤/ ٤٥٥، ترجمة رقم (٩٨٢٩) . وقال ابن عدي في (الكامل) : حدثنا يوسف بن عاصم الرازيّ حدثنا سليمان الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد- وكان من أهل الكوفة ونزل البصرة- عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة والمكحلة، والمشط، والمدرى، والسواك، قال الشيخ: هذا الحديث لم يحدث به من هشام بن عروة إلا ضعيف. (الكامل في ضعفاء الرجال) : ١/ ٣٥٦، ترجمة أيوب بن واقد رقم (١٨٥/ ١٨٥) ، قال عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه: ضعيف الحديث، وقال الدوري وابن الجنيد عن ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: حديثه ليس بالمعروف، منكر الحديث، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الترمذي بعد سياقه حديثه: من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوعا إلا بإذنهم: هذا حديث منكر، لا نعرف أحدا من الثقات رواه عن هشام بن عروة، وليس له عند الترمذي غيره.

стр. 2522

_________ [ () ] قال الحافظ ابن حجر: وقال الدارقطنيّ متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب، كأنه كان يتعمدها، لا يجوز الاحتجاج بخبره، ونقل ابن الجوزي عن أبى حاتم والنسائي: ضعيف. (تهذيب التهذيب) : ١/ ٣٦٣، ترجمة رقم (٦٧٣) . قال الشوكانى: وكذا حديث: كان لا يفارقه المشط لا في سفر ولا في حضر، ضعيف كما قال السخاوي. (الفوائد المجموعة) : ١٩٨، باب الخضاب، والطيب، وقص الظافر، والشارب، وتسريح الشعر والختان، حديث رقم (١٥) . قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عن حديث رواه يعقوب بن الوليد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: سبع لمن يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر: القارورة، والمرآة، والمكحلة، والمقراضان، والمدراة، والمشط، والسواك. قال أبى: هذا حديث موضوع، ويعقوب بن الوليد كان يكذب. (علل الحديث) : ٢/ ٣٠٤، حديث رقم (٢٤٢٣) . قال ابن الجوزي في (العلل) ٢/ ٦٨٨، حديث في استصحاب آلات الزينة رقم (١١٤٥) ، من حديث حسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يكن رسول اللَّه ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٦) ، من حديث أيوب بن واقد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: خمس لم يكن رسول اللَّه ﷺ يدعهن في سفر ولا حضر ... وحديث رقم (١١٤٧) ، من حديث يعقوب بن الوليد الأزدي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها، قالت: سبع لم يفتن رسول اللَّه ﷺ في سفر ولا حضر ... قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما الطريق الأول: ففيه حسين بن علوان، قال أحمد ويحى: هو كذاب، وقال ابن عدي وابن حبان: كان يضع الحديث. وأما الطريق الثاني: ففيه أيوب بن واقد، قال يحى: ليس بثقة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بروايته، وفيه سليمان الشاذكوني، قال يحى: كان كذابا ويضع الحديث. وقال البخاري: هو عندي أضعف من كل ضعيف. وأما الطريق الثالث: ففيه يعقوب بن الوليد، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث. وقال يحى: لم يكن بشيء كذاب، وقال الرازيّ والنسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات (العلل المتناهية) : ٢/ ٦٨٨- ٦٨٩، حديث في استصحاب آلات الزينة، رقم (١١٤٥)) ، (١١٤٦) ، (١١٤٧) .

стр. 2523

وللترمذي في (الشمائل) ، من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس [رضى اللَّه عنه] ، أن النبي ﷺ قال: اكتحلوا بالإثمد [ (١) ] ، فإنه يجلو البصر [ (٢) ] ، ويثبت الشعر، وزعم أن النبي ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة: ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه [ (٣) ] .

стр. 2524

وله من رواية قال: كان النبي ﷺ يكتحل قبل أن ينام بالإثمد [ثلاثا] [ (١) ] في كل عين. وقال يزيد بن هارون في حديثه- يعنى عن عباد- إن النبي [ ﷺ ] كانت له مكحلة يكتحل [منها] [ (١) ] عند النوم ثلاثا في كل عين [ (٢) ] .

стр. 2525

فصل في محبة النبي ﷺ للطّيب وتطيّبه خرّج الإمام أحمد من حديث [السلام] أبى المنذر، عن ثابت عن أنس، أن النبي ﷺ قال: حبب إلى النساء، والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة [ (١) ] . وخرّجه الحاكم من حديث سيّار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، إلا أنه قال: وجعل [ (٢) ] قرة عيني، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه [ (٣) ] . وخرّجه النسائي ولفظه: قال رسول اللَّه ﷺ : حبّب إليّ من الدنيا [ (٤) ] النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة [ (٥) ] .

стр. 2526

_________ [ () ] أحدهما: أنه زيادة في الابتلاء والتكليف، حتى يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف من أداء الرسالة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره. والثاني: لتكون خلواته مع ما يشاهدها من نسائه، فيزول عنه ما يرميه به المشركون من أنه ساحر أو شاعر، فيكون تحبيبهن إليه على وجه اللطف به، وعلى القول الأول على وجه الابتلاء، وعلى القولين فهو له فضيلة. وقال التستري في (شرح الأربعين) : من في هذا الحديث بمعنى: في، لأن هذه من الدين لا من الدنيا، وإن كانت فيها، والإضافة في رواية دنياكم للإيذان بأن لا علاقة له بها. وفي هذا الحديث إشارة إلى وفائه ﷺ ، بأصلي الدين، وهما التعظيم لأمر اللَّه، والشفقة على خلق اللَّه، وهو كمالا قوّتيه النظرية والعملية، فإن كمال الأولى بمعرفة اللَّه والتعظيم دليل عليها، لأنه لا يتحقق بدونها، والصلاة لكونها مناجاة اللَّه تعالى، على ما قال ﷺ : المصلى يناجي ربه، نتيجة التعظيم على ما يلوح من أركانها ووظائفها. وكمال الثانية في الشفقة وحسن المعاملة مع الخلق، وأولى الخلق بالشفقة بالنسبة إلى كل واحد من الناس نفسه وبدنه، كما قال ﷺ : ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، والطيب أخصّ الذات بالنفس ومباشرة النساء ألذّ الأشياء بالنسبة إلى البدن، مع ما يتضمن من حفظ الصحة وبقاء النسل المستمر لنظام الوجود. ثم إن معاملة النساء أصعب من معاملة الرجال، لأنهن أرق دينا وأضعف عقلا، وأضيق خلقا، كما قال ﷺ : ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن. فهو ﵇ أحسن معاملتهن بحيث عوتب بقوله تعالى: تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ، وكان صدور ذلك منه طبعا لا تكلفا، كما يفعل الرجل ما يحبه من الأفعال. فإذا كانت معاملته ﷺ معهن هذا، فما ظنك بمعاملته مع الرجال، الذين هم أكمل عقلا، وأمثل دينا، وأحسن خلقا. وقوله: وجعلت قرة عيني في الصلاة، إشارة إلى أن كمال القوة النظرية أهم عنده وأشرف في نفس الأمر، وأما تأخيره فللتدرج التعليمي من الأدنى إلى الأعلى، وقدم الطيب على النساء لتقدم حظ النفس على حظ البدن في الشرف. وقال الحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) : الأنبياء زيدوا في النكاح لفضل نبوتهم، وذلك أن النور إذا امتلأ من الصدر ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثار الشهوة وقوّاها. وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام يفضلون بالجماع على الناس. وروى عن سعيد بن المسيب أن النبيين عليهم الصلاة والسلام يفضلون بالجماع على الناس. وروى عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: أعطيت قوة أربعين رجلا في البطش والنكاح، وأعطى المؤمن قوّة

стр. 2527

_________ [ () ] عشرة، فهو ﷺ بالنّبوّة، والمؤمن بإيمانه، والكافر له شهوة الطبيعة فقط. قال: وأما الطيب فإنه يزكى الفؤاد، وأصل الطيب إنما خرج من الجنة، تزوج آدم منها بورقة تستر بها، فتركت عليه. وروى أحمد والترمذي، من حديث أبى أيوب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أربع من سنن المرسلين: التعطر، والحياء، والنكاح، والسواك. وقال الشيخ تقى الدين السبكى: السّرّ في إباحة نكاح أكثر من أربع لرسول اللَّه ﷺ ، أن اللَّه تعالى أراد نقل بواطن الشريعة وظواهرها، وما يستحيا من ذكره وما لا يستحيا منه، وكان رسول اللَّه ﷺ أشدّ الناس حياء، فجعل اللَّه تعالى له نسوة ينقلن ما يرينه من أفعاله، ويسمعنه من أقواله، التي قد يستحى من الإفصاح بها بحضرة الرجال، ليكتمل نقل الشريعة، وكثر عدد النساء ليكثر الناقلون لهذا النوع، ومنهن عرف مسائل الغسل والحيض والعدة ونحوها. قال: ولم يكن ذلك لشهوة منه في النكاح، ولا كان يحب الوطء للذه البشرية- معاذ اللَّه- وإنما حبب إليه النساء لنقلهن عنه ما يستحى هو من الإمعان في التلفظ به، فأحبهن لما فيه من الإعانة على نقل الشريعة في هذه الأبواب. وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته، ومن جده واجتهاده في العبادة، ومن أمور يشهد كل ذي لب أنها لا تكون إلا لنبي، وما كان يشاهدها غيرهن، فحصل بذلك خير عظيم. وقال الموفق عبد اللطيف البغدادي: لما كانت الصلاة جامعة لفضائل الدنيا والآخرة، خصها بزيادة صفة، وقدم الطيب لإصلاحه النفس، وثنى بالنساء لإماطة أذى النفس بهن، وثلث بالصلاة لأنها تحصل حينئذ. صافية عن الشوائب، خالصة عن الشواغل. (شرح الحافظ السيوطي على سنن النسائي) : ٧/ ٧٢- ٧٣، كتاب عشرة النساء، باب (١) حب النساء، حديث رقم (٣٩٤٩) . وأخرجه ابن عدي في (الكامل) : ٣/ ٣٠٥) ، في ترجمة سلّام بن أبى الصهباء رقم (٣٦/ ٧٦٨) ، ضعّفه ابن حجر وقال الذهبي: الأولى أنه صدوق. وأخرجه العقيلي في (الضعفاء الكبير) ٢/ ٦٠، ترجمة سلام بن سليمان أبو المنذر القاري رقم (٦٦٦) ، قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن معين لا بأس به. قال العلامة نور الدين على بن محمد بن سلطان المشهور بالملّا على القارئ في (الأسرار المرفوعة) : ١٧٦، حديث رقم (١٩٠) : حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء، وجعلت قرة عيني في الصلاة، قال الزركشي: رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بدون لفظ «ثلاث» . وقال السخاوي: لم أقف على لفظ «ثلاث» إلا في موضعين من الإحياء وفي تفسير آل عمران

стр. 2528

وخرّجه قاسم بن أصبغ، ومحمد بن أيمن، ولأحمد من حديث إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن رجل حدثه عن عائشة [رضى اللَّه عنها] قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يعجبه من الدنيا ثلاثة: الطعام، والنساء، والطيب، فأصاب ثنتين ولم يصب واحدة، أصاب النساء والطيب، ولم

стр. 2529

يصب الطعام [ (١) ] . وفي تحبيب النساء إليه ﷺ أقوال: أحدها: أنه زيادة في الابتلاء والتكليف حتى لا يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف به من أداء الرسالة، ولا يعجز عن تحمل أثقال النبوة، فيكون ذلك أكثر لمشاقه، وأعظم لأجره. الثاني: ليكون مع من يشاهدها من نسائه، فيزول عنه ما يرميه المشركون من أنه ساحر أو شاعر، فيكون تحببهن إليه لطفا به. الثالث: الحث لأمته على ما فيه كثرة النسل الّذي به المباهاة يوم القيامة. الرابع: التشرف به في قبائل العرب [فقد نكح في سائر شرف قبائل العرب] [ (٢) ] إلا في تميم وثعلب. الخامس: لتكون العشائر من جهة نسائه، فيقوى أعوانه على أعدائه. وللبخاريّ من حديث عزرة بن ثابت الأنصاري [قال] [ (٣) ] : حدثني ثمامة بن عبد اللَّه، عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، أنه كان لا يردّ الطيب، وزعم أن النبي ﷺ كان لا يردّ الطيب. ذكره في [كتاب] اللباس، [وترجم عليه] باب: من لم يردّ الطيب [ (٤) ] .

стр. 2530

وذكره في كتاب الهبة [في باب ما لا يرد من الهدية] ولفظه: حدثني ثمامة بن عبد اللَّه قال: دخلت عليه فناولني طيبا، قال: كان أنس [رضى اللَّه عنه] لا يردّ الطيب، قال: وزعم أنس أن النبي ﷺ كان لا يردّ الطيب [ (١) ] .

стр. 2531

وله من حديث عروة والقاسم [يخبران] [ (١) ] ، عن عائشة رضى اللَّه عنها، [قالت: طيبت رسول بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام.] . ذكره في [كتاب] اللباس، وترجم عليه باب: الذريرة [ (٢) ] . وخرجه مسلم في الحج [ (٣) ] ، وأخرجا [ (٤) ] من حديث شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن

стр. 2532

الأسود، عن عائشة [رضى اللَّه عنها قالت] : كأنى انظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول اللَّه ﷺ وهو محرم. ومن حديث منصور عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كنت أطيب رسول اللَّه ﷺ قبل أن يحرم ويوم النحر

стр. 2533

قبل أن يطوف بالبيت [ (١) ] ، بطيب فيه مسك. وتفرد مسلم بقوله: بطيب فيه مسك [ (٢) ] . وقطنى من حديث موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن عائشة [رضى اللَّه عنها] أنها قالت: كنت أطيب رسول اللَّه ﷺ بالغالية الجيدة عند إحرامه [ (٣) ] . ولأحمد من حديث سليمان بن كثير، حدثنا عبد الحميد عن أنس [رضى اللَّه عنه] ، أن رسول اللَّه ﷺ كانت تعجبه الغانمية. قال الأصمعي: الغانمية: نور الحناء [ (٤) ] . وللنسائى من حديث عبد اللَّه بن عطاء الهاشميّ، عن محمد بن عليّ الهاشمي قال: سألت عائشة رضى اللَّه عنها أكان رسول اللَّه ﷺ يتطيب؟ قالت: نعم، بذكارة الطيب [من] [ (٥) ] المسك والعنبر [ (٦) ] . وخرجه ابن حبّان، ولفظه: أكان رسول اللَّه ﷺ يتعطّر؟ قالت: نعم كان يتعطّر بذكارة العطر المسك والعنبر [ (٧) ] .

стр. 2534

ولمسلم [ (١) ] والنسائي [ (٢) ] من [حديث] [ (٣) ] ابن وهب [قال] [ (٣) ] : أخبرنى مخرمة عن أبيه عن نافع قال: كان ابن عمر [رضى اللَّه عنهما [ (٣) ]] إذا استجمر بالألوّة غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوّة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول اللَّه ﷺ . لفظهما فيه سواء، ذكره مسلم في آخر كتاب الطب [ (٤) ] ، وذكره النسائي في كتاب الزينة، وترجم عليه البخور. ولابن حيّان من حديث الوليد بن أبى رهم، عن يوسف بن أبى بردة، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان أحب الطيب إلى رسول اللَّه ﷺ العود [ (٥) ] . وللترمذي من حديث موسى عن أنس عن أبيه قال: كانت لرسول اللَّه ﷺ سكة يتطيب منها [ (٦) ] .

стр. 2535

ولابن حيّان من حديث سعيد عن قتادة عن أنس [رضى اللَّه عنه قال] : كنا نعرف رسول اللَّه ﷺ إذا أقبل بطيب ريحه [ (١) ] . ولمسلم من حديث سماك عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدّى أحدهم واحدا واحدا، قال: وأما أنا فمسح خدّى، قال: فوجدت ليده بردا أو ريحا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار [ (٢) ] .

стр. 2536

وذكر البخاري في باب صفة النبي ﷺ من حديث حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: ما مسست حريرا أو ديباجا ألين من كف النبي ﷺ ، ولا شممت ريحا قط، أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي ﷺ [ (١) ] . وخرجه مسلم ولفظه: ما شممت عنبرا قط، ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول اللَّه ﷺ ، ولا مسست شيئا قط، ديباجا ولا حريرا، ألين مسا

стр. 2537

من رسول اللَّه ﷺ [ (١) ] . وفي لفظ له: كان رسول اللَّه ﷺ أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفّأ، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف النبي ﷺ ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول اللَّه ﷺ [ (٢) ] . ولقاسم بن أصبغ من حديث شعبة عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: وضع رسول اللَّه ﷺ عليّ يده، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب من المسك [ (٣) ] . [وقال أبو يعلى: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني محمد بن عبد اللَّه بن عمر الأنصاري من بنى بياضة، حدثني أيوب بن عبد اللَّه، عن إبراهيم بن إسماعيل، حدثنا مجمع عن مولى لسلمة بن الأكوع، عن سلمة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته] [ (٤) ] .

стр. 2538

ذكر اطّلاء رسول اللَّه ﷺ بالنورة إن صح قال ابن سعد: أخبرنا عارم بن الفضل، وموسى بن داود قالا: أخبرنا حماد بن زيد، أخبرنا أبو هاشم عن حبيب بن أبى ثابت، أن رسول اللَّه ﷺ تنوّر] [ (١) ] . أخبرنا الفضل بن دكين، وموسى بن داود قالا: حدثنا شريك عن ليث أبى المشرفي، قال الفضل عن إبراهيم، وقال موسى عن أبى معشر، عن إبراهيم قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا طلى بالنورة ولى عانته وفرجه بيده] [ (٢) ] . [أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الأسدي، أخبرنا سفيان، أخبرنا منصور عن حبيب، أن النبي ﷺ كان إذا اطّلى ولى عانته بيده] [ (٢) ] . [أخبرنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن صالح عن أبى معشر،

стр. 2539

وسفيان عن منصور عن حبيب بن أبى ثابت قالا: كان النبي ﷺ إذا اطّلى بالنورة ولى عانته بيده] [ (١) ] . قال مؤلفه: هذه الآثار كلها مرسلة، وحبيب بن أبى ثابت الأسدي مولاهم، تابعي، مفتى الكوفة خرّج له الجماعة] [ (٢) ] .

стр. 2540

وقال همام عن قتادة: ما تنور رسول اللَّه ﷺ ، ولا أبو بكر، ولا عثمان، ولا على، ولا الخلفاء، ولا الحسن] [ (١) ]

стр. 2541

فصل في ذكر سرير رسول اللَّه ﷺ خرج الإمام أحمد ﵀ من حديث الحسن، عن أنس [بن مالك] [ (١) ] قال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ ، وهو على سرير مضطجع مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من آدم حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عليه عمر رضى اللَّه عنه، فانحرف رسول اللَّه ﷺ انحرافه، فلم ير عمر [ (٢) ] بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثّر الشريط بجنب رسول اللَّه ﷺ ، فبكى عمر رضى اللَّه عنه، فقال له رسول اللَّه [ (٣) ] ﷺ ما يبكيك [يا عمر؟] [ (١) ] قال: واللَّه [ما أبكى أن] [ (٤) ] لا أكون أعلم أنك على اللَّه [ [ (١) ]] من كسرى وقيصر، وهما يعيشان [ (٥) ] فيما يعيشان [ (٥) ] فيه من الدنيا، وأنت يا رسول اللَّه بالمكان الّذي أرى، فقال [النبي] [ (١) ] ﷺ : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال [عمر] [ (١) ] بلى، قال ﷺ : فإنه كذاك [ (٦) ] .

стр. 2542

ولابن حيّان من حديث يحى بن حسان، عن محمد بن مهاجر، [قال: كان متاع رسول اللَّه ﷺ عند عمر بن عبد العزيز، في بيت ينظر إليه كل يوم [ (١) ]] وكان إذا اجتمعت إليه قريش، أدخلهم ذلك البيت، ثم استقبل ذلك المتاع فيقول: هذا ميراث من أكرمكم اللَّه وأعزّكم به [ (٢) ] ، قال: وكان سريرا مرمّلا بشريط، ومرفقة من آدم محشوة بليف، وجفنة، وقدحا، وقطيفة، ورحى، وكنانة فيها أسهم، وكان في القطيفة أثر وسخ رأسه، فأصيب رجل، فطلبوا أن يغسلوا بعض ذلك الوسخ فيسعط به، فذكر ذلك لهم، فسعط فبرأ [ (٣) ] . وقال الواقدي: حدثني ابن أبى سيرة، عن محمد بن أبى حرملة، عن عطاء، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كانت قريش بمكة، وليس شيء أحب إلينا من السرير ننام عليها، فلما قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة، ونزل منزل أبى أيوب، قال ﷺ : يا أبا أيوب، أما لكم سرير؟ قال: لا واللَّه، فبلغ أسعد بن زرارة ذلك، فبعث إلى رسول اللَّه ﷺ بسرير له عمود وقوامه ساج مرسول بحزم- يعنى المسد- فكان ينام عليه حتى تحول إلى منزلي، وكان فيه فوهبه لي، فكان ينام عليه حتى توفى، فوضع عليه وصلّى عليه وهو فوقه، فطلبه الناس منّا يحملون عليه موتاهم، فحمل عليه أبو بكر، وعمر،

стр. 2543

رضى اللَّه عنهما، والناس بعد طلبا لبركته. قال الواقدي: أجمع أصحابنا- لا اختلاف بينهم- في أن سرير النبي ﷺ اشترى ألواحه، عبد اللَّه بن إسحاق الإسحاقي، من موالي معاوية بن أبى سفيان بأربعة آلاف درهم، فلما كان مروان- يعنى على المدينة- منع أن يحمل عليه إلا الرجل الشريف، وفرّق في المدينة سررا يحمل عليها الموتى. قال: وكان وسطه بليف منسوج.

стр. 2544

فصل في ذكر القدح الّذي كان يوضع تحت السرير ليبول فيه خرج البيهقي من حديث ابن جريج [قال] أخبرتنى حكيمة بنت أميمة، عن أميمة أمها، أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع [ (١) ] تحت سريره [فبال، فوضع تحت سريره] [ (٢) ] ، فجاء فأراده، فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة- كانت تخدمه لأم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة-: أين البول الّذي كان في هذا القدح؟ قالت: شربته يا رسول اللَّه [ (٣) ] !! وقد أخرجه أبو داود [ (٤) ] والنسائي [ (٥) ] ، من حديث حجاج بن محمد

стр. 2545

الأعور عن ابن جرير، وليس فيه قصة بركة. وللحاكم من حديث شبابه، حدثنا أبو مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن أم أيمن [رضى اللَّه عنها] قالت: قام النبي ﷺ من الليل إلى فخّارة [من جانب البيت] [ (١) ] فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشى، فشربت ما [ (٢) ] في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ﷺ قال: يا أم أيمن، قومي إلى تلك الفخارة فأهريقى [ (٣) ] ما فيها، قلت: قد واللَّه

стр. 2546

شربت ما فيها، قال: فضحك [رسول اللَّه ﷺ ] [ (١) ] حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما إنك لا يتجع [ (٢) ] بطنك بعده أبدا [ (٣) ] . وخرّجه أبو نعيم بهذا السند أيضا [ (٤) ] ثم قال: ورواه مسلم بن قتيبة، عن عبد الملك بن حسين، عن أبى مالك النخعي [ (٥) ] ، عن يعلى بن عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أم أيمن نحوه. وخرّج الطبرانىّ من حديث حجّاج بن محمد عن ابن جريج قال: حدثتني حكيمة بنت أميمة بنت رقيقة قالت: كان النبي ﷺ يبول في قدح عيدان ثم يدفع تحت سريره، فبال فيه، ثم جاء فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة- كانت تخدم أم حبيبة [رضى اللَّه عنها] جاءت بها من أرض الحبشة-: أين البول الّذي كان في القدح؟ قالت: فشربته، فقال [ ﷺ ] : لقد اختطرت من النار بخطار [ (٦) ] . وقد اختلف في بركة هذه، فقال ابن عبد البر [ (٧) ] : هي أم أيمن، وقال غيره: هي بركة بنت يسار مولاة أبى سفيان بن حرب [رضى اللَّه عنه] امرأة

стр. 2547

قيس بن عبد اللَّه، وأم حبيبة من الرضاعة، [هاجرت إلى الحبشة] ووردت معها. قاله ابن هشام عن ابن إسحاق [ (١) ] . [ولابن حبان في (صحيحه) ، من حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: حدثتني حكيمة بنت أميمة، عن أمها أميمة بنت رقيقة، أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره] [ (٢) ] .

стр. 2548

فصل في ذكر آلات بيت رسول اللَّه ﷺ اعلم أنه قد ورد أنه ﷺ كان له حصير، وفراش، ولحاف، ووسادة، وقطيفة، وقبّة من أدم، وكرسي، وفروة يصلى عليها، وخمرة. [فأما الحصير] [ (١) ] فخرج ابن حيّان من حديث معتمر، عن عبد اللَّه بن عمر، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبى سلمة عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يحتجر حصيرا بالليل يصلى عليها، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه للناس [ (٢) ] . وأصله في مسلم من حديث الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: حدثني أبو سعيد الخدريّ [رضى اللَّه عنه] ، أنه دخل على النبي ﷺ ،

стр. 2549

قال: فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه [ (١) ] ، [قال: ورأيته يصلى في ثوب واحد متوشحا به] [ (٢) ] . [وأما الفرش] وأما الفرش، فخرج البخاري من حديث هشام، أخبرنى أبى عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان فراش رسول اللَّه ﷺ من أدم [و] حشوه ليف [ (٣) ] . وخرّجه مسلم ولفظه قالت: إنما كان فراش رسول اللَّه ﷺ الّذي ينام عليه أدما حشوه ليف. وفي لفظ: إنما كان ضجاع رسول اللَّه ﷺ الّذي ينام عليه أدما حشوه ليف [ (٤) ] . ولابن حيّان من حديث مجالد عن الشعبىّ عن مسروق، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول اللَّه ﷺ عباءة مثنيّة، فانطلقت، فبعثت إليّ بفراش حشوه صوف، فدخل عليّ رسول اللَّه ﷺ فقال: ما هذا؟ [يا عائشة] ؟ قلت: إن فلانة الأنصارية

стр. 2550

دخلت [عليّ] فرأت فراشك [فذهبت، فبعثت إليّ بهذا، فقال [ ﷺ ] : ردّيه، قلت: فلم أردّه وأعجبنى أن يكون في بيتي؟ حتى قالك ذلك ثلاث مرات، يقول: ردّيه يا عائشة، فو اللَّه لو شئت لأجرى اللَّه عليّ جبال الذهب والفضة [ (١) ] ، [قالت: فرددته] [ (٢) ] . وله من حديث أبان عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن زياد الحارثي، قال: قدمت على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه في وفد من العراق، فأمر لكل رجل منا بعباءة، فأرسلت إليه حفصة رضى اللَّه عنها فقالت يا أمير المؤمنين! أتاك الباب [أهل] العراق ووجوه الناس فأحسن كرامتهم، فقال: ما أزيدهم على العباءة يا حفصة، أخبرينى بألين فراش فرشت لرسول اللَّه ﷺ قالت: كان لنا كساء من هذه الملبّدة أصبناه يوم خيبر، فكنت أفرشه لرسول اللَّه ﷺ كل ليلة فينام عليه، وإني ربّعته ذات ليلة، فلما أصبح قال: يا حفصة، أعيديه لمرته الأولى، ما كان فراشي البارحة؟ قلت: فراشك كل ليلة إلا أنى ربّعته الليلة، قال: يا حفصة، أعيديه لمرته الأولى فإنه منعتني وطأته البارحة من الصلاة، فأرسل عمر رضى اللَّه عنه عينيه بالبكاء وقال: واللَّه لا أزيدهم على العباءة. وللترمذي من حديث عبد اللَّه بن ميمون قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: سألت عائشة رضى اللَّه عنها، ما كان فراش رسول اللَّه ﷺ في بيتك؟ قالت: من أدم حشوه ليف [ (٣) ] .

стр. 2551

وسئلت حفصة رضى اللَّه عنها، ما كان فراش رسول اللَّه ﷺ ؟ قالت: مسحا ثنيته ثنيتين فينام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيته بأربع ثينات كان أوطأ له، فثنيناه بأربع ثنيات، فلما أصبح قال: ما فرشتموا لي الليلة؟ قالت: قلنا هو فراشك، إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات، قلنا: هو أوطأ لك، قال: ردوه لحاله الأولى، فإنه منعني وطاءته صلاتي الليلة [ (١) ] . وذكر أبو عبد اللَّه الحسين بن الحسن الحليمي، أن فراش النبي ﷺ الّذي قبض عليه، كان محشوا وبر الإبل، طوله ذراعان أو نحوهما، وعرضه ذراع وشبر أو نحوه.

стр. 2552

[وأما اللحاف] فروى ابن حيّان من حديث يونس بن عمرو، عن العيزار بن حريث، عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه ﷺ يصلى وعليه طرف اللحاف وعليّ طرفه ثم يصلى [ (١) ] . وروى أبو يعلى من حديث جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن ابن عباس رضى اللَّه عنه قال: تضيفت ميمونة وهي خالتي، فجاءت بكساء فطرحته وفرشته للنّبيّ ﷺ ثم جاءت بخرقة فطرحتها عند رأس الفراش، فجاء رسول اللَّه وقد صلى العشاء الآخرة، فانتهى إلى الفراش، فأخذ خرقة عند رأس الفراش فاستتر بها، وخلع ثوبيه فعلقهما، ثم دخل معها في لحافها. ولمسلم من حديث وكيع، حدثنا طلحة بن يحيى قال: سمعت عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان النبي ﷺ يصلى من الليل وأنا إلى جانبه وأنا حائض، وعليّ مرط وعليه بعضه [ (٢) ] . [إلى جنبه] [ (٣) ] . [وأما الوسادة] فخرج مسلم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: كان وسادة [ (٤) ] رسول اللَّه ﷺ الّذي يتكئ عليها [ (٤) ] ،

стр. 2553

من أدم حشوه ليف [ (١) ] . ولأبى داود [ (٢) ] [وابن حبان] [ (٣) ] من حديث وكيع عن إسرائيل عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: دخلت على النبي ﷺ في بيته فرأيته متكئا على وسادة على يساره [ (٤) ] . ولابن حيّان من حديث مبارك بن فضالة، عن الحسن عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: دخلت على النبي ﷺ وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وله من حديث يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس عن

стр. 2554

عمرو- وهو حديث الإيلاء الطويل- وفي بعض طرقه، وأنه يعنى رسول اللَّه ﷺ لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف. وللترمذي في (الشمائل) ، من حديث إسحاق بن منصور، عن إسرائيل عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة على يساره [ (١) ] . ومن حديث وكيع، عن إسرائيل، عن سماك عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة. قال أبو عيسى: لم يذكر وكيع فيه: على يساره. وهكذا رواه غير واحد عن إسرائيل نحو رواية وكيع، ولا نعلم أحدا ذكر فيه على يساره إلا ما روى إسحاق بن منصور عن إسرائيل [ (٢) ] .

стр. 2555

ولابن حيّان من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة رضى اللَّه عنها قالت: رأيت رسول اللَّه ﷺ متكئا على وسادة فيها صور [ (١) ] . وللحاكم من حديث أنس بن مالك قال: دخل سلمان الفارسي على عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه وهو متكئ على وسادة فألقاها له، فقال سلمان رضى اللَّه عنه: [صدق اللَّه ورسوله، فقال عمر: حدثنا يا أبا عبد اللَّه، قال [ (٢) ] :] دخلت على رسول اللَّه ﷺ وهو متكئ على وسادة فألقاها إلى ثم قال: يا سلمان، ما من مسلم يدخل على أخيه المسلم فيلقى له وسادة إكراما له، إلا غفر اللَّه له [ (٣) ] . والوساد، والوسادة، بكسر الواو: هي المرفقة بكسر الميم، ويقال لها اليوم: مخدّة [ (٤) ] ، وكان صاحب وسادة رسول اللَّه ﷺ : عبد اللَّه بن مسعود

стр. 2556

رضى اللَّه عنه، وقد تقدم التعريف به. [وأما القطيفة] فروى ابن حبان من حديث الربيع بن صبيح، عن يزيد عن أنس [رضى اللَّه عنه] قال: حج رسول اللَّه ﷺ على رحل رث، وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم [ (١) ] .

стр. 2557

_________ [ () ] مع الناس، على ناقة له حمراء قصواء، تحته قطيفة بولانية، وهو يقول: اللَّهمّ اجعلها حجة غير رياء ولا رياء ولا سمعة، والناس يقولون: هنا رسول اللَّه ﷺ . وعزاه لابن خزيمة، والباوردي، وابن مندة، وأبو نعيم. وأخرجه أبو نعيم في (الحلية) : ٣/ ٥٤، في ترجمة يزيد بن أبان الرقاشيّ رقم (٢٠٥) ، ٦/ ٣٠٨، في ترجمة الربيع بن صبيح رقم (٣٨٢) . وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) : ٢/ ٨، في ترجمة خالد بن عبد الرحمن المخزومي- قال البخاري: ذاهب الحديث. قال ابن أبى حاتم في (العلل) : ١/ ٢٨٧، باب علل في أخبار المناسك. حديث رقم (٨٥٦) : عن ابن عباس قال: غدا رسول اللَّه ﷺ من منى فلما انبعثت به راحلته وعليها قطيفة قد اشتريت بأربعة دراهم قال: اللَّهمّ اجعلها حجة مبرورة لا رياء فيها ولا سمعة. قال أبى هذا حديث باطل، ليس هو من حديث ابن جريج. وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) : ٤/ ٣٣٣، كتاب الحج، باب من اختار الركوب، وقال: «تحته قطيفة بولانية» . وأخرجه ابن عدي في (الكامل في ضعفاء الرجال) : ٣/ ١٣٣، في ترجمة ربيع بن صبيح أبو حفص السعدي رقم (٢/ ٦٥٢) ، وقال مرة: وقطيفة تساوى أو لا تساوى أربعة دراهم، ومرة: وقطيفة لا تساوى أربعة دراهم. وعن الربيع بن صبيح أخرجه الترمذي في (الشمائل المحمدية) : ٢٧٤- ٢٧٥، باب (٤٨) ما جاء في تواضع رسول اللَّه ﷺ ، حديث رقم (٣٣٥) ، وحديث رقم (٣٤١) . قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: ما أراك حدثت عن الربيع بن صبيح بشيء؟ قال: لا، ومبارك بن فضالة أحب إلى منه. وقال حرملة عن الشافعيّ: كان الربيع بن صبيح غزاء، وإذا مدح الرجل بغير صنعته فقد وهض أي دق عنقه، وقال عفان بن مسلم: أحاديثه كلها مقلوبة. وقال أبو الوليد: كان لا يدلس، وكان المبارك بن فضالة أكثر تدليسا منه، وقال أبو داود عن أبى الوليد: ما تكلم أحد فيه إلا والربيع فوقه. وقال عبد اللَّه بن أحمد عن أبيه: لا بأس به، رجل صالح. قال عبد اللَّه: سألت يحيى بن معين عن المبارك بن فضالة فقال: ضعيف الحديث مثل الربيع بن صبيح في الضعف. وقال عثمان الدارميّ: سألت ابن معين عنه فقال: ليس به بأس. وقال ابن أبى خيثمة عن ابن معين: ضعيف الحديث. وقال مسلم بن إبراهيم، عن شعبة: الربيع من سادات المسلمين، وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق، ثقة ضعيف جدا.

стр. 2558

[وأما القبة] فذكر البخاري في الصلاة، من حديث أبى جحيفة [رأيت] النبي ﷺ وهو في قبة حمراء من أدم. الحديث [ (١) ] . وذكر في المغازي من حديث يونس عن ابن شهاب قال: أخبرنى أنس بن مالك [رضى اللَّه عنه] قال: أرسل رسول اللَّه ﷺ إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم. الحديث [ (٢) ] ، وذكره في كتاب اللباس مختصرا، وترجم عليه باب القبة الحمراء من أدم [ (٣) ] . وخرّج أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النّسائى من حديث سماك،

стр. 2559

عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه قال: انتهيت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو في قبة حمراء، في نحو أربعين رجلا، فقال: إنكم مفتوح لكم [وأنتم] [ (١) ] منصورون [مصيبون] [ (١) ] فمن أدرك ذلك منكم. فليتق اللَّه، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه [ (٢) ] . زاد الحاكم: ومثل الّذي يعين قومه على غير الحق، كمثل البعير يتردى، فهو يمد بذنبه. قال: هذا حديث صحيح الإسناد [ (٣) ] [ولم يخرجاه] [ (١) ] . [وأما الكرسي] فخرج مسلم، والنسائي، وأحمد، وابن حبان من حديث إسحاق بن سويدان، أخبرنا رفاعة قال: أتيت النبي ﷺ وهو على كرسيّ خلت قوائمه حديد، ومن حديث حميد بن هلال عن أبى رفاعة العدوىّ قال: أتيت النبي ﷺ وهو يخطب فقلت: رجل غريب جاء يسأل عن دينه، فأقبل إليّ وترك خطبته حتى انتهى إليّ، فأتى بكرسي خلت قوائمه حديدا، فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه اللَّه، ثم أتى خطبته فأتم آخرها. وفي لفظ: قال حميد أراه رأى خشبا أسود حسبه حديدا. انفرد بإخراجه مسلم [ (٤) ] .

стр. 2560

وذكر ابن قتيبة فقال: أتى بكرسي من خلب، وقال: الخلب: الليف [ (١) ] . وخرجه البخاري في الأدب المفرد، ولفظه: عن أبى رفاعة العدوي قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو يخطب، فقلت: يا رسول اللَّه! رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدرى ما دينه، فأقبل عليّ وترك خطبته، فأتى بكرسىّ خلت قوائمه حديدا، قال حميد: أراه خشبا أسود حسبه حديدا، فقعد عليه، فجعل يعلمني مما علمه اللَّه ، ثم أتم خطبته آخرها [ (٢) ] .
следующие страницы →