← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

عَدْلٌ وَرِضًى، وَنَحْوُ ذَلِكَ. فَالَّذِي عَارَضَ بِهِ لَا يَلْزَمْ ابْنَ قُتَيْبَةَ" (١). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الصَّحِيحُ: وُلِدَ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ، وَلَمْ يُذْكَرْ وَلَدٌ تِمَامٌ عَلَى الصِّفَةِ" (٢). قَوْلُهُ: "الدِّعْوَةُ فِي النَّسَبِ" (٣). د: "أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ العَرَبِ إِلَّا عَدِيًّا (٤) وَالرِّبَابَ (٥) فَإِنَّهُمْ يَنْصِبُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ، وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ" (٦). قُطْرُبٌ (٧): "الدَّعْوَةُ بِالفَتْحِ مَصْدَرُ دَعَا دَعْوَةً: إِذَا نَادَى بِاسْمِهِ، وَبِالكَسْرِ: الإِدِّعَاءُ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ مِنْهُمْ، وَالدُّعْوَةُ بِالضَّم: مَا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ" (٨). ع: "كُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّةٌ بِالكَسْرِ، كَكِفَّةِ الميزَانِ وَكِفَّةِ الصَّائِدِ، وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ كُفَّةٌ (٩) بِالضَّم، كَكُفَّةِ الرَّمْلِ. وَكُفَّةِ الثَّوْبِ: حَاشِيَّتُهُ" (١٠).

стр. 1017

ط: قَوْلُهُ: "الوَلَايَةُ: ضِدُّ العَدَاوَةِ" (١). قَدْ ذَكَرَ فِي بَابِ "فَعَالَةٍ وَفِعَالَةٍ" مِنْ "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ" أَنَّهُ يُقَالُ: "الوَلَايَةُ وَالوِلَايَةُ مِنَ المُوَالَاةِ" (٢) فَأَجَازَ الفَتْحَ وَالكَسْرَ. وَقَدْ قَرَأْتِ القُرَّاءُ: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٣) (وَوِلَايَتِهِمْ) " (٤). ع: أبو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ (٥): "وَقَالُوا: البَصْرَةُ (٦): مَسْقَطُ رَأْسِي، يُرِيدُونَ مَوْضِعَ السُّقُوطِ، وَهُوَ مِنْ سَقَطَ يَسْقُطُ، وَحَقُّهُ الفَتْحُ" (٧). ع: "وَزْنُ مَرْآةِ العَيْنِ: مَفْعَلَةٌ، مَصْدَرٌ مِنَ الرُّؤْيَةِ. وَمِرْآةٌ (٨): مِفْعَلَةٌ مِنْهَا، كَالآلَاتٍ" (٩). قوله: "كَأَنَّ رَاكِبَهَا" (١٠) ط: "قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: هَذَا البَيْتَ أَنْشَدَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ (١١) ﵁،

стр. 1018

وَلَقَدْ رَكِبَ نَاقَةً مَهْرِيَةً (١)، فَسَارَتْ بِهِ سَيْرًا حَسَنًا، فَلَا يُدْرَى أَتَمَثَّلَ بِهِ، أم قَالَهُ. شَبَّهَهَا بِغُصْنٍ فِي فَلَاةٍ تَنْخَرِقُ فِيهَا الرِّيحُ، فَيَكْثُرُ تَثَنِّيهِ وَاضْطِرَابُهُ. وَ "تَدَلَّتْ بِهِ": أَيْ سَارَتْ سَيْرًا رَفيقًا. يُقَالُ: دَلَوْتُ الإِبِلَ: إِذَا سُقْتَهَا سَوْقًا رَفِيقًا. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تَغْلُوَاهَا وَادْلُوَاهَا دَلْوًا … إِنَّ مَعَ اليَوْمِ أَخَاهُ غَدْوَا (٢) وَالغَلْوُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ" (٣). ع: يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ": "قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الرِّحْلَةُ: الارْتِحَالُ. وَالرُّحْلَةُ (٤): الوَجْهُ الَّذِي تُرِيدُهُ. تَقُولُ: أَنْتُمْ رُحْلَتِي. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ نَحْوًا مِنْهُ" (٥) وَقَالَ غَيْرُهُمَا: "هُمَا لُغَتَانِ" (٦). يَعْقُوبُ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو بْنُ العَلَاءِ: "الدُّولَةُ فِي المَالِ، وَالدَّوْلَةُ فِي الحَرْبِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ (٧) كِلْتَاهُمَا فِي الحَرْبِ وَالمَالِ سَوَاءٌ" (٨). وَقَالَ الفَرَّاءُ: "الدُّولَةُ فِي الآخِرَةِ، وَالدَّوْلَةُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا: الغَلَبَةُ لِبَعْضٍ

стр. 1019

عَلَى بَعْضٍ" (١). ع: يَعْقُوبُ: "حَسَوْتُ حَسْوَةً وَاحِدَةً. وَفِي الإِناءِ حُسْوَةٌ، عَنْ يُونُسَ" (٢). قَوْلُهُ: "وَاللَّحَنُ بِفَتْحِ الحَاءِ" (٣). ط: "الفَتْحُ وَالتَّسْكِينُ جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، غَيْرَ أَنَّ الفَتْحَ فِي الفِطْنَةِ أَشْهَرُ، وَتَسْكِينُ الحَاءِ في الخَطَأِ أَشْهَرُ. وَقدْ زَعَمَ الكُوفِيونَ: أَنَّ كُلَّ اسْمٍ كَانَ عَلَى مِثَالِ فَعْلٍ، وَعَيْنُ الفِعْلِ مِنْهُ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ، فَالفَتْحُ فِيهِ وَالتَّسْكِينُ جَائِزَانِ: كَالنَّهْرِ، وَالشَّعْرِ وَالشَّعَرِ. وَأَهْلُ البَصْرَةِ يَجْعَلُونَهُ مَوْقُوفًا عَلَى السَّمَاعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ" (٤). ع: "اللَّحْنُ: مَصْدَرُ لَحِنَ لَحَنًا: صَارَ فَطِنًا فَهُوَ لَحِنٌ. وَاللَّحْنُ (٥): مَصْدَرُ لَحَنَ - بِفَتْحِ الحَاءِ - يَلْحَنُ لَحْنًا: إِذَا أَخْطَأَ، فَهُوَ لَاحِنٌ. وَاللَّحْنُ أَيْضًا: مَصْدَرُ لَحَنَ لَحْنًا: إِذَا تَكَلَّمَ بِلُغَتِهِ. وَاللَّحْنُ أَيْضًا: التَّوْرِيَةُ. كُلُّهَا مَصَادِرُ بِسُكُونِ الحَاءِ، وَفَعَلَ مِنْهَا مَفْتُوحُ العَيْنِ" (٦). عَنِ ابْنِ القَوْطِيَّةِ (٧). ع: يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ": "النَّكْرُ (٨) بِفَتْحِ النُّونِ: أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فَطِنًا مُنْكَرًا. يُقَالُ: مَا أَشَدَّ نَكْرَهُ. وَالنُّكْرُ: المُنْكَرُ. قَالَ الله : ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ (٩) " (١٠).

стр. 1020

بَابُ الحُرُوفِ تَتَقَارَبُ ألْفَاظُهَا (١) قَوْلُهُ: "وَجَمْعُهَا حَدَاءٌ" (٢). د: هَذَا كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ، وَحِدَأَةٌ وَحِدَأٌ، كَعِنَبَةٍ وَعِنَبٍ مَكْسُورُ الأَوَّلِ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ. عَنْ يَعْقُوبَ قَالَ: "وَلَا تَقُلْ حَدَأَةٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المَثَلِ: "حِدَأَ حِدَأَ، وَرَاءَكِ بُنْدُقَةُ" (٣) تَرْخِيمُ حِدَأَةٍ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (وافر) فَأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْمِ شُعْثَا … يَصُنَّ المَشْيَ كَالحِدَإِ التُّؤَامِ (٤) " (٥) "أَوْرَدَهُنَّ" يَعْنِي عَمْرُو بْنَ هِنْدٍ (٦) أَوْرَدَ خَيْلَهُ بَطْنَ الأَتْمِ (٧). وَيُقَالُ: "صَانَ" الفَرَسُ، يَصُونُ صَوْنًا: إِذَا تَوَجَّى (٨) مِنَ الحَفَا وَظَلَعَ (٩) ظَلْعًا خَفِيفًا. و "التَّوْآمُ": جَمْعُ تَوْأَمٍ، أَيْ: إِنَّهُنَّ جِئْنَ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.

стр. 1021

قَوْلُهُ: الرِّمَّةُ: العِظَامُ" (١). ع: الرِّمَّةُ مِنْ رَمَّ العَظمُ رَمًّا: إِذَا بَلِيَ، وَمِمَّا كَفَّرَتِ العُلَمَاءُ بِهِ الحَجَّاجَ (٢) قَوْلُهُ فِي الطَّائِفِينَ بِمِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ : (إِنَّمَا يَطُوفُونَ بِأَعْوَادٍ وَرِمَّةٍ) (٣). أَمَّا الرَّمَّةُ بِفَتْح الرَّاءِ: فَأَخَذُ الشَّاةِ الحَشِيشَ بِمِرَمَّتِهَا، أَيْ: بِشَفَتِهَا. وَشِعَارُ القَوْمِ: عَلَامَتُهُمْ فِي الحَرْبِ. وَقَوْلُهُ: "كَثِيرَةُ الشَّعَارِ" (٤). "الشَّعَارُ" مَفْتُوحُ الشِّينِ: الشَّجَرُ المُلْتَفُّ كَالغَيْطَلَةِ وَالغَيْضَةِ (٥). وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ (٦): "الشَّعَارُ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وَلَا وَاحِدَ لِلشَّعَارِ مِنْ لَفْظِهِ، وَأَنْشَدَ: (وافر) وَقَرَّبَ جَانِبَ الغُرْبِيِّ يَأْدُو … مَدَبَّ السَّيْلِ وَاجْتَنَبَ الشَّعَارَا (٧) " (٨) يَصِفُ عَيْرًا تَرَكَ الشَّجَرَ المُلتَفَّ، وَأَخَذَ مَجْرَى السَّيْلِ لانْكِشَافِهِ وَانْحِدَارِهِ خَوْفًا مِنَ القَانِصِ.

стр. 1022

وَ "المَحْجِرُ فِي العَيْنِ" (١) كَالمَضْرِبِ وَالمَوْضِعِ. "وَالمِحْجَرُ": مَصْدَرٌ كَالمَحْرَمِ. قَوْلُهُ: "وَالمَنْسِرُ: جَمَاعَةٌ مِنَ الخَيْلِ" (٢). ط: "هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ اللُّغَوِيِّينَ، وَأَمَّا الأصْمَعِيُّ. فَقَالَ: "مِنْسَرٌ فِي الخَيْلِ" (٣). وَالمِنْقَارُ بِكَسْرِ المِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ" (٤). قَوْلُهُ: "وَالسَّلْمُ: الدَّلْوُ لَهَا عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ" (٥). كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ وَزَادَ: "نَحْوَ دَلْوِ السَّقَّائِينَ" (٦). وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ (٧): "هَذَا مُحَالٌ، لَا تَكُونُ فِي دَلْوٍ عُرْوَةٌ وَاحِدَةٌ، وَالصَّوَابُ: عُرْقُوَةٌ وَاحِدَةٌ وَذَلِكَ أَرَادَ فَوَهِمَ" (٨). ع: قَوْلُهُ: "وَكْفُ البَيْتِ" (٩) وَكْفُ البَيْتِ: هَطْلُهُ. يُقَالُ: وَكَفَ البَيْتُ: إِذَا هَطَلَ (١٠). وَأَنْشَدَ: (منسرح) الحَافِظُو عَوْرَةَ العَشِيرَةِ (١١)

стр. 1023

ط: "هُوَ لِقَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِيِّ (١) فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ" (٢). د: هُوَ لِعَمْرِو بْنِ امْرِئِ القَيْسِ (٣). ط: "وَقَبْلَهُ: (منسرح: أَبْلِغْ بَنِي جَحْجَبَى وَقَوْمَهُمُ … خَطْمَةَ أَنَّا وَرَاءَهُمُ أُنُفُ (٤) وَأَنَّنَا دُونَ مَا يَسُومُهُمُ … الأَعْدَاءُ مِنْ ضَيْمِ خُطَّةٍ تُكُفُ "العَوْرَةُ": المَكَانُ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ العَدُوُّ. وَ "الوَكَفْ" هَا هُنَا: العَيْبُ. وَيُرْوَى: "نَطَفُ" وَهُوَ نَحْوُ الوَكَفِ. يَقُولُ: نَحْنُ نَحْفَظُ عَوْرَةَ عَشِيرَتِنَا،

стр. 1024

فَلا يَأْتِيِهِمْ مِنْ وَرَائِنَا شَيْءٌ يُعَابُونَ بِهِ مِنْ تَضْيِيعِ ثَغْرِهِمْ، هَذَا عَلَى مَنْ رَوَى: "مِنْ وَرَائِنَا". وَمَنْ رَوَى: "مِنْ وَرَائِهِمُ"، أَخْرَجَ الضَّمِيرَ مُخْرَجَ الغَيْبَةِ عَلَى لَفْظِ الأَلِفِ وَاللَّامِ، لأنَّ مَعْنَى "الحَافِظُوا": الَّذِينَ يَحْفَظُونَ، كَمَا تَقُولُ: أَنَا الَّذِي قَامَ، فَيَخْرُجُ مُخْرَجَ الغَيْبَةِ وَإِنْ كُنْتَ تَعْنِي نَفْسَكَ، لأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قَامَ، وَقَدْ يَقُولُونَ أَنَا الَّذِي قُمْتُ، فَعَلَى هَذَا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: "وَرَائِنَا" (١). قَوْلُهُ: "وَالسَّرْبُ: الطَّرِيقُ" (٢). ع: "الخَامِضُ السَّرْبُ: الطَّرِيقُ وَالوَجْهُ. وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الطَّلَاقِ: "اذْهَبِي فَلَا أَنْدَهُ سَرْبَكَ" (٣). وَالسَّرْبُ: المَالُ الرَّاعِي. يُقَالُ: أَغِيرَ عَلَى سَرْبِ فُلَانٍ، وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَارِبٍ" (٤). وَالكَلَامُ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَنْقُولٌ مِنَ "الإِصْلَاحِ" (٥). قَوْلُهُ: "هَذَانِ مَفْتُوحَان" (٦). د: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "يُقَالُ: هُوَ آمِنٌ فِي سِرْبِهِ بِالكَسْرِ، أَيْ فِي جَمَاعَتِهِ الَّتِي هُوَ فِيهَا" (٧). وَفِي الحَدِيثِ: "مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا" (٨): أَيْ جُمِعَتْ.

стр. 1025

وَيُقَالُ: "خَلِّ سَرْبَهُ مَفْتُوحًا" (١)، أَيْ: طَرِيقَهُ وَمَذْهَبَهُ، وَفُلَانٌ وَاسِعُ السَّرْبِ مَفْتُوحًا أَيْضًا، أَيْ: رَخِيُّ البَالِ. وَالسَّرْبُ مَفْتُوحٌ: السَّرْحُ (٢)، يُرِيدُ جَمْعَ سَارِحٍ. قَوْلُهُ: "وَالرَّقُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ" (٣). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "وَالرَّقُ أَيْضًا: السُّلْحَفَاةُ" (٤). الخَلِيلُ: فِي فِرِنْدِ السَّيْفِ (٥): أَثْرٌ وَأَثْرٌ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِ. وَقَالَ: "الأَثَرُ بِالفَتْحِ وَتَحْرِيكِ الثَّاءِ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ" (٦). ع: "أَثَرْتُ الحَدِيثَ عَنِ القَوْمِ، آثْرُهُ أَثْرًا: إِذَا حَدَّثْتَ بِهِ عَنْهُمْ فِي آثَارِهِمْ، وَالاسْمُ الأَثَرَ" (٧). ع: يَعْقُوبُ: "يُقَالُ: هُوَ يَمْشِي هَوْنًا (٨): أَي عَلَى هِينَتِهِ" مِنَ "الإِصْلَاحِ" (٩). وَقَالَ: "المَوْرُ: الطَّرِيقُ" (١٠). وَالمَوْرُ: مَصْدَرُ مَارَ يَمُورُ، مَوْرًا: إِذَا ذَهَبَ وَجَاءَ. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾ (١١).

стр. 1026

قَوْلُهُ: "وَالبَوْصُ: السَّبْقُ" (١). ع: "يُقَالَ: بَاصَهُ يَيُوصُهُ، بَوْصًا" عَنْ يَعْقُوبَ (٢). وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ: (وافر) فَلَا تَعْجَلْ عَلَيَّ وَلَا تَبُصْنِي … وَدَالِكْنِي فَإِنِّي ذُو دِلَاكِ (٣) قَوْلُهُ: "وَالبُوصُ: اللَّوْنُ" (٤). ط: "قَدْ حَكَى بَعْدَ هَذَا فِي "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ" (٥) أَنَّهُ يُقَالُ لِلْعَجُوزِ: بَوْصٌ وَبُوْصٌ بِالفَتْحِ وَالضَّمِ" (٦). ع: ثَابِتٌ (٧) "عَنِ الشَّيْبَانِيِّ (٨) وَيَعْقُوبْ عَنِ الكَسَائِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ فِي العَجُزِ: البَوْصُ بِالفَتْحِ" (٩).

стр. 1027

وَذَكَرَ النَّحَّاسُ (١) فِي "خَلْقِ الإِنْسَانِ" أَنَّهُ يُقَالُ: "البُوصُ بِالضَّمِ: فِي اللَّوْنِ" (٢). ع: "كَوْرُ العِمَامَةِ (٣): شَدُّهَا عَلَى الرَّأْسِ وَجَمْعُهَا" (٤). قَوْلُهُ: "وَالقِتْلُ: العَدُوُّ" (٥). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "وَالقِتْلُ: القِرْنُ أَيْضًا" (٦).

стр. 1028

بَابُ اخْتِلَافِ الأَبْنِيَةِ فِي الحَرْفِ الوَاحِدِ لاخْتِلَافِ المَعْنَى (١) ع: الأَصْلُ فِي هَذَا البَابِ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ بُنِي مِنْ ذَلِكَ الأَصْلِ أَبْنِيَةٌ مُخْتَلِفَةٌ لاخْتِلَافِ المَعَانِي الوَاقِعَةِ تَحْتَهَا، وَخُولِفَ فِي الحَرَكَاتِ بَيْنَهَا لِيَقَعَ الفَرْقُ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: "مُبَطَّنٌ" (٢). ع: "كَأَنَّ بَابَ "فَعَّلَ" قَدْ يَخْرُجُ إِلَى زَوَالِ الشَّيْءِ كَقَذِّيْتُ العَيْنَ، وَحَلَّمْتُ الأدِيمَ: إِذَا أَزَلْتَ عَنْهَا القَذَى وَالحَلَمَ. وَأَمَّا "بَطِنٌ" فَمِنْ بَابِ الأَدْوَاءِ كَعَمٍ وَرَمِدٍ. "وَمِبْطَانٌ" (٣) مِنْ أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "المِبْطَانُ: الَّذِي لَا يَكادُ يَنْهَضِمُ بَطْنُهُ وَإِنْ جَاعَ، وَ"ظَهِرٌ" (٤) مِنَ الأَدْوَاءِ" (٥). ط: "المُلَاسَنَةُ (٦): المُفَاخَرَةُ، وَتَكُونُ "المُلَاسَنَةُ" أَنْ تُعَاتِبَ الرَّجُلَ وَيُعَاتِبَكَ، وَ"المَوْهُونُ": الضَّعِيفُ. يُقَالُ: وَهَنَهُ الله وَأَوْهَنَهُ. وَ"الفَقِرُ" فِي قَوْلِ

стр. 1029

الأَصْمَعِيِّ: المَكْسُورُ الفَقَارِ، وَالَّذِي يَشْتَكِي فَقَارَهُ. وَيُقَالُ: "فَقِيرٌ" بِاليَاءِ: وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْقُورٌ، كَمَا يُقَالُ: قَتِيلٌ بِمَعْنَى مَقْتُولٌ. قالَ لَبِيدٌ: (كامل) لَمَّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ … رَفَعَ القَوَادِمَ كَالفَقِيرِ الأَعْزَلِ (١) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "الفَقِيرُ: البَادِي العَوْرَةِ، المُمْكِنُ لِمَنْ أَرَادَهُ" (٢)، مِنْ قَوْلِهِمْ: "قَدْ أَفَقَرَكَ الصَّيْدُ فَأَرْمِهِ" (٣): أي أَمْكَنَكَ" (٤). وقَوْلُهُ: "وَمِنْهُ قَوْلُ القَائِلِ" (٥). هُوَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (٦)، كَانَ [سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ (٧)] (٨) سَمِعَ قَوْلَهُ: (بسيط) إِذَا وَجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي … أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقَاءِ القَوْمِ أَبْتَدِدُ

стр. 1030

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ المَاءِ ظَاهِرَهُ … فَمَنْ لِحَرٍّ عَلَى الأَحْشَاءِ يَتَّقِدُ (١) فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الفَقِيهُ الشَّاعِرُ مَا خَرَجَ هَذَا مِنْ قَلْبِ سَلِيمٍ. فَقَالَ عُبَيْدُ الله: يَا عَمِّ: لَا بُدَّ لِلْمَصْدُورِ أَنْ يُنْفِثَ (٢) يُرِيدُ: إِذَا اعْتَلَجَ فِي صَدْرِ الشَّاعِرِ شَيْءٌ مِنَ الشِّعْرِ ظَهَرَ عَلَى لِسَانِهِ. وَيُقَالُ لِلْحَنِقِ (٣) إِذَا خَرَجَ مَا فِي قَلْبِهِ: "مَا هِيَ إِلَّا نَفْثَةُ مَصْدُورٍ". يَقُولُ طَرَفَةُ (٤): "أُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِي كَمَا تُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِهَا، وَأُعَاتِبُهَا كَمَا تُعَاتِبُنِي، وَلَسْتُ كَالصَّعِيفِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقِيمَ حُجَّتَهُ، وَيُعْرِبَ عَنْ نَفْسِهِ (٥). مَدَحَ نَفْسَهُ بِعُلُوِّ الهِمَّةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الهَوَى" (٦). قَوْلُهُ: "مُتْمِرٌ" (٧).

стр. 1031

ع: أَفْعَلَ يَأْتِي كَثِيرًا لِهَذَا المَعْنَى [يُقَالُ: أَمْشَى] (١) الرَّجُلُ: إِذَا كَثُرَتْ مَاشِيَّتُهُ، وَأَلْبَنَ": إِذَا كَثُرَ لَبَنُهُ، وَ"تَمَّارٌ" لِمَعْنَى المُبَالَغَةِ. وَقَوْلُهُ: "ذُو لَبَنٍ" (٢). ع: "يَعْنِي عَلَى النَّسَبِ لَا عَلَى [ … ] (٣) وَالأَوَّلُ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِمْ: هُوَ يَلْبَنُ جِيرَانَهُ" (٤). ط: "هَجَا الحُطَيْئَةُ (٥) بِهَذَا الشِّعْرِ (٦) الزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ (٧). وَزَعَمُوا أَنَّ [الأَصْمَعِيَّ] (٨) يُصَحُفُهُ وَيَرْوِيهِ: (كامل) لَا تَنِي بالصَّيْفِ تَامِرْ (٩)

стр. 1032

أَيْ: لَا تَفْتُرْ، مِنْ وَنَا يَنِي، وَنًى وَوَنَاءً. وَبَعْدَهُ: (كامل) فَلَقَدْ كَذَبْتَ وَمَا خَشِيتَ بِأَنْ … تَدُور بك الدَّوَائِرْ وَلَحَيْتَنِي فِي مَعْشَرٍ … هُمْ أَلْحَقُوكَ بِمَنْ تُفَاخِرْ (١) يَعْنِي بـ "المَعْشَرِ": بَنِي قُرَيْعٍ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ (٢) مِنْ آلِ الزِّبْرِقَانَ بْنِ بَدْرٍ. وَكَانَ الحُطَيْئَةُ نَزَلَ عَلَى الزِّبْرِقَانِ فَلَمْ يَحْمَدْهُ، وَاسْتَدْعَاهُ "القُرَيْعِيُّونَ" وَتَوَسَّعُوْا لَهُ فِي البَرِّ وَالإِكْرَامِ، فَانْتَقَلَ إِلَيْهِمْ وَهَجَا الزِّبْرِقَانَ" (٣). ع: "شَحِمٌ لَحِمٌ عَلَى بِنَاءِ الأَدْوَاءِ وَالعَاهَاتِ، وَلَحِيمٌ شَحِيمٌ (٤): بِمَعْنَى المُبَالَغَةِ؛ كَعَلِيمٍ وَقَدِيرٍ" (٥). قَوْلُهُ: "وَإِذَا نَسَبْتَهُ إِلَى العِضَاءِ قُلْتَ: عِضَاهِيٌّ" (٦). د: قَالَ سِيبَوَيْهِ (٧): "وَقَالُوأ فِي عِضَاهِ: عِضَاهِيٌّ، فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَ عِضَاهَةً مِثْلَ قَتَادَةٍ وَقَتَادٍ. وَالعِضَاهِيُّ بِكَسْرِ العَيْنِ عَلَى القِيَاسِ، وَأَمَّا مَنْ جَعَلَ جَمْعَ العِضَةِ عِضَوَاتِ، وَجَعَلَ الَّذِي ذَهَبَ الوَاوُ فَإِنَّهُ يَقُولُ: عِضَوِيٌّ" (٨).

стр. 1033

وَقَوْلُ القُتَبِيّ: "عِضَهِيٌّ" (١) عَلَى أَنَّ الذَّاهِبَ مِنْ عِضَةٍ هَاءٌ. ع: "مِفْعَالٌ"، و"فَعِيلٌ"، و"فَعَّالٌ"، و"فَعُولٌ" تُفِيدُ مِنَ المُبَالَغَةِ مَا لَا يُفِيدُ "فَاعِلٌ" إِذْ كَانَ يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَالكَثِيرٍ، كَمَا يَصْلُحُ الفِعْلُ لَهُمَا، وَهَذِهِ مُختَصَّةٌ بِالكَثِيرِ. وَأَمَّا "فَعِيلٌ" فَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى "فَاعِلٍ" أَفَادَ مُبَالَغَةً، كَنَصِيرٍ بِمَعْنَى نَاصِرٍ، وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ. وَإِذَا كَانَ جَارِيًا عَلَى مَا كَانَ حُسْنًا أَوْ قُبْحًا، لَمْ يُفِدْ مُبَالَغَةً كَكَرِيمٍ وَظَرِيفٍ وَلَئِيمٍ وَقَبِيحٍ" (٢). وَقَوْلُهُ: "وَهُوَ الَّذِي يَفْرِضُ لِنُظَرَائِهِ" (٣). وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ (٤) أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ (٥): "يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ افْرِضْ لِي فَإِنِّي مُقْطَعٌ" (٦). قَوْلُهُ: "وَرَجُلٌ مُقْطِعُ" (٧) بِكَسْرِ الطَّاءِ. ع: "وَمِنْهُ يُقَالُ: أَقْطَعَتِ الدَّجَاجَةُ: إِذَا انْقَطَعَ بَيْضُهَا" (٨).

стр. 1034

وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ (١): "رَجُلٌ قَطِيعُ اللِّسَانِ، وَقَدْ قَطُعَ فَطَاعَةً: إِذَا انْقَطَعَ كَلَامُهُ وَقَطِيعُ القِيَامِ: أي ضَعِيفٌ فِي قِيَامِهِ" (٢). قَوْلُهُ: "فَإِذَا أَسْكَنْتَ العَيْنَ" (٣). ع: "قَالَ بَعْضُهُمْ: سَكَنَتِ العَيْنُ مِنَ المَفْعُولِ فِي فُعْلَةٍ، لأَنَّ الفَاعِلَ أَخَفُّ مِنَ المَفْعُولِ" (٤).

стр. 1035

بَابُ المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ (١) ع: الصَّدْرُ: الفِعْلُ سُمِّيَ صَدْرًا لأَنَّهُ صَدَرَ عَنِ المَصْدَرِ، فَكَأَنَّهُ جَمْعُ صادِرٍ كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَفَعْلِ بِمَعْنَى فَاعِلٍ: كَثَابِتٍ وَثَبْتٍ. قَوْلُهُ: "وَافْتَقَرَ فُلَانٌ بَعْدَ وُجْدٍ" (٢). ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ": "الوُجْدُ والوَجْدُ والوِجْدُ مِنَ المَقْدُرَةِ" (٣). فَأَجَازَ فِيهِ الفَتْحَ وَالضَّمَ وَالكَسْرَ. وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ (٤). وَبِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ: قَرَأَتِ القُرَّاءُ (٥): ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٦) " (٧). د: قَالَ ثَعْلَبُ: "وَجَدْتُ فِي المَالِ وُجْدًا، وَجِدَةً" (٨). ع: هَذَا البَابُ قِسْمَانِ: مِنْهُ مَا هُوَ رَاجِعٌ فِي المَعْنَى إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَإِنْ

стр. 1036

تَنَوَّعَ ذَلِكَ الأَصْلُ مَع حِفْظِ المَعْنَى كَـ: "وَجَدْتُ" وَ"غَلَتِ القِدْرُ" و "كُلَّ الشَّيْءُ" (١)، وَمِنْهُ مَا هُوَ مِنْ أَصْلَيْن وَأَكْثَرَ كَـ "غَارَتْ عَيْنُهُ" وَ"غَارَ عَلَى أَهْلِهِ" (٢)، وَ"غَارَ أَهْلَهُ" و"حَلَّ بِالمَكَانِ" و"حَلَّ لَهُ الشَّيْءُ" (٣). قَوْلُهُ: "وَوَجَبَ البَيْعُ جِبَةً" (٤). د: قَالَ ثَعْلَبُ: "وَجَبَ البَيْعُ وُجُوبًا وَجِبَةً. وَوَجَبَ الحَائِطُ وَغَيْرُهُ: إِذَا سَقَطَ وَجْبَةً". (٥). ع: اخْتَلَفَتْ هَذِهِ المَصَادِرُ لاخْتِلَافِ المَعَانِي كَمَا اخْتَلَفَتْ أَبْنِيَةُ الْأَفْعَالِ لِذَلِكَ. ع: "الغَلْوَةُ: مِقْدَارُ رَمْيَةِ الرَّامِي" (٦). قَوْلُهُ: "وَكَلَّ السَّيْفُ كِلَّةً" (٧). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الكِلَّةُ: المَصْدَرُ. وَالصَّحِيحُ: كُلَّةً، لأَنَّهَا بِمَعْنَى فَعْلَةٍ" (٨). ر (٩): "كَلَّ البَصَرُ كُلُولًا وَكَذَلِكَ اللِّسَانُ وَالسَّيْفُ، وَفِي كُلِّهِ: يَكِلُّ كِلَّةً:

стр. 1037

بالكَسْرٍ" (١). أَبُو نَصْرٍ: "كَلَّ السَّيْفُ كِلَّةً وَكَلًّا" (٢). قوْلُهُ: "وَآوَيْتُ فُلَانًا إيوَاءً" (٣). ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى": "أَوَيْتُهُ وَآوَيْتُهُ بِمَعْنًى، وَأَوَيْتُ إِلَى فَلَانٍ: مَقْصُورُ لَا غَيْرُ" (٤) " (٥). قوْلُهُ: "وَأَعْثَرْتُ فُلَانًا عَلَى القَوْمِ" (٦). أَيْ: أَظْهَرْتُهُ عَلَيْهِمْ. ر: فِي" كِتَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ": "عَثَرْتُ عَلَيْهِ أَعْثُرُ، وَأَعْثَرْتُ أُعْثِرُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ: إِذَا وَقَعْتَ مِنْهُ عَلَى مَا كَانَ خَفِيَ عَلَيْكَ" (٧). قَوْلُهُ: "سَكَرَتِ الرِّيحُ" (٨) الكَلَامُ إِلَى آخِرِه. ط: "هَذَا مُخَالِفٌ لِتَرْجَمَةِ البَابِ، لأَنَّهُ تَرْجَمَ بـ "المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ". وَهَذَانِ صَدْرَانِ مُخْتَلِفَانِ: أَحَدُهُمَا: فَعَلَ مَفْتُوحُ العَيْنِ. وَالآخَرُ: فَعِلَ مَكْسُورُ العَيْنِ. فَإِنِ احْتَجَّ لَهُ مُحْتَجٌّ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَّفِقَانِ فِي أَنَّهُمَا ثُلاثِيَّانِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي كَسْرِ العَيْنِ وَفَتْحِهَا، انْتُقِضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي البَابِ: بَلَا

стр. 1038

وَأَبْلَى (١)، وَحَمَى وَأَحْمَى (٢) وَسَفَرَ وَأَسْفَرَ (٣)، وَنَزَعَ وَنَازَعَ (٤) وَ [عَجَز] (٥) وَعَجِزَ وَعَجَّزَ (٦)، وَهَذِهِ كُلُّهَا صُدُورٌ مُخْتَلِفَةٌ بَعْضُهَا ثُلَاثِيٌّ وَبَعْضَهَا رُبَاعِيٌّ. وَقَدْ ذَكَرَ أَيْضًا فِي هَذَ البَابِ: فَرَسٌ جَوَادٌ بَيِّنُ الجُودَةِ (٧). وَهَذَا مَصْدَرٌ لا صَدْرَ لَهُ. وَالَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَذَرَ لَهُ بِهِ أَنْ يُقَالُ: إِنَّهَا وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَوْزَانُهَا فَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَبَعْضُهَا مُتَشَبِّثٌ بِبَعْضٍ وَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُذْكَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ" (٨). وَقَوْلُهُ: "سَكَرْتُ البَثْقَ أَسْكُرُهُ سَكْرًا: سَدَدْتُهُ" (٩). د: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: "إِذَا فَسَّرْتَ فِعْلًا بِـ "أيْ" الَّتِي لِلْعِبَارَةِ وَالتَّفْسِيرِ رَدَدْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِذَا فَسَّرْتَهُ بِـ "إِذَا" رَدَدْتَهُ عَلَى المُخَاطَبِ" (١٠) (١١). ع: "البَثْقُ: شَقٌّ فِي النَّهْرِ. اسْتَعْبَرَ (١٢): جَرَتْ عَبْرَتُهُ" (١٣).

стр. 1039

قَوْلُهُ: "بَيِّنُ الجُودَةِ" (١). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "بَيِّنِ الجُودَةِ وَالجَوْدَةِ" قَالَهُ ثَعْلَبُ (٢). قَوْلُهُ: "غَارَ المَاءُ غَوْرًا" (٣). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَقَالَ: "اللِّحْيَانِيُّ (٤): وَغُؤُورًا أَيْضًا، وَهُوَ نَادِرٌ" (٥). وَقَوْلُهُ: "يَغِيرُهُمْ غِيَارًا" (٦). ع: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي المَثَلِ: "مَعَ الغَيْرِ الغِيَارُ" (٧). الغَيْرُ: التَغْبِيرُ، أَيْ: مَعَ التَّغْيِيرِ مَعَ النَّاسِ العَطْفُ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ: "وَأَنْجَدَ بِالأَلِفِ" (٨). قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: "وَيُقَالُ: فَارَ وَأَغَارَ. وَأَنْشَدَ: (طويل) أَغَارَ لَعَمْرِي فِي البِلَادِ وَأَنْجَدَا (٩) " (١٠)

стр. 1040

د: قَالَ ثَعْلَبُ: "غَارَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ يَغِيرُهُمْ، غِيَارًا وَغَيْرًا: إِذَا مَارَهُمْ وَهِيَ الغِيرَةُ وَالمِيرَةُ، وَأَغَارَ عَلَى العَدُوِّ غَارَةً وَإِغَارَةً، وَأَغَارَ الحَبْلَ: إِذَا أَحْكَمَ فَتْلَهُ إِغَارَةً" (١). الأَصْمَعِيُّ: "القَبَلُ (٢) فِي العَيْنِ أَشَدُّ مِنَ الحَوَلٍ" (٣). قوله: "غَارَتْ عَيْنُهُ غُؤُورًا" (٤). ط: "قَدْ قَالُوا: غَارَتِ الشَّمْسُ غُؤُورًا وَغِيَارًا. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل) فَلَمَّا أَجَنَّ الشَّمْسَ عَنِّي غِيَارُهَا … نَزَلْتُ إِلَيْهِ قَائِمًا بِالحَضِيضِ (٥) وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (٦): (طويل) هَلِ الدَّهْرُ إِلَّا لَيْلَةٌ وَنَهَارُهَا … وَإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا (٧) وَقَدْ حَكَى فِي "الأَبْنِيَّةِ": "الغَيرُ وَالغَارُ فِي الغَيْرَةِ. وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ: (طويل) ضَرَائِرُ حِرْمِيٍّ تَفَاحَشَ غَارُهَا (٨) " (٩)

стр. 1041

وَقَدْ قَالُوا: "غُرْتُ فِي الغَارِ وَالغَوْرِ، أَغُورُ غَوْرًا، وَغُؤُورًا" حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ (١). وَحَكَى: "أَغَارَ بِالأَلِفِ: إِذَا أَتَى الغَوْرَ، وَكَانَ يَرْوِي: أَغَارَ لَعَمْرِي فِي البِلَادِ وَأَنْجَدَا" (٢) وَكَانَ الأَصْمَعِيُّ لَا يُجِيزُ "أَغَارَ" وَيَرْوِيهِ: "لَعَمْرِي غَارَ" (٣)، وَعَلَى قَوْلِهِ عَوَّل ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَذْكُرَ "أَغَارَ" هَا هُنَا مَعَ "غَارَ"، كَمَا ذَكَرَ "أَحْمَى" مَعَ "حَمَى"، و"أَبْلَى" مَعَ "بَلَا"، فَتَرْكُهُ إِخْلَالٌ بِرُتُبَةِ البَابِ" (٤). قَوْلُهُ: "قَبْلَتِ المَرْأَةَ القَابِلَةُ" (٥). ط: "هَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ، إِنَّمَا المَعْرُوفُ: قَبِلَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ، كَذَا حَكَى اللُّغَوِيُّونَ (٦) وَأَغْفَلَ أَيْضًا: قَبْلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِفَتْحِ البَاءِ قَبَالَةً بِفَتْحِ القَافِ: إِذَا ضَمِنَهُ، فَهُوَ قَبِيلٌ" (٧). ع: "فَرَكْتُ الحَبَّ (٨): إِذَا عَرَكْتَهُ بِيَدَيْكَ وَالفِرْكَ لِلنِّسَاءِ وَالصَّلَفُ لِلرِّجَالِ" (٩). قَوْلُهُ: "خَطَبْتُ المَرْأَةَ خِطْبَةً" (١٠).

стр. 1042

ط: "جَعَلَهُمَا جَمِيعًا مَصْدَرِيْنِ. وَقَالَ ثَعْلَبُ: "الخِطْبَةُ بِالكَسْرِ: المَصْدَرُ وَالخُطْبَةُ بالضَّمِ: اسْمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ" (١). وَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: "الخِطْبَةُ وَالْخُطْبَةُ: اسْمَانِ لَا مَصْدَرَانِ، وَلَكِنَّهُمَا وُضِعَا مَوْضِعَ المَصْدَرِ وَلَوِ اسْتُعْمِلَ مَصْدَرُهُمَا عَلَى القِيَاسِ لَخَرَجَ مَصْدَرُ مَا لَا يَتَعَدَّى فِعْلُهُ مِنْهُمَا عَلَى "فُعُولٍ"، فَقِيلَ: خَطَبَ خُطُوبًا، وَلَكَانَ مَصْدَرُ المُتَعَدِّي مِنْهُمَا عَلَى "فَعْلٍ" كَقَوْلِكَ: خَطَبْتُ المَرْأَةَ خَطْبًا. وَلكِنْ تُرِكَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِغَيْرِهِ. قَالَ: وَ"الخِطْبَةُ" بِالكَسْرِ: اسْمُ مَا يُخْطَبُ بِهِ فِي النِّكَاحِ خَاصَّةً، وَ"الخُطْبَةُ" بِالضَّمِ: مَا يُخْطَبُ بِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ: وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَةَ النِّكَاحِ وَالحَاجَةِ" (٢) كَذَا رُوِيَ بِضَمِّ الخَاءِ" (٣) " (٤). قَوْلُهُ: "حِمْوَةً" (٥). د: أَبُو عَلِيٍّ: "حِمْوَةٌ مَصْدَرٌ لَمْ يُسْتَعْمَلْ مِنْهُ فِعْلٌ" (٦). أَبُو عَلِيٍّ: "حَمَى المَكَانَ وَأَحْمَاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ" عَنِ الأَصْمَعِيِّ (٧). وَأَنْشَدَ الكُوفِيُّونَ (٨): (وافر) حَمَى أَجَمَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا … وَأَحْمَى مَا سِوَاهُ مِنَ الإِجَامِ (٩)

стр. 1043

ع: "شَبَّ الفَرَسُ يَشِبُّ وَيَشُبُّ (١) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَيَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ" (٢). وَزَادَ ثَعْلَبٌ: "شَبَّ الغُلَامُ يَشِبُّ شَبَابًا وَشَبِيبَةً" (٣). ط: "وَكَذَا عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ: يَشُبُّ بِضَمِّ الشِّينِ فِي الفَرَسِ. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الدَّائمِ (٤) لِـ "لإِصْلَاحِ": يَشِبُّ بِكَسْرِ الشِّينِ (٥) وَمِنْهُ نَقَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُوَ المَعْرُوفُ" (٦). قَوْلُهُ: "وَبَلِيَ الثَّوْبُ بَلَاءٌ مَفْتُوحُ الأَوَّلِ" (٧). أَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ: (سريع) وَالمَرْءُ يُبْلِيهِ بَلَاءَ السِّرْبَالْ … مَرُّ اللَّيَالِي وَانْتِقَالُ الأَحْوَالْ (٨) ع: "بَلَاءً" مَنْصُوبٌ عَلَى المَصْدَرِ المُشَبَّهِ بِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ بَلَاهُ يَبْلُوهُ بَلَاءً، فِي مَعْنَى أَبْلَاهُ إِبْلَاءً، فَجَاءَ بِهِ عَلَى غَيْرِ فِعْلِهِ لِتَقَارُبِ اللَّفْظَيْنِ وَاتِّفَاقِ المَعْنَيَيْنِ، وَلَيْسَ مَصْدَرُ بَلِي كَمَا ذَكَرَ، وَقَد تَقَدَّمَ القَوْلُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا يُقْصَرُ" (٩).

стр. 1044

ع: "نَازَعَ إِلَى أَهْلِهِ (١): اشْتَاقَ إِلَيْهِمْ" (٢). قَوْلُهُ: "فَهُوَ حَافٍ" (٣). ع: يَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الفِعْلَ، وَخُولِفَ بِالمَصْدَرِ فَرْقًا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالدَّابَّةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجِيزُ "الحَفَا" فِيهِمَا. قَوْلُهُ: "وَالأَوَّلُ" (٤). ع: يَعْنِي مِنَ الدَّابَّةِ. ع: "حَالَتِ القَوْسُ: اعْوَجَّتْ سِيَتُهَا، وَحَالَتِ النَّاقَةُ (٥): إِذَا لَمْ تَحْمِلْ. وَكَذَلِكَ النَّخْلَةُ" (٦). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَحَالَتْ أَيْضًا بِمَعْنًى، وَأَنْشَدَ: (وافر) وَمَا تَدْرِي وَإِنْ أَضْرَبْتَ شَوْلًا … أَتُلْقِحُ بَعْدَ ذَلِكَ أم تُحِيلُ (٧) قَالَ أَبُو عَلِيٍّ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "تُحِيلُ فِي البَيْتِ، مِنْ أَحَالَ الرَّجُلَ وَأَلْقَحَ: إِذَا حَالَتْ إِبلُهُ وَلَقِحَتْ" (٨). ع: "هَبَّ التَّيْسُ (٩): إِذَا أَرَادَ العَتْرَ، وَهَبَّ السَّيْفُ: اهْتَزَّ" (١٠).

стр. 1045

أبُو عَلِيٍّ: "هَدَيْتُ العَرُوسَ إِلَى زَوْجِهَا (١) وَأَهْدَيْتُهَا" (٢) وَلَمْ يُجِزِ الأَصْمَعِيُّ (٣): أَهْدَيْتُ العَرُوسَ. وَفِي مَثَل مِنَ الأَمْثَالِ: "لَا تَغُرَّنَّكَ عَرُوسٌ عَامَ هِدَائِهَا، وَلَا أُمَةٌ عَامَ اشْتِرَائِهَا" (٤). وَلَا يُقَالُ: عَامَ شِرَائِهَا، لأَنَّ الشِرَّى (٥) مَقْصُورٌ إِنَّمَا يَكُونُ مَصْدَرًا لِشَارَيْتُ الرَّجُلَ مُشَارَاةً وَشِرَاءً وَلَيْسَ لَهُ هُنَا مَعْنًى. ر: "هَدَيْتُ إِلَى الرَّجُل الشَّيْء وَأَهْدَيْتُهُ إِلَيْهِ" (٦). د: "وَهَدَيْتُ هَدْيَ فُلَانٍ: أَيْ سِرْتُ بِسِيرَتِهِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : (وَاهْدُوْا هَدْيَ عَمَّارٍ وَتَمَسَّكُوْا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ) (٧) " (٨). قَوْلُهُ: "أَسْفِرُ سَفْرًا" (٩) الكَلَامَ. د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "السَّفْرُ وَالسُّفُورُ: وَاحِدٌ" (١٠). قَوْلُهُ: "رَأَيْتُ فِي المَنَامِ رُؤْيَا" (١١).

стр. 1046

ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَقَدْ قِيلَ فِي رُؤْيَةِ العَيْنِ: رَأْيٌ، كَمَا قِيل فِي الفِقْهِ، وَرُؤْيَا كَمَا قِيلَ فِي النَّوْمِ. قَالَ الله : ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ (١) وَقَالَ الرَّاجِزُ: وَرَأيُ عَيْنَي الفَتَى أَخَاكَا … يُعْطِي الجَزِيلَ فَعَلَيْكَ ذَاكَا (٢) وَقَالَ آخَرُ أَحْسِبُهُ الرَّاعِيَ (٣): (طويل) وَمُسْتَنْبِحٍ تَهْوِي مَسَاقِطُ رَأْسِهِ … عَلَى الرَّحْلِ فِي طَخْيَاءَ طُلْسٍ نُجُومُهَا (٤) رَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبَةً نَفَحَتْ لَهَا … صَبًا تَزْدَهِيهَا تَارَةً وَتُقِيمُهَا فَكَبَّرَ لِلرُّؤْيَا وَهَشَّ فُؤَادُهُ … وَبَشَّرَ نَفْسًا كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا وَاتَّبَعَ أَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّيُ (٥) الرَّاعِيَ فِي هَذَا فَقَالَ: (طويل) مَضَى اللَّيْلُ وَالفَضْلُ الَّذِي لَكَ لَا يَمْضِي … وَرُؤْيَاكَ أَحْلَى فِي العُيُونِ مِنَ الغُمْضِ (٦) " (٧)

стр. 1047

د: بَطَلَ الأَجِيرُ يَبْطُلُ بَطَالةً (١) بِفَتْحِ البَاءِ وَكَسْرِهَا مَعًا. أَبُو عَلِيٍّ: وَالبَطَالَةُ أَيْضًا فِي الشَّجَاعَةِ قَالَ: وَالكِلابِيُّونَ (٢) يَقُولُونَ: بَطَلٌ بَيِّنُ البَطَالَةِ بِفَتْحِ البَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: البُطُولَةُ (٣). وَأَكْثَرُهُمْ قَالَ: "البَطَالَةُ بِفَتْحِ البَاءِ، وَبَطَّالٌ بَيِّنُ البِطَالَةِ بِكَسْرِ البَاءِ" (٤). وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ. وَزَلَّتِ الدَّرَاهِمُ (٥): نَقَصَتْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: "حَسَبْتُ الحِسَابَ، أَحْسُبُهُ حَسْبَبًا وَحُسْبَانًا، وَحَسِبْتُ الشَّيْءُ (٦): ظَنَنتُهُ أَحْسِبُهُ وَأَحْسَبُهُ مَحْسَبَةً وَمَحْسِبَةً وَحِسْبَانًا" (٧). قَوْلُهُ: "فَاحَ الطِّيبُ" (٨). ط: "قَدْ حَكَى فِي "بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ وَيَفْعِلُ": "فَاحَتِ الرِّيحُ تَفُوحُ وَتَفِيحُ" (٩). وَهَذَا يُوجِبُ فِي الطَّيب "فَيْحا" أَيْضًا. وَقَدْ حَكَاهَا ابْنُ القُوطِيَّةِ فِي "كِتَابِ الأَفْعَالِ" (١٠) لَهُ. وَقَالَ الخَلِيلُ: "فَاحَ المِسْكُ يَفُوحُ فَوْحًا، وَفُؤُوحًا: وَهُوَ وِجْدَانُكَ الرِّيحَ

стр. 1048

الطَّيِّبَةَ" (١). وَفَوْحُ جَهَنَّمَ مِثْلُ فَيْحِهَا: وَهُوَ سُطُوعُها" (٢). ع: "كَبَا الفَرَسُ (٣): إِذَا انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ" (٤)، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "لِكُلِّ عَالِمٍ هَفْوَةٌ، وَلِكُلِّ صَارِمٍ نَبْوَةٌ، وَلِكُلِّ جَوَادٍ كَبْوَةٌ" (٥). قَوْلُهُ: "قَنِعَ يَقْنَعُ" (٦). ط: "قَدْ حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَنِعَ يَقْنَعُ قُنُوعًا: إِذَا رَضِيَ وَهُوَ نَادِرٌ. وَأَنْشَدَ: (طويل) أَيَذْهَبُ مَالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ … وَنَظْمَأُ فِي أَظْلَالِكُمْ وَنَجُوعُ أَنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَهُ … وَيُقْنِعُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ قُنُوعُ (٧) " (٨) قَوْلُهُ: "عَرِضَتْ لَهُ الغُولُ" (٩) الكَلَامُ. ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَالَ يُونُسُ: أَهْلُ الحِجَازِ (١٠) يَقُولُونَ: قَدْ عَرِضَ لِفُلَانٍ شَرٌّ يَعْرَضُ، كَعَلِمَ يَعْلَمُ. وَتَمِيمٌ (١١) تَقُولُ: عَرَضَ كَضَرَبَ. وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولُ: إِنَّ قَوْلَ يُونُسَ غَيْرَ مُخَالِفٍ لِهَذَا، لأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ

стр. 1049

فِي الشَّرِّ فَيُمَكِنُ أَنْ يَكُونَ الأَصْلُ فِي الغُول ثُمَّ اسْتُعِيرَ فِي الشَّرِّ لأَنَّ الغُولَ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّرِّ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدِ فِي "الغَرِيبِ المُصَنَّفِ" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: "عَرِضَتْ لَهُ الغُولُ وَعَرَضَتْ" (١) " (٢). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "عَرَضْتُ العُودَ عَلَى الإِنَاءِ أَعْرِضُهُ، عَرْضُا، وَعَرَضْتُ السَّيْف عَلَى فَخِدِي أَعْرُضُهُ، عَرْضًا" (٣). قَوْلُهُ: "جَلَوْتَ السَّيْفَ" (٤) الكَلَامُ. ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ المَمْدُودِ المَكْسُورِ الأَوَّلِ": "وَالجِلَاءُ: مَصْدَرُ جَلَوْتُ العَرُوسَ" (٥). وَأَسْقَطَ مِنْ هَذَا البَابِ: جَلَا القَوْمُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ جَلَاءً، وَأَجْلَوْا إِجْلَاءً، وَأَجْلَيْتُهُمْ وَجَلَوْتُهُمْ، وَأَجْلَوْا عَنْ قَتِيلٍ، إِجْلَاءً، وَكَانَ الحُكْمُ أنْ يَذْكُرَهُ" (٦). قَوْلُهُ: "يَلْوِيهِ ليَّانًا" (٧). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ: (طويل) تُطِيلِينَ لَيَّانِي وَأَنْتِ مَلِيئَةٌ … وَأُحْسِنُ يَا ذَاتَ الوِشَاحِ التَّقَاضِيَا (٨) قَوْلُهُ: "طَافَ حَوْلَ الشَّيْءِ" (٩) الكَلَامُ إِلَى آخَرِهِ.

стр. 1050

ط: "فِي هَذَا المَوْضِعِ إِغْفَالٌ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ ذَكْرَ فِي فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى" أَنَّهُ يُقَالُ: "طَافُوا بِهِ وَأَطَافُوا" (١) لُغَتَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا غَيْرَ اللُّغَةِ الوَاحِدَةِ. وَالثَّانِيَةُ: إِنَّ طَافَ يُقَالُ فِي مَصْدَرِهِ: طَوْفًا وَطَوَافًا، وَيَجُوزُ فِيهِمَا أَيْضًا: أُطَّافَ بِالتَّشْدِيدِ يَطَّافُ اطِّيَافًا. وَقَرَأَ بَعْضُ القُرَّاءِ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢). وَالثَّالِثَةُ: إِنَّ الخَيَالَ يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا: مَطَافًا، قَالَ الشَّاعِرُ: (كامل) أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَبَالَ يَطِيفُ … وَمَطَافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُغُوفُ (٣) وَيُقَالُ: المَطَافُ أَيْضًا بِمَعْنَى: الطَّوَافِ" (٤). "وَقَالَ فِي "بَابِ مَعْرِفَةٍ فِي الثِّيَابِ وَاللِّبَاسِ": "حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ" (٥) فَجَعَلَهُ فِي الرَّأْسِ وَحْدَهُ، وَجَعَلَهُ هَا هُنَا فِي الذِّرَاعَيْنِ خُصُوصًا. وَقَالَ فِي "بَابٍ مَعْرِفَةٍ فِي السِّلَاحِ": "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دِرْعٌ: فَهُوَ حَاسِرٌ" (٦) فَجَعَلَهُ فِي الْجِسْم كُلِّهِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّ "الحَسْرَ" مُسْتَعْمَل فِي كُلِّ شَيْءٍ كُشِفَ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ يُقَالُ: [حَسَرَ] (٧) البَحْرُ عَنِ السَّاحِلِ. وَحَكَى الخَلِيلُ: "حَسِرَ الدَّابَةُ بِكَسْرِ السِّينِ يَحْسَرُ حَسَرًا وَحُسُورًا، وَحَسَرْتُهَا أَنَا بِفَتْحِ السِّينِ حَسْرًا، وَيُقَالُ في العَيْنِ مِثْلُهُ" (٨) " (٩).

стр. 1051

بَابُ المَصَادِرِ الَّتِي لَا أَفْعَالَ لَهَا (١) د: "أَكْثَرُ هَذِهِ المَصَادِرِ الَّتِي ذَكَرَ لَا أَفْعَالَ لَهَا، وَمِنْهَا مَا لَهَا أَفْعَالٌ، وَهَذَا البَابُ أَحَدُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ الأَفْعَالَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ المَصَادِرِ، لأَنَّ الأَصْلَ يُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ لَهُ فَرْعٌ، وَلَا يُمْكِنُ فِي الفَرْعِ أَلَّا يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ، هَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ" (٢). ط: "تَرْجَمَةُ هَذَا البَابِ مُخَالِفَةٌ لِكَثِيرٍ مِمَّا تَضَمَّنَهُ، لأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ مَصَادِرَ لَهَا أَفْعَالٌ مُسْتَعْمَلَةٌ، فَمِنْهَا: رَجُلٌ غُمْرٌ (٣): لَمْ يُجَرِّبِ الأُمُورَ، وَفِعْلُهُ: غَمُرَ الرَّجُلُ غَمَارَةً كَقَبُحَ قَبَاحَةُ. وَكَلْبَةٌ صَارِفٌ (٤)، يُقَالُ: صَرَفَتِ الكَلْبَةُ تُصْرِفُ. وَقَدْ حَكَى فِي "بَابِ السَّفَادِ" مِنْ هَذَا الكِتَابِ: "صَرَفَتِ النَّاقَةُ تَصْرِفُ: إِذَا صَوَّتَتْ بِأَنْيَابِهَا" (٥). وَامْرَأَةٌ حَصَانٌ (٦)، لأَنَّهُ يُقَالُ: حَصُنَتِ المَرْأَةُ وَأَحْصَنَتْ. وَحَافِرٌ وَقَاحٌ (٧): يُقَالُ: وَقُحَ الحَافِرُ وَأَوْقَحَ. وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِاتِّفَاقِ مَعْنًى" (٨).

стр. 1052

وَرَجُلٌ سَبِطُ الشَّعَرِ (١)، يُقَالُ: سَبْطَ بِضَمِّ البَاءِ سُبُوطَةً، وَسُبُوطًا. وَقَدْ حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الغَرِيبِ" (٢) عَنِ اليَزِيدِيِّ (٣): "مَا كُنْتِ أَمَّا وَلَقَدْ أَمِمْتِ أُمُومَةً، وَمَا كُنْتَ أَبَا وَلَقَدْ أَبِيتَ أُبُوَّةً، وَمَا كُنْتَ أَخًا وَلَقَدْ تَأَخَّيْتَ وَآخَيْتَ، عَلَى مِثَالِ فَاعَلْتُ، وَمَا كُنْتِ أَمَةً، وَلَقَد أَمِيتِ، وَتَأَمَّيْتِ أُمُوَّةً (٤) " (٥). وَرَوَى سَلَمَةٌ (٦) عَنِ الفَرَّاء: أَمَمْتِ وأبَوْتَ بِالفَتْحِ فِي الأُمِّ وَالأَبِ، وَكَذَلِكَ أَمَوْتِ فِي الأَمَةِ، وَأَخَوْتَ فِي الأَخِ، وَعَمَمْتَ فِي العَمُ كُلُّهَا بِالفَتْحِ. قوله: "بَيِّنُ الرُّجُولَةِ". زَادَ ثَعْلَبٌ: وَالرُّجُولِيَّةُ. د: الرُّجْلَةُ: القُوَّةُ عَلَى المَشْيِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: رَجُلٌ رَجِيلٌ: إِذَا كَانَ قَوِيًّا على الرُّجْلَةِ" (٧). قوله: "بَيِّنُ الفِرَاسَةِ" (٨). د: زَادَ يَعْقُوبُ: "بَيِّنُ الفَرَاسَةِ بِفَتْحِ الفَاءِ" (٩).

стр. 1053

ع: "مَاءٌ غَمْرٌ: كَثِيرٌ" (١). قوله: "بَيِّنَةُ الحَصَانَةِ وَالحُصْنِ، وَبَيِّنُ التَّحَصُّنِ" (٢). ع: "كِلَا البِنَاءَيْنِ مُشْتَقٌ مِنَ الحِصْنِ. وَحَافِرٌ وَقَاحٌ: صُلْبٌ" (٣). د: "الهِجَانَةُ: البَيَاضُ وَالهِجَانُ (٤): النُّوقُ البِيضُ. وَالهِجَانُ إِذَا كَانَ وَاحِدُهَا هَجِينًا: فَهُوَ ذَمٌّ، وَإِذَا كَانَ جَمْعَ هِجَانٍ المُفْرَدِ: فَهُوَ مَدْحٌ" (٥). س (٦): "يُقَالُ: جَارِيَةٌ بَيِّنَةُ الجَرَاءِ (٧): إِذَا طَالَ مُكْثُهَا جَارِيَةً لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ وَيُقَالُ: قَدْ طَالَ جَرَاؤُكِ يَا جَارِيَةُ: أَيْ لَمْ تَزَوَّجِي" (٨). ع: "الجَرِئُ (٩): الرَّجُلُ تُجْرِيهِ فِي حَاجَتِكَ" (١٠). د: سَبْطُ الجِسْمِ: طَوِيلُهُ. وَالسَّبَاطَةُ: الطُّولُ.

стр. 1054

بَابُ الأَفْعَالِ ع: إِنَّمَا وَضَعَ هَذَا البَابَ لاخْتِلَافِ أَبْنِيَةِ الأَفْعَالِ فَقَطْ، لَا لاخْتِلَافِ المَصَادِرِ فِيهِ. فَقَدْ تَخْتَلِفُ كَمَا تَخْتَلِفُ فِي بَابِ المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الوَاحِدِ، وَإِنَّمَا رَاعَى اخْتِلَافَ أَبْنِيَةِ الْأَفْعَالِ. وَقَوْلُهُ: "إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ" (١). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: "إِذَا فَسَّرْتَ فِعْلًا بِـ "أَيْ" الَّتِي لِلْعِبَارَةِ وَالتَّفْسِيرِ رَدَدْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ، وَإِذَا فَسَّرْتَهُ بِـ "إِذَا" رَدَدْتَهُ عَلَى المُخَاطَبِ" (٢) فَقُلْتَ فِي الأَوَّلِ: "فَعَلْتُ" بِضَمِّ التَّاءِ، وَفِي الثَّانِي "فَعِلْتَ" بِفَتْحِ التَّاءِ. وَقَوْلُهُ: "يَحْذِي اللِّسَانَ" (٣). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الحَاذِي مِنَ النَّبِيذِ وَمِنَ اللَّبَنِ: هُوَ القَارِصُ. وَيُقَالُ: هُوَ يَحْذِي اللِّسَانَ: أَيْ يَقْرِصُهُ، وَلَا يُقَالُ: يَحْذُو" (٤). وَقَوْلُهُ: "وَقَلَوْتَ البُسْرَ" (٥). ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ بِالوَاءِ وَاليَاءِ بِمَعْنًى وَاحَدٍ": "قَلَوْتَ الحَبَّ وَقَلَيْتُهُ" (٦)، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ هَا هُنَا. وَقَالَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ بِالوَاءِ وَاليَاءِ" أَيْضًا: "حَنَوْتُ العُودَ

стр. 1055

وَحَنَيْتُهُ (١) " (٢). "وَالأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ (٣) أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ بْنِ سَلْمَى بْنِ جَنْدَلٍ (٤)، وَيُكْنَى أَبَا الجَرَّاحِ يَقُولُ: هَلْ يُمْكِنُ طَلَبُ الشَّبَابِ الفَائِتِ وَاسْتِرْجَاعُهُ، بَلْ كَيْفَ يَبْكِي الرَّجُلُ الأَشْيَبُ شَوْقًا إِلَى أَحِبَّتِهِ وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِهِ" (٥). وَهَذَا كَقَوْلِ العَجَّاجِ: أَطَرَبًا وَأَنْتَ قِنَّسْرِيٌّ … وَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِيُّ (٦) " (٧) "وَالتَّبْدِينُ فِي بَيْتِ حُمَيْدٍ (٨): الكِبَرُ. وَفِي الحَدِيثِ: "إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ" (٩).
следующие страницы →