← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

وَأَنْصَابِ وَائِلٍ (١)، لَئِنْ وَضَعْتَ سَهْمَكَ فِي ضَرْعِها لأَضَعَنَّ سِنَانِي فِي صُلْبِكِ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَدَهَا فِي الحِمَى فَرَمَاهَا بِسَهْمٍ فِي ضَرْعِهَا، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا فِي قَتْلِ جَسَّاسٍ إِيَّاهُ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ كُلَيْبُ: (وافر) سَتَعْلَمُ آل مُرَّةَ حَيْثُ كَانُوا … بِأَنَّ حِمَايَ لَيْسَ بِمُسْتَبَاحِ (٢) وَأَنَّ لَقُوحَ جَارِهِمْ سَتَغْدُو … عَلَى الأَبْيَاتِ غَدْوَةً لَا رَوَاحِ إِذَا عَطِبَتْ سَرَابٍ بِفِرْسِنَيْهَا … تُبيِّنَتِ المِرَاضُ مِنَ الصِّحَاحِ (٣) قيلَ المُعْمَرُ: المَوْضِعُ الَّذِي تَعْمُرُهُ. قَالَ أَبُو كَبِيرٍ (٤): (كامل) فَلَبِثْتُ بَعْدِكَ غَيْرَ رَاضٍ مَعْمَرِي (٥) وَيُقَالُ: كُنْتَ بِمَعْمَرِ صِدْقٍ، أَيْ: بِمَنْزِلِ صِدْقٍ. وَقِيلَ: هُوَ المَوْضِعُ العامِرُ المُخْصِبُ. وَ"التَّنْقِيرُ": البَحْثُ وَالطَّلَبُ. وَقِيلَ: "التَّنْقِيرُ": تَسْوِيَّةُ الطَّائِرِ لِعُشِّهِ. وَيُرْوَى أَيْضًا هَذَا الرَّجَزُ لِطَرَفَةَ. و "القُبَّرَ": القُبَعُ عِنْدَ العَامَّةِ. قوْلُهُ: "نَعِيُّ فُلَانٍ بِالتَّشْدِيدِ" (٦). المَعَرِّيُّ: "نَعِيُّهُ: حَدِيثُ مَوْتِهِ. وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَحْكُونَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَيُنْكِرُونَ

стр. 1122

سُكُونَ العَيْنِ مِنْهُ. وَالقِياسُ يُوجِبُ أَنَّهُمَا جَائِزَانِ. وَالنَّعْيُّ: مَصْدَرٌ وَالنَّعِيُّ بِالتَّشْدِيدِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلَى فَعِيلٍ كَالدَّبِيبِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا فَيَكُونُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ: فَاعِلٌ، وَفَعِيلٌ كَمَا قَالُوا: عَالِمٌ وَعَلِيمٌ" (١). ع: "الدَّوْخَلَّةُ: قُفَيْفَةٌ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ. وَالقَوْصَرَّةُ (٢) مِثْلُهَا" (٣). قَوْلُهُ: أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّةَ (٤) ط: يُرْوَى هَذَا الرَّجَزُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي "غَرِيبِ الحَدِيثِ" لابنِ قُتَيْبَةَ قَالَ: "قالَ الرِّيَاشِيُّ (٥): حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ العَلَاءِ بن عَمَّارٍ (٧) قَالَ: حدثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: مَا أَصَبْتُ مُذْ وُلِيتُ عَمَلِي إِلَّا هَذِهِ القُوَيْرِيرَةَ أَهْدَاهَا إِلَيَّ الدُّهْقَانُ (٨) بِضَمِّ

стр. 1123

الدَّالِ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى بَيْتِ المَالِ فَقَالَ: خُذْ خُذْ، ثُمَّ قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهُ … يَأكُلُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّهْ" (١) وَالقَوْصَرَّةُ: جُلَّةٌ يُجْعَلُ فِيهَا التَّمْرُ، وَهِيَ هَا هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ المَرْأَةِ وَمِثْلُهُ: أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ تِرْعَامَهْ … وَرُسَةٌ يُدْخِلُ فِيهَا هَامَهْ (٢) وَالرُّسَّةُ: القَلَنْسُوةُ، عَنِ المُطَرِّزِ (٣). وَمِثْلُهُ: أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ كِرْدِيدَهْ … يَأْكُلُ مِنْهَا وَهُوَ ثَانٍ جِيدَهْ (٤) " (٥) وَالزَّعَارَةُ: الشِدَّةُ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ سَيِّئَ الخُلُقِ: فِي خُلُقِهِ زَعَارَّةٌ (٦) " (٧). قَوْلُهُ: "وَجَمْعُهُ سَوَامُ أَبْرَصَ" (٨). قَالَ يَعْقُوبُ فِي الإِصْلَاح": "وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: هَؤُلَاءِ السَّوَامُ. وَإِنْ شِئْتَ: هَؤُلَاءِ البَرَصَةُ" (٩). وَآرِيُّ الدَّابَّة (١٠): مَحْبِسُها وَزْنُهُ فَاعُولٌ، وَقَدْ أَرَيْتُ لَكَ آرِيًّا، وَتَأَرى: تَحَبَّسَ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: "هِيَ الآخِيَةُ (١١) وَجَمْعُهَا: الأَوَاخِيُّ، وَهُوَ أَنْ يُدْفَنَ طَرَفَا

стр. 1124

قِطْعَةٍ مِنَ الحَبْلِ فِي الأَرْضِ وَفِيهِ عُصَيَّةٌ أَوْ حُجَيرٌ، وَتَظْهَرُ مِنْهُ مِثْلُ العُرْوَةِ تُشَدُّ إِلَيْهِ الدَّابَّةُ، وَقَدْ آخَيْتُ للدَابَّةِ وَآخَيْتُ آخِيَّةٌ". وَفِي "المُصَنَّفِ": "الأَوَاخِي: الأَطْنَابُ، وَاحِدَتُهَا: آخِيَّةٌ مَمْدُودَةٌ مُشَدَّدَةٌ" (١). وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنِ السُّكَرِيِّ (٢): "وَيُقَالُ: الأَوَاخِي مُخَفَّفٌ، وَاحِدَتُهَا: آخِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ مَمْدُودَةٌ" (٣). قوله: "كَالخُصِّ" (٤). ط: "هُوَ العَجَّاجُ يَصِفُ كِنَاسَ ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ. شَبَّهَهُ بِـ "خُصٍّ" قَدْ جُلِّلَ بِـ "بَارِيٍّ". وَ "الخُصُّ": بَيْتٌ مِنْ خَشَبٍ. وَ "البَارِيُّ": الحَصِيرُ. وَقَبْلَهُ: فَهُوَ إِذَا مَا اجْتَافَهُ جَوْفِيُّ (٥) اجْتَافَهُ: دَخَلَ فِي جَوْفِهِ. وَجَوْفِيٌّ: عَظِيمُ الجَوْفِ (٦). د: بَخَاتِيٌّ: إِبِلٌ خُرَاسَانِيَّةٌ (٧). وَعَلَالِيٌّ: غُرَفٌ. وَسَرَارِيٌّ (٨): خَدَمٌ. وَالوَاحِدَةُ: بُخْتِيَّةٌ وَعِلِّيَّةٌ وَسُرِّيَّةٌ.

стр. 1125

قَالَ يَعْقُوبُ: "وَمِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَوَاقٍ (١) فَيُخَفِّفَ. قَالَ كُثَيِّرُ: (طويل) فَمَا زِلْتُ أَبْغِي الظَّعْنَ حَتَّى كَأَنَّهَا … أَوَاقِي سَدًى تَغْتَالُهُنَّ الحَوَائِكُ (٢) " (٣) شَبَّهَهَا فِي تَغَيُّبِهَا عَنْ عَيْنِهِ بِالغَزْلِ الَّذِي تَسْتَعْمِلُهُ الحَوَائِكُ، لأَنَّهَا تَأْخُذُ الغَزْلَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ. قَوْلُهُ: "تَعَهَّدْتُ فُلَانًا" (٤). ط: "كَذَا قَالَ ثَعْلَبٌ: "فُلَانٌ يَتَعَهَّدُ ضَيْعَتَهُ" (٥) وَأَنْكَرَ قَوْلَ العَامَّةِ: يَتَعَاهَدُ. قَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَإِنَّمَا أَنْكَرَهَا ثَعْلَبُ لأَنَّهَا عَلَى وَزْنِ يَتَفَاعَلُ، وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنِ اثْنَيْنِ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُمْ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولٍ، مِثْلُ قَوْلِكَ: تَعَامَلَا وَتَقَاتَلَا وَتَمَاحَكَا. قَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: وَهَذَا غَلَطٌ، لأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ تَفَاعَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا، كَمَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: (طويل) تَجَاوَزْتُ أَحْرَاسًا وَأَهْوَالَ مَعْشَرٍ … عَلَيَّ حِرَاصٍ لَوْ يُشِرُّونَ مَقْتَلِي (٦) " (٧)

стр. 1126

وَقَدْ جَاءَ "تَفَاعَلَ" أَيْضًا مِنِ اثْنَيْنِ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ، وَهُوَ قَوْلُ امْرِيءِ القَيْسِ: (طويل) فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ وَأَسْمَحَتْ … هَصَرْتُ بِغُصْنٍ ذِي شَمَارِيخَ مَيَّالِ (١) وَقَالُوا: تَدَاوَلْنَا الشَّيْءَ وَتَنَاوَلُنَا المَاءَ" (٢). وَقَالَ الخَلِيلُ: "التَّعَاهُدُ وَالتَعَهُّدُ: الاحْتِفَاظُ بِالشَّيْءِ وَإحْدَاثُ العَهْدِ بِهِ (٣) " (٤). "وَحَكَى الخَلِيلُ: "كَاعَ (٥) يَكِيعُ كَيْعًا: إِذَا جَبُنَ" (٦) وَقَدْ أَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي "كِتَابِ القَلْبِ وَالإِبْدَالِ": (بسيط) حَتَّى اسْتَفَأْنَا نِسَاءَ الحَيِّ ضَاحِيَّةً … وَأَصْبَحَ المَرْءُ عَمْرٌو مُثْبَتًا كَاعٍ (٧) وَقَالَ: أَرَادَ كَائِعًا، فَقَلَبَ وَالَّذِي قَالَهُ ابن قُتَيْبَةَ (٨) هُوَ المَشْهُورُ" (٩). د: "مَرَاقُ البَطْنِ (١٠): ما بَيْنَ السُّرَّةِ وَالعَانَةِ، وَهِيَ المُرَيْطاءُ" (١١). قَوْلُهُ: "عَنَّسَتْ" (١٢). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الأَصْمَعِيُّ يُخَالِفُ مَا حَكَى عَنْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كُتُبِهِ،

стр. 1127

قَالَ فِي "خَلْقِ الإِنْسَانِ" لَهُ: "يُقَالُ: عَنَسَتِ المَرْأَةُ تَعْنُسُ عُنُوسًا، وَعَنَّسَتْ تَعْنِيسًا، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُعَنِّسَةٌ وَعَانِسٌ. وَقَالَ: يُقَالُ: رَجَلٌ عَانِسٌ وَامْرَأَةٌ عَانِسٌ" (١) وَإِنَّما رَوَى هَذَا الَّذِي حَكَى ابن قُتَيْبَةَ عَنِ الْأَصْمَعِي أَبُو عُبَيْدٍ وَحْدَهُ. ط: "إِنْ كَانَ "الأَصْمَعِيُّ لَمْ يَعْرِفْ وَعَزْتُ خَفِيفَةً" (٢) فَقَدْ عَرَفَهَا غَيْرُهُ (٣)، فَلَا وَجْهَ لإِدْخَالِها فِي لَحْنِ العَامَّةِ. وَقَدْ أَجَازَ ابن قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى": وَعَزْتُ (٤). فَإِنْ كَانَ قَوْلُ الأَصْمَعِيُّ عِنْدَهُ هُوَ الصَّحِيحُ، فَلِمَ أَجَازَ قَوْلَ غَيْرِهِ فِي المَوْضِعِ الْآخَرِ؟ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "وعَّزْتُ: تَقَدَّمْتُ" (٥) " (٦).

стр. 1128

بَابُ مَا جَاءَ خَفِيفًا وَالعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ قَاسِمٌ (١): يُقَالُ: "الكَرَاهِيَةُ وَالكَرَاهَةُ" (٢). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: "سَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ كَرَاهِينَ أَنْ تَغْضَبَ" (٣). وَيُقَالُ: طَمَاعِيَةٌ وَطَمَاعَةٌ. وَطَوَاعَةٌ وَطَوَاعِيَةٌ. وَنَزَاهَةٌ وَنَزَاهِيَةٌ، وَرَفَاهَةٌ وَرَفَاهِيَةٌ (٤) وَنَصَاحَةٌ وَنَصَاحِيَةٌ، وَجَرَاءَةٌ وَجَرَائِيَةٌ. د: الرَّفاهِيةُ: الرَّغْدُ مِنَ العَيْشِ مَأْخُوذٌ مِنَ الرِّفْهِ، وَهُوَ أَنْ تَرِدَ الإِبلُ المَاءَ مَتَى شَاءَتْ. ط: "قَدْ حَكَى أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ (٥) وَغَيْرُهُ (٦) أَنَّ التَّشْدِيدَ لُغَةٌ، وَأَنْشَدَ: (طويل) ضَرَبْنَاهُمُ ضَرْبَ الأَحَامِيسَ عُدْوَةً … بِكُلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا هُزَّ صَمَّمَا (٧)

стр. 1129

وَأَنْشَدَ أَيْضًا: (طويل) فَأَرْعَدَ مِنْ قَبْلِ اللِّقَاءِ بْنُ مَعْمَرٍ … وَأَبْرَقَ وَالبَرْقُ اليَمَانِيُّ خَوَّانُ (١) فَمَنْ قَالَ فِي النِّسْبَةِ إِلَى اليَمَنِ: "يَمَنِيٌّ" جَاءَ بِهِ عَلَى القِيَاسِ. وَمَنْ قَالَ: "يَمَانٍ" مَنْقُوصًا جَعَلَ الأَلِفَ بَدَلًا مِنْ إِحْدَى يَاءَيْ النَّسَبِ وَحذَفَ الثَّانِيَةَ لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ التَّنْوِينِ، كَمَا حُذِفَتِ اليَاءُ مِنْ "قَاضٍ" و "رَامٍ". وَ [مَنْ] (٢) قَالَ: "يَمَانِيٌّ" (٣) بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَ الأَلِفَ زَائِدَةً كَزِيَادَتِهَا فِي حُبْلَاوِيٍّ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِياسٍ" (٤). د: أَمِينَ (٥): كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا: اسْمَعْ، وَقِيلَ: اسْتَجِبْ وَالأَكْثَرُ فِيهَا القَصْرُ. قَالَ: (طويل) أَمِينَ فَزَادَ اللهُ مَا بَيْنَنَا بُعْدًا (٦) وَقَالَ فِي المَدِّ: (بسيط) وَيَرْحَمُ الله عَبْدا قَالَ آمِينَا (٧)

стр. 1130

ع: "المَمْدُودَةُ لُغَةُ بَنِي عَامِرٍ (١) مُخَفَّفَةَ المِيمِ خَاصَّةً. وَسَائِرُ العَرَبِ يَقُولُونَ: "أَمِينَ" مَقْصُورَةٌ مُخَفَّفَةً" (٢). قَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: "ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ المُطَوَّلَةَ بِالأَلِفِ إِنَّمَا هِيَ أَلِفُ النِّدَاءِ دَخَلَتْ عَلَى "أَمِينَ" غَيْرَ المُطَوَّلَةِ" (٣). قَوْلُهُ: "وَهِيَ الأُدْرَةُ" (٤). البَصْرِيُّ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: "هَذَا هُوَ الوَجْهُ، بِضَمِّ الهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ، وَقَدْ فَتَحَهَا قَوْمٌ فَقَالُوا: أَدْرَةٌ بِإِسْكَانِ الدَّالِ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ أَيْضًا: أَدَرَةٌ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالدَّالِ (٥)، وَالأَجْوَدُ الأَوَّلُ. وَجَمْعُ الأُدْرَةِ: أُدَرٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ آدَرٌ وَالجَمْعُ: أُدْرٌ وَأُدْرَانٌ. مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحُمْرٍ وَحُمْرَانٍ. وَقَالَ طَرَفَةُ: (طويل) وَإِنْ كُنْتُمْ فِي قَوْمِكُمْ مَعْشَرًا إِدْرَا (٦) " (٧) وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الإِنْسَانِ": "الأَدَرُ: عِظَمُ الخُصْيَةِ. وَقَدْ أَدَرَ الرَّجُلُ، يَأْدَرُ أَدَرًا، وَرَجُلٌ آدَرٌ وَمَأْدُورٌ، وَقَدْ أُدِرَ يُودَرُ، وَهِيَ الأُدْرَةُ" (٨). قَوْلُهُ: "وَمِنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللهِ" (٩).

стр. 1131

ط: "التَّعَاجِيبُ: الأَعَاجِيبُ، غَيْرَ أَنَّ الأَعَاجِيبَ جَمْعُ أُعْجُوبَةٍ، وَالتَّعَاجِيبُ لَا وَاحِدَ لَهَا. وَ "غَاطِيَةٌ": كَرْمَةٌ تُغَطِّي الأَرْضَ، كَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: هِيَ الدَّالِيَةُ. وَرَوَى المُفَضَّلُ (١): عَاطِيَةٌ بِالعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَقَالَ: هِيَ بِمَعْنَى مُعْطِيَّةٍ، كَأَنَّها تُعْطِي العِنَبَ. فَجَاءَ عَلَى حَذْفِ الزِّيَادَةِ: كَأَبْقَلَ المَكَانُ، فَهُوَ بَاقِلٌ. وَهَذَا أَحَدُ مَا نُسِبَ فِيهِ إِلَى التَّصْحِيفِ وَ"المُلَاحِيُّ": العِنَبُ الأَبْيَضُ. وَالغِرْبِيبُ: الأَسْوَدُ" (٢). وَالَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ مُلَّاحِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ، فَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ لُغَةٌ، أم ضَرُورَةٌ مِنَ الشَّاعِرِ قَالَ: (طويل) وَقَدْ لَاحَ فِي الغَرْبِ الثُّرَيَا لِمَنْ يَرَى … كَعُنْقُودِ مُلَّاحِيَّةٍ حِينَ نَوَّرًا (٣) " (٤) قَوْلُهُ: "وَقَدْ غَلَفْتُ لِحْيَتَهُ" (٥). ط: "غَلَّفَ بِالتَّشْدِيدِ جَائِزٌ عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرَبَ وَضَرَّبَ، وَقَتَلَ وَقَتَّلَ فَإِدْخَالُهُ فِي لَحْنِ العَامَّةِ تَعَسُّفٌ" (٦). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الأَرْضُ العَذِيَةُ وَالعَذَاةُ: الطَّيِبَةُ الهَوَاءِ القَلِيلَةُ المَاءِ لَيْسَ لَهَا سَقْيٌ غَيْرُ الهَوَاءِ. ودَوِيَةٌ (٧): وَقَعَ فِيهَ الوَبَاءِ مِنَ الدَّوَى، وَهُوَ فَسَادُ

стр. 1132

الجَوْفِ" (١). قَوْلُهُ: "رَجُلٌ شَجٍ" (٢) إِلَى آخِر الفَصْلِ. ط: "قَدْ أَكْثَرَ اللَّغَوِيُّونَ (٣) مِنْ إِنْكَارِ التَّشْدِيدِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمْ، لأَنَّهُ يُقَالُ: شَجَوْتُ الرَّجُلَ، أَشَجُوهُ: إِذَا حَزَنْتَهُ، وَشَجِيَ يَشْجَى: إِذَا حَزِنَ. فَإِذَا كَانَ شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ كَانَ اسْمَ الفَاعِلِ مِنْ شَجِيَ يَشْجَي، فَهُوَ شَجٍ، كَعَمِيَ يَعْمَى، فَهُوَ عَمٍ. وَإِذَا قِيْلَ: شَجِيٌّ بِالتَّشْدِيدِ، كَانَ اسْمَ المَفْعُولِ مِنْ شَجَوْتُهُ أَشْجُوهُ، فَهُوَ مَشْجُوٌّ وَشَجِيٌّ، كَقَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ، وَجَرِيحٍ وَمَجْرُوحٍ. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابنَ قُتَيْبَةَ قَالَ لأَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ: يَا أَبَا تَمَّامٍ أَخْطَأْتَ فِي قَوْلِكَ: (وافر) أَبَا وَيْلَ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ … وَوَيْلَ الدَّمْعِ مِنْ إِحْدَى بَلِيِّ (٤) فَقَالَ لَهُ أَبُو تَمَّامٍ: وَلِمَ قُلْتَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لأَنَّ يَعْقُوبَ قَالَ: شَجٍ بِالتَّخْفِيفِ وَلَا يُشَدَّدُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو تَمَّام: مَنْ أَفْصَحُ عِنْدَكَ ابْنُ الجُرْمُقَانِيةِ يَعْقُوبُ أم أَبُو الأَسْوَدِ الدُّوَليُّ (٥) حَيْثُ يَقُولُ: (كامل) وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فَإِنَّهُ … نَصِبُ الفُؤَادِ بِشَجْوِهِ مَغْمُومُ (٦) وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو تَمَّامٍ صَحِيحٌ. قَدْ طَابَقَ فِيهِ السَّمَاعُ القِيَاسَ، وَقَدْ قَالَ أَبُو دُؤَادٍ الإِيَّادِيُ وَنَاهِيكَ بِهِ حُجَّةً: (خفيف)

стр. 1133

مَنْ لِعَيْنٍ بِدَمْعِهَا مَوْلِيَّهْ … وَلِنَفْسٍ بِمَا عَرَاهَا شَجِيَّهْ (١) " (٢) ع: "مَعْنَى هَذَا المَثَلِ: وَيْلٌ لِلْمَهْمُومِ مِنَ الفَازِعَ، يُضْرَبُ لِمَنْ لا يُسَاعِدُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَعْذِلُ. وَالَّذِي جَعَلَ اللُّغَوِيينَ يَحْمِلُونَهُ عَلَى التَّخْفِيفِ تَفْسِيرُهُمْ لِلشَّجِيِّ أَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي حَلْقِهِ شَجًى مِنَ الهَمِّ وَهُوَ الغَصَصُ، وَأَغْفَلُوا الشَّجَى وَهُوَ الحُزْنُ" (٣). قَوْلُهُ: "طَوِيَ البَطْنِ" (٤). ع: لأَنَّهُ مِنْ طَوِيَ يَطْوَى، فَهُوَ طَوٍ، وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا مِنْ فَعِلَ يَفْعَلُ، فَهُوَ فَعِلٌ، وَهُوَ "بَابُ الأَدْوَاءِ وَالعَاهَاتِ". قَوْلُهُ: "مَكَانٌ دَفِيءٌ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ" (٥). ط: "يُقَالُ: دَفِئَ بِالكَسْرِ عَلَى وَزْنِ خَطِئَ، وَدَفُؤَ بِالضَمِّ عَلَى وَزْنِ وَضُؤَ. فَمَنْ قَالَ: دَفِئَ بِالكَسْرِ، قَالَ: دَفِئٌ بِالقَصْرِ عَلَى مِثَالِ: حَذِرٍ. وَمَنْ قَالَ: دَفُؤَ بِالضمِّ قَالَ: دَفِئٌ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ عَلَى وَزْنِ وَضِيءٍ. وَيَجُوزُ لَهُ تَخْفِيفُ الهَمْزَةِ، فَإِذَا خَفَّفَهَا فَالوَجْهُ أَنْ يَقْلِبَهَا يَاءَ وَيُدْغِمَهَا فِي يَاءِ فَعِيلٍ الَّتِي قَبْلَهَا، فَيُقَالُ: دَفِيّ مُشَدَّدًا، كَمَا يُقَالُ: فِي وَضِئٍ: وَضِيٌّ، وَفِي النَّسِيء: النَّسِيُّ. وَيَجُوزُ أَيْضًا فِي قَوْلِ مَنْ هَمَزَ وَمَدَّ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفَعِلٍ، مِنْ أَدْفَأْتُهُ إِدْفَاءًا، فَأَنَا مُدْفِئٌ، فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ: عَذَابٍ أَلِيمٍ بِمَعْنَى مُولِمٍ، وَدَاءٍ وَجِيعٍ بِمَعْنَى مُوجِعٍ. وَلَوْ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ العَرَبِ دَفُؤَ بِالضَمِّ فِي الفَاءِ وَلَا أَدْفَأْتُهُ، لَمَا امْتَنَعَ أَنْ يُقَالَ: دَفِئٌ بِالمَدِّ وَالهَمْزِ.

стр. 1134

وَإِنْ كَانَ مِنْ دَفِئَ المَكْسُورِ العَيْنِ. كَمَا قَالُوأ: عَلِيمٌ مِنْ عَلِمَ، وَسَعِيدٌ مِنْ سَعِدَ، وَسَقِيمٌ مِنْ سَقِمَ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ قَالُوا: سَقُمَ بِالضَّمِّ، وَلكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُمْ فِي اسْمِ الفَاعِلِ سَقِمٌ بِغَيْرِ يَاءٍ. فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ سَقِيمًا اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُمَا مَعًا" (١). وَقَوْلُهُ: "بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ" (٢). أَيْ: نَبَتَ شَعَرَ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ أَبْقَلَ المَكَانَ وَبَقَلَ: إِذَا نَبَتَ بَقْلُهُ. وَلَمْ يَقُلْ فِي بَقَلَ وَجْهُ الغُلَامِ إِلَّا اللُّغَةَ الوَاحِدَةَ، لأَنَّهُ فَرْعٌ فَضَعُفَ عَنْ حُكْمِ الأَصْلِ. قَوْلُهُ: "وَهْيَ جَدْيَةُ السَّرْج" (٣) ع: "هِيَ بَعْضُ أَعْوَادِهِ" (٤): ط: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "جَدْيَةُ السَّرْجِ وَجَدِيَّةُ السَّرْجِ، وَأَمَّا جَدِيَّةُ الدَّمِ فَلَا تَكُونُ إِلَّا مُثَقَّلَةً، وَجَمَعُهَا: جَدِيَّاتٌ وَجَدَايَا، وَجَدْيَةُ السَّرْجِ إِذَا خَفَّفْتَهَا قُلْتَ فِي الجَمْعِ: ثَلَاثُ جَدَيَاتٍ بِفَتْحِ الدَّالِ" (٥). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ في "البَارِعِ": "لَمْ يَقُلْ هَذَا إِلَّا أَبُو حَاتِمٍ وَحْدَهُ" (٦). أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الفَرَّاءِ: "القُلَاعَةُ وَالقُلَّاعَةُ (٧) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ: قِشَرُ الأَرْضِ الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الكَمْأَةِ" (٨).

стр. 1135

ط: "لَطَخَ وَكَنَا وَقَصَرَ وَقَشَرَ (١) هَذِهِ كُلُّهَا غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ مِنَ التَّشْدِيدِ، إِذَا قُصِدَ بِهَا المُبَالَغَةُ، فَإِدْخَالُهَا فِي لَحَنِ العَامَّةِ لَا وَجْهَ لَهُ" (٢). قَوْلُهُ: "فَأُرْتُّجَ عَلَيْهِ" (٣). ط: "هَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغوِيينَ (٤) وَهُوَ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ "وَحَكَى التَّوَّزِيُّ (٥) عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ يُقَالُ: "ارْتُجَّ" مَوْصُول الأَلِفِ مَضْمُومَ التَّاءِ، مُشَدَّدَ الجِيمِ وَمَعْنَاهُ: وَقَعَ فِي رَجَّةٍ، أَيْ: اخْتِلَاطٍ، قَالَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرَّدُ: وَهَذَا مَعْنَى بَعِيدٌ جدًّا" (٦) " (٧). د: قَالَ الفَرَّاءُ: "يُقَالُ: طَانَكَ (٨) اللهُ طِينَةً حَسَنَةً، أَيْ خَلَقَكَ" (٩). وَيُقَالُ: هَذَا يَوْمٌ طَانٌ يُرِيدُ مِنَ الطِّينِ مِثْلَ مَا قَالُوا: رَجُلٌ حَالٌ وَخَالٌ.

стр. 1136

مَا جَاءَ مُسَكَّنًا وَالعَامَّةُ تُحَرِّكُهُ ط: "قَدْ جَاءَ فِي حَفْرٍ (١) عَنِ العَرَبِ اللُّغَتَانِ جَمِيعًا، فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي هَذَا البَابِ، وَلَا يَلِيقُ بِتَرْجَمَتِهِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي "بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا". وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ فِي هَذَا البَابِ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَغْرٌ وَغَرٌ (٢) لَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ، لأَنَّ تَخْفِيفَهُ جَائِزٌ" (٣). وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي آخِرِ البَابِ: "وَهُوَ الجُبُنُ بِضَمِّ البَاءِ وَلَا يُشَدَّدُ" (٤) إِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَهُ فِي "بَابِ مَا جَاءَ مُخَفَّفًا وَالعَامَّةُ تُشَدِّدُهُ". وَقَدْ حَكَى يُونُسُ فِي "نَوَادِرِهِ": "أَنَّ الجُبُنَ الَّذِي يُؤكَلُ، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، وَيُسَكَّنُ ثَانِيهِ" (٥) وَأَحْسِبُ الرَّاجِزَ الَّذِي عَنَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ القَائِلُ: أَقْمَرُ مَلْمُومٌ عَظِيمُ الفَكِّ (٦) كَأَنَّهُ فِي العَيْنِ دُونَ شَكِّ جُبُنَّةٌ مِنْ جُبْنِ بَعْلٍ بَكِّ" يَصِفُ فَرْجَ امْرَأَةٍ (٧).

стр. 1137

الزُّبَيْدِيُّ (١): "الشَّعَبُ (٢): تَهَيَّجَ الشَّرِّ. وَحَمْشُ السَّاقَيْنِ (٣): دَقِيقُهُمَا" (٤). قَوْلُهُ: "لَا يُقَالُ حَلَقَةٌ" (٥). ط: "سِيبَوَيْهِ: "حَلَقٌ وَفَلَكٌ جَمْعُ: حَلْقَةٍ وَفَلْكَةٍ. غَيَّرُوا الوَاحِدَ لَمَّا زَادُوا. وَزَعَمَ يُونُسُ عَنِ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: "حَلَقَةٌ يَعْنِي حَلَقَةَ النَّاسِ" (٦) " (٧).

стр. 1138

مَا جَاءَ مُحَرَّكًا وَالعَامَّةُ تُسَكِّنُهُ ط: "قَوْلُهُ: "وَهِيَ اللُّقَطَةُ" (١). كَذَا حَكَى [غَيْرُ] (٢) ابن قُتَيْبَةَ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ "العَيْنِ": "اللُّقْطَةُ بِسُكُونِ القَافِ: اسْمُ مَا لُقِطَ. وَاللُّقَطَةُ بِفَتْحِ القَافِ: المُلْتَقِطُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَإِنْ صَحَّ الأَوَّلُ فَهُوَ نَادِرٌ، لأَنَّ فُعْلَةً بِسُكُونِ العَيْنِ مِنْ صِفَاتِ المَفْعُولِ وَبِتَحْرِيكِ العَيْنِ مِنْ صِفَاتِ الفَاعِلِ" (٣). عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ البَصْرِيُّ فِي "إِصْلَاح غَلَطِ العَيْنِ": "هَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمُؤلِّفِ "العَيْنِ" لأَنَّ اللُّغَةَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ، وَالمَسْمُوعُ "اللُّقَطَةُ" مُحَرَّكَةَ القَافِ" (٤) كَذَا ضَبَطَهَا ثَعْلَبٌ (٥) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي "الغَرِيبِ" (٦) وَأَبُو يُوسُفَ فِي "الإِصْلَاحِ" (٧). وَإِنْ كَانَ الأَصْمَعِيُّ قَدْ قَالَ: "يُقَالُ لِمَا الْتُقِطَ مِنَ الطَّرِيقَ: اللُّقَطَةُ وَاللُّقْطَةَ وَاللَّقَطُ" (٨) فَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا هُوَ المَشْهُورُ. وَالَّذِي أَوْقَعَ مُؤَلِّفَ "العَيْنِ" أَنْ حَمَل هَذِهِ اللَّفْظَةَ وَهِيَ جَارِيَةٌ مَجْرَى الأَسْمَاءِ: كَ "الزُّهْرَةِ" و "التُّهْمَةِ" و "النُّعَرَةِ" عَلَى النُّعُوتِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى

стр. 1139

"فُعْلَةٍ" سَاكِنَةَ العَيْنِ، كَرَجُلٍ لُعْنَةٍ وَضُحْكَةٍ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ هَذَا القِياسُ إِذَا تَعَاوَرَ البِنَاءَانِ الوَاحِدَ، كَرَجُلٍ لُعَنَةٍ: يَلْعَنَ النَّاسَ، وَلُعْنَةٍ: يَلْعَنُونَهُ، فَإِذَا انْفَرَدَ بأَحَدِهِمَا رَجَعَ إِلَى السَّمَاعِ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي "رَدِّ الإِصْلَاحِ" وَوَافَقْنَاهُ عَلَيْهِ. ع: وَأَمَّا التُّحْفَةُ (١) فَقَدْ حُكِيَ فِيهَا التَّخْفِيفُ، وَقَالَ قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: "التَّاءُ فِيهَا بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَلْزَمُ فِي تَصْرِيفِ الفِعْلِ كُلِّهِ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: يَتَفَعَّلُ، كَقَوْلِكَ: يَتَفَكَّهُ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: يَتَوَفَّفُ كَأَنَّهُ مِنَ الوَحْفِ مِنَ النَّبَاتِ، وَهُوَ الرَّيَّانُ. وَالتُّحْفَةُ: طُرَفَ الفَوَاكِهِ" مِنَ "الدَّلَائِلِ" (٢). وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي "رَدِّ الإِصْلَاحِ": "إِنَّمَا الاسْمُ مِنَ التَّجَشُّئِ: الجُشَاءُ (٣)، وَأَنْكَرَ الجُشَاةَ وَالجُشْأَةَ، وَقَالَ: إِنَّمَا الجُشْأَةُ مُخَفَّفَةٌ، هُبُوبُ الرِّيحِ فِي وَقْتِ السَّحَرِ. قَالَ: فِي جُشْأَةٍ مِنَ جُشَاءَاتِ الفَجْرِ (٤) " (٥) ط: "وَقَالَ: "تَجَشَّأْتُ جُشَاءَةً" (٦) وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: "جُشْأَةً، بِسُكُونِ الشِّيْنِ" فِي "الإِصْلَاحِ" (٧) " (٨). "وَالمَعْرُوفُ: نُخْبَةٌ (٩) بِسكُونِ الخَاءِ، لَا مَا قَالَ" (١٠). وَأَمَّا التُّخْمَةُ (١١) بِفَتْحِ الخَاءِ فَهِيَ نَادِرَةٌ، لأَنَّ "فُعَلَةً" مِنْ صِفَاتِ الفَاعلِ.

стр. 1140

وَأَنْشَدَ فِي هَذَا البَابِ: قَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ (١) ط: "حَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ، قَالَتْ لَهُ زَوْجُهُ: هَلَّا غَدَوْتَ إِلَى السُّوقِ فَتَجَرْتَ وَجِئْتَنَا بِالفَوَائِدِ كَمَا يَصْنَعُ فُلَانٌ؟ فَقَالَ: إِنَّ زَوْجَ فُلَانٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْكِ، تَصْنَعُ لَهُ النَّبِيذَ فَيَشْرَبُهُ، وَيَغْدُو إِلَى السُّوقِ. فَصَنَعَتْ لَهُ نَبِيذًا وَأَيْقَظَتْهُ فِي السَّحَرِ وَسَقَتْهُ إِيّاهُ، فَغَدَا إِلَى السُّوقِ فَخَسِرَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ: قَدْ أَمَرَتْنِي طَلَّتِي بِالسَّمْسَرَهْ … وَصَبَّحَتْني لِطُلُوعِ الزُّهَرَهْ (٢) عُسَّيْنِ مِنْ جَرَّتِهَا المَخْمَرَهْ … فَكَانَ مَا رَبِحْتُ وَسْطَ الغَيْثَرَهْ وفِي الزِّحَامِ أَنْ وُضِعَتُ عَشَرَهْ فَهَذَا الخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطُ، وَأَنَّ الصَّوَابَ: "وَصَبَحَتْنِي"" (٣). وَ"الغَيْثَرَةُ": الجَمَاعَةُ. وَ"الأَغْلَاطُ" بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ، كَذَا قَيَّدَهُ أَبُو عَلِيٍّ في "البَارعِ" (٤). وَ "السَّمْسَرَةُ": البَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي كَلَامِ العَرَبِ، وَهُمُ السَّمَاسِرَةُ وَاحِدُهُمْ: سِمْسَارٌ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ دَخِيلٌ (٥) فِي كَلَامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو العَلَاءِ المَعَرِّيُّ [ … ] (٦) "الضَوْءِ" (٧): "وَقَدْ جَاءَ فِي الـ[شِعْرِ الَّذِي لَيْسَ بِقَدِيمٍ] الزُّهْرَةُ بِسُكُونِ الهَاءِ [قَالَ] الرَّاجِزُ:

стр. 1141

تِلْكَ الرَّزَايَا [عَظُمَتَ وَجَلَّتْ] وَوَكَّلَتْ عَيْنِي [بِعَيْنِ الزُّهْرَهْ] وَبِالسَّمَالِيْنَ وَبِالـ[مَجَرَهْ] " (١) قَوْلُهُ: "شَرَعٌ وَاحِدٌ" (٢). فَأَمَّا سُكُونُ الرَّاءِ فَفِي قَوْلِكَ: شَرْعُكَ مِنْ رَجُلٍ زَيْدٌ، أَيْ: حَسْبُكَ. قوْلُهُ: "أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ" (٣) الكَلَامَ. ط: "هَذَا هُوَ المَشْهُورُ، وَحَكَى حَمْزَةُ بْنُ الحَسَنِ الأَصْبَهَانِيُّ (٤) فِي "كِتَابِ أَفْعَلُ مِنْ كَذَا" أَنَّهُ يُقَالُ: "أَحَرُّ مِنَ القَرَعِ" (٥) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَسْكِينِهَا. وَفَسَّرَ القَرَعَ المُحَرَّكَ الرَّاءِ، بِنَحْوٍ مِنْ تَفْسِيرِ ابن قُتَيْبَةَ قَالَ: "وَأَمَّا القَرْعُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ فَإِنَّهُمْ يَعْنُونَ قَرْعَ المَيْسَمِ، وَأَنْشَدَ: (متقارب) كَأَنَّ عَلَى كَبِدِي قَرْعَةً … حِذَارًا مِنَ البَيْنِ مَا تَبْرُدُ (٦) قَالَ: وَالقَرْعُ أَيْضًا: الضِرَابُ" (٧). يُرِيدُ فَرْعَ الفَحْلِ النَّاقَةَ. وَالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ العَامَّةُ بِقَوْلِهِمْ: "أَحَرُّ مِنَ القَرْعِ" سَاكِنُ الرَّاءِ، إِنَّمَا هُوَ القَرْعُ المَأْكُولُ، وَإِنَّما يَضْرِبُونَ بِهِ المَثَلَ فِي الحَرِّ، وَإِنْ كَانَ بَارِدًا فِي طَبْعَهِ، لأَنَّهُ يُمْسِكُ حَرَّ النَّارِ إِذا طُبِخَ إِمْسَاكًا شَدِيدًا، فَلَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ" (٨).

стр. 1142

قَوْلُهُ: "وَالفَارِسِيَّةُ فِيهِمْ" (١) البَيْتَ. ط: "نَسَبَهُ ابن قُتَيْبَةَ إِلَى أَوْسٍ (٢) وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِ أَوْسٍ بْنِ حَجَرٍ (٣)، وَلَعَلَهُ لأَوْسِ بْنِ [غَلْفَاءَ] (٤) التَمِيمِيِّ (٥). وَ"الضَّيْزَنُ": المُسَاوِي. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: "لَيْسَ فِي النِّسَاءِ سَلِفَةٌ، إِنَّمَا السَّلِفَانِ: الرَّجُلانِ" (٦) وَأَجَازَ الخَلِيلُ أَنْ يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ سَلِفَةٌ (٧). وَالفُرْسُ يَنْكِحُونَ أُمَّهَاتِهِمْ وَبَنَاتِهِمْ وَأَخْوَاتهمْ، فَيُرِيدُ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَفْعَلُونَ أَفْعَالَهُمْ" (٨). ع: أَنْشَدَهُ الجَاحِظُ فِي "البَيَانِ": (بسيط)

стр. 1143

شَتَّى مَرَاجِلُهُمْ فَوْضَى نِسَاؤُهُمُ … وَكُلُّهُمُ (١) ........ (البَيْتَ) وَفِي "الجَمْهَرَةِ": "الضَّيْزَنُ: الَّذِي يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ" (٢). وَأَنْشَدَ هَذَا البَيْتَ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ فِي "لَحْنِ العَامَّةِ": "وَيَقُولُونَ فُلَانٌ سَلِفُ فُلَانٍ: إِذَا كَانَا مُتَزَوِّجَيْنِ أُخْتَيْنِ، وَالصَّوَابُ: سَلِفٌ. وَيُقَالُ: سِلْفٌ أَيْضًا. وَأَمَّا السَّلْفُ، فَهُوَ الجِرَابُ (٣) " (٤). قَوْلُهُ: "وَهُوَ المُرُّ وَالصَّبِرُ" (٥). ط: "إِنْكَارُهُ عَلَى العَامَّةِ تَسْكِينَ البَاءِ مِنَ الصَّبْرِ: طَرِيفٌ، لأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عَلَى فَعِلٍ مَكْسُورِ العَيْنِ أَوْ مَضْمُومِهَا، فَإِنَّ التَّخْفِيفَ فِيهِ جَائِزٌ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيبةَ ذَلِكَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ" (٦). وَإِذَا خَفَّفُوا مِثْلَ هَذَا فَرُبَّما أَلْقَوا حَرَكَةَ الحَرْفِ المُخَفَّفِ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَرُبَّما تَرَكُوهُ عَلَى حَرَكَتِهِ. وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل) تَعَزَّيْتُ عَنْهَا كَارِهًا فَتَرَكْتُهَا … وَكَانَ فِرَاقِيهَا أَمَرَّ مِنَ الصَّبْرِ (٧) يُرْوَى بِفَتحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا" (٨). د: النَّزَعَةُ وَالصَّلَعَةُ وَالقَرَعَةُ وَالكَشَفَةُ وَالفَطَسَةُ وَالقَطَعَةُ وَشَتَرَةُ (٩) كُلُّهَا

стр. 1144

مَصَادِرُ، وَانْظُرْهَا فِي "بَابٍ فُعْلَةِ وَفَعَلَةٍ" (١). فَالكَشَفَةُ: مَصْدَرُ الأَكْشَفِ مِنَ الخَيْلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمِنَ الرِّجَالِ الَّذِي تَكُونُ لَهُ زَائِدَةٌ فِي قُصَاصِ القَفَا، وَرُبَّما شُعَيْرَاتٍ تَنْبُتُ صُعُدًا. وَالقَرَعَةُ: مَصْدَرُ الأَقْرَعِ، وَكَذَلِكَ كُلُّهَا. قَوْلُهُ: "كَرَاوَايَا الطِّبْعِ" (٢). ط: "هُوَ لِلَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ العَامِرِيِّ وَصَدْرُهُ: (رمل) فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمْ يَصِفُ قَوْمًا خَاصَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيِّ النُّعْمَانِ، فَانْصَرَفُوا مَغْلُوبِينَ يُقَارِبُونَ الخَطْوَ، فَشَبَّهَهُمْ بِالرَّوَايَا الَّتِي هَمَّتْ بِالوَحَلِ. وَ "الرَّوَايَا": الإِبِلُ الَّتِي تَحْمِلُ المَاءَ. و "الطِّبْعُ" هَا هُنَا: النَّهْرُ، كَذَا قَالَ يَعْقُوبُ (٣) عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وَجَمْعُهُ: أَطْبَاعٌ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "الطِّبْعُ الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ وَطُبِعَتْ" (٤): وَكَانَ يَجِبُ عَلَى رِوَايَتِهِ أَنْ يَقُول: كَالرَّوَايَا الطِّبْعِ، لأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ جَعَلَ "الرَّوَايَا" هَا هُنَا، المَزَادَ الَّتِي يُحْمَلُ فِيهَا المَاءُ، فَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ: صَلَاةُ الأُولَى، وَمَسْجِدُ الجَامِعِ، وَحَبُّ الحَصِيدِ، وَلَا وَجْهَ لِهَذَا، لأَنَّ التَّشْبِيهَ إِنَّمَا هُوَ بِالإِبِلِ لَا بالمَزَادِ. وَالوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِـ "الرَّوَايَا": الإِبِلَ، وَبالطِّبْعِ": المَزَادَ المَطْبُوعَةَ، الَّتِي قَدْ مُلِئَتْ. فَيَكُونُ "الطِّبْعُ" صِفَةً لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: كَـ "رَوَايَا المَزَادِ الطِّبْعِ". وَالكُوفِيُّونُ يُجِيزُونَ فِي مِثْلِ هَذَا إِضَافَةَ المَوْصُوفِ إِلَى صِفَتِهِ، وَذَلِكَ خَطَأٌ عِنْدَنَا.

стр. 1145

وَقَبْلَ هَذَا البَيْتِ: (طويل) وَلَدَى النُّعْمَانِ مِنِّي مَشْهَدٌ … بَيْنَ فَاثُورِ أُفَاقٍ فَالدَّخَلْ (١) إِذْ دَعَتْنِي عَامِرٌ أَنْصُرُهَا … وَالْتَقَى الأَلْسُنُ كَالنَّبْلِ الدُّوَلْ فَرَمَيْتُ القَوْمَ رَشْقًا صَائِبًا … لَيْسَ بِالعُصْلِ وَلَا بِالمُفْتَعَلْ "فَاثُورُ أُفَاقٍ" (٢) وَ"الدَّخَلُ" (٣): مَوْضِعَانِ. وَ "الرِّشْقُ"، بِكَسْرِ الرَّاءِ: أَنْ تُرْمَى سِهَامٌ كَثِيرَةٌ دَفْعَةً. وَبِالفَتْحِ: المَصْدَرُ. وَ "العُصْلُ": المُعْوَجَّةُ وَ "المُفْتَعَلُ": الكَذِبُ. أَيْ: لَيْسَتْ سِهَامًا مَعْمُولَةً إِنَّمَا هِيَ كَلامٌ. وَيُرْوَى: "المُقْتَعَلُ" بِالقَافِ، وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُبْرَ بَرْيًا جَيِّدًا. وَقَوْلُهُ: "هَمَّتْ بِالوَحَلِ". جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الحَالِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ، وَالعَامِلُ فِيهَا مَا فِي الكَافِ مِنْ مَعْنَى التَّشْبِيهِ .. وَأَمَّا "الكَافُ" فَتَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ الحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي "تَوَلَّوْا"، كَأَنَّهُ قَالَ: مُشبِّهِينَ رَوَايَا الطِّبْعِ. وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَاتِرًا مَشْيُهُمُ فُتُورًا كَفُتُورِ مَشْيِ رَوَايَا الطِّبْعِ. وَالأَوَّلُ أَجْوَدُ، لأَنَّ فِي الثَّانِي حَذْفًا كَثِيرًا" (٤). قَوْلُهُ "وَهُوَ الأَقِطُ" (٥) الكَلَامَ. ط: "هَذِهِ الأَلْفَاظُ كُلُّهَا لَا تَمْتَنِعُ مِنْ أَنْ تُسَكَّنَ أَوْسَاطُهَا تَخْفِيفًا، فَأَمَّا نَقْلُ الحَرَكَةِ عَنِ العَيْنِ مِنْهَا إِلَى الفَاءِ، فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ إِلَّا فِي الحَلِفِ وَالكَذِبِ خَاصَّةً" (٦).

стр. 1146

"وَكَذَلِكَ الوَسِمَةُ (١) جَائِزٌ تَخْفِيفُهَا وَقَدْ أَجَازَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": وَسْمَةً (٢) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا" (٣). وَقَوْلُهُ: "وَفُلَانٌ خِيرَتِي مِنَ النَّاسِ" (٤). "وَقَعَ فِي كِتَابِ "العَيْنِ": الخِيرَةُ، سَاكِنَةُ اليَاءِ: مَصْدَرُ اخْتَرْتُ، وَالخِيَرَةُ بِفَتْحِ اليَاءِ: المُخْتَارُ، وَإِذَا كَانَتِ الخِيرَةُ مَصْدَرًا، فَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يُقَالَ لِلشَّيْءِ المُخَتَارِ: خِيْرَةٌ أَيْضًا، فَيُوصَفُ بِالمَصْدَرِ. كَمَا قِيلَ: "دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِيرِ". وَأَمَّا الشِّبَعُ (٥) بِفَتْح البَاءِ: فَهُوَ مَصْدَرُ شَبِعْتُ. وَالشِّبْعُ، بِسُكُونِ البَاءِ: المِقْدَارُ الَّذِي يُشْبِعُ الإِنْسَانَ. وَقَدْ أَنْشَدُ أَبُو تَمَّامٍ فِي "الحَمَاسَةِ": (طويل) وَكُلُّهُمُ قَدْ نَالَ شِبْعًا لِبَطَنِهِ … وَشِبْعُ الفَتَى لُؤْمٌ إِذَا جَاعَ صَاحِبُهُ (٦) فَالظَّاهِرُ مِنَ "الشِّبْعِ" أَنَّهُ هَا هُنَا مَصْدَرٌ، لأَنَّ "اللُّوْمَ" إِنَّما تُوصَفُ بِهِ الأَفْعَالُ، لَا الذَّوَاتُ. وَالأَجْوَدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَنَيْلُ شِبْعِ الفَتَى أَوِ إيثَارُ شِبْعِ الفَتَى، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ الشِّبْعُ عَلَى هَذَا الشَّيْءِ المُشْبعُ" (٧). قَوْلُهُ: "وَالسَّعَفُ أَيْضًا دَاءٌ" (٨).

стр. 1147

د: أَبُو عَلِيٍّ: السَّعَفَةُ: قُرُوحٌ فِي الرَّأْسِ. قَوْلُهُ: "السَّحَنَةُ" (١). ع: "فَإِذَا خَفَّفُوا قَالُوا: السَّحْنَاءُ بِالمَدِّ" (٢). قَوْلُهُ: "نَغِلٌ" (٣). ط: "مِثْلُ هَذَا لَا يُجْعَلُ لَحْنًا، عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ التَّخْفِيفَ فِي مِثْلِهِ جَائِزٌ. وَقَدْ قِيلَ فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: (طويل) سَلِيلَةُ أَفْرَاسٍ تَجَلَّلَهَا بَغْلُ (٤) إِنَّهُ تَصْحِيفٌ، لأنَّ البَغْلَ لا يُنْسِلُ، وَأَنَّ الصَّوَابُ: "نَغْلٌ" بِالنُّونِ، يُرِيدُ فَرَسًا هَجينًا" (٥). قَوْلُهُ: "الذُّبَحَةُ" (٦). د: هَكَذَا وَقَعَ فِي "الأَدَبِ" وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي "البَارِعِ" (٧)، وَهُوَ فِي "كِتَابٍ أَبِي حَاتِمٍ" (٨) أَيْضًا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "أَخَذَتْهُ الذِّبَحَةُ، بِكَسْرِ الذَّالِ وَفَتحِ البَاءِ، وَقَدْ يُقَالُ: ذُبَحَةٌ، بِضَمِّ الذَّالِ وَفَتْحِ البَاءِ" (٩)، وَلَمْ يَعْرِف إِسْكَانَ البَاءِ كَمَا تَقُولُ العَامَّةُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: "هُوَ وَجَعٌ فِي الحَلْقِ" (١٠). وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "هُوَ دَمٌ

стр. 1148

يَخْنُقُ الإِنْسَانَ فَيَقْتُلُهُ" (١). زَادَ فِي "كِتَابٍ أَبِي حَاتِمٍ"، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "كَلَامُ العَرَبِ: الذِّبَحَةُ وَالذُّبَحَةُ عَلَى وَزَنِ التُّخَمَةِ". وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الهَجَرِيُّ (٢) فِي "نَوَادِرِهِ": "هِيَ الذُّبَحَةُ، بِفَتْحِ البَاءِ وَتَسْكِينِهَا، دَاءٌ يُصِيبُ الإِنْسَانَ فِي حَلْقِهِ" (٣). وَفِي "المُصَنَّفِ" قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الذُّبَحَةُ وَجَعٌ فِي الحَلْقِ، وَأَمَّا الذُّبَحُ فَهُوَ نَبْتٌ أَحْمَرُ" (٤).

стр. 1149

مَا يُصَحِّفُ فِيهِ العَوَامُّ (١) ع: الزُّمُرُّدُ (٢)، بِضَمِّ الرَّاءِ وَالمِيمِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: "وَيَكُونُ عَلَى فُعْلُلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ. قَالُوا: "الصُعُرُّرُ" و "الزُّمُرُّدُ"" (٣). ط: "كَذَا وَجَدْتُهُ فِي "كِتَابِ ابْنِ حُمَامٍ" (٤) مَضْبُوطًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِضَمِّ الزَّايِ وَالمِيمِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ وَدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الدَّائِمِ (٥) هَكَذَا. إِلَّا أَنَّ عَلِيَّ بنَ حَمْزَةَ فِي رِوَايَتِهِ ضَبَطَهُ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، وَحَكَاهُ المُطَرِّزُ (٦)، بِضَمِّ الزَّايِ وَالرَّاءِ وَالمِيمِ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ. وَهَذَا هُوَ الأَشْبَهُ بِأَبْنِيَةِ العَرَبِ وَكَلامِهَا" (٧). قَوْلُهُ: "إِنَّمَا هُوَ فِسْكِلٌ" (٨). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الفِسْكِلُ بِكَسْرِ الفَاءِ وَبِالسِّينِ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ، هُوَ فَارِسِيٌّ

стр. 1150

مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِلُغَةِ فَارِسَ: فُشْكُلٌ بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ" (١). قَوْلُهُ: "شَنَّ عَلَيْهِ دِرْعُهُ" (٢). ط: "يُقَالُ: سَنَّ عَلَيْهِ المَاءَ وَشَنَّهُ، بِالسِّينِ وَالشِّينِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "سَنَّ المَاءَ بِالسِّينِ غَيْرِ المُعْجَمَةِ: إِذَا صَبَّهُ صَبًّا سَهْلًا، وَشَنَّهُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةً: إِذَا صَبَّهُ صَبًّا مُتَفَرِّقًا كَالرُشِّ" (٣). وَسَنَّ عَلَيْهِ الدِّرْعَ، بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَشَنَّ الغَارَةَ، بِالشِّينِ مُعْجَمَةٍ لا غَيْرِ. وَقَالَ أَبُو رَيَّاشٍ: "كُلُّ لَيِّنٍ يُسَنُّ بالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَكُلُّ خَشِنٍ يُشَنُّ بِالشِّيْنِ مُعْجَمَةً" (٤) " (٥). قَوْلُهُ: "نَعَقَ الغُرَابُ" (٦). ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ، قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ. وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ "العَيْنِ" أَنَّهُ يُقَالُ: "نَعَقَ وَنَغَقَ. (قَالَ): وَهُوَ بِالغَيْنِ مُعْجَمَةٍ أَحْسَنُ" (٧). وَرَأَيْتُ ابنَ جِنِّي (٨) قَدْ حَكَى مِثْلَهُ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ، وَلَا مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ" (٩). وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "إِنَّ التُّوتَ وَالتُّوثَ (١٠) لُغَتَانِ، وَأَنْشَدَ: (بسيط)

стр. 1151

لَرَوْضَةٌ مِنَ رِيَاضِ الحَزْنِ أَوْ طَرَفٌ … مِنَ القُرَيَّةِ حَزْنٌ غَيْرُ مَحْرُوثِ (١) أَحْلَى وَأَشْهَى لِعَيْنِي إِنْ مَرَرْتُ بِهِ … مِنْ كَرْخِ بَغْدَادَ ذِي الرُّمَّانِ وَالتُّوثِ" (٢)

стр. 1152

مَا جَاءَ بِالسِّينِ (١) قَوْلُهُ: - "أَخَذْهُ قَسْرًا" (٢) إِلَى آخِرِ الكَلَامِ. ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ، وَقَدْ حَكَى يَعْقُوبُ: "أَخَذْتُهُ قَسْرًا وَقَصْرًا، بِالسِّينِ وَالصَّادِ بِمَعْنَى: القَهْرِ" (٣) " (٤). "وَحَكَى ابن دُريدٍ أَنَّهُ يُقَالُ: "رُسْغٌ (٥) وَرُضْعٌ" (٦). وَقَدْ أَجَازَ النَّحْوِيونَ فِي كُلِّ سِينٍ وَقَعَتْ بَعْدَهَا غَيْنٌ أَوْ خَاءٌ مُعْجَمَتَانِ أَوْ قَافٌ أَوْ طَاءٌ، أَنْ تُبْدَلَ صَادًا (٧)؛ فَإِنْ كَانَتْ صَادًا فِي الأَصْلِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ تُقْلَبَ سِينًا، نَحْوُ: سَخِرْتُ مِنْهُ وَسَخِرْتُ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ وَأَصْبَغَ، ﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾ (٨) وَبَصْطَةً. فَمَتَى رَأَيْتَ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّوْعِ يُقَالُ بِالسِّينِ وَالصَّادِ، فَاعْلَمْ أَنَّ السِّينَ هُوَ الأَصْلُ، لأَنَّ الأَضْعَفَ يُرَدُّ إِلَى الأَقْوَى، وَلَا يُرَدُّ الأَقْوَى إِلَى الأَضْعَفِ" (٩). قَوْلُهُ: "وَهُوَ القَرِيسُ بِالسِّينِ" (١٠).

стр. 1153

ع: "القَرِيسُ: الجَامِدُ، يُقَالُ: أَصْبَحَ المَاءُ قَرِيسًا، أَيْ: جَامِدًا وَقَارِسًا. وَالقَرْسُ: البَرْدُ" (١).

стр. 1154

بَابُ مَا جَاءَ بِالصَّادِ (١) وَالقَصُّ: عِظَامُ الصَّدْرِ. وَسَفَحَ المَاءُ (٢) وَالدَّمْعُ: جَرَيَا. قَوْلُهُ: "تَرْتَعِي السَّفْحَ" (٣). ط: "تَمَامُهُ: (خفيف) ........ فَالكَتِيبَ فَذَا قَا … رٍ فَرَوْضَ القَطَا فَذَاتَ الرِّئَالِ وَقَبْلَهُ: (خفيف) لَاتَ هَنَّا ذِكْرَى جَبِيرَةَ أَوْ مَنْ … جَاءَ مِنْهَا بِطَائِفِ الأَهْوَالِ (٤) حَلَّ أَهْلِي بَطْنَ الغَمِيسِ فَبَادَوْ … لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيَّةٌ بِالسِّخَالِ قَوْلُهُ: "لَاتَ هَنَّا"، أَيْ: لَيْسَ هَذَا حِينَ ذِكْرِهَا فَايْأَسُ مِنْهَا، هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَاهُ: لَا تَنْسَى ذِكْرَهَا. وَ "الغَمِيسُ" (٥) وَ "بَادُولَى" (٦) وَ "السِّخَالُ" (٧) مَوَاضِعٌ، وَكَذَلِكَ "ذُو قَارٍ" (٨).

стр. 1155

وَ"رَوْضُ القَطَا": أَرْضٌ تَأْلَفُهَا القَطَا. وَ "ذَاتُ الرِّئَالِ": أَرْضِ تَأْلَفُهَا النَّعَامُ، وَ"الرِّئَالُ": فِرَاخُهَا. وَقَوْلُهُ: "تَرْتَعِي السَّفْحَ". أَرَادَ تَرْتَعِي إِبِلُهَا السَّفْحِ، فَنَسَبَ الرَّعْيَ إِلَيْهَا مَجَازًا. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ تَرْعَى إِبِلُهَا فِي السَّفْحِ، فَيَكُونُ ارْتَعَى، بِمَعْنَى رَعَى كَمَا يُقَالُ: اكْتَسَبَ بِمَعْنَى كَسَبَ" (١). د: "القَرْسُ (٢) بِالإِسْكَانِ: البَرْدُ. وَالقَرَسُ مُحَرَّكًا: الجَامِدُ" (٣). أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الغَرِيبِ": "الفَرْسُ وَالفَرَسُ: البَرْدُ. وَالقَرِيسُ: الجَامِدُ" (٤): قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ (٥) يَذْكُرُ غُلَامَهُ: (منسرح) وَقَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ نَارِهِمُ … كَمَا تَصَلَّى المَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ (٦) وَقَالَ أَوْسُ فِي المُسَكَّنِ: (طويل) مَطَاعِينُ في الهَيْجَا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى … إِذَا ابْيَضَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ القَرْسِ (٧)

стр. 1156

ط: "بخَصَتْ عَيْنُهُ، وَصِنْجَةُ المِيزَانِ، وَالصِّمَاخُ، وَالصُّنْدُوقُ، وَبَصَقَ (١): تُقَالُ كُلُّهَا بِالصَّادِ وَالسِّينِ، حَكَى ذَلِكَ الخَلِيلُ (٢) وَغَيْرُهُ (٣). فَأَمَّا "البَخْسُ" الَّذِي يُرَادُ بِهِ النُّقْصَانُ، وَ"السَّنْجَةُ" الَّتِي يُرَادُ بِهَا مُشَاقَةُ الكَتَّانِ، بِالسِّينِ لَا غَيْرُ" (٤). "وَقَالَ فِي "بَابِ فَعْلٍ وَفَعَلٍ" مِنْ "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ" أَنَّهُ يُقَالُ لِلْبَرْدِ: قَرْسٌ وَقَرَسٌ (٥)، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا" (٦). د: "أَصْلُ الفُرْصَةِ (٧): الدُّولَةُ فِي اسْتِقَاءِ المَاءِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: رُفْصَةً (٨). وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الكِسَائِيِّ: "صَنْجَةُ المِيزَانِ وَسَنْجَةٌ، وَالصِّمَاخُ دَاخِلَ الأُذْنِ. وَقَدْ قِيلَ: السِّمَاحُ بِالسِّينِ" (٩).

стр. 1157

مَا جَاءَ مَفْتُوحًا وَالعَامَّةُ تَكْسِرُهُ (١) ط: "حَكَى أَبُو العَبَّاسِ المَبَرَّدُ عَنِ الأَخْفَشِ: "طَيْلَسَانٌ (٢) وَطَيْلِسَانٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ، وَكَسْرِهَا. وَزَادَ ابن الأَعْرَابِيِّ طَالسَانَ بِالأَلِفِ" (٣). د: "أَلْيَةُ اليَدِ (٤): اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الخِنْصِرِ" (٥). قَوْلُهُ: "وَهُوَ الدِّرْهَمُ" (٦). ط: "هَذِهِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، وَقَدْ حَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَالَ: "دِرْهَمٌ، بِكَسْرِ الهَاءِ، وَدِرْهَامٌ. وَأَنْشَدَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَامِ … لَجَازَ فِي آفَاقِهَا خَيْثَامِي (٧) " (٨) وَقَوْلُهُ: "وَمِثْلُهُ جَنْبَتَيْهِ" (٩). ط: "كَذَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ : (ضَرَبَ الله مَثَلًا صِرَاطًا

стр. 1158

مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنْبَتَي الصِّرَاطِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ) " (١). وَالسُّكُونُ فِي هَذَا أَقْيَسُ مِنَ الفَتْحِ، وَقَدْ جَاءَ ذلِكَ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ. قَالَ الرَّاعِي: (كامل) أَخُلَيْدُ، إِنَّ أَبَاكَ ضَاقَ وِسَادَهُ … هَمَّانِ باتَا جَنْبَةً وَ [دَخِيلًا] (٢) وَأَنْشَدَ أَبُو تَمامٍ فِي "الحَمَاسَةِ" لِأَبِي صَعْتَرَةَ البَوْلَانِيِّ (٣): (طويل) فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ … بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ (٤) وَأَنْشَدَ أَهْلُ اللُّغَةِ: أمَّ حُبَيْنٍ انْشُرِي بُرْدَيْكِ (٥) إِنَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ وَضَارِبٌ بِالسَّوَطِ جَنْبَتَيْكِ" (٦) ط: "رَجْعَةُ المَرْأَةِ، وَهُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ وَلِزَنْيَةٍ، وَفَلْكَةُ المِغْزَلِ (٧) يَجُوزُ فِيهَا

стр. 1159

كُلِّهَا الفَتْحُ وَالكَسْرُ. حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيَّينَ (١). وَحَكَى يُونُسُ في "نَوَادِرِهِ": "أَنَّ الفِلْكَةَ بِالكَسْرِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ" (٢) (٣). وَقَالَ ثَعْلَبُ: "يُقَالَ: هُوَ لِزِنْيَةٍ وَرِشْدَةٍ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا" (٤) وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ" (٥). قَوْلُهُ: "وَلَا عَبَتْهُ أَمْرَةً مُطَاعَةً" (٦). أَيْ: لِيُطِيعَ فِيهَا أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ وَحُكْمَهُ، وَ"الأَمْرَةُ" هُنَا: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الأَمْرِ. وَقَالَ ثَعْلَبُ فِي "الفَصِيحِ": "لَكَ عَلَيَّ أَمَرَةٌ مُطَاعَةٌ" (٧). وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ" (٨). ط: "اليَسَارُ وَالرَّصَاصُ وَالوَدَاعُ وَالدَّجَاجَةُ وَفَصُّ الخَاتِمِ (٩) كُلُّهَا قَدْ حُكِيَ فِيهَا الكَسْرُ وَالفَتْحُ. وَقَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَل النَّاسُ أَضَعَفَهُمَا": "إِنَّ الفِصَّ بالكَسْرِ، وَالدِّجَاجَ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ" (١٠). وَذَكَرَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": "أَنَّ الدَّجَاجَ وَالدِّجَاجَ لُغَتَانِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لإِحْدَاهُمَا مَزِيَّةً عَلَى الأُخْرَى" (١١).

стр. 1160

وَحَكَى فِي "بَاب مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا": "أَنَّ الرِّصَاصَ بِالكَسْرِ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ" (١). وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي بَابٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُنْكِرُ الشَّيْءَ تَارَةً ثُمَّ يُجِيزُةَ تَارَةً أُخْرَى" (٢). قَوْلُهُ: "وَمَا أَكْثَرَ كَسْبَ فُلَانٍ" (٣). ابن دُرَيْدٍ: "وَيُقَالُ: [كَسَبْتُ الشَّيْءَ أَكْسِبُهُ، كَسْبًا. وَاكْتَسَبْتُ اكْتِسَابًا، يُقَالُ: كَسَبْتُ الرَّجُلَ مَالًا، فَكَسَبَهُ. وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُهُ، فَفَعَلَ، وَأَكْسَبْتُهَ خَطَأٌ] " (٤). د سِيبَوَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: "دِجَاجَةٌ وَدِجَاجٌ وَدِجَاجَاتٌ" (٥). وَقَالَ أَبُو العبَّاسِ الأحْوَلُ (٦): "فِصُّ الخَاتِمِ بالكَسْرِ، أَفْصَحُ" (٧). وَكَذِلَكَ قَالَ يَعْقُوبُ: "فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: يَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ: فبالفَتْحِ لَا غَيْرُ [عَنْهُ أَيْضًا]، أَيْ: مِنْ مَفَصِلِهِ، أَيْ: يَفْصِلُهُ لَكَ وَكُلُّ مَفْصِلٍ فَصٌّ بَفَتْحِ الفَاءِ" (٨). ط: "قَدْ ذَكَرَ فِي "أَبْنِيةِ الأَسْمَاءِ" مِنْ كِتَابِهِ هَذَا أَنَّهُ يُقَالُ: "بَثْقٌ وَبِثْقٌ، وَمَلْكٌ وَمِلْكٌ" (٩). وَقَرَأَتِ القُرَّاءٌ: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ (١٠) وَمَلَكِنَا
следующие страницы →