← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

ط: "بخَصَتْ عَيْنُهُ، وَصِنْجَةُ المِيزَانِ، وَالصِّمَاخُ، وَالصُّنْدُوقُ، وَبَصَقَ (١): تُقَالُ كُلُّهَا بِالصَّادِ وَالسِّينِ، حَكَى ذَلِكَ الخَلِيلُ (٢) وَغَيْرُهُ (٣). فَأَمَّا "البَخْسُ" الَّذِي يُرَادُ بِهِ النُّقْصَانُ، وَ"السَّنْجَةُ" الَّتِي يُرَادُ بِهَا مُشَاقَةُ الكَتَّانِ، بِالسِّينِ لَا غَيْرُ" (٤). "وَقَالَ فِي "بَابِ فَعْلٍ وَفَعَلٍ" مِنْ "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ" أَنَّهُ يُقَالُ لِلْبَرْدِ: قَرْسٌ وَقَرَسٌ (٥)، بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا" (٦). د: "أَصْلُ الفُرْصَةِ (٧): الدُّولَةُ فِي اسْتِقَاءِ المَاءِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: رُفْصَةً (٨). وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الكِسَائِيِّ: "صَنْجَةُ المِيزَانِ وَسَنْجَةٌ، وَالصِّمَاخُ دَاخِلَ الأُذْنِ. وَقَدْ قِيلَ: السِّمَاحُ بِالسِّينِ" (٩).

стр. 1157

مَا جَاءَ مَفْتُوحًا وَالعَامَّةُ تَكْسِرُهُ (١) ط: "حَكَى أَبُو العَبَّاسِ المَبَرَّدُ عَنِ الأَخْفَشِ: "طَيْلَسَانٌ (٢) وَطَيْلِسَانٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ، وَكَسْرِهَا. وَزَادَ ابن الأَعْرَابِيِّ طَالسَانَ بِالأَلِفِ" (٣). د: "أَلْيَةُ اليَدِ (٤): اللَّحْمَةُ الَّتِي تَحْتَ الخِنْصِرِ" (٥). قَوْلُهُ: "وَهُوَ الدِّرْهَمُ" (٦). ط: "هَذِهِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، وَقَدْ حَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُقَالَ: "دِرْهَمٌ، بِكَسْرِ الهَاءِ، وَدِرْهَامٌ. وَأَنْشَدَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي مِائَتَا دِرْهَامِ … لَجَازَ فِي آفَاقِهَا خَيْثَامِي (٧) " (٨) وَقَوْلُهُ: "وَمِثْلُهُ جَنْبَتَيْهِ" (٩). ط: "كَذَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ : (ضَرَبَ الله مَثَلًا صِرَاطًا

стр. 1158

مُسْتَقِيمًا وَعَلَى جَنْبَتَي الصِّرَاطِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ) " (١). وَالسُّكُونُ فِي هَذَا أَقْيَسُ مِنَ الفَتْحِ، وَقَدْ جَاءَ ذلِكَ فِي الشِّعْرِ الفَصِيحِ. قَالَ الرَّاعِي: (كامل) أَخُلَيْدُ، إِنَّ أَبَاكَ ضَاقَ وِسَادَهُ … هَمَّانِ باتَا جَنْبَةً وَ [دَخِيلًا] (٢) وَأَنْشَدَ أَبُو تَمامٍ فِي "الحَمَاسَةِ" لِأَبِي صَعْتَرَةَ البَوْلَانِيِّ (٣): (طويل) فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ … بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ وَاللَّيْلُ دَامِسُ (٤) وَأَنْشَدَ أَهْلُ اللُّغَةِ: أمَّ حُبَيْنٍ انْشُرِي بُرْدَيْكِ (٥) إِنَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ وَضَارِبٌ بِالسَّوَطِ جَنْبَتَيْكِ" (٦) ط: "رَجْعَةُ المَرْأَةِ، وَهُوَ لِغَيْرِ رَشْدَةٍ وَلِزَنْيَةٍ، وَفَلْكَةُ المِغْزَلِ (٧) يَجُوزُ فِيهَا

стр. 1159

كُلِّهَا الفَتْحُ وَالكَسْرُ. حَكَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغَوِيَّينَ (١). وَحَكَى يُونُسُ في "نَوَادِرِهِ": "أَنَّ الفِلْكَةَ بِالكَسْرِ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ" (٢) (٣). وَقَالَ ثَعْلَبُ: "يُقَالَ: هُوَ لِزِنْيَةٍ وَرِشْدَةٍ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا" (٤) وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ" (٥). قَوْلُهُ: "وَلَا عَبَتْهُ أَمْرَةً مُطَاعَةً" (٦). أَيْ: لِيُطِيعَ فِيهَا أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ وَحُكْمَهُ، وَ"الأَمْرَةُ" هُنَا: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الأَمْرِ. وَقَالَ ثَعْلَبُ فِي "الفَصِيحِ": "لَكَ عَلَيَّ أَمَرَةٌ مُطَاعَةٌ" (٧). وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ فِي "الإِصْلَاحِ" (٨). ط: "اليَسَارُ وَالرَّصَاصُ وَالوَدَاعُ وَالدَّجَاجَةُ وَفَصُّ الخَاتِمِ (٩) كُلُّهَا قَدْ حُكِيَ فِيهَا الكَسْرُ وَالفَتْحُ. وَقَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَل النَّاسُ أَضَعَفَهُمَا": "إِنَّ الفِصَّ بالكَسْرِ، وَالدِّجَاجَ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ" (١٠). وَذَكَرَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": "أَنَّ الدَّجَاجَ وَالدِّجَاجَ لُغَتَانِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لإِحْدَاهُمَا مَزِيَّةً عَلَى الأُخْرَى" (١١).

стр. 1160

وَحَكَى فِي "بَاب مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا": "أَنَّ الرِّصَاصَ بِالكَسْرِ: لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ" (١). وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ فِي بَابٍ وَاحِدٍ، وَلَا يُنْكِرُ الشَّيْءَ تَارَةً ثُمَّ يُجِيزُةَ تَارَةً أُخْرَى" (٢). قَوْلُهُ: "وَمَا أَكْثَرَ كَسْبَ فُلَانٍ" (٣). ابن دُرَيْدٍ: "وَيُقَالُ: [كَسَبْتُ الشَّيْءَ أَكْسِبُهُ، كَسْبًا. وَاكْتَسَبْتُ اكْتِسَابًا، يُقَالُ: كَسَبْتُ الرَّجُلَ مَالًا، فَكَسَبَهُ. وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُهُ، فَفَعَلَ، وَأَكْسَبْتُهَ خَطَأٌ] " (٤). د سِيبَوَيْهِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: "دِجَاجَةٌ وَدِجَاجٌ وَدِجَاجَاتٌ" (٥). وَقَالَ أَبُو العبَّاسِ الأحْوَلُ (٦): "فِصُّ الخَاتِمِ بالكَسْرِ، أَفْصَحُ" (٧). وَكَذِلَكَ قَالَ يَعْقُوبُ: "فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: يَأْتِيكَ بِالأَمْرِ مِنْ فَصِّهِ: فبالفَتْحِ لَا غَيْرُ [عَنْهُ أَيْضًا]، أَيْ: مِنْ مَفَصِلِهِ، أَيْ: يَفْصِلُهُ لَكَ وَكُلُّ مَفْصِلٍ فَصٌّ بَفَتْحِ الفَاءِ" (٨). ط: "قَدْ ذَكَرَ فِي "أَبْنِيةِ الأَسْمَاءِ" مِنْ كِتَابِهِ هَذَا أَنَّهُ يُقَالُ: "بَثْقٌ وَبِثْقٌ، وَمَلْكٌ وَمِلْكٌ" (٩). وَقَرَأَتِ القُرَّاءٌ: ﴿مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ (١٠) وَمَلَكِنَا

стр. 1161

وَمُلْكِنَا، بِالكَسْرِ وَالفَتَحِ وَالضَمِّ" (١). "وَالكَسْرُ فِي شِينِ الشِّقِرَّاقِ (٢) أَقْيَسُ، لأَنَّ "فِعِلَّالًا" بِكَسْرِ الفَاءِ مَوْجُودٌ فِي أَبْنِيَّةِ الأَسْمَاءِ نَحْوُ: "طِرِمَّاح" وَ"شِنِفَّارٍ"، وَ "فَعِلَّالٌ" بِفَتْحِ الفَاءِ مَعْدُومٌ فِيهَا. وَبِكَسْرِ الشِّينِ قَرَأْنَا فِي "الغَرِيبِ المُصَنَّفِ" (٣). وَهَكَذَا حَكَاهُ الخَلِيلُ وَذَكَرَ أنَّ فِيهِ ثَلَاثَ لُغَاتٍ: "شِقِرَّاقٌ، بِكَسْرِ القَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَشِقْرَاقٌ بِتَسْكِينِ القافِ، وَشِرِقْرَاقٌ، وَهُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ مَفْوَّفٌ بِحُمْرَةٍ وَخُضْرَةٍ" (٤). وَقَدَ قَالَ ابن قُتيبة فِي "بَابِ مَعْرِفَةِ الطَّيْرِ": "وَالأَخْيَلُ: الشِّقِرَّاقُ" (٥) بِكَسْرِ الشِّينِ هَكَذَا يُوجَدُ فِي جُمْهُورِ النُّسَخِ" (٦). د: "قَدْ ذَكَرَ فِي "الشِّقِرَّاقُ مِثْلُ الطِّرِمَّاحِ، وَالشِّنِفَّارِ وَالجِنِّبَّارِ وَلَيْسَ فِي الأَبَنِيةِ فِعِلَّالٌ" (٧). ط: "لَا وَجَهِ لِذِكْرِ المَرْقَاةِ وَالمَسْقَاةِ فِي هَذَا البَابِ، وَكَذَلِكَ الأَبْرَيْسَمُ (٨). لِذِكْرِهِ الكَسْرَ أَنَّهُ لُغَةٌ. وَالأَبْرَيْسَمُ: الحَرِيرُ" (٩). قَوْلُهُ: "نَزَلْنَا عَلَى ضَفَّةِ الوَادِي وَضَفَّتَيْهِ بِفَتْحِ الضَّادِ" (١٠).

стр. 1162

ط: "كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِنَا. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي "بَابِ مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ" وَالفَتْحُ وَالكَسْرُ فِي الضَّفَّةِ: لُغَتَانِ، حَكَاهُمَا الخَلِيلُ (١) وَغَيْرُهُ (٢)، وَالفَتْحُ فِيهِمَا أَشْهَرُ مِنَ الكَسْرِ" (٣). د: قَالَ أَبُو عَلِيّ: هَكَذَا هُوَ عِنْدِي مَوْصُولًا بِالْبَابِ وَهَكَذَا سَمِعْتُهُ.

стр. 1163

مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ (١) ط: "قَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ "العَيْنِ": أَنَّ الأَنْفَحَةَ بِفَتْحِ الَهُمَزَةِ لُغَةٌ (٢). وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ في ضِفْدِعٍ (٣)، أَنَّ فَتْحَ الدَّالِ لُغَةٌ. وَقَدْ حُكِي أَيْضًا: ضُفْدَعٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ" (٤). وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ بن دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ" فِي بَابِ فِعْلَلٍ: "كَدِرْهَم". قَالَ: "وَقَالُوا: ضِفْدَعٌ. وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا: ضِفْدِعٌ وَلَمْ يَذْكُرُ ضَمَّ الضَّادِ فِيهَا" (٥). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وُجِدَ فِي كِتَابِ "الفَصِيحِ": إِنْفَحْةٌ بِتَشْدِيدِ الحَاءِ (٦). وَفِي "كِتَابِ التَّذْكِيرِ وَالثَّأْنِيثِ" لأبِي حَاتِمٍ بِتَخْفِيفِ الحَاءِ، وَقَالَ: "التَّخْفيفُ أَفَصَحُ. وَبِالتَّخْفِيفِ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ" (٧). ع: قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ فِي "الدَّلائِلِ": قَالَ يَعْقُوبُ: "يُقَالُ: إِنْفَحَةٌ وَإِنْفَحْةٌ، وَإِنْفَحَةٌ وَمِنْفَحَةٌ. وَلَا يُقَالُ: أَنْفَحَةٌ، وَهِيَ كَرِشُ الْجِدْيِ مَا لَمْ يَأْكُلُ، فَإِذَا أَكَلَ فَهُوَ كَرِشٌ" (٨) وَمِنْ كَلَام يَعْقُوبَ نَقَل ابْنُ قُتيبةَ؛ وَالإِنْفَحَةُ وَالأَنْفَحَهُ بِالفَتْحِ لُغَةٌ فِي كِلَابٍ. ع: "الإِبْرِدَةُ (٩): التُّخَمَةُ، وَقِيلَ: بَرْدُ المَعِدَةِ. وَإِبْرِدَةُ الثَّرَى وَالتُّرَابِ:

стр. 1164

بَرْدُهُمَا" (١). قَوْلَهُ: "قَدَ أَطْعَمَتْنِي" (٢). ط: "بَعْدَهُ: قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَريَّا (٣) وَهَذَا الرَّجَزُ لَا أَعْلَمُ قَائِلَهُ. وَ"الدَّقَلُ": نَوَعٌ مِنَ التَّمْرِ رَدِيءٌ. وَ"حَجْرُ اليَمَامَةِ": قَصَبَتُهَا. وَقَوْلُهُ: "قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَّا، أَيْ: قَدْ كُنْتِ تُكْثِرِينَ فِيهِ القُولَ، وَتُعَظِّمِينَ أَمْرَهُ. يُقَالُ: فُلَانٌ يَفْرِي الفَرِيَ: إِذَا جَاءَ بِالعَجَبِ فِيمَا يَفْعَلُهُ. وَأَصْلُهُ فِي الَخرْزِ، يُقَالُ: فَرَى دَلْوَهُ يَفْرِيهَا: إِذَا خَرَزْهَا، فَهِيَ مَفْرِيَّةٌ، وَفَرِيٌّ. فَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: "يَفْرِي الفَرِيَّ"، أَيْ: يَخْرُزُ المَخْرُوزَ، أَيْ: كَأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الخَرْزِ خَرْزًا آخَرَ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُ وَأَحْكَمَ. فَضُرِبَ ذَلِكَ مَثَلًا لِمَنْ يُحْكِمُ الأَمْرَ وَيَبْلُغَ غَايَةَ الجِدِّ فِيهِ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ "الفَرِيُّ" هُنَا مَصْدَرًا، فَيَكُونُ كَقَوْلِكَ: هُوَ يَضْرِبُ الضَّرْبَ. وَإِلَى نَحوِ هَذَا ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷺ فِي عُمَرَ: (فَلَمْ أَرَى عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَهُ) (٤) لأَنَّهُ قَال فِي تَفْسِيرِه: (يَعْمَلُ عَمَلَهُ،

стр. 1165

وَيَقُولُ قَوْلَهُ) (١) وَالَّذِي قَدَّمْتُهُ أَجْوَدُ. وَإِنَّما أَرَادَ يَعْمَلَ مَعْمُولَهُ، وَيَصْنَعُ مَصْنُوعَهُ، لأَنَّ مَجِيءَ المَصَادِرِ عَلَى "فَعِيلٍ" فِي غَيْرِ الأَصْوَاتِ قَلِيلٌ، قَالُوا: النَّذِيرُ بِمَعْنَى الإِنْدَارِ، وَالنَّكِيرُ بِمَعْنَى الإِنْكَارِ، وَالعَذِيرُ بِمَعْنَى العُذْرِ. وَقَدَ رُوِيَ فِي الحَدِيثِ: "يَفْرِي فَرْيَهُ" (٢) وَاسْتَعْمَلَهُ مُحَمَّدُ بنُ هَانِئٍ (٣) فِي شِعْرِهِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالَ: (طويل) فَلا عَبْقَرِيٌّ كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌ … فَرَى فَرْيَهُ فِي المُعْضِلَاتِ العَظَائِمِ (٤) وَقَالَ الفَرَّاءُ: "مَعْنَى كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيَا، أَيْ: كُنْتِ تَأْكُلِيهِ أَكْلًا كَثِيرًا" (٥) وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ" (٦). قَوْلَهُ: "وَهُوَ الدِّيَوانُ وَالدِّيبَاجُ" (٧). ط: "هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ الأَفْصَحُ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن دُرَيْدٍ (٨) أَنَّ الفَتْحَ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَوَى ابْنُ الأَعْرابِيِّ: "المَظَلَّةُ (٩) بِفَتْحِ المِيمِ، لَا غَيْرُ" (١٠) " (١١).

стр. 1166

قَوْلُهُ: "وَهِيَ المِشْيَةُ" (١). ع: الهَيْئَاتُ تَأْتِي عَلَى فِعْلَةٍ بِكَسْرِ الفَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ المَصْدَرِ المَعْدُودِ وَبَيْنَهَا. قَوْلُهُ: "وَلَيْسَ عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ، وَقَعَدْتُ لَهُ فِي مَفْرِقِ الطَّرِيقِ، وَمِرْفَقُ اليَدِ، وَلِي فِي هَذَا الأَمْرِ مِرْفَقٌ" (٢). ط: "لَا وَجْهَ لإِدْخَالِ هَذِهِ الأَلْفَاظِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ، لأَنَّ الفَتْحَ وَالكَسْرَ جَائِزَانِ فِي جَمِيعِهَا (٣). وَقَدْ قَالَ فِي البَابِ بِعَيْنِهِ، إِنَّهُ يُقَالُ: مَفْرَقٌ بِالفَتْحِ (٤). وَحَكَى الخَلِيلُ فِي "مَحْمِلٍ" (٥) الفَتْحَ، وَالقِيَاسُ يُوجِبُ فِيهِ ذَلِكَ، لأَنَّ فِعْلَهُ: حَمَلَ يَحْمِلُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المَاضِي، وَكَسْرِهَا مِنَ المُسْتَقْبَلِ. وَ "المَفْعَلُ" مِنْ هَذَا البَابِ إِذَا كَانَ مَصْدَرًا، فَحُكْمُهُ الفَتْحُ، إِلَّا مَا شَذَّ مِنَ البَابِ (٦). وَأَجَازَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي "مِرْفَقِ اليَدِ" فَتْحَ المِيمِ مَعَ كَسْرِ الفَاءِ،، وَكَسْرَ المِيمِ مَعَ فَتْحِ الفَاءِ، وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ فِي "المِرْفَقِ مِنَ الأَمْرِ"، حُكِيَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ تَعَالِيقِ هَذَا البَابِ (٧)، وَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا عَنْهُ فَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ "المِرْفَقَ مِنَ الأَمْرِ" يَجُوزُ فِيهِ مَا جَازَ فِي "المِرْفَقِ مِنَ اليَدِ". وَقَدْ قَرَأتِ القُرَّاءُ: ﴿وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا﴾ (٨) وَمِرْفَقَا فِي

стр. 1167

الوَجْهَيْنِ" (١). د: قَالَ ثَعْلَبٌ: "يُقَالُ: مَرْفِقُ الإِنْسَانِ بِفَتْحِ المِيمِ، وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ" (٢) وَالأَصْمَعِيُّ لَا يَعْرِفُ إِلَّا "المَرْفِقَ" (٣) فِي المَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا، عَلَى مَا حَكَى ابن قُتَيْبةَ. د: "لَيْسَ عَلَى فُلانٍ مَحْمِلٌ، أَيْ: لَيْسَ مِمَّنْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِضَعْفِهِ" (٤). ع: "المَحْمِلُ: اسْمُ المَكَانِ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ كَتِفٍ أَوْ ظَهْرٍ، أَوْ يُحْمَلُ فِيهِ مِنْ وِعَاءٍ أَوْ ظَرْفٍ. فَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَيْسَ عَلَى فُلَانٍ مَحْمِلٌ، أَيْ: لَيْسَ فِيهِ قَوَّةٌ لِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ كَتِفِهِ، أَوْ كَاهِلِهِ" (٥). ط: "الحِبْرُ (٦) مِنَ المِدَادِ مَكْسُورٌ لَا غَيْرُ، وَفِي العَالِم: اللُّغَتَانِ. وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ: "سُمِّيَ المِدَادُ حِبْرًا بِاسْمِ العَالِمِ، كَأَنَّهُمْ أَرَادُوا مِدَادَ حِبْرٍ فَحَذَفُوا المُضَافَ" (٧). وَلَوْ كَانَ مَا قَالَهُ صَحِيحًا لَقَالُوا لِلْمِدَادِ: حَبْرٌ بِالفَتْحِ أَيْضًا، وَالأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهُ يُحَسِّنُ الكِتَابَ مِنْ قَوْلِهِمْ: "حَبَّرْتُ الشَّيْءَ: إِذَا حَسَّنْتَهُ" (٨). وَيُقَالُ لِلْجَمَالِ: حِبْرٌ وَسِبْرٌ، وَفِي الحَدِيثِ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ" (٩) فَإِذَا قَالُوا: مِدَادُ جِبْرٍ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: مِدَادُ زِينَةٍ وَجَمَالٍ.

стр. 1168

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًا مِنَ "الحِبْرِ" وَ "الحَبَارِ"، وَهُوَ الأَثَرُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَأْثِيرِهِ فِي الكِتَابِ. قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل) لَقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وَغَادَرَتْ … بِجِسْمِيَ حِبْرًا بِنْتُ مَصَّانَ بَادِيَا (١) " (٢) قَوْلَهُ: "وَالسِّرَعُ: السُّرْعَةُ" (٣). د: يَعْقُوبُ يُقَالُ: "عَجِ [بْتُ مِنْ سُرْعَةِ] ذَلِكَ الأَمْرِ وَمِنْ سِ [رَعِهِ" (٤). ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ المَشْهُورُ. وَذَكَرَ صَاحِبُ "كِتَابِ العَيْنِ": أَنَّ السِّرَعَ بِكَسْرِ السِّينِ: مَصْدَرُ سَرُعَ الرَّجُلُ وَسَرُعَتْ يَدُهُ. قَالَ: "وَأَمَّا السَّرَعُ بِالفَتْحِ، فَهُوَ السُّرْعَةُ فِي جَرْيِ المَاءِ وَالمَطَرِ وَنَحْوِهِ" (٥) " (٦). "وَاضْطَرَبَ قَوْلُهُ في الجَنَازَةِ (٧)، فَأَنْكَرَ فِي هَذَا البَابِ فَتْحَ الجِيمِ وَجَعَلَهُ مِنْ لَحْنِ العَامَّةِ ثُمَّ قَالَ في: "بابٍ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا": "إِنَّ الجِنَازَةَ بِالكَسْرِ أَفْصَحُ" (٨). ثُمَّ ذَكَرَ فِي "كِتَابِ الأَبْنِيَةِ" (٩) مِنْ كِتَابِهِ هَذَا: "أَنَّهُمَا لُغَتَانِ" (١٠).

стр. 1169

وَقَالَ فِي "كِتَابِ المَسَائِلَ" (١): "الجِنَازَةُ بِكَسْرِ الجِيم: المَيِّتُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ النَّعْشُ جَنَازَةً بِاسْمِ المَيِّتِ" وَلَمْ يَذْكُرِ الفَتْحَ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الدِّينَوَرِيُّ (٢) فِي "كِتَابِ لَحْنِ العَامَّةِ": "الجِنَازَةُ بِكَسْرِ الجِيمِ السَّرِيرُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لِلْمَيِّتِ: جِنَازَةٌ" (٣). وَرَوَى السُّكَّرِيُّ عَنْ محمدِ بن حَبِيبٍ (٤) عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "الجِنَازَةُ: النَّعْشُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ دُونَ مَيِّتٍ: جِنَازَةً" (٥) كَذَا رَوَاهُ بِكَسْرِ الجِيمِ. وَقَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ العَيْنِ": "الجَنَازَةُ بَفَتْحِ الجِيمِ الإِنْسَانُ المَيِّتُ، وَالشَّيْءُ الَّذِي ثَقُلَ عَلَى القَومِ وَاغْتَمُّوا بِهِ هُوَ أَيْضًا جَنَازَةٌ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ صَخْرٍ (٦): (طويل) وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَكُونَ جَنَازَةً … عَلَيْكِ وَمَنْ يَغْتَرُّ بِالحَدَثَانِ (٧) قَالَ: وَأَمَّا الجِنَازَةُ مَكْسُورَةَ الصَّدْرِ فَهُوَ خَشَبُ الشَّرْجَعِ (٨). قَالَ: وَيُنْكِرُونَ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: الجِنَازَةُ: المَيِّتُ.

стр. 1170

وَإِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ فَإِنَّ العَرَبَ تَقُولُ: "رُمِيَ فِي جِنَازَتِهِ فَمَاتَ" (١). وَقَدْ جَرَى فِي أَفْوَاهِ النَّاسِ: الجَنَازَةُ بِفَتْحِ الجِيمِ، وَالنَّحَارِيرُ (٢) يُنْكِرُونَهُ" (٣). وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "جَنَزْتُ الشَّيْءَ: سَتَرْتُهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المَيِّتُ جَنَازَةً، لِأَنَّهُ يُسْتَرُ. وَفِي الخَبَرِ (٤) أَنَّهُ أُنْذِرَ الحَسَنُ (٥) لِلصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ فَقَالَ: إِذَا جَنَزْتُمُوهَا فَأَنْذِرُونِي، أَيْ: كَفَّنُتُمُوهَا" (٦) " (٧). قَوْلُهُ: "مُقَدِّمَةُ العَسْكَرِ" (٨). ط: "يُقَالَ: قَدَّمَ الرَّجُلُ، بِمَعْنَى تَقَدَّمَ. قَالَ الله : ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٩) فَلِذَلِكَ قِيلَ: مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ، لأَنَّهَا تَقَدَّمَتْهُ، فَهِي اسْمُ الفَاعِلِ مَنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى تَقَدَّمَ، وَلَوْ قِيلَ: مُقَدَّمَةٌ بِفَتْحِ الدَّالِ، لَكَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا، لأَنَّ غَيْرَهَا يُقَدِّمُهَا، فَتَتَقَدَّمُ، فَتَكُونُ مَفْعُولَةً عَلَى هَذَا المَعْنَى" (١٠). وَقَالَ قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ: "كُلُّ النَّاسِ حَكَوْا: عَمَلٌ مُقَارِبٌ بِالكَسْرِ، إِلَّا ابْنَ الأَعْرَابِيِّ فَإِنَّهُ حَكَى: عَمَلٌ مُقَارَبٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ لَا غَيْرُ" (١١).

стр. 1171

وَالقِيَاسُ يُوجِبُ عِنْدِي أَنَّ الكَسْرَ وَالفَتْحَ جَائِزَانِ؛ فَمَنْ كَسَرَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ فَاعِلٍ مِنْ قَارَبَ، وَمَنْ فَتَحَ الرَّاءَ جَعَلَهُ اسْمَ مَفْعُولٍ مِنْ قُورِبَ" (١). وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي "البَارعِ" عَنِ الأَصْمَعِيِّ: "أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ: الزَّنْفَلِيجَةُ (٢) بِفَتْحِ الزَّايِ وَالفَاءِ" (٣). وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الكُتّابِ": الزِّنْفِيلَجَةُ بِتَقْدِيمِ اليَاءِ عَلَى اللَّامِ. وَأَظُنُّهُ غَلَطًا مِنَ النَّاقِلِ، لأَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي "الأَدَبِ" عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى اليَاءِ" (٤). وَالزَّنْفَلِيجَةُ: شِبْهُ الكِنْفِ يَجْعَلُ فِيهَا الرَّاعِي أَدَاتَهُ. قَوْلُهُ: "إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقْ" (٥). ط: "قَدْ قَالَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ اللُّغوِيينَ (٦)، وَإِنْكَارُهُمْ فَتْحَ الحَاءِ شَيْءٌ ظَرِيفٌ، لأَنَّ الفَتْحَ جَائِزٌ فِي القِيَاسِ. لأَنَّ الله تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِهِمْ، فَاللهِ تَعَالَى مُلْحِقُ وَالعَذَابَ مُلْحَقٌ. لَا أَعْلَمُ لإِنْكَارِ الفَتْحِ فِيهِ وَجْهًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ وَرَدَتْ بِالكَسْرِ، فَيَلْزَمُ اتِّباعُهَا" (٧). د: "لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ، وَرَوَوْا: "إِنَّ عَذَابَكَ بِالكَافِرِينَ مُلْحِقُ وَلَاحِقٌ". قَالَ: وَيَجُوزُ مُلْحِقٌ بِكَسْرِ الحَاءِ وَفَتْحِهَا" (٨).

стр. 1172

د: "الحِرِّيُّ وَالحِرِّيثُ (١): ضَرْبُ مِنَ السَّمَكِ" (٢). الخَلِيلُ: "القِرِّيبُ (٣): السَّمَكُ المُمَلَّحُ مَا دَامَ فِي طَرَاءَتِهِ" (٤) وَضَبَطَهُ أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْدِيُّ بِخَطِّهِ بِكَسْرِ القَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ (٥). قَالَ الجَرْمِيُّ (٦): "الإِرْبيَّانُ: نَبْتٌ. وَنِرْسِيَانَةٌ (٧)، أَيْ: صُلْبَةٌ" (٨).

стр. 1173

مَا جَاءَ مَفْتُوحًا وَالعَامَّةُ تَضُمُّهُ (١) ع: "المَصُوصُ: مَا يُمَصُّ، كَاللَّعُوقِ: مَا يُلْعَقُ" (٢). وَقَوْلُهُ: "دِرْهَمُ سَتُّوقٌ" (٣). ط: "حَكَى يَعْقُوبُ: "سُتُّوقٌ بِالضَمِّ" (٤) وَزَادَ اللِّحْيَانِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ أَيْضًا: "تَسْتُوقٌ" (٥) وَهُوَ الرَّدِيءِ" (٦). قَوْلُهُ: "بَيِّنُ الخَصُوصِيَّةِ وَاللَّصُوصِيَّةِ" (٧). ط: "الفَتْحُ وَالضَمُّ فِيهِمَا جَائِزَانِ، إِلَّا أَنَّ الفَتْحَ أَفْصَحُ. حَتَّى ذَلِكَ ثَعْلَبُ (٨) وَغَيْرُهُ (٩). وَكَذَلِكَ "حُرٌّ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ" هَذِهِ الثَّلَاثُ" (١٠). وَإدْخَالُهُ الأَنْمَلَةَ (١١) فِي لَحْنِ العَامَّةِ طَرِيفٌ جِدًا، وَلَوْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ، لَكَانَ مَا قَالَ صَحِيحًا.

стр. 1174

وَقَدْ كَثُرَتِ اللُّغَاتُ فِي "الأَنْمَلَةِ" وَ"الإِصْبَعِ" حَتَّى صَارَ النَّاطِقُ بِهِمَا كَيْفَ شَاءَ لَا يَكَادُ يُخْطِئُ. وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تِسْعُ لُغَاتٍ: "أُنْمَلَةٌ" و "أُصْبَعٌ"، بِضَمِّ الأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّالِثِ؛ وَ"أُنْمِلَةٌ" و "أُصْبعٌ" وَ "أُصْبِعٌ"، بِضَمِّ الأوَّلِ وَكَسْرِ الثَّالِثِ، وَ"أَنْمَلَةٌ" و "أَصْبَعٌ"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ "أُنْمُلَةٌ" وَ "أُصْبُعٌ"، بِضَمِّ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ"إِنْمِلَةٌ" و "إِصْبِعٍ"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَالثَّالِثِ؛ وَ"أَنْمُلَةٌ" و "أَصْبُعٌ"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَضَمِّ الثَّالِثِ؛ وَ "إِنْمَلَةً" و "إِصْبَعٌ"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَفَتْحِ الثَّالِثِ؛ وَ "إِنْمُلَةٌ" و "إِصْبُعٌ"، بِكَسْرِ الأَوَّلِ وَضَمِّ الثَّالِثِ؛ وَ "أَنْمِلَةٌ" و "أَصْبَعٌ"، بِفَتْحِ الأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّالِثِ؛ وَفِي "الإِصْبَعِ" لُغَةٌ عَاشِرَةٌ، لَيْسَتْ فِي "الأُنْمُلَةِ"، وَهِيَ "أُصْبُوعٌ"، بِالوَاوِ وَضَمِّ الهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ أُسْلُوبٍ. وَأَفْصَحُ اللُّغَاتِ: "أَنْمَلَةٌ"، بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وَالمِيمِ؛ وَ"إِصْبَعٌ"، بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وَفَتْحِ البَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ ابن قُتَيبَةَ فِي "بَابٍ مَا جَاءَ فِيهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ مِنْ حُرُوفٍ مُخْتَلِفَةِ الأَبْنِيَةِ"، أَنَّ فِي الإِصْبَعِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ (١)، وَنَسِيَ مَا قَالَهُ فِي هَذَا البَابِ" (٢). وَالغَرُورُ: مَا يَغُرُّ الطَّائِرُ فَرْخَهُ أَيْ يَزُقُّهُ. وَالوَجُورُ (٣): دَوَاءٌ يَجْعَلُ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ. د: مَعَافِرُ (٤): قَرْيَةٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: "مَعَافِرٌ: حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ فِي نِسْبَةِ الثَّوْبِ" مِنَ "الإِصْلَاحِ" (٥).

стр. 1175

وَقَوْلُهُ: "حَكَاهَا أَبُو عَمْرٍو" (١). ابن حَمْزَةَ البَصْرِيُّ: "لَيْسَ قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو بِحُجَّةٍ، وَالصَّوَابُ: تُخُومُ بِالضَّم، جَمْعُ تَخْمَ مِنَ الأَرْضِ، وَهُوَ حَدٌّ يُنْتَهَى إِلَيْهِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: "وَذَكَرَ بَعْضُ الثِّقَاةِ: هِيَ التُّخُومُ وَالطُّخُومُ، وَالتَّخُومُ وَالطَّخُومُ، بِالضَمِّ وَالفَتْحِ" (٢). قَالَ الفَرَّاءُ: سَأَلَتُ الكِسَائِيَّ عَنْ فَتْحِهَا، فَلَمْ يَعْرِفْهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: التَّخُومَةُ، بِالتَّأْنِيثِ وَالفَتْحِ وَأَنْشَدَ: (وافر) وَإِنْ أَفْخَرْ بِمَجْدِ بَنِي سُلَيْمٍ … أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ وَالسَّرَارَا (٣) " (٤) وَقَوْلُهُ: "يَا بَنِيَ التُّخُومَ" (٥). ط: "البَيْتُ لأُحَيْحَةَ بن الجُلَّاحِ (٦). قَالَهُ لِبَنِيهِ، يَأْمُرُهُمْ بِأَنْ لَا يَغْصِبُوا الأَرَضِينَ، وَلَا يُغَيِّرُوا حُدُودَهَا، وَيَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا. وَأَصْلُ "الظُّلَمِ": وَضْعُ الشَّيْءِ غَيْرَ مَوْضِعِهِ. وَ "العُقَّالُ": ضَلْعٌ يَعْتَرِي الدَّابَّةَ يَمْنَعُهَا المَشْيَ.

стр. 1176

يَقُولُ: ظُلْمُ التُّخُومِ يُصِيبُ مِنْهُ الظَّالِمَ مَا يُصِيبُ الدَّابَّةَ مِنَ العُقَّالِ، يُرِيدُ أَنَّهُ يُثَبِّطُهُ عَنِ الاسْتِقْلَالِ وَالخَلَاصِ كَمَا يُثَبِّطُ العُقَّالُ الدَّابَّةَ عَنِ المَشْيِ. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طُوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ) (١)، وَفِي الحَدِيثِ: (لَعَنَ الله مَنْ يَسْرِقُ مَنَارَ الأَرْضِ) (٢). وَبَعْدَ البَيْتِ: (خفيف) ثُمَّ مَالُ اليَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ … إِنَّ مَالَ اليَتِيمِ يَرْعَاهُ وَالِ (٣) " (٤) د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الرَّوْشَمُ وَالرَّوْسَمُ (٥): خَشَبَةٌ يُعْلِمُ بِهَا الطَّعَامَ بِالمَشْرِقِ الَّذِينَ يُقَاسِمُونَ الفَلَّاحِينَ قَبْلَ المُقَاسَمَةِ، لِئَلَّا يُزِيلُوا مِنْهُ شَيْئًا" (٦). "النَّشُوطُ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي مَاءٍ وَمِلْحٍ. وَالشَّبُّوطُ (٧) بِتَشْدِيدِ البَاءِ، هُوَ الحُوتُ المُسَمَّى "شَابَلًا"" (٨).

стр. 1177

مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تَفْتَحُهُ (١) ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانَ: اسْتَعْمَلَ النَّاسُ أَضْعَفَهُمَا": "وَيَقُولُونَ: عَلَى وَجْهِهِ طَلَاوَةٌ، وَالأَجْوَدُ طَلَاوَةٌ" (٢) فَذَكَرَ أَنَّ الضَمَّ أَفْصَحُ مِنَ الفَتْحِ. ثُمَّ قَالَ فِي "أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": "عَلَى وَجْهِهِ طَلَاوَةٌ وَطَلَاوَةٌ" (٣) فَأَجَازَ الفَتْحَ وَالضَمَّ أَيْضًا وَسَوَّى بَيْنَهُمَا. وَكَانَ ابن الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: "أَقُولُ: مَا عَلَى كَلَامِهِ طَلَاوَةٌ وَلَا حَلَاوَةٌ بِالفَتْحِ، وَلَا أَقُولُ مَا عَلَى كَلَامِهِ طُلَاوَةٌ بِالضَمِّ إِلَّا لِلشَّيْءِ يُطْلَى بِهِ" (٤). وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: "يُقَالُ: طُلَاوَةٌ وَطَلَاوَةُ وَطِلَاوَةٌ بِالضَمِّ وَالفَتْحِ وَالكَسْرِ" (٥) " (٦). "وَأَجَازَ أَبُو العَبَّاسِ المُبَرِّدُ وَغَيْرُهُ (٧): "فِي كُلِّ مَا جُمِعَ مِنَ المُضَاعَفِ عَلَى فُعُلٍ، الضَمَّ وَالفَتْحَ لِثِقْلِ التَّضْعِيفِ، فَأَجَازَ أَنْ يُقَالَ: جُدُدٌ وَجُدَدٌ، وَسُرُرٌ وَسُرَرٌ، وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُ القُرَّاءِ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥)﴾ (٨) " (٩) " (١٠).

стр. 1178

د: حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَّ جُدَدًا بِالفَتْحِ لُغَةُ ضَبَّةَ (١)، وَقَدْ ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ وَعَلَّلُوهَا بِأَنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا الضَمَّةَ وَالتَّضْعِيفَ. قَوْلُهُ: "وَهِيَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الشَّيْءِ" (٢). فِي الحَدِيثِ: (عَلَى جَنَابِدِ الجَنَّةِ) (٣) يُرِيدُ مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا. د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ المُطَرِّزُ عَنْ أَبِي العَبَّاسِ ثَعْلَبٍ قَالَ: "الجُنْبُذَةُ: القُبَّةُ"، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ (٤). قَوْلُهُ: "وَهُوَ النَّكْسُ فِي العِلَّةِ" (٥). ط: "النَّكْسُ بِالفَتْحِ المَصْدَرُ، وَبِالضمِّ الاسْمُ، ذَكَرَ ذلِكَ ابن جِنِّيٍ" (٦). قَوْلُهُ: "وَجَعَلْتُهُ نَصْبَ عَيْنيَّ (٧). "وَقَدْ قَالَ فِي بَابِ "الحَرْفَيْنِ يَتَقَارَبَانِ فِي اللَّفْظِ وَالمَعْنَى": "النُّصَبُ بِالضَمِّ: الشَّرُّ قَالَ الله : ﴿بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ (٨). وَالنَّصْبُ بِفَتْحِ النُّونِ مَا نصب، قَالَ الله - عز جَل -: ﴿إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ (٩) وَهُوَ النُّصُبُ أَيْضًا بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ" (١٠)، فَكَلَامُهُ هَذَا يُوجِبُ أَنْ يُجَوِّزَ "جَعَلْتُهُ نَصْبَ عَيْنِي" بِفَتْحِ النُّونِ" (١١).

стр. 1179

"وَحَكَى الخَلِيلُ وَغَيْرُهُ (١): "رَفَقْتُ بِالأمْرِ بِفَتْحِ الفَاءِ: إِذَا لَطَفْتَ بِهِ، وَرَفُقْتُ بِضَمِّ الفَاءِ: إِذَا صِرْتَ رَفِيقًا، فَيَجُوزُ عَلَى هَذَا رَفَقَ الله بِكَ، بِفَتْحِ الفَاءِ، أَيْ: لَطَفَ بِكَ، وَرَفُقَ بِضَمِّ الفَاءِ، أَيْ: صَارَ رَفِيقًا. وَالفَتْحُ فِي هَذَا أَقْيَسُ مِنَ الضَمِّ" (٢). د: سِيبَوَيْهِ: "وَقَالُوا: رَفِقَ كَمَا قَالُوا: فَقِهَ" (٣). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: مَرْزُبَانُ الزَّأَرَةِ (٤): أَسَدُ الأَجَمَةِ.

стр. 1180

مَا جَاءَ مَضْمُومًا وَالعَامَّةُ تَكْسِرُهُ ط: "قَدْ حَكَى فِي "بَابِ فِعْلَةٍ وَفُعْلَةٍ مِنْ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ" أَنَّهُ يُقَالُ: "خِصْيَةٌ وَخُصْيَةٌ" (١) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هُنَا (٢). فَأَمَّا الخُصْيُ بِغَيْرِ هَاءٍ، فَلَا أَعْرِفُ فِيهِ غَيْرَ الضَمِّ. وَأَمَّا جَمْعُ الخَصِيِّ، فَخِصْيَةٌ بِالكَسْرِ لَا غَيْرُ" (٣). "وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ" أَنَّهُ يُقَالُ: "فُسْطَاطٌ وَفِسْطَاطٌ، وَفُسْتَاطٌ وفِسْتاطٌ، وفِسْتَاطٌ، وَفُسَّاطٌ وَفِسَّاطٌ" (٤) وَهَذَا تَخْلِيطٌ" (٥). قَوْلُهُ: "جَرِيبٌ" (٦). د: "الجَرِيبُ: قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ، وَالجُرُبَّانُ: الجَيْبُ وَهُوَ دَخِيلٌ" (٧). ط: "أَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ فِي "النَوَادِرِ": (طويل) لَهُ خَفَقَانٌ يَرْفَعُ الجَيْبَ كَالشَّجَى … يُقَطِّعُ أَزْرَارَ الجِرِبَّانِ ثَائِرُهْ (٨) بِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَهُ هَكَذَا بِخَطِّ إِسْحَاقَ بن إِبْرَاهِيمَ المَوْصِلِيِّ (٩)، وَأَنَّهُ قَرَأَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بن دُرَيدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ (١٠) وَهَكَذَا حَكَاهُ الخَلِيلُ.

стр. 1181

وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي "البَارِعِ": "قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَنْ جرِبَّانِ القَمِيصِ (١)، بِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ البَاءِ فَقَالَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مَعَرَّبٌ، إِنَّمَا هُوَ: كِرِي بَانَ"، (٢) فَرَأَيْتُ مَذْهَبَهُ أَنَّهُ جِرِبَّانٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وَالرَّاءِ" (٣). ع: "البُزْيُونُ (٤): ضَرْبٌ مِنْ ضُرُوبِ الحَرِيرِ" (٥). وَقَوْلُهُ: "قَدَحٌ نُضَارٌ" (٦). ع: "نُضَارٌ وَصْفٌ لِقَدَحِ، أَيْ: مِنْ نَضَارٍ، كَمَا تَقُولُ: ثَوْبٌ خَزٌّ، وَبَابٌ سَاجٌ، أَيْ: مِنْ خَزٍّ (٧) وَمِنْ سَاجٍ (٨). وَالنُّضَارُ: الذَّهَبُ، وَقِيلَ: النُّضَارُ: أَجْوَدُ الخَشَبِ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: البَقْصُ. وَيُقَالُ: هُوَ الخَلَنْجُ (٩). وَمِنْبَرُ رَسُولِ الله ﷺ : نُضَارٌ" (١٠).

стр. 1182

مَا جَاءَ مَكْسُورًا وَالعَامَّةُ تَضُمُّهُ ع: "الخِوَانُ (١): المَائِدَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا طَعَامٌ، وَجَمْعُهَا: خُونٌ وَأَخْوِنَةٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَخَوُّنِ، وَهُوَ التَنَقُّصُ، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهَا طَعَامٌ فَهِيَ مَائِدَةٌ، وَكَذَلِكَ الكَأْسُ لَا يُقَالُ: كَأْسٌ إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهِ شَرَابٌ وَإِلَّا فَهُوَ زُجَاجَةٌ، وَهُمَا أَمْثَالٌ كَثِيرَةٌ فِي اللُّغَةِ" (٢). ط: "قَدْ قَالَ فِي "بَابِ مَا جَاءَ فِيهِ لُغَتَانِ اسْتَعْمَلَ النَّاسَ أَضْعَفَهُمَا": "وَيَقُولُونَ: خُوَانٌ" (٣) وَالأَجْوَدُ: خِوَانٌ، فَذَكَرَ أَنَّ الكَسْرَ أَفْصَحُ مِنَ الضَّمِّ. وَقَالَ فِي "بَابِ فِعَالٍ وَفُعَالٍ مِنْ أَبْنِيَةِ الأَسْمَاءِ": "خِوَانٌ وَخُوَانٌ" (٤) " (٥). ع: "وَقَدْ قِيلَ فِيهِ أَيْضًا: إِخْوَانُ (٦). وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: (تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ، فَتُجَلِّي وَجْهَ المُؤْمِنِ بِالعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الكَافِرِ بِالخَاتَمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الإِخْوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ: هَذَا مُؤْمِنٌ وَيَقُولُ هَذَا كَافِرٌ) (٧). قَالَ الخَطَّابِيُّ: "أَهْلُ الإِخْوَانِ: يُرِيدُ الخِوَانَ الَّذِي يُنْصَبُ لِلطَّعَامِ يُؤْكَلُ

стр. 1183

عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ العُرْيَانُ الجَرْمِيُّ (١): (طويل) وَمَنْحَرُ مِئْنَاثٍ يُجَرُّ حُوَارُهَا … وَمَوْضِعُ إِخْوَانٍ إِلَى جَنْبِ إِخْوَانِ (٢) قَالَ: يُرِيدُ جَفْنَةً إِلَى جَنْبِ جَفْنَةٍ (٣). ط: "وَيُقَالُ: قِمَاصٌ وَقُمَاصٌ (٤): الضَمُّ وَالكَسْرُ جَائِزَانِ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ" (٥). د: سِيبَوَيْهِ: "وَقَدْ جَاءَ عَلَى "فُعَالٍ" قَالُوأ: النُّزَاءُ وَالقُمَاصُ" (٦). قَوْلُهُ: "تَمْرٌ شِهْرِيزٌ" (٧). ط: "أَمَا الَّذِي بِالشِّينِ مُعْجَمَةً فَلَا أَحْفَظُ فِيهِ غَيْرَ الكَسْرِ، وَأَمَّا الَّذِي بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ حَكَى فِيهِ الكَسْرَ وَالضَمَّ (٨). وَحَكَى نَحْوَ ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ: تَمْرٌ سِهْرِيزٌ عَلَى الصِّفَةِ، وَتَمْرٌ سِهْرِيزٍ عَلَى الإِضَافَةِ، وَكَذَلِكَ بِالشِّينِ" (٩). ع: "سهْرِيزٌ: أَحْمَرُ بِالفَارِسِيَّةِ" (١٠). قَوْلُهُ: نَحْنُ فِي العِلْوِ وَهُمْ فِي السِّفْلِ" (١١).

стр. 1184

د: "ثَعْلَبُ: فُلَانٌ يَنزِلُ العِلْوَ وَالسِّفَلَ" (١). العِلْوُ: بِلادُ نَجْدٍ (٢) لأَنَّهَا مُعْتَلِيَةٌ، وَالسِّفْلُ (٣): بِلادُ تِهَامَةَ لأَنَّهَا مُسْتَفِلَّةٌ. ط: الضَمُّ وَالكَسْرُ جَائِزَانِ فِيهِمَا وَالضَمُّ فِيهِمَا أَشْهَرُ مِنَ الكَسْرِ" (٤). قَوْلُهُ: "وَعُلُوًّا". (٥). كَانَ فِي "كِتَابِ ص" (٦): عُلُوًا، وَفِي "كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ": عُلُوًّا وَكِلاهُمَا صَحِيحٌ. د: عِلْوًا وَعُلْوًا. د: الكِسَائِيُّ: "قَضِمَ الفَرَسُ يَقْضَمُ، وخَضِمَ (٧) الإِنْسَانُ يَخْضَمُ. وَقَالَ غَيْرُ الكِسَائِيِّ: القَضْمُ بِأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، وَالخَضْمُ بِأَقْصَى الأَضْرَاسِ (٨). عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: وَزَرِدْتُ (٩)، بِمَعْنَى بَلِعْتُ. وَيُقَالُ: ازْدَرَدْتُ بِمَعْنَاهَا. وَأَنْشَدَ: (بسيط) مَا بَيْنَ لُقْمَتِنَا الأُولَى إِذَا ازْدُرِدَتْ … وَبَيْنَ أُخْرَى تَلِيهَا قِيدُ أُظْفُورِ (١٠)

стр. 1185

د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: القَمِيحَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَسَاءِ يُعْمَلُ مِنَ القَمْحِ. قَوْلُهُ: "فَرِكَتِ المَرْأَةُ زَوْجَهَا" (١). د: وَقَدْ يَكُونُ الفِرْكُ لِلْبَعْلِ أَيْضًا، يُقَالُ: امْرَأَةٌ مَفْرُوكَةٌ وَمُفَرَّكَةٌ. قَالَ الفَرَزْدَقُ: (طويل) إِذَا حَرَّكُوا أَعْجَازَهَا صَوَّتَتْ لَهُمْ … مُفَرَّكَةً أَعْجَازُهُنَّ المَوَاقِعُ (٢) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ فَرُوكٌ، قَالَ القُطَامِيُّ (٣): (طويل) لَهَا رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لَمْ يَرْعَ مِثْلَهَا … فَرُوكٌ وَلَا المُسْتَعْبَرَاتُ الطَّلَائِقُ (٤) "نَهِكَتْهُ الحُمَّى: أَضْعَفَتْهُ" (٥): قَالَ الخَلِيلُ: "النَهْكُ: التَنَقُّصُ. يُقَالُ: نَهِكَتْهُ الحُمَّى: إِذَا رَأَيْتَ أَثَرَ الهُزَالِ فِيهِ فَهُوَ مَنْهُوكٌ" (٦). قَوْلُهُ: "وَوَدِدْتُ" (٧). ع: "وَدِدْتُ: أَحْبَبْتُ. وُدًا بِضَمِّ الوَاءِ، وَوِدَادًا، وَمَوَدَّةً، وَوَدَادَةً" (٨) حَكَاهُ النَّحَّاسُ. وَقَدْ قَالَ كُثَيِّرٌ: (طويل) وَدِدْتُ وَمَا تُغْنِي الوَدَادَةُ إِنَّنِي … بِمَا فِي ضَمِيرِ الحَاجِبِيَّةِ عَلِيمُ (٩)

стр. 1186

قَوْلُهُ: "وَصَدَقْتَ وَبَرِرْتَ" (١). د: ابن الأَعْرَابِيِّ: "صَدَقْتَ يَا هَذَا وَبَرَرْتَ بِالفَتْحِ" (٢). ط: "حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: "صَدَقْتَ، وَبَرِرْتَ وَبَرَرْتَ بِالفَتْحِ وَالكَسْرِ، فَأَمَّا "بَرِرْتُ وَالِدِي" فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ لُغَةً غَيْرَ الكَسْرِ" (٣).

стр. 1187

مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُ وَالعَامَّةُ تَقُولُهُ عَلَى فَعِلْتُ (١) د: الكَلَ عَنِ الشَّيْءِ: عَجَزَ عَنْهُ، وَخَمَدَتِ النَّارُ: سَكَنَ لَهبُهَا وَلَمْ يَطْفَأْ جَمْرُهَا. وَهَمَدَتْ: إِذَا طَفِئَتِ البَتَّةَ. وَأَجَنَ المَاءُ (٢): تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنَّهُ شَرُوبٌ" عَنْ أَبِي زَيْدٍ (٣). وَيُقَالُ فِي المُضَارِعِ: يَأْجِنُ، وَيَأْجُنُ، وَقَدْ قِيلَ: أَجِنَ بِكَسْرِ الجِيمِ لُغَةً. وَأَسَنَ: إِذَا لَمْ يَشْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ نَتْنِهِ. ط: "حَكَى ابن دَرَسْتَوَيْهِ فِي "شَرْحِ الفَصِيحِ": "نَكِلْتُ وَحَرِصْتُ، بالكَسْرِ" (٤). وَحَكَى ابن القُوطِيَّةِ فِي حَرَضْتُ (٥) الفَتْحَ وَالكَسْرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ نَكِلْتُ" (٦). د: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ فِي "البَارعِ": "عَنِ الأَصْمَعِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ وَاللَّحْيَانِيِّ: وَلِغَ الكَلْبُ (٧) بِكَسْرِ اللَّامِ" (٨). د: عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: "نَقِهْتُ وَنَقَهْتُ" (٩).

стр. 1188

قَوْلُهُ: "هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ" (١). الكَلَامُ المَشْهُورُ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، لأنَّ المَسْمُوعَ فِي المَصْدَرِ: الأُجْنُ وَالأُجُونُ. وَقَوْلُهُ: "بِمَعْنَى فَهِمْتُ" (٢). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "كَثِيرًا مَا كَانَ يَقُولُ الأَصْمَعِيُّ: انْقَهْ عَنِّي" (٣).

стр. 1189

بَابُ مَا جَاءَ عَلَى فَعَلْتُ وَالعَامَّةُ تَقُولُهُ عَلَى فَعُلْتُ (١) قَوْلُهُ: "البَصْرِيُّونَ يَقُولُونَ: حَمُضَ الخَلُّ، وَطَلَقَتِ المَرْأَةُ لَا غَيْرُ" (٢). ط: "هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الكُوفِيِّينَ يُجِيزُونَ الفَتْحَ وَالضَمَّ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لإِدْخَالِهِ فِي لَحْنِ العَامَّةِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ حَكَاهُ يُونُسُ، وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ البَصْرِيَّينَ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ خَثَرَ وَشَحَبَ فِي هَذَا البَابِ وَلَا وَجْهَ لَهُ، لأَنَّ الفَتْحَ وَالضَمَّ جَائِزَانِ فِيهِمَا، وَقَدْ حَكَى ذَلِكَ فِيهِمَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. وَذَكَرَ يَعْقُوبُ: "أَنَّ خَثِرَ بِكَسْرِ الثَّاءِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ" (٣) " (٤). د: ثَعْلَبٌ: "طَلَقَتِ المَرْأَةُ، وَطَلُقَتْ طَلَاقًا، وَطُلِقَتْ مِنَ الوِلَادَةِ: تُطْلَقُ طَلْقًا" (٥).

стр. 1190

بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعُلُ (١) ط: "تَهْمُعُ وَيَكْهُنُ: يَجُوزُ فِيهِمَا الفَتْحُ. وَذَكَرَ نَكَلَ يَنْكُلُ (٢)، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ نَكِلَ، بِكَسْرِ الكَافِ، لُغَةٌ ذَكَرَهَا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (٣)، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي المُسْتَقْبَلِ يَنْكَلُ بِالفَتْحِ" (٤). وَالكَسْرُ فِي يَدُرُّ (٥) جَائِزٌ وَهُوَ أَقْيَسُ مِنَ الضَمِّ، لأَنَّهُ قَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا فِي الكِتَابِ: أَنَّ مَا كَانَ مِنْ "فَعَلْتُ" بِفَتْحِ العَيْنِ مِنْ ذَوَاتِ التَّضْعِيفِ غَيْرُ مُتَعَدٍّ، فَعَيْنُ فِعْلِهِ فِي المُسْتَقْبَلِ مَكْسُورَةٌ إِلَّا أَلْفَاظًا شَذَّتْ فَجَاءَتْ بِالضَمِّ" (٦). د: عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: "تَهْمَعُ بِالفَتْحِ لَا غَيْرُ" (٧). ع: "سَهَمَ وَجْهُهُ: تَغَيَّرَ" (٨). د: سَهُمَ لُغَةٌ، عَنْ يَعْقُوبَ (٩). ع: "سَبَغَ الثَّوْبُ بِالسِّينِ: إِذَا طَالَ" (١٠).

стр. 1191

بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعِلُ (١) ط: "يَنْعِرُ وَيَزْجِرُ وَيَنْحِبُ وَتَبْغِمُ (٢): الفَتْحُ جَائِزٌ فِيهَا، وَقَدْ حُكِيَ فِي بَغَمَتِ الظَّبْيَةُ ضَمُّ الْغَيْنِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَكَذَا قَرَأْنَا فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" (٣). وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ: نَشَرْتُ الثَّوْبَ، أَنْشِرُهُ (٤)، وَالضَّمَّ فِيهِ أَشْهَرُ مِنَ الْكَسْرِ. وَذَكَرَ فِيهِ: أَبَقَ يَأْبِقُ (٥). وَقَدْ حَكَى بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ فَعِلَ يَفْعِلُ وَيَفْعُلُ: "أَنَّهُ يُقَالُ: أَبَقَ يَأْبِقُ، وَيَأْبُقُ" (٦) وَنَسِيَ مَا قَالَهُ هَا هُنَا. وَذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا: نَعَقَ بِالشَّاءِ، يَنْعِقُ (٧) وَالْفَتْحُ فِيهِ أَيْضًا جَائِزٌ. وَذَكَرَ هَرَرْتُ الْحَرْبَ، أَهِرُّهَا (٨)، وَالضَّمُ فِيهِ أَقْيَسُ مِنَ الْكَسْرِ. وَقَدْ قَالَ بَعْدَ هَذَا: "إِنَّ مَا كَانَ عَلَى فَعَلَ مَفْتُوحَ الْعَيْنِ مِنَ الْمُضَاعَفِ مُتَعَدَّيًا، فَقَياسُ مُسْتَقَبْلِهِ أَنْ يَكُونَ مَضْمُومَ الْعَيْنِ، إِلَّا أَلْفَاظًا شَذَّتْ عَمَّا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ (٩) " (١٠).

стр. 1192

وَأَنْشَدَ لِعَنْتَرَةَ: حَتَّى تَهِرُّوا العَوَالِيَا (١) "صَدْرُهُ: (طويل) حَلَفْتُ لَهُمْ وَالْخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعًا … نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تَهِرُّوا العَوَالِيَا (٢) يَقُولُهُ لِبَنِي سَعْدِ بْن زَيْدِ مَنَاةَ (٣)، أَيْ: إِنْ كُنتُمْ جِئْتُمُونَا مُحِبِّينَ فِي الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ، فَلَسْنَا نُزَايِلُكُمْ حَتَّى تُبْغِضُوا مِنْ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْتُمْ. وَخَصَّ "الْعَوَالِيَا" بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الاعْتِمَادَ فِي الْمُطَاعَنَةِ عَلَيْهَا. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ الرِّمَاحَ "عَوَالِيَ"، وَإِنْ كَانَتِ الْعَوَالِي صُدُورَهَا، كَمَا تُسَمَّى الْجُمْلَةُ بِبَعْضِهَا إِذَا كَانَ الاعْتِمَادُ عَلَى ذَلِكَ الْبَعْضِ. كَمَا قَالُوا: لِلرَّبِيئَةِ عَيْنٌ، لِأَنَّ اعْتِمَادَهُ عَلَى عَيْنِهِ، وَلِلَّذِي يَتَسَمَّعُ الْأَخْبَارَ: أُذُنٌ. وَمَنْ رَوَى: "نُزَايِلُكُمْ" حَكَى مَا خَاطَبَهُمْ بِهِ عِنْدَ الْحَلِفِ، كَمَا تَقُولُ: حَلِفْتُ لِزَيْدٍ لأَضْرِبَنَّكَ. وَمَنْ رَوَى: "نَزَايِلُهُمْ" فَلِأَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْهُمْ، كَمَا تَقُولُ لِزَيْدٍ: لأَضْرِبَنَّهُ. وَ"مَعًا" يَنْتَصِبُ عَلَى الْحَالِ، أَيْ مُجْتَمِعِينَ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَ ظَرْفًا كَأَنَّهُ قَالَ: فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ" (٤). وَقَوْلُهُ: فَقَدْ هَرَّ بَعْضُ الْقَوْمِ سَقْيَ زِيادٍ (٥)

стр. 1193

"هُوَ لإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ (١)، وَمِثْلُهُ لَا يُحْتَجُّ به فِي اللُّغَةِ. وَصَدْرُهُ: وَقُولَا لِسَاقِينَا زِيادٍ يُرِقُّهَا و"زِيَادٌ" هَذَا غُلَامٌ كَانَ لَهُ. وَ"يَرِقُّهَا": يَمْزُجُهَا بِالْمَاءِ لِتَرِقَّ وَتَزُولَ بَشَاعَتُهَا، وَقَبْلَهُ: (طويل) خَلِيليَّ هُبَّا نَصْطَبِحْ بِسَوَادِ … وَنُرْوِ قُلُوبًا هَامُهُنَّ صَوَادِ (٢) فَلَمَّا مَاتَ رَثَاهُ فَقَالَ: (طويل) فَقَدَنَا زِيادًا بَعْدَ طُولِ صَحَابَةٍ … فَلَا زَالَ يَسْقِي الْغَيْثُ قَبْرَ زِيَادِ (٣) سَتُبْكِيكَ كَأسٌ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُدِيرُهَا … وَظَمْآنٌ يَسْتَسْقِي الزُّجَاجَةَ صَادِ" (٤)

стр. 1194

بَابُ مَا جَاءَ عَلَى يَفْعَلُ (١) ط: "قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ فَعَلَ يَفْعَلُ وَيَفْعُلُ: "شَمَّ يَشَمُّ وَيَشُمُّ" (٢) وَلَهُ فِي هَذَا اللَّفْظِ غَلَطٌ نَذْكُرُهُ إِذَا انْتَهَيْنَا إِلى بَابِهِ إِنْ شَاءَ الله" (٣). وَقَوْلُهُ "يَمْهَنُهُمْ" (٤). ع: قَالَ ثَابِتٌ: "يُقَالُ: مَهَنْتُ الْقَوْمَ أَمَهَنُهُمْ، وَأَمْهُنْهُمْ فَأَجَازَ اللُّغَتَيْنِ. قَالَ: وَالْمَهْنَةُ: الْخِدْمَةُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ. قَالَ ذَلِكَ الْأَصْمَعِيُّ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: مِهْنَةٌ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْقِيَّاسُ، وَأَجَازَ غَيْرُهُ الْفَتْحَ وَالْكَسْرَ" (٥). وَأَمَّا عَسِرَ يَعْسَرُ (٦) فَفِيهِ لُغَتَانِ: عَسِرَ يَعْسَرُ، فَهُوَ عَسِرٌ، كَحَذِرَ يَحْذَرُ، فَهُوَ حَذِرٌ، وَعَسُرَ يَعْسُرُ، فَهُوَ عَسِيرٌ، كَظَرُفَ يَظْرُفُ، فَهُوَ ظَرِيفٌ" (٧). د: يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: "وَشَمَمْتُ أَشُمُّ (٨) لُغَةٌ.

стр. 1195

مَا جَاءَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (١) د: ذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَةِ مِنَ الْعَرَبِ إِلَى أَنَّ بَابَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بَابٌ مَسْمُوعٌ غَيْرُ مَنْقُولٍ مِنْ بَابِ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ الْمَفْعُولَ لَيْسَ أصلًا لَهُ. وَذَهَبَ الْبَصْرِيُّونَ إِلَى أَنَّهُ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ مَوْقُوفَةٌ عَلَى السَّمَاعِ دُونَ سَائِرِ الْبَابِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِم: "سُويِرَ الرَّجُلُ". وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الإِدْغَامُ. وَالْحُكْمُ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ إِذَا اجْتَمَعَا وَسَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالسُّكُونِ أَنْ يُدْغَمَ السَّاكِنُ فِي الْمُتَحَرِّكِ. فَامْتِنَاعُ الإِدْغَامِ هُنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَابَ مَنْقُولٌ، وَأَنَّ الْأَصْلَ: بَابُ الْفَاعِلِ، وَأَنَّ "سُويِرَ" مَحْمُولٌ عَلَى "سَايَرَ" فَكَمَا لَا يَجُوزُ الإِدْغَامُ فِي "سَايَرَ"، لأنَّ الأَلِفَ لَا تُدْغَمُ وَلَا يُدْغَمُ فِيهَا، فَكَذَلِكَ فِي "سُويِرَ" (٢). قَالَ أَبُو علِيِّ: "الوَثْءُ فِي الْيَدِ (٣) أَنْ يَسْقُطَ عَلَيْهَا الإِنْسَانُ فَيَتَفَضَّخَ لَحْمُهَا، وَلَيْسَ بِكَسْرٍ وَلَا فَكٍّ" (٤). قَوْلُهُ: "وَلَا يُقَالُ: عَنِيتُ" (٥). ط: حَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: "عَنِيتُ بِأَمْرِهِ أَعْنَى، وَأَنَا بِهِ عَانٍ" (٦) وَهُوَ
следующие страницы →