стр. 1261
جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ. وَفِي تَقْدِيرِ هَذِهِ الْحَالِ وَجْهَانِ:
* إِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مُشْبِهَةً السُّنْدُسَ وَالسُّدُوسَ.
* وَإِنْ شِئْتَ كَانَ التَّقْدِيرُ: مَظْنُونًا عَلَيْهَا سُنْدُسٌ وَسُدُوسٌ. لأَنَّ "كَأَنَّ" إِذَا أُخْبرَ عَنْهَا بِالظُّرُوفِ وَالأَفْعَالِ وَالأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الأَفْعَالِ دَخَلَهَا مَعْنَى الظَّنِّ وَالْحِسْبَانِ" (١).
عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ: "شَتَتْ: دَخَلَتْ فِي الشِّتَاءِ".
وَقَوْلُهُ: "حَبَشِيَّةٍ"، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ السَّدُوسَ الْأَحْضَرَ مِنَ الطَّيَالِسَةِ، لأنَّ الأَخْضَرَ تَجْعَلُهُ العَرَبُ أَسْوَدَ. وَكَذَلِكَ السُّنْدُسُ، لِأَنَّهُ ثِيَابٌ خُضْرٌ (٢). قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ اللَّيْلَ:
وَحْفًا خُدَارِيًّا كَأَنَّ سُنْدُسًا … ظَلْمَاءُ ثِنْيَيْهِ إِذَا تَحَنْدَسَا (٣)
وَقَالَ الأفْوَهُ الأَرْدِيُّ فِي الطَّيْلَسَانِ الأَخْضَرِ: (سريع)
وَاللَّيْلُ كَالدَّأْمَاءِ مُسْتَشْعِرٌ … مِنْ دُونِهِ لَوْنًا كَلَوْنِ السَّدُوسِ (٤)
قَوْلُهُ: "بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ" (٥).
ط: "بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ غَيْرُ بُسْتَانِ ابن عَامِرٍ (٦)، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ؛ فَأَمَّا بُسْتَانُ ابن مَعْمَرٍ فَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِبَطَنِ نَخْلَةَ (٧)، وَابْنُ مَعْمَرٍ هَذَا هُو عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بن مَعْمَرٍ التَّمِيمِيُّ (٨). وَأَمَّا بُسْتَانُ ابْنِ عَامِرٍ فَهُوَ مَوْضِعٌ آخَرَ