← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

د: سُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنِ التَّجْنِيبِ وَالتَّخْبِيبِ أَيُّهُمَا فِي الْيَدَيْنِ وَأَيُّهُمَا فِي الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ: أَلْحِقُوا الْجِيمَ بِالْجِيمِ، يُرِيدُ أَنَّ التَّجْنِيبَ فِي الرِّجْلَيْنِ وَالتَّخْنِيبَ فِي الْيَدَيْنِ وَالصُّلْبِ (١). قوله: وَفِي اليَدَيْنِ (٢) البيت ط: "هُوَ أَبُو دُؤَادٍ، وبعده: (طويل) وَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا … لَهَا أَتِيٌّ كَفَرْغِ الدَّلْوِ أُثْعُوبُ لَا فِي شَظَاهُ وَلَا أَرْسَاغِهِ عَنَتٌ … وَلَا مَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ مَنْقُوبُ (٣) قوله: إِذَا مَا الْمَاءُ أَسْهَلَهُ (٤) الْمَاءُ هَا هُنَا الْعَرَقُ، وَفِي قَوْلِهِ: أَسْهَلَهُ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنْ سَهُلَ الشَّيْءُ، "وَأَسْهَلْتُهُ" وَسَهَّلْتُهُ: إِذَا جَعَلْتَهُ سَهْلًا. والثاني: أنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَسْهَلَ: إذَا انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ يُرِيدُ انْحِدَارَ الْعَرَقِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ فَيَكُونُ فِي هَذَا الْوَجْهِ الثَّانِي قَدْ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ، أَرَادَ أَسْهَلَ مِنْهُ، كَقَوْلِ خُفَافِ بْنِ نَدْبَةَ: (طويل) إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ … جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقٍ (٥)

стр. 527

وَالثَّنْيُ: الانْعِطَافُ وَالتَّثَنِّي، وَجَعَلَهُ قَلِيلًا لأنَّهُ إِذَا أَفْرَطَ كَانَ عَيْبًا وَسُمِّيَ رَوَحًا. وقوله: وَكُلُّ قَائِمَةٍ تَهْوِي لِوِجْهَتِهَا يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهُ مُتَسَاوِيَةٌ فِي الْجَرْيِ لَا يَخْذِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَالْأَبِيُّ: السَّيْلُ يَأْتِي مِنْ بَلَدٍ قَدْ مُطِرَ إِلَى بَلَدٍ لَمْ يُمْطِرْ شَبَّهَ بِهِ تَدَفُّقَهُ في الْجَرْي. وَفَرْغُ الدَّلْوِ: مَخْرَجُ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ الْعَرَاقِي، وَالْأَثْعُوبُ: الْمُنْدَفِعُ، وَالْعَنَتُ: الضَّرَرُ، يُقَالُ: أَعْنَتَهُ يُعْنِتُهُ إِذَا أَضَرَّ بِهِ وَفَعَلَ به فِعْلًا تَشُقُّ عَلَيْهِ. وَمَشَكٌّ صِفَاقِ الْبَطْنِ: مَدْخَلُهُ وَمَغْرِزُهُ، يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى بَيْطَارٍ فَيُنْقَبَ بَطْنُهُ، كَمَا قَالَ زُهَيْرٌ: (طويل) أَمِينٌ شَظَاهُ لَمْ يُخَرَّقْ صِفَاقُهُ … بِمَنْقَبَةٍ وَلَمْ تُقَطَّعْ أَبَاجِلُهُ (١) وَقَوْلُهُ: فِي الْيَدَيْنِ تَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيّيِنَ: وَفِي الْيَدَيْنِ مِنْهُ فَحَذَفَ الضَّمِيرَ، وَكَذَلِكَ فِي الرِّجْلَيْنِ مِنْهُ وَتَقْدِيرُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ: وَفِي يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَنَابَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ مَنَابَ الضَّمِيرِ. وَيَرْتَفِعُ "الْمَاءُ" فِي مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ الظَّاهِرُ لأَنَّ "إِذَا" هَذِهِ لَا تَبْتَدِئُ بَعْدَهَا الْأَسْمَاءُ، وَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ فِيهَا الابْتِدَاءَ. وَجَوَابُ إِذَا قَوْلُهُ: وَفِي الْيَدَيْنِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ. كَقَوْلِكَ: أَنَا أَشْكُرُكَ إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ، فَلَا تَأْتِي لِلشَّرْطِ بِجَوَابٍ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الشُّكْرِ قَدْ سَدَّ مَسَدَّهُ وَأَغْنَى عَنْهُ" (٢). ص: تَجْنِيبٌ فِي البيت بِالْجِيمِ أَجْوَدُ، وَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ فِيهِ.

стр. 528

قوله: (رجز) تَرَى لَهُ عَظْمَ وَظِيفٍ (١) ط: "بعده: مُسْقَفًا عَبْلًا وَرُسْغًا مُكْرَبًا (٢) وَاسْمُ الْعُمَانِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ ذُؤَيْبٍ الْفُقَيْمِي (٣)، جَعَلَ عَظْمَ وَظِيفِهِ أَحْدَبَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْانْحِنَاءِ فَشَبَّهَهُ بِالْأحْدَبِ، وَالْمُسْقَفُ: الْمُنْحَنِي أَيْضًا، وَالْعَبْلُ: الغَلِيظُ، وَالرُّسْغُ: مَوْضِعُ الْقَيْدِ، وَالْمُكْرَبُ: الْمُوَثَّقُ الشَّدِيدُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ كَلَامُ ابْنِ قُتَيْبَةَ فِي حَقِيقَةِ الْوَظِيفِ فَقَالَ فِي بَابِ "شِيَاتِ الْخَيْلِ": "وَالتَّحْجِيلُ: بَيَاضٌ يَبْلُغُ نِصْفَ الْوَظِيفِ، وَالْمُحَجَّلُ أَنْ تَكُونَ قَوَائِمُهُ الْأَرْبَعُ بِيضًا يَبْلُغُ الْبَيَاضُ مِنْهَا ثُلُثَ الْوَظيفِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ بَعْدَ أَنْ يَتَجَاوَزَ الْأَرْسَاغَ وَلَا يَبْلُغَ الرُّكْبَتَيْنِ وَالْعُرْقُوبَيْنِ" (٤). وَقَالَ فِي "بَابِ فُرُوقٍ فِي قَوَائِمِ الْحَيَوَانِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: فِي فِرْسِنِ الْبَعِيرِ السُّلَامَى وَهِيَ عِظَامُ الْفِرْسِنِ وَقَصَبُهَا ثُمَّ الرُّسْغُ ثُمَّ الْوَظِيفُ ثُمَّ فَوْقَ الْوَظِيفِ مِنْ يَدِ الْبَعِيرِ: الذِّرَاعُ" (٥). وَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" فَكَأَنَّ الْوَظِيفَ يَكُونُ تَارَةً وَاقِعًا عَلَى الذِّرَاعِ كُلِّهَا

стр. 529

وَكَذَلِكَ السَّاقُ، وَيَكُونُ تَارَةً وَاقِعًا عَلَى مَا يَلِي الرُّسْغَ وَيَتَّصِلُ بِهِ (١). ع: وَيُرْوَى أَخْدَبَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْخَدَبُ: اللِّينُ، فَكَأَنَّهُ يُرِيدُ انْثِنَاءَ مَفَاصِلِهِ وَلِينَهَا عِنْدَ قَبْضِهِ إِيَّاهَا كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل) شَدِيدَاتِ عَقْدٍ لَيِّنَاتٍ مِثَانِ (٢) وَمِنْهُ قِيلَ لِلذِّرَاعِ اللَّيِّنَةِ خَدْبَاءُ. قَالَ يُونُسُ بْنُ سَيْفٍ (٣): هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو مَرْوَانَ الطُّوطَالِقِيُّ (٤) ﵀ عَنْ أَبِي عَلىٍّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ. ع: التَّأْنِيفُ (٥): التَّحْدِيدُ وَالْارْتِفَاعُ، وَهُوَ مِنْ لَفْظِ الْأَنْفِ. وَالْأَدْرَمُ (٦): الْغَلِيظُ وَكَذَلِكَ الْأَقْمَعُ (٧). قوله: كَأَنَّ تَمَاثِيلَ أَرْسَاغِهِ (٨) ط:"هَذَا مِنَ التَّشْبِيهِ الْبَدِيعِ الذِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ، شَبَّهَ أَرْسَاغَهُ فِي غِلَظِهَا وَانْحِنَائِهَا وَعَدَمِ الانْتِصَابِ فِيهَا بِرِقَابِ وُعُولٍ قَدْ مَدَّتْهَا لِشُرْبِ الْمَاءِ. وَوَاحِدُ

стр. 530

التَّمَاثِيلِ تِمْثَالٌ وَهُوَ مَا يُحَاكِي بِهِ الشَّيْءُ وَيُمَثِّلُ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (متقارب) وَأَوْظِفَةُ أَيِّدٌ جَدْلُهَا … كَأَوْظِفَةِ الْفَالِجِ الْمُصْعَبِ ظماء الفصول لطاف الشظا … نِيام الأَبَاجِل لَمْ تَضْرَب (١) الْفَالِجُ: الْجَمَلُ الَّذِي لَهُ سَنَامَانِ. وَالْمُصْعَبُ؛ الَّذِي لَمْ يُرَضْ وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ وَتُرِكَ لِلْفِحْلَةِ. وَالْفُصُوصُ: جَمْعُ فَصٍّ وَهُوَ مُلْتَقَى كُلِّ عَظْمَيْنِ وَالْأَبَاجِلُ: جَمْعُ الْأَبْجَلِ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ بِمَنْزِلَةِ الْأَكْحَلِ مِنَ الْإِنْسَانِ. وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: نِيَامٌ سُكُونَهَا لِأَنَّ شِدَّةَ نَبْضِ الْعُرُوقِ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ خُرُوجِ الدَّمِ عَنِ الْاعْتَدَالِ" (٢). ط: "رَوَى بَعْضُهُمْ: يَفِئْنَ بِالْهَمزِ، أَي يَرْجِعْنَ إِلَى مَوَاضِعِهِنَّ لِأَنَّهَا تَزْبَئِرُّ فَخَفَّفَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ" (٣). وَيُرْوَى يَفِئْنَ بِالْهَمْز، مِنْ فَاءَ، يَفِيءُ إِذَا رَجَعَ. وَالثُّنَنُ (٤): شَعَرَاتٌ حَولَ الرُّسْغِ. وَالْمَعَرُ (٥): ذَهَابُ الشَّعَرِ وَانْتِقَافُهُ، وَقَدْ مَعِرَ الشَّعَرُ مَعَرًا، وَمَرِطَ مَرَطًا. ع: النُّسُورُ (٦): مَا فِي جَوْفِ الْحَافِرِ مِنَ اللَّحْمِ وَهِيَ لَحْمَةٌ يَابِسَةٌ، وَيُحْمَدُ فِي الْفَرَسِ صَلَابَتُهَا، وَلِذَلِكَ تُشَبَّهُ بِالنَّوَى وَاحِدُهَا: نَسْرٌ وَمِنْهُ قَوْلُ الْإِيَادِي: صُمِّ النُّسُورِ صِحَاحٍ غَيْرِ عَاثِرَةٍ … رُكِّبْنَ فِي مَحْصَاتِ مُلْتَقَى الْعَصَبِ (٧)

стр. 531

أَيْ: فِي قَوَائِمَ مُنْجَرِدَاتٍ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا الْعَصَبُ وَالْجِلْدُ. وقوله: (متقارب) لَهَا حَافِرٌ (١) البيت ط: "الْقَعْبُ: الْقَدَحُ الصَّغِيرُ شَبَّهَ بِهِ حَافِرَهَا. وَالْمَغَارُ: الْحَجَرُ الَّذِي يَغُورُ فِيهِ أَي يَدْخُلُ، هَذَا مِنَ الْمُمْكِنِ الَّذِي تُخْرِجُهُ الْعَرَبُ مَخْرَجَ الْوَاجِبِ أَيْ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَأَمْكَنَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: "فِيهِ" تَعُودُ عَلَى الْحَافِرِ، وَزَعَمَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهَا تَعُودُ عَلَى الْقَعْبِ لأَنَّ قَعْبَ الْوَلِيدِ لَا يَخْلُو مِنْ طَعَامٍ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَعْتَادُهُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ" (٢). د: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ""فِيهِ" يَعْنِي فِي الْحَافِرِ لِأَنَّهُ مُقَعَّبٌ وَاسِعٌ، وَالَّذِي عِنْدِي: "فِيهِ" أَنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ: يَتَّخِذُ الْفَأْرُ فِي قَعْبِ الْوَلِيدِ مَغَارًا لِأَنَّ الْوَلِيدَ إِذَا فُطِمَ جُعِلَ لَهُ فِي الْقَعْبِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ يُعَلَّلُ بِهِ فَالْفَأْرُ يَدْخُلُهُ لِذَلِكَ". قوله: (رجز) بِكُلِّ وَأَبٍ (٣) ط: "هَذَا الرَّجَزُ لِأَبِي النَّجْمِ فِيمَا ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ. وَبَعْدَهُ: صَافِي الْحَوَامِي مُكْرَبٍ وَقَاحِ … يَنْفُضُ طَشَّ الْمَاءِ كَالْمَيَّاحِ (٤) الرَّضَّاحُ: الَّذِي يُكَسِّرُ الْحِجَارَةَ. الْحَوَامِي: نَوَاحِي الْحَافِرِ وَفِي كُلِّ حَافِرٍ

стр. 532

حَامِيَتَانِ، وَقِيلَ لِلْوَاحِدَةِ حَامِيَةٌ لأَنَّهَا تَحْمِي النُّسُورَ، وَالْمُكْرَبُ: الْمُوَثَّقُ الشَّدِيدُ، الْوَقَاحُ: الصَّلِيبُ، الْمَاءُ: الْعَرَقُ. وَالطَّشُّ: أَصْغَرُ الرَّشَاشِ وَأَلْطَفُهُ، يَصِفُ أَنَّهُ عَرِقَ فَهُوَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل) وَرُحْنَا وَرَاحَ الطِّرْفُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ … أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ (١) وَشَبَّهَهُ فِي ابْتِلَالِهِ مِنَ الْعَرَقِ بِالْمَيَّاحِ وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ طُفَيْلٍ: كَأَنَّ عَلَى أَعْطَافِهِ ثَوْبَ مَائِحٍ (٢) وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِكُلِّ وَأْبٍ تَتعلَّقُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ: يُذْرِي صِلَابَ الْمَرْءِ وَالصِّفَاحِ (٣) وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمُصْطَرٍّ غَيْرُ مُتَعَلِّقَةٍ بِشَيْءٍ لِأَنَّهَا زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ" (٤).

стр. 533

عيوب في الخيل ع: أَفْعَالُ هَذِهِ الْعُيُوبِ الَّتِي ذَكَرَهَا: خَذِيَتِ الْأُذْنُ خَذًّا، وَسَعَفَتِ النَّاصِيَةُ سَعَفًا، وَقَنِيَتِ الْأَنْفُ تَقْنَى قَنَا، وَسَفَتِ النَّاصِيَةُ سَفًا، وَغَمَّتْ غَمَمًا، وَقَصِرَتِ الْعُنُقْ قَصَرًا، كُلُّهَا عَلَى فَعَلَ يَفْعَلُ فِي الثُّلَاثِي مِنْهَا خَاصَّةً وَالنَّعْتُ مِنْهَا أَفْعَلُ فِي الْمُذَكَّرِ، وَفَعْلَاءُ فِي الْمُؤَنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْبَابِ. د: فِي "الْمُصَنِّفِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: "الْأَسْفَى مِنَ الْخَيْلِ: الْقَلِيلُ شَعَرِ النَّاصِيَةِ، وَمِنَ الْبِغَالِ: السَّرِيعُ" (١). ط: "قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ قَبْلَ هَذَا" (٢). قوله: "وَالْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ" (٣). ع: صَوَابُهُ: وَالْوَقَصُ: الْقَصَرُ فِي الْعُنُقِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ. د: يُقَالُ: غُرْضُوفٌ وَغَرَاضِيفٌ، وَغُضْرُوفٌ وَغَضَارِيفٌ وَهُوَ كُلُّ عَظْمٍ رَخْصٍ لَيِّنٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": وَهُوَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الْأَنْفِ وَالْأُذُنَيْنِ وَفُرُوعِ الْكَتِفَيْنِ. وقوله: "وَالْجُسَأَةُ يُبْسُ الْمَعْطِفِ" (٤)، يُقَالُ جَسَا جُسُوءًا وَجُسْئًا: إِذَا صَلُبَ. وَيُبْسُ الْمَعْطِفِ أَيْ عَدَمُ التَّثَنِّي وَالانْعِطَافِ مِنْهُ.

стр. 534

وَالْفَهْدَتَانِ: الرُّمَانَتَانِ فِي مُقَدَّمِ صَدْرِهِ. أبو علي: "الْفَهْدَتَانِ: اللَّحْمَتَانِ اللَّتَانِ فِي الزَّوْرِ كَالْفِهْرَيْنِ" (١). قوله: "لُحُوقُ مَا خَلْفَ الْمَحْزِمِ" (٢) أَيْ ضُمُورُهُ، وَفَرْسٌ لَاحِقٌ: ضَامِرٌ، قال: (رجز) لَاحِقُ بَطْنٍ بِقِرًا سِمِينِ (٣) د: فِي "الْمُصَنَّفِ": "الصُّقْلُ: الْجَنْبُ، وَقَالَ الْخَلِيلُ: الصُّقْلَةُ وَالصُّقْلُ: الْخَاصِرَةُ، وَصِفَاقُ الْبَطْنِ: الْجِلْدَةُ السُّفْلَى الَّتِي تَلِي سَوَادَهُ (٤)، الْأَصْمَعِيُّ: "الصِّفَاقُ: الْجِلْدَةُ الَّتِي تَلِي جِلْدَةَ الْبَطْنِ إِذَا انْخَرَقَ وَكَانَ فَتْقًا" (٥). وَعَرْضُ كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبُهُ. وَحَدَّ الشَّيْءُ: صَارَ حَدِيدًا. وَالصَّهْوَةُ (٦): مَوْضِعُ السَّرْجِ. وَالْقَطَاةُ (٧): مَقْعَدُ الرِّدْفِ. قوله: "وَالْحَافِرُ الْمُصْطَرُّ: هُوَ الضَّيِّقُ" (٨) الكلام. ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَدْ جَاءَ فِي شِعْرِ حُمَيْدٍ الْأَرْقَطِ ما يُخَالِفُ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ: (رجز) لا رَحَحٌ فِيهَا وَلَا اصْطِرَارُ … وَلَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَهَا الْبَيْطَارُ (٩) فَنَفَى عَنِ الْفَرَسِ الرَّحَحَ كَمَا نَفَى عَنْهَا الْاصْطِرَارَ فَكَأَنَّ الرَّحَحَ نَوْعَانِ

стр. 535

مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ، فَالْمَحْمُودُ مَا كَانَ مَعَهُ تَقَعُّبٌ، وَالْمذْمُومُ مَا لَا تَقَعُّبَ مَعَهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ سَعَتِهِ تَقَعُّبُ صَارَ فَرْشَحَةً وَهِيَ مَذْمُومَةٌ كَمَا قَالَ: لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ وَلَا فِرْشَاحِ (١) " (٢) قوله: "وَهُوَ الَّذِي لَهُ بَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ" (٣). ع: وَقِيلَ هُوَ أَنْ تَعْظُمَ إِحْدَى الْبَيْضَتَيْنِ وَتَصْغُرَ الْأُخْرَى وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي بَابِ "عُيُوبِ خَلْقِ الْإِنْسَانِ" (٤). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: "مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ قِيلَ لَهُ: أَشْنَجٌ، وَلَمْ يَعْرِفِ الْأَشْرَجَ". ع: الْجُسُوءُ: الْيُبْسُ وَالصَّلَابَةُ، وَالْمَشْقَةُ (٥): تَشَقُّقٌ فِى الْجِلْدِ. وَيَحُكُّ. يَضْرِبُ، وَالْحَجْمُ (٦) الارْتِفَاعُ وَالنُّتُوءُ.

стр. 536

خلق الخيل ع: الْأَصْمَعِيُّ: "الْفَائِقُ (١) عَظْمٌ صَغِيرٌ فِي مَغْرِزِ الرَّأْسِ مِنَ الْعُنُقِ، وَهُوَ الدُّرْدَاقِسُ" (٢). وقوله: "وَالْغُضْفُورُ عَظْمٌ" (٣). ع: وَنَعَامَةُ الْفَرَسِ أَيْضًا جِلْدَةُ رَأْسِهِ، وَالْفَرْخُ: دِمَاغُ الْفَرَسِ، وَالدِّيكُ: الْعَظْمُ النَّاتِئُ خَلفَ الأُذُنِ، وَهُوَ الْخُشَّاءُ. ع: الْجَعْفَلَةُ: الشَّفَةُ. وقوله: "وَالْحَارِكُ: فُرُوعُ الْكَتِفَيْنِ" (٤). ط: "قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْحَارِكِ وَالْكَاهِلِ فِي شَرْحِ بَيْتِ الضَّبِّيِّ: (طويل) وَكَاهِلٍ أُفْرِعَ فِيه (٥) قوله: مَنْسِجٌ (٦). ع: كَذَا وَقَعَ، وَالصَّوَابُ مِنْسَجٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ. وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ أبُو عُبَيْدٍ فِي "الغريبِ الْمُصَنَّفِ" فَقَالَ: بَابُ مَا جَاءَ عَلَى مِفْعَلٍ مِمَّا لَا

стр. 537

يُعْتَمَلُ (١). ع: قال أبو علي: الْمَعَدَّانِ (٢) مَوْضِعُ رِجْلَيِ الْفَارِسِ مِنْ جَنْبَيِ الْفَرَسِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَا الْمَعَدَّيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمَوْضِعُ الَّذِي يُعْدِي بِهِ الْفَارِسُ الْفَرَسَ إِذَا رَكَضَ بِرِجْلِهِ، وَهُمَا مَعَدَّانِ وَمَرْكَلَانِ. ع: أَرَى هَذَا الْاشْتِقَاقَ غَيْرَ [. . .] (٣) إِذْ هُوَ مِنَ الْمُعْتَلِّ، وَالْمَعَدِّ مِنْ [. . .] (٤). ع: الرَّقْمَةُ (٥): الْكَيَّةُ، ع: ظَبْيَتُهَا (٦): فَرْجُهَا، وَضَرَّتُهَا (٧): لَحْمَةُ ضَرْعِهَا. قوله: "الْمَرْكَلُ" (٨). ع: أَبُو عَلِيٍّ: الْمَرْكَلُ الْمَعَدُّ، وَهُمَا مَعَدَّانِ وَمَرْكَلَانِ. ع: الْغُرْمُولُ (٩): ذَكَرُ الْفَرَسِ، وَالْجردان كذلك. قوله: "كَأَنَّهُ سِحَاءٌ" (١٠). ط: "سِحَاءٌ جَمْعُ سِحَاةٍ مِنْ قَوْلِكَ: سَحَوْتُ الْكِتَابَ سَحْوًا، وَسَحَيْتُهُ سَحْيًا: إِذَا قَشَرْتَ مِنْهُ قِشْرَةً وَاسْمُ تِلْكَ الْقِشْرَةِ سِحَاءَةٌ وَسِحَايَةٌ وَسَحَاةٌ، وَالْجَمْعُ سِحَاءَاتٌ وَسِحَايَاتٌ وَسِحَاءٌ مَكْسُورٌ مَمْدُودٌ، وَسَحَى؛ مَقْصُورٌ مَفْتُوحٌ، وَسَحَايَا، وَكَذَلِكَ الْقِطْعَةُ الصَّغِيرَةُ مِنْهُ، وَالْغَرْفُ: الْقِشْرُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى

стр. 538

الْغُرْمُولِ" (١). قوله: "وَالْحَلَقُ" (٢). د: فِي "الْمُصَنَّفِ" عَنْ أَبِي زَيْدٍ: "الْعَرَبُ تَقُولُ: حَلِقَ قَضِيبُ الْحِمَارِ يَخْلَقُ حَلَقًا: إِذَا أَحْمَرَّ وَتَفَشَّرَ" (٣). وَقَالَ ثَوْرٌ الْقَمَرِيُّ (٤): يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ دَاءٍ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا أَنْ يُحْصَى، فَرُبَّمَا سَلِمَ وَرُبَّمَا مَاتَ. قوله: "وَلَهَا أَرْبَعَةُ أَطْبَاءٍ" (٥). ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" وَمِنْهُ نَقَلَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَأَنَّمَا أَطْبَاؤُهَا الْمَكَاحِلُ (٦) وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ فَرَدَّهُ وَقَالَ: لَيْسَ لِلْفَرَسِ إِلَّا طُبْيَانٌ. وَكَانَ يَرَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّمَا غَلِطَ فِي ذَلِكَ لِقَوْلِ الرَّاجِزِ الَّذِي أَنْشَدَهُ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، إِنَّمَا أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مَخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ وَإِنَّمَا لَهُ مَنْكِبَانِ. وَكَذَلِكَ يُخْرِجُونَ الْجَمْعَ مَخْرَجَ التَّثْنِيَةِ كَقَوْلِهِمْ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَحَنَانَيْكَ، وَدَوَالَيْكَ وَلَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ اثْنَيْنِ فَقَطْ" (٧). د: لَيْسَ لِلْحَافِرِ الأَطْبيَانِ. وقوله: "يَخْرُجُ مِنْهُ الشَّخْبُ" (٨).

стр. 539

ابن القوطية: "الشَّخْبُ: صَوْتُ الْحَلَبِ، وَقَدْ شَخَبَ الضَّرْعُ وَشَخَبَتِ الْأَوْدَاجُ بِالدَّمِ" (١). وَالْقَابِضُ (٢): حَيْثُ يَشَدُّ الْبَعِيرُ بِالْإِبَاضِ وَهُوَ حَبْلٌ، وَقَدْ أَبَضْتُهُ فَهُوَ مَأْبُوضٌ. وَهَنَاتٌ: جَمْعُ هَنَةٍ وَكُلُّ شَيْءٍ نَاتِيءٍ فَهُوَ هَنَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ وَالْحَرَكَاتِ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْأُمُورِ الْمَذْمُومَةِ. وَشَخَصَتْ: ارْتَفَعَتْ. قوله: "السُّكُرُّجَةُ" (٣). د: الصَّوَابُ بِضَمِّ الرَّاءِ لِأَنَّ سِيبَوَيْه قَالَ: "يَكُونُ عَلَى فُعُلُّلٍ وَهُوَ قَلِيلٌ كَالصُّعُرُّرِ وَالزُّمُرُّدِ" (٤). ع: السُّكُرُّجَةُ: صَحِيفَةٌ يُحَلُّ فِيهَا الطَّفْلُ يُشَبَّهُ بِهَا ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْ حَافِرِ الْفَرَسِ. وَوَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: "وَالْأَشْعَرُ مَا أَحَاطَ [بِالْحَافِرِ مِنَ الشَّعَرِ] " (٥). وفي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ: وَالْأَشَاعِرُ بِالْجَمْعِ. وَالْإِطَارُ (٦) مِنْ أَطَرْتُ الشَّيْءَ إِذَا عَطَفْتَهُ، وَكُلُّ مَا أَحَاطَ بِالشَّيْءِ فَهُوَ إِطَارٌ لَهُ. وَجَمْعُ السِّيسَاءِ (٧): سَيَاسٍ. د: قَالَ بَعْضُهُمْ: الْفَرَسُ لَا طِحَالَ لَهُ، وَالْبَعِيرُ لَا مَرَارَةَ لَهُ، وَالْحُوتُ لَا رِئَةَ لَهُ، وَالظَّلِيمُ لَا مُخَّ لَهُ.

стр. 540

قوله: (وافر) بِكُلِّ مُدَجَّجٍ (١) ط: "هُوَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الشِّعْرِ الْمَنْحُولِ إِلَيْهِ، وَالْمُدَجَّجُ بِفَتحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْفَارِسُ الْكَامِلُ السِّلَاحِ، فَمَنْ كَسَرَ الْجِيمَ نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ أَيْ دَجَّجَ نَفْسَهُ، وَمَنْ فَتَحَهَا نَسَبَ الْفِعْلَ إِلَى غَيْرِهِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ شَيْئَينِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الدُّجَّةِ: وَهِيَ الظُّلْمَةُ، وَمِنْ قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ دَجُوجٌ وَدَيْجُوجٌ، وَتَدَجَّجَ اللَّيْلُ وَتَدَجْدَجَ: أَظْلَمَ، شُبِّهَ بِاللَّيْلِ لِتَكَفُّرِهِ بِالْحَدِيدِ. وَالثَّانِي أَنَّ الْقُنْفُذَ يُسَمَّى مُدَجَّجًا فَشُبِّهَ بِالْقُنْفُذِ لِمَا عَلَيْهِ مِنَ السِّلَاحِ وَلِذَلِكَ شَبَّهُوا الرَّجَّالَةَ إِذَا اجْتَمَعُوا وَرَفَعُوا رِمَاحَهُمْ بِالْحَرْشَفِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (مخلع البسيط) كَأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ … بِالْجَرِّ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ (٢) وَمِنْ بَدِيعِ ذَلِكَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِيءٍ (٣) يَصِفُ جَيْشَ الْمُعِزِّ (٤): (طويل) وَأَرْعَنَ يَحْمُومٍ كَأَنَّ أَدِيمَهُ … وَقَدْ أُشْرِعَتْ أَرْمَاحُهُ ظَهْرُ شَيْهَمِ (٥) وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ الْمُدَجِّجُ بِالْكَسْرِ الْفَارِسُ، وَبِالْفَتْحِ الْفَرَسُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُدَرِّعُونَ خَيْلَهُمْ وِقَايَةً لَهَا، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.

стр. 541

وَاللَّيْثُ (١): الْأَسَدُ، يُسَمَّى بِذَلِكَ لِشِدَّتِهِ. وَيَسْمُو (٢): يَصْعَدُ عِنْدَ رُكُوبِهِ، وَالْأَوْصَالُ (٣): الْأَعْضَاءُ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: بِكُلٍّ تَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ: (وافر) وَهُمْ زَحَفُوا لِغَسَّانَ بِزَحْفٍ … رَجِيبِ السَّرْبِ أَرْعَنَ مُرْتَعِنِّ (٤) وَهِيَ التَّاءُ الَّتِي تَنُوبُ مَنَابَ وَاوِ الْحَالِ فِي قَوْلِهِمْ: جَاءَ زَيْدٌ بِثِيَابِهِ أَيْ وَثِيَابُهُ عَلَيْهِ، وَكَقولِهِ: وَقَدْ قَطَعَ الْحَبْلَ بِالْمِرْوَدِ أَي وَالْمِرْوَدُ فِيهِ، وَإِلَى أَوْصَالٍ لَا مَوْضِعَ لَهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّاهِرِ، وَالْكَافُ لَهَا مَوْضِعٌ لِتَعَلُّقِهَا بِمَحْذُوفٍ لِأَنَّهَا فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمُدَجَّجٍ كَأَنَّهُ قَالَ: بِكُلِّ مُدَجَّجٍ كَائِنٍ كَاللَّيْثِ. وَالنَّحْوِيُّونَ يَقُولُونَ: إِنَّ الْكَافَ بِمَعْنَى "مِثْلَ" كَأَنَّهُ قَالَ: مِثْلَ اللَّيْثِ، وَحَقِيقَةُ مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ لأَنَّ كَوْنَهَا بِمَعْنَى مِثْلَ يُخْرِجُهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ حَرْفًا وَإِنَّمَا هُوَ تَقْدِيرُ الْمَعْنَى لَا حَقِيقَةَ اللَّفْظِ" (٥). ع: الرِّفَنُّ (٦): الطَّوِيلُ الذَّنَبِ. قوله: "الَّذِي لَا يَعْرَقُ" (٧)، شُبِّهَ بِالصَّلُودِ مِنَ الْحِجَارَةِ، وَهُوَ الصَّلْدُ: الصُّلْبُ. وَقِيلَ أَيْضًا: الْأَحَقُّ (٨)، وَقِيلَ: الْهَضْبُ الشَّدِيدُ الصَّلْبُ، وَيُقَالُ: أَسْنَفَ الْفَرَسُ وَالْبَعِيرُ: إِذَا تَقَدَّمَا.

стр. 542

د: أَبُو عُبَيْدٍ: أَسْنَفْتُ الْبَعِيرَ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ سِنَافًا، وَذَلِكَ أَنْ يَضْطَرِبَ تَصْدِيرُهُ وَهُوَ الْحِزَامُ فَشَدَدْتَ حَبْلًا مِنَ التَّصْدِيرِ ثُمَّ تَشُدُّهُ مِنْ وَرَاءِ الْكِرْكِرَةِ (١) فَيَشْتَدُّ التَّصْدِيرُ فَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ: السِّنَافُ وَجَمْعُهُ: سُنُفٌ" (٢). قوله: يَبُدُّ الجِيَادَ (٣) ط: "الْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْعِبَادِيّ (٤) وَصَدْرُهُ: (طويل) فَطَافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَرَاتِهِ وقبله: تَأَيَّيْتُ مِنْهُنَّ الْمَصِيرَ فَلَمْ أَزَلْ … أُيَسِّرُ طِرْفًا سَاهِمَ الْوَجْهِ فَارِعَا تَرَبَّيْتُهُ لَمْ أَلْهَ عَنْ ثَعَبَاتِهِ … فَتُبْصِرُهُ عَيْنٌ إِذَا شِيرَ ضَائِعَا (٥) تَأَتَّيْتُ: تَعَمَّدْتُ مِنْهُنَّ، يَعْنِي حُمُرًا ذَكَرَهَا، وَالْمَصِيرُ: إِلَى أَيْنَ يَصِرْنَ، وَالطِّرْفُ: الْفَرَسُ الْكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ. وَالسَّاهِمُ: الْقَلِيلُ لَحْمِ الْوَجْهِ، وَالْفَارِعُ: الْمُشْرِف. وَلَمْ أَلْهَ: لَمْ أَغْفَلْ، لَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ أَلْهَى: إِذَا غَفَلْتَ عَنْهُ، وَلَهَوْتُ: مِنَ اللَّهْوِ أَلْهُو. وَتَعَبَاتُه: سَقْيُهُ اللَّبَنَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَأَصْلُ التَّعَبِ: الْمَاءُ الْعَذْبُ يُغَادِرُهُ السَّيْلُ، وَقِيلَ: النَّابِعُ بَيْنَ الْحَصَى، وَشُرْتُ الْفَرَسَ، أَشُورُهُ، وَشَوَّرْتُهُ: إِذَا رُضْتَهُ.

стр. 543

وَصَافَ: أَقَامَ فِي الصَّيْفِ، وَيُفَرِّ: يُمَزِّقُ نَشَاطًا وَمَرَحًا، وَالسَّرَاتُ: الظَّهْرُ، وَيَبُذُّ: يَسْبِقُ، وَالْفَارِهُ (١): الْحَسَنُ الْخَلْقِ، وَقِيلَ: النَّاعِمُ الْعَيْشِ. وَفِي الْمُتَتَابعِ (٢) قَوْلَانِ، قِيلَ: الَّذِي إِذَا مَشَى اضْطَرَبَ فِي مَشْيِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ اللَّجَاجَةِ الْمُتَهَافِتُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇: "مَا يَحْمِلُكُمْ عَنْ أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ) (٣). وَالتَّتَايُعُ نَحْوٌ مِنَ التَّتَابُعِ إِلَّا أَنَّ فِي التَّتَايُعِ لَجَاجَةً وَتَهَافُتًا) (٤). د: أَبُو عُبَيْدٍ: التَّتَابُعُ بِالْبَاءِ فِي الْخَيْرِ، وَبِالْيَاءِ فِي الشَّرِّ (٥).

стр. 544

شيات الخيل ع: "الشِّيَاتُ" (١): جَمْعُ شِيَةٍ وَهِيَ الْعَلَامَةُ مِنْ وَشَيْتُ، وَهِيَ فِي الْفَرَسِ لُمْعَةٌ تُخَالِفُ لَوْنَ الْفَرَسِ مِنْ مُعْظَمِ لَوْنِهِ. أبو علي: أذْرَى (٢) دُونَ هَمْزٍ فِي كِتَابِهِ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ بِالْهَمْزِ (٣). قوله: "وَالْغُرَّةُ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ" (٤). د: ابن الْقَوْطِيَةِ: "غَرَّ الْفَرَسُ، يَغَرُّ غُرَّةً فَهُوَ أَغَرُّ وَالْأُنْثَى غَرَّاءُ، وَغَرَّ الرَّجُلُ يَغِرُّ: صَارَ غَارًّا، وَغَرَّهُ الشَّيْطَانُ يَغُرُّهُ غُرُورًا، وَمَا غَرَّكَ بِاللهِ وَبِالْشَّيْءِ: أَي مَا جَرَّأَكَ عَلَيْهِ. وَالْغُرُورُ: الْبَاطِلُ، وَالْغُرُورُ: الشَّيْطَانُ، وَالْغِرُّ: الصَّغِيرُ، وَقَدْ غَرَّ يَغِرُّ غَرَارَةً فَهُوَ غِرٌّ وَالْأُنْثَى غِرٌّ وَغِرَّةٌ وَغَرِيرَةٌ" (٥)، مِنْ خَطِّ أبِي عَلِيٍّ. ع: الْمُبَرْقِعَةُ (٦): بِكَسْرِ الْقَافِ فِي أَصْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمُبَرْقَعَةُ بِالْفَتْحِ، قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ. ع: اللَّطِيمُ (٧): كَأَنَّهُ لُطِمَ بِهَا.

стр. 545

وقوله: "فَهُوَ أَرْثَمُ" (١). د: يُقَالُ رَثِمَ الْفَرَسُ رُثْمَةً، وَرَثَمْتُ الْأَنْفَ رَثْمًا إِذَا خَدَشْتَهُ. وَلَمِظَ لَمْظَةً (٢) وَفِي الْحَدِيثِ: (الْإِيْمَانُ يَبْدَأُ لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ، كُلَّمَا ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ ازْدَادَ الْإِيْمَانُ) (٣). ع: التَّحْجِيلُ (٤) مَأْخُوذٌ مِنَ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ أَوِ الْقَيْدُ كَأَنَّهُ صَارَ الْبَيَاضُ مَوْضِعَهُمَا. قَالَ ط فِي "شَرْحِ السِّقْطِ": "الْحُجُولُ فِي الْخَيْلِ بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِهَا، وَاحِدُهَا حَجَلٌ كَأَسَدٍ وَأُسُودٍ" (٥). وَقَالَ أَبُو النَّجْمِ: (رجز) أَغَرُّ فِي الْبُرْقُوعِ بَادٍ حَجَلُهْ … نَعْلُو بِهِ الْحَزْنَ وَلَا نُسَهِّلُهُ (٦) " (٧) وَالْحَقْوَان (٨): الْخَاصِرَتَانِ. د: وَالْمَغَابِنُ (٩): أُصُولُ الفَخِذَيْنِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ. قوله: "مِنْ تَجْبِيبِ: بَيَاضُ يَدَيْهِ" (١٠). ع: مِنْ لَفْظِ الْجُبَّةِ، وَهُوَ مَوْصِلُ الْوَظِيفِ فِي الذِّرَاعِ، وَمِنْ فِي قَوْلِهِ: مِنْ تَجْنِيبِ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ. وَفِي "مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ": "فَرَسٌ مُجَبَّبٌ: أَبْيَضُ الْحَوَافِرِ

стр. 546

حَتَّى يَبْلُغَ الْبَيَاضُ الْأَشَاعِرَ" (١). وقوله: "فَهُوَ أَقْفَزُ" (٢). ع: التَّقْفِيزُ فِي الدَّوَابِّ بَيَاضٌ يُخَالِطُ الْأَذْرُعَ إِلَى الرُّكْبَةِ مُتَفَرِّقٌ، يُقَالُ: فَرَسٌ مُقَفَّزٌ، وَشَاةٌ مُقَفَّزَةٌ، قَالَهُ أَبُو عَلَيٍّ (٣). ط: "عَلَى قَوْلِ الْمَعرِّي: (خفيف) وَاللَّيْلُ مِثْلَ الْأَدْهَمِ الْمُقَفَّزِ (٤) الْمُقَفَّزُ وَالْأَقْفَزُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي فِي يَدَيْهِ بَيَاضٌ يَبْلُغُ الْمَرْفِقَيْنِ كَأَنَّهُ بِالْقُفَّازِ" (٥). قوله: "مُخَدَّمٌ" (٦). د: ابن الْقَوْطِيةِ: "مُخْدَمٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ أُخْدِمَ الْفَرَسُ، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الْخَدَمَةِ وَهِيَ الْخَلْخَالُ" (٧) وَبِتَشْدِيدِ الدَّالِ ثَبَتَ فِي كِتَابِ س، وَفِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ ابْنِ قُتَيْبَةَ. ع: وَاحِدُ الْمَآخِيرِ (٨) مَأْخَرٌ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ آخِرٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكُلُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مِنَ الصِّفَاتِ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى أَفْعَلَ، وَقَدْ يَأْتِي عَلَى فَعِلَ وَفَعِيلٍ، وَفِعْلُهُ عَلَى فَعِلَ كَالْبَابِ قَبْلَهُ. ع: التَّوْقِيفُ (٩) مِنَ الْوَقْفِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ.

стр. 547

ألوان الخيل قوله: "وَالْكُمَيْتُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى" (١). د: الْكُمَيْتُ: تَصْغِيرُ أَكْمَتَ وَكَمْتَاءَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمُ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: كُمَيْتَةٌ فِى الْمُؤنَّثِ وَلَكِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهَا كَمَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِالْمُكَبَّرِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ حُمَيْدٍ مِنْ أَحْمَدَ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ جَمْعُهُمْ إِيّاهُ عَلَى كُمْتٍ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: "سَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ كُمَيْتٍ فَقَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ جُمَيْلٍ وَإِنَّمَا هِيَ حُمْرَةٌ يُخَالِطُهَا سَوَادٌ وَلَمْ تَخْلُصْ، وَإِنَّمَا حَقَّرُوهَا لِأَنَّهَا بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَلَمْ يَخْلُصْ أَنْ يُقَالَ: لَا أَسْوَدُ وَلَا أَحْمَرُ وَهُوَ مِنْهُمَا قَرِيبٌ فَإِنَّمَا هَذَا كَقَوْلِكَ: هُوَ دُوَيْنَ ذَلِكَ" (٢). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ": "إِنَّ الْكُمَيْتَ مِنَ الْخَيْلِ بَيْنَ الْأَحْوَا وَالْأَصْدَا، وَهُوَ أَقْرَبُ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ إِلَى السَّوَادِ وَأَشَدُّ مِنَ الشُّقْرِ وَالْوِرَادِ حُمْرَةً، وَقَسَّمَهُ ثَمَانِيَةَ أَقْسَامٍ: كُمَيْتٌ أَحَمُّ، وَكُمَيْتٌ أَصْحَمُ (٣)، وَكُمَيْتٌ مُدَمَّى، وَكُمَيْتٌ أَحْمَرُ، وَكُمَيْتٌ مُذْهَبٌ، وَكُمَيْتٌ مُحْلِقٌ، وَكُمَيْتٌ أَكْلَفُ، وَكُمَيْتٌ أَصْدَأُ" (٤) " (٥). قوله: "وَالْبَهِيمُ هُوَ الْمُصْمِتُ، وَالْمُصْمِتُ الَّذِي لَا شِيَةَ فِيهِ" (٦) إلى آخر الكلام.

стр. 548

ط: "كَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كُلِّ نُسْخَةٍ وَقَعَتْ إِلَيَّ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" لِأَبِي عُبَيْدَةَ الَّذِي نَقَلَ مِنْهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هَذِهِ الْأَبْوَابَ مَا يُخَالِفُ هَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: أَفَّارٌ، وَمِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ وَهُوَ مِمَّا لَا شِيَةَ فِيهِ (١). الْأَشْهَبُ وَالصِّنَابِيُّ، وَهُوَ مُسْتَكْرَهٌ، وَمِمَّا لَا يُقَالُ لَهُ بَهِيمٌ وَهُوَ مِمَّا لَهُ شِيَةٌ: الْأَبْرَشُ وَالْأَشْيَمُ وَالْأَنْمَرُ وَالْأَبْلَقُ وَالْمُدَنَّرُ وَالْأَبْقَعُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ" (٢). وَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشِّيَةِ وَالْوَضَحِ أَنَّ الشِّيَةَ لُمْعَةٌ تُخَالِفُ مُعْظَمَ لَوْنِ الْفَرَسِ: بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ أَوْ سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ ذَكَرَ شِيَاتِ الْخَيْلِ هَا هُنَا فَجَعَلَهَا بَيَاضًا وَذَكَرَ شِيَاتِ الضَّأْنِ فَجَعَلَهَا سَوَادًا، وَأَمَّا الوَضَحُ فَإِنَّهُ الْبَيَاضُ خَاصَّةً" (٣). ع: وَسُمِّيَ الْفَرَسُ بَهِيمًا مِنْ أَبْهَمْتُ الْبَابَ إِذَا أَغْلَقْتَهُ كَأَنَّهُ أُغْلِقَ لَوْنُهُ (٤).

стр. 549

الدوائر د: يَعْنِي بِهَا لُمَعًا مِنْ لَوْنٍ آخَرَ. قوله: "ثَمَانَ عَشْرَةٍ" (١). د: صَوَابُهُ: ثَمَانِيَ عَشْرَةَ (٢). ط: "ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي كِتَابِ "الدِّيبَاجَةِ" الثَّمَانَ عَشْرَةَ دَائِرَةً كُلَّهَا، وَذَكَرَهَا كُرَاعٌ فَمِنْهُنَّ: دَائِرَةُ الْمُحيَّا وَهِيَ اللَّاصِقَةُ بِأَسْفَلِ النَّاصِيَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّطَاةِ (٣) وَهِيَ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَبْهَةِ، فَإِنْ كَانَتْ دَائِرَتَيْنِ فَهُوَ نَطِيحٌ (٤)، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ اللَّاهِزِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللِّهْزِمَةِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْمُعَوَّذُ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْقِلَادَةِ، كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيْدَةَ بِالذَّالِ مُعْجَمَةً وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ كَأَنَّهُ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى التَّعْوِيذِ مِنْ قَوْلِكَ: عَوَّذْتُ الصَّبِيَّ تَعْوِيذًا أَوْ مُعَوَّذًا إِذَا جَعَلْتَ فِي عُنُقِهِ عُوذَةً كَمَا تَقُولُ: مَزَّقْتُ الشَّيْءَ تَمْزِيقًا وَمُمَزِّقًا. وَأَمَّا كُرَاعٌ فَقَالَ: دَائِرَةُ الْعَمُودِ بِدَالٍ غَيْر مُعْجَمَةٍ عَلَى وَزْنِ رَسُولِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ السَّمَامَةِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي وَسَطِ الْعُنُقِ فِي غَيْرِهِا. وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْبَنِيقَتَيْنِ: وَقَالَ كُرَاعٌ: الْبَنِيقَيْنِ وَهُمَا الدَّائِرَتَانِ فِي نَحْرِ الْفَرَسِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّاحِرِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِرَانِ إِلَى أَسْفَلِ مِنْ ذَلِكَ.

стр. 550

وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْقَالِعِ (١): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللَّبْدِ وَاسْمُ ذَلِكَ الْمَكَانِ: مُلْبَدُ الْفَرَسِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْهَقْعَةِ (٢): وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ فِي عُرْضِ زَوْرِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنَّهَا تَكُونُ فِي الشِّقَّيْنِ جَمِيعًا، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ النَّافِرَةِ (٣): وَهِيَ دَائِرَةُ الْحِزَامِ، وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الصَّفْرَيْنِ: وَهُمَا اللَّتَانِ تَحْتَ الْحَجَبَتَيْنِ وَالْقُصْرَتَيْنِ وَمِنْهُنَّ دَائِرَةُ الْخَرَبِ: وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ الصَّفْرَيْنِ. وَمِنْهُنَّ دَائِرَة النَّاخِسِ: وَهِيَ الَّتِي تكُونُ تَحْتَ الْجَاعِرَتَيْنِ إِلَى الفَائِلَيْنِ (٤). وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ دَائِرَةَ الْخُطَّافِ وَهِيَ دَائِرَةٌ فِي الْمَرْكَضِ (٥). وَقَالَ كُرَاعٌ: تَسْتَحِبُّ الْعَرَبُ دَائِرَةَ الْعَمُودِ وَدَائِرَةَ السَّمَامَةِ وَدَائِرَةُ الْهَقْعَةِ، وَتَكْرَهُ اللَّاهِزَ وَالنَّطِيحَ وَالْقَالِعَ وَالنَّاخِسَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَحْوَ قَوْلِ كُرَاعٍ إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَالَ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ دَائِرَةَ الْهَفْعَةِ حَتَّى أَرَادَ رَجُلٌ شِرَاءَ فَرَسٍ مَهْقُوعٍ فَامْتَنَعَ الْبَائِعُ فَقَالَ الْمُبْتَاعُ (٦): (طويل) إِذَا عَرِقَ الْمَهْقُوعُ بِالْمَرْءِ أَنْعَظَتْ … حَلِيلَتُهُ وَازْدَادَ حَرًّا مَتَاعُهَا (٧) فَصَارَ مَكْرُوهًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مُسْتَحَبًّا. وَقَال غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ الْفَرَسَ الْمَهْقُوعَ نَزَلَ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرَقَ.

стр. 551

وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى فَرَسًا فَوَجَدَهُ مَهْقُوعًا فَخَاصَمَ بَائِعَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَأَوْجَبَ شُرَيْحٌ عَلَى الْبَائِعِ رَدَّ الثَّمَنِ وَأَخَذَ فَرَسَهُ، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: أَيَمْنَعُ هَذَا الْعَيْبُ عَنْ مَطْعَمٍ أوْ مَشْرَبٍ أَوْ يَنْقُصُ مِنْ قُوَّةٍ أَوْ جَرْيٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ الْبَائِعُ: أَفَمِنْ أَجْلِ شَاعِرٍ زَعَمَ مَا زَعَمَ تَرُدُّهُ عَلَيَّ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: قَدْ صَارَ عَيْبًا عِنْدَ النَّاسِ، خُذْ فَرَسَكَ وَدَعْنِي مِنْ هَذَا" (١). ع: الْهَقْعَةُ: بَيَاضٌ فِي مَوْضِعِ مَرْكَلِ الْفَارِسِ مِنَ الْفَرَسِ يُتَشَاءَمُ بِهَا لِصَاحِبِهِ، وَيَقُولُونَ: إِذَا غَزَا الفَارِسُ بِدَابَّةٍ مَهْقُوعَةٍ طَمَعَتْ زَوْجَتُهُ بِهَلَاكِهِ وَأَنْ تتَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَهِيَ تُنْعِظُ لِذَلِكَ. وَقَالَتِ امْرَأَةٌ تَرُدُّ عَلَى قَائِلِ الْبَيْتِ: (الطويل) قَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَهُ … وَقَدْ يَرْكَبُ الْمَهْقُوعَ بَعْلُ حَصَانِ (٢) قوله: "وَيُقَالُ: إِنَّ أَبْقَى الْخَيْلِ" (٣). د: قِيلَ فِي الْجَرْيِ، وَقِيلَ فِي طُولِ الْعُمْرِ. د: كُرِهَ الرَّجُلُ (٤) لأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵁ (٥) قُتِلَ عَلَى أَرْجَلَ. قوله: "وَرَوى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٦): وَقَالَ النَّسَائِيُّ (٧) ﵀: حَدَّثَنَا

стр. 552

مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ (٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً (٤) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ، ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ "الْخَيْلِ" مِنْ مُصَنَّفِهِ (٥). وأنشد ابن قتيبة: (طويل) أَسِيلٌ نَبِيلٌ (٦) ط: "هَذَا البَيْتُ لِلْمُرَقِّشِ الْأَصْغَرِ (٧)، وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ ضُبَيْعةَ. وَالْأَسِيلُ: الَّذِي فِي خَدِّهِ طُولٌ وَمَلَاسَةٌ، وَالنَّبِيلُ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ، وَالْمَعَابَةُ: الْعَيْبُ.

стр. 553

وَالصِّرْفُ (١): صِبْعٌ أَحْمَرُ تُصْبَعُ بِهِ الْجُلُودُ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ: (وافر) كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ … كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ (٢) وَالْمُحْلِفَةُ: الَّتِي لَوْنُهَا غَيْرُ خَالِصٍ فَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا كُمَيْتٌ وَيَحْلِفُ بَعْضُهُمْ أَنَّهَا شَقْرَاءُ (٣) وَبَعْضُهُمْ أَنَّهَا وَرْدَةٌ، وَبَيْتُ الْمُرَقِّشِ: (طويل) عَلَى مِثْلِهِ تَأْتِي النَّدِيَّ مُخَايِلًا … وَتَنْظُرُ سِرًّا أَيَّ أَمْرَيْكَ أَرْبَحُ وَيَسْبِقُ مَطْرُودًا وَيَلْحَقُ طَارِدًا … وَيَخْرُجُ مِنْ غَمَى الْمَضِيقِ وَيَجْرَحُ (٤) النَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ، وَالْمَخَايِلُ: ذُو الْخُيَلَاءِ، وَعَنَى بِالْأَمْرَيْنِ الطَّلَبُ أو الْفِرَارُ كَقَوْلِهِ: (طويل) مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَا (٥) وَالْغُمَّى: الشِّدَّةُ إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا قَصَرْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ أَوَّلَهَا وَيَقْصُرُهَا، وَمَعْنَى يَجْرَحُ: يَكْسِبُ وَيَصِيدُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلطَّيْرِ الَّتِي يُصَادُ بِهَا جَوَارِحٌ" (٦).

стр. 554

السوابق من الخيل ابْنُ الْأَنْبَارِي: "أَسْمَاءُ الْخَيْلِ السَّابِقَةِ: أَوَّلُهَا: الْمُجلِّي، وَالثَّانِي: الْمُصَلِّي، وَالثَّالِثُ: الْمُسَلِّي بِالسِّينِ (١)، وَالرَّابِعُ: التَّالِي، وَالْخَامِسُ: الْمُرْتَاحُ، وَالسَّادِسُ: الْعَاطِفُ، وَالسَّابِعُ: الْحَظِيُّ، وَالثَّامِنُ: الْمُؤَمَّلُ، وَالتَّاسِعُ: اللَّطِيمُ، وَالْعَاشِرُ: السُّكَيْتُ" (٢). وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ فِي السُّبَّقِ مِنَ الْخَيْلِ: (مجزوء البسيط) جَاءَ الْمُجَلِّي وَالْمُصَلِّي بَعْدَهُ … ثُمَّ الْمَسَلِّي بَعْدَهُ وَالتَّالِي نَسَقًا وَقَادَ حَظِيَّهَا مُرْتَاحُهَا … سَبْقَ الْمُبَرِّزِ غَيْرِ ذِي الْإِشْكَالِ (٣) وَسُمِّيَ التَّاسِعُ اللَّطِيمَ لأَنَّهُ يُلْطَمُ وَجْهُهُ، وَسُمِّيَ الْعَاشِرُ السُّكَيْتَ لِقِلَّةِ كَلَام صَاحِبِهِ، وَهُوَ آخِرُ السُّبَّقِ. ع: إِنَّمَا قِيلَ لِلسُّكَيْتِ سُكَيْتُ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَدَدِ الَّذِي يَقِفُ عَلَيْهِ الْعَادُّ، وَالسَّكْتُ هُوَ الْوُقُوفُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ. وَهُوَ الفِسْكِلُ (٤) أَيْضًا، يُقَالُ: فَسْكَلَ الرَّجُلُ وَالْفَرَسُ إِذَا أَتَيَا آخِرًا، وَهُوَ فِسْكِلٌ وَفُسْكُولٌ، وَهُوَ الْقَاشُورُ أَيْضًا فِي الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الْقَاشُورُ الْمَشْؤُومُ، يُقَالُ: قَشَرَهُمْ أَيْ شَأَمَهُمْ.

стр. 555

وَفِي "الْجَمْهَرَةِ": "السُّبْكُلُ وَالْفُسْكُلُ وَاحِدٌ وَهُوَ السُّكَيْتُ مِنَ الْخَيْلِ" (١). د: "وَالسُّكَيْتُ الْمُخَفَّفُ، تَصْغِيرُ الْمُشَدَّدِ تَصْغِيرَ التَّرْخِيم" حَكَاهُ سِيبَوَيْه (٢). ز: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: "سُكَيْتٌ؛ تَصْغِيرُ سِكِّيتٍ وَلَيْسَ سُكَّيْتٌ بِمُصَغَّرٍ لِأَنَّ يَاءَ التَّصْغِيرِ لا تَقَعُ رَابِعَةً (٣)، وَلِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ أَيْضًا" [. . .] (٤). قوله: "فَمَا جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ" (٥) يَعْنِي لَمْ يُعَدَّ فِي السَّوَابِقِ وَلَا كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَعُدُّ السَّوَابِقَ ثَمَانِيَةً وَلَا تَجْعَلُ لِمَنْ جَاوَزَهَا حَظًّا، فَأَوَّلُهَا السَّابِقُ ثُمَّ الْمُصَلِّي ثُمَّ الْمُقَفِّي ثُمَّ التَّالِي ثُمَّ الْعَاطِفُ ثُمَّ الْمُذَمَّرُ ثُمَّ الْبَارِعُ ثُمَّ اللَّطِيمُ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلْطِمُ وَجْهَ الْآخِرِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ. وَالْقِسْمَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ بَلَّغَهَا عَشَرَةً وَلَمْ يَحْكِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ" (٦). وَقَالَ أَبُو الْعَباسِ ثَعْلَبُ: "الْمُصَلِّي مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَبِ: الْمُتَقَدِّمُ السَّابِقُ وَهُوَ مُشَبَّهُ بِالْمُصَلِّي مع الْخَيْلِ، وَهُوَ السَّابِقُ الثَّانِي" (٧). وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ: "إِنَّمَا سُمِّيَ السَّابِقُ الثَّانِي مُصَلِّيًا لِأَنَّهُ مَعَ صَلَوى السَّابِقِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي الرِّدْفِ وَاحِدُهُمَا صَلَا، قَالَ الشَّاعِرُ: (وافر) تَرَكْتُ الرُّمْحَ يَعْمَلُ فِي صَلَاهُ … كَأَنَّ سِنَانَهُ خُرْطُومُ نَسْرِ (٨) وَسُمِّي الأَوَّلُ مُجَلِّيًا لأَنَّهُ جَلَّى الْخَيْلَ أَيْ كَشَفَهَا وَظَهَرَ أَمَامَهَا، وَالْحَلَبَةُ: دُفْعَةُ الْخَيْلِ فِي الرِّهَانِ كَحَلَبَةِ السَّحَابِ بِالْمَطَرِ، ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمُّوا مَوْضِعَ الضِّمَارِ حَلْبَةً" مِنَ "الجَمْهَرَةِ" (٩).

стр. 556

في خَلْقِ الإنسان قوله: "وَالْأَلْيَغُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ" (١). د: الْأَلْيَغُ: الَّذِي لا يُبِينُ الْكَلَامَ، وَالْمَرْأَةُ لَيْغَاءٌ، وَالألْثَعُ: الَّذِي يَرْجِعُ لِسَانُهُ إِلَى الرَّاءِ وَالْغَيْنِ وَالْخَاءِ. قوله: فهي الْمَآقِي (٢): كَذَا ثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرٍ بِالْيَاءِ، وَوَقَعَ "فِي الْمَأْقِ" دُونَ يَاءٍ. ع: الْأَصْمَعِيُّ: "يُقَالُ: مُؤْقُ الْعَيْنِ وَمَأْقُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَمْأَقٌ" (٣). وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَاقٍ مَنْقُوصٌ مِثْلُ قَاضٍ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَالْجَمْعُ مَوَاقٍ مِثْلُ قَوَاضٍ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَأْقٍ مَهْمُوزٌ مَنْقُوصٌ وَالْجَمْعُ مَآقٍ. وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مُؤْقٍ مَنْقُوصٌ مَهْمُوزٌ مِثْلُ مُعْطٍ وَجَمْعُهُ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ. ع: "وَالْخُفَّاشُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْخَفَشِ (٤) لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضَوْءُ النَّهَارِ" عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (٥). قوله: وَالذَّلَفُ (٦)، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ عَيْبًا وَيَسْتَحْسِنُهُ، قَالَ أَبُو النَّجْمِ: (كامل)

стр. 557

لِلشَّمِّ عِنْدِي بَهْجَةٌ وَمَوَدَّةٌ … وَأُحِبُّ بَعْضَ مَلَاحَةِ الذَّلْفَاءِ (١) قوله: "وَالْخَنَسُ تَأَخُّرُ الْأَنْفِ" (٢). د: فَإِذَا لَصِقَ الْأنْفُ بِالْوَجْهِ كَأَنْفِ السُّودَانِ فَذَلِكَ الْحَثَمُ (٣)، فَإِذَا فَقَدَ حَاسَّةَ الشَّمِّ فَذَلِكَ الْخَشَمُ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ مِنْ وَسَطِهِ فَذَلِكَ الْفَغَمُ. قوله: الطَّرَامَةُ (٤): يُقَالُ: أَطْرَمَتْ أَسْنَانُهُ. وَالْحِبْرَةُ: السَّوَادُ فِيهَا. ع: الأَلَصُّ (٥): مِنْ لَصِصَ إِذَا الْتَصَقَ وَانْضَمَّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّصُّ لِأَنَّهُ يُضَائِلُ شَخْصَهُ وَيَضُمُّهُ. قوله: "وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودَانَ" (٦). ط: وَقَعَ فِي النُّسَخِ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ رُوَيَ لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَالْوَجْهُ رَفْعُ "السُّودَانِ" عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ، وَتَكُونُ "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، وَ"يَعْتَرِي ذَلِكَ" صِلَةٌ "لِمَا" وَيُقَدَّرُ فِي الصِّلَةِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى "مَا" كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ الَّذِينَ يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ السُّودَانُ، وَجَعَلَ مَا لِلْعَاقِلِ الْمُمَيَّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٧). وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: (سُبْحَانَ مَا سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) (٨)، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ (٩) إِنَّهُ

стр. 558

أَرَادَ "مَنْ بَنَاهَا" وَ "مَنْ طَحَاهَا" وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ إِنَّمَا هَا هُنَا مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَبِنَائِهَا وَطَحْوِهَا، والنَّصْبُ فِي "السُّودَانِ" بَعِيدٌ لِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ مَفْعُولِينَ دَاخِلِينَ فِي صِلَةِ الْمَصْدَرِ فَيَصِيرُ التَّقْدِيرُ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانُ (١) [وَذَلِكَ بَعِيدٌ لِأَنَّ "مَا" تَصِيرُ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلا خَبَرٍ وَلَيْسَ يَصِحُّ نَصْبُ "السُّودَانِ" إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: أَوَّلُ مَا أَقُولُ إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ فِيمَنْ كَسَرَ الْهَمْزَةَ فَيَكُونُ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ اعْتِرَاءِ ذَلِكَ السُّودَانَ] (٢) مَعْرُوفٌ أَوْ مَوْجُودٌ. وَقَدْ أَجَازَ الْكُوفِيُّونَ نَحْوَ هَذَا فِي قَوْلِهِمْ: ضَرْبِي زَيْدًا قَائِمًا لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا الْمَصْدَرَ هُوَ الْعَامِلُ فِي "قَائِمٍ" وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ لأَنَّ "قَائِمًا" عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَا يَصِحُّ أنْ يَسُدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ كَمَا صَحَّ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَعْمَلُوا فِيهِ الضَّرْبَ صَارَ مِنْ صِلَتِهِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ الْعِلَلِ": وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ الصِّبْيَانَ فَيُعْلَقُ عَنْهُمْ (٣) وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي هَذَا" (٤). وقوله: "وَاللَّطَعُ فِي الشِّفَاهِ" (٥) الكلام. د: وَاللَّطَعُ أَيْضًا: ذَهَابُ الْأَسْنَانِ مِنَ الْفَمِ وَبَقَاءُ أَسْنَاخِهَا فِي "الدُّرْدُرِ"، وَاللَّطَعُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فَرْجُ الْمَرْأَةِ يَابِسًا قَلِيلَ اللَّحْمِ، وَكُلُّهَا عُيُوبٌ مَذْمُومَةٌ، يُقَالُ مِنْهَا: لَطِعَ، يَلْطَعُ لَطَعًا فَهُوَ أَلطَعُ وَالْمَرْأَةُ لَطْعَاءُ. الأصْمَعِيُّ: "وَالْبُجْرَةُ (٦) أنْ يَغْلُظَ أَصْلُ السُّرَّةِ فَيَلْتَحِمَ مِنْ حَيْثُ رَقَّ وَيَبْقَى الْغَلِيظُ فِيهِ رِيحٌ، وَاسْمُ ذَلِكَ الْمُنْتَفِخِ الَّذِي يَبْقَى الْبُحْرَةُ" (٧). وَمَثَلٌ مِنَ الْأَمْثَالِ:

стр. 559

غَيَّرَ بُجَيْرٌ بُجَرَهْ نَسِيَ بُجَيْرٌ خَبَرَهْ" (١) بُجَيْرٌ: تَصْغِيرُ أَبْجَرَ تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ، أَرَادَ بِبُجْرِهِ فَحَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ فَوَصَلَ الْفِعْلَ فَنَصَبَ. قوله: "مِنْ قِبَلِ الْكُوعِ" (٢). ط: "الْكُوعُ رَأْسُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَام، وَالْكُرْسُوعُ: رَأْسُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصِرَ" (٣) وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "مَا يَعْرِفُ كُوعَهُ مِنْ كُرْسُوغِهِ" (٤) وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مِنْ بَوْعِهِ. الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "الْفَلَجُ فِي الرِّجْلِ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ، وَفِي الْأَسْنَانِ؛ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَفْلَجُ وَامْرَأَةٌ فَلْجَاءُ، وَالْفَجَجُ (٥): تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ، وَرَجُلٌ أَفْجٌ وَامْرَأَةٌ فَجْجَاءُ" (٦) وَقَالَ: رَجُلٌ آدَرُ (٧) وَمَأْدُورٌ، وَقَدْ أَدِرَ يَأْدَرُ أَدَرًا، وَهِيَ الْأَدْرَةُ. وَثَبَتَ فِي كِتَابِ أَبِي جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ: الْمَشَقُ (٨) بِفَتْحِ الشِّينِ، وَعِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ بِإِسْكَانِهَا. ع: تَتَسَحَّجُ (٩) أَيْ تَنْسَلِخُ. قوله: "أَنْ تَصْطَكَّ رُكْبَتَاهُ" (١٠) زَادَ الْأَصْمَعِيُّ: مِنْ بَاطِنٍ (١١).

стр. 560

وَقَالَ: "الْبَدَدُ تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الْفِخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ اللَّحْمِ" (١) وَرَجُلٌ أَبَدُّ وَامْرَأَةٌ بَدَّاء. الْأَصْمَعِيُّ: "الرُّوحُ فِي الْقَدَمِ: أَنْ تَكُونَ مُقْبِلَةً عَلَى شِقِّ وَحْشِيِّهَا، يُقَالُ: رَجُلٌ أَرْوَحُ وَامْرَأَةٌ رَوْحَاءُ" (٢). د: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَرْوَحَ. د: ويُقَالُ: وَكَعَ وَكَعًا، وَكَوَعَ كَوعًا، وَفَدِعَ فَدَعًا، وَلَمِي لَمَّا، وَلَطِعَ لَطَعًا، وَالاسْمُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ عَلَى أَفْعَلَ فِي "الْمُذَكَّرِ" وَفَعْلَاءَ فِي الْمُؤنَّثِ وَكَذَلِكَ سَائِرُهَا فِيمَا جَاءَ الْاسْمُ عَلَى أَفْعَلَ (٣). الضَّهْيَاءُ (٤): الَّتِي لَمْ تَنْهَدْ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "الضَّهْيَاءُ الَّتِي لا يَنْبُتُ" (٥) [. . .] (٦). وفي النِّسَاءِ قَوْلُهُ: "الضَّهْيَاءُ". ع: الخَلِيلُ: "لَهَا ثَدْيٌ وَلَا تَطْمُثُ" (٧) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: تَطْمِثُ. وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: هِيَ الَّتِي لَا تَحِيضُ، وَقَدْ ضَهِيَتْ تَضْهَى ضَهًا" (٨)، وَقَالَ ابْنُ الْأَغْبَسِ (٩): "الضَّهْيَا بِالْقَصْرِ" [. . .] (١٠). قَرَأْتُ فِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ عَلَى الْمُبَرَّدِ وَسَأَلْتُ ثَعْلَبًا عَنْهُ فَقَالَ: الضَّهْيَاءُ

стр. 561

مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ (١). وَوَقَعَ هَذَا فِي حَاشِيَةِ أُمِّ ابْنِه قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحُبَابِ: حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ: في "الصَّهْبَاءِ" الْمَدُّ وَالْقَصْرُ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيّ فِي "نَوَادِرِهِ": "قَالَ الْكَسَائِيُّ: عَقِيلٌ تَقُولُ: ضَهْيَأٌ مِثْلُ ضَهْيَعٍ". وَقَال الْفَارِسِيُّ: "الْيَاءُ فِي الضَّهْيَاءِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا فَعَلَاءُ وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ" (٢). وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ إِلَى أَنَّ وَزْنَهَا فَعْيَلٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلًا وَالْيَاءَ زَائِدَةً لِقَوْلِهِمْ: ضَاهَيْتُ فُلَانًا وَضَاهَأْتُهُ: أَيْ شَاكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لا تَحِيصُ مُشَاكِلَةٌ لِلرَّجُلِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الاشْتِقَاقِ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ فِعْيلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوَ: عِثْيَرٍ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي "الْإِيضَاحِ": "وَأَمَّا الْيَاءُ فِي مَرْيَمَ وَمَدْيَنَ فَعَيْنَانِ صَحَّتَا شَاذَّتَيْنِ كَمَا شَذَّ التَّصْحِيحُ فِي مَزْيَدٍ، وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ وَالْمِيمُ أَصْلًا لَكَسَرْتَ الصَّدْرَ كَمَا كَسَرْتَ فِي عِثَيْرٍ" (٣). قوله: "وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ الْأَمْثَنُ" (٤). ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَرُ، وَهُوَ مِمَّا غَلِطَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ وَالصَّوَابُ الْمَثْنَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: أَمْثَنٌ فَهُوَ كَأَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَرُدُّهُ، وَهَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ (٥) " (٦).

стр. 562

ع: الْأَمْثَنُ مِنَ الْمَثَنِ وَهُوَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ كَالْعَضَدِ وَالطَّحَلِ: وَجَعُ الْعَضُدِ وَالطِّحَالِ، فَأَمَّا الْمَتْكَاءُ فَهِيَ الْبَطْرَاءُ، وَيُقَالُ لِلْبَظْرِ الْمَتْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْمُتْكُ بِالضَّمِّ: الأَتُرجُّ، وَالْمُتْكُ أَيْضًا أَنْفُ الذُّبَابِ. وَوَقَعَ فِي "كِتَابِ الْعَيْنِ": الْمُتْكُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَتَرَةُ الإِحْلِيلِ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ عِرْقُ الْبَظْرِ بِضَمِّ الْمِيمِ" (١). وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ "الْحُرُوفِ": "الْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا مَنَاكِبَ لَهَا، وَالرَّجُلُ أَمْتَكُ" (٢). قوله: "وَهْيَ الشَّرِيمُ" (٣). د: أبو عَلِيٍّ: الشَّرِيمُ وَالشَّرِيقُ وَاحِدٌ، وَالشَّرْمُ وَالشَّرْقُ: الشَّقُّ. ع: الْمَكْمُورُ (٤): الَّذِي قَطَعَ الْحَجَّامُ شَيْئًا مِنْ كَمَرَتِهِ وَهِيَ رَأْسُ ذَكَرِهِ. وَالْعَفَلَةُ (٥): نُتُوءُ لَحْمِ الْفَرْجِ، وَإِذَا لَمْ تُخْفَضِ الْمَرْأَةُ قِيلَ لَهَا: عَفْلَاءُ.

стр. 563

العلل ع: الْحِمْيَةُ (١): مَصْدَرُ حَمَى الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَنْ رَدِيءِ الْغِذَاءِ إِذَا مَنَعَهَا مِنْهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا: الْأَزْمُ وَهُوَ أَنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ أَسْنَانَهُ عَنْ كُلِّ مَأْكُولٍ إِلَّا عَنِ الْمُوَافِقِ لَهُ. وَالتُّخَمَةُ (٢): الْبَشَمُ. الْخَطَّابِيُّ: هُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٣)، وَالْبَرَدَةُ (٤) مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الْبَرْدُ وَهُوَ غَلَطٌ. وَرَسُّ الْحُمَّى وَرَسِيسُهَا (٥): بَدْؤُهَا. قوله: "حِينَ تَجِدُ لَهَا قِرَّةً" (٦). الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ لِلْحُمَّى قِرَّةً فَذَلِكَ الْعُرَوَاءُ مَمْدُودٌ، وَقَدْ عُرِيَ، فَإِذَا عَرَقَ مِنْهَا فَهِيَ الرُّحَضَاءُ: أَيْ عَرِقَ حَتَّى كَأَنَّهُ رُحِضَ جَسَدُهُ مِنَ الْعَرَقِ (٧). وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ (٨): "إِذَا أَخَذَتِ الْحُمَّى بِحَرَارَةٍ وَإِقْلَاقٍ فَهِيَ

стр. 564

مَلِيلَةٌ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ حَرِّهَا قِرَّةٌ فَهِيَ الْعُرَوَاءُ، فَإِنِ اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا بَرْدٌ فَهِيَ صَالِبٌ" (١). قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَيُقَالُ لَهَا: طَابِخٌ، فَإِنْ أَعْرَقَتْ فَهِيَ الرُّحَضَاءُ، فَإِنْ أَرْعَدَتْ فَهِيَ النَّافِضُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِرْسَامٌ فَهِيَ الْمُومُ. وقال الأصمعي: وَالْوَعْكُ الْحُمَّى، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلانٌ مَوْعُوكٌ. وَالْوِرْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَدَ الْمَاءَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَيَّامِهَا إِلَّا أَنَّهُمْ اعْتَدُّوا فِي الرَّابِع بِيَوْمَيْ أَخْذِهَا، مُسْتَعَارَةٌ مِنْ أَوْرَادِ الْإِبْلِ (٢). قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ دَامَتْ وَأَقَامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ فَهِيَ الْمُطْبِقَةُ، فَإِنْ قَوِيَتْ حَرَارَتُهَا وَاشْتَدَّتْ وَلَمْ تُفَارِقِ الْبَدَنَ فَهِيَ الْمُحْرِقَةُ، فَإِنْ دَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ وَلَمْ تَكُنْ قَوِيَّةَ الْحَرَارَةِ وَلَا لَهَا أَعْرَاضٌ مِثْلَ الْقَلَقِ وَعِظَمِ التَّنَفُّسِ (٣) وَيُبْسِ اللِّسَانِ وَانْتَهَى الْإِنْسَانُ مِنْهَا إِلَى ضَنًى وَذُبُولٍ فَهِيَ الدِّقُّ" (٤). د: يُقَالُ لِيَوْمِ الرِّبْعِ: الْقِلْدُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "يُقَالُ: مِرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ، وَرَجُلٌ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ" (٥). ع: رَفْعُ اللَّهَاةِ (٦): هُوَ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعِ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ لِيُرْفَعَ لَهُ الْعَظْمُ. قوله: (كامل) غَمْرَ الطَّبِيبِ (٧)

стр. 565

ط: "صدره: غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا وقبله: خَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (١) الْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (٣). وَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ" (٤). وَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ. قوله: "وَالشِّغَافُ دَاءٌ" (٥). ط: "اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف) يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (٧)
следующие страницы →