← Адаб

Адаб · id 1529

الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب

أحمد بن داود الجُذَامي

Полный текст (1 606 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ (١). وَوَقَعَ هَذَا فِي حَاشِيَةِ أُمِّ ابْنِه قُتَيْبَةَ. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ أَبِي الْحُبَابِ: حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ: في "الصَّهْبَاءِ" الْمَدُّ وَالْقَصْرُ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ اللِّحْيَانِيّ فِي "نَوَادِرِهِ": "قَالَ الْكَسَائِيُّ: عَقِيلٌ تَقُولُ: ضَهْيَأٌ مِثْلُ ضَهْيَعٍ". وَقَال الْفَارِسِيُّ: "الْيَاءُ فِي الضَّهْيَاءِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا فَعَلَاءُ وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ" (٢). وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ إِلَى أَنَّ وَزْنَهَا فَعْيَلٌ، جَعَلَ الْهَمْزَةَ أَصْلًا وَالْيَاءَ زَائِدَةً لِقَوْلِهِمْ: ضَاهَيْتُ فُلَانًا وَضَاهَأْتُهُ: أَيْ شَاكَلْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لا تَحِيصُ مُشَاكِلَةٌ لِلرَّجُلِ، فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الاشْتِقَاقِ مَدْخُولٌ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَإِنَّمَا فِيهِ فِعْيلٌ بِكَسْرِهَا نَحْوَ: عِثْيَرٍ. قَالَ الْفَارِسِيُّ: فِي "الْإِيضَاحِ": "وَأَمَّا الْيَاءُ فِي مَرْيَمَ وَمَدْيَنَ فَعَيْنَانِ صَحَّتَا شَاذَّتَيْنِ كَمَا شَذَّ التَّصْحِيحُ فِي مَزْيَدٍ، وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ وَالْمِيمُ أَصْلًا لَكَسَرْتَ الصَّدْرَ كَمَا كَسَرْتَ فِي عِثَيْرٍ" (٣). قوله: "وَمِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ الْأَمْثَنُ" (٤). ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَة مَعْمَرُ، وَهُوَ مِمَّا غَلِطَ فِيهِ فَاتَّبَعَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى غَلَطِهِ وَالصَّوَابُ الْمَثْنَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ: أَمْثَنٌ فَهُوَ كَأَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ، وَهَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ وَكَانَ يُنْكِرُ قَوْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَرُدُّهُ، وَهَكَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ (٥) " (٦).

стр. 562

ع: الْأَمْثَنُ مِنَ الْمَثَنِ وَهُوَ وَجَعُ الْمَثَانَةِ كَالْعَضَدِ وَالطَّحَلِ: وَجَعُ الْعَضُدِ وَالطِّحَالِ، فَأَمَّا الْمَتْكَاءُ فَهِيَ الْبَطْرَاءُ، وَيُقَالُ لِلْبَظْرِ الْمَتْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْمُتْكُ بِالضَّمِّ: الأَتُرجُّ، وَالْمُتْكُ أَيْضًا أَنْفُ الذُّبَابِ. وَوَقَعَ فِي "كِتَابِ الْعَيْنِ": الْمُتْكُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَتَرَةُ الإِحْلِيلِ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ عِرْقُ الْبَظْرِ بِضَمِّ الْمِيمِ" (١). وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ "الْحُرُوفِ": "الْمَتْكَاءُ الَّتِي لَا مَنَاكِبَ لَهَا، وَالرَّجُلُ أَمْتَكُ" (٢). قوله: "وَهْيَ الشَّرِيمُ" (٣). د: أبو عَلِيٍّ: الشَّرِيمُ وَالشَّرِيقُ وَاحِدٌ، وَالشَّرْمُ وَالشَّرْقُ: الشَّقُّ. ع: الْمَكْمُورُ (٤): الَّذِي قَطَعَ الْحَجَّامُ شَيْئًا مِنْ كَمَرَتِهِ وَهِيَ رَأْسُ ذَكَرِهِ. وَالْعَفَلَةُ (٥): نُتُوءُ لَحْمِ الْفَرْجِ، وَإِذَا لَمْ تُخْفَضِ الْمَرْأَةُ قِيلَ لَهَا: عَفْلَاءُ.

стр. 563

العلل ع: الْحِمْيَةُ (١): مَصْدَرُ حَمَى الرَّجُلُ نَفْسَهُ عَنْ رَدِيءِ الْغِذَاءِ إِذَا مَنَعَهَا مِنْهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَهَا: الْأَزْمُ وَهُوَ أَنْ يَضُمَّ الرَّجُلُ أَسْنَانَهُ عَنْ كُلِّ مَأْكُولٍ إِلَّا عَنِ الْمُوَافِقِ لَهُ. وَالتُّخَمَةُ (٢): الْبَشَمُ. الْخَطَّابِيُّ: هُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٣)، وَالْبَرَدَةُ (٤) مَفْتُوحَةُ الرَّاءِ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ: الْبَرْدُ وَهُوَ غَلَطٌ. وَرَسُّ الْحُمَّى وَرَسِيسُهَا (٥): بَدْؤُهَا. قوله: "حِينَ تَجِدُ لَهَا قِرَّةً" (٦). الْأَصْمَعِيُّ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ لِلْحُمَّى قِرَّةً فَذَلِكَ الْعُرَوَاءُ مَمْدُودٌ، وَقَدْ عُرِيَ، فَإِذَا عَرَقَ مِنْهَا فَهِيَ الرُّحَضَاءُ: أَيْ عَرِقَ حَتَّى كَأَنَّهُ رُحِضَ جَسَدُهُ مِنَ الْعَرَقِ (٧). وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ (٨): "إِذَا أَخَذَتِ الْحُمَّى بِحَرَارَةٍ وَإِقْلَاقٍ فَهِيَ

стр. 564

مَلِيلَةٌ، وَمِنْهُ: فُلَانٌ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ حَرِّهَا قِرَّةٌ فَهِيَ الْعُرَوَاءُ، فَإِنِ اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا بَرْدٌ فَهِيَ صَالِبٌ" (١). قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَيُقَالُ لَهَا: طَابِخٌ، فَإِنْ أَعْرَقَتْ فَهِيَ الرُّحَضَاءُ، فَإِنْ أَرْعَدَتْ فَهِيَ النَّافِضُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِرْسَامٌ فَهِيَ الْمُومُ. وقال الأصمعي: وَالْوَعْكُ الْحُمَّى، وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلانٌ مَوْعُوكٌ. وَالْوِرْدُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَدَ الْمَاءَ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَيَّامِهَا إِلَّا أَنَّهُمْ اعْتَدُّوا فِي الرَّابِع بِيَوْمَيْ أَخْذِهَا، مُسْتَعَارَةٌ مِنْ أَوْرَادِ الْإِبْلِ (٢). قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: فَإِنْ دَامَتْ وَأَقَامَتْ فَلَمْ تُقْلِعْ فَهِيَ الْمُطْبِقَةُ، فَإِنْ قَوِيَتْ حَرَارَتُهَا وَاشْتَدَّتْ وَلَمْ تُفَارِقِ الْبَدَنَ فَهِيَ الْمُحْرِقَةُ، فَإِنْ دَامَتْ وَلَمْ تُقْلِعْ وَلَمْ تَكُنْ قَوِيَّةَ الْحَرَارَةِ وَلَا لَهَا أَعْرَاضٌ مِثْلَ الْقَلَقِ وَعِظَمِ التَّنَفُّسِ (٣) وَيُبْسِ اللِّسَانِ وَانْتَهَى الْإِنْسَانُ مِنْهَا إِلَى ضَنًى وَذُبُولٍ فَهِيَ الدِّقُّ" (٤). د: يُقَالُ لِيَوْمِ الرِّبْعِ: الْقِلْدُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِي: "يُقَالُ: مِرْسَامٌ وَبِلْسَامٌ، وَرَجُلٌ مُبَرْسَمٌ وَمُبَلْسَمٌ" (٥). ع: رَفْعُ اللَّهَاةِ (٦): هُوَ بِإِدْخَالِ الْإِصْبَعِ فِي حَلْقِ الصَّبِيِّ لِيُرْفَعَ لَهُ الْعَظْمُ. قوله: (كامل) غَمْرَ الطَّبِيبِ (٧)

стр. 565

ط: "صدره: غَمَزَ ابْنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهَا وقبله: خَزِيَ الْفَرَزْدَقُ بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ … كَالْحُصْنِ مِنْ وَلَدِ الْأَشَدِّ ذُكُورِ (١) الْغَمْزُ شِبْهُ الطَّعْنِ وَالدَّفْعِ، وَيَعْنِي بِابْنِ مُرَّةَ عِمْرَانَ بْنَ مُرَّةَ الْمِنْقَرِيَّ، وَكَانَ أَسَرَ جِعْثِنَ (٢) أُخْتَ الْفَرَزْدَقُ يَوْمَ السِّيدَانِ (٣). وَالْكَيْنُ: لَحْمُ الْفَرْجِ، وَالنَّعَانِعُ: أَوْرَامٌ تَحْدُثُ فِي الْخَلْقِ. وَالْمَعْذُورُ: الَّذِي أَصَابَتْهُ الْعُذْرَةُ وَهِيَ وَجَعُ الْحَلْقِ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ وَقْعَةِ سَبْعَةٍ، يُرِيدُ أَنَّ أُخْتَهُ نكَحَهَا حِينَ أُسِرَتْ سَبْعَةٌ مِنْ الْأَشَدِّ وَلَدِ الْأَشَدِّ الْمِنْقَرِيِّ" (٤). وَالْحُصْنُ: جَمْعُ حِصَانٍ. قوله: "وَالشِّغَافُ دَاءٌ" (٥). ط: "اخْتُلِفَ فِي الشِّغَافِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى: هُوَ غِلَافُ الْقَلْبِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ فِي الشِّقِ الْأَيْمَنِ، فَيُقَالُ: إِنَّهُ إِذَا الْتَقَى هُوَ وَالطِّحَالُ مَاتَ صَاحِبُهُ (٦)، وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (خفيف) يَعْلَمُ اللهُ أَنَّ حُبَّكَ مِنِّي … فِي سَوَادِ الْفُؤَادِ تَحْتَ الشِّغَافِ (٧)

стр. 566

وَقَوْلُ النَّابِغَةِ دُونَ ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الصِّبَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ فِي قَوْلِهِ: (طويل) عَلَى حِينَ عَاتَبْتُ الْمَشِيبَ عَلَى الصِّبَا (١) يَقُولُ: كَيْفَ أَصْبُو وَقَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصِّبَا الشَّيْبُ الَّذِي يَزَعُنِي عَنِ الْجَهْلِ، وَالْهَمُّ الَّذِي شَغَلَ بَالِي وَحَلَّ مِنِّي مَحَلَّ الشَّغَافِ لِغَضَبِ النُّعْمَانِ عَلَيَّ. وَيُرْوَى وَالِجٌ وَلُوجَ الشَّغَافِ: أَي دَاخِلٌ دُخُولَهُ، وَيُرْوَى "مَكَانَ الشَّغَافِ"، فَمَنْ رَوَى: وَالِجٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ جَعَلَهُ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبَ الأَمِيرِ اللِّصِّ أيْ وَالِجٌ وُلُوجًا مِثْلَ وُلُوجِ الشَّغَافِ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وَأَقَامَ صِفَتَهُ مَقَامَهُ، وَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ. وَمَنْ رَوَى: شَاغِلٌ وُلُوجَ الشَّغَافِ، جَعَلَهُ مِنَ الْمَصَادِرِ الْمَحْمُولَةِ عَلَى مَعَانِي الْأَفْعَالِ دُونَ أَلْفَاظِهَا لِأَنَّهُ إِذَا شَغَلَ فَقَدْ وَلَجَ فَصَارَتِ الْفَائِدَةُ فِي قَوْلِهِ: شَاغِلٌ وُلُوجَ كَالْفَائِدَةِ فِي قَوْلِهِ: وَالِجٌ وُلُوجَ، فَصَارَتْ كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ، وَجَلَسَ زَيْدٌ قُعُودَ عَمْرٍو. وَمَنْ رَوَى شَاغِلٌ مَكَانَ الشَّغَافِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْمَكَانُ ظَرْفًا، وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ" (٢). وقوله: (طويل) تَبْتَغِيهِ الْأَصَابِعُ (٣) يَعْنِي أَصَابِعَ الْأَطِبَّاءِ تَلْتَمِسُهُ هَلْ نَزَلَ أَمْ لَمْ يَنْزِلْ، وَإِنَّمَا يَنْزِلُ عِنْدَ الْبُرْءِ، هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ.

стр. 567

وَقِيلَ مَعْنَاهُ: تَلْتَمِسُهُ هَلِ انْحَدَرَ نَحْوَ الطِّحَالِ فَيُتَوَقَّعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَوْتُ أمْ لَمْ يَنْحَدِرُ فَتُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: يَعْنِي هَلْ وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ بِالْقَلْبِ تَلِفَ صَاحِبُهُ، أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ مَوْجِدَةِ النُّعْمَانِ عَلَيْهِ بَيْنَ رَجَاءٍ وَيَأْسٍ كَهَذَا الْعَلِيلِ الَّذِي يُخْشَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَلَا يُؤْسُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ بُرْئِهِ. وَهَاذَانِ التَّأْوِيلَانِ أَشْبَهُ بِغَرَضِ النَّابِغَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ. قوله: "وَالصُّفَارُ وَالصَّفَرُ" (١). ع: الصُّفَارُ كَالْكُبَادِ، وَالصَّفَرُ كَالْجَبَنِ وَالطَّحَلِ، يُقَالُ: صَفِرَ، يَصْفَرُ صَفَرًا كَمَا يُقَالُ: طَحِلَ، يَطْحَلُ طَحَلًا، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (وافر) أَرَى مَا لَا يَزَالُ لَنَا حَمِيمٌ … كَدَاءِ الْبَطْنِ سِيلًا أَوْ صُفَارَا (٢) قوله: (رجز) قَضْبَ الطَّبِيبِ (٣) ط: "هُوَ الْعَجَّاجُ وَاسْمهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رُؤْبَةَ، وَقَبْلَهُ: (رجز) وَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ … أَجْوَفَ ذِي نَوَّارَةٍ ثَؤُورِ (٤) يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَبَجَّ: شَقَّ، وَالْعَانِدُ: الْعِرْقُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ مُعْتَرِضًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ. وَالنَّعُورُ: الْمُصَوِّتُ، نَعَرَ الدَّمُ، يَنْعَرُ: إِذَا خَرَجَ وَلَهُ صَوْتٌ. وَالثَّؤُورُ: الَّذِي يَثُورُ بِالدَّمِ وَالثَّوَّارَةُ: مَا يَثُورُ مِنْهُ. وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ، شَبَّهَ الثَّوْرَ حِينَ طَعَنَ الْكِلابَ بِقَرْنِهِ فَثَار الدَّمُ بِطَبِيبٍ قَضَب نَائِطَ مَصْفُورٍ. وَنَصَبَ قَضْبَ عَلَى

стр. 568

الْمَصْدَرِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لأَنَّهُ إِذَا بَجَّ فَقَدْ قَضَبَ، كَقَوْلِهِمْ: تَبَسَّمَتْ وَمِيضَ الْبَرْقِ" (١). د: اللَّدُودُ: دَوَاءٌ يُدْخَلُ فِي الْفَمِ بِالْإِصْبَعِ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ. ع: أَبو عَلِيٍّ: يُقَالُ: سَقِيَ بَطْنُهُ وَسَقَى بَطْنُهُ (٢). ص: سَقَى بَطْنُهُ أَجْوَدُ. ط: "اسْمُ ابْنِ أَحْمَرَ عَمْرٌو، وَكَانَ أَصَابَهُ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ فَعَالَجَهُ بِأَنْوَاعِ الْعِلَاجِ فَلَمْ يَبْرَأْ. وَالشُّكَاعَى: نَبْتٌ يُعَانَى بِهِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ، وَالْأَلِدَّةُ: جَمْعُ لَدُودٍ" (٣). وأقْبَلْتُ، مِنْ قَوْلِكَ: أَقْبَلْتُ الإِبِلَ الطَّرِيقَ: إِذا أَسْلَكْتَهَا إِيَّاهُ. ع: أَقْبَلْتُ بِمَعْنَى قَابَلْتُ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ: (طويل) لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَبَلَّيْتُ عُمْرَهُ … وَأَبْلَيْتُ أَعْمَامِي وَأَبْلَيْتُ خَالِيَا وَمَا كُنتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي … ضَرِيبَ بِلَادِ الشَّوْلِ مَحْضًا وَصَافِيَا شَرِبْتُ الشُّكَاعَى (البيت) (٤) لأَنْسَى فِي عُمْرِي قَلِيلًا وَمَا أَرَى … لِدَائِي إِذَا لَمْ يَشْفِهِ اللهُ شَافِيَا (٥) أُرَجِّي شَبَابًا مُطْرَحِمًّا وَصِحَّةً … وَكَيْفَ رَجَاءُ الْمَرْءِ مَا لَيْسَ لَاقِيَا (٦) فَيا صَاحِبَيْ رَحْلِي سَوَاءٌ عَلَيْكُمَا … أَدَاوَيْتُمَا الْعَصْرَيْنِ أَمْ لَمْ تُدَاوِيَا وَفِي كُلِّ عَامٍ تَدْعُوَانِ أَطِبَّةً … إِلَيَّ وَمَا يُجْدُونَ إِلَّا هَوَاهِيَا فَإِنْ تَحْسِمَا عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ تَتْرُكَا … إِلَى جَنْبِهِ عِرْقًا مِنَ الدَّاءِ سَاقِيَا (٧) " (٨)

стр. 569

قوله: "ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ" (١). د: وَمِثْلُهُ: عَرِبَتْ، تَعْرِبُ عَرْبًا. د: وَالْعِلَّوْزُ، بِالزَّايِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (٢). أبُو مَنْصُورٍ: "الْعِلَّوْصُ: الْوَجَعُ مِنَ التُّخَمَةِ" (٣). وَقَالَ: الْوَجَعُ فِي الرَّأْسِ: صُداعٌ، وَفِي شِقِّهِ شَقِيقَةٌ، وَفِي الْعَيْنِ عَائِرٌ (٤)، وَفِي اللِّسَانِ قُلَاعٌ، وَفِي الْحَلْقِ عُذْرَةٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْعُنُقِ فَهُوَ لِبْنٌ وَإِجْلٌ، وَإِنْ كَانَ فِي الْكَبِدِ فَهُوَ كُبَادٌ، وَفِي الْمَفَاصِل رَثْيَةٌ (٥)، وَهِي الْجَسَدِ كُلِّهِ رُدَاعٌ، وَفِي الْأَضْلاعِ شُوصَةٌ" (٦). د: وَقِيلَ فِي وَاحِدِ الْعَقَابِيلِ (٧) عِقْبَالٌ وَعُقْبُولٌ، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا. ع: الزُّبَيْدِي: "نَاجِسٌ وَنَجِيسٌ (٨)، بِالسِّينِ أقْرَبُ إِلَى الْقِيَاسِ (٩)، وَبِالشِّينِ في أُمِّ ابْنِ قُتَيْبَةَ.

стр. 570

الشِّجَاجُ د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "الْحَارِصَةُ (١): الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ أَي تَشُقُّهُ قَلِيلًا، وَمِنْهُ قِيلَ: حَرَصَ الثَّوْبَ الْقَصَّارُ إِذَا شَقَّهُ" (٢). قوله: "الْمُتَلَاحِمَةُ: الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ" (٣). قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ: "هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَأَنْكَرَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ: إِنَّمَا الْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي قَدْ بَرْأَتْ وَتَلَاحَمَتْ، وَالَّتِي عَنَى أَبُو عُبَيْدٍ تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: اللَّاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي تَلْحَمُ أَي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ كَمَا يَقُولُونَ الْبَاضِعَةَ لِمَا بَضَعَ" (٤). قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ (٥)، وَيُقَالُ فِي السَّمَاءِ سَمَاحِيقٌ، وَمَا عَلَى ثَرْبِ الشَّاةِ إِلَّا سَمَاحِيقٌ، أَي طَرَائِقٌ. د: ثَابِتٌ (٦): "أَوَّلُهَا الدَّامِيَةُ، ثُمَّ الْحَارِصَةُ (٧). وَكَذَلِكَ ذَكَرَ يَعْقُوبُ: أَنَّ أَيْسَرَ الشِّجَاجِ الدَّامِيَةُ وَهِيَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا دَمٌ" (٨). وقال أبو زيد: "الشَّجُّ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَلَا يَكُونُ فِيمَا

стр. 571

سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْإِنْسَانِ (١)، وَالْبَاضِعَةُ (٢) مِنَ الْبَضْعِ وَهُوَ الشَّقُّ فِي اللَّحْمِ". د: وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمُوضِحَةِ الْمُقْرِشَةَ (٣) إِقْرَاشًا بِالْقَافِ، وَهِيَ الَّتِي تَصْدَعُ الْعَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ، ثُمَّ الْهَاشِمَةُ (٤) " (٥). ع: يُقَالُ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ، فَالْآمَّةُ: الْبَالِغَةُ أُمَّ الدِّمَاغِ، وَالْمَأْمُومَةُ: الَّتِي بُلِغَ بِهَا أُمَّ الدِّمَاغِ، قَالَ: (بسيط) يَحُجُّ مَأْمُومَةً فِي قَعْرِهَا لَجَفٌ … فَأُسْتُ الطَّبِيبِ قَدَاهَا كَالْمَغَارِيدِ (٦) وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ (٧): "إِنَّمَا الْأَمَّةُ الشَّجَّةُ، وَالْمَأْمُومَةُ أُمُّ الدِّمَاغِ" (٨). د: الْأَمَّةُ: هِيَ الْمَأْمُومَةُ أَيْضًا، وَزَادَ ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ بَعْدَ الْمَأْمُومَةِ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَخْسِفُ الدِّمَاغَ وَلَا بَقِيَّةً لَهَا.

стр. 572

فروق في خلق الإنسان ع: يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ: "إِنَّهُ لَمُبْشَرٌ مُؤدَمٌ" (١) أَيْ جَمَعَ لِينًا وَشِدَّةً، وَذَلِكَ لأَنَّهُ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ وَخُشُونَةَ الْبَشَرَةِ. وَيُقَالُ لِلْعِنَانِ إِذَا أُخْرِجَتْ أَدَمَتُهُ: إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ، وَإِذَا أُظْهِرَتْ بَشَرَتُهُ، وَهِيَ مَنْبِتُ الشَّعَرِ: إِنَّهُ لَمُبْشَرٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ: (رجز) فِي صَلَبٍ مِثْلِ الْعِنَانِ الْمُؤْدَمِ (٢) الصَّلَبُ وَالصُّلْبُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤدَمَ أَلْيَنُ، وَمَثَلٌ مِنَ الْأَمْثَالِ: "إِنَّمَا أَنَاءَةٌ فُلَانٍ الْمُبْشَرَةُ الْمُؤْدَمَةُ" (٣) يُرَادُ بِذَلِكَ التَّامَّةُ فِي كُلِّ وَجْهٍ. وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ آخَرَ: "إِنَّمَا يُعَاتَبُ الْأَدِيمُ ذُو الْبَشَرَةِ" (٤) أَيْ إِنَّمَا يُكَلَّمُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ يُرْجَى وَمِنْ بِهِ مُسْكَةٌ وَقُوَّةٌ. وَقَوْلُهُ: يُعَاتَبُ أَيْ يُعَادُ فِي الدِّبَاغِ. ع: وَقِيلَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ: "فُلَانٌ مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ" أَيْ إِنَّهُ شَدِيدٌ عَلَى أَعْدَائِهِ لَيِّنٌ لأَوْلِيَائِهِ. وَلَا يُقَالُ مَا قَالَهُ إِلَّا فِي الْمَرْأَةِ. قوله: "وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ" (٥). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الَّذِي أَخْتَارُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ" (٦).

стр. 573

قوله: فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ (١) ط: "يُتَوَهَّمُ مَنْ قَرَأَهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِشِعْرٍ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْكَلَامِ الْمَنْثُورِ، وَهُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِضَابِئِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُرْجُمِّيِّ (٢)، وَالْبَيْتُ بِكَمَالِهِ: (طويل) فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّهَا … يَعَاسِيبُ صَيْفٍ إِثْرَهُ إِذْ تَمَهَّلَا (٣) يَعْنِي ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى جَالَ: أَسْرَعَ ذَاهِبًا فِي شِقِّهِ الْوَحْشِيِّ، وَشَبَّهَ الْكِلَابَ بِالْيَعاسِيبِ وَهِيَ فُحُولُ النَّحْلِ، وَقِيلَ: أُمَرَاؤُهَا، وَمَعْنَى تَمَهَّلَ: تَقَدَّمَ. وَقَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ (٤) فِي مِثْلِهِ: (طويل) فَجَالَ عَلَى وَحْشِيِّهِ وَكَأَنَّمَا … تَرَى فَوْقَهُ سِبًّا جَدِيدًا يَمَانِيَا (٥) السِّبُّ: ثَوْبٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ كَالْعِمَامَةِ" (٦). د: وَبَيْتُ زُهَيْرٍ: (طويل) فَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا … مُسرْبَلَةٌ مِنْ رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ (٧)

стр. 574

وقوله: وَانْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ (١) هُوَ صَدْرُ بَيْتٍ لِذِي الرُّمَّةِ، وَتَمَامُهُ: (بسيط) فَانْصَاعَ جَانِبَهُ الْوَحْشِيَّ وَانْكَدَرَتْ … يَلْحَبْنَ لا يَأْتَلِي الْمَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ (٢) يَصِفُ ثَوْرًا وَكِلَابًا، وَمَعْنَى أَنْصَاعَ: مَالَ، وَجَانِبَهُ: مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِ، أَيْ مَالَ فِي جَانِبِهِ الْوَحْشِيِّ ذَاهِبًا وَانْكَدَرَتِ الْكِلَابُ فِي إِثْرِهِ، شَبَّهَ انْدِفَاعَهَا فِي الْعَدْوِ بِأنْكِدَارِ النُّجُومِ. وَيَلْحَبْنَ: يُسْرِعْنَ. وَالْمَطْلُوبُ: الثَّوْرُ. وَيَأْتَلِي: يُقَصِّرُ، وَالطَّلَبُ أَرَادَ أَصْحَابَ الطَّلَبِ يَعْنِي الْكِلاب. ع: جَمْعُ أَجْلَى جُلْوٌ، وَأَجْلَحُ جُلْحٌ، يُقَالُ: جَلِحَ يَجْلَحُ جَلَحًا، وَجَلِيَ يَجْلَى جَلًى، وَجَلِهَ يَجْلَهُ جَلَهًا، قَالَ رُؤْبَةُ: (رجز) بَرَّاقَ أَصْلَادِ الْجَبِينِ الْأَجْلَهِ (٣) قوله: (طويل) لَا تَنْكِحِي (٤) ط: "هُوَ هُدْبَةُ بْنُ خَشْرَمٍ الْعُذْرِيُّ (٥) يُخَاطِبُ زَوْجَهُ حِينَ أُرِيدَ أَنْ يُقْتَلَ، وَقَبْلَهُ: (طويل)

стр. 575

أَقِلِّي اللَّوْمَ يَا أُمَّ بَوْزَعَا … وَلَا تَجْزَعِي مِمَّا أَصَابَ فَأَوْجَعَا (١) وَلَا تَنْكَحِي الْبَيْتَ، وَبَعْدَهُ: ضَرُوبًا بِلَحْيَيْهِ عَلَى زَوْرِهِ … إذَا الْقَوْمُ هَشُّوا لِلْفَعَالِ تَقَنَّعَا (٢) وَيَجُوزُ خَفْضُ "الْوَجْهِ" وَنَصْبُهُ وَرَفْعُهُ، وَأَقْوَى الْوُجُوهِ الْخَفْضُ وَأَضْعَفُهَا الرَّفْعُ، فَمَنْ خَفَضَ جَعَلَ "الْقَفَا" فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: زَيْدٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، وَمَنْ نَصَبَهُ جَعَلَ "الْقَفَا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمَفْعُولِ بِهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: حَسَنُ الْوَجْهِ. وَالْكُوفِيُّونَ يُجِيزُونَ نَصْبَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ، وَلا يُجِيزُهُ الْبَصْرِيُّونَ لأَنَّ التَّمْيِيزَ عِنْدَهُمْ لَا يَكُونُ إِلَّا نَكِرَةً. وَمَنْ رَفَعَ "الْوَجْهَ" فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ "الْقَفَا" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَ"الْوَجْهُ" عَظْفٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ أَضْعَفُ الْوُجُوهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ: حَسَنُ الْوَجْه. وَأَكْثَرُ الْبَصْرِيِّينَ يُقَدِّرُونَهُ "الْوَجْهَ مِنْهُ" فَحُذِفَ لِلْعِلْمِ، وَالْكُوفِيُّونَ يَجْعَلُونَ الألِفَ وَاللَّامَ عَاقِبَتَا الضَّمِيرِ وَسَدَّتَا مَسَدَّهُ. وَأَبَى ذَلِكَ الْفَارِسِيُّ وَالتَّأْوِيلَ الْآخَرَ جَمِيعًا، وَيُضْمِرُ فِي "حُسْنِ" ضَمِيرًا يَرْجِعُ إِلَى الْأَوَّلِ وَيَجْعَلُ "الْوَجْهَ" بَدَلًا مِنْهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي فِي الرَّفْعِ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِالْاِبْتِدَاءِ وَ"لَيْسَ بِأَنْزَعَا" فِي مَوْضِعِ خَبَرِهِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُ الْجُمْلَةِ رَفْعًا. وَفِي الْوُجُوهِ الْأُخَرِ نَصْبًا عَلَى الصِّفَةِ لأَغَمَّ، وَنَظِيرُ هَذَا الْبَيْتِ: (وافر)

стр. 576

وَنُمْسِكُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ … أَجَبَّ الظَّهْرُ لَيْسَ لَهُ سَنَامُ (١) يُرْوَى بِرَفْعِ "الظَّهْرِ" وَنَصْبِهِ وَخَفْضِه. وَقَوْلُهُ: إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا، شَرْطٌ لَا جَوَابَ لَهُ، لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَغْنَى عَنْهُ، وَسَدَّ مَسَدَّهُ، الْمَعْنَى: إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا، فَلَا تَنْكَحِي" (٢). قوله: "مَلْهُوزٌ" (٣). د: أَبُو علِيٍّ: الْمَلْهُوزُ الَّذِي بَدَا الشّيْبُ فِي لَهَازِمِهِ، وَاللِّهْزِمَةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحَرَّكُ عِنْدَ الْمَضْغِ مِنع الشِّدْقَيْنِ" (٤). قوله: "ثُمَّ هُوَ أَشْمَطُ" (٥). ع: يُقَالُ: شَمِطَ يَشْمَطُ شَمَطًا، وَأَصْلُ الشَّمْطِ اخْتِلَاطُ السَّوَادِ بِالْبَيَاضِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلصُّبْحِ شَمِيطٌ، وَشُبُوغُهَا: طُولُهَا وَمِنْهُ: ثَوْبٌ سَابِغٌ أَيْ طَوِيلٌ كَامِلٌ، وَيُقَالُ: الْمُقْلَةُ (٦) سَوَادُ الْعَيْنِ خَاصَّةً. وَيُقَالُ: مَأْقٌ وَمُؤْقٌ وَمَأْقٍ مَنْقُوصٌ مَهْمُوزٌ، وَمَاقٍ مَنْقُوصٌ غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. قوله: "فَهُوَ حَوَصٌ" (٧). ع: الْخَلِيلُ: "الْحَوَصُ: ضَيْقٌ فِي إِحْدَى الْعَيْنَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى" (٨) وَمِنْهُ: رَجُلٌ أَحْوَصُ، وَهُوَ مِنْ حُصْتُ الثَّوْبَ حَوْصًا وَحِيَاصَةً: إِذَا خِفْتَهُ كَأَنَّهَا خِيطَتْ لِضِيقِهَا.

стр. 577

وَالْأَرْنَبَةُ (١): مُقَدَّمُ الْأَنْفِ. ع: عَكَدَتُهُ (٢) وَعَكَرَتُهُ بِالدَّالِ وَالرَّاءِ عَنْ يَعْقُوبٍ (٣). قوله: "مِنَ الْوَتِينِ" (٤). قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ: "الْوَتِينُ: يَنْدَفِعُ مِنَ الْقَلْبِ ثُمَّ يَتَشَعَّبُ عَلَى الْجِسْمِ مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ، فَيُسَمَّى فِي الْعُنُقِ الْوَرِيدَ، وَفِي الظَّهْرِ الْأَبْهَرَ، وَفِي الْبَطْنِ الْوَتِينَ، وَفِي الذِّرَاعِ الْأَكْحَلَ، وَفِي الْفَخِذِ النَّسَا، وَفِي السَّاقِ الصَّافِنَ". د: الْوَتِينُ: عِرْقٌ يَتَعَلَّقُ مِنْهُ الْقَلْبُ، وَهُوَ نِيَاطُ الْقَلْبِ إِذَا انْقَطَعَ مَاتَ صَاحِبُهُ. ع: الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "الْمَوْضِعُ الَّذِي يُتَّكَأُ عَلَيْهِ: الْمِرْفَقُ مَكْسُورُ الْمِيمِ (٥)، وَالْارْتِفَاقُ: الْاتِّكَاءُ. وَالزُّجُّ: طَرَفُ الْمِرْفَقِ الْمُحَدَّدُ. ع: كَسْرُ الْمِيمِ فِي الْمِرْفَقِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مَخْرَجَ الْآلآتِ، وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْتَفَقُ عَلَيْهِ". د: مُسْتَدَقٌّ وَمُسْتَدِقٌّ، بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا. الْأَصْمَعِي: "عَظْمَةُ الذِّرَاعِ مُسْتَعْظَمُهَا مِمَّا يَلِي الْمِرْفَقَ (٦)، وَقَالَ: فِي الذِّرَاعِ النَّوَاشِرُ وَالْوَاحِدَةُ نَاشِرَةٌ، وَهِيَ عَصَبُ الذِّرَاعِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ، وَأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ: (طويل) وَدَارٌ لَهَا بِالرَّقْمَتَيْنِ كَأَنَّهَا … مراجِعُ وَشْمٍ فِي نَوَاشِرِ مِعْصَمِ (٧)

стр. 578

وَقَالَ: وَفِي الذِّرَاعِ الرَّوَاهِشُ (١) وَهُوَ الْعَصَبُ الَّذِي فِي ظَاهِرِهَا، وَأَنْشَدَ: (متقارب) وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ فَضْفَاضَةً … دِلَاصًا تَثَنَّى عَلَى الرَّاهِشِ (٢) قَال: وَفِي الْكَفِّ الْأَشَاجِعُ (٣) وَهِيَ الْعَصَبَاتُ الَّتِي عَلَى ظَهْرِ الْكَفِّ تَتَّصِلُ بِبُطُونِ الْأَصَابعِ، الْوَاحِدُ أَشْجَعٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "الْأَشَاجِعُ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ وَالْوَاحِدُ أَشْجَعٌ" (٤). الزُّبَيْدِيُّ فِي "مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ": "الْأَشَاجِعُ فِي الْيَدِ الْعَصَبُ الَّذِي بَيْنَ الرُّسْغِ وَأُصُولِ الْأَصَابِعِ" (٥). الْأَصْمَعِيُّ: "السُّلَامَيَاتُ (٦) فِي الْأَصَابِعِ: الْعِظَامُ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مَفْصِلَيْنِ مِنْ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ، وَالْوَاحِدَةُ سُلَامَى" (٧). د: الْخَلِيلُ: "زَعَمَ أَبُو الدُّقَيْشِ (٨) أَنَّ الْكُوعَ وَالْكَاعَ طَرَفَا الزَّنْدِ فِي الْذِّرَاعِ مُقَابِلَ الرُّسْغِ، فَالْكُوعُ مِنْهُمَا طَرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الْإِبْهَامَ وَهُوَ أَخْفَاهُمَا، وَالْكَاعُ: طَرَفُ الزِّنْدِ الَّذِي يَلِي الْخِنْصِرَ، وَهُوَ الْكُرْسُوغُ" (٩). د: أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْكَسَائِي: "ضَرَّةُ الْإِبْهَامِ أَسْفَلُهَا مِثْلَ ضَرَّةِ الثَّدْيِ (١٠).

стр. 579

وَالْتَّرْقُوَّتَانِ (١): الْعَظْمَانِ الْمُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ. وَالْهَزْمَةُ: الْحُفْرَةُ". ط: "حَقِيقَةُ الْبَرْكِ (٢): الْمَوْضِعُ الَّذِي يَقَعُ مِنْ صَدْرِ الْبَعِيرِ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا بَرَكَ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ" (٣). د: أَبُو عَلِيٍّ: "الْأَعْفَاجُ الْأَمْعَاءُ، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: عَفَجٌ وَعِفْجٌ وَعَفْجٌ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَفَجٌ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: عِفْجٌ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَفْجٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَفْجٌ، وَحَكَاهَا الطُّوسِيُّ جُمَعَ" (٤). وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: يُقَالُ: حَوْصَلَّةٌ، بِالتَّشْدِيدِ، وَحَوْصَلَةٌ بِالتَّخْفِيفِ، وَحَوْصَلَاءُ بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَدِّ، قَلَا أَبُو عَلِيٍّ: وَالتَّخْفِيفُ أَحَبُّ إِلَيَّ (٥). الْأَصْمَعِيُّ: "السُّرَّةُ مَوْضِعُ السَّرَرِ، وَالْكَمَرَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ". الْأَصْمَعِيُّ: "إِطَارُ الْحَشَفَةِ وَهِيَ الْكَمَرَةُ، حَرْفُهَا الْمُحِيطُ بِهَا، وَكَذَلِكَ أُطُرُ الْأَنَامِلِ وَهِيَ أَكِفَّةُ الْأَظْفَارِ الَّتِي حَوْلَهَا الْمُحِيطَةُ بِأُصُولِهَا، الْوَاحِدُ إِطَارٌ" (٦). قوله: "وَالثُّنَّةُ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ" (٧). د: هِيَ الْمُرَيْطاءُ، مَمْدُودٌ. عَن الْأَصْمَعِيِّ أَيْضًا قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب ﵁ لِأَبِي مَحْذُورَة الْمُؤذِّنِ (٨) وَشَدَّدَ آذَانَهُ: "أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ" (٩).

стр. 580

في فروق الأسنان د: السِّنُّ (١) وَاحِدَةُ الْأَسْنَانِ (٢) مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْعُمُرِ لِأَنَّهَا مَنْقُولَةٌ مِنْهَا. قوله: "أَرْبَعٌ مِنْ فَوْقٌ" (٣): يَعْنِي فِي كُلِّ شِقٍّ رَحَيَانِ مِنْ أَعْلَى الْفَمِ وَأَسْفَلِهِ. قوله: "مِنْ فَوْقٍ" (٤). ع: لَا يُجِيزُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مِنْ فَوْقٍ فِي النَّكِرَةِ وَفِي الْمَعْرِفَةِ، فَوْقُ لَا غَيْرَ بِالرَّفْعِ عَلَى الْبِنَاءِ (٥). وَاحِدُ الضَّوَاحِكِ، ضَاحِكٌ (٦). قوله: "أَرْبَعًا مِنْ فَوْقُ" (٧). ط: "إِذَا جَعَلَ الْأَرْحَاءَ ثَمَانِيًا عَلَى مَا قَالَ الْأَصْمِعِيُّ نَقَصَ مِنْ عَدَدِ الْأَسْنَانِ أَرْبَعٌ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ كَيْفَ يُقَالُ لِهَذِهِ الْأَرْبَعِ الَّتِي أَسْقَطَهَا الْأَصْمَعِيُّ مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ مَعَ النَّوَاجِذِ، وَإِنَّمَا هِيَ اثْنَانِ وَثَلاثُونَ عَلَى مَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ. فَقَدْ تَأَمَّلْتُ كَلَامَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ" فَوَجَدْتُهُ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْهُ، وَرَأَيتُ ثَابِتًا قَدْ حَكَى قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ فِي كِتَابِهِ الْمُؤَلَّفِ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ" فَذَكَرَ فِي جُمْلَةِ الْأَسْنَانِ: الْأَرْحَاءَ وَالطَّوَاحِنَ، وَخَلَّطَ فِي ذَلِكَ تَخْلِيطًا

стр. 581

كَرِهْتُ ذِكْرَهُ، فَأَنَا أَحْسِبُ الْأَسْنَانَ الْأَرْبَعَ الَّتِي أَسْقَطَهَا مِنْ عَدَدِ الْأَرْحَاءِ هِيَ الطَّوَاحِنُ عِنْدَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ يَصِيرُ عَدَدُهَا عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي كِتَابِ "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": الْأَسْنَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ: ثِنَيَّتَانِ وَرُبَاعِيَتَانِ وَنَاجِذَانِ وَهُمَا النَّابَانِ، وَضَاحِكَانِ وَثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعَةٌ، هَذَا فِي الْفَكِّ الْأَعْلَى، وَفِي الْفَكِّ الْأَسْفَلِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَعْقُوبُ النَّوَاجِذَ مِنَ الْأَنْيَابِ عَلَى مَا تَرَى وَضَمَّ الَّتِي سَمَّاهَا الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو زَيْدٍ نَوَاجِذَ إِلَى عَدَدِ الْأَرْحَاءِ فَسَمَّى الْجَمِيعَ مِنْهَا أَضْرَاسًا. وَقِيلَ: إِنَّ النَّوَاجِذَ هِيَ الضَّوَاحِكُ، كَذَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ. وَفِي كِتَابِ "الْعَيْنِ": "النَّاجِذُ: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ النَّابِ وَالْأَضْرَاسِ (١). وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ الْأَنْيَابَ أَوِ الضَّوَاحِكَ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) (٢)، وَلَمْ يَكُنْ ﷺ مِمَّنْ يُفْرِطُ فِي الضَّحِكِ إِنَّمَا كَانَ ضَحِكُهُ تَبَسُّمًا. وَمَنْ جَعَلَ النَّوَاجِذَ أَقْصَى الْأَضْرَاسِ قَالَ: لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَوَاجِذَهُ ظَهَرَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الضَّحِكِ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ حَتَّى كَادَتْ نَوَاجِذُهُ تَظْهَرُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ، وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ هَذَا فِي الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِ الْقَائِلِ: مَا فِي الدُّنْيَا مَنْ يَقُولُ هَذَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ فِيهَا مَنْ يَقُولُهُ، وَلَكِنَّهُ قَصَدَ الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِنْكَارِ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الْكُتَّابِ": وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ وَالْفَرَسِ (٣)، وَفِي بَعْضِهَا: وَالنَّوَاجِذُ لِلْإِنْسَانِ، وَالْقَوَارِحُ لِلْفَرَسِ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدِي" (٤).

стр. 582

ع: نَصُّ كَلَامِ الْأَصْمَعِيِّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ": "وَفِي الْفَمِ الثَّنَايَا وَالرَّبَاعِيَاتُ، وَالْأَنْيَابُ وَالضَّوَاحِكُ، وَالْأَرْحَاءُ وَالنَّوَاجِذُ، فَالضَّوَاحِكُ: أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ ذَلِكَ تَلِي الْأَنْيَابَ إِلَى جَنْبِ كُلِّ نَابٍ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضَاحِكٌ" (١). وَأَمَّا الْأَرْحَاءُ فَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَضْرَاسٍ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ، وَأَعْلَاهُ ضِرْسَانِ. وَالنَّوَاجِذُ أَرْبَعَةُ أَضْرَاسٍ اللَّوَاتِي هِيَ أَوَاخِرَ الْأَضْرَاسِ مِنْ كُلِّ شِقٍّ مِنْ أَسْفَلِ الْفَمِ وَأَعْلَاهُ ضِرْسٌ. قوله: "أَوَّلُ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ" (٢). ع: الصُّولِيُّ في "أَدَبِ الْكُتَّابِ" لَهُ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الْفَرَسِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ "مُهْرٌ"، وَلِلْأُنْثَى "مُهْرَةٌ"، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ "فَصِيلٌ"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ نَبَاتَ رَوَاضِعِهِ فَهُوَ "فَلُوٌّ"، فَإِذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهُوَ "حَوْلِيٌّ"، فَإِذَا اسْتَتَمَّ حَوْلَيْنِ فَهُوَ "جَذَعٌ"، فَإِذَا سَقَطَتْ ثَنِيتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا غَيْرُهُمَا، وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ، فَهُوَ "ثَنِيٌّ"، وَفِي الْعَامِ الرَّابِع فَهُوَ "رُبّاعٌ"، وَذَلِكَ إِذَا سَقَطَتْ رَبَاعِيَتَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا، فَإِذَا سَقَطَ قَارِحَاهُ وَخَرَجَ مَكَانَهُمَا فَهُوَ "قَارِحٌ" وَذَلِكَ فِي الْعَامِ الْخَامِسِ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْقَارِحِ سِنٌّ وَلَكِنْ يُقَالُ: قَارِحُ عَامٍ، وَقَارِحُ عَامَيْنِ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَعْوَامٍ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: "مُذَكِّ" وَالْجَمِيعُ: الْمَذَاكِي" (٣). ع: فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: رِبْعَانٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَفِي كِتَابِ أَبِي عَلِيٍّ: رُبْعَانٌ بِضَمِّ الرَّاءِ (٤). قوله: "وَقَرَحَ هَذِهِ وَحْدَهَا بِغَيْرِ أَلِفٍ" (٥).

стр. 583

ع: حَتَّى الْمُطَرِّزُ: أَقْرَحَ بِالْأَلِفِ (١). قوله: "أَوَّلُ سَنَةٍ حُوَارٌ" (٢). د: أَبُو عُبَيْدٍ: "هُوَ أَوَّلُ مَا تَضَعَهُ سَلِيلٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ "سَقَبٌ" وَأُمُّهُ: "مُسْقِبٌ"، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى فَهِيَ "حَائِلٌ"، وَأُمُّهَا "أُمُّ حَائِلٍ" (٣). الصُّولِيُّ: "هُوَ سَلِيلٌ وَحُوَارٌ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ مَا هُوَ، فَإِذَا عُلِمَ فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَهُوَ "سَقْبٌ"، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهُوَ "حَائِلٌ"، وَلَا يَزَالُ حُوَارًا حَتَّى يُفْصَلَ عَنْ أُمِّهِ فَيُقَالُ لَهُ: "فَصِيلٌ"، فَإِذَا تَمَّ سَنَةً وَدَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَهُوَ "ابْنُ مَخَاضٍ" لِأَنَّ أُمَّهُ تَمَخَّضَتْ بِحَمْلٍ بَعْدَهُ (٤). وَلَا يَزَالُ ابْنُ مَخَاضٍ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الثَّالِثَةِ فَيُقَالُ لَهُ "ابْنُ لَبُونٍ" وَالْأُنْثَى "بِنْتُ لَبُونٍ" لأَنَّ أُمَّهُ ذَاتُ لَبَنٍ، حَتَّى يَدْخُلَ فِي الرَّابِعَةِ فَيُقَالُ لَهُ "حِقُّ" وَلَأُنْثَى "حِقَّةٌ" لِأَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِمَا، وَفِي الْخَامِسَةِ "جَذَعٌ" وَالْأُنْثَى "جَذَعَةٌ"، وَالْجُذُوعَةُ: وَقَتٌ مِنَ الْزَّمَانِ وَلَيْسَ بِسِنٍّ. وَفِي السَّادِسَةِ "ثَنِيٌّ" وَالْأُنْثَى "ثَنِيَّةٌ" لِأَنَّهُمَا الْقَيَا ثَنِيَّتَيْهِمَا. وَفِي السَّابِعَةِ "رَبَاعٌ" وَالْأُنْثَى "رَبَاعِيَةٌ" بِكَسْرِ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْقَيَا رَبَاعِيْتَهُمَا، وَفِي الثَّامِنَةِ "سَدِيسٌ" وَ"سَدَسٌ" وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ لأَنَّهُمَا أَلْقَيَا السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَأَكْمَلَا سِتَّ أَسْنَانٍ وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ "بَكْرٌ"، وَالْأُنْثَى "قَلُوصٌ". وَفِي التَّاسِعَةِ: "بَازِلٌ" وَالْأُنْثَى "بَازِلَةٌ" وَبَازِلٌ "لِأَنَّهُ بَزَلَ نَابُهُمَا أَيْ انْشَقَّ يُقَالَانِ جَمِيعًا، وَهُوَ عِنْدَ ذَلِكَ "جَمَلٌ" وَالْأُنْثَى "نَاقَةٌ"، وَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنٌّ إِنَّمَا يُقَالُ: مُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ أَعْوَامٍ، فَإِذَا كَبُرَ وَعَظُمَ نَابُهُ فَهُوَ عَوْدٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ ثُمَّ يُسَمَّيَانِ بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ فِي الْكِبَرِ.

стр. 584

قوله: "وَوَاحِدُ الْمَخَاضِ خَلِفَةٌ" (١). د: وَرُبَّمَا قِيلَ لِابْنِ الْمَخَاضِ ابْنَ الْخَلِفَةِ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ. د: يُجْمَعُ سَدِيسٌ سُدُسًا وَسُدْسَانًا، وَيُجْمَعُ عَوْدٌ عِوَدَةٌ، وَنَاقَةٌ عَوْدَةٌ وَعِوَدٌ. ع: فَطَرَ نَابَهُ (٢) يَفْطُرُ: انْشَقَّ. قوله: "مُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ" (٣). د: وَبَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ. قوله: "إِلَّا السُّدِيسَ وَالسَّدَسَ وَالْبَازِلَ" (٤). ع: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: سَدِيسَةٌ (٥)، وَحَكَى غَيْرُهُ: بَازِلَةٌ. قوله: "ثُمَّ يَكُونُ جَذَعًا" (٦). د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: "الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ لِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَزِيدُ قَلِيلًا، وَمِنَ الْمَعِزِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ يَنْقُصُ قَلِيلًا، وَالرَّاعِيَةُ أَبْطأُ إِجْذَاعًا مِنَ الْمَعْلُوفَةِ. ع: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ فِي "أَدَبِ الْكُتَّابِ" لَهُ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الشَّاةِ حِينَ تَضَعُهُ مِنَ الضَّأْنِ كَانَ أَوْ مِنَ الْمَعِزِ ذَكرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى: سَخْلَةٌ وَبَهْمَةٌ (٧)، فَإِذَا بَلَغَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَا عَنْ أُمِّهِمَا. فَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الضَّأْنِ فَالذَّكَرُ: حَمَلٌ وَخَرُوفٌ، وَالْأُنْثَى: رَخِلٌ وَخَرُوفَةٌ. وَمَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعِزِ فَهُوَ حَفْرٌ وَالْأُنْثَى: حَفْرَةٌ، فَإِذَا قَوِيَ فَهُوَ عَرِيضٌ ثُمَّ عَتُودُ. وَالذَّكَرُ فِي هَذَا

стр. 585

كُلِّهِ: جَدْيٌ وَالْأُنْثَى: عَنَاقٌ، ثُمَّ تَنَقُّلُهُمَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ. وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: جَذَعٌ وَلِلْأُنْثَى: جَذَعَةٌ، وَرَبَاعٍ وَرَبَاعِيَةٌ، وَسَالِغٌ وَسَالِغَةٌ، بِالسِّينِ وَالصَّادِ. وَيُقَالُ لِمَا كَانَ ذَكَرًا عِنْدَ الْإِجْذَاعِ: تَيْسٌ وَالْأُنْثَى: عَنْزٌ. د: الْمَاعِزُ وَالْمَعِزُ، وَالْمِعْزَى وَاحِدٌ. قوله: "ثُمَّ تَنقُّلُهُ فِي الْأَسْنَانِ مِثْلَ ذَلِكَ" (١). ع: أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ "مِثْلُ" بِالرَّفْعِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَصْدَرِ (٢). د: تَبِيعٌ: جَمْعُهُ أَتَّبِعُهٌ، وَجَمْعُ الْجَمْع: أَتابعٌ (٣). ع: الصُّولِيُّ: "يُقَالُ لِوَلَدِ الْبَقَرَةِ حِينَ تَضَعُهُ: عِجْلٌ ثُمَّ تَبِيعُ وَهُوَ الْجَذَعُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ تَبِيعٌ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَذَعٌ إِذَا تَمَّتْ سَنَتُهُ، ثُمَّ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ: ثَنِيٌّ وَالْأُنْثَى: ثَنِيَّةٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ: رَبَاعٌ وَرَبَاعِيَةٌ. وَفِي الرَّابِعَةِ: سَدَسٌ وَسَدِيسٌ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. وَفِي الْخَامِسَةِ صَالِغٌ وَصَالِغَةٌ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ جَذَعًا، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيًّا، وَفِي الرَّابِعَةِ رَبَاعِيًا، وَفِي الْخَامِسَةِ سَدَسًا، وَفِي السَّادِسَةِ: صَالِغًا مِثْلَ الْغَنَمِ" (٤). قوله: جَاءَتْ كَسِنِّ الظَّبْي (٥) ط: "هُوَ لِأَبِي جَرْوَلٍ الْجُشَمِيِّ (٦) وَاسْمُهُ هِنْدٌ، يَقُولُهُ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ

стр. 586

الْعَالِيَةِ (١)، قُتِلَ فَحُكِّمَ أَوْلِيَاؤُهُ فِي دِيَتِهِ فَاشْتَرَطُوهَا كُلَّهَا إِبلًا ثُنْيَانًا، فَدُفِعَتْ إِلَيْهِمْ عَلَى اقتِرَاحِهِمْ. وَبَعْدَ الْبَيْتِ: (طويل) تُقَطِّعُ أَعْلَاقَ التَّنَوّطِ بِالضُّحَى … وَتَفْرِسُ فِي الظُّلْمَاءِ أَفْعَى الْأَجَارِعِ مُضَاعَفَةً شُمْ الْحَوَازِكِ وَالذُّرَا … عِظَامَ مَقِيلِ الْهَامِ جُرْدِ الْمَذَارِعِ (٢) كَسِنِّ الظَّبْي: أَي ثَنْيَانًا، وَالسَّنَاءُ: الشَّرَفُ، وَالْحَلُوبَةُ (٣): النَّاقَةُ الَّتِي تُحْلَبُ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، أَيْ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا شَرَفًا لِقَتِيلٍ لِأَنَّ اقْتِرَاحَ الْأَوْلِيَاءِ إِنَّمَا كَانَ لِجَلَالَةِ الْمَقْتُولِ. وَالتَّنَوِّطُ: طَائِرٌ يُعَلِّقُ عُشَّهُ مِنَ الشَّجَرِ فِي أَرْفَعِ مَوْضِعٍ مِنْهَا يُرِيدُ أَنَّهَا طِوَالُ الْأَعْنَاقِ. وقوله: وَتَفْرِسُ فِي الظَّلْمَاءِ (٤) البيت الْأَجَارعُ: رِمَالٌ سَهْلَةٌ وَاحِدُهَا أَجْرَعٌ، وَتَفْرِسُ: تَدِقُ، يُرِيدُ أَنَّ حَوَافِرَهَا مُجْمَرَةٌ صَلِيبَةٌ تَطَأُ بِهَا الْأَفَاعِي وَلَا تُبَالِي بِلَسْعِهَا. وَقَوْلُهُ: مُضَاعَفَةً يُرِيدُ أَنَّ عَلَيْهَا طَاقَاتٍ مِنَ الشَّحْمِ مُرَكَّبًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: (طويل) تَظَاهَرَ فِيهَا النِّيُّ لَا هِيَ بَكْرَةٌ … وَلَا ذَاتُ ضِغْنٍ فِي الزِّمَامِ قَمُوصُ (٥) وَالذُّرَا: الْأَسْنِمَةُ. وَقَوْلُهُ: "مَقِيلُ الْهَامِ": يُرِيدُ أَنَّهَا عِظَامُ الرُّؤْوسِ، وَأَصْلُ الْمَقِيلِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنَامُ فِيهِ فِي الْقَائِلَةِ فَاسْتَعَارَهُ لِلرُّؤُوسِ. وَقَوْلُهُ:

стр. 587

جُرْدُ الْمَذَارِعِ يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهَا جُرْدٌ مِنَ الشَّعَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَهَا مَفْعُولًا لِأَرَى، وَسَنَاءً مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِكَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا، وَأَنْ تُجْعَلَ سَنَاءً مَفْعُولًا لِأَرَى مِثْلَهَا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ أَي لَمْ أَرَ سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَهَا لِأَنَّ صِفَةَ النَّكِرَةِ إِذَا قُدِّمَتْ صَارَتْ حَالًا بِمَنْزِلَةِ: فِيهَا قَائِمًا رَجُلٌ، وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَ سَنَائِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ" (١). قوله: "وَلَا تَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ" (٢). د: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِنَّ الْحِسْلَ يَعِيشُ ثَلَاثِمَائِةِ سَنَةٍ وَلِذَلِكَ قَالُوا: "لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ" (٣). وَيُكْنَى الضَّبُّ: أَبَا الْحِسْلِ. قوله: "أَفَرَّتِ الْإِبِلُ" (٤). د: أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْجَرَّاح: "أَدْرَمَتِ الْإِبِلُ لِلْإِجْذَاعِ إِذَا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا وَأَفَرَّتْ لِلْإِثْنَاءِ وَأَهْضَمَتْ لِلْإِرْبَاعِ وَلِلْإِسْدَاسِ جَمِيعًا" (٥). ع: الرَّوَاضِعُ: الثَّنَايَا الَّتِي شَرِبَتِ اللَّبَنِ وَاحِدُهَا رَاضِعَةٌ. ع: وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: أَثْغَرَ وَاثَّغَرَ فِي النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اثَّغَرَ وَأَثْغَرَ، وَكَذَا فِي كِتَابٍ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ. د: أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: "وَيُقَالُ: أَثْغَرَ الصَّبِيُّ، نَبَتَ تَغْرُهُ (٦)، وَحَكَى الْجَاحِظُ فِي "الْحَيَوَانِ" أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ (٧) لَمْ يُثْغِرُ قَطُّ وَأَنَّهُ دَخَلَ قَبْرَهُ بِأَسْنَانِ الصِّبَا".

стр. 588

في فروق الأفواه ع: "ذَوَاتُ الْخُفِّ (١): الْإِبِلُ، وَذَوَاتُ الظِّلْفِ: كُلُّ مَا لَهُ رِجْلٌ مَشْقُوقٌ كَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ (٢). ع: وَيُقَالُ: مَرَمَّةُ وَمَقَمَّةٌ بِفَته الْمِيمِ فِيهمَا أَيْضًا. قَالَ يَعْقُوبُ: "وَقَدْ فَتَحَ بَعْضُهُمْ الْمِيمَ مِنَ الْمَرَمَّةِ وَالْمَقَمَّةِ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ وَأَجْوَدُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ مِقَمَّةً لأَنَّ الشَّاةَ تَقُمُّ بِهَا أَي تَطْلُبُ مَا تَأْكُلُ، وَسُمِّيَتْ مِرَمَّةً مِنَ الرِّمِّ وَهُوَ نَبَاتُ الْأَرْضِ" (٣). وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي تَفْصِيلِ الشِّفَاهِ: "شَفَةُ الْإِنْسَانِ، مِشْفَرُ الْبَعِيرِ، مِقَمَّةُ الثَّوْرِ، وَمِرَمَّةُ الشَّاةِ، وَجَحْفَلَةُ الْفَرَسِ، خَطْمُ السَّبُعِ، فِنْطِيشَةُ الْخِنْزِيرِ، مِنْسَرُ الْجَارِحِ، مِنْقَرُ الطَّائِرِ، بِرْطِيلُ الْكَلْبِ، عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ" (٤). ط: "قوله: وَمِنْقَارُ الطَّائِرِ وَمِنْسَرُهُ وَاحِدٌ" (٥) كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ، كَمَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ (٦). وَفَرَّقَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ: الْمِنْقَارُ لِمَا لَا يَصِيدُ، وَالْمِنْسَرُ لِمَا يَصِيدُ. وَحَكَى يَعْقُوبُ: مِنْقَارًا بِالرَّاءِ وَمِنْقَادًا بِالدَّالِ، وَهُوَ غَرِيبٌ" (٧).

стр. 589

فروق في الجناح وَقَعَ فِي كِتَابِ س: قَوَادِمُ (١) وَقَوَادِمَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَعَلَيْهِ مَعَا، وَكَذَلِكَ مَنَاكِبُ وَمَا بَعْدَهَا. د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْخَوَافِي (٢) مِنَ الرِّيشِ: اللَّوَاتِي إِذَا ضَمَّ الطَّائِرُ جَنَاحَيْهِ خَفِيَتْ (٣)، قَالَ رُؤْبةُ لِأَبِيهِ: (رجز) رُكِّبْتُ مِنْ جَنَاحَيْكَ الْغُدَافِ … مِنَ الْقُدَامَى لَا مِنَ الْخَوَافِي (٤) الْقُدَامَى: الْقَادِمَةُ، وَيُقَالُ قَادِمَةُ الْجَيْش، وَقَدَامَاهُ: أَوَّلُهُ، وَذُنَابَاهُ: آخِرُهُ، وَالْغُدَافُ: الأَسْوَدُ.

стр. 590

فروق في الأطفال د: أَبُو عُبَيْدٍ يُقَالُ: فَلُوٌّ (١) وَفِلْوٌ: إِذَا فَتَحْتَ شَدَدْتَ وَإِذَا كَسَرْتَ خَفَّفْتَ (٢). وَيُقَالُ: عِفْوٌ (٣) وَعَفْوٌ وَعُفْوٌ وعَفَى مَقْصُورٌ. أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: عِجولٌ، عِجْلٌ مِنَ الْبَقَرَةِ الْأَهَليَّةِ، وَلَا يُقَالُ لِلْوَحْشِيِّ عِجَّوْلٌ فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ (٤) وَجَمْعٌ رَخِلٍ رُخَالٌ. ع: فِي كِتَابِ "الْعَيْنِ" يُقَالُ: رَخِلٌ وَرِخْلٌ وَرَخْلٌ (٥) وَالْجَمْعُ الرُّخْلَانُ وَالرِّخَالُ وَالرُّخَالُ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا هُوَ الرُّخَالُ بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ. د: جَمْعُ عَنَاقٍ (٦) عُنُوقٌ وَأَعْنَقٌ قَالَ: (وافر) يَصُورُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمُ (٧) البيت. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الدِّيَنَوَرِيُّ: جَمْعُ سُبَعٍ (٨) هِبَاعٌ، وَقَالَ

стр. 591

غَيْرُهُمَا: أَهْبَاعٌ، وَحُوَارٌ وَأَحْوِرَةٌ وَحُورَانٌ، وَحِيرَانُ وَالْأُنْثَى حُوَارَةٌ (١). ط: "جَمْعُ هُبَعٍ هِبْعَانٌ كَصُرَدٍ وَصِرْدَانٍ وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ "الْإِبِلِ": "هُبْعٌ وَهِبَاعٌ كَرْبَعٍ وَرِبَاعٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ" (٢). الْغُفْرُ: وَلَدُ الْأرْوِيَةِ (٣) وَجَمْعُهُ أَغْفَارٌ وَالْأُمُّ مُغْفِرٌ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ: (طويل) وَصَعْبٍ يَزِلُ الغُفْرُ عَنْ قُذُفَاتِهِ … بحَافَاتِهِ بِانٌ طِوَالٌ وَعَرْعَرٌ (٤) وَيُقَالُ: الْبُرْعُلُ (٥) بِالْبَاءِ أَيْضًا. د: الْعِسْبَارُ: وَلَدُ الضَّبْعِ مِنَ الذِّئْبِ وَجَمْعُهُ عَسَابِرُ. وَالْيَرْبُوعُ: فَارَةُ الْبَرِّ. وَيُقَالُ لِوَلَدِ الظَّبْي: الْحُرُّ. قوله: "وَحَفَّانُهَا صِغَارُهَا" (٦). ع: في كِتَابِ "الْعَيْنِ": "الْحَفَّانُ: النَّعَامُ وَالْوَاحِدَةُ حَفَّانَةٌ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنثَى وَهُوَ فَرْخُهَا (٧)، وَحَفَّانٌ (٨) أَسْمُ أَرْضٍ أَيْضًا. د: وَاحِدَةُ حَفَّانٍ حَفَّانَةٌ، وَوَاحِدَةُ الْجَوَازِلِ جَوْزَلٌ، وَهِيَ فِرَاخُ النَّعَامِ. قوله: "وَالنَّهَارُ: فَرْخُ الْقَطَاةِ" (٩). ط: "قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: هَكَذَا رَوَيْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَالصَّوَابُ: النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، وَاللَّيْلُ فَرْخُ الْكَرَوَانِ، كَذَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ

стр. 592

"الْأَبْوَابِ" قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ اللُّغَوِيُّونَ فِي النَّهَارِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ فَرْخُ الْقَطَاةِ كَمَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْخَلِيلِ. وَقَالَ قَوْمٌ: "النَّهَارُ" ذَكَرُ الْبُومِ وَالْأُنْثَى "صَيْفٌ". وَقِيلَ: النَّهَارُ ذَكَرُ الْحُبَارَى وَالْأُنْثَى لَيْلٌ، وَقِيلَ: النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، قالَ الشَّاعِرُ: (متقارب) وَنَهَارٍ رَأَيْتُ مُنْتَصَفَ اللَّيْلِ … وَلَيْلٍ رَأَيْتُ نِصْفَ النَّهَارِ (١) " (٢) د: إِنَّمَا النَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى، وَأَنْشَدُوا: (طويل) أَكَلْتُ النَّهَارَ بِنِصْفِ النَّهَارِ … وَلَيْلًا أَكَلْتُ بِلَيْلٍ بَهِيمٍ (٣) ع: وَزَادَ أَبُو مَنْصُورٍ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "وَوَلَدُ الْبَقَرَةِ الْوَحْشِيَّةِ: بَحْزَجٌ وَبُرْغُزٌ. وَوَلَدُ الْكَلْبِ جَرْوٌ، وَوَلَدُ الْقِرْدِ قِشَّةٌ، وَوَلَدُ الْوَبْرِ خَنَصْنَصٌ، وَوَلَدُ الْحَيَّةِ حَرِيشٌ. وَوَلَدُ الدَّجَاجِ فُرُّوجٌ" (٤).

стр. 593

في السفاد قوله: "تَقْذِي" (١). أبو علي: "يُقَالُ قَذَتِ الشَّاةُ تَقْذِي قَذيًا: إِذَا أَلْقَتْ بَيَاضًا مِنْ رَحِمِهَا حِينَ تُرِيدُ الْفَحْلِ (٢). وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْقَذَا الَّذِي تَقْذِفُهُ، وَهُوَ مَا هَرَاقَتْ مِنْ دَمٍ وَمَاءٍ قَبْلَ الْوَلَدِ، وَبَعْدَهُ أَيضًا (٣). قوله: "الْمَنِيُّ مُشَدَّدٌ، وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ مُخَفَّفَانِ" (٤) الكلام. ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" عَنِ الْأَمَوِيِّ (٥): الْمَذِيَّ وَالْوَذِيَّ بِالتَّشْدِيدِ مِثْلَ: الْمَنِيِّ، وَقَالَ: "الصَّوَاب عِنْدَنَا أَنَّ الْمَنِيَّ وَحْدَهُ بِالتَّشْدِيدِ، وَالْآخَرَانِ مُخَفَّفَانِ" (٦). وَحَكَى أَبو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ قَالَ: "أَخْبَرَنَا ثَعْلَبُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: يُقَالُ هُوَ الْمَذْيُ مِثْلُ الرَّمْي، وَالْمَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى وَالْأَوْلَى أَفْصَحُهُنَّ، وَهُوَ الْوَدْيُ مِثْلُ الرَّمْيِ، وَالْوَدَى مِثْلُ الْعَمَى، يُقَالُ مِنْهُ: وَدَى وَأَوْدَى وَوَدَّى وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ.

стр. 594

وَالْمَنِيُّ مِثْلُ الشَّقِيِّ، وَالْمَنَى مِثْلُ الْعَمَى يُقَالُ مِنْهُ: مَنَى وَأَمْنَى وَمَنَّى، وَالْأُولَى أَفْصَحُهُنَّ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ فِي "الْكَامِلِ" أَنَّهُ يُقَالُ: وَدَى وَأَوْدَى (١). وَحَكَى ذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقٍ الزَّجَّاجُ (٢) " (٣)، فَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ يَرْوِي مِنَ الْفُقَهَاءِ: الْوَذِيَّ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ، فَتَصْحِيفٌ. وَرَأَيْتُ الْأَبْهَرِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَذِيٌّ (٤) بِالذَّالِ مُعْجَمَةٌ، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ نَقَلَ ذَلِكَ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا حَكَاهُ. ع: ابْنُ دُرَيْدٍ: الْمَذِيُّ الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عِنْدَ الْإِنْعَاظِ، وَلَيْسَ بِالَّذِي يُوجِبُ الغُسْلَ (٥). قوله: "حَنَتْ، فَهِيَ حَانِيَةٌ" (٦). ط: "وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ "أَدَبِ الْكُتَابِ" حَانٍ بِغَيْرِ يَاءٍ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ" وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا: حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي "الْمَعَانِي الْكَبِيرِ" (٧). وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهُ يُقَالُ: حَانٍ وَحَانِيَةٍ، فَمَنْ قَالَ حَانٍ فَعَلَى مَعْنَى النَّسَبِ كَقَوْلِهِمْ: أَمْرَأَةٌ عَاشِقٌ وَطَالِقٌ (٨)، وَمَنْ قَالَ: حَانِيَةٌ فَعَلَى الْفِعْلِ كَضَارِبَةٍ. فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي تُقِيمُ عَلَى وَلَدِهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا وَلَا تَبْرَحُ فَيُقَالُ فِيهَا:

стр. 595

حَانِيَةٌ بِالْهَاءِ، كَذَا حَكَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي "الْغَرِيبِ" وَلَا أَحْفَظُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا لِغَيرِهِ" (١). قوله: "وَدَقَتْ" (٢). د: قَالَ أَبُو نَصْرٍ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَدَقَتْ أَجْوَدُ، وَالْقِيَاسُ وَدِقَتْ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ ذَلِكَ وَدِيقٌ، وَوَدُوقٌ. وَثَبَتَ فِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ: وَدِقَتْ، بِكَسْرِ الدَّالِ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِ س، وَاسْمُ الْفَاعِل يُوجِبُهُ. وقوله: "نَزَأَ" (٣). ع: وَيُقَالُ نُزَاءٌ بِضَمِّ النُّونِ. وقوله: "وَيُقَالُ إِنَّهُ "الْيَرُونُ" وَهُوَ سُمٌّ" (٤). د: قَالَ الْخَلِيلُ: "الْيَرُونُ دِمَاغُ الْفِيلِ، وَهُوَ سُمٌ" (٥)، وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ: (وافر) وَأَنْتَ الْغَيْثُ يَنْفَعُ مَا يَلِيهِ … وَأَنْتَ السُّمُّ خَالَطَهُ الْيَرُونُ (٦) د: الْيَرُونُ وَالْأَرُونُ: الْمَنِيُّ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَسُئِلَ أَبُو زِيَادٍ الْأَعَرَابِيُّ عَنِ الْمَهْبِلِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ (٧) [ … ] (٨).

стр. 596

وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي شَهَوَاتِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ: "اغْتَلَمَ الْإِنْسَانُ، هَاجَ الْجَمَلُ، قَطِمَ الْفَرَسُ، نَبَّ التَّيْسُ، اسْتَوْدَقَتِ الرَّمَكَةُ (١)، اسْتَبْضَعَتِ النَّاقَةُ، اسْتَوْبَلَتِ النَّعْجَةُ، اسْتَدَرَّتِ الْعَنْزُ، وَاسْتَقْرَعَتِ الْبَقَرَةُ، وَاسْتَجْعَلَتِ الْكَلْبَةُ" (٢). وَقَالَ فِي تَقْسِيم النِّكَاحَ: "نَكَحَ الْإِنْسَانُ، كَامَ الْفَرَسُ، بَاكَ الْحِمَارُ، قَاعَ الْجَمَلُ، نَزا التَّيْسُ وَالسَّبُعُ، عَاظَلَ الْكَلْبُ، سَفِدَ الطَّائِرُ، قَمِطَ الدِّيكُ" (٣).

стр. 597

في الحَمْل قوله: "وَاسْوَدَّتْ حَلَمَاتُهَا" (١). ع: حَلَمَاتُهَا: أَطْرَافُ ثُدُيِّهَا. وَالْحَلْمَةُ أَيْضًا: الْقُرَادُ. وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ فِي تَقْسِيم الْحَمْلِ: "امْرَاةٌ حُبْلَى، نَاقَةٌ خَلِفَةٌ، رَمَكَةٌ عَقُوفٌ، أَتَانٌ جَامِعٌ، شَاةٌ نَتُوجٌ، كَلْبَةٌ مُجِعٌ" (٢). وقوله: "وَكُلُّ مُقْرِبٍ" (٣). ع: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ وَالآتَانُ: دَنَا حَمْلُهَا لِلْوَضع.

стр. 598

فروق في الولادة د: الْأَصْمَعِيُّ فِي "خَلْقِ الْإِنْسَانِ" لَهُ: "إِذَا خَرَجَتْ رِجْلَا الْمَوْلُودِ قَبْلَ رَأْسِهِ، قِيلَ: وَلَدَتْهُ يَتْنًا، وَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ قَبْلَ رِجْلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: نِكْسٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لا يَزَالُ نَحِيفًا مَا عَاشَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: وَلَدَتْهُ لِتَمَامٍ وَتِمَامٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ" (١). وقوله: "أخْدَجَتْ بِالْأَلِفِ" (٢). قَالَ الزَّجَاجُ وَأَبُو عَلِيٍّ فِي "فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ": "خَدَجَتِ النَّاقَةُ وَأَخْدَجَتْ: إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ، وَالْوَلَدُ: خَدِيجٌ وَمُخْدَجٌ" (٣). وَما قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَشْهُورٌ. قوله: "وَأَوَّلُ وَلَدِ الرَّجُلِ بِكْرٌ" (٤). د: يُقَالُ لِلْوَلَدِ: بِكْرٌ وَلِأُمِّهِ بِكْرٌ، قَالَ الرَّاجِزُ: يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ وَيَا خَلْبَ الْكَبِدْ … أَصْبَحْتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ مِنْ عَضُدْ (٥) ع: عِجْزَةُ أَبَوَيْهِ (٦) مَأْخُوذٌ مِنْ لَفْظ الْعَجزِ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الشَّيْء. د: وَيُقَالُ: زُكْمَةُ أَبَوَيْهِ أَيْضًا وَزُكْبَةٌ لِآخِر وَلَدِهِمَا. قوله: "وَوَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ" (٧).

стр. 599

ع: قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز) إِنَّ بَنِي كُلُّهُمْ صَيْفِيُّونَ … أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونَ (١) وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ رِبْعِيِّ النِّتَاجِ وَهُوَ أَوَّلُهُ، وَمِنْ صَيْفِيِّهِ وَهُوَ آخِرُهُ.

стр. 600

في الأصوات قوله: "وَالْجِرْسُ صَوْتُ الْإِنْسَانِ" (١). ع: تُكْسَرُ الْجِيمُ مِنْهُ وَتُفْتَحُ، وَقَدْ أَجْرَسَ الشَّيْءُ إِذَا سُمِعَ جَرْسُهُ. د: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "إِذَا أَفَرَدْتَ الْجَرْسَ فَتَحْتَ الْجِيمَ، وَإِذَا قُلْتَ: ما سَمِعْتُ لَهُ حِسًّا وَلَا جِرْسًا كَسَرْتَ الْجِيمُ، هَذَا مَا كَانَ شُيُوخُنَا يَخْتَارُونَ. وَالزَّهِيرُ الصَّوْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِفِعْلٍ، وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمِزْهَرِ، وَهُوَ عُودُ الْغِنَاءِ قَالَ الْأَعْشَى: (مخلع البسيط) جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا … يَنْفَكُّ يُؤْتَى بِمِزْهَرٍ مَنْدُوفِ (٢) مَنْدُوفٌ: مَضْرُوبٌ وَمِنْهُ النَّدَّافُ. ع: وَفِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ طُرَّةٌ: مَا سَمِعْتُ لَهُ حِمًّا، قَالَ: وَالْحِمُّ الْحَرَكَةُ. ع: وَالْهَمْسُ (٣) أَيْضًا إِخْفَاءُ صَوْتِ الْوَطْءِ، وَمِنْهُ أَسَدٌ هَمُوسُ: الَّذِي لَا يُحَسُّ وَطْؤُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "الْحَلْي وَاحِدٌ وَجَمْعُهُ حُليٌّ" (٤). وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: "الشَّخِيرُ وَالنَّخِيرُ مِنْ أَصْوَاتِ الْخَيْل".
следующие страницы →